أعلنت سلطات كرة القدم الفرنسية أنها ستقوم بمعاينة خاصة لظروف العمال المهاجرين في قطر قبل نهائيات كأس العالم المقررة الشهر المقبل، وذلك بعد الكشف عن وقائع جديدة ظهرت في فيلم وثائقي تلفزيوني.
وبثّت مجموعة “فرانس تيليفيزيون” الخميس برنامجًا يُظهر غرف النوم والمراحيض المتسخة للعمال المهاجرين في العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت القناة الوطنية إنه تم تصوير المشاهد سرًا “قبل فصل الصيف” في إطار تحقيق في الجدل القائم حول أول نهائيات لكأس العالم في الشرق الأوسط.
لطالما جادلت قطر بأن الهجوم على سجلها في مجال حقوق العمال غير مبرر، وبدلاً من ذلك سلطت الضوء على الإصلاحات التي نفذتها على مدار العقد الماضي.
كما يُظهر الوثائقي مكان إقامة موظفي شركة أمن خاصة، والتي تم التعاقد معها عبر مقاول فرعي من قبل الفندق الذي سيقيم فيه منتخب فرنسا خلال البطولة التي تنطلق في 20 نونبر .
ظهرت شركة أخرى في الوثائقي هي مقاول فرعي لسلسلة الفنادق الفرنسية “أكّور”، وهي مزوّد رئيسي لأماكن الإقامة خلال كأس العالم.
كشف الوثائقي غرف نوم مليئة بالحشرات حيث ينام العمال في أسرّة من طابقين، كما بدت المراحيض ومرافق الحمام قذرة والجدران ملطخة بالرطوبة.
أما أماكن الطهي الخاصة بالعمال فكانت أشبه بمغسلة كما تعطل مكيف الهواء في إحدى غرف النوم، مما جعل درجة الحرارة 35 درجة مئوية.
قال بعض العمال الذين تمت مقابلتهم إنهم نادرًا ما حصلوا على يوم عطلة ولم يتم دفع أجور ساعات العمل الإضافية.
وأبلغ الاتحاد الفرنسي لكرة القدم القناة أنه سيرسل وفدًا إلى قطر في “أكتوبر” للتحقق من الادعاءات.
وقال الاتحاد إنه قام بالفعل “بتفحّص الامور المتعلقة بالمتعهدين الستة لفندق المنتخب” في الدوحة.
ونتيجة هذا التفحّص، تم إنهاء العقد مع شركة الأمن بسبب “عدد من المخالفات غير المقبولة” وإخفاق المقاول في احترام حقوق العمال مثل توفير أماكن سكن لائقة ومصادرة جوازات سفر العمال.
ورد في الوثائقي رسالة من الاتحاد الفرنسي جاء فيها أن كأس العالم “كانت فرصة للتقدم لكن المشاركة فيها لا تعني أننا سنغض النظر”.
قال نويل لو غريت، رئيس الاتحاد الفرنسي، لمحاور في الفيلم الوثائقي “يمكنني أن أريكم الكثير من الصور مثل تلك في الكثير من البلدان، حتى في بعض البلدان غير البعيدة عن (فرنسا)”، مضيفًا “لا يزال هناك وقت لتصحيح الأمور”.
وأعربت وزيرة الرياضة الفرنسية أميلي أوديا-كاستيرا أنها “صُدمت” من رد فعل لو غريت.
قالت في حديث مع إذاعة “أر تي أل”: “ردة الفعل هذه صدمتني…اعتقدت أنها افتقرت للإنسانية والمنطق”.
وكانت الدولة الخليجية الغنية بالغاز التي تستضيف المونديال حتى 18 كانون الأول/ديسمبر، عرضة لانتقادات متكررة حيال ظروف العمال الأجانب لديها.
وتؤكد الدوحة أنها توصلت إلى إدخال تحسينات كبيرة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فرض حد أدنى للأجور وتخفيف جوانب كثيرة من نظام الكفالة الذي أعطى أصحاب العمل سلطات على حقوق العمال في تغيير وظائفهم وحتى مغادرة البلاد.
في مجتمع الكرة، ما زالت سياسة «الحايط لقصير» سارية المفعول، فكلما هبت رياح التغيير سقطت الحيطان القصيرة وظلت ناطحات السحاب شامخات.
في بنية التنظيمات الكروية، يصنف الحارس والمكلف بالأمتعة وسائق الحافلة والبستاني والمنظفة في خانة الحيطان القصيرة، وفي بنية الأندية يصبحون أكثر عرضة للرشق والهدم والقفز، يمارس عليهم عنف بنيوي يومي بسبب دنوهم من الأرض، لأن تسلق الحائط القصير لا يحتاج جهدا إلا إذا كان خشنا.
حين استوى عزيز البدراوي على كرسي رئاسة الرجاء الرياضي، أشعر المكلف بأمتعة النادي سابقا محمد رحيمي الشهير بـ «يوعري» بالاستعداد لمغادرة السكن «الوظيفي» في ملعب الوازيس. وفوجئ الرجل الذي قضى عمره في ترتيب حقائب سفر الفريق، ومازال ابنه مكلفا بأمتعة الفريق بالوراثة، وله أيضا مساهمة في تاريخ النادي من خلال ابنيه سفيان رحيمي وشقيقه الحسين.
صحيح أن يوعري «مسك عليه الله» ورزقه من حيث لا يحتسب، لكن لا بد من صيانة ذاكرة الرجاء مادام أبناؤه يخدمون النادي، حتى لا تختلط الأمور على الرئيس وينخرط في حملة تحرير الملك العمومي.
حين نصف المحافظ على الأمتعة الرياضية بـ «حامل الأمتعة» فهو حمال، وحين نعتبره مكلفا بالأمتعة فهو مسؤول يحمل تكليفا، لكن في الحالتين فهو الإنسان الأكثر تعايشا مع عرق اللاعبين.
قصة محمد رحيمي، قيدوم المكلفين بالأمتعة في فرقنا، تستحق أن نتوقف عندها، فقد كان في شبابه حارس مرمى يحاكي ياشين ويمني النفس بحراسة مرمى الرجاء، وحين كان يمسك بتلابيب حلمه تعرض لحادثة سير غيرت مجرى حياته، لكن «يوعري» وهذا هو لقبه تحول إلى مكلف بالأمتعة ونال نصيبه من الشهرة إلى أن أصبح صديق المعطي بوعبيد وعبد اللطيف السملالي وعبد الواحد معاش وصانع القفشات الخضراء.
لا أحد من عشاق جمع السيلفيات مع نجوم النادي يهتم بالمكلف بأمتعة الفريق، لكن الرجل يعرف خطورة مهمته التي لا تنحصر في شحن الكرات بالهواء وإعداد القمصان للمباريات، لذا كان «يوعري» يعتمد على فلذات كبده في عمله فزرع فيهم حب المهنة وأصبحوا يتنفسون رائحة العتاد الرياضي ويتعايشون معه، قبل أن يذكر ابنه بالقول المأثور «حرفة بوك ليغلبوك».
لكن ليست كل الصور بالألوان، وليس أبناء حراس الملاعب والقائمين على أمتعة الفرق بالضرورة مشاريع نجوم. فهناك استثناءات قليلة أبرزها قصة حارس المنتخب الوطني سابقا صلاح الدين احميد الذي ولد في ملعب سيدي قاسم حين كان والده مؤطرا وحارسا ومسؤولا إداريا. لكن صلاح سيفاجأ ذات يوم بجرافة البلدية وهي تمسح منزل العائلة من الملعب وتدوس على أثاث البيت وتذكارات وصور العائلة، كانت الغارة أشبه بحملة تحرير ملك عمومي رغم أن أصحابه يملكون ما يفيد امتلاك المسكن التاريخي الشاهد على عصر ازدهار الكرة القاسمية.
لذا نحذر قاطني مساكن الملاعب من غارات الرؤساء، الذين تنتابهم نزوة التسلط كلما تعطلت عجلة الفريق، فيصدرون تعليماتهم بالزحف على المساكن والتنكيل بالحراس طبعا برفق تارة وهمجية تارة أخرى، حسب علو الحائط وقصره.
كثير من أبناء المكلفين بالأمتعة تحولوا إلى جزء من متاع قديم، خاصمهم القدر وانتصبت في طريقهم المتاريس وخرج الحلم من الباب الخلفي للملعب.. اسألوا الشاكي الذي أفنى حياته في حراسة ملعب الوداد، وبيلموندو الذي قضى أيامه الأخيرة خارج ملعب لا يرتاح إلا إذا تنفس رائحة عشبه.
في كل فريق مكلف بالأمتعة يحصي الجوارب والقمصان وينفخ الكرات، بينما يحصي المسؤولون أنفاسه كل مساء. إنهم يموتون دون أن تخصص لهم دقيقة صمت عرفانا لما قدموه قبل أن تظهر آلات التصبين والتجفيف الالكترونية والبشرية.
هذه الفئة لا يجمعها تنظيم نقابي أو مهني ولا يلم شملها «غروب» في تطبيق «واتس آب»، وتشملها الدورات التكوينية، لأنها حائط قصير يسهل القفز عليه.
التقدم والاشتراكية طلع النيفو فهاد الدخول السياسي ودار قرار شجاع، فاش طلب من البرلماني سعيد الزايدي المدان بعام ديال السجن النافذ، وخرج هاد الأيام، (طلب منو) ميحضرش لافتتاح البرلماني لي غايترأسو الملك محمد السادس.
فهاد السلوك لي دار “البي بي إس”، فسر قيادي فهاد الحزب، بالقول لـ”كود”: “أخلاقيا واحتراما لجلالة الملك طلبنا من الزايدي ميحضرش”. منتقدا في نفس الوقت تغاضى أحزاب أخرى عن البرلمانيين المدانين بأحكام ثقيلة في ملفات الفساد المالي، والذين سيحضرون جلسة الافتتاح.
من بين البرلماني المدانين، رئيس جماعة بوزنيقة، البرلماني الاستقلالي محمد كريمين لي عندو حكم فالاستئناف فيه أربع سنوات موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. هذا تاهو يحضر للافتتاح واخا متابع بتهمة تبديد أموال عمومية، إثر صرف الجماعة محروقات لفائدة مفوضية أمن بوزنيقة، مع أداء مصاريف سفر أحد نواب الرئيس إلى إسبانيا، في مهمة خاصة بالجماعة.
البرلماني الثرثار مول “هشة مشة” تاهو مدان فالاستثناف، بحيث قضّت محكمة الاستئناف، في شهر يوليوز 2022، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق البرلماني عبد النبي عيدودي عن حزب الحركة الشعبية، بـ”سنتين موقوفة التنفيذ”.
صاحب مقولة “كش هش” توبع في قسم الجرائم المالية في المحكمة المذكورة، بتهمة “تبديد أموال عامة” عندما كان على رأس جماعة الحوافات بسيدي قاسم.
وكانت مصادر “كود” قالت بأن البرلماني سعيد الزايدي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مغاديش يحضر لافتتاح الدورة التشريعية يوم الجمعة 14 أكتوبر، وللي غادي يترأسها الملك محمد السادس.
وحسب مصدر “كود” “البي البي إس” اتفق مع الزايدي باش ميحضرش للافتتاح، خصوصا وأنه دار الجدل فاش خرج من الحبس الأسبوع لي فات، ومباشرة بعد خروجه من السجن مشى للبرلمان يحضر فاجتماع إحدى اللجان.
الزايدي دبا غالبا غايمشي يدير شهادة طبية باش ميحضرش، وحسب معلومات “كود” كان اتفاق داخل الفريق البرلماني باش ميجيش الزايدي، ماشي حيث ممنوع قانونيا، حسب مصدر “كود”: “أخلاقيا واحتراما للملك قلنا له متجيش للبرلمان”.
وكان سعيد الزايدي، الرئيس السابق لجماعة الشراط قد غادر أسوار السجن، الأربعاء الماضي، بعد قضائه سنة حبسا بسجن عكاشة بالدار البيضاء، على خلفية اعتقاله متلبسا بتلقي رشوة مالية من مقاول عقارات.
أعلن معطي منجب الأربعاء تنفيذ إضراب عن الطعام ليومين احتجاجا على “منع غير قانوني” من السفر، وذلك على خلفية ملاحقته في قضيتي “مساس بأمن الدولة” و”غسل أموال”. وقال منجب، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، إن “المنع جاء لما كان يحاول، صباح الأربعاء، السفر إلى فرنسا عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء”. وأوضح مصدر على علاقة بالملف إن منع المعطي منجب من السفر هو إجراء قضائي يقضي بإغلاق الحدود في حقه، مؤكدا أن مثل هذه القرارات القضائية يمكن الطعن فيها أمام المحكمة، وهي وحدها صاحبة الصلاحية في رفع هذا الإجراء، في حين حاول منجب الضغط عبر جواز سفر أجنبي، وهو أمر غير مقبول. وكان منجب قد تم توقيفه ووضعه في السجن في قضية تتعلق بغسيل الأموال، وتم الإفراج عنه بالنظر لوضعه الصحي لكن تم وضعه تحت المراقبة القضائية ومنعه من مغادرة التراب الوطني.
يعد نادي الوداد الرياضي الأوفر حظًا للاستفادة من الدعم المالي الذي يخصصه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للأندية التي يشارك لاعبيها في كأس العالم، عن كل يوم يقضونه مع منتخبات بلدانهم، بداية من فترة التحضيرات الرسمية إلى آخر يوم لهم بالمسابقة.
وكشفت مصادر اعلامية، أن المساعدة المالية التي تتلقاها فرق الدوري المغربي مقابل مشاركة أي من لاعبيها بالمونديال يصل 10 آلاف دولار عن كل يوم لكل لاعب.
ويتقدم الوداد الرياضي حاليًا الترشيحات، باحتمالية سفر 3 من لاعبيه إلى الدوحة باختيار من وليد الركراكي المدير الفني لأسود الأطلس، وهم: الحارس رضا التكناوتي المرشح حضوره للمرة الثانية تواليًا، ويحيى جبران، وعطية الله يحيى.
واعتاد الثلاثي التواجد مع المنتخب الوطني منذ فترة طويلة، وكان حاضرًا في وديتي إسبانيا مؤخرًا، ويأتي خلفه الرجاء، مع إمكانية حضور لاعب واحد منه بالقائمة النهائية للمونديال.
وفي حال حسم ثلاثي الوداد الرياضي حضوره بالمونديال، فإن إجمالي الإيرادات التي يستفيد منها النادي سيكون في حدود مليون دولار على أقل تقدير، باحتساب فترة التحضير والمعسكر الذي يسبق النهائيات بأسبوعين، وفترة مماثلة تنطلق من أول مباراة غلى نهاية دور المجموعات.
بفضل استراتيجياتها الشمولية، نجحت الإمارات في تعزيز مكانتها كإحدى أكثر الوجهات العالمية على مستوى الأمن والأمان ومستوى جودة الحياة وهو ما أسهم في تعزيز مسيرتها التنموية والحضارية، كما يتضح من خلال نتائج مؤشر موقع “نومبيو” الأمريكي المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة.
في هذا المقال، نقف عند أهم الأرقام والمعطيات التي تضمنها هذا المؤشر، و مختلف الاستراتيجيات الأمنية التي تم إطلاقها في إمارات “أبوظبي”، “دبي”، “الشارقة”، و “عجمان”.
88.14% نسبة الإحساس بالأمان في أبوظبي
للعام السادس على التوالي، جاءت إمارة أبوظبي في المرتبة الأولى عالميا، في قائمة المدن الأكثر أماناً في العالم خلال عام 2022، في حين جاءت دبي والشارقة ضمن الـ10 الأوائل عالمياً، وفق موقع “نومبيو” الأمريكي المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة.
وتشير معطيات التصنيف العالمي، الى أن أبوظبي حصلت على نسبة 88.14% في مؤشر الشعور بالأمان، وحققت أقل معدل لارتكاب الجرائم بين المدن، بنسبة بلغت 11.86% ، كما تفوقت أبوظبي على (459) مدينة حول العالم، من بينها الدوحة بقطر، وسان سيباستيان في إسبانيا، وتايبيه بتايوان.
ويؤكد حصول أبوظبي على هذه المرتبة دليلا على أن شرطة أبوظبي تسير على الطريق الصحيح وتتبنى استراتيجيات شاملة تضمن استمرار الريادة الأمنية والمرونة العالية في التعامل مع كافة المستجدات والأحداث الأمنية في الإمارة وتعد حافزاً لتحقيق المزيد من المكتسبات على المستوى المحلي والعالمي.
كما أن هذه المرتبة لم تأتي من فراغ بل جاءت نتيجة رؤية حكيمة من قادة الامارات، الذي جعلوا الأمن والأمان أولى أولوياتهم في سبيل راحة ورفاهية المواطن والمقيم، وأعطت الواقع الحقيقي لمسيرة الأمان والطمأنينة التي يعيشها الجميع على أرض العاصمة الإماراتية أبوظبي. كما أثبتت النتائج الاستقرار الأمني الشامل والتلاحم المجتمعي وترجمة للقيم الحضارية التي تؤمن بها قي
كما تعكس المرتبة التي حصلت عليها أبوظبي، ومن خلالها الامارات جهود الدولة من أجل تعزيز مجتمع أكثر أمناً واستقراراً بفضل جهود جميع مؤسسات الإمارة الأمنية وبتعاون أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين من أجل تحقيق الهدف الأسمى في الحفاظ على المكتسبات وتعزيز الأمن والأمان عبر الشراكة الفعالة مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
كما تم، أيضا اطلاق “خدمة أمان- شرطة أبوظبي”، والتي توفر قنوات اتصال مباشرة للمتعاملين مع القيادة العامة لشرطة أبو ظبي، حيث يمكن للجمهور توصيل المعلومات الأمنية، والمجتمعية والمرورية من خلال قناة أمنية عالية السرية عن طريق إرسال بريد إلكتروني على [email protected]،أو رسالة نصية قصيرة SMS على الرقم /8002828/ أو بالاتصال على الهاتف المجاني 2626 800. على مدار 24 ساعة طيلة الأسبوع.
85.83% نسبة الإحساس بالأمان في الشارقة
ووفقا لموقع “نومبيو”، فقد حلت إمارتا دبي والشارقة ضمن المراكز الـ10 الأولى، حيث حازت الشارقة المرتبة الـ6، واحتلت دبي المركز الـ7 في قائمة المدن الأكثر أمناً على مستوى العالم، حيث حققت إمارة الشارقة نسبة 85.83% في مؤشر الشعور بالأمان، وسجلت معدلاً أقل لارتكاب الجرائم بين المدن قُدّر بنحو 14.17%.
حال امارة الشارقة لا يختلف عن حال أبوظبي، حيث تتكامل الأدوار بين وزارتي الداخلية والعدل، بهدف تقديم خدمات أمنية وقضائية متميزة لكافة فئات المتعاملين، مبنية على الكفاءة والجودة، وبناء شراكات استراتيجية محلية تسهم في التعاون القضائي وتبادل الخبرات، عبر تقديم خدمات قضائية وقانونية تضمن سيادة القانون وحماية الحقوق وصون الأرواح والممتلكات في الامارة.
وتؤكد المرتبة التي حصلت عليها امارة الشارقة وجاهة السياسات والاستراتيجيات التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، ودعم واهتمام سموهما بكافة شؤونها مما جعلها ضمن المراكز الأولــــــى عالمياً بمجالات العمل الأمني وتقديم الخدمات الشرطية المختلفة بمستوى ريادي متميز.
في هذا الصدد، أطقت شرطة الشارقة 15 مبادرة استراتيجية تنوعت بين الأمنية والمرورية والمجتمعية والخدمية وهدفت إلى تعزيز جودة حياة المجتمع بما يحقق رؤية وزارة الداخلية في أن تكون الدولة من أفضل دول العالم في تحقيق الأمن والسلامة، حيث تمثلت المبادرات الأمنية في مبادرة أمن الصناعيات، وساهر، وراقب، وسياسة الدعم، ومساندة الضحايا، إلى جانب الدوريات الإلكترونية.
أما المبادرات المرورية فتمثلت في مبادرة خفض حوادث الطرق الحاملي الرخصة المؤقتة ( الجديدة) من 18 – 21 سنة ، ومبادرة تطبيق معايير السلامة المرورية على خمس طرق سنوياً، والتي تكثر فيها الحوادث والوفيات، فيما تمثلت المشاريع المجتمعية في مشروع “نحو مجتمع آمن”، والمشاريع الخدمية منها “مراكزنا 7 نجوم”، وعام الخمسين، ومشروع المكتبة الرقمية، والاستباقية في الخدمات.
في هذا الاطار، توفر “خدمة نجيد لاستقبال البلاغات” قناة للتواصل بين القيادة العامة لشرطة الشارقة، وأفراد الجمهور للإبلاغ عن أية معلومات تساهم في حفظ أمن واستقرار الوطن، إضافة لخدمة “أمني من أمن جاري” التي تهدف إلى حماية فلل القاطنين بالأحياء السكنية- بمدينة الشارقة فقط- أثناء سفر أصحابها أو غيابهم عنها.
83.70% نسبة الإحساس بالأمان في دبي
كما حققت إمارة دبي نسبة 83.70% في مؤشر الشعور بالأمان، وسجلت معدلاً أقلّ لارتكاب الجرائم بين المدن قدر بنحو 16.30%.
ويعزى احتلال دبي لهذه المرتبة الى وجود مبدأ العدالة وسيادة القانون، وتطور الأجهزة الشرطية في الدولة عبر استخدام أهم التقنيات الحديثة الداعمة للمنظومة الشرطية، ووجود التدريب والتأهيل لمنتسبي العمل الشرطي لمواجهة مختلف التحديات والمواقف، إضافة إلى نهج استشراف المستقبل والخطط الاستباقية الهادفة إلى خفض معدلات الجريمة في المجتمع، ووجود التسامح والتعايش والإخاء المجتمعي الذي يضمن العيش الكريم لمختلف فئات المجتمع.
كما تعزى هذه المرتبة التي احتلتها دبي الى تبني وزارة الداخلية الاماراتية ممثلة بقطاعاتها الرئيسة والقيادات العامة للشرطة، خلال الفترة الأخيرة، لعددا من المبادرات من بينها تفعيل المعايير الوطنية للتوزيع الحضري في الدولة، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام وتطوير منظومة للرد على الشائعات التي تؤثر على شعور الأمن والأمان، وحوكمة القضايا الأمنية التي تؤثر على أمن المجتمع إضافة إلى وجود عدد من المبادرات للحد من الجريمة بكافة أنواعها بتطوير وتحديث الأنظمة ووسائل التعاون بين الأجهزة المعنية في الرقابة عبر المنافذ، وطرق التعاون الدولي عبر تبني وتوقيع اتفاقيات ذات منفعة عامة.
كما أن السنة الماضية، عرفت اعتماد وزارة الداخلية الاماراتية لاستراتيجية جودة الحياة الأمنية لوزارة الداخلية، بما يترجم عمل الوزارة ويعزز من الجهود القائمة في رفع مستويات جودة الحياة الأمنية للمجتمع، عبر رفع مستويات الأمن والشعور بالأمان، والسعي إلى مواءمة عمليات الوزارة ومؤشراتها وتطبيقاتها ومبادراتها لتحقيق التكامل وتسخير جهودها وتوجيه أدائها لتعزيز جودة الحياة الأمنية في دولة الإمارات.
كما أن شرطة دبي، توفر “خدمة الأمين”، والتي تتيح تلقي الملاحظات الأمنية من الجمهور باستخدام مختلف وسائل الاتصال الحديثة، سواء عبر الرسائل النصية على الرقم 4444، والبريد الإلكتروني [email protected]، وكذلك عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، “انستغرام” ،أو عبر خدمة “الواتس آب” على هاتف رقم 00971508566657.
عجمان…امارة ضمن الأكثر أماناً حول العالم
امارة عجمان حازت، أيضا على مكانتها ضمن البلدان العشر في قائمة أكثر المدن أماناً حول العالم، بفضل الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية بمختلف تلاوينها من أجل ضمان الأمن والاستقرار، وحماية الأرواح والممتلكات.
وتبذل إدارة المرور والدوريات جهودا كبيرة من أجل تعزيز أمن الطرق وتعزيز الوعي المروري، وتحقيق المؤشرات المرورية الداعمة لمؤشرات الأجندة الوطنية والتي أثمرت عن تسجيل 96.3% نسبة الشعور بالأمن على الطريق، وصفر عدد الحوادث المرورية المدرسية خلال عام 2021.
وفي هذا الصدد، أطلقت القيادة العامة لشرطة عجمان، شهر يونيو المنصرم، حملة توعوية بعنوان “عيون المنازل”، وذلك لتوعية الجمهور بأهمية الكاميرات المنزلية وأن المواد المصورة بكاميرات مراقبة المنازل لحمايتك وليست للنشر، والتأكيد على أهمية سرية المواد الفيلمية التي تلتقطها كاميرات المنازل وحفظها من النشر، نفذها قسم الإعلام والعلاقات العامة تحقيقاً للهدف الاستراتيجي المتمثل بتعزيز الأمن والأمان.
وتبذل المصالح الأمنية بإمارة عجمان جهودا كبيرة لتعزيز أمن المجتمع وحمايته بتركيب الكاميرات المنزلية والحفاظ على خصوصية أفراده، مع اعتبار أن القانون يمنع نشر كل ما يمس الأمن أو يثير الرهبة أو يمس خصوصية الأفراد ونشرها عبر أي وسيلة كانت.
هذه الجهود أثمرت نتائج جيدة تمثلت في خفض الجرائم المقلقة بنسبة 20 % خلال عام 2019، مقارنة بعام 2018، ما يدعم تحقيق هدف وزارة الداخلية المتمثل بتعزيز الأمن والأمان، وهي النتائج التي لم تكن لتتحقق لولا المبادرات الأمنية مثل مبادرة “الدرع الواقي”، ومبادرة “إضاءة المناطق المظلمة” في الإمارة، والمشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الامارة وتهدف في المقام الأول إلى تعزيز الأمن والأمان ومنها مشروع عجمان دار الأمان كأكبر منظومة مراقبة أمنية في الإمارة.
كما تم، أيضا اطلاق مشروع “لحمايتكم، الذي يُلزم جميع ملاك العقارات بتركيب كاميرات مراقبة في جميع المنشئات السكنية والتجارية وتواجد الدوريات الأمنية في جميع مناطق الإمارة ، وكذلك زيادة برامج التوعية الأمنية والتركيز على القضايا التي تشكل ظاهرة أمنية، والعمل على مكافحتها بأسرع وقت ممكن، كما أشار إلى أن الشرطة تضع خططاً متواصلة ترمي لملاحقة الجريمة والعمل على مكافحتها قبل وقوعها من أجل حماية أمن وسلامة أفراد المجتمع.
جدير بالذكر أن موقع “نومبيو” يعتمد قواعد تصنيف تقوم على أن ترتيب الدول يأتي عكسياً، فالدولة التي تحقق الرقم الأكبر بين الدول هي الأولى من حيث الأمن والأمان، كما يعتمد المؤشر على النقاط الأقلّ لترتيب الدول في مستوى الجريمة، والمتعلقة بكلفة المعيشة، ومستويات السلامة، والتلوث.
وتصدر موسوعة “نومبيو” تقاريرها بشكل نصف سنوي منذ عام 2009، اعتماداً على قياس معدل الجريمة في دول العالم، حيث يتم قياس مؤشر الجرائم التي تقع وفقاً لقوانين تلك الدول.
قالت مواقع إخبارية إسبانية، أن الشرطة الوطنية بجزر الكناري فككت، مؤخرا، شبكة إجرامية يتزعمها مغاربة بمناطق كريفيلنت وكالوسا ولوركا، وينشطون في تهريب المخدرات والمهاجرين القاصرين والبضائع المقلدة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة. وتم خلال مداهمة منزل المتهم الرئيسي، ضبط مائة صندوق من الملابس والأحذية المقلدة بقيمة 270 ألف يورو.
وأضافت التقارير ذاتها، أن أفراد الشبكة اعترفوا خلال استنطاقهم من طرف قاضي التحقيق بمحكمة سان كريستوبال دي لا لاغونا، بدفع مبالغ مالية عبارة عن رشاوى لعناصر بالجمارك المغربية من أجل تسهيل تهريب الملابس والأحذية المقلدة من العلامات التجارية العالمية.
وحققت الشرطة مع الموقوفين في عمليات بيع عقود العمل المزورة وشهادات التسجيل لتلقي إعانات بطالة احتيالية والاستخدام الاحتيالي لجوازات سفر أطراف ثالثة لنقل القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية على متن طائرات من مطارات جزر الكناري، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم ضد حقوق المواطنين الأجانب.
وحسب المصادر ذاتها، صرح المتهمون بدفع الرشاوى خلال أوقات تغيير المناوبة، على شكل مبالغ مالية مختلفة، تتراوح ما بين 200 و1500 أورو. وتم تفكيك هذه الشبكة الإجرامية من طرف وحدة مكافحة شبكات الهجرة والتزوير الوثائقي، بعد تحليل مكالمات هاتفية، أسفرت عن ارتباطات مشبوهة بين أفراد العصابة ومسؤول في الموانئ الحدودية في الجزيرة الخضراء والمغرب.
شدت بعثة فريق الجيش الملكي لكرة القدم، مساء أمس الثلاثاء، الرحال صوب العاصمة الغينية كوناكري، تحسبا لملاقاة فريق أشانتي غولدن بويز الغيني، بعد غد الجمعة، على أرضية ملعب «الجنرال لانسانا كونتي»، الواقع في منطقة نونغو التابعة لمحافظة راتوما في الضواحي الغربية للعاصمة كوناكري الغينية، برسم إياب دور 32 من مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما انتهت مباراة الذهاب، التي جرت أطوارها مساء الأحد الماضي بالعاصمة الرباط، بفوز «العساكر» بمجموع أربعة أهداف نظيفة.
وشرع الفريق العسكري في التحضير لمباراة العودة، منذ أول أمس الاثنين، حيث سافر يوسف البلاوي الكاتب العام، إلی غينيا، من أجل الإشراف على التحضيرات وإتمام جميع الترتيبات الضرورية والمرتبطة بالإقامة والتنقل والتغذية الخاصة بـ «العساكر»، تحسبا لخوض المباراة، و سيكتفي الطاقم التقني العسكري بخوض حصتين إعداديتين فقط، ستخصص الأولى لإزالة العياء جراء طول مدة السفر، فيما ستجرى الحصة الإعدادية الثانية والأخيرة غدا الخميس، بوضع آخر اللمسات على اللائحة النهائية للفريق العسكري، وآخر الترتيبات التقنية المتعلقة بالنهج التكتيكي المعتمد في النزال المرتقب.
وحل الفريق العسكري بغينيا، معززا بجميع عناصره، التي خاضت مباراة الذهاب، من أجل تكريس تفوقه، وتأمين بطاقة العبور إلى الدور الموالي من المسابقة الإفريقية، وخضع اللاعب رضا سليم لفحوصات طبية مكثفة، بعد أن شعر ببعض الآلام في مباراة الذهاب، وتظل مشاركته في مباراة العودة، محل شك، خاصة وأن الفريق يضم عناصر متوهجة على مستوى خط الهجوم، وقادرة على تقديم الإضافة.
وشكل قرار برمجة مباراة العودة، غدا الجمعة، بعض الإزعاج لدى الطاقم التقني العسكري، إلا أن نتيجة الفوز، التي انتهت بها مباراة الذهاب، خففت العبء على الفرنسي «فرناندو دا كروز»، مدرب الفريق، وحررته من ضغط المواجهة، على اعتبار أن الفاصل الزمني، الذي يفصل المباراتين، لا يسمح له بالتحضير جيدا للمواجهة بكوناكاري، خاصة أمام سفر «العساكر» وتنقلهم إلى العاصمة الغينية يومين فقط قبل موعد ذهاب الدور 32 من كأس «كاف».
المساواة في الإرث: معلوم أن الإرث بأحكامه ليس من الشعائر التعبدية التي إذا أخلّ بها المؤمن فسدت عبادته ولا ركنا من أركان الإسلام كالصلاة والزكاة والصوم والحج، وإنما يدخل ضمن المعاملات التي تراعى فيها مقاصد الشريعة، وفي مقدمتها: العدل الذي هو من الأحكام الاجتماعية الخاضعة لمنظومة القيم التي تعكس درجة تطور المجتمع. فما كان عدلا في سياق تاريخي واجتماعي يفقد هذه الصفة والقيمة في سياق مختلف.
وخلال فترة النبوة، عرفت أحكام الإرث تطورا حسب حركية المجتمع ومتغيراته الداخلية؛ إذ « تدرّجت أحكامها على سبع مراحل، في العهد المكي والعهد المدني »، حسب المفكر والناشط الإسلامي التونسي محمد بن جماعة. ففي بداية الإسلام « كان الميراث أساسه الحِلف والنُّصرة حتى مع اختلاف الدِّين » كما تبين الآية الكريمة “ولكلٍّ جَعَلْنَا مَوالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ” (النساء). ثم، تغيّر الحكم، بعد فترة قصيرة من الهجرة، فكان الإرث بالإسلام والهجرة فقط في سورة الأنفال: “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا”. لم يكن أساس الإرث ساعتها القرابة الدموية. ثم تغير الأساس ليصير القرابة والرحم “وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ”.
كما تُرك المجال للرجل، في بداية تشريع الإرث، ليوزع ماله قبل وفاته كما يشاء: ”كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتقِينَ” (البقرة). إلا أن الرجال، « بحكم أعرافهم القَبَلية، عمدوا إلى تخصيص بعضٍ دون بعض بالوصية. فكانوا يخصّون الرجال دون النساء. فنزل الوحي: “لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْه أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا” (النساء). ليخلص الأستاذ محمد بن جماعة إلى التالي: »وبما أن النموذج الاجتماعي المعاصر لم يعد قائما على تفرغ الرجل للعمل خارج البيت، وتفرغ المرأة للعمل داخل البيت، ولم يعد الرجل وحده ينفق على البيت، وإنما حتى المرأة تنفق على البيت. فهذا يفترض عدم الحرج في إعادة النظر في أحكام المواريث وتكييفها، بحيث يمكن المساواة بين المرأة والرجل في الميراث
» إن منظومة الإرث المعمول بها باتت متجاوزة اجتماعيا اعتبارا للدور المحوري الذي صارت تلعبه الأنثى داخل الأسرة (16,7% من الأسر، البالغة 8.438.000، مسيرة من طرف النساء. هذه النسبة تبقى مرتفعة بالوسط القروي (19,1%) مقارنة بالوسط القروي (11,4%)) حسب المندوبية السامية للتخطيط، فضلا عن تغير القيم الاجتماعية بما فيها قيمة العدل. الأمر الذي فرض على كثير من الأسر أن توزع أموالها/ممتلكاتها على أبنائها وبناتها بما تراه عدلا، وهو المساواة. كما تلجأ الأسر التي لم تنجب غير الإناث إلى صيغة البيع حتى لا تترك فرصة للعصبة ليستحوذوا على جزء من التركة لم يساهموا في مراكمته، أو ربما أن صلة الرحم مقطوعة بينهم.
فمسألة التعصيب لم ترد في القرآن وإنما هي من اجتهاد الفقهاء أملته الظروف الاجتماعية في سياق تاريخي كانت النساء لا تشتغلن خارج البيوت، بينما الذكور يتولون الإنفاق عليهن.
إن الزمن تغير وتغيرت معه الظروف الاجتماعية، حيث صارت المرأة لا تعيل نفسها فقط، ولكن تعيل أسرتها بمن فيهم الذكور. وليس من العدل إطلاقا أن تساهم الزوجة والبنات في مراكمة ممتلكات الأسرة، مهما كانت متواضعة، ثم يأتي الأعمام أو الأخوال أو أبناؤهم ليأخذوا نصف التركة عند وجود بنت واحدة أو ثلثها في حالة وجود أكثر من بنت.
نفس الأمر يُطرح عند وجود الأبناء ذكورا وإناثا، حيث تشتغل الإناث فيما الذكور يتابعون دراستهم أو عاطلون عن العمل، وعند وفاة الأبوين يطالب الذكور بـ »حظ الأنثيين ».
إن غاية الشريعة هي العدل، ومتى اختل ميزانه وجب تعديله ومراجعته تحقيقا لمقصد الشريعة. ولا يمكن أن يتحقق هذا إلا بمراعاة السياق الاجتماعي وقيم العصر والزمن الذي يوجد فيه المجتمع. لقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن أثار هذه النقطة في حوار صحفي قال فيه: « ففي كل القوانين الجنائية، فلسلفة القانون الجنائي هي النموذجية.. إذا قمنا بذلك (=قطع يد السارق) فإن الأعباء الاجتماعية ستثقل كاهل الدولة بإنشائها لمحتاج غير قادر على العمل، وسيكون ذا طبع كاريكاتوري القول لأحدهم اذهب خذ معاشا لأننا قطعنا له يدا. يجب أن نكون قابلين للتطور.
العقيدة لا يجب أن تمس، لكن يجب التأقلم مع الزمن ». حان الوقت إذن، لتحرير مدونة الأسرة من دغمائية القرون الوسطى التي صار فيها الفقه البشري، الذي أنتجته ظروف اجتماعية وسياق تاريخي لما يعودا قائمين، شريعة ملزمة للمسلمين؛ فتناسلت أحكام التحريم وعمّت لتشمل الفنون والموسيقى والابتكارات التقنية وبعض المزروعات، ثم امتدت لتشمل خروج النساء إلى الفضاء العام وحقهن في التعليم والعمل والتصويت والترشيح والانتداب.
إن الفقهاء يعلمون أن الفتوى تتغير بتغير الأحوال وأن الأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما، لكنهم لا يعملون بهذه القواعد ولا يحترمونها في فتاواهم. ذلك أن غالبيتهم يتخذون من فتاوى أسلافهم مرجعا وحيدا لهم يقيسون عليه فتاواهم وكأن الواقع الاجتماعي ظل ثابتا ولم يتغير عبر القرون.
فكل الأحكام الفقهية التي أطرت سلوك المجتمع في القرون الأولى للإسلام ظلت هي نفسها التي يفرضها الفقهاء على المجتمع في القرن الواحد والعشرين، خصوصا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية والمواريث.
لهذا لم تعد الفتاوى تحقق المناط بعد أن صارت غير مطابقة للواقع. إن الواقع المجتمعي الحالي يختلف جذريا عن ذاك الذي عاش فيه الأئمة وفقهاء السلف من حيث الثقافة والقيم والحقوق والأدوار الاجتماعية للأفراد ذكورا وإناثا. إذ بحكم التعليم والإعلام ومشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية، صارت الفتاوى التي تشترط وجود الولي لصحة عقد الزواج، أو وجود محْرم أثناء سفر الأنثى، مثار سخرية.
إن المجتمعات الإسلامية اليوم تتطلع إلى بناء الأنظمة الديمقراطية التي يسود فيها القانون ويتساوى لديها المواطنون، وليس إقامة أنظمة دينية تحكم باسم السماء/الله دون إرادة الشعب.
فالواقع يثبت أن الأنظمة الديمقراطية أكثر عدلا وصونا للحقوق وللحريات من الأنظمة الدينية التي مارست وتمارس أبشع أنواع الاستبداد.
وما يجري في إيران اليوم من تقتيل للنساء والفتيات بسبب خرقهن لقواعد ارتداء الحجاب التي وضعها الخميني والملالي، أو قرار طالبان حرمان الإناث من التعليم، يؤكد عدم صلاحية الدول الدينية للعيش الكريم وضمان الحريات والحقوق كما هي متعارف عليها عالميا.
والمغرب مطالب بتعديل مدونة الأسرة وفق مقاربة النوع والمساواة بين الرجال والنساء التي ستمكّن بلادنا، حسب تقرير لصندوق النقد الدولي، من الرفع من الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 35 بالمائة.
تعتزم السلطات المختصة في المملكة المتحدة منع سفر أكثر من 1300 شخص من مشجعي كرة القدم “العنيفين والمسيئين” والذين قد يرغبون بحضور مباريات منتخبي إنكلترا وويلز في نهائيات كأس العالم التي سوف تشهدها قطر الشهر القادم، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وستدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل والتي سوف تطال حتى الآن 1308 أشخاص لديهم تاريخ من العنف أو الاضطرابات المرتبط بكرة القدم.
وسوف تطلب السلطات الأمنية من الأشخاص المعنيين تسليم جوازات سفرهم، مما يمنعهم من السفر إلى قطر أو الدول المجاورة لها.
وسيتم منع المشجعين الموجودين بالقائمة بالإضافة إلى أي شخص “تسبب سابقًا في مشاكل ومن المرجح أن يفعل ذلك مرة أخرى” من السفر قبل 10 أيام من انطلاق بطولة كأس العالم في 20 نوفمبر على أن يبقى المنع ساريا حتى 18 ديسمبر.
وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، سويلا برافرمان: “لن ندع سلوك أقلية من الخارجين على القانون يشوه بطولة تعد بالكثير من الإثارة”.
ويأتي هذا القرار عقب ارتفاع حاد في الاضطرابات والشغب داخل الملاعب، إذ ارتفعت الاعتقالات بين صفوف المشجعين بنسبة 60٪ تقريبًا في الموسم الماضي، مقارنة بالعام الماضي بأكمله.
وكشفت بيانات وزارة الداخلية البريطانية الأخيرة أنه قد جرى الإبلاغ عن حوادث في 1609 مباراة كرة قدم من أصل 3019 مباراة أجريت على مدار الموسم الماضي بنسبة تزيد عن خمسين بالمئة.
وكانت السلطات البريطانية قد منعت 1200 مشجعا من السفر لحضور المباريات في مونديال روسيا قبل أربع سنوات.
من المنتظر أن تصدر اللجنة المنظمة لمونديال قطر 2022 كتيبا يضم 16 صفحة يتضمن “إرشادات” للوفود الرسمية والمشجعين التي يجب عليهم الالتزام بها طيلة المسابقة.
وتشمل هذه الإرشادات، التي كشفت عنها مواقع إعلامية غربية على غرار موقع صحيفة الإندبندنت البريطانية وموقعي قناة آر إم سي وصحيفة لوفيغارو مدام الفرنسيتين، التصرفات الممنوعة في الأماكن العامة وطريقة اللباس ومنع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج والمثلية الجنسية وشرب الكحول في الأماكن العامة والمعاملات مع القطريين.
“أظهر احترامك لدين وثقافة المجتمع القطري”.. بهذه الجملة دعا قطريون على وسائل التواصل الاجتماعي المشجعين من مختلف أنحاء العالم الذين سيتوجهون إلى الدولة الخليجية لمتابعة مباريات مونديال كرة القدم لتجنب “سلوكيات” بشأن تصرفاتهم خلال إقامتهم في الدولة الخليجية المحافظة.