Étiquette : كوفيد

  • آخر تطورات انتشار كورونا بالمغرب.. 25 إصابة جديدة دون وفيات في 24 ساعة

    أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين، عن تسجيل 25 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 104 أشخاص خلال الـ24 ساعة الماضية.

    وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19)، أن 6 ملايين و 737 ألف و759 شخصا تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و380 ألف و542 شخصا، مقابل 24 مليون و888 ألف و469 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 36 ألف و595 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.

    وأضافت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و264 ألف و010 حالات منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و247 ألف و155 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء سطات (10)، وسوس ماسة (5)، والرباط سلا القنيطرة (3)، والشرق (3)، وفاس مكناس (2)، ومراكش آسفي (1)، وطنجة تطوان آسفي (1).

    وبلغ مجموع الحالات النشطة 585 حالة، في حين تم تسجيل حالتين خطرتين خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليكون مجموع هذه الحالات 20 حالة، بينما بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) 0,4 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيني لـ”مدار21″: قصر الإليزيه غير راض عن توجهات المغرب والفيزا “شمّاعة”

    تواصل فرنسا تماديها في سياسة شد الحبل التي تُمارسها مع الرباط، من خلال حرمان المغاربة من تأشيرات دخول أراضيها “عقابيا” مقابل الاستحواذ على رسوم التأشيرات المرفوضة ومراكمة أموال طائلة دون موجب حق أو شرع قانوني.

    وفجّر تصرف السلطات الفرنسية سخطا عارما في صفوف المواطنين بمن فيهم شخصيات سياسية وعمومية، أطباء، مهندسين، برلمانيين، ومحامون وغيرهم ممّن طالهم حكم الإقصاء “غير المفهوم”.

    ولتسليط الضوء على خلفيات هذا قرار، وجّهت “مدار21” ثلاثة أسئلة، للمحلل السياسي وأستاذ للعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال، تاج الدين الحسيني، الذي أكد توتر العلاقات المغربية الفرنسية ودخولها مرحلة الأزمة غير المعلنة، كرد فعل لباريس على الاختيارات الدبلوماسية للمملكة وتوجهاتها الاقتصادية في الآونة الأخيرة والتي لا تخدم مصالح قصر الإليزيه في المنطقة.

    هل يسعنا اعتبار إجراء حرمان المغاربة من تأشيرات دخول الأراضي الفرنسية “عقابيا” بوادر لأزمة صامتة بين باريس والرباط؟

    أعتقد أن هاته الوضعية ترتبط بموقف لا يهم المغرب بمفرده بل يهم حتى الجزائر وتونس، ويتعلق بامتناع هذه الدول عن استرجاع مواطنيها الذي قضت المحاكم الفرنسية بتهجيرهم، أو من لا يتوفرون على الوسائل القانونية التي تؤهلهم للبقاء فوق التراب الفرنسي، وبالتالي هذا الرفض دفع الحكومة الفرنسية إلى ممارسة نوع من رد الفعل العقابي كما ذكرت، بالنسبة لسلطات البلدان الثلاث.

    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه، كان أول من تفاعل مع هذا القرار عندما وجه عناية الفرنسيين في خضم الأزمة بين باريس والجزائر إلى هذا الموضوع عدة مرات، وأعتقد هذه النقطة ستكون على جدول أعمال الرئيس الفرنسي خلال زيارته للجزائر الأسبوع المقبل، لا بد وأن وضعية المواطنين الجزائريين الراغبين في الالتحاق بفرنسا لظروف التجمع العائلي وما إلى ذلك من النقط المهمة التي سيناقشها الطرفان.

    والشيء نفسه يعاني منه المغاربة، غير أنه يلاحظ أن المسألة ليست مرتبطة بعدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين المغاربة، لأنه انخفض منذ 2019 إلى اليوم ويتحجج البعض بكونه مرتبطا بتداعيات كوفيد 19، إذ إنه من آلاف التأشيرات أصبحت السفارة تستصدر تأشيرات معدودة.

    السفارة تصدر التأشيرات المعدودة لكنها تُراكم أموالا طائلة من التأشيرات المرفوضة والتي شملت شخصيات اعتبارية وسياسية، هل يسعنا القول إن باريس أصبحت تشدد الخناق على المغرب؟ ثم ماهي أوجه وخلفيات هذا القرار “العقابي” في نظرك؟

    صراحة، بدا اليوم واضحا أن موضوع التأشيرات بات مسألة نوعية أكثر منه كمية، بعدما أصبحت تطال حتى وزراء سابقين، وأطباء، ومهنيين، ومحاميين وأشخاص ذوي مكانة اعتبارية، بالرغم من توفر كل ضمانات عودتهم مجددا إلى وطنهم، فحتى لو كانت إقامتهم محدودة ولظروف خاصة ترفض السفارة مدهم بها، وهذا يشوبه نوع من النصب على المواطنين المغاربة ممن يتوفّرون على كل شروط الحصول على التأشيرة ويقدمون طلبا للحصول عليها وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها، ولكن تُقابل طلباتهم بالرفض ويتم في الآن ذاته، الاحتفاظ بالمبلغ المقدم لهذا الغرض والذي يناهز 1000 درهم مغربية لكل شخص، وهذا غير مقبول حتى على مستوى أخلاقيات التعامل الدبلوماسي.

    ومن المؤكد، أن الأزمة لا ترتبط فقط بهذا الموضوع، لكنها ذات ارتباط وثيق بعدة جوانب أخرى أيضا، وبعدة محاور أكثر أهمية وهي التي تتعلق بظاهرة الاستثمارات الفرنسية في المغرب، فقد كانت تنوي باريس أن يكون محطة تشتغل فيها المملكة لصالحها في إفريقيا، لكن المغرب اختار طريقا آخر هو أن يكون مستثمرا لوسائله الخاصة للبلدان الإفريقية وأكبر دليل على ذلك هو أن المغرب يعد الأول من حيث الاستثمار في إفريقيا الغربية، والثاني في مجموع القارة بعد جنوب إفريقيا، وبالتالي هذا الوضع المتميز الذي اختاره المغرب يقلق فرنسا على المستوى الاقتصادي كذلك.

    أفهم من كلامك أن فرنسا تُعاقب المغرب على اختياراته الاستراتيجية التي لا تخدم مصالحها في المنطقة والقارة؟ أتقصد التقارب المغربي الأمريكي، الإسباني والإسرائيلي أيضا في الآونة الأخيرة؟

    صحيح، ذلك أن المغرب اختار التعاون مع شركائه الآخرين الأكثر أهمية من فرنسا، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية مثلا كما ذكرت، وهنا أستحضر مثلا أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أو منطقة الصحراء المغربية ستكون منطلقا لتعاون المغرب مع وكالات التنمية الأمريكية، بحوالي 5 مليارات دولار للمغرب والبلدان الإفريقية الغربية عن طريق المغرب، بما معناه أن المملكة ستكون منصة أساسية لهذا التعاون، وهذا لا شك أنه يزعج فرنسا ويهدد مصالحها في المنطقة.

    ثم إلى جانب ما ذكرت، نستحضر أيضا التقارب المغربي الصيني بعدما اختارت بكين الاعتماد على المغرب لإنشاء مدينة كبرى في شمال المملكة هدفها التركيز على بلدان إفريقيا، وبالتالي فرنسا غير راضية عن هذا النوع من التعاون الذي سيكون فيه المغرب آلية تخدم مصالحه في المنطقة، وسيتمتع أولا بالاستقلال في سلوكه الذاتي، وسيعمل على خدمة مصالح الدول الكبرى الأكثر أهمية من باريس في المنطقة وفي صراعات التنافس حول المستقبل، وبالتالي ملف الفيزا هو الشجرة التي تغطي الغابة وتظهر أن العلاقات المغربية الفرنسية لم تعد كما كانت عليها في الماضي ولن تبقى كذلك بكل تأكيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القايدة حورية تغادر آسفي لتترقى لدرجة رئيسة منطقة حضرية في أصيلة (بروفايل)

    أسفرت حركة التنقيلات الجديدة التي أفرجت عنها وزارة الداخلية عن مغادرة 22 من رجال السلطة مدينة أسفي، حيث التحقوا بمدن أخرى، بعضهم ترقى في منصبه.
    أشهر المغادرين لعاصمة عبدة، نجمة جائحة كورونا، (القايدة) “حورية بلصيق”، التي اشتهر اسمها سنة 2020، حين شدت أنظار المغاربة، بطريقة تواصلها مع الساكنة، في إطار التحسيس بخطورة الفيروس.
    وانتشرت فيديوهات مسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق قفشاتها، وهي تصدر أوامرها للمواطنين، وتدعوهم إلى التزام بيوتهم تقيدا بالحجر الصحي الذي فرضته الدولة للحد من انتشار كوفيد 19.
    “حورية” ستغادر أسفي، وترتقي من قائدة للملحقة الإدارية السابعة، إلى رئيسة منطقة حضرية بأصيلة بولاية طنجة، تاركة وراءها الكلمات التي كانت ترددها على مسامع المواطنين داخل الأحياء الشعبية، أيام كورونا، وصارت في ما بعد نكتا للتسلية يتبادلها الشباب بينهم.
    اختارت حورية الحاصلة على دكتوراه في القانون العام سنة 2006 أن تتواصل مع المواطنين، بأسلوب عفوي، تهكمي أحيانا، ومشبعا بالدارجة المغربية، التي يتحدث بها أبناء الأحياء الشعبية.
    تارة تحذر كامرأة سلطة، وأخرى تتوسل كأم تخاف على أبنائها، وتعتذر لباقي الأمهات عن ما يصدر عنها من ألفاظ قاسية، وتطالبهن بمنع أطفالهن من الخروج، والسهر على تدريسهم، “وليداتكم يدوها في قرايتهم، ومساخيط الوالدين  حنا قادرين عليهم”.
    تتعمد أن تخبر من يسمعها أنها ابنة الشعب، مثلهم، ولا يفوتها شيء عنهم، رغم ارتدائها بدلة عسكرية رسمية، ويسير تحت إمرتها عدد من أعوان السلطة، ورجال القوات المساعدة.
    مرة كانت تنادي أحد التجار بواسطة مكبر الصوت الذي لا يفارق يدها، بسوق اعزيب الدرعي الشعبي شرق المدينة “آمول الخبز، آالحسين، والله لا بقات فيك، كنعرفك ديما مشاغب”، وتقول لآخر “العوينة سكت وسير لداركم”، حين حاول التنمر عليها، وتصيح في ثالث “واشريف كمَّل، وسير دخل لدارك وغبر، وغسل طرافك، واديها في ولادك”، “واطفي لكارو”.
    ولم تنس الزبائن من توجيهاتها الصارمة “أش كتسنا خديتي لحوت، وسير خطوة رياضية، يا الله”. وتصيح في الجميع” يالله سيرو لديوركم كنعرفكم كاملين”.
    كانت عباراتها التي اختارتها لمخاطبة الساكنة، لإخلاء الشارع العام من المواطنين، تنتزع من صدور الغاضبين الذين قهرتهم تبعات كورونا، ” قهقهات” مسلية قد تخفف شيئا من قلقهم على غير عادة رجال السلطة.
    تنادي المواطنين والباعة الجائلين، وأصحاب الدكاكين، والنساء اللواتي يتفرجن عليها من النوافذ بصرامة، غير مبالية بمن يستهزؤون بأسلوبها الفريد، ” العالم كيموت ونتا تتكركر، على مزيناتك”، و”سير دخل لدارك غبَرْ عليَّ، وباركا من خيطي بيطي”.
    هذه هي “حورية” ذات الوجه الطفولي، ابنة حي بورنازيل الذي كان يسكنه المعمرون الفرنسيون بالدارالبيضاء، وبعد الاستقلال(1956) سكنه عدد كبير من المغاربة، والتي اختارت لغة “الدارجة” للتواصل مع المواطنين، وهي الحاصلة على الإجازة في الحقوق ثم الماستر، وبعدها الدكتوراه.
    كانت ضمن أول فوج نسائي ولج السلك العادي بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بمدينة القنيطرة، حيث عينت كقائدة، بعد تخرجها سنة 2008، ثم انتقلت إلى بلفدير بالصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء مسقط رأسها سنة 2013، بعدها بأسفي سنة 2016، وهاهي اليوم تغادر عاصمة السردين التي اشتهرت بها، تاركة وراءها سيرة وقاموسا من الكلمات، قد يتفق معها البعض، وقد يختلف معها آخرون. لكنها تركت نكتا مسلية ستتذكرها بها الساكنة، لتلتحق بشمال المملكة بالمدينة السياحية “أصيلة” لعلها تغير لغة خطابها حسب ما تقتديه لهجة وتقاليد الشمال.

     

     

     

     

     

     القايدة حورية تتواصل مع المواطنين أيام كورونا

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع إضافي في أسعار النفط هذا اليوم

    تراجعت أسعار النفط بنحو خمسة في المئة الاثنين على خلفية البيانات التي أظهرت بأن الاقتصاد الصيني يواجه صعوبات في ظل قيود كوفيد وتدهور قطاع العقارات.

    تراجع سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 4,8 في المئة ليبلغ 93,46 دولارا للبرميل، بينما تراجع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط 4,5 في المئة إلى 87,99 دولارا للبرميل.

    في الأثناء، بدت أسواق الأسهم ثابتة بالمجمل بينما كان تداول الدولار مختلطا مع ترحيب المستثمرين بتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة رغم أنه ما زال عند أعلى مستوى له منذ عقود.

    وقال محلل الأسواق البارز لدى “أواندا” كريغ إرلام “كانت بداية أسبوع مخيبة في أسواق المال إذ اصطدم تفاؤل المستثمرين بواقع بيانات الصين الاقتصادية”.

    وخفض البنك المركزي الصيني معدلات الفائدة الرئيسية في خطوة مفاجئة الاثنين بينما أظهرت مجموعة بيانات تراجعا في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

    وكشفت البيانات بأن الإنتاج الصناعي الصيني ونمو مبيعات التجزئة ليوليوز كانا أقل من المتوقع.

    وازداد الإنتاج الصناعي بنسبة 3,8 في المئة على أساس سنوي، لكنه تراجع مقارنة بنسبة 3,9 في المئة المسجلة في يونيو، وهي نسبة أقل بكثير من توقعات المحللين.

    ويؤدي تمس ك بكين باستراتيجية “صفر إصابات كوفيد” إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي إذ تسدد تدابير الإغلاق المفاجئة وإجراءات الحجر الصحي المطولة ضربة للنشاط التجاري وتعافي الاستهلاك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عفو رئاسي عن رئيس سامسونغ لـ”مساعدة الاقتصاد” في كوريا الجنوبية

    صدر عفو رئاسي الجمعة عن وريث مجموعة “سامسونغ” ورئيسها الفعلي لي جاي-يونغ في خطوة تشكل استمرارا لتقليد سائد في كوريا الجنوبية بإطلاق سراح قادة الأعمال المدانين بالفساد لأسباب اقتصادية.

    وقال وزير العدل هان دونغ-هون إن الملياردير لي جاي-يونغ المدان بقضايا رشى واختلاس “سيعاد إلى منصبه” لمنحه فرصة “للمساهمة في تجاوز الأزمة الاقتصادية” التي تعيشها البلاد.

    وصدر قرار بالإفراج المشروط في غشت 2021 عن لي الذي تبلغ ثروته 7,9 مليارات دولار بحسب “فوربس”، بعدما قضى 18 شهرا في السجن أي أكثر بقليل من نصف الحكم الصادر بحقه.

    وسيتيح له العفو الصادر الجمعة العودة إلى العمل بشكل كامل عبر إلغاء قيود على التوظيف بعد مغادرة السجن كانت مد تها خمس سنوات.

    وأفادت وزارة العدل في بيان أنه “نظرا للأزمة الاقتصادية العالمية، تدهورت ديناميكية وحيوية الاقتصاد الوطني، ويخشى من أن يطول أمد الركود الاقتصادي”.

    وأضافت أن العفو صدر لتمكين لي وغيره من رؤساء الشركات البارزين الذين تقرر العفو عنهم أيضا الجمعة من “قيادة عجلة النمو المتواصل للبلاد من خلال الاستثمار بشكل نشط في قطاع التكنولوجيا وتوفير فرص عمل”.

    وصدر عفو بحق ثلاثة رجال أعمال بارزين آخرين بينهم رئيس مجموعة “لوتي” شين دونغ-بن الذي حكم عليه بالسجن لعامين ونصف العام مع وقف التنفيذ بعد إدانته في قضية رشى عام 2018.

    وقالت الوزارة إن 1693 شخصا في المجموع، بينهم سجناء يعانون من أمراض مزمنة وآخرين شارفت محكوميتهم على الانتهاء، على قائمة العفو قبل حلول ذكرى “يوم التحرير” السنوية الاثنين.

    وتحيي الذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية عام 1945، وهو أمر حرر كوريا من عقود من الحكم الاستعماري ويتم الاحتفال بها عادة بإصدار عفو يشمل مئات السجناء.

    وبعد صدور العفو بحقه، قال لي (54 عاما) في بيان إنه يهدف إلى “المساهمة في الاقتصاد عبر مواصلة الاستثمار وخلق فرص عمل للشباب”.

    يتولى لي منصب نائب رئيس “سامسونغ إلكترونيكس”، أكبر مصن ع للهواتف الذكية في العالم. ويعادل إجمالي رأسمال المجموعة حوالى خمس إجمالي الناتج الداخلي لكوريا الجنوبية.

    وس جن بتهم تتعلق بفضيحة فساد ضخمة أسقطت الرئيسة السابقة لكوريا الجنوبية بارك غيون-هي.

    ولطالما و ج هت اتهامات لكبار رجال الأعمال في كوريا الجنوبية بالرشى والاختلاس والتهرب الضريبي وغير ذلك.

    لكن تم في أحيان كثيرة خفض مدة الأحكام الصادرة بحق العديد من هؤلاء أو تعليقها في مرحلة الاستئناف، بينما يحصل البعض بمن فيهم رئيس سامسونغ الراحل لي كون-هي الذي أدين مر تين، على عفو رئاسي اعترافا بـ”مساهمتهم في الاقتصاد الوطني”.

    وتعد مجموعة سامسونغ العملاقة أكبر امبراطورية مالية تديرها عائلة وتهيمن على الأعمال التجارية في كوريا الجنوبية.

    وقال الرئيس يون سوك-يول الجمعة إن العفو يهدف إلى تحسين الوضع بالنسبة “للمواطنين العاديين الذين تأثروا بطول أمد وباء كوفيد-19”.

    لكن بحسب استاذ العلوم الكورية في جامعة أوسلو فلاديمير تيخونوف، فإن كل ما تقوم به قرارات العفو هو منح كبار رجال الأعمال الشعور بأنهم “غير مقي دين بأي قواعد قانونية”.

    ولم تشمل القائمة الرئيس المحافظ السابق لي ميونغ-باك الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن بتهم فساد علما بأنه كان من المتوقع بأن يستفيد من العفو.

    وقال وزير العدل هان إنه تم استثناء جميع السياسيين هذه المرة إذ أن الاقتصاد يعد القضية “الأهم والأكثر إلحاحا”.

    وذكرت تقارير محلية بأن العفو عن لي ميونغ-باك قد يشكل خطرا على الرئيس يون الذي يعاني من انخفاض نسب التأييد له.

    وما زال لي جاي-يونغ يواجه محاكمة منفصلة اثر اتهامات بالاحتيال في الحسابات المرتبطة بإدماج شركتين تابعتين لسامسونغ في 2015.

    وجاء قرار العفو بعد كشف سامسونغ خطة استثمارية ضخمة بقيمة 450 تريليون وون (346 مليار دولار) للسنوات الخمس المقبلة تهدف لجعلها رائدة في قطاعات تتراوح من أشباه الموصلات إلى المنتجات الحيوية وخلق 80 ألف فرصة عمل جديدة.

    لكن سجن لي لم يشكل عائقا أمام أداء الشركة التي أعلنت ارتفاع أرباحها للفصل الثاني أكثر من 70 في المئة في يوليوز العام الماضي، إذ أدى التحول إلى العمل عن بعد جراء كوفيد إلى ازدياد الطلب على أجهزة تستخدم رقائق الذاكرة التي تنتجها.

    وقال تيخونوف لفراس برس إن “أداء سامسونغ كان جيدا تماما من دون أي عفو” بحق رئيسها.

    ولفت إلى أن “العفو يضعف سيادة القانون، وهو أمر يعد في نهاية المطاف مضرا أكثر من كونه مفيدا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية لسنة 2023، هل من مخرج للأزمة؟

    أرسل رئيس الحكومة إلى وزرائه منشورا يتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وقبل أيام قليلة، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية على التوالي أمام اللجنتين البرلمانيتين عرضًا تفصيليًا حول “تنفيذ ميزانية سنة 2022 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023 وتقديم البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات القادمة (2023-2025)”. تكمل الوثيقتان بعضهما البعض وتستحقان القراءة والتحليل معًا لتكوين على فكرة واضحة عن الوضع في بلادنا والسياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يتم فيه إعداد مشروع قانون المالية القادم. كما يجب أيضا أخذ بعين الاعتبار عرض والي بنك المغرب أمام جلالة الملك أثناء تقديمه للتقرير السنوي للبنك على أنظار جلالته. دون إغفال الوثائق والبيانات الأخرى على غرار تقرير البنك الدولي الذي يشير بعنوانه المثير: “الانتعاش الاقتصادي آخذ في النفاذ”، مشيرا بصفة ضمنية إلى سنة الجفاف وحالة الخصاص المائي التي يعاني منه البلاد. وأخيرًا وليس أخرا، فإن نشر المندوبية السامية للتخطيط الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2023 ينبه البلاد إلى خطورة الأزمة. فخلال مؤتمره الصحفي، لم يستعمل المندوب السامي الكلمات الفضفاضة، فلكونه رجلًا مطلعًا، سمى الأشياء بمسمياتها موجها خطابه لمن أراد أن يفهم أننا دخلنا في مرحلة أزمة قد تدوم طويلا.

    تم إطلاق العبارة المزعجة والمقلقة وهي عبارة الأزمة، ودخل المغرب بعد الانفراج القصير خلال 2021 التي اعتبرت سنة الاستدراك واللحاق بالركب، في حالة أزمة تجلت على عدة مستويات: معدل النمو للعام الحالي يتأرجح بين 1٪ و1.5٪ وفقًا لتقديرات مختلفة؛ وتفاقم عجز الميزانية (-6.4٪ مقابل -5.6٪)؛ تفاقم عجز الحساب الجاري (-5.2٪ مقابل -2.3٪)، وتفاقم العجز التجاري بعد التطور المتباين للصادرات (9.2٪) والواردات (14.2٪)، وزيادة ديون الخزينة بأكثر من 3 نقاط من الناتج المحلي الإجمالي حيث انتقل من 68.9٪ إلى 72.1٪؛ ارتفاع مهول لمعدل التضخم الذي بلغ 5.3٪ (و7.8٪ فيما يخص المواد الغذائية التي تؤثر على ذوي الدخل المنخفض) مقارنة بـ 1.4٪ في عام 2021. من المحتمل جدا أن يسير معدل البطالة في نفس المنحى. ولا يمكن أن يكون دون ذلك منطقيًا، على الرغم من الأرقام الأخيرة المطمئنة نسبيًا للربع الثاني لسنة 2022 التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط والتي بموجبها انخفض معدل البطالة من 12.8٪ إلى 11.2٪ بين الربع الثاني من سنة 2021 والربع الثاني من سنة 2022، بعد خلق 133 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة. ولذلك سيكون من الضروري انتظار نتائج السنة لتقييم الوضعية الحقيقية لسوق الشغل.

    في هذه الأجواء المظلمة، تظهر أمامنا بعض النجوم المضيئة لحسن الحظ حاملة بصيصا من الأمل. إنها تكمن في السلوك الإيجابي نسبيًا للإيرادات الضريبية والتي يمكن تفسيرها بالنسبة لبعض المكونات، مثل الضريبة على الشركات، بمعدل النمو المرتفع المسجل في عام 2021، أي 7.9٪. وبالتالي، فباستثناء الضريبة على القيمة المضافة الداخلية والمداخيل الناتجة عن تحويلات المقاولات والمؤسسات العمومية، عرفت الموارد الأخرى معدلات نمو في نهاية شهر يونيو 2022 تتراوح بين 57.3 ٪ للضريبة على الشركات و5.1 ٪ للضريبة على الدخل. بشكل عام، زادت الموارد العادية بنسبة 23.5٪ في نهاية يونيو 2022 مقارنة بنفس الفترة من عام 2021، أي مبلغ إضافي قدره 28 مليار درهم.

    كما نرى، فإن الوضع مقلق. لا يمكن تفسير ذلك فقط من خلال اضطراب سلاسل القيمة العالمية والحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهما عاملان خارجيان يجب أن يضاف إليهما الجفاف الشديد الذي نشهده خلال هذه السنة. بل يرجع إلى حد كبير إلى هشاشة اقتصادنا واعتماده القوي على السوق العالمية. لقد سلطت أزمة كوفيد الضوء على هشاشتنا الاجتماعية وحدود بعض الخيارات الاقتصادية، لدرجة أن الجميع كان يتحدث عن مغرب ما بعد كورونا من شأنه أن يمثل قطيعة مع المغرب في فترة ما قبل تفشي المرض. وقد ذهب تقرير اللجنة الخاصة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد بشكل عام في هذا الاتجاه. ومع ذلك، وإلى حدود اليوم، ظل هذا التقرير، حبرا على ورق مع استثناءات نادرة. نتحدث عنه ونشير إليه كما تفعل الحكومة. ولكن ليس أكثر. على أية حال، فإن الأمور تتقدم بوتيرة بطيئة بسبب الافتقار إلى التصور الحقيقي والإرادة السياسية القوية. فقط المشاريع الاجتماعية والهيكلية التي أطلقها الملك تتقدم بوتيرة مُرضية بشكل عام، بما في ذلك على وجه الخصوص مشروع القانون الإطار المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح نظامنا الصحي.

    وهكذا، من خلال قراءة المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة بعناية، نجد نفس الوصفات: المهدئات فقط لتهدئة آلام المريض الذي يعاني ويحتاج إلى علاج حقيقي. في حين أن البلاد بحاجة إلى دفعة حقيقية ومعالجة حقيقية للأمراض التي يعاني منها مجتمعنا والتي حددها بشجاعة والي بنك المغرب، وهي محاربة الفساد وتفكيك اقتصاد الريع، بيد أن الحكومة تعطي الانطباع بعدم وجودها الفعلي. وهكذا، لا نجد من بين الأولويات المخصصة لقانون المالية المقبل، أي أثر لمكافحة الفساد، الذي أصبح آفة حقيقية تنخر المجتمع. كما تم التعامل مع مكافحة اقتصاد الريع كما لو كان حدثا عابرا في حين أصبح يمثل مصدر المشاكل كلها. إن الإصلاح الضريبي كما يتصوره القانون الإطار الذي أقره البرلمان بالإجماع ما زال متعثرًا، مما يحرم البلاد من موارد إضافية يقدرها البنك الدولي بـ 12٪ من الناتج الداخلي الإجمالي!! أي ما يعادل 160 مليار درهم، وهو مبلغ يكفي لتمويل الحماية الاجتماعية، والقضاء على الفقر، وإغراق البلاد بخدمات عامة عالية الجودة، ودعم القوة الشرائية والتغلب على الأزمة …

    بالطبع، لن نرمي الطفل مع ماء الغسيل. فالوثيقة تقترح بعض التدابير الإيجابية التي تم التعبير عنها في الوقت الحالي في شكل نوايا حسنة. سنحكم على الوثيقة عندما يحين الوقت على أساس الأرقام والحقائق بمجرد إعداد قانون المالية. في الوقت الحالي، نحن في مرحلة إطلاق الإعداد للمشروع الذي سيتطلب التبادل بين الإدارات المختلفة والقيام بعملية التحكيم في اللحظات الأخيرة. لكن لا ينبغي أن ننتظر المعجزات ولا نرى مخرجًا من الأزمة، على الأقل في المدى القصير. اللهم إذا أقنعتنا الحكومة بخلاف ذلك.

        ترجمه إلى العربية: الأستاذ عبد العزيز بودرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوفيد-19.. انتهاء الموجة الرابعة للانتشار الجماعي الواسع للفيروس

    أكد منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معاذ المرابط، اليوم الثلاثاء بالرباط، أنه بعد أسبوعين متتاليين من المستوى الأخضر الضعيف لانتشار فيروس كوفيد-19، تنتهي الموجة الثانية لأمكرون وهي الموجة الرابعة للانتشار الجماعي الواسع للفيروس، لتبتدأ فترة بينية جديدة هي الفترة البينية الرابعة. وشدد السيد المرابط، خلال لقاء صحفي خصص لتقديم الحصيلة الشهرية المتعلقة بالحالة الوبائية لكوفيد-19 في البلاد للفترة الممتدة من 5 يوليوز الى 8 غشت 2022، على أن انتهاء موجة وبائية لا يعني انتهاء الوباء، مشيرا إلى أن انتشار الفيروس سيستمر في مستوى ضعيف مع احتمال غير مستبعد لحدوث موجة أخرى، لكن ليس في الوقت القريب.

    وأوضح المسؤول أن المغرب عرف موجة رابعة للانتشار الجماعي الواسع لفيروس كوفيد-19، ابتدأت في الأسبوع الأخير من شهر ماي واستمرت 11 أسبوعا، مسجلا أنه تم بلوغ ذروة الحالات والتعفنات الجديدة وبلوغ الفيروس أوج انتشاره في الأسبوعين الممتدين من 20 يونيو إلى 03 يوليوز من العام الحالي.

    وأضاف أنه بدأ بعد ذلك انخفض مستوى انتشار الفيروس بشكل تدريجي ليبلغ مستوى ضعيف خلال الأسبوعين الأخيرين، لافتا إلى أن معدل إيجابية التحاليل انخفض من 22.6 بالمئة خلال الأوج الى 3.2 بالمئة خلال الأسبوع الأخير مع تسجيل مؤشر 0.83 لتوالد الحالات.

    وبحسب السيد المرابط فإن أومكرون لايزال هو المتحور الوحيد المنتشر ببلادنا مع هيمنة المتحور الفرعي BA.5 ب82.5 بالمئة يليه BA.2 ب 10.5 بالمئة، فمتحورات فرعية أخرى لأمكرون ب7 بالمئة وفق آخر تقارير المختبرات المرجعية الوطنية للرصد الجينومي.

    وأبرز أنه خلال هذه الموجه الرابعة تم تسجيل 999 حالة لكوفيد الوخيم، أي الحالات الخطيرة والحرجة، في المجموع، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه مقارنة بالموجة الأولى لأمكرون، فإنه تم تسجيل 4201 حالة لكوفيد الوخيم، أي أن الموجة الحالية كانت أقل ضراوة ب 76 في المئة، وهو ما يعزى إلى كسب المواطنات والمواطنين مناعة طبيعية ولقاحية ضد الحالات الخطيرة والحرجة. وأضاف أنه وفق التحليلات الوبائية التي يقوم بها المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن عدد حالات كوفيد الوخيم التي تم تفاديها خلال الموجة الحالية بفضل الحملة الوطنية للتلقيح وجرعاتها المعززة يقدر ب 931 حالة.

    ومع انخفاض ضراوة الموجة، أوضح المرابط أنه انخفض كذلك معدل الإماتة أو مؤشر الفتك، مبرزا أنه تم تسجيل 182 حالة وفاة خلال هذه الموجة، مقابل 1182 حالة وفاة خلال الموجة الأولى لأمكرون، أي بانخفاض يعادل 85 في المئة بين الموجتين.

    وأوضح أنه وفقا لتحاليل مركز طوارئ الصحة العامة، فإن عدد حالات الوفيات التي تم تفاديها خلال الموجة الأخيرة بفضل الحملة الوطنية للتلقيح، خاصة جرعاتها المعززة يقدر ب 188 حالة وفاة، مشيرا إلى أن معدل سن الوفيات المسجلة بلغ 71 عاما، 93 في المائة منهم كانوا مصابين بأمراض مزمنة.

    وعلاقة بالحملة الوطنية للتلقيح، سجل المسؤول أن معدل التغطية بالجرعة المعززة بلغ 18.3 في المئة من مجموع المواطنات والمواطنين. كما تلقى ما يناهز 30.000 مواطن ومواطنة الجرعة التذكيرية.

    ولفت إلى أن بلادنا ستدخل فترة بينية هي الرابعة منذ بداية الجائحة، ستتميز عموما بانتشار ضعيف للفيروس، مذكرا أنه يبقى دائما، كما كانت الفترات البينية السابقة، احتمال الإصابة بالمرض واردا واحتمال الإصابة بكوفيد الوخيم كذلك واردا وإن كان ضعيفا. وأشار في هذا الصدد إلى أنه بالنظر إلى أن احتمال تسجيل موجة أخرى مستقبلا يبقى أمرا غير مستبعد وفقا لما تؤكده المنظمات العالمية المتخصصة، فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تستمر وتلح في دعوة كل الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة أو الأشخاص البالغين 18 سنة فما فوق، و الذين يعانون من أمراض مزمنة إلى استكمال جميع الجرعات بما فيها الجرعة المعززة بعد 4 أشهر من الجرعة الثانية و الجرعة التذكيرية بعد مرور 6 أشهر من تلقي الجرعة الثالثة المعززة.

    كما تدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يضيف السيد المرابط، الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية إلى ارتداء الكمامة والتوقف عن أي نشاط مهني أو اجتماعي مع التوجه إلى المؤسسات الصحية للتشخيص وتلقي العلاج المناسب.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوستافو بيترو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا يؤدي اليمين الدستورية

    بدأت كولومبيا الأحد حقبة سياسية جديدة بتنصيب أول رئيس يساري في تاريخها هو غوستافو بيترو الذي وعد بتحولات جذرية في بلد يعاني عدم مساواة كبيرة ودوامة عنف لا تنتهي مرتبطة بتهريب المخدرات.

    وأدى بيترو (62 عاما) السناتور السابق الذي تخلى عن التمرد المسلح قبل ثلاثة عقود، اليمين أمام عدد كبير من المدعوين الكولومبيين والأجانب.

    وقال “أقسم بالله وأعد الناس بأن احترم بأمانة دستور كولومبيا وقوانينها”.

    صرح بيترو السبت في بوغوتا، خلال مراسم سبقت تنصيبه، أن “الحكومة الأولى التي نأمل بها، ستكون حكومة سلام، وهي توشك على الانطلاق. نأمل أن تجلب لكولومبيا ما لا تملكه منذ قرون، أي الهدوء والسلام”.

    وأضاف “هنا تبدأ حكومة ت كافح من أجل العدالة البيئية”، آملا في جعل السلام والبيئة والحد من التفاوت الاجتماعي، المعارك الأساسية لحكومته.

    يتولى زعيم المعارضة السابق منصبه واضعا في اعتباره مجموعة إصلاحات تثير آمالا كبيرة لدى مؤيديه منذ فوزه في 19 يونيو.

    وإلى جانبه، أدت عالمة البيئة فرانسيا ماركيز (40 عاما)، اليمين الدستورية بوصفها أول نائبة من أصل إفريقي للرئيس الكولومبي، في دولة حكمتها تاريخيا نخبة من الذكور البيض.

    ورأى المحلل خورخي ريستريبو من مركز الموارد لتحليل النزاعات إن بيترو يبدأ عهده في “منصب يحسد عليه، ومع غالبية كبيرة في البرلمان، ويتمتع على مستوى الشارع بدعم لم تحصل عليه أي حكومة في السنوات الأخيرة”.

    شك ل بيترو حكومة تعددية تضم نساء سيتولين حقائب وزارية عدة، وتهدف إلى الدفع قدما بالإصلاحات التي ستبدأ مسارها التشريعي الإثنين.

    وفي إطار البحث عن موارد لتمويل خطط الإصلاح الاجتماعي، هناك مشاريع قوانين لزيادة الضرائب على الأكثر ثراء وتحسين عملية تحصيل الضرائب وفرض ضرائب على المشروبات السكرية.

    لكن دانيال روخاس، أحد منسقي اللجنة الانتقالية مع حكومة سلفه إيفان دوكي (2018-2022)، قال إن “مستوى الدين والعجز المالي الذي اكتشفناه كبير”.

    رغم ذلك، يعتزم بيترو الوفاء بوعده تقليص الفجوة بين الأكثر غنى والأكثر فقرا من خلال تطوير الوصول إلى الائتمان وزيادة المساعدة والتشديد على التعليم.

    وقال السبت “سأناضل من أجل العدالة الاجتماعية”.

    وبينما تعافى الاقتصاد الكولومبي من جائحة كوفيد وعاد إلى النمو، يشكل التضخم السنوي والبطالة (11,7%) والفقر (39%) عوامل ستجعل التحديات أكبر بالنسبة إلى بيترو.

    وحذرت باتريسيا مونيوز، أستاذة العلوم السياسية في جامعة خافريانا، من أن “الناس يتوق عون أن يتم سريعا تنفيذ بعض التغييرات الموعودة خلال الحملة، وهو ما سيؤد ي، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي (…) إلى إثارة جو من التوتر”.

    دوليا، سي عيد بيترو تنشيط العلاقات الدبلوماسية والتجارية المقطوعة منذ 2019 مع فنزويلا المجاورة برئاسة نيكولاس مادورو، وسيسعى إلى الحصول على الدعم لاستئناف محادثات السلام مع جيش التحرير الوطني، آخر مجموعة مسلحة معترف بها في البلاد.

    ورغم أن اتفاق السلام الموق ع مع حركة “القوات المسحة الثورية الكولومبية” (فارك) في 2016 أدى إلى تراجع العنف، لم تنه كولومبيا بعد آخر نزاع مسلح داخلي في القارة.

    وبالإضافة إلى جيش التحرير الوطني، تفرض عصابات قوية من مهربي المخدرات مثل مجموعة ديل غولفو بقيادة البارون “أوتونييل” الذي سلم هذا العام إلى الولايات المتحدة، قوانينها في مناطق ع ة من البلاد.

    كما أن منشق ين عن “فارك” يتحد ون الدولة من خلال ما يحصلون عليه من موارد جر اء عملي ات التعدين غير القانوني وتهريب المخدرات، إذ إن كولومبيا تبقى أكبر منتج للكوكايين في العالم.

    وعرض بيترو على هذه المجموعات المسل حة أن يتم إحلال السلام في مقابل برامج لتخفيف الأحكام، مثل الات فاق مع “فارك”. وقال في خطاب تنصيبه الأحد “ندعو جميع المجموعات المسلحة إلى نبذ السلاح… والقبول بالمزايا القانونية، في مقابل السلام وفي مقابل وقف العنف نهائيا”.

    كما دعا الرئيس الكولومبي الجديد في خطابه إلى إنهاء الحرب على المخدرات، معتبرا أن ها فشلت، وإلى الانتقال إلى “سياسة قوية للوقاية من المخدرات” في الدول المتقدمة.

    وقال “حان الوقت لكي تكون هناك اتفاقية دولية جديدة تقر بفشل الحرب على المخدرات”.

    كذلك، يعتزم الرئيس إصلاح شرطة مكافحة الشغب المتهمة بارتكاب انتهاكات عدة لحقوق الإنسان خلال القمع العنيف للتظاهرات التي شهدتها ولاية سلفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الفداء الوطني للمسرح

    انطلقت بالدار البيضاء الدورة الأولى لمهرجان الفداء الوطني للمسرح، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 14 غشت الجاري تحت شعار “نحو انطلاقة مسرحية جديدة”.

    وفي تصريح لقناة “M24″ التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد كليوين رئيس مقاطعة الفداء (الجهة المنظمة)، أن هذه التظاهرة الثقافية الفنية تروم إعادة الحياة من جديد للمسرح بمنطقة الفداء -مرس السلطان، وذلك من خلال إعداد برنامج غني بالأنشطة الفنية التي يؤطرها نخبة من الرواد والأطر الفاعلة في مختلف المجالات ذات الصلة بالحقل المسرحي على غرار الإعداد والسينوغرافيا، إلى جانب سلسلة من القراءات الشعرية والزجلية.

    وأشار إلى أن هذه الدورة التي تحمل اسم الفنان المسرحي ” المرحوم الحوري حسين” تأتي عقب سنتين من الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، حيث “كان المسرح حينها في غرفة الإنعاش”، معربا عن أمله اليوم في بعث نفس جديد للحركة المسرحية بهذه المنطقة الزاخرة بمجموعة من الطاقات ذات مهارات في المجال الفني والثقافي.

    وعن إطلاق الجهة المنظمة اسم “الراحل الحوري حسين” على هذه الدورة، أبرز السيد كليوين أن هذا الاختيار يرجع إلى كون الفقيد يعد أحد المؤسسين لمسرح المرحلة على مستوى المنطقة وأيقونة العمل الفني المسرحي، معربا عن أسفه من كون الفقيد انتقل إلى دار البقاء قبل أن يتلقى تكريما يليق بمقامه بالنظر إلى ما خلفة من أعمال فنية وثقافية ودرامية.

    وفي نفس السياق، أشار عبد اللطيف عسول، الذي يدير المهرجان بمعية محمد بنان، إلى أن المكرم الحوري حسين هو رمز مسرحي ذاع صيته وله الفضل الكبير في الإشعاع الفني والمسرحي خاصة بمنطقة الفداء مرس السلطان التي عرفت منذ فترة السبعينيات وحتى التسعينيات زخما مهما من خلال أسماء أغنت التلفزة والسينما المغربية من قبيل محمد التسولي وأبو عروة وغيرهما.

    وأضاف أن تنظيم مثل هذه التظاهرات من شأنه أن يمكن المنطقة من استعادة أمجادها الفنية والثقافية والمسرحية، مشددا على ضرورة تظافر جهود كافة المتدخلين من أجل إحياء واسترجاع المخزون الثقافي والفني لهذه المنطقة.

    واستهلت فعاليات الدورة بعرض لفرقة المشهد المسرحي من القنيطرة بعنوان “عائدة من جحيم تندوف “، والتي تعالج جانبا من المعاناة الإنسانية والتمزق والتعذيب النفسي والجسدي الذي يلف مختلف المحتجزين بمخيمات الخزي والعار بما في ذلك فئة النساء والرجال والأطفال.

    وتتضمن فقرات برنامج هذا المهرجان في نسخته الأولى باقة من الأعمال المسرحية التي تلامس مواضيع مختلفة منها ما يحمل بين طياته طابع الفرجة الكوميدية في قالب اجتماعي أو التراجيديا أو الدراما.

    وتتنافس حول جوائز المهرجان مجموعة من الفرق من العاصمة الاقتصادية وخارجها، وتهم هذه الجوائز على الخصوص جائزة أحسن تأليف، وأحسن إخراج، وأحسن سينوغرافيا، وأحسن فريق تقني، وأحسن تشخيص في فئتي الإناث والذكور إلى جانب الجائزة الكبرى للمهرجان.

    وتتخل فعاليات هذه الدورة ندوتين فكريتين حول “راهنية المشهد المسرحي بالمغرب” و” أهم المسارات المسرحية تاريخيا بمنطقة الفداء” بالإضافة إلى ورشات تخص أساسا جانب “الارتجال المسرحي وتكوين الممثل” و”الكوريغرافيا والمسرح” و”الممثل وعلاقته بالركح” إلى جانب قراءات جزلية وحفل توقيع مؤلف مسرحي.

    كما ستتوج الدورة بتكريم خاص لمجموعة من الوجوه المسرحية من أبناء المنطقة اعترافا بمساهماتهم القيمة في الشهد الفني والثقافي عموما.

    إقرأ الخبر من مصدره