Étiquette : التلوث

  • ما علاقة مصابيح « الليد » البيضاء بالنوم الهانئ؟

    أشارت دراسة بحثية حديثة بشأن التلوث الضوئي في الدول الأوروبية إلى تعرض كل من البشر والحيوانات لمخاطر متزايدة من التداعيات الصحية الضارة بسبب  قلة النوم  الناتجة عن التعرض للضوء الأزرق المنبعث في الشوارع من الأعداد المتزايدة من المصابيح التي تعمل بتقنية الباعث الثنائي للضوء (ليد).

    واستخدم العلماء المقيمون في بريطانيا، صورا التقطتها محطة الفضاء الدولية، لإثبات أن  مصابيح الليد البيضاء  زادت من معدلات الانبعاثات في الجزء الأزرق من طيف الضوء.

    وكتب الفريق البحثي التابع لجامعة إكستر في بلدة بنرين بإنجلترا، في مجلة « ساينس أدفانسز » العلمية، أنه من المعتقد أن التحول إلى استخدام مصابيح الليد على نطاق واسع، يعيق القدرة على النوم لدى البشر والحيوانات، ويقلل الاستفادة منه، وذلك لأن الضوء الأزرق يمنع إفرازهورمون الميلاتونين، الذي يحفز الجسم على النوم.

    كما أوضحت الدراسات السابقة أن إنارة المصابيح ليلا، تكون لها تداعيات سلبية على حركة الخفافيش وسلوكها الغذائي، كما يتسبب استخدام مصابيح الليد في عدم رؤية أعداد كبيرة من النجوم في المدن، كما تغير بدرجة أكبر حركة العثة، وغيرها من الحشرات التي تقترب من مصادر الإضاءة أو تتجنبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعض ملوثات الهواء تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي

    أظهرت دراسة أ جريت مؤخرا على الآلاف من النساء في فرنسا، أن التعرض لعدد من ملوثات الهواء قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. وأكدت هذه الدراسة، التي تنسجم نتائجها مع ما توصلت إليه أبحاث أخرى حديثة، من ضمن خلاصاتها، أن التعرض لثاني أكسيد النيتروجين يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي.

    وسبق أن بينت دراسات سابقة عوامل الخطر الجينية أو الهرمونية التي تتسبب في الإصابة بسرطان الثدي، وهو الأكثر شيوعا عند النساء بين أنواع السرطانات، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بالسن أو نمط الحياة (الكحول، النشاط البدني…). وتطرقت الدراسة الحديثة إلى العلاقة بين خطر الإصابة بسرطان الثدي والتعرض المزمن لجرعات منخفضة من ثمانية ملوثات للهواء، هي الملوثات ذات الخصائص الزينوستروجينية، كالديوكسينات والبنزو [أ] بيرين (BaP) وثنائي الفينيل المتعدد الكلور والكادميوم – والملوثات التي يكون التعرض لها يوميا، وهي الجزيئات الدقيقة (PM10 و PM2.5) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2) ، والأوزون (O3).

    وشملت الدراسة 5222 حالة سرطان ثدي ش خ ص ت بين عامي 1990 و2011 من ضمن مجموعة وطنية خضعت للمتابعة على مدى 22 عاما، مقارنة بعدد مماثل من الحالات السليمة.

    وتم تقدير التعرضات المتوسطة والتراكمية لكل امرأة بالنسبة لكل مادة ملوثة ، مع مراعاة معطيات عدة بينها أماكن الإقامة، وتبين أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يزيد في حالات التعرض لثاني أكسيد النيتروجين.

    ومن المفترض أن تنشر نتائج هذه الدراسة في مجلة “انفايرونمنتال بليوشن” (Environmental Pollution) المختصة في التلوث البيئي.

    يشار إلى أن هذه الدراسة أشرف عليها أعضاء من جامعة ليستر البريطانية ومركز ليون بيرار ومدرسة ليون المركزية في جنوب شرق فرنسا، ومعهد غوستاف روسي في المنطقة الباريسية، والمعهد الوطني للبيئة الصناعية والمخاطر (اينيريس) (Ineris) ومقرها شمال باريس، ومركز صحة السكان في بوردو (جنوب غرب فرنسا).

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياحة العالمية .. قطاع حيوي يبحث عن تجديد مستدام وشامل

    يبدو أن السياحة العالمية، التي تضررت بفعل أزمة غير مسبوقة خلال السنتين الماضيتين، بدأت تنبعث من رمادها في أفق تجاوز الخسائر المسجلة وكذا استهلال بحثها عن نموذج جديد أكثر استدامة وشمولا، من شأنه أن يضمن لها الصمود في مواجهة الأزمات.

    وأدت الإعادة التدريجية لفتح الحدود الجوية بين البلدان إلى إعطاء دفعة للنشاط الذي يواجه، حاليا، تحديات جديدة مرتبطة بشكل خاص بسياق الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود .

    وهي تحديات تستدعي أكثر من أي وقت مضى ضرورة التصرف بشكل مختلف فيما يتعلق بقطاع السياحة. وسيتم، من منظور التحول النموذجي هذا، الاحتفال باليوم العالمي للسياحة هذا العام تحت شعار “إعادة التفكير في السياحة”.

    وبالنسبة للمنظمة العالمية للسياحة، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد شعار، بل بإرادة حقيقية لدفع الإنسانية والكوكب إلى الواجهة وجمع كل الفاعلين، من سلطات عمومية ومقاولات وتعاونيات محلية، حول رؤية مشتركة لفائدة قطاع سياحي أكثر استدامة وشمولا وصمودا.

    وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشيفيلي، في رسالة نشرت على موقع المنظمة، إن “اليوم العالمي للسياحة شكل على الدوام مناسبة لنا للقاء من أجل الاحتفال بالنجاحات، العديدة والمتنوعة، لقطاعنا. فخلال الجزء الأهم من أربعة عقود، احتفلنا بنمو لا يقارن، على مستوى الحجم والنطاق والأهمية”.

    وأضاف: “في سنة 2022، سنثبت مرة أخرى أن السياحة كانت ولا تزال مصدرا للفرص في مختلف أنحاء العالم. ولكن في المقابل، سنبرز كذلك ملاحظة أنه لم يعد بوسعنا العودة إلى عاداتنا السابقة. ينبغي إعادة التفكير في السياحة”.

    واعتبر بولوليكاشيفيلي، أنه من الضروري، بعد عودة العالم للانفتاح، الاستفادة من دروس الجائحة والشلل الذي أصاب الأسفار الدولية، مبرزا أن الأزمة أظهرت أين يتوجب تعزيز الصمود وأين ينبغي العمل من أجل عدالة أكبر.

    وأوضح أنه “أن تركيزنا يبقى منصبا على خطة التنمية المستدامة في أفق عام 2030 وأهدافها السبعة عشر للتنمية المستدامة، ولكن يتعين على جميع القوى الحية في القطاع إعادة التفكير في سبل تحقيقها”.

    كما شدد الأمين العام للمنظمة، في هذا الصدد، على أن الأمر متروك لأولئك الذين يشكلون القاعدة، العريضة والمتنوعة، للهرم السياحي، ولاسيما عمال القطاع والمقاولات الصغرى والوجهات، من أجل الأخذ بزمام الأمور والسير إلى الأمام .

    وبالموازاة مع ذلك، أكد أن المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة السياحة العالمية والحكومات والسلطات المحلية مدعوة لمواكبة القطاع في تحوله، ومنح الساكنة المحلية آليات المبادرة والسهر على أن يكون لكل شخص رأي في بناء مستقبل أفضل.

    إعادة التفكير في السياحة: مسار انطلق بالفعل

    بالنسبة لبولوليكاشيفيلي، فإن إعادة التفكير في السياحة تمثل، دون شك، مسارا ليس بيسير ، ولكنه انطلق بالفعل، بما أن الأزمة شكلت مصدر إلهام ومحفز على الإبداع.

    وأوضح “لقد أدى الوباء إلى تسريع تحول العمل، مع مجموعة من التحديات الخاصة به، ولكنه أتاح كذلك الكثير من الفرص ليستفيد من انتعاش السياحة عدد متزايد من الناس. لقد أحرزنا كذلك تقدما جيدا في جعل السياحة محركا مركزيا للاقتصاد الأخضر والأزرق والرقمي، بحيث لا يكون النمو على حساب الناس أو الكوكب”.

    ووفقا للأمين العام فذلك لا يمثل سوى البداية، مؤكدا أن “مؤهلات السياحة هائلة ومسؤوليتنا مشتركة في جعلها تتجسد بالشكل الكامل”.

    من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة تم نشرها على موقع منظمة السياحة العالمية، أن اليوم العالمي للسياحة يمثل فرصة لتسليط الضوء على الإمكانات الهائلة للسياحة كأداة للإدماج وحماية الطبيعة والتبادل بين الثقافات.

    وأورد غوتيريش أن السياحة، بوصفها محركا للتنمية المستدامة، والتي تضطلع بدور هام في أنظمة الحماية الاجتماعية ، التي تمثل أساس صمود وازدهار المجتمعات، تساهم في تعليم واستقلال النساء والشباب مع تحفيز التنمية السوسيو-اقتصادية والثقافية.

    وشدد على ضرورة الاستثمار في السياحة النظيفة والمستدامة، وخفض البصمة الطاقية للقطاع، واعتماد خرائط طريق نحو وضع حد للانبعاثات وحماية التنوع البيولوجي.

    وقال: “يتعين علينا خلق وظائف لائقة والسهر على أن تسخر الأرباح لخدمة بلدان الوجهة والساكنة المحلية. وعلى الدول والمقاولات والمستهلكين تكييف سلوكياتهم مع أخذ أهداف التنمية المستدامة في الاعتبار، وكذا ضرورة وضع حد للاحتباس الحراري عند 1,5 درجة”.

    ووفقا لغوتيريش فإن مستقبل القطاع وبقاء العديد من الوجهات السياحية، وخاصة دول الجزر الصغيرة، يعتمد على ذلك، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ خطوة رئيسية أولى هذا العام في مؤتمر الأمم المتحدة حول المحيطات، والتي التزم خلالها المجتمع الدولي والصناعة السياحية ببلورة اتفاقية ملزمة قانونيا بشأن التلوث البلاستيكي بحلول عام 2024.

    وخلص إلى أنه “لم يعد هناك وقت يمكن تضييعه. فلنعد ابتكار السياحة من أجل أن نبني معا مستقبلا أكثر استدامة، أكثر ازدهارا وصمودا لفائدة الجميع”.

    وستجري الاحتفالات الرسمية باليوم العالمي للسياحة هذا العام في مدينة بالي بإندونيسيا بتاريخ 27 شتنبر. حيث سيتم تسيلط الضوء على الاعتراف المتنامي بالسياحة كرافعة حاسمة للتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسْألة البيئة علـى طـاولة نقـاش الشّبيبة الاتحـادية

    هاجر أوموسى

    من المؤكد أن العالم قد استوعب العديد من الدروس المهمة في مواجهته لتداعيات جائحة كورونا، وأهم هذه الدروس أنه وقف وبشكل لا يدع أي مجال للشك على أن هناك تفاعلات معقدة بين الأوبئة  والبيئة والمناخ، تفاعلات ظهرت آثارها بشكل واضح على مختلف المنظومة البيئية خصوصا بعد الانكماش الاقتصادي الذي عرفه العالم نتيجة لاستراتيجياته في مواجهة انتشار الفيروس كوفيد19. حيث لا يمكننا أن نختلف على أن مغالاتنا في تدمير البيئة والمناخ أصبحت تهدد طبيعة بل سيرورة حياتنا، وهذا يظهر من خلال التقلبات المناخية وتداخل الفصول وسنوات الجفاف المتكررة وكثرة الفيضانات والحرائق  المفاجئة و غيرها.

    لقد كشفت مواجهة العالم لتداعيات جائحة كورونا، والتي انعكست بالسلب على مجالات عديدة، وبالإيجاب على مجالات أخرى، أن حياة أخرى غير الحياة التي ألفناها ممكنة، خصوصا في علاقتنا بالبيئة، حيث من المؤكد أن انتشار الفيروس، وما فرض من حظر للتجول، ومن تقليل في عمل المنشئات الصناعية، قد انعكس بشكل إيجابي كبير على البيئة، حيث نتج عن الانكماش الاقتصادي الذي تسببت فيه الجائحة، إلى انخفاض لافت في مستويات التلوث البيئي، وهو ما بات يفرض على العالم، وهو يفكر في إنعاش اقتصادياته، أن يتسائل هل تجاوزنا حقا خطر انتشار الوباء؟ وهل سنعود إلى مرحلة ما قبل الجائحة؟ بمعنى هل سنعيد العلاقة التي تربطنا بالبيئة إلى سابق عهدها قبل الجائحة؟

    هذه التساؤلات والتخوفات، أرخت بظلالها على نقاش مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية، وهم يحضرون لمؤتمرهم الوطني التاسع، حيث طرحوا في مشروع المقرر التوجيهي الذي سيعرض على المؤتمرات والمؤتمرين ببوزنيقة أيام 29-28-27 من هذا الشهر، مسألة الانخراط في التأسيس لبديل بيئي، يأتي بين سياسات الرأسمالية الخضراء، التي تهدف إلى التخفيف من آثار جشع الرأسمالية الذي بلغ مستويات متوحشة، حيث أصبحت معه علاقة الإنسان بالبيئة، مؤطرة بالاستغلال والاستنزاف بغرض الربح وبغاية خلق رفاهية لحظية وغير مسؤولة عن مستقبل البشرية، وبين السياسات الحمراء، التي لا تعرض أي بديل واضح وواقعي للحفاظ على البيئة، بل تكتفي بإعلان رفضها لاستفادة وربح ومراكمة الثروة من طرف أقلية رأسمالية من خلال استنزافها للثروات الطبيعية.

    إن الشباب الاتحادي برفعهم لمطلب التأسيس لبديل بيئي، يهدف إلى إعادة تأطير العلاقة التي تربط الإنسان بالبيئة، وذلك بجعلها علاقة تتأسس على فكرة الحماية، والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية،

    من خلال عقلنة تدبيرها وفق الاحتياجات الإنسانية الضرورية، واعون جدا بأن نجاح هذا البديل مرتبط أولا بالإيمان به، وبأهميته وضرورته،  ثم بالعمل على التعريف به، وبالانكباب الجاد والمسؤول على الاهتمام بجميع المجالات المرتبطة بالبيئة، حتى يتمكنوا من دفع الدولة نحو تغيير استراتيجياتها التنموية، وتوجيه المبادرات الاقتصادية التي تنخرط فيها،  لتكون مبادرات تحترم البيئة والطبيعة.

    ومن جهة أخرى، إن من بين أهم الدروس أيضا التي يمكن استخلاصها من معركة مواجهة العالم لتداعيات الجائحة، هو أهمية الدولة الاجتماعية وضرورتها، حيث كان من الواضح جدا، وبعد تردي الأوضاع الاجتماعية في جل دول العالم، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، أنه لا بديل عن وجود الدولة القوية، القادرة على ضمان كرامة جل مواطنيها في كل الظروف، وهي الخلفية التي أطرت جزء كبيرا من نقاشنا كشباب اتحادي، ونحن نحضر لمؤتمرنا الوطني التاسع، في ارتباط تام مع إيماننا بضرورة التأسيس لبديل بيئي، خصوصا أن المغرب قد فتح ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، حيث تشكلت لدينا قناعة أن الوقت قد حان لوضع بديل سوسيو-بيئي، يرتكز على فكرة وضع سياسات اقتصادية، غايتها الأولى والأخيرة تحقيق العدالة الاجتماعية، وبشكل يحترم شرط الحفاظ على البيئة.

    عضو المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيناريوهات الرعب النووي.. ماذا لو ضربت محطة زابوريجيا النووية؟

    وتعد كارثة تشيرنوبل النووية التي حدثت في أوكرانيا عام 1986، عندما كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، الأكبر من نوعها.

    وقادت إلى إخلاء 100 ألف شخص من المناطق المحيطة، وتسرب الإشعاع النووي حينها إلى القارة الأوروبية.

    ورسميا، قالت موسكو آنذاك إن أقل من 50 شخصا توفوا بسبب الإشعاعات، لكن علماء يقولون إن العدد أكبر من ذلك بكثير.



    مشكلة زابوريجيا أكبر


    المشكلة في محطة زابوريجيا أنها أكبر من مفاعل تشيرنوبل، فهي أكبر محطة نووية في أوروبا، والمقارنة بين الحدثين صعبة، لكونهما مرفقان مختلفان، بحسب شبكة « سي أن بي سي » الأميركية.

    وسيطرت القوات الروسية على زاباروجيا في بداية الحرب التي اندلعت في 24 فبراير الماضي، وعادت إلى واجهة الأحداث مجددا في الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بشأن قصف طالت منشآت المحطة، التي لا يزال يعمل فيها عمال أوكرانيون.

    وكان السوفييت يستعملون مفاعلات » RBMK »، أي مفاعلات القنوات العالية، في تشيرنوبل، وهي عبارة تقنية سوفيتي قديمة، جرى تعديلها بعد الكارثة، ومع ذلك يجري استخدمها حتى يومنا هذا في داخل روسيا، رغم مخاوف السلامة.



    بعد 11 سبتمبر


    أما محطة زابوريجيا فتستعمل مفاعلات حديثة معدة للتعامل مع ضربات قوية مثل اصطدام طائرة بها.

    وبعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في 2001، جرى تدعيم هذه المحطة بالإسمنت المسلح (بعض التقديرات تفيد بأنها 10 أمتار من الإسمنت المسحل) والفولاذ وأدوات إطفاء الحرائق ضد هجمات تشمل اصطدام طائرة مدنية كبيرة فيها، بحسب « الغارديان »، وجرى اختبار مباني محطة زابوريجيا فعليا ضد هذه الهجمات.

    ومع ذلك، يقول الخبراء إن هذه الإجراءات لا تكفي.

    والمشكلة التي تحيط في محطة زاباروجيا أنها لا تزال وسط النيران، فروسيا تجري حاليا استفتاءات في أربع مناطق أوكرانية للانضمام إليها، واحدة منها هي زاباروجيا، مما يعني أن خطر تعرضها للقصف مستمر في المستقبل المنظور.

    وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الوضع في محيط المحطة النووية قد يتغير في أي لحظة.



    سيناريوهات متعددة


    ويقول خبراء نقلت عنهم شبكة « سي أن بي سي » الأميركية أن المحطة النووية تقع في ساحة قتال، وثمة ذخيرة أقوى بكثير من الطائرة جرى استعمالها.

    ويقول هاميش بريتون- غوردون، الذي تولى قيادة قوات الدفاع الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، في بريطانيا و »الناتو »، « إن القتال من محطة نووية جنوني. إنه ليس فكرة جيدة ».

    ومما يزيد المخاطر في المحطة النووية، بحسب وكالة الطاقة الذرية، قلة قطع الغيار، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أعمال الصيانة، فضلا عن تشوش الاتصالات مع الفريق الموجود في داخل المحطة، بحسب صحيفة « الغارديان ».

    ومن الأخطر الأخرى هو ضعف نظام التبريد في المحطة النووية، بحسب المدير المشارك في البرنامج النووي في معهد كارينغي للسلام الدولي، جيمس أكتون.

    وهذا يعني، بحسب أكتون، أن سيناريوا كارثة فوكوشيما النووية التي حدثت في اليابان عام 2011 مرجح، حيث أدت موجات مد زلزالي حينها إلى حدوث « انصهار نووي » داخل المنشاة، أصيب على أثره كثيرون بالسرطان من جاءت إثر التسرب الإشعاعي.

    وتفيد تقديرات بأنه في حال تعطل أنظمة التبريد، فقد يحدث انهيارا للمفاعل وقد يكون هناك التأثير على دائرة قطرها 30 كيلومترا.

    والخطر في زاباروجيا لا يقتصر على المحطة النووية، فثمة صوامع تحتوي على المخلفات النووية في المحيط، ويمكن للتربة المحيطة أن تطلق إشعاعا إذا تعرضت للاختلال.



    الاحتمال الأسوأ

    وفي حال وصلت النيران إلى داخل المحطة النووية وأدت إلى تدميرها، فإن التلوث الإشعاعي لن يقتصر على منطقة المحطة النووية، كما في حال تشيرنوبل، ويقدر خبراء أن هذه الدولة ستتعرض للإشعاعات:

    * أوكرانيا
    * روسيا
    * رومانيا
    * بلغاريا
    * تركيا

    ويقول الباحث الزائر في معهد دالتون النووي في جامعة مانشستر البريطانية، خوان ماثيوز، إنه في حال وقوع حادث كبير في المحطة النووية فإن التداعيات تطال أولا منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود (تقع جنوب غربي أوكرانيا).



    البحر الأسود

    وتقع المحطة النووية على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر، وفي حال تسرب المواد الإشعاعية إلى النهر فإنها ستصب في نهاية المطاف في البحر الأسود، وهو ما قد يؤدي إلى قتل صناعة الأسماك في هذا البحر الذي تطل عليه 6 دول.

    وبحسب موقع « بوليتكو »، فإن أهون السيناريوهات التي قد تحدث في حال ضرب أقل منشآت المحطة خطورة، فإن المواد المشعة ستصل إلى مسافة تصل إلى 10- 20 كيلومترا، والحديث هنا عن مخازن الوقود المستنفد.



    معلومات عن محطة زابوريجيا

    أكبر محطة نووية في قارة أوروبا.

    بنيت هذه المحطة في ثمانينيات القرن الماضي، ولذلك تعتبر جديدة نسبيا.

    تحتوي المحطة على 6 مفاعلات نووية تسمى مفاعلات الماء المضغوط.

    تنتج المحطة نحو 5700 ميغاواط، وتوفر نحو 20 % من استهلاك الكهرباء في أوكرانيا.
    العلم الإلكترونية – وكالات سكاي نيوز عربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسألة البيئة على طاولة نقاش الشبيبة الاتحادية

    من المؤكد أن العالم قد استوعب العديد من الدروس المهمة في مواجهته لتداعيات جائحة كورونا، وأهم هذه الدروس أنه وقف وبشكل لا يدع أي مجال للشك على أن هناك تفاعلات معقدة بين الأوبئة  والبيئة والمناخ، تفاعلات ظهرت آثارها بشكل واضح على مختلف المنظومة البيئية خصوصا بعد الانكماش الاقتصادي الذي عرفه العالم نتيجة لاستراتيجياته في مواجهة انتشار الفيروس كوفيد19. حيث لا يمكننا أن نختلف على أن مغالاتنا في تدميرالبيئة والمناخ أصبحت تهدد طبيعة بل سيرورة حياتنا، وهذا يظهر من خلال التقلبات المناخية وتداخل الفصول وسنوات الجفاف المتكررة وكثرة الفيضانات والحرائق المفاجئة و غيرها.

    لقد كشفت مواجهة العالم لتداعيات جائحة كورونا، والتي انعكست بالسلب على مجالات عديدة، وبالإيجاب على مجالات أخرى، أن حياة أخرى غير الحياة التي ألفناها ممكنة، خصوصا في علاقتنا بالبيئة، حيث من المؤكد أن انتشار الفيروس، وما فرض من حظر للتجول، ومن تقليل في عمل المنشئات الصناعية، قد انعكس بشكل إيجابي كبير على البيئة، حيث نتج عن الانكماش الاقتصادي الذي تسببت فيه الجائحة، إلى انخفاض لافت في مستويات التلوث البيئي، وهو ما بات يفرض على العالم، وهو يفكر في إنعاش اقتصادياته، أن يتسائل هل تجاوزنا حقا خطر انتشار الوباء؟ وهل سنعود إلى مرحلة ما قبل الجائحة؟ بمعنى هل سنعيد العلاقة التي تربطنا بالبيئة إلى سابق عهدها قبل الجائحة؟

    هذه التساؤلات والتخوفات، أرخت بظلالها على نقاش مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية، وهم يحضرون لمؤتمرهم الوطني التاسع، حيث طرحوا في مشروع المقرر التوجيهي الذي سيعرض على المؤتمرات والمؤتمرين ببوزنيقة أيام 29-28-27 من هذا الشهر، مسألة الانخراط في التأسيس لبديل بيئي، يأتي بين سياسات الرأسمالية الخضراء، التي تهدف إلى التخفيف من آثار جشع الرأسمالية الذي بلغ مستويات متوحشة، حيث أصبحت معهعلاقة الإنسان بالبيئة، مؤطرة بالاستغلال والاستنزاف بغرض الربح وبغاية خلق رفاهية لحظية وغير مسؤولة عن مستقبل البشرية، وبين السياسات الحمراء، التي لا تعرض أي بديل واضح وواقعي للحفاظ على البيئة، بل تكتفي بإعلان رفضها لاستفادة وربح ومراكمة الثروة من طرف أقلية رأسمالية من خلال استنزافها للثروات الطبيعية.

    إن الشباب الاتحادي برفعهم لمطلب التأسيس لبديل بيئي، يهدف إلى إعادة تأطير العلاقة التي تربط الإنسان بالبيئة، وذلك بجعلها علاقة تتأسس على فكرة الحماية، والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية، 

    من خلال عقلنة تدبيرها وفق الاحتياجات الإنسانية الضرورية، واعون جدا بأن نجاح هذا البديل مرتبط أولا بالإيمان به، وبأهميته وضرورته، ثم بالعمل على التعريف به، وبالانكباب الجاد والمسؤول على الاهتمام بجميع المجالات المرتبطة بالبيئة، حتى يتمكنوا من دفع الدولة نحو تغيير استراتيجياتها التنموية، وتوجيه المبادرات الاقتصادية التي تنخرط فيها، لتكون مبادرات تحترم البيئة والطبيعة.

    ومن جهة أخرى، إن من بين أهم الدروس أيضا التي يمكن استخلاصها من معركة مواجهة العالم لتداعيات الجائحة، هو أهمية الدولة الاجتماعية وضرورتها، حيث كان من الواضح جدا، وبعد تردي الأوضاع الاجتماعية في جل دول العالم، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، أنه لا بديل عن وجود الدولة القوية، القادرة على ضمان كرامة جل مواطنيها في كل الظروف، وهي الخلفية التي أطرت جزء كبيرا من نقاشنا كشباب اتحادي، ونحن نحضر لمؤتمرنا الوطني التاسع، في ارتباط تام مع إيماننا بضرورة التأسيس لبديل بيئي، خصوصا أن المغرب قد فتح ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، حيث تشكلت لدينا قناعة أن الوقت قد حان لوضع بديل سوسيو-بيئي، يرتكز على فكرة وضع سياسات اقتصادية، غايتها الأولى والأخيرة تحقيق العدالة الاجتماعية، وبشكل يحترم شرط الحفاظ على البيئة.

    عضو المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوقفوا هذا العبث بجماعة القصر الكبير

    أسامة بن مسعود*

    حق المنتخب الجماعي في التعبير، هو حق يكفله له القانون حسب المادة 46 ، و المادة 40 من القانون التنظيمي 113/14، و تقابلها نفس الصياغة في المادة 43 من القانون 114.14 و في المادة 41 من القانون 112/14 مع مع تعديل طفيف في هذه الأخيرة ، و فعالية حضور المنتخب الجماعي في المجالس المحلية مرتبطة بمدى كفاءة المنتخب الجماعي و قدرته على التعبير و التدبير و الاقتراح. و في نفس السياق فرض المشرع المغربي عقوبات تأديبية إدارية و التي قد تكون موضوع متابعة قضائية لكل من ارتكب أفعالا أو أعمالا أو أخطاء جسيمة مخالفة للقانون و لأخلاقيات المرفق العام.

    غير أنه من المؤسف أن تنحرف مجالسنا الجماعية عن وظائفها و يتحول فضاؤها إلى معترك لتصفية الحسابات الضيقة بعيدا عن قضايا الوطن و مصالح المواطنين، و يتحول التدافع السياسي إلى بلطجة و استخدام الألفاظ السوقية، و هي خرجات تعكس بؤس الممارسة السياسية، و تعمق النفور و تفقد الثقة في الأحزاب و الانتخابات، كما أنها تفضح مستوى النخبة المحلية التي أفرزتها انتخابات 8 شتنبر 2021 .

    غير أن ما يزيد الطينة بلة هو غياب تفاعل السيد العامل -الموكول له مهام السهر على تنزيل القانون و التوجهات الاستراتيجية و على رأسها

    تخليق المرفق العام- ، مع العبث الموثق بالصوت و الصورة ، هذا العبث الذي أصبح ملازما لخرجات رئيس المجلس الجماعي الذي من المفروض فيه أن يكون مثالا للآداب و حسن الخلق في حين نجده ينهل من قاموس لغوي لا يشرف المؤسسة التي يمثلها و يعطي مثالا سيئا عن النخب الحزبية التي كانت موضوع انتقاد لاذع من طرف رئيس الدولة في الكثير من خطبه، وعلى سبيل المثال لا الحصر ما ورد في خرجته الأخيرة عبر شيرط فيديو من نعوث لمعارضي سياسته الفنطزية ومنتقدي مشاريعه الورقية، ووصفهم بـ”القردة” و”الكلاب المسعورة”.

    كل هذا يحدث أمام أعين السلطة وخاصة عامل إقليم العرائش ممثل الملك و السلطة التنفيذية، وهما صفتان تحققان له وضعية قانونية و معنوية مهمة، كما أنه الساهر على الحفاظ على النظام العام كمهام أصيلة منحها له المشرع خاصة المادة 110 من القانون التنظيمي 113/14.

    و أمام هذه المكانة القانونية و أمام هذا الصمت المستمر قد يفسر أنه تواطؤ مكشوف و دفع ممنهج لتلويث الفعل السياسي و انتصار للغة البلطجة و لجهة بعينها تدعي أن كتافها سخانين بالرباط، خاصة حينما تشاهد مداخلات مهمة تثلج القلب لباشاوات و عمال في مدن أخرى مضمونها تحصين الفعل الجاد و استنكار الأفعال المشينة ما عدا في مدينتنا التي تكرم فيها الجماعة باشا المدينة أو الكاتب العام للعمالة و أتمنى أن لا يفسر لذى المواطن و المتتبع للشأن العام المحلي في ظل هكذا وضع، أن هذا الصمت و غض الطرف هو الدافع لهذا التكريم.

    إننا ننبه إلى كوارث قد تحدث مستقبلا إذا استمر الوضع بهذا الشكل في ظل هذا التلوث السمعي و التدني الأخلاقي المفضوح.

    *طالب باحث بسلك الماستر

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخاطر غير واضحة.. التدخين الإلكتروني قد “يوقظ” الخلايا السرطانية

    قال علماء إن التدخين الإلكتروني، (Vaping)، قد “يوقظ الخلايا السرطانية، وقد يتسبب في موجة جديدة من السرطان في غضون عشر سنوات”.

    ونقلت صحيفة “إندبندنت” في تقرير لها، الاثنين، عن باحثين في معهد “فرانسيس كريك” (FCI) قولهم إنه “في حين أن التدخين الإلكتروني أكثر أمانا من تدخين السجائر التقليدية، فإن المخاطر الصحية طويلة المدى غير واضحة”.

    وتقول الصحيفة إن “حوالي 3.6 مليون شخص في بريطانيا يدخنون السجائر الإلكترونية، ويشيع استخدامها من قبل مدخنين سابقين لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين”.

    ويقول البروفيسور، تشارلز سوانتون، العالم السريري في FCI وكبير الأطباء في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إن التدخين الإلكتروني يشكل تهديدا محتملا لصحة الناس.

    وأضاف: “لا أعتقد أنه يمكننا القول أن التدخين الإلكتروني هو بالضرورة خيار آمن للإقلاع عن التدخين. قد يكون أكثر أمانا ولكن هذا لا يعني أنه آمن”.

    وتابع: “لا نعرف على وجه اليقين إذا كان التدخين الإلكتروني سيسبب سرطان الرئة بعد عشر سنوات من الآن أم لا”.

    وأجرى الباحثون في FCI دراسات لفهم سبب كون بعض المصابين بسرطان الرئة في المملكة المتحدة – حوالي واحد من كل ثمانية مرضى – غير مدخنين، على الرغم من أن التدخين هو أحد الأسباب الرئيسية للمرض.

    وقاموا بالدراسات على البشر والفئران لقياس التعرض لجزيئات التلوث في الهواء التي يمكن أن تسبب نمو الخلايا السرطانية في الرئتين.

    وتشير النتائج التي توصلوا إليها إلى أن المهيجات مثل تلوث الهواء تسبب الالتهاب، والذي يتبعه بعد ذلك عملية شفاء “توقظ” الخلايا النائمة التي يمكن أن تسبب طفرات سرطانية، ويخشى الباحثون من أن التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى نفس العملية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتكار جهاز جديد يجمع الماء من الهواء لصنع وقود الهيدروجين الأخضر

    يعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95٪ لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل.

    يمتلك الهيدروجين الأخضر -وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية- إمكانات هائلة كوقود نظيف، فهو متوفر بشكل أساسي في مركبات مثل الماء، ولا ينتج عنه أي انبعاثات ضارة.

    مع ذلك، فإن هناك تحديا يتمثل في إنتاج ما يكفي من الهيدروجين الأخضر بطريقة عملية وأسعار معقولة، فضلا عن تحدي التغلب على ما قد يتطلبه فصل الهيدروجين عن الماء من تقنية معقدة، ويعتمد أيضا على المياه العذبة النقية، وهي ليست متوفرة بكثرة في كل مكان.

    ومؤخرا، تم استعراض طريقة جديدة لاستخراج الماء من الهواء لإنتاج الهيدروجين الأخضر في بحث نُشر يوم 6 سبتمبر الجاري بدورية “نيتشر كوميونيكشنز” (Nature Communications) وقد يمكّن تطبيق هذه النتائج البحثية العلماء من التوصل لأجهزة تحول الطاقة الشمسية إلى وقود والعمل في أي مكان على الأرض.

    وبحسب الدراسة، ابتكر الباحثون نموذجا أوليا جديدا لجهاز يمكنه تجميع المياه من الهواء بالمناطق منخفضة الرطوبة، وتحويلها إلى هيدروجين، وقاموا بتشغيل الجهاز باستخدام الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح) لمدة 12 يوما متتاليا. كما اتضح أيضا أن الجهاز يمكنه العمل بكفاءة في بيئة جافة تبلغ نسبة الرطوبة فيها حوالي 4%، دون الحاجة إلى الماء السائل.

    الهيدروجين الأخضر

    الهيدروجين الأخضر أحد مصادر الطاقة الجديدة، وسمى بالأخضر لأنه ناتج عن التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يكون وقود المستقبل، حيث يمثل بديلا محتملا للوقود الأحفوري الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون.

    ولكن إنتاج الهيدروجين الأخضر غالبا ما يتطلب أجهزة معقدة، ومعادن نادرة، والوصول إلى المياه النقية، مما قد يؤدي إلى المنافسة مع الإمدادات المحدودة من مياه الشرب، وترفع هذه العوامل التكاليف وتحد من التنفيذ على نطاق واسع.

    ومن أجل التغلب على هذه الصعوبات، طور جانج كيفين لي المحاضر في قسم الهندسة الكيميائية بجامعة ملبورن (University of Melbourne) في أستراليا، وزملاؤه، نموذجا أوليا لمحلل كهربائي يحصد الهواء الرطب بدلا من الماء السائل، ويمتص الرطوبة من الهواء ويَشْطُر الماء المتجمع إلى هيدروجين وأكسجين.

    التحليل الكهربائي المائي

    يري الباحثون في دراستهم أن استخدام التحليل الكهربائي المائي مقيد جغرافيا بتوافر المياه العذبة، والتي، مع ذلك، يمكن أن تكون سلعة نادرة في الكثير من دول العالم، لأن أكثر من ثلث سطح الأرض جاف أو شبه قاحل، حيث يصعب للغاية الوصول إلى المياه العذبة للحياة اليومية، ناهيك عن استخدام التحليل الكهربائي.

    ومؤخرا، تفاقمت ندرة المياه بسبب التلوث والاستهلاك الصناعي والاحتباس الحراري، ومن ناحية أخرى، فإن المناطق الغنية بالطاقات المتجددة عادة ما تعاني من نقص في إمدادات المياه، ولهذا يقترح الباحثون تشغيل المحلل الكهربائي بمصادر طاقة متجددة، كما يمكن استخدام تحلية المياه لتسهيل التحليل الكهربائي للمياه في المناطق الساحلية.

    الجهاز قابل للتطوير ويمكن استخدامه لتوفير وقود الهيدروجين للمناطق النائية والقاحلة وشبه القاحلة، مع الحد الأدنى من التأثير البيئي. ويقول الباحثون في الدراسة المنشورة “في هذا العمل، نؤكد أن الرطوبة في الهواء يمكن استخدامها مباشرة لإنتاج الهيدروجين عن طريق التحليل الكهربائي، نظرا لتوافرها العالمي وعدم استنفادها الطبيعي”.

    نماذج أولية

    وقد تم تصميم نموذج أولي يعمل بالطاقة الشمسية مع 5 أجهزة تحليل كهربائية متوازية للعمل بالهواء الطلق، مما يحقق معدل توليد هيدروجين متوسطا قدره 745 لترا في اليوم.

    ويقول الباحثون في الدراسة “هنا، نعرض طريقة لإنتاج هيدروجين عالي النقاء عن طريق التحليل الكهربائي في الموقع.. ويعمل المُحَلِّل الكهربائي بثبات في نطاق واسع من الرطوبة النسبية المنخفضة التي تصل إلى 4%، بينما ينتج هيدروجين عالي النقاء بكفاءة حوالي 95 لأكثر من 12 يوما متتاليا، دون أي مدخلات من الماء السائل”.

    ويؤكدون أن هناك 12.9 تريليون طن من الماء في الهواء في أي لحظة. وهو في توازن ديناميكي مع المجال المائي. وتم عرض نموذج أولي يعمل بالرياح لإنتاج غاز الهيدروجين من الهواء، ويفتح هذا العمل مسارا مستداما لإنتاج الهيدروجين الأخضر دون استهلاك المياه السائلة.

    كما يشير تقرير -حول الدراسة نشر على موقع “ساينس ألرت” (Science Alert) فإن التحسين الإضافي لوحدة التحليل الكهربي المباشر يمكن أن يحقق أداء استثنائيا في ظل ظروف محددة، مثل التشغيل عند رطوبة نسبية منخفضة تصل إلى 4%.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، فقد أسفرت تركيبات، ومواد التحليل الكهربي المباشر المختلفة، عن نتائج مختلفة من حيث الكفاءة وتوليد الطاقة. ولدى العلماء الآن طرق متعددة للمتابعة عندما يتعلق الأمر بجعل طاقة الهيدروجين حقيقة منتشرة، ومع ذلك، فإن الفريق واثق من إمكانية تحسين أجهزتهم وتوسيع نطاقها مستقبلا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: 77% من المُقْتَرِضين بالمغرب لجؤوا إلى أسرهم وأصدقائهم

    العمق المغربي

    كشف تقرير حديث للبنك الدولي عن الدور المركزي الذي ما تزال الأسر والأصدقاء يلعبونه في توفير الدعم المالي للأشخاص عند الضرورة الطارئة عن طريق الاقتراض.

    ويعكس هذا السلوك الاجتماعي بعدا من أبعاد التضامن الاجتماعي التي ما تزال قيمه قائمة، والتي تمثل أحد الملادات الأساسية للأشخاص لاستجلاب الدعم والمساعدة.

    وحسب تقرير البنك، المعنون بـ “الشمول المالي لعام 2021″، وفق الجزيرة نت، لجأ 77% من المقترضين في المغرب إلى أسرهم وأصدقائهم للحصول على أموال بشكل طارئ.

    وحسب نفس المصدر، خلص تقرير المؤسسة المالية الدولية إلى أن الأسرة والأصدقاء يشكلان الملجأ الأول للحصول على تمويل طارئ (قرض) لقرابة 30% من البالغين في الدول النامية، ولكن نصف هؤلاء قالوا إنهم يحصلون على هذه الأموال بصعوبة.

    وتفيد بيانات التقرير، المعروف اختصارا بـ”ذا غلوبال فيندكس 2021” (The Global Findex 2021)، بلغت نسبة المقترضين من أسرهم وأصدقائهم بشكل طارئ قرابة الثلثين في مصر والأردن.

    وحسب التقرير نفسه، فإن نصف الأفراد الذين يقترضون في الدول النامية يفعلون ذلك عن طريق المؤسسات الرسمية.

    ومن اللافت في تقرير البنك الدولي أن 4 من أصل 5 دول في العالم يتصدر مواطنوها قائمة الأكثر اعتمادا على أسرهم وأصدقائهم للاقتراض هي دول عانت ويلات الحروب والنزاعات المسلحة، ويتعلق الأمر بالعراق، وكوسوفو، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأفغانستان.

    ويظهر رسم بياني في تقرير الشمول المالي الفوارق بين الدول المتقدمة والدول النامية فيما يخص المصادر الأساسية لنيل الأفراد أموال طارئة:

    • الدول المتقدمة:

    أكبر مصدر المدخرات (50%)، تليها الأسرة (15%)، فمؤسسات العمل (12%)، فضلا عن مصادر أقل مثل الاقتراض وبيع بعض الممتلكات وغير ذلك.

    • الدول النامية:

    الأسرة (30%)، تليها مؤسسات العمل (27%)، فالمدخرات (18%)، وبنسبة أقل بقية المصادر مثل الاقتراض وبيع بعض الممتلكات.

    وإذا أردنا التركيز أكثر على منطقتنا (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، فإن الأسرة تمثل نسبة 50%، تليها مؤسسات العمل والمدخرات بنسبة متساوية تقريبا (أقل من 20%)، ثم بقية المصادر.

    مقاربة تحليلية

    يرجع أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي في جامعة قطر الشاذلي بية لجوء الأفراد، في الدول النامية وخاصة العربية، إلى الأسر في حالة الحاجات المالية الطارئة؛ إلى اعتبارات ثقافية واجتماعية من جهة، وإلى اعتبارات اقتصادية من جهة أخرى.

    ففي الجانب الأول، يقول الشاذلي بية -في تصريح للجزيرة نت- إن النسبة المذكورة تعبر عن محافظة الأسرة على مكانتها المركزية في حياة الأفراد، فرغم التغييرات السريعة والعميقة التي عرفتها هذه المجتمعات، ما زالت الأسرة تمثل لهم مؤسسة رئيسة في حياتهم، ومصدرا رئيسا لتلبية حاجاتهم المالية، بعكس المجتمعات الغربية التي شهدت ظهور مؤسسات عوضت أدوار الأسرة.

    ويضيف الأستاذ الجامعي أن نسبة لجوء الأفراد في منطقتنا إلى الأسرة والأصدقاء تعبر عن قوة الروابط الاجتماعية داخل هذه المجتمعات التي ما زالت تحكمها قيم مثل التضامن والتكافل الأسري الذي لا يقتصر على الأسرة النواة، بل يشمل أيضا الأسرة الممتدة.

    وعلى المستوى الاقتصادي، فإن اشتراط المؤسسات المقرضة (البنوك والمؤسسات مالية) لضمانات -حسب الشاذلي بية- قد لا تتوفر لدى كثيرين يدفعهم إلى الاقتراض من أفراد الأسرة، فضلا عن أن بطء الإجراءات في بعض الأحيان يدفع كثيرين إلى الالتجاء للتداين من الأسرة، عوضا عن المؤسسات المالية والبنكية، بخاصة في الظروف العاجلة.

    مواضيع التقرير الدولي

    ومن المهم الإشارة إلى أن تقرير الشمول المالي 2021 يغطي مواضيع عديدة تتعلق بطريقة استخدام مواطني دول العالم للخدمات المالية، سواء للدفع أو الادخار أو الاقتراض، وأيضا طريقة تعاملهم مع الأحداث المالية مثل النفقات الكبرى أو تراجع الدخل.

    ويتيح التقرير، الذي كانت آخر نسخة منه صدرت عام 2011، بيانات عديدة في مجالات الخدمات المالية في القطاعين النظامي وغير النظامي، وأيضا استخدامات البطاقات البنكية والهواتف المحمولة لإرسال الأموال أو استقبالها، واستخدام الإنترنت للقيام بمشتريات أو سداد فواتير شهرية لخدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والنظافة، أو إنجاز تحويل مالي أو استقبال مدفوعات سواء أكانت تحويلات المهاجرين أم أجورا ومعاشات من الحكومات وغير ذلك.

    كما يقدم التقرير لمحة عن أبرز مصادر القلق المالي لدى الأفراد، وقدرتهم على إدارة الصدمات المالية التي تقع خارج الظروف الاعتيادية وتكاليف المعيشة المعروفة.

    ويستند تقرير البنك الدولي إلى استطلاع رأي شمل 125 ألف شخص بالغ في 123 دولة.

    مصادر القلق المالي

    يقول قرابة نصف البالغين في الدول النامية إنهم قلقون جدا بشأن سداد تكاليف الرعاية الصحية، إذا وقع لهم مرض شديد أو حادث مروري، وقال 36% إن تكاليف الرعاية الصحية شكلت مصدر قلقهم الأكبر.

    وفي منطقة أفريقيا بجنوب الصحراء، كان القلق من سداد تكاليف التعليم أكثر شيوعا مقارنة بمناطق أخرى في العالم.

    وقال 82% من البالغين في الدول النامية إنهم قلقون جدا (52%) أو قلقون بعض الشيء (30%) إزاء التداعيات المالية لجائحة فيروس كورونا.

    وتفيد بيانات تقرير البنك الدولي بأن 63% من البالغين في الدول النامية قلقون جدا تجاه وجه أو أكثر من وجوه الإنفاق الأساسية، وتنخفض النسبة إلى النصف (33%) في الدول المتقدمة.

    والأوجه الأساسية للإنفاق -حسب التقرير- هي الفواتير والمصاريف الشهرية، وتكاليف التعليم، وتكاليف الرعاية الصحية عند الإصابة بمرض شديد أو حادث سير، ومصاريف العيش لكبار السن.

    وضع المنطقة العربية

    تصدّرت المصاريف الصحية قائمة مصادر القلق المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 40%، تلاها الادخار من أجل التقاعد (19%)، فالمصاريف الشهرية (12%)، ثم المصاريف الدراسية (10%)، ونسبة 10% قالوا إنهم غير قلقين البتة.

    ويقول أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي الشاذلي بية إن تصدر المصاريف الصحية قائمة أبرز مصادر القلق المالي يفسر بتزامن جمع البيانات الواردة في التقرير مع جائحة “كوفيد-19″، إذ إن الجائحة أسهمت إسهاما كبيرا في زيادة شعور الأفراد بالمخاطر الصحية، ومن ثم زيادة قلقهم المالي تجاه التكاليف المادية التي يمكن أن تنتج عن هذه المخاطر.

    ويضيف المتحدث نفسه أن من عناصر تفسير ترتيب أبرز مصادر القلق المالي تزايد الأمراض في العصر الحالي بسبب التلوث البيئي وانتشار الغذاء غير الصحي، وزيادة الضغوط الاجتماعية التي أسهمت في ظهور كثير من الأمراض النفسية والعصبية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية والخدمات الصحية في العالم.

    كما يمكن تفسير حصول المصاريف الصحية على المرتبة الأولى في سلم مصادر القلق المالي بضعف البنية الصحية في القطاع الحكومي في دول عدة، حسب الشاذلي بية، فذلك يضطر كثيرين إلى اللجوء للمؤسسات الصحية الخاصة ذات التكاليف المرتفعة، كما أنه فاقم خصخصة القطاع الصحي في دول متعددة.

    إقرأ الخبر من مصدره