Étiquette : سلام

  • خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية

    أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، اليوم الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.
    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.
    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.
    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.
    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.
    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.
    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”. وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.
    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.
    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.
    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء. يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية (خبير فرنسي)

    الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية (خبير فرنسي)

    الثلاثاء, 29 نوفمبر, 2022 إلى 21:51

    بلغراد – أكد الخبير القانوني الفرنسي، جيروم بيسنار، اليوم الثلاثاء ببلغراد، أن الجزائر، مدفوعة باعتبارات جيوسياسية، اختلقت النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال رعاية إحداث +البوليساريو+ بمنحه الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعسكري.

    وأشار بيسنار، خلال ندوة نظمت تحت شعار “متحدون في القيم، مقارنة بين مقاربات وتجارب المغرب وصربيا في الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية”، إلى أن التورط العسكري للجزائر انعكس بوضوح في معركة أمغالا عام 1976، والتي تم خلالها أسر عشرات الجنود الجزائريين، وإعادتهم إلى بلادهم بعد بضعة أشهر.

    وأوضح أستاذ القانون الدستوري ومدير تحرير مؤلف “إعادة التفكير في نزاع الصحراء: التاريخ ووجهات نظر معاصرة”، خلال هذه الندوة المنظمة من قبل كلية الدبلوماسية والأمن بجامعة (يونيون – نيكولا تيسلا)، بالتعاون مع الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء، أن الجزائر فوضت سلطتها على جزء من أراضيها، لاسيما بمخيمات تندوف، إلى +البوليساريو+، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما سمح له ب ”ارتكاب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد السكان المدنيين المحتجزين في هذه المخيمات منذ ما يقرب من خمسين عاما”.

    وبحسب الخبير القانوني الفرنسي، الذي تطرق إلى نشأة هذا النزاع المفتعل، فإن قضية الصحراء المغربية تظل قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا أن الصحراء هي قبل كل شيء نزاع إقليمي ذو طابع جيوسياسي، لا يمكن حله إلا إذا كانت الجزائر منخرطة بشكل كامل في العملية السياسية، التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2654.

    وسجل بيسنار أن المرجع الأممي يستند إلى المعيار الأساسي المتمثل في المشاركة الكاملة للجزائر في البحث عن حل، حيث يدعوها قرار مجلس الأمن إلى أن تظل ملتزمة، في روح من الواقعية والتوافق، بعملية الموائد المستديرة طوال مدتها، معتبرا أن استمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية لا يزال يمثل عقبة أمام معالجة التحديات الرئيسية لتغير المناخ والهجرة ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأمن الغذائي.

    وأضاف المتحدث أن “إصرار الطرف الرئيسي في هذا الخلاف، الجزائر، في سلوكه الذي يعرقل تحقيق حل سياسي نهائي يجعل من المنطقة المغاربية، الحلقة الأضعف في مجال التعاون الإقليمي على مستوى الفضاء المتوسطي، مما يعقد رفع التحديات الوجودية التي تواجهها دول إفريقيا وأوروبا بشكل جماعي”.

    وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2654 “يتضمن اعترافا ثلاثيا، أولهما اعتراف بالطبيعة المتجاوزة لمقترحات الأطراف الأخرى في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والثاني اعتراف بالأمر الواقع، والثالث اعتراف بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

    وقال الخبير إن هذا المقترح “الذي يندرج بشكل كامل في إطار مشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مجتمع ديمقراطي ومعاصر ومنفتح، يستمد قوته من عملية التشاور والمشاركة الديمقراطية الفاعلة التي سبقت بلورته”، مضيفا أن هذه المبادرة هي في الواقع “ثمرة مشاورات واسعة محلية ووطنية ودولية”.

    وكشف المتحدث أن المملكة وضعت بالفعل الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الذاتي للصحراء المغربية، مسجلا أن زياراته المتعددة للمنطقة مكنته من ملاحظة أن “الصحراء المغربية تعيش في سلام وحرية وديمقراطية”، مما يبرز مستوى التنمية في هذه الأقاليم.

    وأضاف أنه منذ استعادة الصحراء المغربية، عملت المملكة على الارتقاء بهذه الأقاليم إلى نفس المستوى التنموي التي تنعم به باقي أقاليم المملكة، مؤكدا أن المغاربة الصحراويين، مثلهم مثل باقي أبناء وطنهم، يتمتعون بكافة حقوقهم التي يضمنها لهم الدستور، ويساهمون بدورهم في صنع القرار السياسي من خلال صناديق الاقتراع.

    وأكد بيسنار، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة أستاذ القانون الدولي العام بجامعة بلغراد، ألكسندر غاجي، أنه إدراكا منها للدور الذي تضطلع به الصحراء كمحرك للتجارة الإقليمية وقطب للساحل الإفريقي الأطلسي، قررت حوالي ثلاثين دولة ومنظمة إقليمية فتح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، معربة بذلك عن اعترافها بمغربية الصحراء.

    يذكر أن الائتلاف من أجل الحكم الذاتي للصحراء يجمع ما يقرب من 3000 شخصية من الأوساط الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني من 155 دولة مختلفة وخمس قارات. ويتعلق الأمر بهيئة مستقلة ومرنة تهدف إلى الدفاع عن الحكم الذاتي باعتباره الحل الواحد والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، من خلال أعمال ترافعية هادفة وعالية التأثير (تنظيم ندوات، نشر مقالات، تصريحات صحفية، إلخ).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عروشي: يؤكد التزام المغرب تحت قيادة جلالة الملك بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على السلام في إفريقيا

    جدد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي،يوم الاثنين بأديس أبابا، التأكيد على التزام المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على السلام وتعزيزه في مناطق النزاع الرئيسية بالعالم، لاسيما بإفريقيا.

    وأكد السيد عروشي، في كلمة خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري السنوي الخامس بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ولجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، المنعقد عبر تقنية المناظرة المرئية، أن المغرب لا يزال ملتزما بالكامل إلى جانب شركائه وأشقائه الأفارقة بضمان إرساء سلام دائم في إفريقيا، يضمن رفاهية وازدهار شعوب القارة.

    وقال الدبلوماسي المغربي إن المملكة التزمت، منذ استقلالها، بالاستجابة لدعوات المجتمع الدولي من أجل منع النزاعات أو إعادة إرساء السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن مشاركة المغرب تلقى إشادة من المجتمع الدولي، ولا سيما داخل الأمم المتحدة، المنظمة المسؤولة عن صون السلم والأمن الدوليين.

    وأبرز السيد عروشي أن القوات المسلحة الملكية مشهود لها بالكفاءة والتفاني ونكران الذات والشجاعة في الميدان، مشيرا إلى أن قوات حفظ السلام المغربية قد حظيت بالتكريم من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها نظير التزامها في عمليات حفظ السلام، التي شارك فيها المغرب منذ حصوله على الاستقلال.

    وذكر الدبلوماسي المغربي بأن جهود المملكة لصالح السلام والأمن في إفريقيا تعكسها مساهمتها الفعالة في مختلف البعثات المنتشرة في القارة الإفريقية، وإقامتها للعديد من المستشفيات الطبية والجراحية الميدانية في السنوات الأخيرة، إضافة إلى الدعم الإنساني المقدم لمواجهة مختلف الأزمات، ولاسيما جائحة كوفيد -19.

    واعتبر السيد عروشي أن المملكة، واستنادا إلى خبرتها وإمكاناتها العملياتية، تضع جهودها في خدمة السلام والأمن في إفريقيا وتؤكد التزامها بالدفاع عن قيم السلام والأمن واحترام سيادة والوحدة الترابية للدول وفقا لمبادئ القانون الدولي، مضيفا أنه في مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه القارة الإفريقية، يدعو المغرب إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، والتعاون الثلاثي، عبر اعتماد مقاربات شاملة ومندمجة، من خلال الحفاظ على السلام وتوطيده وتعزيز التنمية المستدامة.

    وانطلاقا من واقع العلاقة الوثيقة بين السلام والأمن والتنمية، شدد السيد عروشي على أنه لا سلام دائم بدون تنمية اقتصادية، كما تم التأكيد على ذلك خلال مؤتمر طنجة حول “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”، الذي نظمته إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الماضي، تحت الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن.

    وأشار إلى أن أشغال هذا المؤتمر قد توجت باعتماد إعلان طنجة، الذي كرس أهمية العلاقة بين السلم والأمن والتنمية في استراتيجيات وبرامج استتباب السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف في القارة الافريقية، من خلال العمل مع كافة الأطراف المعنية على تنفيذ مشاريع رائدة ذات تأثير حقيقي على الحياة اليومية للمواطنين الأفارقة والساكنة.

    المصدر الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيد عروشي يؤكد التزام المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على السلام في إفريقيا

    السيد عروشي يؤكد التزام المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على السلام في إفريقيا

    الثلاثاء, 29 نوفمبر, 2022 إلى 10:05

    أديس أبابا – جدد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي،يوم الاثنين بأديس أبابا،  التأكيد على التزام المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالمشاركة الكاملة في الحفاظ على السلام وتعزيزه في مناطق النزاع الرئيسية بالعالم، لاسيما بإفريقيا.

    وأكد السيد عروشي، في كلمة خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري السنوي الخامس بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ولجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، المنعقد عبر تقنية المناظرة المرئية، أن المغرب لا يزال ملتزما بالكامل إلى جانب شركائه وأشقائه الأفارقة بضمان إرساء سلام دائم في إفريقيا، يضمن رفاهية وازدهار شعوب القارة.

    وقال الدبلوماسي المغربي إن المملكة التزمت، منذ استقلالها، بالاستجابة لدعوات المجتمع الدولي من أجل منع النزاعات أو إعادة إرساء السلام والأمن في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن مشاركة المغرب تلقى إشادة من المجتمع الدولي، ولا سيما داخل الأمم المتحدة، المنظمة المسؤولة عن صون السلم والأمن الدوليين.

    وأبرز السيد عروشي أن القوات المسلحة الملكية مشهود لها بالكفاءة والتفاني ونكران الذات والشجاعة في الميدان، مشيرا إلى أن قوات حفظ السلام المغربية قد حظيت بالتكريم من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها نظير التزامها في عمليات حفظ السلام، التي شارك فيها المغرب منذ حصوله على الاستقلال.

    وذكر الدبلوماسي المغربي بأن جهود المملكة لصالح السلام والأمن في إفريقيا تعكسها مساهمتها الفعالة في مختلف البعثات المنتشرة في القارة الإفريقية، وإقامتها للعديد من المستشفيات الطبية والجراحية الميدانية في السنوات الأخيرة، إضافة إلى الدعم الإنساني المقدم لمواجهة مختلف الأزمات، ولاسيما جائحة كوفيد -19.

    واعتبر السيد عروشي أن المملكة، واستنادا إلى خبرتها وإمكاناتها العملياتية، تضع جهودها في خدمة السلام والأمن في إفريقيا وتؤكد التزامها بالدفاع عن قيم السلام والأمن واحترام سيادة والوحدة الترابية للدول وفقا لمبادئ القانون الدولي، مضيفا أنه في مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه القارة الإفريقية، يدعو المغرب إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، والتعاون الثلاثي، عبر اعتماد مقاربات شاملة ومندمجة، من خلال الحفاظ على السلام وتوطيده وتعزيز التنمية المستدامة.

    وانطلاقا من واقع العلاقة الوثيقة بين السلام والأمن والتنمية، شدد السيد عروشي على أنه لا سلام دائم بدون تنمية اقتصادية، كما تم التأكيد على ذلك خلال مؤتمر طنجة حول “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”، الذي نظمته إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي  خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الماضي، تحت الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن.

    وأشار إلى أن أشغال هذا المؤتمر قد توجت باعتماد إعلان طنجة، الذي كرس أهمية العلاقة بين السلم والأمن والتنمية في استراتيجيات وبرامج استتباب السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف في القارة الافريقية، من خلال العمل مع كافة الأطراف المعنية على تنفيذ مشاريع رائدة ذات تأثير حقيقي على الحياة اليومية للمواطنين الأفارقة والساكنة الإفريقية، ” التي تعد أثمن مورد لقارتنا الإفريقية العزيزة”.

    وبخصوص الوضع في القارة، أكد الدبلوماسي المغربي أن إفريقيا لا تزال، للأسف، مسرحا للعديد من النزاعات المسلحة التي زعزعت استقرار العديد من البلدان وأثرت بشكل دائم على ساكنتها.

    وأعرب السيد عروشي عن أسفه لأن هذه الصراعات قد رهنت، بطريقة أو بأخرى، أسس النمو الاقتصادي والتنمية البشرية، وأبطأت التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وكذا أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.

    وقال في هذا الصدد إنه على الرغم من التقدم المحرز في تسوية النزاعات والأزمات المتعددة التي تواجه القارة، لا يزال الملايين من الأشخاص يعانون من الآثار الخطيرة لهذه الصراعات، وتحديات هائلة يجب رفعها حتى تتمكن البلدان والمجتمعات الإقليمية المعنية من قطف ثمار الأمن والاستقرار الناتجة عن تسوية النزاعات.

    وشدد السيد عروشي على أن جهود ومبادرات الاتحاد الإفريقي في إعادة الإعمار والتنمية بعد الصراعات يجب أن تركز بشكل أكبر على بناء السلام ومنع العودة إلى العنف، وتنفيذ أنشطة إعادة الإعمار ، وتعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين مختلف الفاعلين المنخرطين في عمليات إعادة الإعمار والتنمية بعد انتهاء الصراعات، علاوة على نزع سلاح وإعادة إدماج المقاتلين السابقين، وعودة الساكنة النازحة وإعادة إدماجها، والتنمية المستدامة طويلة الأمد، دون إغفال تعزيز أسس الحكامة الجيدة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي بهدف تعزيز وتعميق مسلسل الاندماج الإقليمي في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يدين مقتل جندي مغربي بجمهورية افريقيا الوسطى

    زنقة 20 | الرباط

    أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم الذي وقع يوم الخميس 24 نونبر في مطار أوبو بجنوب شرق جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفر عن مقتل جندي حفظ سلام من المغرب.

    وفي بيان منسوب إلى نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق صدر أمس الأحد، قال انطونيو غوتيرش إن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى(مينوسكا) فتحت تحقيقا لتحديد الحقائق الكاملة المحيطة بوفاة جندي حفظ السلام.

    وتقدم الأمين العام بأحر التعازي لأسرة جندي حفظ السلام القتيل وللمملكة المغربية وشعبها.

    وأشار الأمين العام إلى أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي.

    ودعا غوتيرش، سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى إلى عدم ادخار أي جهد في سبيل تحديد هوية مرتكبي هذه المأساة حتى يتسنى تقديمهم إلى العدالة بسرعة.

    وأكد الأمين العام من جديد تضامن الأمم المتحدة مع شعب وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الريصاني.. اختتام أشغال الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف

    الريصاني.. اختتام أشغال الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف

    الأحد, 27 نوفمبر, 2022 إلى 12:59

    الريصاني -اختتمت، يوم السبت بالريصاني، أشغال الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، التي تميزت بمشاركة باحثين وأكاديميين ومؤرخين، بعد يومين من النقاشات البناءة حول موضوع “العلاقات الدولية في عهد الدولة العلوية.. فترة السلطان مولاي إسماعيل”.

    وأقيم حفل اختتام هذه الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وعامل إقليم ميدلت، المصطفى النوحي، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، أهرو أبرو.

    وفي كلمة بالمناسبة، أعرب مؤرخ المملكة ورئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف، عبد الحق المريني، عن شكره للأساتذة الذين أثروا هذه الدورة بإسهاماتهم القيمة، وكذا لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة، منوها، في هذا الصدد، بانخراط أطر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والسلطات المحلية والجهوية، والمسؤولين المنتخبين، وكذا مختلف الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام.

    كما رحب السيد المريني بالدور الذي تضطلع به جامعة مولاي علي الشريف في خدمة التراث التاريخي المجيد للمملكة، لا سيما من خلال تعميمه بين الأجيال الصاعدة في البلاد.

    وسبق اختتام فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف ندوة ركز خلالها المشاركون على العلاقات الدولية للمغرب في عهد السلطان مولاي إسماعيل، مسلطين الضوء على جوانب تاريخية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية من تلك الحقبة.

    وهكذا، استحضر أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، محمد العمراني، العلاقات بين المغرب وهولندا في عهد السلطان مولاي إسماعيل، في ضوء عدة وثائق من الأرشيف الوطني للأراضي المنخفضة في لاهاي.

    وسلط السيد العمراني، في هذا الصدد، الضوء على الرسائل التي بعثها السلطان مولاي إسماعيل ووزراؤه إلى مسؤولي هولندا، وهي الدولة التي كانت تسمى آنذاك جمهورية الولايات المتحدة السبع الهولندية، موضحا أن هذه المراسلات تتعلق بقضايا السلم والأمن والتجارة وتبادل الأسرى.

    وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب والأراضي المنخفضة، اللذين كانت تربطهما معاهدة سلام وتجارة، شهدت فترات من الاستقرار وأخرى من التوتر، مبرزا قدرة السلطان مولاي إسماعيل على تدبير هذه العلاقات الثنائية، كدبلوماسي محنك، في كلتا الحالتين.

    من جهته، قدم الباحث في التاريخ، عبد الإله الغزاوي، عرضا تحت شعار “السفير عبد الله بن عائشة، رائد الدبلوماسية المغربية في عهد السلطان مولاي إسماعيل”.

    وسلط السيد الغزاوي الضوء على الدور المهم الذي اضطلع به سفير السلطان مولاي إسماعيل لدى لويس الرابع عشر في العلاقات الدولية للمغرب خلال هذه الفترة من تاريخ المملكة، ولا سيما على المستويين الدبلوماسي والعسكري.

    من جانبه، أبرز أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، محمد بوزنكاض، العمق الإفريقي للمغرب في عهد الدولة العلوية على المستويات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بشكل خاص.

    وأشار، في هذا الصدد، إلى دور البعثات العديدة التي قادها السلطان مولاي إسماعيل في إفريقيا جنوب الصحراء بغية توطيد ارتباط المملكة بعمقها الإفريقي.

    وكانت ندوة أخرى، نظمت يوم الجمعة في إطار الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، مناسبة لتسليط الضوء على عدة جوانب من علاقات المغرب مع العثمانيين في عهد السلطان مولاي إسماعيل.

    وهكذا، استحضر باحثون وأكاديميون ومؤرخون حلقات عديدة من تاريخ المغرب والإمبراطورية العثمانية، باعتبارهما قوتين جمعتهما علاقات متذبذبة خلال فترة حكم السلطان مولاي إسماعيل التي امتدت 57 سنة خلال القرن السابع عشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في المُونْديال ينْقَطِعُ الإرْسال !

    العلم الإلكترونية – محمد بشكار

    عيْنٌ في قَطَر وأخرى في السماء تنتظر أن تجُود بالمطر، عيْنٌ تتدحْرج مع كُرة المُونديال، وأخرى ترعى الغيوم في قمم المناخ المُعْشِبة بالثرثرة، فما الحاجة للثقافة والكُرة تدور هذه الأيام مع الأرْض بالعقول، وبركْلة قَدم واحدة وليس جرَّة قلم، تُسدِّد كل الأفكار في الشِّباك، وشتّان هنا بين المَسِّ واللَّمْس، فالأول يُصيب الرأس ويسْتدعي إطلاق صفارة إنذار ليست كاللعبة التي يلُوك الحَكَم، وما علينا إلا أنْ نرْتجل مع المُعلِّق الرياضي بعض الكلام الموزون المُقفّى بالعسَل، وهو يقول مثلا: يا سلام عليك يا قطَر ولا في الأحلام.. أمّا نحن لا نملك إلا أن نَبْعث من تحت الأنقاض الشاعر العراقي بدر شاكر السّياب، ونَصيح: يا خليجْ.. يا واهب اللؤلؤ والمحار والرّدى.. إلى آخر أنشودة المطر!   

    ما الحاجة إلى الثقافة وثمّة بيننا مَنْ ما زال يتساءل هل الأرض كُروية أو مُسطَّحة، وما لهُ لا ينظر إلى حيث يضع رأسه بين أرْجُل تتلاعب بأفكارها دون هدف، لِنقُل إنّ مُسدَّس غوبلز قد تطوَّر مع انفجار الثورة التِّكنولوجية بكل أشكال التسلية المُنْكفِئة على هواتفها، أليس جوزيف غوبلز وزير الإعلام النازي في عهد هتلر من قال العبارة الشهيرة «كُلّما سمعتُ كلمة ثقافة أو (مثقف) تحسَّستُ مُسدسي »، مَنْ ما زال  يخْشى الثقافة وهي تُقتَل كل يوم بأسلحة التِّقنية الأشد فتْكاً من كل الأعْيِرة الرصاصية، وأفْظع مَظْهر أو تَجلٍّ لِجُثَثِها الجريحة، هو هذا الكم الهائل من الكتب الموؤودة إمَّا في سراديب الخزانات أو دور النّشر تأكلها الأرَضَة، ماذا اٌقول سوى أنَّ الدَّفْن تجاوز الإنسان إلى المعرفة، وهو في كلتا الحِدادَين إكرامٌ للحيِّ والميِّتْ !

    كأنِّي أخشى بشبح هذا التفكير العودة للعصر المامُوثي مُتسائلاً في حيرة ماذا لو فَقَد العالم طاقة الكهرباء، ماذا لو توقَّف الأنترنيت وضيَّعْنا العلاقة بكل ما يَصِلنا بالعالم، ألنْ يتوقّف أيضاً الإرسال المبثوث من قطَر، ألنْ نفقد نصف عمرنا ونحن نُفوِّت مباريات المونديال، يا لَهوْل أن يندثر فجأة ما يجعلنا مُتشابهين كالسِّلع بأثمنة مُحَدَّدة في سوبرماركت العولمة، ما الحاجة إلى الثقافة، ما جدوى الكتب بعد أن أصبح الهواء يَصْدُر مُجلَّداً في كُرات تقفز بلاعبها للأعالي، بل ما الضَّيْر أنْ نَفْقد بموت الثقافة يد الصَّانع التي شلَّت الآلة حركتها الطبيعية، لِتحُلَّ السُّرعة ووفرة الإنتاج موضع الدِّقة والحِرفيّة والأصالة والإتقان، وما حاجتي للطَّعْم اللذيذ لخبز ينضُج على مهلٍ فوق نار الحطب، إذا كان الفُرْن الكهربائي يُلبِّي حاجيات السُّوق المُتزايِدة، ويُطْعِم ألف بطن في السَّاعة، ما حاجة الفتاة الفقيرة أو المَيْسُورة أنْ تمْتثِل لنداءات التقاليد الأُسرِيَّة العريقة وتلْتحِق بدار الصَّنائع، هل تُذبِّل عينيها في الحياكة والتَّطْريز، فقط لتُجهِّز فُسْتان الزَّفاف وباقي الأقمشة التي تُرافِق موكب السرير، بينما أشْهَر علامات الأزياء العالمية، تكْتسِح سُوق الفرح بوصلات الإشهار التي تُلْهِبُ الأضواء !

    لم يَعُد الفرح للأسف يخْضَع لِمنطق الثقافة والذَّوْق الذي يجعل العروسة تحتفل بأجمل أيَّام العمر على طريقتها الخاصة، بل تشتري في  نفس يوم عُرْسها فستان الزفاف جاهزاً كما نَبْتاعُ للميِّت الكفن، ألَمْ أقُل إنَّ غوبلز لم يَعُد بحاجة لمُسدس كي يقتل الثقافة، بل إنَّنا فقدنا حتى العاطفة في مهبِّ هذه العاصفة، وقد لا يَجِدُ الحبيب ورقةً وقلماً كي يبعث أقْصَر رسالة حين يَجِفُّ الصَّبيب !

    هل حقّاً ما زال بالإمْكان الحديث عن ثقافة المُجتمع، عن وسائل تأثير قوية نسْتمدُّها من خصوصِيتنا المُتَوارثة أباً عن جَد، لا أعرف كيف لهذه الثقافة أن تحتفظ بكل هذا التَّمايُز، مع اتِّساع رُقعة العولمة وتسليع كل شيء، ومع تَفشِّي شبكات التواصل الاجتماعي، ومع انتشار المراكز الثقافية الأجنبية في البلد، ومع تقديس لغة الآخر المُستعمر وتكْريس نُخْبوِيَّتِها في المنظومة التعليمية، وكأنَّ العربية لسانٌ أخرس لا يُواكب من حيث النُّطق والتَّعامُل لغة العصر، لا أعرف كيف أقول أنا ابن بيئتي والمجتمع أصْبح أضْيق من بُحيرة في مُنْتَجع !

    ولكنَّني أعْرف جيِّداً أنِّي هنا خارج الطقس، ما زلْتُ أنتظر أنْ تجود السماء بالمطر، أحرِّك بالمِغْرفة حساء الثقافة، بينما وجْبة ألذ لا تصِل لبُطون الجياع، تُطْهَى الآن في قَطَر ! 



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 24 نونبر 2022

    الملحق_الثقافي_1.pdf
    الملحق الثقافي.pdf
     (13.35 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أذربيجان تلغي جلسة محادثات السلام مع أرمينيا بسبب حضور ماكرون

    أعلنت أذربيجان، يوم أمس الجمعة، أنها ألغت جلسة محادثات سلام كان مقررًا إجراؤها في بروكسل مع أرمينيا لأن يريفان تصرّ على مشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فيها.

    والعلاقات بين أرمينيا وأذربيجان متوترة منذ أكثر من 30 عامًا بسبب نزاعات إقليمية أدّت إلى حربين وخسائر إنسانية فادحة مع سقوط عشرات آلاف الأشخاص. وتتهم باكو باريس بالإنحياز إلى أرمينيا.

    وبدأت محادثات سلام قبل أشهر عدة بين الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان اللذين كان يُفترض أن يلتقيا في 7 دجنبر في بروكسل.

    وقال علييف الجمعة خلال مؤتمر دولي في باكو إن باشينيان «وافق على هذا الاجتماع شرط أن يكون الرئيس الفرنسي ماكرون حاضرًا».

    ولا تنظر موسكو، التي تعتبر القوقاز منطقة نفوذ لها، بعين الرضا إلى الوساطة الأوروبية بين باكو ويريفان، وتشتبه في أن الغرب ينوي منافستها في هذه المنطقة فيما هي منهمكة بغزو أوكرانيا.

    ولدى سؤاله الجمعة عن إلغاء علييف للقاء المقرر في بروكسل، أكّد الكرملين استعداد روسيا لاستضافة المحادثات بين أرمينيا وأذربيجان.

    وتواجهت أرمينيا حليفة روسيا وأذربيجان المدعومة من تركيا، في حربين خلال العقود الثلاثة الماضية للسيطرة على ناغورني قره باغ.

    وأدت الحرب في 2020 إلى مقتل أكثر من 6500 جندي وانتهت بوقف لإطلاق النار رعته روسيا. وتنازلت أرمينيا عن أراض سيطرت عليها منذ عقود ونشرت موسكو نحو ألفي جندي روسي لمراقبة هذه الهدنة الهشة.

    وفي دجنبر قُتل 286 شخصًا على الأقل في اشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، في أسوأ مواجهة بين البلدين الجارين الواقعين في القوقاز منذ حرب 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مفوض الاتحاد الإفريقي.. مسار طنجة مرحلة بالغة الأهمية في الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن

    أكد مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي، بانكول أديوي، أن مسار طنجة، الذي توج الندوة السياسية التي انعقدت بطنجة خلال أكتوبر الماضي حول موضوع “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”، شكل مرحلة بالغة الأهمية في الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر أكتوبر.

    وقال السيد أديوي، خلال لقاء مع وسائل الإعلام المغربية المعتمدة لدى الاتحاد الإفريقي تميز بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، إننا “نعتبر ندوة طنجة كأساس لجهودنا من أجل دراسة الارتباط بين السلم والأمن والحكامة الجيدة والتنمية المستدامة”.

    وبعد أن أعرب عن شكره للمملكة المغربية على استضافتها لأول ندوة ساسية قارية حول “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”، أبرز مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي أن هذه الندوة كانت ذات أهمية بالغة لعدة أسباب، أبرزها أنها أول ندوة سياسية من نوعها تنظم على أعلى مستوى.

    وأشار إلى أن هذا الحدث شكل مناسبة للتبادل والنقاش خلال دراسة العلاقات والروابط بين السلم والأمن والتنمية.

    وأضاف “نحن سعداء للغاية لأننا تمكنا من جمع أكثر من 200 مشارك من إفريقيا ومناطق أخرى على مدار ثلاثة أيام، مما أتاح لهم فرصة دراسة الروابط القادرة على تعزيز أسس القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وكذا باقي آليات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة التي تهدف إلى تعزيز السلم والأمن في القارة في إطار مقاربة إبداع حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية، وبما يتماشى مع تطلعات أجندة 2063 وخطة التنمية لعام 2030 .

    وقال المسؤول الإفريقي في هذا السياق إن ” هذا الترابط راسخ بالفعل، ولكن الممارسة تبقى هي الأهم. فكيف يمكن لأفريقيا أن تنتقل من الترويج للتصنيع إلى الترويج للسلم والاستقرار؟ مستشهدا بالمثل الشعبي الذي يفيد بأنه “لا سلام بدون تنمية ولا تنمية بدون سلام”، والذي يعد بمثابة جوهر مسار طنجة.

    وأضاف “نحن فخورون جدا بهذه القمة الافتتاحية التي جمعت بين قادة وممارسين في هذا المجال”، مبرزا أنه “في الوقت الذي نتصدى فيه لتحديات الإرهاب والتطرف العنيف والتشدد والتمرد والتغييرات غير الدستورية للحكومات، يجب أن نذكر بأن التنمية هي الوحيدة الكفيلة بضمان سلام دائم .

    كما اعتبر مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريق ، أن دور المغرب كان حاسما منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، وأن الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر أكتوبر، مع الخطوة التي تم اتخاذها في طنجة، كانت أيضا بالغة الأهمية.

    وقال إنه “من المهم أن نرى دور المغرب في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم في منطقة الساحل، والأمن الغذائي في حوض بحيرة تشاد، وتحسين الأمن في مناطق كثيرة من القارة”، مبرزا “انخراط المغرب كعضو رئيسي في مجلس السلم والأمن.

    يشار إلى أن أشغال مؤتمر طنجة، الذي نظم تحت شعار “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”، توج باعتماد إعلان طنجة الذي كرس أهمية العلاقة بين السلم والأمن والتنمية في استراتيجيات وبرامج استتباب السلم والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف في القارة الافريقية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمرها 5 قرون.. فك رموز رسالة وجهها ملك إلى سفيره في فرنسا

    نجح أربعة باحثين في فك رموز رسالة كتبها قبل خمسة قرون ملك إسبانيا “شارلكان” إلى سفيره في باريس عام 1547، ومن شأن هذا الاكتشاف الذي عرض في فرنسا هذا الأسبوع أن يوفر عناصر جديدة عن علاقات المملكة الفرنسية التي كان يحكمها آنذاك فرنسوا الأول والإمبراطورية الرومانية المقدسة.

    وعمل خبراء التشفير من مختبر “لوريا” لأبحاث الكمبيوتر مع مؤرخة من جامعة بيكاردي (شمال باريس) ستة أشهر لتحقيق هذا الإنجاز “الاستثنائي”.

    وبقيت الرسالة منسية لقرون في مجموعات مكتبة ستانيسلاس في مدينة نانسي (شرق فرنسا)، وعلمت خبيرة التشفير في “لوريا” سيسيل بييرو عام 2019 بوجود “رسالة مشفرة من شارلكان” (1500-1558) مصادفة خلال مأدبة عشاء.

    واعتقدت الباحثة أن الأمر لا يعدو كونه أسطورة، ولكن عندما ذكر أمامها مجددا بعد عامين أن هذه الوثيقة موجودة، قررت التعمق في البحث.

    وفي نهاية عام 2021 اطلعت للمرة الأولى على الرسالة الغامضة وغير المفهومة التي تحمل توقيع ملك إسبانيا ، والموجهة إلى سفيره جان دو سان موريس.

    وما لبث عمل فك الشيفرة أن بدأ. وصنفت سيسيل بييرو الرموز التي استخدمها كارلوس الخامس والبالغ عددها نحو 120 إلى “عائلات مختلفة” أعطت كلا منها تسمية وقررت عد المرات التي تتكرر فيها ورصد العبارات المكررة المركبة منها.

    ولهذا الغرض، قررت مع آخرين من مختبر نانسي هما بيريك غودري وبول زيمرمان الاستعانة بالتقنيات المعلوماتية “لتسريع البحث”.

    وشرحت الباحثة أن الذكاء الاصطناعي لم يستخدم، بل في هذه الحالة تولى العنصر البشري “طرح الأسئلة المناسبة على الكمبيوتر”.

    وبدأ فك الشيفرة يتقدم “بخطوات صغيرة” نظرا إلى صعوبة المهمة، إذ بالإضافة إلى عدد الرموز الكبير، كان لافتا أن “كلمات بأكملها شفرت برمز واحد”، وتم تمييز بعض الأحرف بعلامات التشكيل المستلهمة من اللغة العربية، على ما شرحت سيسيل بييرو.

    ومما زاد الطين بلة أن شارلكان استخدم “رموزا لاغية” لا تعني شيئا بل تهدف في الواقع إلى تضليل الخصم الذي قد يحاول فك تشفير الرسالة. وما كان من خبراء التشفير الثلاثة إلا الاستعانة بخدمات كامي ديسنكلو المتخصصة في كل من التشفير والعلاقات بين فرنسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة في القرن السادس عشر.

    وساعدتهم المؤرخة في تجميع قطع اللغز معا ، وإعادة صوغ الرسالة في سياقها لفهم تلميحاتها بشكل أفضل.

    وكما ساهم “حجر رشيد” في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، ساعدت في توضيح لغز شارلكان رسالة من جان دو سان موريس محفوظة في بيزانسون (شرق فرنسا) دون من تسل مها في هامشها “نوعا من كتابة مضمونها” من خلال فك رموزها، على ما أوضحت بييرو.

    وأدى اكتشاف رموز الرسالة إلى “تأكيد التدهور” الذي كانت تشهده عام 1547 العلاقات بين فرنسوا الأول وشارلكان الذي كان يحكم الإمبراطورية الرومانية المقدسة، مع أنهما كانا وقعا معاهدة سلام قبل ثلاث سنوات، وفق ما أوضحت كامي ديسنكلو.

    وشرحت أن العلاقات بين الملكين كانت تتسم رغم هذا السلام بقدر “قوي جدا ” من “انعدام الثقة”، وكان كل منهما يسعى إلى “إضعاف” الآخر.

    وأتاح فك رموز الرسالة كشف معلومات أخرى تتعلق “بشائعة عن مؤامرة اغتيال كارلوس الخامس كانت تختمر في فرنسا”، وهي “شائعة لم يكن يعرف الكثير عنها”، وفق ديسنكلو. وتبين أن “لا أساس” لبهذه الشائعة، إذ لم يمت كارلوس الخامس، لكن هذه الرسالة تظهر “توجس” الملك من هذه “المؤامرة المحتملة”.

    وفي رسالته إلى سفيره ، يتناول الإمبراطور أيض ا حال إمبراطوريته و “استراتيجيته السياسية والعسكرية”، وكان استخدام المراسلات المشفرة يتيح له تاليا “إخفاء” هذه المعلومات الحساسة عن خصومه.

    ويأمل الباحثون الآن في أن يتمكنوا من كشف مضمون رسائل أخرى في أوروبا من الإمبراطور وسفيره، “للحصول على صورة عن استراتيجية شارلكان في أوروبا”.

    وقالت ديسنكلو “من المحتمل أن نحقق المزيد من الاكتشافات في السنوات المقبلة.

    “أ ف ب”

    إقرأ الخبر من مصدره