Étiquette : أغلبية

  • بين منطق الفقهاء ومنطق حقوق الإنسان ؟

    بين منطق الفقهاء ومنطق حقوق الإنسان ؟

    أحمد عصيد//

    كلما اندلع نقاش حول قضية حقوقية ذات صلة بنص من نصوص الدين إلا وحدث نزاع ولغط بين طرفين: أحدهما يعتمد نصوص الدين كما فهمها القدامى في عصر لا صلة له بعصرنا من أي وجه من الوجوه، والطرف الآخر يُقرّ من خارج النص ما ينبغي أن يكون طبقا لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها في العالم، والنتيجة أن التفاهم المطلوب يظل غائبا وسط صراع إيديولوجي لا ينتهي، وغالبا ما تكون له امتدادات سلبية في المجتمع ينجُم عنها عرقلة تفعيل النصوص القانونية الجديدة في الواقع الاجتماعي وخاصة في مجال العدالة.

    ولعل أسهل تفسير لهذا التشظي القول بأن سبب نبذ الفقهاء لحقوق الإنسان اعتبارها إنتاجا غربيا لا صلة له بالهوية الدينية الأصيلة، وهو تفسير وارد لكنه غير كافي لفهم تعنت الوعي الديني التقليدي أمام تحولات الواقع الإنساني.

    عندما نقوم بتحليل خطاب الفقهاء الرافضين لتعديل بعض القوانين بسبب مبررات دينية، سنجد بأن مشكلة هؤلاء مع حقوق الإنسان إنما مصدرها المنطق الذي يشتغلون وفقه، والذي يعتمد قاعدتين اثنتين صارتا مصدر كثير من الصراع والتصادم، علاوة على الظلم الذي يطال الحقوق الإنسانية للمواطنين، وخاصة في مجال الحريات والمساواة:

    القاعدة الأولى تقول بأولوية “حفظ الدين” على أي شيء آخر، بما فيه الإنسان نفسه.

    والثانية تعتبر نصوص الدين مجردة عن سياقاتها الاجتماعية والثقافية والسياسية، وفق قاعدة “العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب”.

    التفكير وفق هاتين القاعدتين يؤدي دائما إلى نفس النتيجة: رفض إعادة القراءة والتفسير والتأويل وفق قواعد جديدة لصالح الإنسان واستجابة للسياقات المستحدثة التي هي غير مسبوقة في التاريخ كله. فقواعد الفكر الديني صارت ـ بسبب طول استعمالها لقرون طويلة ـ جزءا من الدين نفسه، أي أنها صارت بدورها غير قابلة للمراجعة، وهذا ما يفسر استمرار اعتراض الفقهاء ودعاة التقليد إلى اليوم على مراجعة مدونة الأسرة التي ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها مصدر مظالم كثيرة لا يقبلها عقل ولا منطق.

    ويستغرب المرء من قساوة الفكر الفقهي الذي لا يكترث بمعاناة الإنسان، ويظلّ متشبثا بنصوص لم يعُد السياق الذي أنتجها موجودا منذ عقود، لكن الاستغراب يزول عندما ندرك بأنّ منطق الفقهاء ليس منطقا إنسانيا بل هو منطق ديني تقليدي، غايته الحفاظ على تطبيق نصوص لذاتها لا لمصلحة، ما دام من الواضح اليوم أنها صارت متعارضة مع المصلحة.

    سألتني إحدى المواطنات في معرض مناقشة مدونة الأسرة قائلة كيف لا ينتبه الفقهاء إلى بعض الأحاديث المهينة للمرأة ويعتبرونها رغم ذلك من الدين، رغم أنها ظاهرة الإساءة لكرامة النساء ؟

    وحتى تفهم السيدة أصل المشكل تناولنا بالقراءة الحديث المنسوب إلى النبي في “صحيح مسلم” والقائل:”إذا قام أحدكم فصلّى فإنَّه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرّحل فإنه يقطع صلاته الحمارُ والمرأةُ والكلبُ الأسودُ”، والذي هو حديث يؤذي الحساسية الحقوقية المعاصرة إيذاء كبيرا، لكنه في الوعي التقليدي حديث عادي ومقبول لأنه “صحيح” حسب فقهاء الحديث، الذين اعتبروا أن معيار “صحة” الحديث في سنده وفي كون الذين رووه “ثقات”، مما أدّى إلى تدوين أخبار مضمونها غير مقبول لا عقليا ولا منطقيا ولا حتى أخلاقيا، وجعل فقهاء اليوم ينظرون إلى نص الحديث على أنه من صحيح الدين بالنظر إلى غايته الدينية، معتبرين أنه لا يجوز الطعن في “صحيح السنة”.

    ومن يتأمل الحديث المُشار إليه سيجد بأن منطق قراءته بين الفقهاء والحداثيين مختلف تماما، فعند الفقهاء يُقرأ هذا الحديث وفق المنطق التالي:

    1) أنه لدى أغلبية الفقهاء مُوجه للرجال (الذين يصلون في الفضاء العام). ولهذا ذهبت طائفةٌ  من الفقهاء إلى أن المرأة لا تقطع صلاة المرأة، معتمدين الحديث المنسوب في روايته إلى أبي ذر في مسند الإمام أحمد وغيره.

    2) أن المرأة “دنسة” عندما تكون حائضا، كما أنها تثير شهوة الرجال بجسدها ومشيتها.

    3) أن جمعها مع الحمار والكلب الأسود ليس لإهانتها حيث لا يبدو ذلك للفقهاء مثيرا لأي مشكل، لأن القصد منه والغاية هي “صحة الدين” و”صحة الصلاة” بالنسبة للرجال.(أولوية الدين على الإنسان).

    أما المنطق الحقوقي فيقرأ الحديث على هذا الشكل:

    1) أنه خبر مروي شفويا لمدة تتراوح بين 150 و 200 سنة قبل تدوينه من طرف مسلم وغيره.

    2) أن اعتبار “السند” و”العنعنة” معيارا لصحة الحديث قاعدة غير علمية وغير يقينية، وإنما هي مبنية على الظن.

    3) أن كرامة الإنسان ينبغي أن تكون هي الغاية العليا للدين وليس الدين غاية في ذاته.

    4) أن المرأة شخصٌ مواطن وليست مجرد جسد شهواني وشيطاني أو يأتيه دم الحيض كما تصوره الفقهاء.

    5) أن ذكر المرأة بجانب الكلب والحمار هو من ترسبات العقلية الذكورية القديمة في مجتمع أبوي عبودي تحكمه سلطة الرجال. ولهذا لا مبرر لرواية مثل هذه الأخبار في عصرنا.

    ونستطيع أن نقوم بهذا التمرين في كل القضايا التي يتدخل فيها الفقهاء ليعارضوا أية مراجعة للنصوص القانونية وخاصة منها مدونة الأسرة المعروضة للنقاش، مثل قضايا تزويج القاصرات وولاية المرأة على أبنائها وحقها في منح الجنسية والزواج من غير المسلم وحقها في المساواة في الإرث وغيرها من القضايا التي تثار حتى اليوم بسبب اعتماد نصوص دينية يتم تجريدها كليا من سياقاتها القديمة التي لم تعد قائمة في عصرنا، وذلك لنتمكن من تفكيك هذا الخطاب الذي ينبذ الواقع ويعاكس كرامة الإنسان وينتصر للتراث الفقهي على حساب الحياة المعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة لكل جزائري عاقل

    رسالة لكل جزائري عاقل

     

    الإخوة و الأخوات من بلد المليون و النصف شهيد . تحية طيبة و السلام عليكم .

    أغلب الشعب الجزائري عاقل و متعلم و مسلم ، و هذا من فضل الله سبحانه , فاقبل بفضل الله يا من اختارك الله و اختار لك بلدا مسلما وُلدت فيه و تعيش فيه و لا ترد فضل الله بالانصياع إلى أفكار هدامة من أناس لا عقل لهم .

    يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز (( إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) سورة الحجرات . و في مقام آخر قال سبحانه ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران

    فالأخوة وقاية من الكره والتباغض بين قلوب المؤمنين

    و قد حث الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- الإخوة المؤمنين المتحابين في الله، على سلامة الصدور، والتحرر من هذه الأمراض الفتاكة التي تكون سببا في إشعال نار الفتنة أو الحرب بين المؤمنين ، ففيما روى أنس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ).

    و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى». صحيح.

    لكل هذا و ما أكثر الآيات و الأحاديث التي توصي بل و تأمر بعدم الخصومات بين المؤمنين و عدم الشتم و السب و الطعن و الهجر , احببت أن أوصي إخواني في بلدي الحبيب المغرب و أوصيكم أنتم يا أهل الجزائر أن لا تتورطوا في فخ المستعمر و أذنابه كان من كان و تتراشقوا فيما بينكم بأساليب صبيانية عدوانية و كأنكم بدون عقل بل مسيرين بريموث كنترول من هذا أو ذاك .

    لقد وصل بإعلام الجزائر عدم ذكر اسم المغرب عندما كانت تغطي مباريات كأس العالم الأخيرة في أخبارها الرياضية ، كما أصبحت بعض أبواق النظام الجزائري المعادي للمغرب بافتعال و إخراج أكاذيب للمس بسمعة المغرب و المغاربة. لكن دون جدوى ، سوى أن هؤلاء أثروا على بعض الشباب الجزائري و نالوا منهم فأصبحوا ينفذون أجندة الحكام بدون تبين .

    قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» الحجرات

    فما وقع يوم افتتاح بطولة الشان الكروية بقسنطينة الجزائر من شتم و سب و نعت الشعب المغربي بالحيوان لدليل على أن الجنيرالات نالوا من عقول الشباب و لم يبق لهؤلاء عقل يميزون به الصح من الخطأ و لا النبيل و الخسيس .

    كما ردّ عليهم بعض الشباب المغربي بعد استنفاذ الصبر بالمثل على المواقع الإجتماعية

    قال تعالى ((وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ)) النحل

    لذا أطالب من الشباب المغربي الصبر و التجاهل لأفعال هذه الحثالة من الشباب الجزائري الذي فقد عقله ، فاعلم أيها المغربي أن لك في الجزائر إخوة يحبونك و يدافعون عنك و هم أغلبية الشعب .

    قال تعالى : ،(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) آل عمران .

    كما لا يخفى عليكم أيها المغاربة الأحرار أن أبواق الجينيرالات شرعت في تغيير تاريخ حضارة المغرب و نسبته إليها دون خجل ، فالتاريخ لا يتغير بهذا الشكل و السهولة ولن ولم يتغير ، فما هو مغربي الأصل سيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض و ما عليها ، فمهما فعلتم و مهما قلتم و مهما قدمتم من إتوات لبعض الدول لن ينفعكم. فالمغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها ، و قارن يا أيها البوق المطبل للجنيرالات بين تيندوف و العيون أو الداخلة . الناس يعيشون الرخاء و الازدهار في الصحراء المغربية بينما من يعيش في تندوف ما زال يمشي حافيا عاريا دون كرامة .

    و اعلم يا من سولت له نفسه بسبب المغاربة و نعتهم بالحيوان ،ان كل ما تفعله أنت و من يحكمك يصب في مصلحة المستعمر الفرنسي السابق لبلدينا ، لأنه لا يريد جمع شمل المغرب العربي الكبير حتى لا يكون ندا له .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا.. تسجيل زيادة في أغلبية الجرائم والجنح خلال 2022

    ارتفعت أغلبية مؤشرات الجريمة المسجلة في فرنسا خلال 2022 مقارنة بالعام السابق، وفقا لبيانات المصلحة الإحصائية الوزارية للأمن الداخلي، المنشورة اليوم الثلاثاء.

    وكشفت بيانات المصلحة الإحصائية التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، أن هذه الزيادات تتعلق بجرائم القتل والاعتداء والضرب والعنف الجنسي والسرقة التي سجلتها الشرطة والدرك.

    وهكذا، سجل عدد ضحايا الاعتداء المتعمد والضرب (على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما أو أكثر) “زيادة حادة” في عام 2022 ( زائد 15 بالمائة، بعد زائد 12 بالمائة في عام 2021)، وفقا للمصدر ذاته.

    وسجلت البيانات أن الزيادة تعتبر “أقوى قليلا” بالنسبة لضحايا العنف المنزلي (زائد 17 بالمائة) مقارنة بضحايا الاعتداءات والإصابات المتعمدة الأخرى (زائد 14 بالمائة).

    كما أن الزيادة “واضحة جدا” بالنسبة لعدد ضحايا العنف الجنسي المسجل (زائد 11 بالمائة في عام 2022، بعد زائد 33 بالمائة في عام 2021، بينما ارتفع عدد ضحايا عمليات الاحتيال المسجلة بشكل حاد (زائد 8 بالمائة عام 2022).

    وأشار المصدر إلى أن مؤشرات الجرائم المسجلة المتعلقة بالسرقات غير العنيفة بحق الأشخاص، وعمليات السطو، وسرقة المركبات، والسرقات من المركبات، زادت بشكل ملحوظ في عام 2022. وبعد استقرار مسجل خلال 2021 وانخفاض حاد في عام 2020 بسبب الأزمة الصحية (ناقص 20 بالمائة وناقص 13 بالمائة على التوالي)، عرف السطو على المنازل (زائد 11 بالمائة) وسرقة المركبات (زائد 9 بالمائة) زيادة حادة خلال 2022.

    من جهة أخرى، عرفت التغييرات في المؤشرات المتعلقة بسرقة الأسلحة والسرقات العنيفة والتدمير الطوعي والأضرار المسجلة نسبا أكثر اعتدالا، حيث ازدادت السرقات بالأسلحة بشكل طفيف خلال 2022 (زائد 2 بالمئة) بعد تراجع طفيف خلال العام الذي سبق (ناقص 2 بالمائة)، وفقا للمصلحة الإحصائية الوزارية للأمن الداخلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسقيف الأسئلة وحظر التصوير..اتهامات تلاحق عمدة الرباط بـ”تكميم أفواه” المعارضة

    في خطوة من شأنها أن تثير ضجة جديدة داخل مجلس العاصمة، لجأت عمدة الرباط أسماء اغلالو إلى اجراء تعديل على المادتين 11 و33 من النظام الداخلي للمجلس، وذلك رغبة منها في تسقيف الأسئلة الموجهة إليها من طرف المستشارين، مع حظر نقل أشغال دورات المجلس باستعمال الأدوات السمعية البصرية.

    ونص التعديل الذي أجراه مكتب مجلس الرباط، على المادة 11 من النظام الداخلي لمجلس جماعة العاصمة، والذي ستعرضه العمدة على أنظار المجلس من أجل المصادقة خلال دورة فبراير القادم، أنه ” توجه الأسئلة الكتابية إلى رئيسة المجلس عن طريق الفريق على ألا يتعدى العدد ثلاثة أسئلة ويمكن للعضو الغير منتمي توجيه أسئلة كتابية على ألا يتعدى العدد سؤالا واحد”.

    وحسب الصيغة الحالية للمادة 11 من نفس النظام، “يمكن لأعضاء المجلس بصفة فردية أو عن طرق الفريق الذي ينتمون إليه توجيه أسئلة كتابية لرئيسة المجلس حول كل مسألة تهم مصالح الجماعة”.

    ولم تكتفي عمدة الرباط بتسقيف أسئلة المستشارين الموجهة إليها، بل عمدت إلى إدخال تعديل على المادة 33 من النظام الداخلي لمجلس العاصمة، وهو التعديل الذي سيتم بموجبه “منع التصوير أو النقل المباشر بالهاتف أو بأي وسيلة أخرى خلال جلسات المجلس باستثناء الصحافة المعتمدة من طرف المجلس”.

    وتؤكد المادة 33 من النظام الداخلي، الذي أقرها المجلس السابق بقيادة البيجدي، “يمكن استعمال الوسائل السمعية البصرية لنقل وتسجيل وتصوير المداولات العلنية للمجلس وذلك بمبادرة من أغلبية أعضاء المجلس الحاضرين أو بطلب من وسائل الإعلام المعتمدة بعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس الحاضرين ويمكن أن تنقل جلسات المجلس العمومية مباشرة على الموقع الالكتروني للمجلس إذا توفرت شروط ذلك”.

    ووصف المستشار بجماعة الرباط عن فيدرالية اليسار عمر حياني، هذه التعديلات بـ “الديكتاتورية”، التي تسعى رئيسة جماعة الرباط و معها المكتب المسير، إلى ممارستها على أعضاء المجلس، من خلال تعديل المادتين “الغريبتين” وعرضهما للتصويت في دورة فبراير القادمة.

    وأكد حياني، أن التعديل الأول يريد تسقيف عدد الأسئلة الكتابية التي يطرحها كل فريق الذي قد يضم العشرات من الأعضاء إلى 3 أسئلة فقط في كل دورة عادية (أي كل 4 أشهر)، مضيفا ضمن تدوينة على حسابه بـ”فايسبوك”:  تعودنا مثلا في فيدرالية اليسار أن نطرح ما بين 10 إلى 15 سؤالا كتابيا في كل دورة تهم مختلف المشاكل التي تعرفها المدينة، منها شكايات حول مواضيع معينة نتوصل بها من طرف المواطنين”.

    وتابع المستشار في صفوف المعارضة بمجلس جماعة الرباط، ” تخيلوا معي مثلا أن يحدد مجلس النواب عدد الأسئلة الكتابية التي يطرحها برلماني على الحكومة في حدود سؤال واحد في الشهر”؟

    وأوضح حياني، أن التعديل الثاني يهم منع التصوير بالمجلس لأي شخص، باستثناء الصحافة المعتمدة من طرف الرئيسة، بما فيهم المستشارون الذين يودون مثلا تسجيل مداخلاتهم الشخصية، أو تصرفات شنيعة كالتي كانت تقع خلال المجلس السابق، مشيرا إلى أنه “كانت تكسر أثاث المجلس ومنصته وتعرض فيها مستشارون عدة لاعتداءات جسدية متكررة”

    واتهم المستشار الجماعي، عمدة العاصمة الرباط، بالسعي ل”تكميم الأفواه و سدّ آخر منافذ عمل المعارضة داخل المجلس كما يكفله لها القانون”، مسجلا أن المكتب المسير، رفض بشكل متكرر طلبات المعارضة إدراج نقط في جدول الأعمال، و طلبات الإحاطة كما كان ذاك معمولا به في المجلس السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاجتماع الأول لتتبع “نداء طنجة” بمراكش يعتمد مشروع الكتاب الأبيض

    عقد الموقعون على “النداء الرسمي لطرد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الافريقي” المسمى ب”نداء طنجة”، أمس السبت، بمراكش، اجتماعهم الأول لتتبع هذا النداء، والذي تميز باعتماد مشروع “الكتاب الأبيض” بالإجماع.

    وتسمح هذه الوثيقة القانونية والسياسية المرجعية، والتي تقدم حججا واقعية وقانونية، من تجهيز، بشكل فعال، “مجموعة الاتصال”، التي تتحرك باسم الموقعين خلال المرحلة المقبلة للترافع، لهذه الجولة بإفريقيا.

    هذا “الكتاب الأبيض” هو تتويج للمرحلة الفكرية وللجولة وانعكاس صادق للمناقشات التي تم إجراؤها. وتكمن قيمته المضافة في مسار بنائه المشترك والذي عبأ مختلف الأطراف الافريقية المشاركة. كما أنه تجسيد لرؤية، رؤية افريقيا موحدة، ووحدة افريقية متجددة بعيدا عن ايديولوجيات عفا عليها الزمن، وهي رؤية تحملها القوى الحية بالقارة.

    ويحلل الكتاب الأبيض، الذي يعتمد مقاربة متعددة الأبعاد التي تميز هذه الجولة التي تشمل القارة الافريقية، بشكل موضوعي الانعكاسات السياسية، والقانونية، والاقتصادية، والأمنية، والمؤسساتية للوجود الشاذ لهذا الكيان الوهمي داخل الاتحاد الافريقي، على وحدة القارة.

    و”تقدم هذه الوثيقة حججا واقعية وقانونية دامغة، تستند بشكل خاص على التناقضات الموروثة التي تتعلق بتحيز واضح لمنظمة الوحدة الافريقية ثم بعد ذلك الاتحاد الافريقي في معالجة قضية الصحراء المغربية”.

    وعلى إثر خلاصات الندوات الإقليمية الخمس والمائدة المستديرة بطنجة، يركز “الكتاب الأبيض” على الحلول الملموسة المتاحة أمام الاتحاد الافريقي، قصد إعادة التوازن بشكل نهائي لموقفه إزاء قضية الصحراء، ويتمكن، بذلك، من مساندة بفعالية، بكل حياد ومشروعية، المسلسل الأممي الحصري.

    ويتبين أن حل التعليق النهائي، استبعاد أو طرد “الجمهورية” الوهمية من الاتحاد الافريقي، والذي يحظى بالإجماع الذي انبثق خلال الجولة بإفريقيا، والذي يمثل شرطا مسبقا أساسيا من أجل عودة حيادية ومصداقية منظمة الاتحاد الافريقي بخصوص قضية الصحراء، بعيدا عن أي شكل من أشكال التلاعب أو التحيز الصارخ، يعد أمرا ضروريا قصد تعزيز وحدة القارة، والوقاية من الانقسامات المرتبطة بالتهديدات الانفصالية المتنامية.

    ولا يتعين اعتبار هذا الحل، الذي تم تحديد صيغه القانونية في “الكتاب الأبيض”، على اعتبار أنه يتلاقى مع ضرورة عودة الاتحاد الافريقي، بهدوء، إلى الالتزام بدوره كمساند فاعل، ذي مصداقية ومحايد للأمم المتحدة، طبقا لروح ونص القرار 693، كطابو أو هدف بعيد المنال.

    كما أن تحقيق هذا الحل، الذي يندرج في الدينامية الايجابية، أو الواقعية والبراغماتية السائدة، لا يمثل طموحا للمغرب بمفرده، بل، أكثر من ذلك، هو طموح لكافة الدول الافريقية الراغبة في وضع حد للانقسامات التي لا طائل منها، والاستغلال الدائم لمنظمة تخدم هدفا ومثلا تهم افريقيا برمتها.

    ويتضمن “الكتاب الأبيض” عشرة اعتبارات واقعية تبرر مباشرة الاتحاد الافريقي، في أقرب الآجال، التعليق النهائي، استبعاد أو طرد “الجمهورية” الوهمية.

    ذلك أن “الجمهورية” الوهمية، التي تم فرضها على منظمة الوحدة الافريقية / الاتحاد الافريقي، ليست دولة بما أنها لا تتوفر على أي من مقومات دولة مستقلة وذات سيادة (أرض، ساكنة وحكومة فعلية).

    وفضلا عن ذلك، فإن “الجمهورية” الوهمية، التي توجد فوق التراب الجزائري، خاضعة لسيادة أعلى، ممثلة في سيادة الجزائر، غير أن “الجمهورية” الوهمية، التي لا وجود فعلي لها لأنها خاضعة لسيادة أعلى، هي العضو الوحيد بالاتحاد الافريقي الذي تمارس عليه سيادة عضو آخر بهذه المنظمة نفسها.

    وبالإضافة إلى ذلك فإن “الجمهورية” الوهمية كيان غير حكومي لا يتوفر على مسؤولية قانونية دولية، كما أنه لا يمكنها ممارسة الاعتراض بنفسها أو تكون موضوع نزاع، أو طلب التحكيم، بما أنها لا تشكل جزءا من أي آلية قانونية أو معاهدة دولية خارج الإطار الوحيد للاتحاد الافريقي.

    فقبول “الجمهورية” الوهمية في منظمة الوحدة الافريقية هو انقلاب على القانون، في خرق سافر لميثاقها ومحاولة وقحة لتحريف الشرط الوارد في مادته الرابعة المتعلقة بانضمام “أي دولة افريقية مستقلة ذات سيادة”.

    ويتعارض الابقاء عليها داخل الاتحاد الافريقي مع المبادئ التي تتضمنها المادتان 3 و4 من قانونه التأسيسي.

    كما أن قبول “الجمهورية” الوهمية في منظمة الوحدة الافريقية تم في سياق خاص، أي في الوقت الذي كانت فيه القارة تحت تأثير مختلف التيارات الايديولوجية التي عفا عليها الزمن اليوم.

    وقد تم الاعتراف بهذا السياق والتغير الرئيسي في الظروف الناجمة عن تطوره من قبل أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي الموقعة على ملتمس كيغالي.

    وبقبولها “الجمهورية” الوهمية، أضرت منظمة الوحدة الافريقية، في انحياز كامل، بنتيجة مسلسل وصف ب”الحل الإقليمي”، التي كانت هي الضامنة له، والذي لم يصل إلى نهايته بسبب هذا القبول.

    وقد تبين أن خيار الاستفتاء، الذي فضلته منظمة الوحدة الافريقية ثم اختبر من قبل منظمة الأمم المتحدة، غير قابل للتطبيق وغير مناسب في حالة الصحراء.

    وبالإضافة إلى ذلك، أبعد وجود “الجمهورية” الوهمية داخل منظمة الوحدة الافريقية، ثم الاتحاد الافريقي، المنظمة عن معالجة قضية الصحراء، ويعيق فعاليتها، ومشروعيتها ومصداقيتها لتقديم مساندة فعالة للمسلسل الأممي، الذي يرفض منذ 20 سنة خيار الاستفتاء، ويؤكد منذ شهر أبريل من سنة 2007 سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    ويؤكد القرار 693 الذي اتخذه الاتحاد الافريقي خلال قمة نواكشوط، في يوليوز 2018، حصرية المسلسل الأممي في البحث عن “حل سياسي عادل، دائم، ومقبول من الأطراف”، ويدعو، من ثمة، المنظمة الافريقية إلى تبني موقف الأمم المتحدة المعبر عنه من خلال القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن، ولاسيما منذ أبريل 2007، وتحديد معايير جديدة لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

    ولا تقدم “الجمهورية” الوهمية، بما أنها ليست دولة، أي قيمة مضافة للاتحاد الافريقي، بقدر ما هي مصدر للانقسام، وليس للوحدة.

    وخلافا لذلك، فهي تعيق فعالية وحسن سير المنظمة الافريقية، مع تعطيل السير السلس للاجتماعات والمؤتمرات والقمم الإقليمية التي تجمع الاتحاد الافريقي مع شركائه الدوليين.

    وأخيرا، فإن وجود “الجمهورية” الوهمية داخل الاتحاد الافريقي، وهي المنبثقة عن جماعة انفصالية مسلحة، يعكس الهشاشة المؤسساتية للمنظمة، ويمثل عقبة لا جدال فيها أمام الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري، وبما أنها تعبير عن شكل من أشكال تسويغ الانفصال، فهي تساهم في جعل التهديد الدائم لزعزعة استقرار منطقة المغرب العربي، والمس بالأمن الإقليمي، يرخي بظلاله داخل المؤسسة الافريقية، وهيئاتها الرئيسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاجتماع الأول لتتبع “نداء طنجة” .. اعتماد مشروع “الكتاب الأبيض” بالإجماع

    الاجتماع الأول لتتبع “نداء طنجة” .. اعتماد مشروع “الكتاب الأبيض” بالإجماع

    الأحد, 29 يناير, 2023 إلى 11:20

    مراكش – عقد الموقعون على “النداء الرسمي لطرد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الافريقي” المسمى ب”نداء طنجة”، أمس السبت، بمراكش، اجتماعهم الأول لتتبع هذا النداء، والذي تميز باعتماد مشروع  “الكتاب الأبيض” بالإجماع.

    وتسمح هذه الوثيقة القانونية والسياسية المرجعية، والتي تقدم حججا واقعية وقانونية، من تجهيز، بشكل فعال، “مجموعة الاتصال”، التي تتحرك باسم الموقعين خلال المرحلة المقبلة للترافع، لهذه الجولة بإفريقيا.

    هذا “الكتاب الأبيض” هو تتويج للمرحلة الفكرية وللجولة وانعكاس صادق للمناقشات التي تم إجراؤها. وتكمن قيمته المضافة في مسار بنائه المشترك والذي عبأ مختلف الأطراف الافريقية المشاركة. كما أنه تجسيد لرؤية، رؤية افريقيا موحدة، ووحدة افريقية متجددة بعيدا عن ايديولوجيات عفا عليها الزمن، وهي رؤية تحملها القوى الحية بالقارة.

    ويحلل الكتاب الأبيض، الذي يعتمد مقاربة متعددة الأبعاد التي تميز هذه الجولة التي تشمل القارة الافريقية، بشكل موضوعي الانعكاسات السياسية، والقانونية، والاقتصادية، والأمنية، والمؤسساتية للوجود الشاذ لهذا الكيان الوهمي داخل الاتحاد الافريقي، على وحدة القارة.

    و”تقدم هذه الوثيقة حججا واقعية وقانونية دامغة، تستند بشكل خاص على التناقضات الموروثة التي تتعلق بتحيز واضح لمنظمة الوحدة الافريقية ثم بعد ذلك الاتحاد الافريقي في معالجة قضية الصحراء المغربية”.

    وعلى إثر  خلاصات الندوات الإقليمية الخمس والمائدة المستديرة بطنجة، يركز “الكتاب الأبيض” على الحلول الملموسة المتاحة أمام الاتحاد الافريقي، قصد إعادة التوازن بشكل نهائي لموقفه إزاء قضية الصحراء، ويتمكن، بذلك، من مساندة بفعالية، بكل حياد ومشروعية، المسلسل الأممي الحصري.

    ويتبين أن حل التعليق النهائي، استبعاد أو طرد “الجمهورية” الوهمية من الاتحاد الافريقي، والذي يحظى بالإجماع الذي انبثق خلال الجولة بإفريقيا، والذي يمثل شرطا مسبقا أساسيا من أجل عودة حيادية ومصداقية منظمة الاتحاد الافريقي بخصوص قضية الصحراء، بعيدا عن أي  شكل من أشكال التلاعب أو التحيز الصارخ، يعد أمرا ضروريا قصد تعزيز وحدة القارة، والوقاية من الانقسامات المرتبطة بالتهديدات الانفصالية المتنامية.

    ولا يتعين اعتبار هذا الحل، الذي تم تحديد صيغه القانونية في “الكتاب الأبيض”، على اعتبار أنه يتلاقى مع ضرورة عودة الاتحاد الافريقي، بهدوء، إلى الالتزام بدوره كمساند فاعل، ذي مصداقية ومحايد للأمم المتحدة، طبقا لروح ونص القرار 693، كطابو أو هدف بعيد المنال.

    كما أن تحقيق هذا الحل، الذي يندرج في الدينامية الايجابية، أو الواقعية والبراغماتية السائدة، لا يمثل طموحا للمغرب بمفرده، بل، أكثر من ذلك، هو طموح لكافة الدول الافريقية الراغبة في وضع حد للانقسامات التي لا طائل منها، والاستغلال الدائم لمنظمة تخدم هدفا ومثلا تهم افريقيا برمتها.

    ويتضمن “الكتاب الأبيض” عشرة اعتبارات واقعية تبرر مباشرة الاتحاد الافريقي، في أقرب الآجال، التعليق النهائي، استبعاد أو طرد “الجمهورية” الوهمية.

    ذلك أن “الجمهورية” الوهمية، التي تم فرضها على منظمة الوحدة الافريقية / الاتحاد الافريقي، ليست دولة بما أنها لا تتوفر على أي من مقومات دولة مستقلة وذات سيادة (أرض، ساكنة وحكومة فعلية).

    وفضلا عن ذلك، فإن “الجمهورية” الوهمية، التي توجد فوق التراب الجزائري، خاضعة لسيادة أعلى، ممثلة في سيادة الجزائر، غير أن “الجمهورية” الوهمية، التي لا وجود فعلي لها لأنها خاضعة لسيادة أعلى، هي العضو الوحيد بالاتحاد الافريقي الذي تمارس عليه سيادة عضو آخر بهذه المنظمة نفسها.

    وبالإضافة إلى ذلك فإن “الجمهورية” الوهمية كيان غير حكومي لا يتوفر على مسؤولية قانونية دولية، كما أنه لا يمكنها ممارسة الاعتراض بنفسها أو تكون موضوع نزاع، أو طلب التحكيم، بما أنها لا تشكل جزءا من أي آلية قانونية أو معاهدة دولية خارج الإطار الوحيد للاتحاد الافريقي.

    فقبول “الجمهورية” الوهمية في منظمة الوحدة الافريقية هو انقلاب على القانون، في خرق سافر لميثاقها ومحاولة وقحة لتحريف الشرط الوارد في مادته الرابعة المتعلقة بانضمام “أي دولة افريقية مستقلة ذات سيادة”.

    ويتعارض الابقاء عليها داخل الاتحاد الافريقي مع المبادئ التي تتضمنها المادتان 3 و4 من قانونه التأسيسي.

    كما أن قبول “الجمهورية” الوهمية في منظمة الوحدة الافريقية تم في سياق خاص، أي في الوقت الذي كانت فيه القارة تحت تأثير مختلف التيارات الايديولوجية التي عفا عليها الزمن اليوم.

    وقد تم الاعتراف بهذا السياق والتغير الرئيسي في الظروف الناجمة عن تطوره من قبل أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي الموقعة على ملتمس كيغالي.

    وبقبولها “الجمهورية” الوهمية، أضرت منظمة الوحدة الافريقية، في انحياز كامل، بنتيجة مسلسل وصف ب”الحل الإقليمي”، التي كانت هي الضامنة له، والذي لم يصل إلى نهايته بسبب هذا القبول.

    وقد تبين أن خيار الاستفتاء، الذي فضلته منظمة الوحدة الافريقية ثم اختبر من قبل منظمة الأمم المتحدة، غير قابل للتطبيق وغير مناسب في حالة الصحراء.

    وبالإضافة إلى ذلك، أبعد وجود “الجمهورية” الوهمية داخل منظمة الوحدة الافريقية، ثم الاتحاد الافريقي، المنظمة عن معالجة قضية الصحراء، ويعيق فعاليتها، ومشروعيتها ومصداقيتها لتقديم مساندة فعالة للمسلسل الأممي، الذي يرفض منذ 20 سنة خيار الاستفتاء، ويؤكد منذ شهر أبريل من سنة 2007 سمو  المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    ويؤكد القرار 693 الذي اتخذه الاتحاد الافريقي خلال قمة نواكشوط، في يوليوز 2018، حصرية المسلسل الأممي في البحث عن “حل سياسي عادل، دائم، ومقبول من الأطراف”، ويدعو، من ثمة، المنظمة الافريقية إلى تبني موقف الأمم المتحدة المعبر عنه من خلال القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن، ولاسيما منذ أبريل 2007، وتحديد معايير جديدة لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

    ولا تقدم “الجمهورية” الوهمية، بما أنها ليست دولة، أي قيمة مضافة للاتحاد الافريقي، بقدر ما هي مصدر للانقسام، وليس للوحدة.

    وخلافا لذلك، فهي تعيق فعالية وحسن سير المنظمة الافريقية، مع تعطيل السير السلس للاجتماعات والمؤتمرات والقمم الإقليمية التي تجمع الاتحاد الافريقي مع شركائه الدوليين.

    وأخيرا، فإن وجود “الجمهورية” الوهمية داخل الاتحاد الافريقي، وهي المنبثقة عن جماعة انفصالية مسلحة، يعكس الهشاشة المؤسساتية للمنظمة، ويمثل عقبة لا جدال فيها أمام الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري، وبما أنها تعبير عن شكل  من أشكال تسويغ الانفصال، فهي تساهم في جعل التهديد الدائم لزعزعة استقرار منطقة المغرب العربي، والمس بالأمن الإقليمي، يرخي بظلاله داخل المؤسسة الافريقية، وهيئاتها الرئيسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان الأوروبي وتطاوله على الشؤون الداخلية للمملكة المغربية

    الأحداثمحسن طلحي: باحث بسلك الدكتوراه بالقانون العام والعلوم السياسية

    لقد إرتكب البرلمان الأوروبي خطأ جسيما عندما تطاول على الشؤون الداخلية للمملكة المغربية بقراره الذي سلط فيه الضوء على الحقوق والحريات بالمغرب، والذي يشكل خرقا واضحا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والذي أراد أن يلعب من خلاله دور الأستاذ ليعطي فيه الدروس، لكن في حقيقة الأمر فهذا القرار لا علاقة له بالحقوق والحريات بل يهدف إلى خدمة أجندات تحركها أياد خفية معادية لمصالح المملكة المغربية.
    ولكي نضع الواقعة في سياقها الصحيح فالإتحاد الأوروبي اليوم يعيش في مرحلة توالي الأزمات، فبعد مخلفات جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية على دول الإتحاد الأوروبي، فها هو اليوم يعيش على وقع التأثيرات الجيوسياسية للحرب الروسية الأوكرانية بحيث وجد الإتحاد الأوروبي نفسه بمثابة رقعة للشطرنج تحرك بيادقها الدول العظمى “أمريكا وروسيا والصين” بحيث تسعى كل واحدة من هذه الدول للحفاظ على مكتسباتها وفرض هيمنتها وإرادتها في الساحة الدولة، مما جعل دول الإتحاد الأوروبي تجد نفسها هي المتضرر الأول من هذه الحرب التي خلقت أزمات إقتصادية وفجرة أزمة الطاقة في مقدمتها أزمة الغاز.
    هذا ما جعل برلمان الإتحاد الأوروبي يخرج بهذا القرار لصرف النظر أولاً عن الأزمات التي يتخبط فيها الإتحاد الأوروبي، وكذا سعيا منه لمحاولة إرضاء الدول المصدرة للغاز في مقدمتها الجزائر، الشيء الذي يوضح وبالملموس أن البرلمان الأوروبي يقود حربا بالوكالة ضد المغرب من خلال اتخاذه لهذا القرار المعادي للمملكة المغربية، والذي لا يعتبر سابقة من نوعه بل ما فتئت الدول الأوروبية القيام بمجموعة من الإستفزازات التي تحاول من خلاها تشويه صورة المغرب على الصعيد الدولي، مثل إتهام المغرب بالتجسس في قضية ما عرف ب “بيغاسوس” وكذا الترويج لمجموعة من الحملات العدائية عبر منح مجموعة من الانفصاليين والخونة اللجوء السياسي والسماح لهم بمهاجمة المغرب تحت غطاء حرية التعبير، وأيضا معاداة المغرب في قضيته الصحراء المغربية لجعلها ورقة ضغط واستفزاز له. كذلك إنزعاج دول الإتحاد الأوروبي من النهج الجديد الذي أصبح ينهجه المغرب بحيث لم يعد المغرب يعول على الاتحاد الأوروبي كشريك وحيد وذلك من خلال تنوع شركائه الدوليين مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والصين وروسيا… بحيث شعرت دول الإتحاد الأوروبي بأنها فقدت مكانتها في المغرب.
    فالاتحاد الأوروبي أراد أن يضع المغرب في موضع التلميذ ليعطيه الدروس، لكن في حقيقة الأمر فعلى الإتحاد الأوروبي أن يستخلص الدروس ويربط الأحداث ليرى وبالملموس بأنه الأن يقف أمام مغرب القرن 21 الذي غير من سياسته الخارجية وأصبح يقف ند للند في وجه كبريات الدول، وله أن يستخلص الدروس من الجارة الإسبانية التي إرتكبت خطأ جسيما باستقبالها لزعيم الجبهة الإنفصالية، الشيء الذي دفع المغرب للإخراج أوراقه الدبلوماسية في وجه إسبانيا، ولم يمض كثير من الوقت حتى عادة مطأطئة الرأس وأعلنت عن اعترافها بمغربية الصحراء. وله كذلك أن يستخلص الدروس من ألمانيا التي حاولت أن تعامل المغرب بأسلوب الإستعلاء، فقابلها المغرب بتعليق علاقاته مع السفارة الألمانية بالرباط، لتعود بدورها لتعلن عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية.
    إذن فالمغرب أصبح ينحو منحى جديداً في سياسته الخارجية، بحيث غير من لغته الدبلوماسية وأصبح يرفض كل أشكال التعالي الدبلوماسي حتى من كبريات الدول، ويرفض كل أشكال الإستفزاز والمساومة، بحيث أصبح يفرض نفسه كشريك استراتيجي، وهذا ما يجد أساسه في خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب والذي جاء فيه : ” ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات” إذ يعبر هذا الخطاب على ازدياد حدة نبرة الموقف المغربي وقوة الخطاب الدبلوماسي، حيث أصبح المغرب يرفض الضبابية وإزدواجية المواقف ويصر على الوضوح.
    وبالتالي فعلى الإتحاد الأوروبي أن يربط بين كل هذه الأحداث لكي يستخلص الدروس، ولكي يعي تمام الوعي بأنه قد إرتكب خطأ جسيماً أمام شريك يعول عليه الإتحاد الأوروبي في العديد من القضايا سواء في العلاقات الاقتصادية أو من خلال الدور المهم الذي يلعبه المغرب في محاربة الهجرة غير الشرعية وكذا الاستعانة بخبرة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية من قبل العديد من الدول الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
    فهذا القرار البائس من طرف برلمان الإتحاد الأوروبي والذي حركته أياد خفية يبقى مجرد حبر على ورق، فالمغرب سوف يظل دولة موحدة كاملة السيادة قوية بمؤسساتها ترفض الإملاءات الخارجية وترفض التدخل في شؤونها الداخلية، فهذا القرار كان يهدف إلى خلق نوع من التفرقة والتوتر بين أوساط الشعب المغربي، لكنه قوبل باستنكار كبير من قبل كل مكونات الشعب المغربي، كما قوبل بإدانة شديدة من قبل البرلمان المغربي أغلبية ومعارضة، فهذا إن دل فإنما يدل على أن المغاربة قاطبة موحدون وكل محاولات التفرقة سوف تظل محاولات بائسة بدون جدوى تذكر.

    هيئة التحرير26 يناير، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب السيد خالد الميموني عن الحركة الشعبية رئيسا جديدا لجماعة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة.

    الأحداثمحمد مرادي

    تم يوم الأربعاء 25 يناير 2023، عقد جلسة بالجماعة الترابية مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، لانتخاب رئيس ومكتب جديدين، وأسفرت العملية عن انتخاب السيد خالد الميموني عن الحركة الشعبية، رئيسا جديدا للمجلس، فيما تم انتخاب السادة: عصام أبا الحسان عن الحركة الشعبية نائبا أولا للرئيس، عبد الاله بالقساوي عن الحركة الشعبية نائبا ثانيا، امحمد الزكاة عن التجمع الوطني للأحرار نائبا ثالثا، والآنسة سعاد كبوري عن الحركة الشعبية نائبة رابعة.
    ويأتي تجديد المكتب المسير للجماعة الترابية مولاي بوعزة بعد عزل رئيسها السابق إبراهيم معروفي عن حزب الحركة الشعبية، بمقتضى حكم قطعي صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس يوم الثلاثاء 10 يناير 2023، إثر الدعوى القضائية التي رفعتها ضده وزارة الداخلية في شخص عامل الإقليم السيد محمد فطاح، الذي سبق له أن أصدر قرارا يقضي بتوقيف المسؤول الجماعي المذكور عن مزاولة مهامه، بعد التسجيل في حقه ل“مجموعة من الأعمال المخالفة للقوانين الجاري بها العمل والتي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي” حسب مضمون القرار، وأحال ملفه على القضاء الإداري طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113.

    كما أنه سبق للأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية أن أصدرت بتاريخ 8 نونبر 2022، قرارا تحت رقم (308/ ا. ع/ 2022)، يقضي بتجميد عضوية السيد معروفي إبراهيم في الحزب، وإحالة ملفه على اللجنة التأديبية لاتخاذ القرار اللازم في شأنه طبقا لمقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.
    وتعود تفاصيل ملف الرئيس المعزول إلى شهر مارس 2022، حيث قام في دورة استثنائية بتهديد أعضاء من الأغلبية وكاتب المجلس بالقتل، وانهال عليهم بوابل من السب والشتم بسبب رفضهم تواطؤهم معه في بعض قراراته غير القانونية حسب زعم هؤلاء، ومنها اسناده لبعض أقاربه إنجاز بعض المشاريع وسندات الطلب، (محول كهربائي للإنارة العمومية – كراء آليات وشراء عتاد ولوازم معلوماتية…). وتحويله للاعتمادات المالية المرصودة لها قبل إنجاز الأشغال
    ولم يكتف بهذه الاختلالات حسب معارضيه، بل تمادى إلى تعطيل استخلاص أكرية المحلات التجارية التابعة لأملاك الجماعة إرضاء لبعض ذوي النفوذ، وإهماله مرفق السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية، ما يفوت على الجماعة مداخيل هامة…،
    كما أنه وفق نفس المصدر، قام بتعطيل الاشتغال بشاحنة جمع النفايات وسيارة الإسعاف والشاحنة الصهريجية، ومنعه بذلك تزويد ساكنة العالم القروي بالماء الشروب في خضم أزمة الجفاف التي تشهدها البلاد، وذلك من أجل ليه ذراع أغلبية الأعضاء المعارضين له، والذين يمثلون ساكنة دواوير العالم القروي، في محاولة منه لإخضاعهم لرغباته.
    وكشف الأعضاء ذاتهم، أنه بلغ به الأمر حد التهجم على أحد المواطنين بواسطة سلاح “ماطراك”، وتسبب له في عجز طبي لمدة 21 يوما، أدين على إثره من طرف المحكمة الابتدائية بخنيفرة بـ 4 أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
    وقد ترك عزل الرئيس إبراهيم معروفي وتجميد عضويته في الحزب آثارا طيبة في نفوس غالبية أعضاء المجلس وساكنة الجماعة، وأشاد الجميع في حينه بالحكم الذي صدر في حقه.
    وعقب انتخاب المكتب الجديد برئاسة السيد خالد الميموني، انهالت التهاني على الرئيس الجديد من كافة الفعاليات الحركية بالإقليم وعلى رأسهم رئيس المكتب الإقليمي للحزب الأخ بناصر أزكاغ، النائب البرلماني السيد إبراهيم أعابا، والعضوة بمجلس جهة بني ملال خنيفرة السيدة حليمة عسالي، وجميع رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم الحركيين، متمنيين للمكتب الجديد كامل التوفيق والسداد في جميع مهامه.
    وفي معرض رده على هذه التهانئ، أعرب الرئيس خالد الميموني عن شكره العميق لكل المستشارين بجماعة مولاي بوعزة، على ثقتهم التي منحوه إياها، وعن شكره الخاص للسيد الأمين العام للحركة الشعبية على تزكيته، وللسادة الكاتب الاقليمي بناصر أزكاغ، النائب البرلماني إبراهيم أعابا، الأخت حليمة عسالي ورؤساء الجماعات الحركيين، ولكل من دعمه أو ساهم في ترشيحه لهذا المنصب. وتعهد بأنه سيبذل قصارى جهوده لتحقيق المبتغى، وتقليص التعطيل والآثار السلبية الناتجة عن تسيير سلفه على الساكنة، ويبرهن بالفعل انه يستحق الثقة الموضوعة فيه من طرف الجميع.

    هيئة التحرير26 يناير، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  قرار البرلمان الأوربي ضد المغرب.. فرنسا والجزائر يتبادلان الأدوار

    ما زالت الردود التي تشجب قرار البرلمان الأوروبي تتعاقب، ليس وطنيا فحسب بل دوليا، وعربيا، إذ اتفق الجميع على أن من ورائه مصالح وحسابات سياسوية وجهات معادية لم تتقبل الثقل الجيوسياسي والاقتصادي الذي أصبحت عليه المملكة. إلا أن ما يثير الاستنكار، أكثر، لدى برلمانيين مغاربة، هو الدور الذي لعبه نظراؤهم في فرنسا.

    وشدد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على أن الجميع واع بخلفيات قرار البرلمان الأوروبي، وبمن يقف وراءه، مشيرا إلى أن فرنسا لعبت دورا سلبيا، من خلاله “فقدت شرعيتها” على حد تعبيره.

    ولفت حموني، في تصريح للصحافة، إلى أن دور فرنسا برز من خلال برلمانيين من أصل جزائري، إذ قال إنهم لعبوا “دورا خبيثا، تحت مطية حقوق الإنسان والصحافة”، لتمرير توصيات تحمل مغالطات.

    وبموقفها هذا، أكد حموني أن “أقنعتها وشعاراتها سقطت، وفقدت بكارتها الديمقراطية، التي طالما نادت إليها”.

    في المقابل، أشاد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بالموقف الإيجابي للبرلمانيين الاشتراكيين الإسبان، الذين “لم يقدروا على تجاوز الحقيقة وصوتوا ضد التوصية الأوروبية”.

    ويتفق الحسن لشكر، البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع ما سجله حموني، إذ يؤكد أن فرنسا فاجأت المغرب بدورها في ما وقع.

    ويقول لشكر، إن لعب فرنسا هذا الدور كان مفاجئا، لافتا إلى أن برلمانيا كان يرأس الحملة الانتخابية للرئيس مانويل ماكرون، وقريب من القيادة السياسية، هو الذي كان المنسق ودينامو الهجمة ضد المغرب، “في محاولة لتحقيق مصالح يعرفها الجميع” يقول لشكر.

    ونوه صالح الإدريسي، البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، بموقف إسبانيا، عن طريق البرلمانيين الاشتراكيين خلال التصويت، إذ قال إنه موقف يُحسب لها، عكس الحليف الآخر فرنسا.

    وقال “كنا نحسبها إلى وقت قريب البلد الثاني للمغاربة، بحكم العلاقة والتاريخ، لكن كانت دائما في منطقة رمادية، وتشتغل بطريقة لا تشرف المملكة، لأن الأخيرة تريد بناء علاقتها على الطموح والوضوح”.

    وكان البرلمان، نوابا ومستشارين، قرر إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي، وإخضاعها لتقييم شامل لاتخاذ القرارات المناسبة والحازمة. وعبر البرلمان، بعد جلسة مشتركة، ظهر الاثنين 23 يناير 2023، عن تنديده بالحملة المغرضة التي تتعرض لها بلادنا، والتي كانت آخر تطوراتها تصويت البرلمان الأوروبي على توصية بتاريخ 19 يناير 2023.

    وتوحدت مداخلات الفرق والمجموعات النيابية، أغلبية ومعارضة، على رفض وإدانة ما صدر عن البرلمان الأوروبي، مؤكدة أنه تدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، ومناورة تخدم جهات معادية للمملكة، وأن كل ما صدر هو انتهاك للسيادة القانونية والقضائية لبلد شريك يبذل جهودا كبيرة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الرشوة بالغاز والبترول ».. هل أخطأ حزب أخنوش الهدف داخل البرلمان؟

    قال محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن « البرلمان الأوروبي، عقد جلسة في غياب أغلبية الفريق الأول، الحزب الشعبي الأوروبي، الذي رفض بقيادته وبعض أعضائه المشاركة في عملية، ظاهرُها الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة، وفي طياتها دسائس وأجندات ومصالح تقاطعت لتُنتِج موقفا سرياليا ».

     وأضاف غياث في كلمته بالجلسة العامة المشتركة بين مجلسي البرلمان، المخصصة لمناقشة تطورات موقف البرلمان الأوروبي اتجاه المغرب، زوال اليوم الإثمنين، أنه « يُطالبون بعدم التدخل في شؤون برلمانهم الداخلية، لكن سمحوا لأنفسهم، بل نصَّبُوا أنفسهم أوصياء على الغير. يحتقرون مقررات قضائية، استوفت كافة شروط المحاكمة العادلة، وصادرة عن سلطة مستقلة حصنها الدستور المغربي والقوانين المنظمة لها وفق المعايير الدولية ».

    وتابع: « يريدون صناعةَ صورةٍ مُظلمة عن الحريات والحقوق، لكن تناسوا حقوق الغير التي يكفلُها القانون للجميع على قدم المساواة. فالحقوق غير قابلة للتجزيء. هل فعلا يوجد في مغرب اليوم، مشكل انتهاكات حقوق الإنسان؟ أم هو مجرد غطاء يخفي وراءه مصالح البعض التي أصابها الضرر؟ هل لهذه الدرجة أصبح المغرب مزعجا؟ هل الاستقرار السياسي والاجتماعي أصبحا مصدر قلق لبعض الدول التي اعتادت على الابتزاز؟

    وأوضح أن « المسيرة التنموية التي تشهدها بلادنا، جعلت من المغرب قطباً محوريا، وفاعلا دوليا قوي الحضور. لن نقبل أن يكون وَطَنُنَا عرضة للمساومة أو للخُنُوع. ولن تخيفنا قراراتكم؟ ولن نغير من مسارنا ومن مقاربتنا، إننا مقتنعون ومؤمنون بعدالة قضايانا ».

    ولفت إلى أنه « إذا كنتم فعلا شجعانا، فنرجوكم أن تكفوا عن هذه الأساليب الملتوية. آنذاك ستجدون، كما وجدتم دائما، أن المغرب دولة تحترم التزاماتها، ولا تتدخل في شؤونكم ولا في عمل مؤسساتكم. ماعندناش غاز وماعندناش لا بترول باش نشتريو به الذمم، لكننا نتوفر على إرادة ورؤية وحب انتماء لهذا الوطن، صمد ما يزيد عن 12 قرنا ».

    ودعا البرلمان الأوروبي إلى « الابتعاد عن المغرب وانظروا ما يقع حولكم. لا تجعلوا من المغرب شماعة تعلقون عليها إخفاقاتكم. فمن جهة خطابكم الرسمي يعترف بمجهودات المغرب في تحصين الحقوق والحريات، وتكريس دولة الحق والقانون، وتأصيل النظام الديمقراطي، ومن جهة اخرى ممارسات تنتقد وتدين ».

    وأورد أنه « خلقتم لجن صداقة مع دول لا تجمعكم معها شراكة وعطلتم اللجنة المشتركة البرلمانية مع المغرب. أعطيتم المنبر لمرتزقة لا تعترف بها الأمم المتحدة، وتمتلكون الجرأة للدفاع عن دولة القانون. فعن أي قانون تتحدثون؟ فتحتم المجال للوبيات الغاز لكنكم تعطلون مؤسسة برلمانية فأين راحت شعارات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان؟ هل عوض البرد القارس وغاز التدفئة ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؟ ».

    حديث البرلماني المذكور عن « ماعندناش غاز وماعندناش لا بترول باش نشتريو به الذمم » خلف انتقادات من نشطاء بمواقع التواصل الإجتماعي منها تعليق عبد المنعم البيدوري: « شفتوا الكفاءات؟ بلجيكا فتحت تحقيق في تلقي برلمانين أوروبيين رشاوى من قطر ورئيس الفريق البرلماني لحزب الاحرار يخرج بهذا التصريح ! ».

    إقرأ الخبر من مصدره