Étiquette : سجل

  • مجلس الحسابات:نسبة مهمة من الأدوية في حالة احتكار

    حذر المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء 07 مارس 2023، من احتكار بعض الأدوية الأساسية من قبل مؤسسات صيدلية صناعية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعيق عملية تحديد سعر بيع مقبول للعموم.
    أبرز المجلس، في تقريره برسم سنة 2021، أن ألفا و229 دواء من بين تلك التي يتم تسويقها في السوق المغربية (25 في المائة) توجد في وضعية احتكار.

    315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار

    وأوضح المجلس أن المقارنة بين قائمة الأدوية تحت الاحتكار وقائمة الأدوية الأساسية كشفت أن 315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار، مما يعقّد عملية التفاوض مع المؤسسات الصيدلية المسوقة لهذه الأدوية لأجل تحديد سعر بيع معقول.

    من جهة أخرى سجل المجلس الأعلى للحسابات أن المؤسسات الصيدلية الصناعية لا تقوم جميعها بالتصريح بوضعية مخزونها الاحتياطي للأدوية وفي المدة المحددة لدى المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية، التابع لمديرية الأدوية والصيدلة، مشيرا إلى أن الأمر نفسه ينطبق على المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

    كما لاحظ، خلال مراقبة عمليات الإذن بالعرض في السوق ومراقبة وتحديد سعر بيع الأدوية بهدف التأكد من أن هذه العمليات تضمن توافر أدوية عالية الجودة وتمكن من تسهيل الولوج إليها اقتصاديا، خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2014 و2021، أن المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية لا يتتبع بشكل منهجي مدى امتثال المؤسسات الصيدلية لإلزامية الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي من الأدوية.

    وقد تبين من خلال فحص البيانات التي قدمها المرصد، وفق معطيات التقرير، أنه لم يتم خلال سنة 2020 الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي القانوني لما مجموعه 666 دواء.

    وردا على ذلك، أقرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأنه « لا يتم التصريح من طرف جميع المؤسسات الصيدلية الصناعية بوضعية المخزون وفي المدة الزمنية المحددة »، مؤكدة أن مديرية الأدوية والصيدلة تقوم بمراسلات تذكيرية وبعمليات تفتيش آنية، لهذه الغاية.

    كما أكدت الوزارة، في ردها على ملاحظات المجلس، أنه يجب على المؤسسات الصيدلية إمداد مديرية الأدوية والصيدلة بكل المعلومات المتعلقة برقم المعاملات وجميع المعطيات حول الكميات المصدرة من الأدوية كمّا وقيمة، من أجل ضمان مخزون وطني كافي.

    إطار قانوني غير مشجع

    وفي ما يتعلق بتطوير الأدوية الجنيسة بالمملكة، يرى تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الإطار القانوني المعمول به لا يحفز بشكل كاف على دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية. ويلاحظ ذلك، وفق المجلس، من جهة على مستوى مدة براءة اختراع الأدوية الأصلية (ما بين 20 و25 سنة) والتي تعد طويلة نسبيا في المغرب مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي.

    وأشار، في هذا الإطار، إلى أن هذه الفترة تحدد، على سبيل المقارنة، في عشر سنوات في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    من جهة أخرى، لاحظ المجلس أن مسألة منع تسويق أي دواء جنيس بسعر بيع للعموم أعلى من سعر بيع الدواء الأصلي تشكل عائقا أمام دخول الأدوية الجنيسة للسوق الوطنية، « حيث تستخدم المؤسسات الصيدلية الصناعية أحكام المادة 5 من المرسوم رقم 2.13.852 الذي يحدد سعر كل دواء جنيس مصنع محليا أو مستورد على أساس السعر المرجعي الأقصى، لوضع حواجز تحول دون ولوج الأدوية الجنيسة إلى السوق، وذلك من خلال خفض سعر بيع الأدوية الأصلية التي انتهت مدة براءة اختراعها إلى مستوى غير مربح لمصنعي الأدوية الجنيسة ».

    هوامش ربح مرتفعة

    على صعيد آخر، أظهرت مقارنة هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة والصيدليات المعتمدة بالمغرب مع تلك المعتمدة في البلدان المعيارية، التي قام بها المجلس خلال الفترة من 2014 و2021، أن هوامش الربح المعتمدة في المغرب مرتفعة نسبيا.

    وأوضح، في هذا الإطار، أن هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة تتفاوت بين 11 في المائة بالنسبة للأدوية التي تكون ثمن مصنعها، دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 588 درهما، و2 في المائة بالنسبة لباقي الأدوية.

    أما على مستوى الصيدليات، فتتراوح هذه الهوامش بين 47 في المائة و57 في المائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها دون احتساب الرسوم أقل أو يساوي 588 درهما.

    وبالنسبة للأدوية التي يزيد سعر تصنيعها عن 558 درهما تتراوح هذه الهوامش، وفق معطيات المجلس الأعلى للحسابات، بين 300 و400 درهما لكل علبة.

    تطوير الصناعة المحلية للأدوية

    غير أن ما لاحظه المجلس في ما يتعلق بهوامش ربح الصيدلي، أن هامش الربح في المغرب، المطبق على الأدوية التي يكون ثمن المصنع دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 166 درهما، 57 في المائة بينما لا يتجاوز 25 في المائة في تركيا على سبيل المثال، و5,58 في المائة في البرتغال، و21,4 في المائة في فرنسا، و6,42 في المائة في بلجيكا.

    كما لاحظ المجلس من خلال عمليات المقارنة التي قام بها أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الأدوية بالمغرب عالية، مقارنة بدول أخرى.

    ولتجاوز هذا الوضع، أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره بالعمل على تطوير الصناعة المحلية للأدوية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من الأدوية ومكافحة الاحتكار.

    كما شدد على ضرورة إعداد سياسة دوائية وطنية ترتكز على تحفيز الإنتاج المحلي للأدوية والحرص على تتبع تنزيلها، إضافة إلى تعزيز استقلالية وحكامة وموارد مديرية الأدوية والصيدلة لتمكينها من أداء دورها المتمثل في مراقبة وتتبع قطاع الأدوية بشكل فعال.

    ودعا المجلس، في السياق ذاته، إلى الحرص على إنشاء آليات تحفيز وتطوير دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية، ومراجعة عملية تقييم الاحتياجات الدوائية بصفة منتظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحسابات يفضح « احتكار » مؤسسات صيدلية لأدوية تبيعها بأسعار أغلى بكثير من مثيلتها في أوروبا

     أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

    كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، صدر أمس الثلاثاء 07 مارس 2023، احتكار مؤسسات صيدلية صناعية، لبعض الأدوية الأساسية، الأمر الذي يؤثر على عملية تحديد سعر البيع للعموم بأسعار معقولة، مشيرا في تقريره برسم سنة 2021 إلى أن 25 بالمائة من بين الأدوية التي يتم تسويقها في المغرب (1229 دواء) توجد في وضعية احتكار.

    وشدد المجلس سالف الذكر على أن مقارنة بين قائمة الأدوية « المحتكرة » وقائمة الأدوية الأساسية، أوضحت أن 315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار، مما يعقّد عملية التفاوض مع المؤسسات الصيدلية المسوقة لهذه الأدوية لأجل تحديد سعر بيع معقول.

    كما سجل المجلس الأعلى للحسابات أن المؤسسات الصيدلية الصناعية لا تصرح جميعها بوضعية مخزونها الاحتياطي للأدوية في المدة المحددة لدى المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية، التابع لمديرية الأدوية والصيدلة، وهو الأمر ينطبق أيضا على المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

    وأوضح المجلس الأعلى أنه لاحظ خلال مراقبة عمليات الإذن بالعرض في السوق ومراقبة وتحديد سعر بيع الأدوية بهدف التأكد من أن هذه العمليات تضمن توافر أدوية عالية الجودة وتمكن من تسهيل الولوج إليها اقتصاديا، خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2014 و2021، أن المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية « لا يتتبع بشكل منهجي مدى امتثال المؤسسات الصيدلية لإلزامية الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي من الأدوية ».

    وفي نفس السياق، أكد المجلس سالف الذكر أنه تبين له خلال فحص البيانات التي قدمها المرصد، أنه لم يتم خلال سنة 2020 الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي القانوني لما مجموعه 666 دواء، وهو الأمر الذي أقرت به وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي أكدت أنه « لا يتم التصريح من طرف جميع المؤسسات الصيدلية الصناعية بوضعية المخزون وفي المدة الزمنية المحددة »، مشيرة إلى أن مديرية الأدوية والصيدلة تقوم بمراسلات تذكيرية وبعمليات تفتيش آنية، لهذه الغاية.

    ذات الوزارة، أكدت في ردها على ملاحظات المجلس، أنه يجب على المؤسسات الصيدلية إمداد مديرية الأدوية والصيدلة بكل المعلومات المتعلقة برقم المعاملات وجميع المعطيات حول الكميات المصدرة من الأدوية كمّا وقيمة، من أجل ضمان مخزون وطني كافي.

    أما في ما يتعلق بتطوير « الأدوية الجنيسة » بالمغرب، أوضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الإطار القانوني المعمول به، لا يحفز بشكل كاف على دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية، لأسباب قال المجلس أنها مرتبطة بمدة براءة اختراع الأدوية الأصلية (ما بين 20 و25 سنة) والتي تبقى طويلة نسبيا بالمغرب مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الفترة تحدد، على سبيل المقارنة، في عشر سنوات بجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    وفي سياق آخر، لاحظ المجلس أن مسألة منع تسويق أي دواء جنيس بسعر بيع للعموم أعلى من سعر بيع الدواء الأصلي تشكل عائقا أمام دخول الأدوية الجنيسة للسوق الوطنية، مشيرا إلى أن المؤسسات الصيدلية الصناعية تستخدم أحكام المادة 5 من المرسوم رقم 2.13.852 الذي يحدد سعر كل دواء جنيس مصنع محليا أو مستورد على أساس السعر المرجعي الأقصى، لوضع حواجز تحول دون ولوج الأدوية الجنيسة إلى السوق، وذلك من خلال خفض سعر بيع الأدوية الأصلية التي انتهت مدة براءة اختراعها إلى مستوى غير مربح لمصنعي الأدوية الجنيسة.

    ذات المجلس أوضح أن مقارنة هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة والصيدليات المعتمدة بالمغرب مع تلك المعتمدة في البلدان المعيارية، التي قام بها المجلس خلال الفترة من 2014 و2021، أظهرت أن هوامش الربح المعتمدة في المغرب مرتفعة نسبيا.

    وفي هذا الإطار، أكد المجلس الأعلى أن هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة، تتفاوت بين 11 بالمائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها، دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 588 درهما، و2 بالمائة بالنسبة لباقي الأدوية، أما على مستوى الصيدليات، فتتراوح هذه الهوامش بين 47 بالمائة و57 بالمائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها دون احتساب الرسوم أقل أو يساوي 588 درهما، في حين سجل المجلس أن الأدوية التي يزيد سعر تصنيعها عن 558 درهما تتراوح هذه الهوامش، بين 300 و400 درهما لكل علبة.

    ويرى المجلس سالف الذكر أن هامش الربح (ربح الصيدلي) في المغرب، المطبق على الأدوية التي يكون ثمن المصنع دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 166 درهما، 57 بالمائة، بينما لا يتجاوز 25 بالمائة في تركيا على سبيل الذكر، و 5.58 بالمائة في البرتغال، و21.4 بالمائة في فرنسا، و 6.42 بالمائة في بلجيكا، مشيرا إلى أن عمليات المقارنة كشفت أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الأدوية بالمغرب عالية، مقارنة بدول أخرى.

    ولتجاوز هذا الوضع، أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره، بضرورة العمل على تطوير الصناعة المحلية للأدوية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من الأدوية ومكافحة الاحتكار، قبل أن يشدد على ضرورة إعداد سياسة دوائية وطنية ترتكز على تحفيز الإنتاج المحلي للأدوية والحرص على تتبع تنزيلها، مع ضرورة تعزيز استقلالية وحكامة وموارد مديرية الأدوية والصيدلة لتمكينها من أداء دورها المتمثل في مراقبة وتتبع قطاع الأدوية بشكل فعال.

    ودعا المجلس، في ختام تقريره إلى الحرص على إنشاء آليات تحفيز وتطوير دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية، ومراجعة عملية تقييم الاحتياجات الدوائية بصفة منتظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسات صيدلية صناعية تحتكر 315 دواء أساسيا

    حذر المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الصادر أمس الثلاثاء 07 مارس الجاري، من احتكار بعض الأدوية الأساسية من قبل مؤسسات صيدلية صناعية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعيق عملية تحديد سعر بيع مقبول للعموم.

    أبرز المجلس، في تقريره برسم سنة 2021، أن ألفا و229 دواء من بين تلك التي يتم تسويقها في السوق المغربية (25 في المائة) توجد في وضعية احتكار.

    وأوضح المجلس أن المقارنة بين قائمة الأدوية تحت الاحتكار وقائمة الأدوية الأساسية كشفت أن 315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار، مما يعقّد عملية التفاوض مع المؤسسات الصيدلية المسوقة لهذه الأدوية لأجل تحديد سعر بيع معقول.

    من جهة أخرى سجل المجلس الأعلى للحسابات أن المؤسسات الصيدلية الصناعية لا تقوم جميعها بالتصريح بوضعية مخزونها الاحتياطي للأدوية وفي المدة المحددة لدى المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية، التابع لمديرية الأدوية والصيدلة، مشيرا إلى أن الأمر نفسه ينطبق على المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

    كما لاحظ، خلال مراقبة عمليات الإذن بالعرض في السوق ومراقبة وتحديد سعر بيع الأدوية بهدف التأكد من أن هذه العمليات تضمن توافر أدوية عالية الجودة وتمكن من تسهيل الولوج إليها اقتصاديا، خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2014 و2021، أن المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية لا يتتبع بشكل منهجي مدى امتثال المؤسسات الصيدلية لإلزامية الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي من الأدوية.

    وقد تبين من خلال فحص البيانات التي قدمها المرصد، وفق معطيات التقرير، أنه لم يتم خلال سنة 2020 الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي القانوني لما مجموعه 666 دواء.

    وردا على ذلك، أقرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأنه “لا يتم التصريح من طرف جميع المؤسسات الصيدلية الصناعية بوضعية المخزون وفي المدة الزمنية المحددة”، مؤكدة أن مديرية الأدوية والصيدلة تقوم بمراسلات تذكيرية وبعمليات تفتيش آنية، لهذه الغاية.

    كما أكدت الوزارة، في ردها على ملاحظات المجلس، أنه يجب على المؤسسات الصيدلية إمداد مديرية الأدوية والصيدلة بكل المعلومات المتعلقة برقم المعاملات وجميع المعطيات حول الكميات المصدرة من الأدوية كمّا وقيمة، من أجل ضمان مخزون وطني كافي.

    وفي ما يتعلق بتطوير الأدوية الجنيسة بالمملكة، يرى تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الإطار القانوني المعمول به لا يحفز بشكل كاف على دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية. ويلاحظ ذلك، وفق المجلس، من جهة على مستوى مدة براءة اختراع الأدوية الأصلية (ما بين 20 و25 سنة) والتي تعد طويلة نسبيا في المغرب مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي.

    وأشار، في هذا الإطار، إلى أن هذه الفترة تحدد، على سبيل المقارنة، في عشر سنوات في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    من جهة أخرى، لاحظ المجلس أن مسألة منع تسويق أي دواء جنيس بسعر بيع للعموم أعلى من سعر بيع الدواء الأصلي تشكل عائقا أمام دخول الأدوية الجنيسة للسوق الوطنية، “حيث تستخدم المؤسسات الصيدلية الصناعية أحكام المادة 5 من المرسوم رقم 2.13.852 الذي يحدد سعر كل دواء جنيس مصنع محليا أو مستورد على أساس السعر المرجعي الأقصى، لوضع حواجز تحول دون ولوج الأدوية الجنيسة إلى السوق، وذلك من خلال خفض سعر بيع الأدوية الأصلية التي انتهت مدة براءة اختراعها إلى مستوى غير مربح لمصنعي الأدوية الجنيسة”.

    ووفق التقرير، أظهرت مقارنة هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة والصيدليات المعتمدة بالمغرب مع تلك المعتمدة في البلدان المعيارية، التي قام بها المجلس خلال الفترة من 2014 و2021، أن هوامش الربح المعتمدة في المغرب مرتفعة نسبيا.

    وأوضح، في هذا الإطار، أن هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة تتفاوت بين 11 في المائة بالنسبة للأدوية التي تكون ثمن مصنعها، دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 588 درهما، و2 في المائة بالنسبة لباقي الأدوية.

    أما على مستوى الصيدليات، فتتراوح هذه الهوامش بين 47 في المائة و57 في المائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها دون احتساب الرسوم أقل أو يساوي 588 درهما.

    وبالنسبة للأدوية التي يزيد سعر تصنيعها عن 558 درهما تتراوح هذه الهوامش، وفق معطيات المجلس الأعلى للحسابات، بين 300 و400 درهما لكل علبة.

    غير أن ما لاحظه المجلس في ما يتعلق بهوامش ربح الصيدلي، أن هامش الربح في المغرب، المطبق على الأدوية التي يكون ثمن المصنع دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 166 درهما، 57 في المائة بينما لا يتجاوز 25 في المائة في تركيا على سبيل المثال، و5,58 في المائة في البرتغال، و21,4 في المائة في فرنسا، و6,42 في المائة في بلجيكا.

    كما لاحظ المجلس من خلال عمليات المقارنة التي قام بها أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الأدوية بالمغرب عالية، مقارنة بدول أخرى.

    ولتجاوز هذا الوضع، أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره بالعمل على تطوير الصناعة المحلية للأدوية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من الأدوية ومكافحة الاحتكار.

    كما شدد على ضرورة إعداد سياسة دوائية وطنية ترتكز على تحفيز الإنتاج المحلي للأدوية والحرص على تتبع تنزيلها، إضافة إلى تعزيز استقلالية وحكامة وموارد مديرية الأدوية والصيدلة لتمكينها من أداء دورها المتمثل في مراقبة وتتبع قطاع الأدوية بشكل فعال.

    ودعا المجلس، في السياق ذاته، إلى الحرص على إنشاء آليات تحفيز وتطوير دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية، ومراجعة عملية تقييم الاحتياجات الدوائية بصفة منتظمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير مجلس الحسابات يرصد فوضى السير و اختلالات التنقل الحضري بالمدن المغربية

    زنقة 20 | الرباط

    رصد تقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير، إشكالية التنقلات الحضرية داخل المدن المغربية.

    و ذكر التقرير استنادا إلى إسقاطات السكان لسنة 2022 التي قامت بها المندوبية السامية للتخطيط، أن أكثر من 76 % من إجمالي الساكنة الحضرية يتركزون في 45 جماعة يتجاوز عدد سكانها مئة ألف نسمة.

    و حسب التقرير ، فإن الأسطول الوطني للسيارات (سيارات الخدمات والركاب) ارتفع من 3.5 مليون سيارة في سنة 2015 إلى 4,4 مليون في سنة 2020، أي بزيادة إجمالية قدرها 26 %.

    و أكد التقرير ، أن هذا الإرتفاع المستمر في معدل استعمال السيارات يساهم في الرفع من استخدام الطرق الحضرية والزيادة من حدة ازدحام حركة السير داخل المراكز الحضرية.

    مجلس الحسابات، اعتبر أن الإستراتيجية الوطنية للتنقلات الحضرية”، والمعتمدة ابتداء من سنة 2008 تفتقد للدقة والوضوح اللازمين لإرساء استراتيجية وطنية حقيقية للتنقلات الحضرية ولتشكيل إطار مرجعي يوفر رؤية شاملة ومتكاملة ومتسقة.

    وعلى صعيد تدبير حركة سير وتوقف السيارات، لاحظ تقرير المجلس عدم اعتماد جل المدن المغربية على خطط السير واستراتيجيات توقف السيارات من أجل تحديد أولويات الشبكات الطرقية وتنظيم الطلب على التنقل وتحسين حركة السير وضمان تنظيم حديث لإشارات المرور.

    و أكد أن مدينتا الدار البيضاء وأكادير تبقى المدينتان الوحيدتان اللتان وضعتا خطة للسير.

    كما لاحظ عدم إنشاء وحدة تدبير المرور وتوقف السيارات على مستوى الهياكل التنظيمية للجماعات الترابية المنصوص عليها في المذكرة الاستراتيجية.

    ومن جهة أخرى، سجل أن تدبير مواقف السيارات في إطار عقود التأجير أو الامتياز لا يتيح تحسين مرفق التنقلات الحضرية وتطويره.

    كما كشف تحليل الوضعية المالية لشركات التنمية المحلية المسؤولة عن تدبير مواقف السيارات على مستوى مدن الرباط والدار
    البيضاء وفاس ومراكش أنها تواجه صعوبات مالية أثرت على قدراتها الإستثمارية، حيث ساهم، من بين أمور أخرى، تعليق العمل بالإجراءات الخاصة بتثبيت السيارات التي لم يقم أصحابها بدفع واجبات التوقف، والتي لا تدخل ضمن صلاحيات شركات التدبير المفوض، في انخفاض أرقام معامالتها.

    في هذا الإطار، أوصى المجلس بالعمل على مواكبة المدن من أجل إنشاء وحدات مختصة في تدبير حركة السير على الطرقات ومواقف السيارات، مع وضع إطار تنظيمي نموذجي خاص بهذه الوحدات.

    كما أوصى بالسهر على إعداد دفتر تحملات خاص بإعداد مخططات السير داخل المدن وكذا دليل مرجعي وطني لإعداد استراتيجية توقف السيارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العشوائية” تسم إعداد برامج التنمية الجهوية.. والعدوي تطالب باختصاصات أدق للجهات

    جمال أمدوري

    مُلاحظات كثيرة تلك التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لسنة 2021، حول منهجية إعداد الجهات لبرامج التنمية الجهوية، حيث أشار إلى أنه تم وضع برامج التنمية الجهوية من قبل جميع الجهات في غياب توفرها على تصاميم جهوية لإعداد التراب.

    واعتبر المجلس في تقريره الذي صدر أمس الثلاثاء، أن مسألة إنجاز التصميم الجهوي لإعداد التراب بشكل لاحق لبرنامج تنمية الجهة تنطوي على مخاطر عدم انسجام هذين المخططين، سيما وأن تأثيرهما يمتد إلى كافة المستويات الترابية بالجهة.

    ومن جملة الملاحظات التي سجلها مجلس العدوي والتي تنم عن “عشوائية” و”تخبط” في إعداد برامج التنمية الجهوية، أنه “لم يتم في بعض الحالات إدراج معيار التجربة والخبرة في التخطيط الاستراتيجي الترابي ضمن مقاييس تقييم عروض مكاتب الدراسات المعنية بإعداد برنامج التنمية”.

    التقرير الذي اطلعت “العمق” على مضمونه، أشار كذلك إلى أنه لم يتم تفعيل أجهزة الحكامة المكلفة بتتبع ومراقبة صفقة إعداد برنامج تنميتها الجهوي، والتي كان من المفترض أن تشرف عليها لجنة للقيادة يرأسها رئيس الجهة.

    وأردف مجلس العدوي، أنه تم في بعض الحالات، تسجيل نقص في التنسيق مع بعض القطاعات الوزارية على المستوى الجهوي للتشاور حول المشاريع التي يمكن للجهات المساهمة في إنجازها خلال الولاية الانتدابية لمجالسها بشراكة مع باقي المتدخلين المعنيين.

    إضافة إلى ذلك، يضيف التقرير “لم يتم التعاطي بشكل مناسب مع مقترحات اللجان الدائمة لمجالس الجهات، وهو ما جعل هذه المرحلة من مسطرة الإعداد لا تحقق الأهداف المتوخاة منها والمتمثلة في تنوير باقي مكونات مجالس الجهات أثناء مناقشة مشاريع برامج التنمية الجهوية من أجل تجويدها وتدارك النقائص المسجلة فيها”.

    ولاحظ المجلس الأعلى للحسابات، على مستوى بعض الجهات، أنه تم إعداد برنامـج التنمية قبل إحداث الآليات التشاركية للحوار والتشاور كما لم تغط اللقاءات التشاورية كافة عمالات وأقاليم الجهة، مضيفا بالقول: “تبين أنه لم يتم العمل على تحليل المقترحات التي تم تلقيها على المواقع الإلكتروني بخصوص برنامج التنمية الجهوية الخاص لإحدى الجهات وأخذها بعين الاعتبار”.

    وفي ردها على ملاحظات مجلس العدوي، أوضحت وزارة الداخلية أنه، بصرف النظر عن الظرفية التي ميزت إعداد برامج التنمية الجهوية للولاية الانتدابية 2016-2021، باعتبارها استثناء نظرا لحداثة هذه التجربة مع دخول القوانين التنظيمية للجماعات الترابية حيز التنفيذ، فإن جميع الجهات تنخرط في بلورة برامج للتنمية الجهوية للاختيارات الاستراتيجية وكذا التوجهات المجالية والقطاعية، بما فيها تلك المتعلقة بالتصميم الجهوي لإعداد التراب.

    تأخر كبير

    بحسب تقرير قضاة العدوي، فإن جميع الجهات سجلت تأخرا على مستوى إعداد برامج تنميتها الجهوية المتعلقة بالولاية الانتدابية 2021-2016، حيث تمت المصادقة على هاته البرامج خلال مدة زمنية تراوحت ما بين 9 أشهر و40 شهرا من تاريخ صدور المرسوم رقم 2.16.299 بتاريخ 29 يونيو 2016 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.

    وتعزى هذه الوضعية، يضيف المصدر ذاته، إلى عوامل مرتبطة بدخول الجهات تجربة جديدة تحتاج إلى بعض الوقت لإنضاج التخطيط للتنمية الجهوية في إطار المنظور الجديد الذي أتت به القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.

    وشدد المجلس ضمن تقريره على أنه يتعين العمل، بالنسبة للفترات الانتدابية القادمة، على احترام الجدولة الزمنية المحددة لاعتماد برنامج التنمية الجهوية، وتجاوز النقائص التي عرفتها المرحلة السابقة والتي حالت دون اعتماد وثيقة مرجعية للتنمية الجهوية مع بداية الفترة الانتدابية لمجالس الجهات.

    في السياق ذاته، سجل التقرير، أن غالبية الجهات لم تقم بإجراء تقييم قبلي لمواردها وقدراتها المالية، كما لم تقم بإنجاز دراسات قبلية للمشاريع المبرمجة للتأكد من مدى ملاءمتها لمقومات وإمكانات الجهة المعنية وقابليتها للتنزيل على أرض الواقع ولتقييم أثرها على التنمية المستدامة بالجهة، مشيرا إلى أن غياب التشخيص الواقعي والدقيق للحاجيات التنموية أدى إلى تقليص عدد المشاريع المزمع تنفيذها، عند الشروع في تنزيل برنامج التنمية الجهوية من طرف بعض الجهات.

    مشاريع خارج الاختصاصات

    ولفت إلى أن بعض الجهات أقدمت على إدراج مشاريع لا تدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية أو المشتركة في برامج التنمية الجهوية الخاصة بها، مبرزا أنه “وإذا كان هذا التوجه، قد يؤشر على وجود رغبة لدى مجالس الجهات المعنية لبرمجة مشاريع ذات طابع اجتماعي لها أثر مباشر على الساكنة أو إلى كون الجهات ما زالت تعتبر نفسها مستوى لسد العجز الذي قد يسجل في ميزانيات الجماعات، في حين أن هذه الأخيرة تندرج ضمن الاختصاصات المنقولة”.

    وزاد التقرير، أن غالبية الجهات لم تتمكن من ضبط آليات تحديد الكلفة المالية لمكونات برامج تنميتها الجهوية، حيث تم تحديد التركيبة المالية لمجموعة من البرامج والمشاريع بشكل جزافي دون إنجاز دراسات خاصة لتحديد الكلفة المالية اللازمة لتنفيذها وضمان تمويلها.

    في هذا السياق، أشار تقرير العدوي إلى أن غياب الدراسات المالية والتقنية لمكونات برنامج التنمية الجهوية، إضافة إلى غياب رؤية مشتركة بين جميع الشركاء والمتدخلين بخصوص مدى أولوية بعض المشاريع وكيفية إنجازها، أدى إلى التخلي عن إنجاز برامج مدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية.

    وأوضح التقرير ذاته، انه لم يتم في بعض الحالات تحديد البرامج ذات الأولوية كما لم يتم توطين المشاريع، وفي نفس السياق، سجل المصدر ذاته، غياب معايير موضوعية يمكن الارتكاز عليها في تحديد أولويات اختيار المشاريع المزمع إنجازها في إطار تنزيل برنامج التنمية الجهوية.

    ووقف المجلس الأعلى للحسابات على نقص في التخطيط لمرحلة مواكبة تنزيل برامج التنمية الجهوية من قبل مكاتب الدراسات، وذلك من خلال الشروع في المواكبة دون أن تكون هناك مشاريع قد شرع فعلا في تنفيذها، مما لا ينسجم مع الهدف الأساسي من العملية المتمثل في تتبع تقدم إنجاز المشاريع وتحديد تقييم العوامل المؤثرة في تنزيلها، مضيفا أن غالبية الجهات لم تقم بالتفعيل الكلي لهيئات التتبع ولجان التنفيذ وفقا لما تم تسطيره في برامج تنميتها الجهوية.

    اختصاصات أدق

    في هذا الإطار، دعت المجالس الجهوية للحسابات وزارة الداخلية إلى إعادة النظر في المقتضيات القانونية المتعلقة بالجهات بشكل يمكن من رسم حدود أكثر دقة لاختصاصاتها لتفادي تعدد التأويلات وتقليص التقاطع مع اختصاصات الفاعلين الترابيين الآخرين وتحديد نطاق تدخلهم على مستوى التنمية الجهوية.

    وأكدت المجالس الجهوية للحسابات على ضرورة تكريس مكانة الصدارة التي خولها الفصل 143 من الدستور للجهات في عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية، والتصاميم الجهوية لإعداد التراب، وعلى أهمية ترسيخ مبدأ الديمقراطية التشاركية، من خلال وضع مجالس الجهات، وكما ينص على ذلك الفصل 139 من الدستور، آليات تشاركية.

    كما أوصت هذه المجالس الجهات بإعداد تشخيص شامل للإمكانات المالية للجهات وللوضعية الجهوية للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بجرد مجمل المشاريع المنجزة أو المزمع إنجازها في تراب الجهات المعنية مع تعزيز المقاربة التشاركية في إعداد برامج التنمية الجهوية.

    وأوصتها تصنيف المشاريع التنموية المرتبطة بنفس الموضوع ضمن برامج تنموية فرعية متناسقة في مشاريعها ومتكاملة في أهدافها، مع الحرص على إنجاز دراسات الجدوى قبل اختيار توطين المشاريع المدرجة ضمن برامج التنمية الجهوية، ووضع جدولة زمنية واقعية لتنزيلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “عين على رياضي”.. الدعم العمومي للرياضة ومجلس أعلى من أجل “الحكامة”

    إدريس التزارني

    استأثر نقاش الدعم العمومي للأندية الرياضة بإهتمام بالغ في ظل غياب حكامة جيدة لتدبير أموال الدعم العمومي الموجه للجمعيات والمؤسسات الرياضية في سياق دعم الدولة للرياضة كرافعة للتنمية.

    جريدة “العمق”، مساهمة منها في إثراء النقاش حول قضايا الرياضة، سلطت الضوء على هذا الجانب المرتبط بالدعم العمومي في غياب آلية رياضية للرقابة وغياب حكامة من أجل تدبير جيد.

    في هذا الحوار، يجيب رئيس المركز المغربي للقانون الرياضي، مصطفى يخلف، عن أسئلة الجريدة المتعلقة بالحكامة والمجلس الأعلى للرياضة في ظل حالة الفراغ التشريعي على مستوى الرياضة تماشيا مع مقتضيات وروح القانون 30-09.

    هل يمكن للدولة منع الدعم العمومي عن الأندية الرياضية؟

    دستوريا الدولة التزمت بمقتضى الفصول 26 و31 و33 بدعم الرياضة عن طريق التعبئة بالوسائل المتاحة خدمة للمواطنين والمواطنات وتيسيرا لهم بشكل عادل وعلى قدم المساواة الإستفادة من التكوين في التربية البدنية.

    وهو نفس النهج والمبدأ الذي كرسه القانون 30.09 على اعتبار أن التنمية الرياضية لبنة جوهرية في مسلسل بناء مجتمع ديموقراطي وحداثي، وبالرياضة يستطيع المجتمع المغربي إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح.

    إذا، فرفع الدعم العمومي عن الأندية الرياضية سيكون بمثابة تراجع من الدولة ومؤسساتها العمومية على التزامها الدستوري والقانوني وهو ما لا يمكن تصوره حاليا أمام التحدي الذي انخرطت فيه المملكة المغربية والمتمثل في جعل الرياضة قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    المطلوب حاليا ليس قطع الدعم العمومي وإنما حسن تدبير صرف الدعم العمومي وفق مبادئ الحكامة الجيدة والمعايير الموضوعية للتوزيع والمراقبة والمحاسبة تحت طائلة الحرمان أو المنع من المشاركة وغيرها من ضوابط الترشيد والمصاحبة والتصنيف المحفز والمشمول بالشفافية والوضوح.

    كيف ترى مستقبل الرياضة المغربية في ظل غياب مشاريع لتحقيق الإكتفاء؟

    هنا لا بد أن نميز بين الرياضات الجامعية الفردية والجامعية ونسجل تميزا ملحوظا في بعض الأصناف الرياضية مثل الفنون القتالية وكرة القدم داخل القاعة وكرة القدم القاعدية وكرة القدم النسائية وكرة القدم وركوب الأمواج والغطس والسباحة وغيرها من الرياضات التي سجل من خلال أبطال مغاربة العلامة الكاملة وطنيا ودوليا.

    لكن رغم كل هذا باقي الرياضات تعرف تدبدبا وتراجعا غير مفهوم مثل كرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب وألعاب القوى والدراجات، رغم وجود نوادي وجمعيات رياضية عديدة يفترض أنها تؤسس لعمل قاعدي منتج ومحفز مساعد على تحقيق المشاريع والأهداف الإستراتيجية الوطنية فالمشاريع الرياضية المجردة من برنامج واضح وطموح لن تكون سوى أفكار قابلة للاستهلاك دون فرصة التطبيق والتنزيل.

     هل أصبح المجلس الأعلى للرياضة ضرورة؟

    لا يختلف اثنان من المهتمين بالشأن الرياضي بخصوص وجود تبعثر في المشهد الرياضي المغربي وتشتت القطاع بين مختلف الوزارات والمؤسسات وهو ما جعل البوصلة الرياضية غير واضحة ومعها وطبع التلاشي شروط تفعيل مبدأ الحكامة الجيدة بالقطاع الرياضي وتعطلت آلية ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    المجلس الأعلى للرياضة أو أي مؤسسة دستورية خاصة بالرياضة أصبح مطلبا ملحا لتنزيل مبادئ الحكامة الرياضية وتدارك الفراغ التشريعي والتعثر التنموي الشامل والمتناغم والتحديات الوطنية والإقليمية والدولية التي يسعى المغرب كسب رهانها دون إغفال التذكير بالنقص المهول في العنصر البشري المتخصص في التربية البدنية والتدبير والتسيير الرياضي.

    هل هناك حكامة رياضة بالنسبة للأندية الرياضية؟

    الحكامة الرياضية لا يمكن الوصول إليها أمام انعدام الشفافية في التسيير والديموقراطية في التدبير ووضوح إستراتيجية العمل وحسن التواصل ودعم الشباب والاعتناء بالكفاءات الرياضية الواعدة.

    وما دام كل نادي يتعامل مع موارده المالية والبشرية وفق منطق التشكي الدائم والسعي للمزيد من الدعم العمومي والتهرب من عقد الجموع العامة في وقتها وتوزيع التقارير المالية على المنخرطين وضبط المحاسبة بتقارير مراقب الحسابات وتقديم الحصيلة وأداء الضرائب والوفاء بالالتزامات التعاقدية.

    وما دام أن نسبة كبيرة من أموال النادي تهدر في المنازعات الرياضية ويتم حرمان الفئات العمرية من الدعم والحماية المالية والإجتماعية، وبما أن جل النوادي لا تخضع للمراقبة الفعالة إداريا وماليا، وما دام أن جل النوادي لا تؤمن بالتكوين المستمر في محال التدبير والتسيير الرياضي، فإن كل هذا يجعل الحديث عن الحكامة الرياضية لا يدعو أن يكون مجرد شعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق أشغال المؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية بمراكش 

    العلم الإلكترونية – نجاة الناصري 

    انطلقت، بمدينة مراكش يوم الثلاثاء ، أشغال الدورة 11 للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية، تحت شعار “السرعة الفائقة السككية : السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي”، وذلك بمشاركة صناع القرار، وسلطات معنية بشؤون النقل، وشركات السكك الحديدية الدولية، وفاعلين أساسيين في مجال النقل متعدد الوسائط.   وتأتي هذه النسخة من مؤتمر السرعة الفائقة لسنة 2023 بالمدينة الحمراء، والتي نظمها تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، المكتب الوطني للسكك الحديدية، بشراكة مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وتتواصل إلى غاية 10 مارس الجاري، تكريسا للدور الريادي الذي يضطلع به المغرب على الصعيدين العربي والإفريقي في مجال السرعة الفائقة.   كما يعد هذا المؤتمر الدولي الهام، مناسبة لتقاسم أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة، والتي لم تستنفذ بعد رصيدها من الحلول والمزايا الملائمة، لمواكبة نمو الحركية المستدامة على النطاق العالمي.   وأكد وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، خلال أشغال الدورة أن انضمام المملكة لنادي الدول التي اعتمدت تكنولوجيات القطارات فائقة السرعة، “يعد ضرورة ملحة وقرارا شجاعا وواقعيا”، وحلا بنيويا لمواجهة الطلب المتزايد للتنقل.   كما شدد على أن هذا الأمر بمثابة “حل بنيوي لمواجهة الطلب المتزايد للتنقل، مع أخذ رهانات التنمية المستدامة وإعداد المجال الترابي بعين الاعتبار”، مشيرا إلى التحولات الجذرية، متعددة الأوجه، التي باتت تطبع العالم، والتي “سرعت من وتيرتها تداعيات جائحة كوفيد 19، التي أجبرت مختلف الفاعلين على الانخراط، بكل شجاعة وذكاء جماعي، في مسلسل التحول والابتكار من أجل نماذج حركية مستقبلية بهدف ضمان تنقل أكثر استدامة وشمولية”. واستشهد، في هذا الاتجاه، بمختلف جوانب القطار فائق السرعة “البراق”، لافتا إلى “النتائج المادية واللامادية المسجلة، التي تؤكد بجلاء مدى أهمية الخيار الاستراتيجي الذي اعتمده المغرب في هذا الباب”.   وكشف أن هذا القطار “شكل، بحق، قفزة نوعية ملحوظة جدا على كل المستويات، بما في ذلك تنافسية وجاذبية النقل السككي، الذي ما فتئ يشهد إقبالا مضطردا على استعمال القطار في التنقلات اليومية للمواطنين، مشكلا بذلك نموذجا يحتذى به في مجال تجويد الخدمات العمومية”.   وتابع أن هذه الطفرة المتميزة تمثل “إحدى الحوافز للاستمرار، بكل ثقة وثبات، في طموح تنزيل المرحلة الموالية للمخطط المديري، والمتمثلة في تمديد الشبكة السككية الوطنية ذات السرعة الفائقة إلى غاية مدينة أكادير بجهة سوس- ماسة”.   وعلاوة على التأثيرات الجوهرية التي تنفرد بها هذه المنظومة، أضاف الوزير أنه “سيترتب عن إنجاز هذه المرحلة، التي تتطلب تعبئة ما يناهز 10 ملايير أورو، تغطية مكثفة للمحور الأطلسي للمملكة ، ليصبح طول الخطوط فائقة السرعة أكثر من 800 كلم، مما سيعزز تموقع النمط السككي لجعله العمود الفقري للتنقل المستدام ببلادنا، تماشيا مع التوجهات المنبثقة عن النموذج التنموي الجديد، مع استغلال القدرة الاستيعابية المتاحة بالشبكة العادية لتطوير النقل السككي، كحل للتنقل اليومي للمواطنات والمواطنين بعدد من جهات المملكة”.   وفي ظل المتغيرات والتحديات الراهنة لقطاع النقل، سجل أن تطويره المعقلن يعد “إحدى الحلول الناجعة التي من شأنها ضمان حركية مستدامة ومسؤولة، داعمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي ولتنقلات ذكية للمواطنين، ومناسبة لطموحات الحفاظ على كوكب أرضي سليم، لديمومة الأجيال المقبلة”، موضحا أن تطوير منظومة “السرعة الفائقة ” يظل رهينا بنجاعة التدابير العملية لإيجاد التوازن الأمثل خلال كل مرحلة من مراحل هذا النوع من المشاريع، والتي تتجلى في انخراط مختلف الفاعلين (خبراء قطاع النقل السككي، وهيئات مشرفة وسلطات، ومسؤولين ترابيين، وسياسيين ومصنعين، ومحللين اقتصاديين)، من أجل مواكبة فعالة وتوفير شروط النجاح، وبالتالي جني القيمة المضافة المنتظرة.   ومن جانبه أكد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع لخليع، أن المغرب استطاع تطوير نموذج ملائم وفق المعايير الدولية المعتمدة لنظم قطارات السرعة الفائقة، ومراع، في الوقت نفسه، لخصوصيات السياق الوطني   وقال لخليع، وهو أيضا نائب رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، ورئيس فرعه بإفريقيا، في كلمة خلال افتتاح أشغال المؤتمر العالمي إن “كل تكنولوجية جديدة تستلزم أساسا صقل مهارات تقنية جديدة، وتعزيز شراكات لتعاون بناء ومثمر مع مختلف شركائنا، إذ ساعد ذلك على الاستفادة من الخبرة والمعرفة والمهارة المتراكمة على مر السنين بالنسبة لهذه التكنولوجية المتقدمة”، مضيفا أن المملكة لن تدخر جهدا لتقاسم تجربتها هاته مع الدول التي تعتزم تبني هذا النظام السككي المتطور.   كما كشف أن “المكتب الوطني للسكك الحديدية ينكب اليوم مع السلطات الوصية وبرفقة جميع الفاعلين المعنيين والمختصين، على إعداد مرحلة تنموية جديدة للقطاع السككي الوطني، الغاية منها مواصلة وتيرة عصرنته والحفاظ على نجاعته وتوسيع رقعة الشبكة لمواكبة التطورات المرتقبة للتنقلات، وكذا المساهمة بشكل فعال في رفع التحديات المستقبلية، تماشيا مع التطلعات المسطرة ضمن النموذج التنموي الجديد والتي تصاحبها حاجة ملحة لحركية مستدامة”.   وبعد أن أوضح أن طموح المغرب يكمن، من خلال المشاريع المهيكلة، في تطوير منظومة صناعة سككية وطنية عبر برنامج مهم لاقتناء أسطول من القطارات، في أفق إمكانية تطوير قطب للتصدير على غرار القطاعات الأخرى في إطار مخطط تسريع التنمية الصناعية المعتمد بالمغرب، أبرز لخليع أن هذه النسخة الحادية عشرة للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة “تشكل مناسبة ثمينة من شأنها أن تنيرنا حول أنسب الخيارات لتركيبة مناسبة لهذا النوع من المشاريع، مع الأخذ بعين الاعتبار الإكراهات ذات الصبغة البيئية، والتاريخية، والجغرافية، والمجالية، والاجتماعية، والاقتصادية، والتكنولوجية، والتقنية، والتجارية”.   ويسعى هذا المؤتمر بحسب المنظمين الى إتاحة الفرصة لإبراز مدى أهمية مساهمة السكك الحديدية الفائقة السرعة في مواجهة المعضلة المناخية ودورها في إعداد التراب الوطني.   ووفق بلاغ صحفي في هذا الشأن،وجه كل من السيد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والسيد فرانسوا دافين، المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، الدعوة لجميع الفاعلين المعنيين بشأن حركية التنقل، في القارات الخمس، للمشاركة في هذا الحدث المتميز والفريد، وأبرز المسؤولان ” أن هذا الحدث يعتبر أفضل فرصة لتثمين الدور الذي يلعبه النمط السككي وكذا قيمته المضافة بالنسبة للمجتمع. كما يعتبر هذا المؤتمر ، مناسبة لتقاسم أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة التي لم تستنفذ بعد رصيدها من الحلول والمزايا الملائمة لمواكبة نمو الحركية المستدامة على النطاق العالمي”.   وأضاف المصدر ذاته أن أزيد من ثلاثة مليار مسافر يستعملون القطارات الفائقة السرعة كل سنة، مضيفا أن هذا العدد الهائل يرتفع بوتيرة متسارعة تواكب التوسع المتزايد والتطور المستمر الذي تعرفه شبكة السرعة الفائقة عبر العالم وكذا الخدمات المرتبطة بها.   ومن المتوقع أن تعرف هذه النسخة مشاركة، أزيد من 1500 مشارك من صناع القرار وسلطات معنية بشؤون النقل وشركات السكك الحديدية الدولية وفاعلين أساسيين في مجال النقل متعدد الوسائط ومدبري البنى التحتية ومصنعين سككيين ومؤسسات مالية و معاهد للدراسات والأبحاث والجامعات، حيث سيكون بإمكان كل هؤلاء المشاركين حضور مختلف الأنشطة التي ستغني برنامج المؤتمر من جلسات عمل وأوراش ومعارض مهنية وزيارات تقنية  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصادرات الصينية تشهد هذا القرار

    تراجعت الصادرات الصينية في شهري يناير وفبراير، في إشارة إلى استمرار ضعف الطلب على منتجات البلاد مما يؤيد مخاوف الحكومة من أن ينال التباطؤ العالمي من اقتصادها.

    وأظهرت بيانات حكومية، الثلاثاء، انخفاض الواردات هي الأخرى، وهو ما يعكس أيضا ضعف الطلب الخارجي، إذ تستورد الصين من الخارج القطع والمواد الخام اللازمة لكثير من صادراتها.

    وتراجعت الصادرات بنسبة 6.8 بالمئة في الشهرين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بعدما تراجعت 9.9 بالمئة على أساس سنوي في ديسمبر.

    ولكن الهبوط جاء أفضل من متوسط التوقعات في مسح أجرته رويترز، والذي توقع تراجعا نسبته 9.4 بالمئة.

    وتراجعت الواردات بنسبة 10.2 بالمئة وهو ما تجاوز بكثير التقديرات في المسح بأن تنخفض 5.5 بالمئة فحسب.
    وكانت الواردات انخفضت 7.5 بالمئة في ديسمبر عن مستواها قبل عام.
    كان وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو قد حذر يوم الخميس من أن الضغوط النزولية على الواردات والصادرات الصينية ستسجل ارتفاعا ملموسا هذا العام بسبب احتمال حدوث ركود عالمي وضعف الطلب الخارجي.

    وحددت الصين هدفا لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام عند حوالي خمسة بالمئة بعدما سجل اقتصادها، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أحد أبطأ مستويات نموه على مدار عقود في 2022.

    وكان الناتج المحلي الإجمالي للصين قد نما ثلاثة بالمئة فحسب في 2021.

    ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تتعافى الواردات الصينية تدريجيا مع تحسن ثقة المستهلكين بعد رفع القيود المرتبطة بوباء كورونا في ديسمبر، لكنهم يقولون إن التباطؤ الاقتصادي في الخارج قد يقلل حجم البضائع الواردة إلى الصين.
    وانخفضت واردات الصين من النفط الخام 1.3 بالمئة في أول شهرين من العام الجاري مقارنة مع مستواها قبل عام، بينما تراجعت وارداتها من الغاز الطبيعي 9.4 بالمئة.

    ولكن واردات الفحم وفول الصويا قفزت بفعل تحسن الطلب المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المساواة في الرواتب بين المرأة والرجل تشهد تحسنا طفيفا والنساء يعانين من “عقوبة الأمومة”

    كشفت دراسة أعدتها شركة “برايس ووترهاوس كوبر” أن التقدم نحو المساواة في الرواتب بين الرجال والنساء طفيف لأن النساء يعانين في كل أنحاء العالم من “عقوبة الأمومة” مع ارتفاع كلفة الحضانات وتباطؤ مسيرتهن المهنية بسبب الولادة.

    وتضمن بيان للشركة أن الدراسة “مؤشر النساء العاملات” تظهر أن التقدم نحو المساواة بين المرأة والرجل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي كان “ضعيفا جدا” في السنوات العشر الماضية مع فارق في الراتب استقر على 14% ولم يتراجع سوى بنسبة 2,5 نقاط منذ 2011. بهذه الوتيرة، سيستغرق الأمر 50 عاما لبلوغ المساواة بحسب الشركة.

    وأوضح البيان خصوصا أن التحسينات “خلال العام الماضي مصدرها الانتعاش في مرحلة ما بعد كوفيد في سوق العمل أكثر مما هو التقدم الفعلي”.

    وتعتبر شركة الاستشارات أن “عقوبة الأمومة” أي خسارة الدخل بالنسبة للنساء اللواتي يربين أطفالهن هو العامل الأبرز الذي يفسر هذا الفارق.

    ويرجع ذلك إلى تباطؤ التقدم الوظيفي عند العودة إلى العمل بعد الولادة وإلى “المساهمة الضعيفة بشكل غير عادل في رعاية الأطفال وتعليمهم من قبل الآباء” في جميع أنحاء العالم.

    وتوقفت الدراسة عند حالة بريطانيا خصوصا متحدثة عن “أزمة حضانة أصبحت باهظة الثمن ونسبة ضئيلة من الرجال الذين يأخذون عطلة أبوة” ما يرغم “عددا متزايدا من النساء على التوقف عن العمل”.

    وضمن دول منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي، فقدت بريطانيا خمس مراتب في مؤشر “برايس ووترهاوس كوبر” بشأن المساواة في الرواتب بين النساء والرجل وانتقلت من المرتبة التاسعة في عام 2020 في اوج سنة الوباء الى المرتبة 14 بعد سنة، وهي آخر سنة سجلت فيها بيانات.

    لكن بريطانيا تبقى رغم ذلك في صدارة دول مجموعة السبع في هذا المجال متقدمة على كندا (المرتبة 18) والولايات المتحدة (25) وفرنسا (23) وألمانيا (21) واليابان (28) وإيطاليا (30).

    تحتل لوكسمبورغ ونيوزيلندا وسلوفينيا المراتب الثلاث الأولى في المؤشر مع تقدم كبير للمجر التي باتت في المرتبة 13 فيما سجل أقوى تراجع لسويسرا (20).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة مراكش آسفي يبرمج مشاريع إستثمارية تعطي قطاع الماء والتشغيل وإشعاع الجهة أولوية قصوى

    زنقة 20. مراكش

    عقد مجلس جهة مراكش- آسفي، أمس الاثنين، بمقر الجهة في المدينة الحمراء، دورته العادية لشهر مارس الجاري، والتي تميزت بالمصادقة على برنامج التنمية الجهوية الجديد 2022-2027، وبرنامج التصميم المديري الجهوي للتكوين المستمر، وكذا على العديد من اتفاقيات الشراكة.

    وقد تمت خلال هذه الدورة، التي انعقدت برئاسة رئيس الجهة، سمير كودار، وبحضور والي جهة مراكش – آسفي، كريم قسي لحلو، وعمال أقاليم آسفي، واليوسفية، وقلعة السراغنة، والحوز، وشيشاوة، والصويرة، بالإضافة إلى الكاتب العام لعمالة الرحامنة، المصادقة، بالإجماع، على كل النقاط المندرجة ضمن جدول أعمالها، والتي بلغت 34 نقطة، وأهمها برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة مراكش – آسفي.

    ويتسم برنامج التنمية الجهوية بالواقعية، والذي تم إعداده ضمن مقاربة تشاركية وتشاورية، مكنت من إشراك مختلف الفاعلين بمختلف مشاربهم، من سلطات ترابية، وهيئات منتخبة، ومصالح خارجية، وهيئات استشارية، بالإضافة إلى ممثلي فعاليات المجتمع المدني والنسيج الاقتصادي وخبراء، في بلورة هذا البرنامج، وذلك عن طريق سلسلة من الورشات العامة والموضوعاتية، التي تم تنظيمها بكل من عمالة وأقاليم الجهة.

    ويرتكز هذا البرنامج على 10 توجهات استراتيجية، “تروم السعي إلى تفعيل التماسك الاجتماعي والمجالي، وتحسين الوسط والبيئة المعيشية للمواطنين في المدن والمراكز الحضرية وفي المناطق القروية، وتجويد التخطيط الحضري للوصول إلى مدن عصرية ودامجة ومتوازنة ومستدامة، وتعزيز جاذبية وتنافسية جهة مراكش – آسفي، وتثمين المجال الساحلي للجهة، وتعزيز وتحسين الربط بين مختلف أقطاب الجهة ومع باقي جهات المغرب والعالم”.

    كما تروم هذه التوجهات تعزيز وتحسين الربط بين مختلف أقطاب الجهة، ومع باقي جهات المغرب والعالم، وجعل التراث المادي واللامادي للجهة، رافعة أساسية للتنمية، وتعزيز قدرات رأس المال البشري، وإدراج الجهة في الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والطاقات المتجددة، فضلا عن تطوير القدرات التدبيرية والتوجيهية للجهة، من خلال أدوات مواتية لزيادة فعالية السياسات العمومية، وضمان التقائيتها، وتحسين استهدافها الاجتماعي والمجالي، وتعزيز هندسة وبرمجة وتنفيذ المشاريع داخل الأقاليم، وجعل الرقمنة رافعة للقدرة التنافسية والتنموية بالجهة.

    ولتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، تم تحديد أربعة مجالات استراتيجية لبرنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة مراكش – آسفي، تتمحور حول الماء، والاقتصاد والتشغيل، والتنمية البشرية والمجالية، فيما خصص المجال الرابع للبرامج العرضية.

    وقد ضم هذا البرنامج 67 مشروعا موزعا على هذه المجالات الأربعة الكبرى، وذلك بتكلفة استثمارية إجمالية فاقت 12 مليار درهم، حيث تبلغ مساهمة الجهة أكثر من 6 ملايير درهم، و”هو ما يعكس مدى واقعية البرنامج وقابلية إنجازه على أرض الواقع”.

    وحرص مجلس جهة مراكش – آسفي في برمجة المشاريع، على التوزيع العادل لعدد المشاريع وكذا الميزانيات المخصصة لإنجازها على صعيد عمالة وأقاليم الجهة، وهو ما يعكس الأهمية التي يوليها المجلس لتحقيق تنمية جهوية مندمجة وعادلة مجاليا.

    كما تميزت هذه الدورة، بالمصادقة على برنامج التصميم المديري الجهوي للتكوين المستمر لجهة مراكش – آسفي، و”هو برنامج متكامل وطموح، سيمكن من الرفع من القدرات المعرفية، والمهاراتية، والتدبيرية للمنتخبين والموظفين الترابيين على حد سواء، حيث تم رصد 100 موضوع تكوين في مختلف المجالات، مع تخصيص 3183 دورة تكوينية موزعة على 96400 يوم تكوين، خلال الخمس سنوات المقبلة”.

    وعلى صعيد آخر، تمت المصادقة، خلال هذه الدورة، بالإجماع، على العديد من اتفاقيات الشراكة، تتعلق باتفاقية شراكة وتمويل في إطار سياسة المدينة من أجل تأهيل مراكز الجماعات الترابية بالوسط القروي بجهة مراكش – آسفي برسم سنوات 2023-2027؛ واتفاقية موضوعاتية متفرعة عن الاتفاقية الإطار بين مجلس الجهة والمجمع الشريف للفوسفاط تتعلق بإنجاز الدراسات المتعلقة بإعادة تأهيل ثلاثة سدود تلية بالجهة؛ وباتفاقية شراكة موضوعاتية متفرعة عن الاتفاقية الإطار من أجل التنقيب عن الموارد المائية الجوفية بالجهة.

    كما يتعلق الأمر باتفاقية شراكة تهم مساهمة جهة مراكش – آسفي في التنظيم السنوي للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، واتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين الجهة وجهة اينشيري بالجمهورية الإسلامية الموريتانية؛ واتفاقية شراكة حول تنظيم معرض خاص برؤساء ومنتخبي الجماعات الترابية وممثلي المؤسسات والإدارات العمومية بجهة مراكش آسفي ما بين 2024 و2026 ؛ وباتفاقية بين مجلس الجهة والمجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش – آسفي؛ وكذا باتفاقية شراكة خاصة بتمويل وتنظيم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لجهة مراكش – آسفي.

    ويتعلق الأمر، أيضا، باتفاقية شراكة من أجل انجاز مشروع حماية (دوار للاعريبة) بجماعة نفيفة في إقليم شيشاوة من أخطار الفيضانات؛ وبالمصادقة على الملحق التعديلي رقم 1 لاتفاقية شراكة حول إحداث محطة لمعالجة الطين لفائدة الصناع التقليديين الفخارة بجماعة سعادة بعمالة مراكش؛ وباتفاقية شراكة تتعلق بتحصين وتدعيم الواجهة البحرية لمعلمة (قصر البحر) بآسفي وترميمه وتجهيزه ورد الاعتبار له وجعله مركزا للتراث البحري الوطني؛ وبمذكرة تعاون مشترك بين مجلس الجهة وولاية الجهة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب، من أجل تنفيذ مشروع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدامجة لجهة مراكش – آسفي.

    وتهم هذه الاتفاقيات، كذلك، اتفاقية تعديلية تتعلق ببناء وتجهيز صيدلية إقليمية وبناء وتجهيز مركز صحي حضري مستوى 1 بحي الهدى بقلعة السراغنة؛ واتفاقية إطار للتعاون بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة وولاية جهة مراكش – آسفي ومجلس الجهة، من أجل إحداث وتفعيل المرصد الجهوي للديناميات الترابية؛ واتفاقية شراكة من أجل تهيئة وإعادة تأهيل (متحف الأطلس الكبير الغربي) بالموقع التاريخي تنمل بإقليم الحوز.

    وكان رئيس جهة مراكش – آسفي قد قدم، في مستهل أشغال هذه الدورة، تقريرا إخباريا مفصلا عن أنشطة المجلس، كما اطلع مجلس الجهة والحضور على سجل محتويات الأملاك العقارية لجهة مراكش – آسفي، طبقا للمادة 3 من القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره