Étiquette : طبع

  • وفد مغربي يشارك في تخليد ذكرى “مكال توبا” بالسنغال

    شارك وفد مغربي هام يقوده رئيس المجلس المحلي للعلماء بالعرائش ، ادريس بن ضاوية، يوم الجمعة بمدينة توبا السنغالية، في المراسيم الرسمية للاحتفال ب”المكال الأكبر” الذي يخلد ذكرى نفي الشيخ احمدو بمبا مباكي (1853 -1927 ) مؤسس الطريقة المريدية.

     

    وجرت المراسيم الرسمية لهذا التجمع الروحي الكبير، بحضور ، أعضاء الحكومة السنغالية، ووفود اجنبية، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالسنغال، وأعضاء الوفد الرسمي المغربي، الذي ضم بالإضافة الى ادريس بن ضاوية، كلا من رئيس المجلس المحلي للعلماء بشفشاون، محمد بن تحايكت، ورئيس المجلس المحلي للعلماء بخنيفرة، مصطفى زمهاني، وعضو المجلس الأعلى للعلماء، لحسن ايد سعيد، فضلا عن، عبد السلام مالح نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للمغرب بالسنغال.

     

    وحظي الوفد المغربي الى هذا الحدث الديني البارز، كالعادة باستقبال حار، يبرهن على متانة الروابط التي تجمع بين المغرب والسنغال، والطريقة المريدية بهذا البلد.

     

    واكد ادريس بن ضاوية خلال استقبال الوفد المغربي من قبل الخليفة العام للطريقة المريدية، سرين مونتاخا بصيرو مباكي، ان هذه المشاركة تندرج في اطار الرعاية السامية التي يحيط بها أمير المومنين الملك محمد السادس، الطريقة المريدية، وتجسيدا للعلاقات المتميزة التي تجمع بين المغرب والسنغال، خاصة في بعدها الروحي والديني.

     

    وأشار بن ضاوية في هذا الاطار الى الطابع الخاص للعلاقات التاريخية التي تربط بين المملكة المغربية والجمهورية السنغالية، مؤكدا ان المغرب يعمل على تعزيز اكثر للروابط مع هذا البلد خاصة في المجال الديني.

     

    وبعد ان ابرز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين الملك محمد السادس، ورئيس الجمهورية السنغالية ، ماكي صال، اكد ان المغرب حرص دوما على المشاركة بوفد هام في تجمع (مكال توبا) ، وفي التظاهرات الأخرى التي تنظمها الطريقة المريدية، وذلك بالنظر الى الروابط العريقة بين البلدين بشكل عام، والى الصلات الوثيقة والعميقة للمملكة بالطرق الصوفية بهذا البلد بشكل خاص.

     

    وتطرق في هذا الصدد الى التعاون بين الطريقة المريدية والمغرب، خاصة في ميدان تكوين الأئمة بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مبرزا حضور الطريقة المريدية على مستوى مؤسسة محمد السادس للعلماء الافارقة.

     

    من جهته أشاد الخليفة العام للطريقة المريدية سرين مونتاخا بصيرو مباكي، بالأهمية التي يوليها أمير المومنين الملك محمد السادس للحقل الديني بافريقيا بصفة عامة وللطريقة المريدية، بصفة خاصة، منوها بالجهود التي ما فتىء يبذلها الملك محمد السادس في خدمة الإسلام والمسلمين، والمبادرات النبيلة من أجل نشر قيم السلم والتسامح.

     

    واعرب الخليفة العام باسم مريدي واتباع الطريقة المريدية، عن احترامه وتقديره وامتنانه للملك محمد السادس، الذي لم يفتأ يحيط الطريقة المريدية بعنايته السامية، مشيرا الى انه يحتفظ دوما بذهنه بذكرى الزيارة التي قام بها للمغرب سنة 2008 ،وبالعناية والرعاية التي حظي بها من قبل الملك محمد السادس.

     

    وقال في هذا الصدد ان العديد من اتباع الطريقة المريدية، يواصلون دراساتهم بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، وهو ما يعكس العلاقات المتميزة بين هذه الطريقة والمغرب، مبرزا روابط الصداقة والاخوة، والتعاون التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي.

     

    وتضرع الخليفة العام للطريقة المريدية بالمناسبة الى العلي القدير بأن يحفظ الملك محمد السادس ، ويمتعه بالصحة وطول العمر، وان يحفظ كافة افراد الاسرة الملكية، وبمزيد من التقدم والازدهار للمغرب وشعبه.

     

    وحج مئات الالاف من المريدين السنغاليين والاجانب واتباع الطريقة المريدية الى مدينة توبا التي تعيش هذه الأيام على إيقاع (المكال الأكبر) في الذكرى ال128 لنفي الشيخ أحمدو بمبا مباكي (1853 – 1927)، مؤسس الطريقة المريدية.

     

    وتقام بهذه المناسبة ،لمدة أسبوع كامل، الصلوات وترفع الأدعية في مساجد وأضرحة هذه المدينة.ويعد هذا التجمع الديني الضخم للمريدين بمدينة توبا أكبر تظاهرة دينية على الصعيد الإفريقي.

     

    ويعتبر أحمدو بمبا مباكي، واسمه الحقيقي هو أحمد ابن محمد ابن حبيب الله، شيخا ورعا وعالما جليلا ينحدر من أسرة أنجبت عددا من الأولياء. وقد طبع هذا الشيخ المعروف أيضا باسم “خادم الرسول”، بعمق الحياة الروحية في السنغال، وعرف بمعارضته الشديدة للاحتلال الأجنبي، وهو ما كلفه النفي من بلاده الى الغابون.

     

    عبّــر ـ و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهارس علماء تطوان… فهرسة الفقيه محمد بوخبزة (2)

    بريس تطوان

    – القسم الأول: ترجمة الشيخ الفقيه محمد بوخبزة:

    وتندرج الترجمة التي أقامها الكاتب للمترجم له ضمن صنف الترجمة العلمية: وهي الترجمة التي ستستهدف أساسا التعريف بالرجل في إطار انتمائه إلى صنف العلماء أو طبقة من طبقات الممارسين للعلم. وميزتها أن المؤلف يستقي موادها من الوثائق والمصادر التي تتيسر بين يديه. ويمثلها عموما نص الترجمة الوارد في كتب تواريخ الرجال والطبقات وكتب الوفيات اعتنى الأستاذ د. بدر العمراني في بداية ترجمته بتحديد اسم المترجم له ولقبه وكنيته ونسبه وموطنه ومتزله. وكان هدفه من هذا التحديد الدقيق، هو تحقيق الاسم وتوثيق النسب الشريف تبركا به. معتمدا في هذا كله على ما دونه المترجم له بخط يديه، وقد  أظهر العلامة الشيخ بوخبزة تمكنا كبيرا من أبجديات علم الأنساب ومرتكزاته، وأبان عن حذق شديد بأساليب البحث فيه ومقاييسه. قبل أن ينتقل إلى ذكر مرحلة الطلب، وفيها تم التعريف بشيوخه في العلم، ورحلته إليهم للرواية عنهم في مواضع إقرائهم، وقد ذكر في هذا القسم الشيوخ والمصنفات العلمية التي قرأها المترجم عليهم، لأن في ذلك فائدة في التأريخ للعلوم وللكتب العلمية المتداولة في تلك الحقبة من التاريخ.

    وبالإضافة إلى الحديث عن الشيوخ والمقروءات العلمية تمثل الرحلة أحد الأسس الهامة في بنية الترجمة، فلا يفوت المؤلف التركيز على هذا الجانب لما له من أهمية في إضاءة كثير من الجوانب العلمية في شخصية المترجم له. والرحلة مظهر للتواصل الثقافي بين الفعاليات الثقافية داخل البلد وخارجه، وهي السبيل للتلاقح والمثاقفة والاحتكاك بين العلماء والأدباء، وفرصة لتبادل المعارف والآراء والخبرات وتعميق المدارك وتقوية الرصيد العلمي والمعرفي. لذلك كانت الرحلة تمثل أمنية كل مثقف عالم، وغايته في مساره العلمي، فذكر أهم الشيوخ الذين شد المترجم له الرحال للجلوس إليهم والأخذ عنهم، كالبشير الإبراهيمي، وبهجة البطار، والشاذلي النيفر…

    ثم ذكر أحوال المترجم به، وذلك بتعيين وظائفه في التدريس، أو في مزاولة خطة من الخطط، وإبراز مواقفه، فقد اشتغل في البدء بالمحكمة الشرعية كاتبا أواخر أيام الحماية، ثم بمحكمة السدد بتطوان بعد الاستقلال، فمكث فيها سنين عددا، ثم انتقل منها إلى قسم المخطوطات بالخزانة العامة بتطوان، فانتفع ونفع البلاد والعباد، بما نسخ وفهرس وحافظ عليه من الكتب. وما طرأ له من حوادث ومحن فقد ناله أذى من مدير المعهد الديني أيام الحماية لنشاطه الوطني، ومن الباشا اليزيد ابن صالح..

    وذكر الكاتب بعد ذلك تلامذة المترجم له وهم الآن علماء وأساتذة ودكاترة في الكليات، يمثلون أعلام الثقافة في المغرب مما جعله يترك جيلا يحملون مشعل العلم من بعده ويمثلون طريقته في التدريس والعلم، وما احترامهم إياه إلا إبراز لتلك المكانة في قلوبهم، فليست التراجم صورة وصفية للشخصيات والأعلام أو بطاقة تعريفية لهم ولهويتهم وحسب، وإنما هي كذلك صورة وصفية وتشخيص ضمني للمجتمع العلمي الذي احتضن تلك الشخصيات، ووصف دقيق لكل ما أثر فيها وتأثر بها. فغالبا ما تتضمن بعض الترجمات إشارات بالغة الأهمية تأتي في سياق التعريف بالمترجم له، و تحديد مكوناته العلمية والمعرفية، وذلك من خلال التحليات والأوصاف الفنية التي لا تخلو منها ترجمة.

    ولا شك في أن استثمار هذه التحليات والأوصاف يفيدنا في استخلاص الاهتمامات الثقافية السائدة في الساحة العلمية والتربوية.

    ثم يقوم د. بدر العمراني بجرد مفصل لآثاره العلمية والفكرية ولرصيده التأليفي والإبداعي، مما يكون فرصة مناسبة ونادرة للاطلاع على مختلف أوجه المشاركة العلمية والأدبية التي تميز بها نشاطه الثقافي، خصوصا أن طائفة من تلك الآثارمازالت مخطوطة في مكتبته الخاصة نجاها الله من أن تلعبت بها رياح الإهمال وتطويها يد النسيان .

    – القسم الثاني: أساتذته وشيوخه

    يعتبر الشيخ أحد الأركان الرئيسة في الفهرسة، لأن أي رواية لا بد أن تتم على يد شيخ، وعبر سلاسل أسانيده. ولم يشذ المؤلف عن هذه القاعدة فأولى لذكر الشيوخ أهمية كبرى في هذه الفهرسة نظرا للدور الذي يلعبونه في حياة الطالب، فبهم يرتبط سنده الذي تتوثق به الروايات، فتصبح مروياته محل ثقة، والأخذ به على أنه النص الصحيح الذي جف عليه قلم مؤلفه، مما يجعل القارئ يشعر بنوع من الاطمئنان فكأنه يأخد هذا المصنف مباشرة من مؤلفه، رغم المسافة الزمنية البعيدة التي قد تفصله عنه.

    وتشغل تراجم الشيوخ حيزا لابأس به من الفهرسة ، ويمكننا أن نصنفهم إلى طائفتين:

     الطائفة الأولى:

    وتضم شيوخه في الدراية الذين اتصل هم جميعا فقرأ عليهم وسمع منهم. وقد كشفت هذه الأعلام وما تلقى عنها من علوم وما درسه عليها من كتب عن التوجه الثقافي الذي يمثله هؤلاء الشيوخ ومعهم الفقيه بوخبزة، وما يوازيه من إنتاج علمي وأدبي، وما يحمله من تأثير في الأصحاب والطلبة، لتتضح لنا بذلك حلقة مهمة من حلقات النشاط العلمي في تطوان خاصة والمغرب عامة، ولتكتمل الصورة الجامعة لحلقات التراث العلمي في المغرب المعاصر. وترجع أهمية هذا العنصر في الحياة العلمية للطالب إلى كونه يمثل السند الذي تتوثق به الروايات، إذ يصبح المصنف الذي يروي من طريقهم محل ثقة، وكأنه يأخذه مباشرة من المؤلف، رغم ما يفصله عنه من أزمان، فالعالم يستمد أهميته في ما تمثله مشيخته من اتساع، وفيما سبق له من رحلة في طلب العلم ولقاء أهله. وقد ضمنه تراجم شيوخ الفقيه محمد بوخبزة، فاستوعب ما يزيد على خمس وثلاثين ترجمة، أكثر رجالها يمثل العلم في تطوان المدينة مثل أحمد الزواقي وأحمد الرهوني والتهامي الوزاني والعربي اللوه والصادق الريسوني وغيرهم، ممن استفاد منهم صاحب الفهرسة في الدرس القرآني أو في درس العلوم المختلفة. ورغم أن تراجمه تقوم على الإيجاز في عمومها، إلا أنها تنتقي من أحوال الرجال وأخبارهم وموالدهم ووفياتهم ما يكون أكثر تركيزا في الترجمة وإغناء في التعريف بنشاط الرجال وأعمالهم في الدرس والتأليف وممارسة الخطط المسند إليهم. ولذلك كانت عمل هذه الفهرسة بهذه الصفة المستندة التي توثق ممارسة العلم وحركة رجاله في تطاون.

    إن الترجمة مما يجري في المصنفات والتآليف ويسعى في عمومه، إلى الإحاطة بالشخصية المراد الترجمة لها من مختلف الجوانب، ويهدف إلى إضاءة تفاصيل حياتها من كل نواحيها، وهي أيضا: أي نص يتضمن معلومات عن الرجل، مثل: اسمه، وتاريخ ومكان مولده، ووظائفه، أي بالنتيجة أن نتوفر على معرفة زائدة تُقربنا من الرجل المعني بالترجمة. فالتراجم جاءت بأشكال مختلفة بحسب المادة المتوفرة عن أصحابها، وأكد أنها مهما قلت مواد الترجمة فإنها تظل لها فائدة في تسليط الضوء على جوانب من حياة المترجم به.

    الطائفة الثانية: وهم شيوخه في الرواية:

    أ- الإجازة:

    لم يهتم الشيخ الفقيه محمد بوخبزة بالإجازات، ولو اهتم بها لكان مسند عصره بلا منازع وليس تطوان والمغرب فقط، ولحصل على أعلى الأسانيد والروايات من أساطين العلماء كالبشير الإبراهيمي ولهجة البطار الذين زارهما في بيتهما، والشاذلي النيفر الذي زاره في مكتبته، والدكتور تقي الدين الهلالي الذي لازمه واستفاد منه، ومشايخه الذين درس عليهم بتطوان كلهم أصحاب إجازة ورواية أمثال أحمد الزواقي وأحمد الرهوني ومحمد الفرطاخ. “وأكثر من هذا الشيخ محمد المنتصر الكتاني كان يحثه على أخذ الإجازة من نقيب الشرفاء الصقليين بفاس السيد الكبير الصقلي، لكنه لم يكثرت لتحفيزه، رغم العلاقة ووثاقة الصلة التي كانت تربطه بالسيد الكبير من خلال الزيارات المتبادلة”.

    وقد زهد الشيخ في كثرة الإجازات لأنها لا تطلب إلا من باب التبرك وربط الصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يتم بإجازة أو إجازتين، أما العلم فطريقه التعلم والاجتهاد “وعلى كل حال فمن المعلوم أن زمن الرواية انقضى على رأس الثلاثمائة، وأن السنة جمعت، ولم يبق منها شيئا مجهولا، وأن مقصود الرواية بالإجازة إنما هو التبرك بربط الاتصال بأولئك العلماء وأصولهم الحديثية، تقليد علمي جرى به العمل منذ قرون، فمن تبناه وحرص عليه بحسن نية فقد أحسن، وأولى وأحق بالعناية منه حفظ المتون والتفقه فيها والاستنباط بشروطه بعد نقد الأسانيد، والبحث عن العلل وما يتعلق بذلك، وهذا مجال فسيح جدا تنقطع الأعمار دون استقصائه”. ولأجل هذا لم يتعد عدد موجزيه أصابع اليد الواحدة وهم:

    – الشيخ أحمد بن الصديق الغماري: أجازه بدون طلب، والسبب في ذلك أنه مدحه في بعض مراسلاته بقصيدة عدد فيها مجموع تآليفه، فأعجب الشيخ أحمد بها وطرب، فكانت المكافأة هي إجازته بكافة مروياته.

    – الشيخ الطاهر بن عاشور: أجازه مشافهة لما زاره ببيته سنة (1382هـ).

    – الشيخ عبد الحفيظ الفاسي: أجازه ببيت الأستاذ المؤرخ داود بمصيف مرتيل وبطلب من هذا الأخير بعد أن قدمه له وحلاه بالنعوت المشرفة، وكانت الإجازة شفهية لعدم توفر ظروف الكتابة، إضافة إلى أن الشيخ محمد بوخبزة لم يلح في ذلك.

    – الشيخ عبد الحي الكتاني: أجازه شفهيا لما التقى به في تطوان، ووعده بالكتابة إن زاره ببيته بفاس، ولما عزم الشيخ على زيارته حالت دون ذلك ظروف قاهرة.

    – الإجازة بالمناولة:

    وهي في اصطلاح المحدثين طريقة من طرق الأخذ. ويتم تصورها في أن يقدم الشيخ للراغب في الرواية مصنفا يناوله إياه، مع إطلاق الإذن بالرواية له فيه. ويفرق المحدثون بين نوعين من المناولة كلاهما فيه الإذن بالإجازة، الأول: أن يناول الشيخ تلميذه مصنفا في أصله، فيتركه له، أو يسمح بالنسخ منه والتصحيح عليه. والثاني: أن يناوله مصنفا يأذن له في روايته عنه، ثم يمسكه عنه – ولا يمكنه منه، ولا يعتبر الأخذ بها إلا إذا ظفر الطالب بمصنف الشيخ وانتسخ منه أو صحح عليه.

    ومن الشيوخ الذين أذنوا له بالأخذ بالمناولة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: أذن له في الرواية عنه مناولة لا إجازة لما زاره ببيته بناحية البقيع وكان الإذن مخصوصا بكتب معينة، وهي: صفة صلاة النبي، وصلاة التراويح، وصلاة العيد في المصلى، وتسديد الغصابة، وفهرسة كتب الحديث بالظاهرية الذي طبع منتخبه، والجزء الرابع من السلسلة الصحيحة

    الإجازة بالتدبيج: هو رواية الأقران، لكن لا يمكن لرواية الأقران من غير أن يروي الثاني عن الأول مدبج، وتدبجت رواية الشيخ بوخبزة مع:

    – الشيخ صفاء الأعظمي: كان يزور الشيخ محمد بوخبزة مع بعض الأصدقاء بعد إقامته بدار القرآن بالقنيطرة، واستجاز الشيخ مرة فأجازه إجازة عامة، كما أن الأخير استجازه فتدبجا.

    – الشيخ عبد الله بن عقيل الحنبلي: زاره ببيته بتطوان واستجاز الشيخ فأجازه، واستجازه الشيخ وتدبجا معا.

    – العلامة محمد المنوني: إجازة الفقيه محمد المنوني تدبيجا لأنه لم تكن له رواية عن الشيخ أحمد بن الصديق وعلم اتصال الشيخ بوخبزة به وروايته عنه فرغب في استجازته فأجازه، واستجازه الشيخ فأجازه محمد المنوني فتدبجا.

    – الشيخ مشعل بن حميد اللهيبي: عرض على الشيخ الفقيه بوخبزة الإجازة وأن يتدبج معه فقبل وأجاز كل واحد منها الآخر.

    وهي في جميع المصنفات والكتب وما إلى ذلك من أحاديث مسلسلة، وطرق وخرقة صوفية، ومواد أدبية وأشعار مما أخذه صاحب الفهرسة عن شيوخه.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعرافنا المرعية أرقى من تهافت أعداء الأمة المغربية

    بقلم : يونس التايب

    استوقفتني اليوم، صورة جميلة لمواطنة بريطانية و هي تقبل يد جلالة الملك شارل الثالث، و في اللقطة تعابير حب تلقائي واضح من مواطنة لملكها الجديد و ابن ملكتها الراحلة. و فجأة تساءلت، كيف يا ترى يمكن أن يتلقى جيراننا تلك الصورة التي تتكرر، هذه الأيام، في شوارع لندن، عاصمة مملكة عريقة هي المملكة البريطانية؟ هل سيتعتبر جيراننا أن “بوسان اليدين” يستحقون حملة هوجاء في وسائل إعلامهم و مواقعهم الإلكترونية، لسب و شتم المواطنين البريطانيين و التشهير بملكهم الجديد، و اتهامهم بممارسة “العبودية” و “الخضوع لغير الله” ؟ أم أن القوم ليست لهم تلك الشجاعة، و لا قبل لهم على مواجهة تناقضاتهم الفكرية، و أن ما يكتبونه من كلام رديء و مسموم، هو موجه للنيل من المغرب و تشويه صورة المغاربة عبر استغلال أي موضوع، معتقدين أن كلامهم يسيء إلينا، أو أنه يمكن أن يؤثر على نفسيتنا و قناعاتنا ؟

    و أستحضر، هنا، التعاليق الحقيرة التي يكتبها جيراننا حول ما يعتبرونه “بوسان اليدين”، و يقصدون تقبيل المغاربة يد ملكهم، و حديثهم عن “ركوع” المغاربة لغير الله، و يقصدون انحناءنا أمام الملك حين يحضى المغاربة بشرف الوقوف بين يدي جلالته، أو ملاقاته و السلام عليه في سياقات مختلفة.

    غير ما مرة، تجادلت في هذه الجوانب مع بعض المتفاعلين الجزائريين الذين يبحثون عن فهم الأمور بشكل سليم، و للأسف هم هم قلة قليلة أمام كم من الغوغائيين الذين لا يستوعبون دلالات ما يسمى عند أبناء الأمة المغربية بالأعراف و التقاليد المرعية و “الترابي” (من التربية). و لأن هذا الكلام تكرر كثيرا خلال اليومين الماضيين، في تعاليق مواطنين جزائريين على هذه الصفحة، أقف لبيان الأمور بشكل أوضح، هذه المرة، لمن كان لهم قلب سليم.

    ما يتعين على الجيران فهمه، هو أننا لسنا في باب ركوع الصلاة و سجود المصلين الذي يؤديه المغاربة في صلواتهم و هم واقفين بين يدي الله الواحد الأحد، كما يفعل ذلك أن جلالة الملك أمير المؤمنين حين يؤدي صلواته و يقف بين يدي ربه سبحانه و يركع له و يسجد، كما كان يفعل ذلك أجداده من آل البيت الطيبين الطاهرين، امتداد إلى الدوحة النبوية الشريفة. و ظني أن المؤمنين الصلحاء من علماء و أبناء الجزائر يفعلون ذلك هم أيضا.

    و ما يسميه أعداءنا “ركوعا” بين يدي جلالة الملك، إنما هو انحناءة إرادية نقوم بها تعبيرا عن تقديرنا لجلالته و توقيرا لمقامه الشريف، لا يفرضها علينا أحد و لا يلزمنا بها أحد. و نحن من نصر، حين يحضى أي منا بشرف الوقوف بين يدي جلالة الملك أو لقائه في سياق ما، أن نسلم عليه بتقبيل يده حبا و فرحا به و بلقائه، دون أن يكون ذلك مفروضا و لا مطلوبا. و في غالب الأحيان، يسحب الملك يده تقديرا لأبناء شعبه و استحياء منهم، و رغم ذلك نصر على احترام عرف تاريخي يقاس بالقرون، و تناسق أخلاقيا في ذلك مع ما نقوم به مع آبائنا حين نقبل أيديهم حبا و احتراما، و مع شيوخنا و كبارنا سنا و قدرا حين نقبل أيديهم مودة و توقيرا، و مع علمائنا و فقهائنا الأجلاء حين نقبل أيديهم توقيرا و تقديرا. و هي أعراف مرعية تضبط علاقاتنا الاجتماعية منذ قرون، و لم يسبق لها أن حملت، في يوم من الأيام، أية دلالة أخرى غير المودة و التقدير و التوقير.

    فماذا عسانا نقول لمن طبع الله على قلوبهم حتى حرفوا وعيهم الاجتماعي، و أصبح همهم الوحيد هو التهجم على المغاربة بسبب ما لا يفهمونه عنهم، و ما لا يستطيعون إدراك معانيه في أفعالهم …؟؟ كيف يمكن أن نشرح لمن ليس لهم عمق حضاري و لا رسوخ تاريخي، بأن تقبيل يد ملكنا، إذا سمح جلالته بذلك للواقف أمامه، هو فعل يجسد حبا و تقديرا لمكانة الملك، أمير المؤمنين، بما لها من رمزية دينية في وجدان أبناء الشعب المغربي ؟؟

    كيف نشرح لمن لا ذاكرة لهم، أن جلالة الملك محمد السادس، حين كان وليا للعهد، كان يسلم على جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، بتقبيل يده و الانحناء أمامه، و أن المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني حين كان وليا للعهد، كان يسلم على والده السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، بتقبيل يده و الانحناء أمامه؟؟ بل، كيف أشرح لجيراننا أن قادة المقاومة و جيش التحرير الجزائري، حين كانوا يلتقون بالمغفور له السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، كانوا ينحنون أمامه انحناءة كبيرة فيها توقير و تقدير لمقامه، و لم يكونوا يجدون في ذلك أي حرج، و لا قلل ذلك في شيء من قيمتهم و احترامهم لأنفسهم و احترامنا لهم ؟؟ أم أن هنالك من بين جزائريي 2022، من يستطيع المزايدة على المرحوم فرحات عباس و مجايليه المجاهدين، في قدرهم و قيمتهم و وطنيتهم و شرفهم و كرامتهم ؟؟

    كيف نشرح لجيراننا أن علماءنا و فقهاءنا، و رموز العمل السياسي الكبار في تاريخنا السياسي و الوطني، الذين لا يمكن لأحد أن يشكك في قيمتهم و في قدرهم، و لا في مستوى وعيهم السياسي و قناعاتهم الديمقراطية، كانوا يبادرون للسلام على ملوك المغرب، بانحناءة توقير و يقبلون أيديهم حبا و مودة و تقديرا ؟؟

    كيف نفسر لمن تشكل وعيهم السياسي في ظل نظام جمهوري غير ديمقراطي، استولى فيه العسكر على الحكم بالانقلاب، و سيطروا على دواليب الدولة، و أفسدوا الممارسة السياسية و الحياة الحزبية، و خربوا منظومة الوعي الديني و الثقافي و الإعلامي و التربوي للمواطنين، أن الروابط بين أبناء الشعب و الملك، في ظل نظام ملكي دستوري مغربي له شرعية تاريخية و دينية و سياسية، هي روابط متعددة الأبعاد و لها أسس قيمية تكتسي عمقا أكبر بكثير مما يمكن أن تستوعبه عقول تفكر بشكل غير موضوعي، و قلوب حقودة تنشر الحقد و الشر؟؟

    على أية حال، هذه توضيحات ارتأيت كتابتها و نشرها، و لا يهمني أن يفهمها جميع من يعنيهم الأمر، تماما كما لا يهمني ما يقولوه عنا أناس غلب عليهم غباءهم حتى صاروا غارقين في مستنقع التفاهة. و بالتأكيد لا يعنيني ما يفكر فيه بخصوصنا أعدءنا و ما ينشرونه عنا، إلا فس حدود ضرورة الرد على انحرافاتهم، في إطار اليقظة الوطنية أمام أعداء الأمة المغربية.

    و إذا سمح بؤس وعيهم السياسي المختل، على بعض جيراننا أن يستوعبوا أننا مقتنعين بأنه من نعم الله علينا أن لنا ملك بيعته في أعناقنا، بيعة شرعية ثابتة. و أننا سنستمر ننحني باحترام و توقير أمامه، و سنقبل يد ملكنا بحب و ولاء صادق، و بالدارجة “كييت اللي ما لقى و لو شبه رمز صغير، يواليه و يفتخر به … !!”

    حقد الخصوم فات الحد و أصبح لزاما أن نتحرك بمنطق من هو في حرب مفروضة عليه. و الحرب ليست كلها بالسلاح، بل هنالك مجالات كثيرة يمكن أن نجسد من خلالها قتالية عالية، و نطور أساليب دفاعنا عن وطننا و رموزنا و مؤسسات دولتنا و أبناء شعبنا. و سأعود للموضوع لتفصيل ما أقصده.

    في الانتظار، رأيي أن علينا أن نجعل المتربصين ينفجرون غضبا و هم يسمعوننا نقول بصوت عالي… عاش المغرب … و عاش جلالة الملك … و عاش الشعب المغربي الوطني الأصيل و الغيور على ثوابته و على مصالح بلاده، و لا عاش المتخاذلون و الخونة. و كل يوم و هذا الوطن الغالي محفوظ من كل سوء بالسبع المثاني و بما يتلى في مساجد و زوايا المغرب من قرآن كريم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبار السيمانة.. مستقبل العلاقات المغربية التونسية وهذا ما ستخسره تونس في حالة استمر التصعيد (فيديو)

    تسلط مجلة “خبار السيمانة” التي تبث على إذاعة “برلمان راديو” وتعدها وتقدمها الصحفية فاطمة خالدي، الضوء على الأحداث التي طبعت الأسبوع، واستأثرت باهتمام الرأي العام المغربي والدولي.

    كما تستضيف المجلة، التي يتم بثها على الساعة الرابعة مساء كل سبت، خبراء ومختصين في شتى الميادين، لمناقشة وتحليل الحدث الرئيسي الذي طبع الأسبوع.

    وفي هذه الحلقة استضافت المجلة الأستاذ كريم عايش عضو المركز المتوسطي للأبحاث والدراسات الدولية والتشاركية، وناقشت الحلقة مستقبل العلاقة بين المغرب وتونس بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد للمجرم إبراهيم غالي زعيم الجمهورية الوهمية، هذا الاستقبال الذي رفضته جميع مكونات المجتمع المغربي وأدنته العديد من الدول. لنتابع الحلقة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البولفار” يعود من جديد ببرنامج ثقافي متنوّع وحضور أبرز “نجوم” الموسيقى الشبابية

    ستكون مدينة الدار البيضاء على موعد مع النسخة الجديدة من مهرجان “البولفار” الذي طبع على مدار سنوات الحياة الثقافية الشبابية في الدار البيضاء ومختلف المدن المغربية؛ وهذه المرة ستشهد دورة 2022 حضور مجموعة من الفرق الموسيقية الشبابية وأيضاً نجوم في عالم الموسيقى خصوصاً في “الراب”، و”الروك” و”الفيزيون” وغيرها من الأنواع الموسيقية الأخرى.

    وكشف المنظمون (جمعية التربية الفنية والثقافية البولڤار EAC-L’BOULVART البولتيك، مركز الموسيقى الحضرية المعاصرة) عن برنامج هذه الدورة التي ستجرى بين 23 شتنبر و2 أكتوبر المقبل، وسيعرف حضور أسماء وازنة مثل مجموعة “هوبا هوبا سبيريت”، “هاوسة” و”الموفين”، ودوليبران”، و”إلغراندي طوطو”، “موبيديك”، وأسماء أخرى معروفة.

    كما أنه بالنسبة للفنانين الذين قد تمّ اختيارهم من أجل المشاركة في مسابقة “تروبلان” الخاصة بالنسخة الحالية من مهرجان “البولفار” فسيكون الشباب البيضاوي على موعد مع مواهب صاعدة قد تكون في المستقبل نجوماً في عالم الموسيقى الشبابية.

    أيضاً ستشهد ساحة المهرجان الذي سينظم بفضاء ملعب الراسينغ البيضاوي بمدينة الدار البيضاء، السوق الخاص بـ”البولفار”، ورشات “السيرك” و”الرقص” والعديد من الأنشطة الموازية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفراء المولى اسماعـيل إلى انـجلـترا.. السفير محمد بن حـدو الـعـطـار (2)

    بريس تطوان

    وصـف مأدبـة العـشـاء والحـفـل الرسمي:

    ويدقق الكاتب ايفلين في وصف حفل العشاء الذي أقامته خليلة الملك شارل الثاني في مذكراته ليوم 24 يناير 1682 (( لقد كنت في هذا المساء صحبة السفير المغربي في القاعة الفاخرة في ( بورسموث) حيث أقيمت مأدبة على شرفه، قدمت فيها الحلويات وعزفت الموسيقى.

    وقد كان سلوك السفير وحاشيته في أعلى درجات الإعتدال والإنضباط، وقد اقتضى نظام التشريفات أن يرتب الجلوس أمام المائدة الطويلة على شكل بحيث تجلس سيدة بين كل اثنين من أعضاء البعثة. وقد كان من بين الحاضرين في هذه  المأدبة أبناء الملك غير الشرعيين، وأقصد هنا يقول ايفلين – ليدي ليشفليد وساسيكس ودوقة بورسموث نلي وغير هؤلاء من المحظيات … وكن جميعا يتألقن بما يتزين به من جواهر وبما يمتزن به من روعة مظهرهن، بيد أن المغاربة انتباها للآثاث لم يبد عليهم أنهم تأثروا بأي شيء مما رأوا كما أنهم لم يعيروا انتباها للآثاث وما  إليه .. وقد انصرفوا لتذوق ما على المائدة، ولكن في أدب واحتشام، وتناولوا قليلا من الحليب والماء، ولكنهم لم يتناولوا قطرة من النبيذ، واكتفوا بتناول العصير والشكلاط، كانوا يغضون من أبصارهم فلا يحدقون في السيدات بعيونهم، ولكنهم يتحدثون بلطف، وقد اقتصروا على الاجابة عن الأسئلة التي توجه اليهم بكل سياسة وكياسة.

    وعندما حان وقت الانصراف قاموا مرددين شكرهم للدوقة، ومعربين عن تحيتهم، بارك الله دوقة بورسموث وابنها الأمير دوق ريشموند. ولما كان السفير يهم بالانصراف جاء الملك شارل الثاني وتحدث قليلا الى السفير. ولقد اعتاد السفير المغربي  أن يقصد في معظم الأوقات حديقة هايدبارك على صهوة الجواد الذي خصص له، حيث كان يقوم صحبة أفراد البعثة ببعض ألعاب الفروسية، لقد كانوا يثبون بواسطة خيولهم على الحواجز، وكانت الخيول تجري بهم بأقصى درجة، وكانوا أحيانا يقفون على ظهور هذه الخيول وهي تجري بكامل السرعة، وهم أثناء هذا يلعبون برماحهم في رشاقة وخفة تفوق الوصف.

    لقد خلفت أعمال الفروسية الجريئة التي كان يقوم بها السفير في هايدبارك تأثيرا على رسام القصر الملكي “السير كونفري كيلر” الذي أخذ للسفير رسما وهو يمتطي صهوة جواده يمسك بالرمح، بينما يرفع الفرس قوائمه الأولى.

    وقد قام السفير يقول ايفلين – بزيارة المسارح الإنجليزية حيث شاهد بعض المسرحيات الهزلية، الا أن الملاحظ عليه أنه لم يرفع الصوت بضحكه عند المشاهد الساخرة، بل انه كان يحاول الحفاظ على حيائه ورزانته فيخفي مثل تلك الحركات وقد قام السفير بزيارة أمكنة أخرى مثل جامعة كمبردج، والملاحظ أن هذه الزيارات لم تكن تمر دون نشاط، ففي خلال زيارته لهذه الجامعة حضر مأدبة أقامها على شرفه نائب رئيس الجامعة وعمداء الكليات.

    ويقارن ايفلين بين السفير المغربي والسفير الروسي الذي كان هو ايضا حاضرا بلندن في مهمة من لدن القيصر ((وبإختصار فان سلوك السفير الروسي لدى البلاط كان سلوكا فضا وخشنا، اذا ما قورن بهذا السفير المتمدن)) وبعد الاتفاق على مشروع الإتفاقية المغربية الإنجليزية للسلام والتجارة يوم 23 مارس 1682 يضيف الأستاذ عبدالهادي التازي بأن زيارة السفير سجلت حدثا من أبرز الأحداث التي لا يمكن للانسان أن يمر عليها مرورا خاطفا ، ويتعلق الأمر بدعوة السفير لزيارة الجمعية الملكية، حيث حضر في صدر القوم رئيس الأكاديمية كريستوفر ورن .. وبخط السفير المغربي سجل تاريخ زيارته لهذه المعلمة بخط يده على هذا النحو ((الحمد لله، وكتب هذا الحرف خديم المقام العالي بالله محمد بن حدو العطار، وفي ستة وعشرين من يبراير عام ثلاثة وتسعين والف)).

    ثم ينتقل الكاتب البريطاني للحديث عن مأدبة الغذاء التي اقيمت على شرفه بحضور البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاط الإنجليزي فيقول ((لقد دعي سفراء الهند الشرقية، حيث انه كان لدينا في لندن في ذلك الوقت السفير الروسي والسفير المغربي والهندي.. دعوا جميعا للغذاء عند السيد اللورد جورج بيركلي …. لقد ذهبت الى حفل الضيافة لتقديم الاحترام للضيوف الواردين. كانوا ذوي طبع متميز وملامح خاصة، لقد تناولنا الغذاء على مائدتين كانتا تضمان السفراء والمترجمين، كانت جلاليبهم من الحرير الفاخر المطرز بالذهب، كانوا يحملون على أكتافهم خناجر ذات أعمدة منقوشة بأشكال ثعابين، أو رؤوس شياطين، مقابضها كأنها من صنع دمشق، ولم تكن معهم سيوف)).

    وبعد هذه السفارة الممتعة عاد محمد بن حدو صحبة الوفد المرافق محملا بهدايا من الملك الإنجليزي منها عربة فاخرة مع الجياد التي تصحبها وهدايا أخرى من المعدات العسكرية ، كما حمل معه إلى الملك المغربي المولى إسماعيل مشروع إتفاقية تجارية لم يصادق عليها المغرب بسبب سوء معاملة التجار الإنجليز وتواطئهم مع العناصر المتمردة ، وكان رجوعه إلى طنجة ما بين الثلاثين من غشت وتاسع شتمبر 1682 حيث توجه إلى مكناس لتسليم تقرير عن زيارته إلى المولى إسماعيل).

    واستفاد المغرب من هذه الزيارة لأن بريطانيا أخلت مدينة طنجة ورجعت إلى عرينها الإسلامي واسترجعت معالمها الحضارية العريقة وعاد مسجدها الأعظم لأداء الصلوات وإسماع الآذان بعدما كان قد حول إلى كنيسة كتدرائية أسماها الإنجليز.. (سان ايسبري ) كما فعل في باقي المساجد الاخرى كما أشرنا إلى ذلك عند الحديث عن جهود القائد على عبد الله الحمامي الريفي.

    محـنـة السـفيـر ابـن حـدو:

    وأورد الدكتور عبد الهادي التازي في بحثه المشار إليه ما أوردته المصادر الأوروبية عن المحنة التي تعرض لها ابن حدو بعد رجوعه إلى المغرب فيقول:

    ((لقد أمعنت المصادر الأوربية في تتبع أخبار ابن حدو بعدعودته إلى بلاده، وخاصة منذ أوائل نونبر 1682، وذهبت بها الإفتراضات إلى ترويج أخبار مفادها أن ابن حدو يعيش ظروف امتحان نتيجة لوشايات ودسائس حيكت للسفير من لدن القائدين احمد بن حدو وعلي بن عبد الله السالفي الذكر، وهو الأمر الذي تؤكده رسالة من ابن حدو أعطار إلى لندن بتاريخ 26 شوال 1093 هـ 28 اکتوبر 1684.

    وشرح الكولونيل كيرك جزءا منها حينما قال : (( إن الخصوم السياسيين للسفير ابن حدو كانوا قد أرسلوا يهوديا للتجسس عليه في انجلترا، تسلم لهذه الغاية رشوة باهضة الثمن، وقد عاد اليهودي بتقرير ضد ابن حدو وضد الوقاش وبقية أعضاء السفارة، حيث كان ذلك سببا في تغيير السلطان مولاي اسماعيل إلى شارل بتاريخ 6 ربيع الاول 1095 – 22 يبراير 1684م أي بعد تحرير طنجة يظهر أن سبب المؤاخذة يرجع لكون السفير ربما كان طمع إنجلترا بأمل بقائها في طنجة، مما ورد في الرسالة .. وقدوم خديمنا محمد بن حدو كان ززأ عليه ، وحيث طلبتم منا وصول واحد من خدامنا اليكم وجهناه لكم، ومنذ وصلكم وفرحتم به وتلقيتموه بملقى مليح كان يقول لكم. نقضي لكم عند سيدي طلبكم وينعم عليكم، فحيث وصلنا وذكر لنا ذلك، ها أنت سمعت ما وقع به وما صار له، فكل من قاولكم بشيء قبل هذا أوذكره لكم فقد كذب عليكم ..).

    ويضيف عبد الهادي التازي بأن الشرفاء والعلماء لدى السلطان مولاي اسماعيل تدخلوا لصالح السفير الذي لا تجهل علاقته الشخصية بولي العهد الأمير مولاي زيدان واصبح من الرجال المحظوظين في البلاط، وكل بعد ذلك بمفاوضة المبعوث الفرنسي سانت أمانس الذي أرسل من طرف لويس الرابع عشر لمراجعة الاتفاقية التي كان أبرمها بباريس الحاج محمد تميم بتاريخ 29 يناير 1682.

    الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

    للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سبق لملك علوي أن ترنح؟

    يونس وانعيمي

    من يترنح أكثر ؟ هل هو الملك محمد السادس ام الملك الاسباني “المخلوع” خوان كارلوس، الذي ضبط سكرانا يقتل الفيلة في محميات تانزانيا، وضبط وهو يترنح مع عشيقته و يعطيها أملاك الاسبانيين من قصور وضيعات ؟ لدرجة اضطر الاسبان لخلعه وطرده شر طردة هو وابنته وزوجها وكثيرون… ستقولون بأن في اسبانيا قضاء صارم.. هيا ارفعوا دعاويكم لتنتظروا طويلا.

    من يترنح أكثر ؟ هل هو الملك محمد السادس أم رؤساء الجزائر الذين باعوا عوراتهم وبكاراتهم لجنرالات يسرقون ثروات الشعب الجزائري ليخسروها في فنادق وحانات ومواخير باريس وجنيف …. من يترنح هل هو الملك محمد السادس أم رئيس الجزائر (التبون حاشاكم) الذي يغرق هو و ابنه البكر في ملفات نثنة لها علاقة بالاتجار الدولي في الأسلحة والمخدرات والاتجار في المساعدات الدولية التي يتم إرسالها لمعتقلي تندوف وأبواق باريس من قنوات وجرائد مستعدة لبيع الحقيقة مقابل حفنات من البيترو دولار؟

    من يترنح أكثر؟ هل هو الملك محمد السادس أم أمراء وسلاطين الخليج الذين احترمنا خلساتهم ومجالسهم وسهراتهم بيننا، وإلا لكانت فظاعاتهم موضوعة وسط محاور الكاميرات والهواتف المتلصصة…. بالرغم من استثماراتهم الاحترازية والأمنية الهائلة لجعل المجالس الماجنة غاية في السرية…. من يترنح ؟ هل هو الملك محمد السادس أم هذه الأنظمة التي تبيع ثروات شعوبها وتضع عائداتها الهائلة في جيوب عشيرة من الأمراء تصرفها في المخدرات وشراء العقارات وتوزيعها على الميليشيات المسلحة لقلب الأنظمة المنافسة ….

    من يترنح أكثر ؟ هل هو محمد السادس أم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران الذي خلق مكتبا خاصا في الحديقة الخلفية للايليزي لتلقي رسائل المعجبات واختيار الحسناوات واختلاس لحظاته الحميمية معهن حتى اكتشفته الصحافة وطوت الدولة الفرنسية فضائحه الجنسية بتواطؤ مع وسائل الإعلام الفرنسية….من يترنح؟ هل هو محمد السادس أم الرئيس الفرنسي السابق نيقولا ساركوزي الذي كان، وهو وزير للمالية يتسلل ليأمر ويدير عمليات طبع العملات للديكتاتوريين ولصوصهم ويذهب لتسول أموال القدافي ثم ترتيب عملية قتله تم اختلاسه أموال الليبيين و الفرنسيين وانتهاء كل ذلك بالزج به في سجون باريس…من يترنح..هل هو الملك محمد السادس أم الرئيس ماكرون الذي فوت صفقات هائلة للاوليغارشية اليهودية الفرنسية (الستوم، نيستلي، داسو…) وتحوله لرئيس فرنسي منبوذ وسط الفرنسيين الذين كلما رأوه ألقوا عليه البيض والدقيق…ومنبوذ وسط الأفارقة حيث لا يتردد اي رئيس أو مسؤول عسكري أو طالب جامعي أفريقي في لطمه واهانته بالكلام الناقد…. وهاهو يترنح مع عشيقته في يخت مدفوع الاجر بالكاراييب.

    التلصص على ملك المغرب واقتناص فيديو له، لا يفوق زمنه ثانيتان، وتأويله على أنه كان في وضعية سكر وترنح ليس سوى إخراج سبئ فنيا وأخلاقيا… للرجل حياته الخاصة وللعلم فهو يعيشها بتواضع شديد : يلبس ملابس عادية ويتمشى بلا خوف مع قلة من الحرس الخاص لأنه لا يخاف من اقتناصه…وحتى إذا خرج من فندق او مطعم او حتى حانة فذلك يدخل في صميم حياته الخاصة البسيطة…الفظاعات ستكون كبيرة لو تم تصوير من ذكرناهم سابقا وهم في وضعيات اختلاس أموال وثقة شعوبهم لارتكاب مجازر أخلاقية لا حدود لها…
    وقف الملك كما عادته ليسلم بكل عفوية على كل من يلقي عليه التحية… ترنحه في مشيه وخطوه فذلك أمر يخصه وعلى الأقل فنظام ملكه لا يترنح…
    يمكن استهداف توازن نظام دولتنا عبر تجييش الإعلام والمعارضة لإسقاط شرعيته…يمكن استهداف توازن نظام دولتنا عبر عزلها اقتصاديا وتفكيك وتشتيت الاستثمارات الخارجية لإضعاف عملتنا ومواردها…يمكن استهداف توازن نظام دولتنا من خلال تسليح ميليشيات ومعارضين وإرهابيين لخلق خوف وزعزعة ثقة….لكن لا يمكن تصوير الملك في ثانيتين والتشهير به وتصويره على أنه ليس جديرا بالحكم ..لا انتم لا تعرفون بأن لهذه المناورة الذنيئة غير الأخلاقية آثار ووقع معاكس في قلوب المغاربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زمن المصحف بألوان المثليين!

    تخيلوا لو أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي طبع نسخا من المصحف الشريف بلونه ورمزه السياسيين، وطرحه للتداول، ماذا سيحدث؟ ويمكن طرح نفس السؤال بالنسبة لأي بلد عربي أو إسلامي توجد به حساسية سياسية بمرجعية إسلامية. لا شك أن عدد سيناريوهات ردود الفعل قد يصعب حصرها. ردود فعل الدول الإسلامية، ردود فعل المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية، ردود فعل المجتمع المدني، ردود فعل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ردود فعل الشعوب.

    وفي سياق ردود الفعل المحتملة تلك، لا يستبعد انعقاد القمم الساخنة الطارئة بشكل مستعجل، بعد أن يكون الإعلام الغربي قد نفخ في بالون التهديد الديني الذي يمثله التجرُّؤ على القرآن، بصبغ نسخ المصحف بألوان سياسية وإيديولوجية. ولا شك في أنه ستنتعش نظريات المؤامرة التي تقدم الإسلاميين على أنهم تجار الدين. وليس من المستبعد أن يصدر الرئيس الأمريكي والفرنسي بيانات التنديد بإقحام الكتاب المقدس في الصراع الأيديولوجي والسياسي، ومن غير المستبعد أيضا أن يتبعهما الزعماء العرب في الاستنكار بأقسى عبارات التنديد والوعيد.

    وبعد ذلك لا يستبعد أن تتنافس الدول العربية ثم الإسلامية في حل الهيئات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، وسيلجأ أكثرها دفاعا عن المقدسات إلى الزج بقيادات تلك التنظيمات في السجون، بل لا يستبعد أن تصدر هيئات دينية فتاوى الإعدام في حقهم.

    مثل هذا السيناريو لا يستبعد أيضا بالنسبة لأية حساسية سياسية أو أيديولوجية كيفما كان لونها في المجتمعات الإسلامية.

    فالقرآن الكريم والمصحف الشريف خط أحمر، لا يجرؤ أحد على محاولة التلاعب بهما شكلا ومضمونا لتحقيق أهدافه الخاصة حتى حين تكون نبيلة. وعبر التاريخ تشدد الدول الإسلامية وهيئاتها الوطنية والدولية “حراستها” على ذلك الخط الأحمر فلا يقترب منه أحد. ويكفي أن نلاحظ أن الدول الإسلامية لا تطبع نسخا من المصحف بألوان أعلامها الوطنية، لأن ذلك بكل بساطة سيخرج المصحف من دائرة المقدس المشترك العام بين المسلمين إلى حيز ضيق له دلالات وحساسية سياسية خطيرة.

    بل نجد في بعض الدول الإسلامية حساسية معروفة حتى تجاه المصاحف التي تطبع في دولة أخرى، ليس لأن بها أي عيب أو أي لون يحيل عليها، بل فقط لأنها تحمل المعطيات المتعلقة بالطباعة والتي من الطبيعي أن تشير إلى هوية الدولة التي تمت فيها تلك الطباعة.

    لكن مصاحف تحمل 6 ألوان من ألوان قوس قزح التي تواضع العالم على أنها تعبر عن مجتمع الميم، الذي يشمل المثليين والمثليات جنسيا، ومزدوجي الميل الجنسي، والمتحولين جنسيا، كما يمثل الحركات الاجتماعية التي تدعم المثلية وتمثلها، لم تثر أية ردود فعل رسمية سواء لدولة من الدول الاسمية أو من هيئاتها الدينية الرسمية الوطنية والدولية.

    وهذه المصاحف الملونة نشرت في أكثر من بلد مسلم، ضمنها المغرب والجزائر، وتُتداول على الشبكة العنكبوتية.

    وباستحضار الحساسية الدينية العالية ضد المثلية الجنسية، يمكن أن ندرك ماذا يعني صبغ نسخ من المصحف الشريف بألوانها، ولا شك أنه عمل جريء وغير مسبوق.

    نعم غير مسبوق، ليس فقط من حيث كونه أول مرة يتم تلوين نسخ من المصحف بألوان تعبر عن طائفة من الناس، لكن، وهذا هو المثير للاستغراب، من حيث الصمت المطبق الذي ألجم الدول الإسلامية وهيئاتها الدينية الوطنية والدولية.

    وعمليات طبع المصحف بألوان المثليين تمت بشكل متدرج مند سنوات، ويبدو أنها نجحت في جس نبض المجتمع الدولي الإسلامي، وأن تأمن من ردود الفعل القوية. ومن المتوقع أن تستمر عمليات طبع المصحف الملون وتتوسع بعد انتهاء “مرحلة التطبيع الانتقالية” معه.

    لقد تحول المصحف الشريف إلى وسيلة دعاية لثقافة المثلية، ولا شك أن ذلك يدخل ضمن الاستراتيجية العالمية لحركة المثليين العلمية، والتي اقتحمت كل مناشط الحياة، وغزت بألوانها لعب الأطفال، وألعاب الفيديو، والملابس، ومختلف الأكسيسوارات … لكن لم يسعف البحث عبر محرك البحث غوغل عن العثور على ما يفيد أن نسخا من الإنجيل أو التلمود أو أي كتب مقدس آخر قد طبعت أيضا بألوان المثليين.

    إن الخطأ الفادح الذي ارتكبه المثليون هو تجرؤهم على اقتحام الخط الأحمر المتعلق بالمصحف الشريف، والذي بينا أن استغلاله في أي عمل دعائي عمل منبوذ ومرفوض. والمثليون لم يحترموا هذه القاعدة التي ليس فيها أي تحيز ضدهم، بل هي قاعدة عامة تتعلق بالمشترك بين جميع المسلمين كيفما كانت ألوان أفكارهم وميولاتهم السياسية والجنسية والغذائية و …

    وإضافة إلى عدم احترام قدسية المصحف تجاه الحساسيات السياسية والإيديولوجية، فطبع نسخ منه بألوان قوس قزح الخاص بالمثليين لا يتوقع نهائيا أن يساهم في التعريف بقضيتهم، أو يساعد المسلمين على التطبيع مع رموزهم ومن تم مع ثقافتهم، لأن نسخ المصحف ترسخت في أذهان المسلمين وفق قوالب تجعلهم ينفرون من الألوان الطبيعية التي تخرج عن حزمة ألوان تقليدية متوارثة، فكيف بألوان لها حمولة سياسية وإديلوجية لا شك أن كثيرين منهم قد يدخلونها ضمن أعمال تدنيس الكتاب المقدس، ولن يستسيغ أحد منهم مصحفا بهوية مثلية. وسيكون من “علامات الساعة” أن تعج المساجد بالمصاحف الملونة تتلى فيها آيات الذكر الحكيم صباح مساء!
    إن المرجح في مثل هذه الأعمال التي لا تجد لها مبررات منطقية للوجود، أنها مجرد أعمال استفزازية لا غير.

    لكن المؤسف أن البكم الرسمي تجاه ظاهرة المصاحف المطبوعة بألوان المثليين، سوف تشجع الواقفين خلف تلك الأعمال الاستفزازية على مواصلة عملهم وتوسيعه ولم لا التفكير في صبغ صوامع المساجد، والكعبة الشريفة والمسجد النبوي والقدس الشريف وغيرها من منشآت ورموز الدين الإسلامي بألوان المثليين. وربما اعتبر البعض ذلك انفتاحا واعتدالا، لكن لا أحد سيفكر في صبغ البيت الأبيض في أمريكا بألوان قوس قزح، وصبغ نسخ الكتب المقدسة الأخرى بتلك الأولوان.

    إنه حتى لو أن المثلية كانت مباحة في الإسلام، فلن يكون من المقبول أن تطبع نسخ المصحف بألوانها، كما لا يقبل أن تطبع بألوان تحمل أي انحياز سياسي أو إيديولوجي كيفما كان.
    إن الأمر هنا لا يتعلق بحقوق المثليين في التعبير عن اختياراتهم الخاصة، بل بحقوق المسلمين في أن تحترم مقدساتهم، وألا يحاول غيرهم استغلالها فيما يحرموه هم على أنفسهم.
    لقد حُق للمسلمين أن يؤرخوا بهذا الحدث، ويحدثوا أجيال المستقبل عن “زمن المصحف بألوان المثليين”، كم أرخوا من قبل بكوارث مثل “زمن المجاعة” وزمن الطاعون، و”عام الفيل”… لماذا؟ لأن صمتهم العظيم يؤشر عن فظاعة وضع الهوان الذي بلغوه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاتب يستصرخ وزيرالثقافة بسبب غلاء طباعة الكتب

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    بعث الكاتب محمد الشمسي عبر حسابه على الفيسبوك برسالة الى وزير الثقافة يخبره من خلالها أن دار النشر أخبرته أن ثمن طبع النسخة الواحدة من روايته الثالثة قيد الطبع والنشر سيرتفع الى الضعف، وأن ذلك راجع للغلاء الذي عرفه سعر الورق.
    وفي اتصال له ب”هبة بريس” قال الكاتب المذكور أنه طالب من وزير الثقافة التدخل حتى لا يصاب المنتوج الثقافي والفكري بشلل.
    وأضاف المؤلف المغربي في رسالته للوزير أنه تحمل تكاليف روايتيه “الضريح” و”نوار الفول” من ماله الخاص، لكن مع هول هذه الزيادة الكبيرة يقول الكاتب فان جيبه لن يتحمل ما لا يطيقه من إنفاق.

    وعن روايته الثالثة والجديدة “صحراؤنا يا الغالية” ذكر الكاتب محمد الشمسي أنها أول عمل يتناول قضية الصحراء المغربية في شكل رواية تمزج بين الأدب والتاريخ، وبين ثالوث الحقيقة والصدق والخيال، وأنها تأتي لتجيب على أسئلة الأجيال التي لم تجد دليلا ولا مرشدا لتشفي غليلها وتروي عطشها حول القضية المقدسة.

    وختم محمد الشمسي قوله إن سم الغلاء يسري في جسم الثقافة بهدوء وثبات، وأن ذلك جعل عددا من دور النشر تفكر في وقف نشاطها أو استبداله، و عددا من المؤلفين سيعلنون تقاعدهم الثقافي، وانسحابهم من حقل المعرفة والفكر.

    وتساءل الكاتب هل ستتدخل وزارة الثقافة لإسعاف الثقافة التي كانت أصلا في غرفة الانعاش حتى مع “زمن رخاء” الورق؟ أم أن وزارة الثقافة ترى أن الثقافة غير مرتبطة بالمعيش اليومي من زيت وخبز ومحروقات حتى يمكن الإسراع في دعمها؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات أصدرت 1.4 مليون جواز سفر و70 ألف رخصة حمل السلاح العام الماضي (التقرير السنوي لبنك المغرب)

    كشف التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2021، أن البنك المركزي عمل على إنتاج وتوزيع 1,4 مليون جواز سفر بيومتري و1,1 مليون رخصة سياقة إلكترونية ومليون شهادة تسجيل إلكترونية و 70 ألف رخصة حمل سلاح و800 ألف شهادة باكالوريا وبيان النقط لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

    كما أفاد ذات التقرير بأن نسبة تزوير العملة عرفت تراجعا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 6,1 ورقة من أصل كل مليون ورقة بنكية متداولة برسم سنة 2017 إلى 3,3 ورقة برسم سنة 2021.

    وأضاف ذات التقرير الذي تم تقديمه للملك محمد السادس، السبت الفائت، بأن عدد الأوراق البنكية المزورة التي تم رصدها 7372، تمثل ما يعادل 1,1 مليون درهم، وتركزت بالأساس في فئة 200 درهم بحصة تصل إلى 61%.

    ومن أجل ضمان تزويد الاقتصاد الوطني بالأوراق البنكية والقطع النقدية الجديدة في سنة 2021، أوضحت ذات الوثيقة بأن البنك المركزي أنتج 500 مليون ورقة بنكية و103 مليون قطعة نقدية.

    كما تم، حسب ذات المصدر “إنتاج كمية إضافية تصل إلى 40 مليون ورقة من فئة 200 درهم من أجل إعادة تشكيل المخزون في إطار مخطط استمرارية العمل”.

    ومن أجل تعزيز عمليات إعادة تدوير الأوراق البنكية، وضع بنك المغرب والمراكز الخاصة بالفرز، حسب الوثيقة المذكورة “رهن إشارة البنوك 3,1 مليار ورقة، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت فيه تلك النسبة %4,3”.

    بلغت نسبة الأوراق البنكية الخاضعة لإعادة التدوير من قبل مراكز الفرز الخاصة  %90 والتي مكنت من الاستجابة لما يعادل 83% من الحاجيات، فيما تمت تلبية الطلب المتبقي من خلال الأوراق البنكية الجديدة المسحوبة من شبابيك بنك المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره