Étiquette : عقود

  • البنك الدولي:شبح جيل ضائع يخيم بفعل آثار جائحة «كوفيد19» على الشباب

    أفاد تقرير حديث للبنك الدولي أن جائحة كوفيد-19 تسببت في انهيار هائل لرأس المال البشري في أوقات حرجة في دورة الحياة، متسببة في احتمال تعثر نمو ملايين الأطفال والشباب في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

    ويقدم التقرير، الذي يحمل عنوان « الانهيار والتعافي: كيف قلصت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) رأس المال البشري، وما العلاج الذي يجب القيام به؟ »، تحليلا لبيانات عالمية عن آثار الجائحة على الشباب في مراحل نمو هامة: الطفولة المبكرة (0-5 أعوام) وسن المدرسة (6-14 عاما)، والشباب (15-24 عاما).

    وأظهر التحليل أن طلاب اليوم قد يخسرون ما يصل إلى 10 في المائة من أجورهم المحتملة في المستقبل بسبب صدمات التعليم التي أحدثتها الجائحة، كما يرجح أن يؤدي نقص المهارات الإدراكية والمعرفية لدى أطفال اليوم الصغار إلى نقصان نسبته 25 في المائة في الدخل المحتمل حينما يصل هؤلاء الأطفال إلى مرحلة البلوغ.

    واعتبرت المؤسسة المالية الدولية أن رأس المال البشري بمختلف مكوناته – المعرفة والمهارات والصحة – التي يكتسبها الإنسان على مدار حياته، يمثل عاملا رئيسيا لإطلاق العنان لإمكانات الطفل، وتمكين البلدان من تحقيق تعاف قادر على الصمود ونمو قوي في المستقبل.

    بيد أن الجائحة، تستطرد المؤسسة، تسببت في إغلاق المدارس وأماكن العمل، وعطلت خدمات رئيسية أخرى تحمي رأس المال البشري وتعززه مثل الرعاية الصحية للأمومة والطفولة، والتدريب أثناء العمل.

    وقال رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، إن « إغلاق المدارس، وما يرتبط بها من إغلاقات، وتعطل الخدمات أثناء الجائحة، هدد بضياع عقود من التقدم في بناء رأس المال البشري. وتعد السياسات الموجهة للتغلب على الخسائر في التعلم الأساسي والصحة والمهارات العامة عنصرا أساسيا في تفادي تعريض تنمية أجيال عدة للخطر ».

    وأضاف أنه يتعين على البلدان « أن ترسم مسارا جديدا لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري بغية مساعدة المواطنين على أن يصبحوا أكثر قدرة على الصمود في وجه المخاطر المتداخلة للصدمات الصحية، والصراع، وبطء النمو، وتغير المناخ، وأيضا لإرساء أساس متين لتحقيق نمو أسرع وأشمل ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “طائفة إداولتيت” بسوس… نموذج في التدين والأخلاق أم تطبيع مع التخلف؟

    في التجمعات السكنية الصغيرة كما هو حال جماعة اثنين أكلو بإقليم تيزنيت، تمر الأيام رتيبة وبطيئة. فقد اعتاد الناس هنا، البطء في كل شيء، في أسلوب الحياة، في التنمية…وفي كل شيء.

    لكن اليوم ليس كغيره من الأيام؛ حركة نشطة تلك التي يعرفها “دوار الزاوية” بالجماعة، عبر الطريق الإقليمية الرابطة بين مدينة تيزنيت وشاطئ أكلو على طول حوالي 15 كيلومترا، مرورا بمجموعة من الدواوير والمداشر الأخرى.

    عشرات الأشخاص، شيبا وشبابا، يُكوِّنون مجموعة بشرية لا تخطئها العين، يتوافدون فرادى وجماعات سيرا على الأقدام، على الدوار الذي يقع بمحاذاة جبال الأطلس الصغير من جهة الشاطئ.

    بجلاليبهم الصوفية وعماماتهم المختلفة الألوان والأشكال، يمشون مرددين أذكارا تمزج بين اللغتين العربية والأمازيغية، في اتجاه بناية بيضاء تتوسطها صومعة تضفي على المكان هدوءا قل نظيره.

    “زاوية سيدي وكاك” بأكلو إقليم تيزنيت

    لا شيء يقطع هذا السكون سوى أصوات الأمداح والأذكار التي تصدح بها حناجر الوافدين على المكان، وتزيدها مكبرات الصوت نغمة يُسمع صداها من بعيد. إنه موسم “فقراء إداولتيت”، وهؤلاء هم مريدو “طائفة إداولتيت” أو “إفقيرن إداولتيت” كما يسمون أنفسهم. هم الآن في رباط وكاك بن زلوان اللمطي، أو “زاوية ومدرسة سيدي وكاك العتيقة” كما تشير إلى ذلك لافتة إسمنتية عند مدخل الطريق الفرعية التي تؤدي إلى الزاوية.

    رباط أكلو…أقدم مدرسة في البادية المغربية

    أجمعت أغلب الدراسات التي تناولت التاريخ الديني لمنطقة سوس أو بلاد جزولة، على أن معظم مؤسسي المدارس العلمية بهذا المجال، ينتمون إلى دائرة أهل الفقه والورع والصلاح. أضف إلى ذلك، أن جل هذه المدارس كانت في الأصل عبارة عن أربطة وزوايا امتزج فيها “التربوي بالتعليمي والديني بالجهادي”.

    فالرباط في الأصل هو مكان للجهاد ومراقبة الأعداء، يجتمع فيه المقاتلون استعدادا لمواجهة العدو إن هو هاجم أرضهم، وقد توسعت وظيفته فصار مكانا للتعبد وطلب العلم، ويقصده العامة من الناس لطلب المشورة الفقهية والتفقه في أمور الدين والدنيا.

    في هذا الإطار، يقول الباحث في التاريخ والحضارة والدكتور بجامعة ابن زهر بأكادير، ياسين عزيز، أن الحديث عن سوس هو حديث عن” ذلك المجال الجغرافي الذي عمّرت فيه الأربطة والمدارس والزوايا منذ عقود خلت، كرباط “ماسة” ورباط “هرغة بإيغلي” ثم رباط “وكاك بن زلوان اللمطي” بأكلو”.

    ويضيف الباحث، أن عددا من المصادر والوثائق التاريخية أكدت أن “رباط العلامة وكاك بن زلوان” الذي تأسس في القرن الخامس الهجري، هو أول مدرسة عرفت في بوادي المغرب الإسلامي، وكانت تسمى “دار المرابطين”، مستشهدا بالمؤرخ المختار السوسي الذي تناول الموضوع في عديد مؤلفاته.

    عزيز ياسين، أستاذ باحث في التاريخ والحضارة

    في جولتنا وسط أروقة الزاوية، صادفنا أحد زوار المكان. كان شيخا يُقَدَّر أن يكون في الستين أو ما يزيد، يضع سُبحا أسودا طويلا حول عنقه. قادنا إلى غرفة صغيرة يتوسطها ضريح مغطى برداء أخضر مزين بآيات قرآنية من سورة البقرة. وهو يزيل نعليه إيذانا بالدخول قال بصوت هامس، “هذا هو ضريح سيدي وكاك، أحد أعمدة الفقه والعلم بسوس. نأتي إليه كل سنة في إطار جولاتنا للدعاء له بالرحمة ولصلة الرحم مع أحبابنا وأهالي المنطقة”.

    عند مدخل الضريح، لافتة رخامية تختزل كلماتها، المسار العلمي لوكاك. فهو سملالي من قبائل إداوسملال بالأطلس الصغير. في رحلته العلمية حل بكل من فاس والأندلس والقيروان، وأخذ العلم عن علماء بارزين ك “أبي عمران الفاسي” و”أبي زيد القيرواني”، قبل أن يحل بواد نفيس قرب “أغمات وريكة” نواحي مراكش، لينتهي به المطاف بمنطقة أكلو حيث أقام رباطه الذي توفي به سنة 445 هجرية.

    لافتة على مدخل ضريح “سيدي وكاك”

    يعزو عدد من الباحثين في تاريخ المنطقة، الفضل لوكاك في إرساء المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية في الجنوب المغربي. وفي هذا الصدد  أشارت بعض الوثائق التاريخية، إلى أن وكاك رابط بمنطقتي نفيس وأكلو، لمحاربة “البرغواطيين” و”الشيعة البجلية” الذين كانوا في “إكلي” قرب مدينة تارودانت، ووصلوا إلى “ماسة” التي تبعد عن رباطه بأكلو  بضع كيلومترات. كما يعد الرجل، واضع أسس  الدولة المرابطية التي قادها تلميذه عبد الله بن ياسين.

    من جهته، يؤكد جامع بنيدير، رئيس مركز أكلو للبحث والتوثيق، ومؤلف كتاب “البحر والعين وسيدي وكاك”، أن إشعاع وكاك العلمي والفكري، أضف إلى ذلك “أصله السملالي”، جعل ضريحه وزاويته محطة مهمة من المحطات التي يمر منها “الفقراء الولتيتيون” خلال طوافهم السنوي. قبل أن يوضح أن وكاك، لم تُعرف له طريقة صوفية معينة، فهو “قطب رباني وعالم تحج إليه مختلف الطوائف والقبائل لمكانته وحسن سيرته”.

    لم يُخف المتحدث وجود روايات متضاربة حول أصل دفين زاوية أكلو، غير أنه أردف قائلا “الرواية المدعومة بالوثائق تقول أن اسمه وكاك بن زلوان اللمطي وهو من قبيلة إداوسملال، ثم أن حلول الولتيتيين بضريحه في اليومين الثاني والثالث من شهر فبراير من كل سنة، دليل مادي على سملاليته”.

    جامع بنيدير، رئيس مركز أكلو للبحث والتوثيق

    الولتيتيون… روايات متضاربة

    تحيل لفظة “إداولتيت”، وفق عدد من الباحثين، على “اتحاد قبلي ثلاثي” يضم كلا من قبائل “إداوسملال” و”إداوباعقيل” و”إداوكرسموكت”، إذ يمتد المجال الجغرافي لهذا الاتحاد من الجبل أو “أدرار”، إلى السهل “أزغار”. كما أن هناك تفسيرات أخرى، تنسب تسميتهم إلى جدهم الأكبر “زوزان الولتيتي” الذي ينحدر من “تامدولت وقا” جنوبي مدينة طاطا.

    تختلف الروايات والتفسيرات حول أصل التسمية بسبب شح المصادر التاريخية التي تناولت الموضوع. لكن من الأكيد، أن الأمر يتعلق بمجال قبلي ضم وعلى امتداد عقود خلت، عددا من “الفقهاء والأولياء” الذين أسسوا طرقا صوفية خاصة بهم، وكان لهم الفضل في نشر تعاليم الدين الإسلامي وتقريبه إلى الناس.

    حيث أن التصوف في المغرب عموما وفي سوس على وجه الخصوص، كان قد بدأ خلال القرون الإسلامية الأولى، انطلاقا من تجارب “روحانية فردية” من خلال “الشيوخ أو الأولياء” المعروفين بعلمهم وتقواهم. لكن تزايد أتباع هذا الولي أو ذاك، أفرز مجموعات متمايزة وزوايا وطرق صوفية حسب مذهب كل واحد منهم أو طريقته في التعبد.

    في الإطار ذاته، يعتقد عدد غير قليل من مريدي “طائفة إداولتيت”، أن “الشيخ أحمد أوموسى السملالي” دفين منطقة تازروالت، هو مؤسس طائفتهم خلال القرن العاشر الهجري، إلى جانب كل من “الشيخ أحمد أباعقيل” و”الشيخ أحمد إعزة”، الذين تشمل زيارة أضرحتهم جولة “الفقراء الولتيتيين” بجبال جزولة.

    غير أن هذا الاعتقاد لا يوافق عليه أستاذ علم الاجتماع والأنثربولوجيا، الحسين العمري، الذي يؤكد أن “الشيخ أحمد أموسى” إنما جدد الطائفة ولم يؤسسها. ويضيف العمري أن عددا من الكتابات والوقائع التاريخية، أكدت أن “المنطقة لم تكن خالية من التصوف قبل مجيء الرجل، إذ كانت هناك ما يسمى بالطريقة الجازولية،الذي كان هو نفسه أحد أقطابها، قبل أن يقوم بتجديدها لتحمل اسمها الحالي”.

    ويضيف العمري أن ارتباط “طائفة إداولتيت” بأحمد أوموسى، راجع في أذهان الكثيرين، “إلى السياحة العلمية والصوفية” التي عرف بها الرجل، والتي يحافظ عليها مريدوه وأتباعه إلى حدود اليوم.

      الحسين العمري، أستاذ السوسيولوجيا والأنثربولوجيا

    تختلف الروايات إذن حول تاريخ الطائفة ومؤسسها الفعلي داخل أوساط المريدين أنفسهم، غير أن “جولة الولتيتيين” أو “موسم فقراء إداولتيت” بسوس، أصبح ظاهرة دينية محلية استأثرت باهتمام عدد من الفاعلين المحليين والباحثين في التاريخ الديني بمجال سوس.

    تقليد صوفي قديم

    موسم “فقراء إداولتيت”، تقليد صوفي سنوي وتظاهرة دينية ضاربة في عمق التاريخ بمنطقة سوس، إذ تنظم هذه الطائفة جولات دعوية، تبدأ مع بداية كل موسم فلاحي لتمتد لقرابة شهر من الزمن، مرورا بمحطات ومناطق مختلفة في سهول سوس وجبالها.

    ينطلق الطواف من منطقة “تاوريرت أوفوغال” بجبال إداوكاكمار، مرورا بمحطات متعددة، كمحطة “تيزكي إداوباعقيل” و”تموديزت نتغمي” و”سيدي داوود” و”أمراغ”…وتعد محطتا تازروالت وأكلو، من أهم المحطات التي تستأثر باهتمام “الفقراء الولتيتيين”.

    بحلولهم بكل محطة من هذه المحطات تنضم إليهم وفود من قبائل أخرى، كقبائل “وجان” و”آيت براييم” و”آيت باعمران” و”اشتوكة” و”ماسة” وقبائل أخرى. كما يحرص سكان المحطات التي تشملها جولتهم، على استقبالهم والتكفل بمأكلهم ومشربهم ومبيتهم، طيلة مدة إقامتهم التي تختلف من محطة إلى أخرى.

    “حلول إفقيرن إداولتيت بدوارنا هو عيد بالنسبة لنا” يؤكد أحمد، أحد ساكني دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو. ويضيف الرجل، أن جميع أبواب منازل الدوار تكون مفتوحة في وجه الزوار لتناول وجبة الغداء، قبل تجمع “الفقراء” في ساحة تتوسط الدوار. هناك، حيث يصلون صلاة العصر جماعة ويختتمون مقامهم القصير بالمكان، بالدعاء الصالح للساكنة بالرزق العميم والصحة والغيث، قبل أن يحُجوا راجلين إلى رباط أكلو.

    “فقراء إداولتيت”، دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو
    “فقراء إداولتيت”، دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو

    يَبيت “الفقراء” في رباط أكلو ليلة واحدة تتخللها جلسات من الوعظ والإرشاد والاستذكار باللغتين العربية والأمازيغية، برحاب المسجد الكبير ل “زاوية سيدي وكاك”، تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل وتُبث إلى خارج الزاوية للزوار الذين يقتعدون جنبات الزاوية وأسطحها الفسيحة، عبر مكبرات الصوت.

    في اليوم التالي، يختتم “الولتيتيون” مُقامهم بأكلو باجتماع كل الطرق الصوفية التي تضمها الطائفة، على دعاء يطلبون فيه الرزق والسلام للبلاد والعباد، بحضور وفد هام من الشخصيات المدنية والعسكرية، يترأسه كما جرت العادة كل سنة، عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت، قبل أن يتفرق الجمع في اتجاه دوار “أمراغ” ومنه إلى مدينة تيزنيت.

    تدين محلي ونموذج للتعايش

    في ضريح “سيدي بوجبارة” إحدى محطات الولتيتيين بمدينة تيزنيت، قابلنا أحد مريدي الطائفة، كان شيخا هرما زادته أناقة، تلك العصا الخشبية المنقوشة التي يتوكأ عليها، سمعنا أحدهم يناديه ب”سيدي محند”. أكد لنا الشيخ المسن، أن الطائفة تضم أشخاصا من طبقات اجتماعية مختلفة ومن طرق صوفية متعددة “اجتمعوا على حب الله وصلة الرحم بينهم والتفقه في أمور دينهم ووهبوا أموالهم ووقتهم ابتغاء وجه الله تعالى”، يضيف الرجل.

    ثم استرسل قائلا “تضم طائفتنا مريدي الطريقة الدرقاوية والناصرية والبودشيشية وطرق أخرى. لكل منا طريقته في التعبد، لكننا مجتمعون على كلمة واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله”، قالها ثم انتابه سعال حاد جعل أحدهم يركض مسرعا ليناوله كوب ماء دليلا على احترامهم وتوقيرهم ل”سيدي محند”.

    “طائفة إداولتيت نموذج للتعايش الديني وتجربة فريدة في نبذ التطرف، والترسيخ لنموذج من التدين وفق اللغة والتقاليد والأعراف المحلية، ويتجلى ذلك في الأذكار ودروس الوعظ التي تلقى غالبا باللغة الأمازيغية التي يفهمها الجميع في المنطقة”، يعلق الحسين العمري.

    ويؤكد العمري، أن عددا من المصادر، ذكرت أن هذه الطائفة، كانت وخلال مرورها بمختلف المحطات، تنخرط في أعمال صيانة السواقي وحرث الأراضي الزراعية ومساعدة أهالي المناطق التي يحلون بها في أعمال الحصاد والبناء والترميم، تجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي أو “تيويزي” باللغة الأمازيغية.

    كان لتكييف “طائفة إداولتيت” للقواعد الدينية مع اللغة المحلية، وترسيخها لقيم التكافل والتآزر بين أهالي المنطقة، الأثَر الكبير في توسعها واستقطابها لقاعدة جماهيرية مهمة ومراكمة رأسمال رمزي مهم، قوامه “الزهد وعبادة الله والتقرب إليه، رغم الانتقادات التي طالت الطائفة” يضيف العمري.

    طقوس محل انتقاد

    طرح النشاط الصوفي للطوائف الدينية بسوس، خلال العقود الأخيرة، الكثير من الأسئلة حول التوجهات الجديدة لهذه الطوائف والطرق، وحول مصيرها. بين من يراها مساهما أساسيا في الحفاظ على الشخصية المحلية ونمط “التدين المحلي”، وبين من يعتبرها مرادفا للخرافات والبدع، خاصة في ظل النظرة السلبية للتصوف ومؤسساته لدى العديد من الناس.

    “هذه مهزلة اجتماعية بكل المقاييس” يعلق محمد، 34 سنة، على مشاهد التزاحم التي تميز عادة حلول “إفقيرن إداولتيت” بإحدى المحطات الكبرى من طوافهم. عاد بتقاسيم وجهه التي علتها علامات الاستنكار ليكمل “هناك ممارسات وطقوس دينية شاذة ترافق هذه الظاهرة، تمارسها بعض الطرق الصوفية التي تنضم لجولة الولتيتيين”.

    قالها ثم أخرج هاتفه الذكي من جيب سرواله. قلّبه لبضع ثوان، ثم أرانا مقطع فيديو يَظهر فيه مجموعة من الأشخاص الذين تحلقوا حول رجل يرتدي عمامة بيضاء، في شكل دائري، يتراقصون في تناغم على وقع حركات يديه مرددين أشعارا وعبارات لا تكاد تسمع بسبب صوت التصفيق الذي لا يتوقفون عنه. أكدنا لنا محمد، أنه من صور المقطع، خلال زيارة قادته لزاوية تابعة لإحدى الطرق الصوفية المرافقة للولتيتيين حين تواجدهم  بأكلو.

    يُرجِع عدد من المهتمين، النظرة السلبية للتصوف ومؤسساته إلى عدة عوامل وأسباب، أبرزها تأثير الاستعمار على المجتمع المغربي في كافة مناحي حياته الثقافية والاقتصادية والدينية، أضف إلى ذلك، ظهور الدولة بمفهومها الحديث، والتي تبنت سياسات اجتماعية وتثقيفية جديدة عن طريق مجموعة من المؤسسات الحديثة التي حلت محل الزوايا والمؤسسات الصوفية.

    تعليقا على الموضوع ذاته، يرى الطالب الباحث في علم الاجتماع، وابن بلدة أكلو، يوسف بن الشيخ، أن “موسم الفقراء” أو “إفقيرن” كما يصطلح عليه في اللغة المحلية، “لا يمكن أخذه كنموذج ديني وثقافي محلي دون إخضاعه للغربلة النقدية، رغم إصرار بعض الباحثين على غير ذلك”. ويضيف بن الشيخ، أن “تنزيه الطقوس المرافقة للطوائف الدينية ليس فقط في سوس بل في المغرب بأكمله، عن المسائلة المعرفية العقلية، يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج التخلف والجهل والأمية”.

    وأكد المتحدث في الوقت ذاته، أن المؤسسات الصوفية والزوايا، لعبت خلال الفترات السابقة لظهور الحداثة، أدوارا اجتماعية وسياسية “لا يمكن إنكارها”. مشددا على ضرورة استنباط القيم الإيجابية كقيم “التنوير وتحقيق الذات والاستقلالية”، من هذه الظواهر الدينية، دون السقوط في “عبادة الأضرحة والإيمان بالخرافة التي تنبذها العقيدة الإسلامية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موت وحياة مسرح سيرفانتيس.. بقلم // الزبير بن بوشتى

    في عام 1903 حل « مانويل بينيا رودريغيز » رفقة زوجته « إسبيرانسا أوريّانا » بطنجة قادما إليها من إشبيلية في هجرة البحث عن الثروة. استقر في المدينة الدولية حيث تتعايش الجنسيات وتتساكن الأديان. لم تكن هجرة « مانويل بينيا » إلى هذه البقعة الموعودة من شمال إفريقيا اختيارا اعتباطيا، بل كان هدفا للالتحاق بعم زوجته الثري، « أنطونيو نونيز رينا ». 

    بمستقره الجديد استأنف « مانويل بينيا « مهنة الصيد على الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط، كما زاول في وقت لاحق بيع العلق الطبي الذي يحصده من بئر بستان عم زوجته المعروف باسم « لاويرتا ديل سينيور فراسكيتو الإشبيلي ». عند وفاة عم « إسبيرانزا أوريانا »، استحوذ الزوجان على جميع الممتلكات بوصفهما الوريثين الوحيدين، ثم برقت فكرة في ذهن « مانويل بينيا رودريغيز »، لمَ لا ينشئ مسرحا في طنجة إرضاء لزوجته العاشقة للمسرح؟ ويسنح للثقافة الإسبانية أن تحظى بوضع اعتباري أفضل في قلب طنجة الدولية. 



    سيرفانتيس قبل أشغال الترميم

    اقتطع الصياد السابق الذي أضحى تاجرا ثريا مساحة كبيرة من بستان الخضر المطل على البحر. ويعد المكان مثاليًا لاحتضان مبنى المسرح الكبير المتموقع خارج الأسوار بالضبط، حيث بنى الفرنسيسكان كاتدرائية كاثوليكية ذات مدرسة ومستشفى. 

    في عام 1911، دفع مانويل بينيا 650 ألف بيزيتا، وكلف المهندس الإسباني « دييجو خيمينيز أرمسترونج  » ببناء هذا المسرح. لم يكن المهندس المعماري غريبا عن المدينة التي شهدت ميلاده عام 1844، وعاد ليشتغل بها بعد دراسته في باريس حيث أنجز بها عددا كبيرا من المباني لحساب البرجوازية اليهودية. في هذا الشارع المنحدر الصغير المتعرج، شارع أنوال الحالي، والذي كان يحمل اسم « إسبيرانسا أوريّانا » تخليدا لحاضنة المشروع، سينطلق ورش بناء قام « دييغو خيمينيز أرمسترونج  » باستيراد جميع مواده من إسبانيا. سيرتفع شامخا مبنى مسرح « سيرفانتيس » الكبير الذي تخيله على طراز فن « الآرت نوفو » من الإسمنت المسلح تتوجه قبة ذات زرقة سماوية.



    سيرفانتيس صور بداية الأشغال

    أدرك « دييجو خيمينيز » أقصى درجات الخيال بإنجازه لهذا المبنى حيث واجهته تحتفي بمركزية جسد تتوجه قبتان ترتفعان قليلا. حداثة السيراميك تتناغم وتماثيل الأسطورة التي تعتلي أرقام تاريخ الافتتاح 1913 المحاطة بأزهار تتماوج وتتشابك متماهية مع أقنعة إغريقية. في المستوى الأدنى قليلا تماثيل أصغر تعزف على آلات القيثار، البوق والدف. يبدو المهندس باستخدامه الطليعي للإسمنت المسلح (الذي كان آنذاك في طور التجريب) مجددا ومبتكرا لأسلوب متفرد، بحيث برع في مزج مواد (الجبص، الخزف) والرسم الجداري بالنحت واللون. هي سمات أساسية لهذا النصب التذكاري الذي تم إنجازه من قبل فنانين كبيرين: « فيديريكو ريبيرا » الذي جاء خصيصًا من باريس، لصباغة رسومات السقف بأسلوب بارع، و « كانديدو ماتا »، مصمم المنحوتات الداخلية والخارجية.

    أما الستائر الخلفية فقد أنجزها الرسام الإيطالي والسينوغراف « جورجيو بوساتو » (1836-1917)، المعروف بعمله كسينوغراف في أهم المسارح الإسبانية في سرقسطة، أوفييدو، وتوليدو، وملقة، وإشبيلية، كما صمم سينوغرافيا العرض الأول لأوبرا «عايدة» في القاهرة بمناسبة افتتاح قناة السويس عام 1871. 



    بمناسبة حفل افتتاح سيرفانتيس

    في مساء شتوي ناعم من يوم 11 دجنبر 1913 افتتح مسرح « سيرفانتيس » بحضور شخصيات الإدارة الدولية والمندوب السلطاني وجمهور المثقفين والفنانين، ملؤهم الافتخار بكون مدينتهم أضحت تحظى بأكبر مسرح في شمال إفريقيا، مسرح ذي طراز إيطالي صُفّت مقاعده ال 919 على شكل نصف دائرة على أرضية خشبية تفتح آليا لتختفي المقاعد داخلها متحولة بمناسبة الحفلات الكرنفالية، إلى حلبة رقص. 

    تمكن مسرح « سيرفانتيس » منذ بداياته أن يمنح دفءَ اللجوء لإسبان الشتات من منفيي ومعارضي النظام الفرنكوي، بل وأن يمنح إشعاعا للمنتوج المسرحي والغنائي لفناني شبه الجزيرة الإبيرية، أضحى بفضله للثقافة الإسبانية دورا محوريا في قلب المدينة الدولية التي كان يستحوذ على محافلها حضور طاغ للثقافتين الإنجليزية والفرنسية.



    سيرفانتيس صور بداية الأشغال

    عوَّد مسرح « سيرفانتيس » جمهوره منذ البداية على برمجة متنوعة من أوبرا وعروض مسرحية (مع « ماريا غيريرو » و »مارجريتا زيرغو » والفرنسية « سيسيل سوريل » والنجوم المصريين « يوسف وهبي » و »فاطمة رشدي »)، دون أن يبخل عن هواة المسرح بالمدينة الذين أسسوا فرقة « الهلال » المسرحية التي قدمت عدة مسرحيات على خشبته منها: «عطيل» باللغة العربية عام 1929.

     بيد أنه وبالرغم من نجاحه، ونـظرا لكبر حجمه وثرائه المعماري وتجهيزاته الباهظة السومة، ظلت تكلفة تسييره عالية جدا ولم تسمح لمالكيه بتحقيق أرباح مادية جديرة بتأمين مردود متوازن يغطي مصاريف البرمجة والصيانة وأجور العاملين، وحيال ثقل الديون وتراكمها اضطر « مانويل بينيا » وزوجته « إسبيرانزا أوريّانا » التنازل عنه للدولة الإسبانية في عام 1928 مقابل 450 ألف بيزيتا.



    سيرفانتيس صور بداية الأشغال


    تعاقب على ركح مسرح « سرفانتس »، في عصره الذهبي، أشهر نجوم الغناء والمسرح لإمتاع عشاقهم من مغاربة وإسبان: « كارمن » الإشبيلية ، « إمبيرتو » الأرجنتيني، « خوانيتا رينا »، و الشهيرة « لولا فلوريس » و أيضًا « أنطونيو مولينا »، مغني الفلامنكو « مانولو كاراكول » و الكوبي « أنطونيو ماتشين »، « خوانيتو فالديراما » الذي ألهمه مقامُه في طنجة عام 1947، إثر لقائه بالإسبان الفارين من نظام فرانكو، تأليف أغنيته الخالدة « الإميغرانتي » (المهاجر) التي انتشرت انتشار النار في الهشيم. لم يتخيل المغني الإسباني أن يعيش مثل هذا الابتهاج الشعبي وهو يتابع اكتظاظ الجمهور أمام واجهة المسرح. أغلب الإسبان لم يكن لديهم تذاكر لمشاهدته على الخشبة، إلا أنهم جاءوا جميعًا للاحتفاء بالنجم الذي يختزل الوطن. روى « فالديراما » لاحقًا أنه كتب الأغنية بمجرد عودته إلى فندقه بعد الحفل متأثرا بالدموع التي رمقها من بعيد تبلل جفون كل هؤلاء المنفيين.

    عاش المسرح عصره الذهبي في النصف الأول من القرن العشرين مع أوبراه وحفلاته الموسيقية « الثرثويلا zarzuelas (الأوبرا الكوميدية الإسبانية). ولكن منذ الخمسينيات من القرن الماضي، شرع وهجه الثقافي بالخفوت مع تراجع مهول في إقبال الجمهور. ولمعالجة الوضع المتدهور اعتمد مسيروه على نوع آخر من الفرجة، ألا وهي المصارعة. تحول مسرح سيرفانتيس الكبير لفترة طويلة إلى قاعة مصارعة! الكاثوليك واليهود والمسلمون … يأتون سوية لمشاهدة عروض هذا النوع من الفرجة التي هي في منتصف الطريق بين الرياضة والمسرح.


    بعد استقلال المغرب عام 1956، وبينما أفواج الإسبان تتسابق لمغادرة طنجة اضطرت الحكومة الإسبانية للتخلي عن مسرح سيرفانتيس، عرف حياله المسرح العتيد كيف يجدد جلده ليتحول لبعض الوقت إلى قاعة سينما. قاوم باستماته ظروف الإهمال بأنشطة متباعدة أملتها مناسبات ذات طابع إنساني كتلك التي عاشها خلال حرب الجزائر، بحيث أقيمت به حفلات فنية للتبرع بإيراداتها إلى جبهة التحرير الوطني. شيئًا فشيئًا، تتباعد مواعيد الأنشطة وتتراجع أصداؤها إلى أن خفت نهائيا مع قرار إغلاقه سنة 1972 ليدخل غرفة الموت الإكلينيكي.

    بعد ثلاثة عقود عانى خلالها مسرح « سيرفانتيس » ما عاناه من الإهمال والنسيان، شرع بصيص أمل ينبعث مع فجر سنة 2000، إذ أبدى الجانبان المغربي والإسباني رغبتهما لإنقاذ المعلمة التاريخية وقد تم تصنيفها في عام 2007 تراثا وطنيا.


    على إيقاع المفاوضات المغربية الإسبانية التي استغرقت وقتًا طويلاً، احتفل المسرح بذكراه المئوية التي صادفت 2013 في حزن وترقب. كتب فنانو ومثقفو الضفتين، نشدوا وناشدوا مسؤولي البلدين لإعادة الحياة إلى شرايينه حيث واجهته الموشاة بالخزف الأصفر والأزرق تبكي مئوية أماسيه الخوالي.

    استقر قرار مجلس الوزراء الإسباني في 9 فبراير 2019 على أن تتبرع إسبانيا ببناية مسرح « سيرفانتيس » للمغرب، تبرع غير قابل للنقض. يأتي هذا النقل، الذي يجب أن يصادق بموجبه البرلمان الإسباني على تمليك المسرح للدولة المغربية، بحيث بات من المقرر أن تنطلق أشغال الترميم في عام 2018، لولا تأجيلات متكررة صادرة عن لجنة اليونسكو للتمحيص والتدقيق في التصاميم التي يشترط استجابتها للمعايير العلمية والفنية وفق البناء الأصلي. بعد كل هذه التعقيدات، انطلق ورش أشغال الترميم وإعادة التأهيل في أكتوبر 2021 للمبنى التي يحرص المغرب على أن تراعي الهندسة الأصلية لواجهته وداخله، حفاظا على طابعه التاريخي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة الممثل الأمريكي الشهير « بروس ويليز » بمرض نادر وخطير.. وعائلته تصدر بيانا

    بعد مرور ما يقرب من عام من إعلان عائلة النجم الأميركي بروس ويليس أنه اعتزل التمثيل بعد ثبوت إصابته بالحبسة الكلامية، تقول عائلته الآن إن « حالته تدهورت ».

    وفي بيان نشر الخميس، قالت عائلة النجم البالغ من العمر 67 عاما، إن ويليس ثبتت إصابته بمرض نادر وخطير ويعرف باسم « الخرف الجبهي الصدغي ».

    وجاء في البيان أنه « رغم أن هذا مؤلم، فإنه من المريح أن يكون لديك تشخيص واضح في النهاية. هو مرض قاس لم يسمع به كثيرون منا ويمكن أن يصيب أي شخص ».

    في مارس الماضي، قالت عائلة ويليس إن فقده القدرة على الكلام أثر على قدراته المعرفية، حيث تسبب الحالة فقد القدرة على فهم الحديث أو التعبير عنه.

    وفي بيان الخميس، أوضحت عائلته أن تحديات التواصل كانت مجرد عرض واحد من أعراض مرض « الخرف الجبهي الصدغي ».

    وورد في البيان أيضا أنه « لا توجد علاجات لهذا المرض، وهي حقيقة نأمل أن تتغير في السنوات المقبلة. مع تطور حالة بروس نأمل أن يركز أي اهتمام إعلامي على تسليط الضوء على هذا المرض الذي يحتاج إلى مزيد من الوعي والبحث ».

    ونُشر البيان على الموقع الإلكتروني لجمعية معنية بالبحث في المرض، ووقعت عليه إيما هيمنغ ويليس زوجة ويليس، وزوجته السابقة ديمي مور، وأبناؤه الخمسة رومر وسكاوت وتالوله ومابل وإيفلين.

    وعلى مدار 4 عقود من العمل، حققت أفلام ويليس أكثر من 5 مليارات دولار في شباك التذاكر بجميع أنحاء العالم، ومن أشهر أفلامه « داي هارد » و »ذي سيكس سنس ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية.. تدشين أكبر مشروع لنقل الركاب بين المدن

    أعلنت السعودية عن توقيع أكبر مشروع لنقل الركاب بالحافلات بين المدن، وذلك من خلال شبكة نقل تمتد لأكثر من 200 مدينة ومحافظة.

    ومن المتوقع أن يخدم المشروع أكثر من 6 ملايين راكب سنوي ا، عبر 76 مسار ا، وبأسطول جديد من الحافلات المجهزة بأحدث التقنيات التي تتيح استخدام مركبات صديقة للبيئة.

    جاء ذلك خلال حفل أقامته الهيئة بهذه المناسبة، أمس الأربعاء، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل صالح الجاسر، حيث تضمن الحفل التوقيع على 3 عقود لمشاريع النقل العام بين المدن، وتشترك فيها تحالفات عالمية كبرى وذلك بهدف إيجاد وتوفير خدمات نوعية متقدمة لنقل الركاب بالحافلات بين مدن المملكة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

    وقال الجاسر إن هذا المشروع يعد أول استثمار أجنبي في مجال خدمات النقل بين المدن، مما يفتح المجال لاستثمارات مقبلة في هذا القطاع، مشيدا بدور الهيئة العامة للنقل في تحويل التحديات إلى فرص استثمارية ناجحة ستضيف للناتج المحلي ما يعادل 3.2 مليار ريال سنوي ا. وأكد أن مشروع تحرير سوق النقل بالحافلات بين مدن المملكة سيخدم عدة قطاعات أخرى وفي مقدمتها دعم التنمية السياحية، وحركة التنقل كما سيسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي وترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص.

    جدير بالذكر أن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تستهدف رفع حصة استخدام وسائل النقل العام في المملكة من 1 في المئة، والوصول إلى 15 في المئة بحلول العام 2030، كما سيسهم المشروع في ترجمة أحد أهم مستهدفات الاستراتيجية والتي تضع جودة الحياة في المدن ضمن أولوياتها وذلك من خلال تخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية لوسائل النقل لتصل في 2030 إلى 25 في المئة.

    وفي وقت سابق، أعلن وزير النقل السعودي، خلال مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك، عن قرب انطلاق مترو الرياض خلال الأشهر القادمة، وبدء تشغيل مشروع حافلات النقل العام في العاصمة السعودية الشهر المقبل. ويعد مترو الرياض أكبر مشروع نقل عام في العالم، بتكلفة تصل إلى 22.5 مليار دولار، وتمتد سكته على مسافة 176 كيلومترا، ويضم 85 محطة مجهزة بأحدث التقنيات، وستكون العربات كهربائية ومن دون سائقين، وتصل سرعة مترو الرياض إلى 80 كم في الساعة.

    يذكر أن أحد أهم عناصر المشروع هو أن 40 في المئة من مسار المترو سيكون تحت الأرض، لتجنب عرقلة حركة المرور في المدينة، حيث سيوفر 400 ألف لتر من الوقود يوميا ، من تخفيف حوالي 250 ألف رحلة بالسيارات في اليوم. ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمترو في بداية التشغيل مليون راكب، ويوفر فرصا وظيفية لأكثر 7600 شخص سنويا ، وفق الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

    وقد بدأ تنفيذ مشروع مترو الرياض في نهاية عام 2013، وكان من المقرر افتتاح المترو بنهاية العام 2020، لكن جائحة كوفيد أخرت الموعد لـ 2023.

     الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة مالك المجموعة الوهمية العقارية « باب دارنا » بأقصى عقوبة

    العلم الإلكترونية – سعيد خطفي

    أصدرت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلسة ماراطونية استمرت لساعات طويلة من يوم الخميس 12 يناير الجاري، أحكاما سجنية في حق المتهمين في الملف المعروف بقضية المجموعة العقارية الوهمية « باب دارنا »، بإدانتهم بـ 56 سنة سجنا نافذا في المجموع.

    وتوزعت تلك الأحكام التي شهدت أطوارها القاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة علي الطرشي القاضي المستشار بالمحكمة المذكورة، بإدانة (م- و) الرئيس المدير العام للمجموعة العقارية « باب دارنا »، بالسجن 15 سنة نافذة، في الوقت الذي نال فيه الموثق (م-ب) الذي كان يشرف على عقود (الوعد بالبيع) بـ 12 سنة سجنا نافذا، مقابل إدانة نائب الرئيس المدير العام للمجموعة العقارية المكلف بالمبيعات (ع – ب)، بعقوبة سجنية نافذة مدتها 8 سنوات، والمديرة المالية للمجموعة بـ 7 سنوات سجنا نافذا، كما أدانت الهيئة القضائية ذاتها باقي المتهمين، ويتعلق الأمر بالمديرين التجاري والمعلوماتي بـ 5 سنوات سجنا نافذة لكل واحد منهما، مقابل إدانة المكلف بالحسابات بـ 4 سنوات حبسا نافذا، حيث وجهت المحكمة إلى الرئيس المدير العام للمجموعة العقارية الوهمية المتهم الرئيسي في هذا الملف الذي يحمل عدد (2980/2301/2019) تهم تزوير وثائق رسمية والتواطؤ والنصب وإصدار شيكات بدون رصيد، غير أنه شدد في كلمته خلال جلسة ماراطونية دامت لساعات طويلة قبل النطق بالحكم الابتدائي، على براءته من التهم التي وجهت إليه، معبرا عن رغبته في إرجاع أموال الضحايا المشتكين.

    ويذكر أن محاميا بهيئة الدار البيضاء، كان أول من فجر فضيحة المجموعة العقارية الوهمية « باب دارنا »، بتقديم شكاية لدى الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء، بناء على شيك بقيمة 80 ألف درهم، رفضت المؤسسة البنكية صرفه عقب تسلمه من المجموعة العقارية المذكورة، ليبدأ الشك يساوره في مدى جدية تلك المشاريع عقب دفعه مبلغا ماليا للمجموعة على شكل دفوعات (التسبيق) من أجل الحجز الأولي للعروض السكنية التي كانت المجموعة العقارية المذكورة، تروج لها بشكل واسع عبر الإشهارات المتلفزة والملصقات منذ سنة 2016، قبل أن يكتشف عدد كبير من الزبناء أنهم كانوا ضحية للنصب والاحتيال في مشاريع وهمية، ما دفعهم إلى تقديم شكايات في الموضوع.  

    وعقب افتضاح الأمر، قرر ضحايا المجموعة العقارية « باب دارنا »، رفع دعوى قضائية ضد ملاكي الأراضي التي كان من المفروض أن تشيد فوقها مجموعة من مشاريع المجموعة العقارية المذكورة، تتضمن فيلات وشقق، بعدما اكتشف المتضررون أنهم كانوا ضحية لأكبر عملية للنصب والاحتيال في المجال العقاري بالمغرب، ببلوغ عددهم أزيد من 1200 مواطنة ومواطن منهم 60% من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والذين تم النصب عليهم في مبلغ يصل إلى في المجموع 50 مليار سنتيم، وذلك من خلال إبرام عقود الحجز الأولي، قبل أن يتم الكشف على أن تلك المشاريع العقارية التي كانت تروج لها المجموعة (شقق وفيلات) هي مجرد مشاريع وهمية، تقع بكل من دار بوعزة وبوسكورة بإقليم النواصر، وأخرى بتراب عمالة المحمدية، ولا توجد سوى على الأوراق (الماكيت)، ما دفع بضحايا المجموعة العقارية « باب دارنا »، إلى تنظيم مجموعة من الوقفات الاحتجاجية بالمغرب وفرنسا، والمطالبة باسترجاع الأموال التي دفعوها على شكل أقساط في إطار الحجز الأولي (الوعد بالبيع).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 100 فلاح يحصلون على تراخيص زراعة “الكيف”

    منحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي تراخيص إنتاج لـ100 فلاح من فلاحي القنب، حيث وصل صلت التراخيص التي منحتها الوكالة إلى 230 ترخيصا، بعدما شرعت قبل أشهر في منح تراخيص لأنشطة مختلفة متعلقة بالقنب الهندي، ويوجد من بين 100 فلاح المستفيدين من التراخيص 18 فلاحا منخرطين في ثلاث تعاونيات تحويلية تقدموا بطلبات تراخيص لاستيراد البذور.
    ووصل إجمالي التراخيص التي منحتها الوكالة ، إلى 230 رخصة منها 100 رخصة لفلاحين، و59 لفاعلين في القطاع، و30 شركة وأربع تعاونيات و30 فاعلا ذاتيا، حيث ينص القانون على منح تراخيص لتسعة أنشطة، أولها يرتبط بالفلاح، وهو الإنتاج والزراعة، ويقوم به الفلاح ابن المنطقة وفي المكان، وله علاقة مباشرة مع الأرض وفي المناطق الثلاث المقننة (عمالة الشاون وعمالة تاونات وعمالة الحسيمة، و ثاني الأنشطة تهم إنتاج الشتائل واستغلالها، أو استيراد البذور والشتائل، أو تصدير البذور والشتائل، وهي أنشطة يقوم بها أشخاص لا شركات؛ فيما باقي الأنشطة تتكلف بها شركات، وهي تلك التي ترتبط بتحويل القنب الهندي ونقله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته.
    وكان مرسوم حكومي حدد الأقاليم التي يجوز فيها الترخيص بممارسة أنشطة زراعة وإنتاج القنب الهندي، بمناطق الحسيمة وشفشاون وتاونات، حيث صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.22.159 بتطبيق بعض أحكام القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، قدمه السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

    وكشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال تطبيق القانون المذكور، وأعدته وزارة الداخلية بتنسيق تام مع القطاعات الوزارية المعنية، فحدد الأقاليم التي يجوز فيها الترخيص بممارسة أنشطة زراعة وإنتاج القنب الهندي وإنشاء واستغلال مشاتله (أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات)، مع إمكانية إضافة أقاليم أخرى حسب إقبال المستثمرين الوطنيين والدوليين على الأنشطة المرتبطة بسلسلة إنتاج القنب الهندي.

    وأوضح الوزير أنه في سياق تشجيع الاستثمار في هذا المجال، ي ع ه د هذا المشروع إلى الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي م واكبة طالبي الرخص وتيسير إنجاز المساطر الإدارية المتعلقة بمنحها، طبقا لمقتضيات القانون سالف الذكر، وذلك بتنسيق تام مع كل المتدخلين المعنيين، كما ينص على إحداث لجنة استشارية تتولى دراسة طلبات الرخص وإبداء رأيها فيها، يرأسها المدير العام للوكالة أو ممثله وتتكون من ممثلي القطاعات المعنية، وسعيا من الحكومة إلى تفادي أي تحويل للقنب الهندي المقنن إلى أغراض غير مشروعة، يضيف الوزير، فإن مشروع المرسوم ينص على إلزام أصحاب الرخص بموافاة الوكالة بتقارير شهرية حول مدخلات ومخرجات القنب الهندي، وكذا وضعية مخزونه وبذوره وشتائله ومنتجاته، علاوة على جرد مادي سنوي لهذه النبتة ومنتجاتها.

    و أشار الوزير إلى أن مشروع المرسوم يؤهل السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية، والفلاحة، والصحة، والتجارة والصناعة، حسب الحالة، لإصدار القرارات المتعلقة بتحديد محتوى ملفات طلبات الرخص الخاصة بكافة الأنشطة المتعلقة بالزراعة والإنتاج والتحويل والتصنيع والنقل والتصدير، وكذا استيراد المنتجات والبذور والشتائل، ورخص إنشاء المشاتل، وكيفيات منحها، وأضاف أن القرارات ذاتها تشمل أيضا تحديد نسبة رباعي “هيدروكانابينول”، ونماذج السجلات وكيفيات مسكها من لدن الوكالة وأصحاب الرخص، وشروط وكيفيات اعتماد البذور والشتائل، ونماذج عقود بيع المحاصيل ومحضر تسليمها، ومحضر إتلاف فائض الإنتاج، وتحديد رمز خاص يثبت أن منتج القنب الهندي تم الحصول عليه وفقا لأحكام القانون رقم 13.21 المشار إليه آنفا، علاوة على تحديد كيفيات التصريح، داخل الآجال القانونية، بالأضرار أو هلاك محاصيل القنب الهندي نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارية مراكش تنظر في طلب والي الجهة بعزل رئيس جماعة السويهلة

    تنظر المحكمة الإدارية بمراكش، يوم غد الخميس، في ملف طلب عزل عبد الرزاق أحلوش، رئيس جماعة السويهلة بإقليم مراكش، المنتمي إلى حزب الاستقلال، رفقة ثلاثة من نوابه، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة ضد المنتخبين الأربعة، من طرف كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش آسفي، بناء على مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14، والتي استند فيها على تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، رصد مجموعة من الاختلالات التي انصبت بشكل كبير على خروقات في قطاع التعمير، والمصادقة على تفويت أملاك تابعة للجماعات السلالية خارج الضوابط القانونية المعمول بها.

    وكانت المصالح المعنية بوزارة الداخلية أصدرت قرارا يقضي بتوقيف رئيس الجماعة الترابية السويهلة، الذي سبق له الفوز خلال انتخابات سنة 2015 باسم حزب العدالة والتنمية، وترأس حينها المجلس الجماعي للسويهلة، قبل أن يحط الرحال خلال الاستحقاقات الأخيرة بحزب الاستقلال، ويتمكن من الفوز بمقعد برلماني عن دائرة المنارة، إذ أن قرار التوقيف عن ممارسة المهام الانتدابية شمل أيضا نواب الرئيس (الأول «ساعد أبو الريال»، والثاني «عبد اللطيف الحامض» والخامس «سميه بوجمعة»)، بناء على ما ورد في تقرير للمفتشية العامة بوزارة الداخلية، والذي رصد اختلالات على مستوى تسليم القسم التقني لعدد من الرخص والشهادات خارج الضوابط القانونية. وهي الوثائق الإدارية المؤشر عليها من طرف المعنيين بملفات العزل، إضافة إلى مخالفة مقتضيات عدد من الدوريات الوزارية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن منع وتجريم المصادقة على العقود العرفية التي تهم تفويت وبيع العقارات.

    إلى ذلك، قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، بمؤاخذة النائب الثاني لرئيس جماعة السويهلة، وإدانته بثمانية أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20000 درهم. وتم الحكم على المتهم الثاني بالحبس ستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ مع غرامة حددت في 10000 درهم، في الملف الجنحي رقم 639/2101/2022، إثر متابعتهما بتهمة إعداد وثيقة تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية خلافا للمقتضيات القانونية، وتسليم وثيقة لشخص يعلم أنه لا حق له فيها، بناء على مقتضيات المادة 36 من القانون 62/17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، والفصل 361 من القانون الجنائي.

    ووقف أطر المفتشية العامة على مصادقة الجماعة الترابية السويهلة على عقود تهم تفويت أراض تابعة للجماعات السلالية لفائدة الأغيار، وتقسيم أرض سلالية إلى بقع سكنية، وعدم احترام مسطرة إدراج رخص الإصلاح بالمنصة الرقمية، رغم صدور المرسوم المنظم لها، والتوقيع والإشهاد على عقود عرفية متعلقة بتفويت أراض سلالية للأغيار، والاستمرار في ممارسة المهام رغم منح التفويض للنواب، وإصدار وثائق إدارية خارج الاختصاص، وتسجيل مخالفة مصادقة الجماعة على عقود التنازل المتعلقة بأراض سلالية خارج القانون وتسليم شهادات الربط بالكهرباء والماء لمساكن عشوائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تبالغ كثيرا في تقدير قوة المغرب! هذا ثناء ومديح لا نستحقه من النظام الجزائري

    الجزائر تبالغ كثيرا في تقدير قوة المغرب! هذا ثناء ومديح لا نستحقه من النظام الجزائري

    حميد زيد – كود//

    نتفهم أن يعادي النظام الجزائري المغرب. وأن يكون مسكونا به.

    نتفهم أن يراه في كل شيء.

    وفي النار. وفي المظاهرات. وفي الكرة. وفي الملاعب. وفي السهل. وفي الجبل.

    نتفهم أن يكرهه.

    نتفهم أن يحارب مصالحه.

    وأن يحرض عليه.

    ويحمله مسؤولية كل مشاكله. وأزماته.

    هذا كله له ما يبرره.

    لكن ليس إلى هذا الحد.

    ليس بكل هذه المبالغة.

    فالنظام الجزائري. يبالغ صراحة في تقدير قوة. وتأثير المغرب.

    بينما نحن لسنا أقوياء إلى هذه الدرجة.

    ولسنا نافذين إلى هذا الحد.

    ولسنا متغلغلين. ومتحكمين. في كل شيء.

    إذ قبل أيام قليلة فقط. ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المغرب متحكم في المخابرات الفرنسية.

    وله رجالاته فيها.

    وله فرنسيون من أصول جزائرية في المخابرات الفرنسية.

    وهم الذين قاموا بتهريب المناضلة الحقوقية أميرة بوراوي.

    وهذا في الحقيقة كثير.

    هذا مديح للمغرب من طرف النظام الجزائري.

    هذا ثناء لا نستحقه.

    هذا قد يجعل المغرب مغرورا.

    هذا تقدير مبالغ فيه لقوة المغرب.

    وقد يكون مقبولا أننا نحن من أضرمنا النيران في غابات الجزائر.

    وقد يوجد من يصدق اتهاما كهذا.

    وقد يوجد مواطن جزائري بريء ومغفل يمكنه أن يصدق أن المغرب هو من يرتكب كل الجرائم التي تقع في الجزائر.

    لكن يجب أن لا يسرف النظام الجزائري.

    يجب ألا يبالغ.

    يجب ألا يذهب بعيدا.

    يجب أن يحافظ على قدر من المعقولية في الاتهامات التي يتهم بها المغرب.

    يجب أن يحترم عقول مواطنيه.

    يجب ألا يحول نفسه إلى موضوع يسخر منه الجزائريون في الداخل.

    وكل العالم في الخارج.

    يجب أن تبقى اتهاماته للمغرب معقولة. ويمكن تصديقها.

    وكي لا يصبح الأمر مضحكا. وكاريكاتوريا. وغير جدي بالمرة.

    وكي لا يكون لاتهاماته مفعول عكسي.

    ولو لم نكن في المغرب نعرف النظام الجزائري حق المعرفة.

    لصدقناه.

    ولاعتقدنا أننا نتحكم في فرنسا. وفي إسبانيا. وفي أوربا. وفي روسيا. وفي أمريكا.

    وفي كل العالم.

    ولنفشنا ريشنا. واحتفلنا باختراقاتنا. وبقدراتنا الخارقة.

    لكن من حسن حظنا أننا نعرفه.

    ونعرف ورطته.

    ونعرف درجة ذكائه.

    وأن لا حرج لديه في أن يتهم المغرب بالوقوف خلف الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا.

    و بقرصنة وكالة الأنباء الجزائرية.

    و بحوادث السير. وبالوقوف خلف مقالات لوموند.

    بينما هذه المبالغات ليست في مصلحة النظام الجزائري.

    لأنها تظهره كنظام فقد أي ارتباط له بالواقع.

    ولم يعد تهمه أبدا سمعته.

    ولا نظرة العالم إليه.

    ولم يعد قادرا على مواجهة أي أزمة داخلية

    ولم يعد قادرا على تبرير أي شيء

    إلا بتوظيف المغرب.

    وإقحامه في المسرحية.

    بينما المغرب ليس بكل هذه القوة.

    المغرب ليس خطيرا إلى هذا الحد

    والحال أن النظام الجزائري هو الذي يبالغ كثيرا في تقديره

    ويستعمل المغرب في معارضيه

    وفي فرنسا

    وفي العرب

    وفي في كل مكان

    و منذ عقود وهو يصدع الجزائريين ويخوفهم بالمغرب

    كأنه وحش.

    كأنه بعبع.

    كأنه قوة ضاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور حوالي ثلاثين سنة.. قضية مقتل الطالب اليساري “آيت الجيد” تصل إلى مراحلها الأخيرة

    أيمن عنبر*

    بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على مقتل الطالب، بنعيسى آيت الجيد، بجوار أسوار جامعة ظهر المهراز بالعاصمة العلمية فاس، ها قد وصلت القضية اليوم إلى مراحلها النهائية إذ ينتظر أن تستمع المحكمة الأسبوع المقبل إلى مرافعات هيئة دفاع المتهم، عبد العالي حامي الدين، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية.
    وقد استمعت غرفة الجنايات الابتدائية برئاسة القاضي محمد لحية لساعات طويلة إلى مرافعات هيئة دفاع الطرف المدني، بالإضافة إلى مرافعة الوكيل العام للملك، في انتظار مواصلة الاستماع إلى مرافعة هيئة دفاع المتهم، قبل إدراج الملف في المداولة ليقول القضاء كلمته الأخيرة حول الأحداث التي تسعى عائلة الراحل بنعيسى آيت الجيد لمعرفة حقيقتها الكاملة في محاولة لاسترجاع حق ابنها قبل حوالي ربع قرن.
    وحسب ما تنص عليه مقتضيات المادة 427 من قانون المسطرة الجنائية، فإن المحكمة تستمع إلى مرافعات دفاع الطرف المدني، ثم مرافعة النيابة العامة، وأخيرا مرافعات هيئة دفاع المتهم المتابع من أجل “المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”.
    مصير ملف آيت الجيد لم يتم حسمه بعد ومازال قيد الشد والجذب، ومازالت الحقيقة تقطع مشوارها بتؤدة وبطء في حقل الاتهامات والتسييس، فيما تؤمن أسرة بنعيسى أنه لابد للحقيقة يوما أن تنجلي.
    وتشهد القضية التي يتابعها الرأي العام المحلي انقساماً داخل الجسم الحقوقي والسياسي في المغرب، فهناك مجموعة تصطف إلى جانب عائلة الطالب الراحل، محمد بنعيسى أيت الجيد، التي تطالب بـالإنصاف وكشف الحقيقة في ملف الاغتيال الذي حصل أثناء فترة الصراع بين التيار اليساري، الماركسي القاعدي، والتيار الإسلامي بالجامعة المغربية عموماً وجامعة مدينة فاس خصوصاً.
    بينما تصطف مجموعة أخرى إلى جانب السياسي والباحث الأكاديمي والمستشار البرلماني السابق عبد العالي حامي الدين، معتبرة أن إعادة محاكمته من جديد في قضية قال القضاء كلمته فيها، تكتسي طابعاً سياسياً الغاية منه الانتقام من حامي الدين.

    * صحافي متدرب

    إقرأ الخبر من مصدره