Étiquette : مياه

  • تحلية مياه البحر/سدود جديدة/استغلال المياه العادمة/صهاريج/ الخصاص المائي يهيمن على أشغال المجلس الحكومي

    زنقة 20 | الرباط

    قدم وزير التجهيز والماء نزار بركة اليوم الجمعة بالمجلس الحكومة ، عرضاً حول “الخصاص المائي والتدابير الاستعجالية والمهيكلة المتخذة”.

    و أكد الوزير، على أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادت عبر تقوية المياه الجوفية و من السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

    واستعرض بركة أهم الاجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها في مختلف جهات المملكة لمواجهة الوضع المائي الراهن وضمان التزويد بالماء بشكل مستمر خلال فترة الصيف في عدد من جهات المملكة

    وشدد الوزير على ضرورة مواصلة و تسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى، و الصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب و مياه السق 2020/2027، للرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

    كما كشف الوزير عن توسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء ، و كذا تحسين مردودية شبكات التوزيع ، وتسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر في كل من الدارالبيضاء ، آسفي ، الجديدة، الناظور بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو و أبي رقراق.

    ولتبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تعاني من الموارد المائية الجوفية ، قال الوزير أنه تم توفير 706 شاحنة صهريجية لضمان تزويد 2.7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة و إقليم ، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليم و 15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في تسعة أقاليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: المغرب نجح في تزويد أكثر من %98 من ساكنة القرى بالماء الصالح للشرب

    يونس الزهير

    أفاد وزير التجهيز والماء أن مشاريع تعميم الماء الصالح للشرب على العالم القروي مكنت من تزويد 13 مليون شخص بهذه المادة الحيوية، بنسبة  وصلت إلى 98,2 في المائة، إلى حدود نهاية سنة 2021، 44 في المائة إيصالات فردية.

    وقال بركة، في جواب على سؤال كتابي للنائب البرلماني عن الفريق الحركي عبد النبي عيدودي، إن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب خصص ما يناهز 6,3 مليار درهم لإنجاز مشاريع مهيكلة تهم تزويد حوالي 5450 دوارا.

    مردفا أن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 الذي تم إعداده بتعليمات ملكية، “خصص محورا خاصا بتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالمجال القروي بغلاف مالي يقدر بحوالي 27 مليار درهم”.

    وأبرز الوزير في جوابه الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أن الفترة ما بين 2020 و2022 شهدت تزويد 80 مركزا و4930 دوارا بالماء الصالح للشرب، مشددا على أنه ستتم “مواصلة هذه الجهود وتعزيزها من أجل تعميم الولوج للماء الصالح للشرب بالدواوير الغير المزودة، وتأهيل منظومات التزود بالدواوير التي تتوفر على منظومات مائية غير قارة، والتزويد بواسطة الايصالات الفردية مع اعتماد مصاريف تشجيعية للربط بشبكات التوزيع، إضافة إلى عصرنة أنماط التدبير والتسيير من أجل ضمان استدامة التزود بالماء والحفاض على المكتسبات، وكذا لتأمين التزويد بالماء الالح للشرب بالوسط القروي في المناطق التي ستعرف عجزا حادا في هذه السنة”.

    وأفاد أنه “تم تخصيص برنامج استعجالي وتكميلي حيث تم التوقيع على اتفاقيتين في شهر أبريل 2022 بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية من أجل شراء 706 شاحنة -صهريجية و4401 صهريج بمبلغ 471 مليون درهم وكراء صهاريج أخرى من طرف مصالح وزارة الداخلية لتأمين التزويد بالماء الشروب بالمراكز والدواوير التي تعرف عجزا، واقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر و15 محطة إزالة المعادن من المياه الأجاجة لاستغلاليها في 9 أقاليم بمبلغ إجمالي يبلغ 400 مليون درهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية: الاستشارة الفلاحية واحدة من أهم الأدوات في السياسة الفلاحية المغربية حيث تساهم في مواكبة الفلاحين ومنظماتهم المهنية

    تطرق المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA)، جواد باحجي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أهمية الاستشارة الفلاحية وإلى المحاور التي يركز عليها المكتب حاليا لمواكبة الفلاحين.

    1- في البداية، ما هي الاستشارة الفلاحية ؟

    لطالما اعتبرت الاستشارة الفلاحية واحدة من أهم الأدوات في السياسة الفلاحية المغربية، حيث تساهم في تطوير مختلف جوانب الميدان الفلاحي، من قبيل مواكبة الفلاحين والفلاحات و منظماتهم المهنية وتحديث التقنيات الفلاحية وتحسين المردودية.

    وللحديث عن الاستشارة الفلاحية، تجدر الإشارة إلى الاستراتيجية الوطنية للاستشارة الفلاحية (SNCA) التي تشكل، منذ سنة 2010، الإطار الهيكلي لمنظومة الاستشارة ومواكبة المنتجين.

    وقد تمت بلورتها في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، وتهدف إلى إرساء استشارة فلاحية على المستوى الترابي، قائمة على مقاربة تعتمد النتائج والآثار. وقد جاءت هذه الاستراتيجية بهدف إعطاء دينامية جديدة لدور الدولة وتنظيم وتطوير الاستشارة الفلاحية الخاصة، وتوعية الفاعلين بمنظومة الاستشارة الفلاحية.

    وفي ما يتعلق بالجانب التنظيمي، فقد تم إحداث المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية لتلبية مهام الاستشارة الفلاحية ولضمان اندماج أفضل للمكتب في محيطه المؤسساتي.

    ويتم ذلك، بطبيعة الحال، في ظل احترام التقسيم الجغرافي للوحدات اللامركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وكذا الغرف الفلاحية، من خلال تجميع الموارد المادية بين وحدات المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ووحدات الوزارة. نتواجد في جميع أنحاء التراب الوطني، ونتوفر حاليا على ما يزيد عن 300 مركز للاستشارة الفلاحية، و50 مصلحة إقليمية، و12 مديرية جهوية بالإضافة إلى 3 مديريات مركزية ومديرية عامة.

    وفي الواقع، فإن الهدف الرئيسي كان دائما هو تنفيذ نظام استشاري فلاحي إقليمي قائم على القرب، ويعتمد على مقاربة تدبير تعتمد على النتائج والآثار، مع أهداف واضحة ومحددة. ولتحقيق ذلك، فقد اعتمدنا مقاربة ترابية متكاملة لتقييم الإمكانيات والاحتياجات.

    وبالفعل، فإن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تهدف إلى إعطاء الأولوية للعنصر البشري، ونحن فخورون بأن نشاطركم انخراطنا التام وفق هذا المنطق بهدف دعم ريادة أعمال الشباب.

    ونستهدف بحلول سنة 2025، مواكبة وتحديد أفكار مشاريع حوالي 20.100 شاب وشابة (من بينهم 25 في المائة من النساء)، وإعداد 10.000 مخطط أعمال.

    وقد مكن هذا الورش من مواكبة الشباب والنساء حاملي أفكار مشاريع ريادة الأعمال الفلاحية وبتعزيز إدماج الشباب في أنشطة ريادة الأعمال المتعلقة بالفلاحة، وبزيادة قدرة المنتجين والمقاولات الصغرى والمتوسطة ذات سلاسل القيم الحديثة على إنتاج وتسويق المنتجات ذات القيمة المضافة.

    والأكيد أن الفلاحين مطالبون برفع مستوى احترافهم حتى يتمكنوا من التكييف مع التغيرات الراهنة ومواكبتها، وليتمكنوا بوجه خاص من اغتنام الفرص المتاحة في السوق وضمان زيادة دخلهم الفلاحي، مما يستلزم ولوجهم إلى خدمات القرب التي تسمح لهم بتحكم أفضل في الإنتاجية والظروف المتصلة بها، بما في ذلك القدرة على الولوج إلى الأسواق، والحد من التداعيات الاقتصادية، واكتساب مهارات جديدة.

    وفي إطار تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، أطلقنا البرنامج الوطني لإحداث جيل جديد من التعاونيات الفلاحية (PNCCA-NG).

    وإدراكا منا للتحدي الذي تمثله الرقمنة في القطاع الفلاحي، ومن أجل تلبية متطلبات القطاع، فقد اعتمدنا أدوات ووسائل مختلفة للاتصالات الرقمية بهدف الرفع من مستوى أدائنا من حيث النجاعة والفعالية، لاسيما من خلال مختلف الآليات التي تتيح لنا تدبير المعلومات ونقلها ومعالجتها.

    2- ما هي أهمية الاستشارة الفلاحية، وخاصة في مثل هذه الظرفية المناخية والفلاحية الصعبة؟

    غيرت عولمة الاقتصاد والتبادلات التجارية قواعد اللعبة، حيث باتت المزارع الفلاحية والعائلية تواجه منافسة شديدة ومتزايدة، فضلا عن متطلبات السوق التي أصبحت أكثر إلزامية وتقييدا (المعايير، وضرورة التقصي والتتبع، وغيرهما)، وصارت معها القدرة على التكيف أمرا لا بد منه (الحصول على المعلومات، وتكييف نظم الإنتاج وأساليب التنظيم …). ونتيجة لذلك، فإن حاجيات الفلاحين من خدمات القرب تتغير باستمرار، مما يجعل تمكنهم من الدفاع عن مصالحهم في مختلف القطاعات أمرا أساسيا.

    ومنه، فإن دور المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية هام أكثر من أي وقت مضى، حيث يعتبر، منذ إنشائه سنة 2013 في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، مسؤولا عن قيادة وتنسيق ومتابعة تنفيذ استراتيجية الاستشارة الفلاحية على الصعيد الوطني وتطبيق السياسة الحكومية في هذا المجال.

    وفي هذا الصدد، يتولى المكتب مواكبة وتأطير وتوفير الاستشارة لفائدة مهنيي سلاسل الإنتاج الفلاحي عبر العديد من تقنيات التسيير والتدبير والانتاج والتثمين.

    وكما تعلمون، فإن جوهر نشاط المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يكمن في مواكبة وتتبع تنفيذ الاستراتيجيات الفلاحية على الصعيد الوطني، بما فيها مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) الذي كان الهدف منه تحديث القطاع الفلاحي وجعله رافعة حقيقية للتنمية السوسيو اقتصادية للمملكة.

    نتبع اليوم المنهج ذاته مع استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، التي تعتبر ثمرة لمجموع مكتسبات مخطط المغرب الأخضر، والذي حقق نتائج لافتة من حيث نمو واستدامة القطاع الفلاحي. أما في ما يتعلق بتغير المناخ، فإن هذا الأخير شكل على الدوام إحدى الإكراهات الأساسية أمام تنمية القطاع الفلاحي بالمغرب.

    وفي مواجهة الوضع الصعب للموارد المائية الذي لا ينفك يزداد سوء، أصبح توفير المياه الآن محورا أساسيا لسياسة المياه الجديدة في المغرب.

    وفي هذا السياق، فإننا ننخرط في الاستراتيجية الشاملة التي بلورتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بغية إرساء فلاحة مستدامة قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ من خلال النجاعة المائية وتوفير مياه الري واللجوء إلى استخدام تقنيات كفيلة بحماية التربة الزراعية.

    ويتعلق الأمر أساسا بالتدابير المتخذة في إطار التكامل بين البرامج سواء الاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، أو “البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي” (PNAEPI).

    وبصفتنا داعمين لمخطط المغرب الأخضر، ومواكبة منا لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020 – 2030، نبذل أقصى جهودنا لتوعية الفلاحين بشأن الأهمية الاقتصادية لتوفير المياه واعتماد الممارسات الفضلى لتحسين إنتاجية محاصيلهم وبالتالي تسهيل تنظيمهم في إطار عمل جمعيات مستعملي المياه المخصصة للاغراض الزراعية.

    وعلى وجه التحديد، نحاول جاهدين قدر الإمكان اعتماد استراتيجيات التكييف والتخفيف التي من شأنها أن تفضي بنا إلى الحصول على نموذج تدبير شامل ومستدام.

    وفي هذا الصدد، قمنا بتنفيذ عدد من الإجراءات التي أفضت إلى ما مجموعه 34 تدخلا، في إطار دعم البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه السقي (PNEEI) وبرنامج توسيع الري (PEI)، حيث بلغ إجمالي العمليات الاستشارية الفلاحية 2565، استفاد منها أكثر من 14,712 فلاحا برسم سنة 2021.

    نحن ملتزمون تمام الالتزام بتطوير فلاحة مستدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، ويتجسد ذلك في اتباعنا لمناهج التدخل المبتكرة، التي من شأنها أن تسهل الانتشار الواسع للتقنيات التكنولوجية والابتكارات والممارسات السليمة داخل القطاع الفلاحي.

    وأخص هنا بالذكر مدارس المزارعين الحقلية (FFS)، المعروفة باسم المدرسة الحقلية، المفتوحة في وجه المرشدين والمرشدات الفلاحيين والتعاونيات. وفي هذا الإطار، نسهر من أجل أن نضمن لمستشارينا الفلاحيين التجهيز بأحدث الوسائل التعليمية بغية تأطير الفلاحين وتدريبهم على الأساليب الجديدة التي تم تطويرها بما يتماشى وأولويات الكفاءة البيئية والقدرة على التكيف مع تغيرات المناخية في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030”.

    ولايتعلق الأمر أساسا بتوفير أدوات منهجية موثقة بمسارات تقنية فحسب، بل بتلقين الضوابط التي تؤطر قضايا الحفاظ على البيئة (المحافظة على التربة)، واعتماد الممارسات الفلاحية البيولوجية والمحافظة على البيئة، وترشيد استهلاك المياه عن طريق ما اعتمدته جمعيات مستخدمي المياه، بالإضافة إلى ضم الأراضي الفلاحية وحمايتها.

    ومن وجهة نظري، فإن اعتماد الزراعة الذكية مناخيا ونشرها على نطاق واسع سيؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية، خاصة في ما يتعلق بمواجهة تغي رات المناخ، إذ أصبحت اليوم “الممارسة الجديدة المعتمدة”، وعليه، فإننا قررنا أن نتجه صوب السعي نحو اعتمادها.

    وتحقيقا لهذه الغاية، فإننا نضع صوب أعيننا أولوية تعزيز القدرات الكفيلة بتنشئة جيل جديد من المستشارين والمستشارات الفلاحيين، والفلاحين والفلاحات الشباب المدربين، والمنظمات الفلاحية التي تستند، على حد سواء، على المهنيين الأكفاء وعلى الخدمات الرقمية وتلك التي تقدم حلولا مستدامة ومبتكرة وملائمة للنظم الإيكولوجية.

    3- ما هي المحاور التي يركز عليها حاليا المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية حتى يتمكن من مواكبة الفلاحين، خصوصا في ظل وضعية الإجهاد المائي التي يعاني منها المغرب؟

    أخذا بعين الاعتبار أن المغرب يواجه بشكل متزايد إشكالية العجز المائي الناجم عن جفاف هيكلي، فإن اعتماد ونشر أساليب التكيف التي تجمع بين التقنيات والممارسات الزراعية التي تسمح بتثمين أفضل لقطرة الماء يعد توجها أساسيا لاستراتيجية “الجيل الأخضر”.

    وبصفتنا مؤسسة تقدم الاستشارة الفلاحية العمومية، فإننا حاضرون في الجهات الـ12 للمملكة، مسلحين بمهاراتنا الشخصية والتقنية التي تسمح لنا بالاقتراب من الفلاحين والفلاحات بغية ترسيخ الممارسات الفلاحية السليمة الموجهة صوب تحقيق فلاحة مرنة ومستدامة وأكثر نجاعة في مواجهة العجز المائي، وأخص هنا بالذكر عمليات الاستشارة (الزيارات الميدانية، المدارس الحقلية للمزارعين، وغيرهم).

    ويفضي بي كل ما سبق إلى الحديث عن البذر المباشر للحبوب باعتباره أحد التقنيات التي أظهرت فعاليتها في المناطق الجافة وشبه الجافة.

    ومن باب التذكير، فقد أطلق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في نونبر 2021 البرنامج الوطني للبذر المباشر للحبوب والذي يهدف إلى تحسين مقاومة وتكيف القطاع الفلاحي مع التغيرات المناخية.

    ويهدف هذا البرنامج، في أفق سنة 2030، إلى الرفع تدريجيا من المساحة الفلاحية لتصل إلى مليون هكتار من الحبوب بالزرع المباشر، مقابل مساحة لا تتجاوز 30 ألف هكتار حاليا.

    سيصاحب تنفيذ هذا البرنامج المهم عدد من التدابير، على رأسها التحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية (FDA) لاقتناء بذارة الزرع المباشر، وتعزيز إجراءات الاستشارة الفلاحية من خلال منصات العرض والمدارس الحقلية وتدريب المستشارين الفلاحيين والفلاحين، بالإضافة إلى تشجيع ومواكبة إنشاء المقاولات الخدماتية.

    علاوة على ذلك، فقد دخلت الفلاحة المسقية، منذ اعتماد مخطط المغرب الأخضر، عصرا جديدا تحت شعار “ترشيد وتثمين مياه الري”. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة طوعية من أجل تعميم تقنيات الري المقتصدة للماء وتثمين مياه الري الزراعي، حيث تمت ترجمة هذه السياسة إلى أربعة برامج رئيسية: البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري (PNEEI) وبرنامج توسيع الري بسافلة السدود (PEI) وبرنامج إعادة التأهيل والمحافظة على الدوائر السقوية الصغرى والمتوسطة (PMH) وبرنامج تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الري. نحن الآن بصدد إنجاز المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري (وذلك في إطار تنفيذ مخطط الجيل الأخضر)، والذي يعتبر برنامجا طموحا لتحديث الفلاحة ويهدف إلى زيادة مردودية شبكات إنتاج الماء وإلى تحسين تقنيات الري، وقد جاء عقب مشروع تحديث تقنيات الري في حوض ﺃﻡ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ (PROMER)، ومشروع تحديث نظام الري (PMGI)، وهو ما سمح باستخلاص التجارب منهما واستخدامها في هذا البرنامج.

    نحن اليوم بصدد اتباع منطق التجديد وتحسين الوصول إلى الاستشارة الفلاحية وإلى تقنيات الري الحديثة في المناطق المسقية، أخص بالذكر هنا الرؤية طويلة المدى التي نتقيد بتنفيذها حاليا والتي تهدف إلى تأطير الفلاحين وإرشادهم نحو استخدام تقنيات الري المقتصدة للماء، بالإضافة إلى إضفاء طابع المهنية في تسيير ضيعاتهم الفلاحية، وهو ما يتيح لهم تحقيق دخل مستدام.

    بعبارة أخرى، تتمثل إرادتنا ورؤيتنا في خلق ظروف مواتية تضمن خدمات استشارة فلاحية متواصلة ومستدامة بخصوص أنظمة الري الكبرى، كما نطمح أن نستمر في دعم جمعيات مستخدمي المياه لأغراض الزراعية (AUEA) والفلاحين (مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب) وتمكينهم من الحصول على تقنيات الري المحسنة وإرشادهم من أجل حسن تدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يضم مئات الأطفال والنساء المغربيات.. الأمم المتحدة تكشف معطيات صادمة عن مخيم “الهول” بسوريا

    محمد عادل التاطو

    كشفت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، عن معطيات صادمة تتعلق بالوضع الإنساني في مخيم “الهول” للاجئين في شمال سوريا، ضمن تقرير جديد عن الأوضاع في سوريا، صدر أمس الأربعاء، وسط استمرار أعمال القتل والعنف والتعذيب والاحتجاز منذ 10 سنوات.

    وقالت الأمم المتحدة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن الوضع الأمني يزداد سوءًا في مخيم الهول، مع الإبلاغ عن 34 جريمة قتل في المخيم بين 1 يناير 2022 و31 غشت المنصرم، مسجلة عدة اشتباكات دامية بين قوات الأمن الداخلي وسكان المخيم.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن التقرير الذي يتألف من 50 صفحة ويقدم تحقبقا شاملا عن حالة حقوق الإنسان في سوريا، كشف أن الأطفال يقبعون في مخيم الهول ومخيمات أخرى في الشمال الشرقي في وضع مقلق على نحو خاص.

    ويرجح وجود 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 من أبنائهن، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المغاربة المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا مغربيا يتيما، بحسب أرقام “التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة المحتجزين بسوريا والعراق”.

    احتجاز خارج القانون

    وتشير الأمم المتحدة في تقريرها إلى أن أطفال مخيم “الهول” يفتقرون إلى الرعاية الصحية والتعليم الكافيين، ويعاني العديد منهم من العنف داخل المخيمات.

    كما أن الفتيان الصغار، وبمجرد بلوغهم سن المراهقة، يتعرضون لخطر نقلهم إلى مراكز الاحتجاز العسكرية جنبًا إلى جنب مع بالغين يُزعم أنهم كانوا مقاتلين سابقين ضمن تنظيم “داعش”، ويحتجزون إلى أجل غير مسمى دون اللجوء إلى القانون.

    وعرض التقرير تحقيقًا شاملا عن أكبر هجوم لـ”داعش” على الأراضي السورية منذ أن فقد سيطرته عليها في عام 2019، مسجلا أن القتال الذي جرى في سجن “الصناعة” ومحيطه بمدينة الحسكة منذ 20 يناير الماضي، أسفر عن مقتل المئات، حيث تم قطع رؤوس عدد من القتلى وتشويه جثثهم.

    ووفق المصدر ذاته، فإن أزيد من 10 آلاف من مقاتلي “داعش” السابقين المشتبه بهم وغيرهم من الأفراد الذين يُزعم أنهم ينتمون إلى التنظيم، ظلوا محتجزين في شمال شرق سوريا بمعزل عن العالم الخارجي.

    وأشار التقرير إلى المخاطر المستمرة باحتجاز المشتبه بهم في مناطق مدنية، لافتا إلى أن المعتقلين الأجانب، بمن فيهم الفتيان، لا زالوا بلا ملاذ قانوني بعد سنوات من اعتقالهم الأولي.

    بالمقابل، اعتبر التقرير أن ما يبعث على التفاؤل هو أن مئات الأطفال العراقيين أعيدوا هذا العام من معسكرات الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى بلادهم، كما أعادت العديد من الدول الأوروبية النساء والأطفال إلى أوطانهم.

    وفي هذا الصدد، أثنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا على الدول التي أعادت رعاياها من النساء والأطفال الأجانب المحتجزين في المخيم، منذ بداية العام، داعية إلى مواصلة الجهود لضمان إطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي في هذه المعسكرات.

    مطالب بتدخل المغرب

    وتتواصل المطالب للسلطات المغربية بالتدخل لإعادة الأطفال والنساء المغربيات إلى أرض الوطن، في ظل أوضاع مأساوية داخل مخيمات “الهول” و”روج” بشمال سوريا، بسبب جرائم القتل التي تقع، إلى جانب غياب مياه الشرب وانتشار الأمراض الأوبئة وانعدام الأدوية.

    وكانت التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة المحتجزين بسوريا والعراق، قد كشفت أن الأكراد المشرفين على هذه المخيمات، يمنعون المحتجزات من زيارة المستشفى، كما يتأخرون في تقديم المساعدة الطبية لهن إلى أن تتأزم حالتهم، كما هو الحال بالنسبة لسيدة مغربية أصيبت بشلل نتيجة ارتفاع ضغط الدم.

    وفي هذا الإطار، سجلت التنسيقية عدم السماح للصليب الأحمر بتزويد عائلات المعتقلين المغاربة بلوائح أسماء المعتقلين الذين توفتهم المنية داخل المعتقلات، حيث انقطعت أخبار عدد من المعتقلين دون أن تعرف عائلاتهم شيئا عن مصيرهم.

    كما علمت جريدة “العمق” من مصادر داخل التنسيقية ذاتها، أن قوات سوريا الديمقراطية التابعة للأكراد، عملت على الإبعاد القسري لعدد من الأطفال عن أمهاتهن بمخيمات “الهول” و”روج”.

    وأضافت المصادر ذاتها، أنه خلال عملية تفتيش قام بها الأكراد للأقسام المخصصة للأجنبيات بمخيم “الهول”، تم اعتقال كل طفل يفوق عمره الـ12 سنة، واقتيادهم إلى السجن خارج المخيم، وبالتالي إبعادهم قسرا عن أمهاتهم.

    وكانت المهمة البرلمانية الاستطلاعية حول وضعية النساء والأطفال المغاربة العالقين ببؤر التوتر كسوريا والعراق، قد أوصت بإحداث مؤسسة وطنية تتكفل بتدبير هذا الملف، بالتنسيق مع الحكومة والمجتمع المدني الفاعل في المجال والمؤسسات الدينية والبحثية والأكاديمية ومختلف المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية المعنية.

    كما دعت على المستوى القانوني والمؤسسات والإداري، إلى إصدار قوانين إطار وقوانين تضع الإطار التشريعي لمعالجة الأوضاع الخاصة والاستثنائية التي يوجد فيها الأطفال والنساء المغاربة العالقين في بؤر التوتر في سوريا والعراق من أجل تسهيل إرجاعهم بشكل سريع وإدماجهم في ظروف سليمة في محيطهم العائلي والاجتماعي.

    جرائم ضد الإنسانية

    وبشكل عام، قال تقرير الأمم المتحدة إن “الملايين يعانون ويموتون في مخيمات النازحين، بينما تغدو الموارد أكثر ندرة ويزداد الفتور في همة المانحين. فسوريا لا تحتمل العودة إلى القتال على نطاق واسع، ولكن هذا هو القدر الذي قد تتجه إليه”.

    وأفاد التقرير الذي سيُرفع أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، يوم الخميس المقبل (22 شتنبر)، بأن ما يثير القلق هو استمرار أنماط الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة ووفيات أثناء الاعتقال والاحتجاز، سواء من طرف النظام أو الجماعات المسلحة.

    وسجل المصدر ذاته أن عشرات الآلاف من السوريين لا زالوا مختفين قسريًا أو مفقودين حتى الآن، كما تواصل القوات الحكومية ممارسة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لأقارب المفقودين من خلال تعمّد إخفاء مصيرهم ومكان وجودهم.

    كما سجل التقرير حالات متعددة تم فيها اعتقال واحتجاز نازحين سوريين عادوا إلى ديارهم من قبل القوات الحكومية، مع  حالات عديدة لعائلات لم تتمكن من العودة إلى مدنها وقراها بسبب مصادرة ممتلكاتها من قبل القوات، أو خوفًا من الاحتجاز التعسفي.

    وفي ظل هذه الخلفية، لاحظت اللجنة أن بعض الدول المجاورة تضع خططًا ملموسة للعودة الجماعية للاجئين السوريين، مشددة على ضرورة أن تكون العودة اختيارًا، وأن تتم بطريقة آمنة وكريمة وطوعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معمل آيل للسقوط يهدد حياة 300 عامل بآسفي

    أصبح احد المعامل (فابريكا) المختصة في تصبير السردين بطريق “جرف اليهودي” بأسفي مهددا بالسقوط، ما يشكل خطرا على 300عامل.
    وعلم اليوم24 ان  اجتماعا عقد مؤخرا حضرته السلطات المحلية ومسؤولون كبار بالشركة ونقابيون يمثلون الشغيلة،  بمقر المصنع المختص في إنتاج المصبرات السمكية، التي يتم تصديرها إلى دول أوربا وأمريكا.
    وقال مصدر إن الاجتماع تدارس الأخطار الناجمة عن تسرب مياه البحر للمصنع، بحكم تواجده بمحاداة البحر والذي يشغل حوالي 300 عاملة وعامل.

    وتمت مداولة إمكانية إغلاقه، خاصة بعدما تضرر مستودع النساء، وفضاء الأكل على الخصوص.
    وحسب المعطيات التي حصل عليها “اليوم 24″، فإن مياه البحر تتسرب وتتدفق بكثرة من تحت عدد من الوحدات الصناعية الخاصة بتصبير السردين والزيتون والكبَّار المطلة على الواجهة البحرية، بسبب ضغط الأمواج  والتي تضرب “الجرف” الذي بنيت فوقه تلك المصانع، منذ سنوات الأمر.

    مما يعرض حياة العمال وأكثرهم نساء للخطر.
    وفي اتصال بمصدر نقابي أكد خبر الاجتماع، وقال بخصوص مصير العمال، “في حالة ما كانت الضرورة ملحة لإغلاق المصنع، فسوف تلتجئ الإدارة إلى تنقيل الخدمات لوحدة صناعية أخرى تابعة للشركة ذاتها، وتوزيع العاملات والعمال، على وحدات صناعية أخرى، بالمنطقة نفسها دون أن تضيع حقوقهم” .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتكار جهاز جديد يجمع الماء من الهواء لصنع وقود الهيدروجين الأخضر

    يعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95٪ لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل.

    يمتلك الهيدروجين الأخضر -وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية- إمكانات هائلة كوقود نظيف، فهو متوفر بشكل أساسي في مركبات مثل الماء، ولا ينتج عنه أي انبعاثات ضارة.

    مع ذلك، فإن هناك تحديا يتمثل في إنتاج ما يكفي من الهيدروجين الأخضر بطريقة عملية وأسعار معقولة، فضلا عن تحدي التغلب على ما قد يتطلبه فصل الهيدروجين عن الماء من تقنية معقدة، ويعتمد أيضا على المياه العذبة النقية، وهي ليست متوفرة بكثرة في كل مكان.

    ومؤخرا، تم استعراض طريقة جديدة لاستخراج الماء من الهواء لإنتاج الهيدروجين الأخضر في بحث نُشر يوم 6 سبتمبر الجاري بدورية “نيتشر كوميونيكشنز” (Nature Communications) وقد يمكّن تطبيق هذه النتائج البحثية العلماء من التوصل لأجهزة تحول الطاقة الشمسية إلى وقود والعمل في أي مكان على الأرض.

    وبحسب الدراسة، ابتكر الباحثون نموذجا أوليا جديدا لجهاز يمكنه تجميع المياه من الهواء بالمناطق منخفضة الرطوبة، وتحويلها إلى هيدروجين، وقاموا بتشغيل الجهاز باستخدام الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح) لمدة 12 يوما متتاليا. كما اتضح أيضا أن الجهاز يمكنه العمل بكفاءة في بيئة جافة تبلغ نسبة الرطوبة فيها حوالي 4%، دون الحاجة إلى الماء السائل.

    الهيدروجين الأخضر

    الهيدروجين الأخضر أحد مصادر الطاقة الجديدة، وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يكون وقود المستقبل، حيث يمثل بديلا محتملا للوقود الأحفوري الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون.

    ولكن إنتاج الهيدروجين الأخضر غالبا ما يتطلب أجهزة معقدة، ومعادن نادرة، والوصول إلى المياه النقية، مما قد يؤدي إلى المنافسة مع الإمدادات المحدودة من مياه الشرب، وترفع هذه العوامل التكاليف وتحد من التنفيذ على نطاق واسع.

    ومن أجل التغلب على هذه الصعوبات، طور جانج كيفين لي المحاضر في قسم الهندسة الكيميائية بجامعة ملبورن (University of Melbourne) في أستراليا، وزملاؤه، نموذجا أوليا لمحلل كهربائي يحصد الهواء الرطب بدلا من الماء السائل، ويمتص الرطوبة من الهواء ويَشْطُر الماء المتجمع إلى هيدروجين وأكسجين.

    التحليل الكهربائي المائي

    يري الباحثون في دراستهم أن استخدام التحليل الكهربائي المائي مقيد جغرافيا بتوافر المياه العذبة، والتي، مع ذلك، يمكن أن تكون سلعة نادرة في الكثير من دول العالم، لأن أكثر من ثلث سطح الأرض جاف أو شبه قاحل، حيث يصعب للغاية الوصول إلى المياه العذبة للحياة اليومية، ناهيك عن استخدام التحليل الكهربائي.

    ومؤخرا، تفاقمت ندرة المياه بسبب التلوث والاستهلاك الصناعي والاحتباس الحراري، ومن ناحية أخرى، فإن المناطق الغنية بالطاقات المتجددة عادة ما تعاني من نقص في إمدادات المياه، ولهذا يقترح الباحثون تشغيل المحلل الكهربائي بمصادر طاقة متجددة، كما يمكن استخدام تحلية المياه لتسهيل التحليل الكهربائي للمياه في المناطق الساحلية.

    الجهاز قابل للتطوير ويمكن استخدامه لتوفير وقود الهيدروجين للمناطق النائية والقاحلة وشبه القاحلة، مع الحد الأدنى من التأثير البيئي. ويقول الباحثون في الدراسة المنشورة “في هذا العمل، نؤكد أن الرطوبة في الهواء يمكن استخدامها مباشرة لإنتاج الهيدروجين عن طريق التحليل الكهربائي، نظرا لتوافرها العالمي وعدم استنفادها الطبيعي”.

    نماذج أولية

    وقد تم تصميم نموذج أولي يعمل بالطاقة الشمسية مع 5 أجهزة تحليل كهربائية متوازية للعمل بالهواء الطلق، مما يحقق معدل توليد هيدروجين متوسطا قدره 745 لترا في اليوم.

    ويقول الباحثون في الدراسة “هنا، نعرض طريقة لإنتاج هيدروجين عالي النقاء عن طريق التحليل الكهربائي في الموقع.. ويعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95 لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل”.

    ويؤكدون أن هناك 12.9 تريليون طن من الماء في الهواء في أي لحظة. وهو في توازن ديناميكي مع المجال المائي. وتم عرض نموذج أولي يعمل بالرياح لإنتاج غاز الهيدروجين من الهواء، ويفتح هذا العمل مسارا مستداما لإنتاج الهيدروجين الأخضر دون استهلاك المياه السائلة.

    كما يشير تقرير -حول الدراسة نشر على موقع “ساينس ألرت” (Science Alert) فإن التحسين الإضافي لوحدة التحليل الكهربي المباشر يمكن أن يحقق أداء استثنائيا في ظل ظروف محددة، مثل التشغيل عند رطوبة نسبية منخفضة تصل إلى 4%.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، فقد أسفرت تركيبات، ومواد التحليل الكهربي المباشر المختلفة، عن نتائج مختلفة من حيث الكفاءة وتوليد الطاقة. ولدى العلماء الآن طرق متعددة للمتابعة عندما يتعلق الأمر بجعل طاقة الهيدروجين حقيقة منتشرة، ومع ذلك، فإن الفريق واثق من إمكانية تحسين أجهزتهم وتوسيع نطاقها مستقبلا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعويون يدعون إلى ترشيد استعمال الماء ويحذرون من إجهاد يهدد بأزمة عطش

    دقت جمعية الماء والطاقة للجميع ناقوس الخطر بخصوص الإجهاد المائي الذي يهدد عدد من المدن والمناطق بأزمة عطش. وقالت إن هذا الإجهاد مرتبط باختلالات في تدبير الموارد المائية، واستعمال غير رشيد لهذه المادة، سواء من طرف الساكنة أو في مجالات الصناعة والسياحة والفلاحة.

    وأوردت أن الوضعية المقلقة للموارد المائية تقف وراء استصدار دورية وزارة الداخلية التي تستلزم التطبيق والمتابعة تأمينا لوفرة مياه الشرب بجميع مناطق المملكة.

    وثمنت الجمعية الإجراءات المتخذة من طرف السلطات المختصة لترشيد استعمالات المياه وتطالب بتطبيقها على الجميع وعلى قدم المساواة. ودعت الحكومة إلى تكثيف الجهود من أجل الإسراع باعتماد جميع الأساليب التقنية والتكنولوجية الحديثة من أجل تعبئة الموارد المائية، سواءً تعلق الأمر بصيانة السدود الحالية أو بناء سدود جديدة، وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة وإصلاح قنوات توزيع الماء وما إلى ذلك من مشاريع تضمن تفادي أزمة مائية مستقبلية.

    وفي السياق ذاته، نوهت بالمجهودات المضاعفة المبذولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب- قطاع الماء- من أجل تأمين تزويد الساكنة بالماء الشروب، خاصة في ظل ظرفية الجفاف الاستثنائية. وطالبت كافة القطاعات الخدماتية والانتاجية، صناعية وسياحية وخاصة فلاحية، للحد من هدر كميات كبيرة من المياه، وحثها على استعمال الطرق الحديثة للحفاظ عليها، كتعميم السقي بالتنقيط بالنسبة للفلاحة، مثلا.

    ووجهت النداء إلى جميع مكونات المجتمع من أجل التضامن في هذا الظرف الذي يمر بها المغرب والمتسم بالنقص الحاد لأهم مورد من موارد الحياة، مع تكثيف الجهود من أجل تجاوزه والعمل باستمرار على استحضار أهمية الترشيد والاقتصاد في كافة استعمالات الموارد المائية سواء منها التقليدية أو المستحدثة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليدك: مشروع تحويل المياه العادمة والمطرية يهدف للحماية من الفيضانات بمنطقة تيط مليل

    أحمد البوحساني

    بحضور المدير العام لشركة ليدك ، وعمدة الدار البيضاء ، و عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي ، وعدد من المدعوين ، كشفت شركة ليديك عن أشغال إنجاز مشروع تحويل المياه العادمة و المياه المطرية بمنطقة تيط مليل – سيدي مومن وسيدي البرنوصي.

    و يهدف المشروع المتواجد بمنطقة الامتداد الشرقي لسيدي مومن مكافحة التدفقات المائية القوية والوقاية منها خاصة على مستوى شارع أهل الغلام والطريق السيار الحضري للدار البيضاء الذي يشكل اليوم منفذا مهما للمنطقة الصناعية بسيدي مومن.

    و تبلغ الطاقة الاستيعابية للتخزين حوالي 160 الف متر مكعب، بصبيب يبلغ 38 متر مكعب في الثانية بالنسبة للسرداب “HA ” و الذي يبلغ حجمه 3,2 أمتار في العلو و 3,3 أمتار في العرض، و ذلك على طول يزيد عن 1200 متر.

    ويتمثل دور هذا النظام (نظام التطهير السائل لمياه الأمطار و المياه العادمة للمنطقة الشمالية الشرقية بين تيط مليل و سيدي البرنوصي) في التقاط المياه العادمة بمناطق مدخل سيدي مومن و ربطها بالقناة المجمعة سيدي البرنوصي المرتبطة بنظام محاربة تلوث الساحل الشرقي للدار البيضاء . كما هدف المشروع إلى إنجاز قناة مجمعة لمياه الأمطار و كذا مقطع مخرج السرداب الذي سيصل إلى حوض تخزين مياه الأمطار HA.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة تفقدية لورش نظام التطهير السائل بين تيط مليل و سيدي البرنوصي.. ليدك تنجز منشآت كبرى جديدة لتصريف مياه الأمطار و المياه العادمة

    الدار

    تشهد المنطقة الشرقية للدار البيضاء الكبرى منذ سنوات عديدة حركة تعمير متسارعة باتجاه الطريق السيار الحضري، مما يجعل عددا كبيرا من مشاريع التجزئات معنية بالربط بشبكات الماء و الكهرباء و التطهير السائل.
    في هذا الإطار، يجري إنجاز مجموعة من البنيات التحتية الهيكلية للتطهير السائل للمياه العادمة و المياه المطرية الموجهة لربط منطقة الشمال الشرقي لمقاطعتي سيدي البرنوصي و سيدي مومن، و كذلك جماعتي تيط مليل و سيدي حجاج.

    في هذا السياق، قام يومه الأربعاء 14 شتنبر 2022 وفد رسمي يضم نبيلة ارميلي رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء و عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي السيد نبيل الخروبي بزيارة لأحد مواقع هذا الورش الضخم، و ذلك بحضور كل من عبد الرحيم أوطاس رئيس مقاطعة سيدي مومن، و سعيد صابر رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي، بالإضافة إلى مسؤولي ليدك بينهم المدير العام جان باسكال داريي و سعد عزاوي، مدير الدراسات و الأشغال، بالإضافة إلى مدراء آخرين محليين و مركزيين و عدد من الأطر التقنية بالشركة.

    و على هامش هذه الزيارة التفقدية، صرحت السيدة نبيلة ارميلي قائلة : «هذه زيارة تفقدية لأحد الأوراش التي ينجزها مجلس مدينة الدار البيضاء إلى جانب شركة ليدك المفوض لها قطاع توزيع الكهرباء و الماء الشروب و خدمات التطهير السائل و الإنارة العمومية»، و أضافت أن : «الهدف من هذه الزيارة هو تتبع سير الأشغال التي تم إنجازها خاصة أن المشروع يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للمنطقة برمتها و التي كانت بحاجة إلى تعزيز لبنياتها التحتية في مجال التطهير السائل، بحيث كانت تعرف فيضانات في فصل الشتاء و خلال فترات تساقط الأمطار». و أوضحت رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء أن : «قنوات هذا المشروع تمتد من منطقة خارج تيط مليل و سيدي حجاج و تصل إلى مناطق البرنوصي و سيدي مومن، بحيث تقوم هذه القنوات بتجميع المياه العادمة و المطرية لتوجيهها نحو القناة المجمعة التي تصل إلى البحر عبر محطة أوسيان لمعالجة المياه العادمة.». و بخصوص هذا المشروع قالت رئيسة المجلس : «نحن فخورون بالعمل الذي أنجز و الذي من شأنه تقليص حجم مياه الأمطار المتدفقة بقوة، مع الإشارة إلى أن هذه المشاريع تندرج في إطار تعزيز شبكات الصرف الصحي و قنوات تجميع مياه الأمطار».

    جدير بالذكر أن هذا النظام يشمل مجموعة من المشاريع الهيكلية للتطهير السائل للمياه العادمة و المياه المطرية و يمتد على مسافة 14,5 كلم من تيط مليل إلى سيدي البرنوصي مرورا بأهل الغلام و سيدي مومن. مع العلم أن تكلفته الاستثمارية تصل إلى 355,5 مليون درهم باحتساب الضرائب. تجدر الإشارة إلى أن نظام تحويل المياه العادمة تم إتمام إنجاز أشغاله و تم تشغيله بالفعل. و بالنسبة لمياه الأمطار، فإن أشغال هذا الجزء من المشروع وصلت لمرحلة متقدمة و تجري على قدم و ساق من أجل الشروع في استغلال هذه المنشآت في النصف الأول من السنة المقبلة.

    و يهدف المشروع إلى تطهير المياه في منطقة الامتداد الشرقي لسيدي مومن و مكافحة التدفقات القوية بشارع أهل الغلام و الطريق السيار الحضري للدار البيضاء. كما يهدف إلى الحماية من الفيضانات بمنطقة سيدي البرنوصي و التقاط منسوب المياه بمنطقة تيط مليل.
    و سيكون حوض مياه العواصف HA الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 160 ألف متر مكعب بمتابة مَنْفذ لمياه الأمطار بقطاع الشمال الشرقي لسيدي مومن، على مساحة تبلغ حوالي 9 هكتارات تحده من ناحة الشمال الطريق السيار الحضري الدار البيضاء الرباط، و جنوبا شارع أهل الغلام.

    و قد بلغ إنجاز أشغال حوض HA نسبة 80 في المائة و الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 160.000 متر مكعب من المياه المطرية، بينما أنجز بالكامل سرداب HA2 و الذي يبلغ حجمه 3,2 أمتار في العلو و 3,3 أمتار في العرض، و ذلك على طول 1210 متر.

    و الغاية من نظام التطهير السائل لمياه الأمطار و المياه العادمة للمنطقة الشمالية الشرقية بين تيط مليل و سيدي البرنوصي، هي التقاط المياه العادمة بمناطق مدخل سيدي مومن و ربطها بالقناة المجمعة سيدي البرنوصي المرتبطة بنظام محاربة تلوث الساحل الشرقي للدار البيضاء.

    الوسومزيارة تفقدية لورش نظام التطهير السائل بين تيط مليل و سيدي البرنوصي.. ليدك تنجز منشآت كبرى جديدة لتصريف مياه الأمطار و المياه العادمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم الهجرة من القرية للمدينة…إقليم الشاون نموذجا

    عبد الإله شفيشو / فاس
    يعيش المغرب منذ بضع سنوات تبعات التغير المناخي الذي أدى إلى توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية فباتت عدة مناطق مغربية تعاني من نقص حاد في الموارد المائية وبالتالي من تراجع الأنشطة الفلاحية التي تشغل غالبية سكان القرى وهو ما اضطر العديد من المزارعين إلى التخلي عن الزراعة والهجرة إلى المدن، وقد دفعت أزمة العطش التي تعانيها القرى بل حتى بعض المدن المغربية الأهالي إلى الخروج للاحتجاج مطالبين بحقهم في الماء بينما حذّر ناشطون بيئيون تداعيات استمرار سوء تدبير الموارد المائيةواستنزافها في زراعات دخيلة في بلد يعاني الشح المائي.
    إن الأزمة ناجمة ليس فقط عن ارتفاع درجة الحرارة والجفاف بل ترجع كذلك إلى سوء التدبير اليومي للمياه أيضاً فالفلاحون يدبرون الماء بعشوائية كما نلاحظ غياب استراتيجية لتعبئة الموارد المائية والاستثمار في المياه ،ويشار إلى أن ملك المغرب”محمد السادس” حذر مسؤولي الشأن المائي حدوث أزمة مياه وأعطى توجيهاته وتعليماته لتشكيل خلية لمعالجة الوضع وتوفير الماء الصالح للشرب للجميع و عليه أعلنت الحكومة المغربية في هذا الصدد تنفيذ مشروعات مائية بقيمة 40 مليار دولار لمواجهة شح المياه ويعد المغرب من البلدان التي تعتمد على القطاع الفلاحي في نموها الاقتصادي.
    إقليم الشاون، تجسيد عميق لمعاناة الماء:
    إن الشح المائي بالدرجة الأولى الذي عرفه الإقليم مؤخرا خلق توترات اجتماعية لسكان القرى بحيث ما لبثوا يطالبون بحقهم في الماء وكذلك أسهم في خلق صراعات فيمابينهم تتطور أحيانا إلى مواجهات باستعمال الأسلحة النارية يتم هذا تحت أعين السلطات المحلية وأعوانها و فيغياب كذلك لرؤية استراتيجية مائية من قبل الدولة لوضع مخطط مستقبلي لمواجهة التحديات المائية وتحقيق الأمن المائي، فبالنسبة إلى استعمال المياه السطحية والجوفية بالإقليم فتقريباً 85 في المئة منها تذهب إلى القطاع الفلاحي و التي تعد من بين أسباب أزمة العطش بالمنطقةولما نقول القطاع الفلاحي نعني به أساسا زراعة القنب الهندي (الكيف) خاصة مع اكتساح أنواع أخرى من العشبة الدخيلة و التي تستهلك كميات كبيرة من المياه بينما 12 في المئة تخصص في الاستعمال اليومي أي الماء الصالح للشربو 03 في المئة يستفيد منها القطاع السياحي، فأزمة الماء تعود إلى الاستغلال المفرط للموارد المائية الباطنية في زراعة القنب الهندي لتهريبها و تصديرها للخارج و الذي يعد بمثابة تهريب و تصدير للموارد المائية الخاصة بالأجيال القادمة التي ستحرم من حقها في المياه مستقبلا والذين صاروا يفكرون في هجرة قراهم قبل أن تقع الفأس في الرأس بل أغلبهم اتخذ قرار الهجرة و نفذه.

    إن هجرة سكان العالم القروي إلى مدينة شفشاون أو المدن المجاورة لها تشكل عاملا سلبيا بالنسبة للتراث المادي وغير المادي الذي تعد الجبال والقرى الوعاء الحاضن له بامتياز إذ تفقد الهجرة هذا التراث من يعتني به ومن ثم يتعرض للاندثار علاوة على اختلال التوازن الطبيعي نتيجة توقف الأنشطة المحافظة عليه كالزراعة والرعي… فالهجرة القروية تؤدي إلى تدهور الجبل وضياع الثروات،ولم تؤد الهجرة المكثفة نحو المدن إلى فراغ قرى الإقليم من أهلها فحسب بل إن كثيرا من العادات المجتمعية المتوارثة بدأت تتلاشى فقبل خمسة عشر عاما فقط كانت الأسوق الأسبوعية تشهد نشاطا تجاريا مهما إذ يتوافد عليه سكان القرى المجاورة منذ الصباح الباكر ويستمر انعقاده إلى ما بعد صلاة العصر أما الآن فيقضون أغراضهم وينصرفون بسرعة، و من التداعيات السلبية للهجرة من المناطق القروية إلى المدن كذلك فراغ هذه المناطق من السكان ما يؤدي إلى خلل في التوازن الاقتصادي والاجتماعي والديمغرافي حيث لا يتبقى فيها غير الشيوخ أو الأشخاص الذين لا تسعفهم إمكانياتهم للهجرة.

    إنالهجرةشبه الجماعية لسكان القرى من مختلف مناطق إقليم الشاون ونزوحهم نحو مدينة شفشاون أو المدن المجاورة لها تعزو إلى السياسة المتبعة من طرف الدولةالتي تقوم على عدم المساواة بين المجال الحضري ونظيره القرويفمحور التنمية التقليدي هي المدن الساحلية التي تشكل مركز استقطاب للساكنة علاوة على أنها تشكل وعاء تتمركز فيه مشاريع التنمية وفرص الشغل خاصة في المدن الكبرى المتموقعة في محور الدار البيضاء/طنجة، ففي ظروف متنوعة ولأسباب واضحة ولا تحتاج لكثير من الإسهاب نادت منذ القدم ساكنة العالم القروي رغبة الرحيل إلا أن الكبرياء منعهم من حمل أسمالهم القليلة والاتجاه إلى مدن تبتلعهم في صمت رغمتعدد مظاهر إغراء الهجرة حتى ولو كان توفير الحق في كأس منالماء واجبمن واجبات الدولة ولا يستحق كل هذا العناءمن منطلقأن هناك دولامثل الجارة إسبانيا تشجع المواطنين الذين يريدون الاستقرار في البوادي عن طريق تحفيزات ضريبية ومالية.
    إن المدخل الأساسي لأي تنمية حقيقية هو إحياء ثقافي حقيقي لمكونات الكينونة القروية بالمغرب ولكن هذا الإحياء يجب ألا يكون فولكلورياًكما يقع في كل مناسبة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النموذج التنموي الجديد ، تقنين مادة القنب الهندي) بل يجب أن يكون عميقاً مرتكزاً على بحث سوسيولوجي وثقافي عميق يعيد إحياء علاقة الإنسان القروي بالطبيعة والذاكرة والتاريخوإعادة إحياء قدراته على الإبداع في أوجه الحياة اليومية لا مجرد إضفاء طابع فولكلوري إثنوغرافي على الحياة البدوية، بل في إطار تصور أنثروبولوجي جديد يحدد فيه الإنسان القروي شيوخا،شبابا، نساء ورجالا كيف يتصورون صيرورة حياتهم في علاقتها مع واقعهم وطموحاتهم وقدراتهم وأشكالهم التعبيرية الناشئة والمستمرة على حد سواء، هذه العلاقة الجدلية للذات مع الفضاء والذاكرة والزمن هي أصل تحقيق نظرة نقدية للانتماء يتم بموجبها التصالح مع الآخر سواء كان الرأسمال الرمزي للمدينة أو العولمة أو الثقافة الغربية أو غيرها،فلا يمكن أن نتحدث عن التغيرات المناخية من دون ذكر النشاط البشري لأن الإنسان يضطر إلى الهجرة بسبب التحديات البيئية و الاختيارات العشوائية وهو ما يمكن الوقوف عليه لاحقا.

    إقرأ الخبر من مصدره