Étiquette : فكر

  • شعار الديمقراطية

    يضطر صاحب الرأي أحيانا أن يقدم التوضيحات الضرورية لما يقوله أو يكتبه، خصوصا بعد أن أفسحت وسائل التواصل الاجتماعي المجال لآلاف القراء والمتابعين، ليشاركوا في مناقشة كل ما يقال ويكتب.

    وبالطبع فهذا حق للقراء والمستمعين، يتوجب أن يدعم ويحترم ويتعامل مع ما يطرحه بجدية وإيجابية. على ضوء تلك الخلفية، دعني أبين من جديد لشابات وشباب الأمة ما اعتبرها نقاطا مفصلية وجودية في فهم الديمقراطية، والتعامل مع تطبيقاتها في الواقع العربي.

    أولا، إن الديمقراطية، فكرا وتطبيقا، هي سيرورة لها بداية وليس لها نهاية، لها أرضية وليس لها سقف، وحتى الآن لم يصل أي مجتمع في العالم كله إلى الصورة المثلى المتكاملة للديمقراطية. وبالتالي فإن النضال من أجل تحقق الديمقراطية الإنسانية العادلة سيبقى ضروريا عبر القرون المقبلة، على ما يبدو، لمنع تشوهها واستغلالها من قبل أقليات الوجاهة والمال والسلطة، وللارتقاء بها تدريجيا إلى الأعلى والأسمى والأشمل.

    ثانيا، إن المجتمعات، بقواها وتنظيماتها المدنية كافة ومواطنيها، هي شريكة أساسية في بناء صرح الديمقراطية وتطويرها وحمايتها. وهي مسؤولة عن مواجهة كل من يحاول تشويهها، أو استغلالها لمصالحه الخاصة، أو إضعاف سلطتها. وإذن كل أدوات الديمقراطية، من أحزاب ونقابات وجمعيات وبرلمانات وتشريعات وحريات أساسية، يجب أن تعتبرها المجتمعات جزءا من تكوينها وملكا لها، ومن مسؤولياتها الأخلاقية والحقوقية. وعليه، فإذا وجدت أي نقائص في تلك الأدوات لأي سبب كان، فمن مسؤولية المجتمعات أن تناضل لتصحيحها، لا مقاطعتها بأية صورة ولا إهمالها بأي مبرر.

    ثالثا، وعليه فإن مقاطعة انتخابات البرلمانات، بسبب وجود مظالم من قبل أية سلطات، هي تخل عن أداة ديمقراطية يملكها المجتمع وليس السلطة، وبالتالي فالمطلوب من المجتمع أن يحارب بكل الوسائل من أجل برلمانات تأتي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة وعادلة وشاملة، وبعيدة عن تأثيرات أصحاب الوجاهة والمال والسلطة، حتى تصل المجتمعات إلى انتخاب برلمانات تحارب الظلم والتسلط، بدلا من أن تكون أداة في يدها. الاعتقاد بأن سلطات الحكم ستتخلى طوعا عن تطويع البرلمانات والاستيلاء على كل قراراتها، دون صراع طويل في داخل البرلمانات ونضال مرير في كل ساحات المجتمع من قبل قوى المجتمعات المدنية، هو وهم لن يتحقق. وعلى المجتمعات أن لا تتخلى قط عن مسؤولياتها بالنسبة إلى هذا الموضوع.

    رابعا، هذا يقودنا إلى موضوع الأهمية القصوى لإدماج كل مواطن بالغ في معارك الانتخابات ونقاشات البرامج الانتخابية، ومحاسبة أعضاء البرلمانات المقصرين. ذلك أن التراجع المرعب في نسب المشاركين في انتخابات البرلمانات في كل أرجاء العالم، جعل الكثيرين من كتاب السياسة يقترحون جعل المشاركة في انتخابات البرلمانات إجبارية بالقانون العادل غير المنحاز، حتى تصبح نتائج الانتخابات ممثلة لكل الأطياف ولكل المواطنين، وليس لجزء منهم فقط. وإلا فلا معنى لوجود النظام البرلماني برمته، إذا كانت انتخاباته ومحاسبة أعضائه والإصرار على تدوير سلطات الحكم من خلاله دوريا وسلميا، ستبقى في يد جزء صغير نشيط من أفراد المجتمعات، بينما تبقى غالبية المواطنين متفرجة ولا مبالية. تلك قضية معقدة ستحسمها سنون المستقبل وتجاربه، ولكن تستأهل طرحها من الآن.

    خامسا، من الضروري أن تصاحب الديمقراطية السياسية، ديمقراطية اقتصادية: توزيع عادل لثروة المجتمع، فرص حياتية متساوية، إنهاء لظاهرتي الفقر المدقع والغنى الفاحش، وجود دولة تؤمن بواجبها أن تكون مسؤولة عن رعاية اجتماعية شاملة للمواطنين، خصوصا الفقراء منهم والمهمشين. القيم الأخلاقية التي يجب أن تحكم كل ذلك هي قيم العدالة والتضامن الإنساني وحقوق الإنسان الكبرى، لا قيم منافسات السوق وأطماع الرأسمالية المتوحشة وصراعات الطوائف والقبائل والعساكر العبثية.

    سادسا، كل نظام ديمقراطي في كل مجتمع إنساني يتأثر ويتفاعل مع تاريخ وتراث وثقافة وعقائد وتطلعات وظروف شعوب تلك المجتمعات. وهذا ينطبق على مجتمعات أمة العرب. التقليد والتلفيق لا يبنيان ديمقراطية عربية بعبقرية ذاتية قابلة للحياة والاستمرار، وكأداة نشيطة من أدوات النهوض التاريخي الذي تنشده الأمة.

    قد نتفق أو نختلف حول هذا التفصيل أو ذاك، لكن ضمن إطار فكر ديمقراطي وجودي إنساني عادل شامل، آن أوان النضال من أجله في كل بلاد العرب. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرحالة عبد الرزاق البدوي: رحلتي بين أوكسير والدوحة ليست فقط إشباعا لحاجة ذاتية بل أيضا فرصة للترويج للمغرب

    قال الرحالة المغربي عبد الرزاق البدوي إن قطع المسافة من أوكسير الى الدوحة عبر دراجة هوائية في ظرف 50 يوما ليست فقط اشباعا لحاجة ذاتية بل أيضا فرصة للترويج للمغرب.

    وأكد البدوي الذوي وصل أمس الى الدوحة في تصريح للصحافة عقب استقباله من قبل سفير المغرب بقطر محمد ستري بمقر السفارة أن هذه المغامرة ليست اشباعا لحاجة ذاتية فقط بل شكلت أيضا فرصة للترويج للمغرب مشيرا إلى أنه رغم استقراره بفرنسا إلا انه ظل مرتبطا ببلده الام وبجذوره وأنه كان يستغل كل محطة لإعطاء صورة حضارية عن بلد الأباء والاجداد .

    وقال إنه فكر في خوض هذه التجربة بعد تجربته الناجحة خلال السنة التي قادته من برج ايفل بفرنسا الى برج خليفة بالامارات.

    وأعرب البدوي من جهة أخرى عن شكره وتقديره للمجهودات وللمساعدات التي قدمتها له سفارة المغرب بالدوحة، وكذا للسلطات القطرية على تسهيل مهمته. من جهته نوه السفير المغربي بمبادرة الرحالة المغربي وبتضحياته ، مؤكدا أنها مغامرة تستحق الثناء لأن المعني بالامر بذل مجهودا كبيرا في ظروف صعبة للوصول الى الدوحة لحضور كأس العالم وتشجيع المنتخب الوطني المغربي.

    وأكد من جانب آخر على استعداد السفارة لمواكبة الجماهير المغربية وذلك بتنسيق مع الجهات المختصة بقطر ، داعيا الجمهور المغربي الى مساندة منتخبه الوطني. وكان الرحالة المغربي عبد الرزاق البدوي قد حل أمس الثلاثاء ،عبر الحدود السعودية، بقطر في رحلة انطلقت يوم 18 من أوكسير بفرنسا والتي عبر خلالها أحد عشر بلدا من أوروبا والعالم العربي وصولا الى الدوحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهم الاتحاد الأوروبي

    كنا واهمين عندما كنا ننادي بأن يقتدي النظام الإقليمي العربي، في بنائه وطريقة عمله وتوجيهاته، بمشروع الاتحاد الأوروبي. فقد بينت مجريات الأمور بأوكرانيا، على سبيل المثال، أن بناء الاتحاد يفتقر إلى الإرادة السياسية الحرة المستقلة المشتركة، وأن طريقة عمله تهيمن عليها مصالح السيادات الوطنية المتصارعة بين هذه الدول الأعضاء أو تلك، وأن توجيهاته وقراراته محكومة بإملاءات المصالح الأمريكية وبألاعيبها.

    وإذن فالاقتداء بالاتحاد الأوروبي ما كان ليقود إلى تحرير الإرادة السياسية العربية المستقلة المشتركة، وما كان ليعلم العرب مبدأ إعطاء السيادة العربية المشتركة أولوية تعلو على السيادات القطرية الوطنية، وما كان ليشجع العرب على تجميع شجاعتهم المشتركة، لرفض استباحة أمريكا الاستعمارية وحليفتها الصهيونية لساحات السياسة والاقتصاد والأمن، القومية العربية.

    وهكذا، ينكشف لهذه الأمة أن إصرارها على ربط نهوضها بالاقتداء بالطرق التي سلكها ويسلكها الآخرون الغربيون لم يقد، ولن يقود، إلا لمزيد من الأوهام ومشاعر اليأس والقنوط. ذلك أن نهوض هذه الأمة، فكرا ومسارا، يكمن أولا في تحرر وإبداع الذات وتخلصها نهائيا من الشعور بالنقص أمام الآخرين. ثم إن فكر وأفعال الآخرين وتحقق نهوضهم، مرتبط بسلسلة من تاريخهم وتراثهم وتجارب أممهم وسلوكيات شعوبهم وأنظمة وثقافة مجتمعاتهم، وبالتالي يمكن الاستفادة من دروسها، ولكن لا يمكن عيشها بكل تفاصيلها. وكذا الأمر معنا: فنهوضنا يجب أن ينطلق من ويرتبط بتاريخنا وتراثنا وتجارب أمتنا وسلوكيات شعوبنا وأنظمة وثقافة مجتمعاتنا العربية، بعد إصلاح ما فيها مما يحتاج إلى الإصلاح، ولكن من دون أدنى ذرة من عقد مشاعر النقص الفكرية والنفسية والروحية، التي تشوه الذات وتمنع تفجر الإبداع وممارسة حرية الاستقلال الفكري والسلوكي.. نقول ذلك لتذكير بعض الإعلاميين والكتاب العرب، الذين لا يرون في أحداث العالم إلا سطحها، بأن مدح الآخرين الدائم، وذم أحلام وآمال أمتهم الدائم يحتاجان إلى مراجعة معمقة، بعد أن بينت الكثير من أحداث الأمس واليوم كم كنا مخدوعين ومخدرين. فالآخرون دمروا البيئة باسم السيطرة العلمية على الطبيعة، ومارسوا أبشع أنواع الاستعمار الاستغلالي الاستعلائي باسم تمدين البشرية، وقدموا مصالح دولهم الوطنية على كل قيمة إنسانية وأخلاقية، واستعملوا كل تقدم علمي وتكنولوجي لخدمة مطامع وأنانيات أصحاب الثروات والجاه والهيمنة، وفجروا الحروب العالمية والصراعات المحلية، باسم حريات وحقوق وسيادات كاذبة ووعود ملفقة. ويكشف تاريخهم الموضوعي قصصا وممارسات يندى لها الجبين. ومع ذلك لدينا من يبرر كل تلك المشاهد الغربية باسم ضرورات التقدم الإنساني، ويصنف كل من لديه أي تحفظ تجاه هذا الفكر أو تلك الممارسة، بأنه سلفي تراثي غير حداثي. وقد رأينا أخيرا بعضا من هؤلاء يقبلون الممارسات الصهيونية الاستعمارية الإجرامية الدموية تجاه الشعب الفلسطيني، وسرقة الأرض الممنهجة لكل فلسطين كنوع من ممارستهم للبراغماتية الغربية الشهيرة، التي ترى وجهين لعذابات الفلسطينيين ولكل الجرائم المرتكبة بحقهم، تماما كما فعل الغرب عبر سبعين سنة بالموضوع الفلسطيني، من دون حياء ولا خجل.

    بناء فهم وقيم وموازين الذات والتركيز عليها وإعطاؤها الأولوية، يجب أن تتقدم على الأوهام بأننا، نحن العرب، في حالتنا المزرية الحالية، نستطيع أن ندخل كأطراف فاعلة في صراعات أوكرانيا، وخلافات تايوان، واستقلال أوروبا عن روسيا، وجنون التنافس الاقتصادي والأمني، بين الدول الكبرى، والكتل الناشئة والكتل القديمة.

     علي محمد فخرو

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا يقل لي أحد إن قصة دنيا باطمة تفاهة! فيها الحب. فيها الإثارة. فيها المال. فيها شبهة الخيانة. فيها التمثيل الجيد. فيها كل شروط عمل فني ناجح

    لا يقل لي أحد إن قصة دنيا باطمة تفاهة! فيها الحب. فيها الإثارة. فيها المال. فيها شبهة الخيانة. فيها التمثيل الجيد. فيها كل شروط عمل فني ناجح

    حميد زيد – كود//

    في هذه القصة كل شيء.

    فيها كل التوابل. وكل البهارات. وكل ما تبنى عليه الأفلام.

    فيها الشهرة.

    فيها المال. والنجوم. والحب. والجنس. والشقق. والأسرار. والخيانة. والأبناء. والبكاء.

    فلا يقل لي أحد إنها تفاهة.

    لا يقل لي أحد إنها ليست جديرة بالمتابعة.

    وفيها زيادة على ذلك حبكة.

    فيها الرجل.

    وفيها المرأة الأولى. والثانية.

    فيها الهدايا.

    وفيها الخلخال-الدليل.

    فيها الولد الذي كان يصور في الشقة.

    فيها الإغراء.

    وفيها سقوط الخلخال من الساق.

    وفيها البحث عنه.

    فيها العثور على قطعة من الخلخال في الحذاء.

    فيها اشتعال على حكايات سابقة.

    وفيها الشرطة. والتفتيش. وفيها المحكمة. والقاضي. والجمهور. والمتابعات.

    فيها البحرين. والمغرب. ومراكش. والمنامة. والماضي. والحاضر. والأغنية المغربية.

    فيها كل ما يجعل منها عملا فنيا عظيما.

    فيها حلقات  ناجحة من مسلسل.

    فيها ملحمة مغربية معاصرة.

    وفي كل يوم يقدم لنا واحد من الشخصيات روايته للأحداث.

    فيها حرص على الإثارة. وعلى شد الجمهور.

    فيها وصال.

    فيها ماكياج. وملابس. وتصوير.

    فيها واقعية مفرطة مشتغل عليها لتقترب من التخييل.

    فيها قصدية خلق اللبس.

    فيها واقع في خيال. وخيال في واقع. كما في الأدب. وكما في السينما.

    فيها عمل فني مكتمل قبل أن يتم إنجازه.

    فيها كل ما يطلبه المشاهدون.

    فيها كل شروط النجاح.

    فيها فرح. وحزن. وألم. وأسفار. وذهب. وسيارات فارهة. وتجميل. وخليج. وسهرات. وشرق. ومغرب. وبداوة. ومدينة. واختلاف ثقافات. وتلاقيها.

    فيها عطر.

    فيها اتهام بالسرقة.

    فيها حوار سينمائي على مبدعينا أن يتعلموا منه.

    فيها لغة على كتابنا أن ينتبهوا إليها.

    فيها لغات مختلفة داخل نفس اللغة.

    فيها لغة دنيا.

    ولغة وصال الشابة المغربية.

    ولغة الزوج.

    فيها دروس كثيرة لمن أراد أن يدير الممثلين.

    فلا يقل لي أحد هذا عصر التفاهة.

    لا يقل لي أحد إن الناس يتابعون مثل هذه القصص ويتركون الأشياء المهمة.

    والفكر.

    والسياسة.

    بينما لا يمكن أن تلوم الناس لأنهم يتابعون هذه القصة.

    فهي حقا مغرية. و مكتملة. وناجحة. وفيها تشويق. وفيها كل المقومات.

    وكأنها واقعية.

    وكأنها خيال.

    وقد جاءت إلينا.

    وقد منحها أصحابها لنا بالمجان. ولا يطلبون منا إلا أن نتابعهم. ونتضامن معهم. ونتأثر.

    فأي فكر اجتمعت فيه كل هذه المقومات والأحداث.

    أي سياسة بمقدورها أن تمنحك كل هذه الفرجة.

    وهذا الشعور بالتضامن. مع طرف دون آخر.

    وكأن مخرجا متمكنا هو من يقف خلف هذه القصة.

    وهو الذي يتحكم في اللايفات. وهو الذي يصورها.

    وهو الذي وضع ماكياج دنيا باطمة وهي تبكي. وحزينة. ومتأثرة.

    وهو الذي تحكم في خرجة وصال. وفي ملابسها.

    وفي ابتسامتها. وفي تقويرة صدرها.

    وفي تلك الحركة التي كانت تقوم بها بيدها كي تغطي. وكي تعري.

    وكي تخلق الإثارة.

    من خلال إيروتيكا تليق بفتاة لها قدرة على الإغراء.

    إيروتيكا ذكية. وتلمح. ولا تفصح.

    وهو المخرج الذي دفع زوج باطمة إلى المغامرة.

    كأن ما نراه تمثيلا.

    وكأنه واقع.

    ولو كان محمد الترك في راحة.

    ولو كان منتجا حقيقيا لا يخلط بين العمل وحياته الخاصة.

    ولو كانت له هذه القدرة على الفصل.

    وعلى تجاوز ما يقع له.

    لجمع كل هذه الفيديوهات وهذه اللايفات وصنع منها خبطة الموسم.

    وباعها بالثمن الخيالي لأي منصة.

    لكنه للأسف منشغل بدوره في هذه القصة.

    التي يردد كثيرون أنها تافهة

    ولا تستحق المتابعة.

    و أتحداكم أن يأتي من يقول هذا بمثلها.

    وبمثل أحداثها.

    وبنجوم بمواصفات النجوم المشاركين فيها.

    وفيها كل شروط الإثارة

    وفيها كل ما يجعلك لا تترك أي حلقة من حلقاتها تفلت منك.

    ومن أين للجمهور المغربي عمل بهذه المواصفات.

    من أين لنا بقصة فيها كل هذه الأحداث. وهذا الصدق في الأداء.

    من أين لنا بهذا الفيلم الناجح.

    ودون اشتراك.

    من أين لنا بعمل متقن مثل هذا. وحقيقي. حتى نحرم أنفسنا من التفرج فيه. ومن متابعته. من أجل العمق. الفارغ. والممل. والمدعي.

    وحتى لا نتهم بأننا نشجع التفاهة.

    وكيف لا نكتب عنه

    كيف لا نتابعه ونغطيه.

    كيف لعاقل. محب للفرجة. والإثارة. والتشويق. أن يرى مثل هذه الأحداث تمر أمامه.

    ويغض الطرف.

    ويحرم نفسه من أهم عمل فني مغربي تم إنجازه في السنوات الأخيرة.

    إرضاء لدعاة العمق. والجدية.

    كأن الحب موضوع تافه.

    و كأن الخيانة لا شيء.

    وكأن الجنس ليس هو الذي يتحكم في المال. وفي العقل. وفي الأفكار. وفي كل شيء.

    وكأن السرير ليس مكانا لخوض معارك الإنسان الكبرى.

    وكأن ظهور وصال في الحلقة الثالثة لا يستحق منا أي اهتمام.

    وكأن البشر بمقدورهم العيش بالأمور الجدية لوحدها.

    وبالدماغ لوحده.

    والذي لولا التفاهة. ولولا التسلية التي تمنحها له. ولو الإسفاف والسخف الذي يهدىء من روعه. لكان الدماغ انفجر منذ زمن بعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقدم الأخبار قيس محسن يكشف تفاصيل سوء معاملة الجزائر للوفد الاعلامي المغربي إلى القمة العربية

    نشر مبعوث القناة الاولى الى الجزائر قيس محسن تدوينة طويلة له على صفحته ب”الفايسبوك” كشف فيها تفاصيل سوء المعاملة الذي تعرض له الوفد الاعلامي المغربي إلى القمة العربية بالجزائر.

    وقال مبعوث القناة الأولى المغربية “عن اي جار نتكلم و عن اي تنظيم نتحدث، هل ما عجزت عنه الأمم المتحدة و عدد من الأصدقاء و الأشقاء عبر الوساطة لحله يمكن ان تنجح الشعوب في فك خيوطه؟”.

    وأشار قيس محسن:”التهميش و الإقصاء و سوء المعاملة لم يطل المسؤولين المغاربة فقط بل كذلك الوفد الإعلامي المغربي التي كنت حاضرا من بينهم للمشاركة في أشغال الجامعة العربية، تركنا في المطار لساعات طوال بعد سفر تطلب منا التوجه لباريس ثم بعدها الجزائر نظرا لقرار دولة العسكر قطع الحدود الجوية مع المغرب، تعرضنا لكل أشكال اللامبالاة و التحقيقات الغير رسمية من أجهزة ادعت أنها تريد المساعدة لحل مشكلة الولوج إلى بلد لا تؤمن بحسن الجوار، لكن دون جدوى”.

    وأضاف المتحدث ذاته بالقول: ”استغرقنا الأمر أكثر من ست ساعات داخل المطار ليأتي بعدها الفرج الملغوم مفاده إمكانية ولوجنا الأراضي الجزائرية كأفراد ليس كصحفيين، أي بمعنى آخر جردنا من كل آليات اشتغالنا من معدات و تجهيزات و دائما لأسباب واهية اعتدنا أن تختلقها الجزائر في ملف وحدتنا الترابية فما بالك في هكذا قمة فشلت قبل انطلاقها”.

    وزاد الصحافي محسن قيس “بعد ذلك توصلنا بخبر مفاده أن الإعلام المغربي لا مكان له بالقمة و بالتالي ليس لنا الحق في الاعتمادات، هنا تساءلنا مرة أخرى عن سبب تواجدنا فوق أرض تكره المغرب و أبناءه، أكيد فتفوقنا واضح من الوهلة الأولى، بنية تحتية و عقلية و دبلوماسية هشة و تحتاج الكثير من التأهيل و فكر يطغى عليه الحقد إزاء التطور الكبير الذي تعيشه المملكة،الحمد لله على بلدنا و ملكنا فحتى التجول بالجزائر محكوم بتوقيت محدد بالنسبة للمواطنين كما الأجانب، طرق تقفل و محلات تغلق فعلا دولة عسكر لا زالت تشتغل بمبدئ حظر التجوال” يضيف مراسل القناة الاولى.

    وختم مبعوث القناة الأولى الى الجزائر تدوينته بالقول :” فبعد ليلة لم تخلو من مراقبة الأجهزة الإستخباراتية عن بعد عدنا أدراجنا و لله الحمد لبلدنا الحبيب بلد الأمن و الأمان و الازدهار والتقدم ، فعلا كانت قمة في الإحتقار و التخابر و التواطؤ ليست قمة لحل مشاكل الأمة العربية هكذا عودتنا الجزائر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهارس علماء تطوان… عبد الله ابن شطير الحساني

    بريس تطوان

    أولا: (نضار الأصيل، في بساط الخليل)

    ترجمته:
    “شطير” أسرة تطوانية شريفة النسب أصلها من قبيلة سماتة الهبطية وقد انقرضت بتطوان. كان مترجمنا من عدول تطوان وأدبائها، وصفه الأستاذ داود بـ ” الفقيه العدل والشاب الأديب”. ولد في أواسط رمضان عام (1181هـ) بمدينة تطوان، وبها نشأ وشب وقرأ العلم على عدة شيوخ منهم محمد بن الحسن الجنوي، وولده الفقيه محمد بن محمد الجنوي، والفقيه محمد بن علي الورزيزي، والفقيه أحمد الرشي، والشيخ أحمد بن عجيبة وغيرهم. ودامت مرحلة دراسته في تطوان مدة عشر سنوات. ثم رحل إلى فاس سنة (1203هـ)، فدرس بها على أجلة علمائها وأشهر شيوخها من أمثال العلامة الشيخ التاودي ابن سودة، وابنه الشيخ أحمد بن سودة، والعلامة الشيخ الطيب بن كيران، والعلامة الشيخ حمدون ابن الحاج وأضرابهم. و لم تدم مدة الأخذ بهذه الحاضرة العلمية مدة طويلة لأسباب مجهولة، إذ قضى بها سنة (1203هـ) وبعض سنة (1204هـ)، ليعود إلى تطوان للدراسة بها على كبار شيوخها، فقد أرخ ختمه لكتاب جمع الجوامع على العلامة الشيخ محمد الورزيزي بصفر عام 1206هـ(). ليتولى بعد ذلك التدريس والعدالة بعد أن أحس أنه بلغ من العلم ما يبيح له ذلك.

    كان ذا أسلوب بديع وقدرة على الكتابة والتأليف، له كتاب سماه (نضار الأصيل في بساط الخليل)، توجد نسخة منه مخطوطة في الخزانة الداودية. وكانت له مشاركة في نظم الشعر. وتوفي عام(1214هـ). وذكر الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله أنه كان مبرزا في لعبتي الشطرنج والورق. وابتكر لعبة شبيهة بالشطرنج سماها الوسيط، وترك من عقبه بنتا سماها البتول كانت تعلم النساء لعبة الوسيط التي ابتكرها والدها وكانت بقيد الحياة سنة (1800م). ويرجح الأستاذ محمد داود أن وفاته كانت في وباء سنة (1215هـ).

    (نضار الأصيل في بساط الخليل):

    کتاب “نضار الأصيل في بساط الخليل” عبارة عن كناش كبير ومجموع نفيس عثر عليه الفقيه داود، مكتوب كله بخط المترجم، وهو خط دقيق جيد في غاية الوضوح والإتقان، وقد جمع فيه المؤلف من الفوائد العلمية والتاريخية والأشعار والأدبيات والمواعظ والحكم واللطائف الشيء الكثير، “فهو كباقة زهور شذية انتخبها ونظمها شاب أديب له فكر ثاقب، وذوق سليم، وشعور رقيق، مع ثقافة دينية وأدبية، وعنصر طيب شريف”. وقد رتبه على أقسام أربعة: كتاب العلم، كتاب الأدب، كتاب الحكايات، كتاب الشعر. ولكل كتاب من هذه الكتب مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة وربما احتوت بعض الأبواب على عدة فصول.

    ومما يلاحظ في هذا الكناش أن:

    – الفقيه العدل عبد الله بن شطير قد كتبه عبر مراحل مختلفة من حياته فأحد الفصول انتهى منه ظهر يوم الثلاثاء سابع ربيع النبوي عام (1200هـ)، أي حين كان في التاسعة عشرة من عمره، وكتب الأديب خطبة ديوانه بعد عصر يوم الثلاثاء خامس جمادى الأخيرة عام (11213هـ)، أي بعد أن مضى على شروعه في كتابته نحو ثلاث عشر سنة، وكان إذ ذاك في الثانية والثلاين من عمره.

    – أنه لم ينه العمل فيه، إذ يقف عند مرحلة مبكرة من حياته، وهي فترة الدراسة. وكان ما يزال لديه متسع من الوقت والكلام، وفرصة كبيرة من التذكر لإنارة الكثير من تاريخ حياته. فنحن لا نعرف عن حياة المترجم بعد فراغه من الدراسة إلا أنه كان فقيها عدلا جميل الخط، حسن العبارة، مشتغلا بالأدب معتنيا بالكتابة.

    هذا الكناش يصح أن يعد تأليفا لطيفا، أو مجموعة من أنفس مجموعات الأدب العربي القديم. لضمه باقة من عيون الأدب العربي، ولا يكتفي بذلك بل يورد أشعار الملحون، والموشحات المغربية والأندلسية، وقصائد شيوخ الكلام الغارقين في بحار الغرام.

    – أنه كتبه اقتداء بأصدقائه ورفقاءه الذين كانت لهم كنانيش مثله، مثل: علي بن عبد السلام بن ريسون، والمأمون أفيلال، وأحمد غيلان، وأحمد بن أحمد حجاج
    وغيرهم.

    – أن هذا الكناش يعتبر مثالا واضحا، للكتابة الأدبية لأدباء تطوان وأسلوبهم وتفكيرهم واتجاهاتهم في الربع الأول من القرن الثالث عشر .
    – يصور لحظات طلب المؤلف للعلم في تطوان، والرحلة إلى فاس وما اكتسبه من علم وتجربة من خلال درس الشيوخ الذين لازمهم بتطوان، ومقارنة كل ذلك بما يمثله درس العلم آنذاك بفاس وما يجري به هذا الدرس بين شيوخها.

    – يبرز جانب الابتكار في شخصية إذ ابتكر لعبة جديدة عام (1204هـ) سماها الوطيس، وهو متكون من رقعة الشطرنج نفسها، ومن بيادقه، إلا أن ترتيبها مخالف للعب الشطرنج الذي نعرفه.

    والحقيقة أن ابن شطير حين فكر في كتابة هذا الكناش، وبالصورة الذي استوى عليها، لم تغب عن ذهنه ما عرفه التراث العربي ومنه المغربي، من كتابة فهارس العلماء، وبخاصة تلك الفهارس التي تركز على مراحل الأخذ والطلب عند طلاب العلم وشيوخه، وما قرأوه من علوم وما حصلوه من فهوم على شيوخهم في حلقاتهم العلمية ومجالس الدرس. فكانت فكرة الفهرس والحديث على مراحل الأخذ على الشيوخ، وتحصيل علوم الدراية في حلقة الدرس، حاضرة بقوة يستذكر من خلالها ما عرفه في الأمس أثناء مراحل الأخذ، ولحظات التكوين عنده.

    والأمر هنا ليس مقصورا على عبد الله علي شطير، فقد كتب عدد من جاؤوا بعده مذكرات بهذا الشكل، وهم يمزجون بين ما تحمله محتوى المذكرات التعليمية في صور عرضها، وما تمثله الفهرسة من مواد الدراسة والحلقة والشيخ والكتاب والعلم والقراءة قراءة تحقيق وفهم. وهو أمر تتلاقى فيه الفهرسة وكتابة المذكرات فيتقاطعان ويتداخلان، فيكتب بذلك صورة تحتفظ بتذكر المواقف والأحداث التعليمية، وتستحضر بالمقابل بجانب من التعابير والصيغ التي تتشكل منها الفهرسة عادة.

    فنموذج هذه الكناشة، وكتاب ” على رأس الأربعين” للأستاذ محمد داود، والكتابة التي سماها الأستاذ محمد المنوني ” سيرة ذاتية”، وكتاب ” الدراسة بالقرويين” للأستاذ قدور الوطاسي، وغيرها، كلها تجري في هذا السياق، لتعبر عن نوع من المذكرات التعليمية التي تعكس تطورا جديدا في كتابة الفهرسة.

    فيكون هذا الكناش بذلك يتحدث عن مجموعة من المحطات الحياتية لعبد الله بن علي شطير مثل جلوسه إلى حلقات الشيوخ في مساجد تطوان وزواياها، وما تميز به هؤلاء الشيوخ في إقرائهم للعلوم، وما امتاز به الطالب بين أيديهم وهو يقرأ عليهم ويتتبع دروسهم، وما حصله عندهم من علم واستفادة.

    وتجد فيه روعة السرد وأسلوب القص والوصف، وما يحكيه عبد الله بن علي شطير عن ذكرياته وهو يتنقل من حلقة علمية إلى أخرى. فنجده يجلس إلى المشيخة التي مثلت الحركة العلمية في تطوان في أواخر القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر، والتي بفضلها عاشت هذه الحاضرة ازدهارا علميا وحركة ثقافية نشيطة جعلتها من بين الحواضر المهمة في المغرب، وقرينة لمدينة فاس من حيث التأثير العلمي وحتى السياسي، ومن بين الشيوخ الذين أخذ عنهم نجد:

    – محمد بن الحسن الجنوي.

    – محمد بن محمد الجنوي.

    – محمد بن علي الورزيزي.

    – الشيخ أحمد الرشي.

    – الشيخ أحمد بن عجيبة.

    وقد امتدت مدة دراست في تطوان نحو عشرة أعوام، ثم رحل إلى فاس في أوائل سنة (1203هـ)، فدرس على ثلة من شيوخ القرويين أمثال:

    – العلامة محمد التاودي ابن سودة: قرأ عليه الخلاصة، ومختصر خليل من القسمة إلى آخره. ومن التفسير: سورة البقرة، ومن سورة غافر إلى الفتح. كما قرأ عليه أيضا الحديث والبيان .

    – ابنه الشيخ أحمد بن سودة: درس عليه النصف الثاني من مختصر الشيخ خليل عام (1203هـ).

    – الطيب ابن كيران: جلس إليه في حلقة التلخيص في عام (1203هـ).

    – حمدون بلحاج:

    – علي بن أويس: كتاب جمع الجوامع سنة (1203هـ)

    – إدريس العراقي و سليمان الحوات: قرأ عليهما الخزرجية

    ولتشابه البرنامج العلمي بكل من فاس وتطوان فقد كان فقيهنا لا يطالع في الحاضرة العلمية إلا الأبواب التي يمكن من خلالها إكمال النقص الذي حصل له أثناء دراسته في مسقط رأسه أو مارأى فيه مزية خاصة إما لعلو مقام المدرس وتحقيقه وحسن صناعته وبراعة أسلوبه، أو للتبرك بما وتعميق المعرفة وملء الوطاب. ويظهر أن إقامته بفاس لم تطل وإنما قضى بها سنة (1203)هـ وبعض سنة (1204) هـ.

    و تنويع المشيخة والاستكثار منها وإعمال الرحلة في طلب العلم والجلوس إلى حلقات الشيوخ، هو مجموع العلامات التي تعلن عن مقدار استفادة الطالب وحيازته للعلم وتفوقه فيه، واستعداده عند التخرج للتصدر العلمي وممارسة تدريسه والتحليق به والكتابة فيه. لذلك نجده حين عودته من فاس يعود للقراءة على كبار شيوخه بتطوان لأنه يؤرخ ختمهم لكتاب جمع الجوامع على العلامة الشيخ محمد الورزيزي بصفر عام(1206هـ).

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرأت 200 كتاب وحلت وصيفة لتحدي القراءة بالمغرب.. التلميذة مروة تكشف سر تألقها (فيديو)

    محسن رزاق

    لم يأتي حصول التلميذة مروة سكور على المرتبة الثانية وطنيا في مسابقة تحدي القراءة العربي بمحض الصدفة، ولم يقف تخصصها العلمي حاجزا بينها وبين مطالعة الكتب الأدبية والفكرية، بل كانت المزاوجة بينها وصفة مساهمة بشدة في تفوقها الدراسي.

    يرجع الفضل في هذا النجاح التفوق، وفق ما عبرت عنه مروة في لقاء مصور مع جريدة “العمق”، لأمها، بعدما لامست فيها الشغف والومق بالكتب، وحب الاطلاع على القصص وسيَّر العلماء وكبار الشخصيات. كما ساهمت مشاركتها المتكررة في مسابقات القراءة والخطابة، سواء المحلية بمدينتها شيشاوة، وحتى الوطنية التي جسدها تحدي القراءة العربي.

    الهامش والتعليم العمومي..

    تتابع مروة سكور، دراستها في السنة ثانية بكالوريا علوم فيزيائية خيار فرنسية، بالتعليم العمومي بمؤسسة عمومية بشيشاوة، هذه المدينة التي تفتقر فيها شروط خلق نموذج مثل مروة، لانعدم مرافق عمومية ومكتبات تشبع رغبات القراء، من غير خزانة يتيمة وسط حديقة المدينة.

    لكن التلميذة المثابرة، كما لم تصنع الظروف المحيطة نجاحها، فهي لم تحبطها أيضا، فهي شابة عاشقة للتحدي والمثابرة، وقد قادها ذلك إلى عدم الاستسلام والمشاركة في تحدي القراءة العربي لثلاثة مرات متالية، حققت في آخر نسخة رتبة الوصيفة.

    تقول مروة في لقائها بـ”العمق”: “لم أتوقع أن أكون من بين العشرة الأوائل الفائزين في تحدي القراءة العربي بالمغرب، فلم يكن الأمر يسيرا علي أبدا. ما زلت أتذكر يوم المسابقة الذي صادف 14 يونيو 2022، فقد كان يليه مباشرة في اليوم التالي الامتحان الجهوي، وما تطلبه ذلك من استعداد للامتحان والمسابقة معا في نفس المدة.


    الآداب والعلوم؛ اتصال لا انفصال..

    لا تجد مروة سكور فُرقات بين تخصصا الدراسي في الفيزياء وبين الكتب الأدبية التي تقرأها، بل تخلق عندها المزاوجة بينهما اكتمالا معرفيا يقودها في رحلة اكتشاف الذات، تقول مروة هنا: “أحب أن أُزاوج بين المجال العلمي والأدبي، فليس علي أن أعتبر الواحد منفصلا تمام الانفصال عن الآخر”.

    وتضيف في اللقاء ذاته، “أن المجال الأدبي يعلمني كيف أفكر خارج الصندوق، وكيف أكون حرة في تفكيري، الأدب ينمي تركيزي وتفكيري. والعلوم تمكنني من الاطلاع على سير العلماء ومنهم أخذ العبرة والتجربة”.

    الرحلة التي لا تتوقف..

    تسترسل المتحدثة أنها تجد كل ما هو فني وأدبي متنفسا، وتعمل على الموازنة بين دراستها واهتماماتها الأدبية، وتجد “الواحد منهم في خدمة الآخر؛ فمن خلال الكتب أحاول أيضا أن أكتشف نفسي، وهذا هو التحدي الذي رفعته، أي البحث عن ذاتي في الكتب”.

    تجيب مروة عن ما إذا كانت قد استطاعت اكتشاف ذاتها، بالقول والابتسامة تعلو محياها: “نحن في هذه الحياة في رحلة مستمرة للكشف عن ذواتنا، كلما راودنا شعور الاقتراب من ذلك، نكتشف أننا لم نصل بعد لأي شيء”، تجدد مروة أنفاسها وتضيف: “ما زلت أكتشف وأحاول البحث عني بين صفحات الكتب وأسطرها”.

    أول الغيث قطرة..

    “يولد الطفل ولا دراية له عن العالم”، تقول مروة هذا، وتضيف بأن “الطفل يرى محيطه في والديه، فيخال العالم مختزلا فيهما، بالتالي فإن المصدر الأول لما يكتسبه الطفل لمواجهة الحياة يكون من عند والديه أولا”.

    تكشف مروة أن الفضل الكبير وراء هذه النجاحات،  والتي لا شك فيها “من بعد  توفيق الله، يعود لوالدتي، هي محيطي الأول والمستمر معي إلى اليوم، ما زلت أتذكر أن بداياتي الأولى، عندما كنت أدرس في الابتدائي، قد منحتني نصا أدبيا ضمن مقرر دراسي يعود تاريخه لما كانت تدرس في السنة الثانية إعدادي، وبعدها كان ذلك النص بمثابة القطرة التي جاءت بهذا الغيث”.

    وعليه، تشدد مروة  على أن الخطوة الأولى تكون من الوالدين، موردة أن عليهما أن يكون همهما الأول هو “المعرفة وإِكساب المعرفة ومناهج التعلم الذاتي لأطفالهم، وأن لا يقمعا فيهم التساؤل والاستفسار”.

    رصيد يتعدى الـ200 كتاب..

    تقول مروة إنه يصعب عليها إحصاء عدد الكتب التي قرأتها بالضبط، “لكن يمكنني القول أنني تجاوزت الـ200 كتاب، فكلما قرأت كتاب جيدا، أشعر بأنه أول كتاب لي في مسيرتي”.

    أما عن مجال قراءتها تضيف التلميذة سكور، أنها تقرأ في مجالات متعددة ولا تختزل شغفها في مجال معين؛ فهي تتطلع على كتب الفلسفة والفكر والثقافة والتاريخ والفن وغيرها من المجالات.

    تشجيع وتقوية عزيمة..

    وشجعت التلميذة مروة أقرانها من ضرورة المطالعة والانفتاح على الكتب في مجال دراستهم وغيره، تنمية لأفكارهم وتحصينها، كما حثتهم على المشاركة في المسابقات التي تعنى بالقراءة والمطالعة، لأن المنافسة تجعل المشاركين يبذلون أقصى ما عندهم.

    كما أوضحت طريقة المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، والمطلوب من المشاركين، علاوة على نوعية الكتب والأسئلة التي تطرحها اللجان.

    أما بخصوص مستقبلها،تقول مروة: “أراني في كل ما هو فني أدبي جميل، لا أخفيكم أنه لي بعض المحاولات في الكتابة، فأنا أكتب الخواطر وأجتهد في كتابة القصص القصيرة، مضيفة أنه يصعب عليها تحديد مستقبلها بوضوح “لكن كلي أمل أن يكون لي شأن في المجال الأدبي، ولما لا أن أكون كاتبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء افارقة يشيدون بالمجهودات الجبارة لجلالة الملك تجاه إفريقيا وعناية جلالته الفائقة بعلمائها

    أشاد رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية نيجيريا الاتحادية، إبراهيم صالح الحسيني، الأربعاء بفاس، بالمجهودات الجبارة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه إفريقيا عموما وعناية جلالته الفائقة واهتمامه بعلمائها.

    وأوضح السيد صالح الحسيني، في كلمة باسم علماء المؤسسة، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السنوية العادية الرابعة لاجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن هذه “الهيئة العلمية الإفريقية تشكل إحدى وجوه التكريم والتقدير للسادة العلماء بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم الفقهية وطرقهم الصوفية السنية”.

    واعتبر أن “الانتساب إلى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة والاجتماع بفضائها والحضور في مجالس علمائها، والمشاركة في ندواتها وأوراشها، على غرار اجتماع المجلس الأعلى اليوم، يعد تشريفا وتكليفا ومناطا للرفعة”.

    من جهته، أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، السيد محمد يسف، أن حضور علماء من مختلف البلدان الإفريقية في هذا اللقاء يشكل إحدى تجليات عزم إفريقيا على ترسيخ وجودها، وذلك بفضل علماء القارة الإفريقية ومفكريها وفلاسفتها الكبار الذين “لم يقدموا بعد كل ما في جعبتهم من فكر كبير ومن فلسفة عظيمة”.

    وأضاف أن إفريقيا “تعبر اليوم عن فكرها الحقيقي بعدما ظلت صامتة لمدة طويلة”، مؤكدا أن “احتشاد هذه الثلة من العلماء بفاس من شأنه الخروج بنتائج تنير لإفريقيا الطريق نحو إبراز وجودها وكينونتها”.

    وتروم هذه الدورة، التي تأتي في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات المادة 4 من الظهير الشريف المحدث للمؤسسة، توحيد وتنسيق جهود العلماء الافارقة، بكل من المملكة المغربية وباقي البلدان الإفريقية، للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرسول (ص) وكيف عالج أمراض القلوب؟

    قال لي صاحبي، كفانا من كلام السفسطة والأفكار البراقة، فإنما الأمة تؤتى من أمراض القلوب وفراغ الجيوب، ولن يخطو بها الترف الفكري نحو الخلاص خطوة، وضرب لنا مثلا موضحا فقال: أرأيتنا نحن ومعضلة التنمية والديمقراطية أو فقط حوادث السير، كم نوعي بخطورتها ونبدع في قوانينها الزجرية وننظم من حملاتها التحسيسية.. ولا تزال الظاهرة المعضلة تحصد من أرواحنا بعشرات الآلاف ما لا تحصده حرب أهلية بين قومها ضارية؟. لماذا، لأننا لا زلنا بعيدين عن الايمان بخطورة الحوادث في قلوبنا.. ولا زلنا بعيدين عن معالجتها بأحكام الشريعة (النفس بالنفس والجروح قصاص) بدل قوانين الغرامات والسجون وفقدان النقط(وإذا فقدت النقط جاءت الرخصة بكاملها)؟.

    قلت فعلا، ليس من العبث أن اهتم الإسلام بالقلب وجعله مدار كل شيء من صلاح أو فساد، وكل الأعضاء حوله مجرد جنود وخدم لملكها القالب فقال:” ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب” متفق عليه. والقلب – كما يقال – ثلاثة.. قلب سليم ينبض بحب الله وخشيته ويأتمر بأمره وطاعته.. وقلب ميت قد استحوذ عليه الهوى والشيطان، فهو لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا..  لا يقف عند حدود ولا يحتكم بأحكام.. وقلب مريض قد يغلب عليه الخير كما يغلب عليه الشر.. ومن الضروري أن يداوى كما تداوى أمراض الأبدان، وكل داء يرجى له دواء فتداووا، فإن الذي أنزل الداء أنزل له الدواء، إلا السام يعني الموت؟.

    تداووا فإن أمراض القلوب خطيرة على أصحابها في الدنيا والآخرة إلى درجة قد تحرمهم من الطمأنينة وسعادة الدنيا، وتحرمهم كذلك من حسن الخاتمة والفوز بالجنة والنجاة من النار، قال تعالى: ” يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ” الشعراء/88؟. وفي الحديث: ” لا يدخل الجنة نمتم”. وهي أمراض خطيرة على المحيط والمجتمع الذي ستتلوث بسببها العلاقات الاجتماعية.. وتتعثر فيه مشاريع التعايش والتنمية.. وتتعقد فيه كل الحلول بقدر ما تستشري في خلائقه هذه الأمراض الخبيثة الفتاكة، أو إهمالها و تجاهلها الذي سيجعل منها مستفحلة مزمنة رغم كل مآسيها، فتداووا عباد الله فكلنا يعلم أن كل شيء قد يستحمل بعض التبطيء إلا المرض فكلما تأخر علاجه كلما كثرت مضاعفاته وارتفت تكاليفه وقلت حظوظ الانفكاك من مخالبه؟.

    هذا على كل أمراض القلوب على اختلاف أنواعها، ولنأخذ مثلا أمراض الكبر والأنانية.. والعجب والخيلاء.. والتجبر والرياء.. وغير ذلك مما لا يليق أحيانا حتى بذاته سبحانه وتعالى أو إلا بها، هل يمكن لضحيتها أن يتعايش مع الناس؟، هل سيكن لهم أو يكنون له في الغالب غير الضغينة والحقد وحرب الإبادة بلا هوادة؟. أو لنأخذ أصحاب أمراض الطباع الحيوانية من الغضب والقسوة.. الزيغ والاحتقار.. والعنف اللفظي والجسدي والنفسي، حتى اتجاه الأقارب من الفروع والأصول، إلى غير ذلك من مظاهر الظلم التي حرمها الله وجعلها بين العباد محرمة.. وأمرهم ألا يتظالموا لا استقواء ولا احتقارا لأن الظلم ظلمات يوم القيامة، يوم سيقتص الله من الجميع، مؤمنهم وكافرهم انسهم وجنهم، حتى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء لما نطحتها؟.

    أو لنأخذ أمراض أصحاب النفوس المريضة.. من الحقد والحسد.. والغيرة والمكيدة.. والبخل والشح.. والتطير والتمائم.. والقنوط واليأس.. وقسوة القلب وطول الأمل.. والولغ في اللهو والشهوة.. وحب الدنيا وكراهية الموت.. الحقد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.. والتمائم شرك من علقها لا أتم الله عليه؟. ولنأخذ أخيرا، أمراض قرظ العلاقات الاجتماعية وتسميم الأجواء الإنسانية.. من الغيبة والنميمة.. والبخل والشح.. والقطيعة بين الأرحام وسوء الجوار.. وقهر العامل ونهر السائل.. وعدم الإصلاح بين الممكن من الناس والأسر المعرضة للتفكك والطلاق.. وهي الحالقة.. حالقة الدين أخطر من حالقة الشعر.. وإذا ما فقدت أمة دينها وأخلاقها والتراحم بينها فماذا بقي لها لا من شعرها ولا من رأسها غير الخبل؟.

    وقس على ذلك اليوم العديد من ابتلاءات العصر، ككثرة غفلة الكبار والصغار واستغراقهم طوال الأوقات في اللهو والتفاهة والسفاهة والغرق في أتون الهواتف واللوحات ومختلف المواقع والشبكات، والتبضع من بضاعتها الرديئة والمسمومة في أحيان كثيرة، والتباهي بما قد تتيحه لصيدها المغفل من وهم الشهرة والتأثير وربح الإشهار.. والتلهي بذلك في كثير من الأحيان عن العبادات والواجبات والطاعات والمسؤوليات.. بل ربما، إتيان البعض منهم بعض الفواحش والمحرمات عبر ما تفتحه لهم من أبواب الإباحية والنصب والاحتيال طوال لياليها البيضاء، تكررت بين القوم حكاية حوادث السير وتزايدها، فلا شقشقة فكر ولا نسيان ذكر ولا إسدال ثوب ولا تقصيره أسعفنا في شيء، لا يسعفنا غير الإيمان الراسخ بقولهم: “على المسلم ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه”؟.

    إن أمراض القلوب النفسية كأمراض القلوب البدنية، من ضغط دموي واضطراب دقات القلب أو عجز قلبي أو ذبحة صدرية أو جلطة دماغية..، ينصح الطبيب المتخصص لعلاجها وقاية.. وحمية.. وأدوية ومراجعة دائمة.. إن لم ينصح بتحاليل مكثفة وعملية مستعجلة في غاية الدقة والأهمية والخطورة.. ولكن المهم أن الأمل دائما موجود والعلاج أيضا موجود، وكذلك أمراض القلب النفسية والسلوكية، فقد أمر طبيب القلوب رسول الله (ص) بالوقاية منها والعلاج منها بالعديد من الوصفات الفعالة ومنها:

  • تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع: قال تعالى: ” وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين” الإسراء/82.
  • ذكر الله سبحانه وتعالى: ففي الحديث: “ألا إن لكل شيء صقالة، وصقالة القلب ذكر الله” رواه البيهقي.
  • فعل الطاعات وتجنب المعاصي: وفي الحديث:” الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني” رواه الترمذي. وفي الحديث: “إنَّ العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نُكتةٌ سوداءُ في قلبِه، فإن تاب، ونزع، واستغفر صقَل منها، وإن زاد زادت حتَّى يُغلَّفَ بها قلبُه، فذلك هو الرَّانُ الَّذي ذكر اللهُ في كتابِه: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ” المطففين/14.
  •  إعمال الفكر والفقه الصحيح: في ما يقدم عليه الإنسان هل هو صالح أم طالح.. حلال أم حرام.. نافع لي وللأمة أم ضار بي وبها؟. خاصة في ما يمتحن فيه القلب من مواقف كالشهوات والشبهات.. والإقدام على العبادات وطلب العلم وتكاليف الدعوة والمناصب والنساء..
  • الاستعاذة من الشيطان الرجيم: كما في الحديث: ” قل اللهم فاطر السماوات والأرض.. عالم الغيب والشهادة.. رب كل شيء ومليكة.. أشهد ألا إله إلا أنت.. أعوذ بك من شر نفسي.. وشر الشيطان وشركه.. وأن أقترف على نفسي سوءا.. أو أجره إلى مسلم” رواه الترمذي.
  • إلى غير ذلك من الوصفات والمضادات الحيوية ضد أمراض القلوب بكافة أشكالها وأخطارها، ومنها:

  • وصفة حق المسلم وصفاء التعايش: ” حق المسلم على المسلم ست.. إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ، وإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ. “رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وفي الحديث: ” لا تَحاسدُوا، وَلا تناجشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَدابرُوا، وَلا يبِعْ بعْضُكُمْ عَلَى بيْعِ بعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْوانًا، المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم: لا يَظلِمُه، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَاهُنا” رواه مسلم.
  • وصفة السعي مع المسلمين وبينهم: “مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسرٍ، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه” رواه مسلم.
  • وصفة صفاء القلب وسلامة الصدر: وفي الحديث: “سيطلع عليكم رجل من أهل الجنة..، فلما تقفوا أمر الرجل وبحثوا في أعماله وعباداته، وجدوا أنه عادي في كل شيء، غير أنه أخبرهم أنه إذا أوى إلى فراشه لا يجد في قلبه على مسلم شيئا أي شيء” رواه ابن المبارك.
  • وقانا الله وإياكم من أمراض القلوب، وطهر مجتمعنا من خبائثها.. آمين.. أمين.. والحمد لله رب العالمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس .. الإشادة بالمجهودات الجبارة لجلالة الملك تجاه إفريقيا وعناية جلالته الفائقة بعلمائها

    فاس .. الإشادة بالمجهودات الجبارة لجلالة الملك تجاه إفريقيا وعناية جلالته الفائقة بعلمائها

    الأربعاء, 19 أكتوبر, 2022 إلى 21:05

    فاس – أشاد رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية نيجيريا الاتحادية، السيد إبراهيم صالح الحسيني، اليوم الأربعاء بفاس، بالمجهودات الجبارة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه إفريقيا عموما وعناية جلالته الفائقة واهتمامه بعلمائها.

    وأوضح السيد صالح الحسيني، في كلمة باسم علماء المؤسسة، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السنوية العادية الرابعة لاجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن هذه “الهيئة العلمية الإفريقية تشكل إحدى وجوه التكريم والتقدير للسادة العلماء بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم الفقهية وطرقهم الصوفية السنية”.

    واعتبر أن “الانتساب إلى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة والاجتماع بفضائها والحضور في مجالس علمائها، والمشاركة في ندواتها وأوراشها، على غرار اجتماع المجلس الأعلى اليوم، يعد تشريفا وتكليفا ومناطا للرفعة”.

    من جهته، أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، السيد محمد يسف، أن حضور علماء من مختلف البلدان الإفريقية في هذا اللقاء يشكل إحدى تجليات عزم إفريقيا على ترسيخ وجودها، وذلك بفضل علماء القارة الإفريقية ومفكريها وفلاسفتها الكبار الذين “لم يقدموا بعد كل ما في جعبتهم من فكر كبير ومن فلسفة عظيمة”.

    وأضاف أن إفريقيا “تعبر اليوم عن فكرها الحقيقي بعدما ظلت صامتة لمدة طويلة”، مؤكدا أن “احتشاد هذه الثلة من العلماء بفاس من شأنه الخروج بنتائج تنير لإفريقيا الطريق نحو إبراز وجودها وكينونتها”.

    وتروم هذه الدورة، التي تأتي في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات المادة 4 من الظهير الشريف المحدث للمؤسسة، توحيد وتنسيق جهود العلماء الافارقة، بكل من المملكة المغربية وباقي البلدان الإفريقية، للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها.

    إقرأ الخبر من مصدره