بدأت السلطات الانتخابية البرازيلية، اليوم الأحد، إحصاء أصوات الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات الأكثر إثارة للاستقطاب في البلاد منذ عقود، والتي يبدو فيها أن الزعيم اليساري البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أوفر حظا للفوز على الرئيس اليميني المتطرف الحالي جايير بولسونارو.
وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات على موقعها على الإنترنت إنه مع فرز 0.2 % فقط من أصوات الناخبين عبر التصويت الإلكتروني، حصل لولا وبولسونارو على حوالي 44 % من الأصوات.
وأشارت تقارير إلى اصطفاف طوابير طويلة للناخبين في مراكز الاقتراع التي أغلقت أبوابها في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، مع خروج البرازيليين بأعداد كبيرة للتصويت في الانتخابات التي شهدت توترا وتخللتها أحداث عنف متفرقة ومخاوف من زيادة حادة في ملكية الأسلحة في عهد بولسونارو.
وقالت الشرطة العسكرية في ساو باولو إن رجلا دخل مركز اقتراع وأطلق النار على فردي شرطة وإنهما يتلقيان رعاية طبية.
وأظهرت معظم استطلاعات الرأي تقدم لولا بما يتراوح بين عشرة و15 نقطة مئوية، لكن بولسونارو أشار إلى أنه قد يرفض قبول الهزيمة، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة مؤسسية.
وإذا فاز لولا بأكثر من 50 % من الأصوات الصحيحة، والتي أظهرت استطلاعات رأي أجرتها العديد من المؤسسات أنها ممكنة، فسيحقق فوزا تاما، ولن تكون هناك حاجة لإجراء جولة الإعادة.
وستقرر أكثر انتخابات البرازيل استقطابا منذ عشرات السنين ما إذا كان سيعود إلى السلطة رئيس سابق قضى وقتا في السجن بتهم فساد أو يميني شعبوي هاجم نظام التصويت وهدد بالطعن في هزيمته.
وإذا لم يحصل أي من المرشحين البالغ عددهم 11 على أكثر من 50 % من الأصوات فإن أكثر مرشحين حصلا على أصوات سيخوضان الجولة الثانية من الانتخابات في 30 أكتوبر.
وتبادل لولا وبولسونارو اتهامات بالفساد في المناظرة الأخيرة قبل الانتخابات.
ووصف الرئيس بولسونارو منافسه اليساري، الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بأنه رئيس عصابة إجرامية كانت تدير “حكومة من اللصوص” خلال رئاسته التي استمرت لفترتين 2003-2010.
من جهته وصف لولا بولسونارو بأنه كاذب “وقح” قامت حكومته بالتستر على الكسب غير المشروع في شراء اللقاحات خلال جائحة كوفيد-19 التي حصدت أرواح أكثر من 680 ألف برازيلي.
ويسمح نظام التصويت الإلكتروني في البرازيل، الذي انتقده بولسونارو مرارا باعتباره عرضة للتزوير دون تقديم أدلة، للهيئة الوطنية للانتخابات، بفرز النتائج بسرعة في غضون ساعات بعد إغلاق مراكز الاقتراع.
وبسبب هجمات بولسونارو على نظام التصويت واحتمال نشوب نزاع، دعت الهيئة الوطنية للانتخابات عددا غير مسبوق من المراقبين الدوليين لانتخابات هذا العام.
جددت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية
المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إدانتها
الشديدة لما تعتبره “الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص صفقات مشبوهة للمكتبة و التأكد من مدى مطابقتها للقانون”.
وناشدت النقابة في بيان استنكاري اطلعت “آشكاين” على نظير منه، الجهات العليا قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار؛ بحسب تعبيرها، مطالبة الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية.
• كما دعت الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات؛ مستنكرة ما وصفته بالمقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري.
ورفضت النقابة سياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة؛ مؤكدة على ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية.
وسجل المصدر قائلا “تنفيذا لتعهدنا في البيان السابق الذي عرف تغطية إعلامية واسعة، والمتمثل في التطرق لتفاصيل الصفقة المشبوهة الخاصة بتجديد بناية المكتبة الوطنية وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم، وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة لإدارة المؤسسة على إبقاء تفاصيل الصفقة طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة، فإننا بالنقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية نسجل عددا من الخروقات”.
وفيما يلي الخروقات التي جاءت في البيان:
• “من النـــاحيــة المسطـــريـــة
خرق سافر للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة.
كما أن غياب اسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاق بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟
• خرق فاضح ومريب للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والتي تنص على ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، بل الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟
ثم كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟ الأمر الذى دفع برئيس اللجنة المعين إلى الإعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة، وذلك، بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس !
• من النـــاحيــة التدبيــــريــة :
إن إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره، للأسباب التالية:
• البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكتوبر 2008، لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم ؛
• إن كان هناك ما يستدعي و يبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها، فالسؤال هنا: ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة، رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟
• بعد اضطلاعنا على جدول الأسعار الخاص بالصفقة اتضح جليا أن هناك مبالغة كبيرة في الكميات المطلوبة بشكل يوحي أن بناية المؤسسة ومنشآتها قد تقادمت وتهالكت وتؤول للانهيار، كما يجب في هذا الباب التحذير من أن هذه المبالغة في الكميات سترافقها مبالغة وتضخيم في أثمنة الوحدات المطلوبة !
ثم إن ما يزيد من شكوكنا حول شبهات الفساد التي قد تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم.
وفي سياق متصل، وتأكيدا لما نشرناه في بياننا الأخير بخصوص فراغ الهيكل التنظيمي المهول الذي تعرفه المؤسسة، وارتباطه بالصفقة المثيرة للجدل، فقد أعلنت إدارة المؤسسة يومه 27 شتنبر 2022 عن فتح باب الترشح لتقلد تسع مناصب للمسؤولية، ونخص بالذكر “رئيس قطب الشؤون المالية والإدارية”، و “رئيس شعبة الصفقات والتجهيز”، وذلك بعد تجاهل فاق الأربع سنوات لأسباب مجهولة، مما يطرح سؤالا جوهريا حول الدافع الأساسي وراء هذه الخطوة المفاجئة وفي هذا التوقيت بالذات ؟ ولماذا تم الإعلان عن الصفقة والإصرار على إتمام عملية فتح الأظرفة قبل تعيين مسؤولين بالمناصب المرتبطة ارتباطا مباشرا بها !؟ إن هذا يؤكد بالملموس أن الإدارة مصرة باهتمام شديد على تمرير العديد من الصفقات في وقت قياسي، حيث أصبح شغلها الشاغل هو الجانب المالي، حتى وإن استدعى الأمر توظيف أطر خارجية لتمرير الصفقات المشبوهة، خاصة بعد انسحاب رئيس لجنة فتح الأظرفة من هذه الصفقة المثيرة للجدل بسبب الخروقات المسطرية التي ذكرناها، وتعرضه لأزمة نفسية حادة جراء الضغوطات الممارسة عليه، هذا، إلى جانب توجس باقي الأطر والنأي بأنفسهم عن المشاركة في مثل هاته الصفقات المشبوهة”.
أكدت تقارير إخبارية، أن رئيس البرازيل السابق لولا ديسيلفا سيحسم الفوز في الجولة الأولى في الانتخابات التي بدأت اليوم الأحد، وأنه في هذه الحالة سيكون لا حاجة إلى إجراء انتخابات تكميلية نهاية الشهر الجاري.
وذكرت وكالة (أسوشيتد برس) الإخبارية للأنباء، أن الانتخابات التي تشهدها البرازيل اليوم، هي انتخابات مصيرية لمستقبل البلاد إذا أعادت قادة التيارات اليسارية إلى سدة الحكم وأزاحت اليمين الحاكم إلى صفوف المعارضة لأربع سنوات قادمة في بلد يعد رابع أكبر ديمقراطية في العالم.
وفي حالة إخفاق أي من المرشحين في الانتخابات التي بدأت اليوم في الحصول عن أكثر من 50 في المائة من مجموع أصوات الناخبين الصحيحة، سيتم اللجوء إلى الجولة الثانية والأخيرة للانتخابات في الثلاثين من أكتوبر الجاري.
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية البرازيلية كل من جيير بولسونارو وفي مواجهته رئيس البلاد السابق لولا ديسيلفا كمتنافسين رئيسيين على سدة الحكم في البرازيل وإلى جانبهم تسعة مرشحين أقل سطوعا في الحياة السياسية البرازيلية.
ويقول المراقبون إن استطلاعات الرأي تشير إلى حصول رئيس البلاد السابق لولا ديسيلفا – 76 عاما – على مراكز متقدمة، فقد أسفرت نتيجة استطلاع أجرته مؤسسة “داتافولا” البرازيلية للأبحاث وقياس الرأي العام أمس السبت على 12 ألفا و800 مشارك عن حصول ديسيلفا على 50 في المائة من أصوات العينة المستطلعة آراؤهم فيما حصل منافسه على 36 في المائة من الأصوات.
ويقول المراقبون كذلك إن قياسات الرأي العام في البرازيل تعطي احتمالات أكبر لفوز ديسيلفا برئاسة البلاد في الانتخابات التي بدأت اليوم وإن قطاعات واسعة من الطبقات العمالية في البلاد تؤيده، حيث كان أداء منافسه بولسونارو إبان رئاسته للدولة يدعم المؤسسات الديمقراطية في البلاد ويدافع عن القيم التقليدية للأسر والعائلات في البرازيل كما سعى إلى تصوير نفسه لدى أوساط الشعب البرازيلي بأنه يحمي البرازيليين من عواقب السياسات اليسارية.
وبالنسبة لديسيلفا- الذي كان ينتمي للطبقة العمالية قبل أن يصبح رئيسا للبلاد في الفترة من 2003 وحتى 2010 – فهو يمثل نموذجا للكدح والنضال في أعين البرازيليين حيث ينتمى إلى طبقة الفقراء والمهنيين، ومنها صعد إلى كرسي الرئاسة، فخلال حكمه أخذ ديسلفا بايدي عشرات الملايين من البرازيليين من أبناء “طبقة الفقراء” التي خرج منها ليجدوا أنفسهم في “الطبقة الوسطى” كما أسس برنامج أمان اجتماعي للبرازيليين خلال سنين حكمه التي لم تخلو في المقابل من مظاهر فساد مالي طالت أفرادا من إدارة ديسلفا وسياسيين ورجال أعمال مقربين من دوائر السلطة في البلاد إبان حكمه.
أفادت وزارة الداخلية بأنه في إطار حرصها على التقيد الدائم لرجال السلطة بأخلاقيات المرفق العام، قامت بتوقيف قائد الملحقة الإدارية أزلي بعمالة مراكش، وذلك على خلفية فتح بحث قضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يتعلق بالاشتباه في تورطه بإحدى جرائم الفساد.
وأوضح بلاغ للوزارة أنه “سيتم تفعيل الإجراءات الإدارية المناسبة في حق المعني بالأمر، وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، على ضوء النتائج التي ستسفر عنها التحقيقات والمسطرة القضائية”.
في ذات الصدد، كشفت مصادر محلية، أن قائد الملحقة الإدارية أزلي بتراب مقاطعة المنارة، المعين حديثا في إطار الحركة الإنتقالية الأخيرة لرجال السلطة، تم إيقافه من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية متلبسا بتلقي مبلغ مالي على سبيل الرشوة.
ووفق لما أوردته “المراكشي”، فإن القائد الممتاز الذي كان رأس الملحقة الإدارية الأولى بباشوية “حد السوالم” ببرشيد، قبل تعيينه قائد رئيس للملحقة الإدارية أزلي، لا يفصله عن التقاعد سوى شهرين.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن “عملية ايقاف القائد الممتاز رفقة عون السلطة في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، جاءت على إثر شكاية توصلت بها رئاسة النيابة العامة عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة، من طرف مواطن إدعى تعرضه للإبتزاز من طرف القائد الممتاز المذكور، من أجل تسهيل البناء العشوائي، حيث أعطت النيابة العامة تعليماتها للفرقة الجهوية للشرطة القضائية تعليماتها من أجل اياقف المعني بالأمر.
وأضافت المصادر ذاتها، أن “عناصر الشرطة القضائية قامت بنصب كمين بتنسيق مع المشتكي الذي أوهم القائد والشيخ بقبول عرضهما، حيث ضرب معهما موعدا لتسليمهما المبالغ المالية المطلوبة مقابل التغاضي عن قيامه بالبناء بطريقة غير قانونية، وبمجرد التقاء الأطراف الثلاثة بالمكان المحدد لإتمام العملية داهمتهم عناصر الشرطة القضائية، حيث جرى ضبط القائد متلبسا بتسلم مبلغ مالي على سبيل الرشوة قيمته 50 ألف درهم، وعون السطلة متلبس بتسلم مبلغ 10 ألاف درهم رشوة.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدابير الحراسة النظرية في انتظار إحالتهما على النيابة العامة المختصة.
حاول عزيز البدراوي رئيس الرجاء الرياضي التدخل فالقضاء من أجل إخراج نائبه فالنادي كريم اليوسفي المتابع فقضايا فساد خلال فترة تسييره لفريق حسنية بنسليمان.
وكشف فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببنسليمان فبيان توصل “كود” بنسخة منو، أن رئيس الرجاء الرياضي عزيز الدراوي بادر للتأثير على القضاء، وجهت له تهمة محاولة التدخل فالسلطة القضائية بمحكمة بنسليمان للدافع عن نائبه فنادي الرجاء الرياضي المتابع فقضايا الفساد المالي بفريق حسنية بنسليمان.
وطالبت الهيئة الحقوقية بفتح تحقيق عاجل مع عزيز البدراوي لضربه حسبها مبدأ استقلالية السلطة القضائية، ومحاولته التأثير على القضاء فقضية نائبه فنادي الرجاء الرياضي المتابع فقضايا فساد مالي فبنسليمان.
وكان نائب وكيل الملك بمحكمة بنسليمان عطى الأمر باعتقال كريم اليوسفي نائب رئيس نادي الرجاء الرياضي عزيز البدراوي، هو وعدد من الأشخاص الأخرين، وكيجي قرار الاعتقال الصادر عن نائب وكيل الملك ببنسليمان فحق كريم اليوسفي ومن معه، على خلفية شكاية متعلقة بفريق حسنية بنسليمان اللي كان كريم اليوسفي مسير فيه، والأمر كيتعلق بتهم التصرف بسوء نية فاموال غير قابلة للتفويت.
حرب كبيرة فالمشهد السينمائي المغربي. حرب تستحق تكون سيناريو لشي فيلم كاع. فيها التشويق والفرشة والضرب من التحت وباك صاحبي وندافع عليه حقاش درتيني فاللجنة وانصر اخاه السينمائي واخا ما فيدوش…
هاد الحرب بدات بعد الاعلان عن نتائج جوائز مهرجان طنجة السبت اللي فات الخاصة بالفيلم الطويل. فالحقيقة بدات قبل. شفنا اعضاء لجنة سربو خبيرات لصحابهم المخرجين على كيفاش غادية تكون فيه الجوائز. بعد ما خرجات بدات لمضاربة من التحت. البارح خرج المخرج لحسن زينون تدوينة شرح فيها علاش انساحب هو وشي عضوة معاه من لجنة تحكيم الفيلم الطويل٬ ثم رد عليه عضو اللجنة نفسها الصحافي بلال مرميد.
هاد الصباح رد زينون بتدوينة فيها تهديد باللجوء الى القضاء واعتابر نشر اسمو من قبل بلال مرميد “مدان قضائيا”. السي زينون صدر الحكم قبل ما يحط الشكاية كاع. هادي خلى فيها
زينون قال باللي تصريحو بخصوص مغادرة اللجنة كان واضح ومبدئي وباللي ما جبد حد وما كشف على حتى حاجة عندها علاقة بتفاصيل لجنة التحكيم٬ واكد باللي بلال مرميد “خرج السرية اللي كتفرضها الديوانطولوجي باش جبد تصويتو٬ بشكل خاطئ” واعتابر هاد الشي مدان قانونيا.
بلال مرميد رد عليه فصفحتو وقال ان اللي دارو هو توضيح لتدوينتو واكد ان هاد الشي كيدخل فاطار تثمين نقاش بديناه وتمنى يبقى حاضر. بلال اكد باللي تدوينة زينون جابت تفاصيل كان خاصها تبقى خاصة باللجنة وعليه رد عليه.
وختم باللي الاختلاف لا يفسد للود قضية”
هاد الصداع ناض على منح الجائزة الكبرى لفيلم “زنقة كونتاكت” لاسماعيل العراقي. فيلم ما عجبش اعضاء وناضت القربالة
المشكلة انو كاين فساد كبير بزاف فيه تواطؤ بين شي وحدين فقطاع السينما. كاين تصايب خلى الفساد ينخر القطاع. شي عطي جوائز لشي. الدولة كتفرج واخا هي اكبر ممول لهاد الشي من خلال صندوق الدعم.
كاينين مخرجين مبدعين هي نقطة الضو فهاد الفيلم المظلم.
أعلنت محكمة صينية الجمعة الحكم على قائد سابق في الشرطة بالإعدام مع وقف التنفيذ لإدانته بتلقي رشاوى بقيمة 93 مليون يورو، بعد سلسلة من الإدانات في قضايا فساد هذا الأسبوع.
كان سان ليجون (53 عاما) نائبا سابقا لوزير الصحة العامة واتهم بصورة منتظمة بقلة الوفاء للرئيس شي جينبينغ وورد اسمه في عدة قضايا، غير أنه أعلن براءته.
وأوضحت المحكمة الشعبية في شانغشون عاصمة محافظة جيلين (شمال شرق) أنه بعد قضاء عامين قيد الاعتقال سيتم تخفيض عقوبته إلى السجن مدى الحياة.
وأوردت أن سان ليجون “استغل” المناصب العديدة التي شغلها بين 2001 و2020 حتى “يساعد” أفرادا وشركات للحصول على مزايا وترقيات ومناصب لقاء تقاضي مبالغ مالية.
وتلقى سواء مباشرة أو عبر مقربين منه رشاوى بلغت قيمتها الإجمالية 646 مليون يوان (93 مليون يورو).
وشددت المحكمة على أن هذه التصرفات “على قدر خاص من الخطورة” و”ألحقت خسائر فادحة بالبلاد والشعب”، آمرة بمصادرة كل أملاكه الشخصية.
وذكرت أن جرائمه “تستحق عقوبة الإعدام” لكن نظرا إلى أن المتهم اعترف بذنبه وتعاون مع التحقيق وقدم “أدلة دامغة في قضايا كبرى أخرى” أعفي من الإعدام غير أنه لا يمكن أن يستفيد من “أي تخفيض لعقوبة (السجن) أو حرية مشروطة”.
كما أشرف سان ليجون على الأمن في هونغ كونغ خلال التظاهرات المطالبة بالديموقراطية التي هزت المدينة ذات الحكم شبه الذاتي عام 2019. واعتقل في أبريل 2020.
وتدخل الصين مرحلة حساسة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الذي يعقد كل خمس سنوات ويبدأ في 16 أكتوبر، وسيقوم الحزب خلاله بتجديد الفريق الحاكم.
غير أنه من المتوقع أن يحتفظ شي جينبينغ بمنصبه على رأس الحزب الشيوعي لولاية ثالثة غير مسبوقة، ما يعكس مدى النفوذ الذي اكتسبه على وقع حملته ضد الفساد التي تتصاعد حاليا مع صدور عدد من الأحكام المشددة.
جدد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تأكيده على أن تأخر البحث القضائي في ملفات فساد لمدة طويلة، يشكل تعطيلا للقانون والعدالة ،خصوصا بعدما أصبح تأخر أصبح مزمنا ويطرح أكثر من علامات استفهام حول النجاعة القضائية، ودور السلطة القضائية في مكافحة الفساد وربط المسوؤلية بالمحاسبة.
وسبق للحقوقي البارز بمراكش، أن أكد بان التمييز في إعمال القانون يعمق الشعور بالظلم والحكرة واللامساواة، ويساعد في انتشار الجريمة والفقر والبطالة، مشيرا ان هناك ملفات فساد تكشف عن هذا التمييز وتبين كيف أن في البلد أشخاص لاتطالهم يد العدالة، وإذا طالتهم فإنها تمر عليهم بردا وسلاما، ويذهبون إليها بياقاتهم البيضاء وبإبتساماتهم العريضة، وأن في البلد أيضا أشخاص ينالون العقاب مع ظروف التشديد دون رأفة او رحمة وبسرعة البرق.
واضاف الغلوسي ان ملفات علية القوم من نخب إستفادت من واقع الفساد والريع والرشوة، في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة لاتزال في مكانها تتقاذفها الرفوف، ويجهل مصيرها وما الذي يخطط لها، مضيفا ان هناك تأخر مزمن في انجاز الأبحاث التمهيدية والتحقيقات والمحاكمات القضائية، لأن المهم بالنسبة لبعض مسوؤلي السلطة القضائية هو وجود أبحاث جارية ضد منتخبين ومسوؤلين، ولاتهم النتيجة بعد ذلك ،المهم أن نقول للناس إن الأبحاث قائمة، وما عليكم إلا الصبر وسيأتي يوم الفرج يوما ما، لذلك لا تتسرعوا في إصدار الأحكام واتهام العدالة والإرادة السياسية في هذ البلد دون دليل، لأن ذلك سيعرضكم لمتابعات وعواقب خطيرة !!
ووجه رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، رسالة الى المسوؤلين على شوؤن السلطة القضائية، مطالبا اياهم بعدم الاستهانة بسكوت وصبر البسطاء، فقد ينفد يوما ما لانهم واعون تماما بما يجري ويدركون الأمور جيدا ،مضيفا ان المسؤولين القضائيين يدفعون المجتمع إلى اليأس والإحباط وفقدان الأمل ويلومون الناس عن سبب كفرهم وفق تعبيره.
وتسائل الغلوسي عن الأسباب التي جعلت بعض الملفات دون نتيجة الى الآن رغم مرور زمن طويل على فتحها؟ مستعرضا مجموعة منها، ومن ضمنها ملف بلدية الفقيه بنصالح ورئيسها الوزير السابق محمد مبديع، وملف بلدية بني ملال في عهد رئيسها احمد شدة، وملف تفويت وتبديد الأملاك والعقارات العمومية وتفويتها لزمرة من المفسدين بجهة مراكش اسفي تحت ذريعة الإستثمار وحرمان الجهة من مرافق عمومية وفضاءات خضراء في عهد الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي
كما اشار الغلوسي لملف المجلس الإقليمي لوزان في عهد رئيسه السابق العربي المحرشي، وملف كازينو السعدي والذي يوجد امام محكمة النقض منذ مدة ولا يعرف مصيره لحدود الآن، وملف معارض الجديدة والمعروض على محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، والذي يشبه مسلسل سامحيني ولازال لم يحسم لحدود اللحظة.
وسلط الغلوسي الضوء ايضا على ملف الخازن العام للمملكة نور الدين بنسودة، والذي استفادت شركة في اسم ابنائه القاصرين من عقار عمومي بمنطقة تاركة بمراكش بداعي الإستثمار، وفوته بعد ذلك وجنى ارباحا خيالية من وراء ذلك دون احترام لكناش التحملات، وهو الملف الذي فتح فيه البحث التمهيدي منذ سنوات واستمعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش لصافي الدين البودالي رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام دون ان تظهر نتائجه .
واضاف الغلوسي ان هذه بعض الملفات فقط، مؤكدا العودة لاستعراض ملفات اخرى ، مؤكدا بالقول “ها فين كيمشيو فلوس المغاربة، ولما نتكلم بملفات وادلة نواجه بأننا عدميين ولانريد مصلحة الوطن !!” معربا عن أمله في عدم ترك الناس تصل إلى الإنسداد و”ضريب الحيط” ،و فتح نوافذ الأمل والثقة في المستقبل ،وعدم ترك البسطاء من الناس يؤدون تكلفة الفساد وجشع بعض النخب المرتشية والفاسدة .
كشف القيادي السياسي والنقابي التونسي “مهدي بن عبد الجواد” على أن النظام الجزائري يشتري مادة السكر من السوق الدولية ويعيد بيعها لتونس بضعف السعر.
وكتب القيادي السابق بحزب “تحيا تونس” في تدوينة على حسابه بالفيسبوك بشكل ساخر “سكّر الخاوا….يا حلاوة”.
و قال ذات السياسي التونسي أن النظام الجزائري يستغل ضعف الدولة التونسية ليزيد في إغراقها.
و كتب التدوينة التالية :
اشترينا السكر م الجزائر ب700$($دولار) في حين أن سعره لا يتجاوز ال 531$، معناها ربحت فينا 169$ في الطن الواحد…
هذي هي الاخوة…
وهذي هي سوء الحوكمة وسوء الإدارة….
فعكس ما صرّح به المدير العام للديوان التونسي للتجارة الذي تحدث عن سعر طن السكر ب 700$ فإن سعر الطن من السكر الأبيض الرفيع المكرّر في بورصة نيويورك كان في حدود ال 531$ مع التسليم الفوري.
أما السكر الهندي فلا يتجاوز ثمنه ال 435$ ولكن التسليم بعد شهرين….
شفتو شمعناها الاخوة؟؟؟ هي وقت تلقى خوك غارق “تزيد عليه خاطر مازال يتنفّس”…
والا الصفقة هذي زعمه ماوراهاش ناس متربّحة منها ومافيهاش تسمسيرة؟…
حلاوة السكر الجزائري زعمه لشكون مشات؟؟؟
المفروض فتح تحقيق جدي، لوجود شبهة فساد وتلاعب واهدار للمال العام…
ملاحظة: نقرة بسيطة على الغوغل تعطيكم سعر البورصة بسهولة…. وتصريحات مدير ديوان التجارة متوفرة في أكثر من إذاعة مثلا إذاعة اكسبريس فم منذ يومين.
خصصت قناة ”المغاربية” يوم أمس السبت، حلقة خاصة من برنامج” في العمق” لموضوع “الرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي ماركو روبيو لوزير الخارجية الأمريكية بلينكن، والذي ينبهه فيها لخطورة ما تقوم به السلطات الجزائرية التي تقتني المزيد من الأسلحة الروسية”، إلى جانب مناقشة “الزيارة التي خصت بها السفيرة الأمريكية لدى الجزائر رئيس أركان الجيش الجزائري”، حيث استضافت (القناة) كلا من الكاتب والضابط السابق في الجيش أنور مالك المحامي والخبير في القانون الدولي سفيان شويطر والمحلل السياسي سيف الإسلام بنعطية.
وعلاقة بالرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي لوزير الخارجية الأمريكية، أفاد سفيان شويطر ضمن حديثه، أن “هناك مصادر أمريكية تعتبر أن رمطان لعمامرة واللواء شنقريحة من الشخصيات المؤيدة للنفوذ الروسي، لذلك قامت الجزائر بصرف أموال ضخمة لشراء المزيد من الأسلحة من روسيا رغم أن هناك أسواقا أخرى مفتوحة في وجه الجزائر”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي دائما صرف المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام على الغير باعتباره هو المسؤول عن ذلك”.
زيارة ليست صدفة
واعتبر شويطر، أنه “من حق الجزائر باعتبارها ذات سيادة أن تتعاون مع أي دولة لأن الأمر يتعلق بالسيادة، لكن هذا الأمر ينطبق كذلك على المغرب الذي له الحق أن يتعامل مع أي دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها دولة الاحتلال، فهذا حقهم وليس لنا حق في محاسبة الدول في سياستها”، مبرزا في هذا السياق أن “الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن ليست بصدفة، لأنه بعدها بساعات تم إطلاق سراح 60 سجين رأي، وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تطالب بإجراءات ملموسة”.
وفي هذا الإطار، أكد شويطر أن “النظام الجزائري يظن أن روسيا تبيع له أحدث التقنيات التي وصلت إليها الأسلحة لكن الأمر غير ذلك، وخير مثال على ذلك الصواريخ التي مدّتها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا قامت بتدمير الدبابات الروسية، فالترويج لموضوع أن الجزائر تحصّلت على أسلحة متطورة هو مجرد تسويق للكلام فقط، لأن تلك الأسلحة أثبتت عدم فعاليتها في الحرب الأوكرانية”، متسائلا “كيف أن الجزائر تعتمد على روسيا التي هي بدورها بدأت تلجأ إلى دول أخرى من أجل إمدادها بالأسلحة؟”، مضيفا أن “الحرب التي خاضتها روسيا ضد أوكرانيا أبانت أنها ليست قوة عظمى وأنها من الناحية السياسية والعسكرية فاشلة”.
وبحسب المتحدث، فإن “الأحداث التي توالت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت بالموقف الأمريكي في الأمم المتحدة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ومن ثم لقاء السفيرة مع قائد العمليات للجيش الجزائري وثم مباشرة مطالبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ بتنفيذ العقوبات على النظام الجزائري بسبب التعاون العسكري الروسي، كلها تدل على غضب أمريكي تجاه الجزائر لا نعرف كيف سيتطور مستقبلا”.
علاقات حميمية بين الجيش الجزائري والروسي
وأما الضابط الجزائري السابق، أنور مالك، فاشار إلى أنه “من يعرف المؤسسة العسكرية من الداخل يدرك يقينا أن العلاقات ما بين الجيش الجزائري والجيش الروسي قد تجاوزت علاقات الأشقاء ووصلت إلى علاقة في منتهى الحميمية”، مبرزا أن “جل السلاح الجزائري تم شراؤه من روسيا وتم تكديسه لدرجة أن الميزانية التي تخصص لهذا المجال يتم إنفاقها كلها حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك، والسبب في ذلك هي قضايا الفساد وأموال تذهب إلى حسابات شخصية، ناهيك عن وجود أسلحة وصواريخ مكدسة تستعمل في المناورات من أجل التخلي عنها وأخرى تتجه إلى جبهة البوليساريو من أجل استعمالها في صراعها مع المغرب”.
كما أبرز ذات المتحدث أن “العلاقات بين الجيش الروسي والجزائري أصبحت تثير القلق الأمريكي خاصة بعد غزو بوتين لأوكرانيا، كما أنه منذ إعلان ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والأمور تطبخ في الدولة العميقة الأمريكية حول الضغط على الجزائر، لأن واشنطن على يقين أن البوليساريو هي الجزائر ، ولذلك فمن المتوقع أن تتجه الأمور نحو مثل هذه الرسائل للضغط عليها”.
فساد العسكر الجزائري وتدهور وضع حقوق الإنسانبالبلاد
وعلاقة بذات الموضوع سلط مالك الضوء على فساد العسكر الجزائري، مضيفا: “لست ضد تسليح الجيش لكن ضد الفساد المعشش في المؤسسة العسكرية، والمعضلة الكبرى أنه لا تتم محاسبة الجيش على مهماته وصفقات التسلح التي يبرمها مع روسيا غير النافعة، في حين أن الشعب لا يجد حتى ما يأكله”، لافتا إلى أن “هذا كله بسبب أن النظام القائم كله فاسد، بحيث أن البرلمان الذي يعتبر فاسدا بدوره لا يستطيع أن يحاسب حتى وزيرا فما بالك بأن يقوم بمحاسبة جنرال”.
وفيما يهم اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية بقائد أركان الجيش، السعيد شنقريحة، أورد ذات المتحدث أن “هذا اللقاء في الحقيقة هو غريب من حيث الشكل، لأن هذا المنصب لا يخول له حتى الاجتماع مع مدراء الإدارات في الجيش الوطني الشعبي وفي المؤسسة العسكرية، فما بالك أن يلتقي مع سفير دولة أجنبية، والأكثر من ذلك أن اللقاء حدث في قيادة الأركان”، مستطردا: “أما من حيث الموضوع بغض النظر عن الملفات التي تم تناولها، فإن هذا الأمر يؤكد أن أمريكا على دراية بأن الحاكم الفعلي للبلاد هو سعيد شنقريحة لذلك ذهبت مباشرة إليه”.
ولفت المتحدث، إلى أن “ملف حقوق الإنسان في الجزائر صار أسودا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الجزائر أصبحت ثكنة عسكرية تقوم بإدانة واعتقال كل من يدلي برأيه على مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفا أن “الواقع الحقوقي بالجزائر بائس جدا وذلك بإجماع منظمة حقوق الإنسان”.
أزمة اقتصادية في الجزائر مقابل تخصيص مبالغ مالية ضخمة لشراء الأسلحة
وضمن ذات الحلقة من البرنامج المذكور لقناة ”المغاربية”، انتقد سيف الإسلام بنعطية عدم إدانة الجزائر للحرب الروسية الأوكرانية واصطفاف الموقف الجزائري بالقرب من الموقف الروسي، معتبرا أنها “من الأخطاء التي قد ندفع ثمنها في المستقبل”.
وأورد ذات المتحدث أن “ميزانية الدفاع الجزائرية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار تختلف من سنة إلى أخرى، وهي نفس ميزانية تونس التي يعيش فيها 12 مليون شخص، كما تشكل ضعف ميزانية الدفاع بالمغرب التي تتراوح ما بين 5 و6 ملايير دولار، وبالتالي نحن لسنا في سباق تسلح مع المغرب ولذلك يجب إعادة النظر في هذه القضية وفي هذا الرقم، خاصة وأن مبلغ 7 ملايير دولار الذي جاء في رسالة السيناتور الأمريكي هو رقم كبير في سنة تعاني فيها الجزائر اقتصاديا كما تعاني من أزمات اجتماعية.
وأضاف: ”نحتاج أن نستثمر هذه الملايير في قطاعات منتجة، إلا أننا نلاحظ مؤخرا أن القانون العضوي المتعلق بالبرلمان لا يسمح بمناقشة ميزانية الدفاع، ففي نهاية المطاف القضية تتعلق بنظام حكم مبني على هذه العقلية: “لا أحد يسائل أحدا ولا مؤسسات للرقابة”، ولذلك يجب أن نوازن بين ضرورة أن يكون هناك جيش قوي واقتصاد قوي وأن تكون هناك رقابة فعلية تمس حتى المؤسسة العسكرية، وبتدقيق واضح بعيدا على قضية ربط ميزانية الدفاع بالأمن القومي”.
حكم العسكر للجزائر
من جهة أخرى، قال بنعطية إن “واقعنا أننا نعيش في دولة لا تلعب المؤسسة العسكرية فيها دورها الدستوري الواضح بل نستطيع أن نقول إنها هي الدولة، وهذا المنطق أصبح هو السائد داخل المؤسسة، واليوم نلاحظ أن قائد الأركان يلقي خطابا سياسيا ويبعث برقيات تهنئة للاعبين في كرة القدم، كما يتحدث في الاقتصاد وهذا أمر غير طبيعي، فلهذا يجب تغيير منظومة الحكم والذهاب إلى نظام ديمقراطي مدني، وأن تكون هناك قيادة مدنية تبحث على استقرار المجتمعات وليس الدخول في حروب عبثية”.
وبشأن اللقاء بين السفيرة الأمريكية والسعيد شنقريحة، أوضح المتحدث، أنه “من الجانب الدبلوماسي هذا اللقاء لا يصح، لأن شنقريحة رئيس الأركان ومتعلق بالجانب العملياتي ولا علاقة له بالجانب السياسي، وكان من المفروض أن يتم هذا اللقاء بحضور كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية لأنه هو وزير الدفاع”.
وتابع: ”لكننا نعلم أن وزارة الخارجية لا تعلم أي شيء على القضايا المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، التي تبقى سرية للغاية، وبالتالي نعتقد أن يكون تبون هو من رمى بالكرة للطرف العسكري وهو من طلب من السفيرة التحدث مع المؤسسة العسكرية في هذا الأمر لأنه يخص موضوعا سياسيا وتقنيا، كما أنه لا يريد ضغوطا أمريكية على شخصه وهو مقبل على الترشح لعهدة ثانية”.
وتعلقيا منه على دعوة نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، لفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية”، تساءل المعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ “أمير ديزاد” قائلا في تدوينة على موقع ”فيسبوك”: “أين هي “العين الحمراء”؟ أم أنها ذبلت أمام هذه الدعوة؟”.