Étiquette : مدارس

  • مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين تحقق تقدما ملموسا في عدة مشاريع

    مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين تحقق تقدما ملموسا في عدة مشاريع

    الخميس, 15 سبتمبر, 2022 إلى 18:58

    الرباط – عقدت اللجنة المديرية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، اليوم الخميس بالرباط، الاجتماع الأول برسم الولاية الرابعة ،خُصص لتدارس حصيلة الإنجازات خلال النصف الأول من السنة الحالية والتي تميزت بتحقيق تقدم ملموس في عدة مشاريع تهم أسرة التعليم.

    وذكر بلاغ للمؤسسة أن هذا الاجتماع الأول برسم ولاية جديدة تحت رئاسة يوسف البقالي وبمشاركة أربعة أعضاء جدد، توقف عند وضعية الانخراط بالمؤسسة، إذ تم تسجيل أزيد من 473.000 منخرط بنهاية يونيو 2022، مضيفا أن النقاش انتقل بعدها لتقييم نتائج الشطر الأول من السنة الجارية، والتي تميّزت بتوقيع اتفاقيات إطار مع الهيئات الخاصة الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية – إطار مشابهة مع الفدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص، حيث تروم هذه الاتفاقيات وضع الإطار العام الذي سيحدد شروط انخراط المؤسسات التابعة للهيئات الموقعة.

    وأبرز أنه من أجل تعزيز ولوج نساء ورجال التعليم للسكن، التزمت المؤسسة لدى البنوك بغلاف مالي قدره 1.5 مليار درهم من أجل دعم تمويلات السكن لصالح أزيد من 25.000 مستفيد من برنامج امتلاك. كما قامت في يناير 2022، بإحداث خدمة جديدة تحمل اسم “يسير” وتهدف إلى دعم مُختلف الاحتياجات التمويلية لأسرة التربية والتكوين. عرفت هذه الخدمة إقبالا كبيرا، إذ حققت استفادة ما يفوق 18.000 منخرط خلال ستة أشهر فقط.

    في المجال الصحي، يضيف البلاغ، تواصل المؤسسة مجهوداتها من أجل إخراج المؤسسات الصحية الخاصة بأسرة التعليم إلى حيز الوجود، موضحة في هذا السياق، أنه تم اقتناء وحدات طبية متنقلة بكلفة مالية بلغت 15 مليون درهم، وهي حاليا في طور التجهيز. كما تم بدء العمل على مشروعي المركز الاستشفائي بأكادير والمركز الصحي بوجدة.

    وأشار إلى أنه بالموازاة مع ذلك، ما زال العمل جاريا على مجموعة من البنيات التربوية، الرياضية والثقافية والترفيهية التي سترى النور في عدة جهات من المملكة، وتتمثل في مدارس للتعليم الأولي، ومراكز ثقافية ومركبات سياحية وأندية رياضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرستي الحلوة تعاني وضعية مرة..

    أمينة التوبالي

    مع بداية كل موسم دراسي تبدأ حملة رد الاعتبار للمدرسة العمومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يطالب فيها المساندون و الغيورون باسترجاع الحق في مدرسة عمومية مجانية بهوية ثقافية مغربية ولغوية متعددة تكفل معايير الجودة والمساواة لكل أبناء وبنات المغرب، كما كانت في السابق..

    وهذه السنة، ومع بداية الموسم الدراسي الجديد، انطلقت حملة عبر وسائل السوشيال ميديا، بين رواد هذا الفضاء، هم جميعا من إنتاج المدرسة العمومية، يمثلون مختلف الآفاق والمجالات، منهم أطر وكتاب وأطباء عبروا من خلال هاشتاغ “المدرسة العمومية ليست سلعة”، عن اعتزازهم بانتسابهم للمدرسة العمومية..

    وللانخراط في هذه الحملة، يكفي ذكر الاسم والقول:” أنا المسمى …درست بالمدرسة العمومية طيلة مسيرتي الدراسية. أطالب باسترجاع الحق في مدرسة عمومية مجانية بهوية ثقافية و لغوية متعددة، تكفل معايير الجودة و المساواة لكل أبناء و بنات المغرب.

    و لأني مؤمن (ة) بالحق في التعليم العمومي كحق من حقوق الإنسان و كمكتسب ضحى من أجله مناضلو و مناضلات المغرب فإني أعتبر أنه لا تنمية و لا ديمقراطية في غياب مدرسة عمومية تضمن حق شعبنا في حياة أفضل و توسع أمامه الخيارات و الفرص و تضمن الإنصاف و تكافؤ الفرص.

    لا تنمية و لا ديمقراطية و لا مساواة في غياب تعليم عمومي مجاني تعددي و مساواتي…

    إذا اقتنعت بندائي هذا، انسخه في جدارك..

    من حق أبناء و بنات بلدي الولوج لتعليم مجاني..

    المدرسة العمومية ليست سلعة.

    ان الذين مروا من أقسام تلك المدارس يتمنون لها المزيد من البقاء والازدهار، لما شهدته من حب وعطاء متبادل بين المدرسين والتلاميذ ،وكل أناشيد الوطن، تلك المدارس التي أنجبت خيرة أبناء وبنات هذا الوطن، من مختلف الكفاءات العلمية والأدبية ، تخرج منها كبار المثقفين والعلماء والمفكرين و الفنانين..

    منذ خمسينيات القرن الماضي والمدرسة العمومية تساهم في صنع النخب و الأطر الوطنية. و برغم عللها وتدني مستواها لازال الأمل فيها قائما، خاصة وأن أغلب المتفوقين في البكالوريا هم من أبناء وبنات المدرسة العمومية.

    فالمدرسة العمومية لم تكن فضاء لتعلم القراءة و الكتابة فقط، بل كانت مكملا للأسرة في التربية على الأخلاق، فضاء لنشر قيم التكافل الاجتماعي كان للمدرس والمدرسة هبة في الحضور وفي الغياب. كان المؤثر الأول بعد الأبوين في صنع شخصية التلميذ.

    في المدرسة تصقل المواهب، بحيث من يمتلك روحا إبداعية في مجال معين سوف يجد مشجعا.. فمن المدرسة العمومية برزت وجوها وأسماء بصمت عوالم المسرح والموسيقى والسينما والرسم و مختلف أنواع الرياضات..

    لم تعد المدرسة العمومية بنفس الموصفات ،ولم تستطيع مواكبة كل التحولات والمستجدات الطارئة في مجال المناهج والعلوم ، وبرغم كل المبادرات الإصلاحية ومن بينها الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 1999، فالنتائج تبقى جد متواضعة، لحدود الآن، ولأن قضية التعليم من القضايا الأولى لكل بلد و تتطلب إصلاحا حقيقيا، يبدأ برد الاعتبار إلى دور المدرسة العمومية والحفاظ على مكانتها أولا، ،خاصة وأن العديد من الأسر المغربية، أصبحت مضطرة برغم ضعف إمكانياتها إلى دفع أبنائها للتعلم في المدارس الخصوصية على اعتبار أن هناك عناية ومراقبة أفضل..

    وهكذا تطورت المنافسة التجارية بغرض الربح في التعليم الخصوصي ولا علاقة لذلك بتجويد خدمة التربية والتكوين، بل أفرز الوضع تفاوتت طبقية فقط، جعل البعض يعبر عن مستواه المالي من خلال أسماء مدارس أبنائه التي ترتقي بارتفاع ثمنها في السوق..

    والتهديد اليوم، هو هذا “التسليع” الذي طغى على التعليم، وبات تأثيره خطيرا على انهيار المنظومة التعليمية.، بحيث نلاحظ أن العديد من المدارس العمومية قد أقفلت ببعض المدن الكبرى، وهناك سعي لتحويل لتفويت بعض المؤسسات العمومية للخواص. ولعل المثال هنا ما يقع حاليا بالدار البيضاء. إذ من المؤسف أن نتابع وقفة احتجاجية منذ يومين تندد بتفويت الثانوية الإعدادية “أنس بن مالك” بالحي الحسني للخواص.

    صحيح أن تكلفة التعليم العمومي كبيرة وثقيلة ومتزايدة، على الدولة لكن تكلفة الجهل والغباء أخطر، لذالك يجب فقط أن تتحول هذه التكلفة من مسؤولية الدولة وحدها إلى مسؤولية الدولة والمجتمع من فاعلين اجتماعين واقتصاديين، بحيث تكون قضية التعليم هم وطني ذو أولوية عند الجميع، ويجيب أن يحتكم لمعايير الحكامة والجودة والرقابة في الأداء سواء بالقطاع العام أو الخاص…

    و من هنا تظهر أهمية التعليم العمومي عند الدول المتقدمة التي أدركت أنه خط الدفاع الأول، والتعليم الناجح يحمي الأوطان اكثر من جيش مرابط، و أن الاستثمار في المواطن لا يتحقق إلا عبر قنوات التعليم، لذالك حاولت السيطرة عليه، لبناء وحدتها الوطنية، وتكريس هويتها الثقافية، وتحقيق مؤشرات التنمية…

    فالدور الذي تلعبه المدرسة العمومية هو دور جوهري، فهي ليست خدمة عمومية فقط، بل هي خزان لكل الفئات الاجتماعية، باختلاف التضاريس والثقافات، فهي تساهم في صنع الأجيال الذين يمثلون هوية الدولة و أثار توجهاتها السياسية والايديولوجية من خلال نظام تعليمي فبإصلاحه تصلح المجتمعات والأوطان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة… »شا طا را » تحوز الجائزة الكبرى لمهرجان عالمي و « ناسور » يصف « لمكيمل » بالفنانة « الاستثنائية » التي خلقت الحدث (فيديو)

    أخبارنا المغربية – عبدالاله بوسحابة

    في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ المسرح المغربي، تمكنت مسرحية « شا طا را »، لفرقة « تيفسوين » للمسرح الأمازيغي بالحسيمة، من انتزاع الجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وهو اللقب الذي تنافست عليه مدارس عالمية رائدة، فضلا عن فوزها بجائزة الانسجام الجماعي وجائزة أحسن مخرج.

    وارتباطا بالموضوع، كان لموقع « أخبارنا » حديث خاص مع مخرج المسرحية « أمين ناسور » الذي فاز بجائزة أحسن مخرج في هذه الدورة، حيث تحدث لنا هذا الأخيرة عن كواليس التي سبقت هذا التتويج الأول من نوعه في تاريخ المسرح المغربي.

    المخرج « أمين ناسور » أثنى بشكل كبير على الفنانة « مونيا لمكيمل »، حيث وصفها بالممثلة « الاستثنائية » بالنظر إلى الظروف الصعبة التي أحاطت بالتحاقها بالفرقة، بعد أن عوضت في اللحظات الأخيرة زميلتها « أمال بن حدو » التي نال منها المرض الخبيث، واضطرها للغياب عن هذا المهرجان الدولي (الفيديو):

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. بن حمزة: البعض يُسَمّون « دعاة » لكنهم ليسوا علماء وأداء المجالس العلمية متوسط

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع فضيلة العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة، أحد كبار علماء الإسلام، وصاحب المؤلفات والمشاركات العلمية الراسخة، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *في نظركم، هل من اليسير القول إن هناك نموذج تديّن مغربي في المنطقة؟

    هذه المسألة يقف عليها العلماء أو الذين يبحثون في تاريخ التشريع. اختيار المغاربة لمذهب معين دون مذاهب أخرى، هو جزء من الاختيار التديّني، فلماذا لم يكن حنفيا مثلا، أو شافعيا، أو شيعيا، إلى غير ذلك؟ هذا في حد ذاته تميّز واختيار، لأننا توحّدنا على مذهب واحد في الفقه، هو مذهب مالك، وعلى مذهب واحد في العقيدة، هو مذهب الأشعري، وخدمه المغاربة خدمة جليلة، وهكذا.

    هذا طبعا كل ما فيه أنه أغنانا عن الخلاف وعن الاحتراب الذي يوجد في كل مكان. أكثر الجهات في العالم الإسلامي فيها أكثر من مذهب وأكثر من اتجاه، وبعد اختيار المذاهب تبدأ الحروب. نحن نعرف الآن ما يقع بين السنة والشيعة، وهذا كان يمكن أن يكون في بلادنا، وقد حاول الناس في ذلك. ففي زمن الفاطميين، كانت هناك تمدّدات للشيعة. لكن المغاربة حسموا، لأنهم اختاروا الاتحاد والتوافق والإنتاج، بدل أن يدخلوا في صراعات إلى الآن لم تنته. مثلا، في جهات من آسيا؛ كباكستان وأفغانستان، دائما ما نسمع بتحجير المساجد، والحمد لله نحن أعفانا الله من هذا كله، بسبب اختيارنا التديّني.

    والذين يدخلون المغرب ويرون فيه بعض الممارسات، وأقصد هنا الذين لا يقرؤون، أو الذين يدركون الأشياء بعيونهم لا بعقولهم، يقولون إن المغاربة يخالفون، حينما يقرؤون الحزب قراءة جماعية، وينصرفون من هنالك مباشرة إلى أن المغاربة مبتدعة، وهذا غير صحيح.

    المغاربة اختاروا اختيارًا عن علم، والاختيار لم يكن اختيار عموم الناس؛ أي لم يكن يتم في الأسواق، بل كان يتم على مستوى المؤسسات العلمية الوازنة، التي تعرف ما تقول، وفيها كبار العلماء، خصوصا القرويين؛ حيث اختاروا المذهب المالكي من بين كل المذاهب.

    ثم في المذهب المالكي، كانت لهم تفرّدات. المالكية المغاربة خالفوا المذهب المالكي في المشرق، في أكثر من 300 مسألة، وليس في مسألة واحدة. طبعا، هذا أمر لا يراه الناس، لأنه ليس طافحا على السطح، لكنه معروف عند العلماء.

    حينما يبحث الباحثون بجد، يجدون أن هناك تميّزا مغربيّا، ليس هو الدين المغربي؛ فالدّين هو دائمًا الإسلام، وإنما هو اختيارات الناس من الدين الإسلامي، وكله مرتبط بعبقريّة وذكاء. فمثلا، من عاداتنا أن نحتفل بالطفل حين يصوم اليوم الأول، من أجل تشجيعه على الصيام، بالإضافة إلى تقاليدنا في ختم القرآن الكريم، والمشارطة مع الفقيه من أجل تأدية أجرته عبر السنة.

    هذا قد لا يجده الإنسان لو ذهب مثلا غير بعيد. إذن، فالشعوب لها طريقتها في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا لا يمسّ جوهر الإسلام.

    *سبق وتحدّثم كثيرا عن أهل الاختصاص.. ألا ترون أن ضعف حضور دعاة علماء رسميين في الفضاء الرقمي، مقابل حضور طاغ لدعاة مغاربة غير رسميين ودعاة مشارقة باتوا بمثابة « النجوم »، قد ينتج عنه تسلل لأفكار غريبة على نمط التديّن المغربي؟

     أفكار غريبة أو غير غريبة، كل ذلك إنما يردّه أهل العلم. فإن كان الإنسان عليما بما يتكلم فيه، فإنه يستطيع أن يمنع عن أمته كثيرا من الأشياء الطارئة، التي تزعزع وحدتها واجتماعها على الدين. بعضهم يُسَمّون « دعاة »، لكنهم ليسوا علماء. إذا كان الإنسان داعية، فهو متحدث ككلّ المتحدثين فقط، إنما لغته لغة دينية، ولكن قد لا يقول صوابا، لأنه ليس عالما. لا يكفي أن يكون الإنسان داعية لأن يكون محقّا. وها نحن نرى بعض الدعاة تألقوا ثم انطفئوا، وبعضهم تراجع كقرار، لأنه لم يكن يتحدث علما، وهذا الأمر الذي وقع في تاريخنا الحديث؛ أي أن بعض الناس الذين ليسوا من أهل العلم أفتوا، وقدموا أنفسهم على أنهم أصحاب معرفة، ثم انتهى الأمر إلى أن وقعت اختلالات كبيرة في المجتمع، وهم الآن يتراجعُون في نهاية المطاف.

    العالِم الذي يحترم نفسه قد لا يكون كثير الكلام، لأنه يريد أن يحقق ما يختاره، وهنا يبدو أنه مقلّ فيه. وعلى العموم، بعض المواقع هي مواقع للجدال الذي لا ينتهي ولا يأتي بالشيء الكثير. لا يمكنك أن تجادل إنسانا لتصرفه عما هو فيه، فأولى لك من ذلك أن تعلّم، لأن الجدال لا ينتهي، وكل شخص تجادله لا بدّ أن ينتصر لنفسه، ولا بدّ أن يردّ، ويطول الحديث، وينتهي ربما إلى العبارات غير العلمية وغير اللائقة أخلاقيا. لذلك، يتورّع الكثير من العلماء عن الدخول في الجدالات. أما الآخرون، فإنهم لا يظهرون إلا بالجدال، فإذا تجادلوا ظهروا، لأنه ليس لهم مزية، لا يكتبون في موضوع علمي محرر، أو في باب من أبواب المعرفة مثلا. هم فقط يتحدثون حديثا عاما، ويقولون اليوم كلاما، وينقضونه غدا أو بعد غد. فهذه هي الظاهرة. ولذلك، يبدو أن الذين يتحدثون بلا ضوابط، يجب عليهم أن يرجعوا إلى الوراء قليلا، والذين ربما صمتوا وسكتوا، يجب عليهم أن يجتهدوا في تحقيق معارف، ويحدّثوا بها الناس، بدون الدخول في جدالات، وهذا هو الصواب.

    *بحديثنا عن استغلال الفورة الرقمية، هناك من ينتقد غياب دور المؤسسات الدينية الرسمية في هذا الباب، وعدم تقديمها دعاة علماء يحضرون بقوة على الساحة.. ما رأيكم؟

    الثورة الرقمية ليست كلها ثورة علمية، هي ثورة مناقشات وتيارات ومحاكاة. وفي بعض المرات، لا يكون العلماء مستعدّين للدخول في هذه الأشياء، للدفاع عن قضية من القضايا، التي يتبناها طيف ربما من أطياف المجتمع. ودخولك واستغراقك الحديث معهم، هو في الحقيقة لا يعود على الأمة بكبير فائدة، وإنما يحدث حزازات.

    دعينا نقول إن البرامج الحوارية في بعض القنوات الكبيرة انتهت كلها إلى الإخفاق، لأنها كانت تحرّض الأشخاص، وتقود نزاعات، وينتهي الأمر في بعض المرات، بالسب والشتم والضرب، وهو ما لم يخدم المعرفة، وإنما كان انتصارا للنفس والهوى والتيّار.

    تعرفون أن هناك الآن برامج حوارية صاخبة ومعروفة، لكن لم يجد لها الناس فائدة، إلا أنها أصبحت تنشر الخلاف والصراع.

    *هناك من يرى أن الدولة تحتكر المجال الديني، في ظل غياب احتواء تيارات دينية وفكرية أخرى، عن طريق تنظيم نقاشات ومناظرات معها؛ ما يجعلها تظهر بصورة المتمردة دينيا « الجذابة »، وتدعي الاضطهادية والمظلومية لنشر أفكارها.. ما رأيكم؟

    هذا كان موجودا وسيظل باقيا. للعلماء الآن مجالس على مستوى المغرب كله. وكل مجلس له نشاطه العلمي، ويعقد ندوات ومحاضرات. هذا يراه القاصي والداني، ولا أحد يستطيع أن يقول غير ذلك.

    هناك من لا يُريد الدخول في هذه النقاشات أصلا، بل يريد أن تكون له ذاتيّته وكيانه، ويريد أن يتفرد على أساس أنه هو الذي يمثّل الإسلام، وأن غيره لا يفهمه، وليس مأمونًا عليه أصلا.

    *مثل من؟

    هناك تيارات ترى أن لها مشروعها وفهمها للدين. ماذا يوجد في العالم إلّا التيارات؟ الآن، التيارات كثيرة، الأديان كثيرة. الآن، كل يومين ينشأ دينٌ جديدٌ في العالم. هذه مسألة لا تخص المسلمين فقط، بل هم أقل الناس توزعا في هذا.

    هناك تيّارات كثيرة ترفض الدخول في النقاش، حتى لا تكون محسوبة على هذه الجهة، أو تعتبر رسمية، لو نسقت أو انسجمت. بعضهم يختار هذا الاختيار، ويبقى فيه إلى أن يضعف ويتلاشى، ثم ينتهي أمره.

    أنا أقول إن العلماء يجب أن يقوموا بواجبهم، بغير النظر إلى هؤلاء؛ لأنهم ليسوا في مسابقة مع المجتمع، بل ما يجب عليهم هو خدمة هذا المجتمع. بالمقابل، على المجتمع أن يُقبِل على العلم. الإقبال على العلم ضعيفٌ إلى حدّ صحيح، وهو ليس وظيفة العلماء، الإقبال هو وظيفة الأمّة.

    *في رأيكم، ما السبب الذي يجعلنا حاليا نرى ضربا كبيرا في التصوّف، أحد رموز الهوية الدينية المغربية؟

    التصوّف مثله مثل كل التيارات، يجب أن يكون محكوما بحضور العلماء. التصوّف قدّم رسالة مهمة جدا في باب الجهاد في المغرب، وحرر كثيرا من المناطق، وخدم المعرفة في بلادنا، وفي الجزائر، وفي ليبيا حيث الزاوية السنوسية، إلخ. هذا شيء لا يمكن أن ينكره أحد، أو يغالط فيه. أمّا بخصوص الممارسات، فهناك ممارسات مختلفة. هناك تصوّف يقوم على العلم والمعرفة والالتزام بأحكام الشّريعة الإسلامية، ومن هذا الباب تصوّف الشيخ أحمد زروق، الذي كان لا يفصل بينه وبين الشريعة، والذي له كتاب اسمه « قواعد التصوّف » يجمع فيه بينهما.

    لا يمكن للتصوّف أن يخطّ لنفسه طريقا خاصا، وليس بديلا أو قسيما للشريعة. الشّريعة هي الأصل، والذي يتعاطى التصوّف ينظر إلى نفسه وإلى فعله بميزانها. فبقدر ما يزن فعله بالشريعة، يقلّ حوله الخلاف.

    في التاريخ القديم كان هذا موجودا. كانت هناك مدارس في التصوف؛ كالتصوف الفلسفي، ووحدة الوجود، وهذا تحدث فيه الناس قديما، وقالوا إنه ليس صوابا. ولكن التصوّف الذي كان معروفا ويحضره العلماء، كان في الغالب مأمونا ومفيدا، وكان عمليّا.

    *إلى أي مدى ترون أن التصوّف قادر على تأطير المغاربة؟

    المغاربة لا يؤطّرهم الآن إلا أن يتفقوا على أن يكون للدّين مكانٌ في حياتهم. لكن حينما يقوم تيّار ينبذُ الدين أصلا بتصوّفه وبغير تصوّفه، فهذه معضلة أخرى. حينما يوجد من يريد أن يجهز على أحكام الشريعة الإسلامية، وهي الحد القاسم المشترك الذي يتفق عليه المغاربة، لا يجب أن يُسمح له بذلك؛ لأنه حينما يريد أن ينقضها، يكون قد نقض المجتمع. المجتمع ليس له ما يجمعه إلا هذه العقيدة والشريعة. ولذلك، فالضرب فيها هو تفكيك أو بداية في تفكيك المجتمع.

    *هل التصوف نخبويّ، كما يعتبره البعض؟

    بل أرى أن كثيرا من العامة منخرطون في التصوّف، وليسوا كلهم نخب. كما أن هناك بعض الأشخاص الذين لهم اختيارات من نخب مثقفة، وهم أقل من ذلك بكثير.

    *ما تعليقكم على المنحى الديني الذي تكلم به أمير المؤمنين الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، خاصة حينما قال: « لن أحل ما حرم الله ولن أحرم ما أحل الله »؟ وما مدى تأثيره في الشأن الديني المغربي؟

    حينما نتحدث عن الثّوابت، فهذِه هي الثوابت؛ لأنه أولا، عند كل المسلمين، لا يمكن لأحد أن يحلّ أو يحرّم اشتهاءًا، والدين والأديان السابقة ما أفسدها إلا تدخل البشر فيها بالتحليل والتحريم.

    حينما يتحدث بهذا أمير المؤمنين، فهناك أصول أو أسس. الأصل الأول هو فهمنا أن الدين هو وضع إلهي، وليس وضعا بشريا. هناك حكم عقلي، وحكم شرعي، وحكم عادي. الحكم العادي مرجعه العادة والتجربة، والحكم العقلي مرجعه قواعد العقل، وهي قواعد مستقلة، والحكم الشرعي يتأسس على الكتاب والسنة. فلذلك، حينما تريد أن تتحدث للناس عن حكم تقول إنه شرعي، ولكن تنقض الكتاب والسنة، فمعناه أنك تكون قد اضطربت. لو قال لي شخص إنني أريد هذا على أساس أنه فلسفة شخصية، أسمع منه. لكن أن تقول لي هذا حكم شرعي، لا بد أن تمر إليه عبر المسالك التي يُمرّ منها إلى الحكم الشرعي، وهي الكتاب والسنة، ثم باقي المصادر التي يستند إليها العلماء بالاتفاق. ليس عندنا رأي في الفقه قائم على التشهي أو الاختيار. ما وقع على التشهي والاختيار كله لا قيمة له. هذا التأسيس الأول.

    التأسيس الثاني هو أن أمير المؤمنين يتحدث من موقع إمارة المؤمنين، التي من واجباتها حماية الدين. لذلك، الملك يعطي اطمئنانا على أنه يلتزِم بما يُمليه منصب إمارة المؤمنين.

    المسألة الثالثة هو أن الملك، حسب المادة 41 من الدستور، يرأس المجلس العلمي الأعلى، وترفع إليه قضايا الفتوى العامة، ويحيلها على المجلس بعد ذلك. هذا هو الجانب التنظيمي. أما حينما نفتح باب الفوضى، ويتكلم كل بما يشاء، فيجب على الإنسان أن ينتظر، سيسمع شيئا كثيرا.

    ما الذي يفيد الناس؟ إنه الأمنُ في حياتهم الدينية. قد يفتي المجلس العلمي بشيء لا يُقبل به، لكنه يضمن الوحدة. حينما يقوم في كل منطقة متحدّث، وينادي بشيء ويحلّ ويحرّم.. هذا وقع، والناس ملّوا منه. نحن لا يعجبنا أن تكون هناك هذه الفوضى. لقد جمعنا أمرنا على هذا. الفقه كما هو معروف، هو فقه ظني، ولكن الأساسي هو الإبقاء على تجمع الناس ووحدتهم. هذا هو المُراد.

    لذلك، حينما يعود أمير المؤمنين إلى هذا، ويقول لن أحلّ حراما وأحرّم حلالا، فهو يُعيد هنا حديثا نبويا، وهذا كله جميل. لماذا؟ نحن لا نتحدث عن الأشخاص، لأن هناك من لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ولا في رمضان. هناك من لا يقبل شيئا، ونحن لا يمكن أن نضحي بأمّة من أجل آراء يقولها أناس، ثم يتراجعون عنها غدا. لذلك، نقول لا بد من التعقّل، والمغرب في هذا الباب هو رمز للاستمرار والاستقرار. ليس لدينا حروب دينية، أو خلافات، إلّا لمن يريد أن يُحدثها.

    في بعض الجهات، كانت أربعة منابر وأربعة محارب. هذه الأمور لم تكن في تاريخنا. كنّا دائما نصلي وراء إمام واحد، ونجتمع في صف واحد. الوحدة هنا أهمّ من كل شيء. ما الذي فعل الذين خالفوا؟ نرى الآن الدماء في كل المناطق وفي كل المناسبات الدينية. بسبب ماذا؟ بسبب الاختلاف، بسبب أن كل واحد يكفّر الغير، وأنه يرى أنه يسعى إلى الدين، وكذا.

    وضعية المغرب وضعية يجب أن يحافظ عليها. إذا كنا نريد الحفاظ على وجودنا وعلى أمننا وعلى اقتصادنا، يجب أن نعطي الناس الاطمئنان بأننا آمنون فقط.

    *إلى أيّ مدى حققت المجالس العلمية الأهداف التي جاءت من أجلها؟

    إلى حدّ متوسّط، وطبعا لا بد لها من مزيد دعم ومراجعة في عملها وبرامجها.

    *في نظركم، أين يكمن الخلل فضيلة العلامة؟

    في المغاربة كلّهم. المغاربة كلهم لهم جزء من المسؤولية والتقصير. والواجب أن يكون الاهتمام بالشأن المجتمعي والديني أكبر.

    للمهتمين بالاطلاع على باقي أجزاء ملف « هل المغاربة متديّنون؟ » الذي كان الحوار مع فضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، أحد محاوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صور منحوتات عارية بمقررات مدارس مغربية تثير الجدل

    تداول رواد تطبيقات التراسل الفوري، عددا من الصور منسوبة لمقررات دراسية للمستوى الإعدادي بالقطاع الخاص، والتي توثق أعمالا فنية عبارة عن منحوتات، بعضها يجسد وضعيات حميمية، وهو ما أعاد جدل  طبيعة المناهج والمقررات الدراسية المعتمدة إلى الواجهة.

    وأثار هذا الموضوع جدلا بين المدافعين أن يتم تدريس الأشياء على حقائقها دون تغليف أو الهرب من موضوع يفرض نفسه على المجتمع، وبين من يرى أن أي إيحاءات حميمية بين الجنسين لا يمكن أن تدرس للتلاميذ بداعي أنها “جنسية وعيب وحشومة”.

    وفي هذا السياق، يرى الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التواجه الديموقراطي، عبد الرزاق الإدريسي، أن “الأمور التي تصلح للتوازن النفسي والأخلاقي والمجتمعي هي التي يجب أن تسود في المقررات التعليمية، فلا يجب أن يكون موضوع الجنس والعلاقة الحميمية بين المرأة والرجل نوعا من الطابو”.

    واضاف الإدريسي في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “الطفل سيكون مستقبلا شابا وبعدها رجلا أو شابة أو امرأة، فلا يجب أن تكون العلاقة الحميمية والجنسية بين المرأة والرجل مثلا طابو أو موضوعات محرمة، فإذا لم ندرسها في العلوم الطبيعية أو البيولوجية فليس لدينا مكان لنراها”.

    وشدد على أنه “لا يجي ان يكون هناك مبالغة في إيحاءات غير مناسبة، أو نوع من التشييء للمرأة كوسيلة للممارسة الجنسية وليست كإنسان محترم، وفي نفس الوقت لا يجب أن نقول إن هذه الأمور لا يجب أن يتم التدارس فيه”.

    موردا أنه “يجب أن تكون هناك نوع من المراقبة وأن لا تكون تعسفية وقطعية بمبرر “هادشي ما خصوش يكون” أو “هادو أصنام أو غير ذلك، بمعنى أن نتفادى أحكام قيمة جاهزة من هذا النوع، وفي نفس  الوقت يجب أن لا تكون هناك مغالاة في صور ذات إيحاءات جنسية مباشرة”.

    وعن الصور المتداولة مؤخرا لمقرر إحدى المدارس الخاصة، أكد الإدريسي في نفس التصريح، على أن “هذه الامور يجب فقط تأطيرها، لأنه عندما نتجه للمجتمع الفرنسي مثلا فالقبلة معمول بها في الحافلة والقطار والشارع والحديقة والمؤسسة وغيرها، ولكن بالنسبة لنا هذا الأمر غير موجود”.

    “بمعنى أنه يمكن لمغربي اتجه لأول مرة لفرنسا أو أوروبا عموما”، يضيف المتحدث “يمكن أن يصدم بذاك الواقع إذا لم يكن مؤطرا نفسيا وفكريا وثقافيا، ويعتبر أن الأمر طبيعي بين الرجل والمرأة، علما أن لديهم حدود، إذ لا يمكن أن تقوم بممارسة جنسية في مكان عمومي، بينما القبلة مسموح بها هناك، في حين القبلات لدينا غير مسموح بها لا سواء في  الوسط العائلي أو الشارع العام”.

    وخلص الفاعل التربوية والنقابي نفسه، إلى أن “الفنون، موضوع الصور المتداولة، هي ملك للإنسانية وبالتالي لا يمكن أن نحكم عليها بأن لا يكون فيها قبلة، ومن حقنا أن ندرسه في مقرراتنا ولكن يجب أن يكون هناك تأطير، لان عدم تأطيرها الجيد سيساهم بشكل سلبي في حياة الفرد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤرخو ذاكرة مدينة تطوان

    بريس تطوان

    انبری مجموعة من العلماء الأفذاذ والفقهاء الأجلاء ينتمون إلى مدارس تاريخية مختلفة ومتنوعة المرجعيات والمنطلقات والأسس الى حفظ ذاكرة مدينة تطوان بالتوثيق والجمع والتأليف والتحليل، على رأسهم عبد السلام السكيرج، محمد داود والتهامي الوزاني الذين اشتهروا في ترسيخ الكتابة التاريخية للمدينة.

    يعتير الفقيه عبد السلام السكيرج (المتوفى سنة 1250 هـ) صاحب كتاب “نزهة الإخوان في أخبار تطوان” قيدوم مؤرخي تطوان. وقد اعتمد في نقله لبعض الأحداث والوقائع التاريخية على الأساطير والخيال واللامعقول. ومن ذلك قوله في ص 44 من كتابه المذكور عند كلامه عن مجدد بناء مدينة تطوان أبي الحسن علي المنظري: “…. وذهب سيدي المنظري ينظر البناء، فوجد حذاءه رجلا يضيء كله، فقال له: من تكون يا سيدي؟ فقال: أنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: ادع يا سيدي لهذه البلدة. فقال له: أنا ضامن إن شاء الله، إن يكن الناس في النعم إلى الركبة، تكون هي إلى العنق. وإن كان الناس في الشر إلى العنق، تكون هي إلى الركبة …..”.

    يرتبط هذا الخلط بين الوقائع بالأساطير وعدم التمييز بينها بالسياق المعرفي للمؤلف وذهنية العلماء في تلك الفترة من التاريخ وطرق مقاربة الحقائق والأشياء والوقائع والأحداث التاريخية. ومع بداية القرن العشرين وفرض الحماية على المنطقة الشمالية تقوت الكتابة التاريخية ببروز وعي
    بالذات والزمن لدى الطبقة المثقفة المخضرمة ومن جاء بعدها والتي تأثرت بدخول الاستعمار الإسباني. ولا شك في أن رائد هذه الحركة التاريخية التدوينية على عهد الحماية هو أبو العباس أحمد بن محمد الرهوني الذي ألف كتابه “عمدة الراوين في تاريخ تطاوين” في 10 أجزاء، ثم ظهر بعده تلاميذه، محمد داود والتهامي الوزاني ومحمد المرير وغيرهم.

    وقد أنتجت هذه الحركة أعمالا تاريخية متعددة، في صورة كتب للتاريخ المغربي العام وكذا المحلي، والتاريخ المتخصص، كتاريخ القضاء والتاريخ المدرسي، والتراجم والفهارس والمذكرات والرحلات، والاختصارات والترجمات من الإسبانية إلى العربية، ومن العربية إلى الإسبانية. بل كتبت سيدة تطوانية يهودية، هي البيضاء بنت ابن الدهان، رواية- سيرة ذاتية تاريخية بالفرنسية. إن هذه الحركة في الكتابة التاريخية في شمال المغرب، على الرغم من التجزئة السياسية، ورسم الحدود، لم تكن منفصلة قط عن الحركة الثقافية العامة في سائر أرجاء المملكة المغربية، بل كانت منخرطة في سياقاتها ومعزز إياها. ومن هذا المنطلق، يظهر تاریخ تطوان ليس كتاريخ مدينة مغلقة على ذاتها أو مدينة تجتر ذاكرتها، وإنما كتاريخ متفاعل مع التاريخ الوطني والجهوي والمتوسطي، وما حوله من قوى متفاعلة، وما نشأ عن هذا التاريخ المشترك من إنجاز حضاري وتراكم ثقافي، وهو ما نجده في جل الكتابات التاريخية التي تتناول، على الخصوص، تاريخ المغرب وتاريخ تطوان وتاريخ العائلات التطوانية (آل النقسيس وآل بنونة) وتاريخ الحركة الوطنية في شمال المغرب.

    ولعل أهم مؤرخي تطوان هو الفقيه محمد داود الذي خصص لتاريخ تطوان موسوعة ضخمة ضمت اثني عشر مجلدا. ويمكن اعتبار محمد داود مؤسسا لمدرسة تاريخية متميزة بمنهجها، حيث استند على توظيف الوثيقة كمصدر أساسي لكتابة التاريخ، وقرنها بنظرة أخلاقية للموضوعية لإجلاء حقيقة تاريخية نسبية، وفي نفس السياق ذهب الفقيه والمؤرخ والصوفي الكبير التهامي الوزاني الذي ألف كتاب: “تاريخ المغرب” في 3 أجزاء، وكتاب “الزاوية” الذي يؤرخ فيه للحركة الصوفية بمدينة تطوان، إلى جانب كتب أخرى مثل “فوق الصهوات” و”سليل الثقلين” … إلخ.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس .. توقيع اتفاقيات لرعاية 10 مدارس في المدينة المقدسة

    وكالة بيت مال القدس .. توقيع اتفاقيات لرعاية 10 مدارس في المدينة المقدسة

    الأحد, 11 سبتمبر, 2022 إلى 17:54

    القدس – وقعت وكالة بيت مال القدس الشريف ، اليوم الأحد في القدس ، اتفاقيات لرعاية عشر مدارس في إطار مشروع النوادي البيئية التابع للوكالة.

    وجرى توقيع هذه الاتفاقيات ، التي تبلغ قيمتها 400 ألف دولار ويجري البدء في تنفيذها اعتبارا من السنة المالية 2023 ، بحضور السيد محمد سالم الشرقاوي ، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس والسيد سمير جبريل مدير التربية والتعليم في المدينة المقدسة.

    وتهم الاتفاقيات التدخل في بعض أعمال الصيانة ، وتهيئة الساحات والتشجير وتحسين جودة المرافق وتطوير فضاءات الراحة والملاعب والفضاءات الترفيهية ، والمختبرات.

    وسيتم تنفيذ الاتفاقيات على مرحلتين ، تهم الأولى خمس مدارس وهي الحسن الثاني ، وصلاح الدين ، والمسيرة ، وعمر بن الخطاب ، والنهضة الإسلامية .

    وتشمل المرحلة الثانية خمس مدراس أخرى ، وهي الفتاة الشاملة ، وضياء القدس ، والشابات المسلمات ، والجيل الجديد ، وشرفات

    الأساسية.

    وبنفس المناسبة، تمت زيارة مدرسة ” الحسن الثاني ” ، حيث تم تثبيت اللوحة التذكارية المخلدة لإطلاق اسم جلالة الملك الحسن الثاني ، بمبادرة من مديرية التربية والتعليم في القدس ، تكريما لذكرى الملك الراحل ، وعربون تقدير للأيادي البيضاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس ، ورعاية جلالته لمشاريع وبرامج وكالة بيت مال القدس الشريف.

    وتتربع مدرسة الحسن الثاني في قلب حي واد الجوز ، المحاذي للبلدة القديمة على مقربة من المسجد الأقصى المبارك ، ويؤمها 200 من التلاميذ والتلميذات ، منتظمين في المستويات الدراسية من المستوى الخامس إلى المستوى التاسع موزعين على 12 فصلا دراسيا تم بناؤها بالكامل من قبل الوكالة ، بالإضافة إلى قسم للحاسوب وآخر لمختبر العلوم.

    وأكد السيد الشرقاوي في كلمة بالمناسبة ، أن وكالة بيت مال القدس الشريف ، ستستمر ، وفق تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس ، في تأدية واجبها في دعم القدس ومؤسساتها المختلفة بما فيها قطاع التعليم ، مشددا على أن الوكالة ستواصل ، الاضطلاع بدورها في الحفاظ على هوية القدس ودعم صمود المقدسيين.

    من جهته ، عبر مدير التربية والتعليم في القدس ، سمير جبريل ، عن الشكر الجزيل لجلالة الملك محمد السادس ، ولوكالة بيت مال القدس الشريف على الدعم المستمر من أجل التعليم في مدينة القدس ، مشيرا إلى المواقف المشرفة للوكالة ووقوفها مع مدارس القدس في الأوقات الصعبة.

    ولفت إلى أن الوكالة تمكنت من شراء العديد من المدارس في القدس وبناء مدرسة الحسن الثاني ، و” لن ننسى مواقف المغرب الشقيق في دعم قطاع التعليم في القدس”.

    بدوره ، أشاد علاء أبو شخيدم مدير مدرسة الحسن الثاني ، بوقوف وكالة بيت مال القدس إلى جانب مدارس القدس ودعمها وبناء مدرسة الحسن الثاني التي تعتبر منبر العلم في القدس في ظل ما تتعرض إليه المدارس من مشاكل وعراقيل بفعل ممارسات الاحتلال.

    وفي ختام هده الزيارة تم توزيع حقائب مدرسية على تلاميذ المدرسة ، بمناسبة الدخول الدراسي الجديد لموسم 2022-2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس .. وضع حجز الأساس لتهيئة الحرم الجامعي لجامعة القدس

    تم اليوم السبت ، وضع الحجر الأساس لتهيئة الساحات بالحرم الجامعي لجامعة القدس ببيت حنينا بتمويل من المملكة المغربية ، ضمن برنامج النوادي البيئية ، الذي أطلقته وكالة بيت مال القدس الشريف في المؤسسات التعليمية بالقدس.

    ويهدف هذا المشروع ، الذي تبلغ ميزانيته حوالي 300 ألف دولار على مرحلتين ، إعادة هيكلة الساحات والمرافق داخل الحرم الجامعي ، وتحسين جودتها ، وتهيئة المدخل الرئيسي والممرات ، وإقامة فضاءات ظليلة وتجهيزها ، وإقامة مدرجات بملعب الجامعة.

    وتم بالمناسبة التوقيع على اتفاقية إقامة مشروع النادي البيئي بالحرم الجامعي بين وكالة بيت مال القدس وجامعة القدس ، بحضور السيد محمد سالم الشرقاوي ، المدير المكلف بتسيير الوكالة ، إلى جانب سفير المكسيك والقنصل التركي والقنصل الفخري لماليزيا في القدس ، وأعضاء مجلس الجامعة وشخصيات مقدسية.

    ويشمل المشروع مساحات خضراء ، وتجهيزها بمنظومة السقي الموضعي ، وإحداث محطة صغيرة نموذجية لتدوير مياه الأمطار ، وإنشاء مزرعة صغيرة للتجارب تشمل أصنافا من النباتات الأندلسية والمغربية وتهيئة فضاء المتحف الإيكولوجي وتجهيزه ووضع وسائل وتجهيزات التشوير .كما يشمل المشروع بناء مدرج لملعب الجامعة وتجهيز الساحات بألواح شمسية لإنارة الساحات والممرات.

    وتسعى وكالة بيت مال القدس الشريف من خلال مشروع النوادي البيئية الذي انطلق من مدرسة الحسن الثاني بوادي الجوز ، وسيتم تعميمه على مدارس القدس ، لتربية وتثقيف الناشئة بأهمية الحفاظ على التوازن الطبيعي في القدس ، وإشاعة الوعي الجماعي بواجب المحافظة على البيئة وصون الطبيعة وترسيخ الممارسات السليمة في محيط عيش الساكنة في القدس بالحرص على النظافة العامة وتشجيع الشباب على ممارسة مهن الطبيعة وتدوير النفايات.

    وعبر عماد أو كشك ، رئيس جامعة القدس ، في تصريح صحفي ، عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس وللمملكة المغربية حكومة وشعبا على رعاية المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس ، مضيفا أن لجلالة الملك بصمات خاصة في البلدة القديمة وحارة المغاربة.

    وأكد على أن المغرب يدعم ويساند بشكل مستمر ومتواصل مدينة القدس لتبقى مؤسساتها ومواطنيها صامدين على هذه الأرض المقدسة.

    من جهته ، قال عماد الخطيب ، النائب التنفيذي لجامعة القدس ، في تصريح مماثل ، إن اتفاقية تطوير حرم جامعة القدس من خلال انشاء النادي البيئي ومرافقه المختلفة الموقعة بين الجامعة ووكالة بيت مال القدس ، ستعزز حرم الجامعة من حيث استخدام المساحات الخاصة بالحدائق والتشجير والمساحات التي يمكن عليها إقامة مشاريع تدريب للطلبة في المواضيع البيئية التي تتعلق بالخصوص بمعالجة المياه أو النفايات الصلبة ، إلى جانب انشاء حديقة للنباتات المغربية الأندلسية.

    من جانبه ، أشاد أحمد النتشة ، خريج جامعة محمد الخامس بالرباط ، بالجهود والمبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف داخل المدينة المقدسة ولفائدة المقدسيين ، مشيرا إلى أن بصمات الوكالة واضحة بشكل جلي في كثير من المؤسسات المقدسية.

    وأضاف أن ذلك ينم عن روح التآخي والعطاء المغربيين ، ويعكس الارتباط الوثيق للمملكة بفلسطين بشكل عام ومدينة القدس على وجه خاص .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس .. وضع حجز الأساس لتهيئة الحرم الجامعي لجامعة القدس ببيت حنينا وتوقيع اتفاقية إقامة نادي بيئي

    وكالة بيت مال القدس .. وضع حجز الأساس لتهيئة الحرم الجامعي لجامعة القدس ببيت حنينا وتوقيع اتفاقية إقامة نادي بيئي

    السبت, 10 سبتمبر, 2022 إلى 18:27

    القدس – تم اليوم السبت ، وضع الحجر الأساس لتهيئة الساحات بالحرم الجامعي لجامعة القدس ببيت حنينا بتمويل من المملكة المغربية ، ضمن برنامج النوادي البيئية ، الذي أطلقته وكالة بيت مال القدس الشريف في المؤسسات التعليمية بالقدس.

    ويهدف هذا المشروع ، الذي تبلغ ميزانيته حوالي 300 ألف دولار على مرحلتين ، إعادة هيكلة الساحات والمرافق داخل الحرم الجامعي ، وتحسين جودتها ، وتهيئة المدخل الرئيسي والممرات ، وإقامة فضاءات ظليلة وتجهيزها ، وإقامة مدرجات بملعب الجامعة.

    وتم بالمناسبة التوقيع على اتفاقية إقامة مشروع النادي البيئي بالحرم الجامعي بين وكالة بيت مال القدس وجامعة القدس ، بحضور السيد محمد سالم الشرقاوي ، المدير المكلف بتسيير الوكالة ، إلى جانب سفير المكسيك والقنصل التركي والقنصل الفخري لماليزيا في القدس ، وأعضاء مجلس الجامعة وشخصيات مقدسية.

    ويشمل المشروع مساحات خضراء ، وتجهيزها بمنظومة السقي الموضعي ، وإحداث محطة صغيرة نموذجية لتدوير مياه الأمطار ، وإنشاء مزرعة صغيرة للتجارب تشمل أصنافا من النباتات الأندلسية والمغربية وتهيئة فضاء المتحف الإيكولوجي وتجهيزه ووضع وسائل وتجهيزات التشوير .كما يشمل المشروع بناء مدرج لملعب الجامعة وتجهيز الساحات بألواح شمسية لإنارة الساحات والممرات.

    وتسعى وكالة بيت مال القدس الشريف من خلال مشروع النوادي البيئية الذي انطلق من مدرسة الحسن الثاني بوادي الجوز ، وسيتم تعميمه على مدارس القدس ، لتربية وتثقيف الناشئة بأهمية الحفاظ على التوازن الطبيعي في القدس ، وإشاعة الوعي الجماعي بواجب المحافظة على البيئة وصون الطبيعة وترسيخ الممارسات السليمة في محيط عيش الساكنة في القدس بالحرص على النظافة العامة وتشجيع الشباب على ممارسة مهن الطبيعة وتدوير النفايات.

    وعبر عماد أو كشك ، رئيس جامعة القدس ، في تصريح صحفي ، عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس وللمملكة المغربية حكومة وشعبا على رعاية المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس ، مضيفا أن لجلالة الملك بصمات خاصة في البلدة القديمة وحارة المغاربة.

    وأكد على أن المغرب يدعم ويساند بشكل مستمر ومتواصل مدينة القدس لتبقى مؤسساتها ومواطنيها صامدين على هذه الأرض المقدسة.

    من جهته ، قال عماد الخطيب ، النائب التنفيذي لجامعة القدس ، في تصريح مماثل ، إن اتفاقية تطوير حرم جامعة القدس من خلال انشاء النادي البيئي ومرافقه المختلفة الموقعة بين الجامعة ووكالة بيت مال القدس ، ستعزز حرم الجامعة من حيث استخدام المساحات الخاصة بالحدائق والتشجير والمساحات التي يمكن عليها إقامة مشاريع تدريب للطلبة في المواضيع البيئية التي تتعلق بالخصوص بمعالجة المياه أو النفايات الصلبة ، إلى جانب انشاء حديقة للنباتات المغربية الأندلسية.

    من جانبه ، أشاد أحمد النتشة ، خريج جامعة محمد الخامس بالرباط ، بالجهود والمبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف داخل المدينة المقدسة ولفائدة المقدسيين ، مشيرا إلى أن بصمات الوكالة واضحة بشكل جلي في كثير من المؤسسات المقدسية.

    وأضاف أن ذلك ينم عن روح التآخي والعطاء المغربيين ، ويعكس الارتباط الوثيق للمملكة بفلسطين بشكل عام ومدينة القدس على وجه خاص .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام الكابرانات يعسكر مدارس التلاميذ الصغار في الجزائر..

    الدار -خاص

    بعد إنشائها مدارس عسكرية للأطفال تابعة للجيش، أقدمت الجزائر على فرض مجموعة من القواعد على تلاميذ المؤسسات التربوية تسعى من خلالها إلى عسكرة المدارس المدنية، ففي مراسلة حول الدخول المدرسي لهذه السنة، والتي تستند إلى القرار المنظم للجماعة التربوية والمتضمن أحكام خاصة بالتلميذ وظروف تمدرسهم، تم إلزام التلاميذ بقواعد غريبة تطغى عليها العقلية العسكرية الفجة التي لا تراعي المرحلة العمرية لهذه الفئة ، ومنها أن “أي تلميذ تأخر عن تحية العلم لا يلتحق بقسمه إلا بحضور الولي الشرعي “.
    ومن بين القواعد المفروضة على التلاميذ هو عدم السماح لكل من لديه “حلاقة شعر غير عادية أو يرتدي سروالا قصيرا أو ممزقة الدخول للمؤسسة”، كما لا يسمح للتلاميذ بارتداء اللباس الرياضي إلا خلال حصة التربية الوطنية.
    ومن الممنوعات أيضا هو عدم السماح لأي تلميذ بالدخول للمدرسة بنعل غير محترم أو بحوزته زريعة أو مأكولات مختلفة”.
    إجراءات يتم من خلالها تشديد الخناق على الأطفال داخل المؤسسات التربوية، بدعوى الحفاظ على حسن سيرها، وهذا ليس بالأمر الغريب عن نظام الكابرانات الذي أنشأ مدارس عسكرية تابعة للجيش منذ ما يزيد 13 سنة، مخصصة للتلاميذ انطلاقا من المرحلة المتوسطة، والتي يتم فيها تجنيد الأطفال القاصرين في المؤسسة العسكرية، وهو ما جر على الجزائر انتقادات أممية سنة 2018 ، حيث وجهت “اللجنة الأممية لحقوق الطفل”، انتقادات حادة إلى بعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة في جنيف، وطالبتها بتقديم توضيحات في الاجتماع الخاص بمناقشة وضع الأطفال في الجزائر، ومدى تطابق وضع هذه المدارس شبه العسكرية، مع القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال ومنع تجنيد القاصرين، كما تم انتقاد الهيئة ما اعتبرته “تأخّر انضمام الجزائر إلى بروتوكول الاختبار الثالث الملحق باتفاقية الطفل الأممية.
    إن النظام الجزائري العسكري لا يأبه للمنتظم الدولي ولا لأعرافه ولا لمواثيقه، وهو الذي يجند الأطفال بمخيمات تندوف، رغم أن ذلك يمثل جريمة حرب تمنعها كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وكذا ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق حقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية، والاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره