Étiquette : فضيحة

  • البيجيدي يتبرأ من كراء فيلات ب80 درهما ويفجر فضيحة محلات تجارية بأثمنة زهيدة

    بينما رمت أسماء اغلالو، رئيسة مجلس مدينة الرباط، بكرة كراء فيلات فاخرة بأحد أرقى أحياء العاصمة بـ80 درهما إلى ملعب المجالس الجماعية السابقة، خرج حزب العدالة والتنمية مؤكدا أنه لا يتحمل المسؤولية، مفجرا كذلك وجود محلات تجارية في قلب العاصمة الرباط مكتراة بأثمنة زهيدة.

    وردا على تصريحات العمدة أسماء اغلالو، قال لحسن العمراني، نائب العمدة السابق لمدينة الرباط محمد صديقي، في تصريح لـ”مدار 21″، “صحيح أن هناك ممتلكات جماعية تم كرائها مقابل 80 درهما لكن هذا الوضع وجدناه عند مجيئنا سنة 2015، وهو وضع سابق عن المجلس الذي كان يسيره حزب العدالة والتنمية”.

    وأضاف العمراني، رئيس فريق العدالة والتنمية، أن الأمر لا يتعلق فقط بكراء فيلات بـ80 درهما بل هناك معطى آخر يتعلق بالمحلات التجارية الموجودة في ملك الجماعة، والتي جدد المجلس الحالي قرار استغلالها، مشيرا إلى تحيين سومتها الكرائية كان بمبالغ زهيدة جدا.

    وتابع العمراني أن هذه المبالغ زهيدة جدا بالقياس إلى أثمنة الكراء الموجودة اليوم في السوق اليوم، مشيرا إلى أن هناك محلات تجارية في السوق المركزي يتم كرائها بمبالغ 700 درهم و1000 درهم و3000 درهم، متسائلا حول ما إذا كان معقولا وجود مثل هذه الأثمنة في وسط العاصمة الرباط اليوم.

    وقال العمراني إن هذا الإشكال “مرتبط بالبنية القانونية التي يمكن من خلالها معالجة ملفات من هذا القبيل”.

    وبخصوص موضوع الفيلات، أفاد مستشار “البيجيدي” أنه كانت هناك طريقتين لمعالجة الموضوع، أولها عبر تحيين السومة الكرائية، و”هذا الأمر رفضناه لأن ذلك يعني أنه سيتم تطبيق زيادة من 10 إلى 20 في المئة، ما يعني أن 80 درهم ستصبح 88 أو 90 درهما، وهذا الخيار يعطي شرعية إضافية للمكتري للمزيد من احتلال ذلك العقار”.

    وأبرز العمراني في السياق نفسه أن حزبه فكر في طريقة ثانية لإفراغ المكترين من هذه الفيلات من خلال إقامة مشروع عمومي للجماعة، موضحا أنه تم التفكير في تشييد مركب إداري للجماعة باتفاق مع أطراف أخرى لتكون هناك إمكانية لإفراغ المكترين.

    وأردف العمراني أن هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة في تقديرنا للإجابة عن هذا الوضع، لكن لم نستطع تجسيدها نظرا لمجموعة من الأسباب، منها أنه عندما جاءت جائحة كوفيد 19 توقفت كل الأمور، وبالتالي عمليا فإن هناك ثلاث سنوات من عمل المجلس متأخرة، يضيف المستشار.

    وأورد نائب العمدة السابق أنه لهذه الأسباب “لم نستطع أن نعطي إجابة لهذا الموضوع، مشيرا إلى إن الإشكال كان سابقا عن المجلس السابق وفكرنا في الطريقة الأنجع لمعالجته”.

    وكانت العمدة اغلالو قد أكدت أن المجلس الجماعي، سيطرح هذا الموضوع للنقاش خلال دورة أكتوبر المقبل، بالإضافة إلى ملفات أخرى تهم “اختلالات في تدبير الملك الجماعي”.

    وأثار خبر كراء ثمان فيلات بحي أكدال الرباط مقابل 80 درهما للشهر، لسنوات طويلة، الكثير من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ طالب العديد من الرواد بوضع حد لهذا “التسيب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتذار حكومي باهت ومرفوض!

    اعتذار حكومي باهت ومرفوض!

     

    جميل جدا أن تسارع الحكومة أي حكومة إلى الاعتذار لعموم الشعب إذا ما أخطأ في حقه أحد أعضائها من خلال زلة لسان أو ردة فعل غير مقصود منهما الإساءة إليه والتقليل من شأنه، أو عند اتخاذها قرارا اتضح فيما بعد أنه كان متسرعا وجائرا ولم يدرس بما يلزم من دقة وتأن.

          لكن ما ليس جميلا هو أن تحاول الحكومة الهروب إلى الأمام، وتقدم اعتذارا باهتا تحت ضغط الجماهير الشعبية عن فضيحة ما كان لها أن تحدث لو كانت الأمور تدبر بحكمة وبعد نظر، كما هو الشأن بالنسبة لتلك التي اهتز لها الرأي العام الوطني، بسبب سوء اختيار وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد لفنانين دون مستوى تنشيط التظاهرات الثقافية، في الوقت الذي تزخر فيه الساحة الفنية بأسماء ذات سمعة طيبة، بدل التباهي فقط بالأعداد الكبيرة التي تتوافد على تلك السهرات الرديئة.

          فعلى هامش الضجة التي أثارتها فضيحة مغني الراب طه فحصي الملقب ب »الغراندي طوطو »، خلال فعاليات مهرجان « الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية » التي احتضنتها عاصمة المغرب الإدارية أيام: 22 و23 و24 شتنبر 2022، مخلفة وراءها سخطا عميقا في أوساط المواطنين عامة وأعضاء البرلمان ونساء ورجال الصحافة الوطنية وعدد من نشطاء الفضاء الأزرق وغيرهم كثير، بسبب ما جاء على لسانه سواء في الندوة الصحفية التي نظمتها الوزارة الوصية على « شرفه » قبل إحياء الحفل الذي كان مبرمجا له يوم الجمعة 23 شتنبر أو عندما أبى إلا أن يتبجح بتعاطيه مخدر الحشيش، فضلا عما تلا ذلك على منصة المهرجان من كلام ساقط، وما تخلل تلك الحفلات من مشاهد مخلة بالحياء، دون أدنى مراعاة لمشاعر آلاف الأمهات والآباء والشباب اليافعين والمراهقين…

         والأدهى من ذلك أنه في الوقت الذي كان فيه المواطنون ينتظرون خروج وزير الشباب والثقافة والتواصل لتقديم اعتذارا رسميا، خرج بدله مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة عقب المجلس الحكومي الأسبوعي المنعقد يوم الخميس 29 شتنبر 2022، ليصرح أثناء الندوة الصحفية بأن الحكومة ترفض تلك التصريحات التي أطلقها المدعو « طوطو »، معتبرة أنه « سلوك غير مقبول » و »نزوح نحو خدش الحياء »، وأضاف بأنه « لا يمكن بأي شكل من الأشكال التطبيع مع مثل هذه السلوكات أو القبول بها » وأن الحكومة عازمة على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية حتى لا تتكرر مستقبلا مثل هذه السلوكات الشاذة، ولاسيما أنه من حق المغاربة الاستمتاع بالفضاء العام رفقة عائلاتهم وأبنائهم في أجواء يسودها الاحترام والتقيد بالأخلاق العامة.

           وليس وحده خطاب السفه والبذاءة الذي جاء على لسان ذلك المعتوه « طوطو » البعيد كل البعد عن مجال الفن والإبداع، ولا تلك المشاهد الخليعة التي تتعارض وقيمنا الأخلاقية والفنية، هما ما استفزا الجمهور العريض، بل تجاوزهما إلى اكتفاء الوزير بنسعيد بالتباهي بكون المهرجان الممول من أموال دافعي الضرائب حطم الرقم القياسي في أعداد الجماهير التي حجت من مختلف جهات العاصمة للاستمتاع بالعروض الموسيقية المتنوعة، وفق ما ورد في صفحته الشخصية بموقع « فيسبوك ». وكذا عدم تدخل أعوانه والسلطات المحلية لإنزاله من فوق « الخشبة »، التي حولها إلى منصة لإرسال قذائفه المسمومة من الكلام القذر وغير المسؤول. ثم ما جدوى اعتزام الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات المشينة مستقبلا، حسب ما نطق به الوزير بايتاس؟ ويا ليته ما نطق ولا اعتذر!

          فإلى جانب المهتمين بالشأن الثقافي والسياسي والإعلامي ممن أثارت الفضيحة حنقهم وامتعاضهم، هناك كذلك آخرون في الحقلين التربوي والديني عبروا عن استنكارهم ويؤاخذون جميعهم الوزير بنسعيد، باعتباره المسؤول الأول على قطاع « الثقافة والفن »، على السماح لشخص اشتهر في مجال أغاني « الراب » بوقاحته وإدمانه على المخدرات، باعتلاء منصة مهرجان « الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية » والإلقاء بألفاظه المنحطة وسط حضور غفير من مختلف الأعمار، مخلفا بذلك غضبا واسعا في أوساط المغاربة الذين وجهوا سيلا من الانتقادات الحادة له ولكافة مدبري الشأن العام بالبلاد، عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام، مطالبين ليس فقط باعتذار الوزير المعني، بل كذلك بضرورة التعجيل بتقديم استقالته أو إقالته باقتراح من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، واسترجاع ذلك القدر من المال الذي تسلمه طوطو دون موجب حق، إذا كنا نريد فعلا رد الاعتبار لمدينة الرباط « عاصمة الثقافة الإفريقية ».

          ثم أين نحن من موقف كل من وزيري التربية الوطنية شكيب بنموسى والأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، اللذين يفترض فيهما التصدي لمثل هذه السلوكات المتهتكة التي من شأنها ضرب منظومة القيم والإسهام في التفسخ الأخلاقي والتطبيع مع الرذيلة؟ ولم التزمت النيابة العامة الصمت تجاه هذه الحالة التي تستدعي التدخل الفوري وإيداع « النكرة طوطو » السجن بتهمة الجهر باستهلاك المخدرات والتشجيع على تعاطيها، والإخلال بالحياء العام وإفساد الأذواق بالشتم والسب…؟

          وإذ ندين بشدة تصرفات « طوطو » الرعناء وما تخلل سهرات المهرجان من مشاهد مقرفة ومقززة، فإننا نرفض أيضا أن يتواصل مسلسل فسح المجال أمام هذه النماذج السيئة، التي لا تحسن سوى استفزاز المشاعر من خلال نشر الميوعة والتفاهة والابتذال واستنزاف ميزانيات ضخمة من المال العام، التي نحن أحوج ما نكون إليها في دعم الجمعيات ودور الشباب الجادة وتجويد الإنتاج الفني وتهذيب الأذواق في الأندية الثقافية بمؤسساتنا التعليمية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرياضة والمجتمع

    إنَّ الحديثَ عن الرياضة والمجتمع لَأَمْرٌ مُتَاحٌ للجميع، بِخِبْرَاتٍ متعدِّدة: إذ يمكن تجاذُب الحديث عن الشأن الرياضي، المليء بالمتعة، لساعات عديدة، بآليات تختلف حسب الثقافة الرياضية، والاجتماعية، وعتبات الممارسة، ودرجات الخِبرة في المشاهدة، أو حتى على سبيل الاقتحام. أمَّا أمْرُ الكتابة، في هذا الموضوع، وشأنُ تَدَارُسِهِ بنَفَسٍ، ومنهجيةٍ عِلْمِيَّيْن، وفي حقول معرفية مختلفة، فهو أَمْرٌ غيرُ متاحٍ للجميع، ومَنْدُوحَةٌ تتطلَّب التكوين، والممارسة في النقد البنَّاء، والقُدرة على طرْح البدائل، والمراوَحة بين التوثيق، والتحليل، والإبداع. هذا ما أَمْلَتْهُ عَلَيَّ نفسي، وأنا أقرأ مقالات صيغت باللغة العربية، في الكتاب الجماعي، المُعنْوَن: “الرياضة والمجتمع” لمجموعة من الفاعلين، المتخصِّصين في البحث في الرياضة عموما، وفي المجتمع، في علا قاته بالممارسة الرياضية.

    اختار المُؤَلِّفُون الخمسة المُراوَحَةَ بين مناظرات الماضي، ومدى تحقيقها على أرض الواقع، ووضعوا أنفسهم بين الدَّافِعِ والبحث، فكشفوا عن تحليل الكثير من المعطيات، ومن زوايا علمية مختلفة، ورصدوا عِلَلَ عدم تفعيل مجموعة من التوصيات، وطرحوا الكثير من البدائل، ولعل ما أسعفَهم بذلك، هو درايتُهُم في تخصصاتِهِمُ العلمية، المرتبطة بأنواع رياضية كثيرة، وقربُهم من مراكز القرار، كأنهم مُؤْتَمَنُونَ على مسار التوصيات، وعلى حدود تفعيلها.   في البداية، أَشْفَقْتُ على هؤلاء الكُتَّابِ من مَضَارِّ نُدْرَةِ القرَّاء المُعَرَّبِينَ حول هذا الموضوع، لكن، سرعان ما تَبَدَّدَ تَوَجُّسِي، بعد مُطالعة المقال الأوَّل، فَلُغَةُ الباحث منصف اليازغي رصينة، وحِسُّهُ النقدي يَقِظٌ للغاية، ويُدْلِي بِمَدَى غيرتِه على الرياضة. وبعدها، تَحَوَّلَ التَّوَجُّسُ إلى إعجاب، فقد تَعَرَّفْتُ كُتَّاباً ناذرين، في موضوع شائكٍ، ومفتوحٍ على مصاريعه للعموم، لم يُهْدِرُوا فيه الوقت، بل، أجادوا في قوانين كتابتِه، نحواً، وبلاغةً، وسرداً، وأسلوبيَّة، وأخباراً؛ كما استشعرتُ سيطرةً يَفرضُها تخصُّصُهم، في علوم الرياضة، والمجتمع، والجانب النفسي، والبدني، والإعلامي، واحتكاكهم بالساسة، وتتبُّعُهُم لِما يتلفَّظون به، وعوداً أو تصريحاتٍ، وما إلى ذلك…

    استُهِلَّ المُؤَلَّفُ بِإِشارةٍ ذكيَّةٍ إلى المناظرة الوطنية للرياضة، التي احتضنتها الصخيرات، شهر أكتوبر من سنة 2008، الموسومة برسالة ملكية جارحةٍ في حَقِّ التراخي في الإقلاع بالشأن الرياضي، فاضحةٍ مزالقَ تدبير هذا الشأن، ُمشَخِّصَةٍ داءَ تَرَدِّي الرياضة، مستشرفةٍ سُبُلَ الانبعاث، موجِّهةٍ إلى الطريق الصحيح… ثم، تلتها سِتُّ مناظراتٍ جهوية، شهدت تطاحناً في الآراء والمواقف، خلُصت إلى إعلان وزارة الشباب والرياضة عن تجميعها لأزيد من 120 توصية. أنجز بعدها مكتب الدراسات تشخيصا للرياضة الوطنية، وتبادل بعضُ الفاعلين الرياضيِّين التُّهَمَ بشأن من يعنيهِمُ المَلِكُ بكلمة: “إلاَّ مَنْ رَحِمَ ربِّي”. فكانت الحصيلة الإعلانَ عن مخططِ 2020 لنوال المتوكل، لِيُجْهَضَ بسبب التعديل الحكومي لسنة 2009، ثم مخططِ منصف بلخياط لسنة 2016، الذي لم يكن أفضلَ حالا من سابقه.

    أمَّا من خَلَّفَ الوزيريْن السابقيْن، فقد خلص إلى أنهما أساءَا تطبيق الرسالة الملكية، وأن هذه الأخيرة هي خارطة الطريق، دون أن يتحدث عن توصيات المناظرة، قبل أن تجرِفه، بعيداً، مياه ملعب الأمير مولاي عبد الله، في إطار فضيحة “الكَرَّاطَةْ”. فهل هذه الدوافع كافية لأن ينبري الإعلامي اللامع، منصف اليازغي على الإشراف على نشر كتاب جماعي، بعنوان: “الرياضة والمجتمع”؟

    المقال الأول: “السياسة الرياضية -مبادئ وتعريفات-” للباحث منصف اليازغي.

    إنَّ أوَّلَ ما أثار فضولي، وأنا أتصفَّح هوامش الكتاب، هو كلمة الإهداء، التي خَصَّ بها المُؤَلَّفُ الجماعي رجلاً مهتمّا بالبحث العلمي، وَصَفَتْهُ الكلمةُ على هذا النحو:

    “هذا المؤلَّف الجماعي إهداءٌ للأستاذ الفاضل، الدكتور محمد قعاش، على دوره الفعال والمؤثر، في دعم البحث العلمي بالمغرب، وترسيخ ثقافة التأليف الرياضي، وتكوين أجيال من الباحثين الشباب. مع متمنياتنا له بالشفاء ودوام الصحة”.

    وعليه، جعلتُ نُصْبَ عيني استنباطَ الدور الفعال لهذا الباحث الخدوم، من خلال ما ستكشفه لي مقالات الكتاب الجماعي، من معلومات رياضية، واجتماعية، ونفسية، وتدبيرية…

    استهل الباحث، منصف اليازغي، المؤَلَّفَ الجماعي بمقال بعنوان: السياسة والرياضة -مبادئ وتعريفات-“، فأشار إلى صعوبة تعريف مفهوم الرياضة، برغم كونها مُسْتَوْعَبَة لدى الجميع، لفظاً وظاهرةً، وهو ما أعجز المتخصِّصين عن تقديم تعريفٍ صحيحٍ ودالٍّ لها، وهو، أيضاً، ما فتح المجال لنعتها نعتا تلقائيا على هذا النحو: التربية البدنية، والألعاب الرياضية، والتمرينات البدنية، والتدريب البدني. لم يقف المؤَلِّف عند هذا النعت التِّلقائي، بل عمل على تدقيق مفهوم الرياضة، لغةً، واصطلاحاً، وسلوكا، وعلى مستوى التاريخ، والمجتمَع، مُراوحا بين تَقَلُّبِ المفهوم بين لغة الضاد ولغة موليير، ومُحِيلاً على العديد من الأبحاث الأكاديمية، التي أَوْلَتْ للرياضة اهتماما بالغا.

    خلص الباحث إلى إبراز القصد من كلمتَي “سياسة رياضية”، مبرزاً إمكانية التدخل السياسي للحكومات، في تدبير شؤون الرياضة، أو اقتِصار تسيير هذا القطاع على هيئات لا سلطةَ للحكومات عليها.

    المقال الثاني: “الإعداد النفسي للرياضيِّين المحترفين في البطولات الكبرى”.

    صاحب المقال: ذ. كريم بلقوش، أستاذ التعليم العالي، مساعد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، معهد علوم الرياضة، تخصص علم النفس الرياضي. أشار الأستاذ الكريم إلى اعتماد علم التدريب الرياضي، في مراحل الإعداد الرياضي، على أسس علمية تمكن من إنجاح مراحل الإعداد البدني، أو المهاراتي، أو النفسي، مع إيلاء المزيد من الاهتمام إلى الإعداد النفسي.

    أقَرَّ الأستاذ، بأنه يمكن للإعداد النفسي أن يرقى بالرياضيين إلى مراتب رياضية متقدمة، بالاعتماد على دراسة الشخصية الرياضية، وتحسين العمليات العقلية المعرفية، وتتبُّع الرياضي لخلق وضعيات مُثْلَى لكل لاعب كفردٍ، أو في علاقته برفاقه كفريق واحد، لتقديم أداء أَمْثَل. ثم، أشار صاحب المقال إلى تظاهُرات رياضية كأمثلة على ما طرحه، كالألعاب الأولمبية، وبطولات العالم القارية، والملتقيات الكبرى…

    دقق الأستاذ كريم بلقوش مفهوم علم النفس الرياضي، بالاعتماد على إحالات غربية، وبيَّن مدى تأثير المشاركة في الممارسات الرياضية على العوامل النفسية والبدنية. ثم أشار إلى صعوبة التعريف بالأخِصَّائي النفسي الرياضي، مُحِيلًا على تساؤل الدكتور جون سيلفا:

    “إن من ضمن الأسئلة والتحديات، التي تواجه ميدان علم النفس الرياضي الإجابة عن السؤال التالي: من هو الأخصاء النفسي الرياضي؟”

    ومشيرا إلى مختلف المنظمات والجمعيات الدولية، في علم النفس الرياضي. ليخلص إلى إدراج ثلاث وظائف لهاذا العلم، تتمثل في: الأخصائي النفسي الإكْلِينِيكِي، والأخصائي النفسي الرياضي التربوي، والأخصائي النفسي الرياضي الباحث. كما أَقَرَّ بِأَنَّه لكلٍّ تكوينُه، ووظائفُه…

    اتخذ الألعاب الأولمبية أنموذجا رياضيا، لتبسيط برنامج الإعداد النفسي.

    المقال الثالث: “توظيف فرنسا واليهود للرياضة خلال فترة الحماية بالمغرب (1912-1956)”. لصاحبيه: د. الحاج محمد الناسك، د. منصف اليزغي.

    د. الحاج محمد الناسك: إعلامي مغربي مقيم بقطر، باحث في التاريخ المعاصر، صاحب بحث جامعي بعنوان: “الحياة الثقافية والاجتماعية للطائفة اليهودية في عهد الحماية”.

    د. منصف اليازغي: باحث في السياسة الرياضية، عضو المركز المغربي للدراسات والأبحاث في المجال الرياضي، له إصدارت آخرُها: “السياسة الرياضية بالمغرب (1912-2012).

    ربط المقال تطور الرياضات الحديثة بما أفرزه النصف الثاني من ق19، إذ كانت الرياضة وليدة الثورة الصناعية البريطانية، ومنها انتشرت إلى باقي دول أوربا. وهو ما دفع العلوم الاجتماعية إلى الاهتمام بأنشطتها وتنظيماتها. وعليه، عرف المغرب، على حَدِّ قولِ المقال، الرياضةَ الحديثة في ظل الاستعمار الفرنسي، إذ تغيرت الأشياء، حسب رأيِ الباحث الفرنسي، روجي لوطورنو، فأصبح الشبابُ الهواةُ يتزايدون بدون انقطاع، في الكشفية، وكرة القدم، وكرة السلة، والسباحة، وألعاب القوى.

    أدرج المقال تعريف بْيَارْ كُوبِيرْتْرَانْ للرياضة، قال فيه:

    “الرياضة هي النشاط الطوعي، والمعتاد للتمرين العضلي المكثَّف، المعتمد على الرغبة في الارتقاء، ويمكن أن يصل إلى الأخطار”.

    وعلى ذِكْرِ الأخطار، لم أتمالك نفسي لأُدْلِي بِدَلْوِي، بكل حب واحترام، في هذا المقال، وأُذَكِّرَ بِإشارة قيِّمة تعود إلى ما قبل بيار كوبيرتران، بثلاثِ قرون وبضعِ سنين، وردت عند المؤرخ محمد الصُّغَيِّرْ الأفراني، ذكر فيها بعض الأخطار الناجمة عن ممارسة الرياضة، في مراكش، في مستهل ق17م، أي في حوالي 1606، بعد وفاة السلطان المنصور السعدي، واستيلاء الفقيه الثائر ابن أبي مَحَلِّي على قصر البديع، مستغلا انشغال الأخوة أبناء المنصور في حروب ضارية بينهم، إذ جاءه أقرباؤُه يهنؤُونه، ويُظْهِرُون له الفَرَحَ والسُّرورَ بِما صار إليه مِنَ المُلْكِ، فكان رَجُلٌ منهم ساكتاً لا يتكلَّم، فقال له ابنُ أبي مَحَلِّي: ما شَأْنُكَ لا تتكلَّم؟ وألَحَّ عليه. فقال الرجل: أنتَ اليومَ سلطانٌ، إنْ أمَّنْتَنِي أَتَكَلَّمُ بالْحَقِّ. فقال له: أَنْتَ آمِنٌ. فقال الرجل، وكان أَمْثَلَهُمْ طَريقَةً:

    -“إنَّ الكُرَةَ التي يُلْعَبُ بِها يَتْبَعُهَا المائةُ والمائتان، وأكثرُ وأقَلُّ من خَلْفِهَا، وبِكَثِيرٍ من الصِّياح، والضَّجيج والهَوْلِ، ويَنْكَسِرُ النَّاسُ، ويَنْجَرِحُونَ، وقد يموتُون، ولا يُبَالُون. فَإِذَا فَتَّشْتَ لم تَجِدْ إلاَّ الشَّراويطَ ملفوفةً فيها {أي، خِرَقاً بالِيَّةً ملفوفةً} فلمَّا سَمِعَ ابنُ أبي مَحَلِّي هذا المِثالَ وفَهِمَهُ بكى، وقال: رُمْنَا أنْ نُجْبِرَ الدِّينَ فَأَتْلَفْنَاهُ”.[1]

    هذا، وقد اكْتُشِفَ كِتابٌ من الحَجْمِ الصَّغير، لِمُؤَلِّفٍ مجهولٍ من مدينة تازة، يعود إلى (ق17م)، يحمل عنوان “مُخْتَصَرُ الأَفَاريدِ”، تطرَّق إلى نظام الرياضة البدنية، في التعليم المغربي القديم. ومن بين موضوعاته فَصْلٌ يتعلَّق بكُرة القدَم، إذ، قسَّم المُؤَلِّفُ قوانينَ اللُّعْبَةَ إلى مجموعة قوانين إِلْزَامِيَّة، وأخرى مُسْتَحْسَنَة، ثم إلى مَحْظُورَة.

    مِنْ بينِ القوانين الإِلْزَامِيَّة:

    – تنظيمُ اللاعبين، وتقسيمُهُم إلى فريقيْن متساويَّيْن في العدَد.

    – نظافةُ أرض الملعَب، وابتعادُها عنِ البِناء والشَّجَر.

    – تحديدُ ساحة اللعب، دون طُولٍ مُفرِطٍ.

    ومن القوانين المُسْتَحْسَنَة:

    – جلوسُ المتفرِّجين خارجَ رُقْعَةِ الملعَب.

    – التَّصفيقُ ضِدَّ مَنْ يرتكب مُخالَفَة.

    وفي هذا الصَّدَدِ يقول المؤرخ محمد المنوني:

    – “إنَّ التصفيق كان، آنذاك، يقومُ مَقَامَ الصَّفيرِ في الألعاب الحديثة”

    فيما يَروي الباحثُ المنوني بخصوص ما كان يُمْنَعُ على اللاعِبِين، من قَبيلِ:

    – قَذْف الكرة إلى الطرف الخارجي من الملعَب.

    – التقاء اللاعبيْن بالرِّجليْن، سَاقاً لِساقٍ.

    – استخدام الدَّفْعِ والوَكْزِ.

    – حَصْر اللاعب للكرة بِرِجْلِهِ، وضَرْبِه لِمُنَافِسِه بالرِّجْلِ الأخرى.

    – التَّلَفُّظ بخشونة الكلام، في رَدِّ اللاعبِ على مُنَافِسِه.[2]

    وفي نِطاق المصادر المتعلِّقَة بالرياضة البدنيَّة في المغرب، تحتفظ الخِزانَة العامَّة بالرِّباط، بمُؤَلَّفٍ آخرَ يتناول موضوعَ التربية البدنية، يَحْمِلُ اسم “سِرَاج طُلاَّب العلوم”. وهو عبارة عن منظومة رَجْزِيَّةٍ، كانت مِنْ نَظْمِ الشاعر العربي بن يحيى المْسَارِي، المتوفَّى في بدايَة (ق13هـ/أواخرق18م). ويتحدَّث فيه عن آداب الرياضة، التي كان الطلبَة يمارسُونَها في عطلة كل يوم خميس.

    لِنَعُدْ إلى المقال، ونعرج على قول لرولان بارت، استشهد به صاحبا المقال، يقول فيه:

    “الرياضة هي السلطة التي تحَوِّلُ كل شيء إلى ضِدِّهِ” وهو تعريف جاء في سياق حديث صاحبه عن رياضة الهُوكِي في كندا، إذ تَحَدَّى أهلُها قساوةَ البرد، وحولوا شتاءً ساكناً، وأرضاً متجمدةً، وحياةً معطَّلَةً إلى رياضة فيها مَرَحٌ، وقوةٌ، وحماسٌ، إنها الهُوكِي الرياضة الوطنية، والمعجزة المتجمِّدة التي يشارك فيها البلد بِرُمَّتِّه: الجماهير، الصحافة، والمذياع، والتلفاز، وكل وسائل التواصل…

    لم أمنع نفسي من طرح السؤال التالي، هل بالفِعل فُرِضَتِ الرياضة على المغرب من الخارج؟ مثلما يقول المقال؟ أم كان للمغاربة إسهام في الرياضة منذ الموحِّدين، أي منذ أن حَظِيَتِ الحاضرةُ مراكش، حوالي 890 سنة خَلَتْ،[3] بإنشاء الخليفة الموحدي، عبد المؤمن بن علي الكُومي، لِمَدَارسَ سبَق أن جَمَعَتْ بين الدِّراسة، والتمرين البدني، والإيواء[4]. إذ ذكر لنا العلاَّمَة الجليل، المرحوم سيدي محمَّد المنُّوني، مدرسة العِلْمِ بالجامع المُرْتَضى؛ ومدرسة الرحبة، ويُرجَّح أن تكون أصلاً أوَّلاً لمدرسة ابن يوسف؛ ثم مدرسة بقصبة مراكش.[5] أمَّا شروط الولوج لهذه المدارس، في أيام حكم الموحِّدين، فتمثَّلَتْ في تَوَفُّرِ المتعلِّمين على:

    – سِنِّ الصِّبَا، إذ، لم يَكُنْ يُقْبَلُ فيها إلاَّ الصِّبيان.

    – علامة النَّبَاهَة، وسُرْعة الفَهْمِ. ولذلك كان المستفيدُ من بين الأولاد النُّجَبَاء، الحُفَّاظ.

    – المعرفة ببعض مبادئ العلوم.

    كان تكوين الطَّلَبَة يستغرق ستة أشهر، وكانت البرامجُ مُوَزَّعَةً بين جانبيْن متكامليْن: الجانب المعرفي، وقاعِدَتُه الأساسُ حِفْظُ القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، ومؤلَّفات ابن تومرت، وكتاب المُوَطَّإِ للإمام مالك؛ ثم جانب التَّدْرِيب البَدَنِي، والعسكري. ويُعَرِّفُنا النَّصُّ التَّالِي بِمَوَادِّ التدريب البدَني والعسكَرِي وبرامِجِهِما، إذ، يقول:

    – “وكان الخليفةُ الموحِّدي، وهو يقصد عبد المُؤمن بن علي الكومي، يُدْخِلُهُم كُلَّ يَوْمِ جمُعةٍ بعد الصَّلاة داخلَ القَصْرِ، فيجتمع الحفَّاظُ فيه، وهُمْ نَحْوُ ثلاثة آلاف، كأنَّهُم أبناءُ ليلةٍ، من المَصَامِدَةِ وغيرِهِم، قَصَدَ بِهِمْ سُرْعَةَ الحِفْظِ والتربيَّة على ما يُرِيدُه، فيَأْخُذُهُم يوماً بِتعليم الرُّكوب، ويوماً بالرَّمْيِ بالقَوْسِ، ويوماً بالعَوْمِ، ويوماً يأخُذُهُم بأن يُجَدِّفُوا على قَوَارِبَ وزَوَارِقَ”.[6]

    قد يُرَجَّحُ أنَّ تَعليمَ الطَّلبة ركوبَ الخيل كانَ يَتِمُّ في يومِ الإثنيْن؛ وأنَّ تعليمَهُمُ الرِّماية بالقوس كان يَتِمُّ في يومِ الثلاثاء؛ وأَنَّ تَعليمَهُم العَوْمَ، إمَّا في صهريج أَقْنَ،[7] أو في صِهْرِيجِ أكدال، كان يَتِمُّ في يومِ الأربعاء؛ فيما تَعْلِيمُهُمُ التَّجْدِيفَ على القَوارِبِ والزَّوارق، في الصِّهريجيْن المذكوريْن، ربَّما كان يَتِمُّ في يومِ الخميس، ليُخَصَّصَ يومُ الجمعة لسُرْعَة الحِفْظِ والتربية على ما يُرِيدُه الخليفة، مثلما جاء في النصِّ.

    ألاَ يُغْرِي هذا النصُّ بِطَرْحِ سؤالٍ يَكْشِفُ عن مَدَى معايَنَة أهل مراكش لطلبة الموحِّدين، وهم يُمارسُون مجموعة من الأنواع الرياضيَّة؟ ألاَ يُعْطِي تنظيمُ هذه المدارس الموحِّديَّة، الموازي بين التكوين العِلْمِي والبَدَنِي، انطباعاً مُفَادُه أنَّ أهلَ مراكش قدِ انْفَتَحُوا على أنواع رياضية مثل السِّباحة، والرِّماية، وركوب الخيْل، والتجديف بالقوارب والزَّوَارِقِ منذ 890 سنة خلَت؟ ألم يَكُنْ لانفتاحِ هذه المدارس على التربية البَدَنِيَّة إشعاعٌ، وتأثيرٌ في أوساط أهل مراكش؟ يكفي أنْ نَسْتَشْهِدَ بِبَيْتٍ شِعْرِيٍّ للشاعر ابْنِ حَبُوسٍ الفاسي، الذي أَبَى إلاَّ أن يَمْدَحَ فيه اهتمامَ الخليفة الموحدي، عبد المؤمن، بالتكوين الرياضي، إلى جانب التكوين العِلْمِي، لِنَسْتَشْعِرَ مَدى أهمية هذا الإشعاع، إذ، يقول:

    ومَدَارِساً تَسَعُ الرِّياضةَ لو رَأَى * * * سُقْـــرَاطُ سِيرَتَهَــــا لَذَمَّ الهَيْكَلاَ[8]

    لِنَعُدْ إلى مقال الأستاذيْن الباحثيْن، إذ أشار إلى أهداف السياسة الرياضية للاستعمارية، كصرف سلطات الحماية الشباب المغربي، في أوقات الفراغ، عن الاجتماعات والخُطَبِ السياسية. ثم فصل في ذِكْرِ توظيف الصهيونية للرياضة، في إطار ما أسماه اليهود: (رياضة العَضَل اليهودية) …

    المقال الرابع: “جواز تضمين عقد الأجير الأجنبي، شرط سرية الراتب”.

    انصب مقال ذ. محمد بن حساين، وهو أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي الكلية المتعددة التخصصات، انصبَّ على دراسة عقد المدرب اِيرِيكْ غْرِيتِيسْ أنموذجا، مبيِّنا مدى خضوع الجامعة الملكية لكرة القدم، لنطاق تطبيق مدونة الشغل، التي نصَّت على:

    -“تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل، أياً كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة، التي يُنَفَّذُ العقد داخلها، وخاصة المقولات الصناعية والتجارية، والصناعة التقليدية، والاستغلاليات الفلاحية والغابوية …”

    ثم، بيَّن المقال مَزالق لم تحترِم فيها الجامعة الملكية لكرة القدم مدوَّنةَ الشغل، كضرورة حصول الأجير الأجنبي بالمغرب على رخصة من طرف وزارة التشغيل، تُسَلَّم له، على شكل تأشيرةٍ توضع على عقد الشغل.

    المقال الخامس: “الحق في الوصول إلى المعلومة في المجال الرياضي. لصاحبِه: د. منصف اليازغي.

    بعد أن أشار صاحب المقال إلى نَصِّ الدُّستور المغربي على هذا الحق، ذَكَّرَ بأنَّ المجال الرياضي لم يُسْتَثْنَ من بنود النصِّ، باعتباره مجالاً تدبيريا يعتمد الحَكامةَ، والشفافيةَ، في مجال الإعلام.

    ثم تساءل صاحب المقال عن مدى إتاحة المؤسسات الرياضية بالمغرب لمختلف المهتمين الحقَّ في ولوج المعلومة، والتواصل بواسطتها، ومدى وجود الشفافية من عدَمِه، في تدبير شؤون المؤسسات الرياضية.

    بهذا الطرح، حاول منصف اليازغي، بَسْطَ مقاربَة للحق في الوصول إلى المعلومة، مشيرا إلى بعض الاختلالات، ومحاولا التقرُّب من واقع المؤسسات، بمعطيات ميدانية، وإحصائية دقيقة. أما الدافعُ إلى ذلك، فهو تعرُّضُ وزارة الشباب والرياضة لانتقادات كثيرة.

    بيَّن المقالُ الإطار القانوني للحق في الحصول على المعلومة، من خلال مجموعة من المواد الخاصة بالنظام الأساس، للجامعة الملكية لكرة القدم، ثم عرَّج على وزارة الشباب والرياضة، ليقف على بعض مَزَالِقِها، كتقصيرِها في نشر إحصائيات تهم عدد المُرَخَّصِين. ثم أشار إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، خلال مجموعة من السنوات.

    بعد ذلك، تحدَّث المقالُ عن اللجنة الأولمبية، في عهد رئيسها، حسني بن سليمان، ورؤساء جامعات أخرى، كالجِمباز، والتنس، والفروسية… عَرَضَ المقال مجموعة من وسائل الإيضاح، في شكل مبيانات، ومجموعة من الصور تهم محاضر الجموع العامة ببعض الجامعات، قبل أن ينتقل إلى مكونات الحركة الرياضية في الأندية المغربية لكرة القدم.

    خَتَمَ المقالُ عَرْضَهُ بعرض مجموعة من الصور، برز فيها الباحث الذي حَظِيَ بكلمات الإهداء في مستهل هذا المؤلَّف الجماعي، السيد الفاضل، الدكتور محمد قعاش، إذ برز، في الصور، بُرُوزَ الفعالية الرياضية، الجديرة بالاحترام والتقدير، وهو يسلم تذكارات لمن أحسنوا عَمَلُهُمْ في مجال الرياضة المغربية.

    ما يشبه الخلاصة:

    كأنِّي بصائغي هذه المقالات قد كتبوا بدافعِ مُكافحة النِّسيان، والضَّياع، والاندثار، والمَحْوِ. فقد مَرُّوا من “الدَّافِعِ (التوصيات)” إلى “المَاجَرى (مَدَى تفعيلِها من عَدَمِه)”، دون تثاقُلٍ، أو تَرَدُّدٍ؛ ذَكَّروا، وكأنَّ التَّذْكِيرَ دَيْنٌ عليهم، ورِعايةٌ من لَدُنْهُم لحقوق الرياضة، وحقوقِ الرياضِيِّين، وكأنَّهم أَوْفِيَّاءٌ لمقولة هِيرُودُوتْ:

    ـــ “أرَدْتُ أن أُنْقِدَ من النِّسيان أعمالَ الفُرْسِ، واليونان”.

    وبذلك، يكون كُتَّابُ مَقالاتِ هذا المؤلَّف الجماعي قد حاولوا رَفْع مستوى وَعْيِ الأجيال، المُقْبِلَةِ على ممارسة الرياضة، إذ يَحْمِلُ وِزْرَ الناشئة مُذَكِّرُوها.

    وجدتُ في مَقالات المُؤَلَّف حيِّزاً واسعاً من الحرية، إذ، كان صائغوها أحرَاراً، لأنهم موضوعيٌّون، وكانوا موضوعيِّين، لأنه أحْرَارٌ؛ فخرجتُ من هذه التجربة، لَوْ لَمْ أخرج بغيرها لَكَفَى الأمر، وفي مَقام الاستفادة مفادُها: أنه لدينا، في مجال الرياضة، الكثير من الفعاليات المُتَوَارِيَّة، الثمينة، المؤهَّلَة لأن تكون ضَالَّةَ البحث العِلمي في مجال الرياضة، يبحثون من أجل إعادة التاريخ إلى سِكَّتِهِ، بعيداً عن الفُقَّاعَةِ، والإشاعة.

    فما الأثَرُ الخالدُ في هذا المؤلَّف؟ ليس مُؤَلِّفُوهُ، في حَدِّ ذواتِهم، وإنما هو خالدةُ معنى المؤلَّف الجماعي: معنى التِزامهم بالإخلاص للرياضة، ودعوتهم إلى تقديرها حَقَّ قَدْرِها، وحَثِّهِم على الانضباط، ذلك هو بعض مدلول هذا المُؤَلَّفِ.

    وعليه، فالمُؤَلَّفُ، ذَا، قَيْدُ الدَّرْسِ لأصْحابه، النُّبَهَاءِ، وحَرِيٌّ بالمُدَارَسَةِ بعد القراءة، لأنَّه استثناءٌ في مَجاله، يَعْرِضُ الذِّكرى في طَبَقٍ من فِضَّةٍ، وأَنْ لَوْ خَطَّ كُلٌّ مِنَّا كتاباً، حول انشغاله، لكانتِ الذِّكرى حقيقةً، ولكَان التاريخُ مُصَالِحاً لِذَاتِه، ولَصَارَتِ الأرضُ أكبر من خَارِطَتِها، كما أَنْشَدَ، ذاتَ لِقَاءٍ، الشاعرُ الراحلُ؛ مَحْمُودْ دَرْوِيشْ.

    [1]– محمَّد الصُّغَيِّرْ الإفراني: “نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي” تقديم وتحقيق عبد اللطيف الشادلي ص 305. موسوعة أعلام المغرب. محمَّد حِجِّي الجزء 4 صفحة 1210.

    [2] – انظر بحثا للأستاذ المرحوم محمد المنوني بعنوان “لَمَحاتٌ عن سَيْرِ الرياضة البدنية في التعليم المغربي القديم” مجلَّة دعوة الحَقِّ، العَدَد رقم 5و6 في 15/أكتوبر/1972.

     

    [3]– يتعلق الأمر بمدارس أُنْشِئَت من لدُن الخليفة الموحِّدي عبد المؤمن بن علي الكومي (1130م ـ 1163م).

    [4]– انظر محمد رابطة الدِّين: “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197.

    [5]– انظر: محمد المنوني “حضارة الموحِّدين” ص 203.

    [6]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. وأيضاً مؤرخ مجهول: “الحلَلُ المُوشِيَّة في ذِكْرِ الأخبار المراكشية”. تحقيق عبد القادر زمامة، البيضاء 1979، ص 150ـ151.

    [7]– الذي سيتحوَّل اسمُه إلى المنارة.

    [8]– انظر: محمد رابطة الدِّين “مراكش زمن الموحدين” ج 2 ص 197. لعلَّ المقصودَ بالهيكل هنا، هيكلُ النبي سليمان.

    الكتاب: جماعي بعنوان “الرياضة والمجتمع”، المؤلِّفون: باحثون في الرياضة كتبوا بالعربية وآخرون بالفرنسية والإنجليزية،الطبعة الأولى: 2021، عدد الصفحات: 264، الحجم: متوسط، الناشر: مطبعة ألوان الريف-سلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الباميون “يتبرؤون” من وزير “الثقافة الطوطاوية”

    نهجت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة “سياسة النعامة” أمام فضيحة زميلهم في الحزب؛ محمد مهدي بنسعيد، التي انفجرت خلال تنظيم ما سمي “المهرجانات الكبرى للرباط” الذي تحول إلى سهرات لـ”البورنو”، والتطبيع مع المخدرات.

    فبالرغم من أن عددا من الهيئات السياسية والحقوقية أعربت عن استنكارها لسماح وزارة “البامي” مهدي بنسعيد باستقطاب مغنيين بعيدين كل البعد عن الفن الراقي والحامل لرسائل نبيلة، وطالبت بضرورة تحمله مسؤولية ما حدث في سهرة المغني “طوطو” وتقديم استقالته من الحكومة. إلا أن قيادة حزب “الجرار” إلتزمت الصمت حيال الموضوع.

    فمنذ إندلاع ما أصبح يعرف بـ”فضيحة وزير سهرات البورنو والحشيش”، لم يخرج أي قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة لمساندة زميله في الهيئة الحزبية أو الدفاع عنه، لا بتصريح صحفي أو، على الأقل، بتدوينة تضامن على مواقع التواصل الإجتماعي. والأمر كذلك ينطبق على المكتب السياسي لـ”الجرار”.

    حزب الأصالة والمعاصرة، الذي دأب على التعبير عن مواقفه في عدد من القضايا الإجتماعية والسياسية والإقتصادية بالمغرب، إلتزم الصمت أمام “فضيحة” وزير و”ولد الحزب” الذي استثمر أموالا عمومية مصدرها جيوب المغاربة من أجل تمويل سهرات “البورنو” وندوات التطبيع مع المخدرات. حيث لم يصدر أي بلاغ في الموضوع أو مقالة في إعلام الحزب.

    طبعا، لا يمكن أن تكون “سياسة النعامة” هذه و الصمت “البامي” المطبق حيال “فضيحة” وزير الأصالة والمعاصرة في الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار مجرد صدفة، وإنما خلفها رسائل متعددة، لعل أبرزها أن الوزير محمد مهدي بنسعيد “جلب العار” للحزب الذي يدخل الحكومة لأول مرة في تاريخه، و بالتالي اختار الحزب تركه يواجه مصيره بنفسه. فهل يتجه حزب “الجرار” إلى التخلص من وزير سهرات “البورنو والحشيش”؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في قضية ابتزاز مديرة وحدة فندقية على يد مسييري صفحة فيسبوكية بالصويرة

    mosem article

    آش واقع تيفي

    علمت “آش واقع تيفي” من مصادر علمية، أن مصالح الشرطة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقيليمية بمدينة الصويرة فتحت، خلال الأونة الأخيرة، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالمدينة، حول قضية ابتزاز مديرة وحدة فندقية معروفة.

    وحسب ذات المصادر، أن المديرة المذكورة كانت قد استولت على حديقة عمومية بدون سند قانوني وادراجها ضمن مرافق الفندق، قبل أن يدخل شخصين يدعيان أنهما مسييري إحدى الصفحات الفيسبوكية بالمدينة على الخط للتستر على فضيحة “الحديقة”، التي اختفت عن الأنظار بين عشية وضحاها.

    وتابعت ذات المصادر، أن الفيسبوكيان عمدا إلى ابتزاز المديرة المذكورة وقاما بأخذ ما يقارب 17.000 درهما مقابل السكوت وعدم نشر أي تدوينة أو صورة تخص المشكل المتعلق بالحديقة.

    وأضافت المصادر نفسها، أن المعنيان بالأمر موضوع شكاية تتعلق بالابتزاز، السب، القدف، التشهير والمس بالحياة الخاصة للأفرد عبر الأنظمة المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي، كما أن لهم سجل حافل بابتزاز مسؤولين وموظفين عمومين ومستثمرين، الشيء الذي ولد ضجة كبيرة بين ساكنة الصويرة.

    وفي ذات السياق، طالبت ساكنة مدينة الصويرة من الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل والحازم لوضع حد لهؤلاء الفايسبوكيين الذين وصفهوم بـ”العصابة الإجرامية”، والتحقيق معهم في جميع الأمور المشينة المتورطين فيها، إضافة إلى عرض أجهزتهم الإليكترونية على الخبرة القضائية، وكشف باقي المتورطين في قضايا الابتزاز والتشهير التي باتت تهدد مواطنو المدينة ومسؤوليها.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة غيتا مزور ترفض فتح تحيق بشأن أشباح الادارة المغربية

    رفضت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المسؤولة عن التحول الرقمي وإصلاح الإدارة، غيتا مزور،

    فتح تحقيق في فضيحة الموظفين المدنيين “الأشباح“.

    وعلى الرغم من أن الظاهرة قد اتخذت أبعادًا مقلقة داخل الإدارة العامة والجماعات المحلية،

    فإن الوزير المشرف دائمًا يغض الطرف، ولا أحد يجرأ على الاقتراب من هذا الملف.

    ويصل عدد الموظفين الأشباح حسب آخر الاحصائيات إلى أكثر من 90.000، بمن فيهم الموتى والمهاجرون في كندا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية الذين ما زالوا يتقاضون رواتب من ميزانية الدولة.

    عبّر ـ الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقوبة مشددة في انتظاره.. ستيني له 6 أطفال يتورط في فضيحة زواج بالفاتحة من طفلة

    أخبارنا المغربية- العربي المرضي

    جريمة نكراء في حق الطفولة تلك التي ارتكبها شخص ستيني نواحي الناظور، والذي قادته شهوته الجنسية للتورط في قضية قد تزج به في السجن لعدة أشهر.

    وفقا لما أوردته مصادر محلية، فإن المعني بالأمر، وهو شخص جاوز الستين من عمره ومتزوج وله 6 أبناء، راقته طفلة بالكاد أكملت 16سنة، ليقصد منزل والديها ويتقدم للزواج منها، وهو ما وافقت عليه أسرة « الضحية »، رغم كون ابنتهم لازالت قاصرا والخاطب متزوج ولا يتوفر على إذن بالتعدد من طرف القاضي.

    ومن أجل تفادي الموانع القانونية، اتفق الطرفان على أن يتم الزواج بالفاتحة فقط وبدون توثيق عدلي أو إشعار للمحكمة، إلا أن الزوجة الأولى للعريس علمت بالأمر بعد مدة، لتقوم على الفور بإشعار الدرك الملكي، والذي اعتقلت عناصره المتهم من داخل منزله الثاني.

    هذا ولازال المتهم يخضع حاليا للتحقيق من طرف مصالح الدرك الملكي، قبل إحالة الملف على أنظار النيابة العامة المختصة، خلال اليومين المقبلين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فضيحتي “طوطو” و”البولفار”..هاشتاغ بن سعيد ديكاج تراند “التويتر”

    تربع هاشتاغ “المهدي بن سعيد ومستشاره ديكاج” على تراند موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وذلك عقب الضحة التي رافقت الحفلات والأنشطة الفنية التي ترعاه وزارة الثقافة.

     

    ولقي وزير الثقافة المهدي بن سعيد انتقادات واسعة وكان محط جدل بعدما وضعه مغني الراب “طوطو” في ورطة بخرجته الإعلامية وتباهيه باستهلاك المخدرات خلال ندوة صحفية من جهة وبتلفظه بكلمات نابية خلال حفله التي تشرف عليه وزارة الثقافة من جهة ثانية.

     

    وولم تمر سوى ايام قليلة على ضجة “طوطو” لتفجر بعدها فضيحة البولفار الذي شهد تدافعا واعتداءات بالضرب والجرح على الحاضرين واغلبهم من المراهقين والشباب، وهو ما وضع وزير الشباب والثقافة والتواصل الثقافة أمام المساءلة حول إشرافه على تنظيم وإعداد الحفلات الفنية بالمغرب.

     

    صفاء بالي ـ عبّــر 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة مُـدوّية تُلاحق رئيس جمـاعة من حزب “الأحرار” بمُنتجع “تغازوت باي”

    يبدو أن فضائح الفاعلين السياسيين بمدينة أكادير والجماعات المجاورة لها في كل ما يتعلق بالبناء العشوائي لا تكاد تنتهي. فبعد انفجار فضيحة البناء العشوائي بمنتجع “تغازوت باي” الذي يعتبر أكبر مشروع سياحي بالجنوب المغربي، من طرف عدد من الشركات واحدة منها تنتمي إلى “هولدينغ” عائلة أخنوش. انفجرت فضيحة أخرى.

    الفضيحة الجديدة فجرها رئيس جماعة أورير (توجد على أراضيها النسبة الأكبر من مشاريع منتجع تغازوت باي شمال أكادير) سابقا؛ محمد بازين، الذي مني بهزيمة مدوية خلال الإنتخابات الماضية أمام شاب في العشرينيات من عمره، (فجرها) حين صرح بأن رئيس جماعة أورير الحالي؛ لحسن المراش، المنتمي لحزب “الحمامة”، ارتكب خروقات خطيرة في مجال التعمير.

    و بسحب تسجيل صوتي للرئيس السابق بازين، تتوفر عليه “آشكاين”، فإن هذا الأخير أكد بأن رئيس جماعة أورير أقدم على بناء نزل سياحي في منطقة فلاحية ممنوعة البناء بمركز الجماعة الترابية، مشيرا إلى أن هناك تعليمات من ولاية سوس ماسة تقضي بعدم منح أية رخصة بالبناء في المنطقة التي توجد بين واد تمراغت وواد أورير لأنها منطقة فلاحية مهددة بالفيضانات.

    وتساءل الرئيس السابق للجماعة التي تضم أراضيها منتجع “تغاوزت باي”، عن الطريقة التي حصل عليها رئيس الجماعة الحالي على الترخيص، خاصة أن الجماعة لم تقدم أي ترخيص بالبناء في المنطقة المشار إليها منذ سنة 2009، معلنا أنه سيتوجه بملف في هذا الموضوع إلى السلطات المحلية و والي جهة سوس ماسة من أجل الوقوف على ما سماه “خروقات في مجال التعمير”.

    رئيس جماعة أورير؛ لحسن المراش، استهزأ بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس السابق الذي وصفه بـ”الأحمق”، قائلا “هذا شخص أحمق لا علاقة له بالسياسة”، مضيفا “يجي شي حد بعقلوا ونهضرو بلغة الحوار، أما هذا الناس كاملة شاهدة أنه حمق”.

    ويرى المراش الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن النقاش السياسي يجب أن يتمحور على أمور تهم الساكنة و تدبير الشأن العام، “أما الأمور الشخصية فمن يتوفر على دليل في خرق القانون عليه أن يتجه إلى القضاء والمؤسسات المختصة”، وفق تعبير المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني يفجر فضيحة بقطاع الصحة بسطات

    سطات: مصطفى عفيف

    فجر البرلماني محمد غياث، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة سطات ورئيس الفريق البرلماني التجمعي بمجلس النواب، فضيحة بقطاع الصحة بإقليم سطات، كشف النقاب عنها عبر منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الخاصة به، وهي التدوينة التي أكد فيها أنه «تبعا للعديد من الشكايات التي توصل بها حول مستشفيات إقليم سطات، قام النائب البرلماني  بزيارة انتقائية إلى المركز الصحي الحضري اولاد امراح، الذي أنشئ لتقديم الخدمات الطبية لعشر جماعات ترابية بالدائرة، وهي الزيارة التي اطلع خلالها عن الخصاص التام لوسائل العمل من تجهيزات و أدوية، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة، و في عدم التحاق الطبيب المعين بالمركز الصحي ذاته لمدة فاقت سنتين».

    الوقوف على مجموعة من الاختلالات بقطاع الصحة انطلاقا من المركز الصحي المذكور عجل للاتصال بالإدارة المركزية بالرباط التي أعطت تعليماتها من أجل إيفاد لجنة مركزية يوم الثلاثاء المقبل، لتقييم الوضع و العمل على إصلاحه.

    ويأتي تفجير هذه الفضيحة لكشف النقاب عن الاختلالات الكبيرة التي يعرفها قطاع الصحة بإقليم سطات بصفة عامة ومستشفى الحسن الثاني بصفة خاصة، وهي ملفات مطروحة فوق طاولة المصطفى اعشيبات، طبيب خارج الدرجة المعين قبل شهرين في مهام مدير بالنيابة للمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، لسد الفراغ الذي عاشته إدارة  المستشفى لشهور جراء مجموعة من الاختلالات كانت قد أخرجت أكثر من مرة فعاليات جمعوية وحقوقية ونقابية بإقليم سطات، لدق ناقوس الخطر حول مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بالمدينة، بسبب الخصاص المهول في الموارد البشرية، وهو ما اعتبرته نفس الفعاليات، ساهم بشكل مباشر في التأثير على السير العادي للمرفق الصحي، إضافة إلى  طول المواعد بالنسبة للمرضي سواء بالنسبة للعمليات الجراحية أو الفحوصات والتشخيص، زد على ذلك تدني الخدمات الطبية (العمليات الجراحية، الولادة، التحاليل…)، وهي اختلالات حولت المركز الاستشفائي الإقليمي لمحطة عبور نحو مستشفيات الدار البيضاء وبعض المصحات الخاصة بالمدينة.

    يأتي هذا في وقت كان خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية قد كشف في وقت سابق عن استفادة إقليم سطات من مجموعة من المشاريع الخاصة بتقريب الخدمات الصحية من الساكنة، وذلك بتعاون مع المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات الترابية بالإقليم منها جهاز «سكانير» الذي استفاد منه المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني، و20 آلية منظمة للأكسجين، و1000جهاز لمراقبة القلب، و100 جهاز منظار القصبة الهوائية، و500 جهاز استشعار المخطط الكهربائي للقلب، مشيرا في نفس السياق  إلى أن الوزارة قامت ببرمجة مجموعة من المشاريع بالإقليم  برسم مشروع الميزانية القطاعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2022، من أهمها انطلاق الدراسات من أجل إحداث مستشفى القرب بالبروج من فئة 45 سريرا، وتوفير تجهيزات طبية تقنية للمركز الصحي كيسر، ثلاثاء لولاد، وسيدي حجاج، وتأهيل العديد من مؤسسات العلاجات الصحية الأولية على مستوى الإقليم في إطار إعداد الجاهزية لورش توسيع التغطية الصحية ليشمل جميع المواطنات والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره