Étiquette : الشغل

  • وأخيرا جامعة كرة القدم تعلن عن المبلغ المالي الذي حصل عليه خاليلوزيتش لترك المنتخب

    فندت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ما يتردد في بعض وسائل الإعلام بخصوص المبلغ المالي الذي توصل به مدرب المنتخب الوطني السابق وحيد حاليلوزيتش، بعدما تم الانفصال معه.

    وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الرقم المالي الذي يتم تداوله هو من وحي الخيال وبعيد كل البعد عن الحقيقة، وتشير أيضا إلى أن الانفصال عن  وحيد حاليلوزيتش كان بالتراضي كما تم الإشارة إليه سابقا.

    وتماشيا مع قانون الشغل المغربي، أوضحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن  وحيد حاليلوزيتش “توصل براتب ثلاثة اشهر بناء على العقد الذي كان يربطه معها، والذي لا يتجاوز 80 مليون سنتيم شهريا كما تم الإعلان عنه سابقا في الندوة التقديمية “.

    وأعربت الجامعة عن استغرابها ” الترويج لمثل هذه الإشاعات المغرضة التي لا تمت للحقيقة بأي صلة في هذا الوقت بالذات، والمنتخب الوطني م قبل على المشاركة في نهائيات كأس العالم بقطر”.

    وأهابت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بجميع وسائل الإعلام “بالتحري في صحة الخبر من المصدر الرسمي ،وألا تنساق وراء اشاعات مغرضة لا أساس لها من الصحة.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة تؤكد: الانفصال مع خاليلوزيتش كان بالتراضي ولم يحصل على المبلغ المتداول

    هبة بريس

    نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ما يتردد في بعض وسائل الإعلام بخصوص المبلغ المالي الذي توصل به مدرب المنتخب الوطني السابق وحيد حاليلوزيتش، بعدما تم الانفصال معه.

    وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الرقم المالي الذي يتم تداوله هو من وحي الخيال وبعيد كل البعد عن الحقيقة، وتشير أيضا إلى أن الانفصال عن وحيد حاليلوزيتش كان بالتراضي كما تم الإشارة إليه سابقا.

    وتماشيا مع قانون الشغل المغربي، أوضحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ان وحيد حاليلوزيتش توصل براتب ثلاثة اشهر بناء على العقد الذي كان يربطه معها، والذي لا يتجاوز 80 مليون سنتيم شهريا كما تم الإعلان عنه سابقا في الندوة التقديمية .

    واستغربت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الترويج لمثل هذه الإشاعات المغرضة التي لا تمت للحقيقة بأي صلة في هذا الوقت بالذات، والمنتخب الوطني مُقبل على المشاركة في نهائيات كأس العالم بقطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرونولوجيا المجالس الوطنية للشباب بالمغرب: سياقات النشأة وتحديات التفعيل

     

    إسماعيل الحمراوي، باحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية

     

    مدخل

     

    لعب الشباب المغربي خلال فترات تاريخية من المسار السياسي المغربي، أدوارا سياسية كبيرة، ساهمت، بشكل كبير إلى جانب العرش وباقي الفعاليات السياسية، في الحفاظ والدفاع وصيانة الوطن وطرد المستعمر عبر بوابة قيادة الحركة الوطنية والنهوض بقضايا الوطن والمساهمة في الأوراش التنموية. فالشباب آنذاك كان مؤسسا للدينامية السياسية التي عاشها المغرب في ثلاثينيات القرن الماضي، وعمل على تأسيس الحركة الوطنية لمواجهة المد الاستعماري المغلف بتسمة الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب، خصوصا سنة 1934 عندما قررت حكومة إدوار دلادييه إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية، وهو القرار الذي أجج الوضع وتحرك الشباب الوطني بتأسيسه للبنات الأولى للعمل السياسي المغربي عن طريق كتلة العمل الوطني أوبعد ذلك الحركة القومية و حزب الاستقلال و الحزب الشيوعي المغربي وحزب الشورى والاستقلال وغيرها من التنظيمات السياسية التي أسسها الشباب وقادها شباب في مواجهة قوى المستعمر وساهمت بعد ذلك في تحقيق التوافقات السياسية وصناعة مستقبل العمل السياسي بمقومات إيدولوجية وطنية وإصلاحية خلال مرحلة الاستقلال.

     

    لقد شكل الشباب بتنسيق مع وجه العرش البارز في تلك الفترة، المغفور له الحسن الثاني، عندما كان وليا للعهد، أو بعد ذلك عندما تحمل مسؤولية العرش، -شكل- لبنة بناء الوحدة الوطنية التي أسس لها المغفور له محمد الخامس، حيث كان الشباب محور الإصلاحات السياسية الكبرى التي عرفها المغرب، وبدأ التفكير الجماعي لتطوير وبناء مملكة المؤسسات والقانون.

     

    الشباب أيضا قاد الدينامية المدنية حيث أسس لجمعيات تربوية وثقافية وتنموية وناضل من أجل تحقيق قيم حقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فكان التفكير بشكل جماعي لضمان مؤسسات وطنية قادرة على دعم قدرات الشباب واحتضان أفكارهم وبلورتها على شكل سياسات دامجة لقضاياهم، فكانت من بين المشاريع الحاضنة انطلاق التفكير في تأسيس مجالس وطنية للشباب، ورغم نذرة الوثائق الني تتحدث عن كل تلك المجالس، إلا أنني حاولت التوصل ببعض المعطيات التي يمكن تقاسمها في هذه المقالة.

     

     

    • المجلس الوطني للشباب (2 غشت 1957)

     

    منذ بزوغ فجر الاستقلال ، ومباشرة بعد الخروج من مخاض الصراع السياسي بين القوى السياسية. كانت شرارة الشباب قوية الحضور سياسيا وجمعويا وكان الشباب مهتم بشكل كبير بالحياة السياسية عن طريق محاولات الانضمام إلى الأحزاب السياسية الوطنية القليلة المتوفرة في تلك الفترة، بالمقابل شكلت، أيضا، الحركة المدنية قنوات امتداد للتنظيمات السياسية مما جعلها قوة أفكار ومقترحات تحمل هموم تنمية مغرب المستقبل، وتجلى ذلك بشكل ملموس من خلال العمل التطوعي والنضالي والاستجابة الشبابية الكبيرة لنداء المغفور له الملك محمد الخامس، يوم 15 يونيو 1957 الذي وجهه للشباب المغربي من مدينة مراكش من أجل المساهمة في بناء طريق الوحدة، وهو الأمل الذي عجل بتأسيس المجلس الوطني للشباب في 2 غشت 1957 ، والذي رعاه جلالة المغفور له محمد الخامس شخصيا ، وحضر بعض جلساته . وكان يفترض من هذا المجلس أن يضع القواعد والأسس لتنظيم الحقل الجمعوي القادم بقوة ، ويؤسس لثقافة التشارك والحوار ، ويخلق الإطار الجماعي لخدمة الأهداف الوطنية ، لاسيما وقد تعزز بصدور ظهير الحريات العامة في 15 نونبر 1958 الذي وفر الإطار التشريعي لحرية تأسيس الجمعيات . ولقد أحدث المجلس الوطني للشباب-سابقا- بمقتضى ظهير رقم 138-7-1 الصادر بتاريخ 5 محرم 1377 الموافق ل 2 غشت 1957 وفي نفس التاريخ أيضا صدر مرسوم رقم 222.57.2 يحدد تركيبة المجلس الذي يتولى رئاسته رئيس الوزراء أو نائبه، ويتشكل في عضويته من وزراء في الحكومة، وهم: وزير التهذيب الوطني، وزير الاقتصاد، وزير الداخلية، وزير الصحة العمومية، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية وكذا الكاتب العام للحكومة أو من ينوب عنه. كما أن المجلس كان يضم في عضويته أعضاء المجلس الاستشاري الثلاثة الممثلين لهيئات الشبيبة والرياضة. غير أن هذا المجلس جمد عمله بعد سنة من تأسيسه خصوصا مع ظهور تطورات سياسية شهدها المغرب منذ سنة 1959 قبل وأدها تماما في السنة الموالية بإقالة حكومة عبد الله إبراهيم.

     

    • المجلس الوطني للشبيبة والرياضة (16 يونيو 1971)

    مباشرة بعد إلغاء العمل بالمجلس الوطني للشباب لعدم فعاليته طيلة 13 سنة من تأسيسه، خصوصا الأزمة السياسية التي عرفها المغرب آنذاك، أصدر المغفور له الحسن الثاني ظهير شريف في 16 يونيو 1971 يحدث بموجبه المجلس الوطني للشبيبة والرياضة يرأسه الملك أو باسم الملك الوزير الأول أو الوزير المكلف بالشبيبة والرياضة. وحسب الفصل الثاني من المرسوم المؤسس للمجلس الوطني للشباب والريادة فإنه يهدف إلى تقديم الاستشارة في جميع المسائل ذات المصلحة الوطنية المتعلقة بالشبيبة والرياضة. ويبدي رأيه على الخصوص في البرنامج الوطني للشبيبة والرياضة الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة، ويمكن كذلك استشارته في جميع المسائل الأخرى التي تعرضها عليه بموافقة جنابنا الشريف السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    وحسب الفصل الثالث من نفس المرسوم فإن المجلس الوطني للشبيبة والرياضة كانت تضم عضويته كل من الوزير الأول واثني عشر وزيرا، وكذا بعض رؤساء الأقسام وبعض الجمعيات وعشرة أعضاء من مجلس النواب ينتخبهم المجلس المذكور، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الشبيبة والرياضة ورؤساء الجمعيات الرياضية الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    • المجلس الوطني للشباب والمستقبل (20 فبراير 1991)

     

     

    خلال مرحلة التسعينيات من القرن الماضي، عاش الفضاء السياسي المغربي أزمات سياسية حادة كانت مرتبطة أساسة تقلب الوضعية الاقتصادية وتأثر الطبقة المتوسطة والعمال، وخلف ذلك ردود أفعال سياسية ونقابية راسخة في ذاكرة المغاربة تسببت في نشوب أحداث دامية خلال الاضراب العام ليوم 14 دجنبر 1990 والذي دعت إليه المركزيتان النقابيتين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام لشغالين بالمغرب ، ونظرا لفشل الحكومة في التجاوب مع الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، دفع الأمر أحزاب المعارضة تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة، وتأسست كتلة العمل الديممقراطي التي كانت تضم الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وبعد ذلك، وتفاعلا مع مطالب الحراك الشبابي أنشئ المجلس الوطني للشباب والمستقبل بمقتضى ظهير 20 فبراير 1991، والذي عهد له صياغة ميثاق وطني لتشغيل الشباب وتنمية الموارد البشرية، واشتمل الميثاق على ضرورة الحوار والتشاور والتفاوض والتعاقد والتضامن لتحقيق الميثاق، كما تم إعداد برنامج استعجالي لإدماج الشباب من حاملي الشهادات، واستمر المجلس الوطني للشباب في اتخاذ إجراءات متتالية للتخفيف من مشكلة تشغيل الشباب، وكان من بينها مكتب تشغيل يختص بخريجي الجامعات. وتتمثل اختصاصاته في المساهمة في تكييف أنظمة التعليم والتأهيل حسب ما تستلزمه متطلبات الاقتصاد المغربي وإعداد الشباب لمواجهة المستقبل ومساعدتهم على الاندماج في نظام الإنتاج الوطني.

     

    حصيلة المجلس الوطني للشباب والمستقبل، حسب مجموعة من المتتبعين والأعضاء آنذاك، كانت جد غنية من حيث الدراسات والأبحاث والتي مع الأسف بقيت حبيسة رفوف المجلس لم يعد أحد يلتفت إليها، حيث عالج قضايا اقتصادية واحتماعية في منها إشكالية البطالة وسوق الشغل وإشكالية المنظومة التربوية.

     

    • المعهد الوطني للشباب والديمقراطية 10 ماي 2006:

     

    في مطلع سنة 2006، وبعد ركوض سياسي عرفه المغرب في تلك الفترة، فكرت الحكومة من خلال كاتب الدولة في الشباب، آنذاك، محمد الكحص في لم شمل الشبيبات الحزبية في إطار يستجيب لتطلعات الشباب المغربي من أجل تعليم الشباب على قيم الديمقراطية وتخريج معلمين للديمقراطية، فكان أن انطلق المشروع من خلال تجريب الفكرة، حيث نظمت كتابة الدولة في الشباب آنذاك بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان والشبيبات الحزبية ومنتدى المواطنة، قافلة الامل، والتي تميزت بتكوينها شباب الأحزاب السياسية في ست نقاط من المغرب، واختتمت بعقد لقاء وطني فتح فيه نقاش تأسيس المعهد الوطني للشباب والديمقراطية.

     

    لقد تمت هيكلة المعهد على أساس منطق إشراك جميع المنظمات الشبابية الحزبية دون تمييز أو إقصاء من خلال تمثيليها في الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، والتي تعتبر بمثابة مجلس إداري للمعهد تشتغل بشراكة مع إدارته.

     

    يعد المعهد الوطني للشباب والديمقراطية فضاء للشبيبات الحزبية، استطاعوا من خلاله أن يذيبوا الإيديولوجيات والتيارات السياسية وكان ما يجمعهم “المشترك”، وشكلت قيمة الديمقراطية إحدى أهم القضايا المشتركة، والتي تسعى الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية الاشتغال عليها. لم يكن المعهد الوطني للشباب والديمقراطية كمؤسسة للتكوين فقط، بل قدم نفسه كفضاء حر للحوار والنقاش بين جل المكونات السياسية، واستطاع أن يعمل على تكوين قيادات شبابية كثيرة منهم اليوم من يتربع على مسؤولية سياسية، في البرلمان وداخل الأحزاب السياسية أو في قيادة منظماتهم الشبابية.

     

    ومن خلال ميثاق المعهد الوطني للشباب والديمقراطية الذي وقعت عليه المنظمات الشبابية الحزبية، تؤكد ديباجته أن المعهد عبارة عن مرفق عمومي أحدث بموجب قرار لكتابة الدولة المكلفة بالشباب، ليشكل إطارا في الزمان والمكان يمكن من تجميع التصورات الشبابية بغية صياغة أرضية تشكل حجر الزاوية لمشروع شبابي حداتي ديمقراطي. ويؤكد الميثاق على مبدأ الخدمة العمومية للمعهد عن طريق الانفتاح الكامل على جميع المنظمات الشبابية الحزبية الفاعلة في المشهد السياسي المغربي من خلال تمثيلها داخل «الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية»، وهي بمثابة مجلس اداري للمعهد. وتلتزم المنظمات الشبابية، من جهتها، بعدم استغلال المعهد في الدعاية السياسية المباشرة

     

     

    وعلى هذا الأساس، أصبح المعهد الوطني للشباب والديمقراطية يختزل ويرسخ بقوة الخيط الرفيع الذي بات يربط جل المنظمات الشبابية في إطار الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، بالرغم من اختلاف مشاربها وتلاوينها السياسية ويجسد بالملموس معالم مشروع مندمج واقعي يمكن من تجميع طاقات الشباب حول مشاريع وبرامج تترجم طموحات وتطلعات فئات عريضة من الشباب ببلادنا.
    • المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ) قانون رقم 89.15(

     

    من خلال الكرونولوجيا المقدمة للمجالس الوطنية الثلاثة بالإضافة للمعهد الوطني للشباب والديمقراطية، ومنذ أول دستور مؤسس للنظام الدستوري المغربي لسنة 1962 مرورا بدساتير 1970 و1972 و1996، لم تكن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مدونة في الدساتير ولا حتى تلك المجالس التي جاءت إما عن طريق ظهائر أو مراسيم، لكن دستور 2011ـ جاء مختلفا تماما فيما يخص المسألة الشبابية، حيث تناولها في فصلين أساسيين، فجاء الفصل 33 من الباب الثاني”الحريات والحقوق الأساسية” من الدستور كاستجابة لنداء الشباب و تعبيرا لثقة البلد في شبابه و الذٌي نص على ما يلي :

     

    على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق مايلي :

     

    • توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد،

     

    • مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكييف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني

     

    • تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم و التكنولوجيا والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.

     

    يحدث مجلس للشباب والعمل الجمعوي من أجل تحقيق هذه الأهداف.

     

     

    ومن خلال قراءة لنفس الفصل يتضح أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، جاء بناء على تحقيق غايات دستورية من أجل إدماح فئة الشباب عبر إعداد تقارير دورية عن أداء الحكومة في المجال الشبابي والعمل الجمعوي، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات عملية لحل بعض الإشكاليات التي تعاني منها بعض القطاعات و إطلاق بعض المبادرات الشبابية.

     

    وحسب الفصل 170، من دستور 2011 فإن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يعتبر كهيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة.

     

    ورغم أن دستور 2011 جاء بهذه الآلية الادماجية للشباب، إلا أن المشرع المغربي تأخر بشكل كبير في تفعيل المادتين، بعد مرور خمس سنوات تحيل الحكومة مشروع قانون قانون رقم 89.15 على مجلس النواب، وبالضبط يوم الاثنين 25 يوليوز 2016 وبعد القراءة الأولى والثانية والمصادقة عليه أحيل إلى السيد رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة بتاريخ 2017/12/13، وإلى غاية ذلك التاريخ إلى كتابة هذه المقالة، لم يفعل بعد القانون المحدد لعمل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

     

    يبقى الشباب المغربي مكون أساس في الهرم السكاني المغربي، حيث أن مجموعة من التقارير تتحدث عن نسبة جد مهمة تمثل حوالي ثلث سكان البلاد من الفئة العمرية المتراوحة ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة، التي قال عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقرير له صدر يوم 30 ماي 2018 بطلب من مجلس المسشارين حول “الاستراتيجية المندمجة للشباب، ظلت على هامش النمو الاقتصادي المطرد، الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو، التي عرفتها البلاد. وبالتالي نجد أن الشباب في الحاجة لمؤسسة وطنية تعنى بشؤونه وتقوم بتفعيل أمثل للمقتضيات الدستورية التي جاءت جد متقدمة في هذا الباب، كما أن تكرار سيناريوهات المجالس الوطنية السابقة للشباب من شأنه الحكم على هشاشة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي لا نتمنى له ذلك، بل على العكس الشباب المغربي يأمل أن تكون هذه المؤسسة فضاء من شأنه رد الاعتبار لفئة شباب هذا الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الشباب مناسبة لاستحضار ما حققه المشروع الملكي .. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .. من انجازات ومكاسب

    بقلم : عمر ابو إلياس 

    ذكرى عيد الشباب مناسبة مواتية للاحتفاء بالشباب، الثروة الحقيقية للأمة، لوضع حصيلة المبادرات التي تم إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لصالحهم، والتفكير في الإجراءات القادرة على تسريع وتيرة مشاركتهم في عملية التنمية، وترمز كذلك إلى النهوض الإجتماعي المتواصل والتجديد المستمر الذي شهدته المملكة المغربية الشريفة، مما يزيد في تكريس الأمن والرخاء والإزدهار والنماء للشعب الذي يصبو إلى تحقيق طموحاته وبلوغ أمانيه.
    وفي هذا الإطار تضطلع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي تم الإحتفال هذه السنة بالذكرى ل 17 لإعطاء إنطلاقتها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال البرامج الأربعة لمرحلتها الثالثة بدور حاسم في النهوض بالعنصر البشري، من خلال إعادة توجيه برامجها للتركيز على الأجيال الصاعدة وتحسين الإدماج الإقتصادي للشباب.
    وقد كان الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش المجيد، بمثابة إيذان بانطلاق هذه المرحلة الثالثة، حيث أكد جلالته أعزه الله “… إن الشأن الإجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان… فإني أؤكد على التركيز على المبادرات المستعجلة في المجالات التالية… إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل ”.
    وهكذا، وبمختلف جهات المملكة، وضمن أربعة مجالات محددة، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تفعيل تصور هذه المرحلة الثالثة، التي خصصت لها، على مدى خمس سنوات، 18 مليار درهم.
    وشملت هذه المجالات كلا من تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية الاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ثم الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
    وفي أبريل الماضي، شكل اجتماع عقدته لجنة القيادة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي صادف حلول منتصف مرحلتها الثالثة، مناسبة للوقوف على حصيلة تنزيل مشاريعها، ومناقشة أولوياتها وكذا استشراف تحدياتها المستقبلية، فضلا عن تعزيز الالتقائية بين كافة المتدخلين.
    وبهذه المناسبة، تم تسليط الضوء على الدينامية التنموية الجديدة التي أحدثتها هذه المرحلة الثالثة، لتضيف بذلك لبنة جديدة تعزز مكتسبات المرحلتين السابقتين، وتواصل حمل مشعل تطوير مؤشرات التنمية البشرية والمجالية.
    ويهم البرنامج الأول ضمن هذه المرحلة، والهادف إلى تقليص التفاوتات المتبقية على المستويين الاجتماعي والمجالي، تدارك الخصاص في البنيات التحتية الأساسية، من خلال مواصلة محاربة التفاوتات الإجتماعية والمجالية.
    إذ تواصل المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المجهودات المبذولة خلال المرحلتين الأولى والثانية، والتي كانت قد خصصت 80 بالمائة من ميزانيتها لهذا البرنامج.
    وفي إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، تتدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال الرفع من جودة الخدمات المقدمة بالمراكز المخصصة لاستقبال الأطفال المتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة ودور العجزة، بالإضافة إلى استهداف إحدى عشر فئة في وضعية هشاشة موزعة وفق ثلاث مجموعات تشمل حماية الطفولة والشباب، ودعم الإدماج السوسيو اقتصادي، ودعم الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
    ويعد إنجاح الإدماج الإقتصادي للشباب رهانا أساسيا بارزا لتحقيق التنمية. فباعتبار تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب أحد برامج المرحلة الثالثة، يسعى هذا الورش إلى الرفع من قابلية تشغيل الشباب وتطوير سوق الشغل وضمان استدامة المشاريع.
    ويتأتى ذلك، على الخصوص، من خلال رفع التحديات على مستوى دعم قابلية تشغيل الشباب، وضمان استدامة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة من أجل خلق القيمة المضافة.
    في هذا الإطار، رصدت المعطيات الصادرة عن الإجتماع الأخير للجنة القيادة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على الخصوص حصيلة برنامج منصات الشباب التي تم إحداثها، في إطار هذا البرنامج الثالث، بكافة جهات المملكة.
    هذه المنصات، التي تتمثل أبرز مهامها في استقبال الشباب والإنصات إلى انشغالاتهم، وتقديم خدمات التوجيه للباحثين عن العمل وإلى حاملي المشاريع في أفق تحسين الدخل وتحقيق الإدماج الإقتصادي لفائدة هذه الفئة، تظهر حصيلة جد مشجعة: أزيد من 100 ألف شاب استفادوا من خدمات هذه المنصات، البالغ عددها 99 منصة.
    وعبر مختلف مشاريع البرنامج الرابع من هذه المرحلة، المتعلق بالنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تخصيص مواكبة خاصة للأفراد خلال المراحل الحاسمة من الحياة، عبر التركيز على أربعة محاور : صحة الأم والطفل، وتغذية الأم والطفل، والتعليم الأولي، والتفتح والتفوق المدرسي.
    وفي هذا الصدد، كشفت أرقام الإجتماع الأخير للجنة القيادة أن هذا البرنامج قطع أشواطا كبيرة، في مجال تعميم تعليم أولي ذي جودة بالمناطق القروية، وذلك بفضل الشراكة القائمة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
    إذ مكنت هذه الشراكة من الرفع من نسبة تمدرس الأطفال التي انتقلت من 47 بالمائة سنة 2018 إلى 73 بالمائة في 2021، فيما كان الأثر ملموسا، على الخصوص، بالعالم القروي، إذ انتقلت النسبة من 33 إلى 62 بالمائة خلال الفترة ذاتها، واستفاد منها أزيد من 137 ألف طفل منذ إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية.
    ولتيسير ولوج الساكنة المعوزة إلى الخدمات الصحية والحد من الوفيات في صفوف الأمهات والرضع، ومحاربة سوء التغذية والتأخر في النمو تم تفعيل منظومة الصحة الجماعاتية المحدثة لهذا الغرض، حيث شهدت هذه المنظومة تقدما ملموسا بثلاث جهات ذات أولوية، وذلك على الرغم من التأثيرات السلبية لجائحة كورونا.
    وإذا كانت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسعى إلى تحقيق هدف مزدوج يتمثل في تعزيز المكتسبات وبناء المستقبل من خلال محاربة معيقات التنمية البشرية، فإن مختلف المشاريع الدامجة التي يسطرها برنامج المرحلة يفتح، بحق، أمام الشباب كافة فرص تحقيق مستقبل واعد في مختلف قطاعات النشاط، بما يمكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مواصلة مسيرتها في خدمة أبناء الوطن وتطوير كافة مؤشرات التنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق منصة افتراضية للتدريب حول الاتجار بالبشر

    أطلقت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه التابعة لوزارة العدل بشراكة مع المنظمة العالمية للهجرة منصة افتراضية على الرابط التالي : www.formationtraite.net

    المنصة المذكورة مخصصة للتدريب حول الاتجار بالبشر لفائدة الفاعلين المؤسساتيين المعنيين، سيما المساعدين الاجتماعيين ومفتشي الشغل وممثلي إنفاذ القانون ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك أي شخص آخر مهتم من أجل تعميق معرفتهم بالموضوع.

    تقترح المنصة الافتراضية باللغتين العربية والفرنسية 8 وحدات تدريبية تفاعلية، مفتوحة في وجه العموم مجانا عبر التسجيل على المنصة، لتتبع مضامين الوحدات التدريبية بشكل تدرجي مع اجتياز اختبارات تقييمية قبل الحصول على شهادة التدريب عند نهايته واجتياز الاخبار النهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في حصيلة الأداء التشريعي والرقابي بالبرلمان إلى غاية اختتام دورة أبريل 2022

    تكتسي السنة التشريعية الأولى من الولاية الحالية أهمية خاصة، تبعا لسياقها المتأثر بتداعيات كورونا وارتفاع الأسعار وندرة الماء وتزايد انتظارات المواطنات والمواطنين، مما يبرز المسؤولية الجسيمة لكسب رهان المرحلة بأفق وطني ينسجم مع التوجيهات الملكية بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى التي أكد فيها جلالته مسؤولية الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، وجميع المؤسسات والقوى الوطنية على نجاحها بالتحلي بروح المبادرة والالتزام المسؤول.
    وقد تم في بداية السنة التشريعية تعيين جلالة الملك بتاريخ 7 أكتوبر 2021 لأعضاء الحكومة المنصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب بتاريخ 13 أكتوبر2021، إثر عرض رئيسها للبرنامج الحكومي في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان بتاريخ 11 أكتوبر2021، علما أن الحكومة تملك ظروفا مواتية غير مسبوقة، بأغلبية مريحة جدا ومزاوجة كبيرة بين السياسة والبيروقراطية التقنية، لتجويد ومضاعفة الإنتاج التشريعي والرقابي وتفعيل التزامها بإقرار علاقتها مع البرلمان على أساس الشفافية والتنسيق المتواصل والحرص الدائم على إعلاء مصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.
    وبهدف الإسهام العلمي في تتبع ورصد مكامن قوة وضعف الأداء التشريعي والرقابي سنحاول بسط وتحليل أهم المؤشرات الكمية والنوعية لحصيلة السنة التشريعية الأولى إلى غاية نهاية دورتها الثانية وفق ما سيأتي تفصيله.
    أولا: الأداء التشريعي بالبرلمان
    أ-مشاريع القوانين المصادق عليها:
    -بلغ عدد مشاريع القوانين المصادق عليها بصفة نهائية ما مجموعه 28 مشروع قانون. يمكن تصنيفه كما يلي:
    – قانون تنظيمي معدل يهم التعيين في المناصب العليا، يضيف وكالات التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتقنين أنشطة القنب الهندي والمياه والغابات إلى قائمة المؤسسات التي يتم تعيين مسؤوليها في مجلس وزاري وإضافة مؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاعات التعمير والسكنى والمياه والغابات والصيد البحري إلى قائمة المؤسسات التي يتم تعيين مسؤوليها في مجلس حكومي.
    – أربعة قوانين ذات طبيعة مالية، وتتعلق بقانون المالية 2022 وقانوني التصفية حول تنفيذ قانوني المالية 2019 و2020 وقانون سندات القرض المؤمنة لتنويع مصادر تمويل الاستثمار والسكن والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وقانون خدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية بمايتيح رقمنة غالبية المعاملات الإلكترونية والاعتماد الواسع على التوقيع الإلكتروني.
    -أربعة قوانين عادية مؤسسة، وهي:
    ü  قانون التنظيم القضائي الذي وضع مبادئ وقواعد التنظيم القضائي وحقوق المتقاضين وتأليف المحاكم وتنظيمها واختصاصها؛
    ü  قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية لتشجيع اللجوء إلى الوساطة والصلح والتحكيم لحل النزاعات وتلبية رغبة المستثمرين في تبسيط المساطر الإدارية والقضائية للاستثمار؛
    قانون المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يحول المكتب المحدث مرسوم سنة 1965، إلى هيئة للتدبير الجماعي لها شخصية اعتبارية واستقلال مالي وتعزيز مهامه وحكامته لمواكبة المستجدات والنهوض بأوضاع المبدعين؛
    قانون إحداث السجل الوطني الفلاحي بضع إطار قانوني للسجل كآلية لتوفير معطيات تهم الاستغلاليات الفلاحية وتتبع السياسات الفلاحية وتجويد استهدافها.
    -خمسة قوانين  معدلة لقوانين قائمة وهي :
    قانون معدل لقانون الوظيفة العمومية يكرس حقوق الأمومة ورعاية الأطفال كرخصتي الأبوة (15 يوما مؤدى عنها) والرضاعة (ساعة واحدة في اليوم مؤدى عنها)؛

    قانون معدل لقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لمواكبة الثورة الرقمية وحماية هذه الحقوق وملاءمة القانون مع اتفاقيات دولية لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة بعض ذوي الاحتياجات في قراءة المطبوعات؛
    قانون معدل لقانون إحداث المعهد الوطني للبحث الزراعي لملاءمة مهامه مع مؤسسات أخرى وتعزيز دوره في مجال التكوين والبحث الزراعي؛
    قانون معدل يهم مؤسسة  الشيخ زايد ابن سلطان  وآخر يهم مؤسسة خليفة ابن زيد لانفتاحهما على ميادين صحية جديدة وتخويلهما إمكانية المساهمة في شركات أو إحداث شركات خاصة؛
    – 14 قانون يوفق بموجبه على اتفاقيات  تعزز إشعاع المغرب الإفريقي والدولي، كميثاقي الشباب الإفريقي وبروتوكول معدل لاتفاقية مجلس أوروبا لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
    ب-مشاريع القوانين المتبقية:
    -بعد اختتام دورة أبريل بقي بالبرلمان 34 مشروع قانون قيد الدرس .

    -ويتضمن العدد المتبقي 05 مشاريع وافق عليها مجلس النواب هذه السنة واحد منها  مؤسس في مجال تربية الأحياء البحرية وأربعة منها معدلة تهم مجلس المنافسة وحرية الأسعار ووكالة تنمية تربية الأحياء البحرية والطاقات المتجددة وضبط قطاع الكهرباء.

    ويضاف إلى العدد المذكور مشروع قانون تنظيمي مؤسس في قراءة ثانية بمجلس النواب (الدفع بعدم دستورية قوانين)، ومشروع قانون عادي مؤسس في قراءة ثانية بمجلس المستشارين (تنظيم جمع التبرعات لأغراض خيرية).

    -كما تتضمن النصوص المتبقية 4 مشاريع قوانين من  الولاية التاسعة (تنظيم الإضراب ومدونة التعاضد ومكافحة الأمراض العقلية ومزاولة مهن المنتجات الصحية) و5 مشاريع قوانين من الولاية العاشرة (الصحافة والنشر والهيأة الوطنية للصيادلة وحظر الأسلحة واتفاقيتين لتبادل الإقرارات والمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية)، فضلا عن 18 مشروع قانون أودعته الحكومة قبل اختتام الدورة. وتتعلق هذه القائمة بمشروعي قانون إطار حول ميثاق الاستثمار والمنظومة الصحية الوطنية و4 قوانين عادية حول المناطق الصناعية و المرشد السياحي والأسلحة النارية والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية و12 اتفاقية.
    ه-مقترحات القوانين:
    بلغ عدد مقترحات القوانين التي سحلت وأحيلت على الحكومة الحالية 157 مقترح قانون (133 بمجلس النواب و24 بمجلس المستشارين).
    ويتضح بالاطلاع على فحوها أن غالبيتها مجرد استنساخ لمقترحات سابقة وأن أزيد من 10 منها ترمي إلى إحداث مزيد مؤسسات عمومية دون دراسة جدواها وكلفتها ومدى توافقها مع توجه الدولة لإصلاح وتجميع المؤسسات لعقلنة التدبير العمومي.
    كما أن أزيد من 140 مقترح قانون لم تتم برمجته من لدن اللجان البرلمانية المعنية، بغض النظر عن موقف الحكومة، التي اعتادت عموما على عدم قبول مقترحات مخالفة لأحكام الدستور أو لقوانين سارية أو لتشريعها في مجال تنظيمي أو لآثارها المالية أو لأسباب أخرى، علما أن البت فيها بالقبول أو الرفض يظل في كل الأحوال حقا دستوريا برلمانيا خالصا.
    ومن جهة أخرى، لم يتجاوز عدد المقترحات المصادق عليها بصفة نهائية مقترحي قانون إحداث مؤسسة مشتركة للأعمال الاجتماعية لموظفي إدارات لا تتوفر على مؤسسات خاصة بها وإلغاء معاشات المستشارين (المقترح الأول أصله 3 مقترحات بنفس الموضوع)، مع موافقة مجلس النواب على مقترح معدل لقانون الماء وصرف النظر البرلماني عن إتمام الدراسة والبت في 8 مقترحات قوانين وافق عليها أحد مجلسي البرلمان قبل هذه الولاية، منها ما يخص إحداث قناة برلمانية وإلزامية التعليم الأساسي والمادة 9 من مدونة الشغل.
    ثانيا: حصيلة الأداء الرقابي بالبرلمان:
    أ-الجلسات الشهرية لرئيس الحكومة
    تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور عقدت 07 جلسات شهرية لمساءلة رئيس الحكومة (04 بمجلس النواب و03 بمجلس المستشارين) وجهت خلالها 56 سؤالا في 07 محاور للسياسة  العامة حول تعزيز الدولة الاجتماعية والمجال الثقافي والمنظومة الصحية ومخطط الجيل الأخضر الفلاحي ورهانات التنمية القروية والإستراتيجية الاقتصادية لمواجهة التقلبات العالمية وكذا معادلة الاستثمار والتشغيل وواقع التعليم وخطة الإصلاح.
    ومن زاوية إحصائية مقارنة صرفة، نثير سبق عقد 6 جلسات شهرية في دورة أبريل لوحدها برسم أول سنة تشريعية من الولاية السابقة و 13 جلسة في سنتها الثانية (7 بمجلس النواب و 6 بمجلس المستشارين) و9 جلسات في سنتها الثالثة (6 بمجلس النواب و 3 بمجلس المستشارين) و13 جلسة في سنتها الرابعة (7 بمجلس النواب و 6 بمجلس المستشارين) و11 جلسة في سنتها الخامسة (6 بمجلس النواب و5 بمجلس المستشارين).
    ب- الجلسات الأسبوعية للأسئلة الشفهية:
    – وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من الفصل 100 من الدستور أجابت الحكومة عن 1031 سؤالا شفويا خلال 51 جلسة (25 بمجـلس النواب و26 بمجلس المستشارين)، شملت 571 سؤالا شـفهي للنواب و460 سؤالا شفهيا للمستشارين.
    ومما ميز هذه السنة هو نسبة الأسئلة الشفهية الآنية المبرمجة حول قضايا راهنة، حيث وصلت 51.89 % من مجموع الأسئلة الشفهية المجاب عنها، مع تفوق مجلس المستشارين في برمجته للأسئلة الآنية بنسبة 71.73 % مقارنة مع مجلس النواب الذي فضل تخصيص 35.9 % فقط لذلك.
    ومن بين المواضيع المجاب عنها: الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا ومشاكل ندرة المياه والتساقطات وارتفاع الأسعار وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وخطة النهوض بدور الشباب والتحول الرقمي ببلادنا.
    – أما بشأن التفاعل الرقابي للوزراء وبرمجتهم في الجلسات، فنثير المعطيات التالية:
    -بمجلس النواب:
    ü  5 وزارات كانت الأكثر حضورا وبرمجة (بين 6 و7 مرات)، وهي: العدل، الشباب التربية الوطنية، الصناعة والعلاقات مع البرلمان.
    ü  8 وزارات متوسطة الحضور والبرمجة (بين 4 و5 مرات)، وهي: المالية، التجهيز، الفلاحة، الشغل، السياحة، الانتقال الطاقي، النقل والتضامن.
    ü  7 وزارات أقل حضورا وبرمجة (ما بين 1 و3 مرات)، وهي: الداخلية، الخارجية،  الأوقاف، الصحة، التعمير، التعليم العالي وتقييم السياسات العمومية.
    -بمجلس المستشارين:
    –باستثناء وزارة النقل التي برمجت 4 مرات، فإن 11 وزارة سجلت حضورها وبرمجتها في 3 جلسات (المالية، التجهيز، التربية، الصحة، الصناعة، السياحة، التعليم العالي، الانتقال الطاقي، الشباب) و8 وزارات لم يتجاوز حضورها مرتين على الأكثر (الداخلية، الخارجية، الأوقاف، التعمير، التضامن، الانتقال الرقمي، تقييم السياسات العمومية، العلاقات مع البرلمان).
    وبغض النظر عن ملاحظة تراجع الاحتجاج البرلماني العلني المستمر بشأن حضور وغياب الوزراء، مع تثمين التوجه نحو عقلنة برمجة الأسئلة القطاعية حول مواضيع حيوية ومحفزة على المتابعة والمشاهدة، بما لا يحجب الحضور المتوازن والمستمر لجميع الوزراء المعنيين، فإن مسؤولية برمجة المساءلة الرقابية تظل شأنا برلمانيا طبقا لأحكام الدستور والنظام الداخلي.
    -وبخصوص طلبات التحدث في موضوع عام وطارئ في نهاية الأسئلة، تجاوبت الحكومة مع ما لا يقل عن 44 طلبا من بينها اقتضت تنوير الرأي العام بمعطيات رسمية، مع تسجيل تفوق عددي لمجلس المستشارين في طلباته المبرمجة (29 طلبا). ويمكن ربط العدد المبرمج بمجلس النواب بتصفية مكتبه لطلبات النواب قبل إحالتها على الحكومة بخلاف المجلس الآخر الذي استفاد وأفاد من يسر إحالة طلبات المستشارين، علما أن عدة جلسات شهدت نقط نظام احتجاجية لنواب المعارضة في هذا الشأن.
    ومن بين أهم المواضيع الطارئة التي تم تناول الكلمة بشأنها: ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية وفرض الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم واختفاء النحل والمراقبة الجمركية للمعاملات المنجزة من خلال المنصات الالكترونية.
    ج- الأسئلة الكتابية
    -بلغ عدد الأسئلة الكتابية المجاب عنها ما مجموعه 3811 من أصل 6149 سؤالا كتابيا (61.97%)، مع تفاوت نسب الأسئلة المجاب عنها والمتبقية بحسب الوزارات.
    -وتبعا لاستقصاء المعطيات الإحصائية التفصيلية حول وضعية الأسئلة الكتابية المتبقية (إلى متم يوليوز 2022) نستنتج ما يلي:
    ü  8 وزارات بتجاوز الرصيد المتبقي لكل واحدة منها 100 سؤال كتابي وهي: الداخلية (375)، التجهيز(290)،التربية الوطنية(186)،الصحة (160)،النقل (145)،السياحة (138)،التعليم العالي(134)،الشباب (110).
    ü  8 وزارات في رصيدها ما بين 60 و 100 سؤال كتابي بدون جواب وهي: التضامن  (99)، الخارجية (95)،الانتقال الطاقي(94)، التعمير (91)،المالية (90)، الفلاحة (85)،الشغل(75)، الانتقال الرقمي(66).
    ü   أما باقي الوزارات فرصيدها أقل من الأرقام المذكورة ومنها: العدل (13)، الصناعة (16)، العلاقات مع البرلمان(17) وتقييم السياسات العمومية (15).
    ويتعين في هذا الصدد إثارة تميز مستوى التفاعل الرقابي للوزارات المعنية بالفلاحة بجوابها عن 392 من أصل 477 سؤال كتابي (83.05%) والصحة بجوابها عن 630 من أصل 790 سؤال كتابي (79.74%) والتربية الوطنية بجوابها عن 463 من أصل 649 سؤال كتابي (71.34%).
    ومن جهة أخرى نسجل ضعفا بينا في تجاوب الوزارات المعنية بالتضامن بجوابها عن 51 من أصل 150 سؤال كتابي (34%) والخارجية بجوابها عن 34 من أصل 129 سؤال كتابي (26.35 %) والنقل بجوابها عن 109 من أصل 254 (42.91 %) والسياحة بجوابها عن 114 من أصل 252 سؤال كتابي (45.23 %) والداخلية بجوابها عن 312 من أصل 687 سؤال كتابي (45.41 %).
    د- طلبات تقديم عروض للوزراء باللجان البرلمانية:
    عرفت هذه السنة دراسة عدة مواضيع رقابية راهنة على مستوى اللجان الدائمة بحضور ومشاركة الوزراء المعنيين، مع ملاحظة تفوق كبير لمجلس النواب من حيث عدد الطلبات المقدمة والمبرمجة.
    ومن بين المواضيع المهمة التي تفاعلت معها الحكومة: الموسم الفلاحي في ظل ندرة التساقطات المطرية وتوظيف أطر الأكاديميات وأزمة ندرة الماء وأوراش إدماج الشباب في سوق الشغل وكدا النهوض بالصناعة الثقافية واشكالية وثائق التعمير وتصاميم التهيئة.
    كما تدارست لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النوب عرضا قدمته أمامها وزيرة التضامن حول مراقبة تسيير مؤسسة التعاون الوطني.
    ه- الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية ومناقشة تقارير مؤسسات وهيئات الحكامة:
    وفي شأن الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية لتطبيق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 101 من الدستور، وبخلاف مجلس النواب الذي لم يبرمجها، عقد مجلس المستشارين جلسة مناقشة وتقييم السياسات المرتبطة بالشباب بتاريخ   19 يوليوز 2022 بحضور الوزراء المعنيين بالشباب والتعليم العالي والتشغيل، مع مبادرته لعقد جلسة عمومية عادية لمناقشة تقرير لمجموعته الموضوعاتية المؤقتة حول “الأمن الصحي”. ودون إغفال ملاحظة دينامية المجموعات الموضوعاتية الثلاثة المحدثة بمجلس النواب لتقييم سياسات إصلاح الإدارة والماء ومخطط المغرب الأخطر، لاسيما المجموعة الأولى التي عقدت أزيد من 10 اجتماعات مع مسؤولين إداريين بعدة وزارات.
    وطبقا لأحكام الفصل 148 من الدستور، عقد البرلمان  بتاريخ 11 ماي 2022 جلسة عمومية مشتركة لمجلسيه خصصت لتقديم عرض السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المجلس برسم سنتي 2019 و2020، تمت مناقشته في كل مجلس بحضور الحكومة.
    ومن ناحية أخرى لم تشهد السنة التشريعية تفعيلا لأحكام الفصل 169 من الدستور الذي ينص على أن مؤسسات وهيئات الحكامة تقدم تقارير عن أعمالها، مرة واحدة في السنة على الأقل، ويكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان، وبمشاركة الحكومة بناء على تحديد موضوعاتي متفق عليه مسبقا بين مكتبي مجلسي البرلمان طبقا لمقتضيات النظام الداخلي.
    وبغض النظر عن عدم تعيين بعض الهيئات لحد الساعة، يتعين الإقرار بتفويت فرص دستورية سنوية نوعية لمناقشة أعمال هيئات قائمة وتقييم سياسات عمومية في ضوءها بما يثري النقاش العمومي والمؤسساتي حول تدخلات لها علاقة بالتدبير الحكومي، ومن بينها أعمال المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المنافسة.
    و- المهام الاستطلاعية واللجان النيابية لتقصي الحقائق
    وطيلة السنة التشريعية بدورتيها لم ينفذ البرلمان أية مهمة استطلاعية حول قضايا معينة ولم يشكل أية لجنة نيابية لتقصي الحقائق. مع الإشارة إلى أن مجلس النواب شرع في تفعيل المهام الاستطلاعية الأربعة التي أذن مكتبه لها بجمع معلومات حول قضايا تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية ومخيمات الأطفال وكذا وضعية مصب نهر أم الربيع وعملية مرحبا. وحيث يتوقع تزايد الإقبال البرلماني على اقتراح مهام استطلاعية أخرى، فإنه يتعين تعزيز وتجويد فعاليتها وذلك ببذل جهد إضافي لاختيار القضايا الحيوية المناسبة لها وخاصة التي تؤرق المواطنات والمواطنين، مع إنجازها في أجل معقول واطلاع الرأي العام على تقاريرها ومناقشاتها بالجلسة العامة.
    ومن جهة أخرى، فقد آن الآوان لتجاوز شح مبادرات تفعيل آلية لجان تقصي الحقائق التي أصبحت مغيبة في الممارسة البرلمانية في السنوات الأخيرة، والحال أنه يتعذر استبعاد أهميتها القصوى في جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير مصالح ومؤسسات عمومية لإبراز حقائق ملفات مهمة وبعد ذلك تنوير الرأي العام في  المناقشة العامة لتقاريرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأشغال متواصلة لإتمام توسعة المعهد المتخصص في مهن معدات الطائرات ولوجستيك المطارات بالنواصر

    الدار/ خاص

     

    بعد 17 شهرا من الأشغال، اقترب موعد إتمام توسعة المعهد المتخصص في مهن معدات الطائرات ولوجستيك المطارات، بإقليم النواصر التابع لجهة الدار البيضاء-سطات،و الذي تناهز تكلفته الإجمالية 79,8 مليون درهم.

    وسيوفر مشروع توسعة المعهد 1.200 مقعدا بيداغوجيا سنويا تشمل 9 شعب، لاسيما لوجستيك المطارات، ومعالجة الأسطح، والمعالجة الحرارية، والتصنيع الآلي، وميكانيك صيانة الطائرات، وهياكل الطائرات، وتلحيم الطائرات.

    ويندرج مشروع توسعة وتحويل نمط تدبير هذا المعهد في سياق تنزيل خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني ويستفيد هذا المشروع من دعم من صندوق “شراكة” المحدث في إطار برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الذي خصص له غلاف مالي يناهز 450 مليون دولار من تمويل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية. ويهدف صندوق “شراكة” أساسا إلى الإسهام في تعزيز الاندماج المهني للشباب، والرفع من تنافسية المقاولات، واعتماد نماذج للحكامة متوافق بشأنها مع المهنيين.

    وتجدر الإشارة إلى أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يقود 7 مشاريع تستفيد من دعم صندوق “شراكة”، بما في ذلك 05 مشاريع إنشاء ومشروع واحد لإعادة التأهيل ومشروع واحد للتوسعة. ويتطلب إنجاز هذه المشاريع استثمارا إجماليا قدره 419,4 مليون درهم، يسهم فيه صندوق “شراكة” بنسبة 75٪ ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بنسبة 25٪.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 43 في المائة من الشباب المغاربة يعملون في الفلاحة والغابات والصيد

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن قرابة نصف الشباب النشيطين يشتغلون كمستأجرين بحوالي 48,6%، وأن أكثر من 43 في المائة من الذين حالفهم الحظ في الحصول على عمل في المغرب، يشتغلون أكثر في قطاع “الفلاحة والغابات والصيد”، متبوعا بقطاع “الخدمات” الذي يشغل 32,8% منهم، ثم قطاع “الصناعة” بنسبة 12,9% .

    وأوضحت المندوبية في مذكرة نشرتها بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن العمل بأجر، يبقى أكثر انتشارا بين صفوف النساء الشابات النشيطات المشتغلات بالوسط الحضري بنسبة 86% مقابل 65,2% لدى نظرائهن من الرجال. في حين يمثل الشغل الذاتي نسبة 9,6% بين الشباب النشيطين المشتغلين، وتصل هذه النسبة11% بين الرجال مقابل4,1% بين النساء.

    وفقا للمعطيات ذاتها، تبلغ نسبة المساعدين العائليين37,3% من مجموع الشباب النشيطين المشتغلين، لتصل أعلى مستوى لها في صفوف الشابات النشيطات بالوسط القروي (82,6%).

    وقالت المندوبية إن أكثر من 4 من كل 10 شباب نشيطين مشتغلين حوالي(41,9%) يمارسون شغلا غير مؤدى عنه، ويهم هذا النوع من الشغل الشباب بالوسط القروي(58,8%) أكثر من الوسط الحضري(16,9%) والإناث(49,9%) أكثر من الذكور (39,7%)، كما أن 14% من الشباب النشيطين المشتغلين هم صدفيون أو موسميون، 16,7% لدى الرجال و5% لدى النساء.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلافا لتوقعات حكومة أخنوش..مندوبية التخطيط تكشف أن أكثر من ثلاثة أرباع الشباب خارج سوق الشغل

    خلافا لما يتم الترويج له داخل الحكومة، قالت المندوبية السامية للتخطيط، إنه خلال السنوات الخمس الماضية، تجلى الانخفاض في معدل السكان النشطين بشكل أكبر في صفوف الشباب المغربي، حيث انخفض هذا المعدل ب 4,3 نقطة مقابل1,4 نقطة لدى مجموع السكان في سن النشاط (15 سنة فأكثر).

    وأعلنت المندوبية في أرقام صادمة كشفت عنها بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن أكثر من ثلاثة أرباع الشباب خارج سوق الشغل (75,5%) هم تلاميذ أو طلاب و21,1% ربات بيوت..

    وأكدت المندوبية، أن فئة الشباب تتميز بضعف المشاركة في سوق الشغل، حيث إن معدل نشاطهم يصل 23,9% مقابل 45,3% بالنسبة لمجموع السكان. ويبلغ هذا المعدل 28,9% بالوسط القروي مقابل20,6% بالوسط الحضري. كما أن معدل نشاط الشباب الذكور (35,4%)أعلى بثلاث مرات من نظيره لدى الإناث (12,1%).

    وأوضحت مندوبية الحليمي، أن من بين 5,9 مليون شاب، فإن16,3% هم نشيطون مشتغلون (962.000)، فيما 7,6% عاطلون عن العمل (448.000)، كما ان من بين هذا الرقم، هناك 76,1% من الشباب المغربي خارج سوق الشغل (4.478.000).

    وكشفت المندوبية أيضا، إن أكثر من 6 شبان من بين كل 10 (64,6%) لديهم شهادة متوسطة، و 20,6 % لديهم شهادة ذات مستوى عال و14,8% ليس لديهم أية شهادة.

    تضم جهة “الدار البيضاء – سطات” حوالي خمس الشباب ما بين 15 و 24سنة. (19,1%) تأتي في المرتبة الثانية جهة “مراكش–آسفي” (13,6%)، وتليها جهة”الرباط-سلا-القنيطرة”(13,1%) ، وجهة “فاس –مكناس” (12,2%).

    ويمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24سنة 16,2% من سكان المغرب خلال سنة 2021، حيث يصل عددهم 5,9 ملايين شخص؛ 50,9% منهم ذكور و59,9% يقطنون بالوسط الحضري و56,6 % منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و19سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره