Étiquette : ملكي

  • أسرار السرداب الملكي الذي ستدفن به الملكة إلزابيث

    تُوارى الملكة إليزابيث الثانية الثرى، الإثنين، عند الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي (18:30 بتوقيت غرينيتش) خلال مراسم خاصة في كنيسة سانت جورج في قصر ويندسور غرب لندن، بعد مراسم الجنازة الوطنية صباحا في العاصمة.

    وسيشهد العالم، الإثنين، ختام 10 أيام كاملة من الحداد الوطني، حيث من المتوقع أن يشارك مئات الآلاف من المحتشدين في شوارع لندن في الحدث، بالإضافة إلى متابعة الملايين حول العالم.

    وسيكون من بين ألفي شخص تجمعوا للمشاركة في الجنازة، نحو 500 من زعماء العالم، من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن وإمبراطور اليابان ناروهيتو، و نائب رئيس الصين وانغ كيشان.

    تفاصيل الجنازة المهيبة

    • تقام في دير وستمنستر، ومن المتوقع أن تكون واحدة من أكبر الأحداث الرسمية الفردية التي تقام في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
    • الملكة إليزابيث الثانية وضعت إضافات شخصية لترتيبات هذا اليوم، من بينها عزف معزوفة جنائزية من تأليف عازف الناي الخاص بها.
    • يعكس ترتيب الجنازة، وما تضمنته من مقطوعات موسيقية وتلاوات، المزيد من الخيارات الشخصية للملكة، بعد أن استُشيرت بشأن جميع الترتيبات، وفق قصر باكنغهام.

    الدقائق الأخيرة بالدفن

    • طبقا للترتيبات وبعد عدة مراحل مر بها نعش الملكة، أقيم قداس الوداع الأخير عند الساعة 16:00 بعد الظهر، ويقوده رجال الدين في الكنائس القريبة من مقارها المختلفة.
    • سيكون من بين المصلين طاقم الملكة الشخصي، بالإضافة إلى الحكام و رؤساء الدول التي يظل فيها العاهل البريطاني حاكما للدولة.
    • قبل الترنيمة الأخيرة، ستتم إزالة تاج الإمبراطورية والكرة والصولجان من النعش ووضعها على المذبح.
    • مع إنزال نعش الملكة في القبو الملكي، سيقرأ رئيس أساقفة كانتربري صلاة و ستعزف مقطوعات جنائزية.
    • عند الساعة 19:30 مساء، ستحضر الأسرة مراسم دفن خاصة.
    • مسؤول المجوهرات الملكية سيحضر لاستلام التاج من نعش الملكة وإعادته إلى برج لندن.
    • سيتم دفن الملكة في كنيسة الملك جورج السادس التذكارية في وندسور، وسترقد جوار زوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة، الذي توفي العام الماضي.
    • بالتزامن، ستشهد السماء فوق لندن دقيقتين من الصمت، حيث يوقف مطار هيثرو جميع الرحلات المغادرة والقادمة لمدة 30 دقيقة، من الساعة 11:40.

    قطعتا مجوهرات

    • سيتم دفن قطعتين فقط من المجوهرات مع الملكة إليزابيث، رغم أن مجوهراتها الخاصة تحتوي على حوالي 300 قطعة، بما في ذلك 98 بروشا و 34 زوجا من الأقراط و15 خاتما.
    • قطعتا المجوهرات تحملان أهمية معنوية لها، وهما خاتم زفافها الذهبي الويلزى البسيط، وزوج من أقراط اللؤلؤ.
    • الملكة رفضت دفنها بقطع مجوهرات، لأنها تؤمن أن هذه القطع إرث للعائلة، وأن المجوهرات تشكل جزءا كبيرا من هذا الإرث، وفق قصر باكنغهام.
    • خاتم خطوبة الملكة الراحلة و به ألماس مأخوذ من تاج والدة الأمير فيليب، أليس من باتنبرج، من المرجح أن يتم منحه لابنتها الأميرة آن.
    • لديها أيضا نحو 2868 قطعة ألماس، إلى جانب 17 ياقوتة و11 زمردة و269 لؤلؤة تتألق في تاج “إمبريال ستيت” الذي استقر على نعش الملكة.
    • يتم حفظ جواهر التاج الرسمية في برج لندن، حيث يعود تاريخ المجموعة إلى القرن السابع عشر، وتضم أكثر من 23 ألف قطعة ألماس وياقوت.

    السرداب الملكي.. المكان الأخير

    • داخل السرداب الملكي يرقد نعش الملكة إليزابيث الثانية، المصنوع من خشب البلوط. وسيوارى جسدها بجوار رفيق دربها الأمير فيليب، دوق إدنبرة، في السرداب الملكي بكنيسة الملك جورج السادس التذكارية في وندسور.
    • بعد دفنها ستصبح الملكة رقم 26 من أفراد العائلة الملكية المدفونين في السرداب ذي الـ200 عام، المخفي أسفل كنيسة سانت جورج.
    • ستنضم إلى مجموعة من الملوك والملكات الذين يقبعون خلف بوابات حديدية، على مسافة 16 قدما تحت الأرض.
    • من أبرز الموجودين في السرداب: جورج الثالث، وجورج الرابع، وجورج الخامس من هانوفر، وويليام الرابع، ووالد الملكة فيكتوريا، الأمير إدوارد، وزوجة جورج الثالث، الملكة شارلوت، وجد الملكة ماري، الأمير أدولفوس.
    • جرى إنشاء السرداب بين عامي 1968 و1969، ويقع بجوار الممشى الشمالي للكنيسة.
    • يتم إنزال النعوش الملكية 16 قدما، قبل النزول إلى ممر ووضعها بالسرداب خلف البوابات الحديدية.
    • دفن الملوك الأوائل في كنيسة ويستمنستر، حيث لا يزالون يرقدون بسرداب ملكي أسفل كنيسة هنري السابع.
    • جورج الخامس، والملكة ماري بالسرداب الملكي، بينما وضع جورج السادس بكنيسته الخاصة عام 1969.
    • به والدة الأمير فيليب، الأميرة أليس أميرة باتنبرج، التي ولدت في قلعة وندسور، وتوفيت عام 1969.
    • به رفات جثامين والدي الملكة جورج السادس والملكة الأم، وكذلك رماد شقيقتها الأميرة مارغريت.
    • يختار بعض أفراد العائلة الملكية إمضاء الوقت في السرداب للتفكير في أحبائهم.

    ونشرت صحف غربية أبرزها “غارديان” و”تايمز”، صورا للقبر المفترض للملكة إليزابيث الثانية.

    ويقول الكاتب البريطاني، مايكل كلارك، إنها “أكثر جنازة أسطورية مهيبة منذ الحرب العالمية الثانية، تشهد حضور زعماء العالم وأفراد من عائلات مالكة من جميع أنحاء العالم، ويتابعها الملايين حول العالم وفي شوارع لندن.

    ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”: “ستكون جنازة القرن، وهي أول جنازة رسمية تُقيمها بريطانيا منذ وفاة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل عام 1965، وستشهد إجراءات تأمين عالية الدقة واستنفار كبير لكافة أجهزة الدولة البريطانية”.

    سكاي نيوز عربي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولة الاجتماعية.. أزمة نخبة سياسية أم أزمة خطاب سياسي؟

    بقلم: رشيد لزرق

    الدولة الاجتماعية هي بالضرورة دولة ديمقراطية، تقوم على أساس الحقوق والحريات، الدولة الاجتماعية ليست خيارا إيديولوجيا لحزب بعينه، أو لحكومة خلال عهدتها، بل هو خيار الدولة المغربية باعتبارها وظيفة اجتماعية مركزية من وظائف الدولة.

    أما الحكومة الاجتماعية؛ فهي حكومة أساسها جعل السياسات العمومية بغاية الحد من الحالات والأوضاع التي تؤثر سلبا على كرامة المجتمع، على أساس رسم سياسة للحماية الاجتماعية، تساهم في تحقيق التنمية وتكريس العدالة الاجتماعية وضمان حق الجميع في التمتع بحماية اجتماعية شاملة ودامجة، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية لكل دولة.

    لقد جاء التفكير في الدولة الاجتماعية في إطار الإجابة عما شهدته المملكة المغربية من تحولات وكشكل من أشكال التعاطي مع المطالب الشعبية في إطار هدف جماعي وهو بلوغ مصاف الدول الصاعدة.

    فدستور 2011 كان بمثابة تفاعل ملكي مع مطالب شعبية جوهرها تحقيق الدولة الاجتماعية، مطالب تتمثل في الحرية و الكرامة والعدالة الاجتماعية، لهذا فإن الهندسة الدستورية تؤكد المسار المغربي لتحقيق هذا المبتغى، وبهذا التنصيص الدستوري يكون المغرب قد أسس لهذا التوجه من خلال التأكيد على مرجعيته التأسيسية في منطوق الدستور المغربي لسنة 2011، حيث تم الإعلان من خلال ديباجته عن مواصلة المملكة المغربية إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

    وحدد نظام الحكم في الفصل الاول من الدستور “نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية”.

    وبهذا تم دسترة الخيار الديمقراطي كثابت من ثوابت المملكة المغربية.

    إذن التعاقد الدستوري جسد جدلية الديمقراطية والتنمية من خلال الجمع بينهما، إذ لا يمكن تكريس الديمقراطية الا بتكريس التنمية. فالدستور المغربي يضمن الحقوق الاجتماعية والحريات، ومسؤوليات الدولة في تحقيق خدمات للمجتمع تتمثل في ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية،

    فالتنمية هي التي تبرز فوائد الديمقراطية وتجعل المواطن يحس بالكرامة والانتماء من خلال تكريس الدولة الاجتماعية الجامعة.

    اذن قيم الدولة الاجتماعية تقوم على اساس الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

    ومطلب الدولة الاجتماعية هو مطلب جماعي لا يهم الحكومة اوحزب بعينه بل هو مطلب جماعي لتحقيق الدولة الصاعدة التي تستفيد من الجميع ويستفيد منها الجميع.

    وإذا كان المغرب أقر التعددية الحزبية منذ اول تجربة دستورية سنة 1962 فإن هذه التعددية الحزبية لم تصل بعد للتعددية السياسية في ظل ما نعيشه اليوم من أزمة خطاب سياسي. ولا شك ان الحزب السياسي هو الاداة الحاملة لمشروع فكري و هو مدرسة للتربية السياسية للمواطن، ينخرط فيها ليتدرب على مساهمته في الشأن العام وعلى ممارسة حقوقه السياسية الأساسية، لكن تحقيق هذه المهمة بصورتها المثلى ليس بالأمر اليسير في ظل حالة الاضطراب التنظيمي الذي تشهده غالبية الأحزاب السياسية وحالات الانشقاق التي تعرفها، إضافة إلى ما تعرفه من أزمة خطاب سياسي و يزداد الأمر استفحالا في اتجاه الأحزاب للتحول إلى أحزاب الافراد عوض احزاب المؤسسات،

    وعليه يمكن القول أن ديمقراطيتنا لازالت هشة بفعل كون العمود الفقري للخيار الديمقراطي هو الاداة الحزبية الحاملة لمشروع فكري و ذات تنظيم عقلاني للفعل السياسي، قوام هذا النموذج العقلاني السعي لتحويل الحزب السياسي إلى بنية جماعية متآلفة عضوياً، أي إلى عقل جماعي يتناقش فيه جميع الأعضاء حول قضايا الشأن العام.

    والسؤال المركزي هنا في ظل حالة هذا الانفلات الحزبي (المبررة بحكم الواقع وحداثة التجربة الديمقراطية) هو بلورة خطاب ليبيرالي اجتماعي يجعل للفعل السياسي أحزاباً فعلية تنطبق عليها التسمية وتتسق مع المفهوم كما تحدد في العلوم السياسية.

    وإذا كان السؤال المركزي في هذه المداخلة هو سؤال الدولة الاجتماعية و سؤال القيم وإشكالية الخطاب .

    إننا نجد الكل يتحدث على كون بلوغ الدولة الاجتماعية يمر لزوما بمواجهة ثلاثي الجهل والفقر والمرض. ولكن ماهي حصيلتنا في ذلك بعد ازيد من عقد على دستور 2011. ورغم ذلك يجب أن نقر أنه من الصعب رصد تدبير الحكومة الحالية التي جاءت في سياق اقليمي ودولي مضطرب افرز انعكاسات اقتصاديـة وتأثير علـى المواطنين خاصة الفئات الهشة والفقيرة؟ والى أي حد ساهمت يعض الإجراءات المتخذة في تنزيل معالم الدولة الاجتماعية المتعلقة أساسا بالصحة والتعليم والتشغيل؟

    أزمة الخطاب السياسي

    الغاية من الخطاب السياسي هو التواصل مع الجمهور ؛ في توضيح كل القضايا بروح قوامها المسؤولية قصد توطيد الثقة، باعتباره وجه تدبير للشأن العام؛ و بما أن الحزب الذي يقود الحكومة حاز على ثقة المواطنين والمواطنات من خلال خطاب يقوم على اساس الليبرالية الاجتماعية وتشكلت الحكومة من ثلاثة أحزاب ليبرالية، لتكون الحكومة الحالية حكومة تشكل الحدث لكونها حكومة منسجمة أيديولوجيا، واحترمت الإرادة الشعبية باعتبار الثلاثي الحكومي هو المتصدر انتخابيا، يشترك في مقاربة الرؤية الاجتماعية على مستوى الخطاب الليبيرالي الاجتماعي. الشيء الذي يجعلنا نتوصل لكون أن هذا الخطاب الانتخابي تلقى القبول والاقتناع وحصل على مصداقيته في الانتخابات.

    فيما عجزت المعارضة على تشكيل تنسيق على مستوى الخطاب رغم أن تصدرها من طرف حزب اشتراكي ديمقراطي وباقي أحزاب اليسار، الأمر الذي كان من المفروض أن يساعد على مقارعة فكرية على مستوى الخطاب. اختلاف الرؤى للدولة الاجتماعية بين تكتل ليبرالي حكومي ومعارضة يسارية. يرفع مستوى الخطاب الذي يقوم على الإقناع والمدعم بالحجج والبراهين، بين الخطاب الداعم للسياسة الحكومية، والمعارض لها وفق لغة مسؤولة. غير أن تخلي أحزاب المعارضة وفق ظاهرة غريبة في المغرب أظهرت ان الوصول للحكومة بات غاية وليست وسيلة، مما أفرز انحطاطا في الخطاب وغياب التواصل الشفاف والمسؤول الذي يقوم على إيصال الخبر للجمهور بطريقة صحيحة ومقنعة.

    فالحكومة افرزت ارتباكا في تسويق السياسات المتخذة بخطاب شعبي شفاف مقنع للسياسات المتبعة للتحديات والمعضلات المحدثة والتخطيط من أجل تغييره يخاطب أفراد المجتمع، يسمع آرائهم، ومطالبهم، ومحاولة إيجاد الوسائل، والطرق التي تساهم في إشراكهم. مما جعل أطرافا من المعارضة تظهر كأنها لازالت لم تتخلص من صدمة انتخابات 8 شتنبر، وتريد الركوب على النفس الاحتجاجي باعتمادها خطاب شعبوي.

    2-الفرق بين الخطاب الشعبي والشعبوي

    الخطاب الشعبي يروم تبسيط المعطيات بغاية التواصل مع كل افراد المجتمع، أما الخطاب الشعبوي يروم تحريف المعطيات بغاية مخادعة أو تهييج المجتمع وتقديم حقائق أخرى غير الموجودة والمتبعة من قبل أفراد معينين.

    الخطاب الشعبوي القائم على الشرائح والفئوية؛ يتنكر للمسؤولية السياسية وينهج العنف اللفظي.

    والحال أن الظروف الخاصة التي يمر منها المشهد السياسي تتطلب تعاملا خاصا، لا سيما من طرف النخب التي تقع على عَاتقها مسؤولية توجيه المجتمع؛ بغاية تحصين الخيار الديمقراطي، بدل لعب أدوار المتصارعين الذين تقودهم أهواؤهم ونزواتهم السياسية، الأمر الذي قد يؤدي للغرق الجماعي في ظل تعاظم ادوار شبكات التواصل الاجتماعي، وما نشهده اليوم من تعالي الخطابات الديماغوجية الشعبوية والفئوية التي يبدو أن وتيرتها تتصاعد كلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية، أوالمحطات الحاسمة في تجاهل صارخ للمصلحة العليا للوطن وتغليبٍ سافر للمصالح الآنية الضيقة.

    صحيح أن تلك الخطابات الشعوبية قد تجد صدى مؤقتًا لدى بعض الفئات، بسبب استخدامها لأسلوب الإثارة ودغدغة المشاعر والوعود السَّرَابِية البَرّاقة، لكنها لن تَنْطَلِيَ على الغالبية العظمى من الناخبين الذين راكموا من الرُّشد والنُّضج بحيث يعرفون جيدا أين تكمن مصلحتهم.

    3-عشرية الخطاب الشعبوي

    لاشك ان مستوى الخطاب السياسي انحدر الى مستوى غير مسبوق مما اصبح يندر بخطر مؤسساتي جراء انتشار العنف اللفظي و تدني مستوى النخب السياسية، مما جعل العديدين يحذرون من هذه الازمة التي تنذر بأخطار جمة والبعض الآخر يعتبرها من تداعيات الثورة الرقمية.

    4-مقومات الخطاب السياسي

    داخل المجتمع هناك خطابات سياسية متعددة، خطاب سياسي داعم للحكومة يساند سياساتها المتبعة، وخطاب معارض احتجاجي يقوم على معارضة وتوجيه النقد للحكومة، والدفاع عن البرامج والاختيارات ذات الطابع الاجتماعي التي يتم وضعها من قبل جهة الحكومة. دور السياسي هو بث التفاؤل والأمل بالمستقبل، وإيجاد رؤية سياسية اجتماعية.

    5-الخطاب المؤسساتي

    هو الخطاب الذي يرتبطُ بالمؤسسات الرسمية كالحكومة والبرلمان والجماعات الترابية وباقي مؤسسات الدولة وينحصر هذا الخطاب على موضوع واحد، ويحتوي على تفاصيل مباشرة، وواضحة وعادة يلتزم بعدد صفحات قليلة.

    6-مواجهة ظاهرة الشعبوية.

    ظاهرة الشعبوية لها انعكاسات سلبية وهي وجه من اوجه أزمة الديمقراطية التمثيلية، عموما وتآكل ناخبي الأحزاب الرئيسية بسبب عدم تجديد الطاقم السياسي والأفكار؛ وتقلب المزاج الشعبي و توجه الناخبين .

    الأمر الذي يطرح كيف مواجهة هذه الظاهرة؛ ومن خلالها الشعبوين، هل يكون بالإقصاء أو بعدم الرد بالتقليل من فعلهم في مجال العام.

    إن مواجهة الشعبويين بالإقصاء يجعل الشعبويين لهم شرعية الاقصاء ويصنعون من أنفسهم ضحايا ويقويهم من اخلال الإيحاء بكون هناك موضوعات محرمة.

    البديل الأنجع هو عدم اقصائهم أو معاملتهم كديماغوجيين أو منافقين، بل تقديم مقترحات مضادة حقيقية، إدانة التصريحات غير الديموقراطية وغير الاخلاقية، لا سيما الخطابات التقسيمية التي تستثني جزءاً من السكان تحت مبرر الحديث باسم الشعب.

    رشيد لزرق رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والبحوث وتقييم السياسات العمومية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ربيع عربي ثان قادم؟ هل سيعود سعيد بنجبلي من نبوته. ووداد ملحاف من فساتينها وإطلالاتها. ونجيب شوقي من خلوته؟!

    ربيع عربي ثان قادم؟ هل سيعود سعيد بنجبلي من نبوته. ووداد ملحاف من فساتينها وإطلالاتها. ونجيب شوقي من خلوته؟!

    حميد زيد – كود//

    ممكن.

    ممكن جدا أن يظهر ربيع عربي أشد قوة من الربيع الذي انتهى.

    فكل شيء ممكن في هذه الحياة.

    وما على الإنسان إلا أن يتمنى.

    وقد يكون الأمير مولاي هشام على حق في كل ما كتبه.

    وقد يكون مستشرفا للمستقبل.

    وقد يكون رآى الربيع قادما.

    وقد تكون له أسبابه.

    ومادام أنه بدا له قادما. فلا اعتراض لي على هذا الأمر.

    لكن السؤال الذي يشغل بالي هو هل سيعود معه نجيب شوقي ثان من خلوته.

    أم أننا سنحتفظ بالأول.

    وهل ستعود الأخت غزلان إلى الظهور ومعها بوشتى الشارف.

    وهل ستعود التظاهرات صباح يوم الأحد.

    وهل سيعود مطعم بيتري إلى سابق عهده.

    وهل سيعود لاسيكال.

    وهل سيعود معاذ الحاقد من المنفى.
    ووداد ملحاف من صورها. وفساتينها. وإطلالاتها.

    وهل سيعود سعيد بنجبلي من نبوته.

    وماذا عن الثري كريم التازي.

    ومن الجهة التي سيدعمها لتسريع الثورة.

    وهل سيتراجع في الربيع الثاني كما تراجع في الأول.

    وهل سينتهي به الأمر صديقا لصديق صديقي.

    وهل سيختفي عن الأنظار.

    وهل ستظهر ثورة مضادة ثانية. وشباب ملكي ثان. أم أننا سنحتفظ بنفس أمين البارودي.

    وبنفس الوجوه.

    وهل سيخرج مصطفى الرميد لاقتحام معتقل تمارة السري.

    أم أنه سيكون غائبا.

    وهل سيرفض عبد الإله بنكيران خروج مناضلي العدالة والتنمية أم أنه سيسمح لهم هذه المرة.

    نكاية في مهندسي البلوكاج.

    فهذه الأمور كلها مهمة. وهذه الأسماء كلها مؤثرة. وضرورية. لنجاح أي ربيع. ولا يمكن إقصاؤها.

    وعلى من سنحتج. ومن سنرفع الشعارات ضدهم.

    وهل سيظهر إلياس العمري من جديد لمواجهة الإخوان.

    وهل ستتدخل قطر.

    وهل ستتدخل الإمارات.

    أم أنهم سيلتزمون الحياد هذه المرة.

    ولا إخوان. ولا عزمي بشارة. ولا مؤمنون بلا حدود.

    ومن سيستفيد هذه المرة من الثورة. ومن سيجني ثمار الربيع العربي.

    وبعد أن لم يعد هناك إخوان.

    وبعد أن تم التخلص منهم في كل بلاد العرب.

    كأن الربيع العربي جاء فقط لهذا الغرض.

    من سيفوز في الانتخابات.

    وهل الفراغ.

    وهل الأشباح.

    من ترشح أيها الأمير الأحمر.

    وهل سيخرج إلى الوجود موقع أكورا في نسخة مزيدة ومنقحة.

    أم أن الزميل حسين بزي سيحتفظ بنفس النسخة وبنفس الخط التحريري.

    وهل سيظهر أبو الحروف.

    وهل سأردد أنا نفس الأسطوانة. محاولا بكل ما أوتيت من قوة. عرقلة الربيع. ومد يد العون للمخزن.

    كيف؟

    كيف سيعود الربيع العربي؟

    وماذا عن شباط. وادريس لشكر. وأي دور سيلعبانه. ومن سيرفع الشعارات.

    ومن سيصرخ “ارحل”.

    و من سيدعم الشباب. ومن سيوفر لهم فرص العمل. ومن سيشتري لهم التابليتات.

    ومن أين لنا باليسار الموحد بعد أن فرقته نبيلة منيب.

    ومن أين لنا بالعدل والإحسان بعد أن انسحبوا.

    وهل سيعودون.

    وهل سيعود الحماس. وهل ستعود الجزيرة. وهل ستعود أمريكا.

    ومن أين لنا بأوباما.

    وهذا ما لم يوضحه الأمير مولاي هشام.

    ولم يشرحه.

    مع أنه لا يحلو ربيع عربي إلا به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاء والتزام.. عندما تترافع الإمارات العربية المتحدة عن الصحراء المغربية

    الدار: تحليل

    ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف يجسد بشكل عملي درجة الوفاء والالتزام المتبادل بين البلدين الشقيقين في الوقت الذي تعيش فيه قضية وحدتنا الترابية مرحلة دبلوماسية حاسمة. أن يحشد هذا البلد 35 دولة داعمة لمغربية الصحراء من أعضاء المجلس الأممي، وينسق مواقفها خلال جلسة رسمية ويخصص خطابا باسمها يعلن فيه عن دعم مغربية الصحراء، فهذا يجسد المعنى الحقيقي للتحالف المبني على قاعدة الانتصار المتبادل للقضايا القومية والوطنية لكل بلد، والاستعداد للدفاع عن وحدته وسلامة أراضيه بكل ما يملك من نفوذ وعلاقات وتأثير دولي.

    الإمارات العربية المتحدة هي في الحقيقة نموذج للبلد الخليجي والعربي الذي يمثل حليفا استراتيجيا خالصا للمغرب. لن تنسى بلادنا أبدا تاريخ الوفاء المتبادل الذي بناه الراحلان الملك الحسن الثاني والشيخ زايد في عزّ أيام عصيبة كانت فيها الخلافات بين الدول العربية تصل حدّ التآمر والاعتداء والحروب. ما عبّر عنه ممثل الإمارات العربية المتحدة أمس بمجلس حقوق الإنسان يمثل فقط امتدادا لهذا الإرث التاريخي المتميز للعلاقات الأخوية بين بلدين لم تعكّر أبدا صفوها لا المكائد ولا وشايات الحسّاد ولا آثار التحولات الدولية والإقليمية. لهذا فإن المغرب كدولة عريقة بنظام ملكي يعدّ من بين الأقدم في العالم تقدّر لدولة الإمارات العربية كل هذه المبادرات الدبلوماسية الأخوية الموجّهة لتأييد وحدتنا الترابية وتحصينها.

    لقد كان المغرب بدوره داعما قويا لوحدة دولة الإمارات العربية المتحدة واستقراراها، ولطالما عبّر وبوضوح لا غبار عليه عن موقفه المؤيد لاسترجاع الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران. كما كانت مواقف المغرب كذلك سباقة في الدفاع عن أمن واستقرار هذا البلد الشقيق في مواجهة أتباع إيران في اليمن، حيث لم تتردد بلادنا في الانخراط عسكريا وسياسيا في عاصفة الحزم إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. لذلك فليس أبدا غريبا على قادة الإمارات العربية المتحدة أن يكونوا من بين السباقين إلى اتخاذ قرار افتتاح قنصلية رسمية في مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية لبلادنا. ومن هنا فإن اعتماد المغرب على هذه العلاقة التاريخية البناءة مع هذا البلد الشقيق تعتبر مكسبا حقيقيا لقضايانا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

    فنحن نتحدث عن بلد عربي من بين أكثر البلدان تأثيرا على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالدفاع عن القضايا القومية والعربية. دولة الإمارات العربية المتحدة، وبفضل الريادة التي تجسدها في شتى المجالات، خلقت لنفسها مكانة اعتبارية وسياسية دولية جد مؤثرة، كما أنها أسست لصوت مسموع وكلمة فاصلة في مختلف المنتديات الدولية، وعلى رأسها الهيئات التابعة للأمم المتحدة. ليس من السهل أبدا على أي بلد كان، مهما بلغ نفوذه، أن يعبئ في ظرف وجيز 35 دولة داعمة لمغربية الصحراء ويوحّد خطابها وكلمتها حول رؤية تخدم الشرعية التاريخية لحقوق المغرب في صحرائه، وتبسط أمام أعضاء مجلس حقوق الإنسان الموقف المغربي السلمي القائم على أساس مبادرة التفاوض حول الحكم الذاتي.

    هذا الترافع عن مغربية الصحراء الذي قامت به الإمارات العربية المتحدة غاية في الأهمية ويكاد يمثل أكبر حدث ترافعي في هذا الملف تقوم به دولة شقيقة لصالح القضية الوطنية. من هو هذا البلد العربي أو الأوربي الذي بادر إلى اتخاذ خطوة من هذا القبيل في هيئة أممية تقريرية كمجلس حقوق الإنسان؟ لذلك فإننا لن نبالغ إذا قلنا إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقادتها الأوفياء لقضايا الأمة سيكون لها دور كبير في مستقبل هذا النزاع المفتعل، وأن ما ستقدمه أبوظبي لصحرائنا المغربية العزيزة من تحصين وتأييد بالترافع والاستثمارات وحتى بنقل الخبرات في التنمية والتطوير عطاء ثمين سينضاف إلى سجل مواقف الماضي وهو أمر لن ينساه لها المغاربة قاطبة من طنجة إلى لكويرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعرافنا المرعية أرقى من تهافت أعداء الأمة المغربية

    بقلم : يونس التايب

    استوقفتني اليوم، صورة جميلة لمواطنة بريطانية و هي تقبل يد جلالة الملك شارل الثالث، و في اللقطة تعابير حب تلقائي واضح من مواطنة لملكها الجديد و ابن ملكتها الراحلة. و فجأة تساءلت، كيف يا ترى يمكن أن يتلقى جيراننا تلك الصورة التي تتكرر، هذه الأيام، في شوارع لندن، عاصمة مملكة عريقة هي المملكة البريطانية؟ هل سيتعتبر جيراننا أن “بوسان اليدين” يستحقون حملة هوجاء في وسائل إعلامهم و مواقعهم الإلكترونية، لسب و شتم المواطنين البريطانيين و التشهير بملكهم الجديد، و اتهامهم بممارسة “العبودية” و “الخضوع لغير الله” ؟ أم أن القوم ليست لهم تلك الشجاعة، و لا قبل لهم على مواجهة تناقضاتهم الفكرية، و أن ما يكتبونه من كلام رديء و مسموم، هو موجه للنيل من المغرب و تشويه صورة المغاربة عبر استغلال أي موضوع، معتقدين أن كلامهم يسيء إلينا، أو أنه يمكن أن يؤثر على نفسيتنا و قناعاتنا ؟

    و أستحضر، هنا، التعاليق الحقيرة التي يكتبها جيراننا حول ما يعتبرونه “بوسان اليدين”، و يقصدون تقبيل المغاربة يد ملكهم، و حديثهم عن “ركوع” المغاربة لغير الله، و يقصدون انحناءنا أمام الملك حين يحضى المغاربة بشرف الوقوف بين يدي جلالته، أو ملاقاته و السلام عليه في سياقات مختلفة.

    غير ما مرة، تجادلت في هذه الجوانب مع بعض المتفاعلين الجزائريين الذين يبحثون عن فهم الأمور بشكل سليم، و للأسف هم هم قلة قليلة أمام كم من الغوغائيين الذين لا يستوعبون دلالات ما يسمى عند أبناء الأمة المغربية بالأعراف و التقاليد المرعية و “الترابي” (من التربية). و لأن هذا الكلام تكرر كثيرا خلال اليومين الماضيين، في تعاليق مواطنين جزائريين على هذه الصفحة، أقف لبيان الأمور بشكل أوضح، هذه المرة، لمن كان لهم قلب سليم.

    ما يتعين على الجيران فهمه، هو أننا لسنا في باب ركوع الصلاة و سجود المصلين الذي يؤديه المغاربة في صلواتهم و هم واقفين بين يدي الله الواحد الأحد، كما يفعل ذلك أن جلالة الملك أمير المؤمنين حين يؤدي صلواته و يقف بين يدي ربه سبحانه و يركع له و يسجد، كما كان يفعل ذلك أجداده من آل البيت الطيبين الطاهرين، امتداد إلى الدوحة النبوية الشريفة. و ظني أن المؤمنين الصلحاء من علماء و أبناء الجزائر يفعلون ذلك هم أيضا.

    و ما يسميه أعداءنا “ركوعا” بين يدي جلالة الملك، إنما هو انحناءة إرادية نقوم بها تعبيرا عن تقديرنا لجلالته و توقيرا لمقامه الشريف، لا يفرضها علينا أحد و لا يلزمنا بها أحد. و نحن من نصر، حين يحضى أي منا بشرف الوقوف بين يدي جلالة الملك أو لقائه في سياق ما، أن نسلم عليه بتقبيل يده حبا و فرحا به و بلقائه، دون أن يكون ذلك مفروضا و لا مطلوبا. و في غالب الأحيان، يسحب الملك يده تقديرا لأبناء شعبه و استحياء منهم، و رغم ذلك نصر على احترام عرف تاريخي يقاس بالقرون، و تناسق أخلاقيا في ذلك مع ما نقوم به مع آبائنا حين نقبل أيديهم حبا و احتراما، و مع شيوخنا و كبارنا سنا و قدرا حين نقبل أيديهم مودة و توقيرا، و مع علمائنا و فقهائنا الأجلاء حين نقبل أيديهم توقيرا و تقديرا. و هي أعراف مرعية تضبط علاقاتنا الاجتماعية منذ قرون، و لم يسبق لها أن حملت، في يوم من الأيام، أية دلالة أخرى غير المودة و التقدير و التوقير.

    فماذا عسانا نقول لمن طبع الله على قلوبهم حتى حرفوا وعيهم الاجتماعي، و أصبح همهم الوحيد هو التهجم على المغاربة بسبب ما لا يفهمونه عنهم، و ما لا يستطيعون إدراك معانيه في أفعالهم …؟؟ كيف يمكن أن نشرح لمن ليس لهم عمق حضاري و لا رسوخ تاريخي، بأن تقبيل يد ملكنا، إذا سمح جلالته بذلك للواقف أمامه، هو فعل يجسد حبا و تقديرا لمكانة الملك، أمير المؤمنين، بما لها من رمزية دينية في وجدان أبناء الشعب المغربي ؟؟

    كيف نشرح لمن لا ذاكرة لهم، أن جلالة الملك محمد السادس، حين كان وليا للعهد، كان يسلم على جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، بتقبيل يده و الانحناء أمامه، و أن المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني حين كان وليا للعهد، كان يسلم على والده السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، بتقبيل يده و الانحناء أمامه؟؟ بل، كيف أشرح لجيراننا أن قادة المقاومة و جيش التحرير الجزائري، حين كانوا يلتقون بالمغفور له السلطان محمد الخامس، طيب الله ثراه، كانوا ينحنون أمامه انحناءة كبيرة فيها توقير و تقدير لمقامه، و لم يكونوا يجدون في ذلك أي حرج، و لا قلل ذلك في شيء من قيمتهم و احترامهم لأنفسهم و احترامنا لهم ؟؟ أم أن هنالك من بين جزائريي 2022، من يستطيع المزايدة على المرحوم فرحات عباس و مجايليه المجاهدين، في قدرهم و قيمتهم و وطنيتهم و شرفهم و كرامتهم ؟؟

    كيف نشرح لجيراننا أن علماءنا و فقهاءنا، و رموز العمل السياسي الكبار في تاريخنا السياسي و الوطني، الذين لا يمكن لأحد أن يشكك في قيمتهم و في قدرهم، و لا في مستوى وعيهم السياسي و قناعاتهم الديمقراطية، كانوا يبادرون للسلام على ملوك المغرب، بانحناءة توقير و يقبلون أيديهم حبا و مودة و تقديرا ؟؟

    كيف نفسر لمن تشكل وعيهم السياسي في ظل نظام جمهوري غير ديمقراطي، استولى فيه العسكر على الحكم بالانقلاب، و سيطروا على دواليب الدولة، و أفسدوا الممارسة السياسية و الحياة الحزبية، و خربوا منظومة الوعي الديني و الثقافي و الإعلامي و التربوي للمواطنين، أن الروابط بين أبناء الشعب و الملك، في ظل نظام ملكي دستوري مغربي له شرعية تاريخية و دينية و سياسية، هي روابط متعددة الأبعاد و لها أسس قيمية تكتسي عمقا أكبر بكثير مما يمكن أن تستوعبه عقول تفكر بشكل غير موضوعي، و قلوب حقودة تنشر الحقد و الشر؟؟

    على أية حال، هذه توضيحات ارتأيت كتابتها و نشرها، و لا يهمني أن يفهمها جميع من يعنيهم الأمر، تماما كما لا يهمني ما يقولوه عنا أناس غلب عليهم غباءهم حتى صاروا غارقين في مستنقع التفاهة. و بالتأكيد لا يعنيني ما يفكر فيه بخصوصنا أعدءنا و ما ينشرونه عنا، إلا فس حدود ضرورة الرد على انحرافاتهم، في إطار اليقظة الوطنية أمام أعداء الأمة المغربية.

    و إذا سمح بؤس وعيهم السياسي المختل، على بعض جيراننا أن يستوعبوا أننا مقتنعين بأنه من نعم الله علينا أن لنا ملك بيعته في أعناقنا، بيعة شرعية ثابتة. و أننا سنستمر ننحني باحترام و توقير أمامه، و سنقبل يد ملكنا بحب و ولاء صادق، و بالدارجة “كييت اللي ما لقى و لو شبه رمز صغير، يواليه و يفتخر به … !!”

    حقد الخصوم فات الحد و أصبح لزاما أن نتحرك بمنطق من هو في حرب مفروضة عليه. و الحرب ليست كلها بالسلاح، بل هنالك مجالات كثيرة يمكن أن نجسد من خلالها قتالية عالية، و نطور أساليب دفاعنا عن وطننا و رموزنا و مؤسسات دولتنا و أبناء شعبنا. و سأعود للموضوع لتفصيل ما أقصده.

    في الانتظار، رأيي أن علينا أن نجعل المتربصين ينفجرون غضبا و هم يسمعوننا نقول بصوت عالي… عاش المغرب … و عاش جلالة الملك … و عاش الشعب المغربي الوطني الأصيل و الغيور على ثوابته و على مصالح بلاده، و لا عاش المتخاذلون و الخونة. و كل يوم و هذا الوطن الغالي محفوظ من كل سوء بالسبع المثاني و بما يتلى في مساجد و زوايا المغرب من قرآن كريم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجه احميدو الديب بمدرجات تطوان .. هل احتفلت جماهير “الماط” باشهر بارون مخدرات

    أثار رفع جماهير فريق المغرب التطواني؛ “تيفو” يحمل وجها شبيها باحد أباطرة المخدرات في شمال المغرب؛ جدلا واسعا، غبر وسائل التواصل الاجتماعي.
    وتساءل متتبعون للقاء الكروي الذي جرى بملعب سانية الرمل ؛ ان كان رفع اللوحة له دوافع احتفالية.
    ويعد “احميدو” من أكبر تجار المخدرات في شمال إفريقيا، اعتقل في أكبر حملة تطهيرية ضد بارونات المخدرات سنة 1996، بقيادة وزير الداخلية حينها، ادريس البصري.
    وقضى “احميدو الديب” 7 سنوات في السجن، من أصل عقوبته التي حددتها المحكمة في عشر سنوات، بعد ذلك حصل على عفو ملكي سنة 2003، وعاد إلى حياته في مدينة طنجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا.. تنصيب الملك تشارلز الثالث غدا السبت بعد وفاة والدته إليزابيث

    كشفت تقارير إعلامية بريطانية، أن الملك تشارلز الثالث سينصب غدا صباحا ملكا للمملكة المتحدة بلندن.

    وبحسب ما نقله موقع “سكاي نيوز” الإخباري، فإن الملك تشارلز سيلقي اليوم الجمعة، أول خطاب ملكي له، مشيرا إلى أنه غادر قصر بالمورال متجها إلى لندن.

    وأصبح الأمير تشارلز البالغ من العمر 73 عاما ملكا لبريطانيا، بعد وفاة والدته إليزابيث الثانية يوم أمس الخميس عن 96 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا تحقَّق بعد عام من عُــمْر حُــكومة أخــنوش؟

    وزعت الحكومة الحالية، بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، وشريكيه في التحالف الحكومي حزب الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، (وزعت) وعودا وردية على المواطنات والمواطنين خلال حملاتها الإنتخابية التي مكنتها من الفوز في انتخابات 8 شتنبر 2021.

    وبعد مرور عام بالتمام والكمال من عمر هذه الحكومة، يتبادر إلى ذهن المغاربة جميعا، ومعهم متابعو الشأن السياسي، أسئلة عريضة عن ما حققته هذه الحكومة منذ انتخابها إلى اليوم، وهل أوفت بعهودها وتعهداتها تجاه المواطنات والمواطنين.

    وفي هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية، بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد النبي صبري، أن “الجواب عن هذا السؤال من الناحية الموضوعية لا يمكن الحكم على أداء أية حكومة كيفما كان لونها السياسي في فترة زمنية لا تتجاوز السنة، لكن رغم ذلك يمكن الحكم عليها، من خلال مستوى المردودية وكيفية الأداء على المستوى القطاعي”.

    عبد النبي صبري: أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بكلية الحقوق السويسي بالرباط

    وأوضح صبري، في تصريحه لـ”آشكاين”، أنه “بشكل عام فإن الحكومة الحالية تشكلت في ظرفية وباء كورونا، وكانت التحديات كبيرة والإنتظارات أكبر”، موردا أن “مشكلة هذه الحكومة هي أنها رفعت سقف طموحات عالِ، دون أن تدرك العلاقة ما بين الموارد وبين المردودية، كما أن الحكومة الحالية ينقصها التواصل، أي أن التواصل فيها شبه منعدم  ما عدا ما يجري في الندوة الأسبوعية عقب المجلس الحكومي الأسبوعي “.

    وأردف “أن التساؤل كان مطروحا في 8 شتنبر من العام الماضي، حول ما إن كانت الحكومة ستبشر المغاربة في كل أسبوع بما تم تحقيقه من إنجازات، أم أن الناطق الرسمي سيكتفي بسرد ما تم التوافق حوله من التعيينات، يعني كعكة المناصب الحكومية في الدول، مثل المؤسسات العمومية”.

    وأضاف أن “ما ينقص هذا الحكومة هو أنها لم تتخذ القرارات الصعبة، حيث إن الملك، في تشكيل إحدى الحكومات بداية هذه الألفية، قال إنه على الحكومة أن تتخذ القرارات الصعبة، والحكومة الحالية لم تتخذ قرارات صعبة، أي قرارات تضرب جيوب الإنتهازيين والمصلحيين وأصحاب المصالح وتضارب المصالح، بل تم اتخاذ بعض القرارات التي قصفت بعض المواطنين في جيوبهم “.

    وأشار المحلل السياسي نفسه، إلى أنه “عندما جاءت ظرفية الحرب الروسية الأوكرانية، كان أداء الحكومة خلالها باهتا، فمع ارتفاع سُعار الأسعار لم تقم الحكومة بالمتعين عليها من أجل ضبط سعار الأسعار”.

    “فمثلا في المسائل المتعلقة بالبترول”، يورد صبري “لا يمكن للحكومة أن تبرر أو تقنع الناس بأن ثمن البترول الذي يصل اليوم إلى السوق المغربية هو نفس الثمن الذي يمكن أن يشتري به المواطن، لأن  البترول كانت فيه لوبيات استفادت من سعار الأسعار ومن تقاسم الغنائم والإتفاق بينها حول الإحتكار، رغم أن هناك تحرير للمحروقات في عهد الحكومات السابقة، فلو كانت الحكومات السابقة ارتكبت خطأ ولم تسقف الأسعار، فالحكومة الحالية ارتكبت أخطاء أفدح باتخاذها بعض التبريرات الواهية التي لا تعكس حقيقة ولا قيمة البرميل في السوق”.

    ولفت الإنتباه إلى أنه “رغم تقديم الحكومة لدعم من أجل التخفيف من الغلاء، فيبقى السؤال المطروح من استفاد منه، وما هي الفئات المستهدفة، في حين أن فئات كانت بحاجة لهذا الدعم لم تستفد منه”.

    وشدد على أن “هناك بعض المسائل الأخرى التي يمكن أن نقول أن الحكومة، إلى حد ما، حققت فيها أمورا إيجابية، هي متابعة الحوار الاجتماعي، ولعل أهم أمر هو العمل على استكمال ورش الحماية الإجتماعية وتوسيع المستفيدين منها ، ولكنه ورش ملكي بدأ قبل هذه الحكومة”.

    وخلص إلى أن “الحكومة الحالية يجب أن تتخذ القرارات الصعبة، ولعل خطاب عيد العرش، أشار فيه الملك إلى التعامل بالحزم والجزم مع لوبيات الأسعار، وبالتالي يجب البحث عن حلول واقعية وبدائل حقيقية، وتوسيع دائرة المستفيدين من الموارد على حد سواء، وإعادة النظر في طريقة تدبير بعض القطاعات الحكومية، لانها بينت بالملموس أن حكومة الكفاءات في بعض القطاعات تنقصها الكفاءات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 800 سنة من العلاقات الجيدة جمعت بين المملكة المغربية والبريطانية

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    توقف قطار حياة الملكة إليزابيت اليوم الخميس 8 شتنبر الجاري، بعد عمر ناهز 96 سنة، ليعلن البريطانيون حداد على روح الفقيدة، التي جمعتها علاقات مودة واحترام مع المملكة المغربية.

    وتمتد علاقة الصداقة بين المملكتين المغربية والبريطانية أكثر من 800 سنة، حيت تكشف وثائق تاريخية عن بداية العلاقة الدبلوماسية بين البلدين الى القرن الثالث عشر، في حين أن أول بعثة اقتصادية بريطانية حلت في المغرب فكانت في عام 1550، وحظيت بدعم من السلاطين.

    وكانت بداية العلاقة الدبلوماسية مع الملكة إليزابيت الأولى والمغرب، بعد بعثها سفراءها إلى ديوان السلطنة السعدية في المغرب، في المقابل أرسل السلطان أحمد المنصور وزيره عبد الواحد بن مسعود سفيرا معتمدا لدى ديوان الملكة إليزابيث.

    واستمرت علاقات بريطانيا مع المغرب بعد حصوله على الاستقلال، حيث قامت الملكة إليزابيث بأول زيارة رسمية لها إلى الرباط سنة 1980، وفي سنة 1987 زار الملك الراحل الحسن الثاني لندن.

    وبعدها شهد البلدين تبادل الزيارات على مستوى الحكومات المتعاقبة او والوفود الاقتصادية، وتكثفت العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وشمل التعاون مجالات الثقافة والتعليم والطاقة والتكوين، وغيرها.

    و بخصوص أهم الزيارات كان اخرها للامير هاري، حفيد الملكة إليزابيث، رفقته زوجته ميغان ماركل، إلى المغرب، وسبقها أهم ثلاث زيارات تمت بين المملكتين البريطانية والمغرب.بعد ان حلت الراحلة اليزابيت الثانية في ضيافة الحسن الثاني قبل حوالي أربعين عاماً، قامت الملكة إليزابيت وزوجها فيليب دوق إدنبرة بزيارة رسمية إلى المغرب استمرت أربعة أيام، من 27 إلى 30 أكتوبر من سنة 1980، زارا خلالها مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، وبعدها زار الراحل الملك الحسن الملكة إليزابيت 2 بقصرها، تلتها زيارة اخرى للملك الراحل ورحبت به العائلة الملكية البريطانية ترحيباً عظيما، وقد ركبا جنباً إلى جنب على متن عربة ملكية وسارا وسط شوارع لندن، واستمر مقامه هناك من 14 إلى 17 يوليوز من سنة 1987.

    زيارة اخرى قامت بها الأسرة الملكية البريطانية في أبريل من سنة 2011، وفي عز الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت عدداً من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حل بالمغرب الأمير شارلز، الابن الأكبر للملكة إليزابيت، رفقة زوجته كاميليا، في إطار زيارة رسمية.

    وقد جاءت زيارة الأمير أسابيع قليلة بعد خطاب تاسع مارس الذي أعلن فيه الملك محمد السادس عن تعديل الدستور، واستمرت هذه الزيارة ثلاثة أيام، حظيا خلالها باستقبال ملكي في العاصمة الرباط.

    وفي السنوات القليلة الماضية استقبل المغرب حفيد الملكة إليزابيت في أول زيارة له إلى المغرب. وبحسب ما كشف عنه متحدث باسم قصر “كنسينغتون” الملكي، في حديث لصحيفة “بيبل” الشهيرة، زيارة ساهمت في توطيد العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ..

    يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :

    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره