Étiquette : مدارس

  • المغرب يفوز بثلاث ميداليات في معرض لندن للاختراع

    انتزع المغرب ثلاث ميداليات ذهبية في معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022، كما توج الدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، ببلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وقالت المؤسسة إن التتويج بلندن جاء من خلال مختبر سمارتي لاب التابع للمدرسة المغربية للعلوم الهندسية، بعد أن تألق المبتكرون المغاربة ونجحوا في منافسة مجموعة من الدول الرائدة في مجال الاختراع، وخطفوا الأضواء في المعرض الدولي بلندن من خلال الحصول على بثلاث ميداليات ذهبية لكل من إختراع DONATE واختراع SiPROM واختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C.
    كما منحت لجنة التحكيم لمعرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 جائزة خاصة لمشروع اختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C لجودة الاختراع المقدم وأيضا بوأت إختراع SIProM الذكي للتنقيب البحري مكانة خاصة من خلال منح الابتكار المغربي بلاتينيوم الاختراع الدولي.
    وشاركت في معرض لندن للاختراع أكثر من 32 دولة من جميع أنحاء العالم وأكثر من ألف اختراع تم تقديمه في هذه التظاهرة الدولية، بحيث استطاعت اختراعات المدرسة المغربية لعلوم المهندس، نيل ثقة لجنة التحكيم بمعرض لندن الدولي للاختراع والابتكار .
    ويتعلق الأمر بـ : نظام SIProM الذكي للتنقيب البحري توج بالميدالية الذهبية وحصل خلال هذا المعرض على بلاتينيوم الاختراع الدولي، الاختراع عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية.
    وأحد تطبيقات هذا الحل هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة، كما يمكن من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، أيضا يسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.
    أما الاختراع الثاني DONATE فقد توج بالميدالية الذهبية في المسابقة الدولية ويعتبر كحل ضامن ذكي وفني ومبتكر ومتواصل يسمح بجمع التبرعات بطريقة ناجحة وجذابة، حيث تم تنفيذ الفكرة من قبل طالب هندسة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس وتم تطويرها وتوحيدها واحتضانها بواسطة مختبر SMARTiLab التابع لـنفس المدرسة.
    ويتم تثبيت هذا النظام المصمم في الفضاءات العمومية أو الشركات الخاصة كالمستشفيات والمكاتب والمحلات التجارية والمدارس والمتاحف ووسائل النقل العام أو غيرها.هذا النظام الذكي من النماذج الفنية المبتكرة التي تدمج التكنولوجيا بمجال جمع التبرعات ذات النفع العام.
    أما الميدالية الذهبية الثالثة والجائزة الخاصة فقد عادت لإختراع “نظام التعقيم الذكي UV-C ” ويهدف الابتكار المساهمة في مجال الصحة من خلال تطوير حل يسمح بالوقاية المنتظمة ضد الفيروسات أو البكتيريا أو غيرها، بغض النظر عما إذا كانت مناطق وجودها في الماء أو الهواء أو على الأسطح أو بطريقة أخرى من خلال نظام ذكي يعتمد على تقنية الأشعة فوق بنفسجية UV-C.
    ويعتبر معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 منصة أعمال للمخترعين والمصنعين والتجار لتقديم أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم وتبادل المعلومات، وفي هذه المناسبة تأتي وفود من أكثر من 32 دولة إلى لندن لتقديم اختراعاتهم الحاصلة على براءات الاختراع والأفكار الجديدة، تجمع المسابقة بين العديد من المشاركين والاختراعات في العديد من المجالات المتنوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برامج التربية غير النظامية تستهدف حوالي 80 ألف من اليافعين غير الممدرسين

    أفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن برامج التربية غير النظامية برسم موسم 2022 – 2023 تستهدف توفير التربية والتكوين لحوالي 80 ألف من اليافعين غير الممدرسين.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها بمناسبة الدخول التربوي لأقسام التربية غير النظامية للموسم الحالي الذي انطلق الاثنين تحت شعار “مدرسة الفرصة الثانية عرض تربوي دامج ومنصف للمساهمة في إرساء مدرسة ذات جودة للجميع”، أن برامج التربية غير النظامية برسم هذا الموسم ” تستهدف توفير التربية والتكوين لحوالي 80.000 من اليافعين غير الممدرسين، منهم 16.000 بمراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد، من خلال فتح 16 مركز ا جديدا ليصل العدد إلى 165، وذلك في إطار تعميم هذه المراكز على جميع المديريات الإقليمية تنزيلا لتدابير أجرأة أحكام القانون الإطار 51.17 “.

    وذكر المصدر ذاته بأن برامج التمدرس الاستدراكي خلال الموسم الدراسي الفارط 2022-2021 قد استقطبت ما يناهز 73.269 متعلمة ومتعلم، من بينهم 12.469 بمراكز مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد، لافتا إلى أن التكوين تم بـ 149 مركزا لمدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد، 98 منها موطنة بمؤسسات تعليمية تابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك في إطار توسيع شبكة مدارس الفرصة الثانية الجيل الجديد لفائدة الشباب واليافعين من أجل التأهيل والتكوين والمرافقة في الإدماج السوسيو اقتصادي.

    وفي إطار تنفيذ مشاريع خارطة الطريق 2022-2026 ، يشير البلاغ، واكبت التربية غير النظامية تطوير برامج للحد من الانقطاع عن الدراسة والمساهمة في الرفع من جودة العرض التربوي عبر مصاحبة عملية تجريب وتوسيع مشروع معالجة صعوبات التعلم الكبرى في السلك الابتدائي من خلال مقاربة “TaRL” وتتبع تنفيذ برنامج الدعم التربوي الموسع الذي يستهدف استدراك النقائص والتعثرات التي خلفتها الظروف المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

    وستعمل الوزارة على أجرأة أهداف خارطة الطريق المرتبطة بتنويع مسارات التكوين بالسلك الثانوي الإعدادي عبر مدرسة الفرصة الثانية بالإعدادي وتوجيه برامج المواكبة التربوية لدعم الفتيات في مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى الثانوي الإعدادي في الوسط القروي وتطوير اليقظة التربوية والتعبئة المجتمعية من أجل ضمان التمدرس الإلزامي لجميع الأطفال.

    ومن أجل الرفع من جودة التكوين، يقول المصدر ذاته، يتميز هذا الموسم بالرفع من قدرات المتدخلين في المجال البيداغوجي وإرساء نظام الإشهاد على المكتسبات، وكذا الرفع من قدرات الجمعيات في مجالات التدبير والتأطير التربوي وتنمية المهارات الحياتية للمتعلمات والمتعلمين.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا الحدث التربوي يشكل مناسبة لتأكيد استمرارية الوزارة في العمل على حفز التعبئة المجتمعية لإرساء اليقظة التربوية من أجل إلزامية تمدرس جميع الأطفال والحد من الهدر المدرسي وتوفير فرصة ثانية لاستدراك تربية وتكوين الأطفال واليافعين غير الممدرسين وتنويع مسارات التربية والتكوين بمعية جمعيات المجتمع المدني والفاعلين التربويين المباشرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينتزع ثلاث ميداليات في معرض لندن للاختراع

    انتزع المغرب ثلاث ميداليات ذهبية في معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022، كما توج الدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، ببلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وقالت المؤسسة إن التتويج بلندن جاء من خلال مختبر سمارتي لاب التابع للمدرسة المغربية للعلوم الهندسية، بعد أن تألق المبتكرون المغاربة ونجحوا في منافسة مجموعة من الدول الرائدة في مجال الاختراع، وخطفوا الأضواء في المعرض الدولي بلندن من خلال الحصول على بثلاث ميداليات ذهبية لكل من إختراع DONATE واختراع SiPROM واختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C.

    كما منحت لجنة التحكيم لمعرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 جائزة خاصة لمشروع اختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C لجودة الاختراع المقدم وأيضا بوأت إختراع SIProM الذكي للتنقيب البحري مكانة خاصة من خلال منح الابتكار المغربي بلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وشاركت في معرض لندن للاختراع أكثر من 32 دولة من جميع أنحاء العالم وأكثر من ألف اختراع تم تقديمه في هذه التظاهرة الدولية، بحيث استطاعت اختراعات المدرسة المغربية لعلوم المهندس، نيل ثقة لجنة التحكيم بمعرض لندن الدولي للاختراع والابتكار .

    ويتعلق الأمر بـ : نظام SIProM الذكي للتنقيب البحري توج بالميدالية الذهبية وحصل خلال هذا المعرض على بلاتينيوم الاختراع الدولي، الاختراع عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية.

    وأحد تطبيقات هذا الحل هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة، كما يمكن من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، أيضا يسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.

    أما الاختراع الثاني DONATE فقد توج بالميدالية الذهبية في المسابقة الدولية ويعتبر كحل ضامن ذكي وفني ومبتكر ومتواصل يسمح بجمع التبرعات بطريقة ناجحة وجذابة، حيث تم تنفيذ الفكرة من قبل طالب هندسة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس وتم تطويرها وتوحيدها واحتضانها بواسطة مختبر SMARTiLab التابع لـنفس المدرسة.

    ويتم تثبيت هذا النظام المصمم في الفضاءات العمومية أو الشركات الخاصة كالمستشفيات والمكاتب والمحلات التجارية والمدارس والمتاحف ووسائل النقل العام أو غيرها.هذا النظام الذكي من النماذج الفنية المبتكرة التي تدمج التكنولوجيا بمجال جمع التبرعات ذات النفع العام.

    أما الميدالية الذهبية الثالثة والجائزة الخاصة فقد عادت لإختراع “نظام التعقيم الذكي UV-C ” ويهدف الابتكار المساهمة في مجال الصحة من خلال تطوير حل يسمح بالوقاية المنتظمة ضد الفيروسات أو البكتيريا أو غيرها، بغض النظر عما إذا كانت مناطق وجودها في الماء أو الهواء أو على الأسطح أو بطريقة أخرى من خلال نظام ذكي يعتمد على تقنية الأشعة فوق بنفسجية UV-C.

    ويعتبر معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 منصة أعمال للمخترعين والمصنعين والتجار لتقديم أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم وتبادل المعلومات، وفي هذه المناسبة تأتي وفود من أكثر من 32 دولة إلى لندن لتقديم اختراعاتهم الحاصلة على براءات الاختراع والأفكار الجديدة، تجمع المسابقة بين العديد من المشاركين والاختراعات في العديد من المجالات المتنوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل كانوا يدرسون الموسيقى بالقرويين؟

    يونس جنوحي

     

    مع بداية كل دخول دراسي جديد تُثار كل مشاكل التعليم، بما فيها مشكل المتعاقدين، وتعقيدات الإدارة، ومشاريع القوانين. يتظاهر المجمدون في السلم والذين يحاولون تسلقه، وحتى الذين يطالبون بالالتحاق. ينضاف إليهم الذين يختارون طواعية نقل أبنائهم من المدرسة العمومية إلى المدارس الفرنسية. ويصرفون دم قلوبهم لكي يتحدث أبناؤهم الفرنسية بدل العربية، لكنهم في الوقت نفسه يحتجون، وبشراسة، ضد مضامين المقررات التعليمية القادمة من فرنسا!

    كل هذه المشاكل تُثار ولا يثار مشكل محو الأمية. هذا الورش الذي انطلق منذ أن حصل المغرب على الاستقلال، حظي باهتمام الصحافة الأجنبية في المغرب منذ 1956. وهناك اليوم في أرشيف مجلة «لايف» الأمريكية صور توثق لأولى لحظات إطلاق مشروع محو الأمية، الذي أشرف عليه السلطان محمد بن يوسف.

    وفي بداية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، كان هناك مشروع واسع لمحاربة الأمية كان سوف يرى النور في بداية السبعينيات، ويعتمد أساسا على التلفزيون لبث برامج محو الأمية إلى منازل المغاربة، وبتمويل من البنك الدولي، لكن المشروع أقبر قبل أن يبدأ. وتفاصيله وحدها تستحق كتابا للنبش في حيثيات هذا الموضوع الشائك.

    بعد أزيد من ستة عقود، ما زالت الأمية معششة في المغرب، ولا تزال نسبة مهمة، خصوصا في صفوف النساء، تعيش خارج الزمن رغم الانتشار الواسع جدا لثورة الاتصالات الرقمية في المغرب.

    للأسف، كان لدينا ماض مشرف في محاربة الأمية نُسي تماما وكأنه لم يكن. إذ إن بعض الكتابات التي تناولت موضوع التعليم في المغرب، تحدثت عن فترات عرف فيها المغاربة إجبارية التعليم للذكور. ولم يكن الأمر يتعلق بالإمكانات، حيث إن مدارس عتيقة وسط الجبال وصل صيتها إلى أقصى الشرق، وبرع طلبتها في الفلك والمنطق والجبر، وعلوم اللغة العربية، رغم أنهم كانوا أمازيغ.

    جامعة القرويين كانت تنظم حصصا، قبل أزيد من قرن، للحرفيين والصناع التقليديين في فاس. يحضرون الحصص لتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وتعلم الحساب، حصص نهارية وأخرى ليلية. بل كان حتى حمالو الأمتعة يحضرون حصصا خاصة بهم، يتعلمون فيها القراءة والكتابة. وبعض تلك الحصص كانت تحضرها النساء أيضا، حيث كانت قاعات الدرس تقسم إلى جناحين.

    كما كانت هناك حصص لتعليم «الآلة»، حيث كان معلمو الموسيقى الأندلسية يجتمعون بطلبتهم، لتلقينهم مبادئ المديح والسماع والقصائد والعزف على الآلة.

    ورغم أن هذا الكلام مر عليه أزيد من قرن، وربما أكثر، فإنه اليوم لن يجد ترحيبا في بعض الأوساط، التي استوردت نسختها الدينية من الشرق، إلا أن التوثيق لكل هذا يقطع الشك باليقين. بل إن الرابطة المحمدية للعلماء تؤكد أن الموسيقيين كانوا يحضرون أيضا الحصص التعليمية، في جامع القرويين.

    جامعة القرويين ليست فقط أقدم جامعة في العالم، بل كانت فعلا جامعة لكل التخصصات والعلوم، حتى الفنون. قبل أن يأتي زمن تعود فيه الأمية إلى التغول، ولا تُسجل أية جامعة مغربية واحدة في ترتيب دولي ضم آلاف الجامعات حول العالم، بل وتتحول المدرجات الجامعية إلى منصات لاستقبال «الدقايقية»، وتمنح الكلمة لمن أصبحوا يعرفون بـ«المؤثرين»، لكي يخطبوا في طلبة الجامعات والمعاهد العليا، يا حسرة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ربح 3 ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع فمعرض لندن الدولي ديال الاختراع والتجارة 2022

    المغرب ربح 3 ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع فمعرض لندن الدولي ديال الاختراع والتجارة 2022

    عمـر المزيـن – كود//

    غادي يخوض المغرب تجربة متميزة هذه السنة من خلال المدرسة المغربية لعلوم المهندس التي استطاعت  التألق في مجموعة من المحافل الدولية للاختراع والابتكار.

    المدرسة المغربية لعلوم المهندس مكنات مرة خرى من تشريف المغرب والتألق في  معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 والظفر بثلاث ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع الدولي وصفيحة الاختراع للدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس.

    هاد التتويج جا بعدما حصدات المدرسة المذكورة ميداليتين ذهبيتين وميدالية فضية بالإضافة للجائزة الكبرى لأفضل اختراع دولي يسلم من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (IFIA) بمعرض اسطنبول الدولي للاختراعات ISIF’22 بداية شهر شتنبر 2022 في تركيا، وظفرها 4 ميداليات ذهبية وجائزة كبرى خاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتفاضة في إيران.. النساء يخلعن الحجاب واشتعال الجامعات

    زنقة 20 | وكالات

    واصل المحتجون الإيرانيون التظاهر في مختلف مدن إيران، واستمروا في إضرام النار في صور المرشدين الإيرانيين، فيما خلع النساء حجابهن، تحديا للقمع والتعتيم اللذين تفرضهما السلطات الإيرانية.

    وأظهر فيدو حصلت عليه “إيران إنترناشيونال” تلميذات مدارس إيرانيات يخلعن الحجاب ويطردن مسؤولا في وزارة التربية والتعليم من المدرسة.

    ووفقًا للتقارير ومقاطع الفيديو التي تلقتها “إيران إنترناشيونال”، الاثنين 3 أكتوبر، فقد خلعت الطالبات في مختلف المدارس في طهران وكرج حجابهن وهن يرددن شعارات ضد النظام.

    كما هتفت الطالبات في مدرسة بمدينة كرج: “لا نريد الجمهورية الإسلامية”.

    وفيما ظهر المرشد خامنئي اليوم الاثنين للمرة الأولى منذ انطلاق الاحتجاجات التي أحرقت فيها صوره، أصدر حسن الخميني، حفيد مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، أصدر بيانًا أشار فيه إلى الاحتجاجات الأخيرة. وقال إن إهانة المرشد علي خامنئي عقبة كبيرة أمام أي نوع من التفاهم والحوار.

    وأضاف أن الشعارات الحادة والغاضبة لن تثمر، وصحة خامنئي وسلامته لهما علاقة عميقة بسلام الوطن وإصلاحه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنموسى يتفقد سير الدخول المدرسي بالعالم القروي

    قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد شكيب بنموسى، اليوم الاثنين، بزيارة إلى الوحدة المدرسية السهيب التحتاني التابعة لمجموعة مدارس أومناست الواقعة بالجماعة القروية تمصلوحت (إقليم الحوز)، من أجل تفقد السير الجيد للدخول المدرسي. وقام السيد بنموسى، الذي كان مرفوقا بمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي، أحمد الكريمي، والمدير الإقليمي للتربية الوطنية بالحوز، وأطر الأكاديمية، بجولة في مختلف مرافق هذه المدرسة، التي تعتبر بمثابة نموذج في مجال الشراكة مع المجتمع المدني.

    وتضم الوحدة المدرسية السهيب التحتاني، التي أحدثت سنة 1992، 157 تلميذا، ضمنهم 81 فتاة و32 تلميذا مسجلين في التعليم الأولي. وحازت الوحدة الموجهة للتعليم الأولي بهذه المدرسة سنة 2019، الجائزة التي تمنحها المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، نظير احترامها نظم الجودة. وتجدر الإشارة إلى أن مدرسة السهيب التحتاني كانت قد رفعت سنة 2019 “اللواء الأخضر” الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، في إطار برنامجها “المدارس الإيكولوجية”.

    وتأتي هذه الجائزة تتويجا لمشاركة وانخراط هذه المؤسسة في هذا البرنامج، الذي يرتكز، أساسا، على اقتصاد الماء والطاقة وتدبير النفايات والنهوض بالتنوع البيولوجي.

    واطلع الوزير ، بالمناسبة ذاتها، على المعطيات والمؤشرات التربوية بجهة مراكش – آسفي والجهود المبذولة من أجل النهوض بجودة التعليم في هذا الجزء من التراب الوطني. وقال السيد بنموسى، في تصريح للصحافة، بالمناسبة، إن المجتمع المدني فاعل هام في تحسين جودة التعليم، مبرزا “التجارب المثيرة للاهتمام” لشراكات مع المجتمع المدني، والتي تعد مقاربات من شأنها تطوير المدرسة العمومية لاسيما بالعالم القروي.

    واعتبر أن هذه الشراكة مع فاعلي المجتمع المدني، الذين يكرسون الوقت والاهتامام للأنشطة الموازية من قبيل المسرح والموسيقى والرياضات، من شأنها أن تشجع على تنمية مهارات المتعلمين والنهوض بجودة التعلمات. من جهته، قال محمد كعب، عضو جمعية أغبالو للتربية، في تصريح مماثل، إن الشراكة مع هذه المؤسسة التعليمية تروم تجويد العملية التعليمية، مبرزا أن الجمعية بلورت ، بشراكة مع جمعية أصدقاء المدرسة العمومية، عدة ورشات مهمة، موجهة لعدة أنشطة (اللغة الإنجليزية والموسيقى والرياضة والمعلوميات والمطالعة والمسرح..)، ينشطها متطوعون.

    وأشار إلى أن الجمعية ساهمت، أيضا، في بناء حجرات للدراسة وورشات ومكتبات تضم زهاء 4500 كتاب. وتابع أنه تمت تعبئة مكتبة متنقلة تجوب مختلف المؤسسات التعليمية التابعة لهذه الجماعة القروية، قصد النهوض بفعل القراءة في صفوف الأجيال الصاعدة، مضيفا أن الجمعية قامت بشييد وتأهيل 54 منزلا لفائدة آباء التلاميذ، بغية توفير الظروف المواتية لتعلم التلاميذ، والنهوض بالتعليم في هذه الجماعة القروية.

    المصدر: الدار-وم ع

    الوسومبنموسى يتفقد سير الدخول المدرسي بالعالم القروي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « وادو » يُؤكد شراءَه قميص المنتخب الجزائري بزخرفة مغربية.. ويَكشف سبب هذه الخطوة

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    ما يزال إعداد شركة « أديداس » قمصانا رياضية جزائرية بزخرفة « الزليج المغربي » يثير مزيدا من التفاعلات؛ آخرها ما كشفه « عبد السلام وادو »، الدولي المغربي ومدافع المنتخب الوطني سابقا.

    وفي هذا الصدد؛ كتب « وادو » تدوينة في الموضوع جاء فيها: « كمغربي؛ سأشتريه كدليل على الأخوة وكل ما يربط المغرب والجزائر لغويًا وتاريخيًا وثقافيًا وفنيًا وتذوقيًا ودينيًا ».

    وزاد مدافع المنتخب الوطني سابقا أن « أسباب هذا المأزق حول هذا القميص دليل آخر على قربنا »، مردفا أن « هناك أشياء كثيرة تربطنا أكثر من الأشياء التي تفرق ».

    الدولي المغربي أردف بقوله: « دعونا نحتفظ بالمال من الشكوى للمساعدة في ترميم عدة مدارس في القرى النائية والمواقع الثقافية بكثرة في مدننا والله أعلم أن هناك الكثير ».

    تجدر الإشارة إلى أن مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين في المغرب، أفاد، في تدوينة سابقة كتبها صبيحة الخميس المنصرم، أنه « بتكليف من وزارة الثقافة والشباب والاتصال؛ قمت البارحة بتوجيه إنذار قضائي للممثل القانوني لشركة «  »أديداس بمقرها الاجتماعي في ألمانيا ».

    وجاء هذا الإنذار، وفق المصدر نفسه، احتجاجا على « استعمال أنماط للتراث الثقافي المغربي « الزليج المغربي » في تصاميم خاصة بقمصان رياضية ونسبها لبلد آخر »، في إشارة منه إلى « الجارة الشرقية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل غير مسبوق بالأقسام التحضيرية وموجة هجرة جماعية للقطاع الخصوصي

    تعيش الأقسام التحضيرية، وسيما العمومية منها، حالة شلل تام، بعد تراكم أخطاء تدبيرية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو على مستوى الحكومة الحالية والسابقة. ففضلا عن محدودية المقاعد التي تخصص لخريجي بعض المسالك في هذه الأقسام في مدارس الهندسة، الأمر الذي يدفعهم دفعا للجامعات العمومية، تسببت أزمة طلبة أوكرانيا وشروع بعض المدارس العليا في إدماج هؤلاء لديها، في توقف تام للدراسة، لكون هذا الادماج يتم على حساب عدد محدود من المقاعد لا يتعدى 2500 مقعد. أمام هذا الوضع اضطر بعض التلاميذ إلى التسجيل في القطاع الخاص، والبعض الآخر اختاروا عدم الالتحاق بهذه الأقسام نهائيا واختيار تكوينات عليا أخرى أكثر ضمانا، ليجد عدد آخر من التلاميذ المتميزين المتبقين أنفسهم قابعين في منازلهم

    لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي ينتظرون انطلاق الدراسة.

    إعداد: مصطفى مورادي

    عرض محدود من مدارس المهندسين

    لم تبدأ الدراسة بعد في الأقسام التحضيرية، وذلك على غير العادة، حيث كان المعتاد أن تبدأ الدراسة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري. هذا الشلل مرده لأسباب متداخلة، لكن القاسم المشترك بينها هو اتجاه أغلب المدارس العليا إلى اعتماد أقسام تحضيرية خاصة بها، ما يجعلها تفضل استقطاب الحاصلين على الباكلوريا مباشرة، وذلك تحت مسمى «تكييف الأقسام التحضيرية مع مواصفات التكوينات بها».

    هذا التوجه جعل عدد المقاعد المتاحة لطلبة الأقسام التحضيرية محدودا جدا، لا يتعدى 2500 مقعد. والمفارقة هي أن هذا التكوين الذي استطاع خريجوه طيلة عقود انتزاع الاعتراف الدولي بجودته، قياسا للأعداد الكبيرة من هؤلاء الخريجين الذين يلجون المدارس العليا الفرنسية المرموقة، لا يلقى قبولا من جهات داخل التعليم ووزارة التعليم العالي تريد الهيمنة على موارد مالية ضخمة تستفيد منها الأقسام التحضيرية، إما نتيجة شراكات مع القطاع الخاص أو مع المانحين الدوليين فضلا عن مدارس المهندسين في دول أجنبية.

    محدودية المقاعد المخصصة لخريجي الأقسام التحضيرية تعني، بالنسبة لتلاميذ هذه الأقسام، أن المقاعد التي سيتم منحها لطلبة المدارس الأوكرانية ستُقتطع من حصتهم، القليلة أصلا قياسا لمجموع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس العليا عموما.

    في هذا الاتجاه عبر الاتحاد الوطني لممثلي طلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب عن أسفه إزاء ما أسماها «القرارات غير المسؤولة المتخذة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي بخصوص إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا». وأكد الاتحاد المذكور أن «مثل هذه التوجهات تشكل تهديدا لنظام الأقسام التحضيرية الذي يعتبر النواة الأساسية لتكوين المهندسين والأطر الاقتصادية بالمغرب»، مشيرا إلى أن هذا التوجه «يعتبر ضربا بعرض الحائط لمبدأ تكافؤ الفرص، إذ إن سيرورة الولوج إلى المدارس العليا للهندسة والاقتصاد تحتاج مجهودا وتكوينا كبيرين للتوفر على الكفاءة اللازمة التي تمكن من الانسجام مع مقررات هذه المدارس ومع متطلبات سوق الشغل».

    الطلبة المغاربة بالأقسام التحضيرية يعتبرون، أيضا، أن «مدارس الهندسة الأوكرانية التي تستقبل الطلبة المغاربة هي مدارس خاصة تفتقر إلى عامل الانتقائية الذي يحضر بقوة في مختلف المراحل الأكاديمية لطالب الهندسة المغربي»، ما يعني أن «المقاعد الشاغرة بالمدارس العليا للمهندسين أولى بأن يستفيد منها طلبة مختلف الأسلاك المؤهلة لولوج التكوينات الهندسية، وفي مقدمتها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا باعتبارها الخيار الأولي لحاملي الباكالوريا المقبلين على الهندسة».

     

    مشكلة غياب الالتقائية

    أزمة الأقسام التحضيرية تعد امتحانا للحكومة على مستوى نهج الالتقائية. فمن جهة لدينا أقسام تحضيرية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وهي ذات باع طويل في التكوينات النخبوية المتميزة من جهة، ومن جهة أخرى أقسام تحضيرية مندمجة داخل مدارس المهندسين، تابعة لوزارات عديدة، منها الصناعة والمعادن والسياحة والاقتصاد والاتصال وتحديث الإدارة والتعمير، أي ما مجموعه 18 قطاعا عموميا مختلفا.

    حرص هذه القطاعات على رعاية أقسام تحضيرية خاصة بها داخل المدارس العليا التابعة لها قلص هوامش الاختيار لدى خريجي المراكز التابعة للتربية الوطنية، ومن شأن هذه الأزمة أن تعمق الهوة الموجودة بين مختلف هذه القطاعات المتدخلة في هذا النوع من التكوينات الانتقائية والنخبوية. الأمر الذي يعني أنه بدون التقائية بين السياسات التكوينية القطاعية لا يمكن إيجاد حل لهذا الملف.

    هذا المعطى يعني أن الملف برمته بين أيدي الحكومة لتقرر سياسة موحدة تنقذ الأقسام التحضيرية العمومية، التي بدأ العمل بها سنة 1985. وعندما نتحدث عن الطابع العمومي لهذه التكوينات، فلأن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة هم المستثمرون في مراكز الأقسام التحضيرية الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة التي بلغ عددها اليوم عشر جامعات، كلها تعتمد أقساما تحضيرية خاصة بها في مسالك الهندسة ولا تعترف إلا بـ«المال» في استقطاب الطلبة.

    مردودية الأقسام التحضيرية العمومية تزكيها الأرقام كل سنة، هكذا اجتاز 33 طالبا مغربيا، في يناير الماضي، بنجاح امتحانات القبول في مدرسة «البوليتيكنيك» متعددة التقنيات بالعاصمة الفرنسية باريس، من أصل 45 تلميذا من مختلف الجنسيات التحقوا بهذه المدرسة في هذه السنة، فيما لم ينجح أي طالب جزائري في اجتياز امتحان المسابقة الدولية لولوج هذه المدرسة العريقة. ويعتبر هذا الإنجاز المغربي رقما قياسيا جديدا على مستوى الطلبة المقبولين في مدرسة البوليتيكنيك في باريس، علما أن من بين هؤلاء الطلبة الـ33، يوجد 6 طلاب شاركوا في أولمبياد الرياضيات العالمية والوطنية في سنة 2020.

    وتستقبل مدرسة البوليتيكنيك بباريس، التي يتخرج منها وزراء ورؤساء دول وكبار قادة العالم، 45 تلميذا أجنبيا كل سنة، علما أن الجنسيات الممثلة هذه السنة هي المغرب بـ33 طالبا من بينهم طالب يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، 6 طلاب من تونس، وطالب واحد من كل من مصر، الكاميرون، إيطاليا، جمهورية التشيك، بريطانيا وبوركينافاسو.

     

     مصطفى مورادي

     

    عن كثب:

     

    هل هي نهاية الأقسام التحضيرية؟

     

    نافذة:

    اختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية رغم ارتفاع تكاليف الدراسة بها دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية

     

    لدينا مشهدان في الأقسام التحضيرية، الأول أن الدراسة لم تبدأ بعد في المسالك الموجودة في المؤسسات العمومية، ليس فقط بسبب مقاطعة التلاميذ للدراسة بل أيضا بسبب ضعف الإقبال عليها، بالرغم من انتهاء الوزارة من كافة ترتيبات المباراة وتوزيع الناجحين واستعمالات الزمن. المشهد الثاني هو أن المسالك الموجودة في المؤسسات الخصوصية بدأت فيها الدراسة منذ أسابيع، وخضع التلاميذ فيها للتقويم الأول.

    وعندما نتحدث تحديدا عن الأقسام التحضيرية، فإننا نتحدث عن آخر قلاع الجدية والجودة في تعليمنا العمومي، وعندما يبدأ العبث والفوضى في التسلل لهذه القلعة العتيدة، فهذا، في حد ذاته، مؤشر خطير على الانحدار الذي وصل إليه تعليمنا العمومي.

    فبعد أن كانت الأقسام التحضيرية العمومية تستقطب أجود التلاميذ في القطاعين العام والخاص، تماما كما تستقطب أجود المدرسين والإداريين، مستفيدة من نظام انتقائي صارم وشفاف لا مجال فيه للمحاباة على أساس المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الوظيفي للأسر، ها هي هذه الأقسام تعيش أزمة غير مسبوقة، بسبب، ما قيل، إنه احتجاج التلاميذ على ذهاب بعض مقاعد المهندسين في المدارس العليا لصالح بعض الطلبة العائدين من أوكرانيا.

    يمكننا ببساطة أن نستمر في التفرج ونرى جوهرة التاج في تعليمنا العمومي تتبخر وتذهب ريحها، مبررين هذه السلبية من قبلنا بكون أزمة هذه الأقسام هي نتاج لأزمة دولية، لكن النتائج التي ستترتب في حال عدم التدخل العاجل خطيرة جدا. أولا ضرب مصداقية منظومة تكوينية جيدة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها طيلة سنوات، بدليل النتائج المبهرة التي يحققها خريجو هذه الأقسام في اكتساح المدارس العليا الراقية، من كندا غربا إلى كوريا الجنوبية شرقا.

    ثانيا التسبب في ظلم كبير لنخبة من التلاميذ المغاربة المتميزين الذين اختاروا المغامرة بالدراسة في هذه الأقسام، علما أنهم كلهم وبدون استثناء يتوفرون على اختيارات أخرى، ضمن مؤسسات المهندسين والطب والصيدلة. واختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية. ولنا أن نتصور مشاعر آباء ناضلوا في الحياة طيلة 12 سنة لتوفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، لكن عندما اختاروا الاستمرار في طريق التميز عبر الأقسام التحضيرية يصطدمون بواقع أن الدراسة لم تبدأ بعد، ولا مؤشرات على أنها ستبدأ قريبا، علما أن موعد يناير 2024 سيكون حاسما في تقرير مصير أبنائهم إلى الأبد.

    لاشك في كون الوزارة تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الذي يحدث في هذه الأقسام التحضيرية الآن، إذ من غير المعقول أن يتم الانتهاء من المباراة في منتصف يوليوز، ويتم الانتظار شهرين كاملين للقيام بتدابير تهم تنظيم الدراسة. لكن لا يمكن أن ننكر، أيضا، أن الأمر يتعلق بملف خطير ومعقد يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية ومن الحكومة ككل لطمأنة التلاميذ، والإسراع بوضع خطط على صعيد كل المراكز لاستدراك ما تم ضياعه.

    التدخل العاجل على مستوى الوزارة والحكومة لإيجاد حل لهذا الملف سيؤدي إلى قطع الطريق أمام جهات كثيرة تعمل منذ سنوات للقضاء على الأقسام التحضيرية، منها جهات داخل جسم التعليم العالي، حاولت منذ سنوات إنشاء أقسام تحضيرية داخل المدارس العليا، وذلك لأسباب يضيق المجال لبسطها الآن، ولكن أبرزها الهيمنة بشكل كامل على «طريق الحرير» الذي يربط المدارس العليا الفرنسية المرموقة والأقسام التحضيرية العمومية، مع ما يستتبع ذلك من فوائد كبيرة.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    1.2 مليون

    بلغ العدد الإجمالي للطلبة، برسم السنة الجامعية 2022-2023، ما يناهز مليونا و238 ألف طالب، أي بزائد 5,97 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. هذا الارتفاع يشمل عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المفتوح، وهو منحى يعكس نوعية شهادات البكالوريا المحصل عليها، وكذلك عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المحدود. كما تم، أيضا، تسجيل ارتفاع الطاقة الاستيعابية الجامعية بحوالي 20 ألف مقعد جديد خلال السنة الجامعية الحالية، والذي يعزى بالأساس لمشاريع توسعة المؤسسات الحالية في العديد من الجامعات.

    وبخصوص التوظيفات برسم السنة الجامعية الحالية، فقد تم خلق 2349 منصبا ماليا جديدا. أما على مستوى مستجدات الإيواء والإطعام الجامعي، فقد تم خلق ثلاثة أحياء جامعية جديدة، واحد عمومي، واثنان بشراكة مع القطاع الخاص بزيادة تقدر بـ 2023 سريرا. وبالنسبة لمنح التعليم العالي، فتم، إلى حدود الآن، التوصل بأزيد من 224 ألف طلب مودع بمنصة «منحتي».

     

    ////////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير:

     

    تسريبات «نقابية» تحرج وزارة التربية الوطنية أياما قبل التوقيع النهائي على النظام الأساسي

     

    الوزارة متخوفة من تراجع نقابة الإدريسي عن الاتفاق بعد مؤتمر فاتح أكتوبر

     

     

    نافذة:

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي

     

     

    تسببت التسريبات التي قام بها عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في حالة غضب كبير في صفوف مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية وممثلي باقي النقابات التعليمية، خصوصا وأن جزءا كبيرا من التسريبات المنسوبة لهذه النقابة غير مؤكدة وليست ذات إجماع. فضلا عن كون هذه التسريبات يخرق فيها المسؤول النقابي المذكور ميثاق شرف تم الاتفاق عليه منذ الجلسات الأولى للحوار الاجتماعي التي انطلقت مباشرة بعد تعيين شكيب بنموسى على رأس القطاع قبل سنة.

     

    التوقيع النهائي قبل مؤتمر النقابة

    ينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، التوقيع النهائي على مبادئ النظام الأساسي من طرف ممثلي الوزارة وكذا ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. على أن تتواصل في ما بعد جلسات التنزيل القانوني لهذه المبادئ في صيغة نظام أساسي موحد، ينهي رسميا فترة العمل بنظام أساسي يعود لسنة 2003.

    وتحدثت مصادر خاصة عن أن التسريبات التي صدرت من القيادي النقابي عبد الرزاق الإدريسي ليست الأولى التي يقوم بها، حيث دأب الشخص نفسه على تسريب محتوى المناقشات التي شهدتها الجلسات المغلقة مباشرة بعد انتهائها، وفي اليوم نفسه. واستغربت المصادر ذاتها أن يختار الإدريسي أسلوب التسريبات بدل البيانات لإعطاء طابع مسؤول لتصريحاته بعيدا عن التأويلات والاستعمالات المتعددة التي تخضع لها عادة التسريبات.

    المصادر نفسها أكدت أن هذه التسريبات، ورغم كونها لا تعكس حقيقة ما تم الحديث عنه أو التوصل إليه في المناقشات بين النقابات والوزارة، إلا أنها تسبب تشويشا كبيرا على جميع الأطراف. الأمر الذي فسره كثيرون، مسؤولون ونقابيون، بأجندة خاصة لدى الإدريسي تتمثل في المؤتمر الوطني الذي ستنظمه نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) يومي 1 و2 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من موعد التوقيع النهائي على النظام الأساسي.

     

    اتفاق المبادئ

    أكدت مصادر نقابية أن النقابة المذكورة على موعد مع إجراء تغيير كامل في قيادتها، لكون قانونها الداخلي لا يسمح بتجاوز الكاتب العام لأكثر من ولايتين. الأمر الذي يعني أن المستهدف من هذه التسريبات، حسب هذه المصادر، تيارات بعينها بدأت تظهر في الآونة الأخيرة داخل النقابة، ما يعني أن محتوى هذه التسريبات يشكل ما يمكن تسميته بـ«حصيلة» عمل الأجهزة القيادية الحالية، والتي تنتشي بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة التي أرجعت هذه النقابة إلى مصاف النقابات الأكثر تمثيلية.

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيرها من المبادئ التي تتوخى تجويد النظام الأساسي، مع التأكيد على عدم المساس بمكتسبات الأنظمة السابقة، بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع.

    هناك،  أيضا، اتفاق على الاستناد إلى اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والذي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح التعليم يبدأ من تغيير ثقافة المؤسسة إلى ربط المنظومة بالتنمية الثقافية

    محمد بادرة
    تشير العديد من الدراسات والتقارير الى ضعف و عدم جدوى سياسات الاصلاح او بالأحرى مشاريع الاصلاح المعتمدة في قطاع التربية والتعليم نتيجة عجز التعليم المدرسي بصورته الراهنة عن (تكوين مواطنات ومواطني الغد، وفي تحقيق اهداف التنمية البشرية وضمان الحق في التربية للجميع)- المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وفشله في اعداد الافراد القادرين على مواكبة التحولات السريعة في المجتمع، واذا ظلت السياسة التعليمية ضعيفة الارتباط بمخططات التنمية الشاملة او تعاني من الفجوة بين الاهداف المعلنة والممارسات التطبيقية، فان تعليمنا سيكون ذا اثر سلبي على طموحات المجتمع والمدرسة ستكون موضع مساءلة من طرف الجميع. فلماذا لم تنجح الاصلاحات المتعددة المتوالية في التمكن من تحقيق الاهداف المسطرة؟ هل الخلل في التصور ام في التطبيق؟ ام في الرؤية؟

    انه عند صياغة المشاريع الاصلاحية وتنزيلها افقيا وعموديا، مركزيا وجهويا ومحليا، فان الاهداف التعليمية وتدابير السياسة التعليمية يغلب عليها الطابع الوثائقي المنعزل عن الممارسة الفعلية للمسؤولين عن تنفيذ البرامج والمناهج والمقررات او المكلفين والمعنيين برعاية النمو العقلي والنفسي والجسمي للمتعلم، فمن ناحية تجد ضعفا وتقصيرا في اشراك كل مكونات المجتمع لأجل صياغة السياسات والاهداف، كما لا يتم اشراك مماثل للقطاعات المهنية الواسعة العاملة في التعليم، بل حتى ان ابتكار حلول ناجعة ورسم اهداف اجرائية عملية من تلك المشاريع الاصلاحية لم تتم التوعية بها ولم يجر تضمينها بشكل مكثف في البرامج والمناهج والمقررات اوفي تكوين واعداد هيئات التدريس والادارة التربوية والمراقبة والتوجيه .. لتكون النتيجة المتوقعة انه برغم جودة المشاريع او جودة البنود او الرافعات المتضمنة في الوثائق الاصلاحية والسياسات والاهداف المعدة لإصلاح منظومتنا فانه لم يكن هناك علم بها على مستوى واسع، وبالتالي يتقلص اثرها في توجيه التعليم محتوى وممارسة.

    هناك فجوة واسعة بين المبادرات والتدخلات التي يقوم بها واضعو السياسة التعليمية وبين وقائع الحياة العملية في المدارس والمؤسسات التعليمية، وتتمثل هذه الفجوة العميقة في ان كلا الفريقين (واضعي السياسة التعليمية والممارسين للتعليم والتربية ) ليس لديه تصور كاف ودقيق لما يعمله ويمارسه الفريق الاخر ولا للعالم الذي يعمل فيه، فواضعو السياسة التعليمية كلما صعدوا في مدارج السلطة التعليمية يتزايد بعدهم عن المدارس والمؤسسات، وليس هذا البعد قاصرا على البعد الجغرافي ولكنه بعد في الرؤية وبعد في تصور مناخ العمل في المدارس وفي معرفة القيود والمحددات الثقافية والاجتماعية التي يفرضها الواقع الفعلي في بيئة المدرسة.

    ان واضعي سياسة التعليم و “مبدعي” استراتيجيات تطويره تكون خبرتهم بشؤون التربية والتعليم محدودة، وبعضهم الاخر منهم له خبرة ولكنها خبرة نمطية قديمة مضى عليها وقت طويل وتجاوزها الواقع الفعلي للتعليم الان بسبب تحولات كثيرة تحدث في المجتمع وتؤثر في التعليم. وهكذا فان اتساع الهوة بين واضعي سياسة التطوير والتجديد للمنظومة التعليمية والممارسين في الميدان التربوي يجعل التواصل بينهما امرا لا يمكن تصوره ونتيجة لانقطاع التواصل فإننا نتوقع مزيدا من الاختلالات المزمنة ومزيدا من الاشكالات المستعصية التي ستحد من المردودية والنجاعة، والنتيجة ستكون اخفاق الجميع في تحقيق مجتمع المعرفة والابتكار

    التربية عملية اجتماعية ثقافية بالأساس

    التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي تعبر عن وجهة اجتماعية، فمن المجتمع تشتق التربية اهدافها، وحول ظروف الحياة فيه تدور مناهجها، ولتحقيق اهدافها تكون رسالتها.

    وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فآنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

    ويمكن تعريف الثقافة بانها الالوان المختلفة من السلوك واساليب التفكير والعمل والتفاعل والتوافق التي يقبلها افراد مجتمع معين ويتميزون بها، فهي اذن جميع وسائل الحياة المختلفة المادية والمعنوية التي يقبلها او يتوصل بها افراد المجتمع وتصبح موجها لسلوكهم في المجتمع.

    وتشكل الثقافة محتوى العملية التربوية حيث ان التربية عملية “توصيل” و”تطوير” عناصر الثقافة المختلفة طوليا عبر الاجيال وافقيا عبر فئات المجتمع وعبر غيره من المجتمعات الاخرى، لذا فان ثقافة المجتمع تسهم في صياغة تربيته كما ان تربية المجتمع تعمل على تنقية ثقافته وتطويرها وتخليدها، ويمكن القول بان التربية عملية اجتماعية ثقافية تشتق اهميتها من اهمية الوجود الاجتماعي للأفراد ومن اعتبارهم حملة الثقافة، كما ان الثقافة تعتبر الوعاء التربوي العام الذي تحدث فيه عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد بما تتضمنه من اكسابهم انماطا سلوكية تحدد علاقاتهم وادوارهم الاجتماعية. وهكذا تعمل التربية على القيام بوظيفتها ضمن اطار الثقافة. د- يزيد عيسى السورطي

    الاصلاح يبدا من تغيير ثقافة المؤسسة

    تختلف اهداف السياسة التعليمية من بلد الى اخر لكن في مجتمعنا نحن حدث خلط وتلبيس في تاريخنا التربوي، وتمثل هذا الخلط في اننا ما نزال حبيسي النظام التعليمي الاوربي -الفرنسي خصوصا- والذي استمر لعقود عديدة، وحين تطفوا مبادرة التغيير لتأهيل المدرسة المغربية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والحضارية تتساقط على هذا الكوكب سيول من المصطلحات والمفاهيم المستوحاة من الثقافة الغربية وفلسفاته التربوية.. هكذا وبعد مسيرة من الاصلاحات التعليمية غدى تعليمنا معرضا مصغرا لأشتات من النماذج التعليمية والفلسفات التربوية الوافدة مرتدية شعارات التجديد و التحديث والرؤى الاستراتيجية المتعددة المشارب. وتؤكد كل الدراسات والبحوث التربوية ان هذه التشكيلات والنماذج المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي بصورة تجعل التعليم في بلدنا متكيفا مع الاحتياجات الخاصة لامتنا ومجتمعنا وملائما لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    ان مشاريع الاصلاح الحالية والسابقة المنجزة منها والمعطلة والمبتورة تنهل كلها من نظريات تربوية متنوعة بل متناقضة احيانا، منها من يرى التربية في التطبيع مع الواقع ومنها من يرى التربية فيما تحققه عمليات التعلم والتعليم داخل المدارس في تحصيل المعلومات والمعارف لأجل الاعداد للحياة وسوق العمل.

    لقد استوردنا النماذج التربوية السائدة عند الاخر واعدنا كتابتها بأحرف عربية كما “ترجمنا” مفاهيمها ومصطلحاتها، وتعسفنا في نقل المناهج الدراسية وتبييئها في بيئة غير بيئتها الثقافية الاصلية، فمثلا حصص اللغات الاجنبية في مدارسنا وثانوياتنا تفوق حصص التربية الاسلامية وحصص الاجتماعيات، هذا على مستوى الكم اما على مستوى النوع فان موضوعات هذه المواد تبقى بعيدة عن معالجة القضايا المعاصرة التي تهم واقعنا وعصرنا ومشاكلنا وتلامذتنا بالإضافة الى طبيعة اللغة والاساليب التي كتبت بها لا تمت بصلة الى لغة العصر الميسرة، وكل ذلك راجع الى كون الحضارة الغربية فصلت الدين عن سائر العلوم والمعارف وفي ثقافتنا وحضارتنا يستحيل ذلك. ان نجاح منهج تربوي غربي معين في بيئته لا يعني بالضرورة نجاحه اذا اقتلع من جدوره وترجم وزرع في تربة مغايرة، فتطبيق الرياضيات الحديثة في عدد من الدول العربية لم يحقق النجاح المطلوب على الرغم من انه نجح في امريكا ويعود سبب ذلك الى ان الرياضيات الحديثة تتطلب توافر كم هائل من المعلومات والحقائق والاجواء والوسائل العلمية وهو ما يتوافر في امريكا ولا يتوافر لدينا. (النابلسي)

    تصحيحا لوضع وموضوع تربيتنا ومدرستنا وملائمتها مع واقعنا وبيئتنا، ترى الدراسات التربوية الجادة ضرورة اعتبار منظومة التربية والتكوين رافعة اساسية للتنمية الثقافية وتعزيز هويتنا الحضارية والوطنية وقيمنا الانسانية القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات، وتؤكد العديد من هذه الدراسات التي تدعو لربط التعليم بالتنمية الثقافية (ضرورة ربط التعليم في اهدافه ومناهجه بالتنمية الثقافية، واتخاده وسيلة الى غايات كبرى، جماعها تحرير الطاقات العقلية والاجتماعية والوجدانية لكافة من ينتظمون في التعليم وتطوير قدراتهم على المشاركة في تحديد غايات مجتمعاتهم). احمد المهدي عبد الحليم

    وتؤكد هذه الدراسات ان النماذج التعليمية المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي خارج اوطانها الاصلية، لأنها غير صالحة لمجتمعنا وبيئتنا ولا تستطيع الاستجابة او التكيف مع الاحتياجات الخاصة لمجتمعنا وافراده، انها غير ملائمة لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لذا تجد اصواتا تربوية تدعو الى ضرورة تبني نظامنا التعليمي للصيغة الثقافية اي الصيغة التي تتعامل مع مؤسسات التربية والتعليم على انها (نسق ثقافي ايكولوجي)- (ويست بوري و بورييس) لان التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها اتناسب حاجات المجتمع المتغيرة. ومن شان تبني المجتمع التربوي للصيغة الثقافية في مشاريع الاصلاح التعليمية:

    -اولا: ان تقوم بدور جامع تصهر فيه كل من ينتمون اليها، وتسمهم بميسم موحد يتجاوزون به علاقات الانتماء الاسري الى ما هو اسمى، فيتوحدون في قيم وسلوكات بفضل مؤسسات التنشئة الاجتماعية (المدرسة) وعلى اسس من التفاهم والتحاور والاحترام المتبادل.

    -ثانيا: ستنهض كل مشاريع الاصلاح على ربط التعليم في اهدافه و مناهجه بالتنمية الثقافية وصولا الى تحرير الطاقات العقلية والوجدانية والاجتماعية لكافة من ينتظمون في مؤسسات التعليم مع تطوير قدراتهم على المشاركة الفعالة في تحديد غايات مجتمعاتهم وجعلهم قادرين على الاسهام في تحقيق هذه الغايات.

    -ثالثا: ستصبح اللغة الوطنية المتداولة وسيلة ناجعة في التواصل الثقافي اذ من شان اتقان تعليمها وتداولها ان يجعل الفرد قادرا على التواصل مع ابناء ثقافته بصورة يتخطى فيها حدود الزمان والمكان ويكون قادرا على استيعاب التراث الثقافي للامة. كما ان تعليم وتعلم اللغة يؤدي دورا مهما في نمو الفرد، فبمجرد ان يتقن لغته الوطنية او لغة الام وينمي فيهما الولاء للغة وثقافتها فانه يستطيع ان يستخدم مهاراته اللغوية والعقلية في التفكير المستقل وتحسين الذات وهذه الوظيفة هي ما قصد اليه (فيجوتسكي) حين قال ان تقدم النمو الفكري للطفل يبدا من المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتهي بتكوين ذاته.

    وبناء عليه فإننا مجبرون على النظر الى المدرسة على انها نسق ثقافي، وبالتالي فتطويرها لا يمكن ان يتم الا اذا فهمنا ثقافتها فهما حقيقيا، وبعبارة اوضح ان الخطوة الاولى في اصلاح التعليم هي محاولة احداث تغيير في ثقافة المؤسسة.

    ان وصف المدرسة بانها “ثقافة” يعني ان كل الافراد العاملين في هذه المدرسة (تلاميذ- مدرسون-ادارة-..) لديهم ثقافة مشتركة متمثلة في التراث الرمزي وفي القيم والمثل والاتجاهات والاهتمامات والمعارف ووجهات النظر والعادات، وهي كلها تدفع المنظومة الثقافية المشتركة للأفراد والجماعات الى القيام بأعمال بذاتها والعزوف عن اعمال اخرى، وتسمح بسلوكات وافعال وتصرفات خاصة وتمنع اخرى، وتدعو الى تلقين و زرع نمط من التفكير المجدي في محيطها، وترفض انماطا اخرى اعتبارا للخصوصيات الثقافية لأفراد المجتمع. والمدرسة لا يمكن ان تكون الا نتاج مجتمعها و نمط الثقافة السائدة فيه وكل نموذج تربوي اجنبي ات من مجتمع ثقافي مغاير فهو لن يجد البيئة الملائمة له والمناخ المناسب لاستنباته في محيطنا ومؤسساتنا، وما التسرب والرسوب المدرسيين الا صورا عن الاغتراب التربوي وسوء التكيف النفسي والاجتماعي والتعليمي لتلامذتنا وتلميذاتنا، ومن شان هذا الوضع المغترب ايجاد احباط خطير واحداث هزة في الاستقرار الاجتماعي، ولن يقضى عليه باعتماد سياسات اصلاحية تقنية او مؤقتة وانما عبر تربية تعمل على القيام بوظيفتها ضمن اطار ثقافة وطنية توجه سلوك الافراد وتحفز على التفكير والعمل والتفاعل والتوافق الذي يقبلها افراد المجتمع ويتميزون بها.

    ان وصف المدرسة على انها نسق “ثقافي ايكولوجي” هي انها ذات صلة ببيئتها بالمعنيين الخاص والعام، فهي تتأثر بكل ما يحيط بها من محيط مادي وبما فيه من الطبيعة الجغرافية والطوبوغرافية، وتتأثر بما يمارس فيه من عادات وتقاليد وقيم ولغات والسنة، ويشمل تأثيرها كل الذين تعمل او تتعامل معهم، انها الحياة التي يعيشها الفرد وكل المناشط المتنوعة من ثقافية وسياسية واقتصادية .. وان للبيئة تأثير كبير على المؤسسة، كما لها اثرها في تشكيل وعي وتصرفات الافراد والجماعات، ولكنها في الوقت نفسه تخضع لتأثيرات خارجية لا تستطيع ان تعزل نفسها عنها.

    كل مدرسة تحل في بيئة طبيعية خاصة، الا وتكتنفها بيئة اجتماعية وثقافية تؤثر مكونات هذه البيئة سلبا وايجابا على اداء المؤسسة وكل العاملين والمتعلمين فيها، وتضم هذه البيئة الاجتماعية والثقافية متغيرات ذات اثر في انجازات العاملين، من ابرزها :

    الموقع الجغرافي للمدرسة قربا وبعدا من المركز او التجمعات السكاني–الشكل الهندسي للمدرسة بين التصميم التقليدي والعصري – وجود وغياب المرافق الصحية والرياضية ومراكز التنشيط الثقافي والفني – توفر وانعدام الامكانات المادية والبشرية– توفر او قلة التجهيزات التربوية والديداكتيكية- المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسر حيث الفقر عادة ما يؤثر في فرص الطفل في النجاح- المستوى التعليمي والثقافي للأبوين الصعوبات اللغوية التي يعاني منها الاطفال وخصوصا اطفال البوادي…

    ان مدارس البوادي والقرى تختلف عن مدارس الحواضر والمدن، والمدارس في المدن والاحياء العصرية تختلف عن نظيرتها في المدن والاحياء العتيقة، ومدارس البعثات تختلف عن المدارس الوطنية ،،، وفي هذا الشأن انجزت العديد من الدراسات الميدانية على عينة كبيرة من المدارس الابتدائية والثانوية في العديد من الدول والبلدان حصل فيها تصنيف المدارس الى جيدة في ادائها واخرى ضعيفة في مردوديتها، واتضح من الخلاصات والاستنتاجات الميدانية ان المدارس الجيدة لا تتجلى في حداثة مبانيها وتصاميمها ولا في نوعية الوسائل والتجهيزات المتوفرة، وانما في استجابة المناهج الدراسية للحاجيات الثقافية الاساسية للمتعلمين سواء كانوا من ابناء المدن او من القرى مع توافق المحتويات والمقررات مع خصائص ثقافتهم وبيئتهم، كما اكدوا الى ان نجاح المؤسسات التعليمية رهين باحتضان الاسر لها والثقة في دورها في تغيير مفاهيم وسلوك الابناء النابعة من تقاليدهم وقيمهم الاجتماعية الموروثة والتي يتشبثون بها.

    ومن النتائج الاخرى لهذه الدراسات هي ان المدارس وان تشابهت في مبانيها ومناهجها، وممارسات التعليم فيها تختلف في ثقافتها، وان العناصر المختلفة لهذه الثقافة ذات اثر كبير في مستوى اداء المدرسة، وتأسيسا على هذا القول: ان عملية تطوير التعليم في بلادنا ينبغي ان تتحول من الصيغة الادارية والتقنية الى صيغة جديدة جوهرها ان مدارس التعليم تمثل نمطا ثقافيا وايكولوجيا وعليه فيجب ان تكون لكل منطقة او جهة مدارس تستجيب لخصوصياتها البيئية والثقافية واللغوية مع استراتيجية تطوير نظام التعليم داخلها (تطوير المناهج – تطوير تقنيات التلقين والتعليم- ربط المحتويات بالبيئة المحلية – اعداد المدرسين والاداريين وتكوينهم لاستيعاب وفهم البيئات المحلية التي يدرسون فيها…)
    ومجمل ما تهدف اليه مثل هذه التصورات والدراسات هو استنفار عقول التربويين والمسؤولين على التربية والتعليم الى النظر في جعل الهدف الاسمى للتعليم العام هو (تأكيد الهوية الثقافية الوطنية والحضارية وتجديدها عبر مؤسسات التربية والتعليم )

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره