Étiquette : الحرب

  • عمر نجيب يكتب: معركة غزة تعدل مفاهيم وقواعد الحرب الحديثة غير النظامية

    من أشهر مقولات سون تزو المخطط العسكري الصيني التي وضعها أثناء القرن السادس قبل الميلاد: إن كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك، وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة.

     تتقلص بوتائر متسارعة التقديرات المتفائلة بشان المكاسب التي تصور المعسكر الحليف والمناصر لإسرائيل أنه حققها على ما يوصف بمعسكر الممانعة بعد وقف إطلاق النار يوم 27 نوفمبر 2024 لمدة 60 يوما على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وبعد التحولات التي وقعت في سوريا بعد 8 ديسمبر 2024. بموازاة مع ذلك تتسع تعقيدات الوضع المتقلب في منطقة الشرق الأوسط المركز والمتاهة التي تتخبط فيها كل القوى سواء الإقليمية أو الدولية في نطاق سعيها لتكديس ما تتصوره من مكاسب أو تخفيف حجم ما قد يلحقها من خسائر.

     بالنسبة للمعسكر الحليف لتل أبيب لم تتبدل الأهداف التي شرع في السعي وراء تحقيقها منذ مطلع سنة 2011 والتي كشفت عن جزء منها تسريبات ويكيليكس من الوثائق السرية للحكومة الأمريكية والتي نشر بعضها سنة 2016، وقد أعادت تل أبيب تأكيدها مرات عديدة مع إضافات جديدة حتى آخر شهر من سنة 2024. 

     التكتيكات والأساليب التي تتبع للوصول إلى الهدف المتوخى من طرف التحالف الغربي الإسرائيلي تصطدم في المرحلة الحالية مع بداية سنة 2025 بالوضع المتبدل والمتقلب للأطراف المشاركة في الصراع الذي لا يشمل فقط منطقة الشرق الأوسط المركز بل امتداداتها شمالا وجنوبا وغربا.

     بعدما وصلت هيئة تحرير الشام إلى دمشق لم تسرع إلى ما كانت تأمله واشنطن وتل أبيب بطلب إغلاق القاعدتين الروسيتين، حميميم الجوية التي تقع جنوب شرق مدينة اللاذقية وطرطوس البحرية، بل وصف قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع الملقب بـ »أبو محمد الجولاني » العلاقات مع روسيا بأنها طويلة الأمد وإستراتيجية.

    فيما كشفت وكالة « بلومبرغ » الأمريكية عن اتفاق مرتقب بين روسيا والقيادة السورية الجديدة للاحتفاظ بالقاعدتين العسكريتين الحيويتين في سوريا.

    ويقول المدير الأكاديمي لمعهد المتوسط للدراسات الإستراتيجية بيار رازو إن روسيا كانت لديها في سوريا في نهاية يوليو 22 طائرة مقاتلة وحوالى 15 مروحية هجومية ومسيرات، مع مجموع أربعة آلاف عسكري وثلاثة آلاف من القوات المساعدة.

     وتفيد مصادر رصد في العاصمة الألمانية برلين أن هيئة تحرير الشام وجزء من الفصائل المسلحة المتحالفة معها والبالغ عددها 18 تريد الإبقاء على علاقات قوية مع موسكو لموازنة الروابط المتقلبة مع واشنطن والدول الأوروبية الفعالة. هذا الموقف لم يرض برلين وباريس وتم التعبير عنه بأساليب مختلفة خلال زيارة وزيري خارجية البلدين لدمشق في يناير 2025. تركيا الحليفة الأقرب للسلطات الجديدة في دمشق ردت بخشونة وبرفض قاطع على طلب فرنسا لعب دور في تسوية الخلافات مع الفصائل الكردية التي تسيطر بدعم أمريكي على منطقة شرق الفرات. أنقرة التي تحالفت مع الغرب من سنة 2011 حتى 2017 لدعم خصوم دمشق والتي توصلت سنة 2017 برعاية روسية وتركية وإيرانية إلى اتفاقية استانا لوقف إطلاق النار عبر إنشاء مناطق خفض التصعيد، وتعزيز الجهود لإطلاق مسار سياسي مستدام، غدت في مواجهة صريحة مع واشنطن بشأن الأكراد، مواجهة تشهد مناورات عديدة.

     أنقرة في نطاق جهودها لإنجاح مسارها في بلاد الشام تحتاج إلى إعادة سيطرة دمشق على منطقة شرق الفرات التي تتحكم فيها قسد بدعم عسكري أمريكي عبر قواعد في شرق وجنوب سوريا وعبر وجودها في قاعدة عين الأسد (قاعدة القادسية سابقاً) في العراق، لأنه بدون ذلك لا يمكن لساسة دمشق الجدد توفير النفط والغذاء للسكان، وذلك رغم وجود لغط كبير عن معونات دولية وعربية.

     واشنطن وتل أبيب وغيرهما في التحالف الغربي اكتشفتا بعد أيام قليلة من رحيل بشار الأسد أن قناة تواصل حزب الله اللبناني مع إيران والعراق لم تغلق نتيجة لمواقف بعض الفصائل المسلحة في سوريا، زيادة على نجاح حزب الله في تجديد مخزونه من السلاح والذخيرة من مخازن الجيش السوري والتي تقول تقارير أمريكية أنها كافية لعمليات عسكرية كثيفة لأكثر من 18 شهرا. المزعج فعلا لخصوم حزب الله هو ورود تقارير عن دعم تسليحي من طرف موسكو للحزب مثلما يتم مع سلطات اليمن في صنعاء. ويقول محللون غربيون أن هذا الدعم الروسي وتعاطف بعض الأوساط خاصة في الجيش التركي مع حزب الله بإعتباره موازنا للدعم الذي تقدمه تل أبيب للإنفصاليين الأكراد ولجهود تقسيم سوريا وضرب النفوذ التركي يزيد من ضبابية المشهد.

     بعيدا بقليل إلى الجنوب في غزة التي اختفت نسبيا من صدارة الأخبار في وسائل الإعلام المهيمن عليها غربيا لا تسير الأحداث بما يشتهي التحالف الغربي الإسرائيلي وتتواصل المقاومة وتتكبد إسرائيل خسائر يومية بإعترافها ويتزايد اعتراف ساسة في تل أبيب بفشل مخططاتهم واستحالة القضاء على حماس.

     رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لا يزال يتعلق بفكرة شن حرب مشتركة مع أمريكا ضد إيران ليفرض من جديد معادلة الردع الضائعة ويعطي لتل أبيب فترة استعادة الأنفاس بعد صراع يدخل الآن شهره السادس عشر استنزفت فيه قواتها العسكرية والاقتصادية والبشرية.

     إنها الفوضى الخلاقة التي بشر بها المحافظون الجدد للشرق الأوسط على أمل تعزيز إسرائيل ولكن في اتجاه معاكس قد يزداد رسوخا.

     

    صواريخ حماس

     

     ذكر موقع « إيبوك » العبري في تقرير له بتاريخ 10 يناير 2025:

     استأنفت حماس صناعة الصواريخ في غزة وإطلاقها على إسرائيل رغم الحرب المستمرة على القطاع في مؤشر على تعافي أذرعها العسكرية.

     وأضاف الموقع العبري (epoch) أن عودة حماس لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل يحمل رسائل عسكرية وسياسية أبرزها أن الحركة لن ترضخ للضغوط.

    وأشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ تمت من مناطق مختلفة في قطاع غزة باتجاه إسرائيل (المستوطنات المحيطة بغزة والقدس).

    وذكر نقلا عن مصادر أمنية في إسرائيل أن ذلك مؤشر على تعافي الذراع العسكرية لحركة حماس وعودتها الجزئية لإنتاج الصواريخ في وقت تم فيه نقل العديد من قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية لمواجهة حزب الله في جنوب لبنان والتوسع في جنوب سوريا.

    وأكد المصدر ذاته أن لدى حماس مئات الصواريخ الجديدة التي أنتجت بعد إدخال مخارط في الأنفاق التي لا تزال تعمل في القطاع.

    وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت في تقرير مساء الثلاثاء 7 يناير نقلا عن مصادر عسكرية، بأن « كتائب القسام » الجناح العسكري لحركة حماس تمكنت من تجنيد مقاتلين جدد في صفوفها بشمالي قطاع غزة.

    ووفق الإذاعة، يقول الجيش إن بعض مقاتلي « كتائب القسام » الذين يدور القتال ضدهم شمالي قطاع غزة مقاتلون قدامى وكانوا جزءا من القسام قبل 7 أكتوبر 2023 وبعضهم تم تجنيدهم مؤخرا.

    وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش يقدر أيضا أن حماس تستخدم القنابل والذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة في استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة هناك.

     

    فشل إستراتيجي

     

     في مقالة لصحيفة « معاريف » يوم الأحد 12 يناير 2025 كتب الوزير الإسرائيلي السابق حاييم رامون إن حرب غزة بمثابة فشل استراتيجي مدو لإسرائيل، داعيا إلى رؤية الحقيقة التي لا تزال مخفية خلف إنجازات الجيش الإسرائيلي.
    وأضاف: « لم تعد الإنجازات التكتيكية للجيش الإسرائيلي تخفي الحقيقة المرة. فلا تزال حماس تسيطر على معظم الأراضي وعلى السكان وعلى المساعدات الإنسانية وتحتفظ بـ 100 رهينة، وتستمر في إطلاق الصواريخ، ويؤدي هذا إلى نزيف دماء جنودنا ».

    وأضاف: « فشلت هيئة الأركان والمجلس الوزاري للحرب في تحقيق الهدف الرئيسي للحرب، وهو الإطاحة بحكم حماس وتدمير قدراتها العسكرية وتحرير الرهائن، ولو قالوا لنا في بداية الحرب، إنه بعد حوالي ثلاثة أشهر من القتال ستكون هذه هي الحقيقة ما كان أحد منا سيصدق أن هذا قد يحدث، والآن بعد 15 شهرا من القتال لم يتم تحقيق أي من أهداف الحرب ».

    ولفت رامون إلى أن « إسرائيل ضربت حزب الله بشدة، ودمرت الوسائل الرئيسة للجيش السوري، وقضت على نظام الدفاع الجوي الإيراني، وأضعفت بشكل كبير السيطرة الإيرانية على المنطقة، وهذه إنجازات استراتيجية هائلة، ولكن في قطاع غزة لا تزال حماس تسيطر على جميع المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي، ولا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة، ولا تزال تحتجز 100 رهينة، وهي تنجح في إدارة القتال بشكل فعال ضد قواتنا ».

    وتابع الوزير السابق: « فقط في شهر يناير، سقط 13 جنديا في القتال داخل القطاع، وأصيب العشرات بجروح خطيرة، ولا يزال بإمكان حماس إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل حتى الوقت الحالي كما لو أننا لا نشن حربا هناك منذ 15 شهرا ».

    وشدد على أن « الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في ساحات القتال الأخرى تسلط الضوء فقط على عمق الفشل في القطاع. نعم، تعرضت حماس لضربة قاسية العام الماضي، وتمت تصفية قادتها يحيى السنوار ومحمد الضيف والآلاف من مقاتليها، لكن حكمها المدني لا يزال ممتدا على كل القطاع، وقوتها العسكرية لا تزال تعمل، ويجب ألا تخفي الإنجازات التكتيكية المثيرة للإعجاب للجيش الإسرائيلي الحقيقة المرة: الحرب في القطاع هي فشل إستراتيجي مدوٍ ».

     

    أرقام الجنود القتلى

     

     انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية انتهاج الجيش سياسة الدخول والخروج الدائم داخل قطاع غزة، بدل احتلال أراضيها والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن حركة « حماس » تستغل هذا الأسلوب من أجل زرع أفخاخ الموت.

    وفي انتقادات لاذعة في أعقاب الحادثة الأخيرة في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل 4 جنود وإصابة آخرين، قال محلل الشؤون العسكرية في القناة « 14 » الإسرائيلية يوم الأحد 12 يناير، إن « أسلوب رئيس الأركان في التوغل فشل »، مضيفا: « ما دام رئيس الأركان لم يفهم أن الطريقة الوحيدة للقتال في قطاع غزة هي احتلال أرض والسيطرة عليها وليس الدخول إليها والخروج منها طوال الوقت، فهذا لن يتغير ».

    وتابع: « حماس تستغل أسلوبنا من أجل زرع أفخاخ الموت وهذه هي النتيجة ».

    بدورها، أشارت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة « إسرائيل هيوم » إلى أن أرقام قتلى الجيش في قطاع غزة أصبحت صعبة الاحتواء ».

    وأضافت أن حادثة يوم 11 يناير، التي جرت في بيت حانون صعبة جدا، إذ قتل فيها « 4 مقاتلين من لواء الناحل »، لافتة إلى أنه « قد سقط 10 مقاتلين في الأسبوع الأخير فقط، و50 في الأشهر الثلاثة الأخيرة، و400 قتلوا منذ بداية المناورة البرية في قطاع غزة، وهذه أرقام صعبة الاحتواء ».

    ويوم السبت، أقر المتحدث باسم « الجيش » الإسرائيلي بمقتل 4 جنود وإصابة 30، في قطاع غزة، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه تم إخلاء 30 جريحا من « الجيش »، خلال اليوم، من بينهم 11 بحالة خطيرة وحرجة.

     مراسل الشمال والشؤون العسكرية في صحيفة « معاريف » الإسرائيلية، آفي أشكنازي أكد إن « الجيش » الإسرائيلي فاشل على المستوى التكتيكي في التعامل مع شمال قطاع غزّة، « إذ يستخدم قذائف وغارات أقل، فهم يقصفون ويدمرون الأبنية والشوارع والأحياء » وبعدها يدخل جنود « الجيش » الإسرائيلي.

    وأضاف أشكنازي أن حماس أعدت الكثير من العبوات في الميدان، ولديها عدد لا يستهان به من المقاتلين الذين يحملون قذائف مضادة للدروع ولا يزالون يلاحقون القوات الإسرائيلية في شمالي القطاع.

    ودعا أشكنازي إلى أن يستخدم « الجيش » الإسرائيلي قصفا بشكل أثقل « دون رحمة » على شمالي قطاع غزة، بحيث يستهدف القصف كل المباني، بحسب وصفه.

    ومن الناحية الاستراتيجية، قال أشكنازي إن « إسرائيل » لم يعد لديها أي شيء تفعله في شمالي القطاع أو جنوبيه أو وسطه، لذلك يجب أن تنجز في أسرع وقت صفقة لتحرير الأسرى الـ98 وأن تنهي الحرب في القطاع.

    ولفت إلى أن « الجيش » الإسرائيلي بات يغرق في المستنقع الغزاوي يوما بعد يوم ويدفع ثمنا دمويا، محذرا من كل صوت في « إسرائيل » يدعو إلى عدم إنهاء الحرب في قطاع غزة.

     

    الساعات الأخيرة

     

     يوم الأحد 12 يناير 2025 وفي نطاق معادلات وصراعات وبحث عن مخارج قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في الوقت الذي يسابق فيه مسؤولون أمريكيون الزمن للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة قبل أن يغادر بايدن منصبه في 20 يناير 2025.

    وأضاف البيت الأبيض في بيان بعد الاتصال الهاتفي أن بايدن ونتنياهو ناقشا الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في القطاع الفلسطيني وتحرير الرهائن المتبقين هناك، وعددهم 98.

    وجاء في البيان أن بايدن « شدد على الحاجة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن مع زيادة المساعدات الإنسانية التي يمكن تحقيقها من خلال وقف القتال بموجب الاتفاق ».

    وذكر نتنياهو في بيان إنه أطلع بايدن على التقدم المحرز وعلى التفويض الذي منحه لوفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى موجود الآن في الدوحة من أجل المضي قدما في اتفاق بخصوص الرهائن.

    وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا أيضا « الظروف الإقليمية التي شهدت تغيرات جذرية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسقوط نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا، وإضعاف قوة إيران في المنطقة ».

    وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان قد قال لشبكة (سي.إن.إن) في وقت سابق يوم الأحد إن الأطراف المعنية باتت « قريبة جدا » من التوصل إلى الاتفاق.

    وأضاف سوليفان أن بايدن يتابع بصفة يومية مستجدات المحادثات في الدوحة حيث قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون يوم الخميس إن بعض التقدم تحقق في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

    وتابع قائلا « لا نزال مصممين على استغلال كل يوم متبق لنا في السلطة لإنجاز هذه المهمة… نحن لا نستبعد هذا الأمر بأي حال من الأحوال ».

    وأضاف إنه لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق قبل مغادرة بايدن لمنصبه لكن من الممكن أيضا أن « تظل حماس، على وجه الخصوص، متعنتة ».

    وأوضح البيت الأبيض أن نتنياهو شكر بايدن خلال الاتصال أيضا على دعمه طوال حياته لإسرائيل و »دعم الولايات المتحدة الاستثنائي لأمن إسرائيل ودفاعها الوطني ».

    وصرح جيه.دي فانس، نائب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في مقابلة سجلت يوم السبت 11 يناير مع شبكة فوكس نيوز إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة لإدارة بايدن، وربما في آخر يوم أو يومين منها.

    وأعلن ترامب دعمه لنتنياهو في القضاء على حركة حماس. ووعد الرئيس المنتخب بإحلال السلام في الشرق الأوسط، لكنه لم يوضح كيف سيحقق ذلك.

     

    إخلاء سوريا

     

     في شهر أكتوبر 2016 أقدم موقع ويكيليكس الذي بدأ العمل على الإنترنت سنة 2006 تحت مسمى منظمة سن شاين الصحفية على نشر آلاف الوثائق السرية الأمريكية وغيرها وذلك من ضمن قاعدة بيانات لأكثر من 1.2 مليون وثيقة توفرت له في ذلك التاريخ ثم واصلت التوسع.

     فيما يخص الصراع في سوريا ذكر جوليان أسانج، مؤسس موقع « ويكيليكس » بأن موجات النزوح الجماعي من سوريا هي جزء من استراتيجية الولايات المتحدة ضد الحكومة السورية، لأن إخلاء البلد من سكانه سيوصلها لحافة الإنهيار. وخصوصا أن الطبقة المتعلمة خرجت من البلد. ولذلك تلعب سياسة « الباب المفتوح » للدول الأوروبية، دورا مهما لصالح سياسة أوباما.

    وذكر مؤسس « ويكيليكس » في مقابلة مع وكالة « برس بوجيكت »: « يوجد خلف طرد مئات الآلاف من السوريين من وطنهم حسابات واعية للأشخاص والمجموعات التي تستفيد من الحرب مباشرة.

    بمعنى آخر: المحافظون الأمريكيون، وشبكاتهم في الصناعات الدفاعية، والشركات المرتزقة وشبكات التجسس السرية.

    وقال أسانج أيضا: « تعمل الولايات لإسقاط النظام السوري منذ 2006.

    وإخلاء سوريا هو جزء من مفهوم إسقاط الأسد. لأن جميع الخبرات التي تجعل البلد يعمل قد هاجرت، كالأطباء والمهندسين والأكادميين والمحاميين والموظفين. « وهذا يؤدي إلى إضعاف الأسد في الأخير. » ونقد أسانج سياسة « الباب المفتوح » الأوروبية أمام اللاجئين، واستشهد بكلام الحكومة السويدية خلال فترة حرب العراق حيث قالت في ذلك الوقت: « إن مشاركتنا في الحرب، كانت بقبول اللاجئين في السويد.

    وأضاف أسانج: « إن وكالة الاستخبارات والشركات في مجال الصناعة الدفاعية لها مصلحة في استمرار الحرب السورية، وهي تخلق المشاكل، لأنهم يعرفون أنه ستكون هنالك حاجة لهم لحل هذه المشاكل.

    وإن انتهت المشاكل سيتم تخفيض ميزانيتهم، وذلك ليس في مصلحة الذين يستفيدون من الحرب. »

    وحسب أسانج، فإن الحرب السورية تساهم في إبقاء أسعار النفط منخفضة. لذلك يرفض الاحتياط الفدرالي الأمريكي، رفع معدلات الفائدة. وتنسق فرنسا وبريطانيا في هذه الاستراتيجية في الشرق الأوسط. ولكنه لم يذكر ألمانيا التي اتبعت مستشارتها، أنجيلا ميركل سياسة « الباب المفتوح » أمام اللاجئين.

     

    تقسيم سوريا

     

     يوم 9 يناير 2025 كشفت صحيفة « يسرائيل هيوم » أنه قبل يومين عقد اجتماع سري محدود بمجلس الوزراء الإسرائيلي خصص لمناقشة اليوم التالي في سوريا، انتهى باقتراح عقد مؤتمر دولي لتقسيم سوريا إلى كانتونات.

     وذكرت الصحيفة الإسرائيلية إن محصلة الاجتماع السري رفيع المستوى الذي ترأسه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قدمت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيعقد بدوره في الأيام المقبلة، اجتماعا خاصا للنظر في الأمر، خاصة مع التركيز على تورط تركيا في سوريا، المهدد لإسرائيل.

    وأفادت بأن النقاش تطرق خلال الاجتماع السري إلى المتغيرات في سوريا، مع التركيز على مواقف القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، مبينة أن « المناقشات خلال الاجتماع الذي ترأسه كاتس ركزت على الخوف على سلامة وأمن الأقليتين الصديقتين لإسرائيل، الدرزية والكردية ».

    وأكدت أن وزير الطاقة الحالي والخارجية السابق إيلي كوهين، كان هو صاحب الاقتراح بعقد المؤتمر الدولي حول سوريا، والتركيز على الانتهاء لسيناريو تقسيمها لكانتونات.

    والهدف، كما نقلت الصحيفة عن كوهين، هو ضمان أمن حدود إسرائيل الشمالية والسماح لها بالدفاع عن نفسها بشكل فعال ضد التهديدات التي تشكلها تنظيمات الفصائل السورية غير الملتزمة باتفاق فصل القوات، وفق قوله.

    وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أيضا، أن الدعوة لتقسيم سوريا لمقاطعات أو كانتونات، سبق وناقشها مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون كبار جدا منذ سقوط نظام الأسد، بدعوى ضمان أمن وحقوق جميع المجموعات العرقية في سوريا، ولم يتم الكشف عن ذلك، إلا الآن.

    وفي المقابل، نقلت « يسرائيل هيوم » تصريحات مصادر أمنية إسرائيلية تقول، إن تل أبيب ليس لديها أي نية للاستقرار في سوريا، لكنها لا تنوي أيضا مغادرة المناطق التي استولت عليها، « حتى تستقر الأمور في سوريا ».

    ورأت المصادر الإسرائيلية أن أحد الطرق التي تصل بنا للاستقرار في سوريا، قد يكون من خلال المؤتمر الذي سيعيد تشكيل سوريا، وحدودها بشكل يمكن إسرائيل من سحب قواتها دون المساس بأمنها.

     

    قوات أمريكية وفرنسية

     

     في تجاوب مع المشاريع الإسرائيلية قالت مسؤولة كردية من مساندي إقامة دولة كردية إن هناك محادثات جارية الآن بشأن إمكان تأمين قوات أمريكية وفرنسية المنطقة الحدودية في شمال سوريا في إطار جهود نزع فتيل الصراع بين تركيا والقوات المدعومة من الغرب.

     وبحسب وكالة « رويترز » وبتاريخ 8 يناير 2025 تهدد أنقرة بتنفيذ هجوم عبر الحدود في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تستجب الجماعة لمطالب تركيا.

    وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة، جماعة إرهابية مرتبطة بمسلحي حزب العمال الكردستاني الذين يخوضون تمردا ضد الدولة التركية منذ 40 عاما.

    وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام إن « باريس لن تتخلى عن قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت واحدة من بين عدد كبير من جماعات المعارضة المسلحة خلال الحرب السورية التي استمرت 13 عاما ».

    ونقلت قناة « تي في 5 موند » عن إلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الكردية بالأراضي الشمالية الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية المركزية قولها: « الولايات المتحدة وفرنسا يمكنهما أصلا تأمين الحدود بالكامل. نحن مستعدون لأن يتولى هذا التحالف العسكري هذه المسؤولية ».

    وأضافت: « نطلب من الفرنسيين إرسال قوات إلى هذه الحدود لتأمين منطقة منزوعة السلاح، لمساعدتنا على حماية المنطقة وإقامة علاقات جيدة مع تركيا ».

    وبحسب « رويترز » لم ترد وزارتا الخارجية الفرنسية والتركية على طلبات التعليق، ولم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من وزارة الخارجية الأمريكية.

    ومن غير الواضح مدى تقبل تركيا لمثل هذه المبادرة نظرا لأن أنقرة عملت لسنوات على تأمين حدودها في مواجهة التهديدات القادمة من سوريا، وتعهدت بتدمير وحدات حماية الشعب.

    وذكرت المسؤولة « بمجرد أن تتمكن فرنسا من إقناع تركيا بقبول وجودها على الحدود، يمكننا أن نبدأ عملية السلام.. نأمل أن تتم تسوية كل شيء في الأسابيع المقبلة ».

     

    نهاية هدنة

     

     في الوقت الذي تتصاعد فيه المشاكل التي تواجه الجيش الإسرائيلي في غزة، يبرز احتمال تجدد القتال على الجبهة اللبنانية في وقت حذرت فيه مصادر حلف الناتو من تمدد الجيش الإسرائيلي فوق طاقته.

    يوم الأحد 5 يناير اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حزب الله اللبناني بعدم الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ بين الطرفين أواخر نوفمبر، محذرا من أن إسرائيل “ستضطر للتحرك” في حال تواصل ذلك.

    وذكر كاتس إن حزب الله لم ينسحب بعد إلى « أبعد من نهر الليطاني » في جنوب لبنان، أي إلى منطقة شمال النهر، والابتعاد بالتالي عن حدود إسرائيل، وأضاف: “في حال لم يتم تنفيذ هذا الشرط لن يكون ثمة اتفاق، وستضطر إسرائيل إلى التحرك بمفردها لضمان العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”. من جانبه قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم السبت 4 يناير إن قواته جاهزة للرد على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار، بعد مضي أكثر من شهر على سريان الاتفاق الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في ظرف 60 يوما.

    وصرح قاسم: « قلنا بأننا نعطي فرصة لمنع الخروقات الإسرائيلية وتطبيق الاتفاق وأننا سنصبر » لكن « لا يعني هذا أننا سنصبر لمدة ستين يوما ».

    وكان قاسم قد أكد أيضا أنه « لا يوجد جدول زمني يحدد أداء المقاومة لا بالاتفاق ولا بعد انتهاء مهلة الستين يوما في الاتفاق ». وتابع: « قد ينفد صبرنا قبل الستين يوما وقد يستمر، هذا أمر تقرره القيادة، قيادة المقاومة هي التي تقرر متى تصبر ومتى تبادر ومتى ترد ». 

    ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد شهرين من بدء مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

    وشدد قاسم السبت أيضا على أن « الاتفاق يعني حصرا جنوب نهر الليطاني ويلزم إسرائيل بالانسحاب »، مضيفا أن « الدولة الآن ونحن منها مسؤولة عن أن تتابع مع الرعاة لتكف يد إسرائيل ويطبق الاتفاق ».

     

    رسائل

     

     جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر يناير 2025:

     يترقب اللبنانيون بحذر ما قد تحمله مرحلة ما بعد انتهاء فترة الهدنة بين حزب الله وإسرائيل، وسط تصاعد المخاوف من احتمالية اندلاع جولة جديدة من الصراع.

    تأتي هذه المخاوف بعد تقارير إسرائيلية أشارت إلى احتمال تمديد وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لما بعد انتهاء الهدنة، في حال لم يتم نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني بشكل كامل وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، كما نص عليه الاتفاق المبرم بين الجانبين.

    في المقابل، أطلق حزب الله سلسلة من التهديدات العلنية التي تعد الأولى منذ بدء الهدنة، محذرا من تداعيات استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بعد انتهاء مدة الستين يوما المحددة في الاتفاق، معتبرا أن أي بقاء للقوات الإسرائيلية بعد هذه المهلة سيعتبر « احتلالا » للبنان.

    وفي السياق، أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن « المقاومة مستمرة وقد استعادت عافيتها »، مما يطرح تساؤلات حول كيفية استعادة الحزب قوته رغم التحديات التي يواجهها، مثل قطع طريق إمداده بالسلاح عبر سوريا، وتشديد المراقبة على مداخل لبنان البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى المراقبة الجوية الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، والسؤال الأهم: هل يمتلك حزب الله فعلا الإمكانيات اللازمة لخوض جولة جديدة من المعارك مع إسرائيل؟ أم أن تصريحاته مجرد رسائل سياسية تهدف إلى تعزيز النفوذ الداخلي للحزب؟.

    مخاوف تل ابيب هي لجوء حزب الله إلى تكتيك حرب العصابات كما حدث قبل سنة 2000.

     

    تغيير واسع

     

     يعتبر جون بولتون الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في عامي 2018 و2019 وسفير سابق لدى الأمم المتحدة من مخططي سياسة البيت الأبيض، ويوم 11 يناير 2025 قدم رؤية أمريكية شاملة للتحديات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط في وقت يحذر فيه كثير من الخبراء من وهم القوة الذي يسود وسط الكثير من الأوساط الحاكمة في واشنطن التي لا تريد الاعتراف بتبدل موازين القوى في العالم.

     سلط بولتون في حديثه الضوء على تداعيات سقوط نظام بشار الأسد، ودور إيران وتركيا وإسرائيل في رسم ملامح المرحلة المقبلة لمنطقة الشرق الأوسط.

    يرى بولتون أن انهيار نظام الأسد يمثل « ضربة كبرى لإيران »، مشيرا إلى أن هذا الحدث قد يفتح الباب أمام « تغيرات واسعة النطاق » في المنطقة. 

    إلا أن الوضع في سوريا لن يخلو من التحديات، إذ توقع بولتون « استمرار النزاع مع الفصائل المسلحة، وبقاء البلاد في حالة من عدم الاستقرار حتى يتم تحقيق الاستقرار الحكومي ودحر الإرهاب ».

    ووصف بولتون في حديثه لقناة « الحرة » إيران وأذرعها الإقليمية بأنها « التهديد الرئيسي » للمنطقة.

    وأكد أن « بقاء نظام الملالي يعزز فرص التصعيد، ويزيد من حالة عدم الاستقرار ».

    وأشار إلى أن « تراجع النفوذ الإيراني بعد تفكيك بعض الجماعات الإرهابية »، مثل حماس وحزب الله، واستهداف الحوثيين في اليمن، يمثل « خطوة إيجابية ».

    لكن بولتون شدد على أن القضاء الكامل على التهديدات مرهون بـ « زوال النظام الإيراني ».

    وحول مستقبل سوريا، يرى بولتون أن سقوط الأسد « قد يعقد الوضع شمال البلاد »، خصوصاً مع « تصاعد المصالح التركية » في المنطقة.

    وانتقد بولتون سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أنه يسعى لـ « إحياء الطموحات العثمانية، وبسط النفوذ في شمال سوريا »، في خطوة وصفها بأنها خارجة عن إطار الناتو، رغم عضوية تركيا فيه.

    وتطرق بولتون إلى هيئة تحرير الشام بقيادة، أحمد الشرع المعروب بلقب « أبو محمد الجولاني ». وقال إن تغيير المظهر من العسكري إلى المدني للهيئة لا يكفي لإثبات التحول بعيدا عن الإرهاب.

    كما يرى بولتون أن الهيئة مطالبة بإطلاق سراح جميع الرهائن، بمن فيهم الأمريكيون، حتى تثبت صدق نواياها وتوجهاتها الجديدة البعيدة عن الإرهاب.

    وأضاف أن الهيئة بحاجة لإظهار استعدادها لتولي السلطة كـ « قوة شرعية، وليس كمجموعة إرهابية »، مع مراقبة موقف تركيا من هذه التحولات.

     
    قسد
     

     حذر بولتون في حديثه لقناة « الحرة » من خطورة مغادرة القوات الأمريكية لشمال سوريا. وقال إن هذه الخطوة، إن حدثت، ستكون « ضربة للأكراد »، خاصة مع تزايد المخاوف من إفلات مقاتلي داعش من السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

    وأشاد بولتون بالضربات الإسرائيلية الأخيرة على إيران، واصفا إياها بأنها « ضربة قوية » للنظام الإيراني وحلفائه مثل حماس والحوثيين.

    وأوضح أن هذه العمليات استهدفت أنظمة دفاع جوي روسية الصنع ومنشآت تصنيع أسلحة، مما يشكل فرصة لتقويض البرنامج النووي الإيراني.

    في ختام حديثه، شدد بولتون على أن وجود دولة إرهابية على حدود إسرائيل والدول المجاورة سيزيد من المخاطر الأمنية، داعيا إلى مراقبة التحركات الإقليمية وضمان عدم تفاقم الأوضاع.

    وأشار بولتون إلى أن « لا مؤشرات على حدوث تغييرات جيوسياسية هامة » في الأردن ومصر، معربا عن أمله في أن يستمر الاستقرار في هاتين الدوليتن.

    في حديثه لقناة « الحرة » قدم بولتون رؤية تحمل في طياتها تحذيرات من تفاقم الأزمات إذا لم يتم التصدي للنفوذ الإيراني والطموحات التركية في المنطقة.

    وبالنظر إلى تعقيدات المشهد السوري، أكد بولتون عبر « الحرة » أن أي تغييرات مقبلة يجب أن تدار بحذر لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملجأ في غزة “أشبه بالقبر” للاحتماء من البرد والحرب

    (أ ف ب)
    في مواجهة البرد والمطر في الشتاء، خطرت لرب العائلة الفلسطيني تيسير عبيد الذي لجأ مع أسرته إلى دير البلح وسط قطاع غزة، فكرة الحفر في الأرض.

    حفر الرجل في التربة الطينية في المخيم الذي نزحت إليه عائلته بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، حفرة مربعة بعمق مترين تقريبا، غطاها بقماش مشمع مشدود فوق إطار خشبي.

    يقول رب الأسرة “من الضيق فكرت أن أحفر في التراب حتى أتوسع”.

    ويضيف تيسير من داخل الملجأ المرتجل، فيما أطفاله يلعبون على أرجوحة صغيرة ثبتها على لوح يشكل إطارا للقماش المشمع، “بالفعل حفرت تسعين سنتم وشعرت بتوسع نوعا ما”.

    وتابع “ثم فكرت أن أعمق الحفرة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي يكشف تفاصيل جديدة حول قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب

    *العلم الإلكترونية*

    بعدما كان آخر متحدث تحت قبة البرلمان العام الماضي، عاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ليكون أول المتحدثين في السنة الجديدة، حيث سطّر فصلاً جديداً في التواصل حول مسيرة الإصلاح الشامل للقطاع الصحي بالمملكة، كاشفاً عن تفاصيل الثورة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وجعلها ضمن مصاف النظم الصحية الكبرى. ففي عودة لافتة إلى البرلمان بعد ظهوره الأخير العام الماضي، افتتح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، فعاليات العام الجديد تحت القبة، مُعلناً عن مواصلة مسيرة إصلاح القطاع الصحي بالمملكة.

    عودة التهراوي لافتتاح أعمال المؤسسة التشريعية في السنة الجديدة لم تكن مجرد حضور روتيني، بل كانت محطة جديدة لإطلاع الرأي العام عما تم تحقيقه وما يجري العمل عليه للنهوض بالمنظومة الصحية ووضعها في مصاف الأنظمة الصحية العالمية المتقدمة.

    ووسط ترقب واهتمام أعضاء البرلمان والرأي العام، قدّم الوزير التهراوي أجوبة شاملة ومفصلاً، تناول فيه أبرز المحاور والإجراءات المتخذة لتحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لاسيما تأهيل وتعزيز القطاع الصحي لمواكبة الأوراش الكبرى، وضمان العدالة المجلية في توزيع الخدمات الصحية، فضلا عن تسليط الضوء على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، وتفعيل خريطة صحية منصفة، فضلا عن إجراءات الوزارة لتأمين وتكوين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى تدابير سد الخصاص في المورد البشرية ولاسيما تجاوز الخصاص الحاصل في أطباء النساء والتوليد بالمستشفيات العمومية، كما تضمنت مداخلة التهراوي تفاصيل مهمة عن الورش الملكي المتعلق بمنظومة الحماية الاجتماعية.

    المغرب يخصص ملايير الدراهم لتحسين العرض الصحي وضمان توزيع عادل للخدمات

    كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة برلمانية، عن جهود الوزارة في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتحسين العرض الصحي، في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية. وأكد الوزير أن القانون الإطار رقم 06-22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم اعتماده سنة 2022، يمثل أساس هذا الإصلاح، مشيراً إلى أنه يرتكز على أربعة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز كفاءة النظام الصحي.

    وأشار الوزير إلى أن تأهيل العرض الصحي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية وضمان جودتها. وأوضح أن الوزارة أطلقت مشاريع كبرى تشمل تشغيل مؤسسات استشفائية جديدة وتوسيع طاقتها الاستيعابية، حيث تم تشغيل مستشفيات بطاقة إجمالية بلغت 2100 سرير خلال عامي 2023 و2024. كما يجري بناء وإعادة تأهيل 78 مؤسسة استشفائية تشمل مراكز جامعية وجهوية وإقليمية ومستشفيات القرب، بتكلفة تصل إلى 42 مليار درهم، ما يساهم في إضافة 11,468 سريراً جديداً.

    وفيما يخص تحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية، أوضح التهراوي أن برنامج تأهيل 1400 مركز صحي بمختلف أنحاء المملكة، بميزانية قدرها 6.4 مليار درهم، يسير وفق الجدول الزمني المحدد وسيتم الانتهاء منه بحلول عام 2025. وأضاف أن الوزارة تعمل على إنجاز خمسة مستشفيات جامعية كبرى في مدن أكادير، العيون، كلميم، الراشيدية، وطنجة، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 سرير، لتعزيز الطاقة السريرية وتحسين التوزيع الجغرافي للخدمات الصحية.

    وتطرق الوزير إلى التدابير المتخذة لمواجهة تداعيات زلزال الحوز، مشيراً إلى إدراج 195 مؤسسة صحية في برنامج استعجالي للإصلاح والترميم، مع تخصيص مشاريع مهيكلة بتكلفة إجمالية تبلغ 1.17 مليار درهم، بهدف تحسين الخدمات الصحية في المناطق المتضررة.

    وأكد التهراوي أن الوزارة تعتمد على شراكات استراتيجية مع جماعات ترابية ومانحين دوليين مثل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية، ما مكن من تخصيص استثمارات ضخمة تجاوزت 6 مليارات درهم لتحسين البنية التحتية الصحية وتجهيز المستشفيات بالمعدات البيوطبية الحديثة.

    وفي سياق آخر، شدد الوصي على قطاع الصحة والحماية الاجتماعية على أهمية تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الإصلاحات الحالية تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين في الولوج إلى العلاجات، وتقليص الفوارق بين المناطق. مجددا التأكيد على أن الوزارة تبذل جهوداً لتحسين ظروف عمل الأطر الصحية، مما يساهم في ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة، كما شدد التهراوي على التزام الوزارة بتنفيذ هذه الإصلاحات الطموحة وفق رؤية شاملة ومستدامة تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية وضمان حقهم في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة عالية.

    وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تستثمر 850 مليون درهم لتجهيز المستشفيات وتحسين جودة الخدمات الصحية

    أكد « التهراوي » بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل سنوياً على تخصيص اعتمادات مالية مهمة في إطار برنامج تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية. وكشف الوزير أنه تم رصد ما مجموعه 850 مليون درهم خلال سنة 2024 كاعتمادات للأداء، منها 523.32 مليون درهم خاصة بالتجهيزات والمعدات، وذلك من أجل تحسين جاذبية المستشفيات العمومية وشروط التكفل بالمرضى من خلال تحسين مصالح الاستقبال، وتعزيز وتجديد المرافق التقنية وتقوية طاقمها التقني بتكنولوجيا حديثة ومتطورة، تشمل التجهيزات البيو طبية المهمة كأجهزة السكانير وأجهزة التحاليل المخبرية وأجهزة غرف العمليات والإنعاش وغيرها، مع توفير وصيانة هذه التجهيزات. 

    وأوضح الوزير أن جميع المؤسسات الاستشفائية تستفيد سنوياً من هذا البرنامج، وذلك من أجل تأهيل البنيات التحتية الاستشفائية وتغطية الحاجيات المطلوبة من تجهيزات طبية ومعدات بيوطبية، مشيرا إلى أنه لتنزيل هذا البرنامج في شقه المتعلق بالتجهيزات، قامت الوزارة بدراسة حاجيات المؤسسات الصحية من التجهيزات الطبية الضرورية عن طريق منصة رقمية، وقامت باقتناء التجهيزات الطبية ذات الأولوية في حدود الاعتمادات المالية المتوفرة. كما تم اعتماد مقاربة تشاركية بإشراك الأطر الطبية والتمريضية بالإضافة إلى المهندسين والتقنيين البيو طبيين في جميع الجهات في عملية البرمجة.

    وفي إطار سياسة اللاتمركز، أوضح الوزير أن الوزارة قامت بتكليف المديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالقيام بطلبات العروض من أجل اقتناء جزء مهم من التجهيزات بالإضافة إلى طلبات العروض على المستوى المركزي، مشيرا إلى أن الشركات المختصة والمعنية تقوم بتسليم المعدات مباشرة لجل المؤسسات الصحية التي تتوفر فيها الشروط التقنية المطلوبة، وأن الباقي سيتم تسليمه فور انتهاء أشغال التهيئة وبالأخص المراكز الصحية. 

    وأكد الوزير أن جل التجهيزات والمعدات التي يتم تسليمها تكون موضوع طلب من طرف المؤسسات الاستشفائية، حيث تقوم هذه الأخيرة بإرسال طلبها إلى المصالح التقنية التابعة لمديرية التجهيزات والصيانة التي تقوم بدورها حين توصلها بالطلب بدراسة تقنية واقتصادية لما يتواجد بالسوق المغربية قبل الشروع في عملية الاقتناء، مع إعطاء الأولوية للأجهزة ذات الطابع الاستعجالي.

    إجراءات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتجاوز سوء التوزيع المجالي لمهنيي الصحة

    أكد وزير الصحة في تصريح له أمام مجلس النواب، أن النقص الكبير في الأطر الطبية والتمريضية وشبه الطبية يُعد من أكبر الإكراهات التي تواجه المنظومة الصحية، ويعيق الاستجابة لمتطلبات العرض الصحي. وأشار الوزير إلى أن نسبة التأطير الصحي في المغرب، حتى سنة 2022، لم تكن تتجاوز 18 مهنياً للصحة لكل 10.000 نسمة، مبرزا أن إشكالية التوزيع المجالي لمهنيي الصحة تُشكل تحدياً كبيراً للمنظومة الصحية الوطنية، حيث تُساهم في عدم التوازن في الوصول إلى الخدمات الصحية، خاصة بين العالمين الحضري والقروي.

    ولتجاوز هذه الوضعية، كشف الوزير عن مجموعة من الإجراءات التي تعمل عليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتتجلى هذه الإجراءات في تعزيز التدريب والتطوير المهني للأطر الصحية، وذلك عبر توقيع اتفاقية إطار سنة 2022، تتعلق بتنفيذ برنامج تعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق سنة 2030، بكلفة تجاوزت 3 مليار درهم، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا البرنامج سيمكن من الانتقال إلى 45 مهنياً صحياً لكل 10.000 نسمة بحلول سنة 2030، بشكل يتماشى ومعايير منظمة الصحة العالمية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

    كما كشف التهراوي عن إجراءات أخرى تشمل تعزيز العرض الصحي والرفع من أعداد مهنيي الصحة، لا سيما عبر الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية إلى 6.500 منصب مرتقب سنة 2025، فضلا عن إحداث الوظيفة الصحية وما جاءت به من امتيازات تهدف إلى تثمين الموارد البشرية والرفع من جاذبية القطاع، لا سيما عبر إقرار الأجر المتغير لفائدة مهنيي الصحة والتعويض عن العمل في المناطق النائية وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص. وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أنه سيتم احتساب جزء متغير من الأجرة يختلف حسب الجهة في إطار المجموعات الصحية الترابية.

    الحكومة تعاطت بفعالية لمواجهة نقص الموارد البشرية في قطاع الصحة

    أكد « التهراوي » الاثنين في جلسة عمومية بمجلس النواب، أن الحكومة تتعامل بفعالية مع مسألة النقص في الموارد البشرية بقطاع الصحة، من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى الرفع من أعداد الأطباء ومهنيي الصحة وتجاوز النواقص الراهنة.

    أوضح التهراوي أن الحكومة تواصل تنفيذ الاتفاقية الإطار التي تم توقيعها في سنة 2022 بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمتعلقة بتنفيذ برنامج طموح يهدف إلى تعزيز كثافة مهنيي القطاع الصحي في أفق سنة 2030، وقد تم تخصيص غلاف مالي لهذا البرنامج يتجاوز 3 مليارات درهم. كما أشار الوزير الوصي على القطاع إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز العرض الصحي بشكل عام، والرفع من أعداد مهنيي الصحة على وجه الخصوص، وذلك من خلال الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية، ومن المقرر أن يصل عدد هذه المناصب إلى 6500 منصب بحلول سنة 2025.

    وفي سياق تثمين الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي وجعل القطاع أكثر جاذبية، أكد الوزير على أهمية إحداث « الوظيفة الصحية » وما جاءت به من امتيازات مهمة للأطر الصحية، وعلى رأسها إقرار نظام الأجر المتغير لفائدة مهنيي الصحة، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في المجال الصحي، كاشفا عن توجه الحكومة لإبرام شراكات مع الجماعات الترابية، بهدف إحداث آليات تحفيزية تشجع على استقرار المهنيين في مناطق تعيينهم، ومن بين هذه الآليات المقترحة، تقديم تعويضات عن العمل في المناطق الصعبة وتوفير السكن الوظيفي.

    ومن بين الإجراءات التحفيزية الأخرى التي أعلن عنها الوزير، اعتبار المدة التي يقضيها الأطباء المتخصصون في إحدى المؤسسات بالمناطق النائية التي تعاني خصاصاً في الموارد البشرية، مضاعفة في احتساب مدة الالتزام، وذلك إذا كانت هذه المدة تساوي أو تفوق سنتين متصلتين من الخدمة الفعلية في تلك المناطق.

    وفيما يتعلق بالأقاليم الجنوبية للمملكة، أكد الوزير على الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتوفير عرض صحي مهم في هذه الأقاليم، مشيراً إلى أنه تم تعزيز هذا العرض من خلال إطلاق الدراسة بكليتي الطب في كلميم والعيون، بالإضافة إلى مواصلة إنجاز المستشفى الجامعي في العيون، الذي من المتوقع أن ينتهي العمل به في نهاية سنة 2025.


    تعزيز المخزون الاستراتيجي للأدوية وضمان السيادة الدوائية أولوية وطنية

    أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، التزام الوزارة بتأمين وتكوين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق السيادة الدوائية وضمان تموين مستمر للسوق الوطنية. 

    وأشار الوزير أن إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمعدات الطبية يشكل خطوة محورية في تنفيذ هذه الرؤية الملكية السامية، باعتبارها أداة استراتيجية لتنظيم القطاع وضمان استقراره.

    وأوضح التهراوي خلال حلوله اليوم الاثنين بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفهية، أن الوزارة تعمل حالياً على عدة تدابير عملية، منها تشجيع تسجيل الأدوية الجنيسة كبدائل للأدوية المحتكرة، ومراقبة المخزون الاحتياطي الشهري للمؤسسات الصناعية، إلى جانب تشكيل لجنة استشارية تضم كافة الفاعلين في القطاع الصيدلي لتحديد الاحتياجات الأساسية من الأدوية والمنتجات الصحية وضمان استمرارية تموين السوق.

    وأشار الوزير إلى إعداد خطتين وطنيتين لتعزيز السيادة الدوائية، هما البرنامج الوطني لمحاربة فقدان الأدوية والمواد الصحية الأساسية، والاستراتيجية الوطنية لتشجيع الصناعة المحلية للأدوية. وتشمل هذه الجهود تحفيز الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالدواء وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة.

    في إطار الهيكلة الجديدة للمنظومة الصحية، ستلعب الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية دوراً محورياً في معالجة مشكلة نقص الأدوية. وسيتم ذلك من خلال تحديث السياسات والقوانين، إنشاء منصة رقمية متكاملة لتتبع المخزون، تسريع تسجيل الأدوية الجديدة، والتنسيق مع الشركات المصنعة لتجنب انقطاع الإنتاج.

    وعلى الرغم من الجهود المبذولة، أقر الوزير بأن نقص بعض الأدوية يمثل ظاهرة عالمية، تتفاقم أحياناً بسبب عوامل خارجية مثل الاحتكار أو اضطرابات الإمداد. وأوضح أن الوزارة تتعامل مع هذه التحديات بحزم، مستشهداً بحالات أدوية مثل « ألداكتون »، « ليتروزول »، و »تاموكسيفين »، التي شهدت اضطرابات تموينية تم التغلب عليها من خلال تنسيق وثيق مع الشركات المصنعة لضمان استقرار السوق.

    واختتم الوزير بالتأكيد على التزام الوزارة بضمان الأمن الدوائي للمغرب، مع تعزيز التعاون مع الوكالات الدولية والمستثمرين المحليين لتطوير القطاع الصيدلي الوطني وتوفير الأدوية الأساسية بجودة عالية وتكلفة معقولة.

    القطاع الخاص شريك أساسي في تفعيل خريطة صحية منصفة بالمغرب

    أكد « التهراوي » بمجلس النواب، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص في تفعيل خريطة صحية منصفة بالمغرب، مشددا على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في سبيل تأهيل المنظومة الصحية وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية.

    وأوضح التهراوي ف معرض رده على سؤال لفريق فريق التقدم والاشتراكية المعارض، حول أدوار القطاع الخاص في تفعيل خريطة صحية منصفة، أن التحدي الرئيسي اليوم يتمثل في القيام بتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية، من خلال تكامل تام بين القطاعين العام والخاص. وقد وضع القانون الإطار 06-22 الأساس لهذا المبدأ من خلال الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية، التي ستساهم في تحسين التخطيط لتوزيع عرض العلاجات بالاستناد على معايير موضوعية. كما سيساهم تنفيذ البرنامج الطبي الجهوي في عقلنة تسخير الإمكانيات والموارد البشرية وضمان تقليص الفوارق المجالية.

    وأشار التهراوي أن القطاع الخاص، في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية، يُعتبر أحد أهم روافد توفير العلاجات الضرورية سواء بالمدن أو بالعالم القروي، وهذا ما يُبرز أهمية الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن القانون الإطار ركز على ضرورة تنظيمه هذه الشراكة بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة. فالهدف الأسمى هو توفير العلاجات والتدخلات الصحية للمواطنين بإنصاف وفعالية بغض النظر عن مصدر العلاج، سواء كان بالمستشفى العمومي أو القطاع الخاصـ يضيف التهراوي.

    وعن آليات تنزلي هذه الشراكة قال التهراوي إنه سيتم إحداث آليات خاصة لتجسيد هذه الشراكة بين المجموعات الصحية الترابية والقطاع الخاص، مع ضبط وتقنين من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة والهيئة العليا للصحة، وذلك من أجل تحقيق هذه الشراكة على أرض الواقع.

    دعوة لتفعيل قانون حظر التدخين في الأماكن العامة

    دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لتنفيذ التشريعات الصارمة اللازمة لحماية غير المدخنين من التعرض لدخان التبغ وحظر التدخين في جميع الأماكن العامة. وأكد التهراوي، خلال حلوله اليوم الاثنين بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفهية على أهمية إشراك الجميع، أفرادا وإدارات ومجتمع مدني، في تعزيز مكافحة التدخين، لا سيما فيما يتعلق بمنع بدء التدخين بين الشباب.

     وأوضح التهراوي، أن التدخين يشكل خطرا حقيقيا على الصحة، لاعتباره آفة عالمية كبرى، وهو يودي بحياة نحو 8 ملايين نسمة سنويا عبر العالم (منظمة الصحة العالمية)، وبحسب المعطيات التي قدمها التهراوي، يبلغ ببلادنا معدل انتشار التدخين 13,4% بين البالغين من 18 سنة فما فوق، ويتسبب في 8% من الوفيات في المغرب، و75% من وفيات سرطان الرئة و10% من وفيات أمراض الجهاز التنفسي.

    وأشار التهراوي، أن نتائج التقييم الذي أنجزته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول التأثير الوبائي والاقتصادي للتدخين بينت أن التبغ مسؤولا عن 74 ألف حالة أمراض القلب والشرايين ببلادنا، و4.227 حالة جديدة سنويا من سرطان الرئة، كما بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى التبغ 12.800 حالة وفاة مبكرة؛ كما تبين من خلال هذا التقييم بأن التكلفة الاقتصادية السنوية للتبغ في المغرب تفوق 5 مليارات درهم.

    وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض الغير السارية 2019-2029ت تضمن من بين أهدافها الحد من استهلاك التبغ بين السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر بنسبة 20% تقريبًا بحلول عام 2029.

     وتعتمد استراتيجية الوزارة بالأساس على تعزيز الوعي والتحسيس بالآثار الضارة للتدخين وذلك عبر   تنفيذ خطة وطنية للتواصل؛ وتنظيم حملات التواصل حول التدخين والتي تستهدف عموم المواطنين، من خلال إشراك وسائل الإعلام، فضلا عن دعم ومرافقة الإقلاع عن عادات التدخين من خلال الالتزام بخدمات المساعدة في الإقلاع عن التدخين المتوفرة في مؤسسات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ وخاصة مراكز الصحة للشباب.

    الكشف عن الإجراءات المتخذة لتفادي الأعطاب التقنية بالمستشفيات العمومية

    في إطار تفاعله مع واقعة الوفاة التي تزامنت مع عطب تقني بمستشفى مولاي يوسف بالرباط، أوضح وزير الصحة أن نتائج التقرير الذي أعدته اللجنة التي تم إيفادها إلى المستشفى، بينت أن أسباب الوفيات تعود إلى مضاعفات مرتبطة بالحالات المرضية للمتوفين، ولا علاقة لها بالعطب التقني الذي وقع. 

    وأكد الوزير أن الوزارة، حرصاً منها على تفادي تكرار مثل هذه الأعطاب في المستقبل، سواء في مستشفى مولاي يوسف أو في باقي المستشفيات على الصعيد الوطني، اتخذت مجموعة من الإجراءات الصارمة والملموسة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وسلامة المنشآت الصحية من بينها تشكيل فرق تفتيش متخصصة لإجراء زيارات ميدانية منتظمة لتقييم جاهزية البنية التحتية الطبية، وتعزيز تدخلات الصيانة الدورية، هذا فضلا عن اعتماد معايير هندسية حديثة تراعي التوسع المستقبلي ومرونة التحديثات التقنية.

    إلغاء صفقات عمومية

    في تعقيب على الجدل الدائر حول إلغاء بعض الصفقات العمومية المتعلقة بالتجهيزات والخدمات في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، أوضح وزير الصحة، يومه الإثنين 06 يناير، في جلسة بمجلس النواب، ملابسات قرار الإلغاء.

    وقال التهراوي إن قرار إلغاء بعض الصفقات العمومية التي كانت قد أُطلقت سابقاً والمتعلقة بالتجهيزات والخدمات في القطاع الصحي جاء لأسباب موضوعية بحتة، تتعلق بالجدوى العملية والتقنية لهذه الصفقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “وحشية ممنهجة” تختبر صمت العالم.. إسرائيل تقتل 1091 رضيعا بغزة


    العمق – وكالات

    قتل الجيش الإسرائيلي ألفا و91 رضيعا خلال حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، بينهم 238 ولدوا وقتلوا خلال الحرب.

    وصرح بذلك مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة لوكالة” الأناضول”. وقال الثوابتة: “جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة 238 رضيعا وُلِدوا واستشهدوا في الحرب، إضافة إلى 853 رضيعا ولدوا قبل الحرب وقُتلوا قبل أن يتجاوز عمرهم العام الأول”.

    وأضاف أن “هذه الجرائم التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفا وحاجة للرعاية والحماية تعكس مستوى غير مسبوق من الوحشية الإسرائيلية الممنهجة في غزة”.

    كما اعتبر الثوابتة أن “هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والإنسانية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989″، و”تتناقض مع أبسط المبادئ الإنسانية والقانونية”.

    وبين أن هذه الأرقام تُجسّد “واقع الإبادة الجماعية المستمرة” بحق فلسطينيي غزة.

    وشدد على أن استهداف الأطفال الرضع يعدّ “جريمة حرب واضحة وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم بحماية المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يتمتعون بحماية خاصة”.

    وتابع الثوابتة: “استشهاد هؤلاء الأطفال في ظروف مأساوية، وكثيرا منهم في أحضان أمهاتهم أو داخل المستشفيات التي كانت ملاذهم الأخير، يُظهر افتقار قوات الاحتلال الإسرائيلي لأي التزام بمعايير الأخلاق أو القوانين الدولية أو القيم الإنسانية”.

    وأكد أن “هذه الجرائم تتجاوز كونها أرقاما أو إحصائيات، فهي تترك جراحا نفسية واجتماعية عميقة على الأسر الفلسطينية، وتدمّر البنية المجتمعية”.

    واعتبر أن الهدف “من هذه الممارسات الوحشية الإسرائيلية يتعدى استهداف الحاضر الفلسطيني إلى القضاء على أجيال المستقبل”.

    اختبار للمجتمع الدولي

    وقال الثوابتة إنّ “هذه الجرائم تمثل اختبارا حقيقيا للمجتمع الدولي ومؤسساته القانونية والحقوقية. فالصمت إزاءها أو الاكتفاء بالتنديد اللفظي يعني قبولا ضمنيا لهذه السياسات العنصرية، ما يتطلب العمل الفوري لتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة”.

    ودعا “المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيقات فورية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة”.

    كما طالب وسائل الإعلام العالمية بـ”تحمل مسؤوليتها الأخلاقية في فضح هذه الانتهاكات وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني”.

    وأضاف: “هذه الجرائم تشكل نقطة سوداء في تاريخ البشرية، وواجب العالم الحُر أن يتحرك لوقف هذه الانتهاكات. الشعب الفلسطيني لن ينسى هذه المآسي، وعلى العالم ألا ينسى أيضا”.

    خفاء الكارثة

    في سياق متصل، قال الثوابتة إنّ “إجلاء عدد محدود لا يتجاوز عشرات الأطفال والمرضى من غزة لتلقي العلاج في الخارج، بعد طول انتظار وتعقيدات فرضها الاحتلال الإسرائيلي، لا يُمكن أن يُخفي حجم الكارثة الإنسانية العميقة التي يعيشها أكثر من 25 ألف جريح ومريض فلسطيني بحاجة ماسّة للعلاج خارج القطاع”.

    وأوضح أن هؤلاء المرضى، ومن بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، يعانون يوميا في ظل حصار خانق ومنع ممنهج من الاحتلال الإسرائيلي، يحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية”.

    وأشار إلى أن المرضى في غزة “يموتون بشكل بطيء أمام أنظار العالم، والصمت على هذه الجريمة يُعد تواطؤًا مع المحتل”، مشددًا على “أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات عملية وملموسة لإنقاذ حياة آلاف الأبرياء”.

    وأكد أن استمرار منع الاحتلال سفر المرضى والجرحى للعلاج “يُعد جريمة إنسانية تُضاف إلى سجله الأسود”.

    وأضاف: “الاحتلال لا يكتفي بقصف البيوت وتدمير المستشفيات، بل يواصل قتل الحياة والأمل لدى المرضى الذين ينتظرون بفارغ الصبر فرصة للعلاج وإنقاذ حياتهم”.

    وطالب الثوابتة “المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية بالتحرك الفوري والجاد للضغط على الاحتلال لإنهاء هذه المأساة، وضمان فتح المعابر أمام جميع المرضى دون استثناء، وتسهيل وصولهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية في الخارج”.

    ومنذ 7 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت نحو 154 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

    وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬يفتح‭ ‬أول‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الحاكم‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬سوريا

    *العلم: الرباط*

    أفادت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والمغتربين‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬السورية‭ ‬أن‭ ‬أسعد‭ ‬الشيباني،‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية،‭ ‬تلقى‭ ‬اتصالاً‭ ‬هاتفياً‭ ‬من‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة،‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭.‬

    وقالت‭ ‬الوزارة‭  ‬عبر‭ ‬حسابها‭ ‬الرسمي‭ ‬بموقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬“إكس”،‭ ‬إن‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المغرب‭ ‬للشعب‭ ‬السوري،‭ ‬ودعمه‭ ‬لسيادة‭ ‬سوريا‭ ‬ووحدة‭ ‬أراضيها‭ ‬والقواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وضرورة‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭.‬

    ومعلوم‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬قد‭ ‬سارع‭ ‬بمجرد‭ ‬الإطاحة‭ ‬بنظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬إلى‭ ‬الإعلان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬المملكة‭ ‬ظل‭ ‬دائمًا‭ ‬واضحًا،‭ ‬ويرتكز‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية،‭ ‬وعلى‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وعلى‭ ‬وحدة‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭.‬ 

    حيث‭ ‬صرح‭ ‬آنذاك‭ ‬رئيس‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬أن ‭ ‬‮«‬المغرب،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سوريا‭ ‬مناديًا‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬سيادتها،‭ ‬وبعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها،‭ ‬فهو‭ ‬يدفع‭ ‬دائمًا‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬واستقرار‭ ‬وسيادة‭ ‬ووحدة‭ ‬سوريا،‭ ‬وما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬شعبها‭ ‬الشقيق»‮‬‭.‬

    وحسب‭ ‬المتتبعين‭ ‬للشأن‭ ‬السوري، فإن‭ ‬الحكام‭ ‬الجدد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬سيسعون‭ ‬جاهدين‭ ‬إلى‭ ‬مد‭ ‬جسور‭ ‬التواصل‭ ‬الديبلوماسي‭ ‬مع‭ ‬الرباط‭ ‬بنفس‭ ‬جديد‭‬،‭‬ ما‭ ‬سيعزز‭ ‬أواصل‭ ‬التقارب‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الجمود‭ ‬إثر‭ ‬الدعم‭ ‬الواضح‭ ‬للنظام‭ ‬السابق‭ ‬لجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية، وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬رفضه‭ ‬المغرب‭ ‬بشكل‭ ‬حاسم‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عرض الزواج بجورجيا ميلوني.. ابن رئيس أوغندا يهدد بـ”غزو الخرطوم”


    العمق المغربي

    أثارت تغريدة لابن الرئيس الأوغندي ورئيس قوات الدفاع الشعبي، موهوزي كاينروجابا، يهدد فيها بغزو العاصمة السودانية الخرطوم، بدعم من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عند وصوله إلى السلطة، ردودًا غاضبة وجدلًا عبر المنصات، قبل أن يقوم بحذفها.

    وكتب موهوزي في تدوينة عبر منصة إكس: “نحن ننتظر فقط أن يصبح زميلنا دونالد ترامب رئيسًا، وبدعمه سنستولي على الخرطوم”، ثم حذف التدوينة بعد ساعات من نشرها.

    وكان موهوزي، الذي يُعتبر المرشح الأبرز لخلافة والده في السلطة، قد قدَّم عام 2022 عرضًا للزواج برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مقابل 100 بقرة، وهدد بغزو إيطاليا إذا رُفض العرض، وقد سبق له كذلك أن هدد بالاستيلاء على العاصمة الكينية نيروبي.

    في المقابل، طالبت الحكومة السودانية نظيرتها الأوغندية بتقديم اعتذار رسمي عن تعليقات “طائشة وغير مسؤولة” من موهوزي، وهو ابن الرئيس يوري موسيفيني.

    ورغم أن نجل الرئيس الأوغندي موسيفيني حذف التغريدة الاستفزازية بعد ساعات، إلا أن الجدل حولها لم يتوقف، حيث سخر زعيم المعارضة الأوغندية، بوبي واين، من تهديدات نجل الرئيس، مشيرًا إلى أنه كتب المنشور في حالة عدم وعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل: صفقة وشيكة ستنهي الحرب في غزة قبل رأس السنة

    أنا الخبر| analkhabar| ذكرت مصادر موثوقة، لقناة “الحدث”، نقلتها وسائل إعلام عربية كبيرة، أن إسرائيل باتت قريبة من عقد صفقة قبل رأس السنة أو في بدايتها لإنهاء الحرب وتبادل الرهائن. وحسب نفس المصادر، فإن نقطة وحيدة أو نقطتين على أبعد تقدير، هي التي تفصل من أجل إنهاء بلورة عقد الصفقة.

    The post عاجل: صفقة وشيكة ستنهي الحرب في غزة قبل رأس السنة appeared first on أنا الخبر| analkhabar|.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تهدد بعدم التمييز بين لبنان وحزب الله إذا استؤنفت الحرب

       هدد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين بالتوغل « أعمق » داخل لبنان وعدم التمييز بينه وبين حزب الله إذا انهار وقف اطلاق النار الهش بين الدولة العبرية والحزب المدعوم من إيران.

    وقال كاتس خلال زيارة تفقدية للحدود الشمالية « إذا انهار وقف إطلاق النار، فلن تكون هناك حصانة لدولة لبنان » مضيفا « إذا استأنفنا الحرب، سنتحرك بقوة أكبر وسنتوغل أعمق » داخل لبنان.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار إسرائيلي مرتقب بشأن وقف إطلاق النار مع حزب الله

    يُتوقع أن تتّخذ إسرائيل مساء الثلاثاء قرارا بشأن وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة مع حزب الله اللبناني، وفق ما أفاد مسؤول الإثنين، في حين أكد البيت الأبيض أن اتفاقا بهذا الصدد بات “قريبا”.

    وتأتي هذه التطورات في حين تكثّف إسرائيل ضرباتها ضد معاقل حزب الله الموالي لإيران في لبنان حيث أعلنت وزارة الصحة مقتل 31 شخصا الإثنين بغارات إسرائيلية.

    وصرح مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس الاثنين ان مجلس الوزراء الامني “سيتخذ مساء الثلاثاء قرارا” بشأن وقف اطلاق النار في لبنان.

    بعيد ذلك، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي “نعتقد أننا بلغنا هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد استهداف “البوليساريو” لمدنيين بالمحبس بمقذوفات.. صحيفة فرنسية: المغرب والجزائر باتا على شفا الحرب

    قالت صحيفة “La Voix du Nord” الفرنسية، إن التوتر في تصاعد بين المغرب والجزائر، “اللذين يتنازعان على السيادة على الصحراء”، وتتزايد معه مشتريات الأسلحة بشكل حاد من كلا الجانبين.

    الصحيفة الفرنسية توقفت عند محاولة مقاتلين من جبهة “البوليساريو” المدعومة من الجزائر، يوم السبت المُنصرم، مهاجمة تجمع للمدنيين في بلدة المحبس بالصحراء المغربية، والمُتاخمة للحدود مع ولاية تندوف الجزائرية، حيث يتمركز انفصاليو الجبهة.

    وأوضحت الصحيفة، أن المهاجمين الخمسة، قتلوا قبل أن يتسببوا في وقوع إصابات، لكن الحادثة وقعت في سياق توترات قوية للغاية بين الرباط والجزائر…

    إقرأ الخبر من مصدره