Étiquette : عجز

  • بريطانيا تواجه نقصا حادا في اليد العاملة والحكومة تدرس خطط منح تأشيرات بشروط سهلة

    العمق المغربي

    تعرف بريطانيا خصاصا كبيرا في اليد العاملة لسد الطلب المتزايد لشغل حوالي حوالي 1.9 مليون وظيفة ظلت شاغرة منذ أشهر.

    وبحسب تقرير للجزيرة نت فقد وصل سوق العمل البريطاني إلى مستوى يعاني فيه من نقص في العمال بلغ ملايين الوظائف، مما دفع الشركات لدق ناقوس الخطر من أن عجلة الإنتاج في البلاد سوف تتضرر بشكل كبير على المدى الطويل.

    وبحسب دراسة للمركز الدولي لأمل الحياة (ICL) البريطاني، فإن سوق العمل البريطاني سيشهد نقصا في العاملين سيصل إلى 2.6 مليون وظيفة بحلول سنة 2030، وذلك في قطاعات النقل، والتمريض، والتعليم، والترفيه، وهي من أكثر القطاعات توظيفا للعمال في بريطانيا.

    وبحسب المركز ذاته، فإن سوق العمل في بريطانيا يتجه نحو الشيخوخة، مما يعني أن عددا كبيرا من العاملين فيه سوف يتقاعدون، وهناك نقص في عدد الشباب الذي يدخلون سوق الشغل بحثا عن هذه الوظائف، ولو استمرت الحكومة في تشديد القيود على منح تأشيرات العمل، “فإن العجز سيصبح كبيرا وسيوجه ضربة قوية للاقتصاد”.

    ووفق تقرير موقع الجزيرة على الإنترنت، فإن الشركات الكبرى تمارس ضغوطا على الحكومة من أجل إقرار خطط لتسهيل هجرة اليد العاملة إلى بريطانيا، وتخفيف القيود التي فرضتها على الهجرة، وإلا فإن عددا من الوظائف لن تجد يدا عاملة للقيام بها.

    وبحسب معطيات وفرتها كونفدرالية العمل والتوظيف البريطانية (REC)، فإن هذه المناصب الشاغرة تظهر أن سوق العمل البريطاني وصل إلى عجز قياسي لم يبلغه منذ أكثر من عقد من الزمان.

    وبحسب المصدر نفسه، فإنه خلال أسبوع واحد من سبتمبر (ما بين 13 و19 منه)، تم الإعلان عن أكثر من 223 ألف وظيفة جديدة، بالتزامن مع العودة من العطل الصيفية وبداية الموسم الدراسي الجديد.

    وعلقت كونفدرالية العمل والتوظيف البريطانية على هذه الأرقام بالقول إنها “أخبار جيدة لولا أن هناك نقصا في العمال، مما يساهم في تباطؤ تعافي الاقتصاد من تبعات جائحة كورونا”، مضيفة أن آخر استطلاع أجرته أظهر أن 3 من أصل 5 شركات تبحث عن موظفين تعاني نقصا في العمال بنسبة 30%، وقالت 97% من هذه الشركات إنها تحتاج مدة طويلة قبل العثور على عمال جدد.

    الجزيرة نت أوردت في تقريرها أن 3 عوامل رئيسية وراء هذا النقص الكبير في اليد العاملة، والمتمثلة في ارتفاع عدد كبار السن في سوق الشغل ممن يحالون إلى التقاعد أو يختارون مغادرة العمل بعد سن الخمسين، وبحسب بعض التقديرات الاقتصادية فإن حوالي 500 ألف شخص تفوق أعمارهم 50 سنة غادروا سوق الشغل في بريطانيا منذ بداية وباء كورونا.

    أما العامل الثاني فقد حدده تقرير الجزيرة في البريكست، حيث غادر سوق العمل البريطاني حوالي 250 ألف شخص، خوفا من تغيير قوانين الهجرة، بينما العامل الثالث فيتمثل في كون فئة كبيرة من الطبقة الشابة ما زالت تدرس حتى الآن، وهذا يحرم سوق الشغل من 300 ألف من العاملين، ولم يعد بالإمكان تعويضهم بعد البريكست، لأن عددا كبيرا من الطلبة الأجانب الذين كانوا يشتغلون أثناء دراستهم عادوا إلى دولهم الأوروبية.

    وجاء في المصدر ذاته أن أكثر قطاع يحتاج لعدد كبير من العاملين هو قطاع رعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك لأنه يعاني من نقص بحوالي 55 ألف وظيفة، وهو أكثر قطاع تضرر بفعل وباء كورونا ويعرف طلبا كبيرا.

    كما أن هناك الكثير من طلبات توظيف العاملين في المطاعم وخصوصا الطهاة، حيث تم الإعلان خلال سبتمبر/أيلول عن 30 ألف وظيفة للعاملين في قطاع المطاعم، إضافة لأكثر من 22 ألف طلب وظيفة في مجال التنظيف والأعمال اليدوية.

    وما زال قطاع نقل البضائع والمحروقات من أكبر القطاعات التي تشهد نقصا كبيرا في عدد سائقي الشاحنات الكبرى. وبحسب وزارة النقل البريطانية، فإن هناك حاجة إلى 100 ألف سائق مؤهل لقيادة شاحنات نقل الوقود، وتقدم شركات النقل رواتب كبيرة لسائقي الشاحنات الكبرى تصل إلى حوالي 100 ألف دولار في السنة، وهناك مخاوف من تكرار ما وقع العام الماضي عندما حدثت أزمة الوقود في البلاد.

    يذكر ان الحكومة البريطانية تدرس وضع خطط خاصة لمنح تأشيرات عمل بشروط سهلة للعاملين في قطاعات معينة، مثل سائقي الشاحنات الكبرى، والعاملين في دور الرعاية، وفي التمريض، ومنح تأشيرات موسمية للعاملين في القطاع الفلاحي والسياحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يفشل في تحقيق رقم غير مسبوق وينهزم بنيجيريا

    سفيان أندجار:

    انهزم فريق الوداد الرياضي لكرة القدم بنيجيريا أمام ريفرز يونايتد، أول أمس الأحد، بهدفين مقابل هدف واحد، على أرضية ملعب «أدوكيي أميسيماكا»، لحساب ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا.

    وفشل الفريق الأحمر في تحطيم رقم غير مسبوق، بعدما عجز عن تحقيق الفوز الخامس له على التوالي خارج ميدانه، في مسابقة عصبة الأبطال الإفريقية.

    وباغت الوداد الرياضي مضيفه النيجيري بعد مرور نصف ساعة على الجولة الأولى بهدف عن طريق اللاعب السينغالي بولي جونيور سامبو، إلا أنه عجز عن الحفاظ على هذا التقدم، بعدما عدل الفريق النيجيري بعدها بدقيقتين فقط النتيجة، لتنتهي الجولة الأولى بالتكافؤ بين الفريقين.

    وخلال الشوط الثاني قام الوداد الرياضي بالركون إلى الدفاع، بغية العودة بنتيجة إيجابية من خارج الديار، غير أنه فشل في الأمر، بعدما ارتكب يحيى جبران خطأ في خط وسط الميدان، استغله ريفرز يونايتد، والذي سجل الهدف الثاني في مرمى حارس المرمى أحمد رضا التكناوتي.

    ووقع النادي الأحمر في استفزازات للفريق النيجيري، وكانت هناك تدخلات عنيفة من كلا الجانبين، كادت أن تخرج المباراة عن سياقها الرياضي، قبل أن يعلن حكم النزال عن نهايته بفوز ريفرز يونايتد بهدفين مقابل هدف واحد.

    وبعد نهاية المباراة أكد عموتة رضاه عن النتيجة المحققة، مشيرا إلى أن الوداد عاد بأخف الأضرار، خصوصا أن نتيجة هدفين مقابل هدف واحد يمكن تداركها في نزال الإياب، وأنها تبقى نتيجة أفضل من نتيجة ثلاثة أهداف لهدف واحد.

    وسيستضيف الوداد خصمه ريفرز يونايتد النيجيري، الأحد المقبل، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، بداية من الساعة الثامنة مساء، في إياب دور الـ32 من دوري أبطال إفريقيا.

    من جهة أخرى، عادت بعثة فريق الوداد الرياضي إلى المغرب، أول أمس الأحد، وقد منح المدرب عموتة اللاعبين فترة الراحة، على أن يستأنفوا التداريب بشكل عادي، ابتداء من اليوم الثلاثاء.

    وقرر عموتة عقد اجتماع مع اللاعبين، من أجل التطرق إلى مجموعة من الأخطاء التي ارتكبت في مباراة الذهاب بنيجيريا، والهدف منه تفاديها في نزال العودة، الأحد المقبل، بالإضافة إلى الرفع من اللياقة البدنية لعدد من اللاعبين، والذين ظهر عليهم العياء في مباراة أول أمس الأحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح أنظمة التقاعد.. الحكومة تقترح الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة

    كشفت وزارة الاقتصاد والمالية وضعية مقلقة لصناديق التقاعد المغربية المهددة بالإفلاس، كما قدمت الخطوط العريضة لوصفة الحكومة لإصلاح هذه الأنظمة، عبر عنصرين أساسيين، يتمثلان في الرفع من المساهمة إلى 28 في المائة، ورفع سن الإحالة إلى التقاعد إلى 65 سنة، وهي الخطة التي يرتقب أجرأتها ابتداء من ماي 2023.

    واقع أسود…صناديق على حافة الإفلاس

    وفي تشخيص لوضعية الصناديق المغربية للتقاعد، أوضحت وزارة الاقتصاد أنها على حافة الإفلاس، حيث بالنسبة لنظام المعاشات المدنية فإنه سيستنفذ احتياطاته المقدرة ب 68 مليار درهم بحلول سنة 2028، وللوفاء بعد ذلك بالتزاماته، سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد ما يناهز 14 مليار درهم سنويا لتمويل عجز النظام.
    يعد هذا النظام حاليا متوازنا بالنسبة للحقوق المكتسبة بعد إصلاح 2016 بحيث أن الدين الضمني الحالي يهم بالخصوص الحقوق المكتسبة في الماضي.

    أما بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد فسجل عجزا تقنيا مهما بلغ 3.3 مليار درهم سنة 2021، لكن بفضل المستوى المهم لاحتياطاته البالغة 135 مليار درهم، تمكن العوائد المالية للنظام من تغطية هذا العجز التقني. أما بالنسبة لنظام تقاعد أجراء القطاع الخاص فيتوفر على هوامش لإدراج إصلاحات مقياسية بالنظر إلى نسبة المساهمة بالنظام المحددة في 11.89 في المائة، وسن الإحالة على التقاعد المحددة في 60 سنة.

    وينتظر أن يستعمل النظام احتياطاته قريبا، غير أن أفق استدامته يظل بعيدا نسبيا إلى غاية سنة 2038 نظرا لكون النظام غير منصف حيث يشترط على المؤمن له أن يتوفر، للاستفادة من معاش التقاعد، على 3240 يوما كحد أدنى من التصريح، أي ما يعادل في المتوسط 15 عاما من العمل، فضلا عن كون المحرك الديمغرافي الإيجابي يجلب السيولة للنظام حاليا ولكنه بالمقابل يثقل دينه الضمني.

    أزيد من نصف المغاربة دون تقاعد

    وإلى جانب مشكل إفلاس الصناديق، فقد تضمن التشخيص واقعا سلبيا آخر، حيث إن أزيد من نصف المغاربة لا يستفيدون من التقاعد، إذ حسب معطيات وزارة الاقتصاد والمالية الرسمية، فإن 54 في المائة من المغاربة البالغين سن العمل لا يستفيدون من أي نظام للتقاعد. كما أن 6.3 مليون عامل غير متوفرين على التغطية الصحية.

    وتقدر القوة العاملة بالمغرب 11 مليونا، فيما هناك 3.5 مليون شخص نشيط يشتغلون بالقطاع الخاص المهيكل، و178 ألف شخص هم مستخدمون عموميون، فيما يبلغ عدد الموظفين 970 ألف شخص.

    وفي التفاصيل، فإن ضعف تغطية الأنظمة يحول دون حصول أكثر من نصف النشيطين، حوالي 54 في المائة، على حماية ضد أخطار الشيخوخة. كما أنه يسجل عدم تجانس على مستوى متوسط المعاشات الممنوحة، حيث تقدر ب 2022 درهم بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و5678 درهم بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، و7873 درهم بالنسبة لنظام المعاشات المدنية.

    مشكل آخر ينضاف، يتمثل في عدم تجانس قواعد إعادة تقييم المعاشات: إذ بالنسبة لنظام المعاشات المدنية، فإن إعادة التقييم ليست تلقائية وتعود آخر إعادة تقييم إلى سنة 1997، في حين تتطلب إعادة التقييم إصدار مرسوم بالنسبة لأجراء القطاع الخاص، فيما تعود آخر عملية لإعادة التقييم إلى 2006 إن استثنينا الزيادة التي تم إقرارها شهر شتنبر 2022، وإعادة تقييم سنوية بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد. كما أن شريحة كبيرة من أجراء القطاع الخاص التي لا تستوفي شرط 3240 يوما للمطالبة بمعاش، وتكتفي بالحصول على اشتراكاتها الأجرية.

    الإصلاح.. توصيات لجنة 2013

    ولإصلاح صناديق التقاعد، قدمت اللجنة الوطنية المكلفة مجموعة من التوصيات سنة 2013، حيث قامت اللجنة بوضع خارطة الطريق لإصلاح منظومة التقاعد لاسيما من خلال التوصيات الأساسية التي من بينها، خلق نظام تقاعد بقطبين العمومي والخاص، وذلك في أفق وضع منظومة تقاعد بنظام أساسي موحد.

    وبالنسبة للقطب العمومي، فأوصت اللجنة بخلق نظام أساسي مسقف باستحقاقات محددة ونظام تكميلي إجباري مسقف مبني على الرسملة، فيما بالنسبة للقطب الخاص، أوصت بخلق نظام أساسي بسقف منخفض يشمل الأجراء وغير الأجراء مع وضع أنظمة تكميلية اختيارية.

    كما أوصت اللجنة الوطنية لمنظومة القطبين بالإصلاح المقياسي لنظام المعاشات المدنية في 2013. وفي 2016 أوصت بتنزيل الإصلاح المقياسي لنظام المعاشات المدنية الذي مكن من تأجيل أفق استدامة النظام من 2022 إلى 2028 من خلال الرفع التدريجي لسن التقاعد إلى 63 سنة، ورفع نسبة المساهمة من 20 في المائة إلى 28 في المائة، وتحديد المعاش على أساس 2 في المائة عوض 2.5 في المائة، وتوسيع قاعدة تصفية المعاشات إلى متوسط الراتب خلال الثمان سنوات الأخيرة من الخدمة الفعلية.

    وتم خلال 2017 المصادقة على القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات لغير الأجراء، وإطلاق دراسة لبلورة تصميم دقيق لمنظومة التقاعد المستهدفة. وفي 2020 دخل نظام المعاشات لغير الأجراء حيز التنفيذ. وفي 2021: بدء الإصلاح المقياسي لنظام منح رواتب التقاعد.

    خطة الحكومة للإصلاح

    ورغم المقترحات والتوصيات السابقة، إلا أن الوضع لم يتغير، وتحاول الحكومة اليوم، الاستمرار في إصلاح الصناديق، لحمايتها من خطر الإفلاس، حيث نتيجة لهذا الوضع الأسود وغير المنصف وغير العادل بين أجراء القطاعين العام والخاص، وما يتهدد الصناديق من خطر الإفلاس الذي بات وشيكا، فقد وضعت الحكومة خطة للإصلاح، تقوم بالأساس على رفع سن التقاعد ل 65 سنة، ورفع نسبة المساهمة إلى 28 في المائة، عرضتها وزارة المالية في اجتماع رسمي مع ممثلي النقابات المركزية خلال الشهر الجاري.

    واقترحت الخطة الحكومية اعتماد سقف موحد للنظام الأساسي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور بكل من القطب العمومي والقطب الخاص وذلك لتسهيل المرور مستقبلا نحو نظام أساسي موحد. وتقليص نسب الاستبدال لأصحاب الأجور المرتفعة في القطاع العمومي، مع تجويد الحقوق المكتسبة في الأنظمة الحالية وعدم إعادة تقييم المعاشات على مدى 10 سنوات القادمة. كما اقترحت أيضا رفع سن التقاعد إلى 65 سنة بما في ذلك القطاع الحاص، ورفع نسب الاشتراكات بما في ذلك القطاع الخاص.

    لجنة للإصلاح..اجتماعات مكثفة

    وبالنسبة للجنة إصلاح أنظمة التقاعد المنبثقة عن الحوار الإجتماعي، فتتولى تتبع إصلاح منظومة التقاعد، وتترأس هذه اللجنة وزيرة الاقتصاد والمالية وتتألف من ممثلي الدولة وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي وصناديق التقاعد، وممثل المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وممثلي المنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين.

    ويمكن تنظيم اللجنة في إطار لجنتين فرعيتين، الأولى مخصصة للقطب العمومي والثانية للقطب الخاص: وترتكز مهام اللجنتين الفرعيتين بشكل أساسي على تحيين التشخيص والوضعية الحالية لأنظمة التقاعد، ومناقشة سيناريوهات الإصلاح المقترحة من قبل الدراسة، والاتفاق على التوجهات الاستراتيجية لإصلاح التقاعد، وبالتالي بلورة الإطار العام للإصلاح وخارطة الطريق لتنزيله وذلك قبل الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي.

    وبالنسبة للجدولة الزمنية لأشغال اللجنة، فتنطلق أشغالها منذ أكتوبر الجاري، حيث تقوم بتحيين التشخيص والوضعية الحالية لأنظمة التقاعد، فيما تقوم بين نونبر ودجنبر بعرض ومناقشة مخرجات الدراسة، أما في الفترة ما بين يناير-مارس، فتخصص للتوجهات الاستراتيجية لوضع تصور للإصلاح وخارطة الطريق، بينما يتم في أبريل 2023 اعتماد سيناريوهات الإصلاح والمصادقة على خارطة الطريق لتنزيلها، لكي يتم ابتداء من ماي 2023 الشروع في تنفيذ خارطة الطريق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توالي الانقلابات في إفريقيا .. الفصائل الجهادية أكبر المستفيدين

    العمق المغربي

    مع كل انقلاب في إفريقيا، تهتز صورة الدولة وتتراجع قدرتها على السيطرة أكثر من ذي قبل. ومن ثم يأتي الانقلاب في بوركينا فاسو ليعزز صورة عدم الاستقرار السياسي في غرب القارة ويخدم مصالح الجماعات الجهادية التي تزرع الفوضى.

    شهدت بوركينا انقلابين في تسعة أشهر، مثلما حدث في مالي في عام 2020 ثم عام 2021. وغيرت غينيا نظامها في عام 2021 وشهدت بنين انقلابا فاشلا في العام السابق. أما الرئيس التشادي الذي قتل عام 2020 على يد المتمردين، فقد حل محله نجله من دون إي مراعاة للأصول الدستورية.

    إنها زوبعة عاتية تعصف بالمنطقة مع استقواء الجماعات الجهادية ومنها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة.

    بناء عليه، قال إيفان غويشاوا، الخبير من جامعة كنت في بروكسل، بعد الانقلاب في بوركينا فاسو إن “أكبر الرابحين ليسوا الروس ولا الفرنسيين بل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل” واصفا ذلك بأنه “كارثة”.

    هذا في حين أن انعدام الأمن غالبا ما يكون الحجة الرئيسية للانقلابيين وأن وصول رجل قوي يمكن أن يحظى بتأييد جزء من الرأي العام.

    لكن حجة الحفاظ على الأمن هي لذر الرماد في العيون، وفق جليل لوناس الباحث في جامعة الأخوين المغربية الذي يقول إن الانقلاب “يزعزع استقرار بنية الجيش ويقسم العسكريين بين مؤيدين ومعارضين له. هذا يعني عدم الاستقرار والانقسام وعمليات تطهير”.

    مشكلات في الإدارة والفعالية

    علاوة على ذلك، لا تمثل الجيوش الإفريقية نماذج للفعالية ولا للإدارة الناجحة. ويشير آلان أنتيل، المتخصص في مالي في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إلى رجال الدرك في بوركينا الذين ق تلوا على يد الجهاديين في نهاية عام 2021 بعد أن توقفت الإمدادات عن الوصول إليهم. ويقول إنهم “كانوا يضطرون لاصطياد الغزلان في الأدغال ليأكلوا. لا يمكن محاربة خصوم أشداء في حين تواجه هذا النوع من المشكلات اللوجستية”.

    لم يصحح المجلس العسكري المنتهية ولايته الوضع وليس هناك ما يضمن أن المجلس الجديد سيحقق نتائج أفضل. ويضيف أنتيل لوكالة فرانس برس ان “اسطورة العسكري المتبصر الذي يحل المشكلات نادرا ما تتحقق”. ويشرح على وجه الخصوص أن العسكريين “يكونون في أكثر الأحيان أقل تجهيز ا من المدنيين الذين يحل ون محلهم لفهم الجوانب غير الأمنية” للأزمة.

    عدا عن ذلك، فإن فكرة الدولة ذاتها هي التي تهتز في كل مرة يتغير فيها الحكم؛ الدولة المتهمة بإثراء نخب العاصمة والتخلي عن المناطق الصحراوية الشاسعة التي تسود فيها الجماعات الجهادية فتفرض فيها بدائلها الأمنية والقضائية.

    في بيان صدر هذا الأسبوع، سخرت جماعة نصرة الإسلام من انقلاب واغادوغو، قائلة “فليعلم الطغاة أن الانقلابات المتكررة لن تنفعهم”، ونصحتهم بتطبيق “الشريعة”.

    وهكذا يبرز الخطاب الجهادي أمام عجز الدول، كما يؤكد المؤلف والمخرج الموريتاني لمين ولد سالم مؤكد ا “يقولون: لا ديموقراطية، لا دولة، لا دستور”، متحدث ا عن “خطاب ينزع الشرعية عن مؤسسات الدولة”.

    في الواقع، غالبا ما يكون التصدي للجهاديين على المستوى المحلي وليس على مستوى الدولة. في النيجر “إنهم يعتمدون على إدارة الأوضاع محليا … وهذا لا يمكن أن يصمد”، كما يقول جليل لوناس. “يتوصلون لوقف إطلاق النار على سبيل المثال في قرية ما وليس في قرية أخرى”.

    فرنسا “أصل الشرور”

    يشير آلان أنتيل من جانبه إلى الفخ الذي تسقط فيه “قرى معينة، تلجأ بعد تعرضها لتهديد جماعة نصرة الإسلام إلى توقيع اتفاق عدم اعتداء يجعلها في نظر الحكومة وجيشها متواطئة مع الجهاديين”.

    في هذه الزوبعة التي تقوض ما تبقى من الدولة الوطنية لصالح الولاءات القبلية والعرقية والعشائرية والطائفية، يفشل التعاون بين الدول وتصير المناطق الحدودية متاحة أكثر أمام هجمات الجماعات المسلحة.

    من خلال مغادرتها مجموعة دول الساحل الخمس – مع موريتانيا وتشاد وبوركينا والنيجر – تحرم مالي نفسها من حق مطاردة الجهاديين الذين تلاحقهم بمجرد عبورهم الحدود.

    وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى رئيس وزرائها العقيد عبد الله مايغا خطاب ا شديد اللهجة إزاء جيرانه. حتى أن باماكو اعتقلت جنودا من ساحل العاجل عدة أيام. وقال أنتيل إن باماكو “تخاطر بإلحاق الضرر بجميع أشكال التعاون، بما في ذلك في مجال الأمن”.

    في الوقت نفسه، يلقى اللوم على فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، في غرب إفريقيا لصالح التقارب مع شركاء أجانب جدد، تتقدمهم روسيا.

    إذا كان سجل باريس مثيرا للجدل، فإن اتهامها بارتكاب كل الشرور لا طائل منه، كما يقول مركز صوفان للأبحاث المعني بالمسائل الأمنية ومقره نيويورك، “ففرنسا تستخدم ذريعة لتبرير تنامي قوة الجهاديين”. لكن الحل الروسي لا يقدم أي ضمانات.

    من جهته، يشير مايكل شوركين، المؤرخ الأميركي المتخصص في الجيش الفرنسي، إلى “نظريات المؤامرة التي تقول إن الفرنسيين في الواقع يسلحون الجهاديين. … هذه النظريات … تمنع السكان من الاتجاه إلى فهم مسؤوليتهم وإيجاد الحلول الخاصة بهم”، كما يوضح في مقابلة مع موقع أتلانتيكو Atlantico.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمواجهة إفلاس الصناديق.. إصلاح التقاعد ينطلق في 2023 برفع السن لـ65 ونسبة المساهمة

    لمواجهة خطر نفاذ السيولة الذي يتهدد أنظمة التقاعد في غضون السنوات المقبلة، تتجه الحكومة ضمن السيناريوهات المقترحة لإصلاح الصناديق المهددة بالإفلاس، إلى مراجعة العديد من الاجراءات في الأنظمة الحالية وعدم إعادة تقييم المعاشات على مدى 10 سنوات القادمة.

    ويأتي توجه الحكومة الذي عرضته على النقابات الأكثر تمثيلية ضمن أول اجتماع للجنة المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد والتي ترأسها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، تنفيذا لتوصيات اللجنة الوطنية الخاصة بمنظومة القطبين وبالإصلاح المقياسي لنظام المعاشات المدنية.

    ووفق معطيات رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن هذه اللجنة كانت قد أوصت كذلك برفع سن التقاعد إلى 65 سنة بشكل تدريجي بمعدل 6 أشهر سنويا، بما في ذلك القطاع الخاص، مع رفع نسبة الاشتراكات بما في ذلك القطاع الخاص بنسبة 4 نقاط.

    وبخصوص الجدولة الزمنية لأشغال اللجنة المكلفة بإصلاح التقاعد، اقترحت الحكومة على النقابات انطلاق تحيين التشخيص والوضعية الحالية لأنظمة التقاعد منذ أكتوبر 2022، على أن يتم ما بين نونبر ودجنبر القادمين عرض ومناقشة مخرجات الدراسة.

    ووفق المصدر ذاته، سيتم ما بين يناير ومارس 2023 عرض التوجهات الاستراتجية ووضع تصور وخارطة طرق للإصلاح، وفي أبريل 2023 سجري اعتماد سيناريوهات الإصلاح والمصادقة على خارطة الطريق لتنزيلها,ابتداء من ماي 2023 سيتم الشروع في تنفيذ خارطة الطريق.

    وتتخلص أهم توصيات اللجنة الوطنية لسنة 2013 للشروع في إصلاح أنظمة التقاعد، في ضمان ديمومة المنظومة على المدى الطويل وإرساء العدالة والحفاظ على الحقوق المكتسبة الحفاظ على الاحتياطيات نظرا لأهميتها في تمويل الاقتصاد تعبيد الطريق للمرور نحو نظام أساسي موحد والحد من تأثير الإصلاح على ميزانية الدولة والحفاظ على تنافسية المقاولات الوطنية

    من أجل التوفيق بين كل هذه الأهداف المتناقضة أحيانا، اقترحت اللجنة اعتماد سقف موحد للنظام الأساسي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور بكل من القطب العمومي والقطب الخاص، ولذك لتسهيل المرور مستقبلا نحو نظام أساسي موحد، وتقليص نسب الاستبدال لأصحاب الأجور المرتفعة في القطاع العمومي.

    وتؤكد معطيات وزارة الاقتصاد والمالية، أن الصندوق المغربي للتقاعد يواجه مشكلة سيولة ناتجة عن الالتزامات السابقة لنظام المعاشات المدنية، حيث لا تولد الحقوق المكتسبة بعد إصلاح 2016 أي عجز إضافي  يخفي المستوى المهم لاحتياطيات النظام مشاكله المرتبطة بعدم توازنه البنيوي.

    وبحسب التشخيص المجرى على أنظمة التقاعد، يتطلب تنزيل القطب العمومي الخيار الأمثل لمعالجة إشكالية سيولة نظام المعاشات المدنية وكذا مشكلة عدم التوازن البنيوي الذي يعرفه النظام الجماعي لمنح راواتب التقاعد.وتخفف الدينامية الايجابية لمحركه الديمغرافي من مشكل عدم توازن نظام تقاعد أجراء القطاع الخاص، غير أنه بمجرد تراجع هذا المؤشر الديمغرافي، ستتدهور الوضعية المالية للنظام مما يستوجب إصلاحا مقياسيا مستعجلا لجعله أكثر إنصافا والحد من اختلالاته المالية.

    ويظهر تحليل الوضعية الراهنة لأنظمة التقاعد بالمغرب، أنه بعد تنزيل الإصلاح المقياسي لسنة 2016، سيستنفذ نظام المعاشات المدنية لاحتياطياته (68 مليار درهم) بحلول سنة 2028، وللوفاء بالتزاماته بعد ذلك، سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد ما يناهز 14 مليار درهم سنويا لتمويل عجز النظام.

    وقالت وزارة الاقتصاد والمالية، إن هذا النظام، يعد حاليا متوازنا بالنسبة للحقوق المكتسبة بعد إصلاح 2016، بحيث أن الدين الضمني الحالي يهم بالخصوص الحقوق المكتسبة في الماضي، مشيرة في المقابل، إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، يعرف عجزا تقنيا مهما بلغ 3.3 مليار درهم سنة 2021، غير أنه بفضل المستوى المهم لاحتياطياته (135 مليار درهم) تمكن العوائد المالية للنظام من تغطية هذا العجز التقني.

    وبخصوص القطب الخاص، يؤكد تشخيص وزارة المالية، أن نظام تقاعد أجراء القطاع الخاص، يتوفر على هوامش لإدراج إصلاحات مقياسية بالنظر إلى نسبة المساهمة بالنظام 11.89 وسن الإحالة على التقاعد 60 سنة، وينتظر أن يستعمل النظام احتياطياته قريبا، غير أن أفق استدامته يظل بعيدا نسبية (2038).

    وترى الحكومة، أن هذا النظام “غير منصف”، حيث يشترط على المؤمن له أن يتوفر للاستفادة من معاش التقاعد على 3240 يوم كحد أدنى من التصريح، أي ما يعادل في المتوسط 15 عاما من العمل، مسجلة في السياق ذاته، المحرك الديمغرافي الايجابي يجلب السيولة للنظام حاليا ولكنه بالمقابل يثقل دينه الضمني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير : التضخم يتجه لضرب البورصة

    كشف تقرير جديد أن التضخم المستمر يعتبر من أكبر الضغوط والمخاطر المحدقة بالبورصة، ناهيك عن اضطراب الطلب الملاحظ من قبل المحللين في الأشهر القليلة الماضية.

    ويشير التقرير إلى أن عجز التساقطات المطرية وما ينتج عنه من إجهاد مائي سيكون له تأثير على القطاع الزراعي، وهو ما تستحضره بشكل أكبر الشركات المدرجة في توقعات أدائها.

    عُنصر الضغط الرابع يتمثل في صعوبات التوريد، وهي مشكلة تواجه القطاعات التي تعتمد على استيراد بعض المدخلات من السوق الدولية؛ هذا بالإضافة إلى تقلبات العملة، حيث يؤثر انخفاض قيمة الدرهم بشكل أساسي مقابل الدولار على مستوى الشركات المدرجة المستوردة من الخارج، بحيث تتأثر مستويات ربحها بشكل كبير نتيجة تأثير سعر الصرف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عجز وديون تخيم على مشروع ميزانية جماعة تطوان

    تطوان: حسن الخضراوي

     

    خيمت مؤشرات تراكم الديون والتعويضات الخاصة بالأحكام القضائية لتعويض المتضررين من نزع الملكية، على أشغال الجلسة الأولى من دورة أكتوبر العادية، بالجماعة الحضرية لتطوان، حيث تمت المصادقة أول أمس الخميس، على مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2023، وسط مطالب بالرفع من وتيرة تنزيل التدابير الخاصة بجمع المستحقات، وتكثيف الجهود والتنسيق بين كافة المؤسسات المعنية لتدارك تراكم تبعات فشل حزب العدالة والتنمية في تسيير الشأن العام المحلي لولايتين متتاليتين.

    وأثار العديد من المستشارين في المعارضة، بمجلس تطوان، مشكل الصدقية والواقعية في إعداد مشروع الميزانية، في حين أكدت الأغلبية المسيرة من جانبها أن الأرقام المقدمة مبنية على أسس واضحة، كما اعتبرت أن السنة الانتخابية الأولى كانت سنة خاصة بتأدية الديون المترتبة على الجماعة، وسط البحث عن الآليات الكفيلة بدعم الميزانية نظرا لعجزها وسلبياتها خلال السنوات السابقة إلى حدود سنة 2023، وانتظار تعافيها خلال سنة 2024.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن من ضمن المصاريف التي أرهقت ميزانية الجماعة، تراكم ديون التدبير المفوض الخاص بقطاع النظافة، وتضخم أرقام الباقي استخلاصه، وديون استهلاك الماء والكهرباء، فضلا عن تعويضات المتضررين من نزع الملكية، ناهيك عن المشاكل المترتبة عن إهمال مستحقات الجماعة مع توالي المجالس السابقة على تحمل المسؤولية.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن من ضمن الاقتراحات التي تم طرحها خلال مناقشة والتصويت على مشروع ميزانية جماعة تطوان، تجاوز الأخطاء والارتباك الذي كان يعرقل عمل لجنة المنازعات والأحكام القضائية، والجودة في الترافع والدفاع عن حقوق الجماعة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، فضلا عن تنظيم الأسواق الجماعية وتحسين مداخيلها من خلال التتبع الدقيق والمستمر لتجاوز الإكراهات والمعيقات، إلى جانب توفير البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات لخلق فرص الشغل وتقليص نسبة البطالة المتفشية في صفوف الشباب.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تحملات الجماعة ترتفع سنة بعد أخرى، في ظل تفاقم الباقي استخلاصه وتطوره بشكل يعمق من عجز الميزانية، حيث بلغت الاستخلاصات المحققة حوالي 65٪، بنسبة نمو تقدر بحوالي 4 بالمائة، ما يؤكد صدقية أرقام ومؤشرات المداخيل وكذا النفقات التي تتحملها الجماعة.

    يذكر أن ميزانية سنة 2021 كان يتم صرفها وتدبيرها بواسطة قرار عاملي، ما ساهم في تراكم إكراهات الديون ومحاولة استدراكها من طرف المجلس، والاشتغال على ملفات تصفية ترقية الموظفين، وصفقة النظافة، بدعم من وزارة الداخلية، كما تم تجهيز المنطقة الصناعية والاستثمارات المرتبطة بها وتشغيل الشباب، والسهر على تسريع تنفيذ مشروع القطب الاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تقترح على الحكومة رفع سن التقاعد

    اقترحت دراسة أنجزها مكتب دراسات بطلب من الحكومة المغربية رفع سن التقاعد إلى 65 سنة في القطاعين العام والخاص، علماً بأن سن التقاعد حالياً في القطاع العام محدد في 63 سنة وفي القطاع الخاص بـ60 سنة، إضافة إلى رفع نسبة الاشتراكات في القطاعين العام والخاص لمواجهة أزمة نفاد احتياطيات أنظمة التقاعد.

    وحسب نتائج الدراسة، التي سلمتها وزارة المالية للنقابات خلال اجتماع عقد الأربعاء الماضي، وجرى تسريبها أمس، فإن الهدف من هذا الإصلاح هو ضمان ديمومة منظومة التقاعد على المدى الطويل، وإرساء العدالة والحفاظ على الحقوق المكتسبة؛ وكذا الحفاظ على الاحتياطيات نظراً لأهميتها في تمويل الاقتصاد. ورأت نتائج الدراسة، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، أن هذه الإصلاحات تروم تعبيد الطريق للمرور نحو نظام أساسي موحد للتقاعد في المغرب.

    في سياق ذلك، أوضحت الدراسة ذاتها أن نظام المعاشات المدنية للموظفين الحكوميين سيستنفد احتياطياته، التي تقدر بـ68 مليار درهم (6.8 مليار دولار)، بحلول سنة 2028، فيما سيستنفد نظام التقاعد في القطاع الخاص احتياطياته المقدرة بـ61 مليار درهم (6.1 مليار دولار) في سنة 2038. وللوفاء بالتزاماته، سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد (مؤسسة تدبر تقاعد الموظفين) نحو 14 مليار درهم (1.4 مليار دولار) سنوياً لتمويل عجز النظام، ما لم يتم إصلاحه. وكانت لجنة وطنية كلفت منذ سنوات بوضع تصور لإصلاح أنظمة التقاعد قد أوصت باعتماد منظومة القطبين لنظام المعاشات المدنية.

    وفي سنة 2016 تم تطبيق إصلاح جزئي برفع سن التقاعد للموظفين الحكوميين إلى 63 سنة، ورفع المساهمات في النظام من 20 إلى 28 في المائة، ما مكن من تأجيل أفق استدامة النظام من 2022 إلى 2028.

    يأتي ذلك في وقت ترأست فيه نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، الاجتماع الأول للجنة إصلاح أنظمة التقاعد، التي تندرج في إطار تنفيذ مخرجات الاتفاق الاجتماعي والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الموقعين في 30 أبريل (نيسان) الماضي بين الحكومة والمركزيات النقابية (الاتحادات العمالية) والمنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين.

    وشارك في الاجتماع ممثلون عن المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية (الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، وعن المنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين (الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية).

    وخلال الاجتماع صادق المشاركون على منهجية عمل اللجنة والبرمجة الزمنية المحددة لأشغالها، واللتين ستمكنان من بلورة الإطار العام للإصلاح، وذلك قبل الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي، حيث يرتقب البدء في الحوار الشهر المقبل، بهدف التوصل إلى تصور متكامل للإصلاح، والشروع في تنفيذه منتصف العام المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قارة الانقلابات.. الفصائل الجهادية المتطرفة تستفيد من عدم الاستقرار السياسي بإفريقيا

    مع كل انقلاب في إفريقيا، تهتز صورة الدولة وتتراجع قدرتها على السيطرة أكثر من ذي قبل. ومن ثم يأتي الانقلاب في بوركينا فاسو ليعزز صورة عدم الاستقرار السياسي في غرب القارة ويخدم مصالح الجماعات الجهادية التي تزرع الفوضى.

    شهدت بوركينا انقلابين في تسعة أشهر، مثلما حدث في مالي في عام 2020 ثم عام 2021. وغيرت غينيا نظامها في عام 2021 وشهدت بنين انقلاب ا فاشلا في العام السابق. أما الرئيس التشادي الذي ق تل عام 2020 على يد المتمردين، فقد حل محله نجله من دون إي مراعاة للأصول الدستورية.

    إنها زوبعة عاتية تعصف بالمنطقة مع استقواء الجماعات الجهادية ومنها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة.

    بناء عليه، قال إيفان غويشاوا، الخبير من جامعة كنت في بروكسل، بعد الانقلاب في بوركينا فاسو إن “أكبر الرابحين ليسوا الروس ولا الفرنسيين بل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل” واصفا ذلك بأنه “كارثة”.

    هذا في حين أن انعدام الأمن غالب ا ما يكون الحجة الرئيسية للانقلابيين وأن وصول رجل قوي يمكن أن يحظى بتأييد جزء من الرأي العام.

    لكن حجة الحفاظ على الأمن هي لذر الرماد في العيون، وفق جليل لوناس الباحث في جامعة الأخوين المغربية الذي يقول إن الانقلاب “يزعزع استقرار بنية الجيش ويقسم العسكريين بين مؤيدين ومعارضين له. هذا يعني عدم الاستقرار والانقسام وعمليات تطهير”.

    مشكلات في الإدارة والفعالية

    علاوة على ذلك، لا تمثل الجيوش الإفريقية نماذج للفعالية ولا للإدارة الناجحة. ويشير آلان أنتيل، المتخصص في مالي في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إلى رجال الدرك في بوركينا الذين ق تلوا على يد الجهاديين في نهاية عام 2021 بعد أن توقفت الإمدادات عن الوصول إليهم. ويقول إنهم “كانوا يضطرون لاصطياد الغزلان في الأدغال ليأكلوا. لا يمكن محاربة خصوم أشداء في حين تواجه هذا النوع من المشكلات اللوجستية”.

    لم يصحح المجلس العسكري المنتهية ولايته الوضع وليس هناك ما يضمن أن المجلس الجديد سيحقق نتائج أفضل. ويضيف أنتيل لوكالة فرانس برس ان “اسطورة العسكري المتبصر الذي يحل المشكلات نادرا ما تتحقق”. ويشرح على وجه الخصوص أن العسكريين “يكونون في أكثر الأحيان أقل تجهيز ا من المدنيين الذين يحل ون محلهم لفهم الجوانب غير الأمنية” للأزمة.

    عدا عن ذلك، فإن فكرة الدولة ذاتها هي التي تهتز في كل مرة يتغير فيها الحكم؛ الدولة المتهمة بإثراء نخب العاصمة والتخلي عن المناطق الصحراوية الشاسعة التي تسود فيها الجماعات الجهادية فتفرض فيها بدائلها الأمنية والقضائية.

    في بيان صدر هذا الأسبوع، سخرت جماعة نصرة الإسلام من انقلاب واغادوغو، قائلة “فليعلم الطغاة أن الانقلابات المتكررة لن تنفعهم”، ونصحتهم بتطبيق “الشريعة”.

    وهكذا يبرز الخطاب الجهادي أمام عجز الدول، كما يؤكد المؤلف والمخرج الموريتاني لمين ولد سالم مؤكد ا “يقولون: لا ديموقراطية، لا دولة، لا دستور”، متحدث ا عن “خطاب ينزع الشرعية عن مؤسسات الدولة”.

    في الواقع، غالبا ما يكون التصدي للجهاديين على المستوى المحلي وليس على مستوى الدولة. في النيجر “إنهم يعتمدون على إدارة الأوضاع محليا… وهذا لا يمكن أن يصمد”، كما يقول جليل لوناس. “يتوصلون لوقف إطلاق النار على سبيل المثال في قرية ما وليس في قرية أخرى”.

    ذريعة فرنسا

    يشير آلان أنتيل من جانبه إلى الفخ الذي تسقط فيه “قرى معينة، تلجأ بعد تعرضها لتهديد جماعة نصرة الإسلام إلى توقيع اتفاق عدم اعتداء يجعلها في نظر الحكومة وجيشها متواطئة مع الجهاديين”.

    في هذه الزوبعة التي تقوض ما تبقى من الدولة الوطنية لصالح الولاءات القبلية والعرقية والعشائرية والطائفية، يفشل التعاون بين الدول وتصير المناطق الحدودية متاحة أكثر أمام هجمات الجماعات المسلحة.

    من خلال مغادرتها مجموعة دول الساحل الخمس – مع موريتانيا وتشاد وبوركينا والنيجر – تحرم مالي نفسها من حق مطاردة الجهاديين الذين تلاحقهم بمجرد عبورهم الحدود.

    وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى رئيس وزرائها العقيد عبد الله مايغا خطاب ا شديد اللهجة إزاء جيرانه. حتى أن باماكو اعتقلت جنود ا من ساحل العاجل عدة أيام. وقال أنتيل إن باماكو “تخاطر بإلحاق الضرر بجميع أشكال التعاون، بما في ذلك في مجال الأمن”.

    في الوقت نفسه، يلقى اللوم على فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، في غرب إفريقيا لصالح التقارب مع شركاء أجانب جدد، تتقدمهم روسيا.

    إذا كان سجل باريس مثير ا للجدل، فإن اتهامها بارتكاب كل الشرور لا طائل منه، كما يقول مركز صوفان للأبحاث المعني بالمسائل الأمنية ومقره نيويورك، “ففرنسا ت ست خدم ذريعة لتبرير تنامي قوة الجهاديين”. لكن الحل الروسي لا يقدم أي ضمانات.

    من جهته، يشير مايكل شوركين، المؤرخ الأميركي المتخصص في الجيش الفرنسي، إلى “نظريات المؤامرة التي تقول إن الفرنسيين في الواقع يسلحون الجهاديين. … هذه النظريات … تمنع السكان من الاتجاه إلى فهم مسؤوليتهم وإيجاد الحلول الخاصة بهم”، كما يوضح في مقابلة مع موقع أتلانتيكو Atlantico.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عجز الكابرانات عن توفير أبسط المواد الاستهلاكية الأساسية في البلاد.. رئيس حكومتهم المعين يعتذر للجزائريين

    في وقت ينتظر فيه الجزائريون من حكومتهم المعينة من طرف الكابرانات والتي لا تتحرك إلا بأوامرهم، إيجاد حلول لأزمة الطوابير التي تشهدها البلاد منذ سنوات بسبب قلة المواد الاستهلاكية الأساسية، اعتذر الوزير الأول أيمن عبد الرحمان، للمواطنين الذين يصطفون في هذه الطوابير، في خطاب ألقاه في البرلمان سعى من خلاله لدغدغة مشاعر الجزائريين الذين يعانون من الجوع والفقر.

    واعتذر رئيس حكومة الكابرانات خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، بخصوص السياسة العامة للحكومة، للجزائريين الذين وجدوا صعوبة في توفير المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، حيث قال “من هذا المنبر  أعتذر لكل رب بيت وربة بيت وجد صعوبة في توفير المواد الغذائية واسعة الاستهلاك”.

    وكعادته وفي إطار سياسة نظام العسكر الحاكم في البلاد، طمأن الوزير الأول بوجود مخزون استراتيجي هام من المواد الواسعة الاستهلاك، نافيا أن يكون ما يحدث سببه ترشيد الاستيراد، وموضحا أن سياسة الحكومة هي ضبط الواردات وليس كبحها مثلما يروج له البعض، ومؤكدا أن الدولة تسعى لحماية المنتوج والمنتجين لضمان الأمن القومي للبلاد.

    وليست هذه هي المرة التي يقول فيها الوزير الأول هذا الكلام ويعد المواطنين بتحسين أوضاعهم، بل سبقه إليه من كانوا في منصبه، دون أن يتغير شيء من واقع الجزائريين، حيث لازالت الطوابير الطويلة منتشرة في جل ولايات البلاد من أجل الحصول على أبسط المواد الغذائية كالحليب والزيت والسميدة.

    وتعيش الجارة الشرقية منذ سنوات أوضاعا اقتصادية صعبة، بالرغم من أنها تتوفر على ثروات طبيعية هائلة، هذه الأخيرة التي تستولي عليها الطغمة العسكرية الحاكمة في البلاد، وتمارس دكتاتوريتها على الجزائريين الذين يطالبون منذ مدة برحيل نظام العسكر وإقامة دولة مدنية.

    إقرأ الخبر من مصدره