Étiquette : مناخ

  • الماء والاستثمار المنتج، إشكاليتين ناتجتين عن رؤية ومنطق مشتركين

    شكلت مسألة الاستثمار إلى جانب قضية الماء، الموضوع الرئيسي للخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى مجلس النواب بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة 14 أكتوبر. فيالحقيقة، فإن معالجة الإشكاليتين بشكل منفصل،لاعتبارات منهجية واضحة، لا ينفي أنهما ينهلانمن نفس الرؤية ومن نفس المنطق. الرؤية؛ هي التي أعلنها الملك منذ الأيام الأولى لتوليه العرش، والتي تتمثل في إعداد مستقبل البلاد، والتخطيط على المدى الطويل من خلال استشراف المستقبل، وبالتالي اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق أفضل نتيجة. أما المنطق؛ فهو جعل كل شخص يواجه مسؤولياته من خلال إشراك جميع المواطنين، وقبل كل شيء القوى الحية للأمة في مسلسل التغيير. في الواقع، ووفقًا لصلاحياته، يرسم لنا جلالة الملك، الطريق التي يجب اتباعها ويدفع بالإصلاحات التي يتعين القيام بها، ولكن الأمر متروك لنا نحن المواطنين في مراجعة سلوكنا ومساءلة أنفسنا، في كل مرة يكون ذلك ضروريًا، لنكون في مستوى هذه الإرادة الملكية. إن هذا الالتحام بين العرشوالشعب بكل تجلياته هو قوة بلادنا لمواجهة التحديات وتحويل لحظات الأزمة في كل مرة إلى فرص حقيقية.

    فيما يتعلق بمسألة الماء، قامت الدولةباستثمارات هائلة لتعبئة الموارد المائية حيثماأمكن ذلك. والتزمت من خلال اعتماد خطة طموحةبمواصلة جهودها لبناء المزيد من المنشآت المائية، من خلال المضي قدما في إنشاء سلسلةمن محطات تحلية مياه البحر، وتطوير معالجةالمياه العادمة لغرض إعادة استخدامها … كل هذالا يكفي إذا لم يراجع المواطن سلوكه فيما يتعلقبالمياه التي تعتبر سلعة نادرة وليست “متجددةبالكامل“. وفي هذا الصدد، وضع جلالة الملكالخطوط العريضة للمستقبل:

    – “أولا: ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.
    – ثانيا: إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني والآبار العشوائية.
    – ثالثا: التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية على ضوء الضغط على الموارد المائية وتطورها المستقبلي.

    – رابعا: ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة“.

    فيما يتعلق بمسألة الاستثمار، فإن الرغبة التيأعرب عنها الملك هي «أن يعطي الميثاق الوطنيللاستثمار دفعة ملموسة على مستوى جاذبيةالمغرب للاستثمارات الخاصة الوطنيةوالأجنبية». بالطبع، الأمر لا يتعلق بأي استثمار،بل بالاستثمار المنتج. وهذا يستدعي تغييرالعقليات والسلوكيات المضارباتية والريعيةلجزء من القطاع الخاص الذي يتغذى على الريعويغتني بشكل غير مشروع على حسابالمجتمع.

    يشكل مشروع القانون الإطار لميثاقالاستثمار، الذي تجري مناقشته حاليا فيمجلس النواب، خطوة كبيرة إلى الأمام في سبيل ترشيد الخيارات الاستثمارية. وبالتالي، فإنالعلاقات بين الدولة والاستثمار الخاص محددةبدقة من خلال تحديد حقوق والتزامات كل طرففي إطار “تعاقد وطني للاستثمار“. من الآنفصاعداً، سيركز الاستثمار الخاص نشاطهحسب التوجهات الرئيسية التي تحددها الدولةوفي الخيارات الأساسية للأمة. جميع المنحوالتسهيلات التي سيتم منحها له ستكونمشروطة باحترام هذه الالتزامات.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن الدولة مدعوة لضمانبيئة ملائمة للاستثمار ولتحسين مناخ الأعمالمن خلال: تسهيل الولوج إلى العقار؛ تعزيز تنافسية قطاع اللوجستيك؛ إصلاح قطاع الطاقةوتشجيع اللجوء إلى الطاقات المتجددة؛ وضع عرض للتكوين، أساسي ومستمر، يتلاءم معحاجيات المقاولات؛ النهوض بأنشطة البحثوالتطوير وتسهيل الوصول إلى تكنولوجياالمعلومات والاتصال الحديثة؛ تحسين الولوجإلى التمويل وتنويع طرقه من خلال التزام قويمن القطاع المصرفي والمالي؛ وتسريع عمليةتبسيط الإجراءات الإدارية.

    ويكمن الجديد في هذا القانون الإطار فيمسألة الحكامة. وتحقيقا لهذه الغاية، ينص علىإنشاء جهاز وزاري يعهد إليه على وجهالخصوص بما يلي: المصادقة على أي مشروعاتفاق استثمار؛ والبث في الطابع الاستراتيجيلمشاريع الاستثمار من عدمه؛ إنجاز تقييم دوريلفعالية أنظمة الدعم واقتراح التعديلاتالضرورية، عند الاقتضاء، لتقويم الاختلالات التي تم رصدها؛ وتتبع تفعيل أحكام هذا القانون الإطار والنصوص المتخذة لتطبيقه؛واقتراح أي تدبير من شأنه النهوض بالاستثماروتعزيز جاذبية المملكة إزاء المستثمرين.

    تم تحديد هدفين بالأرقام لهذا الميثاق:

    1) تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمار خلالفترة 2022-2026 مع خلق 500 ألف منصب شغل.

    2) عكس نسب الاستثمار العام والاستثمارالخاص عن طريق زيادة نصيب الأخير إلى ثلثيإجمالي الاستثمار بحلول سنة 2035 مقابل الثلثحاليًا، وفقًا للهدف المحدد في التقرير العامللنموذج التنموي الجديد.

    وغني عن البيان أن تشجيع الاستثمارالخاص وتحسين جاذبية المغرب يعتمدان علىسلسلة من العوامل الأخرى، بما في ذلك علىوجه الخصوص استكمال جميع الإصلاحاتالهيكلية الجارية (الجهوية المتقدمة، اللاتمركزالإداري، المراكز الجهوية للاستثمار، المقاولات والمؤسسات العمومية، الإصلاح الضريبي..،) وماإلى ذلك من الاصلاحات المخطط لها في السنواتالقليلة المقبلة. ومع ذلك، يجب إيلاء اهتمام خاصلمحاربة اقتصاد الريع والفساد والعبء الإداري.

    ومع ذلك، من المناسب طرح موضوعالاستثمار في هذا السياق الخاص الذي اتسمبالأزمة الاقتصادية وانكماش معدل النمو الذي لنيتجاوز 1% هذه السنة. جاء التدخل الملكي علىوجه التحديد لبث الأمل وتشجيع المغاربة علىالإيمان بإمكانات بلدهم والنهوض للعمل قصد تعزيزها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبيبة “البيجيدي” تراسل أخنوش وبنموسى لإلغاء قرار تسقيف الولوج للتعليم

    وجهت شبيبة العدالة والتنمية رسالة إلى كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، تطالب فيها بإلغاء شرط السن الأقصى المحدد في 30 سنة لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات المزمع الإعلان عليها قريبا.

    وجاءت مراسلة شبيبة “البيجيدي”، اليوم الاثنين 17 أكتوبر، التي تتوفر “مدار21″، بعد قرار الحكومة خلال الموسم الدراسي المنصرم “حرمان عدد مهم من حاملي الشهادات الجامعية من فرصة التباري من أجل ولوج الوظيفة العمومية عبر اجتياز المباريات المنظمة من قبل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمخصصة لأطر الأكاديميات”.

    واعتبرت الشبيبة اشتراط الحد الأقصى للسن إجراء تعسفيا في حق هذه الفئة، موضحة أنه “سيشكل بالتبع حالة من الهدر المالي والعمري، من جهة للمال العمومي.. ومن جهة ثانية لأعمار عدد من الشباب الذي وثق في دولته وقراراتها العمومية، وانخرط في هذه التجربة، ليجد نفسه أمام حالة هدر ثلاث سنوات من عمره دون عائد أو فائدة”.

    ولفتت الشبيبة إلى أن إقدام الحكومة على تحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات توظيف أطر الأكاديميات في ثلاثين سنة، يعتبر شرطا إقصائيا يمس جوهر المبدأ الدستوري الرامي إلى جعل الولوج للوظيفة العمومية على قدم المساواة بين عموم المواطنين والمواطنات.

    وأوردت أن بعض المبررات التي استندت عليها الوزارة الوصية والتي من بينها القول بأن إقرار شرط الحد الأقصى لسن التوظيف سيمكن من رفع جودة التعلمات، لم تستند إلى أية دراسة علمية أو ميدانية تربط بين تحقيق الجودة وعامل السن، ولا تعدوا أن تكون مبررات واهية ولا أساس لها على اعتبار أن تحقيق الجودة رهين بتجاوز الاختلالات البنيوية التي تعرفها المنظومة.

    وأسست الشبيبة مطالبتها بإلغاء شرط السن على “احترام مبادئ الاستحقاق والمساواة وتكافؤ الفرص في التشغيل باعتباره حقا دستوريا وقانونيا وسياسة دولة”.

    وقالت الشبيبة أن الدستور ينص على “تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الشغل و الدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل أو في التشغيل الذاتي وولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق”.

    وأضافت في السياق ذاته أن الفصل 35 أوجب على الدولة أن “تعمل على تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية، وعلى حقوق الأجيال القادمة، وأن تسهر على ضمان تكافؤ الفرص للجميع”.

    وأوردت شبيبة “المصباح” أن التوجيهات الملكية أكدت على ضرورة تفعيل مبادئ تكافؤ الفرص، وتمكين الشباب من تطوير ملكاتهم، واستثمار طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصيتهم للنهوض بواجبات المواطنة، في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وذلكم هو التحدي الأكبر الذي تطرحه الظرفية الراهنة”.

    وتابعت الشبيبة أن أول جملة في الظهير الشريف رقم 008-58-1 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية تنص على أن “لكل مغربي الحق في الوصول إلى الوظائف العمومية على وجه المساواة”، وينص الفصل الثاني والعشرون من الظهير الشريف على وجوب “أن يتم التوظيف في المناصب العمومية وفق مساطر تضمن المساواة بين جميع المترشحين لولوج نفس المنصب”.

    وأشارت الشبيبة إلى أن الحكومة سنة 2002 المرسوم رقم 349-02-2 بتحديد السن الأقصى للتوظيف ببعض أسلاك ودرجات الإدارات العمومية والجماعات المحلية والذي قرر أن “يرفع إلى 45 سنة حد السن الأقصى للتوظيف المحدد في 40 سنة بموجب بعض الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية وذلك من أجل فتح المجال أمام أكبر عدد من المواطنين والمواطنات للاستفادة من الحق في التشغيل.

    واستحضرت مراسلة شبيبة “البيجيدي” انخفاض معدل النمو، وتذبذب مؤشرات التشغيل في المغرب، وارتفاع بطالة الشباب حاملي الشهادات.

    ولفتت الشبيبة إلى أن أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أكدت أن الاقتصاد الوطني فقد 58.000 منصب شغل، وبلغ الحجم الإجمالي للبطالة 1.466.000 شخص، وارتفع معدل بطالة المواطنين ما بين 25 و44 سنة إلى 25,7% في حين تمثل هذه الفئة نسبة 58,7% من مجموع السكان النشيطين، على أن 49,8% من هؤلاء عاطلون بسبب انتهاء الدراسة والتكوين وبلوغ سن العمل.

    ووقفت الشبيبة ذاتها عند الوضعية الاجتماعية والنفسية للمواطنين المغاربة في هذه المرحلة، مشيرة إلى أنها وضعية صعبة “بفعل تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وبسبب الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات ما يؤثر على أسعار مجمل المواد الاستهلاكية، وعدد من الخدمات”.

    وأكدت شبيبة العدالة والتنمية أن تراكم هذه الظروف خلف آثار سلبية على الاستقرار الاجتماعي ببلادنا، الأمر الذي يستوجب يستوجب على الحكومة اتخاذ إجراءات كفيلة بالمساهمة في تخفيف الضغط على الموطنين.

    وطالبت الشبيبة بفتح باب الأمل في وجه فئات عريضة من الشباب العاطل عن العمل حاملي الشواهد من خلال توسيع فرص الحصول على الوظيفة العمومية، في ظل ضعف جودة برامج التشغيل التي باشرتها حكومتكم وضعف فاعليتها وجاذبيتها وقدرتها على تشجيع الشباب على الانخراط في مسار التشغيل الذاتي.

    ودعت الشبيبة إلى الحفاظ على التراكم الإيجابي لملف توظيف أطر الأكاديميات، ذلك أن المغرب راكم منذ سنة 2016 إنجازات مهمة لصالح منظومة التربية والتكوين ولفائدة الشباب المغربي على حد سواء، حيث عملت الحكومة على توفير الموارد البشرية الضرورية من خلال تعبئة استثنائية في مختلف مستويات المنظومة ومكوناتها.

    وأفادت الشبيبة أن أرقام التوظيفات مكنت من تجاوز الخصاص المهول الذي كانت تعرفه الجهات النائية، التي شكلت على الدوام مناطق عبور لعدد من الأستاذات والأساتذة، إذ مكن التوظيف الجهوي من استقطاب أبناء المنطقة وبالتالي تشجيع الاستقرار ومحاربة الهدر المدرسي، وهو الأمر الذي ساهم في ترسيخ نوع من العدالة المجالية.

    وأبرزت الشبيبة أن هذا الملف راكم مجموعة من الإنجازات في اتجاه تسوية وتحسين وضعية رجال ونساء التعليم من أطر الأكاديميات، مشيرة إلى أن الحكومة عملت ابتداء من سنة 2017 على تسريع المصادقة على الأنظمة الأساسية لجميع الأكاديميات، موضحة المكتسبات المحققة في هذا الباب.

    وسجلت الشبيبة أن الحكومة تراجعت عن أحد المكتسبات المهمة للمواطنين المغاربة في هذا الملف، والتي ترسخت من خلال إجراءات الحكومة السابقة التي لم تكن تكتفي باحترام شرط السن الأقصى المحدد في 45 سنة، بل كانت تلجأ إلى إصدار استثناءات لمن تجاوزوا هذا السن من أجل اجتياز المبارايات، وذلك بهدف المزاوجة بين تحقيق هدف الارتقاء بجودة المنظومة التعليمية الوطنية، وهدف تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال فتح باب الحق في الشغل الكريم لأوسع فئة ممكنة من المواطنين المغاربة.

    ظهرت المقالة شبيبة “البيجيدي” تراسل أخنوش وبنموسى لإلغاء قرار تسقيف الولوج للتعليم أولاً على مدار21.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  توجيهات الملك تستنفر الحكومة لوضع خطة جديدة لتحسين مناخ الأعمال

    كشف الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أن الحكومة تعمل على وضع خطة طريق جديدة تتعلق بتحسين مناخ الأعمال باعتباره شرطا أساسيا لتسهيل وتبسيط عملية الاستثمار وريادة الأعمال.

    وأوضح الجزولي، في معرض جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب حول “السياسات العمومية المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة تلتزم بالقيام بعدة إصلاحات لتحسين مقومات مناخ الأعمال، ومن بينها الولوج إلى عقار منتج وطاقات بديلة والتمويل اللازم لجعل مناخ الأعمال رافعة حقيقية للتنافسية.

    دعا الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح البرلمان إلى رفع العراقيل التي لا زالت تحول دون تحقيق الاقتصاد الوطني لاقلاع حقيقي على جميع المستويات، وقال: “نراهن على الاستثمار المنتج كرافعة وطنية لإنعاش الاقتصاد الوطني”، مضيفا ننتظر أن يعطي الميثاق الوطني الجديد للاستثمار دفعة ملموسة لجاذبية المغرب للاستمارات الخاصة والإجنية.

    وأضاف الملك، أن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل والرفع من فعاليته وجودة خدماتها في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع حتى إخراجها لحيز الوجود.

    وأكد الجازولي، أنه بالموازاة مع إعداد نص الميثاق الجديد للاستثمار ونصوصه التطبيقية، انكبت الحكومة، من خلال عقد أربع اجتماعات بين وزارية، على اتخاذ إجراءات عملية، تماشيا مع التعليمات الملكية السامية لضمان تنزيل الميثاق، لافتا إلى إلى تحديد المحاور ذات الأولوية، ومنها على الخصوص تبسيط المساطر الإدارية، والتفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتسهيل الولوج إلى العقار.

    وكشف المسؤول الحكومي، أن الوزارة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تواصلت مع حوالي 200 مستثمر، مغاربة وأجانب، في مجالات مختلفة كالطاقات المتجددة والنقل الكهربائي والسيارات وغيرها.، لافتا إلى أنه في إطار تنويع المستثمرين نظمت الوزارة جولات في كل من المملكة المتحدة، وألمانيا، وسويسرا، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية.

    وأشار الوزير، إلى أن لجنة الاستثمارات التي يترأسها  رئيس أخنوش عزيز أخنوس، عقدت 4 اجتماعات، لاتخاذ إجراءات عملية تماشيا مع التعليمات الملكية لضمان تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار حيث تم تحديد 4 محاور ذات أولوية كما أكد على ذلك الملك محمد السادس في خطاب الأخير.

    وردا على سؤال آخر يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية للجالية المغربية المقيمة بالمهجر، أفاد الوزير بأن الحكومة تعمل على وضع آليات دعم ومواكبة مناسبة لفائدة مغاربة العالم، مشيرا إلى أن العمل جار على وضع خلية خاصة باستقبال وتوجيه الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

    وسجل الجزولي أن فقط نسبة 10 في المائة من تحويلات مغاربة العالم التي بلغت 93 مليار درهم في 2021، توجه للاستثمار، و2 في المائة فقط توجه للاستثمارات المنتجة، مؤكدا أن الحكومة تهدف إلى تحسين هذه المؤشرات.

    هذا،ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، دعا الملك “لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال”.

    وأضاف “وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد”.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، وفق الخطاب، هو أن “يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني”، مشيرا إلى أن “المقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال”.

    وأفاد الملك أن “القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة”، مجددا الدعوة “لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج”.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، فال الملك “وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار. ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزولي: 10 % فقط من تحويلات مغاربة العالم توجه للاستثمار

    هبة بريس _ الرباط

    قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن الحكومة تعمل على وضع خلية خاصة باستقبال وتوجيه الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بهدف تشجيعهم على الاستثمار بالمملكة.

    وأوضح الجزولي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ‫الاثنين 17 أكتوبر 2022، أن 10 بالمائة فقط من تحويلات الجابية المغربية التي تفوق 93 مليار درهم عام 2021، توجه للاستثمار، في ما لا تتجاوز الاستثمارات المنتجة 2 بالمائة، مؤكدا أن الحكومة تهدف إلى تحسين هذه المؤشرات.

    وبخصوص تحسين مناخ الأعمال، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تلتزم بالقيام بعدة إصلاحات لتحسين مقومات مناخ الأعمال، من بينها العمل على الولوج إلى عقار منتج وطاقات بديلة والتمويل اللازم لجعل مناخ الأعمال رافعة حقيقية للتنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شوكي: الحكومة أوفت بوعودها في سنتها الأولى رغم ‏السياق الصعب

    العمق المغربي

    أكد محمد شوكي عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني ‏للأحرار، أن الحكومة تمكنت من الوفاء بوعودها في السنة الأولى ‏من عمرها الانتدابي، إذ نجحت في مواصلة تنزيل عدد من ‏الأوراش الإصلاحية بدينامية إيجابية، رغم السياق العالمي ‏المطبوع بتداعيات الأزمة الاقتصادية والتغيرات المناخية‎.

    وأوضح شوكي، في تصريح للعمق، أن أولى النجاحات على ‏مستوى العمل الحكومي، جرى تسجيلها على مستوى الحوار ‏الاجتماعي، الذي ظل لسنوات حبيس قاعة الانتظار، فقد “تمكنت ‏الحكومة من خلق جو من الشراكة والجدية في تعاطيها مع الملفات ‏العالقة، وهو ما أثمر رفقة الاتحاد العام لمقاولات المغرب ‏والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، التوقيع على محضر اتفاق 30 ‏أبريل 2022، الذي شكل أرضية لمواكبة مأسسة الحوار ‏الاجتماعي وضمان ديمومته، انسجاما مع التوجيهات السامية ‏لجلالة الملك محمد السادس‎”.‎

    وتابع رئيس لجنة المالية والتنمية بمجلس النواب أن الحكومة ومنذ ‏بداية ولايتها، “رفعت عن إرادة وقناعة تامة الحوار الاجتماعي ‏إلى مرتبة الخيار الاستراتيجي، بهدف التأسيس لحوار اجتماعي ‏جاد ومنتظم في أجندة انعقاده، مع السهر على الوفاء بكافة ‏الالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي‎”.‎

    وعلى صعيد تعميم الحماية الاجتماعية، اعتبر محمد شوكي القيادي ‏في حزب الأحرار، أن الحكومة أحرزت تقدما كبيرا في تنزيل هذا ‏الورش الملكي، بتمكنها من فتح باب الاستفادة من التأمين ‏الإجباري الأساسي عن المرض‎ AMO ‎أمام 11 مليون مواطن ‏ومواطنة، من العمال غير الأجراء وذوي حقوقهم‎.‎

    ‎ ‎وأشار شوكي إلى أن “حكومة أخنوش تسير بخطى ملموسة ‏وجريئة لتعميم منظومة الحماية الاجتماعية، إذ تعكف حاليا، ومن ‏خلال إجراء يستحق التقدير دمج المستفيدين من نظام راميد، في ‏التغطية الصحية الإجبارية، للاستفادة من نفس السلة العلاجية دون ‏تمييز، مع تكفل الدولة بواجبات انخراط المستفيدين الحاليين من ‏هذا النظام‎”.‎

    وفي ظل مناخ دولي متسم بعدم الاستقرار الاقتصادي، اعتبر ‏شوكي أن، الحكومة حافظت على السلم الاجتماعي للمواطنين، ‏عبر دعم قدرتهم الشرائية في مواجهة التقلبات الدولية، قائلا إنها ‏‏”تجاوبت مع التحديات المطروحة عبر تعبئة ما يفوق 16 مليار ‏درهم إضافية في مخصصات صندوق المقاصة، ودعم مهنيي النقل ‏بتقديم دعم مالي بقيمة 2.1 مليار درهم لمهنيي النقل، شمل حوالي ‏‏180 ألف عربة، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين الذين ‏يستعملون النقل العمومي، وحذف الرسوم الجمركية عن القمح ‏اللين لضمان استقرار سعر الخبز في درهم واحد و20 سنتيم، ‏ووقف استيفاء رسم الاستيراد على البذور الزيتية والزيوت الخام‎”.‎

    وبخصوص قطاع السياحة، الذي عانى لسنتين متتاليتين من ‏إكراهات الأزمة الصحية العالمية، قال محمد شوكي رئيس لجنة ‏المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب إنه في ظل تحسن ‏المؤشرات الوبائية، اتخذت الحكومة خلال السنة الأولى من عمر ‏ولايتها، مجموعة من التدابير لإنعاش القطاع السياحي، لمنحه ‏إقلاعا جديدا.، مشيرا إلى أنها أطلقت مخططا استعجاليا لدعم ‏القطاع السياحي بقيمة ملياري درهم، لمواجهة تداعيات الجائحة، ‏وذلك للمحافظة على مناصب الشغل وتجنب ضياعها، والاسترجاع ‏التدريجي لعافية القطاع‎.

    وأضاف إنه بفضل هذه الجهود المبذولة من طرف الفريق ‏الحكومي لدعم المقاولة السياحية، والترويج للمغرب كوجهة ‏سياحية عالمية، حقق المغرب انتعاشا على مستوى عدد السياح، ‏حيث توافد على المملكة خلال شهري يونيو ويوليوز 2022 ‏إجمالي 3,2 مليون سائح‎.‎

    وأكد شوكي أن “الحكومة لم تغفل دعم المقاولات الصغرى ‏والمتوسطة من خلال دعم مالي محفز، لتحقيق الإقلاع الاقتصادي، ‏كما قامت باتخاذ عدد من الإجراءات تحفيزية لإنقاذ الشركات من ‏الإفلاس”. لافتا إلى مواصلتها لجهود تحفيز منظومة الاستثمار، ‏تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى الانكباب ميثاق ‏الاستثمار الجديد، الذي يشكل إطارا قانونيا يحمل مقتضيات تروم ‏إصلاح وتحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع وتسهيل جدب ‏الاستثمارات، من خلال جملة التحفيزات التي يتضمنها‎.‎

    وأضاف شوكي أن حكومة أخنوش، على وعي أيضا بأنه ‏وبالموازاة مع الترسانة القانونية، فهي ستواصل الحكومة عملها ‏على تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، من خلال تبسيط المساطر ‏ومواصلة ورش، والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار، ‏وتجويد منظومة الصفقات العمومية وتحسين آجال الأداء، وتعزيز ‏الاستقرار الضريبي‎.‎

    وختم القيادي في حزب الأحرار تصريحه، بالقول إن أهم ما ميز ‏عمل الحكومة في سنتها الأولى هو “العمل الاستباقي وقد لاحظنا ‏هذا الأمر في تعاطي الحكومة السريع مع الظروف الاستثنائية ‏لبلادنا، مثل أزمتي الجفاف وحرائق الغابات، وعدم تعطيل ‏الأوراش الكبرى، وتبني الحكومة من خلال الاحزاب الثلاثة ‏المكونة لها، لنهج الإصلاح الذي سيخدم الوطن على المدى ‏المتوسط والبعيد، بدل دغدغة عواطف المغاربة، بخطابات شعبوية ‏يختفي أثرها بنهاية الولاية الحكومية‎”.‎

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السنبلة”: افتتاحُ الملك السنة التشريعية حُضوريا أخْـرَسَ الألسُن المُسخَّـرة

    دعت “الحركة الشعبية” الحكومة إلى “التقاط الرسائل العميقة والصريحة للخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشر للبرلمان يوم الجمعة 14 اكتوبر 2022، ومراجعة أسلوب عملها و التمييز بين السقف الإنتخابي والسقف السياسي في مباشرة الملفات الإستراتيجية التي تهم الوطن والمجتمع بأكمله واستحضار أن مستقبل المغرب ليس رهين مواقع إنتخابية عابرة”.

    و اعتبرت “السنبلة” في بلاغ لمكتبها السياسي، أن افتتاح الملك للسنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشر للبرلمان بشكل حضوري، ” شكل لحظة تاريخية بأبعاد رمزية قدمت جوابا حاسما لخصوم بلادنا وأخرست الألسن المسخرة والدعايات المغرضة والمحاولات اليائسة للتشويش على وطن عظيم من حجم المغرب معتز دوما وأبدا بمقدساته وثوابته وأعطت مرة أخرى درسا في الوطنية الصادقة وفي مناعة مغرب المؤسسات الذي يقوده الملك”.

    وأكدت الحركة تجندها لـ”العمل المشترك مع مختلف الفاعليين لخلق مناخ جديد للأعمال والإستثمار وتذليل كل العقبات القانونية والإدارية والمسطرية التي تعرقل الجاذبية والفرص أمام كل المبادرات الإستثمارية”.

    وجددت ذات الهيئة السياسية، على خلفية الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية، التذكير بـ”طلب الحزب منذ شهور لتقديم قانون مالي تعديلي بعد أن كشفت أزمات الغلاء والجفاف وشح السماء عن تجاوز السياسة المالية المسطرة بدون رؤية إستباقية ولا استراتجية، بدل لجوء الحكومة إلى استعمال هوامش الميزانية وهوامش القانون خارج صلاحيات السلطة التشريعية”.

    كما ذكرت بأسف شديد بما اعتبرته “تماطل الحكومة في التفاعل الإيجابي مع مطلبه المشروع بعقد دورة إستثنائية للبرلمان للحسم في مشروع ميثاق الإستثمار ومشروع القانون الإطار للمنظومة الصحية والتدوال في آليات الإدماج الإيجابي لمغاربة العالم مؤسساتيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تتفاوض مع 200 مستثمر وتدرس 558 إجراءً متعلقاً بالاستثمار

    جمال أمدوري

    قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن وزارته والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تواصلت مع حوالي 200 مستثمر، مغاربة وأجانب، في مجالات مختلفة كالطاقات المتجددة والنقل الكهربائي والسيارات وغيرها.

    وأضاف الجزولي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أنه في إطار تنويع واستقطاب المستثمرين الأجانب نظمت الوزارة جولات في كل من المملكة المتحدة، وألمانيا، وسويسرا، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية.

    وأوضح المتحدث، أن لجنة الاستثمارات، عقدت 4 اجتماعات، لاتخاذ إجراءات عملية تماشيا مع التعليمات الملكية لضمان تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار حيث تم تحديد 4 محاور ذات أولوية كما أكد على ذلك الملك في خطاب الأخير.

    المحور الأول، بحسب الجزولي، يتعلق بتبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، والثاني بالتعفيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، والمحور الثالث متعلق بتسهيل الولوج إلى العقار، وأخيرا الوثائق والتراخيص العمراني.

    وأوضح المسؤول الحكومي، أن الحكومة تعمل على تفعيل خطة طريق جديدة تتعلق تحسين مناخ الأعمال، مبرزا أن إن اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، تدرس 558 إجراء متعلق بالاستثمار، وتشتغل على تبسيط 22 إجراء، وتقليص 45 بالمائة من الوثائق المطلوبة للاستثمار، وربط منصة الاستثمار بمنصة الرخص.

    وفيما يخص تشجيع الاستثمار الوطني والخارجي، عملت الحكومة على 3 محاور، الأول يتعلق بالتعجيل بإخراج ميثاق محفز للاستثمار تلبية لدعوة الملك في خطابه الموجه للبرلمان في أسرع وقت، والمحور الثاني، مواصلة استقطاب المستثمرين.

    والمحور الثالث، يضيف الجزولي، يتعلق بتسريع عمل لجنة الاستثمار، حيث أنه في أقل 10 أشهر، عقدت اللجنة ستة اجتماعات، لدراسة 65 اتفاقية للاستثمار. وتمت الموافقة على 58 مشروع استثماري تهم 39 مليار درهم من الاستثمارات و16.800 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: برنامج “أوراش” حقق أهدافه ووفر الشغل لـ 80 ألف عاطل عن العمل

    الدار- المحجوب داسع

    قال يونس السكوري، وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، اليوم الاثنين، ان  ” الحكومات السابقة لم تتحمل مسؤوليتها في مجال اخراج مدونة الشغل، المسؤولة عن حلحلة إشكالية التشغيل، وكذا ميثاق الاستثمار، الذي وصل الى النسخة الـ77 نتيجة عدم تحمل الحكومات السابقة لمسؤوليتها في هذا المجال”.

    وأوضح السكوري، خلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ان ” الحكومة الحالية جادة لحل إشكالية التشغيل، والدفع بقطاع الاستثمار، مؤكدا بأن الحكومة عملت على اخراج ميثاق الاستثمار، وتعبأت لتنفيذ التعليمات الملكية السامية في هذا الصدد، الى جانب برنامج “أوراش” الذي وصل الى تحقيق أهدافه”.

    وأضاف الوزير أن البرنامج الحكومي أعطى أهمية خاصة لدعم و تسهيل النسيج المقاولاتي، ومواكبة المقاولات تماشيا مع تنزيل النموذج التنموي، مشيرا الى أن المغرب يتوفر على 1.8 مليون مقاولة منها ثلثي لأشخاص ذاتيين، و 570 ألف مقاولة نشطة مباشرة قبل جائحة “كوفييد19”.

    من جهة أخرى، كشف الوزير يونس السكوري أن برنامج “أوراش” للتشغيل، الذي أطلقته الحكومة قبل أشهر قليلة، وصل عدد المستفيدين منه حتى هذا الشهر 80 ألف شخص.

    وأبرز الوزير أن عدد المستفيدين من “أوراش” توصلوا هذا الشهر بأجورهم، مضيفا أن الحكومة تشتغل على مقاربة تروم تجويد مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار بالموازاة مع المشاريع التي تم إطلاقها، من أجل تجويد العروض بسوق الشغل.

    كما شدد يونس السكوري على أن ” الحكومة ووفاء  بتعهداتها في التشغيل بادرت إلى الاستثمار لخلق فرص الشغل، بتسريع العمل على ميثاق الاستثمار الذي عرض على اللجنة الوزارة وهو في مراحله الأخيرة قفي البرلمان بغرفتيه، مؤكدا على أن خروج ميثاق الاستثمار سيمكن من إطلاق عروض خدمات وإخراج مشاريع إلى الوجود.

    الوسومالسكوري: برنامج « أوراش » حقق أهدافه ووفر الشغل لـ 80 ألف عاطل عن العمل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس يترأس افتتاح السنة التشريعية

    وجه الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الجمعة الماضي، خطابا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة. وأكد الملك أن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، سيما تلك التي تحظى بالأسبقية. وركز الملك في خطابه على موضوعين هامين، الأول يتعلق بإشكالية الماء وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية، والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية في مجال النهوض بالاستثمار.

    وأكد الملك محمد السادس في خطابه أن الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية، معتبرا أن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    ولمواجهة هذا الوضع، يقول الملك: «بادرنا منذ شهر فبراير الماضي باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية»، مضيفا: «وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها».

    وتحدث الملك عن تخصيص عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020- 2027، كما حرص، منذ توليه العرش، على مواصلة بناء السدود، حيث: «قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز»، مشيرا إلى أنه كيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإنه حريص على تسريع إنجاز المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة، وخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف إلى الاقتصاد في استخدام الماء، سيما في مجال الري.

    إجهاد مائي هيكلي

    أبرز الملك في خطابه أن مشكلة الجفاف وندرة المياه لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية، كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية تسائل الجميع، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي من الجميع التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقاط الضعف، التي تعاني منها، حيث أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    ودعا الملك لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، سيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية، وقال: «كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية»، مضيفا: «وكلنا كمغاربة مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء»، وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال، كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، يضيف الملك، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع، وقال: «فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله».

    وهنا، ركز الملك على بعض التوجهات الرئيسية، وهي أولا: ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وثانيا: إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشة المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، وثالثا: التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات، وهو ما يقتضي التحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي، ورابعا: ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    الاستثمار وخلق فرص الشغل

    في ما يتعلق بالمحور الثاني لهذا الخطاب، أكد الملك أن موضوع الاستثمار يحظى ببالغ اهتمامه، وقال: «إننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛ لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية». وعبر عن انتظاراته بأن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية، وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لا تزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    وشدد الملك على أن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود، وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، يقول الملك فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال، ولكن النتائج المحققة تحتاج إلى المزيد من العمل، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    ودعا الملك، مرة أخرى، إلى ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، دعا الملك لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وأضاف: «وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص، فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد»، مشيرا إلى أن الهدف الاستراتيجي يبقى هو أن يأخذ القطاع الخاص المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني، وأضاف: «والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال»، كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، يقول الملك، وفي هذا السياق، جدد دعوته لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجه الملك الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار، ويهدف هذا التعاقد إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    وشدد الملك في الأخير على أن دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات التي تهم الوطن والمواطنين.

    القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار ينتظر المصادقة البرلمانية

    من المنتظر أن يصادق مجلس النواب على القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من آثار عملية الاستثمار، سيما في ما يتعلق بخلق فرص الشغل القار، وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات.

    كما يتوخى توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا قاريا ودوليا في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي.

    ولتحقيق هذه الأهداف، تم وضع آلية دعم أساسية للمشاريع الاستراتيجية، وثلاث آليات خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللمقاولات المغربية التي تتوخى تطوير قدراتها على المستوى الدولي.

    وأكد محسن جازولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن ميثاق الاستثمار الجديد يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار، مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وقال جازولي، خلال تقديمه في اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، لمشروع قانون- إطار رقم 22. 03 بمثابة ميثاق الاستثمار، إن هذا النص الجديد مكن من تجاوز الجمود الذي عرفه مشروع الميثاق الجديد للاستثمار منذ أكثر من عشر سنوات، تم خلالها إعداد أكثر من 65 صيغة. مبرزا أنه نتيجة عمل مشترك لكل مكونات الحكومة، في إطار الحكامة الجيدة التي تدعو لها منذ تعيينها.

    وأضاف أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022، بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها إلى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات.

    وسجل الوزير أن الميثاق الجديد يشمل كل الاستثمارات، كبيرة كانت أو صغيرة، فضلا عن كونه موجها إلى جميع المستثمرين المغاربة والأجانب، وفي جميع جهات المملكة بلا استثناء، موضحا أن أحكام هذا القانون الإطار لا تطبق على مشاريع الاستثمار المنجزة في القطاع الفلاحي، التي تبقى خاضعة للنصوص التشريعية والتنظيمية السارية عليها.

    وأكد جازولي أن الهدف الأساسي من هذا القانون الإطار يكمن في عكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق سنة 2035، مشيرا إلى أن هناك إرادة ليبلغ الاستثمار الخاص الذي لا يتجاوز حاليا ثلث الاستثمار الإجمالي، ثلثي الاستثمار الإجمالي في سنة 2035، وفقا لمضامين النموذج التنموي الجديد.

    ولتحقيق هذا الطموح، أورد المسؤول الحكومي أن ميثاق الاستثمار الجديد يهدف بالأساس إلى إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل.

    كما يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وحضور المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، فضلا عن تشجيع وتعويض الواردات بالإنتاج المحلي.

    ولبلوغ هذه الأهداف، شدد جازولي على أن الميثاق يطرح إطارا شفافا ومحفزا للمستثمرين يرتكز على ثلاثة محاور هي خلق أربعة أنظمة لدعم الاستثمار، واتخاذ التدابير الشاملة لتحسين مناخ الأعمال، وكذا تعزيز حكامة موحدة ولامركزية حول اللجنة الوطنية للاستثمارات، مبرزا أن هذه اللجنة تتمتع باختصاصات موسعة مقارنة بالهيئة السابقة، وستكون تحت رئاسة رئيس الحكومة.

    واستطرد قائلا إن هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن الموافقة على اتفاقيات الاستثمار، وتقييم فعالية أنظمة الدعم، والبت في الطابع الاستراتيجي لمشاريع الاستثمار، وتتبع تفعيل أحكام هذا القانون-الإطار والنصوص المتخذة لتطبيقه، ورصد تنفيذ أحكامه، فضلا عن اقتراح أي تدبير من شأنه تشجيع الاستثمار وتعزيز جاذبية المملكة.

    البرلمان.. صلاحيات كبيرة وحصيلة هزيلة

    منح الدستور الجديد للبرلمان عدة صلاحيات في مجال الرقابة على العمل الحكومي، كما تم منح المعارضة بالبرلمان وضعية متميزة وحقوقا متعددة، ويبقى الهدف الأساسي من ذلك هو النهوض بالعمل البرلماني، والرفع من جودة القوانين والسياسات العمومية التي يتولى البرلمان تشريعها، ورد الاعتبار للبرلمان كمؤسسة دستورية لازمة لتحقيق الديمقراطية التمثيلية الحقة وليس الشكلية، كما نص الدستور على تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، على أن «تخصص بالأسبقية جلسة في كل أسبوع لأسئلة أعضاء مجلسي البرلمان وأجوبة الحكومة». والحكومة ملزمة بالجواب عن أسئلة أعضاء البرلمان، خلال العشرين يوما الموالية لإحالة السؤال إليها.

    وتتعلق هذه الأسئلة الأسبوعية أساسا بالقطاعات الحكومية المختلفة، ويتولى كل وزير أو من ينوب عنه من أعضاء الحكومة، في حال غياب الوزير المعني لسبب ما، تقديم الجواب في جلسة عامة علنية يتم نقلها عبر أمواج الإذاعة والتلفزة العمومية، وذلك بهدف إطلاع الرأي العام الوطني على ما تقوم به كل من الحكومة والبرلمان في مجالي عملهما كل على حدة، أما الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة للحكومة، فالدستور المغربي الجديد ينص في الفقرة الثالثة من المادة 100 على أن «تقدم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر، وتقدم الأجوبة عنها أمام المجلس الذي يعنيه الأمر، خلال الثلاثين يوما الموالية لإحالة الأسئلة إلى رئيس الحكومة».

    وبالإضافة إلى الجلسات الأسبوعية التي تخصص لمساءلة أعضاء الحكومة، كل واحد حسب القطاع الذي يشرف عليه، منح الدستور الجديد، آلية أخرى لمساءلة رئيس الحكومة، حول السياسة العامة لحكومته، من خلال جلسة واحدة كل شهر بمجلسي البرلمان. ويعد تقييم السياسات العمومية، من أهم الاختصاصات الجديدة التي نص عليها الدستور الجديد، وأناطها بالبرلمان، وهذا ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 70 من دستور 2011، والتي تصرح بأن «يصوت البرلمان على القوانين، ويراقب عمل الحكومة، ويقيم السياسات العمومية»، وفي السياق نفسه، تنص الفقرة الثانية من الفصل 101 على أن «تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها»، أما الفقرة الأولى من الفصل 101 تصرح بأن «يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إما بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين». كما أقر الفصل 102 من الدستور على أنه «يمكن للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، بحضور الوزراء المعنيين وتحت مسؤوليتهم».

    وخص الدستور الجديد فرق المعارضة بالبرلمان بمكانة متميزة، وخولها العديد من الحقوق، كما جعل منها شريكا أساسيا في صناعة التشريع والرقابة على العمل الحكومي إلى جانب الأغلبية البرلمانية، وخصص لها المشرع الدستوري الفصل 10 من الدستور، الذي ينص على ما يلي «يضمن الدستور للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية.

    ويضمن الدستور بصفة خاصة للمعارضة مجموعة من الحقوق، أهمها حرية الرأي والتعبير والاجتماع، وحيزا زمنيا في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثيليتها، والاستفادة من التمويل العمومي، وفق مقتضيات القانون، والمشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، سيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان، والمشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي، خاصة عن طريق ملتمس الرقابة، ومساءلة الحكومة، والأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة، واللجان النيابية لتقصي الحقائق، والمساهمة في اقتراح المترشحين وفي انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وتمثيلية ملائمة في الأنشطة الداخلية لمجلسي البرلمان، ورئاسة اللجنة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب، والتوفر على وسائل ملائمة للنهوض بمهامها المؤسسية، والمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية البرلمانية، للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه الحيوية، والمساهمة في تأطير وتمثيل المواطنات والمواطنين، من خلال الأحزاب المكونة لها، طبقا لأحكام الفصل 7 من هذا الدستور، وممارسة السلطة عن طريق التناوب الديمقراطي، محليا وجهويا ووطنيا، في نطاق أحكام الدستور».

    وأبانت الحصيلة التشريعية للبرلمان عن هيمنة الحكومة على جل الإنتاج التشريعي، حيث أغلب النصوص القانونية المصادق عليها يكون مصدرها هو الحكومة، في حين توجد في رفوف اللجان البرلمانية الدائمة بمجلسي البرلمان العشرات من مقترحات القوانين، بعضها يعود إلى الولاية الحكومية السابقة، بقيت محتجزة دون إخضاعها للدراسة والمصادقة وفق المسطرة التشريعية المعمول بها.

    وهناك إجماع من طرف أغلب الفرق البرلمانية على «هزالة» الحصيلة التشريعية للبرلمان بغرفتيه، وذلك مقارنة مع العدد الكبير من القوانين والقوانين التنظيمية التي تنتظر العديد من مكونات الشعب المغربي إخراجها إلى الوجود لتفعيل الدستور الجديد، ورغم أن فرق الأغلبية الحكومية تبرر ضعف الأداء التشريعي للبرلمان، بهيمنة الحكومة على العمل التشريعي، فهذا لا يبرر أداء الفرق البرلمانية في أخذ المبادرة التشريعية، وفق الصلاحيات التي خولها لها الدستور الجديد.

    وتمر عملية التشريع التي تنتج القوانين تحت قبة البرلمان بعدة مراحل، قبل الوصول إلى تطبيق هذه القوانين بعد نشرها بالجريدة الرسمية، فطبقا للنظام الداخلي الجديد لمجلس النواب، تودع بمكتب المجلس، مشاريع القوانين المقدمة من لدن الحكومة أو المحالة من مجلس المستشارين للمصادقة، ومقترحات القوانين ومقترحات القوانين التنظيمية المقدمة من لدن النواب أو المحالة من مجلس المستشارين للمصادقة، ويأمر مكتب المجلس بتوزيعها على النواب، ويحيل رئيس المجلس مقترحات القوانين المقدمة من لدن النواب إلى الحكومة، في أجل 20 يوما قبل إحالتها على اللجان الدائمة المختصة، وإذا انصرم الأجل، يمكن للجنة الدائمة المختصة برمجة دراستها للمقترح، ويحيط رئيس المجلس الحكومة علما بتاريخ وساعة المناقشة في اللجنة، ويتعين على اللجان النظر في النصوص المعروضة عليها في أجل أقصاه 60 يوما، من تاريخ الإحالة، لتكون جاهزة لعرضها على الجلسة العامة للمناقشة والتصويت.

    ويتكلف رئيس المجلس بإحالة على اللجنة الدائمة المختصة كل مشروع قانون تم إيداعه، أو مقترح قانون تم إيداعه لدى مكتب المجلس، وتبرمج مكاتب اللجان دراسة مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة عليها في ظرف أسبوع من تاريخ الإحالة عليها، وتنظر اللجان في النصوص المعروضة عليها، أولا بتقديم النص من طرف ممثل الحكومة بالنسبة إلى مشروع القانون، أو من طرف واضع مقترح القانون، ثم يتم الشروع في المناقشة العامة للنص، وبعد انتهاء المناقشة العامة، يحدد مكتب اللجنة موعد جلسة لتقديم التعديلات كتابة، وتجتمع اللجنة بعد 24 ساعة للنظر في التعديلات بعد مناقشته، ثم بعد ذلك يتم التصويت على كل تعديل، قبل التصويت على النص التشريعي برمته.

    مجلس النواب.. حصيلة هزيلة وانتظارات كبيرة

    مع دنو موعد افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية الحكومية الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، يبرز نقاش متجدد حول الأدوار الرقابية والتشريعية لمؤسسة البرلمان ومدى تجاوبها مع التحديات والأزمات المتتالية التي أرخت بظلالها على المشهد السوسيو-اقتصادي بالمغرب. واختتم مجلس النواب أشغال دورته الثانية من السنة التشريعية 2021-2022، وأشارت حصيلة المجلس إلى أنه واصل القيام باختصاصاته الدستورية ووظائفه المؤسساتية في الرقابة والتشريع وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، ونوّع من مبادراته تفاعلا مع السياق الوطني وسياقات المحيط الدولي، وبالخصوص مع انتظارات وتطلعات المجتمع المغربي، وأن «استمرار الميل أكثر إلى العمل الرقابي بمختلف فروعه، وإلى أعمال التقييم في أشغال المجلس، يعكس حرصنا المؤسساتي الجماعي، معارضة وأغلبية، على التفاعل والتجاوب مع انتظارات المجتمع، وهو تجسيد للديناميات الجديدة في عمل المؤسسات، ونوع من الانتقال في أشغال المؤسسة التشريعية».

    وبخصوص أشغال اللجان النيابية الدائمة، أشار التقرير إلى أنه، في إطار الاختصاص الرقابي لهذه اللجان، تصدرت قضايا تدبير المياه والخصاص المسجل من هذه المادة الحيوية في عدد من مناطق المملكة جراء قلة التساقطات الثلجية والمطرية، اهتمام مختلف مكونات المجلس، تلتها قضايا الطاقة في ضوء ارتفاع أسعارها على المستوى الدولي، والإجراءات المواكبة لخفض آثار هذا الارتفاع على أسعار الخدمات والمواد الاستهلاكية، وبالتالي على القدرة الشرائية.

    وفي باب الأسئلة، استأثرت قضايا الساعة باهتمام النواب في مساءلتهم للحكومة، حيث تمحورت الجلستان اللتان أجاب خلالهما رئيس الحكومة عن أسئلة المجلس حول موضوعين راهنين وجد هامين، وهما الاستراتيجية الاقتصادية العامة لمواجهة التقلبات العالمية، ومعيقات ورهانات المنظومة الصحية بالمملكة. وسارت محتويات الأسئلة الشفوية الأسبوعية الموجهة للحكومة، يضيف رئيس مجلس النواب، في أفق الاهتمام ذاته، إذ غلبت عليها قضايا ندرة المياه، والطاقة والفلاحة، والسيادة الغذائية، والحوار الاجتماعي، والتشغيل والحماية الاجتماعية، والتعليم، وغيرها من القضايا التي تم تناولها في أكثر من 1300 سؤال شفوي وجهها أعضاء المجلس للحكومة التي أجابت عن أكثر من 300 سؤال تمت برمجتها وفق المساطر المرعية، كان منها 73 سؤالا آنيا، وموازاة مع ذلك، وجه أعضاء المجلس للحكومة أكثر من 2200 سؤال وتوصلوا بأجوبة عن أكثر من 1400 سؤال.

    وفي ما يخص التعهدات الحكومية، سجل المجلس أنه شرع في تفعيل مقتضيات النظام الداخلي ذات الصلة بهذا المدخل الرقابي على مستوى اللجان النيابية الدائمة عملا بمقتضيات المادة 114 من النظام الداخلي، مشيرا إلى أنه تم جرد 222 تعهدا على مستوى اللجان و73 تعهدا حكوميا على مستوى الجلسات العامة. وفي إطار ممارسة اختصاص التشريع، أبرز الطالبي العلمي أن المجلس صادق على 19 نصا منها ثلاثة مقترحات قوانين و 16 مشروع قانون، علما أن ثمانية نصوص من حصيلة التشريع برسم الدورة، هي قوانين تأسيسية تتعلق بأنشطة وخدمات وحقوق أساسية.

    أما في إطار ممارسة اختصاص تقييم السياسات العمومية، فأشار رئيس المجلس إلى مواصلة المجموعات الموضوعاتية الثلاث المكلفة بتقييم كل من الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، ومخطط المغرب الأخضر والسياسة المائية، أعمالها الميدانية، مركزيا وترابيا، والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، والمتدخلة والمستفيدة من كل سياسة عمومية موضوع التقييم، كما أشارت إلى مجال حقوق النساء. وحرصا على إعمال القوانين ذات الصلة بهذه الحقوق، لفت إلى إحداث مكتب المجلس مجموعة موضوعاتية مكلفة بتقييم شروط وظروف تطبيق القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، معربا عن تطلعه إلى أن يمكن هذا التقييم من تجويد التطبيق السليم لمقتضيات هذا القانون بما يكفل حقوق المغربيات ويحميهن من العنف المادي والرمزي.

    إصلاح المنظومة الصحية أهم القوانين المعروضة على أجندة البرلمان

    من المنتظر أن يصادق البرلمان، خلال هذه الدورة التشريعية، على مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية. ويهدف هذا المشروع إلى إحداث إصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية وجعل إصلاح قطاع الصحة من المبادرات المستعجلة التي تجب مباشرتها، ويمثل أيضا ترجمة فعلية لالتزام السلطات الحكومية المضمن في بنود قانون- الإطار رقم 21.09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، والذي حدد الأهداف الأساسية لعمل الدولة في مجال الحماية الاجتماعية.

    وشرع البرلمان في دراسة مشروع قانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، التي تعرف عدة اختلالات، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوفير التغطية الصحية لجميع المغاربة.

    وجاء في القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية أن النهوض بالقطاع الصحي، والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

    ويروم القانون-الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية، قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين. وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية، على التعبئة والتدبير التشاركي، وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين، من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى، قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة، وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.

    ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة  بتوفير الدم ومشتقاته.

    ويحدد القانون- الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها. ويهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى حفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة.

    ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي تيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، وتنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة، وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية.

    ومن بين الأهداف، كذلك، تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال، وتثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.

    وحسب القانون، فإن المنظومة الصحية الوطنية تقوم على المبادئ التالية، المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية، والاستمرارية في أداء الخدمات الصحية، والإنصاف والتوازن في التوزيع المجالي للموارد والبنيات والخدمات الصحية بين سائر جهات المملكة، ومبادئ الحكامة الجيدة، واعتماد مقاربة النوع في إعداد السياسات والبرامج والاستراتيجيات الصحية، والتدبير القائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاضد في الوسائل، وتعبئة جميع المواطنات والمواطنين والمؤسسات والهيئات بالقطاعين العام والخاص وجمعيات المجتمع المدني، وإشراكهم في تنفيذ سياسة الدولة المتعلقة بالوقاية من الأوبئة والأمراض وغيرها من الأخطار الصحية، وكذا المتعلقة بالبرامج الرامية إلى تحسين الوضعية الصحية للسكان، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية لهم.

    ويعتبر تحقيق الأهداف المنصوص عليها، سابقا، أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات المهنية والساكنة وباقي الفاعلين في المجال الصحي.

    ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة أن تتخذ، طبقا لأحكام هذا القانون-الإطار، ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق الأهداف المذكورة والسهر على تنفيذها، كما يتعين على الجماعات الترابية والقطاع الخاص ومختلف الهيئات المهنية، كل في ما يخصه، الإسهام في تحقيق هذه الأهداف والانخراط في مسلسل تنفيذها وتقديم مختلف أشكال الدعم من أجل بلوغها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معادلة الماء والاستثمار

    افتتح الملك محمد السادس العمل السنوي للبرلمان، بخارطة طريق للاستثمار والماء. قد يبدو للوهلة الأولى أن الموضوعين متباعدان ولا يربط بينهما أي رابط، والحقيقة أن هناك تقاطعات جوهرية بين الماء والاستثمار، فالموضوعان ينتميان أولا إلى المجال الاستراتيجي الذي يتجاوز الزمن السياسي الانتخابي. لذلك طالب الخطاب الملكي بإخراج البحث عن بدائل لتأمين الأمن المائي من دائرة التجاذب السياسي، واللعب بموضوع الماء كورقة للتجييش السياسي والاجتماعي، وفي مقابل ذلك ربط الخطاب بين الاستثمار ومستقبل البلاد، في مجال التنمية. وحينما يربط ملك البلاد قطاع الاستثمار بمصير تقدم البلاد، فذلك ليس من باب المبالغة، فخطابات جلالة الملك تختار مفرداتها بعناية فائقة.

    ويكمن التقاطع الثاني في كون الماء والاستثمار هما وجهان للعملة نفسها، فالماء يعني الاستقرار الاجتماعي، والاستثمار يعني الحفاظ على السيادة الوطنية، واستقلالية القرار المالي والاقتصادي، وهما الركيزتان الأساسيتان لبناء هيكل الدولة، وضمان استمرارها وتطورها وازدهارها اقتصاديا واجتماعيا وحضاريا. فحينما يغيب السلم الاجتماعي والاستقرار الداخلي، بسبب عجز السياسات العمومية المائية واتساع رقعة العطش، فالمحصلة هي هروب فرص الاستثمار عن بلادنا، لتبحث لها عن بيئة أخرى مناسبة.

    أما التقاطع الثالث بين الماء والاستثمار كمجالين حيويين، فيكمن في أنه لا يمكن تناول «مسألة المياه» من وجهة نظر تقنية بحتة، وفي المقابل لا يجب التعامل مع الاستثمار كأرقام ونسب. إن إدارة المياه وتجويد مناخ الاستثمار هما شأنان اجتماعيان وسياسيان واقتصاديان، من المفروض أن تحكمهما رؤى واختيارات وقرارات وخطط متكاملة. فعندما تتكرر انقطاعات المياه في عدة مناطق، فلا يمكن أن نفكر في تحسين الاستثمار وتجويد مناخ عمله، ببساطة لأن عددا من الأنشطة الاستثمارية إن لم نقل كل الأنشطة (الفلاحة، النسيج، الفوسفاط…) يتوقف عملها على توفر كميات كبيرة من المياه، من أجل الاستمرار في الإنتاج.

    خلاصة الخطاب الملكي الموجه إلى البرلمانيين، بمناسبة الدخول السياسي، أنه يريد أن يوصل رسالة إلى كل مسؤولي الدولة الذين حضروا جلسة الافتتاح، أن لا تنمية اقتصادية يمكن تحقيقها في غياب الماء، عصب القطاعات الإنتاجية.

    ولا طريق إلى النهوض الاقتصادي للدولة وبقاء مصيرها بيدها دون أمن مائي وبيئة استثمارية آمنة، التي تبقى المدخل الأوحد لخلق فرص الشغل، وتحقيق النمو والعدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره