Étiquette : معارك

  • الغلوسي: « موقف المحامين الجزائريين لاينسجم مع ما تمتع به المحامون على مر التاريخ من إستقلالية في القرار »

    أخبارنا المغربية – محمد اسليم 

    اعتبر محمد الغلوسي المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن انسحاب المحامين الجزائريين من إجتماع مكتب اتحاد المحامين العرب، الذي انعقد بلبنان، بسبب ورود كلمة « الصحراء المغربية » في كلمة التي رئيس الاتحاد وهو بالمناسبة نقيب المحامين بمصر، يشكل امتدادا لمواقف النظام الجزائري من قضية الصحراء المغربية. أمر لاينسجم – حسب الغلوسي – مع مايتمتع به المحامون على مر التاريخ من إستقلالية في القرار، ودفاعهم الدائم عن وحدة الشعوب والدول، ورفض كل الطروحات الإنفصالية التي تسعى إلى تقسيم وتفتيت البلدان كسياسة إستعمارية قائمة على خلق بؤر التوتر وتشجيع الإنقسام والإنفصال للتحكم في مقدرات وخيرات المجتمعات وضمان استمرار الهيمنة والتبعية للمراكز الإستعمارية، وهي سياسة أدّت شعوب العالم الثالث خاصة ثمنها غاليا وضمنها الشعب الجزائري نفسه. 

    قبل أن يضيف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في تدوينة له على حسابه الخاص على فايسبوك: « ولذلك يبقى موقف زملائنا  في الجزائر شاردا، ويمثل رجع صدى لمواقف عسكر الجزائر المعادي لحقوق ومصالح الشعب المغربي في وحدة أراضيه. موقف لايعكس نبل وشموخ رسالة المحاماة في الدفاع عن وحدة الشعوب وتضامنها وحق الدول في السيادة على أراضيها وعدم تشجيع الكيانات والمليشيات التي تولد في ظروف وسياقات ملغومة لخلق متاعب للدول والشعوب وإنهاكها في معارك مصطنعة لأهداف لم تعد تخفى على أحد… » ليخلص في نهاية تدوينته: « وهكذا اختار المحامون بالجزائر المس بإستقلالية مهنة المحاماة ورسالتها الخالدة، وإلحاق التنظيم المهني بخندق السلطة ليصبح زملاؤنا للأسف سفراء لها، هو موقف ينضاف الى مواقف أخرى للنظام الجزائري يفضح زيف شعار كون الجزائر محايدة في قضية الصحراء المغربية!! ويؤكد أنها طرف وفاعل رئيسي في هذا النزاع المفتعل، وأن البوليساريو مجرد أداة في يد العسكر. » يؤكد محمد الغلوسي. 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح 2/1

    الحبيب عكي

    في الحقيقة، بقدر ما يفرح المرء بوجود جهود الإصلاح واستمرارها وتعميمها وتجديدها، بقدر ما يحزن عندما يرى كل هذه الجهود الجبارة لا تؤتي أكلها لا التربوي ولا التدبيري فبالأحرى التنموي والإصلاحي بمفهومه الواسع، فإذا بالإصلاح وكأنه موجود وغير موجود، وإذا بالأمور تستقيم ولا تستقيم، إن لم تكن في بعض الحالات وفي بعض المجالات تزداد سوء على سوء رغم بهرجة الإصلاح وضجيج الخطط والميزانيات والمشاريع والصفقات؟.

    الإصلاح في التعليم أصبح وكأنه مسلسل تراجيدي وكوميدي من الملهاة المحزنة لا تنتهي حلقاتها السمجة.. الميثاق الوطني.. التدابير الاستعجالية.. الرؤية الاستراتيجية.. قانون الإطار.. المشاورات.. وكلها استراتيجيات تبني على أنقاض سابقتها.. ولكن مع الأسف سرعان ما تقع في أخطاء سابقتها وتعمقها، فإذا تجديد الإصلاح وكأنه مجرد عبث وهدر للأموال الطائلة والأوقات الثمينة.. والتي رغم توفرها يخلف الوطن في كل مرة موعده مع التنمية والإصلاح.. وفي أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد. وهكذا، ورغم كل هذه المجهودات الإصلاحية الجبارة:

    • لازالت كل فئات الإطار البشري ساخطة على الوزارة وفي احتجاجات مزمنة وملتهبة: نظرا لما تعانيه من هضم حقوق وأفق مسدود.. فشل الإصلاح في مقاربتها على أزيد من خمسة عقود.. وهكذا يمتلأ الشارع في كل مرة وحين.. الذين فرض عليهم التعاقد.. الذين يضطرون إلى التقاعد.. الإطار الإداري للمديرين.. الإطار التربوي للمفتشين.. ضحايا النظامين.. ضحايا إعادة الانتشار.. ضحايا الحركة الانتقالية.. ضحايا الشهادات.. ضحايا.. ضحايا..، في تنسيقيات مناضلة تتجاوز ضعف وتشرذم النقابات المهادنة والمتواطئة؟. وأين هي هذه النقابات من أزمة الأساتذة العاملين في التعليم الخصوصي مثلا، بالتزامات أكثر وتعويضات أقل، وضمانات استقرار منعدمة من كلا الطرفين المشغِل والمشغَل؟، وأين هذه النقابات من إنصاف العاملين في العالم القروي والأرياف وما يعانون من صعوبات جمة في السكن والخدمات والتنقل والحركة الانتقالية والأقسام المشتركة.. وكم مرة يوعدون بمنحة الانصاف دون جدوى؟.

     

    • تكافؤ الفرص مجرد حلم قديم جديد ولكنه بعيد المنال: وكيف سيدركها تلميذ يدرسه أستاذ متعاقد، قد يكون همه الأول  كيف ينتزع حقه في الترسيم والادماج وما يتطلبه ذلك من معارك نضالية ماراطونية وإضرابات وطنية بالأيام والأسابيع، مقابل تلميذ يدرسه أستاذ مرسم (مرتاح البال) مع تلك الإشكالات ولو نسبيا؟. أو كيف سيدركه تلميذ في التعليم الخصوصي مضمون له حضور الأستاذ ومختلف الأنشطة التربوية والموازية وربما النقل والمطعمة والعتاد التجريبي..، مقابل تلميذ في التعليم العمومي محروم من جل ذلك، إن لم يحشر في أقسام مشتركة (برق ما تقشع) خاصة في العالم القروي الذي قد تسند فيه كل المستويات الابتدائية أو جلها إلى أستاذ(ة) واحد (سمطا)؟، أضف إلى ذلك عدم تعميم تدريس العديد من المواد كالإنجليزية والأمازيغية والمعلوميات والتكنولوجيا والتربية الأسرية والفنون التشكيلية..، ونتيجة تكافؤ فرص الوزارة هذه، أنه وفي الامتحانات الإشهادية التي تضعها هي، قد تبلغ نسبة النجاح في مؤسسات خصوصية حوالي 100% ولا تتعدى في أخرى عمومية حوالي 50% فقط؟.

     

    • الهدر المدرسي دابة سوداء لا تخفي عورها أرقام التعميم ولا إحصائيات التعتيم: بحيث يتحدث ضجيج الأرقام عن حوالي 400 ألف هدر مدرسي سنويا في مختلف الأسلاك، مما يبين بجلاء فشل المنظومة، ويزيد من فشلها ظاهرة إرجاع المفصولين في فرصة ثانية وثالثة إلى نفس الأجواء والمناخات التي تعثروا فيها وبسببها، مما يدفع بعدد منهم تحت طائلة اليأس لا يعملون إلا على إفساد الأجواء الطبيعية للدراسة فلا هم يدرسون ولا يتركون غيرهم يفعل(علي وعلى أعدائي)؟. ويتحدث محمد أديب السلاوي – رحمه الله – في مقال له في الموضوع تحت عنوان (هل للمغرب مدرسة في مستوى الطموحات والتطلعات) عن أن من بين 100 طفل عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 85 و يلتحق بالإعدادي 45، و يصل نهاية السلك الإعدادي 32 و يدخل الثانوي 22 و يحصل على الباكالوريا عشرة منهم يعني(13%) ويتخرج من الجامعة (5%) فقط، بالإضافة إلى ذلك تتعمق الفوارق بين الوسط القروي والحضري وبين الذكور والإناث : إذ من بين 100 طفل قروي عمرهم 7 سنوات يدخل المدرسة 66. ومن بين 100 فتاة عمرهن 7 سنوات تدخل المدرسة 59؟. فأين هو التعميم، وهو أقرب إلى تعميم الهدر منه إلى تعميم الاستمرار والتخرج؟.

     

    • والأندية التربوية فضاءات فارغة لمجرد الاستهلاك: فارغة من المؤطرين المتخصصين، ومجمل برامجها لملأ الأوراق وديباجة التقارير دون تفعيل على أرض الواقع، ولا استيعاب للراغبين في ممارستها من التلاميذ، وإن كانت بعض المؤسسات تقوم ببعض الأنشطة الموسمية والمناسباتية، فمن باب التطوع أو التأطير الإيديولوجي للتلاميذ، ثم لماذا كل هذا الحشر لهذه الأنشطة في المؤسسة التعليمية وهي المثقلة بالمهام والمغلوبة على مهام، بدل الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني التي تتقن مثل هذه الأنشطة ولها فيها أطرها الكفئة برصيدهم التربوي والتنشيطي والتنظيمي والتطوعي في المخيمات والرحلات والمسابقات والأمسيات والدورات والدوريات..؟، ألا يكفينا هذا الكم الهائل من المجالس الجماعية والأحزاب السياسية التي أصبحت كلها تقوم بأعمال الجمعيات دون أية قيمة مضافة؟، أين هذه المقاربة التشاركية ومتى ستتحقق وكيف؟، أو على الأقل، إذا تمسكت الوزارة بمقاربتها ويظهر أنها متمسكة بها وجعلت من أهدافها أن ترفع نسبة استفادة التلاميذ منها إلى 50%، فكان عليها من الأولى تكوين أطر متخصصة ثم إدماج أنشطتها في استعمالات زمنهم الرسمي، وفوق ذلك إعداد فضاء يمكن أن يستوعب مثل هذه الأندية ولوجستيكها وأنشطتها وأرشيفها وهو شيء مكلف وغير موجود؟.

     

    • بعض مشاريع المؤسسة لا أسورا تبني ولا ميزانيات تبقي: في حين أن كل الظواهر التي تعرفها المؤسسات لا زالت تعشعش فيها، كظواهر الغياب.. العنف.. الهدر.. الغش.. الاكتظاظ.. الانحراف.. ضعف المستوى.. الانغلاق.. الضغوطات النفسية والاجتماعية.. وكم من مؤسسة أعدت مشروعها غير ما مرة لمجرد بناء سور المؤسسة أو تزيين واجهتها أو بستنة حدائقها.. 3 عقود مضت فلا سور قد بني ولا حدائق قد بستنت ولا ميزانية قد بقيت؟. إن مشروع المؤسسة من الأهمية بمكان، وأول مشاريعها ما كان تربويا وله عائد تربوي على سيرها وتدبيرها، وفعلا، هناك العديد من الأشياء مما يعرقل السير الطبيعي للمؤسسة ويفرغ عملها من نتائجه المنتظرة، وينبغي الاشتغال عليه بصدق وفعالية وبمشاريع واضحة، كتدني المستوى علميا ومعرفيا وقيميا.. ضعف العدة الديداكتيكية لتدريس بعض المواد كالعلوم واللغات والاعلاميات والتكنولوجيا.. الرقمنة والإبداع.. تنمية الحافزية عند الجميع.. إنعاش القراءة والتواصل وتفعيل المكتبة المدرسية.. إنعاش الحياة المدرسية والأندية التربوية التي قد لا تستوعب حتى عشر رواد المؤسسة والعاملين بها، الفضاء الإيكولوجي المناسب للبيئة المدرسية.. مشروع الانفتاح على الفاعلين من الأسرة والمجتمع المدني والمجالس الترابية..، وتبقى الإشارة إلى أن أفضل مشروع ما سهر على وضعه وإنجازه فريق جماعي متكامل الخبرات والمهارات والتخصصات والشراكات..، وهو ما لا يقع خاصة عند الإنجاز، مما يجعل المردودية باهتة والمحاسبة غائبة؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة اليسار التقدمي يحملون ميراوي مسؤولية حادث الحي الجامعي بوجدة..وهذه مطالبهم

    دعا طلبة اليسار التقدمي، إلى فتح تحقيق قضائي في حريق الحي الجامعي في مدينة وجدة، الذي راح ضحيته طالبين بالإضافة لإصابة 24 طالبا بكسور وحروق متفاوتة الخطورة.

    كما دعا الطلبة في بيان لهم اطلعت آشكاين على فحواه، متابعة مخرجات الحوار السابق من أجل إصلاح جذري للحي الجامعي المذكور.

    وقال فصيل طلبة اليسار التقدمي، إن ” الحوادث التي تهدد حياة الطلاب بالمرافق الاجتماعية الموجهة لهم ليست معزولة، وباتت ظاهرة بنيوية ناتجة عن السياسات التقشفية الممنهجة تجاه القطاع، التي أفضت إلى تردي الخدمات”.

    وأوضح طلبة اليسار، أن الحي الجامعي بوجدة عرف في وقت سابق عددا من الحوادث، خاض عقبها الطلبة معارك طلابية على إثرها، شارك فيها الطالبان، الذين راح ضحية الحريق الأخير، استطاعوا بعدها انتزاع التزام من إدارة الحي الجامعي وجدة بتاريخ 2022/03/29 بإجراء إصلاحات داخل الوحدات السكنية في ما يتعلق بالكهرباء والماء، ما كان السبب المباشر في اندلاع الحريق”.

    “هذا إلى جانب افتقاد الحي الجامعي لقارورات الإطفاء، وإغلاق منافذ الإغاثة، ما تسبب في إصابة العديد من الطلاب واستشهاد طالبين”، بحسب ذات البيان.

    وحمل طلبة اليسار التقدمي، المسؤولية المباشرة في الحادث للدولة المغربية في شخص وزير التعليم العالي ووزير الداخلية، ومدير الحي الجامعي، والمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية

    وطالبوا بفتح تحقيق قضائي وإداري مستقل في الحادث بشكل مستعجل، داعين الفصائل الديمقراطية التقدمية وكافة التنظيمات السياسية والحقوقية إلى تأسيس لجنة لمتابعة ملف الشهيدين حسام وحمزة.

    كما دعا فصيل طلبة اليسار التقدمي، كافة المواقع الجامعية والفصائل الديمقراطية التقدمية إلى فتح نقاش وطني حول تنظيم تأبين للشهيدين في كافة المواقع الجامعية، مع حداد وطني على فقدانهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد استعادتها من الروس.. اكتشاف أكثر من « 450 قبرا » قرب مدينة أوكرانية

    أكد المستشار الرئاسي الأوكراني، ميخاييلو بودولياك، اكتشاف أكثر من « 450 قبرا »، قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية، بعد استعادتها من القوات الروسية مؤخرا.

    وكتب بودولياك في تغريدة: « هذا واحد من مواقع دفن جماعية أخرى اكتشفت قرب إيزيوم. على مدى أشهر، هيمن الرعب والعنف والتعذيب وعمليات القتل الجماعية في الأراضي المحتلة »، داعيا مرة جديدة، الأطراف الداعمة لأوكرانيا، إلى إرسال أسلحة، لكي « لا يترك المواطنون وحدهم في مواجهة الشر ».

    واستعادت أوكرانيا آلاف الكيلومترات المربعة من القوات الروسية، منذ مطلع شتنبر، في إطار هجوم مضاد شنته على جبهات عدة، مسجلة أكبر المكاسب في منطقة خاركيف الحدودية مع روسيا.

    وتوجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أول أمس الأربعاء، إلى مدينة إيزيوم، التي كان عدد سكانها 50 ألف نسمة قبل الغزو الروسي، والتي شهدت معارك طاحنة في الربيع، قبل أن يستولي عليها الجيش الروسي، ليحولها إلى نقطة استراتيجية لإمداداته.

    يشار إلى أن أوكرانيا دائما ما تتهم القوات الروسية بارتكاب الكثير من الفظائع في الأراضي التي تحتلها، ولاسيما في مدينة بوتشا في ضاحية كييف، التي انسحبت منها في نهاية مارس، وحيث عثر على جثث مدنيين تمت تصفيتهم، إلا أن روسيا تنفي عنها كل هذه الاتهامات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد السلام يندد بمحاكمة “غير عادلة” في قضية اعتداءات بروكسل ويرفض المثول أمام المحكمة

    رفض الفرنسي صلاح عبد السلام المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في فرنسا لضلوعه في هجمات باريس 2015، المثول أمام المحكمة الإثنين في بروكسل في مستهل جلسات محاكمته لدوره في اعتداءات نفذتها الخلية الجهادية نفسها في العاصمة البلجيكية في مارس 2016.

    اقتيد الجهادي الفرنسي البالغ من العمر 32 عاما وهو أحد عشرة متهمين في هذه المحاكمة، من زنزانته فيما لا يعتزم المثول أمام هذه المحكمة بحسب محاميه.

    بعد دقائق على افتتاح الجلسة حوالى الساعة 9,30 (7,30 ت غ)، عبر عن رغبته في مغادرة قفص الاتهام، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال متوجها إلى رئيسة المحكمة “طريقة معاملتك لنا غير عادلة”.

    كان يشير إلى شروط المثول في أقفاص اتهام فردية مغلقة وخلف زجاج شبهها محامو الدفاع بـ”أقفاص” وهي تحد فرص التواصل بحسب قولهم.

    صباح الاثنين اقتيد المتهمون التسعة الذين يفترض أن يمثلوا أمام المحكمة من السجن وهم يواجهون اتهامات بالإرهاب. لكن العديد منهم سرعان ما انتقدوا هذه “الأقفاص” بعد حضورهم أمام المحكمة.

    وأدت هجمات بروكسل التي نفذها ثلاثة انتحاريين في مطار بروكسل وفي محطة مترو أنفاق مكتظة، إلى مقتل 32 شخصا وجرح المئات.

    وسيحاكم مشتبه به عاشر، يعتقد أنه قتل في معارك في سوريا، غيابيا.

    وقال التونسي سفيان عياري المتواطئ في هروب عبد السلام، “نحن كالكلاب هنا”.

    بعدما كان أعرب في بادئ الأمر عن رغبته في البقاء، غير صلاح عبد السلام رأيه عندما رأى أن محمد عبريني وسفيان عياري وآخرين من المتهمين يتم اقتيادهم.

    وقال للرئيسة “أعلم أنه ليس قرارك، هذه الصناديق” لكن بسبب ذلك “تبدأ المحاكمة بطريقة عادلة”. وأضاف أن “غالبية المتهمين لا يريدون المثول، وأنا أيضا أريد الانضمام إليهم” في زنزانات مبنى العدل. وافق ثلاثة متهمين فقط على البقاء.

    وقالت رئيسة المحكمة إنها ستصدر قرارها بهذا الشأن الجمعة عند الساعة 14,00 (12,00 ت غ)، قبل أن تعلن مساء رفع الجلسة.

    في هذه المرحلة أحصت النيابة الفدرالية 960 مدعيا بالحق المدني، ما يجعل هذه أكبر محاكمة على الإطلاق تنظم في بلجيكا أمام هيئة محلفين شعبية.

    كشف التحقيق بسرعة ولا سيما بفضل جهاز كمبيوتر تم العثور عليه في سلة مهملات أن منفذي هجمات 22 مارس كانوا على صلة بمنفذي اعتداءات 13 نوفمبر (130 قتيلا في باريس وسان دوني)، أعضاء في نفس الخلية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية والتي تشكل قسم كبير منها على الأراضي البلجيكية.

    يبدو أن اعتقال عبد السلام في 18 مارس 2016 في بروكسل هو الذي سرع انتقال أعضاء الخلية الآخرين إلى التنفيذ.

    في هذه المحاكمة التي تجري في مقر حلف شمال الأطلسي السابق في بروكسل والذي تحول إلى مجمع قضائي كبير، لن تبدأ المداولات إلا في أكتوبر. لكن جلسة تمهيدية كان يفترض أن تحل الاثنين مختلف النقاط الإجرائية لا سيما تحديد ترتيب مثول الشهود الذين سيتوالون على المحكمة، وصولا حتى يونيو 2023.

    بشأن أقفاص الاتهام، عبر محامي محمد عبريني “رجل القبعة” الذي ترك عربة المتفجرات في المطار قبل أن يفر، عن “اشمئزازه”.

    وقال ستانيسلاس اشكينازي “سيدتي الرئيسة، لا يمكننا إجراء محاكمة في هذه الظروف، دمري هذا الشيء من أجلي، لا تتقبلي هذا الأمر! لديك السلطة لهدمه، فاهدموه”.

    بدورها قالت المحامية ديلفين باسي، وكيلة عبد السلام “نحن لا ندافع عن هانيبال ليكتر (في إشارة إلى شخصية خيالية لقاتل متسلسل وآكل للحوم البشر في رواية التنين الأحمر) ولا عن نمر على وشك الانقضاض”. وهددت بأنها ستلجأ إلى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان للاحتجاج على “معاملة غير إنسانية ومهينة” ما قد يؤدي إلى إرجاء المحاكمة.

    في المقلب الآخر ردت ماريز أليي، وكيلة إحدى الجمعيات التي تمثل الأطراف المدنيين، على هذه التصريحات وقالت “لا يمكن الحديث عن معاملة غير إنسانية للمتهمين بالنظر إلى العنف الشديد الذي تعرض له الضحايا”.

    من جهته أقر فريق المدعي العام الفدرالي بالهيئة غير المسبوقة لقفص الاتهام (محاكم الجنايات البلجيكية عادة ما تكون مجهزة بقفص اتهام واحد مفتوح)، لكنه اعتبر أنه “مبرر ومتناسب” بسبب “متطلبات الأمن” في قضية إرهاب.

    في بروكسل، هناك ستة من المتهمين العشرة بينهم عبد السلام وعبريني وعياري وأسامة كريم (الذي عاد أدراجه مع متفجراته بعد دخوله المترو) معنيون بالمحاكمة الطويلة التي انتهت في نهاية يونيو في باريس بتهم اعتداءات 13 نوفمبر.

    كلهم باستثناء واحد سيكون عليهم الرد على تهمة “القتل في إطار إرهابي” ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة. يحاكم البلجيكي-المغربي إبراهيم فريسي بتهمة “المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية” ويواجه عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات أمام محكمة بحسب أحد محاميه.

    في مواجهة المتهمين، يعتبر الضحايا المحاكمة محطة مهمة في إطار عملية خروجهم من معاناتهم.

    قال المسعف المتطوع فيليب فاندنبرغ أحد هذه الأطراف المدعية الذي لا يزال يعاني من تبعات الصدمة ومن كوابيس بعد ست سنوات على وقوع الهجمات “حياتي دمرت بالكامل وخسرت أصدقائي وهوايتي كطيار”. وأضاف “نأمل أن يتم الاعتراف بمعاناتنا وأن يشكل ذلك بداية أمر آخر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحن كالكلاب”..عبد السلام ومتهمون ينددون بالمحاكمة باعتداءات بروكسل

    هبة بريس _ وكالات

    رفض الفرنسي صلاح عبد السلام، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في فرنسا لضلوعه في هجمات باريس 2015، المثول أمام المحكمة، الاثنين، في بروكسل في مستهل جلسات محاكمته لدوره في اعتداءات نفذتها نفس الخلية الجهادية في العاصمة البلجيكية في مارس 2016.

    واقتيد الفرنسي، البالغ من العمر 32 عاما، وهو أحد عشرة متهمين في هذه المحاكمة، من زنزانته فيما لا يعتزم المثول أمام هذه المحكمة، بحسب محاميه.

    وبعد دقائق على افتتاح الجلسة حوالى الساعة 9,30 (7,30 ت غ)، عبر عن رغبته في مغادرة قفص الاتهام، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال متوجها الى رئيسة المحكمة “طريقة معاملتك لنا غير عادلة”.

    كان يشير إلى شروط المثول في أقفاص اتهام فردية مغلقة، وخلف زجاج شبهها محامو الدفاع بـ”أقفاص” وهي تحد فرص التواصل بحسب قولهم.

    وصباح الاثنين، اقتيد المتهمون التسعة الذين يفترض أن يمثلوا أمام المحكمة من السجن وهم يواجهون اتهامات بالإرهاب. لكن العديد منهم سرعان ما انتقدوا هذه “الأقفاص” بعد حضورهم أمام المحكمة.

    وأدت هجمات بروكسل التي نفذها ثلاثة انتحاريين في مطار بروكسل وفي محطة مترو أنفاق مكتظة، إلى مقتل 32 شخصا وجرح المئات.

    وسيُحاكم مشتبه به عاشر، يُعتقد أنه قُتل في معارك في سوريا، غيابيا.

    “مثل الكلاب”
    وقال التونسي سفيان عياري المتواطئ في هروب عبد السلام، “نحن كالكلاب هنا”.

    بعدما كان أعرب في بادئ الأمر عن رغبته في البقاء، غيّر صلاح عبد السلام رأيه عندما رأى أن محمد عبريني وسفيان عياري وآخرين من المتهمين يتم اقتيادهم.

    وقال للرئيسة “أعلم أنه ليس قرارك، هذه الصناديق” لكن بسبب ذلك “تبدأ المحاكمة بطريقة عادلة”. وأضاف أن “غالبية المتهمين لا يريدون المثول، وأنا أيضا أريد الانضمام إليهم” في زنزانات مبنى العدل. وافق ثلاثة متهمين فقط على البقاء.

    وقالت رئيسة المحكمة إنها ستصدر قرارها بهذا الشأن الجمعة عند الساعة 14,00 (12,00 ت غ)، قبل ان تعلن مساء رفع الجلسة.

    وصباح 22 مارس 2016، فجر مسلحان نفسيهما في مطار بروكسل-زافنتيم الدولي، وفجر ثالث نفسه بعد ساعة في مترو العاصمة الأوروبية. الحصيلة 32 قتيلا وأكثر من 340 جريحا.

    في هذه المرحلة، أحصت النيابة الفدرالية 960 مدعيا بالحق المدني، مما يجعل هذه أكبر محاكمة على الإطلاق تنظم في بلجيكا أمام هيئة محلفين شعبية.

    وكشف التحقيق بسرعة، ولا سيما بفضل جهاز كمبيوتر تم العثور عليه في سلة مهملات أن منفذي هجمات 22 مارس كانوا على صلة بمنفذي اعتداءات 13 نوفمبر (130 قتيلا في باريس وسان دوني)، أعضاء في نفس الخلية التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية والتي تشكل قسم كبير منها على الأراضي البلجيكية.

    ويبدو أن اعتقال عبد السلام في 18 مارس 2016 في بروكسل هو الذي سرّع انتقال اعضاء الخلية الآخرين إلى التنفيذ.

    في هذه المحاكمة التي تجري في مقر حلف شمال الأطلسي السابق في بروكسل والذي تحول إلى مجمع قضائي كبير، لن تبدأ المداولات إلا في أكتوبر. لكن جلسة تمهيدية كان يفترض أن تحل الاثنين مختلف النقاط الإجرائية، لا سيما تحديد ترتيب مثول الشهود الذين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجمات باريس الإرهابية..صلاح عبد السلام يرفض المثول أمام القاضي

    مثل الفرنسي المتطرف، صلاح عبد السلام، المتهم بضلوعه في هجمات باريس 2015، اليوم الاثنين، أمام المحكمة في مستهل جلسات محاكمته لدوره في اعتداءات بروكسل عام 2016.

    وقال المتهم، صباح اليوم الاثنين 12 سبتمبر، للقاضي الذي يترأس جلسة المحاكمة: “إن طريقة معاملتك لنا غير عادلة”، وطلب مغادرة قفص الاتهام بعد مرور دقائق قليلة على انعقاد الجلسة التمهيدية في المحاكمة المتوقع لها أن تستمر 8 أشهر على الأقل.

    وكانت هجمات بروكسل، التي قام بها 3 انتحاريين في مطار بروكسل، وفي محطة مترو أنفاق مكتظة بالركاب، قد أدت إلى مقتل 32 شخصا، وجرح المئات، ويواجه 9 عناصر مفترضين من خلية تنظيم “الدولة الإسلامية”، التي نفذت التفجيرات الانتحارية في بلجيكا، خلال مارس 2016، وهجمات باريس في نوفمبر، اتهامات بالإرهاب، على أن يحاكم المشتبه به العاشر غيابيا، على خلفية اعتقاد أنه قتل في معارك بسوريا.

    وتعد هذه المحاكمة الأكبر من نوعها أمام هيئة محلفين بلجيكية، حيث يمتثل فيها 960 مدعيا بالحق المدني في الجلسات التي تعقد في المقر السابق لحلف “الناتو”، والذي تحول إلى مجمع محاكم ويخضع لتدابير أمنية مشددة.

    وبعد الجلسة التمهيدية اليوم، ستعقد المحكمة جلسة أخرى في أكتوبر المقبل، لاختيار 12 عضوا لهيئة المحلفين، و24 عضوا بديلا، على أن تبدأ الجلسات التي تعرض فيها الأدلة في 13 أكتوبر، وتستمر حتى يونيو 2023 على أقل تقدير.

    وكانت محكمة الاستئناف في باريس، يوليو الماضي، قد قالت إن، صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من خلية متطرفة قتلت 130 شخصا في هجمات باريس عام 2015، لم يطعن في حكم سجنه مدى الحياة أو حكم إدانته، ما أغلق الباب أمام محاكمة ثانية، وذلك بعد أن أدانته المحكمة بتهمتيْ الإرهاب والقتل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب – فرنسا.. استقلال ما بعد الاستقلال

    منير أزناي

    لا يمكن اليوم أن نحجب حقيقة الوضع الذي يعيشه المغرب في محيطه الإقليمي والدولي فالمتتبع المغربي يفهم أن بلدنا يعيش معارك دبلوماسية لا تتوقف ضد خصوم وحدته الترابية، وضد الواقفين في وجه مصالحه وسيادته، فبداية بألمانيا وإسبانيا اللتان عرفت علاقتهما بالمغرب توثرا انتهى لصالحه بفضل اتزان خطابه وحنكة ديبلوماسيته وخبرته التي راكمها خلال تاريخ طويل من العلاقات الدولية، وانتهاءً بالموقف الغريب للرئيس التونسي  قيس سعيد واستقباله لابراهيم غالي خلال قمة تيكاد ضدا على مصالح المغرب وضدا على إرادة اليابان ورؤيتها لعلاقتها بإفريقيا التي عبرت عنها تواليا خلال قمم سابقة رافضةً الاعتراف بأي تنظيم انفصالي إرهابي.

    هكذا وجد المغرب نفسه في محيط لا يقدّر يده الممدودة دائماً، ولا يرى في مساره الصاعد فرصة للانخراط في دينامية إقليمية لا شك أنها ستعود بالنفع على الجميع، دولاً وشعوباً، والحقيقة أننا هنا لسنا بصدد الدخول في عملية نقدية أو تقييمية لمواقف الجزائر أو تونس أو موريتانيا لأننا نعتبرها مواقف لا تنم عن سيادة كاملة لهاته الدول، بل هي تصريف لرؤى وخطط استراتيجية لقوى دولية لم يعد  يقبلها المغرب، إذ إنها تنطلق من نظرة فوقية لا تمثل النموذج الجيد للشراكات الجادة التي يتبادل الأطراف فيها المصالح المشتركة دون المساس بها ولا الوقوف ضدها، وقد عبر عن ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مناسبات عدة و بصراحة كما في خطابه الأخير، إذ ربط جودة علاقة المغرب بشركائه وحلفائه بمواقف هؤلاء الحلفاء والشركاء من قضيتنا الوطنية، فلا شراكة مع من يرى في تقسيم المغرب “تقريراً للمصير” ولا صداقة مع من يعادي المغرب، داعيا الدول التي لازالت تتبنى مواقف غير واضحة، وعلى رأسها فرنسا إلى تبني موقف واضح إزاء وحدتنا الترابية.

    إن تصريف هاته المواقف من طرف تونس والجزائر لا يمكن أن ينفصل إطلاقا عن مضمون خطاب الملك الأخير الذي مرر فيه رسائل قوية للمنتظم الدولي والاتحاد الأوروبي وفرنسا على وجه الخصوص، إذ إنه جاء في سياق صعّدت فيه فرنسا من حملاتها الصامتة ضد المغرب التي تجاوزت الإعلام والتصريحات إلى الضرب المباشر ومحاولة الاغتيال المعنوي للرموز الوطنية وهدم التقدير الذي يكنه الشعب المغربي لملكه والذي به تتقوى المواقف الدبلوماسية للمغرب وبه تتعزز شخصيتنا كمملكة لها تاريخ وارتباط قوي بين الشعب والعرش.

    والحاصل أن فرنسا منذ مدة ليست بالقصيرة تحاول أن تفرض نمطا معينا من العمل مع المغرب، كما تحاول توجيه رؤاه الاستثمارية وخططه التنموية بما يحافظ عليها كشريك أول ووحيد للمغرب، وهذا حق مشروع لدولة كفرنسا يتفهمه أي ملم بأبجديات السياسة الدولية، لأن كل دولة لها حقها الكامل في الدفاع على مصالحها الاقتصادية ونفوذها عبر العالم، لكن فكما لفرنسا الحق في ذلك فإن المغرب أيضا له هذا الحق، ذلك أن المغرب اليوم لم يعد يقبل الشراكات التي يغيب فيها الربح المتبادل وتحضر فيها ضبابية المواقف إزاء القضية الوطنية.

    لقد خلقت المواقف الثابتة الجديدة للملكة المغربية ارتباكا في العلاقة مع فرنسا لتجعل منها دولة تقوم بكل ما تستطيع من أجل إعادة المغرب إلى الوضع القديم في خارطة شركائها، حتى بلغ الأمر إلى درجة منعت معها فرنسا المواطنين المغاربة من دخول التراب الفرنسي من خلال تعطيل السير العادي لمنح التأشيرات ما عرقل الحركة الطبيعية لتنقل المواطنين المغاربة نحو فرنسا وأوروبا في وضع غير مألوف يعيد إلى الواجهة ضرورة الدفع في اتجاه تنزيل سياسات يتم بناء عليها التعامل مع الشعب المغربي والفرنسي على قدم المساواة، ويتم من خلالها تسهيل ولوج المواطنين المغاربة للتراب الفرنسي بالضبط كما يتم تسهيل ذلك للمواطن الفرنسي عند ولوجه للمغرب في إطار من الاحترام والتقدير المتبادلين.

    ومن يرى أن العلاقات مع فرنسا طبيعية في ظل غياب تصريحات رسمية ترسّم الأزمة وتعطيها إطارا رسميا،  فإننا نقول له أنه ليس من الصدفة أبداً أن يزور ماكرون الجزائر وأن يتواجد في شمال إفريقيا ويبرم الصفقات مع الجزائر في نفس الفترة التي يصدر فيها موقف غريب وناشز من دولة كتونس، وليس من المصادفة أبداً أن تعيد فرنسا وضع قبول طلبات الفيزا للمواطنين التونسيين في نفس الأسبوع الذي استقبل فيه إبراهيم غالي، وليس من المصادفة إطلاقا أن يحصل كل هذا وسط صمت فرنسا الرسمي، وعلى الرغم من ذلك فإنه لا ينبغي أن نركز جهودنا في لوم فرنسا اليوم على اتخاد مواقف لا تتوافق مع مصالح المغرب، بل إن كل ما نحتاجه اليوم هو التفاف كل القوى المغربية الحية من أجل إعادة علاقة المغرب بفرنسا إلى إطارها الطبيعي تماما كما عادت العلاقات مع ألمانيا وإسبانيا والدفع بالتوجه الفرنسي في اتجاه الاعتراف التام والواضح بسيادة المغرب على أراضيه وتثبيت موقفه بشكل لا رجعة فيه، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا ببناء إجماع وطني راسخ حول القضايا الوطنية العليا  وبناء جو من الثقة في خطنا الدبلوماسي، ثقة قوامها الدعم المستميت والنقد البناء.

    إن الإجماع الوطني على ضرورة مساندة الخط الدبلوماسي الوطني في هذا التوجه الجديد الذي رسمه لنفسه لا يمكن أن يتحقق بسهولة، فما يزعج حقيقة وسط كل هذا التدافع الذي وجد المغرب نفسه طرفا فيه، والذي سيخرج منه منتصرا بكل تأكيد، هو الصمت المطبق الذي تتقنه الأذرع الثقافية والسياسية الفرنكوفونية المغربية، والتي تعيش في المغرب وتتنفع من خيراته، بل وتقتات على علاقتها بالسلطة والرموز الوطنية وعلى الرغم من ذلك فهي لا تمتلك الشجاعة الكافية للعمل من أجل تقريب موقف فرنسا من الموقف الرسمي المغربي تجاه القضية الوطنية كما لا تبذل أي مجهود للضغط في كل مرة تتأثر العلاقات المغربية الفرنسية أو العمل على الترافع من أجل القضايا الوطنية السيادية الحقيقية في الوقت الذي تكتفي فيه بالنضال على الهامش من أجل القضايا التي تخدم مصالحهم الخاصة أو مصالح الهيئات التي ينتمون إليها، و من أجل توسل التأشيرات والامتيازات، أو تكتفي بالضرب في الجزائر وتونس بلا أي موقف مباشر من كل أخطاء فرنسا يمكن أن يعيدها إلى إطار البلد الصديق، صداقة متكافئة المصالح والمنافع.

    إن هؤلاء الفاعلين والجمعويين والمثقفين والسياسيين الذين لا يتوانون عن التعبير عن “اعتزازهم” بانتمائهم لدائرة الفرنكوفونية مدعوون اليوم للدفاع الحقيقي عن مصالح المغرب والضغط من أجل إذابة كل حاجز يقف في وجهها، لأن الصمت عن ذلك يسمى خيانة واصطفافا ضد الوطن، ولا يمكن إلا أن نستحضر في هذا الصدد قولة الملك المشهورة في إحدى خطاباته : “فإما أن يكون المواطن مغربيا أو لا يكون وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف والتملص من الواجب ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة، فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة، ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة والتنكر لها بالتآمر مع أعداء الوطن”.

    إن هاته الاضطرابات في علاقة المغرب بمحيطه، تثبت بجلاء تخوفا واضحا من دولة  لا زالت تسعى لاستقلالها التام، وتثبت اختلاف المغرب عن بقية دول المحيط، اختلافٌ تقويه نجاحات المغرب المستمرة في دول افريقيا وتجاوزه لكل العراقيل التي تبطّئ مسار  تنميته، وبالرغم من أن تأجيج الأزمات والفرح لها شيء لا ينبغي أن نفرح له ونسعى إليه، فإن تجنب ذلك أيضاً لا ينبغي أن يكون على حساب السيادة والتاريخ وكرامة المملكة، التي تسعى اليوم لخلق نموذج آخر من العلاقة مع  فرنسا، نموذج قوامه الانفتاح على الآخر والاحترام المتبادل المستند إلى روابط متينة تقويها المؤسسات والهيئات من البلدين، لأن الانفتاح على خلق جسور الحوار والعمل المشترك هو قيمة لا يمكن إلا أن نسعى إليها، لكن دون أن تخلق لنا نموذجا من النخب يدافع على مصالح الشركاء ضد مصالح المغرب .أو يصمت حين ترتكب الأخطاء الواضحة ضد المغرب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش : انتصارات المغرب الدبلوماسية أفقدت أعداء الوطن البوصلة

    قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إنه “بفضل الدبلوماسية وحكمة صاحب الجلالة، أصبحت كلمة المغرب مسموعة، ويضرب له الحساب من قبل مجموعة من الدول”، مضيفا في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الصيفية التي تنظمها الشبيبة التجمعية يومي 9 و10 بأكادير، أن “الملك ربح معارك دبلوماسية كبيرة وجعل دول عظمى تكون واضحة بخصوص الصحراء المغربية”.
    وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن “هذه الانتصارات جعلت أعداء الوطن يفقدون البوصلة ويخوض حملات عدائية ضد بلادنا والملك والشعب”، مشيرا إلى أن “هؤلاء لا يعرفون أن الشعب المغربي يجتمع على كلمة واحدة عندما يتجرأ أي واحد على المقدسات”.
    وذكر المتحدث ذاته، بأن المقدسات الوطنية لدى المغاربة خط أحمر، موردا بأن “المغاربة يحترمون الدول الشقيقة والصديقة التي تقف إلى جانب المغرب وتساند القضية الوطنية العادلة ولا يقبلون ازدواجية المواقف”.

    وتابع أخنوش قائلا “إن المغاربة يقدرون ردود الفعل التونسية الرافضة والمدينة للسقطة الدبلوماسية للرئاسة التونسية ونتمنى لبلادهم أن تحافظ على استقلاليتها”، في إشارة منه لاستقبال قيس سعيد، الرئيس التونسي لزعيم الانفصاليين خلال انعقاد المنتدى الإفريقي الياباني “تيكاد” نهاية غشت الماضي.
    وشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن “بعض التحركات والمؤامرات المفضوحة لا تؤثر بأي شكل من الأشكال في عدالة وقوة الموقف المغربي في قضية مغربية الصحراء”، وهو الموقف، يضيف أخنوش، الذي تؤكده المعطيات التاريخية والجغرافيا والوثائق الشرعية والقانون.
    وأثنى المتحدث ذاته على الدول التي تتبنى موقفا واضحا من مغربية الصحراء وأيضا تلك التي فتحت تمثيليتها الدبلوماسية في العيون والداخلة، مستطردا بالقول “التاريخ سيسجل من كان إلى جانبنا في هذه القضية العادلة ومن يلعب على الحبلين”.
    وبخصوص الاعتداءات التي تعرض لها المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بالجزائر خلال المباراة النهائية لكأس العرب للناشئين ، عبر أخنوش عن تضامن الحكومة والمغاربة قائلا “نتضامن مع هؤلاء الشبان الذين تعرضوا لاعتداءات همجية في المباراة النهائية لكأس العرب، حيث قال “لقد ظلموا في مباراة لا رياضية تفتقد لأدنى شروط الأمن”.
    وكشف أخنوش عن متابعة الحكومة لظروف عودة هؤلاء اللاعبين لأرض الوطن وأيضا مواكبة الحالة الصحية للمصابين، مضيفا أن هؤلاء الشباب دافعوا عن القميص الوطني بانضباط واحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: على تونس أن تحافظ على حيادها .. وما حدث لشبان المنتخب بالجزائر اعتداء همجي

    إسماعيل الأداريسي

    دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الدولة التونسية إلى الحفاظ على استقلالية قرارها، واصفا استقبال الرئيس قيس سعيّد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بأنه “سقطة”.

    وشدد أخنوش الذي كان يتحدث في افتتاح الدورة الرابعة لجامعة الشباب الأحرار بأكادير، على أن الشعبين المغربي والتونسي “خوت”، مبرزا أن المغرب لن ينسى من وقف معه في قضيته الوطنية ومن يلعب على الحبلين.

    وبخصوص الاعتداء الذي تعرض له المنتخب الوطني للشبان الأقل من 17 سنة بالجزائر، أثناء مباراة الخميس، وصف أخنوش ما حدث لهؤلاء الشباب بأنه “اعتداء همجي في مباراة لا رياضية تفتقد لأبسط شروط الأمن”.

    وأبرز أخنوش أن المغاربة والحكومة متضامنة مع هؤلاء الشباب، مؤكدا أن الحكومة تتابع وضعيتهم الصحية وعودتهم إلى أرض الوطن.

    وفي سياق ذي صلة، وجه أخنوش الشكر لكل الدول التي فتحت قنصليتها بالأقاليم الجنوبية، مشددا على أن “التاريخ سيسجل من وقف مع المغرب في قضيته الوطنية ومن يلعب على الحبلين”.

    وأشار أخنوش بالموقف الملكي الذي أكد من خلاله على أن الموقف من مغربية الصحراء هو المنظار الذي ترى به المملكة بقية العالم، مؤكدا أن الملك أدار معارك كبيرة وحقق انتصارات ودفع دول كبرى لإصدار مواقف لصالح قضية الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره