Étiquette : منزل

  • الإعصار « إيان » يخلف دماراً لم تشهده فلوريدا منذ 500 عام

    وفي صباح اليوم التالي للإعصار، اتضح حجم الخراب الذي خلفه، لكن حجم وشدة العاصفة أثارا مخاوف من وقوع دمار هائل في أنحاء الولاية الواقعة جنوب شرقي الولايات المتحدة.

    وقال ديسانتيس للصحفيين إن « بعض هذه المناطق، مثل كيب كورال ومدينة فورت مايرز غمرتها المياه وتضررت جدا من العاصفة ».

    وأضاف أن « كمية المياه التي تزداد، وهو أمر سيتواصل اليوم حتى مع تحرّك العاصفة، تعد فيضانات تحدث مرّة كل 500 عام ».


    وتحيط بفورت مايرز، وهي مدينة تعد 83 ألف نسمة تقع على ساحل فلوريدا الجنوبي الغربي، قنوات وأنهار. وغمرت المياه الجزء الأكبر من المدينة.

    وفي جزيرتي « باين » و »سانيبل » القريبتين واللتين تعدان وجهتين سياحيتين، تضررت الطرق التي تربطهما بالبر الرئيسي بشكل كبير.

    وقال ديسانتيس إن « الجسرين من الجزيرتين إلى « فورت ماير » « لم يعد ممكنا سلوكهما » وباتا بحاجة إلى إعادة بناء.


    وأضاف أن « خفر السواحل ينفّذون عمليات إنقاذ في الجزر بشكل متواصل منذ ساعات الصباح الأولى ».

    وخفض المركز الوطني للأعاصير تصنيف « إيان » الذي وصل إلى البر كإعصار خطير للغاية من الفئة الرابعة عند الساعة 15:00 (19:00 ت غ) الأربعاء إلى عاصفة استوائية صباح الخميس مع تحركه إلى المناطق الداخلية.

    لكن المركز حذر من مخاطر شديدة من الفيضانات والأمطار في وسط فلوريدا.


    وأوضح ديسانتيس أن الطاقة انقطعت عن أكثر من مليوني منزل ونشاط تجاري وخصوصا في مقاطعة لي حيث تقع فورت ماير، مشيرا إلى أنها « خرجت عن شبكة الكهرباء »، مشيرا إلى « حالتي وفاة غير مؤكدتين » في مقاطعة لي.

    وعلق: « أعتقد أننا لم نشهد قط فيضانات كهذه أو عاصفة بهذا الحجم ».
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأساة.. شاب ثلاثيني يضع حدا لحياته بالعرائش

    حادثة انتحار مأساوية جديدة، هزّت العرائش يوم أمس الخميس، بعدما عمد شاب في ريعان شبابه على وضع حدّ لحياته بمنزل أسرته بحي “كليطو” بذات المدينة.

    وحسب مصدر محلي، فالهالك شاب يبلغ 32 سنة من العمر، يتيم الأم، أقدم على وضع حد لحياته، بعدما لفّ حبلا حول عنقه، وشنق نفسه في غرفته بسطح منزل الأسرة.

    وأفاد المصدر، أن الهالك كان قيد حياته يميل للعزلة، ويكتفي بالبقاء وحيداً في غرفته، حيث عثرت عليه أخته معلقا بسقفها صباح أمس الخميس.

    وإلى ذلك، فقد حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث قامت بإنزال جثة الهالك ونقلها لمستودع الأموات، فيما قامت العناصر الأمنية بتحرير محضر في الموضوع، حسب المساطر الجاري بها العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع الكابل البحري.. حينما ستضيء شمس الصحراء المغربية بيوت البريطانيين

    يسير مشروع الكابل البحري بين المغرب وبريطانيا بشكل جيد، خاصة بعدما ابدت الحكومة البريطانية برئاسة ليز تراس، رغبتها في الاهتمام بالمشروع العملاق للربط الكهربائي القاري بين المغرب وبريطانيا.

    واصبحت الحكومة البريطانية تولي أهمية خاصة لمشروع الكابل البحري الذي سيربط المغرب بالمملكة المتحدة، والذي من المفترض أن ينقل 10 جيغاوات من الكهرباء المتولدة من الطاقة الريحية والشمسية في جهة كلميم-وادنون.

    ويميل مسؤولو الحكومة البريطانية إلى برنامج استثنائي يهدف إلى إقامة ما يقرب من 12 مليون لوح شمسي و530 توربينات رياح عبر مساحة شاسعة من الصحراء في المغرب، ثم نقل الكهرباء المنتجة إلى المملكة المتحدة عبر أطول كابل كهربائي بحري في العالم.

    ويمكن لمشروع إكس لينكس (Xlinks)، الذي يرأسه الرئيس السابق لـ”تيسكو” (Tesco) ديف لويس، أن يزود أكثر من سبعة ملايين منزل بحلول عام 2030، مما يوفر 8٪ من احتياجات الطاقة في بريطانيا.

    وأظهرت دراسة أجرتها شركة الطاقة أكتوبوس (Octopus)، التي استثمرت في البرنامج، أن المشروع سيؤدي إلى انخفاض كبير في فواتير الأسرة. ويعتقد أن المشروع سيوفر الكهرباء بنصف سعر ما تنتجه محطات الطاقة النووية.

    وبحسب صحيفة ديلي ميل، فقد حصلت إكس لينكس بالفعل على إذن لبناء لوحة شمسية ضخمة ومزرعة رياح مجاورة على مساحة تبلغ 370 ميلا مربعا في جهة كلميم-وادنون.

    ويستفيد الموقع من 3500 ساعة من أشعة الشمس سنويا، مقارنة بـ1500 ساعة سنويا في بريطانيا، مما يسمح بإمدادات ثابتة تقريبا من إنتاج الطاقة.

    وعمليا، من المتوقع أن تنقل أربعة كابلات بحرية، الكهرباء المخزنة في مصنع ضخم للبطاريات، على بعد 3800 كيلومتر من المغرب، عبر البرتغال وإسبانيا وفرنسا قبل الوصول إلى قرية ألفيرديسكوت، في شمال ديفون، ومن ربطها بالشبكة الكهربائية البريطانية.

    وكشفت الصحيفة البريطانية أنه تم تكليف ثلاثة أحواض لبناء السفن لبناء سفينة بطول 659 قدما -وهي الأكبر من نوعها- لوضع الكابل.

    وفي انتظار أن تكشف بريطانيا عن موقف واضح من ملف الصحراء المغربية على غرار الموقف الامريكي، يتأكد أن بيوت ملايين البريطانيين ستنيرها شمس صحراء المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عرض فيلم “أسعد أيامنا” بسلا

    شهد الفضاء الثقافي والسينمائي “هوليوود” بمدينة سلا، اليوم الثلاثاء، عرض الفيلم الروائي “أسعد أيامنا” للمخرجة الأرجنتينية، سول بيروزو بيشون ريفيير، وذلك في إطار المسابقة الرسمية للفيلم الروائي الطويل ضمن الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا.

    ويحكي الفيلم، ومن إنتاج مشترك (إيطالي أرجنتيني)، قصة أغاثا، وهي امرأة تبلغ من العمر 75 عاما، تعيش رفقة ابنها ليونيداس في جو من الحزن والتوتر ناجمين عن قرار ابنتها إيليسا الاستقلال والعيش بعيدا عن منزل العائلة. وذات يوم، استيقظت المرأة في جسد فتاة في الثامنة من عمرها، لتقرر الابنة إيليسا العودة إلى منزل العائلة لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة. إلا أن هذا الحادث ساعد العائلة على الالتحام من جديد واستعادة السعادة المفقودة.

    وأبرز الناقد السينمائي، أحمد سيجلماسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، الاحترافية التي تم بها إدارة شخصيات الفيلم، حيث تميز تشخيص الممثلين بالعفوية والتلقائية الخالية من التصنع، ما يبرز الدور البارز للمخرجة في تسيير الممثلين.

    وأضاف سيجلماسي، أن المخرجة استعملت إيقاعا متوازنا، مشيرا إلى توظيف عناصر الصمت والموسيقى والصورة التي تميزت بها فقرات الفيلم كأشكال للتعبير بالنسبة للشخصيات، مقابل الحوار الذي كان فيه نوع من الاقتصاد.

    وفيلم “أسعد أيامنا” هو ثاني عمل للمخرجة الشابة (26 عاما)، وتم تصويره سنة 2021 قبل أن بتم عرضه لأول مرة بمهرجان البندقية السينمائي الدولي في السنة ذاتها. وحاز فيلمها الروائي الأول بعنوان “ماما ماما ماما” (2020)، على تنويه خاص من جائزة لجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي الدولي سنة 2020. وتشتغل سول بيرويزو حاليا على عملها السينمائي الثالث، ويتعلق الأمر بفيلم روائي طويل بعنوان “الحب والجنس والدموع”.

    وتعد سول بيرويزو واحدة من المواهب الصاعدة ضمن المخرجات الشابات في الساحة السينمائية الأرجنتينية، وهي على الرغم من أنها في بداية مشوارها المهني، تناولت مواضيع جد حساسة مثل الحرية والسعادة والموت، وهو ما يميزها عن باقي المخرجين.

    كما فازت سول بيرويزو، الحاصلة على إجازة في إدارة السينما من الجامعة السينمائية ببوينوس آيرس، بالجائزة الأولى في المعهد الأرجنتيني للسينما والفنون السمعية البصرية، في سن الـ 17 سنة، نظير إبداعها السينمائي المبكر.

    وتتواصل فعاليات الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل، بمشاركة أعمال سينمائية تمثل 19 دولة من أوروبا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا.

    وتعرف الدورة تنظيم كل من المسابقة الرسمية الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة، والمسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، إضافة إلى جائزتي الجمهور الشبابي للفيلمين القصير والطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهايةٌ درامية لقصة اللاجئة الأوكرانية “خاطِفة الزوج البريطاني”

    وضعت الشرطة البريطانية حدا لمسلسل اللاجئة الأوكرانية المُثيرة للجدل صوفيا كركديم، بعد خطفها رجلا بريطانيا من زوجته، حيث تطور الأمر و أنهى علاقته معها و اتصل بالشرطة التي ألقت القبض عليها.

    وألقت الشرطة البريطانية القبض على صوفيا كركديم (22 عاما)، وهي تهاجم منزل عشيقها البريطاني، توني غارنيت (30 عاما)، وفقا لصحيفة دايلي ميلي.

    و وثقت كاميرات المراقبة قيام اللاجئة الأوكرانية بركل باب منزل غارنيت الذي ترك زوجته للهروب مع الأوكرانية إلى منزل مستأجر في برادفورد، ‏ إحدى مدن غرب يوركشير شمالي بريطانيا.

    وكانت اللاجئة تردد على مدار ساعات خلف باب البريطاني الذي يعمل حارس أمن: “أحبك يا توني”، لكنه لم يستمع لها، بل طلب الشرطة بسبب كثرة صراخها و محاولة كسر باب منزله.

    وألقت الشرطة البريطانية القبض على صوفيا كركديم و أمرتها بالإبتعاد عن توني غارنيت والذي أنهي علاقتهما التي استمرت أربعة أشهر.

    وعلق البريطاني على نهاية علاقته بالأوكرانية: “لا أريد التواصل معها بعد الآن، وقمت بحظر رقمها، لكنها أتت إلى المنزل محاولة الهجوم و إقناعي بالعودة، فاتصلت بالشرطة كي لا تتعرض لي، وأريد استعادة أطفالي وعائلتي كاملة”.

    من جانبها، علقت زوجة الرجل البريطاني لصحيفة “ذي صن”: “كنت أعلم أنها ستنتهي بكارثة بالنسبة لهما، لكن لم أكن أعتقد أنها ستأتي بعد أربعة أشهر فقط، ومن الصعب أن أتعاطف معه أو أسامحه ولو بعد مليون عام”.

    وفي يوليو، تحدث توني غارنيت، الذي ترك زوجته لورنا وطفليهما في برادفورد في بداية شهر مايو الماضي، عن إصابة عشيقته صوفيا كركديم، 22 عاما، بـ “عمي جزئي”.

    ووفقا لما نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، وقتها أصيبت الأوكرانية صوفيا كركديم بعدوى في العين وهي في طريقها إلى المملكة المتحدة من ألمانيا، واضطرت للخضوع لعملية جراحية ستأخد على أثرها راحة لمدة 6 أشهر.

    وعلّق الرجل البريطاني على ما حدث لعشيقته بأنه سيتخلى عن العمل بنظام الوردية في شركة أمنية تعمل في المترو ببريطانيا ليصبح مقدم رعاية لصوفيا بدوام كامل.

    وفي وقت سابق، أعلنت كاركديم أنها ليست مسؤولة عن انهيار علاقة رعاتها البريطانيين، مضيفةً: “أحببت العائلة وقضيت الكثير من الوقت مع لورنا و حاولت مساعدتها في تحسين علاقتها بزوجها لأن شكوكها كانت مستمرة، مما دفعني أنا وتوني إلى التقارب”، واصفةً إياها بأنها “ذات وجهين” أي: أنها تتصرف تصرّفات لها أكثر من معنى، وفق قولها، مدعية أنها حاولت مراراً مساعدتها إلا أن شكوكها – أي الزوجة- دفعت اللاجئة و رب المنزل للتقارب أكثر.

    ورغم أن اللاجئة صوفيا اعترفت بوجود خطأ ما في العلاقة، لكنها اعتبرت أن حياة الزوجين أصلا كانت تعج بمشاكل لا دخل لها بها، مشيرة إلى أنها كانت تحترم لورنا، لكنها كانت تدرك أن وجودها في المنزل يسبب التوتر والإنزعاج، وأنها حين قررت الرحيل، أصـــرّ الزوج على مرافقتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جثة قاصر في كيس بلاستيكي تستنفر أمن طانطان

    طانطان: محمد سليماني

    عاشت مدينة طانطان مساء يوم أول أمس الأحد حالة استنفار قصوى وغير مسبوقة، بعد العثور على جثة شاب داخل كيس بلاستيكي بالقرب من مسجد علي بن ابي طالب، المعروف بمسجد الغابة بالحي الجديد.

    وقد عاينت «الأخبار» تجمع المواطنين لمتابعة فصول تفكيك لغز هذه الجريمة التي هزت سكون المدينة، حيث حضرت مختلف الأجهزة الأمنية والقوات المساعدة والنيابة العامة.

    وبحسب المعطيات، فإنه تم تفكيك لغز هذه الجريمة، والتعرف على المتهم بعد أقل من ساعة من العثور على الجثة التي تم التعرف أيضا على صاحبها، والذي ليس سوى قاصر يبلغ من العمر حوالي 16 سنة، وهو معروف بتعاطيه المخدرات، كما يتسول باستمرار قرب مؤسسة بنكية وبالقرب من محطة سيارات الأجرة «الوطية».

    وتعود تفاصيل هذه الجريمة بحسب مصدر مطلع إلى قيام المتهم بالتخلص من الكيس البلاستيكي الأسود بالزنقة الفاصلة بين مسجد علي بن أبي طالب وسور ثانوية محمد الخامس التأهيلية، على اعتبار أن المكان يكون خاليا من المارة، ما عدا تلاميذ الثانوية، ولأن اليوم كان يوم أحد فإن المكان يكون خاليا، لذلك قرر المتهم التخلص من الجثة هناك، كما أنه اختار وقت ما بعد صلاة العصر، حيث يكون المسجد أيضا قد فرغ من المصلين، كما أنه اختار مكانا بعيدا جدا عن مقر سكناه، من أجل التمويه.

    واستنادا إلى المصدر، فإن المتهم استقدم الضحية إلى منزله بزنقة أولاد دليم بشارع محمد الخامس لغاية ما تزال غير معروفة، إلا أنه بعد مدة سمعت إحدى الجارات أصوات الصراخ يخرج من منزل المتهم، فأخبرت الجارة زوجها بأن صراخا غير معهود سُمع ببيت المتهم المتزوج من امرأة منقبة، فما كان من زوجها إلا أن جلس متخفيا قرب نافذة منزله، حيث ظهر له بعد لحظات المتهم يخرج من منزله مسرعا، ليعود إليه بعد لحظات، كما خرج مرة ثانية حيث استقدم سيارة نقل «هوندا»، واستخرج من منزله كيسا بلاستيكيا يبدو ثقيلا، حيث وضعه داخل السيارة، وانطلق نحو وجهة مجهولة. في هذه الأثناء، قام الجار باستخراج دراجته النارية، وتقفى آثار السيارة بين شوارع وأزقة المدينة، حيث توقفت بالقرب من مسجد علي بن أبي طالب بالحي الجديد، ونزل منها المتهم، وأنزل الكيس البلاستيكي ووضعه فوق الرصيف، وانتظر قليلا حتى بدا له المكان خاليا وانصرف بسرعة تاركا الجثة وراءه. وبحسب المصدر، فإن جاره المُشْعِر الذي اقتفى آثاره، ربط في الحين الاتصال بأحد معارفه من رجال الشرطة، إلا أن هذا الأخير لم يكن يجيب على الهاتف، فما كان منه إلا أن اتصل بأحد رجال شرطة المرور، وأشعره بمكان وجود كيس مشبوه، حيث حل هذا الأخير بعين المكان، وتم إخبار مختلف المسؤولين الأمنيين الذين حلوا فورا بعين المكان، فقاموا بفتح الكيس، حيث وجدوا جثة الضحية، وتعرفوا على صاحبها، نظرا لكونها لم تكن تحمل أي آثار للضرب أو الجرح أو أي علامة تدخل على تبادل الضرب أو آلة حادة. بعد ذلك أخبرهم المُشْعِر بمن وضع الكيس، وكيف أتى به، ومكان سكناه، حيث تحركت على الفور فرقة أمنية إلى عين المكان حيث اعتقلت المتهم الذي اعترف بالمنسوب إليه فورا، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة للتحقيق معه في ملابسات ودوافع هذه الجريمة النكراء، إذ اعترف أنه حاول هتك عرض الضحية، فقاومه هذا الأخير، وتشاجرا فقتله.

    إلى ذلك، فقد تم إيداع الجثة مستودع الأموات في انتظار نقلها نحو التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخميسات : إن.تحار قاصر شنقا داخل منزل أسرته .

     الأحداثمحمد طويل

    أقدم قاصر يبلغ من العمر 14 سنة بعد زوال اليوم الثلاثاء 27 على الانتحار شنقا بمنزل أسرته الكائن بحي الانبعاث زنقة فلسطين بمدينة الخميسات .

    وفور عملها بالحادث هرعت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية التابعة للقيادة الاقليمية بالخميسات والتي قامت بنقل الطفل الى المستشفى الاقليمي بالخميسات لكنه فارق الحياة في الطريق اليه ،ليتم وضع جثته بمستودع الأموات في انتظار تعليمات النيابة العامة.

    ولقد فتحت عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الاقليمية الخميسات تحقيقا لمعرفة أسباب وملابسات عملية الانتحار هاته والتي لاتزال مجهولة لحدود الساعة.

    هيئة التحرير27 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة مختصرة في رواية الأَفْرُو-أمريكي

    هذه الرواية/الملحمة، تتألف، بالإضافة إلى الإهداء، من تسعة فواصل، كما أسماها مُؤَلِّفُها، وهي عبارة عن مَشاهد، لكن، لكل مشهد من هذه المشاهد مَناظِرُ متعدِّدَةٌ، وأحداثٌ متشابكةٌ متكاثفةٌ، تتناسقُ مرةً، وتتباينُ في أخرى، تأتلِف مرة، وتتنافر في أخرى، تتضاربُ مرة، وتتوحد في أخرى، بين مَدٍّ وجَزْرٍ، وتَغُورُ حيناً وتطفو في أخرى… ومعنى هذا، أنَّ الروايَةَ شاملةٌ، جامعةٌ بين أنماط مختلفة من السرديات، تتأرجح بين أدب الرِّحْلَةِ وأدب السيرة، والرواية. وعليه، فعنوان الرواية صادمٌ مُسْتَفِزٌّ، مما يجعل القارئَ في حيرةٍ من أمرِه من هذا الأفرو-أمريكي، الذي أثخن المؤلفُ في التنقيب عن شخصيته.
    إنه الأزمُّوري / البِّينْسَكُولاَيِي، أو الدُّكَّالِي / الْفْلُورِيدِي، أو السي مصطفى الأزمُّوري، أو استِبانيكو، أو صُرْدُوكِ دُكَّالَة، أو الرجل الإفريقي، الذي وطِئَتْ قَدَماهُ الحافيتان ترابَ القارَّة الأمريكية، تُرْبَةِ العالَم الجديد، في قرنٍ، {1528م} كانت الرِّحْلَةُ فيه ضرْباً من المغامرة والموت المحقق، والنجاة من أهوال المسالك والممالك ضربا من الخيال. فهو أسطورة حقيقة، أبهرت كثيرا من الباحثين، والمهتمين، والمؤرخين، والأنثروبُّولوجيِّين، فراحوا يتصيَّدون أخبارَه من هنا وهناك، ويزيدون، ويؤلفون، وينسبون، كُلٌّ حسب هواه، وتخيُّلاتِه. ولعل استاذَنا، السي عبد العزيز ايت بنصالح، استطاع، بحنكة الناقد الذكي، والباحث الفاحص والمُمَحِّص، وخبرة الروائي المبدع، أن يضع حدا لبعض هذه التجاوزات العلمية، والفنية، والتاريخية، بالربط بين الميثاقين الأساسَيْن في السيرة والرِّحلة، الميثاق المرجِعي والميثاق النوعي، في تناغم وتناسق، ولياقة، ورشاقة، وأناقة، من حيث الأسلوبُ الساحرُ الجميلُ، والرؤى العميقة. والأستاذ، مشكوراً، على إنصافِه لهذه المدينة الصغيرة، الجميلة، الهادئة من خلال تتبُّعِه للنقَطِ المضيئة في حياة امصطيفى، البطلِ الخارق، والشيطان المارق، كما كان يراه بعضهم، هناك، في أراضي كريستوف كُولُمْبُسْ.
    وفي فقرة الإهداء، مَتَحَ الكاتب من بحر الشاعر جرير، في خطابٍ راقٍ، بْلُغَةٍ راقيةٍ عالمةٍ، تجمع بين الحقيقة والانزياح، بين المتخيَّل والواقع، بين بساطة اللغة الواصفة ومَتانَتِها، فكأنها أمواجٌ تتلاطم مرةً في صعود وسموٍّ، وفي أخرى في زَجْرٍ وانخِفاضٍ، تربط جهةً مقصودة، ومدينة مقصودة، وقبيلة مقصودة، وولاية تَوْأَمٌ، ولاية فلوريدا، بالولايات المتحدة الأمريكية، ومدينة أزمور المغربية الأفريقية، والتي بعثت ببرقية بشرية من الشرق إلى الغرب، بين ضفتي المحيط الأطلسي: شخصية إستبانيكو، مصطفى بن حدو الأزموري، الرائد المفقود في خِضَمِّ الزُّنوج والهنود الحمر. وقد طبع لغة الرواية ذلك الحوارُ الداخلي المُتَّزِنُ، حيث البلاغةُ تغمُر أحداث الرواية وعرضها في انزياح أنيق، ينمُّ عن ثقافة المرسِل/الباثِّ، وعن رسالته ومَقَاصِدِهِ النافذة، والخيطِ الناظم بين سائر مكونات النص الروائي.
    إلا أن عنونةَ الفواصل، أو المشاهد، حالت دون التسلسل الذهني للمتلقي، وكأن الروايةَ ستبدأ من جديد، (وهذا رأيي الخاص)، إذ أرى أن المؤلف، أو الروائي، أو الراوي، أو السارد، قد حاول إشراكَ المتلقِّي المُحتَمَل، وعن طريق العناوين، إشراكَهُ معه في نشج الرواية وأحداثها، وتِلْكَ تَقَنِيَّةٌ، تتزلَّف للمستقبل، وتسهل له عملية تقسيم الرواية إلى مواقفَ يُمكن أن يستريح بين فواصلها، والأوْلَى، أن يُحِسَّ المتلقي بتعب المتابعة والتسلسل حتى النهاية، فيشعرَ بِما يشعرُ به المتفاني في إدراك المَغْزَى بعد جُهْدٍ جهيدٍ. وهذا قد شوَّش عليَّ الربطَ بين الفواصل، لأنَّ الرواية بَدَتْ متصلةَ الأبعادِ، في غِنىً عن عناوين تقريبية. كما أن عمق الرؤى من خلال مَقَاصِدِهَا المتعددة، حمَّلت الروايةَ أجملَ الأحلام، وسبحت بنا في فضاءاتٍ بين الخيال والواقع.
    ففي المشهد الأول، لوحةٌ بَانُورَامِيَّةٌ وعميقة لمدينة تتباهى بتواضعها، حيث تمنح الفرصة لزائرها كي يكتشفَ سِحرَها جمالَها، فيتمتَّعَ به: ماءٌ وخضرةٌ ووجهٌ حسنُ، وزينةُ الملبَس والمأكل ولباقةُ الحديث، والبداهةُ في الخِطاب، فنرى أنَّ البطلَ استشعرَ تَرَبُّصَ البرتغال بالمدينة، في محاولة لاستتباب الأمر لهم فيها، فكانت رؤيتُه ثاقبةً لِمَا يُخَطِّطُ له الغُزاةُ في حَسْرَةٍ وتأثُّرٍ. إلا أننا نجد معطياتِ الحكي متوفرةً بحدةٍ، حيث تترابطُ عناصر المتن الحكائي السردي، وعناصر السرد، فيتعاضد الأسلوب السردي بالأحداث، وبالشخوص، وبطريقة عرض هذه الأحداث، في زخم مُتَتَالٍ، يربط النسق الغني للرواية. فلغة الرواية عالمة أكاديمية، وشعبية في آنٍ، رصينةٌ ومتينةٌ في جل الأحيان، ومبسَّطَةٌ في حالاتٍ تستوجب البساطةَ والسهولة.
    فتوظيف الحوارات المتعددة، بين الشخوص المتعددة، يَسَّرَ لنا إدراكَ شخصية البطلِ (الصُّرْدُوكِ)، وانبهار الشخصيات الأخرى المحاورة لها، بما ينبعث من خلالها من تصرفات وأفكار، تنفي عنها صفةَ العُبوديةِ والرِّقِ، تسمو بها إلى مصاف المفكِّر العالِم بخبايا النفس البشرية، خاصة في العصر الوسيط. لِذا، يمكن اعتبار سي مصطفى، بن حدو، شخصية مهيمنة، مسيطرة بآرائها المتنورة، والسابقة لزمانها، وهنا تبرز فنِّيَّةُ الروائي في المزج بين الميثاقيْن الأساسيْن في الحكي. فقد قصد الكاتب إلى توظيف بعض الأحداث التاريخية الحقيقية، في قالَبٍ فنيٍّ راقٍ ورائقٍ، وإسنادِها إلى الأبطال حسب أهميتِها، وحسب تراتبيَّتِها في المتن الحكائي.
    وفي حنايا المؤلف أمثلة حوارية بين شخصيات، استدعاها المؤلف، كأداةٍ نافذة إلى أعماق المتلقي، فيتأثر بما يسمع من حوار، بعد قراءته، وبما يُعْرَضُ عليه من الأحداث المتسارعة، والعبارات، والجمل القاصفة. وعلى الرغم من أن طول نفَس الرواية يحتم عليَّ أن لا أجتَزِئَهَا، لأنَّ هذا الاِجتزاء، أو هذا الفعلَ التجزيئِيَّ يُعتبر تعَسُّفاً على النص السردي المتناسق (انظر صفحة الغلاف الأخيرة). وأستسمح على هذا التصرف النقدي لبلوغ الهدف من الرواية، وحتى يستسيغ المتلقي مقصدي من هذا التجزيء.
    إنَّ الفاصل الأول/المشهد الأول، وحده، كافٍ للتعبير عن شخصية استِبانيكو، وعن غيرته، وروحه المقاوِمة للمستعمر، سلاحُه الوحيد هو الإيمان، وحب الوطن، وعن الأوضاع التي طبعت مدينة أزمور، في هذه الفترة العصيبة، من خِذْلانٍ، وأنانية بعض المتسلقين المتملقين، في خُبْثٍ، ونوايا ناسفة لكل ما هو جميل. أما في الفاصل الأخير، أو المشهد الأخير، والذي اعتبرته دَفَّةً جديدةً، تلاءمت في تناسق مع المشهد الأول، وكأننا أمام باب ذي مصراعين، نفتح مصراعا فَنُلْفِي فيه ما يسحرنا من قول وفعلٍ وحوارٍ، ثم ما نكاد نُغلقُه حتى ننبهر بمصراع آخر، لا يقل أهمية عن صِنْوِهِ الأوَّل، إلاَّ أنَّ ما أضفى عليه جَمالاً، هو استحضارُ الأُنثى ودورِها في الرواية، بربط الحاضر بالماضي، حياةِ الصُّردوك وعِشْقِه الأُنْثَوِي (والذي تُمَثِّلُه عائشة البحرية: الكُنْدِسَّةُ، التي ما يزال يلهث خلفها، طَمَعاً في الظَّفَرِ بِها…) فيسبَح به خيالُه بين عائشة الهندية، وعائشة الأزمُّورية. إلا أنَّ الأُنثى لا بد أن تبقى أُنثى، يستعصي على عائشةَ إدراكُها بسهولة ويسرٍ. ومن الحب ما قتل.
    هذا هو البطل، الطبيب، الساحر، الحكيم، الإنسان…
    فها هو يرى حشوداً من الحسناوات يخرجن من سبعة أبوابٍ، لِكُلِّ بابٍ حرفٌ يرمز إلى ذكاء المؤلف في اختيار الاسم المناسب لهذه اللحظات، المؤثِّرَة في حياة البطل، والذي ما يفتأ يسترجع ذكرياته من خلالِها، فيستحضر الأبواب السبعة لمدينة أزمور المغتصَبَة. فالباب الأوَّل رمزُ مِفتاحِه: حرف الدال (1)، والثاني رمز حرفِه الكاف (2)، والثالث رمز حرفِه الأِلِف (3)، والرابع رمز حرفِه اللام (4)، والخامس رمز حرفِه الياء (5)، والسادس رمز حرفِه الألِف (6)، والسابع رمز حرفِه التاء (7)، لتكون الحصيلة مفاجئة:
    دكَّــــــــاليــــــات
    ولعل لدلالة العدد (سبعة) رمزية في المحكي الشفاهي للمدينة، من أنها غرِقت سبع مرات، ثم انبعثت من جديد، كأنها عنقاءٌ ثارت من رمادها المخيِّم عليها، ثم دلالة سبعة آلاف حسناء يخرجن من كل باب، أو حكاية: (لالَّة بنت منصور، الخارجة من سْبَعْ قْصُورْ، والقَاطْعَةْ سْبَعْ بْحُورْ)، كل هذا يوحي، بأن الكاتبَ قضى فترة من عمره باحثا، مستقصيا أخبارَ وتاريخَ مدينة حسناء جميلة، استفزَّته بطهارتِها، عله يعتر على حقيقتها، وسِرِّ غِوايَتِها. فرواية المفاتيح السبعة للأبواب، والبعة آلاف من الحسناوات النابعات من كل باب، يحاولن ربطَ المَرَاقِ، عموديا وأفقياً، ربط الحاضر بالماضي، ربط الإنسانَ الإفريقيَّ القديمَ بالإنسان الأمريكي الجديد، بين الدكالي الأزمُّوري، والدكاليات اللواتي يخلدن في ذاكرته حتى آخر رَمَقٍ من العمر: إنه حب الوطن، والموطن، ومتعة الانتماء إليه:
    زكم منزل يألفه الفتى *** وحنينُه أبدا لأوَّل منزِلِ
    ما يُشبه الخلاصة
    وعلى كُلٍّ، فرواية الأستاذ الجليل، عبدالعزيز ايت بنصالح، تستحق أن تُسْتَثْمَرَ كشريط سينمائي في مجال المغامرَة والاستكشاف، على نمطِ الأشرِطَة السينمائية الهوليودية، إذ وأنا أتتبع مَاجَرِيَاتِ الأحداثِ، ومغامرات البطل في الرواية، أشعر وكأنني أتابع بشَغَفٍ، وشوقٍ، وتأثُّرٍ شديدٍ أحداثَ شريطٍ سينمائيٍّ راقٍ وناجحٍ، يحمل من التوجس والانتظار ما يجعلُه موفَّقاً في الربط بين الموسيقى التصويرية، من حيث الهدوءُ، والصمتُ، والصَخَبُ، والهَرْجُ، والمَرْجُ، والفوضى، والخوفُ، والبُكاءُ والدُّمُوعُ، والفرَحُ، والعِشْقُ الأبَدِيُّ. والروايةُ، في حَدِّ ذاتِها، وطنٌ بين ساحليْن: حياة مليئةٌ بالمُغامرات، مغامرة الرحالة الأزموري النشأة والأصل، ورحالةُ مستكشفٍ متعدِّدِ الاختصاصات: عالم جامع مانع، يجد القارئ بينهما متعة استكشاف شخصية البطل الوحيد والأوحد: تاريخ أزمور المنسي.

    *كتِب المقال من لدُن ناقد من أزمور:
    د: أحمد صديق: أزمور
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وظَّف ذو الوزارتين، صفة صردوك، في كتابه: “نُفَاضَةُ الجِرابِ في عُلالة الاغتِراب” بتحقيق الدكتور أحمد المختار عبادي، حيث سرد لسان الدين بن الخطيب أحداثَ رحلتِه بالمغرب، إبَّانَ فترة نفيِه من الأندلس إلى المغرب في ضيافة السلطان المريني، في ق8هـ.
    أما معنى كلمة صردوك، فهي ذات الجدر الثلاثي: صَرَدَ، بمعنى أخطأ. وصرد عن الشيء: انصرف، وصرد (بالتضعيف) قلَّل. فيُقالُ: صرد العَطاءَ، قلَّلَه. والصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمِنقار، يصيد صغار الحشرات. وهو يُتَشَاءَمُ به.
    أما في المعجم الوسيط، فقد ورد بالسين أيضاً، وهو من الجذر الثلاثي: سرد: وسرد الجلد، إذا ثقبه وخرزه. والسردوك، هو الديكُ باللسان الدارج. وقد ورد في المعاجم بالصاد والسين، وهو الديك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف خليجي يستدرج قاصرات لممارسة الجنس

    تمكنت عناصر الشرطة القضائية للحي الحسني بالدارالبيضاء، مؤخرا، من توقيف خليجي، كان يستدرج قاصرات إلى شقته الفاخرة بالمدينة، ويعرض عليهن ثلاثة ملايين مقابل افتضاض بكاراتهن، أو ممارسة الجنس، سواء بشكل عاد أو شاذ، مقابل ألف درهم.
    ووفق مصادر إعلامية، فقد تم إحالة الخليجي، البالغ من العمر 67 سنة، رفقة ثلاث فتيات وشاب على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، بتهم هتك عرض قاصر برضاها، والوساطة والتحريض على الدعارة، في حين ما زالت عناصر الشرطة القضائية تواصل تحرياتها للوصول إلى ضحايا مفترضين للموقوف.
    وأفادت ذات المصادر، بأن الخليجي استعان بفتيات لاستدراج قاصرات إلى شقته لممارسة الجنس عليهن بطريقة ماكرة، إذ يتم إغواؤهن للفرار من بيت العائلة تحت ذريعة مساعدتهن على الهجرة سرا إلى أوروبا، ليجدن أنفسهن بشقة الخليجي، الذي يغويهن بثلاثة ملايين لافتضاض بكاراتهن، وفي حال الرفض، يمارس معهن الجنس مقابل مبلغ مالي.
    للإشارة فإن المشتبه فيه كان موضوع شكايات عديدة من قبل جيرانه، إذ يتهمونه بالقيام بأنشطة مشبوهة داخل شقته الفاخرة بالقطب المالي، بعد أن عاينوا بشكل دائم توافد فتيات من مختلف الأعمار عليها، ليُفتضح أمره عندما تقدمت أسرة قاصر ببلاغ البحث لفائدة العائلة، بعد اختفاء ابنتها في ظروف غامضة، وخلال التحريات التي شاركت فيها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، تم العثور على القاصر بمنزل بحي مولاي رشيد رفقة صديقةٍ لها، قاصر بدورها.
    وأفادت الضحية أن صديقتها أخبرتها أنها ترغب في الهجرة سرا إلى إسبانيا، وعلى استعداد لمساعدتها في الهجرة، في حال قررت الفرار من منزل عائلتها، ولما نفذت الأمر، وجدت نفسها بشقة الخليجي، لتكشفت أنها وقعت ضحية خدعة، من قبل صديقتها، وأنها استدرجتها لممارسة الجنس مع المتهم، مقابل مبلغ مالي، فرفضت ذلك، مشيرة إلى أن صديقتها، رغم صغر سنها، معروفة بممارسة الجنس مع الجميع، من بينهم الخليجي المسن.
    في المقابل، اعترفت صديقة الضحية، أنها تعرفت على الخليجي عندما كانت رفقة زميلة لها، إذ رافقاه إلى شقته، ومارسا معه الجنس مقابل ألف درهم لكل واحدة منهما، وفي مناسبة قضيتا معه ليلتين، مضيفة أنه في مناسبة اتصل بها الخليجي، وطلب منها الحضور إلى شقته، حيث وجدت برفقته فتاتين، ومع ذلك اختلى بها وعرض عليها افتضاض بكارتها مقابل مبلغ مالي كبير، إلا أنها رفضت، مكتفية بممارسة جنسية، قبل أن يعرض عليها إحضار قاصرات إلى شقته مقابل مبلغ مالي، فخططت للإيقاع بصديقتها، إلا أن خطتها باءت بالفشل.
    وبناءا على هذه الاعترافات، انتقلت فرقة الشرطة القضائية للحي الحسني إلى شقة الخليجي، لتُفاجئ بوجود ثلاث فتيات وطفلة صغيرة، لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، وشاب مـنهمك في تدخين لفافة الحشيش، قبل أن يظهر الخليجي من غرفة نوم، ويتم نقل الجميع إلى مقر الشرطة القضائية، لتعميق البحث بتعليمات من النيابة العامة، وإشعار سفارة بلده حول سبب إيقافه.

    إقرأ الخبر من مصدره