Étiquette : مجلس

  • مجلس جهة فاس – مكناس يخرج عن صمته: هذه حقيقة منح جمعية وهمية 900 مليون

    بعد جدل منح مجلس جهة فاس- مكناس منحة سخية قيمتها 900 مليون سنتيم لجمعية وهمية بمكناس، خرج مجلس الجهة عن صمته، وأعلن زيف ما تم تداوله بهذا الشأن.

    وأوضح المجلس، في بلاغ توصل “اليوم 24” بنسخة منه، أن تدبير الشراكات مع الجمعيات يخضع بشكل صارم للمقتضيات القانونية، وكذا المساطر المعمول بها في هذا الباب.

    وأضاف البلاغ أن الحصول على المعطيات الحقيقية بخصوص هذا الموضوع، رهين بالتواصل مع المصالح المختصة بالجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرض الفلاحي للمغرب يقوم بتعبئة 1.5 مليار درهم لدى المستثمرين المؤسساتيين

    قام القرض الفلاحي للمغرب بتعبئة مبلغ 1.5 مليار درهم لدى المستثمرين المؤسساتيين، من خلال إصدار سندي اقتراض في 15 يوليوز 2022 من خلال إصدار سند اقتراض تابع بقيمة 1.2 مليار درهم؛ وإصدار سند اقتراض تابع وغير محدد الأجل بقيمة 300 مليون درهم.
    وتم الاكتتاب في هذه العملية، التي تندرج في إطار برنامج إصدار السندات السنوي الذي صادق عليه مجلس رقابة البنك، من قبل فئات مختلفة من المستثمرين (هيئات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة، شركات التأمين وإعادة التأمين…) وهو الشيء الذي يؤكد المكانة المالية للمؤسسة.
    وتمكن القرض الفلاحي للمغرب، بفضل هاذين الإصدارين، من تعزيز أمواله الذاتية، وذلك انسجاما مع مخطط عمله الخاص بالمطابقة مع متطلبات المؤشرات النظامية، مما سيمكنه من توفير الوسائل اللازمة لتمويل ومواكبة العالم القروي والقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية.
    ويطمح البنك إلى الرفع من التزاماته المواطِنة من خلال مضاعفة المبادرات والأعمال التي يقوم بها لفائدة تنمية الاقتصاد الوطني والقطاع الفلاحي والقروي، خاصة النسيج المقاولاتي والشركات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا في العالم القروي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش.. رئيس الحكومة المُطالَبُ بالرحيل دائماً

    آش واقع /  أسامة بوكرين

    لَن يكون أمام أخنوش هذه المرة، وهو يحاول الهروب إلى الأمام في مواجهَةِ سخطٍ شعبي قلّ نظيره في المملكة السعيدة منذ بداية العهد الجديد، إلا أن يبحث عن ترابٍ هشٍّ ليختبِئَ فيه تماماً كما تفعَل النعامَة، وهذا ما يحاول القيام به.

    إن مؤشراتٍ عديدة، تكشِف أن العناية التي كانَت تليها جهات معيّنة لحزب الأحرار، وبالضبط لنسخة الحزب التي قادَها الميلياردير عزيز أخنوش، لَم تعد كافية لآحتضان الكوارث التي تسبّبت فيها الحمامة، أو المطبّات الكبرى التي واجَهتها منذ اعتلائها رئاسة الحكومة، والأمر ظاهِر جداً.

    أول مؤشر على هذا، هو عدم قدرة رئيس الحكومة على الحفاظ على التوازن الذي كانَت تعرِفه الساحة السياسية في العقد السابِق، فبآعتلال مبدأ المعارضة القوية والأغلبية القوية، يكون “إبن سوس” قد دقّ مسماراً جديداً في جسد السياسة المغربية، وها هو يدفع ثمنه بعد أن أصبحَت معارضته كما أغلبيته، لا تصلح إلا للكشّ والهشّ.

    المؤشر الثاني، وهو الأكثر خطورة، ويتعلّق بفشل الحكومة في الملف الاقتصادي الذي كانَت تعوّل عليه منذ البداية بخطاب “لدينا بروفايلات قادرة على حلّ الأزمة” وهذا ما كانت الستة أشهرٍ الأولى كافية لتِبيانِ علّته، فالحكومة فشِلتَ فشلاً ذريعاً في الملف الاقتصادي، تماماً كما هو حال الملف الاجتماعي، وبعيداً عن الحرب الأوكرانية وتبِعاتها، فإن “إرحل” رُفِعَت أيضاً في وجه الرجل قبل اندلاع صراع الروس وأشقائهم بسبب هذا.

    المؤشر الثالث، وهو نَخر جسم الحكومة بسلوكات شاذّة وغريبة، وظهر ذلك جلياً بعد صدور تقارير إعلامية تبيّن حصول أعضاء في الحزب الحاكم على مشاريع وصفقات بالأموال الطائلة، في ضرب واضح لمبدأ الشفافية، كما حال صفقة مجلس واد نون الأخيرة، وصفقات الوزيرة بنعلي.

    المؤشر الرابِع، واضِح وبسيط، فأن يطالب المغاربة برحيلك في مناسبتين وأنتَ لم تكمِل بعد سنتك الأولى، هذا دليل على أن ستُوسَم بلقب “رئيس الحكومة المُطالَب بالرحيل” طيلة ولايتك إن أكملتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير للمجموعة البرلمانية حول الأمن الصحي يكشف مكامن الخلل بالقطاع الصحي وهذه أهم توصياته

    الدار/ هيام بحراوي

     

    كشف تقرير أعدته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي في المغرب  بتكليف من مجلس المستشارين، أن المجهودات المبذولة لفائدة قطاع الصحة، لازالت تواجه عدة إكراهات هيكلية تحول دون تحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير المنظومة الصحية الوطنية، أهمها تعاقب مجموعة من الإصلاحات دون إحداث تغير حقيقي في القطاع، خاصة على مستوى ضعف النتائج المحققة بخصوص المبادرة الوطنية لتكوين 3300 طبيب سنويا في أفق سنة 2020 ،وبرامج تأهيل البنيات الصحية 2016-2021 ،بالإضافة إلى ضعف في تمويل نظام المساعدة الطبية “راميد”، دون التغاضي عن العجز البنيوي الكمي والنوعي في الموارد البشرية، و توزيعها بشكل غير عادل بين الجهات وبين العالم القروي والحضري.

    نقص مهول في الموارد البشرية

    أوضحت اللجنة في تقريرها الذي إطلع موقع “الدار” على نسخة منه على أن الأرقام المتوفرة، تشير إلى وجود نقص مهول في الموارد البشرية، حيث وصل عدد الأطر الطبية والصحية العاملة في القطاع العام 12454 ، تتوزع بين 3616 أطباء عامون، و8337 أطباء مختصين، 33837 ممرضين، 2076 أطر25 إدارية، و4453 أطر تقنية، بينما يتوفر القطاع الخاص على 5190 أطباء عامون، و8355 أطباء متخصصين.

    بالموازاة مع ذلك، تؤكد اللجنة الموضوعاتية، أن المعطيات تبرز وجود تفاوت في توزيع عدد الأطباء العاملين في القطاع العام على المستوى الجهوي، إذ وجدت أن جهة الدار البيضاء سطات تضم2382 طبيب لفائدة 7408213 نسمة، بينما جهة فاس مكناس تتوفر على 1726 طبيب لفائدة 4405862 نسمة، في حين جهة الرباط سلا القنيطرة يعمل بها 3100 طبيب.

    ومن خلال استقراء المعطيات المتعلقة بتوزيع الموارد البشرية سواء العاملة بالقطاع العام أو القطاع الخاص على المستوى الجهوي، تبين للجنة الموضوعاتية، مدى الخصاص الذي يعرفه القطاع، وذلك على مستويين: أولهما ضعف في التأطير الطبي، قياسا بمعايير منظمة الصحة العالمية وثانيهما من خلال ضعف كثافة الممرضين.

    مؤسسات الرعاية الصحية

    سجلت المجموعة الموضوعاتية أن مؤسسات الرعاية الصحية الأولية تمثل 2126 مؤسسة، تتوزع بين 1279 مركز صحي قروي، و847 مركز صحي حضري.

    وفيما يخص الشبكة الاستشفائية، أوضحت اللجنة أن  المغرب  يتوفر على 152 مستشفى، تحتوي على 25440 سرير، و10 مستشفيات للأمراض العقلية تحتوي على 1486 سرير، و120 مركز لتصفية الكلي تحتوي على 2376 جهاز لتصفية الكلي

    ، بالمقابل، يضم القطاع الخاص باعتباره مساهما مهما في منظومة عرض العلاجات، 375 مصحة خاصة بطاقة استيعابية تقارب بـ 10562 سرير، و 10125 عيادة طبية، وما يفوق 9189 صيدلية، و582 مختبر ا للتحليلات الطبية.

    ومن خلال المعطيات التي توفرت للجنة، تبين لها من خلال التقرير، وجود تفاوت على مستوى التوزيع المجالي/ الترابي للمراكز الصحية خاصة في القطاع الخاص، الأمر الذي تقول  يخلق عدم التوازن من حيث تقديم العروض العلاجية والخدمات الصحية، إذ تتوزع المصحات الخاصة بالمدن الكبرى على حساب المدن الأخرى، فعلى سبيل الذكر لا الحصر نجد الدار البيضاء أنفا تضم 1540 سرير كطاقة استيعابية بالمصحات الخاصة، بينما الرحامنة لا تتوفر على أي مصحة خاصة بما يسجل 0 سرير.

    ومن جانب آخر، ومن خلال استقراء أرقام الخريطة الصحية بالمغرب، لاحظت اللجنة أنه على مستوى الأسرة الاستشفائية، رغم المجهودات المبذولة يبقى الخصاص موجودا.

    وأشار ذات التقرير أن المؤمنين يمكن لهم أن يستفيدوا من الخدمات العلاجية بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، إلا أنها ال تستقطب سوى %6 من إجمالي أداءات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، كما أن التعرفة المرجعية بالقطاع العام تختلف مقابل نظيرتها بالقطاع الخاص، بحيث أن “متوسط تكلفة ملف المرض

    بالقطاع الخاص تتجاوز نظيرتها بالقطاع العام بأكثر من 5 أضعاف.

    خلاصات التقرير

    فمن خلال تقريرها ،وقفت اللجنة الموضوعاتية على على مجموعة من الإشكالات والمعيقات التي تحول دون النهوض بالمنظومة الصحية بالمغرب، ويتعلق الأمر بضعف البنية التحتية، ونقص في التجهيزات الطبية، ووجود خلل في آليات الاستقبال، وفي نجاعة تقديم الخدمات الصحية، وانعدام التوازن في توزيع العرض الصحي بين مختلف الجهات، تماشيا مع التنظيم الجهوي الجديد ومقارنة مع التطور الديموغرافي المتزايد.

    بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية، وغياب رؤية  واضحة واستشرافية للتغلب على هذه المعيقات، مما جعل المجموعة الموضوعاتية المؤقتة ترى أن معالجة هذه الإشكالية، يتطلب إعداد تصور ينطلق من عملية الإنصات لمختلف الأطراف المتدخلة في المجال، وبلورة تشخيص يقف عند الأسباب الرئيسية للمعضلة، وتقديم بدائل تدمج بين خيار تلبية مطالب الموارد البشرية المختلفة من جهة، ومن جهة أخرى تأطير تصور العمل المستقبلي وفق مداخل تضمن القضاء على الخصاص في علاقته بعوامل التطور الديمغرافي وعدالة التوزيع المجالي.

    كما لاحظت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة وجود بعض الاختلالات تتمثل في عدم وضوح حكامة مسار العلاجات، وفصل عملية تقديم العلاج عن عملية سلك الإجراءات الإدارية، وهشاشة بنيات و آليات الصحة الوقائية وضعف آليات المراقبة وضمان استقلاليتها، إذ اعتبرت أن التغلب على هذه الاختلالات ستشكل نقطة تحول أساسية في مسار تحسين جودة خدمات المنظومة الصحية العمومية، وتعزيز تنافسيتها.

    وكشف التقرير، أن  مختلف مداخل إصلاح المنظومة الصحية، ستظل عاجزة عن تحقيق مبتغاها دون بلورتها في سياسة عمومية مندمجة عابرة للزمن الحكومي، تنطلق من  دارسات

    ميدانية دقيقة لتحديد الحاجيات حسب الجهات، وتقدم أجوبة جهوية ملائمة لها، وتوفير موارد مالية كافية لتمويلها دون رهن مالية الصحة بمعادلة التوازنات المالية، بالإضافة إلى إشراك الجهات في بلورة الحلول المقدمة، والبحث عن التمويلات الضرورية بشكل يراعي مقاربة التوطين الجهوي للسياسة الصحية.

    وسجلت المجموعة الموضوعاتية أن الحكومة الحالية واعية بهذا المشكل، وتسعى إلى حله من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة، وجعلها تسهر على ضمان استمرارية حقيقية للسياسات الصحية الوطنية، وتوفير الاستقرار المطلوب للمخططات والأوراش الكبرى، وملاءمة السياسة الصحية مع التوجهات العامة للتغطية الصحية الشاملة

    ولتعزيز هذا التوجه، تطالب المجموعة الموضوعاتية الحكومة الحالية بتجاوز عملية التخطيط الاستراتيجي المعتمدة من طرف الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن

    العام، والتي كانت غير مؤطرة برؤية حكومية أفقية، توضح بدقة الترابط بين الأهداف

    وترى المجموعة الموضوعاتية أن مسألة التغلب على الخصاص في الموارد البشرية رهين بوضع مقاربة متكاملة، ترتكز على الرفع من جاذبية المهن الطبية و الشبه طبية، وإعادة الاعتبار لها باعتبارها مهن إنسانية نبيلة، يتجاوز ممارستها ما هو مادي، إلى ما هو إنساني، واعتماد مقاربة للتوجيه فعالة الاستقطاب الراغبين في مزاولة هذه

    المهنة.

    وأكدت المجموعة الموضوعاتية أن إجراء مضاعفة خريجي كليات الطب غير كافي لمضاعفة العاملين بقطاع الصحة ، ما دامت معضلة هجرة الخريجين من هذه الكليات في تزايد مستمر.

    واقترحت المجموعة الموضوعاتية، تقديم تشجيعات مهمة لاستقطاب الأطباء المغاربة العاملين بالخارج، وتشجيع خريجي الكليات المغربية بالبقاء في وطنهم، وتحفيز الأطباء المغاربة الذي يتابعون دارستهم في الخارج على دخول وطنهم بعد نهاية الدراسة من خلال تقديم لهم منح دراسية تحفيزية.

    كما طالبت المجموعة الموضوعاتية ببناء كلية للطب والصيدلة بكل جهة،وتوسيع أنشطتها التعليمية والتكوينية، لتشمل إدماج مناهج تتعلق بالتكنولوجيات الجديدة

    وأثارت المجموعة الموضوعاتية انتباه الحكومة إلى أن التصور الذي تسعى لتنزيله،على مستوى التقيد بمسار العلاجات، إذا كان سيخفف من عبء تكاليف صناديق التأمين الأساسي عن المرض، فإنه سيفرض ضغطا كبيرا على الأطباء العامون، وتنزيله بشكل سليم يتطلب القيام بإجراءات تهدف إلى الرفع من عدد الأطباء العامون مقارنة مع عدد الأطباء المتخصصون، بالإضافة إلى تأهيل مستشفيات القرب.

    وترى المجموعة الموضوعاتة أن مقاربة التغلب على اختلالات السياسة الدوائية تتطلب تحيينها بشكل مستمر وفق المتطلبات الجديدة، وضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتوجات الصيدلانية والطبية الضرورية بشكل مستمر، وتشجيع الصناعة الوطنية في هذا المجال، من خلال دعم البحث العلمي والابتكار

    توصيات ومطالب

    ترى المجموعة الموضوعاتية أن عملية الرفع من الموارد العمومية الموجهة لقطاع الصحة، لا يمكن أن تشكل تحولا مهما على مستوى أداء منظومة الصحة، دون مواكبتها بإصلاحات عميقة، تهدف إلى تعزيز آليات حكامة هذا القطاع،بعد التشخيص المقدم بهذا التقرير الموضوعاتي، وبناء على المقترحات التي تسعى إلى النهوض بالمنظومة الصحية، حتى تتمكن من القيام بدورها كاملا.

    وطالبت بضرورة بلورة سياسة عمومية مندمجة للنهوض بالمنظومة الصحية، ووضع سياسة دوائية واضحة ومرنة، ومواكبتها من خلال إصدار مدونة للتشريع الدوائي، وجعلها قادرة على تأطير التطورات والتحديات المستقبلية، وشاملة لمختلف مراحل إنتاج وتوزيع وتسويق وتسعير الدواء والمستلزمات الطبية.

    وعلى مستوى التشريعي والتنظيمي، طالبت بالتعجيل بوضع قانون إطار للمنظومة الصحية، وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لكافة روافد هذا المجال، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات والتحديات الجديدة. كما طالبت بإحداث نظام فعال لتنظيم مختلف مرافق المستشفيات، وتنظيم عملية الولوج إليها، وتحسين آليات الاستقبال، وتأهيل المستشفيات الموجودة، وتزويدها بكافة المعدات الطبية والتقنية، حتى تتمكن من تقديم خدماتها بشكل يلائم الطلب المتزايد على الصحة.

    يشار أن هذا التقرير الموضوعاتي، حول موضوع “الأمن الصحي كمدخل لتعزيز مقومات السيادة الوطنية“، كان بتكليف من مكتب مجلس المستشارين بناء على القرار الصادر بتاريخ 08 أبريل 2022 والذي يسعى من خلاله المجلس إلى تعزيز مساهمته في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لا سيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد.

    حيث انطلقت المجموعة الموضوعاتية في عملها منذ اجتماعها الأول الذي خصص لانتخاب هياكلها برئاسة النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين، والذي أسفر عنه انتخاب المستشار فؤاد القادري رئيسا للمجموعة، والمستشارة فاطمة الحساني نائبة للرئيس، والمستشار خلهين الكرش مقررا لها.

    واختارت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي منذ البداية، العمل وفق منهجية تشاركية نابعة من وعي كافة أعضائها، بأن مسألة الأمن الصحي تهم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والاجتماعيين وكل فئات المجتمع المغربي، حيث سعت وراء توظيف كافة الإمكانيات والسبل المتاحة لإشراك أكبر قدر ممكن من الفاعلين، وتبادل وجهات النظر من أجل القيام بتشخيص جماعي للمنظومة الصحية، و صياغة تصور يقدم المداخل الممكنة للنهوض بها، لجعلها قادرة على توفير الخدمات الصحية الضرورية بجودة عالية، سواء خلال الظروف العادية، أو عند انتشار الأمراض والمخاطر الصحية، مع ضرورة التفكير في وضع خطة وطنية استباقية للرصد واليقظة،

    كفيلة بمواجهة الأمراض و الأزمات الصحية السريعة الانتشار عبر الحدود، وتحيين الحاجيات الصحية الوطنية بشكل يضمن السيادة الصحية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر الإبن والمعارضة “المتحورة”.. من “انتقاد التغول إلى التسول”

    د. رشيد لزرق

    إن معادلة ربط السلطة بالمسؤولية، من أهم الآليات الدستورية التي جاء بها دستور 2011، كما نص ذلك الفصل الأول من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، بالتأكيد على أنه: “(…) يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة (…)”.
    حيث رمى من خلالها المشرع الدستوري المغربي إلى تحقيق ترشيد الممارسة السياسية عموما ، ومحاسبة من تنتخبهم لممارسة السلطة نيابة عنها، لهذا فان المسؤولية عن ممارسة الوظيفة السياسية مبدأ أساسي،. مثلما أعطى حقوق المعارضة بغاية فسح المجال لها قصد التعبير عن مشاريعها البديلة و ليس بغاية الاستحواذ على المناصب وفق ما صرح به لشكر الابن . والحال ان المنطق الذي يتحدث به عن التعديلات التي تقدم بها الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، هي محاولة لتكريس ديمقراطية المناصب عوض تفعيل دور المعارضة كبديل منتج ، عبر الاجابة على تحدي يتمثل في تمكين المعارضة داخل هذه المؤسسة البرلمانية من القيام بأدوارها الدستورية و ليس إستجداء المواقع دون روح المسؤولية البرلمانية.
    و بالتالي فالمطالبة بحصول المعارضة على منصبي أمين ومحاسب في تشكيلة مكتب مجلس النواب، دون التقيد بمبدأ التمثيل النسبي .و الحرص على الحصول على منصب أمين المجلس الذي يتولى القيام بتجميع كل مكونات مجلس النواب، و منصب المحاسب لما له من أدوار في الندبير المالي والإداري. نقلنا من مقولة التغول الى مرحلة التسول.
    يستدعي من الفريق الإشتراكي ضرورة التأهيل أن يكون واحد من المحاسبين من فرق المعارضة، وعدم إخضاع ذلك لمبدأ التمثيل النسبي بما أنه لا يفيد إلا ديمقراطية المناصب التي يبشر بها الفريق الاشتراكي نتيجة ضعف المؤهلات القانونية و انعدام القدرة الإقتراحية البناءة.
    ينبغي إدراك أن القوات الشعبية تميز بين السياسي الذي تعود أن يعطي للبلد، والسياسي المتسول (الذي يريد ان يأخذ من الوطن فقط)..؟؟
    فمنظومتنا الحزبية تشهد صراعات مختلفة وسوء الأحوال في جميع مفاصل الحياة، وقياداتها تتصرف باللاعقلانية، المعارضة من المفترض انها لا تريد المناصب كي تخدم مصالحها الذاتية او تفك ازمتها الداخلية، وهذا الابتدال قد يكون ظاهرة صحية تُنبئ بولادة منظومة حزبية جديدة ، فالصراع والتدافع والأزمات تولد التغيير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد جدل سحب الثقة… دورة استثنائية لجماعة مكناس غاب عنها الرئيس

    في خضم جدل ” التصويت على سحب الثقة من رئيس جماعة مكناس “، انعقدت أمس الجمعة دورة استثنائية لمجلس الجماعة، وسجلّت، مرة أخرى، غياب جواد باحجي، رئيس الجماعة.

    دورة المجلس الاستثنائية، التي دعا إليها مستشارو المجلس، أغلبية ومعارضة، غاب عنها عدد من المستشارين، وترأس أشغالها نائب الرئيس عباس لومغاري، بسبب غياب الرئيس بشهادة طبية مدتها 10 أيام.

    وعكس ما راج خلال الدورة الاستثنائية الأولى للمجلس، التي جرت أطوارها يوم 4 يوليوز، حيث صوّت ما يزيد عن 47 مستشارا جماعيا على سحب الثقة من رئيس مجلس جماعة مكناس، جواد باحجي، بمن فيهم أعضاء ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأس العاصمة الإسماعيلية بلونه، تحاشى جل المتدخّلين العودة إلى إجراء سحب الثقة من الرئيس، وتم الاكتفاء بمناقشة ضرورة رصّ الصف من أجل النهوض بالعاصمة الإسماعيلية، وهذا ما أكد عليه المستشار عبد الله مشكور.

    دورة مجلس جماعة مكناس الاستثنائية، سبقتها مراسلة وجهت لعامل الإقليم، وإشعاره بالوضعية الحالية، التي تسببت في تعطيل مصالح المرتفقين بالجماعة، مواطنين ومستثمرين، حيث التأخر في توقيع الشواهد، والرخص، بعد أن تصبح جاهزة، وتنتظر توقيع الرئيس.

    وفجّر مستشارون ما وصفوه بـ “تدخل غرباء في التدبير اليومي لمصالح الجماعة”، في إشارة لأشخاص لا تربطهم علاقة بالجماعة، لأنهم ليسوا منتخبين، وغرباء عن الإدارة، ويطلعون على أسرار الإدارة، ووثائقها، فضلا عن توسطهم للمرتفقين من أجل قضاء أغراضهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تويتر تجر أغنى رجل في العالم إلى القضاء

    أعلن مجلس إدارة شركة “تويتر” مقاضاة الملياردير إيلون ماسك لإجباره على إكمال استحواذه على منصة التغريدات الشهيرة.

    ورفعت تويتر دعوى قضائية تطلب فيها من المحكمة تنفيذ عملية الاستحواذ بموجب شروط الصفقة المتفق عليها.

    ورفعت شركة تويتر دعوى قضائية ضدّ إيلون ماسك لإجباره على الالتزام بالاتفاق المبرم بينهما والذي تعهّد بموجبه الملياردير شراء المنصّة مقابل 44 مليار دولار قبل أن ينسحب من هذه الصفقة،

    بحسب ما أظهرت وثائق قضائية أمس الثلاثاء 12 يوليو.

    وفي الدعوى المرفوعة في ولاية ديلاوير (شرق الولايات المتّحدة)، يطلب تويتر من المحكمة أن تجبر ماسك على إتمام الصفقة وشراء الشركة مقابل المبلغ المتّفق عليه بين الطرفين،

    مؤكّداً أنّ ما من تعويض مالي يمكنه أن يصلح الضرر الذي لحق بموقع التغريدات من جرّاء انسحاب الملياردير من الاتفاق.

    وقال محامو تويتر في دعواهم إنّ “الاستراتيجية التي اتّبعها إيلون ماسك للخروج هي نموذج للنفاق” و”نموذج لسوء النيّة”.

    وأضافوا أنّ رئيس شركتي تسلا وسبايس إكس “ادّعى أنّه علّق تنفيذ الاتفاق بانتظار وفاء (تويتر) بشروط خيالية،

    وقد فشل في التزامه العثور على تمويل (…)، وخرق واجب السرية واستخدم معلومات سرّية لتحقيق مآرب سيّئة”.

    وأكّد المحامون أنّ أثرى رجل في العالم “لم يستخدم الوسائل اللازمة لإتمام عملية الاستحواذ”.

    وأضافوا أنّ “سلوك ماسك يؤكّد ببساطة أنّه أراد الخروج من عقد، وقّع عليه بكامل حرّيته،

    وفي الوقت نفسه إلحاق الضرر بتويتر”.

    وفي دعواهم أكّد محامو الشركة ومقرّها في سان فرانسيسكو أنّ “تويتر عانى وسيظلّ يعاني من أضرار لا يمكن إصلاحها بسبب خروقات” الملياردير للعقد المبرم بين الطرفين.

    ويتعيّن على المحكمة المتخصّصة بقضايا الأعمال في ديلاوير أن تحدّد ما إذا كان ممكناً لماسك أن ينسحب من الاتفاق من دون أن يدفع بدل عطل وضرر لتويتر.

    ويتضمّن الاتفاق بين ماسك وتويتر بنداً جزائياً بقيمة مليار دولار يتعيّن على الطرف الذي ينتهك العقد أن يدفعه للطرف المتضرّر.

    ولا يبدو أنّ ماسك وافق على دفع هذا المبلغ، كما أنّ محامي تويتر أكّدوا للمحكمة أنّ العطل والضرر الذي لحق بالشركة هو أكبر بكثير ولا يمكن إصلاحه.

    واتّهم المحامون الملياردير بأنّه وبعد أن وقّع العقد ظنّ أنّ بإمكانه “تغيير رأيه وتشويه سمعة الشركة وتعطيل أعمالها وتدمير قيمة أسهمها وغسل يديه” من كل هذا.

    وكانت تويتر أنذرت رسمياً ماسك الإثنين بقولها إنّها تعتبر انسحابه من الصفقة “لاغياً وغير مبرّر”،

    مؤكّدة أنّها التزمت من جانبها بكلّ ما نصّ عليه الاتّفاق المبرم بين الطرفين في أبريل.

    وفي حين يتّهم ماسك تويتر بعدم الالتزام ببنود الاتّفاق، ولا سيّما بعدم تزويده بكلّ البيانات المتعلّقة بالحسابات المزيّفة على المنصّة،

    قالت الشركة التي تتّخذ من العصفور الأزرق شعاراً لها إنّها تطالب الملياردير بالوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاق.

    وفي معرض تبريره لقراره الانسحاب من الصفقة قال ماسك في خطاب رسمي وجّهه إلى شركة تويتر إنّ الأخيرة لم تفِ بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

    وأوضح أنّ الشركة لم تزوّده بكامل البيانات المتعلّقة بالحسابات المزيّفة والبريد العشوائي على المنصّة، متّهماً إياها أيضاً بالتقليل من حجم هذه الحسابات والرسائل البريدية.

    كما اتّهم ماسك شركة تويتر بخرق الاتّفاق المبرم بينها وبينه بإصدارها أخيراً عدداً من القرارات،

    من بينها خصوصاً تجميد التوظيف، وذلك خلافاً لالتزامها بموجب الاتفاق مواصلة العمل بشكل طبيعي.

    لكنّ وكلاء الدفاع عن تويتر ردّوا على خطاب ماسك بمثله، مؤكّدين في الإنذار الذي أرسلوه إليه الإثنين أنّ كلّ الاتّهامات التي ساقها الملياردير ضدّ الشركة لا أساس لها من الصحّة.

    وقال المحامون لماسك في إنذارهم إنّه “خلافاً لما ورد في رسالتكم،

    فإنّ تويتر لم ينتهك أيّاً من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق”.

    وأكّدت شركة تويتر على وجه الخصوص أنّها زوّدت ماسك بكلّ البيانات التي طلبها منها والمتعلّقة بعدد الحسابات المزيّفة،

    مشدّدة على أنّ عدد هذه الحسابات هو أقلّ من 5% من إجمالي الحسابات المسجّلة على المنصّة.

    لكنّ الملياردير يؤكّد أنّ العدد الحقيقي لهذه الحسابات المزيّفة هو أكبر بكثير.

    وبالنسبة للعديد من الخبراء القانونيين فإنّ الأسباب التي دفع بها ماسك لتبرير قراره الانسحاب من الصفقة ليس كافية قانوناً لفسخ العقد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خسائر كبير في أسهم تويتر إثر تراجع ماسك عن صفقة شراء الشركة

    هبطت أسهم تويتر، أمس الاثنين، بعدما أعلن إيلون ماسك انسحابه من شراء منصة التواصل الاجتماعي مقابل 44 مليون دولار.

    وزعم ماسك أنه انسحب من الصفقة بعدما فشل القائمون على تويتـر في تزويده بمعلومات كافية عن الحسابات الوهمية بالمنصة.

    ويعتزم مجلس إدارة تويتر اتخاذ إجراء قانوني من أجل استكمال الصفقة، وتعاقد مع شركة محاماة كبيرة لهذا الغرض.

    وغرد ماسك، قائلا إن منصة تويتـر ستحتاج أن “تكشف معلومات عن أجهزة النشر الآلي المزعجة” في المحكمة.

    ثم غرد بصورة لممثل الأفلام القتالية الأمريكي تشاك نوريس وهو يلعب الشطرنج،

    مع تعليق له باستخدام أحد مصطلحات اللعبة يقول فيه مازحا “هزمتك”.

    وبلغ سعر سهم تويـتر في وقت مبكر حوالي 34.40 دولار في تعاملات بداية يوم الاثنين،

    بانخفاض كبير عن سعر الاستحواذ البالغ 54.20 دولار للسهم الذي اتفق عليه ماسك ومجلس إدارة تويتـر في إبريل الماضي.

    وأعلن ماسك، وهو رئيس شركة تسلا للسيارات الكهربائية، عن خطته لشراء تويتر في إبريل،

    لكن الصفقة عُلقت بعد ذلك بشهر بسبب الخلاف حول عدد الحسابات الوهمية على المنصة.

    وتضمن اتفاق الاندماج الأصلي مليار دولار، ولكن بدلا من الضغط على ماسك ليدفع المبلغ ترغب إدارة تويتر في أن يكمل رجل الأعمال الصفقة.

    وقال بريت تايلور، رئيس مجلس إدارة تويتر: “المجلس ملتزم بإنهاء الصفقة وفقا للسعر والشروط التي تم الاتفاق عليها مع ماسك”.

    وتعاقد القائمون على تويتر مع مكتب المحاماة صاحب الشهرة العالمية “واتشيل ليبتون روزين اند كاتس”، والذي يتخذ من نيويورك مقرا له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب بمواجهة “الحرب الباردة الجديدة”..حذر من انقسامات مدمرة

    في وقت يعيش فيه العالم على وقع ما يقترب من حرب باردة جديدة تتخذ من النزاع الأوكراني مسرحا للاستقطاب بين معسكرين غربي بقيادة الولايات المتحدة وشرقي بقيادة روسيا، يجد المغرب نفسه مطالبا بفك ألغاز هذه التقلبّات الدولية بشكل لا يضر بمصالحه ولا ينقل شرارة الانقسام إلى محيطه الإقليمي.

    الباحث بمجموعة الأزمات الدولية ومدير مشاريع البحث بشمال إفريقيا، ريكاردو فابياني، يرى في حوار مع مدار21 حول الموضوع، أن المغرب يتعامل بحذر مع المستجدات التي أعقبت الحرب الأوكرانية ويسعى لتفادي ذهاب المنطقة لانقسام أكبر قد يجعلها تعاني من تأثيرات مباشرة في حال اشتدت تبعات هذه الحرب.

    ويعتبر فابياني أنه إلى الآن “تأثير هذه الحرب الباردة المحتملة كان جزئيا على شمال إفريقيا. فالمغرب تفادى إثارة غضب روسيا لأنه يعلم أن روسيا لاعب رئيسي في مجلس الأمن بما تملكه من حق نقض (فيتو) قرارات هذه الهيأة التي تدبر قضية الصحراء”.

    وقال في حواره مع مدار21  “تعلم الرباط أنها يجب أن تكون حذرة وتتفادى إثارة حنق موسكو، وإلا قد تدفع موسكو إلى أن تصبح أكثر نشاطا في ملف الصحراء وذلك عبر دعم موقف جبهة “البوليساريو” بشراسة أكبر”، مبرزا أنه إلى “حدود الساعة، ظل الروس هادئين نسبيّا وغير منخرطين بقوة في هذا الملف، والمغرب لا يريد لهذا الوضع أن يتغيّر”.ريكاردو فابياني

    وأوضح خبير الأزمات أن المغرب يعي أن “الجزائر هي أكبر زبون للسلاح الروسي بإفريقيا ويريد تفادي انقسام المنطقة بين مغرب موالٍ لأمريكا وجزائر موالية لروسيا، لأنه في حال بدأت روسيا تُزوّد الجارة الشرقية للمغرب بمزيد من الدعم العسكري والسياسي قد ينعكس ذلك على التوازنات السياسية والأمنية القائمة بين البلدين”.

    بالمقابل، رصد فابياني “اقتراب الجزائر من روسيا بشكل أكبر” في الآونة الأخيرة وعلى غرار ذلك “رأينا في الأسابيع الأخيرة تداريب عسكرية مشتركة نظمت بالمغرب مع الولايات المتحدة وجيوش غربية أخرى (الأسد الإفريقي)، وفي الجزائر تداريب مماثلة مع روسيا”.

    وحذر من أن “الخطر الكامن في ظل هذا الوضع هو أنه في حال استمرار واشتداد الحرب الباردة الجديدة ، قد يكون هناك، في مستوى ما، تأثير مباشر على المنطقة”.

    وقطعت الجزائر بشكل أحادي علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بعدما اتهمته باستعدائها دون تقديم أدلة، ورغم دعوات متكررة من الرباط لفتح الحدود وتحسين علاقات الجوار.

    وفسرت تقارير بحثية سياسات الجزائر  الحادة تجاه المغرب بتنامي السند الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي لصحرائه وعودته القوية للقارة الإفريقية بعد استعادته مقعده بالاتحاد الإفريقي، الأمر الذي ترى الجزائر أنه يجري على حساب مصالحها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ياسين المنصوري… فكر بصمت واضرب بقوة

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    لا أخفيكم سرا ولا أجد أية غضاضة إن جاهرت بمايدور في خلدي ،،، وأنا أتقاسم معكم بعض المقولات التي أجدها تهارشني في مطلع هاته المقالة ،،،،، سواء كانت تنتمي للتراث الشفهي أو للثقافة العالمة … تقول إحدى الحكم الشعبية الرصينة في شرق المملكة ،،، وهي تؤسس لنجاعة الاستهداف ، efficacité du ciblage بخلطة من التصرفات الهادمة للذات ” ماتصحب حتى تجرب ، وماتضرب حتى تقرب ، وما تزرع حتى تزرب ” صحيح ماتضرب حتى تقرب ،،،، حتى تصيب هدفك بإتقان ، وتكون الضربة عميقة ، ولهذا قال سيدي محند كما كان ينادى عليه إبان محاربة المستعمر ، أو محمد إبن عبد الكريم الخطابي ” فكر بصمت واضرب بقوة ” … لهذا لاتبني سجنا لنفسك بأراء الآخرين… فرغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ” ماخاب من استشار ” ولكن في بعض الأحيان مايزعج الصامت ثرثرة عقله كما يقول ديكارت … فالتخطيط جهرا للمهام القومية الكبرى للأمم ، مثل الدواء الذي لانعرف متى ستنتهي صلاحيته …

    إنه ياسين المنصوري ،،، بشحمه ولحمه وبروده دمه ، الرجل التي يعشق الظل … فهاهو ديكارت يقول ” عاش سعيدا من عاش في الظل ” وعلى رسله نقول ” عاش ناجحا من عاش في الظل ” … إن الخروج للشمس ، يجعل ملامحك واضحة ، وبالتالي تكون سهلا وواضحا لمن أراد قرائتك ، فضبابية الظل وصفة متراصة لمن يتصدى لقوارع الخطوب ، حيث تجعله يشتغل بثنائية الفعالية كما سماها الفيلسوف الأمريكي وليام جيمس ” وضوح الرؤية ودقة الاستهداف ” … فالحكمة اليونانية تقول ” الأحمق يتكلم بما سيفعل، والمغرور يتكلم بما عمله ، أما العاقل يعمل ولا يتكلم ”

    ” مخ الهدرة ” من كل هذا الإستهلال ، كما يقول إخواننا التوانسة ،،،، تجعلني أكتب وأصفق في أن واحد للذي اختار ياسين المنصوري مديرا للمديرية العامة للدراسات والمستندات ، فلا شك أن صاحب الجلالة ، أدهش العالم عندما اختار رجلا مدنيا لجهاز استخبارتي استراتجي ، مطالب بتزكية سمعة المغرب ، كقوة أمنية واستخباراتية ضاربة في التاريخ كجدور النخل ،،، ومع مرور الامتحانات التي صادفها الرجل ، تبين وكأن الجهاز فصل على مقاصه ، الدق والسكات والفعالية ،،، حتى أصبح هذا الجهاز مطبعا مع النجاحات والانتصارات المتتالية ، بالله عليكم أليس هذا مدعاة للافتخار بهاته البلاد الولادة للطاقات الناذرة والعبقرية ،،، كما تفضل بذلك العلامة كنون في كتابه المرجعي ” النبوغ المغربي” وعضض هاته المقولة ،، سيدي المهدي المنجرة برد الله مضجعه ، عندما قال ” اذا كانت بعض الدول تفتخر بثرواتها فالمغرب يفتخر بالإنسان المغربي ”

    وتجذر الإشارة، أن السيد ياسين المنصوري لاينشد لحنا منفردا ، ولا يخطط وكأنه وحيدا هو وجهازه في صحراء قاحلة ، فالرجل يشتغل تحت ظل دولة المؤسسات، السياسية منها والاقتصادية والثقافية والامنية والاستخباراتية ، وباقي المؤسسات التي تعمل في تناغم ، تحت رئاسة صاحب الجلالة، ووفقا للدستور والقوانين التنظيمية، الشيء الذي أكده السيد محمد الدخيسي ،،، المدير المركزي للشرطة القضائية في برنامج ” العصابة ” حيث صرح أن المؤسسات المغربية ، تشتغل بتكامل وبطريقة أفقية وعمودية ،،، وهذا سر فعالية المملكة الشريفة على المستوى الأمني … فالجيش الأقوى كما يقول المهدي المنجرة ، ليس بقوة عدته وعتاده ، بل بتماسك عقيدته القتالية، ،،، حتى أصبح هذا المعطى رقما يصعب تجاوزه في معادلة التعاطي مع الداخل والخارج ،،، وجعل العالم يتسائل عن سهر هاته الواحة المستقرة، في شمال إفريقيا وفي المغرب الأقصى للعالم العربي ، فكان جواب المغرب على هذا السؤال الذي يطرح على جميع المسؤولين في المنتديات الدولية ، أن المغرب لم يسبق له أن تقاسم مع أعرج ثم يفرح بهزيمته ، إن المغرب دولة غير مارقة من القانون الدولي ، فهي دولة راقية مستعدة لخدمة العالم ، فاستقرار وكرامة شعوب العالم يهمها ، لأنها تنشد السلام في كل ماتقوم به من مبادرات، ولاتجد أي حرج في تسويق هذا الاستقرار والاستثمار فيه ، عبر الدول الشقيقة ، والصديقة عبر العالم وهذا مايحدث باجماع المنتظم الدولي …

    فياسين المنصوري جزء من ملحمة مغربية ، قطعت مع الكولسة، وقرأت التاريخ جيدا ، وأبعدت عن نفسها شبهة الطابوهات … فالتاريخُ يستضيف طويلًا من يُحسن تقدير ضيافته ،
    ويلفُظ سريعاً من يستهتر بمقامه … فكل التجارب المؤلمة التي مرت على المغرب منذ الاستقلال ، جعلته يقوم بمجهود جبار للقطع معها في أفق التأسيس لملكية دستورية ، تحفظ الحقوق والحريات …

    ياسين المنصوري ، الرجل الزاهد الذي يشتغل لصالح بلده وملكه بكل تجرد ووطنية صادقة ، لايخرج للشمس ولايريد أخد المساحات الإعلامية ، في أمور تخص الأمن القومي للمملكة ، فالرجل بجرعة كبيرة من التدين ، شأنه شأن عبد اللطيف الحموشي ومحمد الدخيسي وباقي حماة الوطن ،،، كما أن الرجل مثقف من العيار الثقيل ، فهو قارىء نهم للكتب ، الأمر الذي جعله يعيش سلاما داخليا بفعل إيمانه بالله ووطنه وملكه … فالرجل ليس من مذهب مادح نفسه يقرأكم السلام ، ولامن مذهب المعجب بنفسه والمستحسن بطنين صوته … فهو الصابر الصامت الهادئ… لهذا دعونا نقرأ الرجل والمؤسسة عبر قراءة شخصيته الهادئة، ثم التعريف بسيرته الذاتية ، وإلقاء نظرة على الجهاز الذي يترأسه ، ونتائج اشتغاله في بعض المجالات ….

    – الصّفات التي تُميّز الشّخصية الهادئة :

    مهارة الإصغاء: يستمع الشخص الهادئ إلى من يتكلم معه بشكلٍ جيد، فقد يتظاهر البعض بالاستماع إلى الحديث، لكن أصحاب الشّخصية الهادئة ينصتون بحق، حيث إنّ هناك العديد من الأشخاص الذين لا يحسنون الاستماع للآخرين، الأمر الذي يجعل النّاس يُحبون التّحدث مع الشّخص الهادئ دون غيره…

    قوة الملاحظة: يراقب الشّخص الهادئ الأمور من حوله، فهو لا يقضي وقته في الثّرثرة، ممّا يضيف إليه طاقةً تُمكّنه من ملاحظة ما يجري حوله بدقة، لتتكوّن لديه نظرة شاملة للموقف، بحيث يكون الشّخص قليل الكلام، لكن لديه الكثير من الأفكار والملاحظات المُهمّة…

    التفكير قبل التكلم: يُفكر الشّخص الهادئ في الكلام قبل أن ينطق به، فعادةً ما يصمت الجميع عندما يتكلّم هذا الشّخص، إذ يعرف الجميع بأنّ لديه أمراً مهماً ليقوله، حيث إنّه يختار كلماته بحذر حتّى لا يجرح أحداً، ولا يُسبّب الإهانة لأحد، ويتحدّث بشكلٍ موجز، ويدخل في صلب الموضوع، ويدلي بما لديه من كلام، كدرر من الذّهب…

    التعامل بمودة: تُعتبر شخصية الشّخص الهادئ ودودة للغاية، ممّا يجعل الآخرين يشعرون بالراحة معه، إذ يمتلك شخصية جميلة تجعل النّاس يرغبون بمصادقته، ومشاورته في أمورهم الخاصة، مثل امتلاكه القدرة على الاستماع، والمزاج الهادئ، والكلام المُنتقى بعناية، كما أنّه لا يُسبّب الشّعور بالرهبة والخوف لمن حوله، فهو ليس صاخباً، ولا متهوراً في أفعاله.

    القدرة على الإنجاز الفردي: يحتاج الشّخص الهادئ إلى قضاء الوقت بمفرده، فهذا الوقت يمنحه الطّاقة والتّركيز على الإنتاج، بحيث يستطيع الإنجاز بشكلٍ أكبر عندما يكون وحده.

    القدرة على تهدئة الأجواء : يمتلك الشخص الهادئ القدرة على تهدئة الآخرين من حوله، وتخليصهم من التّوتر، إذ يؤثر طبعه عليهم، بما يُظهره لهم من استرخاء وهدوء…

    حب العزلة: يجد الشخص الهادئ في العزلة الإلهام الذي يحتاجه لتحفيز الإبداع لديه في المجالات التي يتميّز بها، فعادةً ما يتصف الأشخاص الأكثر إبداعاً بالشخصية الهادئة، مثل الموسيقيين….

    القدرة على مواجهة المشاكل: يتعامل الشخص الهادئ مع المشكلة عند حدوثها، بحيث لا يُؤجل معالجة المشاكل، كما لا يشعر بالقلق بشأنها قبل أن تحدث….

    عدم جلد الذات: لا يجلد الشّخص الهادئ نفسه على الأخطاء التي ارتكبها، كما لا يلوم نفسه على الشّعور بالضّعف، حيث إنّه يُعامل نفسه بلطفٍ وعطف، ويعلم أنّ في الحياة الجيّد والسّيئ من الأمور، كما يثق بقدرته على التّأقلم مع الحظ العاثر، ويؤمن بقدرته على التّعامل مع الأخطاء، بالإضافة إلى ذلك فإنّه يتميّز بقدرته على عيش اللحظة، والاحتفال بالنّجاح، والإحساس بالأمور الحسنة في الحياة

    – النشاط الدائم: يحافظ الشخص الهادئ على نشاطه حتّى في الأيام التي يشعر بالحزن فيها، بحيث لا يركِن إلى الكسل، أو الابتعاد عن النّاس، إنّما يبقى نشيطاً ولا يدع أيّ من مهامه لتتراكم عليه …

    – ردة الفعل المناسبة: لا يُبالغ الشخص الهادئ بردة فعله على الأحداث، إذ لا يجعل من الغلطات الصّغيرة مصائباً كبيرة…

    – القدرة على الاسترخاء: يمتلك الشخص الهادئ القدرة على الاسترخاء، حيث يستطيع التّوقف عن التفكير في العمل، أو التفكير بالأخطاء فيه، إذ يمتلك القدرة على عدم التفكير في العمل في وقت الراحة، ويمكنه قضاء وقت فراغه مُسترخيّاً….

    عادات الشخصية الهادئة :

    توجد عدّة عادات يفعلها أصحاب الشخصية الهادئة تُميّزهم عن غيرهم، ومنها ما يأتي: ممارسة المشي يوميّاً، للحصول على الصّفاء الذهني، والراحة النفسية. عدم الاستعجال، وترك متسعٍ من الوقت للوصول إلى المكان المرغوب، وفي حال حدوث أمر طارئ يمكن التعامل معه من خلال تأجيل أحد المواعيد في الجدول اليومي، فالعجلة تُعكّر الشّعور بالهدوء والسّلام الدّاخلي. الأولوية للعناية بالنفس، فلا شيء يقف في طريق الحصول على قسطٍ كافٍ من النّوم، أو تناول الطّعام الصّحي….

    الاعتماد على روتين يومي، بحيث يضمن أداء الكثير من الأعمال بنفس الطريقة وبنفس الوقت، ممّا يُخفّف من الضّغوط اليومية.

    الابتعاد عن الضغوطات، والتوتر، والصراعات في الوقت المناسب، من خلال الخروج إلى مكان آخر، أو تغيير الغرفة، وذلك للتفكير بهدوء، والوصول إلى وجهة نظر جيدة ،،،، مهارة رفض القيام ببعض الأمور التي يطلبها النّاس، والتي تُسبّب الإرهاق والتّوتر، وقول كلمة لا لهم، دون التّسبّب بالإهانة لأحدهم، أو الاضطرار إلى تبرير الموقف لهم، بحيث لا يتمّ تكليف النّفس فوق طاقتها، وذلك من خلال وضع حدود واضحة للآخرين تضمن الاحترام المتبادل بينهم….

    تثير الشّخصية الهادئة غبطة الآخرين من حولها في كثيرٍ من المواقف، فبينما يشعر الكثير من الأشخاص بالتّوتر في أيام العمل الشّاقة، فإنّ الشّخص الهادئ يجلس باسترخاء، دون أن يشعر بالإجهاد، أو التّوتر الذي يشعر به من حوله، فيبدو متماسكاً وثابتاً، حيث إنّه يتمتّع بتقنيّات وعادات يوميّة تضمن له السّيطرة على النّفس، والقدرة على إدارة الحياة الشّخصية اليوميّة، وتختلف المعايير الثّقافية السّائدة من مكان إلى آخر في العالم، فبعض المناطق تعتبر الشّخصية الهادئة شخصية شعبيّة يرغب الكثيرون في أن يكونوا أصدقاء لها، وفي مناطق أخرى لا تتمتّع هذه الشّخصية بالشّعبية الكبيرة ذاتها، وذلك ليس له علاقة بالشّخصيات نفسها، إنّما يتعلّق بالثّقافة السائدة في تلك المنطقة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ للإعلام دور في عدم تقبّل الشّخصية الهادئة في بعض المُجتمعات، حيث إنّه يصوّرها بدور الضّحية عادةً، ولا يعطيها دور البطولة …

    من مميزات الشخصية القوية والفعالة :

    إن قوّة الشخصية تعني أن يتمتع صاحبها بالقدرة على التعامل مع معظم الأزمات والطوارئ بثباتٍ ونجاح، وهي الشخصية التي تستمرّ في التطوّر والإنجاز، ولا تتوقف عند الأزمات والمشكلات الالمختلفة، ونستطيع معرفة الشخصية القويّة من خلال الصفات التالية:

    الجرأة والشجاعة والمُبادرة، والقدرة على اتخاذ الخيارات والقرارات السليمة. التفرد في الأسلوب؛ فنرى صاحب الشخصية القوية لا يسير وفق تفكير الآخرين وقناعاتهم، بل يصنع لنفسه أسلوباً خاصة في التفكير والتصرف ، المرونة في التعامل؛ أي أنّ الأمور لدى صاحب الشخصية القوية توضع في نصابها، ولا تأخذ مساحة أو وقتاً أكثر ممّا تستحق، كما أنّه يعتبر شخصاً قادراً على التعامل مع جميع المشكلات، مهما كانت صغيرة، ويتعامل بأريحيّة مع معظم الناس الذين يتعرّف عليهم ويصادفهم. الذكاء والفطنة؛ لأنّ الشخص الذي يواجه الظروف، ويتحدّى المخاوف هو شخص ذكي. العقلية المُنفتحة والمدارك الواسعة؛ فالآفاق الواسعة في التفكير تحتاج للشخص منفتح العقل؛ للوصول إليها.

    الأخلاق: حيث إنّ صاحب الخلق الحسن ينظر إليه الناس على أنّه في موقع قوة، كما أنّ الأخلاق تُعدُّ دافعاً نحو التطوّر والتميّز؛ لأنّها تحث على الخير وتجنّب الشر.

    القياديّة: حيث يُشهد لصاحب الشخصية القوية أنّه الأنسب لقيادة المُهمات، وترؤس المجموعات في العمل والأنشطة.

    القدرة على الإقناع: فصاحب الشخصية القوية، يمتلك مهارة عالية في الاقناع سواء في العمل أو الأسرة … فمن منّا لا تروق له الشخصيات القويّة والناجحة، والنظر إليها والتعلّم منها، فكلّ سلوك أو وجهة نظر تصدر عن صاحب الشخصية القوية، تجعله محطاً للأنظار، والإعجاب الدائم….

    صفات أخرى: هناك مجموعة من المعايير والصفات العامّة، التي تُعرف بها الشخصية القوية، لكن تبقى هناك بعض الإضافات الخاصة، بكل صاحب شخصية مُميزة ومُتفرّدة.

    المنصوري ،،، عين المغرب على العالم … والرجل الصامت في المملكة

    محمد ياسين المنصوري مسؤول أمني مغربي يتولى رئاسة المخابرات الخارجية للبلاد، نشأ في بيت فقه وعلم، ودرس في المدرسة المولوية مع الأمير محمد بن الحسن -الملك محمد السادس لاحقا- وتقلد مناصب رفيعة، ويحظى بسمعة طيبة وسط المثقفين والناشطين والسياسيين.

    – المولد والنشأة :

    ولد محمد المنصوري يوم 2 أبريل/نيسان 1962 في مدينة أبي الجعد (شمال المغرب)، وكان أبوه من فقهاء المغرب وقضاته، وفتح بيته للعلماء وطالبي العلم، فنشأ المنصوري في هذه الأجواء التي تؤكد وسائل إعلام مغربية أنها أثرت في شخصيته.
    الدراسة والتكوين
    درس المنصوري رفقة الأمير آنذاك (الملك حاليا) محمد السادس بالمدرسة المولوية، وحصل على الإجازة (ليسانس) في الحقوق، وعلى شهادتي دبلوم الدراسات العليا في القانون العام بجامعة محمد الخامس في مدينة الرباط، ثم تدرب بداية التسعينيات في الشرطة الاتحادية الأميركية.

    التجربة المهنية
    التحق محمد المنصوري بديوان وزير الداخلية السابق إدريس البصري الذي كان يعتبر الرقم 2 في الحكم بعد الملك الراحل الحسن الثاني، وكان يطلق على وزارته في ذلك الوقت اسم “أم الوزارات”.
    وساهم المنصوري في الإشراف على الانتخابات التشريعية في عهد الملك الحسن الثاني، ثم عيّن عام 1999 مديرا لوكالة المغرب العربي للأنباء، وهي الوكالة الرسمية للبلاد.
    وفي 2003 تولى المنصوري مهام والي مدير عام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية.

    عاما بعد ذلك وبالضبط في مارس/آذار 2004، شهد المسار المهني للمنصوري نقلة نوعيه بتوليه أحد المناصب الحساسة في البلاد ويصبح مديرا عاما للدراسات والمستندات (المخابرات الخارجية).
    وهو أول رجل مدني يتولى هذا المنصب الحساس بعدما نال ثقة الملك محمد السادس، خصوصا أنه درس معه.

    وجاء تولي المنصوري لهذا المنصب بعد عام على تفجيرات 16 مايو/أيار 2003 التي ضربت الدار البيضاء وقتل فيها نحو 45 شخصا، ودفعت المغرب إلى إعادة صياغة سياسته الأمنية.
    ورغم الملفات الكبيرة والحساسة التي يشرف عليها، فإن المنصوري -رجل الظل- يراكم النتائج بصمت، خصوصا أن القريبين منه يصفونه بكونه “ينصت أكثر مما يتكلم”.
    وتصف الصحافة المحلية المنصوري بأنه “العين التي لا تنام” بالنظر إلى الملفات المهمة التي يشرف عليها، وأنه قليل الكلام، ولا يكاد يحصل منه الإعلاميون -بمن فيهم الرسميون- على تصريحات إعلامية.

    كما يعرف بأنه قارئ نهم للكتب، ويحرص -حسب صحف مغربية-ـ على متابعة الجديد الفكري والثقافي على المستوى العالمي.
    ويحظى محمد ياسين المنصوري بسمعة طيبة وسط السياسيين ورجال الإعلام في المغرب بالنظر إلى الخصال التي يتمتع بها، وعدم وجود مناطق احتكاك بينه وبين التنظيمات السياسية، عكس بعض مساعدي الملك ومستشاريه.
    ومن الأشياء التي لفتت الانتباه عام 2017، وجود ياسين المنصوري ضمن الفريق الذي عبّد طريق عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي بعد غياب بدأ عام 1981.
    ورافق المنصوري وزير الخارجية المغربي حينها صلاح الدين مزوار في تحركاتهما التي زارا فيها عددا من الدول الأفريقية لإقناعها بضرورة الدفاع على قرار بلاده العودة إلى الاتحاد الأفريقي.

    “الإنصاف” هيئة طوت “سنوات الرصاص” بالمغرب

    هيئة غير قضائية أنشئت لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفها المغرب من 1956 إلى 1999، بالكشف عن حقيقة حالات الإخفاء القسري والاعتقال السياسي وتعويض الضحايا، وإصدار توصيات لتفادي تكرار الانتهاكات.

    المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية :

    مؤسسة رسمية مغربية؛ أسسها الملك المغربي وعين أعضاءها، وأوكل إليها مهمات منها الدفاع عن “مغربية” الصحراء الغربية، والمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقتها، وصيانة خصوصياتها الثقافية.

    المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

    مؤسسة أكاديمية مغربية أُنشئت بمرسوم أصدره الملك محمد السادس عام 2001 من أجل تقديم المشورة بشأن سبل تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغية، والإسهام في هذا الجهد عبر برامج للبحث العلمي.

    – بعثة المينورسو :

    بعثة دولية شكلتها الأمم المتحدة 1991 لتطبيق “خطة تسوية” وضعتها المنظمة لحل مشكلة الصحراء الغربية بالاتفاق مع طرفي النزاع فيها. ومن أبرز مهماتها تنظيم استفتاء لتقرير مصير السيادة على الصحراء.

    ياسين المنصوري … أو النسخة الأولى لأبناء المغرب الأصليين…

    كشفت مصادر إعلامية مغربية، أن ياسين المنصوري مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات، لعب دورا هاما وأساسيا في المدة الأخيرة في حدثين شغلا بال المنطقة إقليميا بل وعالميا أيضا، ويتعلق الأمر بتهدئة الأوضاع في مالي بعد الانقلاب العسكري الذي تم هناك وأطاح بالرئيس إي بي كا، والحدث الثاني هو الاتفاق الذي تم في بوزنيقة حول الصراع الليبي والذي أشادت به كل الدول واعتبرته بداية ظهور آخر النفق للأزمة الليبية المستمرة منذ سنوات..
    موقع « شوف تي في » المغربي، وهو أكثر المواقع الإعلامية انتشارا في البلد كشف في أحد أعمدته التي تثير مؤخرا شهية القراء، والتي يتابعها الرأي العام بشكل كبير، ويكتبها قلم مرموق هو الكاتب الصحافي أبو وائل الريفي، أن ياسين المنصوري لعب دورا حاسما وأساسيا في الحدثين معا بتوجيهات سامية من جلالة الملك وقال الموقع على لسان أو بقلم أبي وائل الريفي « هذه مناسبة لكي يرفع أبو وائل القبعة تحية و تقديرا لأحد أغلى الرجال و أصدق الرجال و أخلص الرجال، الذي يعمل بعيدا عن الأضواء يستيقظ على توقيت “تورا بورا” و ينام إذا تيسر على توقيت “نيويورك”، حاضر في كل الغرف الخلفية لكل القضايا الإستراتيجية للمغرب، إنه محمد ياسين أبو يونس ابن الفقيه العارف بالله لبزيوي، سليل قبائل أعتاب، لقد فرض نفسه على بوح أبو وائل هذا الأسبوع من خلال حدثين كان بطلهما بدون منازع، الحدث الأول نجاح الحوار بين أطراف النزاع في ليبيا، لقد نجح و نجحت معه الديبلوماسية المغربية التي يقودها ابن تاونات، نجحت حيث فشل الكبار، نعم إنه مهندس هذا النجاح الذي حيته كل الأمم و آخرها فرنسا التي لم تجد في الأخير إلا أن تزكي مكرهة خريطة الطريق التي يسر لها كل سبل النجاح أبو يونس لبزيوي ابن أبي الجعد مدينة أبو عُبَيْد الله الشرقي، الرجل الذي خدم و يخدم المغرب في صمت ، لقد نجح حيث فشل الكبار من قبل، كحال فرنسا و ألمانيا و إيطاليا وغيرهم من الأمم، نجح من أجل ليبيا الموحدة، ليبيا لكل الليبيين، لقد عاش على توقيت ڭرينيتش زائد 2 حدث آخر و كان فاعلا أساسيا في تهدئة الأوضاع بعد انقلاب باماكو لدعم وحدة مالي.
    ما أجمل أن يعيش الإنسان في اليوم الواحد على توقيت طرابلس و بنغازي و باماكو، و يخرج منتصرا ، يلعب في باحة الكبار كرجل فرضت عليه مستلزمات اللعب مع الكبار أن يعيش بعيدا عن الأضواء، إنه قدر الكبار الذين يشتغلون في صمت و ينسون حتى أنفسهم من أجل عزة المغرب، و لا يجدون أنفسهم إلا في مجالس الذكر حيث الصفاء الروحي و الرفقة الطيبة و سبحة العارفين بالله و سَجَّادَةُ الذين يَخِرُّونَ سُجَّدًا من خشية الله و الله أكبر.
    فتحية لأبي يونس ابن الفقيه لبزيوي الذي كان المدرسة الأولى التي تعلم فيها أبو يونس من الفقيه العارف بالله، أخلاق و بساطة و صدق أخلص الرجال، و تحية لكل أهله و أهلنا من حماة العمق الإستراتيجي للجدار في الساحل و مصراطة و وزيرستان و اسلام آباد و اسطنبول و غروزني و شمال سوريا الذين فرضت عليهم الجغرافيا أن يعيشوا بعيدا عنا و عن أهلهم، من أجل عزة المغرب و لتعزيز حماية الجدار الغالي و أهلنا الطيبين أهل الجدار. »
    الموقع في العمود ذاته أو البوح، مثلما يحب صاحب العمود، أن يسمي كتاباته كشف أن ياسين المنصوري كان من أوائل المتطوعين لاختبار اللقاح المضاد لكوفيد 19 والذي ينتظره المغاربة على أحر من الجمر، هو ومجموعة من القيادات الأمنية والعسكرية الأولى في المغرب التي لم تتردد في التضحية بنفسها لكي تقدم النموذج وتعطي الدليل على أن انتمائها لتمغربيت لا يرتبط بالادعاء مثلما يفعل كثير من الكاذبين، لكنه ارتباط يضع المغرب في مقدمة اهتماماته، ويعرف معنى الاستجابة لنداء الوطن حين ينادي الوطن ».
    إنهم أبناء الوطن الأصليون، أو « ولاد الحلال » مقابل كثير من « ولاد الحرام » الذين لا يتذكرون المغرب إلا إذا كانت مصالحهم مزدهرة، ويتنكرون له في المنعطف الأول إذا ماتم المساس بتفاهة من تفاهاتهم.
    بضدها تعرف الأشياء، وبهذا نعرف أبناء الوطن، مقابل المحسوبين عليه، وتلك حسنة كشفها مرة أخرى هذا البوح الشيق الذي يستحق كثير المتابعة باستمرار….

    – لادجيد من منظور حقوقي :

    صنف تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، المخابرات المغربية كأقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى حجم العمليات التي باشرتها بخصوص قضايا الإرهاب والجرائم المهددة للأمن العام، وأيضا لما تخصصه من أطر كفؤة، وميزانية ضخمة للقيام بمهامها في ظروف ملائمة.
    وأفاد التقرير بأن الاستخبارات المغربية تمتاز ببرنامج قوي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى أنها ترتكز على مبدأ التعاون مع الأجهزة المخابراتية الدولية؛ كالأمريكية والصينية والروسية والبلجيكية، وبشكل أكثر مع دول الخليج العربي، بهدف تعزيز مكانتها على الصعيد العالمي، ما مكّنها من ضمان الإستقرار والسلم في الوقت الذي شهدت فيه دول عربية ومغاربية أعمالا عدائية نفذتها عناصر متطرفة.
    وعزا المصدر ذلك إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصاراً بــ”DGST”، لاسيما أنه يتعامل مع الجرائم الخطيرة، من سرقة، وسطو، وإتِّجار بالمخدرات والأسلحة، فضلا عن توفره على أطر بشرية مؤهلة تستفيد من دورات تكوينية في جميع الميادين، سواء منها التقنية أو القانونية أو الحقوقية.
    وأضاف المجلس في تقريره بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكرّس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد، والوسائل الضرورية للقيام بمهمتها في أحسن وجه، وهو ما أفضى إلى نتائج جنبت الدولة أعمالا عدائية.
    وتابع بأن الطابع المهني لـ “DGST” يتضح من خلال عدد الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها خلال سنة 2014، والتي بلغ عددها 113 يتزعمها 1256 عنصر متطرف كانوا على استعداد تام بتنفيذ 30 عملية عدائية، كما أنها أحبطت 266 عملية، 114 منها مشاريع هجمات على 30 مركزا تجارياً و27 موقع سياحي و16 مقر للبعثات الدبلوماسية و22 مكان للتعبد باستعمال المواد المتفجرة.
    وفي إطار محاربة الإرهاب دائما تمكنت عناصر الأمن المغربي من تجنب 66 محاولة للسطو على البنوك ومؤسسات عمومية، كشركات توزيع الماء والكهرباء، كما أنها تمكنت من تفكيك خلية إرهابية تتضمن 8 أفراد تنشط بالعديد من مدن المملكة، وتعمل على تجنيد وإرسال المقاتلين إلى مناطق الصراع بكل من سوريا والعراق، وما يميزها عن سابقتها هي نهجها لإستراتيجية «الجهاد الانفرادي».

    – توليفة الأجهزة الاستخباراتية المغربية :

    تتوفر المخابرات المغربية على عدة أجهزة، ويبقى جهازان وحيدان هما الأكثر شهرة بالمغرب هما لادجيد والديستي، و لتصحيح أحد الأخطاء الشائعة والمتداولة بين المغاربة بحيت يتم الخلط بين مفهوم الجهازين.
    يعرف الجهاز الأول باسم “لادجيد” وتعني اختصارا “مديرية الدراسات وحفظ المستندات”،
    هو هو جهاز كبير ومتطور جدا ينشط داخل البلاد وخارجها ومعه أجهزة أخرى إما أنها تابعة أو مستقله عليه، لكن الهدف واحد هو حماية المؤسسة الملكية بالدرجة الأولى بإعتبارنا دولة ملكية، تليها حماية التراب الوطني تم الحفاظ على إستقرار البلاد و مكافحة التجسس في المغرب وخارجه واستباق الأحداث أو المخاطر التي قد تهدد أمن الدولة عبر أجهزته وعملائه السريين.
    ويعرف الجهاز الثاني للمخابرات المغربية باسم “الديستي”، ويعني “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، وهو جهاز يشتغل لضمان الأمن الداخلي بتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية التي توفر لهذا الجهاز المعطيات الأساسية التي يستخلصها أعوان السلطة حول المواطنين المغاربة، يعمل هذا الجهاز بتنسيق مع جميع الأجهزة ….

    المخابرات المغربية والمعروفة إختصارا بـ : “لادجيد” …

    هي جهاز مكافحة التجسس بالمغرب، وتربطه علاقة مباشرة بالمؤسسة الملكية، ولعلمكم فهذا هو التفسير المعروف والشاسع لهذا الجهاز إذا كنتم تريدون معرفة المزيد عن هذا الجهاز بمحركات البحث عبر الانترنيت.
    لكن المعنى الحقيقي والذي يجهله الغالبية العظمى، والذي سنتحدث عنه اليوم هو أن المخابرات المغربية هو جهاز كبير ومتطور جدا ينشط داخل البلاد وخارجها ومعه أجهزة أخرى إما أنها تابعة أو مستقله عليه، لكن الهدف واحد هو حماية المؤسسة الملكية بالدرجة الأولى بإعتبارنا دولة ملكية، تليها حماية التراب الوطني تم الحفاظ على إستقرار البلاد والمحافظة على خدمة السرية المغربية….

    أحمد الدليمي
    “لادجيد” أو المخابرات المغربية لها مقر بالعاصمة الرباط والذي يعتبر الموقع الرسمي لها، أما بخصوص العناصر التابعة لهذا الجهاز فيمكنها أن تكون في أي موقع، بمعنى أخر عملاء هذا الجهاز ليس بالضرورة ضباط بل قد يكونوا مواطنين عاديين، وقد يكونوا أشخاص معروفين خارج وداخل المغرب بالاضافة إلى المهاجرين المغاربة وحتى المتجنسين بنجنسيات أخرى، ولتقريبكم من الصورة ومعناها أو المقصود منها، فقد يكون الحارس الليلي أو بائع السجائر بالتقسيط يعتبرون عناصر تابعة للمخابرات يترأسهم عون السلطة (الشيخ و المقدم) واللدان يقومان بتحليل وارسال المعلومات التي يتوفرون عليها من طرف الأشخاص التابعين لهما وهكذا خدمتا لهدف واحد هو حماية أمن وإستقرار البلاد، قد يستغرب الكثيرون على العلاقة التي تربط باع السجائر وحراس الاحياء ومواقف السيارات مع جهاز المخابرات، أقول لكم أن حوالي 50% من الخلايا الارهابية التي كانت تتربص بالمغرب تم توقيفهم بفضل هؤلاء.عبد الحق القادري
    ولمعرفة الجهاز الذي نحن بصدد التحدث عليه، فهو حهاز ارتبط بالمؤسسة الملكية منذ سنة 1973 وهو التاريخ الذي تم إنشاء هذا الجهاز، وكان الهدف منه أنداك هو مراقبة الجيش، ومن بعد الهجمات الارهابية التي إستهدفت العاصمة الاقتصادية “الدارالبيضاء” سنة 2003 وتحديدا يوم 16 ماي، أصبح تركيز “لادجيد” هو الحرب على الارهاب والمعلومات الاستخباراتية على الأنشطة الارهابية وتحركات الخلايا النائمة و المتطرفة.
    وللمزيد من المعلومات فالرئساء الذين تعاقبوا على هذا الجهاز هم : أحمد الدليمي من سنة 1973 إلى 1983، عبد الحق القادري من 1983 إلى 2001، أحمد الحرشي من 2001 إلى 2005، محمد ياسين المنصوري من 2005 إلى يومنا هذا، وقبل الحديث والتعريف بأخر رئيس لهذا الجهاز لي هو ياسين المنصوري، لابد من الاشارة لتصحيح أحد الأخطاء الشائعة والمتداولة بين المغاربة وهي مديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة إختصارا بـ : “الدستي” لاتعني المخابرات “الديستي” هي جهاز من الأجهزة التي لها علاقة بالمخابرات شأنها في ذلك شأن مديرية الاستعلامات العامة “إرجي” والمكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج”…..

    – المديرية العامة للدراسات والمستندات ….

    المديرية العامة للدراسات والمستندات (بالفرنسية: Direction générale des études et de la documentation، أو لادجيد، اختصاراً DGED)، هي وكالة المخابرات الخارجية المغربية، التي تتمتع أيضاً ببعض الامتيازات الدبلوماسية…. يترأسها ياسين منصوري، أحد زملاء دراسة الملك محمد الخامس المؤثرين.

    – التاريخ….

    تعمل المديرية تعمل خارج المغرب وداخله. تجمعها أجهزة أخرى تابعة أو مستقلة عنها لكن الهدف هو خدمة السرية المغربية. لدى المديرية لديها مكتب في الرباط كموقع رسمي، لها عناصر موجودة في معظم البعثات الدبلوماسية في المملكة وبين المهاجرين المغاربة في الخارج، دور المديرية الرئيسي هو استباق الأحداث التي لا تزال الدولة تتوجس منها بطريقة أو بأخرى، هذا الجهاز ارتبط بالمؤسسة الملكية منذ 1973 أي تاريخ إنشائها، حيث كان الهدف هو مراقبة عمل الجيش. بعد هجمات الدار البيضاء في 16 مايو 2003، أصبحت الحرب على الإرهاب، والمعلومات الاستخبارية عن الأنشطة الإرهابية محور تركيز لادجيد، وأيضًا كل ما يخص الصحراء. وهذا ما يفسر، من حيث المبدأ وصول مسؤول مدني لرئاسة جهاز لادجيد.

    – رؤساء المديرية :

    أحمد الدليمي: 1973–1983

    عبد الحق القاديري: 1983–2003

    أحمد الحرشي:2003–فبراير 2005

    ياسين منصوري:فبراير 2005–

    تاريخياً، كُلفت الوكالة بمراقبة الأنشطة الخارجية التخريبية المحتملة. قبل التأسيس الرسمي للوكالة، كان يتم تنفيذ أنشطتها من قبل وحدة الشرطة السياسية المسماة “Cab1″، والتي توجد الآن باسم DST. عندما كانت الوكالة تحت رئاسة أحمد الدليمي وإشراف محمد أوفقير، كانت مسؤولة عن اختطاف وقتل المعارض السياسي مهدي بن بركة. في وقت لاحق عندما تم تأسيسص المديرية العامة للدراسات والمستندات، تولت مهام دبلوماسية سرية، مثل اعتقال جماعة معارضة يسارية برئاسة فقيه البصري الذين لجأوا إلى الجزائر، في صفقة بين هواري بومدين والحسن الثاني بوساطة الدليمي…
    كما تراقب الوكالة المغاربة المقيمين بالخارج فيما يتعلق بالأنشطة السياسية والاقتصادية.[3] وهي تتعاون مع الأجهزة الأجنبية في الشؤون الأمنية والمتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك تبادل المعلومات بشأن مغاربة محددين مستهدفين من قبل وكالات أجنبية…. كما تتمتع المديرية ببعض الامتيازات الدبلوماسية؛ وسبق لها وتفاوضت جبهة البوليساريو على وضع الصحراء الغربية وكانت العلاقات المغربية مع موريتانيا تدار إلى حد كبير من قبل المديرية العامة للدراسات والمستندات.

    – مكافحة الإرهاب

    صنف تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، المخابرات المغربية كأقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى حجم العمليات التي باشرتها بخصوص قضايا الإرهاب والجرائم المهددة للأمن العام، وأيضا لما تخصصه من أطر كفؤة، وميزانية ضخمة للقيام بمهامها في ظروف ملائمة.
    وأفاد التقرير بأن الاستخبارات المغربية تمتاز ببرنامج قوي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى أنها ترتكز على مبدأ التعاون مع الأجهزة المخابراتية الدولية؛ كالأمريكية والصينية والروسية والبلجيكية، وبشكل أكثر مع دول الخليج العربي، بهدف تعزيز مكانتها على الصعيد العالمي، ما مكّنها من ضمان الإستقرار والسلم في الوقت الذي شهدت فيه دول عربية ومغاربية أعمالا عدائية نفذتها عناصر متطرفة.
    وعزا المصدر ذلك إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصاراً بــ”DGST”، لاسيما أنه يتعامل مع الجرائم الخطيرة، من سرقة، وسطو، وإتِّجار بالمخدرات والأسلحة، فضلا عن توفره على أطر بشرية مؤهلة تستفيد من دورات تكوينية في جميع الميادين، سواء منها التقنية أو القانونية أو الحقوقية.
    وأضاف المجلس في تقريره بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكرّس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد، والوسائل الضرورية للقيام بمهمتها في أحسن وجه، وهو ما أفضى إلى نتائج جنبت الدولة أعمالا عدائية.
    وتابع بأن الطابع المهني لـ “DGST” يتضح من خلال عدد الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها خلال سنة 2014، والتي بلغ عددها 113 يتزعمها 1256 عنصر متطرف كانوا على استعداد تام بتنفيذ 30 عملية عدائية، كما أنها أحبطت 266 عملية، 114 منها مشاريع هجمات على 30 مركزا تجارياً و27 موقع سياحي و16 مقر للبعثات الدبلوماسية و22 مكان للتعبد باستعمال المواد المتفجرة.
    وفي إطار محاربة الإرهاب دائما تمكنت عناصر الأمن المغربي من تجنب 66 محاولة للسطو على البنوك ومؤسسات عمومية، كشركات توزيع الماء والكهرباء، كما أنها تمكنت من تفكيك خلية إرهابية تتضمن 8 أفراد تنشط بالعديد من مدن المملكة، وتعمل على تجنيد وإرسال المقاتلين إلى مناطق الصراع بكل من سوريا والعراق، وما يميزها عن سابقتها هي نهجها لإستراتيجية «الجهاد الانفرادي».

    – الامتيازات الدبلوماسية

    للمديرية موظفين في جميع السفارات والقنصليات المغربية.بالإضافة إلى المغرب العربي برس (وكالة الأنباء المغربية الرسمية)، مكلفون أيضاً بإرسال مذكرات سرية غير خاضعة للرقابة إلى الوكالة.

    أجهزة ذات صلة

    تحت إشراف وزارة الداخلية:

    مديرية الإستعلامات العامة (RG)

    مديرية مراقبة التراب الوطني (DST) أو (DGST)

    المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)

    المديرية العامة للشؤون الداخلية (DGAI)

    تحت إشراف القوات المسلحة الملكية:

    المكتب الثاني (2B)

    المكتب الخامس (5B)

    الدرك الملكي المغربي (SRGR)

    هكذا أصبح المغرب رائداً عالميا في محاربة الإرهاب …

    رسخت الاعتداءات الإرهابية الدموية التي هزت باريس حقيقة مخيفة لدى العالم مفادها أنه باستطاعة تنظيم “داعش” أن يضرب متى ما شاء، وأينما شاء….
    في أعقاب أحداث باريس تساءل المحللون والمراقبون عن مدى فعالية مصالح الاستخبارات الفرنسية في بلد سبق وأن استهدفه الإرهاب في يناير 2015، وعن مدى نجاعة استمرار اعتماد فرنسا على الوسائل التقليدية في محاربة الإرهاب، وفي التعامل مع تنظيمات إرهابية في حجم “داعش” والمتعاطفين معها، وما إذا كان هناك خيط مفقود حالَ دون تمكن فرنسا من استباق وقوع الهجمات التي هزت باريس ليلة 13 من نونبر.

    وفي خضم هذا النقاش يقدم المغرب سبقاً مثاليا في المحاربة الفعالة للإرهاب، فبعد الأخبار الأخيرة المتداولة بشأن دور المغرب المحوري في مساعدة أجهزة الاستخبارات الفرنسية على إحباط هجوم إرهابي جديد كان سيضرب باريس، وتحديد مكان تواجد عبد الحميد أباعوض، العقل المدبر لهجمات باريس، يطرح المراقبون عبر العالم تساؤلات عن الأسباب التي تجعل المغرب ملاذ استقرار وسلام في منطقة هزتها الثورات، كما هزها الإرهاب. فرغم عدم توفره على نفس الموارد المالية واللوجيستيكية التي تتوفر عليها الدول الأوروبية، ظل المغرب سدا منيعا أمام الهجمات الإرهابية.
    الحقائق تتحدث عن نفسها
    حسب دراسة حديثة نشرها المعهد الملكي الإسباني “إلكانو”، ظل المغرب استثناء في المنطقة؛ فبينما ارتفعت الهجمات الإرهابية بشكل مهول في شمال إفريقيا بين سنة 2011 و2014، باغت الإرهاب المغرب مرة واحدة بمراكش في أبريل 2011.
    وعلى المنوال نفسه سارت قاعدة البيانات العالمية لرصد الإرهاب، التي نشرها الاتحاد الوطني لدراسة الإرهاب (START) بجامعة ماريلاند بالولايات المتحدة، والتي جاء فيها أن الهجمات الإرهابية تضاعفت 47 مرة بين 2011 و2014، مرتفعة من 15 إلى 1105 هجمات إرهابية، واحد فقط من بينها استهدف المغرب. وتدل هذه الأرقام على أن المملكة لم تتأثر كما تأثر جيرانها بارتفاع الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمؤسسات الحكومية.
    ودفع هذا الاستثناء المغربي مجلة التايمز البريطانية إلى اعتبار المغرب الملاذ الآمن الوحيد في شمال إفريقيا، إذ ذكرت في مقال نُشر في شهر يوليوز الماضي أن “المغرب باعتباره وجهة سياحية للأوروبيين ظل محصناً أمام الاضطرابات التي شهدتها دول المنطقة.”
    ومن جهتها، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تصنيفا وضعَ المغرب في مصاف الدول الأكثر أمنا في العالم. التصنيف الذي تم تحديثه في مطلع الشهر الحالي وضع المغرب على مستوى الأمان نفسه الذي تتواجد فيه الولايات المتحدة والنرويج والدنمارك، كما يظهر أن المغرب أقل عرضةً للتعرض لهجمات إرهابية من دول مثل فرنسا وإسبانيا.
    ما الذي جعل المغرب فعالا في محاربة الإرهاب؟
    على عكس الدول المجاورة في منطقة المغرب العربي وأوروبا، لا يعتمد المغرب في إستراتيجيته لمحاربة الإرهاب على تقوية الأمن الداخلي فحسب، بل جمعت المملكة بين ثلاثة عناصر أساسية لدحر التهديدات الإرهابية.
    بنية أمنية حصينة لاستباق العمليات الإرهابية
    العنصر الأول هو تقوية البنية الأمنية وتزويدها بالوسائل الضرورية التي تمكنها من استباق العمليات الإرهابية. فعلى ضوء التهديدات الإرهابية التي وجهها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وجنوب الصحراء، شدد٦ المغرب المراقبة على حدوده مع الجزائر، مع تعزيز تواجد الجيش على حدود المملكة الجنوبية.
    ومن بين أهم الإجراءات التي اتخذها المغرب قبل سنة إطلاق آلية أمنية جديدة، متمثلة في برنامج “حذر”، الذي يجمع عناصر من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة.
    هذه الآلية، التي وضعت المصالح الأمنية المغربية في حالة استنفار واستباق للأحداث وتبادل للمعلومات والمعطيات، تهدف إلى حماية المواطن المغربي والزائر الأجنبي، وإحباط كل أعمال من شأنها استهداف أمن المغرب واستقراره. ومكنت آلية “حذر” من تفكيك عدد مهم من الخلايا الإرهابية التي خططت لتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين ومؤسسات حكومية مغربية.
    وقد سبق لعبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، أن صرح بأن مصالح الاستخبارات المغربية تمكنت من تفكيك 132 خلية إرهابية بين سنة 2002 ومارس 2015؛ وخلال الفترة نفسها تم إحباط 276 مخططا إرهابيا وإيقاف 2720 مشتبها في علاقتهم بتنظيمات إرهابية. وفي الفترة الممتدة من سنة 2013 إلى يونيو 2015 تم تفكيك 27 خلية إرهابية.
    ويتم تعزيز يقظة مصالح الاستخبارات المغربية بالإجراءات الصارمة التي تفرضها وزارة الداخلية من حيث حيازة الأسلحة النارية. الإجراء يشمل رجال الأمن كذلك، إذ إنهم مطالبون بالتبليغ في حالة تم استعمال رصاصة أو في حال ضياعها وعن السبب وراء اختفائها.
    إن ما يميز المغرب في محاربته للإرهاب هو أنه لا يجعل من التكنولوجيا الأداة الأساسية في إستراتيجيته، بل يركز على العامل البشري، وعلى شبكة كبيرة من المخبرين والعملاء السريين، المتواجدين في مختلف أنحاء المملكة. فالمغاربة يدركون أن أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها الإستراتيجية الأمنية بالمغرب هم أعوان السلطة الذين يعتبرون بمثابة عين وأذن وزارة الداخلية. ويعتمد “المقدم” بدوره على شبكة مهمة من المخبرين الذين يوفرون معلومات مفصلة حول أي تحرك مشبوه في كل حي من أحياء المدن المغربية.
    ولعل الدعوات التي وجهها مسؤولون فرنسيون سابقون للإيليزيه بعد هجمات شارلي إيبدو في يناير الماضي، من أمثال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، والوزير الأول السابق جون بيير رافاران، ووزير الداخلية الراحل شارل باسكا، بضرورة إعادة الدفء إلى العلاقات مع المغرب، وإعادة نسج التعاون القضائي والأمني بين البلدين، خير دليل على فاعلية الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة خطر الإرهاب.
    محاربة الفقر في مهده
    إدراكاً منه للحاجة الملحة لمحاربة الفقر المدقع والتهميش الاجتماعي وتوفير آفاق أفضل ومستقبل مشرق للشباب في الأحياء الهامشية، أطلق الملك محمد السادس في سنة 2005 المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هذه الأخيرة تمثل العنصر الثاني في إستراتيجية المغرب لمحاربة الإرهاب.
    فحسب تقرير صادر عن البنك الدولي في 2015، استفاد 4 ملايين من المغاربة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها، والتي مكنت المغرب من التوفر على رابع أكبر شبكة أمان اجتماعي في العالم، بحسب البنك الدولي. وبموازاة مع هذه المبادرة، تم إطلاق مشاريع متعددة في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تعزيز فرص العمل وخلق نوع من التوازن بين مختلف جهات المملكة.
    ومن جهة أخرى، انخرطت الحكومة المغربية في سياسة الاستثمارات العمومية الضخمة، في البنيات التحتية والقطاع الاجتماعي، بهدف محاربة الفقر والتهميش.
    وحسب دراسة نشرها مركز كارنيجي للشرق الأوسط في 2010، فقد نجح المغرب في انتشال 1.7 مليون مغربي من الفقر في الفترة الممتدة من 2000 إلى 2010. كما أشارت الدراسة نفسها إلى أن معدلات الفقر في المغرب انخفضت بأكثر من 40 في المائة خلال الفترة نفسها.
    كما أن المغرب نجح في تقليص معدل الفقر المدقع من 2 في المائة سنة 2001 إلى 0.28 في المائة سنة 2011.
    وفي السياق نفسه، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في أكتوبر 2014، قال سيمون كراي، مدير المغرب العربي بالبنك الدولي، إن معدلات الفقر النسبي في المغرب انخفضت في الفترة نفسها من 15.3 في المائة إلى 6.02 في المائة.
    مراقبة المجال الديني ونشر القيم الحقيقية للإسلام
    لعل ما يفسر كذلك وجود المغرب في مأمن من الهجمات الإرهابية هو العنصر الثالث من مقاربته؛ فبعد هجمات الدار البيضاء الإرهابية في 16 ماي 2003 اعتقلت السلطات المغربية عددا كبيرا من المشتبه في علاقتهم المباشرة وغير المباشرة بالأحداث الإرهابية، وتزامنت هذه الإجراءات الأمنية الصارمة مع تبني مقاربة “القوة الناعمة”، وهي مقاربة قد تكون لها فعاليتها على المدى البعيد، إذ أدركت السلطات المغربية بعد تلك الهجمات أن من أهم الركائز في محاربة الإرهاب مراقبة المساجد.
    ما حدث في الدار البيضاء في ماي 2003 كان بمثابة جرس إنذار للسلطات المغربية التي أدركت أن مئات المساجد عبر البلاد تعمل بعيداً عن مراقبة السلطات المختصة؛ فخلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي تغلغلت عدد من الممارسات والخطب المناقضة للممارسات الدينية الجاري بها العمل في المملكة في عدد من المساجد، خصوصا في المناطق النائية والأحياء الفقيرة. وجاءت هجمات الدار البيضاء إلى حد ما كنتيجة للأفكار المتطرفة التي نُشرت في بعض المساجد التي لم تكن خاضعة لمراقبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ودفعت تلك الهجمات السلطات المغربية إلى استخلاص العبر، ومن ثمة إعادة وضع كل مساجد المملكة تحت رقابة الوزارة الوصية؛ مما ساهم في سد الطريق على المجموعات المتطرفة.
    ومنذ ذلك الحين، يخضع كل مسجد حديث البناء، سواء بأموال الدولة أو أموال المحسنين، إلى قوانين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي لها الصلاحية الحصرية في تعيين الأئمة والأطر التي تشرف عليها. وقد رافق هذا الإجراء عزم المغرب على صد الأفكار المتطرفة التي تبثها بعض القنوات في المشرق العربي، وهو ما تُوج بإطلاق الملك محمد السادس لقناة دينية ومحطة إذاعية للقرآن الكريم تحملان اسمه في أكتوبر 2004.
    ويكمن الهدف من إنشاء قناة تلفزية ومحطة إذاعية متخصصتين في المجال الديني في ضمان الأمن الروحي للمغاربة، ونشر صورة واضحة حول المبادئ والقيم النبيلة للإسلام، وإلقاء الضوء على القيم الدينية المغربية المبنية على الاعتدال والتسامح ومحاربة التطرف.
    وقد نجحت إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في استقطاب نسبة كبيرة من المستمعين، إذ تعتبر من بين المحطات الإذاعية الأكثر شعبيةً حسب تصنيف للمركز المهني لقياس نسب الاستماع الإذاعي بالمغرب.
    بالإضافة إلى ما سبق، شرع المغرب في إعادة إدماج عدد من أبرز الوجوه التي اتُهمت بلعب دور أيديولوجي في تفجيرات الدار البيضاء، وهو ما تجسد في عفو الملك محمد السادس عن عدد من الإسلاميين الذين كانوا يعتنقون الفكر السلفي الجهادي وسجنوا لعلاقتهم بالهجمات الإرهابية، من أبرزهم حسن الكتاني وعمر الحدوشي ومحمد الفيزازي، الذين كانوا قد أدينوا بأحكام وصلت إلى 30 سنة سجنا نافذاً. وفي سنة 2011، استفاد الثلاثة من عفو ملكي، في خطوة بالغة الرمزية، نجحت في إعادة إدماجهم، وبرهنت على نجاح المقاربة المغربية؛ بل الأكثر من ذلك أن الفيزازي أَمَّ الملك محمد السادس في صلاة الجمعة في طنجة يوم 28 مارس 2014.
    كما انضم عدد من السلفيين الجهاديين السابقين لحزب عبد الصمد أعرشان، الحركة الديمقراطية والاجتماعية، في شهر ماي الماضي.
    وأطلق المغرب برنامجا شاملاً لجعل المساجد أماكن لتعليم النموذج الديني المغربي، القائم بالأساس على المذهب المالكي، إذ أُطلق برنامج دعم ديني في يونيو 2014، يهدف إلى تكوين الأئمة في المغرب وفي الدول التي تواجه التطرف والعنف؛ كما يهدف إلى تكوين جيل جديد من الأئمة والمرشدين، انطلاقا من قيم الإسلام المنفتح والمتسامح، لحماية حرمة الإسلام ضد الأفكار المتطرفة التي تروجها الجماعات المتطرفة.
    وخلال إطلاق البرنامج، صرح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بالقول: “تكمن مهمة البرنامج في مساعدة الأئمة وإرشادهم في المساجد لصيانة أسس الإسلام في المغرب، انطلاقا من المذهب المالكي، وصد الفكر التكفيري الذي يغزو عقول شبابنا.”
    ولم تساعد هذه الإستراتيجية المغرب في الجهود الرامية إلى محاربة التطرف والإرهاب فحسب، بل ساهمت كذلك في تعزيز تأثيره الديني والروحي في القارة الإفريقية. وفي إطار هذه الإستراتيجية، قام الملك محمد السادس بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات في مارس 2015، ثم إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في يونيو 2015.
    وبموازاة ذلك، أصدر الملك محمد السادس ظهيراً شريفا في 24 يونيو 2015 لإعادة إحياء دور أعرق معلمة تعليمية بالعالم، جامعة القرويين بفاس، بهدف المساهمة في إشعاع القيم النبيلة للإسلام.
    ورغم أنه من المبكر الحكم على مدى فعالية مقاربة المغرب في المجال الديني، فإن الاهتمام الذي حظيت به في إفريقيا وأوروبا دليل على أن تجربة المغرب في تكوين الأئمة يُنظر لها كقوة موازنة وحصن حصين أمام الفكر الجهادي والتكفيري.
    ولعل ما يؤكد حظوة التجربة المغربية هو تهافت دول أوروبية وإفريقية على طلب الخبرة المغربية في تكوين الأئمة منذ إطلاق البرنامج سنة 2014، وهي مالي والسنغال ونيجيريا وغينيا وكينيا وليبيا وتونس وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، وغيرها.
    صحيح أن كل العوامل السالفة الذكر لم تغير حقيقة مفادها أن المغاربة يشكلون نسبة كبيرة من المقاتلين الأجانب في صفوف داعش، حيث يبلغ عددهم 1500 مقاتل،غير أنه كان من الممكن أن تكون النسبة أعلى بأضعاف كثيرة لو لم يتبن المغرب مقاربة متعددة الأوجه لصد التهديدات الإرهابية.
    وتبقى المقاربة الشمولية التي تبناها المغرب منذ سنة 2003 لمحاربة التطرف النموذج المثالي لكل دولة إفريقية أو عربية أو أوروبية تواجه التهديدات الإرهابية؛ فمهما بلغت التكنولوجيا التي تستعملها هذه الدول من تطور لوأد آفة الإرهاب، فإنها تبقى محدودة الفعالية في غياب خطاب ذي ثقل موازن لصد الأفكار التي تنشرها المنظمات الإرهابية، وإذا لم تعالج الظاهرة من جذورها الاجتماعية والاقتصادية التي ترمي بالشباب في براثن التطرف والإرهاب.
    بناءً عليه، ينبغي أن تدفع التجربة الفرنسية، والإخفاق الواضح الذي طبع عمل أجهزتها الاستخباراتية في الحيلولة دون تفادي الهجمات إرهابية، بقادة العالم إلى إعادة دراسة إستراتيجياتهم في محاربة الإرهاب والاعتراف بأن هناك دروساً وعبراً يمكن استخلاصها من التجربة المغربية.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره