Étiquette : سلام

  • سفراء تطوان في عهد المولى محمد بن عبد الله… السفير عبد الكريم راغون

    أورد هذه السفرة صاحب الاستقصا وعنه نقل داود في تاريخه وابن زيدان في إتحافه قال الناجي ((وفي هذه السنة أعني سنة ثمانين ومائة وألف – بعث السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله خديمه الرئيس عبدالكريم راغون التطواني باشدورا إلى السلطان مصطفى العثماني، وأصحبه هدية نفيسة مكافأة له على هديته التي كان أرسلها مع السيد الطاهر بن عبد السلام السلاوي والسيد الطاهر بنانی الرباطي )).

    وقد بعث السلطان سيدي محمد إلى رئيس وزارة الدولة العثمانية رسالة يوصيه فيها بالسفير المذكور هذا نصها مع صورتها الشمسية.

    (الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم) ثم الطابع ونقش وسطه، محمد بن عبد الله بن إسماعيل، الله وليه ومولاه، وبدائرته. ومن تكن برسول الله نصرته ، ان تلقه الاسد في آجامها تجم حيا الله بأزكى تحياته، وعم بهواطل رحماته، وأغمر بنوامي بركاته، مقام صدر الدولة – العثمانية، وأمينها وناصحها وانسان عينها ومعينها السيد الأسمي، الأمجد، الأنجد، الأحمدي، السيد محمد أفندي أسعد الله زمانه، ووالي كرامته وأعانه، سلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

    وبعد، فاعلم أننا جعلناك وكيلنا ونائبا عنا في جميع ما يخطر هناك من مسائلنا، فكن عند الظن بك في جميع ذلك، وها نحن وجهنا خديمنا الحاج عبد الكريم راغون لتلكم الناحية فالمؤكد به عليك أن تقف معه في جميع ما احتاجك إليه وقوف الكرام من غير تقصير إلى أن توجهه لحضرتنا على أحسن حال، ويصلك صحبته أمتان، فاقبل منا ذلك على وجه الإكرام والتبرك ونحن على عهدك ومحبتك، والله يرعاك بمنه والسلام في ثامن ربيع النبوي عام 1180 هـ انتهت من أصلها ) موافق 14 غشت 1766.

    ويضيف داود: (وزاد ابن زيدان أنه أصحبه أيضا كتابا يتضمن التعزية فيما أصاب الاسطول العثماني من الروس، ثم قال الناصري وهو من أصل الكلام للزياني في كتابه الروضة السليمانية وهو نفسه المسمى بالبستان). ثم لما دخلت سنة إحدى وثمانين ومائة ألف قدم الحاج عبد الكريم المذكور من عند السلطان المذكور ومعه هدية عظيمة أعظم من الأولى، وهي مركب مسوق بالمدافع والمهاريس النحاسية وإقامتها وإقامة المركب القرصانية من صوار ومخاطيف وقلوع وقمن وحبال وبراميل وغير ذلك من آلة البحر، وفيهم ثلاثون من مهرة المعلمين الذين لهم المعرفة بإفراغ المدافع والمهاريس والكور و البنب (القنابل) وبصناعة المراكب القرصانية، وفيهم معلم مجيد في الرمي بالمهراس إلى الغاية، فنزلوا بمرسى العرائش قال صاحب البستان: (وكنت يومئذ واليا بها، فورد أمر السلطان بتوجيه المعلمين إلى فاس يقيمون بها حتى يقدم السلطان من مراكش إلى مكناسة فيجتمعون به هنالك).

    ولم يذكر المؤرخون أن المركب المسوق بالأسلحة كان أيضا من صنع تركي حمله إلى المغرب السفير عبد الكريم راغون. وقد أمدتني عائلته بنسخة مصورة من هذا المركب الذي تم رسمه بريشة إحدى الرسامين، وهو المثبت. ومن هنا نستخلص أن هذه السفارة لعبد الكريم راغون، كانت سفارة حربية لشراء السلاح والعتاد واختيار الفنيين المدربين لتعليم الجيش المغربي فنون التدريب العسكري واستعمال الأسلحة التي بدأت في التطور.

    وعاد راغون محملا بالمدافع والمهاريس، وان دور التقنيين الأتراك هو تدريب المغاربة على طريقة إفراغها. كما يلاحظ ان الإتيان بثلاثين معلما هو عدد لا يستهان به في هذه الفترة مما يعطي الانطباع على نية وإصرار المولى محمد بن عبد الله لتكوين جيش مغربي بحري مؤهل لخوض المعارك البحرية من اجل الدفاع عن حوزة البلاد ووحدة ترابها أمام الأطماع الدولية التي تستخدم القرصنة من أجل الإستحواذ على المدن الشاطنية واحتلالها.

    ويقول الدكتور عبد الهادي التازي في معلمته الكبرى.. التاريخ الدبلوماسي للمغرب ( ومن حسن الحظ أن نجد لآثار سفارة الحاج عبد الكريم راغون سواء بالأرشيف المغربي أو الأرشيف التركي، وهكذا فمن ناحية، عثرنا في أرشيف اسطامبول على ترجمة بالتركية لنص الرسالة العربية التي رفعها العاهل المغربي للسلطان التركي بتاريخ 8 ربيع الأول 1180 – 13 غشت 1766 كما وقفنا من جهة أخرى بالمغرب على نص رسالة الاعتماد التي حملها السفير عبد الكريم راغون إلى صدر الدولة العثمانية وأمينها وناصحها وإنسائها.

    أما العلامة الشيخ الكنسوسي في كتابه ” الجيش العرمرم الخماسي” فقد أوضح مهمة المعلمين الأتراك الذين جاءوا مع الهدية، وتخصصاتهم التقنية ولذلك أتي بنفس الرواية مع زيادة وهي قوله : (وفي هذا العام أي سنة إحدى وثمانين ومائة وألف وردت هدية السلطان مصطفى العثماني مع الحاج عبد الكريم راغون التطواني، كان توجه بالهدية عام ثمانين ومائة وألف، وهدية العثماني مركب موسوق بالمدفع والمهاريز النحاسية، وإقامتها وإقامة المراكب القرصانية من صواري ومخاطيف، وكمن، وحبال، وقلاع، وبراميل، وفيها ثلاثون من المعلمين الذين يفرغون المدافع والمهاريز، والكور والبنب، ويصنعون المراكب، والذين يرمون البمب. ونزلوا بالعرائش، فأمر السلطان بتوجيه المعلمين لفاس يقيمون بها إلى أن يأتي السلطان لمكناس ويقدمون عليه، ولما قدموا عليه لمكناس وتكلم معهم في شأن الخدمة، قالوا نحتاج إلى بناء دار الصنعة ووصفوها له ورسموا مثالها، وبينوا کیفیتها، فرأى أن ذلك لا يتم إلا في عشرة أعوام، ولا يكفي في بنائه مال، فأعرض عن ذلك ووجه معلمي المراكب للرباط، فأنشؤوا فيها ثلاثة شكطريا، ووجه معلمي البمب لتطوان، فكانوا يفرغون فيها البمبة من قنطارين، ووجه معلمي الرمي للرباط فكانوا يعلمون الطبجية من أهل الرباط وسلا، ورد أصحاب المدافع والمهاريز لفاس، فأقاموا بها إلى أن ماتوا رحمهم الله تعالى).

    وقد عرف الفقيه الرهوني بعائلة راغون في المجلد الثالث من تاريخ “عمدة الراوين” بأن عائلة أولاد راغون عائلة قديمة بتطوان كان منها عدة أفاضل، مشهورون بمعاطاة الفلاحة والتجارة بالمشرق والمغرب ، وأصلها من عمالة راغونة معروفة بالأندلس قاعدتها، وعاصمتها سرقسطة. وقد تصاهر معهم القطب سيدي علي بن محمد بن علي ابن ريسون” ولم يذكر الرهوني من أفراد هذه العائلة السفير عبد الكريم راغون ، وان كان قد ذكر منها أسماء أخرى .

    ولم نقف على تاريخ ولادته أو تاريخ وفاته، وقد وقفنا له على وصية كتبها لأولاده في ربيع الثاني عام 1209 (1794) مما يدل على أنه في هذه السنة كان مازال حيا، أي بعد السفارة إلى تركيا بحوالي 28 سنة.

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماليا وعسكريا ودبلوماسيا.. خبير فرنسي يفضح تورط الجزائر في نزاع الصحراء

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث “االبوليساريو” بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.

    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.

    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.

    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.

    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.

    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

    وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.

    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.

    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.

    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء.

    يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير الفلسطيني بالمغرب يشيد برسالة الملك القوية إلى الأمم المتحدة

    أشاد السفير الفلسطيني بالمغرب، جمال الشوبكي بمضامين الرسالة التي وجهها

    صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة

    الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن

    مع الشعب الفلسطيني.

    وأوضح الشوبكي، في كلمة ألقاها في حفل أقيم مساء الثلاثاء بمقر سفارة

    فلسطين بالرباط، بشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، أن

    جلالة الملك “وجه رسالة قوية إلى الأمم المتحدة، أكد فيها على دعم المغرب

    للشعب الفلسطيني، ومذكرا بحقوق الفلسطينيين وضرورة قيام الأسرة الدولية

    بالعمل على إنجاز هذه الحقوق”.

    وشدد السفير الفلسطيني، “على تمسك الفلسطينيين بالمبادئ والنضال من أجل

    الحرية” مشيرا إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يشكل

    مناسبة لتجديد الشراكة وإعادة تفعيل “آليات النضال المشترك” بين الشعبين

    المغربي والفلسطيني، وذلك للعيش سويا بسلام وأمن ورخاء.

    وأكد على أن ” إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومنح الشعب الفلسطيني

    حقه في تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو ما

    سيكفل إرساء سلام عادل وشامل ومستقر لكافة شعوب المنطقة”.

    من جهته، قال نائب رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، عبد

    الحفيظ والعلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن جلالة الملك محمد

    السادس الذي يترأس لجنة القدس، “يواكب من خلال المبادرات التي تقوم بها

    وكالة بيت مال القدس الشريف، كل الأعمال الاجتماعية والإنسانية و كذا الثقافية،

    والتي تروم دعم المقدسيين ومساعتهم على الصمود”، مؤكدا أن المغرب ملكا

    وحكومة وشعبا، لم يدخروا جهدا في سبيل نصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة

    للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

    وأضاف، أن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي “للتذكير بكفاح الشعب الفلسطيني، وبتضامن

    كل الشعوب المحبة للسلام والحرية، وفي مقدمتها الشعب المغربي الذي كان

    وما زال يؤكد تضامنه المطلق ومساندته الفعلية لكفاح الفلسطينيين”.

    وأكد عدد من ممثلي الأحزاب السياسية خلال هذا الحفل، الذي حضره على الخصوص

    سفراء دول عربية بالمغرب وشخصيات دبلوماسية وممثلو منظمات نقابية، عن دعمهم

    للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه كاملة وبناء

    دولته المستقلة والعيش بحرية وكرامة.

    وقد شهد هذا الحفل تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية، بشراكة مع وزارة الثقافة

    الفلسطينية، تناول الحياة الثقافية في فلسطين، من خلال صور تنتقل بين مدن

    الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة، بهدف التعريف بالطراز المعماري الفلسطيني،

    والحرف التقليدية التي تجسد عناصر التراث الفلسطيني، بما فيها فن التطريز الذي

    تم تسجيله على قائمة التراث غير المادي الإنساني العالمي، كتراث فلسطيني.

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير فلسطين بالمغرب يشيد بالرسالة “القوية ” التي وجهها جلالة الملك إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

    سفير فلسطين بالمغرب يشيد بالرسالة “القوية ” التي وجهها جلالة الملك إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

    الأربعاء, 30 نوفمبر, 2022 إلى 14:28

    الرباط – أشاد السفير الفلسطيني بالمغرب، السيد جمال الشوبكي بمضامين الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

    وأوضح الشوبكي، في كلمة ألقاها في حفل أقيم مساء أمس الثلاثاء بمقر سفارة فلسطين بالرباط، بشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، أن جلالة الملك “وجه رسالة قوية إلى الأمم المتحدة، أكد فيها على دعم المغرب للشعب الفلسطيني، ومذكرا بحقوق الفلسطينيين وضرورة قيام الأسرة الدولية بالعمل على إنجاز هذه الحقوق”.

    وشدد السفير الفلسطيني، “على تمسك الفلسطينيين بالمبادئ والنضال من أجل الحرية” مشيرا إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يشكل مناسبة لتجديد الشراكة وإعادة تفعيل “آليات النضال المشترك” بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وذلك للعيش سويا بسلام وأمن ورخاء.

    وأكد على أن ” إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو ما سيكفل إرساء سلام عادل وشامل ومستقر لكافة شعوب المنطقة”.

    من جهته، قال نائب رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، عبد الحفيظ والعلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن جلالة الملك محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس، “يواكب من خلال المبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، كل الأعمال الاجتماعية والإنسانية و كذا الثقافية، والتي تروم دعم المقدسيين ومساعتهم على الصمود”، مؤكدا أن المغرب ملكا وحكومة وشعبا، لم يدخروا جهدا في سبيل نصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

    وأضاف، أن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي “للتذكير بكفاح الشعب الفلسطيني، وبتضامن كل الشعوب المحبة للسلام والحرية، وفي مقدمتها الشعب المغربي الذي كان وما زال يؤكد تضامنه المطلق ومساندته الفعلية لكفاح الفلسطينيين”.

    وأكد عدد من ممثلي الأحزاب السياسية خلال هذا الحفل، الذي حضره على الخصوص سفراء دول عربية بالمغرب وشخصيات دبلوماسية وممثلو منظمات نقابية، عن دعمهم للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه كاملة وبناء دولته المستقلة والعيش بحرية وكرامة.

    وقد شهد هذا الحفل تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية، بشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، تناول الحياة الثقافية في فلسطين، من خلال صور تنتقل بين مدن الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة، بهدف التعريف بالطراز المعماري الفلسطيني، والحرف التقليدية التي تجسد عناصر التراث الفلسطيني، بما فيها فن التطريز الذي تم تسجيله على قائمة التراث غير المادي الإنساني العالمي، كتراث فلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير فلسطين بالمغرب يشيد بالرسالة “القوية” للملك محمد السادس

    هبة بريس

    أشاد السفير الفلسطيني بالمغرب، جمال الشوبكي بمضامين الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

    وأوضح الشوبكي، في كلمة ألقاها في حفل أقيم مساء الثلاثاء بمقر سفارة فلسطين بالرباط، بشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، أن جلالة الملك “وجه رسالة قوية إلى الأمم المتحدة، أكد فيها على دعم المغرب للشعب الفلسطيني، ومذكرا بحقوق الفلسطينيين وضرورة قيام الأسرة الدولية بالعمل على إنجاز هذه الحقوق”.

    وشدد السفير الفلسطيني، “على تمسك الفلسطينيين بالمبادئ والنضال من أجل الحرية” مشيرا إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يشكل مناسبة لتجديد الشراكة وإعادة تفعيل “آليات النضال المشترك” بين الشعبين المغربي والفلسطيني، وذلك للعيش سويا بسلام وأمن ورخاء.

    وأكد على أن ” إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو ما سيكفل إرساء سلام عادل وشامل ومستقر لكافة شعوب المنطقة”.

    من جهته، قال نائب رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، عبد الحفيظ والعلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن جلالة الملك محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس، “يواكب من خلال المبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، كل الأعمال الاجتماعية والإنسانية و كذا الثقافية، والتي تروم دعم المقدسيين ومساعتهم على الصمود”، مؤكدا أن المغرب ملكا وحكومة وشعبا، لم يدخروا جهدا في سبيل نصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

    وأضاف، أن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي “للتذكير بكفاح الشعب الفلسطيني، وبتضامن كل الشعوب المحبة للسلام والحرية، وفي مقدمتها الشعب المغربي الذي كان وما زال يؤكد تضامنه المطلق ومساندته الفعلية لكفاح الفلسطينيين”.

    وأكد عدد من ممثلي الأحزاب السياسية خلال هذا الحفل، الذي حضره على الخصوص سفراء دول عربية بالمغرب وشخصيات دبلوماسية وممثلو منظمات نقابية، عن دعمهم للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه كاملة وبناء دولته المستقلة والعيش بحرية وكرامة.

    وقد شهد هذا الحفل تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية، بشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، تناول الحياة الثقافية في فلسطين، من خلال صور تنتقل بين مدن الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة، بهدف التعريف بالطراز المعماري الفلسطيني، والحرف التقليدية التي تجسد عناصر التراث الفلسطيني، بما فيها فن التطريز الذي تم تسجيله على قائمة التراث غير المادي الإنساني العالمي، كتراث فلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير فرنسي: الجزائر اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية مدفوعة باعتبارات جيوسياسية

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، أمس الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر،

    مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من

    خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي

    والمالي والعسكري.

    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات

    وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن

    التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها

    أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء:

    التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية

    والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي

    للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف،

    إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب

    ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه

    المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.

    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن

    قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء

    هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت

    الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية

    للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.

    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في

    المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى

    أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها،

    معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام

    معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب

    والأمن الغذائي.

    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه

    الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف

    في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع

    التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.

    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما

    اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول

    الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة

    المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

    وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة

    الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من

    عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه

    المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.

    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي

    للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن

    “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية

    في هذه الأقاليم.

    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم

    إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن

    المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي

    يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال

    صناديق الاقتراع.

    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام

    بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك

    للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة

    ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن

    اعترافها بمغربية الصحراء.

    يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية

    من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس

    قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي

    باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال

    أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بقيادة محمد بن زايد.. كيف نجحت الامارات في تحقيق الأمن والسلام ونشر مفاهيم التسامح والتعايش السلمي

    الدار- خاص

    ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة تاريخيا منارة للسلام والتسامح والسلم، مما أكسبها ريادة على المستوى في مجال تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ودول العالم.
    فمنذ قيام الاتحاد ودولة الإمارات ظلت الإمارات تقوم بواجبها الإنساني في فض النزاعات والخلافات الإقليمية والدولية. وسيرا على نهج والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جنانه، ينهج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدوره الريادي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وتعزيز الحوار والتعايش السلمي في العالم.
    دولة الإمارات الاستثنائية والشيخ محمد بن زايد: القائد التاريخي الذي صنع الفارق بإنجازاته على الصعيد الإقليمي والعالمي
    وبصمت الامارات على حضور فعال وفاعل في مختلف الدول والمناطق التي تعرف تطاحنات، وصراعات، وذلك في إطار مساعيها الخيرة لضمان السلام لشعوب ذاقت مرارة الصراعات والفرقة وانعدام الاستقرار.
    وتشتغل الامارات في إطار أهداف الأمم المتحدة، من اجل إحلال السلام في العالم، حيث ينص ميثاق مجلس الأمن الدولي على أهداف عديدة منها حفظ السلم والأمن الدوليين، إنماء العلاقات الودية بين الأمم، التعاون على حل المشاكل الدولية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان.
    هذه الأهداف تشتغل الامارات على تحقيقها، حيث تشرك التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم في مساعيها لتعزيز الاستقرار والعلاقات الأخوية بين الدول والشعوب منذ تأسيس الدبلوماسية الإماراتية لتعبر عن سياستها الخارجية في التعاون المستمر لصد العدوان والإرهاب والتطرف وإنهاء الصراعات والخلافات لما تمتلكه من مقومات واضحة، ومن طاقات وقدرات ساهمت في إحلال السلام وسوف تستمر على طريق الصلاح كما عدناها دائماً محبة للخير والسلام لجميع الشعوب بلا استثناء.
    جهود كبيرة جعلت العالم بأسره يؤمن بالدور الإماراتي الريادي في نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والإخاء، في إطار المنظومة الدولية وما تقره الأعراف العالمية، حيث تستند الإمارات إلى دبلوماسية السلام والأمان، للمساهمة في دعم السلام العالمي، والدفاع عن قضايا الشعوب حاملة رايات سامية تقرب ولا تبعد.
    وبوأت الإمارات في الأعوام الماضية الواجهة السياسية للعالم العربي والشرق الأوسط، وكانت قيادتها حاضرة في كل المواقف السياسية، بما يعكس دورها في الحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصدي لعوامل الاضطرابات، سواء كان مصدر الاضطرابات والحروب دولاً أو أدوات لدول تدعم الإرهاب، ويدفعها في ذلك إيمانها الراسخ بأهمية تغليب نهج التعاون والتسامح بين الأمم والشعوب، باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز مسيرة التنمية والرخاء للبشر جميعاً.
    أدوار رائدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في تحقيق الأمن والسلام ونشر مفاهيم التسامح والتعايش السلمي بين الأديان المختلفة في جميع المجتمعات
    تحولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها واحة للسلام والتعايش، تستقطب الجميع دون استثناء، أو تفرقة على أساس دين أو لون أو عرق أو ثقافة، وهو النهج القويم الذي تسير فيه البلاد، اليوم، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

    وتقوم التجربة الإماراتية الفضلى والملهمة في مجال تعزيز التسامح والتعايش، على القيم الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، وعلى رأسها قبول الجميع واحترام ثقافتهم ومعتقداتهم، وتعزيز قيم الحوار والتعارف والتعاطف والتعاون بين مختلف الفئات والثقافات التي يضمها المجتمع الإماراتي.
    وتضم أرض الإمارات، اليوم، أكثر من 200 جنسية مختلفة يتعايشون معا في سلام وأمان وتلاحم مجتمعي، وينعمون بحياة كريمة، و هو سر نهضة دولة الامارات، وتطورها الدائم ومكانتها العالمية المرموقة، كما تُعد دولة الإمارات حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، بفضل كفالة قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف.
    الى جانب ذلك، تعتبر دولة الإمارات شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز، وأصبحت عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة، فضلا عن كون الدولة تحتضن عدة كنائس ومعابد تتيح للأفراد ممارسة شعائرهم الدينية.
    وكانت الامارات، وراء إطلاق عدد من المبادرات النوعية على الصعيد العربي والعالمي في مجال تعزيز التسامح والتعايش، حيث أعلن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله، في 15 دجنبر 2018، عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح.
    وكان هذا الإعلان يهدف إبراز دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، وتأكيد قيمة التسامح باعتبارها امتداداً لنهج زايد مؤسس الدولة، وعملاً مؤسسياً مستداماً يهدف إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة.
    كما تمت في نونبر 2017، تسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح، وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة.
    وباعتبارها واحة للسلام والتسامح والتعايش بين الأديان والأعراق، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بإطلاق اسم مريم أم عيسى “عليهما السلام” على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف وذلك ترسيخا للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات والتي حثنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية، الى جانب استحداث منصب وزير دولة للتسامح لأول مرة في دولة الإمارات في فبراير 2016، وكذا البرنامج الوطني للتسامح، في يونيو 2016، بهدف إظهار الصورة الحقيقية للاعتدال، واحترام الآخر، ونشر قيم السلام والتعايش. اقرأ عن البرنامج الوطني للتسامح.
    عالميا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير “اليوم الدولي للأخوة الإنسانية”، ضمن مبادرة قدمتها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، وبدأ احتفال المجتمع الدولي بهذا اليوم سنوياً ابتداءً من عام 2021، كما كانت الامارات وراء صدور “وثيقـة الأخــوة الإنســانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك” ووقع عليها شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية، على هامش استضافة دولة الإمارات في فبراير 2019، المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء المغربية بإحداث « البوليساريو » لهذه الاعتبارات

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، اليوم الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.
    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار « متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية »، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.
    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف « إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة »، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب  »ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما ».
    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.
    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.
    وأضاف المتحدث أن « إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي ».
    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 « يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل ». وقال الخبير إن هذا المقترح « الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته »، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع « ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية ».
    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن « الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية »، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.
    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.
    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء. يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير قانوني فرنسي يوضح كيف أن الجزائر اختلقت نزاع الصحراء لاعتبارات جيوسياسية

    Vinkmag ad

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، أمس الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.

    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.

    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.

    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.

    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.

    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

    وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.

    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.

    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.

    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء.

    يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير فرنسي .. الجزائر اختلقت نزاع الصحراء لاعتبارات جيوسياسية

    هبة بريس _ الرباط

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، اليوم الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.

    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.

    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.

    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.

    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.

    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

    وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.

    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.

    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.

    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء.

    يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره