Étiquette : سبتة

  • القضاء الإسباني يفرج عن عنصرين من الحرس المدني في قضية « نفق الحشيش » بسبتة المحتلة

    قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج المؤقت بكفالة عن عنصرين من الحرس المدني كانا موقوفين بمدينة سبتة المحتلة، في إطار التحقيقات الجارية ضمن ما يُعرف بـ »عملية هاديس »، إحدى أكبر القضايا المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات التي هزّت المدينة خلال السنة الماضية، وكشفت عن وجود نفق سري استُخدم لتهريب كميات ضخمة من الحشيش نحو إسبانيا.

    ويتابَع العنصران، اللذان جرى توقيفهما في نهاية يناير 2025، بتهم تتعلق بالاتجار في المخدرات، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وتلقي الرشوة، وذلك على خلفية الاشتباه في تساهلهما مع شبكات التهريب داخل ميناء سبتة مقابل مبالغ مالية، ما سهّل عبور شحنات من المخدرات نحو ميناء الجزيرة الخضراء.

    وبالإفراج عن الأمنيين المذكورين، يكون القضاء الإسباني قد أخلى سبيل معظم الموقوفين في هذه القضية، بعدما أفرج أيضا عن من كان يوصف بالعقل المدبر للعمليات في النفق، وهو عضو في بلدية سبتة من أصل مغربي، ثم اثنين آخرين من المتورطين.

    وتعود تفاصيل القضية إلى عملية أمنية واسعة نفذها الحرس المدني الإسباني فجر 31 يناير 2025، وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص، من بينهم نائب سابق في برلمان سبتة ينتمي إلى حزب « الكرامة والمواطنة »، إضافة إلى اثنين من أقاربه. وقد جرى الإفراج عن البرلماني السابق بدوره بكفالة مالية بلغت 20 ألف يورو، في انتظار استكمال مسطرة التحقيق.

    وإلى حدود الساعة، بلغ عدد الموقوفين في هذه القضية 15 شخصا، بعضهم أُفرج عنهم مؤقتا، فيما ما تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف قاضية التحقيق بالمحكمة الوطنية، التي تقود مسطرة معقدة تشمل شبهة اختراق مؤسسات أمنية وتورط شبكات منظمة عابرة للحدود.

    ومن أبرز معطيات الملف، اكتشاف نفق سري بعمق يقارب 12 مترا، يمتد من مستودع صناعي بمنطقة تاراخال في سبتة نحو الأراضي المغربية، استُعمل لتمرير شحنات كبيرة من الحشيش بعد تشديد المراقبة على المعابر الرسمية. وقد شكّل هذا الاكتشاف منعطفا حاسما في مسار التحقيق، خاصة بعد اعتراف أحد الموقوفين بوجود النفق.

    غير أن التحقيق يواجه، وفق معطيات قضائية إسبانية، صعوبات مرتبطة بغياب تعاون رسمي من الجانب المغربي، حيث لم تتلقَّ السلطات الإسبانية، إلى حدود الآن، أي رد على طلبات إنابة قضائية تروم تحديد مخرج النفق داخل التراب المغربي وتحديد الأطراف المحتملة المتورطة في إنجازه واستغلاله.

    وبينما تشير مصادر في الفنيدق إلى أن مدخل النفق يوجد بمنطقة ذات طابع عسكري، وأن تحقيقات محلية أفضت إلى تحديد هويات بعض المتورطين المحتملين، فإن القضاء الإسباني يواصل، في المقابل، فرض مراقبة تقنية دائمة على موقع النفق، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، التي ما تزال مفتوحة على احتمالات جديدة وتوسيع دائرة المتابعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإفراج عن عون سلطة في الفنيدق بعد توقيفه إثر شكايات مهاجرين مصريين بسلب ممتلكاتهم

    أخلت الشرطة القضائية بمفوضية الفنيدق، في الساعات الأولى من صباح الخميس، سبيل عون سلطة ظل محتجزا طيلة اليوم، بعد توقيفه إثر شكايات مواطنين مصريين يزعمون تعرضهم لسلب ممتلكات شخصية من طرف العون المذكور، خلال عملية توقيف استهدفت مهاجرين غير نظاميين في هذه البلدة الحدودية.

    وأمرت النيابة العامة المختصة بتطوان شرطة الفنيدق بتعميق البحث في الاتهامات الموجهة إلى عون السلطة، بشأن سلبه هاتفًا وقدرًا من المال يبلغ 600 دولار بالعملة الأمريكية.

    وتناسلت الشكايات الموجهة إلى أعوان سلطة في الفنيدق بسبب عمليات سلب مزعومة تعرض لها مهاجرون غير نظاميين، خلال عمليات إيقاف روتينية على السواحل المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، أو داخل دور يكتَرونها بصفة مؤقتة في البلدة الحدودية، بهدف ترتيب رحلتهم إلى الثغر المحتل. وظهرت أيضا أشرطة فيديو لمهاجرين مرحّلين، بعضهم من دول جنوب الصحراء، يزعمون تعرضهم لعمليات سلب مماثلة، ويشتكون أعوان سلطة محددين.

    وظلت السلطات المحلية تنفي باستمرار صحة هذه المزاعم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب إسباني متوجس من « تدخل المغرب في الكناري وسبتة ومليلية » مثلما فعل ترامب في فنزويلا

    أطلق حزب « بوديموس » اليساري الإسباني في جزر الكناري، تحذيرا سياسيا لافتا، متهمة الحزب الشعبي و »فوكس » بـ »فتح الباب » أمام سيناريوهات توتر خطيرة مع المغرب، على خلفية دعمهما للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومقاربته للتدخلات الدولية خارج إطار القانون.

    وقال « بوديموس »، في بيان نقلته وكالة « أوروبا بريس »، إن مساندة اليمين الإسباني لترامب تمثل، بحسب تعبيرها، « شرعنة لنموذج تدخل دولي بلا ضوابط قانونية »، محذرة من أن هذا التوجه قد يُستعمل لاحقاً لتبرير ضغوط أو مطالب مغربية تمس جزر الكناري، بل وحتى مدينتيه المحتلتين سبتة ومليلية.

    الكناري وثروات الأعماق في قلب الجدل

    وربطت بوديموس هذا التحذير بالمعطيات الجيو-اقتصادية المحيطة بجزر الكناري، مشيرة إلى أن الأرخبيل محاط بمناطق بحرية غنية بالمعادن الاستراتيجية، وجيوب غاز محتملة، فضلا عن مؤشرات على وجود احتياطات نفطية في أعماق الأطلسي، وهي موارد « تزداد شهية القوى الكبرى تجاهها »، على حد وصف الحزب.

    واعتبرت التشكيلة اليسارية أن المغرب شرع، وفق روايتها، في ترسيم مناطق بحرية بشكل أحادي، مع توقيع اتفاقيات استكشاف مع شركات أجنبية، مستفيداً من علاقته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، التي تُعد حليفه العسكري الأول.

    « ما يحدث في الخارج قد يتكرر هنا »

    وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم بوديموس في الكناري والنائبة في البرلمان الإسباني نويمي سانتانا إن “كسر مبدأ الشرعية الدولية في الخارج يضعفها في الداخل أيضاً »، مضيفة أن « ما يُسمح به اليوم في كاراكاس قد يتكرر غداً في الكناري إذا تداخلت المصالح ».

    وذهبت سانتانا إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن دعم PP وVox لترامب يمنح، بحسب تعبيرها، « السردية التي يحتاجها المغرب والولايات المتحدة لتبرير تدخلات أو فرض أمر واقع جديد »، مستحضرة في خطابها تشبيه الوضع بما جرى في الصحراء سنة 1975، لكن « مع اختلاف الرهانات المرتبطة بالثروات الطبيعية ».

    القانون الدولي كخط دفاع أخير

    وشددت بوديموس على أن الإطار الوحيد القادر، في نظرها، على كبح هذه السيناريوهات هو القانون الدولي، خصوصاً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص على سيادة الدول الساحلية على جرفها القاري ومواردها الطبيعية.

    غير أن الحزب اليساري اتهم المغرب باتباع « سياسة الأمر الواقع » في المجال البحري، في ظل ما وصفه بـ »غياب رد حازم من مدريد »، معتبرا أن هذا الصمت يضعف الموقف الإسباني ويغذي التوترات الإقليمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات تسرّع الانفراج في معبر باب سبتة بعد ساعات انتظار وصلت إلى 18ساعة

    شهد المعبر الحدودي باب سبتة، خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، انفراجا ملحوظا في حركة المرور، بعد احتجاجات غاضبة اندلعت إثر طوابير انتظار امتدت لأكثر من 18 ساعة، وُصفت من قبل المتضررين بأنها « غير إنسانية » وغير مسبوقة.

    وبحسب معطيات ميدانية، فإن حركة عبور السيارات من التراب المغربي نحو سبتة، عند حوالي الساعة الواحدة و45 دقيقة ليلا، عادت إلى وتيرتها الطبيعية تقريبا، بعد تدخل مباشر من السلطات المشرفة على المعبر، مقارنة بحالة الشلل شبه التام التي عاشتها مئات الأسر في وقت سابق.

    تدخل استثنائي بعد انفجار الغضب

    وجاء هذا التحسن عقب احتجاجات عفوية لمواطنين ظلوا عالقين لساعات طويلة داخل سياراتهم، ما دفع المسؤولين إلى إعادة تنظيم عمليات التفتيش. وقد جرى، وفق المصادر ذاتها، تعزيز عدد أعوان الجمارك وعناصر الشرطة عند المدخل، مع فتح مسارات متزامنة لمراقبة عدد أكبر من المركبات في الوقت نفسه.

    كما تم تسجيل حضور مباشر لقيادات أمنية للإشراف على سير عمليات المراقبة داخل المعبر، في خطوة هدفت إلى تفادي تكرار حالة الاختناق التي جعلت المرور شبه مستحيل خلال اليومين الماضيين.

    بنية تحتية غير مهيأة

    وأشارت المعطيات إلى أن الأزمة كشفت مجددا محدودية البنية الحالية للمعبر، التي لا تستجيب لحجم الضغط المسجل خلال فترات الذروة، خصوصا مع تزامنها مع عودة مواطنين من العطلة. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن الأشغال الجارية في الجانب المغربي من المعبر تروم تهيئته لعبور « أكثر سلاسة » في المستقبل، غير أن آثارها الآنية ما تزال محدودة.

    معاناة إنسانية وشكاوى رسمية

    وخلفت ساعات الانتظار الطويلة، وفق شهادات متطابقة، معاناة قاسية في صفوف العالقين، خاصة الأسر التي تضم مسنين أو أشخاصاً في وضعية إعاقة أو يحتاجون إلى رعاية خاصة، حيث وجدوا أنفسهم محاصرين داخل طوابير مغلقة دون إمكانية مغادرتها أو التعامل مع أي طارئ صحي.

    وأكد متضررون أن من بين العالقين لم يكونوا فقط مواطنين مغاربة في طريق العودة، بل أيضا سكانا من سبتة قضوا عطلة رأس السنة في الجانب المغربي.

    وفي هذا الإطار، تم رفع شكايات إلى مؤسسة وسيط الشعب دون صدور رد رسمي إلى حدود الساعة، بينما طالبت حركة MDyC بإبرام اتفاق ثنائي واضح بين الرباط ومدريد لتدبير العبور الحدودي، بما يضمن الكرامة الإنسانية ويحول دون تكرار مشاهد المعاناة.

    انفراج هش وتحذير من التكرار

    ورغم عودة الحركة إلى طبيعتها بشكل مؤقت، يحذر فاعلون محليون من أن هذا الانفراج يظل ظرفيا، في ظل غياب حلول هيكلية مستدامة. ويؤكد هؤلاء أن أي ضغط استثنائي جديد قد يعيد المعبر إلى نقطة الصفر، ما لم تُواكب الإجراءات الأمنية بتنظيم أفضل وتنسيق ثنائي فعّال، يأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني لحركة العبور بين المغرب وسبتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 3500 مهاجر في عام واحد.. سبتة تتحول إلى أكثر بوابات الهجرة ضغطا بإسبانيا

    محمد عادل التاطو

    كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، عن تصاعد مقلق في الضغط الهجروي الذي تعرفه مدينة سبتة المحتلة، مسجلة -إلى حدود 31 دجنبر 2025- أعلى مستويات العبور خلال السنوات الأخيرة، في وقت تراجعت فيه أعداد المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا بشكل عام.

    وحسب الحصيلة الرسمية للداخلية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا إسبانيا برا وبحرا خلال سنة 2025 ما مجموعه 36 ألف و775 مهاجرا، مقابل 64 ألف و19 خلال سنة 2024، بانخفاض إجمالي قدره 42.6 في المائة. غير أن هذا التراجع الوطني يخفي، وفق المعطيات نفسها، تصاعدا لافتا للضغط الهجروي على سبتة.

    ووفق المعطيات ذاتها، فقد سجلت سبتة، خلال سنة 2025، دخول 3523 مهاجرا عبر السياج الحدودي الفاصل والحواجز البحرية، مقابل 2531 مهاجرا سنة 2024، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 39.2 في المائة في ظرف عام واحد، أي ما يقارب ألف مهاجر إضافي.

    وخلال النصف الثاني من شهر دجنبر وحده، تمكن 127 مهاجرا من العبور، في مؤشر على استمرار وتيرة الضغط إلى آخر أيام السنة.

    إقرأ أيضا: في أسوأ موسم هجرة.. سواحل سبتة تتحول إلى مقبرة أطفال ولاعبين حالمين بـ”الفردوس الأوروبي”

    وتظهر المقارنة الزمنية أن سبتة تحولت إلى أكثر المسارات الحدودية ضغطا على إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت المدينة دخول 1068 مهاجرا سنة 2023، و1114 سنة 2022، و753 سنة 2021، فيما لم يتجاوز العدد 289 مهاجرا سنة 2020 عبر المسارات البرية والبحرية.

    وخلافا للسنوات السابقة، لم يصل إلى سبتة عبر القوارب خلال سنة 2025 سوى أربعة مهاجرين فقط، ما يعكس تحولا واضحا في دينامية الهجرة غير النظامية، حيث أصبح السياج الفاصل والدخول البحري المباشر عبر تراخال وبليونيس المسار الأكثر اعتمادا.

    وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول نجاعة الاستثمارات الضخمة التي خصصتها السلطات الإسبانية لتعزيز السياج الحدودي، رغم عمليات الترميم والتدعيم المتكررة، في ظل استمرار وتيرة العبور وارتفاعها مقارنة بالأعوام السابقة.

    إقرأ أيضا: سبتة تتحول إلى مقبرة الحالمين بالعبور إلى أوروبا بـ46 وفاة في صفوف المهاجرين في 2025

    وفي مقابل الوضع الذي تعيشه سبتة، تبقى مدينة مليلية خارج دائرة الضغط الحاد، رغم تسجيلها ارتفاعا نسبيا، فقد سجلت المدينة دخول 327 مهاجرا خلال سنة 2025، مقابل 116 في 2024، بزيادة بلغت %181، غير أن هذه الأرقام تبقى بعيدة جدا عن مستوى الضغط المسجل في سبتة.

    ويؤكد هذا التفاوت أن الضغط الهجروي على الحدود الجنوبية لإسبانيا بات متركزا بشكل شبه كلي في سبتة، رغم تقارب الموقع الجغرافي والوظيفة الحدودية للمدينتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زهير أملوكة… حارس مرمى من تطوان تحدى البحر بحثا عن فرصة في عالم كرة القدم

    على مقربة من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة، يقف زهير أملوكة بهدوء لافت. شاب مغربي في الثانية والعشرين من عمره، ينحدر من مدينة تطوان، يحمل في صوته خجلاً واضحًا، وفي كلماته إصرارا لا تخطئه الأذن. قبل أسابيع قليلة فقط، خاض تجربة محفوفة بالمخاطر لعبور البحر سباحة، ليس بدافع المغامرة، بل بحثا عن أفق رياضي افتقده في بلده.

    يستحضر زهير ليلة السابع من دجنبر باعتبارها نقطة تحول في حياته. كانت رحلة قصيرة زمنيا، لكنها ثقيلة نفسيا، انتهت بوصوله إلى سبتة، حيث وجد نفسه أمام واقع جديد، مليئًا بالانتظار والإجراءات، لكنه أيضا مشبع بالأمل.

    لم تكن الخطوة وليدة لحظة انفعال، كما يوضح. فمنذ طفولته، كان حلم كرة القدم حاضرا بقوة في حياته، حين كان يلعب رفقة أصدقائه في أزقة تطوان، ويبتكر المرمى بحقيبة مدرسية أو حجرين. شغف قاده لاحقا إلى الانضمام إلى نادي أتلتيكو تطوان، حيث شغل مركز حارس مرمى.

    ويقول زهير، بنبرة هادئة، إنه كان يشعر بالاستقرار داخل الفريق، غير أن اختيارات تقنية وعدم نيل ثقة بعض المدربين جعلا مساره يتعثر، وأحسّ بأن تطوره الكروي بلغ سقفًا مسدودًا. لم يتحدث عن ظلم أو خصومة، بل عن إحساس تدريجي بتلاشي الحلم.

    في هذا السياق، برزت سبتة في ذهنه كـ«إمكانية»، لا كضمانة. فرصة محتملة فقط للتدريب والعمل، وإقناع من يراه بأنه قادر على الدفاع عن المرمى. لا يبحث، كما يقول، عن الشهرة أو المال، بل عن فرصة واحدة لإثبات الذات.

    وراء هذا القرار، ترك زهير أسرته في تطوان: والديه وإخوته. لا يكثر من الحديث عنهم، لكن نبرة صوته تتغير كلما ذُكروا. الرحيل لم يكن جسديًا فقط، بل كان فراقا ليوميات بسيطة ودفء عائلي لا يُعوّض.

    ومنذ وصوله إلى سبتة، يقيم زهير في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، حيث يؤكد أن ظروف الاستقبال الأساسية متوفرة. هناك، وجد سقفًا ومأوى، لكنه وجد أيضًا وقتًا للتفكير واستعادة التوازن، وانتظار ما قد تحمله الأيام.

    لا يشتكي زهير، بل يكرر كلمة «الامتنان». وفي المقابل، يوجه نداءً بسيطا: فرصة للتدريب، للنظر إليه كلاعب كرة قدم قبل أي توصيف آخر. فهو، رغم كل شيء، لا يزال ذلك الشاب الذي يحلم بالوقوف بين الخشبات الثلاث، متأهبًا لصد الكرة القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يفرج عن عضو ببلدية سبتة متابع في ملف « نفق المخدرات » مع الفنيدق

    قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج المؤقت عن محمد علي الدواس، عضو بلدية سبتة المحتلة، مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف يورو، بعد قضائه نحو 11 شهرا رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية متابعته في ما يُعرف بعملية « هاديس » المرتبطة بشبهة الاتجار الدولي في المخدرات.

    وكان الدواس قد أُوقف نهاية يناير الماضي بمدينة سبتة، في إطار عملية أمنية باشرتها المصالح الداخلية للحرس المدني الإسباني، وأسفرت عن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو التراب الإسباني، عبر نفق سري يربط الأراضي المغربية بمستودع صناعي بالمنطقة المحاذية للحدود.

    وبحسب معطيات التحقيق، كشفت العملية عن وجود شبكتين إجراميتين تنشطان في تهريب المخدرات، مع الاشتباه في تواطؤ عناصر أمنية إسبانية يُعتقد أنها سهلت مرور شحنات مقابل مبالغ مالية، وهو ما أدى إلى توقيف عدد من عناصر الحرس المدني، إضافة إلى الدواس وشقيقه، الذي أفرج عنه في مرحلة سابقة من البحث.

    ولا يزال محمد علي الدواس، الذي يعمل أيضا موظفا في إدارة السجون الإسبانية، موقوفا عن مهامه الإدارية في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، حيث يتابَع الملف أمام المحكمة الوطنية باعتبارها الهيئة المختصة في قضايا الجريمة المنظمة ذات الامتداد العابر للحدود.

    وعلى المستوى السياسي المحلي، أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الإفراج المؤقت لا يترتب عنه، من الناحية القانونية، فقدان الدواس لعضويته في بلدية سبتة، باعتبار أن القوانين التنظيمية تشترط صدور حكم قضائي نهائي أو تقديم استقالة صريحة لسحب الصفة التمثيلية، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

    وتُعد عملية « هاديس » من أبرز القضايا القضائية التي هزّت مدينة سبتة خلال الأشهر الأخيرة، بالنظر إلى خطورتها وتشعبها، وارتباطها بملف تهريب المخدرات عبر الحدود، في سياق أمني وقضائي حساس يهم محيط المغرب الشمالي ومسالك العبور غير المشروع عبر مضيق جبل طارق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية في سبتة المحتلة تطالب مدريد بإلغاء شرط التأشيرة لسكان تطوان والناظور

    طالبت جمعية مستعملي معبر تاراخال–باب سبتة السلطات الإسبانية بإعادة العمل بنظام العبور السابق بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، وذلك عبر إلغاء شرط التأشيرة المفروض على سكان تطوان والناظور، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع الإطار القانوني المنظم لحركة التنقل بين الجانبين.

    وأفادت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى وزارة الداخلية الإسبانية، أن فرض التأشيرة على سكان المدينتين تم بشكل « أحادي »، ويتناقض، حسب تعبيرها، مع اتفاقية 1956 الموقعة بين المغرب وإسبانيا، وكذا مع النظام الاستثنائي المعمول به في إطار اتفاقية « شنغن » بخصوص سبتة ومليلية.

    تراجع غير مسبوق في عدد العابرين

    وأوضحت الجمعية أن معبر باب سبتة كان، قبل سنة 2019، يشهد أكثر من 50 ألف عملية عبور يوميا من الجانبين، في ظل نظام عبور وصفته بـ »المرن والسلس »، حيث لم تكن مدة العبور تتجاوز عشر دقائق بالنسبة للمشاة، ونحو ساعة واحدة تقريباً بالنسبة للسيارات.

    غير أن الوضع، وفق المصدر ذاته، تغيّر بشكل جذري بعد إعادة فتح المعبر عقب جائحة كوفيد-19، إذ انخفض عدد العابرين إلى أقل من 3 آلاف شخص يوميا، ورغم ذلك ما تزال المنطقة تشهد طوابير طويلة وتأخيرات كبيرة، وهو ما تعتبره الجمعية « مفارقة غير مبررة ».

    وترى الجمعية أن الإشكال لا يرتبط بعدد العابرين بقدر ما يتعلق، حسب قولها، بـ »الإخلال بالإطار القانوني التاريخي » الذي نظم حركة التنقل بين سبتة والمناطق المجاورة لها بالمغرب لأكثر من ستة عقود، دون اشتراط التأشيرة.

    كما اعتبرت أن فرض التأشيرة يتعارض مع الاستثناء الحدودي المعترف به أوروبيا ضمن منظومة شنغن، والذي كانت إسبانيا قد التزمت بالحفاظ عليه عند انضمامها إلى الاتفاقية الأوروبية.

    مطالب وتهديد باللجوء إلى القضاء

    وطالبت الجمعية وزارة الداخلية الإسبانية بتوضيح الأساس القانوني الذي تم بموجبه تغيير نظام العبور، داعية إلى التنسيق مع وزارة الخارجية والمؤسسات الأوروبية لإعادة العمل بالنظام السابق.

    كما دعت إلى ضمان تدبير « مرن ومتناسب » للمعبر الحدودي، يحترم حقوق المواطنين ويحد من الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية التي تقول إنها طالت آلاف الأسر على جانبي الحدود.

    ولم تستبعد الجمعية، التي يرأسها حمادي عمار، اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرار فرض التأشيرة، والمطالبة بجبر الأضرار التي لحقت بالمستعملين، معتبرة أن ما تصفه بـ »سياسة التأشيرة » ألحقت ضررا بالنسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة الحدودية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيقاف مغربي مقيم بإسبانيا بحوزته 55 كيلوغراما من المخدرات بمعبر باب سبتة

    تمكنت المصالح الأمنية والجمارك المغربية، في عملية مشتركة بمعبر باب سبتة، من توقيف مواطن مغربي مقيم بإسبانيا، بعدما أسفرت عملية تفتيش دقيقة لسيارته عن حجز كمية مهمة من المخدرات.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى ضبط 55 كيلوغراما من المخدرات مخبأة بإحكام داخل تجاويف سيارة من نوع “كيا” كان يقودها المعني بالأمر، في محاولة لتهريبها عبر المعبر الحدودي.

    وقد تم إخضاع الموقوف لتدابير البحث تحت إشراف الجهات المختصة، من أجل الكشف عن ملابسات القضية والامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، فيما جرى حجز السيارة والمخدرات محل العملية، في إطار المجهودات المتواصلة لمكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات.مراسل صحفي اقبايو لحسن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزب الشعبي الإسباني يفتح جبهة برلمانية ضد حكومة سانشيز بسبب إدارة العلاقات مع المغرب

    أطلق الحزب الشعبي الإسباني، أكبر أحزاب المعارضة، هجوما برلمانيا جديدا على حكومة بيدرو سانشيز بخصوص سياستها تجاه المغرب وملف الصحراء، وذلك عقب الاجتماع رفيع المستوى الذي احتضنته رئاسة الحكومة في مدريد هذا الأسبوع بمشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

    ووفق ما نشرته صحيفة « ABC »، سجّل الفريق البرلماني للحزب الشعبي في مجلس الشيوخ عدة دفعات من الأسئلة الموجّهة للحكومة، يطالب فيها بتوضيحات مكتوبة حول مخرجات القمة مع المغرب، خاصة في ثلاثة محاور حساسة: ما إذا كانت الحكومة تدرس إمكانية نقل إدارة الأجواء فوق الصحراء إلى المغرب، في سياق النقاش الدائر حول تدبير المجال الجوي في المنطقة.

    وكيف تعتزم السلطة التنفيذية الردّ على الجهات التي تشكّك في السيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية، في إشارة إلى الجدل الذي تثيره مواقف بعض الفاعلين السياسيين.

    ويرى الحزب الشعبي أن الحكومة تتعامل بـ »قدر كبير من الغموض » فيما يتعلق بتفاصيل التفاهمات مع الرباط، خاصة بعد التحوّل الذي قامت به مدريد سنة 2022 بدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل للنزاع حول الصحراء.

    الهجوم البرلماني للحزب الشعبي تزامن مع استياء معلَن من جانب الائتلاف الكناري (Coalición Canaria)، الشريك البرلماني الأساسي لحكومة سانشيز في مدريد، بعد استبعاد رئيس حكومة جزر الكناري، فيرناندو كلابيجو، من أشغال الاجتماع رفيع المستوى مع المغرب.

    وحسب المعطيات ذاتها، يدرس الائتلاف الكناري إعادة النظر في دعمه البرلماني للحكومة، معتبرا أن ملفات ذات حساسية خاصة بالنسبة للأرخبيل – مثل تدبير المجال الجوي، وترسيم الحدود البحرية، وحركة الهجرة والتجارة مع المغرب – تفرض حضورا مباشرا لمؤسسات الجهة في هذا النوع من اللقاءات الثنائية.

    وتأتي هذه التحركات السياسية في سياق نقاش داخلي إسباني حول « ثمن » التقارب مع الرباط، بعد سلسلة من الخطوات الدبلوماسية التي أعادت الدفء للعلاقات بين البلدين، لكنها فتحت في المقابل جبهات انتقاد داخلية، سواء من المعارضة اليمينية أو من أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي.

    إقرأ الخبر من مصدره