Étiquette : السياح

  • ارتفاع التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل إلى مستويات مهمة

    قال معهد اتفاقات أبراهام للسلام، في تقرير حديث، إن التجارة بين إسرائيل المغرب ارتفعت خلال شهر يوليو الماضي إلى مستويات مهمة مقارنة بأرقام العام الماضي.

    وأضاف المعهد – وهو منظمة أميركية تهدف لتعزيز اتفاقيات أبراهام للسلام بين إسرائيل وعدة دول عربية – أن حجم التجارة بين إسرائيل والمغرب بلغ 4.7 مليون دولار في يوليو 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 213 في المئة في التجارة اعتبارا من يوليو 2021.

    وفي الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، ارتفعت التجارة الثنائية إلى 24.3 مليون دولار، ما يشكل زيادة بنسبة 16 بالمئة في التجارة مقارنة بالأشهر السبعة الأولى من 2021.

    ووقّع المغرب في فبراير اتفاقاً للتعاون الاقتصادي يطمح من خلاله البلدان الساعيان لتعزيز علاقاتهما إلى زيادة قيمة التبادلات التجارية بينهما أربعة أضعاف لتصل إلى نصف مليار دولار سنوياً.

    وقدم المعهد أيضا أرقاما عن التعاملات التجارية لإسرائيل مع الإمارات (192.2 مليون دولار في يوليو 2022) والبحرين (1.2 مليون) ومصر (19.5 مليون) والأردن (39.1 مليون).

    يشار إلى أن وتيرة التقارب بين المغرب وإسرائيل تسارعت، خاصة في المجال الأمني.وعلى الصعيد المدني، تتواصل الشراكة بوتيرة قوية جداً في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والثقافية وحتى الرياضية.

    ووقّع المغرب وإسرائيل في فبراير اتفاقاً للتعاون الاقتصادي يطمح من خلاله البلدان الساعيان لتعزيز علاقاتهما إلى زيادة قيمة التبادلات التجارية بينهما أربعة أضعاف لتصل إلى نصف مليار دولار سنوياً.

    وأعلن البلدان أيضا إبرام اتفاق تعاون لاستقدام مغاربة إلى إسرائيل للعمل في قطاعي البناء والتمريض، كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة إسرائيلية من أجل بناء خمسة مستشفيات في مختلف مناطق المملكة.

    وأطلقا أيضا رحلات جوية مباشرة بينهما تسهل خصوصا سفر السياح الإسرائيليين من أصول مغربية إلى المملكة بعدما كانوا يضطرون للمرور عبر بلدان أوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وداعا عجلة أكادير.. مرحبا بعرقلة الاستثمار 

    سعيد الغماز

    دون أن يحرك المجلس الجماعي لأكادير ساكنا ولا متحركا، تم تفكيك أحد أهم المعالم السياحية بمدينة أكادير. يتعلق الأمر بـ”عجلة أكادير” التي تتيح متعة ترفيهية ومنظرا بانوراميا على المدينة وشاطئها. هذه العجلة التي تبلغ ارتفاع 50 مترا وتقع على بعد 25 مترا فقط عن شاطئ المدينة، أصبحت معلمة سياحية مرتبطة بالسياحة في مدينة الانبعاث، كما أنها تُعطي إشعاعا دوليا للمدينة حين يتم وصفها في مواقع الترويج السياحي بأكبر عجلة بانورامية في القارة الإفريقية.

    السوق السياحية العالمية تشهد منافسة كبيرة لاستقطاب أكبر عدد من السياح. ومدينة أكادير، عرفت في السنوات الأخيرة طفرة نوعية لتطوير البنية السياحية كالرحلات الجوية والطرقات ووسائل النقل والفنادق والمخيمات المفتوحة والمطاعم وغيرها من المنشآت. كما أن العرض الساحي عرف هو الآخر تطورا نوعيا بتدشين أول تليفريك في المغرب. لقد استبشرنا خيرا بهذا المشروع الواعد، لكن فقدان المدينة لأكبرعجلة في إفريقيا جعلنا نطرح الكثير من الأسئلة حول مسؤولية المجلس الجماعي، ودوره في المساهمة أولا في الحفاظ على العرض السياحي القائم، وثانيا تطويره وتنويع مجالاته. فالمجلس الجماعي الناجح هو ذاك الذي لا يكتفي بتدبير المشاريع التي تركتها له المجالس السابقة، وإنما هو ذاك المجلس الذي يأتي بأفكار جديدة ومشاريع تشكل قيمة مضافة في تطوير المدينة. وفقدان عجلة أكادير ستبقى عالقة في جبين المجلس الحالي الذي لم يعرف كيف يحافظ عليها، وتخاف ساكنة المدينة أن تتبخر آمالها في تطوير مدينتها، وتسقط في فخ المطالبة فقط بالحفاظ على ما تم إنجازه في المجالس السابقة.

    نقول هذه الحقيقة، لأننا بعد مرور سنة على المجلس الجماعي الحالي، لم نَرَ لا مشاريع جديدة خارج برنامج التنمية الحضرية الذي تم الشروع في إنجازه في عهد المجلس السابق، ولا أفكار إبداعية تعكس بصمة المجلس الحالي في لوحة مدينة الانبعاث.

    عجلة مدينة أكادير ليست كومة من اللوحات الحديدية، وإنما هي معلمة سياحية تُصنِّفها الكثير من المواقع  العالمية المهتمة بالترويج السياحي، من بين المعالم العشرة الأولى التي يجب على السائح زيارتها في أكادير. كما أن موقعا سياحيا عالميا يضع هذه المعلمة في الرتبة 9 من أصل 47 من الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها السائح خلال زيارته لأكادير.

    المُتعارف عليه في المدن السياحية على الصعيد الدولي، هو احتضان المدينة لمعلمة أو معالم سياحية يستثمر فيها المجلس المسؤول عن تدبير المدينة من أجل التعريف بها، وجعلها قيمة مضافة تُعزز استقطاب السياح وتقوية القدرة التنافسية في السوق السياحية. ولعل أبرز مثال بهذا الخصوص، هو مخبزة متواضعة في مدينة ليشبونة تعود للقرن 18، لكن المسؤولين عن المدينة رَوَّجوا لهذه المعلمة التاريخية وجعلوا منها مزارا للاستقطاب السياحي ونجحوا في ذالك.

    على هذا المنوال، تُعتبر عجلة أكادير هي الأخرى مزارا للاستقطاب السياحي، ولتعزيز تنافسية المدينة في السوق السياحية. وخسارتها سيكون له تأثير على صورة المدينة وعلى تقليص العرض السياحي وإضعاف تنافسية مدينة الانبعاث. لمذا تدوم المعالم السياحية لعقود وعقود في البلدان السياحية الأخري، وفي أكادير يتم تفكيك أحد أهم المزارات السياحية في المدينة بعد بضعة سنين فقط من الاشتغال؟ هل في هذه المدينة الشاطئية نشجع الاستثمار أم نعرقله ونطرده ليستقر في البلدان المنافسة لنا؟

    إن المسؤول الأول عن فقدان مدينة أكادير لأكبر عجلة في إفريقيا هو المجلس الجماعي. فهو صاحب الاختصاص، وهو صاحب الأرض التي أُقيمت عليها العجلة، وهو صاحب الترخيص. وحتى إن كانت هناك مسؤوليات متقاسمة مع السلطات المحلية أو مع المجلس الجهوي للسياحة، فإن المجلس الجماعي هو منتخب للترافع عن المدينة والحفاظ على مصالحها. فإن كان المجلس الحالي عاجزا عن الإبداع في مشاريع جديدة وأفكار نوعية، فعلى الأقل عليه الاجتهاد أكثر للحفاظ على العرض السياحي الحالي.

    المجلس المنتخب الذي لا يستطيع الحفاظ على المشاريع القائمة، كيف سيستقطب مشاريع جديدة؟ إنه تخوف مشروع لساكنة أكادير من سيناريو مشاهدة مدينة تعود إلى الوراء في عهد المجلس الجماعي الحالي إن استمرت هذه اللامبالات اتجاه المشاريع القائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دبلوماسيتنا ليست قصبة فاسدة!

    بقلم إسماعيل الحمراوي
    رئيس حكومة الشباب الموازية

     

     

    توطئة

    لعل الأزمة التي خلفها السلوك الصادر عن الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله لزعيم مرتزقة الجبهة الانفصالية البوليزاريو، إبراهيم غالي، على هامش احتضان تونس لقمة طوكيو للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8″، أعاد طرح أسئلة عريضة عن الأزمات الدبلوماسية التي نعيشها اليوم، والمغرب، بأي حال من الأحوال، ليس طبعا البلد الوحيد المتواجد في هذه العواصف الدبلوماسية، بل كل الدول تعيش على إيقاع التغيرات الدبلوماسية، لكن تبقى مؤشرات القوة من الضعف مرتبطة بعدة عوامل داخلية وخارجية لكل دولة. صحيح أن الأمر جد مؤلم عندما يأتي من بلد “أخ” لكن تجري الرياح بما لتشتهيه سفننا.

     

    لايمكن إلا التنويه بالعمل الكبير لدبلوماسية المتجددة المملكة، والتي تغيرت صيغها بشكل كبير ومشهود، في العشريتين الأخيرتين عبر تبني المغرب لمواقف الصف الأمامي والابتعاد عن دبلوماسية الأبواب المغلقة، بل بات في كل الأزمات الدبلوماسية يبرز عبر قنواته الرسمية موقفه بكل جرءة وحزم ، وهو حال ما عشناه مع الأزمة الاسبانية والألمانية وقبلها الأزمة السويدية أو مع بعض الدول العربية. هذا التوجه الذي دفع مجموعة من الشركاء يحسبون لبلدنا ألف حساب ما هو إلا مؤشر يدل على قوة الدولة وعمق تاريخها، لكن هذا الأمر ينبغي أن لا يجرنا لنوع من “العزوف الدبلوماسي” كما كان عليه الحال قبل رجوعنا للاتحاد الإفريقي، بل يجب استثمار ذلك نحو تكييف الاختلافات من خلال المفاوضات، على قول وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر.

     

    إن الباحث والمتتبع أو حتى المواطن لربما قد يطرح مجموعة من الأسئلة عن الربح والخسارة التي يمكن أن يجنيها المغرب من المواقف الدبلوماسية ؟ وهل دبلوماسيتنا اليوم لا تحتاج إلى ميكانيزمات موازية لتتمكن الدبلوماسية الرسمية من تحقيق حضورها الدولي ؟ أم أنها تطبيق حرفي لفهم توجهات العلاقات الدولية دون الحاجة لمساهمات كيفما كانت.

     

    وبما أن قيس سعيد استقبل مؤخرا باربارا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي المكلفة بالشرق الأدنى، فلا بأس أن نعطيه ماقالته باربرا، لكن ليست ليف، بل ميكولسكي، واحدة من أقدم نساء الكونجريس الأمريكي والتي قالت يوما عن الحرب الأمريكية في العراق، يجب على أمريكا أن تواصل الدبلوماسية ، حتى ونحن نواصل الحرب ، لتوسيع تحالف الراغبين في تقاسم أعباء الحرب وتقاسم المسؤولية والتكلفة الاقتصادية لإعادة بناء العراق. وهذا ليس حالنا طبعا في المغرب ولا حال تونس كذلك، بل إن دبلوماسيتنا يجب أن تستمر بقنواتها المتعددة والمتنوعة وبحكمة وهدوء ورصانة. فأزمتنا مع تونس، وإن سجل جل المتتبعين وطنيا ودوليا وحتى من الفعاليات التونسية الخطأ الفادح الذي وقع فيه قيس سعيد، من خلال فعلته الدبلوماسية غير الودية تجاه بلد شقيق وغير المحسوبة العواقب، وضربه عرض الحائط كل التفاصيل التاريخية التي سجلت فيها المملكة المغربية مواقف جد متقدمة من خلال التضامن مع الشعب التونسي الشقيق في جميع الأزمات التي تعرضت لها الجمهورية التونسية، فإننا اليوم في أمس الحاجة لنقاش هادئ ومتزن بعيد كل البعد عن السباب والشتم واستحضار قيم المهنية الإعلامية أو الأعراف الدبلوماسية والأخلاق السياسية، فربما “رمي كرة اللهب” بذكاء دبلوماسي في ملعب “قيس” قد يفيد بشكل كبير لحشد التأييد لدبلوماسية المغرب أفضل من اجترار المشاعر السلبية الناجمة عن شعورنا بالظلم. وحتى في نقاشاتي اليومية مع بعض الفعاليات التونسية أو العربية أوالافريقية، فقد سجلوا، طبعا، تضامنهم اللامشروط مع المغرب، لكن في ذات الوقت تأسفوا وعبروا عن امتعاضهم من بعض، أقول بعض، الفعاليات الإعلامية والمدنية والسياسية بسبب ردات فعلهم غير المحسوبة والمرتكنة لأساليب القذف فقط دون لغة الحجة والدليل، ولدينا في هذا الباب الكثير مما يمكننا استعماله في البيانات للحوار والاقناع. قد يكون ذلك جد مفهوم لأن الشعور بالخدش في الوطن كالخدش في الأعراض، لكن، لا يمكن التصدي لردة الفعل دون مسوغ ممنهج ومدروس بعيدا عن الانفعال الذي يمكنه أن يؤدي بتدمير كلي لمفاهيم الدبلوماسية، وهنا أستحضر قولة شهيرة للكاتب الهولندي جوزيف كونراد “ومع ذلك ، عندما يفكر المرء في الأمر ، فإن الدبلوماسية بدون قوة ليست سوى قصبة فاسدة يمكن الاعتماد عليها”، فالقوة ليس فقط بتملك السلاح أو العملة الصعبة أو غير ذلك من الرأسمال المادي، بل هو فعل قوات موازية لامادية يتملكمها البلد كي يكون حاضرا دبلوماسيا وسياسيا على الصعيد الإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي نحتاج فيه بعض “الروتوشات” لكي لا تكون دبلوماسيتنا قصبة فاسدة بل قصبة قادرة على الأصطياد.

     

    وفي إطار نوع من المحاولة والمساهمة وفقط، لا من أجل تقديم الدروس أو شيء من هذا القبيل، بل لأنه حز في نفسي كثيرا، معالجة الشيء باللاشيء، والتحليل من دون أدوات علمية، وهو ما نقوم به اليوم، مع الأسف بنوع من ” النرفزة” ليس إلا، ولكي يكون لذلك نوع من المسؤولية الوطنية، من الواجب علينا التمعن جيدا وإدراك معاني خطب الملك حول قضيتنا الوطنية، فإننا سندرك، لا محالة، كم من مرة يؤكد جلالته أن مغربية الصحراء لن تطرح أبدا على طاولة المفاوضات وأنها قضية كل المغاربة، ومن هذا المنطق فالجميع معني بالدفاع عن الصحراء الغربية المغربية، في حدود المسؤوليات، وبهذه الدرجة من المسؤولية علينا أن نستدرك العمل على بعض النقاط التي من شأنها تطوير ومواكبة دبلوماسيتنا:

     

     

    1. تطوير جاذبية الأحزاب السياسية:

     

    هناك واقع اليوم تعيشه الأحزاب السياسية، وخير دليل على ذلك الأرقام التي تطرح في كل مرة وحين من خلال دراسات تقوم بها مراكز الدولة أو مراكز ومعاهد تفكير مستقلة، والمحصلة وحيدة وهي عدم اهتمام المواطنات والمواطنين بالاحزاب السياسية، والأسباب متعددة ومتكررة، لكننا في النهاية نجني ما نزرع من تبخيس أدوار المؤسسات الحزبية التي، ورغم كل ما يمكن أن يقال عنها، تبقى مكونات أساسية للبناء الديمقراطي الذي يحتاج أحزابا ديمقراطية قوية في سط ديمقراطي قوي ومتعدد.

     

    نحتاج لبنية حزبية قادرة على تمثيل وتأطير المواطنين ولها امتدادات فكرية وإيديولوجية دولية ومؤثرة، كما كان عليه الحال سابقا، مع الأحزاب الوطنية، لذلك يجب أن يتم الاشتغال على تقوية أحزابنا السياسية ودعمها لتتواجد مع باقي التنظيمات السياسية الحزبية الدولية، ويكون صوتها مسموعا ومؤثرا. من خلال ربط علاقات ثنائية مع أحزاب دول أخرى. لكن لن يستقيم الأمر إلى بتقاسم المسؤوليات بين الدولة والأحزاب السياسية.

     

    2. إعلام قوي ومتعدد :

     

    دون السقوط في التعميم طبعا، فمسألة الاعلام تقتضي وقفة تأمل لإصلاح قطاع الإعلام والإتصال في المغرب، وكما حال الأحزاب الذي قلنا عنها ان لديها دور مهم ينبغي ان تلعبه بالشكل الصحيح، فالاعلام أيضا يجب أن يؤسس لقواعد تعيد هبة السلطة الرابعة لما كانت عليه قبلا. فالاعلام في الحرب الدبلوماسية يجب أن يكون من أشرس الأسلحة المتوفرة في البحث والتنقيب والتوازنات في الخبر، وبنوع كبير من المهنية والمسؤولية التي لا تتقاسم مع اعلام “الجوقة” أي شيء بل إعلام مؤثر وموضوعي، يكون مدخلا للنقاش العمومي لا إعلاما للتفاهة “العمومية”. لذلك فالمغرب في أمس الحاجة اليوم إلى تعزيز المكتسبات الكبيرة التي حققتها صحافتنا الوطنية الحزبية والمستقلة، لكن في ذات الوقت لابد من تطوير “ماكينة إعلامية” لمواكبة العمل الدبلوماسي الوطني في مختلف المحافل.

     

    إن الاعلام الوطني مع كل التطورات الجيوسياسية التي أصبحنا نعيشها، مدعو لتأسيس واجهتين أساسيتين، واجهة وطنية تسمح بتأطير الرأي العام وتجديد النقاش للعمومي، وواجهة دولية مؤثرة في القضايا الدبلوماسية، وخير دليل على ذلك، نجاح تجرلة قطر الإعلامية من خلال قناة الجزيرة التي أسست لاستراتيجية تواصلية خارجية مكنتها من الحضور بشكل قوي في المحافل الدولية والإقليمية. لذلك اعتقد أن الوقت قد حان للتفكير في مؤسسة وطنية إخبارية دولية ( تطوير احدى القنوات التلفزيونية المتواجدة لذلك أو التنسيق بينهم لتكوين مجموعة إعلامية دولية ذات النفع المشترك أوربما تشكيل قناة إخبارية جديدة…). أما عودة لواجهة لإعلام الوطني الداخلية، فالكثير ما يقال عنه، فقط وبعبارة أكثر جرأة الدولة تحتاج إعلاما “تسخن بيه كتافها” إعلام موضوعي ومستقل ينصت له ويؤثر بشكل مسؤول.

     

    3. القوى الناعمة.. دبلوماسية المستقبل :

     

    عندما فكر المصريون الدخول الى قلوب العرب طوروا ثقافتهم السينمائية وفنهم، وعندما فكرة تركيا بالدخول لبيوت العرب طورت السينما، وهكذا كان مع الهند وأمريكا والصين وغيرها من الدول التي اعتمدت الفن كأدات لصناعة الرأي العام. وهنا يحق لنا أن نتساءل ما الذي يحعلنا في تخاذل مع هذا المجال الذي أصبحت تستعمله الدول للدعاية وإشهار صورتها وصناعتها للتأثير في وعي المجتمعات ووطننا غني ثقافيا وفكريا ومليء بالقصص والروايات ؟.

     

    موضوع آخر أصبح يؤثر بشكل كبير، هي الرياضة ، حيث أصبحت مجالا خصبا لصناعة الوعي لدى فئات عريضة من الشباب، أنظرو كيف هو شبابنا في صراع دائم بين من يشجع فريق برشلونة وفريق ريال مدريد، وكيف تكون المقاهي مملوءة عن آخرها، عندما يلعب هذين الفريقين، ليس في المغرب فقط بل في كل أنحاء العالم. وهناك تجربة لدينا خاضها المغرب بشكل كبير وهي تجربة الكرة النسوية، شاهدو كيف تركت أثرا إيجابيا كبيرا لدى المواطنات والمواطنين طيلة فترة المنافسات الإفريقية. وبالتالي فالرياضة هي قوة ناعمة تقوم بأدوار دبلوماسية كبيرة، وخير دليل هلى ذلك ماتقوم به جامعة كرة الفدم في إفريقيا والفيفا. هذا الحضور ينبغي تطويره ومواكبته لتقوية انديتنا الرياضية في جميع المجالات الرياضية طبعا حتى يكون حضور المغرب حضورا بصناعة فرجة وصورة مؤثرتين.

     

    ارتباط السياح والشخصيات المؤثرة كرونالدو وميتر جيمس وجمال الدبوز وغيرهم بمراكش وورزازات هو قوة ناعمة. حضور جياني إنفانتينو رئيس الفيفا لمختلف التظارهات الكروية الافريقية والعربية بالمغرب هو قوة ناعمة. جامعة القروين بفاس حسب توثيق اليونسكو وبناءً على تصنيفات كتاب غينيس للأرقام القياسية تعد أقدم مؤسسة جامعية في العالم هي قوة ناعمة. الأرض المغربية هي التربة الوحيدة التي بها شجرة الأركان هي قوة ناعمة. المملكة المغربية أول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية هي قوة ناعمة. “الجلابة”. أو القفطان هي قوة ناعمة.

     

    فالقوة الناعمة، متوفرة لدينا بشكل كبير في وطننا، وكما تقول الصديقة شامة درشول الكاتبة والإعلامية المغربية -طبعا-، هي مقابل للقوة الصلبة التي تنهج الاختيار العسكري أوالاقتصادي. فالاختيار العسكري يستعمل السلاح الحربي وبالتالي الدمار والقتل والترهيب، وبالنسبة لقوة الاختيار الاقتصادي فهو مرتبط بالمكافئة والعقوبات، أما القوة الناعمة فهي رأسمال لامادي ولا يتم فيها استعمال لا سلاح ولا عقوبات، بل هي تأثير الفعل أو الشيء دون عنف كيفما كان نوعه.

     

    4. الاستثمار في كفاءات العالم المغربية :

     

    كفاءات المغرب منتشرة عبر العالم، لها امتدادات في كل نقطة من نقاط العالم، نجدها في العلوم والرياضة والاقتصاد والسياسة، لذلك يجب العمل على وضع “بروفايلين profiling ” وجرد للكفاءات الوطنية بالخارج والتي لديها تأثير كبير في القرارات السياسية في دول الاستقبال، هذا “البروفايلين” يجب أن يشرف عليه مجلس الجالية لتتبعه عن قرب رفقة سفارات المملكة وتشكيل “ناد للمغاربة العابرين للقارات” كالاندية العالمية المؤثرة في صمت ودون تتبع إعلامي والمعروفة دوليا “البناؤون الجدد” les franc-maçons . هذا الاهتمام سيجعل من أبناء هذا الوطن عبر العالم يعتزون بوطنهم ويفتخرون به من خلال سن سياسة عمومية مندمجه تهتهم بقضاياهم المختلفة والتي من شأنها تعزيز الروابط بين البلد الأم وبلدان الاستقبال.

     

    5. سفارات تتحرك :

     

    هناك حاجة لدينامية ونفس جديد للسفارات المغربية في مختلف الدول، لا فقط سفارات ببريستيج وبرتوكول، بل اليوم يجب على الدولة أن تعطي حركية بنتائج وأهداف في مختلف السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية للتفاعل مع قضايا الأوطان والحضور الدبلوماسي الوازن كما ونوعا، فالبعثات الدبلوماسية حسب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961 هي اتفاقية دولية تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية ولا تقيد أبدا حضور البعثاث من خلال الأنشطة والبرامج. وبالتالي اليوم يجب إعطاء نفس جديد لسفاراتنا، لأنها الصورة المؤسساتية الرسمية للدولة وحسب اتفاقية فين التي تطرقنا لها سابقا، ففي مادتها الثالثة، تؤكد :

     

    تشمل أعمال البعثة الدبلوماسية ما يأتي:

     

    • تمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة المعتمد لديها.
    • حماية مصالح الدولة المعتمدة وكذلك مصالح رعاياها لدى الدولة المعتمد لديها في الحدود المقررة في القانون الدولي.
    • التفاوض مع حكومة الدولة المعتمد لديها.
    • التعرف بكل الوسائل المشروعة على ظروف وتطور الأحداث في الدولة المعتمد لديها وعمل التقارير عن ذلك لحكومة الدول المعتمدة.
    • تهيئة علاقات الصداقة وتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها.
    وعلى هذه المبادئ والأهداف الجامعة والشاملة يمكن أن نجعل من سفاراتنا فضاءات بديناميكية كبيرة وتفاعلية أكثر مع دول الاستقبال ومع المواطنات والمواطنين بديار المهجر.

     

     

    6. الحاجة للنقاش العمومي :

     

    النقاش العمومي مع الأسف أصبح غائبا في الساحة السياسية، مما نتج عنه نقاشات التفاهة في مواقع التواصل الاجتماعي التي عوضت، مع الأسف، الفضاءات السياسية في النقاش العمومي بمسببات البحث عن “البوز” وتمييع الرأي وتبخيس الممارسة السياسية .

     

    الأمر أصبح يشكل خطورة على مستقبل الحياة السياسية، فإن لم نتدارك الأمر والسعي لتأطير النقاش العمومي وإشراك المواطنات والمواطنين في البحث عن حلول لقضاياهم والاجابة عن اهتماماتهم، فالاستقطاب سيكون سهلا على مواقع اجتماعية صانعة للتفاهة، لا نحتاجها أبدا في مثل هذه المعارك السياسية والدبلوماسية ، بل ما نحتاجه هو خطاب المعرفة والعلم والرصانة في التحليل والاقناع والتأثير الواعي.

     

    7. جرعات من الوطنية للناشئة :

     

    اليوم أصبح من الواجب أن نؤسس لمحطة جديدة من العمل الوطني والتفكير في بدائل للتنشئة الوطنية، من خلال مبادرات ترفع شعارات فعلية “مدرسة المواطنة” و”شارع المواطنة” وأسرة المواطنة ومواجهة “المد التافه” في الفضاءات غير المهيكلة ببرامج “المواطنة 2.0 “، كل تلك البرامج من شأنها أن تعطي جرعات إضافية للناشئة والجيل الجديد من المواطنة، المبنية على الحق والواجب، في محاولة للإجابة على سؤال هوياتي في علاقة الشباب بالوطن. كما فعلت الصين مثلا وأميريكا وروسيا وألمانيا واليابان وكوريا من خلال برامج مؤسساتية حول التربية على المواطنة والهوية.

     

    8. منظمات مدنية بامتدادات دولية :

     

    يجب ترتيب أوراق المنظمات المدنية، والعمل على تطوير أكاديمة التكوين للمجتمع المدني في قضايا الدبلوماسية الموازية، حيث يستفيذ منها قيادات المنظمات المدنية، وكل مشاركة دولية ذات بعد سياسي يجب أن يسبقها تنسيق مع الاكاديمية لأخذ تكوين سريع في مجال العلاقات الدولية والقضية الوطنية.

     

    منظمات المجتمع المدني يجب مواكبتها لتكون قادرة على صناعة الخطاب الدبلوماسي، وجزء كبير منها قادر، فقط ينقصه الموارد لذلك.

     

    9. دولة القانون والمؤسسات المواطنة :

     

    دولة القانون والمؤسسات، هي دولة راعية ودولة اجتماعية قادرة على نهج حكامة مؤسساتية تستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين، بالفعل وطننا قوي بتاريخه وحضارته الممتدة من مئات السنين، وفي عصرنا الحاضر فتحت أوراش كبيرة ديمقراطية وحقوقية وتنموية في عهد محمد السادس، وتمكن المغرب من تخطي مجموعة كبيرة من الأزمات ودبرها أحسن تدبير. بيد أن معركة المستقبل الدبلوماسي متجلية أساسا في تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتطوير مهامها وصلاحياتها وطنيا وترابيا، وإعادة النظر في منطق البيروقراطية المتسم في مجموعة من الإدارات حتى يتلاءم مع التصور الجديد للرقمنة وتبسيط المساطر وإضفاء الكثير من الفعالية على العمل الحكومي عبر تبني مقاربات إلتقائية دامجة لجميع الفئات الاجتماعية، وتسريع وتأهيل الإدارة وعقلنة تدبيرها، ليكون لها أثرعلى المرفق العام. وبذلك لن نترك مجال لتعليق شماعة المنظمات الدولية التي تستغلها بعض الدول لضرب المغرب، فبعض الأخطاء لا تنسى حتى وإن سامحنا على قول تشرشل.

     

    10. الحضور الاقتصادي والتجاري :

     

    تنويع العرض الاقتصادي في المنطقة العربية والافرو آسيوية والأوروبية والأمريكية وتسهيل الولوجيات الاقتصادية للشباب للاستثمار والابتكار وإنشاء مقاولات حاضنات. بالإضافة لإجراءات كثيرة كتحسين مناخ الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات المغربية وتبسيط مساطر الاستثمار وتحصين مكتسبات الاستقرار السياسي ودعمها وتوطين للحكامة المؤسساتية و تنمية القطاعات الإنتاجية الموجهة للتصدير وتقديم تحفيزات ضريبية، سيطور جودة الحضور التجاري المغربي داخليا وخارجيا، فحسب مجموعة من الاحصائيات، استطاع المغرب في إطار اتفاقيات التبادل الحر تطوير المبادلات التجارية لبلادنا، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي أول مستهلك بنسبة 66.5% من الصادرات المغربية وأول مورد بنسبة 56,9% من السلع سنة 2017. ثم يليها الولايات المتحدة الأمريكية 5,8% من إجمالي المبادلات التجارية الخارجية لبلادنا، أما التبادل التجاري مع دول مجموعة أكادير فقد فاق سنة 2017ما يناهز 686 مليون درهم .

     

     

    وبالتالي يجب الانفتاح أكثر على استثمارات مدرة أكثر للارباح ومؤثرة، كالحضور القوي لمجموعة من الصناديق الاستثمارية الوطنية المتواجدة في دول إفريقية وعربية. كما أن الاهتمام أكثر باستثمارات المستقبل ذات الصلة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز الحضور المغربي من خلال دعم الابتكار والاختراع وتحسين مؤشرات الابتكار الوطنية.

     

     

    كلمة الختم:

     

    إن الدبلوماسية تقتضي بالإضافة لكل تلك النقاط الأساسية نقاط أخرى لايسعف هذه الورقة طرحها، لكن علينا دائما أن نستفيذ مع معاركنا الدبلوماسية وأن نجتهد في التقاط الرسائل الدبلوماسية من خصومنا ومن حلفاؤنا أيضا، لأن مسارات الدبلوماسية ليست بساطا أحمرا كما نشاهد في استقبالات رسمية لرؤساء الدول بل هي كتلة مركبة من التناقضات ينبغي تدبيرها بعناية.
    وما أزمتنا مع تونس إلا درس من دروس قد تأتي في القادم من الأيام لذلك يجب أن نكون كلنا “حراس المعبد”، فكل ذلك يهون من أجل الوطن ومن أجل الواجب تجاه الوطن.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأحرار يشيد بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة الملك

    نوه المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في إشارة إلى “توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وتواصل افتتاح قنصليات مجموعة من الدول الصديقة والشقيقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة”.
    أشاد المكتب السياسي بهذه المكاسب، معبرا، في الصدد ذاته، عن تأييده لـ”وجاهة المقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية، باعتباره النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    ضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية

    كما أشاد المكتب السياسي للحزب بالعناية الملكية والرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لشؤون وقضايا مغاربة العالم، من خلال مجموعة من خطاباته وتوجيهاته، آخرها خطاب ثورة الملك والشعب، مبرزا أنه يؤكد استمراره الدائم وانخراطه الأكيد عبر المساهمة في تأطير مغاربة العالم واحتضان انشغالاتهم، “حيث كان التجمع الوطني للأحرار سباقا في تأسيس هيكل تنظيمي خاص بالجهة رقم 13 التي تعنى بالمغاربة المقيمين في الخارج، مساهمة منه في تعزيز وتقوية فضاءات حقيقية للنقاش السياسي الجاد والمسؤول”.

    وتفاعلا مع الدخول المدرسي والجامعي الحالي، توقف المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماعه يوم الثلاثاء 06 شتنبر 2022، عند تعبئة الحكومة وإنجاحها لهذه المرحلة، في إطار سعيها لبناء مدرسة عمومية ذات جودة من خلال إصلاح قطاع التعليم باعتباره أحد مداخل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وفي هذا الإطار نوه المكتب السياسي، حسب بلاغ له، بقرار الحكومة التدخل لضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية، “عبر إقرار دعم مباشر للمهنيين في ظل ارتفاع أثمنة الورق وتكاليف الطباعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، ويؤمن انطلاق السنة الدراسية بشكل عادي”.

    كما نوه المكتب بـ”مبادرات الحكومة الرامية لدعم وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية التي تمر منها بلادنا والعالم، وهو ما يتجلى من خلال الرفع الفوري من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 5% في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) وبنسبة 10% في القطاع الفلاحي (SMAG)، وتخفيض شروط الاستفادة من مَعاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما فقط، وكذا تمكين المُؤَمَّنِ لهم، البالغين السن القانوني للتقاعد، الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصّة اشتراكات المشغِّل إضافة إلى الاشتراكات الأجْرِيَة، ثم الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل 3500 درهم، والرفع من التعويضات العائلية، وحذف السلم 7 من الوظيفة العمومية، والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة، وتنفيذ الحكومة التزامَها القاضي بتغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وبدايتِها بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، واستفادة هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الترقية في الرتبة والدرجة والرّفعِ من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة، وغيرها من الإجراءات الهادفة لتحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص”.

    مواصلة الحوار الاجتماعي

    وفي السياق ذاته، نوه أعضاء المكتب السياسي، خلال الاجتماع الذي ترأسه عزيز أخنوش رئيس الحكومة لتدارس جملة من القضايا الوطنية السياسية والتنظيمية، بـ”مبادرة الحكومة إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، الذي تمت مأسسته، بعدما نفذت الحكومة مختلف التزاماتها بشكل كامل خلال المجلس الحكومي الأخير، وإصدارها لجميع القرارات والمراسيم والقوانين ذات الصلة”، مؤكدين أن “إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالتوازي مع الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2023 يعتبر مؤشرا إيجابيا من طرف الحكومة التي تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا والنقابات شريكا، بعيدا عن الحوار المناسباتي”.

    وارتباطا بالورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ثمن أعضاء المكتب السياسي لحزب الأحرار، حسب البلاغ ذاته، “مبادرة الحكومة استكمال تنزيل الورش الملكي المتمثل في تعميم “الحماية الاجتماعية”، في احترام تام للأجندة الزمنية التي حددها جلالته، وذلك من خلال توسيع الاستفادة ليشمل المواطنات والمواطنين ممن يستفيدون حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذوي حقوقهم، مع تحمل الدولة لتكلفة مساهماتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، وهو ما يشكل، وفق بلاغ الحزب، “تحولا كبيرا وغير مسبوق في بلادنا، بعدما نجحت الحكومة قبل ذلك وفي وقت قياسي في إخراج 22 مرسوما لتمكين 11 مليونا من المواطنات والمواطنين من فئة غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم من الاستفادة من نظام التأمين الصحي الإجباري الأساسي عن المرض”.

    وفي سياق الانتعاش الذي يعرفه القطاع السياحي، أشاد المكتب السياسي بـ”وجاهة الإجراءات التي قامت بها الحكومة لدعم هذا القطاع الذي تضرر بشكل كبير إبان الجائحة، وعلى رأس هذه الإجراءات تخصيص الحكومة لدعم استثنائي للقطاع وصل ملياري درهم، وهو ما انعكس إيجابا على عودة الانتعاش لهذا القطاع الحيوي، حيث بلغ عدد السياح الوافدين على بلادنا خلال شهري يونيو ويوليوز الماضيين، ما يفوق 3,2 مليون سائح”.

    كما نوه المكتب السياسي بسياسة الحكومة في ما يتعلق بمعالجة آثار التغيرات المناخية الاستثنائية، “سواء في ما يتعلق بالسرعة والفعالية في إخماد الحرائق التي شهدتها مجموعة من جهات المملكة، والتي قابلتها الحكومة ببرامج تنموية تروم تأهيل المناطق المتضررة، أو في ما له صلة بالجهود الحكومية لتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين، في ظل موسم غير مسبوق تميز بشح التساقطات المطرية”.

    وأشاد، في السياق ذاته، بـ”انخراط عموم المغاربة في عملية التحسيس بالتحدي الذي يعيشه العالم وبلادنا بخصوص تدبير ندرة المياه”، داعيا إلى “ضرورة التعامل مع أزمة المياه بمقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية الحالية والمستقبلية، مما يفرض تبني سياسات عمومية جديدة”.

    ارتفاع الصادرات المغربية

    وفي سياق مناقشة التوازنات المالية للدولة، ثمن أعضاء المكتب السياسي “تدبير الحكومة الجيد للتوازنات الماكرو اقتصادية لبلادنا، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة والاستثنائية التي يعيشها الاقتصاد العالمي والوطني، وهو ما يتجلى من خلال الارتفاع الملحوظ للصادرات المغربية وتنامي جاذبية بلادنا كوجهة ذات جاذبية في استقطاب الاستثمارات، مما يزكي وجود ثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، من خلال صلابة مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية”.

    وأشار إلى أن الصادرات الفلاحية شهدت “تطورا مطردا بالرغم من سنة فلاحية جافة، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات المملكة سواء في ما يتعلق بصناعة السيارات أو مختلف الصناعات التحويلية أو في قطاع النسيج”.

    وعلى المستوى التنظيمي، “يثمن المكتب السياسي عودة انعقاد الجامعة الصيفية لشباب الأحرار في دورتها الرابعة، بعد توقف دام سنتين بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة الجائحة، باعتبار هذا الملتقي الشبابي هو الأكبر من نوعه في المملكة، سواء من حيث العدد أو من حيث التأطير، يشارك فيه أزيد من 4000 شابة وشاب، ويزكي الدينامية الكبيرة التي يعرفها الحزب، ويؤكد مكانة الشباب في مختلف التحولات التي تعرفها المملكة”.

    وفي الختام، أشاد المكتب السياسي بما سماه “العمل الكبير الذي تقوم به مختلف الهياكل في التعبئة والتأطير”، منوها بـ”عزم الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مباشرة جولاتها بمختلف جهات المملكة، بهدف تجويد التدبير الجماعي على مختلف مستوياته، حتى يبقى منتخبو الحزب على مستوى من التفاعل مع مطالب المواطنين”.

    عبّر ـ بلاغ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأحرار ينوه بالمكاسب الدبلوماسية للمملكة

    عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعه، بتقنية التواصل المرئي، يوم الثلاثاء 06 شتنبر 2022، برئاسة الأخ الرئيس عزيز أخنوش، وتدارس خلاله جملة من القضايا الوطنية السياسية والتنظيمية.

    واستهل أعضاء المكتب السياسي اجتماعهم بالتنويه بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك، محمد السادس نصره الله، وهو ما يعكسه توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وتواصل افتتاح قنصليات مجموعة من الدول الصديقة والشقيقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤيدين في ذات الصدد وجاهة المقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية، باعتباره النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.

    وارتباطا بقضايا مغاربة العالم، وإذ ينوه المكتب السياسي بالعناية الملكية والرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لشؤون وقضايا مغاربة العالم، من خلال مجموعة من خطاباته وتوجيهاته، آخرها خطاب ثورة الملك والشعب، فإنه يؤكد استمراره الدائم و انخراطه الأكيد عبر المساهمة في تأطير مغاربة العالم واحتضان انشغالاتهم، حيث كان التجمع الوطني للأحرار سباقا في تأسيس هيكل تنظيمي خاص بالجهة رقم 13 التي تعنى بالمغاربة المقيمين في الخارج، مساهمة منه في تعزيز وتقوية فضاءات حقيقة للنقاش السياسي الجاد والمسؤول.

    وتفاعلا مع الدخول المدرسي والجامعي الحالي، توقف المكتب السياسي عند تعبئة الحكومة وإنجاحها لهذه المرحلة، في إطار سعيها لبناء مدرسة عمومية ذات جودة من خلال إصلاح قطاع التعليم باعتباره أحد مداخل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية. وفي هذا الإطار نوه المكتب السياسي بقرار الحكومة التدخل لضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية، عبر إقرار دعم مباشر للمهنيين في ظل ارتفاع أثمنة الورق وتكاليف الطباعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، ويؤمن انطلاق السنة الدراسية بشكل عادي.

    كما نوه المكتب السياسي بمبادرات الحكومة الرامية لدعم وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية التي تمر منها بلادنا والعالم، وهو ما يتجلى من خلال الرفع الفوري من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 5% في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) وبنسبة 10% في القطاع الفلاحي(SMAG)، وتخفيض شروط الاستفادة من مَعاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما فقط وكذا تمكين المُؤَمَّنِ لهم، البالغين السن القانوني للتقاعد، الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصّة اشتراكات المشغِّل إضافة إلى الاشتراكات الأجْرِيَة، ثم الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل 3500 درهم، والرفع من التعويضات العائلية، وحذف السلم 7 من الوظيفة العمومية، والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة، وتنفيذ الحكومة التزامَها القاضي بتغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وبدايتِها بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، واستفادة هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الترقية في الرتبة والدرجة والرّفعِ من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة، وغيرها من الإجراءات الهادفة لتحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص…

    وفي ذات السياق نوه أعضاء المكتب السياسي بمبادرة الحكومة إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، الذي تمت مأسسته، بعدما نفذت الحكومة مختلف التزاماتها بشكل كامل خلال المجلس الحكومي الأخير، وإصدارها لجميع القرارات والمراسيم والقوانين ذات الصلة، مؤكدين أن إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالتوازي مع الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2023 يعتبر مؤشرا إيجابيا من طرف الحكومة التي تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا والنقابات شريكا، بعيدا عن الحوار المناسباتي.

    وارتباطا بالورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ثمن أعضاء المكتب السياسي مبادرة الحكومة استكمال تنزيل الورش الملكي المتمثل في تعميم “الحماية الاجتماعية”، في احترام تام للأجندة الزمنية التي حددها جلالته، وذلك من خلال توسيع الاستفادة ليشمل المواطنات والمواطنين ممن يستفيدون حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذوي حقوقهم، مع تحمل الدولة لتكلفة مساهماتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يشكل تحولا كبيرا وغير مسبوق في بلادنا، بعدما نجحت الحكومة قبل ذلك وفي وقت قياسي من إخراج 22 مرسوما لتمكين 11 مليونا من المواطنات والمواطنين من فئة غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم من الاستفادة من نظام التأمين الصحي الإجباري الأساسي عن المرض.

    وفي سياق الانتعاش الكبير الذي يعرفه القطاع السياحي، أشاد المكتب السياسي بوجاهة الاجراءات التي قامت بها الحكومة لدعم هذا القطاع الذي تضرر بشكل كبير إبان الجائحة، وعلى رأس هذه الاجراءات تخصيص الحكومة لدعم استثنائي للقطاع وصل ملياري درهم، وهو ما انعكس ايجابا على عودة الانتعاش لهذا القطاع الحيوي، حيث بلغ عدد السياح الوافدين على بلادنا خلال شهري يونيو ويوليوز الماضيين، ما يفوق 3.2 مليون سائح.

    كما نوه المكتب السياسي بسياسة الحكومة في ما يتعلق بمعالجة آثار التغيرات المناخية الاستثنائية، سواء في ما يتعلق بالسرعة والفعالية في إخماد الحرائق التي شهدتها مجموعة من جهات المملكة، والتي قابلتها الحكومة ببرامج تنموية تروم تأهيل المناطق المتضررة، أو في ما له صلة بالجهود الحكومية لتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين، في ظل موسم غير مسبوق تميز بشح التساقطات المطرية. مشيدا في ذات الصدد بانخراط عموم المغاربة في عملية التحسيس بالتحدي الذي يعيشه العالم وبلادنا بخصوص تدبير ندرة المياه، داعيا إلى ضرورة التعامل مع أزمة المياه بمقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية الحالية والمستقبلية، مما يفرض تبني سياسات عمومية جديدة.

    وفي سياق مناقشة التوازنات المالية للدولة، ثمن أعضاء المكتب السياسي تدبير الحكومة الجيد للتوازنات الماكرو اقتصادية لبلادنا، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة والاستثنائية التي يعيشها الاقتصاد العالمي والوطني، وهو ما يتجلى من خلال الارتفاع الملحوظ للصادرات المغربية وتنامي جاذبية بلادنا كوجهة ذات جاذبية في استقطاب الاستثمارات، مما يزكي وجود ثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، من خلال صلابة مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية، حيث عرفت الصادرات الفلاحية تطورا مطردا بالرغم من سنة فلاحية جافة، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات المملكة سواء في ما يتعلق بصناعة السيارات أو مختلف الصناعات التحويلية أو في قطاع النسيج…

    وعلى المستوى التنظيمي، يثمن المكتب السياسي عودة انعقاد الجامعة الصيفية لشباب الأحرار في دورتها الرابعة، بعد توقف دام سنتين بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة الجائحة، باعتبار هذا الملتقي الشبابي هو الأكبر من نوعه في المملكة، سواء من حيث العدد أو من حيث التأطير، يشارك فيه أزيد من 4000 شابة وشاب، ويزكي الدينامية الكبيرة التي يعرفها الحزب، ويؤكد مكانة الشباب في مختلف التحولات التي تعرفها المملكة.

    وفي الختام، أشاد المكتب السياسي بالعمل الكبير الذي تقوم به مختلف الهياكل في التعبئة والتأطير، منوها بعزم الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مباشرة جولاتها بمختلف جهات المملكة، بهدف تجويد التدبير الجماعي على مختلف مستوياته، حتى يبقى منتخبو الحزب على مستوى من التفاعل مع مطالب المواطنين، ويستمر الحزب في الوفاء لفلسفته كهيئة سياسية تؤمن بالإنصات والقرب في أدائها السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سامية رزوقي.. تنشد تقسيم المغرب للعيش في شظاياه!

    وأخيرا، وفي سلسلة تغريدات متواترة تضج بالحنين الظاهر، أدركت سامية رزوقي بأنها تحترق بلهيب الغربة بمنزلها الدافئ بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنها تنشد العودة إلى وطنها الأصلي المغرب، ذلكم الوطن الذي قالت أنها “تغبط فيه السياح الأجانب الذين يقصدونه من جميع البقاع والأمصار للتمتع بجمال رُبَاه الدافئة”.

    وقد يتصور المتصفح لهذه التغريدات، في الوهلة الأولى، وكأن سامية رزوقي هي واحدة من أبناء الجاليات المغربية المغتربة بالخارج التي تخدم مصالح المغرب وتنافح عن قضاياه العليا، وأن حنينها للوطن هو رجع صدى حقيقي لقيم المواطنة الصادقة ووشائج الانتماء الإثني والجغرافي. كما قد يتوهم القارئ بأن سامية رزوقي إنما تلهج بحب الوطن في منافي الغربة، وأنها ترنو لـملمة الوصال في ثنايا الوطن. 

    لكن غبش هذه التغريدات سرعان ما انقشع بفضل سلسلة تغريدات متلاحقة نشرتها سامية رزوقي في حسابها الشخصي على تويتر. فقد أبت إلا أن تدس السم في العسل كما يقال، عندما ادعت من منطلق التكهن والتنجيم بأن هناك من يحول بينها وبين تحقيق رغبتها في الالتحاق بأرض الوطن، قبل أن تشرع في تأليب الجاليات المغربية المقيمة بالخارج ضد بلدهم الأصلي، بدعوى تجنب زيارة المغرب مخافة اعتقالهم وتقييد حرياتهم بسبب التدوين في منصات التواصل الاجتماعي ووسائط الاتصال الجماهيري. 

    لكن قبل الجزم بشأن خلفيات سامية رزوقي المبطنة في صلب تلك التغريدات، وما إذا كانت بمثابة دعوة حقيقية للتقارب بشكل غير مباشر مع وطنها الأصلي، أم أنها مجرد مناورة جديدة لأعداء الوحدة الترابية للوطن، دعونا أولا نستعرض مواقف المعنية بالأمر من هذا المشترك الجامع بيننا المسمى “الوطن”، لنترك للقارئ مسألة الاستنباط وتكوين القناعة النهائية بخصوص مدخلات ومخرجات تغريدات سامية رزوقي.

    سامية رزوقي..قلم يسعى لتقسيم المغرب

    من يطالع المقال الذي نشرته سامية رزوقي في يناير 2022 على صفحات مجلة Foreign policy الأمريكية المرموقة، التي تحظى باهتمام صناع القرار بالعالم، يساوره الشك في أن محررة هذا المقال هي مغربية الانتماء والجنسية. بل إن كل من يتمعن في هذا المقال يعتقد جازما بأن من دبج أفكاره الانفصالية هو محرر جزائري ينهل من معين الطغمة العسكرية الجزائرية الفاسدة. 

    فقد أسدلت سامية رزوقي وصف “المستنقع الديبلوماسي” على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ووسمت الدبلوماسية المغربية بأبشع النعوت والأوصاف، بل إنها اعتبرت المغرب الذي تتغنى بحبه اليوم “بالبلد الأكثر عزلة في العالم”. وشددت على أن “وضع الصحراء (الغربية) كعنوان مستقل عن المغرب في مشروع مخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية الأمريكية، ما هو إلا مؤشر على التحولات التي ستعرفها العلاقات الأمريكية المغربية، حيث أن مسودة المشروع تعارض تمويل بناء قنصلية أمريكية في الصحراء (الغربية)”.

    ولم تقف سامية رزوقي عند هذا الحد، بل انحازت بشكل كبير لخصوم الوحدة الترابية عندما أفردت حيزا كبيرا لأعضاء اللوبي الجزائري في واشنطن لدعم نزعات الانفصال وأطماع تقسيم المغرب. واستشهدت في مقالها، بشكل متواتر، بمواقف جون بولتون الداعمة البوليساريو، كما حاورت كلا من السيناتور جيمس إنهوف وكريستوفر روس دونما إشارة ولو بسيطة لمن ينتصر لقضايا المغرب العادلة في وحدته الترابية.  وتكهنت سامية رزوقي في الأخير بأن “يواجه المغرب خطر الانزلاق الخطير إلى العزلة والعداء من خلال مقاربته العدوانية للدبلوماسية”، وأنه “سيخسر لاحقا الولايات المتحدة ودعمها المالي والعسكري”.

    لكن سامية رزوقي ستتجاسر أكثر عندما ظهرت في الحلقة 24 من سلسلة حوارات حول قضايا المغرب، وهي تنتقد قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، مجددة موقفها المناصر للبوليساريو، والذي سبق أن خصصت له منذ ثمان سنوات خلت مقطعا مصورا، تنادي فيه بحق المرتزقة في تقرير المصير وتقسيم أوصال الوطن، الذي تتظاهر اليوم بحبه في موقع تويتر. 

    ومواقف سامية رزوقي المناوئة لقضية المغاربة الأولى ليست وليدة اليوم، بل هي قناعة يقينية تكشفها صورها مع أميناتوحيدر، وإعلاؤها لخرقة البوليساريو في أكثر من مناسبة، فضلا عن زيارتها في ربيع سنة 2014 إلى مخيمات تندوف من بوابة العمل السينمائي، للمشاركة وقتها فيما كان يسمى بالدورة الحادية عشر لمهرجان السينما بالحمادة.

    سامية رزوقي .. صوت نشاز

    على امتداد العقد الأخير، لم تخف سامية رزوقي نصرتها لأجندات البوليساريو وأطماع الجزائر في تقسيم المغرب، بل إنها خصصت مساهماتها في المنصة الرقمية “جدلية” للدفاع المستميت عن حق الانفصاليين في تقرير المصير وتجزيء عرى وأوصال الوطن. هذا الوطن الذي يراودها الحنين اليوم لتراه مبلقنا ومتشرذما مثل سوريا ويوغسلافيا سابقا.

    وكانت سامية رزوقي لا تُخلف أية مناسبة للهجوم على الوحدة الترابية للمغرب، سواء في شكل مقالات الرأي التي كانت تنشرها أو في تدوينها الافتراضي مع صديقها عزيز اليعقوبي أو حتى في خرجاتها الإعلامية، بينما في مقابل ذلك كان هناك حوالي خمسة ملايين مغترب مغربي بالخارج، مسلمين ويهود، يدافعون باستماتة كبيرة عن وحدة المغرب وعدالة قضيته الأولى. وهنا يحق لنا أن نتساءل بصوت مسموع: ماذا قدمت سامية رزوقي لبلدها المغرب؟ لا شيء سوى تبني دعوات التقسيم والانتصار لأطروحات الانفصال.

    ومن باب التعقيب والتصويب على تغريدات سامية رزوقي، فهل تساءلت في يوم من الأيام لماذا تعتبر الجالية المغربية بالخارج هي الأكثر تعلقا ببلادها؟ ولماذا تعتبر عملية “مرحبا” هي أكبر موجة سفر عبر القارات؟ ولماذا تشكل تحويلات المغاربة بالخارج واحدة من الموارد المهمة لخزينة المغرب من العملة الصعبة؟ والتي قدرها بنك المغرب في سنة 2021 بحوالي 93,7 مليار درهم، بارتفاع بنسبة 37,5 في المائة مقارنة مع سنة 2020، بينما أوضح مكتب الصرف بأن هذه التحويلات تجاوزت 47 مليار درهم (4.57 مليار دولار) خلال الفترة الفاصلة بين يناير ويونيو من السنة الجارية. 

    فهذا الرجوع الجماعي للمغاربة نحو بلدهم الأصلي، والذي ناهز ثلاثة ملايينمهاجر في الأشهر الثلاثة الأخيرة، يدحض بشدة ادعاءات سامية رزوقي التي زعمت فيها بأن المغرب يضطهد ويلفظ أبناءه بالخارج! فهل يمكن أن نتصور منطقيا أن مهاجرا مضطهدا قد يسافر لبلد الاضطهاد؟ الجواب بطبيعة الحال بالنفي. وهل يمكن أن نتصور كذلك أن يستثمر المهاجر المغربي بالخارج في بلاده إذا لم يكن يأمن على ماله وحرياته؟ فهذه الأسئلة تكفينا لوحدها عن الجواب، وتجعلنا نستعفف عن مقارعة صوت نشاز إنما ينطق بإملاءات الجزائريين وهوى الانفصاليين. 

    أيضا، لا يحفظ رصيد سامية رزوقي كثيرا من الود لقضايا المغاربة، فهي التي طالما كالت المديح للمحامي محمد زيان الموقوف عن العمل، ليس حبا فيه ولا توددا له، وإنما انتقاما وانتقاصا من العدالة المغربية التي أصدرت أحكاما قضائية في مواجهته. كما أن سامية رزوقي هي التي جعلت من المحاكمات الزجرية المقامة بالمغرب مادة دسمة لهجومها على المغرب ومؤسساته القضائية والأمنية، حتى تفسح المجال أمام صديقيها أحمد رضى بنشمسي وإيريك غولدشتاين لاستغلال تغريداتها كتوابل ومساحيق في تقارير “هيومان رايتس ووتش” المناوئة لقضايا المغرب.

    لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح: لماذا حذفت سامية رزوقي جميع تغريداتها المناوئة للمغرب والمناصرة للبوليساريو، خصوصا تلك المنشورة في سنة 2020 في ذروة انتصارها للطرح الانفصالي الرامي لتقسيم المغرب؟ فهل الأمر يتعلق بمصالحة حقيقية وصادقة مع الوطن ومع قضاياه الأساسية، وهذا هو المأمول والمبتغى لأن الوطن غفور رحيم حتى مع المغرر بهم في المخيمات. أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إسهال في التغريدات، فرضته حالة العزلة التي ربما آلت إليها سامية رزوقي ولم يأل إليها المغرب، كما تكهنت وتنبأت بذلك، بشكل عبثي، في يوم من الأيام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا حقق الرئيس قيس سعيد للتونسيين؟

    يلوك لسان معظم التونسيين هذه الأيام عبارة ” الطرابلسية الجدد”، في إشارة دالة على فساد المحيط العائلي للرئيس قيس سعيد، الذي بدت تظهر عليه أعراض البحبوحة “الجزائرية”، في وقت تعاني منه تونس من اندحار الطبقة الوسطى، وتزايد مستويات الفقر، وندرة المواد الاستهلاكية، وضعف كبير في إمدادات المحروقات والطاقة بشكل يندر بشلل تام في الحركة الاقتصادية بالبلاد.

    وتتصاعد حاليا المخاوف من إفلاس الدولة التونسية، على غرار سريلانكا، وذلك بسبب انسداد قنوات الحوار بين المانحين الدوليين والرئيس قيس سعيد، الذي يحاول تطويع الإصلاحات الدستورية على مقاسه، وكذا بسبب ارتمائه في أحضان النظام الجزائري المرتهن أصلا بأجندات روسيا وإيران في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

    وتبدو، بشكل جدي وواضح، تمظهرات الأزمة الداخلية التونسية في الواقع اليومي للتونسيين، حيث تكاد تخلو معظم المراكز التجارية للقرب (Monoprix) من المواد الاستهلاكية الضرورية لتدبير الحياة اليومية، وإن وجدت على قلتها فإن ثمنها يبقى عصيا على جيوب التونسيين. أما مطار قرطاج وملاعب كرة القدم والساحات العمومية فقد أصبحت تعيش في كنف الظلام، وعلى وقع الانقطاع المتواتر للكهرباء بسبب أزمة المحروقات، رغم الوعود الوردية الجزائرية بتأمين الغاز للشقيقة الصغرى تونس.

    وهكذا، فمن يزور تونس العاصمة اليوم، أو المنستير وسوسة والحمامات وغيرها من المدن التونسية، سوف يجد نفسه مضطرا لإجراء مقارنات مؤسفة بين حاضر تونس في ظل حكم قيس سعيد، الموغل في الانحطاط والأزمة، وبين تاريخها المعاصر أيام كانت تسمى بتونس الخضراء. فالشوارع العامة في كبريات المدارات الحضرية تضج بالأزبال والمخلفات الآدمية، وعندما تتراجع قليلا فلكي تفسح المجال فقط للمتسولين والمستكعين واللصوص الذين ينافسون القمامة في احتلال الملك العام.

    وفي خضم أزيز سيارات الشرطة والحرس المدني المتهالكة، وكذا الأسلاك الشائكة التي تحرس النظام التونسي من شعبه، فإن لا صوت يعلو على صوت الجزائريين الذين باتوا يمتهنون النقل السري بين العاصمة تونس وعنابة والطارف وبجاية وغيرها من مدن الجزائر. فمعظم الشوارع الكبيرة والأزقة المتفرعة عنها، مثل شارع محمد الخامس والحبيب بورقيبة وساحة 14 يناير (07 نوفمبر سابقا)، أصبحت محطات متسخة للنقل السري تصدح فيها عاليا أصوات السائقين الجزائريين الباحثين عن رفقة مرورية بالدينار التونسي.
      
    وقد تهكم أحد القيروانيين على موضوع امتهان السائقين الجزائريين للنقل السري بتونس بالقول ” كنا ننتظر توافد مليون سائح جزائري من أجل إنعاش دورة الاقتصاد المحلي، فإذا بنا أصبحنا نوفر موارد الدخل لسماسرة الطريق القادمين من الجزائر وننعش بالتبعية الاقتصاد الجزائري غير المهيكل “.

    وفي مقابل سحنات التونسيين التي تعلوها وجمات اليأس من إقلاع اقتصادي وشيك، تكاد تختفي بشكل تام ملامح السياح الأوروبيين الذين كانوا يشكلون في وقت سابق مظهرا اعتياديا يؤثث واقع التونسيين. فالأزبال والقمامة وتدني الخدمات السياحية وانتشار التسول والسرقة وارتفاع مؤشرات الجريمة تعترض على كل أجنبي وافد وترفع في وجهه “فيتو” المنع، لكي لا يبقى في تونس بعد التونسيين سوى الجزائريين الباحثين عن دنانير النقل السري.

    للأسف الشديد، هذا هو حال تونس في عهد قيس سعيد والطرابلسية الجدد. بلد غارقة في الأزبال والسرقات، تحرسها أسلاك شائكة يقيمها الحرس الوطني والشرطة في كل شارع وفي كل زقاق، يحمون بها النظام من النظام نفسه. فالشرطة تطارد الشرطيين في الشارع العام وتنكل بهم، أما الجزء العارم من الشعب فقد انصرف عن أحوال السياسة بحثا عن مورد يقتات به وأفراد أسرته، بينما تتزايد في المقابل أكف التونسيين الذين يتسولون العامة مثلما يستجدي نظامهم الدعم من جيوب الجزائريين وقوتهم اليومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: “أنا من طلبت من الملك محمد السادس زيارة تونس سنة 2014”

    هبة بريس – الرباط

    وصف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الاله بنكيران، استقبال قيس سعيد، لزعيم البوليساريو، ب”الأمر المحزن”.

    واعتبر بنكيران في كلمته بلقاء نظمته أمس الأحد، أن هذا التصرف دون معنى، مشيرا الى أن قيس سعيد تصرف بطريقة رعناء، لن تكون لها من نتيجة.

    وأضاف بنكيران قائلا “حين كنت رئيسا للحكومة طلبت من جلالة الملك أن يزورهم، وذهب على أن يبقى فيها يومين، لكن حين سمع أن تونس لا يأتي إليها السياح خوفا من الإرهاب، بقي هناك عشرة أيام”.

    وأضاف “وحين كنت أريد الذهاب إلى تونس كان جلالة الملك يقول لي ساعدهم، وحين كنت أتدخل في منتديات دولية كان المواطنون هناك يقولون إن ابن كيران دافع عنا أكثر من الحكومة”.

    وتأسف بنكيران لأوضاع تونس الصعبة الحالية، مشددا على أن السياسة ليست هي دائما المال والمصالح، بل هي أساسا المبادئ والقيم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: الملك كان دائما يوصيني بمساعدة تونس وتصرف قيس سعيد أزعج المغرب

    في أول تعليق له على الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب؛ قال عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق إن استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين إبراهيم غالي “يكتسي خطورة كبيرة على المستوى الرمزي”، وتساءل، ” ما معنى أن يتم استقبال هذا الشخص كرئيس دولة؟”.

    وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تصريح للصحافة، على هامش مشاركته في جنازة الفنان المغربي فتح الله المغاري، الأحد، أن “الصحراء مغربية وهي قضية وطن وأمة وشعب، ولا تقبل التراجع”.

    وأوضح أن “تصرف قيس سعيد أزعج المغرب”، باستقباله لزعيم مليشيات البوليساريو خلال القمة اليابانية الإفريقية، التي احتضنتها تونس يومي 27 و28 غشت الجاري، لكن بحسبه، “لن تكون له أية نتيجة على ملف وحدتنا الترابية”، واصفا سلوك قيس سعيد بالأرعن.

    وقال، إن “قيس سعيد لم يقدر ما يفعل”، لافتا، أن “الاستقبال لم تخصصه حتى الجزائر للانفصاليين”، وشدد على “الطريقة التي استقبل بها الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم الانفصاليين فجة وغير مستساغة.

    وأضاف، “عوض أن يقوم بالمصالحة بيننا وبين الجزائريين قام باستقبال زعيم الانفصاليين بطريقة فجة وغير معقولة، وأعتقد أنها غير مستساغة في تونس أصلا”

    وعبر بنكيران عن تأسفه لما فعله الرئيس التونسي، مطالبا إياه، “بمراجعة موقفه إذا أمكن”، قائلا :”تونس تعيش وضعية صعبة، تعاني مشاكل مادية، في المقابل الجزائر تحسنت أوضاعها المادية لكن السياسة ليس فقط المال بل هي مجموعة من القيم والمبادئ..”، مبرزا، “العلاقة بين الشعبين استثنائية من تفاهم وانسجام”.

    وذكر رئيس الحكومة السابق، أنه “حينما كنت رئيسا للحكومة، طلبت من سيدنا أن يزورهم، فاستجاب، وعلى أساس أن يقضي يومان فقط بتونس، لكن حينما سمع هروب السياح من تونس على خلفية الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها، قضى الملك عشرة أيام بتونس”.

    وتابع، ” لا أخفيكم أنني خشيت على سلامته حينما كان في تونس بسبب الوضعية الأمنية التي كانت تعيشها، خاصة أنه كان يتجول في شوارع العامة في العاصمة التونسية وسط حراسة مخففة”. وأضاف، أن الملك محمدا السادس كان دائما يوصيه “حينما كان يسافر إلى تونس بمساعدتها”.

    وكانت الخارجية المغربية استدعت سفير المغرب في تونس، حسن طارق، احتجاجا على استقبال الرئيس التونسي المثير للجدل قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم  غالي، وهو ما ردت عليه تونس بالمثل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك: قطاع السياحة بالمغرب يشهد انتعاشا ملحوظا منذ أشهر

    العمق المغربي

    كتبت مجلة (جون أفريك)، اليوم الجمعة، أن قطاع السياحة بالمغرب شهد “انتعاشا ملحوظا” منذ ماي الماضي، مع عودة السياح الأجانب والمغاربة، في وقت تضاعفت فيه المشاريع الفندقية الجديدة.

    وفي مقال نشر على موقعها الإلكتروني، بعنوان “المغرب صناعة السياحة في معركة”، أشارت (جون أفريك)، إلى أن قرار الوكالة الفيدرالية الأمريكية المكلفة بالصحة العامة، الصادر في 29 غشت، القاضي بإخراج المغرب من فئة البلدان المعرضة بشدة لخطر الإصابة بـ “كوفيد-19” (حيث تظل تونس أو سيشيل، كندا وفرنسا) لإدراجه ضمن فئة البلدان المعرضة لمخاطر معتدلة، “من شأنه أن يسرع من وثيرة تعافي قطاع السياحة بشكل أكبر”.

    وأوضح المصدر ذاته أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت خامس بلد مصدر للسياح الأجانب إلى المملكة بـ 300 ألف سائح سنويا قبل الجائحة، متبوعة بإيطاليا وبلجيكا، ولكنها متأخرة كثيرا عن فرنسا (1.8 مليون مسافر في 2018)، وإسبانيا (800 ألف سائح)، والمملكة المتحدة (400 ألف) وألمانيا (400 ألف).

    ووفقا للمجلة، فإن المغرب تجاوز 4 ملايين من السياح الوافدين بين شهري ماي ويوليوز، أي بزيادة قدرها 1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019، مضيفة أن هذا التدفق للسياح مدعوم أساسا بالمغاربة المقيمين بالخارج الذين استأنفوا وثيرة عودتهم خلال الصيف إلى البلاد بعد عامين صعبين جراء جائحة “كوفيد-19”.

    ونقلت المجلة عن المكتب الوطني للمطارات أن هذه الأخيرة سجلت معدلات استرجاع إيجابية إلى حد كبير مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، حيث استقبلت 70 في المائة من المسافرين.

    وسجل كاتب المقال أنه بتشغيله ما يقرب من 550 ألف شخص قبل الأزمة، وتسجيله لرقم معاملات قدره 2.2 مليار دولار في 2019، وفقا لمعطيات المنظمة الدولية للسياحة، يعد هذا القطاع استراتيجيا بالنسبة للمملكة، وما تواجد عمالقة الصناعة الفندقية وأنشطتهم مؤخرا “إلا دليل على ثقتهم في إمكانات” البلاد.

    وتابعت بالقول “إنهم أكثر دينامية بالمغرب أكثر من أي بلد في إفريقيا جنوب الصحراء”، متوقفة عند تقرير 2020 لشركة الاستشارات “W Hospitality”، التي تسلط الضوء على المشاريع الجديدة لسلاسل الفنادق الدولية سنويا.

    وفي هذا الصدد، أشارت المجلة، نقلا عن “W Hospitality”، إلى التزام شركة “راديسون” بإنشاء أو تغيير العلامة التجارية لتسعة فنادق سنة 2021، منها أربعة تم افتتاحها في نفس العام، في حين أن Accor, Ascott [Citadines], BWH [Best Western Hotels] وماريوت إنترناشيونال كانوا نشطين في المغرب السنة الماضية، من خلال مساهمتهم في زيادة عدد الغرف قيد التطوير بنسبة 18 بالمائة.

    وخلصت المجلة إلى أن جميع العلامات التجارية الدولية مجتمعة، وإنشاء 50 مؤسسة جديدة مرتقبة في المغرب، ثلاثة أرباع منها توجد قيد الإنجاز، ليصل المجموع إلى 7209 غرفة.

    إقرأ الخبر من مصدره