Étiquette : علوم

  • تلقيح الغيوم قد يحوّل حلم الاستمطار القديم حقيقة في زمن الاحترار

    تُبدي دول عدة على خلفية ظاهرة الاحترار المناخي اهتماماً متزايداً بتطوير تقنيات تتيح التحكم بالغيوم لجعلها تمطر مثلاً، أو لتقليل أحجام حبات البَرَد، وقد يتسبب هذا التوجه بتوترات جيوسياسية.

    في أستراليا، تستكمل شركة الكهرباء “سْنُوي هايدرو” (Snowy Hydro) راهناً حملة تلقيح السحب المعتادة في سلسة جبال سْنُوي ماونتنز، الأعلى في الجزيرة التي تشكّل قارة.

    وتسعى الشركة، بحسب ما شرحت لوكالة فرانس برس في رسالة بالبريد الإلكتروني، إلى زيادة تساقط الثلوج باستخدام مولدات جسيمات أيوديد الفضة، مما يمكّنها من تعزيز احتياطيات المياه لإنتاج المزيد من الطاقة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصاب بشلل نصفي يستعيد تحكمه الطبيعي بالمشي بواسطة التفكير بفضل الجمع بين تقنيتين

    تمكن شخص مصاب بشلل نصفي من أن يستعيد تحكمه الطبيعي بالقدرة على المشي بواسطة التفكير، وهو إنجاز يتحقق للمرة الأولى بفضل الجمع بين تقنيتين أتاحتا استعادة الاتصال بين الدماغ والنخاع الشوكي.

    وبعبارة “لقد استعدت بعض الحرية”، لخص المريض غرتيان الذي لم يشأ ذكر اسم عائلته شعوره، إذ بات في استطاعة هذا الرجل الهولندي البالغ 40 عاما، والذي يعاني إصابة في الحبل الشوكي على مستوى الفقرات العنقية جراء تعرضه لحادث دراجة هوائية قبل عشر سنوات، أن يقف ويتنقل في مساحات متنوعة الطبيعة وحتى أن يصعد درجا.

    وأوضحت الجر احة السويسرية الأستاذة في مركز فو الطبي الجامعي جوسلين بلوك خلال شرحها نتائج دراسة نشرت الأربعاء في مجلة “نيتشر” أن الرجل “لم يكن يستطيع في البداية وضع قدم واحدة أمام الأخرى”.

    وقبله، أصبح المشي ممكنا مجددا لعدد من المرضى الآخرين الذين لم يكن بإمكانهم تحريك أرجلهم. لكن الدراسة أوضحت أن هذا الرجل هو أول من استعاد القدرة على التحكم بحركة ساقيه وإيقاع خطواته بواسطة التفكير.

    وأمكن التوصل إلى هذا الإنجاز من خلال الجمع بين تقنيتين زرعتا في دماغه وحبله الشوكي، على ما شرح لوكالة فرانس برس الباحث غيوم شارفيه من مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة، وهي أحد الأطراف المشاركة في المشروع.

    وتحقق ذلك نتيجة أبحاث أجرتها فرق في فرنسا وسويسرا طوال عشر سنوات.

    ويشكل الحبل الشوكي المحمي بالعمود الفقري امتدادا للدماغ ويتحكم بعدد كبير من الحركات، ويؤدي تلف الاتصال بالدماغ تاليا إلى العجز عن تنفيذ هذه الحركات على نحو غير قابل للإصلاح.

    وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلة، زرعت لدى المريض المصاب بالشلل فوق منطقة الدماغ المسؤولة عن حركات الساقين أقطاب كهربائية أبتكرتها مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة.

    وتتيح هذه الأقطاب فك شفرة الإشارات الكهربائية التي يولدها الدماغ عندما يفكر الشخص في المشي. في الوقت نفسه، وضع محفز عصبي متصل بمجال من الأقطاب الكهربائية فوق منطقة الحبل الشوكي التي تتحكم بحركة الساقين.

    وبفضل خوارزميات قائمة على أساليب الذكاء الاصطناعي، يمكن فك تشفير نوايا الحركة في الوقت الفعلي من تسجيلات الدماغ.

    ثم تحول هذه النوايا إلى متواليات كهربائية لتحفيز الحبل الشوكي، تؤدي بدورها إلى تنشيط عضلات الساق لتحقيق الحركة المنشودة.

    وتنقل البيانات عبر نظام محمول يوضع على جهاز المشي أو في حقيبة ظهر صغيرة، مما يتيح للمريض الاستغناء عن أي مساعدة خارجية.

    حتى الآن، سمح تركيب غرسة واحدة تحفز الحبل الشوكي إلكترونيا للمرضى المصابين بشلل نصفي بالمشي مجددا. لكن التحكم بهذا المشي لم يكن طبيعيا .

    أما هذه المرة، فالجديد أن الجسر الرقمي الذي أقيم بين الدماغ والحبل الشوكي لم يتح لغرتيان التحرك فحسب، لكنه مكنه أيضا من التحكم الطوعي بتحركاته وبمداها.

    وأبرز عالم الأعصاب الفرنسي أستاذ علم الأعصاب في مدرسة البوليتكنيك الفدرالية في لوزان غريغوار كورتين أن “الأمر يختلف جذريا عما تم التوصل إليه حتى الآن”. وأوضح أن “المرضى السابقين كانوا يسيرون بجهد كبير، أما الآن فلا يحتاج (المريض) سوى إلى التفكير في المشي لكي يقوم بخطوة”.

    ووصف الهولندي ما مر به ليتمكن من الوقوف مجددا والمشي لدقائق عدة متتالية بأنه “رحلة طويلة”، إذ خضع لعمليتين جراحيتين لوضع الغرستين.

    وسجل تقدم مهم آخر، إذ بعد ستة أشهر من التدريب، يبدو أنه استعاد جزءا من قدراته الحسية والحركية، رغم كون النظام معطلا.

    واعتبر غيوم شارفيه من مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة أن “هذه النتائج تشير إلى أن من شأن إنشاء رابط بين الدماغ والحبل الشوكي أن يعزز إعادة تنظيم الدوائر العصبية على مستوى الإصابة”.

    وعندما سئل شارفيه هل ستكون هذه التقنية في متناول جميع المحتاجين إليها قريبا، أجاب أن “الأمر سيستغرق أبحاثا لسنوات عدة” قبل تعميمها.

    لكن الفرق بدأت بالاستعداد لإطلاق تجربة لاستعادة وظيفة الذراعين واليدين بالتقنية عينها. ويأمل الباحثون أيضا في تطبيقها على حالات سريرية أخرى، ومنها الشلل الناجم عن السكتة الدماغية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف أقدم مخططات هندسية في العالم لما كان يمثل مصائد في الأردن والسعودية

    اكتشفت مجموعة من علماء الآثار نقوشا حجرية تعد أقدم مخططات هندسية معروفة حتى الآن، إذ يعود تاريخها إلى تسعة آلاف سنة، تمثل هيكليات مبنية شاسعة مخصصة للصيد في مناطق باتت اليوم مساحات صحراوية في الأردن والمملكة العربية السعودية.

    وكان طيارون في عشرينات القرن الفائت أول مكتشفي هذه المصائد، وأطلقوا عليها تسمية “الطائرات الورقية الصحراوية” بسبب الشكل الذي تبدو عليه من الجو.

    ويوضح عالم الآثار ورسام الخرائط في مختبر “أركيه أوريان” التابع لجامعة ليون 2 أوليفييه بارج هذه المصائد بأنها “مساحات كبيرة تحدها جدران طويلة تمتد على كيلومترات عدة” وتشبه ذيل الطائرة الورقية. وبمجرد أن يضيق عرض هذه الممرات إلى نحو عشرين مترا، تنفتح “على مساحة مغلقة تبلغ مساحتها حوالى هكتار واحد تضم حفرا يبلغ عمقها أمتارا عدة”،

    ويقول المشارك في إعداد الدراسة التي نشرت هذا الشهر في مجلة “بروسيدينغز اوف ذي ناشونال أكاديمي اوف ساينسس” الأمريكية، إن هذه الهيكليات شكلت “تقنية صيد متطورة”، إذ كانت تجمع الحيوانات، ومنها الغزلان، في هذه المصائد، قبل وضعها في الحفر لنحرها”.

    وتمكن مشروع “غلوبل كايتس” الذي ينظمه مختبره، من إحصاء ستة آلاف هيكلية مماثلة حتى اليوم، من كازاخستان إلى الأردن.

    وفي العام 2015، توصلت مجموعة من علماء الآثار التابعين لمختبر “أركيه أوريان” إلى اكتشافين يصفهما أوليفييه بارج بـ”الاستثنائيين” في جبال الخشابية في الأردن، وفي صحراء النفود الكبير التي تقع في المملكة العربية السعودية وتبعد عن الموقع الأو ل حوالى 250 كيلومترا شرقا .

    واكتشفت في الأردن لوحة حجرية من الكلس لونها بني فاتح ويبلغ ارتفاعها نحو متر، بينما اكتشفت في شبه الجزيرة العربية كتلة ضخمة من الحجر الرملي الأسود، وعلى كليهما مخططات محفورة ومفصلة لـ”طائرات ورقية صحراوية” من قرب. وليست هذه المخططات مجرد رسم تخطيطي بسيط، بحسب عالم الآثار في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى والمشارك في إعداد الدراسة وائل أبو عزيزة.

    ويضيف العالم أن “من الصعب استرجاع مخططات +الطائرات الورقية الصحراوية+ بدقة كما هي الحال هنا” من دون الاستعانة بتقنيات حديثة، لأن رسم مخطط قديم يعني إتقان أحجام العناصر الموجودة فيه ومعرفة مقاساتها الدقيقة. إلا أن التحدي يتمثل هنا في أن ما نتعامل معه هو منشآت لا يمكن فهم شكلها الكامل من دون رؤيتها من الجو”.

    ويقول أوليفييه بارج إن “الطريقة التي وضعت بها هذه المخططات” غير معروفة، لكن الدراسة تلاحظ أنها تظهر أن السكان في تلك الحقبة كانوا يتمتعون “بقدرة ذهنية لم تكن متوقعة على تصور المساحات”.

    ويضيف أن الفرضية التي كاتت سائدة حتى اليوم هي أن فن رسم الخرائط ولد في مرحلة لاحقة وضمن “ثقافة يتقن أصحابها الكتابة وحفظ السجلات، على غرار ثقافة بلاد ما بين النهرين التي تعود إلى خمسة آلاف سنة، أو تلك الخاصة بالعصر البرونزي في أوربا قبل أربعة آلاف عام مع خريطة سان بيليك في بريتاني.

    ويدفع ما اكتشف في الأردن والسعودية إلى إعادة النظر في هذه الفرضية، إذ أقيمت الهيكليات في تضاريس معقدة، من دون اعتماد مخطط رئيسي ينفذ على الأرض.

    وكان هذا المخطط الهندسي يتيح “نقل المعلومات ومشاركتها بين أشخاص عدة بهدف تنظيم عمليات صيد الحيوانات”، وفق أبو عزيزة الذي يعتبر أن هذه الفرضية هي “الأكثر احتمالا “.

    ويضاف إلى ذلك بعد ثقافي تحظى به المخططات التي باتت مؤشرا على إتقان السكان آنذاك التعامل مع المساحات وتقنية صيد معينة، من خلال أفخاخ صمموها بمهارة مستندين إلى السمات الخاصة بالأرض في تلك المناطق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعلومات المضللة لا تزال تحيط بمرض الإيدز بعد 40 سنة على اكتشافه

    يشكل ما رافق مرض الإيدز منذ اكتشافه قبل 40 عاما من معلومات خاطئة وأدوية مزيفة وسوى ذلك مثالا نموذجيا على التضليل العلمي والإعلامي المطبوع بنظريات المؤامرة التي غذتها جائحة كوفيد.

    وفي مقطع فيديو نشر في منتصف أبريل تزامنا مع حملة “سيداكسيون” وشوهد آلاف المرات قبل أن تحذفه إدارة يوتيوب، يؤكد عدد من مستخدمي الإنترنت أنهم يقولون “الحقيقة” في ما يخص الإيدز، مشددين على أنه “مرض مزيف” تم اختراعه لبيع “علاجات مزيفة”.

    وتؤكد مديرة “سيداكسيون” فلورنس ثون، في حديث إلى وكالة فرانس برس، أن ما ينشر هو عبارة عن نظريات تحريفية شهدت “طفرة منذ جائحة كوفيد-19″، مع أن الشكوك المحيطة بوجود فيروس نقص المناعة البشرية حاضرة منذ اكتشافه قبل 40 عاما، ويعاد التداول بها عبر الشبكات الاجتماعية ومن خلال التحدث عن الجائحة.

    وتبدي جمعية “سيدا إنفو سيرفيس” الملاحظة نفسها. وتقول المنسقة الطبية فيها الدكتورة راضية جبار “نتلقى اتصالات من أشخاص يتساءلون عن أصل الفيروس وآخرون يعتقدون أن العلاجات ترمي فقط إلى تحقيق أرباح إضافية للمختبرات”.

    ويقول المتخصص في علم النفس الاجتماعي في جامعة كونيتيكت البروفيسور سيث كاليشمان “إن الغريب في نظريات المؤامرة هو أنها لا تشهد تطورا، بل تنتشر فقط”، مضيفا أن “المعلومات المضللة لا تتكيف مع التقدم العلمي”.

    وتعود المعلومات المضللة عن الإيدز إلى مرحلة اكتشافه، ففي العام 1983 حين كانت الحرب الباردة في أوجها روجت الاستخبارات السوفياتية (كاي جي بي) لحملة تضليل بعنوان “إنفيكشن” ترمي إلى جعل الناس يعتقدون أن الإيدز ابتكر في مختبر سري في الولايات المتحدة، ثم انتشرت هذه الشائعة لنحو عشر سنوات في مختلف أنحاء العالم.

    ويشير عالم الاجتماع أرنو ميرسييه إلى أن “الإنفلونزا الإسبانية أو وباء +اتش 1 ان 1+ حظيا بنصيبهما من المعلومات المضللة”، مشيرا إلى أن ما يشاع ينطلق من الأساس نفسه وهو الحاجة إلى إيجاد ما هو مؤكد في ظل المجهول الذي نواجهه، من دون انتظار الأوساط العلمية”.

    وهو ما يفسر سبب تشابه هذه النظريات مع تلك التي تم التداول بها خلال فترة كوفيد-19.

    يؤكد أرنو ميرسييه أن النظريات المتعلقة بأصل الإيدز لم يتوقف بروزها منذ اكتشاف المرض، ويقول “كل ما ظهر وباء جديد قاتل تنتشر الفكرة القائلة بأن جهة ما لها مصلحة في ذلك. وتتمثل أبرز الأفكار التي أشيعت عند اكتشاف الإيدز، في أن الدول الغنية ابتكرته رغبة منها في القضاء على الدول الفقيرة، أو أن المختبرات تسعى إلى كسب أرباح من خلال الترويج لعلاجات له.

    وكانت إفريقيا التي تضررت بشدة من الفيروس، في طليعة الدول التي انتشرت فيها المعلومات المضللة في شأن الإيدز وصولا حتى إلى السلطات التي أكدت أن الإيدز ليس مرتبطا بفيروس نقص المناعة البشرية بل بالفقر، مما دفع الرئيس السابق لجنوب إفريقيا تابو مبيكي إلى تأخير إتاحة العلاج المضاد للفيروسات للمواطنين مدى سنوات.

    ومن خلال المعلومات المضللة، تباع علاجات زائفة يقول مروجوها إنها أكثر فاعلية من الأدوية “القاتلة” لشركة “بيغ فار”. فالمعالج بالطب الطبيعي إيرين غروجان يؤكد مثلا أن الشفاء ممكن من خلال البذور والخضر والفاكهة النيئة.

    ومن بين المروجين “للعلاجات السحرية” لمرض الإيدز، لوك مونتانييه الذي كان أحد مكتشفي فيروس نقص المناعة البشرية. ويؤكد أن عصير البابايا المخمر من شأنه معالجة الأشخاص المصابين بهذا الفيروس.

    وما عزز الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض وانتشار المعلومات المضللة في شأنه، هو أن فيروس نقص المناعة البشرية ينتقل جنسيا . ويقول ميرسييه “ينبغي عدم نسيان أن المرض أطلقت عليه تسمية +سرطان المثليين+ لفترة طويلة”.

    وانطلاقا من رهاب المثلية وقمع بعض الممارسات الجنسية، ساهمت الكنيسة الكاثوليكية تحديدا في نشر رسالة خطرة، على غرار البابا بنديكتوس السادس عشر الذي أكد في العام 2009 أن توزيع الواقي الذكري أدى إلى تفاقم مشكلة الإيدز.

    وتقول راضية جبار “اليوم، وبعد 40 عاما على اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية، تكمن المشكلة الرئيسة في قلة الوعي المحيط بالفيروس”، منددة بـ”انخفاض الدعم الحكومي لتوعية التلاميذ في المدرسة”.

    وتضيف “إن البعض يعتقدون أنهم خاطروا بتقبيل زميل لهم، بينما يعتقد الآخرون أنهم بمنأى عن الإصابة بالفيروس لأن هم غير مثليين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموسيقى “العلاجية” عبر الإنترنت… اتجاه مربح لا يستند إلى أي أسس علمية

    تنتشر بصورة كبيرة عبر مواقع التواصل مقاطع فيديو تبث موسيقى هادئة يقال إنها تساهم في معالجة المرضى المصابين بالسرطان، في خطوة مربحة أحيانا لكن قد تنطوي على خطورة في حال دفعت المريض للتخلي عن العلاج الطبي.

    وحصدت مقاطع فيديو تحمل عنوان “الصولفيج المقدس” ومرفقة بوسم “صولفيجيو فريكونسيز”، أكثر من 42 مليون مشاهدة عبر شبكة تيك توك. وتتمثل هذه الفكرة الشائعة التي يؤمن بها كثيرون في إسناد مزايا علاجية مختلفة إلى نغمات موسيقية.

    وبينما يكتفي عدد من مستخدمي الإنترنت بالتشديد على الخصائص المهدئة أو الروحانية لهذه النغمات، يؤكد آخرون أنها قادرة على معالجة “حب الشباب والسرطان والإنفلونزا والقضاء على السموم وتحفيز جهاز المناعة وتطهير الالتهابات”.

    وتنتشر عبر تطبيقي “سبوتيفاي” و”ديزر”، مقاطع موسيقية بعنوان “تدمير الخلايا السرطانية من خلال الصولفيج المقدس” أو “الصولفيج المقدس، الموسيقى العلاجية لتفعيل الحمض النووي”.

    يقول الطبيب المتخصص في الأورام والباحث بيار سانتينيي إن “الاستماع إلى موسيقى ممتعة يساهم في الاسترخاء ويساعد طبعا على التخفيف من القلق والألم ربما”، إلا أنه يشير إلى أن الشفاء من خلال النغمات “غير مثبت علميا “.

    وتعتبر عالمة الاجتماع المتخصصة في العلوم والمعتقدات رومي سوفاير، أن ثمة احتمالا في أن يكون العلاج لدى المريض متأخرا، أو أن يكون هؤلاء فقدوا الأمل عندما يعتقدون أن هذا العلاج البديل يحل مكان الطب التقليدي.

    وتتابع “إن الاستماع إلى النغمات هو طبعا أكثر إمتاعا من الخضوع لعلاج كيميائي، أو من أن يعرف المريض أن لا علاج لحالته”.

    وتشير الإدارة العامة للصحة من جهتها إلى أن هذه الممارسة قد ينجم عنها انجراف الشخص طائفيا، مع أن الهيئة المشتركة بين الوزارات لليقظة ومكافحة الانجرافات الطائفية أفادت بأنها لم تتلق بعد أي بلاغ متعلق بمقاطع فيديو “الصولفيج المقدس”.

    وتقول نائبة رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات الدفاع عن العائلات وضحايا الطوائف ماري دريلون “إن الإشارة إلى إمكانية تجديد الخلايا من خلال الموسيقى تنطوي على خطورة وهي جزء من موجة +نيو إيدج+ بينما لا تتماشى مع العلم”، مضيفة “من الشائع أن نستهدف الروحانيات والصحة والتنمية الشخصية لطرح علاجات، وهو ما يمكن أن يكون مدخلا إلى هيمنة ما”.

    وتوجه أصابع الاتهام تحديدا إلى الصيغ المدفوعة والمربحة المرتبطة بـ”النغمات العلاجية”.

    وعبر موقع “ديفلبمان بيرسو دوت كوم” (“Developpementperso.com”)، تباع مقاطع الموسيقى المعنونة “نغمات علاجية” لقاء 149 يورو. فنغمة على مقياس 528 هرتز مثلا تباع بـ47 يورو في موقع “مانتل-ويفز دوت كوم” (Mental- waves.com) تحت تسمية “النغمة المعجزة” ومع تفاصيل تشير، من دون إثبات علمي، إلى أنه “جرى إثبات أن مجرد الاستماع إلى نوتة موسيقية واحدة على مقياس 528 هرتز قد يفعل الحمض النووي لدينا”.

    وتقول دريلون “ينبغي التفريق بين الشعور بالراحة جراء الاستماع إلى الموسيقى والوعد بالشفاء من السرطان، التي هي أقرب إلى الإعلانات المضللة”.

    وتوضح مديرية مكافحة عمليات التزوير أن مقاطع الفيديو هذه تمثل “ممارسة تجارية مضللة” يعاقب عليها القانون بالسجن عامين وغرامة قدرها 300 ألف يورو، لأنها “تؤكد الفكرة الخاطئة القائلة بأن منتج أو خدمة ما قد تعالج الأمراض والاختلالات والتشوهات”.

    وتدعو الإدارة العامة للصحة إلى الحذر من المواقع التي “تسيء إلى الطب التقليدي والعلاجات المرتبطة به، ويشجع الناس على وقف علاجاتهم، ويعدهم بعلاج (سحري) حتى عندما يكونون في مرحلة متقدمة من المرض”.

    وتعتبر أن مقاطع فيديو “الصولفيج المقدس” تندرج في مجال “العلاج بالموسيقى” الذي يشكل “جزءا ” من الرعاية غير التقليدية التي تشهد تناميا مطردا منذ خمسة عشر عاما وتسارعت منذ جائحة كوفيد-19.

    وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، تشير الجمعية الفرنسية للعلاج بالموسيقى إلى أن “الصولفيج المقدس” “غير مثبت ولا يمارسه” أعضاؤها، لافتة إلى أن “العلاج بالموسيقى ينبغي أن يكون مصحوبا بعلاجات دوائية لدى مرضى السرطان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يدخل محركات البحث الإلكترونية في عصر جديد

    باتت محركات البحث عبر الإنترنت التي تسيطر عليها “غوغل”، أداة يستخدمها الجميع في يومياتهم، ولم تشهد أي تغييرات مهمة منذ إطلاقها قبل 25 عاما … إلا أن طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تغيرها بصورة جذرية.

    التطور في هذا المجال سريع لدرجة أن عمليات البحث التقليدية بالكلمات المفاتيح وقوائم الروابط الإلكترونية التي تحيل إليها باتت تبدو قديمة مقارنة مع الأحاديث التي يجريها ملايين الأشخاص مع واجهات للذكاء الاصطناعي مثل “تشات جي بي تي” (أوبن إي آيه) و”بارد” (“غوغل”).

    ويقول مدير المنتجات لدى “سوفتوير إيه جي” ستيفان سيغ، إن “الناس بدأوا يدركون إلى أي مدى يستخدمون غوغل، ليس للبحث عن مواقع إلكترونية، بل للرد على أسئلة” يطرحونها.

    وقد أطلقت مايكروسوفت هذا المسار من خلال إدماج روبوت المحادثة (على نموذج “تشات جي بي تي”) بمحركها البحثي “بينغ”.

    وفي إمكان محرك “بينغ” بنسخته الجديدة التي أتيحت لعامة المستخدمين اعتبارا من الأسبوع الماضي بعد فترة تجريبية استمرت ثلاثة أشهر، الرد مباشرة على أسئلة المستخدمين، مع تقديم ملخص واف عن المعلومات المتوافرة تتبعه روابط وأفكار مقترحة للتحادث مباشرة مع روبوت الدردشة.

    ويمكن لهذا الروبوت وضع جداول مقارنة بين منتجين، أو اقتراح مخطط للأنشطة، أو صياغة تقويم أو المساعدة في التحضير لمقابلة عمل، على سبيل المثال.

    وقالت نائبة رئيس غوغل لشؤون الهندسة كايثي إدواردز، الأربعاء، إن المستخدمين لم يعودوا بحاجة لوضع كلمات مفاتيح خلال عمليات البحث، إذ سيتولى محرك البحث “جل العمل نيابة عنكم”.

    وقدمت إدواردز الشكل الجديد للمنصة المركزية عبر الإنترنت، والشبيهة بتلك العائدة لمنافستها مايكروسوفت، إذ تقوم الإجابات المقدمة من النظام الآلي على بضع مقاطع مكتوبة، مع إمكان تحديد النتائج بدقة أكبر مع أسئلة إضافية.

    هذه النسخة من محرك البحث التابع لغوغل، المدعمة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، ستتاح تدريجا للمستخدمين في الولايات المتحدة في بادئ الأمر.

    وأوضحت نائبة رئيس غوغل المكلفة محرك البحث إليزابيث ريد لوكالة فرانس برس “نحاول جعل العملية طبيعية وفطرية أكثر، لتكون بالسهولة عينها لطرح سؤال على صديق يتمتع بخبرة في المجالات كافة”.

    وقد بدأت الشركتان العملاقتان في قطاع التكنولوجيا بإضافة أدوات للذكاء الاصطناعي التوليدي في خدماتها المختلفة، من الحوسبة السحابية إلى الأدوات المكتبية، لجعل روبوتات الدردشة هذه بمثابة “الملاح” في سباقات السيارات، وفق التعبير المستخدم من مايكروسوفت.

    ويوضح الكاتب جون باتيل، صاحب المشاريع في مجال الإعلام، أن “البحث سيجزأ إلى مليون جزء وسيدمج في واجهات عدة بعيدا عن حصره في هذا الموقع المركزي الأحادي الذي بات عليه غوغل”.

    لكن فيما يتفاعل كل موقع إلكتروني وتطبيق مع المستخدمين والمستهلكين من خلال روبوت دردشة يتمتع بقدرة على الحديث كإنسان محترف ومقنع، ستزداد صعوبة التمييز بين الصالح والطالح من النتائج.

    ويقول جون باتيل “هل ستثقون بعميل في وكالة سفر إلكترونية ليقدم لكم الخيار الأفضل؟ كلا”.

    ويضيف “من هنا، ثمة حاجة لأن أجد +عبقريا + خاصا بي، يكون مساعدي الشخصي، للتفاوض مع الخدمات. فإذا كانت المواجهة بيني وبين الذكاء الاصطناعي حصرا، فسأخرج خاسرا “.

    وتتيح “ريبليكا” و”أنيما” وخدمات أخرى بالفعل أنظمة “مرافقة” قائمة على الذكاء الاصطناعي، على شكل روبوتات محادثة تعمل كأصدقاء افتراضيين.

    لكن جون باتيل يحلم بأن يكون لديه “عبقري”، يجمع معلومات في كل مكان – على هاتفه الذكي، وجهاز الكمبيوتر الخاص به، والتلفزيون، وسيارته – للإجابة عن أسئلته وتنفيذ المهام التي يحتاج إليها.

    ومن بين هذه المهام مثلا، شراء أفضل مكنسة كهربائية بناء على الذوق الشخصي والعادات الاستهلاكية والعروض الترويجية الحالية، بعد محادثة قصيرة، بدلا من إجراء بحث طويل وشاق عبر الإنترنت.

    مثل هذه النماذج اللغوية، المدربة على البيانات الشخصية، ستؤتي ثمارها بالضرورة لضمان سرية هذه المعلومات التي تستخدم حاليا لاستهداف مستخدمي الإنترنت بالإعلانات.

    ويقول أستاذ التسويق في كلية كيلوغ للإدارة جيم ليسينسكي إن غوغل لن تختفي في المستقبل القريب.

    ويستذكر قائلا “قبل أربع سنوات، مع وصول أدوات المساعدة الصوتية، غوغل، وأليكسا (من أمازون)، وسيري (من آبل)، اعتقدنا أن الناس لن يتحدثوا إلا مع الآلات”.

    ومع ذلك، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يدفع لإعادة النظر بالنموذج الاقتصادي للإنترنت، لأنه يمكن أن يسمح للمستخدمين بالعثور على المنتج الذي يريدونه “من دون الحاجة إلى النقر فوق إعلان”، بحسب جيم ليسينسكي.

    لكنه يبدي ثقة بأن الشركات المعنية ستجد حلولا لذلك.

    في النموذج الجديد الذي قدمته غوغل، الأربعاء، لا تزال الإنترنت موجودة، سواء في طليعة النتائج أو في الأسفل، اعتمادا على السؤال المطروح.

    وتقول إليزابيث ريد “لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الإعلانات ستستمر في لعب دور حيوي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخترع الهواتف المحمولة قبل 50 عاما يرى أن الناس يمضون في استخدامها وقتا طويلا

    يقر المهندس الأمريكي مارتن كوبر الذي اخترع الهاتف النقال قبل خمسين عاما، بأن هذه الأجهزة التي ابتكرها باتت تطرح مشكلة تتمثل في أن الناس يمضون الكثير من الوقت في استخدامها.

    ويقول “أبو الجوال” إن القدرات الكامنة للهواتف المحمولة غير محدودة، ويمكن أن تساعد يوما في القضاء على الأمراض، لكنه يرى أن الناس أصبحوا ربما مدمنين عليها نوعا ما.

    وقال المخترع البالغ 94 عاما لوكالة فرانس برس في مكتبه في ديل مار بولاية كاليفورنيا “تصدمني رؤية الناس يعبرون الشارع وينظرون إلى هواتفهم المحمولة. لقد فقدوا عقولهم”.

    ويضيف مازحا “عندما تدهس السيارات بعض الأشخاص، سيفهمون ذلك”.

    يضع كوبر ساعة “آبل” المتصلة بالإنترنت على معصمه، ويحمل أحدث أجهزة “آي فون”، وهو يشتري موديلات الهواتف الجديدة ويتعمق في اختبار قدراتها.

    لكنه يعترف بأن ملايين التطبيقات المتاحة تجعل المرء يشعر بالدوار.

    ويقول “لن أتمكن أبدا من معرفة كيفية استخدام الهاتف المحمول بالطريقة التي يستخدمه بها أحفادي وأبناء أحفادي”.

    والهاتف الخليوي الذي يحمله مارتن كوبر ويستخدمه بالدرجة الأولى لإجراء المكالمات، لا يمت بصلة إلى تلك الكتلة الثقيلة من الأسلاك والدوائر الإلكترونية التي استخدمها لإجراء أول مكالمة من هاتف جوال في التاريخ في 3 أبريل 1973.

    كان كوبر يومها يرأس فريقا من المصممين والمهندسين من شركة “موتورولا” التي استثمرت ملايين الدولارات لمحاولة التقدم على شركة “بل سيستم” الأمريكية العملاقة للاتصالات في تصميم أول نظام هاتف محمول.

    وأشارت “بل سيستم” إلى هذه الفكرة في نهاية الحرب العالمية الثانية، لكنها لم تتوصل إلا إلى ابتكار هواتف للسيارات منذ نهاية الستينات، نظرا إلى أن بطارياتها كانت ضخمة.

    لكن هذا الأمر لم يكن يوفر حركية فعلية في نظر مارتن كوبر.

    وبعد ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، تمكن فريقه أخيرا من ابتكار الهاتف الجوال “داينا تاك” (DynaTAC).

    ويذكر بأن “وزن هذا الهاتف كان يزيد عن كيلوغرام (…) وكانت بطاريته تتيح إجراء محادثة لمدة 25 دقيقة”.

    ويعلق قائلا إن ذلك “لم يكن مشكلة”، إذ أن الجهاز “كان ثقيلا جدا بحيث لا يمكن حمله 25 دقيقة”.

    والمكالمة الأولى التي أجراها مارتن كوبر من الهاتف المحمول كانت مع منافسه في “بل سيستم” الدكتور جويل إنجل.

    ويروي: “قلت له: + جويل، أنا مارتن كوبر (…). أتحدث إليك بواسطة هاتف جوال. لكنه هاتف جوال حقيقي وشخصي ومحمول ويمكن إمساكه باليد+”.

    ويضيف أن “صمتا ساد على الطرف الآخر من الخط. أعتقد أن (جويل إنجل) كان يصر على أسنانه”.

    لم تكن هذه الهواتف المحمولة الأولى زهيدة الثمن، إذ كان سعر الجهاز الواحد يبلغ نحو خمسة آلاف دولار.

    وكان الوسطاء العقاريون أول من اعتمد هذه الهواتف، بحسب مخترعها. فالهاتف المحمول كان يمكنهم من الرد على الزبائن الجدد فيما هم يرافقون زبونا آخر للاطلاع على منزل. ويلاحظ أن هذه الأجهزة ساهمت في “تعزيز إنتاجيتهم”.

    ويلاحظ مارتن كوبر أن “الهاتف المحمول أصبح اليوم امتدادا للشخص، ويمكنه تنفيذ مهام أكثر بكثير”. ويتوقع أن يكون هذا الواقع “مجرد بداية”، إذ أن قدرات الهاتف المحمول بدأت للتو تعرف.

    ويتوقع كوبر “أن يحدث الهاتف المحمول في المستقبل ثورة في مجالي التعليم والصحة”. ويضيف “أعلم أنني قد أبدو وكأنني أبالغ، ولكن (…) خلال جيل أو جيلين سنهزم المرض”.

    وبالطريقة نفسها التي تراقب بها ساعته نبضه عندما يسبح، على ما يقول، سيتم توصيل الهواتف يوما ما بأجهزة استشعار بدنية سترصد الأمراض قبل حدوثها.

    عرف المهندس السابق أن الهواتف المحمولة ستغير العالم ذات يوم، مع أنه لم يكن يتخيل كل شيء يمكنها فعله.

    ويقول “كنا نعلم أن الجميع سيمتلكون يوما ما هاتفا محمولا. ها قد بلغنا هذه الدرجة تقريبا”.

    أما إدمان البعض على استخدام هواتفهم، فواقع سيتغير، بحسب كوبر. فهو يتوقع أن “يكون كل جيل أكثر ذكاء من الذي سبقه، وسيتعلم الناس استخدام الهواتف الذكية بكفاءة أكبر”.

    فالبشر، في رأيه، “يحققون دائما تقدما في نهاية المطاف، عاجلا أم آجلا “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع: نصف العاملات في المجال العلمي تعرضن للتحرش الجنسي

    كشفت دراسة استقصائية دولية أجرتها شركة “إيبسوس” لصالح مؤسسة “لوريال”، الخميس، أن ما يقرب من نصف العاملات في مجالات العلوم في جميع أنحاء العالم تعرضن للتحرش الجنسي في مكان العمل خلال حياتهن المهنية.

    وبحسب هذا الاستبيان الذي شمل حوالى 5 آلاف باحث وباحثة في 117 دولة، قالت 49% من العالمات إنهن “واجهن شخصيا حالة واحدة على الأقل من التحرش الجنسي خلال مسيرتهن المهنية”، نصفهن تقريبا بعد انطلاق حركة “مي تو” المناهضة للتحرش الجنسي عام 2017.

    بالنسبة لـ65% منهن، كان لهذه المواقف تأثير سلبي على حياتهن المهنية في مختلف قارات العالم.

    ومع ذلك، أبلغت ضحية من كل خمس عن هذه الانتهاكات داخل المؤسسة التي يعملن فيها، وفق هذا المسح الذي شمل عاملات مجالات العلوم (باستثناء العلوم الاجتماعية)، والتكنولوجيا، والهندسة والرياضيات، في 50 مؤسسة عامة وخاصة.

    وتضمن الاستبيان توصيف مواقف عدة، إذ إن 25% من العالمات المستطلعة آراؤهن تحدثن عن تلقي ملاحظات “غير لائقة وبشكل متكرر”، وأشرن إلى طرح “أسئلة متطفلة ومتكررة” عليهن حول حياتهن الخاصة أو الجنسية “تسبب عدم ارتياح لديهن “.

    وحدثت غالبية الوقائع في بداية المسيرة المهنية. وكان لذلك أثر سلبي على المهن العلمية، إذ قالت 52% من الضحايا إنهن “تجنبن موظفين معينين” لهذه الأسباب، و25% شعرن “بأنهن في خطر في مكان العمل”.

    وأبدى 64% من العلماء الذين شملهم الاستطلاع (رجال ونساء) أسفهم لعدم اتخاذ إجراءات لمكافحة التحرش الجنسي في العمل.

    وقالت ألكسندرا بالت، المديرة التنفيذية لمؤسسة لوريال، لوكالة فرانس برس، “هذا الاستطلاع يؤكد أن المجال العلمي لم يشهد على ثورة بالقدر الكافي منذ حركة #مي_تو”.

    وتدعو المؤسسة التي تدعم وظائف العالمات في جميع أنحاء العالم مع اليونسكو، المؤسسات إلى “تحمل مسؤولياتها وتغيير سلوكها”. كما تنادي بـ”سياسة عدم التسامح” حيال هذه الانتهاكات وإقرار “التزامات في الميزانية” في هذا الشأن.

    وأجريت الدراسة من جانب معهد إبسوس باستخدام طريقة الاستشارة، في الفترة من 26 يوليوز إلى 16 سبتمبر 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الحاجة إلى التفكير الفقهي الحضاري!

    إذا كان إلحاقُ الرّحمة بالعالَمين مِنْ مقاصد الوحي الرئيسة؛ فإنَّ منْ مستلزمات ذلك أن تكونَ البِنيةُ الداخلية لنصوصِ الوحي قادرةً على “توليد” نماذج معرفية تَهدي الإنسانَ للتي هي أقوم. وتتمُّ عمليةُ الاهتداء إلى هذه النماذج عَبْرَ مسلَكَي “الاستنطاق والتثوير”؛

    يقول الإمام علي رضي الله عنه: (ذلك القرآن فاستنطقوه)، ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ثَوِّروا القرآن).

    وإذا كانت علاقة العلماء والمثقفين المسلمين بنصوص الوحي مبنية على تثويرها واستنطاقها من أجل جعلها تتفاعل مع تحولات الواقع والمجتمع؛ فإن هذا المسلك سيقود إلى إنتاج فقهٍ حضاريٍّ يُغطي كافة مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية…

    لكن لابد قبل ذلك من الوعي بطبيعة العلاقة القائمة بين ما سمّيناه بالفقه الحضاري وبين ما يمكن تسميته بالتفكير الفقهي الحضاري؛ فلا يمكن إدراك الأول بدون الوعي بالثاني. فالفكر نتاج عملية تفكير، والفكر الفقهي الحضاري نتاج تفكير فقهي حضاري يجعل من مساحات الوحي في القرآن والسنة (دون التمييز بين آيات الأحكام وغيرها) منطلقا لإنتاج هذا النمط من الفقه.

    يقتضي التفكير الفقهي الحضاري النظرَ إلى المدارس الفقهية الحضارية المختلفة ليس باعتبارها جزرًا معزولةً لا يربطها رابط، وإنما باعتبارها أجزاءً من تشكيلةٍ حضاريَّةٍ واحدةٍ هي الحضارةُ الإسلامية تُعبر عن التنوع الذي عرفته التجربة الحضارية الإسلامية.

    صحيح أن الالتزام بمذهب معيّن أمرٌ مطلوب لتجنّب السقوط في التلفيق بين الآراء الفقهية المختلفة؛ لأن هذه الآراء نتاج مناهج أصولية محكَمة؛ وبالتالي فإنه يستحيل الجمعُ بين المناهج المختلفة؛ فينبغي عدمُ استنزاف الجهد من أجل الانتصار لرأيٍ فقهيٍّ معين ونقض الآراء الأخرى، وألا يكون هذا المسلكُ من الشواغل المحورية للعقل الإسلامي المعاصر.

    ومن مقتضيات التفكير الفقهي الحضاري أيضا توسيع نظرتنا لتراثنا الفقهيِّ الإسلامي، والنظر إليه ليس بكونه مادّةً لممارسة العبادات وإنما بكونه جانبًا مُهمّا يُعبّر عن الثراء والتنوع الذي عرفته التجربة الحضارية الإسلامية، كما يُعبر عن طريقة اشتغال العقل الفقهي الإسلامي.

    وفي هذا السياق لن يستقيم عملُ الفقيه المسلم ولن يؤدي إلى إدراك المراد دون الاستفادة والاسترشاد بعمل أصحاب التخصّصات المعرفية المختلفة؛ بل لا يستطيعُ الفقيه الاستغناءَ عن عمل أصحاب هذه التخصصات وقراءاتهم وفهمهم لأبعاد الواقع المُرَكّب.

    ذلك أنَّ الوعيَ بالنوازل والمستجدات بخلفياتها الفلسفية والفكرية والثقافية المختلفة يساعد الفقيه في عملية الاجتهاد الفقهي والعمل الإفتائي والتكييف الشرعي؛ وهو ما يسميه الأصوليون ب”تحقيق المناط”.

    ومن هنا كان فقهُ المعارف وفهمها، مقدمةً ضروريةً لبناء معرفة بل معارف فقهية وفقه حضاري يتسم بكثير من الدقة والعمق والاتساق والواقعية.

    لكن يجب في هذا الصدد الإشارة إلى نقطة غاية في الأهمية؛ وهي أنه إذا كان أي ُّعلم من العلوم له مبادئ وضوابط ومنهج يسترشد به ويوجهه، فكذلك التعامل مع نصوص الوحي أو سميناه بالتفكير الفقهي الحضاري الإسلامي ينضبط بضوابط ومبادئ ومنهج، وليس مجالا مشرعا على كل المبادئ والمناهج التي لا تناسب منطقه وبنيته ونسقه.

    إنَّ العلومَ الإسلامية (خاصة عِلمي أصول الفقه والمقاصد) ظهرت من أجل ضبط التعامل المباشر مع النصوص وترشيد حركة الاجتهاد… لكن دار الزمانُ فوجدنا من يملك مقدرةً على استعمال هذه العلوم لاستنباط الحكم ونقيضه، ولبناء موقف وخلافه!

    وغالبا ما يتمّ توظيفُ “دلالة السياق” توظيفا غير سليم من أجل الانتقال من حكم لآخر، والعبور من موقف لآخر.

    وبهذا المسلك تفقد هذه العلوم روحها والدواعي التي تحكّمت في ولادتها، فنكون بذلك أمام علوم سائلة تترتب عليها فوضى فقهية!

    ربّما نحن اليوم بحاجة إلى فهم الآليات التي أنتجت هذه الفوضى، وإلى علوم جديدة لضبط العلوم القديمة علّنا نتجنب الفوضى في بناء المواقف واستنباط الأحكام الفقهية!

    إن هذه الفوضى هي التي جعلت “العقل الإسلامي” يعيش تِيهًا وارتباكًا في تعاطيه مع الواقع السياسي المعاصر وفي اتخاذ المواقف “الشرعية” المناسبة من الأحداث التي يعرفها هذا الواقع!

    فإذا أخذنا على سبيل المثال قيمةَ الانتصار للعدل ورفض الظلم والتعاطفَ مع المظلوم ونصرتَه فسنجد أنه لا نقاش في كونها واجبًا شرعيًّا وأخلاقيٌّ ومن المرتكزات الأساسية ل”العقل الإسلامي” في بنائه لمواقفه السياسية المختلفة!

    لكن هذا كلام عام يتطلبُ تفصيلا منهجيًّا دقيقًا؛ فمن هو المظلوم؟ وكيف يتحدّد؟ ومن يُحدِّده؟ ما هي معاييرُ المظلوميَّةِ في الواقع المعاصر؟ وما دور الجيوبوليتيك والإعلام في تحديد من هو الظالم ومن هو المظلوم؟ وما أثر موازين القوى في تمييز الظالم من المظلوم؟ وهل هناك حالاتٌ يترجّح فيها الوقوف إلى جانب من ترجّح أنه ظالم. وألا يمكن أن يكون المعيار هو رفض العدوان بغض النظر عن ماهية الظالم والمظلوم؟ وهل تعيين الظالم والمظلوم شأن فردي أم شأن مؤسساتي؟ وهل يجوز الاختلاف حول هذا التعيين؟ وهل يمكن الفصل بين التعاطف مع الشعوب وبين التعاطف مع الأنظمة السياسية؟ أم أن الفصل مستحيل؟ وما أثر “اعتبار المآلات” في تبني موقف معيّن؟…

    هذه نماذج من الأسئلة المحورية التي تُعدّ الإجابة عنها مدخلا ضروريًا لبناء موقف أخلاقي وشرعي سليم من مختلف القضايا والنزاعات التي يشهدها العالم المعاصر.

    وانعدامُ الدقة في الإجابة عن هذه الأسئلة يجعلُ الموقفَ الإسلامي مبنيًا على العواطف والأهواء وعلى ما يُخطط له الآخرون، وسيجعل العقل الإسلامي (الفقهي) مرتبكًا وتائها.

    فالإجابة عن هذه الأسئلة -وغيرها- هي التي ستُفرز معايير منهجية يتم من خلالها بناء موقف سليم من مختلف القضايا.

    ولهذا كان “فقه المعايير” عنصرا رئيسا من العناصر التي يتشكل منها “التفكير الفقهي الحضاري” والذي تستقيم به مختلف المواقف؛ خاصة السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكوين 38 إماما مرشدا بجهة الرباط العام الماضي في تقنيات التواصل مع الأشخاص الصم (وزير الأوقاف)

    أفاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق عن استفادة 38 إماما مرشدا ومرشدة بجهة الرباط من دورة تكوينية السنة الماضية حول أبجديات لغة الإشارة وتقنيات التواصل مع الأشخاص الصم.

    وأوضح في رده على سؤال كتابي وجهه إليه عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، بأنه منذ شتنبر الماضي، شرع معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في اعتماد لغة الإشارة ضمن مقرراته الدراسية.

    وذكر بأول دورة تكوينة انطلقت سنة 2020 بإقليم مكانس استفاد منها عدد من الأئمة المرشدين والمرشدات، الذين تابعوا دروسا مكثفة عن بعد في تقنيات التواصل مع فئة الصم.

    كما ذكر بأن وزارته عقدت عدة لقاءات مع عدد من المؤسسات ذات الاختصاص لتزويد الأئمة المرشدين بالكفايات اللازمة لتقديم ترجمة بلغة الإشارة بشكل سليم للخطاب الديني.

    ويوجد ضمن هذه المؤسسات، صندوق الأمم المتحدة للطفولة، والاتحاد المغربي لجمعيات الصم، ومؤسسة لالة أسماء للأطفال الصم وكلية علوم التربية بالنظر لتوفرها على شعبة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره