Étiquette : عجز

  • مجلس جماعة تطوان يصادق على مشاريع تهم الجانب المالي والبنيات التحتية

    صادق مجلس جماعة تطوان، أمس الخميس، على مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2023، ومشروع برمجة الفائض التقديري لميزانية السنة القادمة، إضافة الى عدة مشاريع تهم البنيات التحتية والقطاعات السوسيواقتصادية.

    وبالنسبة لمشروع ميزانية جماعة تطوان برسم السنة المالية 2023، وطبقا للمادتين 183و185 من القانون التنظيمي 113/14، فقد تم عرض المداخيل المقبولة والمحققة ومجموع التحملات والباقي استخلاصه، وعرض المبالغ الإجمالية لميزانية 2023 في باب المداخيل والنفقات.

    كما قدم رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والمالية والصفات وضعية الموارد المالية إلى غاية 31 غشت الماضي، وقد بلغت الاستخلاصات 40 في المائة من القيمة الواجب استخلاصها، مقابل ارتفاع تحملات الجماعة سنة بعد أخرى، وتفاقم الباقي استخلاصه وتطوره مما يعمق من عجز الميزانية، كما بلغت الاستخلاصات المحققة حوالي 65 في المائة.

    وأشار ذات المصدر إلى ضرورة التعبئة وتضافر الجهود لأداء الديون المترتبة على الجماعة، مما ساهم في إعداد ميزانية 2023 مبنية على الواقعية من حيث المؤشرات والأرقام، مشيرا الى أن منحة تحسين أداء الجماعة التي توصلت بها الهيئة المنتخبة على حصتين، تمت برمجتها في مشاريع مهيكلة من قبيل إنجاز القطب الاقتصادي والغذائي، وإعادة الاستفادة من المياه العادمة في السقي، وإعادة تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز، وكذا تجهيز المكاتب الجماعية ودفوعات لتهيئة الأنشطة الاقتصادية والحرفية، وتهيئة مقبرة مدينة تطوان وتهيئة القاعة المغطاة.

    وأجمع أعضاء المجلس على ضرورة التحسيس والتوعية بأداء الضرائب خدمة للتنمية المحلية، إضافة إلى ترشيد النفقات والبحث عن تمويلات للمشاريع المزمع تنفيذها في برنامج العمل، وكذا تشجيع الاستثمارات لخلق فرص الشغل لشباب المدينة.

    أما بخصوص النقطة المتعلقة بدراسة مشروع برمجة الفائض التقديري لميزانية 2023، فقد ركزت المداخلات على الأوراق التقنية الضرورية المرفقة للميزانية وجودة البرمجة التي ركزت على مجالين، الأول يخص أداء أصول الدين وفوائده، والثاني ركز على المشاريع الأساسية والجوهرية، وتجويد عمل المرافق العمومية الجماعية، وتحسين المشهد الثقافي بتطوان.

    وصادق المجلس الجماعي لتطوان على مشروع ملحق تعديل اتفاقية خاصة للشراكة مع وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، من أجل تشييد سوق الجملة للخضر والفواكه ومجزرة بجماعة تطوان.

    وصادق المجلس أيضا على مشروع ملحق تعديل اتفاقية تمويل وإنجاز مشروع تهيئة منطقة للأنشطة الاقتصادية والحرفية بتطوان “قطاع التشغيل”، و الذي اعتبرته المداخلات مكسبا لمدينة تطوان وأحد المشاريع المهيكلة المهمة شأنها في ذلك مشروع تهيئة سهل واد مرتيل.

    كما صادق مجلس جماعة تطوان بالإجماع على تسمية بعض شوارع المدينة، وعلى قرارات التخطيط لحدود الطرق العامة.

    واختتمت الجلسة من الدورة العادية لشهر أكتوبر بالمصادقة بالإجماع على مشروع تعديل المقرر الجماعي رقم 83\2022 يقضي بالتخلي عن القطع الأرضية اللازمة لإحداث مقبرة بحي دار مورسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تدفع الفاتورة غالية.. عجز تجاري غير مسبوق والطاقة تستنزف الموازنة

    تدفع حاليا فرنسا فاتورة مواقفها من الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث ارتفعت فاتورة الطاقة على غرار باقي الدول الأوربية، غير أن فرنسا سجلت عجزا تجاريا لم يسبق لها أن عرفه من قبل.

    وفي هذا الصدد، اعلت الجمارك الفرنسية اليوم الجمعة أن العجز في الميزان التجاري سجل رقما قياسيا جديدا في غشت عند 15,5 مليار يورو بسبب زيادة أخرى في فاتورة الطاقة بين الواردات. وتراجع الميزان التجاري الفرنسي بمقدار مليار يورو مقارنة بشهر يوليو. مسجلا عجزا قياسيا بلغ 139 مليار يورو.

    وبشكل عام، شهدت الواردات الفرنسية زيادة في تكاليفها بمقدار 1,1 مليار يورو لتصل إلى 65,6 مليارا. في المقابل زادت الصادرات بشكل طفيف بمقدار 100 مليون يورو لتصل إلى 50,1 مليار يورو.

    وأوضحت الجمارك أن فاتورة الطاقة كلفت 800 مليون يورو إضافية في غشت وزاد عجز الموازنة الفرنسية بسبب الطاقة إلى 11 مليار يورو في غشت.

    وتزداد كلفة واردات الكهرباء والغاز بصورة متواصلة بالنسبة لفرنسا في حين أن صادرات الطاقة مستقرة حسب الجمارك. وتأثرت أسعار الطاقة بشدة بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا منذ نهاية فبراير وهو وضع أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز والنفط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خريبكة.. “المتعاقدون” يتّهمون مُـدير مؤسسة بتعنيف أستاذة حامل و إرسالها للمستعجلات

    اتهمت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” بمديرية خريبكة، مدير مؤسسة بـ”ضرب زميلتهم الحامل وإرسالها إلى المستعجلات مع تعريضها و جنينها للخطر”.

    وأوضحت التنسيقية المذكورة، في “بيان استنكاري عاجل” وصل “آشكاين” نظير منه، أنه “في عز اليوم العالمي للمدرس،‏ تتعرض أستاذة بمجموعة مدارس الدشر بإقليم خريبكة، وهي حامل للضرب من طرف مدير المؤسسة، بسبب سوء تفاهم وقع بينهما”، الشيء الذي جعلها تسقط مغمىا عليها ليتم بعد ذلك نقلها للمستشفى المحلي بأبي الجعد، وبعدها للمستشفى الإقليمي بخريبكة، ثم إلى مصحة خاصة بخريبكة بعدما أصيبت بنزيف جعلها و جنينها في حالة خطرة”.

    وأشارت التنسيقية إلى أنه “بعد معاينة الطبيبة لحالتها الحرجة تم منحها شهادة عجز عن العمل لمدة شهر قابلة للتمديد، حيث إن حالة الأستاذة لا زالت غير مستقرة إلى حد الآن”، وأضافت  “الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل إن المدير المذكور تطاول أيضا على زوج هذه الأستاذة لذي يشتغل هو كذلك بنفس المؤسسة”.

    وشددت الهيئة نفسها على أن “هذا الحادث ما هو إلا بعض من تصرفات هذا الشخص بحيث لا يولي أي احترام للأساتذة، ويسعى لاستفزازهم بسلوكات وألفاظ غير تربوية وممارساته السلطوية على الأساتذة، خاصة الأستاذات، وكأنهم يشتغلون في ضيعته والدخول في نقاشات مع الأساتذة أمام تلاميذهم دون مراعاة لقيمة الأستاذ أمام متعلميه، كما يتم التضييق على زوج الأستاذ بصفته ممثلا للتنسيقية داخل تلك المؤسسة،  والعمل على ثنيه عن الاستجابة للخطوات التي تسطرها التنسيقية”، وفق تعبير البيان.

    وأدان المكتب الإقليمي للتنسيقية  “كل هذه التصرفات التي وصفها باللاتربوية التي لا تمت لأسرة التربية والتكوين بأي صلة”، مؤكدا على “عزم التنسيقية خَوض معارك نضالية تصَعَيديَة في حالة عدم رد الإعتبار للأستاذة وَ زوْجِهــا و كل الأساتذة بالمؤسسة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهة البيضاء تنخرط في خارطة الطريق التي وضعها جلالة الملك ضمن الاستراتيجية الوطنية للمياه

    أشار خبراء من مختلف المشارب إلى أن جهة الدار البيضاء-سطات هي الجهة الأكثر تضررا من الإجهاد المائي ، مبرزين أن الجهة تنخرط في البرنامج الحكومي وخارطة الطريق التي وضعها جلالة الملك محمد السادس كجزء من الاستراتيجية الوطنية للمياه في أفق سنة 2027.

    فلقد شكل موضوع النجاعة والأمن المائي بالمغرب محور ندوة علمية عقدت اليوم الأربعاء بالدار البيضاء تحت شعار “النجاعة والأمن المائي بالمغرب : مسؤولية الجميع!”.

    وقد عرف هذا الحدث المنظم بمبادرة من Finances News Hebdo ، بشراكة مع كل من وزارة التجهيز والماء ووزارة الصناعة والتجارة ، مشاركة العديد من الشخصيات، منها على الخصوص، وزير التجهيز والماء السيد نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، ورئيس جهة الدار البيضاء سطات السيد عبد اللطيف معزوز، إلى جانب مجموعة من الفاعلين في النظم الإيكولوجية.

    وقد انصبت أشغال هذه الندوة على ثلاثة محاور أساسية ، همت “السياسات العمومية المعتمدة لحماية الموارد المائية وضمان نجاعتها” ، و “الممارسات الفضلى في مجال الحكامة والمراقبة المائية “، و “الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تدبير الموارد المائية”.

    وفي هذا الصدد، أكد المتدخلون في الندوة أن الأمن المائي يعد أولوية وطنية ومسألة ملحة وضرورية مما يستدعي تعبئة جهود كافة الفاعلين، لإبراز أهمية النجاعة المائية وسبل حمايتها.

    ومن منظور صناعي، شددوا على ضرورة الالتزام القوي للمحافظة على هذا المورد الحيوي وحسن تدبيره ، وذلك من خلال جمع الصناعات الملوثة في مناطق صناعية خاصة للحد من المساس بفرشات المياه الجوفية.

    وفي تصريح للصحافة، أبرز السيد نزار بركة أن هذا اللقاء شكل فرصة سانحة للمناقشة والتداول حول النجاعة والأمن المائي ، مضيفا أن الأمر يتعلق بإشكالية مهمة تتطلب وضع استراتيجية طويلة المدى.

    وأضاف أنه “نعمل على عدة مستويات للحد من عامل الإجهاد المائي ولحماية الموارد المائية وحماية المواطنين من العطش والفيضانات ، وذلك من خلال إطلاق 129 سدا صغيرا ومتوسطا ، بالإضافة إلى 16 من السدود الكبيرة قيد الانجاز تقدر سعتها ب 24 مليار متر مكعب “.

    وأشار الوزير أيضا إلى أن جهة الدار البيضاء سطات جد متأثرة بالإجهاد المائي ، مبرزا أنه ” سنبدأ قريبا جدا في المشروع الكبير الذي يندرج في برنامج 2020-2027 والذي يهم تحلية 300 مليون متر مكعب من المياه ، فضلا عن العمل على نقل مياه سد الحراسة على مستوى حوض سبو نحو حوض أبي رقراق على مستوى سد سيدي محمد بن عبد الله “.

    من جانبه قال السيد رياض مزور في تصريح مماثل إن هذه الندوة لها أهمية خاصة لأنها تأتي في وقت يعاني فيه المغرب من عجز كبير في التساقطات المطرية والماء.

    كما سلط الوزير الضوء على دور وزارة الصناعة في الحد من التلوث الناتج عن الصناعة ، وذلك بتوجيه الصناعات نحو استهلاك أكثر مسؤولية للمياه والاستهلاك الداخلي للمياه المعاد تدويرها ، ومشروعات جديدة تهم تحلية وتصفية المياه.

    وفي هذا السياق، استعرض سلسلة من البرامج التي أعدتها الوزارة بهدف تقديم حلول للإجهاد المائي ولتلبية احتياجات السكان ، ويتعلق الأمر ببرنامج نقل وتجميع الصناعات التي لها تأثير على منسوب المياه الجوفية ، وبرنامج مواكبة المشاريع الجديدة لتصفية المياه من خلال نظام بيئي سيمكن المغرب من تلبية احتياجاته من المعدات أو حتى تصديرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة سفير سابق بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وتعويض بـ530 مليونا

    أكدت مصادر موثوق بها لـ«الأخبار» أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، في وقت متأخر من ليلة أول أمس الاثنين، ملف السفير السابق للمملكة المغربية بدولة مدغشقر، المتابع في حالة سراح في قضية فساد واختلاسات مالية، حيث أصدرت حكمها بإدانته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وأدائه لفائدة خزينة الدولة تعويضا ماليا قدره خمسة ملايين وثلاثمائة ألف درهم.

    وتوبع السفير المغربي السابق بدولة مدغشقر من أجل جناية اختلاس أموال عامة مخصصة لشراء كميات من الأرز لتقديمها هبة إلى الشعب الملغاشي، وهي الفضيحة التي كانت قد تفجرت في وجهه قبل سنوات، وجرته إلى التحقيق، تزامنا مع استصدار قرار الإعفاء من المهام، الذي رافقته غضبة كبيرة من السلطات العليا.

    وتعود تفاصيل المحاكمة غير المسبوقة إلى نونبر 2020، حيث أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أوامر فورية بإخضاع السفير المغربي السابق بدولة مدغشقر إلى التحقيق، بناء على تقارير سوداء صدرت في حقه، أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كشفت عن اختلاسات وتلاعبات وصفت بالخطيرة، طالت أموالا عامة ضخمة فاقت 560 مليون سنتيم، كانت مخصصة لشراء 550 طنا من الأرز كهبة إلى الشعب الملغاشي، بناء على ملتمس إحساني للسفير نفسه، تضامنا مع الوضعية الاجتماعية التي كان يعيشها الشعب الملغاشي آنذاك، بسبب الجفاف.

    التحقيقات التفصيلية مع المتهم التي أشرفت عليها القاضية لبنى لحلو، المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، كشفت عن معطيات بالغة الخطورة تتعلق بكرونولوجيا «صفقة الأرز»، التي كان من المفترض توجيهها كهبة إلى الشعب الملغاشي، قبل أن يغير مسارها بممارسات مشبوهة، ورطت السفير في تهمة اختلاسات وتبديد.

    ووجد السفير المزداد بسلا سنة 1950، والذي قضى حوالي 12 سنة كسفير بدولة مدغشقر، نفسه محاصرا بأسئلة حارقة حول مسار الهبات الإنسانية، وتبديد ما يناهز 550 مليونا من أموال الدولة كانت مخصصة لشراء أطنان من الأرز، وتسليمها إلى مسؤولي مدغشقر عبر الوكالة الوطنية للتعاون الدولي، التي حاول السفير المتهم تصدير الاختلالات إليها باعتبارها الجهة المشرفة إداريا وماليا على العملية، مصرا على أن دوره كان استشاريا فقط، عبر إحالة الوكالة على شركة متخصصة في مجال التغذية مشهورة بالمنطقة.

    وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن تبريرات السفير في مواجهة التهم الثقيلة الموجهة إليه بدت ضعيفة للغاية، سواء أمام عناصر الفرقة الوطنية التي كلفها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بإجراء التحقيقات، أو أمام قاضية التحقيق، وكذا أمام الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف، أول أمس الاثنين، حيث عجز عن تبرير دواعي عدم توثيق مساطر الصفقة، وعدم التطابق بين سندات التسليم وفواتير الأداء، وتفاوت تواريخ هذه الأخيرة مع التحويلات البنكية التي أنجزت قبل تقديم الخدمة، فضلا عن تفاوتات أخرى وقفت عليها لجان التفتيش التابعة لوزارة الخارجية، وتم تأكيدها من خلال التحقيقات التفصيلية التي كان الوكيل العام بالرباط قد التمس من قاضية التحقيق إجراءها مع السفير المتهم.

    وكانت وزارة الشؤون الخارجية المغربية قد أوفدت سنة 2016، بعثة مركزية رفيعة المستوى إلى سفارة المغرب بأنتاناناريفو في أعقاب معلومات تم استقاؤها من مصادر «متقاطعة»، حول سلوكات السفير السابق في مدغشقر.

    وكان بلاغ رسمي للوزارة قد أوضح أن قرار إيفاد هذه البعثة، التي تضم أيضا عناصر من المفتشية العامة لوزارة المالية، يأتي في أعقاب معلومات تفيد بأن السفير السابق في مدغشقر قد يكون قام، على الخصوص، باختلاسات مالية، بمناسبة تنظيم عمليات إنسانية لفائدة الشعب الملغاشي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ستاندرد آند بورز” تؤكد صلابة أسس الاقتصاد المغربي

    منحت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتقييم المالي، المغرب رتبة BB+ على مستوى التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية “مستقرة”.

    وأكد تقييم الإيجابي لـ “ستاندرد آند بورز”، صلابة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني، مشيدا ببرنامج الإصلاحات الهيكلية الذي نفذته حكومة أخنوش، لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا، وتخفيض عجز الموازنة والحساب الجاري بشكل تدريجي، فضلا عن قيامها بتدابير تروم تخفيف تأثير ضغوط التضخم على السكان.

    وأشار التقييم، إلى عدد من النقاط الإيجابية، مشددا على أن المغرب يقوم بحزمة الإصلاحات ويتمتع بمؤسسات قوية. وذكرت وكالة “ستاندرد آند بورز” أن الاقتصاد الوطني الذي بات ينعم بمناخ من الثقة، استفاد من الأداء الجيد للصادرات، ومن انتعاش قطاع السياحة، وزيادة تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، والمستوى الكبير المسجل على مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، والمستوى المناسب لاحتياطيات النقد الأجنبي.

    وأكدت “ستاندرد آند بورز” أن الحكومة نجحت في الضبط التدريجي لأوضاع المالية العامة، كما أن هناك آفاق نمو قوية نسبيا وتحول عميق في هيكل الاقتصاد، وذلك بفضل استراتيجية الحكومة الرامية لتعزيز نشاط القطاع الخاص، وإدماج الاقتصاد غير المهيكل، وتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميراوي في «قلب العاصفة» و«جامعيو العالم» يقاطعونه تضامنا مع باحثي الوطن

    إعداد مصطفى مورادي:

    يسود غضب غير مسبوق قطاع التعليم العالي بسبب تصريحات صحفية مختلفة أدلى بها وزير القطاع، منها وصفه لمسؤولين حاليين يمارسون مهام تدبير مؤسسات جامعية بعديمي الكفاءة وضعف التكوين كما حدث مع رئيس جامعة فاس، وهو مسؤول ما زال يمارس مهامه في انتظار تعيين رئيس جديد، وأيضا وصف اعتبر غير لائق عندما تحدث عن مسؤولين سابقين دون أن يحددهم بـ«الخماج»، وهو توصيف كان سببا مباشرا في دفع الأساتذة المغاربة الباحثين في الجامعات الأجنبية، أو من يعرفون بـ«باحثي الجهة 13» إلى مقاطعة لقاء مع الوزير كان مبرمجا قبل أيام، فضلا عن تقديم العديد من المسؤولين الجامعيين لاستقالتهم.

    يأتي هذا التوتر بالتزامن مع «حالة البلوكاج» التي تعرفها مفاوضات الوزارة مع نقابة التعليم العالي، وانتظار تدخل رئيس الحكومة للحسم في النظام الأساسي للأساتذة الباحثين.

     

    جامعيو العالم يقاطعون الوزير

    لا حديث في أوساط الأساتذة الباحثين إلا عن التصريحات التي أدلى بها وزير القطاع في مناسبات عديدة، منها تصريحات أدلى بها لإذاعة خاصة وصف بها مسؤولين سابقين، بعضهم مازالوا يمارسون مهام التدبير في انتظار تعيين خلف لهم، (وصفهم) بـ«الخماج»، فضلا عن قرارات وصفت بـ«غياب الحكمة» أصدرها الميراوي، منذ الأسبوع الأول لتعيينه، بإصداره قرارات إعفاء في حق مسؤولين مركزيين مقرونة بتعليقات تم تسجيلها في اجتماعات داخلية وكذا في اجتماعات مع مسؤولين من قطاعات أخرى، تم تصنيفها بأنها خروج عن أخلاقيات واجب التحفظ التي يفترض أن يلتزم بها مسؤول حكومي.

    «مقصلة الإعفاءات» التي يقودها الميراوي فضلا عن تصريحاته الإعلامية خلقت ضجة كبيرة في أوساط الأساتذة الجامعيين خصوصا والتعليم العالي عموما. ومن مؤشرات هذه الضجة، حسب مسؤول جامعي كبير، الإشعاع الذي باتت تعيشه تيارات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي والتي تستغل موجة الغضب هذه للدفع باختيارات جذرية، من قبيل مقاطعة مفتوحة للسنة الجامعية، وأيضا القوة التي كسبتها، أخيرا، نقابة في القطاع تمت رعاية نشأتها من طرف وزراء العدالة والتنمية السابقين.

    وأكد المصدر الجامعي ذاته أن النهج الذي أرساه وزير القطاع منذ تعيينه هو التعويل على الانقسام لتمرير قراراته، وخاصة في الإعفاءات والتعيينات، حيث سارع إلى استقبال ممثلي نقابة العدالة والتنمية والاعتراف بمكاتبهم الجهوية والمحلية، وهو الأمر الذي لم يقم به الوزير السابق سعيد أمزازي، الذي أكد مرارا أن النقابة الوطنية هي الممثل الوحيد للأساتذة الباحثين.

    هذا التوتر انتقل إلى الأساتذة الباحثين العاملين بالجامعات والمدارس العليا الأجنبية، أو من يعرفون بباحثي «الجهة 13». فبعد نهاية المشاورات الجهوية التي قادها الميراوي في 12 جهة على الصعيد الوطني، التقى فيها مسؤولين ومنتخبين وفاعلين جمعويين، حول العرض الجامعي، خصوصا وأن قطاع التعليم العالي يعد من أكبر الجهات التي تعاني من مشكلة غياب العدالة المجالية، قرر الوزير أن يلتقي مغاربة الخارج وبحث سبل مساهمتهم، سواء كأشخاص أو عبر المؤسسات الإدارية والبحثية التي يشتغلون داخل إطارها، لإصلاح القطاع. هذه الفئة من الجامعيين المرموقين قررت، وبشكل جماعي، مقاطعة اللقاء مع الميراوي قبل أيام احتجاجا على سلوكاته «المقترفة» ضد جامعيي الوطن.

    ولم يتوقف غضب باحثي العالم عند هذا الحد، بل تم اتهام وزير القطاع بإخضاع توزيع المناصب العليا لمحاصصة حزبية، مستدلين على ذلك بما حدث في رئاسة جامعات القنيطرة، فاس ووجدة، ففي الأولى تم الإعلان عن شغور منصب رئيس جامعة ابن طفيل، بتهمة قربه من الوزير السابق سعيد أمزازي، علما أن الجميع يشهد بالطفرة الهائلة التي أحدثها هذا المسؤول في هذه الجامعة. وما حدث في جامعة فاس ليس بعيدا عن السيناريو نفسه، حيث تناوله الوزير بطريقة وصفت بغير اللائقة في الندوة الصحفية التي عقدها، أخيرا، عندما قلل من تكوينه العلمي، لكن فيما يخص جامعة وجدة فقد عجز الوزير عن إعفاء رئيسها بسبب انتمائه للحزب الذي يقود الحكومة، رغم إرسال مفتشية مركزية لأسابيع.

     

    في انتظار تحكيم رئيس الحكومة

    في سياق متصل، ينتظر الأساتذة الباحثون تحكيم عزيز أخنوش، للحسم في التكلفة المالية للنظام الأساسي المنتظر، وذلك بعد أن تم إرجاء لقاء كان مرتقبا بين نقابة الأساتذة ورئيس الحكومة، الأسبوع الماضي، بسبب التزامات خارجية له. الاجتماع، الذي تمت برمجته هذا الأسبوع، ينتظره الباحثون بتفاؤل كبير، متشبثين باتفاق توصلوا إليه، عبر النقابة الوطنية للتعليم العالي، مع الوزير السابق سعيد أمزازي، بالموازاة مع مؤشرات تفيد بقبول رئيس الحكومة لهذا الاتفاق في تفاصيله، على الرغم من التحفظات التي أبداها الميراوي مرارا، والتي فهمها قادة النقابة بأنها لا تتعدى الحساسية الشخصية التي لا يخفيها وزير القطاع ضد كل ما يمت للوزير السابق بصلة.

    وبحسب البلاغ المشترك، الذي ستستند إليه النقابة في حوارها مع رئيس الحكومة، فإنه تم الاتفاق على بداية العمل المشترك لصياغة النصوص التنظيمية ذات الصلة بالنظام الأساسي، وتحديد الكلفة المترتبة عن ذلك، مستحضرين الوضعية الإدارية للأساتذة الباحثين باعتبارهم موظفي الإدارة العمومية.

    وبخصوص الرعاية الصحية، التزم الوزير أمزازي، حينها، بالعمل على تعبئة الجامعات وتنسيق الجهود مع وزارة الصحة من أجل العمل على التدخل لدى الجهات الصحية المعنية كلما اقتضى الأمر ذلك، مع استعداد الوزارة للعمل مع مصالح وزارة الصحة لفتح مراكز بمؤسسات التعليم العالي لتلقيح الأساتذة الباحثين والموظفين الإداريين، كما تعهد الوزير بتدخل الوزارة المستمر لدى الجهات الصحية المحلية كلما اقتضى الأمر ذلك.

    وعلى هذا المستوى، أكدت الوزارة، قبل تعيين الميراوي، أنه بمجرد انتهاء مصالح مديرية الموارد البشرية بالوزارة من معالجة ملفات ترقيات الأساتذة الباحثين المتوصل بها إلى غاية سنة 2019، والشروع في تسوية الوضعيات المادية المتعلقة بالترقيات فور التأشير على جدول أعضاء الموظفين من طرف المصالح المختصة. كما تعهدت بإيداع مشروع مرسوم رفع الاستثناء (الدكتوراه الفرنسية)، ومشروع مرسوم الدرجة الاستثنائية لدى المصالح الحكومية المختصة للمصادقة عليه، إَضافة إلى تعديل المرسوم المتعلق بالترقي من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي لتمكين الأساتذة المؤهلين الحاصلين على شهادة السلك الثالث أو ما يعادلها من مناقشة أطروحة الدكتوراه، كما التزم الوزير بمعالجة ترقية الأساتذة الباحثين المكلفين بمهام إدارية أو الملحقين.

     

    محمد بادرة

    ما نزال حبيسي النظام التعليمي الأوربي الفرنسي خصوصا

    مشاريع الإصلاح الحالية والسابقة تنهل كلها من نظريات تربوية متناقضة أحيانا

    تشير العديد من الدراسات والتقارير إلى ضعف وعدم جدوى سياسات الإصلاح في قطاع التربية والتعليم نتيجة عجز التعليم المدرسي بصورته الراهنة على تحقيق أهداف التنمية البشرية وضمان الحق في التربية للجميع، وفشله في إعداد الأفراد القادرين على مواكبة التحولات السريعة في المجتمع. وإذا ظلت السياسة التعليمية تعاني من الفجوة بين الأهداف المعلنة والممارسات التطبيقية، فلماذا لم تنجح الإصلاحات المتعددة المتوالية في التمكن من تحقيق الأهداف المسطرة؟ هل الخلل في التصور أم في التطبيق؟ أم في الرؤية؟

     هناك فجوة واسعة بين المبادرات والتدخلات التي يقوم بها واضعو السياسة التعليمية وبين وقائع الحياة العملية في المدارس والمؤسسات التعليمية. وتتمثل هذه الفجوة العميقة في أن كلا الفريقين (واضعو السياسة التعليمية والممارسون للتعليم والتربية) ليس لديه تصور كاف ودقيق لما يعمله ويمارسه الفريق الآخر ولا للعالم الذي يعمل فيه. فواضعو السياسة التعليمية كلما صعدوا في مدارج السلطة التعليمية يتزايد بعدهم عن المدارس والمؤسسات، وليس هذا البعد قاصرا على البعد الجغرافي ولكنه بعد في الرؤية وبعد في تصور مناخ العمل في المدارس، وفي معرفة القيود والمحددات الثقافية والاجتماعية التي يفرضها الواقع الفعلي في بيئة المدرسة.

    إن واضعي سياسة التعليم و«مبدعي» استراتيجيات تطويره تكون خبرتهم بشؤون التربية والتعليم محدودة. وهكذا فإن اتساع الهوة بين واضعي سياسة التطوير والتجديد للمنظومة التعليمية والممارسين في الميدان التربوي يجعل التواصل بينهما أمرا لا يمكن تصوره، ونتيجة لانقطاع التواصل فإننا نتوقع مزيدا من الاختلالات المزمنة ومزيدا من الإشكالات المستعصية التي ستحد من المردودية والنجاعة، والنتيجة ستكون إخفاق الجميع في تحقيق مجتمع المعرفة والابتكار.

     

    التربية عملية اجتماعية ثقافية بالأساس

    التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي تعبر عن وجهة اجتماعية، فمن المجتمع تشتق التربية أهدافها، وحول ظروف الحياة فيه تدور مناهجها، ولتحقيق أهدافها تكون رسالتها. وبما أن الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه، فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

    ويمكن تعريف الثقافة بأنها الألوان المختلفة من السلوك وأساليب التفكير والعمل والتفاعل والتوافق التي يقبلها أفراد مجتمع معين ويتميزون بها، فهي، إذن، جميع وسائل الحياة المختلفة المادية والمعنوية التي يقبلها أو يتوصل بها أفراد المجتمع وتصبح موجها لسلوكهم في المجتمع.

    وتشكل الثقافة محتوى العملية التربوية، حيث إن التربية عملية توصيل وتطوير عناصر الثقافة المختلفة طوليا عبر الأجيال وأفقيا عبر فئات المجتمع وعبر غيره من المجتمعات الأخرى. لذا فإن ثقافة المجتمع تسهم في صياغة تربيته كما أن تربية المجتمع تعمل على تنقية ثقافته وتطويرها وتخليدها. ويمكن القول إن التربية عملية اجتماعية ثقافية تشتق أهميتها من أهمية الوجود الاجتماعي للأفراد ومن اعتبارهم حملة الثقافة، كما أن الثقافة تعتبر الوعاء التربوي العام الذي تحدث فيه عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد بما تتضمنه من إكسابهم أنماطا سلوكية تحدد علاقاتهم وأدوارهم الاجتماعية. وهكذا تعمل التربية على القيام بوظيفتها ضمن إطار الثقافة.

     

    الإصلاح يبدأ من تغيير ثقافة المؤسسة

    تختلف أهداف السياسة التعليمية من بلد إلى آخر، لكن في مجتمعنا نحن حدث خلط وتلبيس في تاريخنا التربوي، وتمثل هذا الخلط في أننا ما نزال حبيسي النظام التعليمي الأوربي -الفرنسي خصوصا- والذي استمر لعقود عديدة، وحين تطفو مبادرة التغيير لتأهيل المدرسة المغربية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والحضارية، تتساقط على هذا الكوكب سيول من المصطلحات والمفاهيم المستوحاة من الثقافة الغربية وفلسفاته التربوية.. هكذا، وبعد مسيرة من الإصلاحات التعليمية غدا تعليمنا معرضا مصغرا لأشتات من النماذج التعليمية والفلسفات التربوية الوافدة، مرتدية شعارات التجديد والتحديث والرؤى الاستراتيجية المتعددة المشارب. وتؤكد كل الدراسات والبحوث التربوية أن هذه التشكيلات والنماذج المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي بصورة تجعل التعليم في بلدنا متكيفا مع الاحتياجات الخاصة لأمتنا ومجتمعنا وملائما لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    إن مشاريع الإصلاح الحالية والسابقة، المنجزة منها والمعطلة والمبتورة، تنهل كلها من نظريات تربوية متنوعة بل متناقضة أحيانا، منها من يرى التربية في التطبيع مع الواقع، ومنها من يرى التربية في ما تحققه عمليات التعلم والتعليم داخل المدارس في تحصيل المعلومات والمعارف لأجل الإعداد للحياة وسوق العمل.

    لقد استوردنا النماذج التربوية السائدة عند الآخر وأعدنا كتابتها بأحرف عربية كما “ترجمنا” مفاهيمها ومصطلحاتها، وتعسفنا في نقل المناهج الدراسية وتبييئها في بيئة غير بيئتها الثقافية الأصلية، فمثلا حصص اللغات الأجنبية في مدارسنا وثانوياتنا تفوق حصص التربية الإسلامية وحصص الاجتماعيات، هذا على مستوى الكم، أما على مستوى النوع، فإن موضوعات هذه المواد تبقى بعيدة عن معالجة القضايا المعاصرة التي تهم واقعنا وعصرنا ومشاكلنا وتلامذتنا، بالإضافة إلى أن طبيعة اللغة والأساليب التي كتبت بها لا تمت بصلة إلى لغة العصر الميسرة، وكل ذلك راجع إلى كون الحضارة الغربية فصلت الدين عن سائر العلوم والمعارف وفي ثقافتنا وحضارتنا يستحيل ذلك. إن نجاح منهج تربوي غربي معين في بيئته لا يعني بالضرورة نجاحه إذا اقتلع من جذوره وترجم وزرع في تربة مغايرة، فتطبيق الرياضيات الحديثة في عدد من الدول العربية لم يحقق النجاح المطلوب على الرغم من أنه نجح في أمريكا، ويعود سبب ذلك إلى أن الرياضيات الحديثة تتطلب توافر كم هائل من المعلومات والحقائق والأجواء والوسائل العلمية، وهو ما يتوافر في أمريكا ولا يتوافر لدينا.

    تصحيحا لوضع وموضوع تربيتنا ومدرستنا وملاءمتها مع واقعنا وبيئتنا، ترى الدراسات التربوية الجادة ضرورة اعتبار منظومة التربية والتكوين رافعة أساسية للتنمية الثقافية وتعزيز هويتنا الحضارية والوطنية وقيمنا الإنسانية القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات، تؤكد العديد من هذه الدراسات التي تدعو لربط التعليم بالتنمية الثقافية.

    وتؤكد هذه الدراسات أن النماذج التعليمية المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي خارج أوطانها الأصلية، لأنها غير صالحة لمجتمعنا وبيئتنا، ولا تستطيع الاستجابة أو التكيف مع الاحتياجات الخاصة لمجتمعنا وأفراده، إنها غير ملائمة لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لذا تجد أصواتا تربوية تدعو إلى ضرورة تبني نظامنا التعليمي للصيغة الثقافية أي الصيغة التي تتعامل مع مؤسسات التربية والتعليم على أنها «نسق ثقافي إيكولوجي»، لأن التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي، وبما أن الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه، فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

     

    ////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات

     

    المدارس الوطنية للهندسة المعمارية.. الطلبة يدرسون في «فيلا» بدون مقاعد

    تشهد المدارس الوطنية للهندسة المعمارية حالة احتقان في صفوف الأساتذة والطلبة بسبب ظروف الدراسة. هذه المدارس، التي تأسست أول مؤسسة منها بالرباط سنة 1981 لتتبعها بعد ذلك مؤسستان بكل من تطوان وفاس سنة 2009 ورابعة بأكادير سنة 2017 وأخرى بوجدة سنة 2019، لا زال طلبتها وأساتذتها يشتغلون في فضاءات غير لائقة تماما، حسب مصادر طلابية.  ففي مدرسة الرباط، التي بنيت على أساس استقبال 60 طالبا كل سنة، استقبلت هذه السنة ما فوق 120 طالبا. هذا الرقم يرتفع في الفوج الواحد مع احتساب الوافدين من مؤسسات وطنية أو أجنبية أخرى في إطار التبادل. هذا التحول في الأعداد لم تواكبه الإجراءات الخاصة بملاءمة فضاءات الاستقبال اللازمة. إذ تكفي الإشارة هنا إلى غياب مدرج بمعنى الكلمة يؤمن أنشطة الدرس الذي يتابعه أحيانا ما يقرب من 150 طالبا وطالبة. كما أن قاعات الدرس لم تعد كافية لاستيعاب العدد المتزايد مع ضعف تجهيز البعض منها، مثلا، بمكبرات الصوت أو بالعتاد الخاص بإنجاز الأعمال التطبيقية، والطلبة يتابعون دراساتهم في فيلا بمراكش واقفين دون مقاعد. أما على مستوى الموارد البشرية، فتعرف هذه المؤسسات ارتفاعا ملحوظا في الاعتماد على الأساتذة الزائرين (vacataires). وبالنسبة لورشات الهندسة المعمارية، غالبا ما يتم انتقاء الأساتذة الزائرين من المهندسين المعماريين الممارسين بمكاتبهم الخاصة.

     

    أكثر من ثلثي طلبة الجامعات الأوكرانية رسبوا في مباراة الطب

    أكد طلبة عائدون من أوكرانيا أنهم سيواصلون دراستهم بالجامعات الأوكرانية، وذلك بعد عدم تمكن عدد كبير منهم من اجتياز امتحان ولوج كليات الطب الخاصة، لأسباب اعتبرها البعض منهم «إقصائية» ولا تراعي النظام واللغة التي كانوا يتابعون بها دراستهم خارج المغرب. وكانت مصادر مطلعة كشفت أنه لم يستطع ما يقرب من 70 في المائة من الطلبة العائدين من أوكرانيا، المجتازين لامتحانات ولوج كليات الطب الخاصة، النجاح في الاختبارات التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وأفاد عضو تنسيقية الطلبة العائدين من أوكرانيا بأن محدودية المقاعد التي اعتمدتها الجامعات لم تكن في صالح الطلبة، مشيرا إلى أن 30 بالمائة من المترشحين للمباراة نسبة متواضعة ولا تتيح حظوظا وفيرة للطلبة.

    من جهة أخرى، أكد هؤلاء أن الاتفاق الذي جمع الوزارة بأولياء الطلبة لم يتم احترامه، خاصة ما يهم دراسة وضعية الآباء المادية من أجل إقرار تخفيض في كلفة الرسوم، كما طالبت الجامعات الطلبة بضرورة إحضار الوثائق كاملة، وهو الأمر الذي يستعصي تنفيذه في الوقت الحالي في ظل عدم تمكن الطلبة من استخراج وثائقهم من أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة دولية: الإصلاحات الحكومية عززت جودة الائتمان في المغرب

    هبة بريس

    في الوقت الذي خفضت فيه وكالة التصنيف الائتماني ‏ستاندرد آند ‏بورز، نظرتها المستقبلية للديون السيادية ‏لمجموعة من الدول منها ‏بريطانية المصنفة من ‏‏”مستقرة ” إلى “سلبية”، منحت المغرب ‏الرتبة ‏BB‏+ على ‏مستوى التصنيف الائتماني، مبرزة أن المغرب ‏حافظ على النظرة المستقبلية ‏‏”المستقرة” على الصعيدين ‏الاقتصادي والمالي، ‏رغم الإكراهات الصعبة للظرفية العالمية.‏

    ويعزز هذا التقرير الدولي الثقة في استدامة التوازنات ‏المالية ‏للمملكة في ظل هذه الظرفية الصعبة. ‏

    وكشف التقرير الصادر من طرف وكالة التنقيط ‏الدولية بأن ‏الحكومة المغربية بفضل حزمة الإجراءات التي ‏اتخذها تمكنت ‏من الحفاظ على هيكل ملائم وإيجابي ‏لمحفظة الديون (أكثر من ‏‏75٪ من ديون الحكومة بالدرهم ‏وأقل من 25٪ بالعملات الأجنبية ‏بشروط ميسرة إضافية)‏.

    وأشادت الوكالة بالإصلاحات الهيكلية التي نفذتها حكومة ‏أخنوش، ‏لتحقيق نمو اقتصادي، وخفض عجز الميزانية ‏والحساب الجاري ‏بشكل تدريجي، علاوة على اتخاذها ‏مجموعة من التدابير التي ‏تهدف تخفيف تأثير ضغوط ‏التضخم.‏

    و قدمت ستاندرد آند بورز توقعات نمو أكثر تفاؤلاً من تلك ‏التي ‏سبق وأن كشف عنها بنك المغرب، حيث أوضحت أن المغرب ‏‏سيحقق معدل نمو يصل إلى 1.4٪ خلال 2022 مقابل ‏معدل 0,8٪ ‏الذي توقعه بنك المغرب، على أن يواصل ‏معدل النمو الارتفاع ‏ليتمكن المغرب بحلول سنة 2025 ‏من معدل نمو يصل 3.4٪ ‏بحلول سنة2025. ‏

    وأضاف التقرير بأنه بفضل الإجراءات التي تم القيام بها ‏سيتم ‏السيطرة على نسب التضخم خلال سنة 2022 في ‏حدود 5.9٪ ، ‏على الرغم من الظرفية الدولية الصعبة، ‏‏(مقابل 6.3٪ التي توقعها ‏لبنك المغرب في أفق تمكن ‏المغرب من خفض نسب التضخم ‏تدريجياً إلى 2٪ بحلول ‏عام 2025.‏

    جدير بالذكر أن ستاندرد آند بورز ‏‎(S & P) ‎التي يوجد ‏مقرها في ‏الولايات المتحدة، تعتبر واحدة من وكالات ‏‏التصنيف الائتماني‎ ‎‎الثلاث الكبار، إلى جانب وكالة موديز‎ ‎‎ووكالة فيتش‎.‎

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تشرع في إصلاح أنظمة التقاعد 

    محمد اليوبي:

     

    علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن وزارة الاقتصاد والمالية شرعت في إعداد مسودة مشروع قانون يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، التي أصبحت مهددة بالإفلاس، حسب تقارير رسمية. وستعقد الحكومة، غدا الأربعاء، أول اجتماع مع المركزيات النقابية لتقديم وصفتها لإصلاح التقاعد، قبل المصادقة على المشروع بالمجلس الحكومي.

    وأفادت المصادر بأن خطة الإصلاح المقترحة تروم الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة، مع الزيادة في نسبة الاقتطاعات، وتخفيض نسبة المعاشات لأصحاب الأجور العليا.

    وأكدت المصادر أن نظام المعاشات المدنية سيستنفد احتياطياته (70 مليار درهم) بحلول سنة 2028، ومن أجل الوفاء بالتزاماته بعد ذلك، سيحتاج الصندوق المغربي للتقاعد ما يناهز 14 مليار درهم سنويا لتمويل عجز النظام. وأوضحت أن المستوى الحالي لنسبة المساهمة (28 في المائة) وسن التقاعد القانوني (63 سنة) لا يتركان سوى هامش ضيق لتبني إصلاح مقياسي جديد.

    وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن دق ناقوس الخطر، محذرا من إفلاس صناديق التقاعد بالمغرب. وأوصى المجلس بالشروع، في أقرب الآجال، في عملية الإصلاح البنيوي عن طريق تسريع وتيرة الإصلاحات المعيارية، وإجراء دراسة مستعجلة للإشكالية المتعلقة بخطر السيولة التي سيواجهها نظام المعاشات المدنية على المدى القصير من خلال استهداف آلية تمويل مبتكرة تحد من التأثير المرتقب على ميزانية الدولة.

    وكشف التقرير السنوي التاسع حول الاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، عن تفاقم العجز التقني لصناديق التقاعد، ما يهددها بالإفلاس في السنوات المقبلة. وأفاد التقرير بأن الرصيد الإجمالي للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بلغ 1,8 مليار درهم في سنة 2021، مقابل 2,5 مليار درهم في سنة 2020، موضحا أنه «بفضل رصيد العمليات المالية الذي بلغ 5,2 مليارات درهم، بلغ الرصيد الإجمالي للنظام 1,8 مليار درهم بدلا من 2,5 مليار درهم سنة قبل ذلك».

    ووفقا للتقرير ذاته، فقد أدى إدماج الأساتذة المتعاقدين أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في نظام المعاشات المدني للصندوق المغربي للتقاعد، إلى انخفاض المساهمات في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (3,8 مليارات درهم مقابل 4,1 مليارات درهم في 2020)، مفاقما بذلك عجزه التقني الذي بلغ 3,3 مليارات درهم مقابل 2,6 مليار درهم.

    من جهة أخرى، شهد النظام في سنة 2021 إرساء إصلاح معياري أدى أساسا إلى تغيير في حساب المعدل السنوي لإعادة تقييم المعاشات المصروفة ومعدل إعادة تقييم الأجور الوظيفية من أجل تسوية المعاشات الجديدة.

    وفي ما يتعلق بنظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد، فقد سجل تعداد الأصول في سنة 2021 ارتفاعا قويا بنسبة 12,9 في المائة، على إثر تغيير نظام انخراط الأساتذة المتعاقدين أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التابعين منذ سنة 2017 للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وتجسدت هذه العملية، بالنظر للتسعيرة المناسبة للنظام، من خلال تحسن مؤشرات التوازن على المدى الطويل، ولاسيما معدل التمويل المسبق ومعدل مساهمة التوازن، اللذين بلغا على التوالي 85,7 في المائة (زائد 17 نقطة) و35,2 في المائة (ناقص 19 نقطة).

    وفي المقابل، لم تولد تدفقات الخزينة الناتجة عن هذه الانخراطات الجديدة أي تحسن ملموس في استدامة النظام على المدى المتوسط بسبب الأفق المنخفض لنفاد احتياطياته (من 5 إلى 6 سنوات).

    وبالنسبة للسنة المالية 2021، سجلت المساهمات في النظام ارتفاعا بنسبة 0,8 في المائة مقابل زيادة في التعويضات نسبتها 1,7 في المائة. وفي هذا السياق، تدهور العجزان التقني والعام للنظام ليبلغا 7,7 و4 مليارات درهم على التوالي.

    وأفاد بأن أفق استنفاد احتياطيات أنظمة التقاعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي انخفض بثمان سنوات ليستقر عند سنة 2038، مشيرا إلى أنه «بالرغم من الانتعاش الاقتصادي الأسرع من الذي تم اعتماده خلال التقييم الاكتواري السابق للفرع، إلا أن مؤشرات استدامة النظام أظهرت تراجعا مقارنة بمستوى ما قبل الأزمة، ولاسيما انخفاض أفق استنفاد الاحتياطيات بثمان سنوات (2038 بدلا من 2046)»، وأضاف المصدر ذاته أنه في ما يتعلق بمعدل تغطية التزامات النظام خلال الستين سنة المقبلة، فقد انتقل من 76,7 في المائة إلى 64,9 في المائة.

    وبالموازاة مع ذلك، أبرز التقرير أن الانتعاش الاقتصادي الوطني في سنة 2021 أثر إيجابا على أرصدة فرع المعاشات التقاعدية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبالفعل فقد بلغت كتلة الأجور الخاضعة للمساهمات 112,4 مليار درهم، بارتفاع نسبته 16,4 في المائة مقارنة بسنة 2020 و10,2 في المائة مقارنة بمستوى ما قبل الأزمة الصحية.

    وعلى مستوى الصندوق المهني المغربي للتقاعد، وبالرغم من ارتفاع المساهمات بنسبة 5,3 في المائة، بقي الرصيد التقني عند مستواه لسنة 2020 (2,9 مليار درهم) تحت تأثير ارتفاع أكبر للتعويضات (8,5 في المائة).

    ومكن أداء التدبير المالي من تحقيق رصيد إجمالي قدره 5,7 مليارات درهم، بتحسن نسبته 17,9 في المائة مقارنة بسنة 2020. وسيظل هذا الأخير، وفقا للتقييمات الأكتوارية للنظام، يحقق فائضا في أفق التوقعات، مما سيمكن الاحتياطيات من مواصلة منحاها التصاعدي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة أمريكية تشيد بإصلاحات الحكومة وتتفاءل بمستقبل اقتصاد المغرب

    العمق المغربي

    في تصنيفها الجديد، وضعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتقييم المالي، المغرب في الرتبة BB+ بنظرة مستقبلية “مستقرة”، وأشادت ببرنامج الاصلاحات الهيكلية الذي نفذته الحكومة.

    “ستاندرد آند بورز”، التي تعد من وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبار، وتضم أيضا تصنيف كلا من وكالة “موديز” ووكالة “فيتش”، قدمت أرقاما متفائلة بخصوص توقع نمو الاقتصاد المغربي، إذ توقعت نموه في العام 2022 بـ 1.4٪، وما يفوق 3.4٪ بحلول عام 2025، علما أن توقعات الوكالة لنسبة نمو اقتصاد المملكة يفوق التوقعات التي ساقها بنك المغرب وحددها في 0.8٪.

    ونفس التفاؤل في نسبة النمو، نجد “ستاندرد آند بورز” أكثر تفاؤلا من بنك المغرب بخصوص احتواء التضخم، حيث حددته الوكالة في حدود 5.9٪ في عام 2022، (مقارنة بنسبة 6.3٪ لبنك المغرب)، على أن تنخفض نسبة التضخم تدريجيا إلى 2٪ في أفق سنة 2025.

    وعلى مستوى انخفاض عجز الميزانية، أكدت “ستاندرد آند بورز” إن نسبة هذا العجز ستناهز 5.6٪ في عام 2022، (مقابل 5.5٪ وفق توقعات بنك المغرب)، على أن يتراجع تدريجيا إلى 4.0٪ بحلول عام 2025.

    وفي سياق متصل، أشار التقييم، إلى عدد من النقاط الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني، مشددا على أن المغرب يقوم بحزمة إصلاحات ويتمتع بمؤسسات قوية.

    وذكرت الوكالة الأمريكية أن الاقتصاد الوطني الذي بات ينعم بمناخ من الثقة، استفاد من الأداء الجيد للصادرات، ومن انتعاش قطاع السياحة، وزيادة تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، والنسب الكبيرة المسجلة على مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، والمستوى المناسب لاحتياطيات النقد الأجنبي.

    في سياق آخر، أكد تقييم “ستاندرد آند بورز”، قوة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني، مشيدا ببرنامج الإصلاحات الهيكلية الذي نفذته حكومة أخنوش، لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتخفيض عجز الموازنة والحساب الجاري بشكل تدريجي، إضافة إلى قيامها بتدابير تهدف تخفيف تأثير ضغوط التضخم على السكان.

    إقرأ الخبر من مصدره