Étiquette : أحزاب

  • ما سر غياب وزير العدل عن جلسة مساءلة أخنوش في البرلمان؟ وهبي يعاني مضاعفات حادث منزلي منتظرا عملية جراحية

    غاب وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الاثنين، عن جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش. المسؤولون الحكوميون البارزون، لاسيما الأمناء العامون لأحزاب التحالف الحكومي، يكرسون تقليدا بالمشاركة في أعمال هذه الجلسات، وإن لم يكن مطروحا في جدول أعمالها أي نقاط تتعلق بالقطاعات التي يديرونها. وزير العدل، وهو أيضا الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، دأب على ترسيخ هذا التقليد.

    يوم الخميس الفائت، شارك وزير العدل في أشغال المجلس الحكومي، ولقد خرج منه مُلاحقا بالتفسيرات المرتبطة بوضعيته داخل الحكومة إثر إبطاء مفاجئ لمشاريع قوانينه.

    في الواقع، لا يمكن الربط بين الحدثين. وفقا لمعلومات حصل عليها “اليوم 24″، فإن وزير العدل يرقد في مستشفى بالعاصمة الرباط، منتظرا إجراء عملية جراحية مستعجلة على مستوى الرأس.

    في 6 فبراير الفائت، تعرض وزير العدل لحادث منزلي أعاق مشاركته حينئذ في فعاليات افتتاح السنة القضائية، وكذلك اضطره إلى الغياب عن اجتماع المجلس الحكومي في 9 فبراير.

    كان الوزير قد أصيب بجرح على مستوى رأسه في حادث داخل منزله إثر تعثره ثم سقوطه وسط أحد مرافقه، بينما كان يحضر لمغادرته إلى مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية. ولقد نقل على الفور إلى المستشفى، حيث خضع لفحوصات بينت في نهاية المطاف، عدم إصابته بارتجاج في رأسه أو بأي كسور في أطرافه، عدا إصابته بجرح سطحي على مستوى الرأس.

    غادر الوزير المستشفى في ذلك اليوم.

    يعود ذلك الحادث إلى مطاردة الوزير مجددا. بعد ثلاثة أشهر، سيُظهر فحص روتيني على رأسه، وجود مضاعفات ناتجة عن الجروح التي أصيب بها إثر سقوطه أرضا داخل منزله في فبراير الفائت. هذه المضاعفات كما تشير معلوماتنا، ظهرت على شكل نزيف داخلي.

    خلصت الاستشارة الطبية إلى أن هذه المضاعفات تتطلب تدخلا جراحيا في أقرب وقت. ولقد حُدد يوم الخميس موعدا لذلك.

    لم تكن هذه التطورات في الحسبان. تبعا لذلك، جرى تأجيل اجتماع المكتب السياسي، الثلاثاء، حيث تجري التحضيرات لتنظيم مؤتمر القطاع النسائي لحزب الأصالة والمعاصرة، الأسبوع المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يرفض تلميحات وهبي حول مشاركته في التحالف الحكومي مستقبلا

    بعدما أشار عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، منتصف الشهر الماضي إلى الاتحاد الاشتراكي (معارضة) كـ”حليف في المستقبل القريب” مغذيا تكهنات التعديل الحكومي، رد هذا الحزب على تلك التلميحات في البرلمان، وقال رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، في جلسة المسائلة الشهرية لرئيس الحكومة: “كما كان واهما سابقا من اعتقد أننا سنسخن أكتافه، فواهم منه أكثر، من يعتقد اليوم أننا سنكون رهن إشارته لنكون حلفاءه المستقبليين، لأننا ندرك جيدا أن المشاركة في تدبير الشأن العام، مؤطر بالمقتضيات الدستورية وباحترام المؤسسات”.

    وأضاف شهيد، “بقدر رفضنا لأي تبخيس لأدوار المعارضة البرلمانية، ضدا على الدستور، بقدر مناهضتنا لأي تضليل أو تغليط في المشهد السياسي أو التمثيلي”، مضيفا، :إننا نحرص على الوضوح من أجل تعزيز مساحات الفرز بين المبادئ والمواقف، وعدم اللجوء إلى الاصطفافات الشكلية، لأن الجوهري بالنسبة إلينا أن يكون الاصطفاف في مصلحة الوطن، ومع تعزيز الممارسة الديمقراطية التي أكد عليها زعيمنا عبد الرحيم بوعبيد”.

    وشدد شهيد على أن حزبه، “سيظل وفيا لقناعاته أينما كان موقعه في الأغلبية أو المعارضة”، مضيفا، “لن نقبل أي تشكيك في مواقفنا المبدئية”.

    وكان وهبي خاطب في 17 أبريل الماضي الفريق الاشتراكي قائلا، “أنتم حلفاؤنا في المستقبل القريب”، وهي عبارة قصيرة جاءت مع تزايد التكهنات حول قرب إجراء تعديل حكومي، سيكون الأول من نوعه على الحكومة التي شكلها عزيز أخنوش عام 2021، وبحسب المتتبعين، فإن حديث وهبي بهذه الطريقة يغذي التحليلات الجارية حول صيغة التعديل المرتقب.

    وهبي الذي كان يجيب على سؤال للفريق الاستقلالي، نبهه أحد البرلمانيين الاستقلاليين إلى طارح السؤال الذي ينبغي أن يتوجه إليه بالجواب، فعلق وزير العد، “نعم، أنتم حلفائي.. لكن (ثم أدار وجهه إلى حيث يجلس الفريق الاتحادي) أنتم أيضا حلفاؤنا في المستقبل القريب”.

    ولاحقا، وخلال سؤال ثان طرحه حزب الاستقلال، أعاد وهبي تنفيذ المشهد مجددا.، لكنه هذه المرة سرعان ما استدار إلى فريق حزب الاستقلال وقال مشيرا إلى مجموعة العدالة والتنمية: “هادو مكايننيش”، ثم ضحك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف خسرت الحركة الشعبية مقعدها البرلماني في بني ملال وربحه الأحرار؟

    خسرت الحركة الشعبية مقعدها النيابي عن دائرة بني ملال، بعدما ظلت لولايات عدة، تكسبه بواسطة مرشحيها.

    كيف فقد هذا الحزب قوته فجأة في هذه الدائرة التي طالما نُظر إليها -ولو بشكل نسبي- كمعقل انتخابي؟

    في هذه الانتخابات، حصل حزب الحركة الشعبية على 2972 صوتا فقط. بينه وبين الفائز عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فارق يبلغ حوالي 15 ألف صوت.

    نتيجة بعيدة عن الأصوات الـ11 ألفا التي حصل عليها مرشح الحزب السابق أحمد شد في اقتراع 8 شتنبر 2021، أو تلك الـ8 آلاف التي نالها مرشحه الأسبق حميد إبراهيمي  في انتخابات 2016.

    جردت المحكمة الدستورية شد من مقعده النيابي في فبراير الفائت، إثر عزله من رئاسة جماعة بني ملال  بسبب سوء الإدارة. ولسوف يقدم حزب الحركة الشعبية بدلا عنه، رجل أعمال ثري اسمه عبد العزيز الشرايبي، يملك خبرة في إدارة الحملات الانتخابية، وكان نائبا في البرلمان.

    ماذا حصل بين التاريخين؟

    عانى الحركة الشعبية من تكتل أحزاب التحالف الحكومي الثلاثة من جول مرشح التجمع الوطني للأحرار، عبد الرحيم الشطبي. فقد قرر كلا من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال دعم مرشح الأحرار. لم يكن ذلك قائما في 2021.

    لنتذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار نال في انتخابات 8 شتنبر بدائرة بني ملال، ما يناهز 35 ألف صوت، وتصدر ترتيب الفائزين. بينما كان مرشح الحركة الشعبية أنذاك، في التربة الخامسة.

    وفقا لمعلومات من هذه الدائرة، فإن مرشح الحركة في الانتخابات الجزئية “لم يبدأ حملته بالطريقة المعتادة”. فقد كان واضحا تقلص الموارد التي تُخصص عادة لإدارة الحملات الانتخابية لمرشحي الحركة الشعبية في هذه الدائرة.

    يشكو محيط مرشح هذا الحزب من الثقل المعنوي الذي فرضته ترتيبات هذه الانتخابات. فمرشح الأغلبية الحكومية “مرشح فوق العادة” باعتبار أن نتيجة هذه الدائرة من شأنها تزكية التحليل القائل إن “الأحرار” لا يتأثرون عموما بالانتقادات المترتبة عن أزمة الأسعار المتفاقمة. ولربما يدفع هذا التحليل السلطات المحلية إلى فسح الطريق لمرشحه.

    مع ذلك، فقد ظهر أن مرشح الحركة الشعبية لم يأخذ السباق الانتخابي بجدية كبيرة. ويوما قبل الاقتراع، تفشت شائعة حول انسحابه من الانتخابات، ولسوف يتأخر طويلا في سبيل تكذيبها.

    ظهر هذا التكاسل في إدارة الانتخابات في المهرجان الذي أقيم يومان قبل الانتخابات، وشارك فيه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين. الصور التي نشرتها صحيفة “الحركة” في اليوم الموالي، تظهر تجمعا صغيرا في وسط المدينة التي كان يدير الحزب شؤونها لسنوات.

    لاحقا، لم يهتم الحزب هناك بتغطية مكاتب التصويت في هذه الدائرة بعدد كاف من المراقبين. وفي الواقع، قليلون فقط من هذا الحزب من كانوا يترقبون النتائج.

    هل تأثرت الحملة الانتخابية هناك باعتقال القيادي في الحزب محمد مبديع على خلفية قضايا فساد؟ مستبعد حدوث ذلك، وفق تقييمات الفاعلين المحليين. على خلاف ذلك، ربما تأثرت الحملة بمشكلة أحمد شد أكثر من أي شيء آخر. لم يدعم شد المشغول بمشاكله الشخصية، حملة حزبه.

    يشار إلى أن النتائج النهائية لهذه الانتخابات، أسفرت عن حصول التجمع الوطني للأحرار على 536 17 صوتا، مقابل 2972 صوتا لمرشح الاتحاد الاشتراكي، فيما حلت الحركة الشعبية في المرتبة الثالثة بـ2259 صوتا، و 2192 صوتًا لمرشج جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الأمل حل خامسا بـ 1700 صوتا، فيما حل الحزب المغربي الحر سادسا بـ 323 صوتا.

    وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الجزئية 10.22 في المائة، وفق أرقام رسمية صادرة السلطات الولائية.

    وبلغ عدد الأصوات الملغاة 5439 من مجموع الأصوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: الحركة الشعبية في “وضع صعب” بعد سجن مبديع… لكن هل تغرق؟

    هذه الليلة، سيقضي محمد مبديع أول لياليه في زنزانته في سجن الدار البيضاء (عكاشة). في الغالب، لم يكن هذا الرجل يتخيل أن يزور هذا المكان سجينا. فهو عضو في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، ونائب برلماني، ووزير سابق، بل وزاد إلى ذلك قبل أيام عدة فقط، منصب رئيس لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب.

    بشكل من الأشكال، فقد كان نيله هذا المنصب سببا في مشاكله. أدى وصوله إلى مقعد بجانب وزير العدل في البرلمان، إلى موجة غضب هائل. في 17 أبريل، انتخب رئيسا للجنة العدل والتشريع، وفي الـ26 من الشهر نفسه، ستقتاده فرقة من الشرطة من بيته إلى غرفة تحقيق ثم مبنى نيابة عامة فبناية سجن. كانت تلك أقصر رحلة إلى الحبس لرجل كان يستفيد باستمرار من بطء مساطر العدالة.

    يعاني حزب الحركة الشعبية (معارضة) من عبء إثبات سمعته في المغرب. في عام واحد، وباحتساب قضية مبديع، أقيل ثلاثة من كبار قادته جراء قضايا سوء إدارة جماعات محلية، أو فساد انتخابي. لكن قبل ذلك، على كاهل هذا الحزب ثقل إضافي تسبب فيه مسؤولوه البارزون ممن لم تكن نهايتهم جيدة -على مستوى السمعة.

    جازف حزب الحركة الشعبية في سابقة، بمحاولة دفاع أخيرة عن مبديع. لم تنفع المحاولة على كل حال، وبعد مضي ساعات من بيان أمانته العامة، كان رجلها غير المحظوظ مستقرا في زنزانة.

    شد: سوء إدارة محلية

    لكن قبل مبديع، كان هناك أحمد شد. هذا الرجل كان عضوا في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، وأبرز شخصياتها في البرلمان. بصفته رئيسا للجنة الداخلية، كان شد يحتل منصبا شديد الأهمية. في مستوى أقل، كان هذا السياسي رئيس جماعة بني ملال حيث يدير شؤون حوالي مائتي ألف من السكان.

    في 23 فبراير الفائت، صدر الحكم النهائي على مساره السياسي. لقد قررت المحكمة الدستورية تجريده من مقعده في مجلس النواب، وكان ذلك آخر حلقة في سلسلة إقالات متصلة من المناصب، استغرقت عامين كاملين.

    في 3 فبراير 2020، قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بعزل شد من عضوية ورئاسة مجلس جماعة بني ملال لارتكابه خلال رئاسته للمجلس المذكور أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل ومنافية لأخلاقيات تدبير المرفق العام.

    بعد 6 أشهر، وفي 29 يوليوز من العام نفسه، أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قرارها بتأييد الحكم الابتدائي المذكور.

    سيستمر شد في محاربة هذه الأحكام الأولية بطعن في محكمة النقض (أعلى محكمة في البلاد، لكن وفي 15 ديسمبر 2022، سترفض الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، طعنه في شأن القرار الاستئنافي السالف ذكره.

    من المهم التذكير، بأن شد، ورغم صدور قرار أولي بعزله من لدن القضاء الإداري، سيستمر في تعزيز مساره السياسي، مترشحا ثم فائزا بمقعده في مجلس النواب في شتنبر 2021. سيستفيد من القوانين التي لا تترك مجالا للبرلمان لبدء إجراءات عزل أعضائه المحكومين بقرارات قضائية ولو كانوا قابعين في السجن، ما لم تحصل هذه القرارات على صبغة نهائية قد يطول الوقت سنوات من أجل الحصول عليها.

    على خلاف ذلك، لم تتح السلطات في بني ملال أي فرصة لشد للملمة نفسه عقب صدور القرار الابتدائي. على الفور، شرعت في ترتيبات وضع خلفه رئيسا لجماعة تلك المدينة دون انتظار لمسطرة الاستئناف.

    سيستمر شد في عمله رئيسا للجنة الداخلية بمجلس النواب. آنذاك، وطيلة الفترة التي سبقت عدم التجديد له رئيسا لتلك اللجنة، كان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية غائبا باستمرار عن أعمال هذه اللجنة. ولقد كان في الماضي، مسؤولا دؤوب الحضور.

    لكن، كان واضحا بالنسبة إليه، أن حصوله على قرار قضائي نهائي في غير مصلحته في قضية جماعته، يعني تأثيره على مقعده في مجلس النواب.

    في 17 يناير الفائت، بعث وزير العدل، عبد اللطيف وهبي إلى المحكمة الدستورية مراسلة يطلب فيها التصريح بتجريد شد من مقعده. بعد أقل من شهر، جردت هذه المحكمة شد من مقعده في البرلمان.

    في غضون تلك الفترة كلها، أي منذ مطلع عام 2020، لم يصدر عن حزب الحركة الشعبية أي تعليق.

    فاضيلي: ورطة انتخابية

    قصة محمد فاضيلي ليست مختلفة كثيرا، وإن كان حزبه شرع في التخلي عنه بشكل تدريجي منذ تولى محمد أوزين منصب الأمين العام.

    فاضيلي ليس شخصية سياسية بقدر ما هو آلة انتخابية. بهذه الصفة كان يضمن لنفسه منصب رئيس المجلس الوطني للحزب مرارا. في دائرته، بالدريوش، كان اسمه محسوما في الفوز بمقعد في البرلمان قبل أن تجري الانتخابات.

    لكن ليس كل مرة.

    في 29 سبتمبر الفائت، كسب فاضيلي مقعده إثر إعادة الانتخابات في هذه الدائرة عقب قبول المحكمة الدستورية طعنا تقدم به في مواجهة خصمه الذي ربح الانتخابات في 8 شتنبر 2021.

    لكن، من المدهش معرفة كيف تصرفت حملة فاضيلي هذه المرة.

    وفقا للوثائق القضائية، فإن فاضيلي عمد، من جهة أولى، إلى تسخير ابنه وأشخاص آخرين كانوا يرافقونه، من بينهم عضو بمجلس جماعة بن الطيب، ينتمي للحزب الذي ترشح باسمه، من أجل تهديد وإرشاء ممثل مترشح منافس، بمكتب التصويت رقم 13، بالدائرة الانتخابية رقم 8 (جماعة امهاجر)، بتواطؤ مع رئيس وكاتب مكتب التصويت المذكور، إذ قاموا بإرشاء ممثل المترشح المنافس، وشرعوا في ملء صندوق الاقتراع بأوراق تصويت تحمل علامات تصويت لفائدة لائحة ترشيح المطعون في انتخابه المعني، ومن جهة ثانية، أن رئيس مكتب التصويت المعني عمد إلى تمكين الناخبين من ورقتي تصويت أو ثلاث بدل واحدة، وذلك من أجل وضعها لفائدة لائحة فاضيلي، ومن جهة ثالثة، أنه تم “إقحام” و”وضع” 400 ورقة تصويت لفائدته بمكتب التصويت رقم 5 (جماعة بن الطيب)، ومن جهة رابعة، أن مكاتب التصويت التابعة لجماعتي بن الطيب والدريوش عرفت إنزالا غير مبرر لناخبين صوتوا عشرات المرات بنفس البطاقة الوطنية، وبأسماء ناخبين متوفين أو غير مقيمين أو متواجدين خارج أرض الوطن لفائدة فاضيلي، وأن مجموعة من النساء، قمن بالإدلاء بأصواتهن مرتين، الأولى صباحا، والثانية مساء، ومن جهة خامسة، أن فاضيلي أوعز لعدد من الناخبين بتشكيل مجموعات تعترض المصوتين، وتهددهم من أجل التصويت لفائدة لائحة ترشيحه بالدوائر الانتخابية التابعة لدائرة نفوذ الجماعة التي يرأسها، مما يشكل مخالفة للمادة 74 من مدونة الانتخابات، وإخلالا بينا بالمساواة وتكافؤ الفرص، ومن جهة سادسة، أن ما حصل عليه فاضيلي من أصوات بمكتب التصويت رقم 13 (جماعة امهاجر)، الذي جرت فيه المخالفات المثارة، أي 367 صوتا، إضافة إلى 400 صوتا التي “وضعت” لفائدته بمكتب التصويت رقم 5 (جماعة بن الطيب)، أي ما مجموعه 767 صوتا، يفوق فارق الأصوات بينهما، وهو 179 صوتا، وفقا لما هو مضمن بمحضر لجنة الإحصاء.

    تدعم هذه المزاعم محاضر الشرطة القضائية، وحكم قضائي.

    في 23 فبراير الفائت، قضت المحكمة الابتدائية للدريوش في الملف الجنحي التلبسي الابتدائي، بمؤاخذة ابن فاضيلي الذي حاول استمالة ممثل وكيل لائحة ترشيح المنافسة بالمكتب رقم 13 (جماعة امهاجر)، من أجل تسهيل تصويت نساء محل ناخبات غائبات، لفائدة فاضيلي، بجنح “محاولة المس بنزاهة التصويت بواسطة التدليس أثناء عملية الاقتراع، والتوسط في تقديم هدايا بهدف الحصول على أصوات ناخبين، والقيام بمناورات يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، وتقديم عرض مالي بقصد الحصول على امتناع عن عمل”، بعقوبة حبسية نافذة من 12  شهرا، وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم.

    كذلك، لاحق قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالناضور 11 شخصا، هم أعضاء وكاتب مكتب التصويت رقم 13 (جماعة امهاجر)، ورئيسي وأعضاء وكاتبي مكتبي التصويت رقمي 27 و28 (جماعة امطالسة)، من أجل “جنايات انتهاك عمليات الاقتراع وفرز الأصوات والإحصاء من طرف من عهد إليهم بإنجاز العمليات المذكورة”.

    في نهاية المطاف، خلصت المحكمة الدستورية إلى قرار. وبصرف النظر عن مآل القضية أمام القضاء الزجري المختص، أو عن تراجع بعض المشتكى بهم والمصرحين عن إفاداتهم وتصريحاتهم أمام قاضي التحقيق، أو عن تنازل المشتكي بابن فاضيلي، فإن المحكمة الدستورية ترى بأن “مضمون ما ورد في الوثائق والمستندات القضائية، ضم تصريحات متواترة ووقائع وقرائن تكفي للاقتناع، بأن الاقتراع سار على نحو مخالف للقانون، أثر على شفافية وصدقية هذه العملية الانتخابية، ولم يضمن التعبير السليم عن إرادة الناخبين، مما يبعث على عدم الاطمئنان لما أسفرت عنه نتيجتها”.

    ألغي مقعد فاضيلي.

    منذ فوزه بمقعده في شتنبر الفائت، سارع فاضيلي إلى تعزيز موقعه في البرلمان. ولسوف يكون مرشح حزبه ليكون رئيس لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب. في 17 أكتوبر، أي بعد حوالي نصف شهر فقط من فوزه بمقعده، سينتخب فاضيلي في هذا المنصب.

    بقي الرجل حوالي أربعة أشهر رئيسا للجنة العدل، ثم تبخر منصبه بمجرد ما إن عزلته المحكمة الدستورية في فبراير.

    لم يصدر أي تعليق عن حزب الحركة الشعبية بشأن عضوه. لكن من المرجح ألا يحصل فاضيلي على تزكية حزبه مجددا عندما يحدد موعد لإجراء الانتخابات المعادة مرة ثانية.

    غضب ملكي موسع على وزراء الحركة

    في بعض الأحيان، لا تأتي المصائب فرادى على شكل رئيس لجنة أو رئيس جماعة.
    في 23 أكتوبر 2017، كانت حصة حزب الحركة الشعبية كبيرة من غضب الملك جراء اختلالات مشاريع كانت مخصصة لإنعاش منطقة الحسيمة قبل أن تعصف بها الاحتجاجات عام 2016.

    تبعا لذلك، كان عدد الرؤوس المتدحرجة للمسؤولين الحكوميين المنتمين لحزب الحركة الشعبية أكبر من أي حزب آخر.

    فقد أقيل محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة. كان يرجى مستقبل لهذا الرجل القادم إلى الحركة الشعبية من الإدارة الصلبة للتقنوقراط. لكن إقالته بذلك الشكل، وضعت نقطة نهاية لكل تلك الآمال المتعلقة بتوليه قيادة حزبه.

    أقيل كذلك العربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديرا عاما لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سابقا؛ وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية.

    لكن يوجد ما هو أسوأ من الإقالة، ولقد حدث ذلك بكثرة حينئذ لحزب الحركة الشعبية. الأسوأ كان “عدم رضا جلالته”. في بلاغ الإقالات التي مهدت لتعزيز مفهوم المسؤولية مقابل المحاسبة، وفق رواية السلطات، فقد  بُلغ هؤلاء المسؤولون “عدم رضا جلالته” عنهم جراء “إخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم، ولعدم تحملهم لمسؤولياتهم، مؤكدا أنه لن يتم إسناد أي مهمة رسمية لهم مستقبلا”.

    حصل خمسة مسؤولين بارزين في هذا الحزب على عقوبة مزدوجة. يتعلق الأمر بكل من لحسن حداد بصفته، وزير السياحة سابقا؛ ولحسن السكوري، بصفته وزير الشباب والرياضة سابقا؛ وحكيمة الحيطي، كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالبيئة سابقا.

    عاد حداد في 2021 إلى البرلمان، لكن باسم حزب آخر، الاستقلال. وأصبح رئيس لجنة صداقة مع البرلمان الأوربي. ولقد سمحت له بتعزيز حضوره في وسائل الإعلام لاسيما إثر الأزمة التي أعقبت قرار ذلك البرلمان بشأن حرية الصحافة بالمغرب.

    توفي السكوي في ماي 2022، إثر مرض عضال. حضر جنازته بعض من زملائه الوزراء السابقين، ورئيسه عبد الإله ابن كيران. على خلاف جنازة خالد الناصري، لم يشارك القصر في تشييع السكوري إلى مثواه الأخير.

    أما الحيطي، فقد تولت قيادة منظمة الأممية الليبرالية، بينما تستغرق وقتها في إدارة شركاتها.

    رغم كل تلك الرجة، لم يصدر حزب الحركة الشعبية أي تعليق مدافعا عن جيش وزرائه المقالين.

    أوزين: الانبعاث من خط النهاية

    على خلاف هؤلاء، كانت قصة أمينهم العام الحالي، محمد أوزين مختلفة قليلا، أو كثيرا، حسب الزاوية التي ينظر بها إلى قضيته.

    في 7 يناير 2015، قرر الملك إعفاء أوزين من مهامه  بصفته وزيرا للشباب والرياضة.

    عانى هذا الرجل الذي سطع نجمه سريعا داخل حزب الحركة الشعبية، من انتكاسة كبيرة في مساره السياسي منذ ذلك الحين. باعتباره شابا عام 2015، فقد كان طريقه سيارا إلى المناصب. في 2009، جرى تعيينه كاتب دولة في وزارة الخارجية في تعديل حكومي صغير شمله بمعية أمينه العام آنذاك امحند العنصر.

    في 2012، سيصبح وزيرا للشباب والرياضة في حكومة عبد الإله ابن كيران.

    ثلاث سنوات قضاها في هذا المنصب، لكن مقابلة كرة قدم أنهت كل شيء.

    في عام 2014، نظم المغرب كأس العالم للأندية، إلا أن الملعب الرئيسي المحتضن لمباريات هذه البطولة، وهو ملعب مولاي عبد الله بالرباط، سيغرق في المياه مثيرا فضيحة عالمية.

    سيطلب الملك من رئيس حكومته، تقريرا عن ما حدث. في غضون ذلك، جرى تعليق عمل أوزين في الحكومة.

    في الخلاصة أثبت هذا التقرير “المسؤولية السياسية والإدارية المباشرة لوزارة الشباب والرياضة وكذا مسؤولية المقاولة، في الاختلالات المسجلة على صعيد إنجاز مشروع تجديد الملعب.

    في البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، فإن أوزين هو من طلب من رئيس الحكومة، إعفاءه من مهامه.

    لم يغادر أوزين المشهد. في 2016، كسب مقعده في مجلس النواب، وأصبح نائبا لرئيسه. وفي 2021، سيعاود الكرة مجددا، لكن حزبه ذهب إلى المعارضة، ولم يحصل على أي منصب في البرلمان.

    لا تتوقف طموحات أوزين، ولقد أصبح أمينا عاما لحزبه في نونبر الفائت، منهيا بذلك عهدة طويلة لسلفه، امحند العنصر دامت أكثر من 30 عاما.

    هل تضعف الحركة بعد كل هذا؟

    هل ستتأثر الحركة الشعبية من جراء كل ما يحدث لقادتها البارزين؟ يجيب أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، أحمد البوز، بالقول: “في اعتقادي، عندما يتعلق الأمر بحزب مثل الحركة الشعبية، لا يجب التضخيم من حجم هذه الأفعال، وحجم هذه المتابعات، أو من انعكاساتها التي تؤدي عادة إلى انهيار أحزاب معينة، أو تراجعها في الانتخابات، أو ضعفها”.

    ويشرح ذلك بشكل أكثر وضوحا: “إن حزبا من هذا النوع، يكون رهانه الكبير في التنافس السياسي، ليس على صورته، ولا على اختياراته أو فريقه، وإنما على مدى قدرته على استقطاب الأعيان والوجهاء، وأصحاب النفوذ الاقتصادي أو الاجتماعي، أو الإثني أو اللغوي… من ثمة، لن أعطي قيمة كبيرة لهذه المتابعات للحزب”.

    لكن أستاذ العلوم السياسية، يستدرك بالقول إن الحزب وهو “يعيش ويتغذى على الاعتماد على الوجهاء، ويبحث عن أعيان جدد في كل انتخابات”، قد يواجه مخاوفا من أن كل هذه الملاحقات والمتابعات ربما قد تخلق حاجزا بينه وبين الوجهاء الذين يبحثون عن يافطة أو مظلة خلال خوض الانتخابات”. ويضيف: “سيظهر بأن الحزب لا يحمي هؤلاء الأعيان، لأن الأعيان يتجولون ويرتحلون بحثا عن أحزاب تمد لهم مظلة وتغطي على انحرافاتهم وانزلاقاتهم وأفعالهم المنافية للقانون”.

    حينها، كما يشدد البوز، “سيظهر الحزب في مظهر هيئة غير قادرة على الدفاع عن أعضاها”. على خلاف أحزاب أخرى “قد لا تتردد في الدفاع عن أعضائها ولو وُجدوا في ظروف تحوم حولها شبهات أو شكوك”. ويشير المتحدث إلى بلاغ الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية عقب إيقاف مبديع، كمحاولة لدفاع الحزب عن أعيانه. لكنه كما يقول مستدركا، كان بلاغا “محتشما، وتقنيا وغير سياسي… كما لا تشعر بأن الحزب مسلم بتورط عضوه في هذه الأفعال، كما لو أنه يملك يقينا”.

    هل تكون هذه نهاية الحزب؟ بالنسبة إلى البوز، فإن الحركة الشعبية من “الأحزاب التي لا تموت”. ويشرح “الحركة تتغذى من مصادر غير ذاتية، أي إنها مرتبطة بالعلائق السياسية الموجودة في البلاد، وهي تقف كحاجة لدى السلطات ضمن الترتيبات الرسمية كقوة مضادة للأحزاب العقائدية أو الوطنية”. ولا يعتقد البوز أن هذا الهدف أو الوظيفة من هذا الحزب قد تغيرت الآن: “في اعتقادي، الحزب مستمر في هذا، حتى وإن لم يكن بوجود رئيسي”.

    ملحوظة: لم يتسن الحصول على تعليق من قيادة حزب الحركة الشعبية بشأن هذه المادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجمع الوطني للأحرار يفوز بمقعد جديد في مجلس النواب

    فاز حزب التجمع الوطني للأحرار بمقعد إضافي بمجلس النواب، حيث كسب مرشحه عبد الرحيم الشطبي الانتخابات الجزئية التي جرت، اليوم الخميس، بدائرة بني ملال، لملء فراغ البرلماني السابق عن الحركة الشعبية، أحمد شد، الذي جردته المحكمة الدستورية من مقعده.

    وحصل الشطبي خلال هذه الانتخابات الجزئية بدائرة بني ملال على 973 15 صوتا، مقابل 2949 صوتا لمرشح الاتحاد الاشتراكي، و2103 أصوات لمرشح جبهة القوى الديمقراطية. فيما حلت الحركة الشعبية في المرتبة الرابعة بـ1987 صوتا، وحزب الأمل خامسا بـ1204 أصوات.

    وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 10.19 في المائة فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة تنسيق بين الـPPS والـCDT في تقارب جديد أملته تداعيات الأزمة الاجتماعية

    عقدت كل من  قيادتي حزب التقدم والاشتراكية والكونفدرالية الديمقراطية للشغل لقاء تشاوريا، الأربعاء، بالدار البيضاء، ترأسه كل من الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عبد القادر الزاير، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبدالله.

    وأبرز بلاغ صادر عن الطرفين، “تطابقا كبيرا في وجهات نظر وتحاليل الطرفين للوضع العام بالبلاد، خاصة في بعديه الاقتصادي والاجتماعي وما تعيشه فئات واسعة من جماهير الشعب المغربي من صعوبات ومعاناة يومية في سبيل العيش الكريم نتيجة الأزمة الاجتماعية الخانقة واتساع دائرة الفقر والفوارق الاجتماعية”.

    الطرفان وفق المصدر ذاته، “سيحرصان على التنسيق والتعاون والعمل المشترك وفق برنامج عمل مدقق يبقى مفتوحا في وجه كل القوى السياسية والنقابية والمدنية الديمقراطية والتقدمية التي تتطلع إلى بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

    وتم تشكيل لجنة للتنسيق لدعم المجهودات والمبادرات القائمة وبلورة مبادرات أخرى مشتركة، والتي سيتم اتخاذها في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البيجيدي” يحتج على بدء السلطات إجراءات الترخيص لمصنع خمور في خنيفرة

    ندد حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، بشروع السلطات في إقليم خنيفرة في إجراءات الترخيص بعمل مصنع لإنتاج الخمور في المنطقة.

    ووجهت النائبة عنه، ثورية عفيف، سؤالا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تنتقد فيه قرار عامل إقليم خنيفرة القاضي بفتح بحث عمومي قصد الترخيص لهذه الوحدة الصناعية بمنطقة سيدي لامين قرب مدينة خنيفرة.

    وبحسب البرلمانية، فإن أهالي خنيفرة “تلقت بشكل صادم “ قرار عامل إقليم خنيفرة. مشيرة إلى أن القرار “خلف استياء عميقا واستنكارا شديدا للساكنة”، معتبرة أن المشروع “يزيد من استفحال ظاهرة انتشار الخمر  بين صفوف المواطنين، وما يخلفه من تدمير للقيم ورفع نسبة الجريمة والآفات الاجتماعية”.

    في المقابل، شددت البرلمانية على أن سكان المنطقة في حاجة إلى “مشاريع تنموية سليمة”.

    وحثت عفيف وزير الداخلية على بدء “الإجراءات والتدابير العاجلة والعاجلة جدا التي ستتخذونها لإلغاء ومنع إنشاء المصنع المذكور”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البيجيدي” يطالب الحكومة بإنشاء مخزون وطني للأمن المعدني استنادا لرأي “مجلس الشامي”

    طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الحكومة بإنشاء مخزون وطني للأمن المعدني، بما يلبي حاجيات التنمية في البلاد.

    وأشارت المجموعة في سؤال كتابي وجهته النائبة نعيم الفتحاوي إلى وزارة “الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة”، إلى ما تضمنه رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول المعادن الاستراتيجية والحرجة بالمغرب، والذي أكد فيه على أهمية هذا القطاع في تحقيق السيادة الصناعية، ودعا إلى إنشاء مخزون وطني للأمن المعدني لتحقيق السيادة الصناعية وكسب رهان الانتقال الطاقي والرقمي، وتوفير الأمن الغذائي والأمن الدفاعي، في سياق دولي مطبوع بارتفاع الطلب على بعض المعادن التي لا غنى عنها للتصنيع، خصوصا التي تتسم بندرتها وهشاشة سلسلة توريدها، لاسيما بفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، والتقلبات الجيو- سياسية التي يعرفها العالم.

    ومن المتوقع، حسب المجلس، أن تتسارع وتيرة هذا المنحى التصاعدي على مدى 30 سنة القادمة، من أجل تحقيق أهداف الانتقال الرقمي والطاقي، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

    وفي هذا الصدد، تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الاحتياجات من المعادن ستبلغ الضعف على الأرجح سنة 2040، كما قد تتضاعف 6 مرات في أفق سنة 2050. وأضافت أن المملكة تختزن مؤهلات وإمكانات جيولوجية هامة، مع وجود قطاع منجمي قادر على الصمود يساهم في الصادرات الوطنية بنسبة 26 في المائة من حيث القيمة، وفي الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 10 في المائة.

    وطالبت النائبة بالكشف عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لتشجيع الاستثمار في الاستكشاف المنجمي، مع تأمين وتنويع مصادر توريد المعادن الاستراتيجية والحرجة. وإنشاء مخزون وطني للأمن المعدني، بما يلبي حاجيات التنمية والسيادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يخلي الطريق على غرار “البام” لمرشح حليفه أخنوش في الانتخابات الجزئية ببني ملال

    على غرار حزب الأصالة والمعاصرة، أخلى حزب الاستقلال الطريق لحليفه، التجمع الوطني للأحرار، للترشح وحيدا من وسط أحزاب الأغلبية الحكومية، في الانتخابات الجزئية التي ستجرى في نهاية هذا الشهر في دائرة بني ملال، لملء مقعد برلماني كان من نصيب حزب الحركة الشعبية (معارضة) قبل أن يطيح به القضاء الإداري.

     عبد المنعم الصحصاح مفتش حزب الاستقلال ببني ملال، قال في تصريح لـ“اليوم 24″، إن حزبه “قرر عدم تقديم اي مرشح للانتخابات الجزئية”. موضحا أن الحزب على الصعيد المركزي “دعا إلى دعم مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار خلال هذه الانتخابات في إطار التحالف الحكومي القائم”.

    يشار أن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، كان أعلن، أولا، عدم  تقديم حزبه لأي مرشح في هذه الانتخابات.

    وحتى الآن، تقدم ثلاثة مرشحين فقط إلى هذا السباق، ويتعلق الأمر بكل من عبد الرحيم الشطبي المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد العزيز الشرايبي، عن حزب الحركة الشعبية، بالإضافة إلى حمو أوكمو عن حزب الأمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب أخنوش يتهم وزيرة التقدم والاشتراكية السابقة أفيلال بالتسبب في أزمة الغلاء جراء تعثر مشاريع الماء خلال عهدها

    لم يكتف حزب التجمع الوطني للأحرار  بالدفاع عن نفسه، أو حصيلة حكومته في العام ونصف التي مضت، خلال رده على الرسالة المفتوحة التي بعثها حزب التقدم والاشتراكية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بل وكانت مناسبة لتوجيه اتهامات كبيرة إلى وزراء هذا الحزب خلال فترة تحملهم مسؤوليات حكومية في حكومتي عبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني.

    أبرز هذه الاتهامات وجهها المكتب السياسي لحزب “الأحرار” إلى شرفات أفيلال، التي كانت وزيرة منتدبة في الماء، وأقيلت فجأة استنادا إلى تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لم يكشف يوما عن مضمونه.

    وقال الحزب في رده، إن “إدراك حجم الإرث السلبي الذي ورثناه في مجموعة من القطاعات يفسر أسباب عدة إشكاليات هيكلية، منها إشكالية تدبير الآثار الهيكلية للجفاف وشح التساقطات”. مضيفا “لولا التأخر الكبير في إنجاز مجموعة من المشاريع المائية المهيكلة، كما جاءت في سياسات عمومية مائية التزمتم بها دون أن ترى النور، لما كنا اليوم في مواجهة شبح العطش والجفاف، في مناطق إنتاج فلاحي قادرة على المساهمة في تزويد السوق الوطني، بمنتجات فلاحية بأثمنة مناسبة”.
    ورغم أن قيادة الأحرار تعهدت بالانضباط إلى “التوجيه الملكي السامي بعدم الخوض في سجال سياسي بخصوص موضوع الماء”، ما يجعلها “تترفع عن الخوض في تفاصيل كثيرة مرتبطة بتدبيركم لهذا القطاع لسنوات عدة”، إلا أنها أكدت على “مسارعتها الزمن لتدارك التأخر الذي سجلته مشاريع تحلية مياه البحر ونقل المياه بين الشمال والجنوب، مع توالي ثلاث سنوات جافة وتسجيل بلادنا لأقسى موجة جافة منذ 40 سنة العام المنصرم”. مشددة في المقابل، على استعدادها “إعادة التذكير بحصيلة وزراء الأحرار، الإيجابية جدا، في القطاعات التي كانوا يدبرونها في الحكومتين السابقتين”.

    إقرأ الخبر من مصدره