الوسم: السدود

  • بوانو: خطاب الملك واضح المعالم وعلى المراكز الجهوية للاستثمار القيام بدورها كما ينبغي (فيديو)

    أفاد عبدالله بوانو رئيس المجموعة النيابية، في تصريح له، عقب افتتاح الدورة الخريفية من السنة التشريعية، بأن خطاب الملك محمد السادس واضح المعالم.

    وأشار بوانو، إلى أن الملك محمد السادس أكد في خطابه على مجموعة من الأمور الإيجابية، والمتمثلة في بناء السدود وتحلية المياه.

    وأضاف رئيس المجموعة النيابية، بأن المغرب يعرف بعد ثلاثة عقود موجة جفاف، موضحا بأنه لا بد من القيام بإجراءات جديدة.

    واسترسل المتحدث ذاته في القول بأنه لا بد من تغيير طريقة تدبير المياه، لكون المغرب يعرف إجهادا مائيا، إضافة إلى ذلك يجب ترشيد استعمال المياه خاصة في المشاريع الكبرى.

    ودعا بوانو المراكز الجهوية للاستثمار، للقيام بدورها كما ينبغي، مشيرا إلى أن فريق العدالة والتنمية سيجعل من بين أولويات اشتغاله الإجهاد المائي والاستثمار، وذلك سواء من الناحية التشريعية أو من ناحية الرقابة، مؤكدا على أن أول جلسة للفريق مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش ستكون حول الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: الخطاب الملكي يقدم حلولا ملموسة لإشكالية الماء بالمغرب

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    أكد المحلل السياسي عبد المالك إحزرير أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية ال11، يقدم حلولا ملموسة لإشكالية الماء بالمغرب.
    وصرح لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد إحزرير أستاذ العلوم السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعا نواب الأمة وكافة مكونات المجتمع المدني إلى الانخراط في مبادرات من شأنها زيادة ترشيد استهلاك الماء، واعتماد وسائل تكنولوجية لمعالجة المياه، ووضع إجراءات لحماية الفرشة المائية.
    وأشار الباحث الأكاديمي إلى أن المغرب يدرك مشكلة الإجهاد المائي منذ عدة عقود، مذكرا بأنه في بداية الستينيات، وضعت المملكة مخططا ثلاثيا (1963-1965) يهدف إلى وضع سياسة للماء.
    واعتبر أنه من الضروري سن سياسة مائية جديدة في المغرب على غرار سياسة السدود وسقي المليون هكتار وإنشاء البحيرات التلية. وبخصوص الاستثمار الذي كان ثاني محور تناوله جلالة الملك، قال المحلل السياسي إن هناك ترابطا بين محوري خطاب جلالته، موضحا أن الاستثمار يعتمد على الماء، وأن موضوع المياه يمكن إثارته بشكل مسترسل على اعتبار أن الماء حاضر في معظم المجالات الحيوية.
    وخلص إلى أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية متقدمة في مجال الاستثمار، ملاحظا أن صاحب المقاولة مطالب بتوسيع الإنتاج من أجل الرفع من رأس مال نشاطه الاستثماري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعيد أستاذ العلوم السياسية لـ”كود”: المؤسسة الملكية نبهت الحكومة والبرلمان بالتركيز على تدابير استباقية لتدبير الموارد المائية

    السعيد أستاذ العلوم السياسية لـ”كود”: المؤسسة الملكية نبهت الحكومة والبرلمان بالتركيز على تدابير استباقية لتدبير الموارد المائية

    عمـر المزيـن – كود//

    قال أمين السعيد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الـ11، يندرج في إطار التزام دستوري محدد زمنيا بمقتضيات الفصل 65 من الدستور الذي ينص على أن البرلمان يعقد جلساته دورتين في السنة، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر.

    وأشار الأستاذ الجامعي السعيد، في تصريحات لـ”كود”، إلى رمزية هذا الخطاب المهيكل على مستوى النظام الدستوري المغربي، بكونه خطاب مقرون ومحاط بإجراءات وطقوس وتقاليد أدمجت في صلب النظام الداخلي لمجلسي البرلمان، ومنها إجتماع مجلس النواب ومجلس المستشارين في جلسة واحدة وإفتتاح الجلسة بآيات قرآنية واحترام اللباس والزي الوطني الرسمي.

    وأضاف أن تلك الإجراءات كلها رسائل وأبعاد تعكس قوة الخطاب الملكي ومكانته الرمزية في علاقته مع السلطات العامة وباقي المؤسسات الدستورية، وهو ما يعني أن الخطاب  في حد ذاته بمثابة مرشد وموجه لكافة السياسات”.

    وأورد السعيد لـ”كود” أنه “في سياق مليئ بالعديد من التحديات والرهانات، انتبه خطاب افتتاح البرلمان لعاملين مرتبطين بتعزيز السيادة الوطنية، وهما قضية السياسة المائية وقضية تطوير بنية الاستثمار؛ مع الاستمرار في ورش الحماية الاجتماعية كخيار استراتيجي”.

    ويرى الأستاذ السعيد أن “المؤسسة الملكية نبهت جميع الفاعلين وفي مقدمتهم مؤسستي الحكومة والبرلمان بالتركيز على تدابير استباقية ومتطورة لتدبير الموارد المائية وتسريع استكمال السدود وتوسيع محطات تحلية ماء البحر، ومضاعفة المجهودات لتغيير المقاربات المعتمدة في استغلال الماء سواء من قبل الأفراد أو الإدارات”.

    و”جدد الخطاب دعوته إلى تفعيل المخطط الوطني للماء، والتفكير في سياسة عمومية مائية مندمجة تجمع كافة القطاعات الوزارية في أفق تحقيق الأمن المائي”. يضيف الأستاذ الجامعي السعيد لـ”كود”.

    وبالموازاة مع ذلك، يوضح الأستاذ الجامعي السعيد لـ”كود” أن “المؤسسة الملكية ركزت على محور الاستثمار، وذلك من خلال الرهان على ميثاق الاستثمار والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري”.

    وزاد: “هكذا، تضمن الخطاب الملكي العديد من التوجيهات الدقيقة التي تهدف إلى تعزيز الاستثمار، وضخ جرعة تحفيزية للجيل الجديد من الشباب وأبناء الجالية المغربية من أجل انخراطهم في رهان وورش التنمية”.

    و”ألحت المؤسسة الملكية على ضرورة تفاعل القطاع البنكي مع جميع المبادرات إعتماد آلية مبنية على المرونة، وذلك بهدف تقوية القطاع الخاص وتدعيم مكانته كمحرك للاقتصاد الوطني”. ينهي الأستاذ الجامعي السعيد تصريحاته مع “كود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف: الماء و الاستثمار ..أولويات وطنية

    لازالت حاضرة في المخيال المغربي مآسي سنوات العجاف و الجفاف في عشرينيات القرن الماضي ..كما لازالت حاضرة سنوات الجفاف الطويلة في الثمانينات وما رافقها من نفوق آلاف من رؤوس المواشي..و خصاص كبير في المواد الغذائية…و قد كانت سببا في بدايات التفكير الجدي في سياسات جديدة للماء ، اطلق بموجبها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه سياسة بناء السدود..

    اليوم ، يُعيد خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة لسنة 2022..طرح تراتبية أولويات القضايا الكبرى للبلاد أمام المؤسسة التشريعية ، و مذكرا إياها بادوارها الدستورية فيما يخص مجالات التشريع و التقييم و المراقبة…وهو تأكيد للانشغال الملكي بإشكالية الماء منذ اعتلائه العرش ، و باعتبار الماء عنصرا أساسيًا في كل عمليات التنمية و ضروري لكل المشاريع و القطاعات الإنتاجية ، اذ نجد بعض الاحصائيات تتكلم عن استهلاك المياه بنسبة 70% في المجال الزراعي و بنسبة 19% في المجال الصناعي..

    من جهةٍ أخرى ، فلسنا في حاجة للتذكير بكل توصيات المؤتمرات العالمية للمناخ بخصوص إشكالية الماء و اعتبارها ظاهرة كونية لها علاقة بالتغييرات المناخية و ارتفاع عدد السكان سواء تلك المنعقدة بفرنسا او المغرب او كلاسكو او غيرها …كما يتوقع ان تحضى بنفس الاهتمام في المؤتمر القادم بمصر أي الكوب 27 في نهاية سنة 2022…
    لكن الارتفاع المخيف للارقام وحالة الجفاف الأكثر صعوبة بالمغرب منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود .. دقت ناقوس الخطر و جعلت الحاجة ماسة الى اتخاذ تدابير استباقية منذ شهر فبراير الماضي لمكافحة آثار الجفاف لتوفير الماء للشرب و حماية الثروة الحيوانية و تقديم مساعدات للفلاحين..هذا بالموازاة مع اخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020-2027..كما ذكر ذات الخطاب بالاستمرار في سياسية بناء السدود حيث تم انجاز 50 سدا إضافة الى 20 سد في طور الإنجاز…
    و كعادة كل الخطابات الملكية..فبعد عملية التشريح الواقعي لإشكالية الماء و الجفاف و نذرة المياه و الوقوف على حالة الاجهاد المائي الهيكلي.. يطرح البدائل وفق مقاربة تشاركية تتحمل فيها المسؤولية كل مكونات المجتمع المغربي من حكومة و مؤسسات و مواطنين..حيث يصبح غير كافي بناء التجهيزات المائية كالسدود و شبكات الربط المائي البيئي ومحطات تحلية مياه البحر..لكن ضرورة تغيير سلوك الاستهلاك و القطع مع كل أشكال التبذير و الاستغلال العشوائي و الغير المسؤول..

    وهنا يعود الخطاب لتحديد مرتكزات أساسية في إطار المخطط الوطني الجديد للماء… كضرورة إعتماد التكنولوجيا الحديثة في مجالات اقتصاد الماء و إعادة استخدام المياه العادمة ، و ترشيد استغلال المياه الجوفية و التأكيد على ان سياسة الماء لا تخص قطاعا او مؤسسة بعينها ، بل هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات، و اخد بعين الاعتبار للتكلفة الحقيقية للموارد المائية و التي تتجاوز التكاليف المالية الى تكاليف قد تمس بالأمن المائي و الغدائي و الثروة الغابوية و الحيوانية…
    اكثر من هذا فإن ذات الخطاب أكد على منزلة إشكالية الماء و جعلها خارج كل المزايدات السياسية و بعيدة عن كل مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية…كما أكد على أهمية الاستثمار المنتج وحسنات الميثاق الوطني للاستثمار لجذب الراسمال الوطني و القطاع الخاص و أيضا الاستثمارات الأجنبية…وما يتبع ذلك من توفير لفرص الشغل و موارد مالية تخصص لتمويل البرامج الاجتماعية و التنموية..
    و مرة أخرى و بمقاربة تشاركية فقد اشرك الخطاب كل المؤسسات و المتدخلين على الصعيد المركزي أو الترابي و طاقات القطاع الخاص و التي اعتبرها المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني…في مسلسل التعبئة و التحلي بروح المسؤولية للنهوض بقطاع مصيري لتقدم البلاد.. و من اجل تحقيق تعاقد وطني للاستثمار حدد سقف أهدافه في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات و خلق 500 الف منصب شغل بين سنوات 2022 و 2026..
    و لأن المغرب يحتاج اليوم لكل أبنائه من داخل الوطن ومغاربة العالم من أجل كسب رهان التحديات سواء المناخية بالاستفادة من تجربة الكفاءات الوطنية من مغاربة العالم ، أوتحديات متغيرات العلاقات الدولية الراهنة و تحديات جيوستراتيجية و تحالفات سياسية و اقتصادية كبرى على ضوء تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا و ازمة الطاقة و سياسات منظمة الاوبيك بلوس.. بالإضافة الى تحديات تحسين صورة المغرب بالخارج و جعله محل جذب للاستثمارات الأجنبية و للسياحة العالمية…وهي مجالات برعت فيها العديد من كفاءات مغاربة العالم… ومنها مجالات الماء و الاستثمار…
    عبدالله بوصوف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عتيق السعيد: الخطاب الملكي قدم “توجيهات دقيقة” لتجاوز إشكالية الماء

    أكد الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي، عتيق السعيد، أن الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس، أمس الجمعة، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، قدم تشخيصا وتوجيهات دقيقة لتجاوز إشكالية الماء.

    وأوضح المحلل السياسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الملك قدم تشخيصا لوضعية العرض المائي، شمل توجيهات دقيقة تتسم بالآنية والاستعجالية لتجاوز إشكالية الجفاف وندرة المياه، وما تفرضه من تحديات ملحة وأخرى مستقبلية.

    وبعدما أكد على أهمية الموارد المائية باعتبارها عنصرا أساسيا في عملية التنمية وضرورة استكمال كل المشاريع والقطاعات الإنتاجية، لفت السعيد إلى أن جلالة الملك شدد على ضرورة تعزيز إطار تدبيري للموارد المائية بغية ضمان استدامتها من جهة، ودعم القطاع الفلاحي والسعي بنجاعة لتحقيق انتعاش أخضر قادر على الصمود في ظل المتغيرات المناخية، من جهة أخرى.

    وأضاف أن الخطاب السامي يجسد حرص جلالته الدائم على مواصلة بناء السدود في مختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن المغرب انخرط خلال العقدين الأخيرين في سياسة ملكية حكيمة ذات رؤية متبصرة للمستقبل، انكبت بشكل مستمر حول مواصلة تحسين استراتيجية وطنية متطورة وشاملة تروم تشييد شبكة من السدود بسعات مختلفة.

    وإدراكا من جلالته للطابع البنيوي لظاهرة الجفاف وندرة المياه وما تفرضه من تحديات، يتابع الأكاديمي، ما فتئ الملك يولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، ما تكلل بإخراج البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 “الذي يعد خارطة طريق لمواجهة التحديات المستقبلية التي تطرحها التغيرات المناخية، وفي مقدمتها توفير الموارد المائية بالكمية والجودة اللازمتين، بغية استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي”.

    من جهة أخرى، قال السعيد إن الخطاب الملكي قدم دعوة صريحة للجميع، حكومة ومؤسسات ومواطنين، للتحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل مع الوضع المائي، وأخذ إشكالية نقص الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، “وهو ما أصبح يستلزم اليوم وأكثر من أي وقت مضى إحداث تغيير حقيقي في السلوك المجتمعي ككل بما في ذلك الإدارات والمصالح العمومية، في تعاملها مع الموارد المائية”.

    وأضاف أنه، في سياق ما يمر به العالم من تغييرات مناخية متقلبة ومتسارعة، دعا جلالة الملك إلى اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، وضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، فضلا عن إيلاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية.

    وأكد المحلل السياسي، في هذا السياق، على الأهمية التي تكتسيها دعوة جلالة الملك إلى تنمية الموارد المائية وجعلها أولوية كبرى تقتضي إدماجها في السياسات العمومية الآنية، بما يدعم استدامة هذه الموارد في مختلف جهات المملكة.

    وفي المحور الثاني من الخطاب السامي، توقف الأكاديمي عند تطرق جلالة الملك إلى مسألة النهوض بالاستثمار، الذي لا يقل أهمية عن إشكالية الندرة المتزايدة للموارد المائية وإكراهاتها، معتبرا أن جمع الموضوعين في نفس الخطاب له دلالاته هامة.

    وخلص السعيد إلى القول إن تطوير القطاع الفلاحي وإنعاش باقي القطاعات الاقتصادية والاجتماعية يبقى مرتبطا بوفرة الموارد المالية الكافية، وتحفيز الاستثمارات الكفيلة بخلق نهضة تنموية متجددة تتكامل فيها المشاريع في مختلف المجالات من أجل تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء والاستثمار ضمن الانشغالات الملكية للولاية التشريعية لحكومة أخنوش

    يعكس الانشغال الملكي بالماء والاستثمار أهم قضايا الموعد الدستوري لافتتاح الدورة البرلمانية الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، حيث تمحورت اهتمامات جلالة الملك وتوجيهاته البرلمانية حول موضوعين مهمين كما يلي:

    التحدي المائي كأولية حياتية وطنية:

    انطلاقا من كون الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية، طرح جلالة الملك إشكالية تدبير الموارد المائية، في مرحلة يعرف فيها المغرب حالة جفاف صعبة، وهي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود، بالرغم من اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية، وإخراج البرنامج الوطني الأولوية للماء 2020 – 2027، وبناء السدود، حيث تم إنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز؛ فان جلالة الملك يؤكد على استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري، لأن مشكلة الجفاف وندرة المياه أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية ولها انعكاسات سلبية على حياة جميع الكائنات.

    إخراج موضوع الماء من المزايدات السياسية:

    نظرا لكون المغرب أصبح يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي، فإنه لا يمكن حل جميع المشاكل بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة، مما يتطلب أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية، والتحلي بالصراحة والمسؤولية ومعالجة المشكل المرتبطة بالماء ودون مزايدات سياسية، أو الركوب عليها لتأجيج التوترات السياسية والاجتماعية.

    فالأمر يتوقف على تغيير حقيقي في التعامل مع مادة الماء وإعطاء القدوة في التدبير من طرف الإدارات والمصالح العمومية، سواء من حيث الطلب أو فيما يرتبط بتعبئة الموارد المائية، في انتظار تعزيز الإرادة السياسية وتدارك التأخر الذي يعرفه قطاع الماء، عملا بالمخطط الجديد للماء كاختيار مستدام ومتكامل.

    التوجهات الملكية الاستراتيجية للتعاطي مع إشكالية الماء. 

     أولا: ربط الابتكارات العلمية والتكنولوجيات الحديثة، باقتصاديات الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وإطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا.

    ثانيا: التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، وإعادة النظر في طريقة استغلال المياه الجوفية بما يقتضي الحفاظ على الفرشات المائية.

    ثالثا: التأكيد على الماء باعتباره ملك مشترك يهم العديد من القطاعات، ويتطلب التحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية، في ظل الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    رابعا: ضرورة مراعاة التكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    تحدي الاستثمار أولوية ومسؤولية الدولة:

    يراهن جلالة الملك على الاستثمار المنتج، واعتبره رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، يمكن المغرب من الانخراط في القطاعات الواعدة، ويوفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية، حيث ينتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    تحدي الاستثمار يتطلب إبراز عقلية المغرب الجديد. 

    سواء تعلق الأمر برفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات، وكذلك المراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع حتى إخراجها إلى حيز الوجود. كما ينبغي للمشاريع أن تحظى بالدعم اللازم من طرف جميع المتدخلين سواء على الصعيد المركزي أو الترابي، وأيضا على مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية من تحسين صورة ومكانة المغرب بفضل توجهات ومجهودات جلالة الملك.

     محاكم الاعمال والاستثمار والعقار نقائص تعترض التنمية والاستثمار.

    بالنظر الى النتائج المحققة فان الاستثمار يحتاج اليوم إلى المزيد من العمل، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرات الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث  مع ركز جلالته على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    محاكم التحكيم والوساطة وسيلتين لتقوية ثقة المستثمرين.

    لتقوية ثقة المستثمرين في المغرب كوجهة للاستثمار المنتج، يجب تعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال. وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص، فانه يتطلب ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد، لأن الهدف الاستراتيجي هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    المقاولة المغربية والجالية والأبناك أطراف التعاقد الوطني للاستثمار.

    دعا جلالة الملك المقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال، والقطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أن مبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج تتطلب عناية خاصة لتقوية الاستثمار، مما يتطلب ترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار الذي يتطلب تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2022 و2026.

    الأدوار الجديدة للبرلمان تتحدد في الاهتمام بالماء والاستثمار.

    من أهم أدوار المؤسسة البرلمانية، بالإضافة التشريع والتقييم والمراقبة، دعا جلالته المؤسسة البرلمانية الى الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    الدكتور أحمد درداري

    رئيس المركز الدولي لرصد الازمات واستشراف السياسات

    (بريس تطوان)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل: الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية لحظة قوية لاستباق تداعيات الجفاف واستشراف فرص الاستثمار

    برلمان. كوم – عماد اشنيول

    أكد المحلل السياسي ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية محمد بودن، أن الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس يوم أمس الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة ”يمثل لحظة قوية لاستباق تداعيات الإجهاد المائي واستشراف فرص الاستثمار المنتج وجعل المغرب أرض جاذبة للإستثمارات الوطنية والأجنبية”.

    وأفاد بودن، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”، أن الخطاب الملكي إعلان استراتيجي لآهداف واضحة في السياستين المائية و الاستثمارية و عزم راسخ على تحقيقها، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن الملك محمد السادس قدم وصفة استراتيجية لاحراز تقدم وتحديد مسار المستقبل في مسألتين متلازمتين، وهما الماء الذي يمثل أساس التنمية والعيش والاستثمار الذي يرتبط بالبيئة المحفزة وعناصر الاستدامة”.

    وتابع بودن: ”من الواضح أن زيادة الطلب على الماء في ظل ظروف مطبوعة بالتعقيد وعدم اليقين يمكن أن تؤدي الى وضع لا يمكن تحمله، ولذلك قدم الملك رؤية بأربع توجهات حاسمة; يتعلق التوجه الأول بالتركيز على الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة ودورها في اقتصاد الماء وإعادة استخدام المياه العادمة، أما التوجه الثاني يعتمد على ترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على الفرشات المائية، فيما جعل التوجه الثالث من المأء شأن استراتيجي يهم قطاعات عديدة ليخلص للتوجه الرابع الذي ركز على التكلفة الحقيقية للموارد المائية”.

    ومن هذا المنطلق، يضيف المحلل السياسي ذته، فإن ”البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 وتعزيز منظومة السدود ومحطات الربط المائي وتحلية مياه البحر كبنيات تحتية للماء ستمثل أدوات لإدارة مخاطر توافر المياه ومواجهة الإجهاد المائي بتقييمات محينة ودقيقة”.

    وفي هذا الإطار، شدد بودن، على أن الحفاظ على الماء واستخدامه في الانتاج والحياة اليومية بشكل مستدام يعد قضية أساسية للمغرب، مبرزا أن الانخفاض المسجل في توافر المياه موضوع لا يقبل التأجيل ولذلك ينبغي التعامل مع الأمر باستراتجية بعيدة المدى للتخفيف من تأثير التغيرات المناخية والحد من الضغط الاقتصادي والديمغرافي وابتكار أنماط تدبير واستخدام تتكيف مع التقلبات والطلب على المياه وترفع من مستوى الوعي المائي في المجتمع”.

    وأضاف المحلل السياسي: ”من المؤكد أن تحقيق نمو أسرع للاقتصاد الوطني يتطلب عملا موصولا على مستوى السياستين المائية و الاستثمارية والخطاب الملكي يمثل لوحة قيادة موجهة للعمل بإقدام على مواجهة التحديات وتجسيد المعنى الآعمق لفكرة الأمن المائي المغربي”.

    وقال بودن، في تصريحه للموقع: ”أما بخصوص المحور الثاني، فإن الرؤية الملكية في مجال الاستثمار تهدف إلى تحقيق تحول حاسم و نقلة نوعية عبر وضع أسس تعاقد وطني للاستثمار بتعبئة 550 مليار درهم و خلق 500 ألف منصب شغل في الفترة بين 2022 و2026 بما سيحقق أقصى الفوائد والتأثير العالي على الاقتصاد الوطني وسوق الشغل والاستدامة الاستثمارية بدور فاعل للحكومة والقطاع الخاص و القطاع البنكي”.

    وخلص المتحدث، إلى أن الملك محمد السادس وضع الإطار العام لمناخ ملائم ومحفز للاستثمار يعتمد بالأساس على تشجيع المبادرات الخاصة وريادة الأعمال وجلب الاستثمارات الأجنبية وتفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري ورقمنة المساطر ومعالجة اضطرابات العلاقات التعاقدية بالوسائل البديلة لفض النزاعات كالوساطة و التحكيم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السنتيسي” لـ”أخبارنا المغربية”:خطاب صاحب الجلالة نوعي ويحمل رسائل عميقة

    أخبارنا المغربية:الشيخ بوعرفة

    أدلى “ادريس السنتيسي”، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بتصريح مطول لجريدة “أخبارنا المغربية”، حول الخطاب الملكي السامي، بمناسبة افتتاح السنة الثانية من الولاية التشريعية الحاديو عشر.

    ووصف المتحدث، خطاب عاهل البلاد، بالنوعي والحامل لرسائل عميقة، على حد تعبيره.

    وقال رئيس الفريق الحركي:”أود قبل التفاعل مع مضامين الخطاب الملكي أن أتقدم بأصدق الدعوات الى الله سبحانه وتعالى أن يعجل بشفاء صاحب السمو الأمير مولاي رشيد من وعكته الصحية وأن يديم نعمة الصحة والعافية على صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    وارتباطا بالخطاب الملكي السامي لا بد أن أعبر أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة عضوات وأعضاء الفريق الحركي بمجلس النواب وأطره عن سعادتنا الكبيرة بهذه المحطة التاريخية التي بصمت عليها بلادنا والمتمثلة بافتتاح السنة التشريعية الجديدة برئاسة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبشكل حضوري بعد سنتين من الأزمة الوبائية، وهي المحطة التي توجها جلالة الملك بخطاب سامي واستراتيجي خصصه حفظه الله لتحدي الماء ورهان الاستثمار.

    وفي هذا السياق نجدد التأكيد ان الخطب الملكية اتخذت أسلوبا جديدا في مخاطبة البرلمان والحكومة معا،قوامه التحديد الدقيق للأولويات المستعجلة وتأطير للالتزامات الحكومية بالأرقام (الإشارة للتوجه نحو خلق 500 ألف منصب شغل مثلا)،كما نسجل أن هذا الخطاب النوعي والحامل لرسائل عميقة تتجاوز المنظور الضيق لمنطق الولاية الحكومية والتشريعية يحمل في طياته رؤية مبنية على قاعدة الاستمرارية المتجددة وعلى تقييم غير مباشر لقصور السياسات العمومية خاصة في مجال الماء  رغم المجهودات التي بذلت منذ سنوات حيث أكد جلالته على ضرورة تدارك التأخر الحاصل في تشيد السدود كما شدد جلالة الملك محمد السادس على ضرورة التعجيل بتنزيل  المخطط الوطني الاولوي  للماء (  2020 – 2027 )، وكذا توخي الصرامة في التصدي لعشوائية استغلال الموارد المائية ومختلف الأليات الكفيلة بضمان الأمن المائي كتحدي وطني وعالمي .

    أما فيما يخص موضوع الاستثمار فمضمون خطاب جلالة الملك نصره الله يعلق آمالا كبيرة على الأثر الإيجابي الذي يمكن لميثاق الاستثمار أن يخلقه خاصة على مستوى جذب الاستثمارات الأجنبية،عموما ومغاربة العالم على وجه الخصوص، على اعتبار أن خلق دينامية جديدة في مجال الاستثمار هو مدخل أساسي لتعزيز مصادر تمويل التدخلات الاجتماعية للدولة، خاصة ورش الحماية الاجتماعية، وعلى هذا الأساس جاء التوحيه الملكي السامي  لرفع جميع  العراقيل أمام الاستثمار حيث يحيلنا الخطاب على استمرار تعثر بعض الأوراش المواكبة التي يجب أن تحظى بالأولوية وعلى رأسها تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري،و تعزيز أدوار المراكز الجهوية للاستثمار، في ظل  وجود الترسانة التشريعية واستمرار الحاجة للفاعلية وإحداث الأثر لهذا نحتاج الى مزيد من العمل لجلب الاستثمار وفي صدارة ذلك دور القطاع البنكي المطالب بتمويل جيل جديد من المقاولين.

    وعلى هذا الاساس ومن موقعنا كمعارضة مؤسساتية مواطنة ومبادرة فقد  صرحنا مررانا و تكرارا ان القضايا الكبرى و الاستراتيجية وخصوصا  الأولويات لا تتحمل المزايدات السياسية وهي إشارة أيضا لضرورة تراجع الحكومة على عنادها السياسوي في التعاطي مع قضايا مصيرية بالنسبة للمجتمع وللدولة، وهو أسلوب يجب القطع معه،خاصة وأن الخريطة السياسية اليوم تفرض انسجاماً في الاغلبية، وتلزمنا كمعارضة بالتكثل للحفاظ على الادوار الدستورية والتوازن السياسي المطلوب لهذه المرحلة المليئة بالتحديات والإكراهات الداخلية والخارجية على السواء. 

    ومن موقعنا كفريق حركي نؤكد مجددا أن يدنا ممدودة لكل الفرقاء السياسين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لبلورة منظومة عمل مشترك بعيدا عن التموقعات العابرة والاصطفافات المرحلية  التي لا ينبغي أن  تحجب علينا جميعا أن  المصالح العليا للوطن فوق كل حساب” .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون لـRue20 : فرحون بلقاء الملك والإستثمار هو الحل للإقلاع الإقتصادي وإشكالية الماء تهمنا جميعاً

    زنقة 20. الرباط

    أكد الملك محمد السادس، يومه الجمعة، على ضرورة تفعيل ميثاق الاستثمار، الذي من شأنه أن يحول اقتصاد البلاد إلى اقتصاد جاذب للاستثمار وهو مايتطلب تعاون جميع القطاعات لرفع العراقيل أمام الاستثمارات وضمان تجويد الخدمات المقدمة.

    فبخصوص مواجهة إشكالية الماء، يتمثل الهدف، ببساطة، في الحفاظ على هذه المادة الحيوية التي باتت نادرة بشكل متزايد، ليس في المغرب فحسب، بل في العالم أجمع، وجعلها رافعة لتنمية القطاعات المنتجة.

    أما في ما يتعلق بالنهوض بالاستثمار، فقد قدم الملك إطارا عمليا وإحصائيا يتمثل في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة ما بين 2022 و2026.

    وقد استعرض الملك، في الخطاب السامي، معالم الحلول العملية المقترحة لهذين التحديين الهامين اللذين سيواجههما المغرب في العقود المقبلة، حيث دعا جلالته إلى تحقيق قفزة نوعية وطنية كبرى في هذا الإطار.

    في هذا الصدد اعتبر أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة في تصريح لموقع Rue20، أن “الخطاب الملكي أكد على تنفيذ المخطط المائي للمغرب خال من الإختلالات، ورغم قيام المملكة ببناء السدود وبرمجة بناء سدود أخرى  لابد أن نغير سلوكنا في التعامل مع الماء لوقف إستنزاف هذه الثروة الغالية”.

    وأضاف المتحدث بقبة البرلمان أن “الإستثمار هو الركيزة الأساسية لبناء الثروة وخلق بناء مناصب الشغل ولايمكن أن نتحدث عن خلق فرص الشغل بدون أن يكون هناك تشجيع للإستثمار،  ورغم أن المغرب يتوفر على منظومة إستثمار لكن لازالت هناك عراقيل، وذلك ما أكد الملك في خطاب افتتاح البرلمان”.

    من جهته قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الإستقلالي، أن “الخطاب الملكي كان واضحا بخصوص إشكالية الماء ودعم الإستثمار، حيث أن إشكالية الماء لابد من التعامل معها بوضع سياسة خاصة والسبل البديلة لإحتواء مشكل ندرة المياه، وهو ما أكد الملك”.

    وتابع مضيان أن “الإستثمار أصبح هو الحل الأمثل لننتقل إلى وضع إقتصادي قوي من خلال إعتماد قوانين مؤطرة قادرة على جذب الإستثمار الداخلي والخارجي، وهو ما تحدث عن الملك محمد السادس في خطاب افتتاح البرلمان”.

    بدوره أكد منصف الطوب، عضو الفريق الإستقلالي بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي حمل رسائل مباشرة بالنسبة لنواب الأمة والحكومة تتعلق بإشكالية الإجهاد المائي ودفع عجلة الإستثمار”.

    وأضاف النائب البرلماني، أن “الخطاب الملكي ركز أياض على دعم الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة وتشجيع مغاربة العالم على الإستثمار في المغرب وخلق فرص للإستثمار، مشددا على أنه الجميع مدعو للمساهمة في تنزيل هذه التوجيهات الملكية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء و الاستثمار ..أولويات وطنية…

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    لازالت حاضرة في المخيال المغربي مآسي سنوات العجاف و الجفاف في عشرينيات القرن الماضي ..كما لازالت حاضرة سنوات الجفاف الطويلة في الثمانينات وما رافقها من نفوق آلاف من رؤوس المواشي..و خصاص كبير في المواد الغذائية…و قد كانت سببا في بدايات التفكير الجدي في سياسات جديدة للماء ، اطلق بموجبها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه سياسة بناء السدود..

    اليوم ، يُعيد خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة لسنة 2022..طرح تراتبية أولويات القضايا الكبرى للبلاد أمام المؤسسة التشريعية ، و مذكرا إياها بادوارها الدستورية فيما يخص مجالات التشريع و التقييم و المراقبة…وهو تأكيد للانشغال الملكي بإشكالية الماء منذ اعتلائه العرش ، و باعتبار الماء عنصرا أساسيًا في كل عمليات التنمية و ضروري لكل المشاريع و القطاعات الإنتاجية ، اذ نجد بعض الاحصائيات تتكلم عن استهلاك المياه بنسبة 70% في المجال الزراعي و بنسبة 19% في المجال الصناعي..

    من جهةٍ أخرى ، فلسنا في حاجة للتذكير بكل توصيات المؤتمرات العالمية للمناخ بخصوص إشكالية الماء و اعتبارها ظاهرة كونية لها علاقة بالتغييرات المناخية و ارتفاع عدد السكان سواء تلك المنعقدة بفرنسا او المغرب او كلاسكو او غيرها …كما يتوقع ان تحضى بنفس الاهتمام في المؤتمر القادم بمصر أي الكوب 27 في نهاية سنة 2022…
    لكن الارتفاع المخيف للارقام وحالة الجفاف الأكثر صعوبة بالمغرب منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود .. دقت ناقوس الخطر و جعلت الحاجة ماسة الى اتخاذ تدابير استباقية منذ شهر فبراير الماضي لمكافحة آثار الجفاف لتوفير الماء للشرب و حماية الثروة الحيوانية و تقديم مساعدات للفلاحين..هذا بالموازاة مع اخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020-2027..كما ذكر ذات الخطاب بالاستمرار في سياسية بناء السدود حيث تم انجاز 50 سدا إضافة الى 20 سد في طور الإنجاز…
    و كعادة كل الخطابات الملكية..فبعد عملية التشريح الواقعي لإشكالية الماء و الجفاف و نذرة المياه و الوقوف على حالة الاجهاد المائي الهيكلي.. يطرح البدائل وفق مقاربة تشاركية تتحمل فيها المسؤولية كل مكونات المجتمع المغربي من حكومة و مؤسسات و مواطنين..حيث يصبح غير كافي بناء التجهيزات المائية كالسدود و شبكات الربط المائي البيئي ومحطات تحلية مياه البحر..لكن ضرورة تغيير سلوك الاستهلاك و القطع مع كل أشكال التبذير و الاستغلال العشوائي و الغير المسؤول..

    وهنا يعود الخطاب لتحديد مرتكزات أساسية في إطار المخطط الوطني الجديد للماء… كضرورة إعتماد التكنولوجيا الحديثة في مجالات اقتصاد الماء و إعادة استخدام المياه العادمة ، و ترشيد استغلال المياه الجوفية و التأكيد على ان سياسة الماء لا تخص قطاعا او مؤسسة بعينها ، بل هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات، و اخد بعين الاعتبار للتكلفة الحقيقية للموارد المائية و التي تتجاوز التكاليف المالية الى تكاليف قد تمس بالأمن المائي و الغدائي و الثروة الغابوية و الحيوانية…
    اكثر من هذا فإن ذات الخطاب أكد على منزلة إشكالية الماء و جعلها خارج كل المزايدات السياسية و بعيدة عن كل مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية…كما أكد على أهمية الاستثمار المنتج وحسنات الميثاق الوطني للاستثمار لجذب الراسمال الوطني و القطاع الخاص و أيضا الاستثمارات الأجنبية…وما يتبع ذلك من توفير لفرص الشغل و موارد مالية تخصص لتمويل البرامج الاجتماعية و التنموية..
    و مرة أخرى و بمقاربة تشاركية فقد اشرك الخطاب كل المؤسسات و المتدخلين على الصعيد المركزي أو الترابي و طاقات القطاع الخاص و التي اعتبرها المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني…في مسلسل التعبئة و التحلي بروح المسؤولية للنهوض بقطاع مصيري لتقدم البلاد.. و من اجل تحقيق تعاقد وطني للاستثمار حدد سقف أهدافه في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات و خلق 500 الف منصب شغل بين سنوات 2022 و 2026..

    ولأن المغرب يحتاج اليوم لكل أبنائه من داخل الوطن ومغاربة العالم من أجل كسب رهان التحديات سواء المناخية بالاستفادة من تجربة الكفاءات الوطنية من مغاربة العالم ، أوتحديات متغيرات العلاقات الدولية الراهنة و تحديات جيوستراتيجية و تحالفات سياسية و اقتصادية كبرى على ضوء تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا و ازمة الطاقة و سياسات منظمة الاوبيك بلوس.. بالإضافة الى تحديات تحسين صورة المغرب بالخارج و جعله محل جذب للاستثمارات الأجنبية و للسياحة العالمية…وهي مجالات برعت فيها العديد من كفاءات مغاربة العالم… ومنها مجالات الماء و الاستثمار…
    عبدالله بوصوف…

    إقرأ الخبر من مصدره