Étiquette : الفن

  • تجسيد المقتل التراجيدي للمخرج السينمائي مصطفى العقاد في مسرحية “آخر 15 ثانية” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك

    جرى، مساء أمس الثلاثاء بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء، عرض مسرحية “آخر 15 ثانية” لمخرجها مجدي أبو مطر، والتي تحكي عن الحادث التراجيدي لمقتل المخرج السينمائي العربي الكبير مصطفى العقاد وابنته في تفجيرات إرهابية بالأردن سنة 2005.

    ويبنى هذا العرض المسرحي الكندي الكبير، الذي يندرج تقديمه في إطار افتتاح كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء موسمها الفني للسنة الجامعية 2022-2023، على حوار يجمع بين الجسد والروح في حوار رمزي خيالي بين مصطفى العقاد والانتحاري الذي قام بالتفجير. كما تستعرض حياة وذكريات متخيلة لكل من القاتل والضحية، حيث دخل كل منهما إلى حياة الآخر بعد اللقاء الدموي المميت الذي جمعهما.

    فهذا العمل، الذي يشخصه كل من تريفور كوب، ندى حمصي، بام باتيل، بديع أبو شكرى، هو تأليف جماعي ساهم فيه كل من كاري كيرمان، ندى حمصي، آن ماري دونافان، بام باتيل، تريفور كوب، ألان ساب، ومجدي أبو مطر، الذي وافته المنية صيف هذه السنة.

    وبهذه المناسبة، كشف الممثل اللبناني بديع أبو شكرى، في تصريح للقناة الاخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه اشتغل مع مخرج المسرحية مجدي أبو مطر مند مدة طويلة في عدة مسرحيات، منها مسرحية “آخر 15 ثانية”، إذ يشخص دور المخرج مصطفى العقاد.

    وأضاف أن هذا العمل المسرحي يتحدث عن 15 ثانية في حياة السينمائي العقاد وهو الغبار ما بعد الانفجار، والحديث عن كيفية قتل أحد عمالقة العالم العربي في مجال الفن والإبداع من دون سبب.

    من جهة أخرى، قال الفنان أبو شكرى “بالنسبة لنا نعتبر المسرح المغربي مرجعا ونقتدي به وندخل إلى خباياه وطريقة العمل فيه”، مشيرا إلى أن مجدي أبو مطر استفاد من زياراته إلى المغرب وعمل في كندا على هذا الموضوع فشكل هذه الفرقة المسرحية التي كانت تتميز بالعمل على الارتجال والبحث.

    واعتبر أن عرض هذه المسرحية أمام الجمهور المغربي هو شرف ومسؤولية كبيرتين، لأن المغاربة يعرفون في المسرح وفي تقنياته ولهم وجهة نظر خاصة في المسرح.

    ومن جهتها، أشارت الممثلة السورية – الكندية ندى حمصي، إلى أن هذا العمل المسرحي يطرح أسئلة كبيرة تتمثل في “كيف يمكن لإنسان أن يقتل أخاه الإنسان؟ وكيف أنه إذا فجر نفسه سيذهب إلى الجنة؟ وكيف لطفل وسط عائلة أن يتحول إلى إرهابي؟”.

    ومن جانبه، قال عبد القادر كنكاي، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، ورئيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، إن اختيار عرض هذه المسرحية لافتتاح الموسم الجامعي 2022- 2023 نابع من الرغبة القوية للكلية تقديم شيء جديد للطلبة تجلى في هذا العمل الفني الجميل والعالمي.

    وأضاف أن هذا العرض المسرحي يأتي أيضا بالموازاة مع الترتيبات للدورة 35 لهذا المهرجان المنظم من طرف الكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المزمع تنظيمها صيف 2023، في محور “عوالم أخرى في الإبداع”.

    وسبق أن قدمت مسرحية “آخر 15 ثانية”، التي يعود إنجازها إلى عشر سنوات، في 82 عرضا مسرحيا في كل بقاع العالم، كان آخرها في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بالقاهرة بداية شتنبر الحالي.

    تجدر الإشارة إلى أن مصطفى العقاد هو مخرج اثنتين من الأعمال السينمائية العربية والعالمية الكبيرة وهما فيلم “الرسالة” حول حكاية ظهور الإسلام سنة 1976 وفيلم “أسد الصحراء” حول نضال عمر المختار ضد الاستعمار الإيطالي سنة 1982. يعتبر هذان الفلمان من أهم الأعمال العربية التي تناولت جسر التواصل والتفاعل بين الغرب والعالم الإسلامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء .. عرض مسرحية حول الراحل المخرج مصطفى العقاد

    جرى، مساء أمس الثلاثاء بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء، عرض مسرحية “آخر 15 ثانية” لمخرجها مجدي أبو مطر، والتي تحكي عن الحادث التراجيدي لمقتل المخرج السينمائي العربي الكبير مصطفى العقاد وابنته في تفجيرات إرهابية بالأردن سنة 2005.

    ويبنى هذا العرض المسرحي الكندي الكبير، الذي يندرج تقديمه في إطار افتتاح كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء موسمها الفني للسنة الجامعية 2022-2023، على حوار يجمع بين الجسد والروح في حوار رمزي خيالي بين مصطفى العقاد والانتحاري الذي قام بالتفجير. كما تستعرض حياة وذكريات متخيلة لكل من القاتل والضحية، حيث دخل كل منهما إلى حياة الآخر بعد اللقاء الدموي المميت الذي جمعهما.
    فهذا العمل، الذي يشخصه كل من تريفور كوب، ندى حمصي، بام باتيل، بديع أبو شكرى، هو تأليف جماعي ساهم فيه كل من كاري كيرمان، ندى حمصي، آن ماري دونافان، بام باتيل، تريفور كوب، ألان ساب، ومجدي أبو مطر، الذي وافته المنية صيف هذه السنة.
    وبهذه المناسبة، كشف الممثل اللبناني بديع أبو شكرى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه اشتغل مع مخرج المسرحية مجدي أبو مطر مند مدة طويلة في عدة مسرحيات، منها مسرحية “آخر 15 ثانية”، إذ يشخص دور المخرج مصطفى العقاد.
    وأضاف أن هذا العمل المسرحي يتحدث عن 15 ثانية في حياة السينمائي العقاد وهو الغبار ما بعد الانفجار، والحديث عن كيفية قتل أحد عمالقة العالم العربي في مجال الفن والإبداع من دون سبب.
    من جهة أخرى، قال الفنان أبو شكرى “بالنسبة لنا نعتبر المسرح المغربي مرجعا ونقتدي به وندخل إلى خباياه وطريقة العمل فيه”، مشيرا إلى أن مجدي أبو مطر استفاد من زياراته إلى المغرب وعمل في كندا على هذا الموضوع فشكل هذه الفرقة المسرحية التي كانت تتميز بالعمل على الارتجال والبحث.
    واعتبر أن عرض هذه المسرحية أمام الجمهور المغربي هو شرف ومسؤولية كبيرتين، لأن المغاربة يعرفون في المسرح وفي تقنياته ولهم وجهة نظر خاصة في المسرح. 
    ومن جهتها، أشارت الممثلة السورية – الكندية ندى حمصي، إلى أن هذا العمل المسرحي يطرح أسئلة كبيرة تتمثل في “كيف يمكن لإنسان أن يقتل أخاه الإنسان؟ وكيف أنه إذا فجر نفسه سيذهب إلى الجنة؟ وكيف لطفل وسط عائلة أن يتحول إلى إرهابي؟”.
    ومن جانبه، قال عبد القادر كنكاي، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، ورئيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، إن اختيار عرض هذه المسرحية لافتتاح الموسم الجامعي 2022- 2023 نابع من الرغبة القوية للكلية تقديم شيء جديد للطلبة تجلى في هذا العمل الفني الجميل والعالمي.
    وأضاف أن هذا العرض المسرحي يأتي أيضا بالموازاة مع الترتيبات للدورة 35 لهذا المهرجان المنظم من طرف الكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المزمع تنظيمها صيف 2023، في محور “عوالم أخرى في الإبداع”.
    وسبق أن قدمت مسرحية “آخر 15 ثانية”، التي يعود إنجازها إلى عشر سنوات، في 82 عرضا مسرحيا في كل بقاع العالم، كان آخرها في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بالقاهرة بداية شتنبر الحالي. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحرقة ..عمر لطفي يكشف تعرض والده لعملية نصب

    نجلاء مزيان _ هبة بريس

    كشف الفنان المغربي عمر لطفي عبر صفحاته الرسمية بمختلف منصات التواصل الاجتماعي عن تعرض والده لعملية نصب.

    و نشر لطفي صوره رفقة والديه، معلقا عليهم :”

    ‏‎الواليد و الواليدة الله يحفظكم و خليكم ليا يارب،
    ‏‎إتصال مفاجئ من الواليدة و بحرقة كبيرة حكاتليا على عملية النصب لي تعرض ليها الواليد مسكين لي مبغاش اعاودلينا ولي بسبابها ظروفوا ولات صعيبة خلاتوا ادخل المستشفى”.

    و أضاف :” المهم النصب في هذه الحالة عندو علاقة بالثقة و بسنين ديال تخرازت وحب الصناعة التقليدية و المعاملة و الترجليت و الكفاح مع احد التجار في المدينة القديمة بالبيضاء لي كيخليك ديما مقطوع الريش باش عمرك مطير حداه وخا برزقوا لي من صرف الدولار و الأوروا “.

    و وعد عمر لطفي متابعيه بكشف تفاصيل أكثر عن الواقعة قائلا :” تفاصيل غاذي تعرفوها و الحكاية تيقوني فيها عبرة، الدولار في نوار، الأوروا والدولار تحت الكونطوار”.

    و تفاعل العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، مع تدوينة لطفي حيث تم تداولها على نطاق واسع من طرف العديد من الصفحات الكبرى الخاصة بأخبار الفن والمشاهير المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمين ناسور: المسرح المغربي ما يزال حبيس العروض الصغيرة والمتوسطة

    ممثل ومخرج وأستاذ مسرحي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، صعد إلى الركح مذ كان تلميذا، حيث إنه تتدرج وتكون على يد رائد أبي الفنون المغربي الراحل الطيب الصديقي، ليشق مساره الحافل بالأعمال المسرحية الناجحة سواء من حيث التشخيص أو الإخراج.

    إنه المسرحي أمين ناسور، ابن مواليد مدينة مراكش، الذي حصدت عروضه مجموعة من الجوائز الوطنية والعربية. وفي هذا الحوار، يكشف المخرج المسرحي أمين ناسور، لجريدة مدار21، عن جوانب من بداياته مع المسرح، ويتحدث عن واقع أبي الفنون بالمغرب، وكذلك تتويجه الأخير بمهرجان بالقاهرة.

    بداية، كيف ولجت عالم المسرح؟ تحدث لنا عن البدايات.

    البدايات كانت في كنف الجمعية المغربية لتربية الشبيبة “أميج”، عبر مسرحه بدار الشباب فرع عين الشق، وهناك تعرفت على الأبجديات الأولى للمسرح، وجسدت أول دور في حياتي صدفة، بعد تغيب أحد الممثلين المشاركين في إحدى المسرحيات المشاركة في مهرجان مسرح الطفل. أتيحت لي آنذاك فرصة تشخيص دور  الممثل المتغيب وفزت حينها بجائزة، وهناك انطلقت بداياتي مع المسرح قبل الانتقال إلى مسرح الثانوية، ثم بعد ذلك مسرح الهواة رفقة فرقة “أبعاد”.
    وتوالت في أعقاب ذلك المسيرة بالانخراط في المسرح الجامعي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبعدها التحقت بفرقة “مسرح الناس” للكبير ورائد المسرح المغربي الراحل الطيب الصديقي، لألج بعدها المعهد العالي للفنون المسرح والتنشيط الثقافي بالرباط.

    ما الصعوبات والعقبات التي واجهتها؟

    لم تكن هناك عقبات، بقدر ما هي صعوبات في الاختيار، إذ كان من الصعب جدا إقناع محيطي العائلي والأسري بولوج مهنة فنية، خاصة وأنه دائما ما يتم ربط الفن بعدم الاستقرار، وهو حكم مغلوط بالنسبة لي، لأن مسألة الاستقرار مرتبطة بالشخص لا بالمهنة التي يزاولها. صراحة لم أجد صعوبات كثيرة خلال مسيرتي سوى مهمة إقناع الأسرة، والحمد لله استطعت أن أفلح في ذلك، واليوم أنا سعيد جدا لأنهم يفتخرون بي وبمساري الفني.

    من هم الأشخاص الذي بصموا مسارك المسرحي؟

    ثمة مجموعة من الأشخاص المهمين، أبرزهم الراحل الطيب الصديقي، لأنه كما يعرف الجميع، فهو مدرسة مسرحية قائمة بذاتها، وبالتالي المرور منها لا يمكن أن يمضي بدون أن تتأثر بأسلوبه الفني وطريقة عمله، وصنع عروضه المسرحية. أعتبره أحد الملهمين الكبار في المغرب بالنسبة لي.

    هل دراستك بالمعهد، كانت كفيلة بأن تصنع منك ممثلا ومخرجا وأستاذا مسرحيا؟

    طبعا. الدراسة في المعهد أساسية ومهمة، لأنها هي التي فتحت لي الباب لولوج كل هاته المهن بطريقة احترافية، لكن لا ننسى بتأكيد أهمية الموهبة والملكة الفنية، لكونهما مهمتين جدا.
    لكن لا يمكن الحديث عن الموهبة دون تكوين، والعكس صحيح، فهما وجهان لعملة واحدة، من أجل أن يكون الشخص فنانا واعيا بذاته وفنه، وقادرا على الإبداع في مستويات ومجالات متعددة.

    تحدث لنا عن فرقة “ثيفسوين” الحسيمة؟

    “ثيفسوين” الحسيمة فرقة تأسست في 2004، اشتغلت على المسرح الأمازيغي الناطق بالريفية، وكان لها العديد من الأعمال المهمة، ووضعت بصمتها في مسار المسرح الأمازيغي بالمغرب. بعد ذلك، قرر منتسبو الفرقة الانفتاح على طاقات وطنية من أجل الخروج من المحلية إلى الوطنية، من خلال التعامل مع مجموعة من المخرجين، خصوصا خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

    الفرقة بصمت على مسار مهم واستثنائي، حيث إنها توجت في العديد من المناسبات وطنيا ودوليا، والآن بعرض “شا طا را” تمكنت من نقش اسمها داخل خريطة العالم العربي من خلال تتويجها بثلاث جوائز بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

    تحدث لنا عن التتويج الأخير بمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي؟ وماذا يمثل لك؟

    صراحة، هذا التتويج تاريخي واستثنائي، كاستثناء عرض “شا طا را”، لأنني أعتبره تطورا غير مسبوق في مساري بصفتي مخرجا، والتتويج أيضا، بالنسبة لي، دفعة قوية وإنصاف لشخصي، ولكل السنوات التي اشتغلتها واجتهدت فيها في البحث عن أسلوب فني ينبثق من الثقافة المغربية الأصيلة، ويتطلع إلى الكونية، بالتالي جاء هذا التتويج اعترافا لشخصي وللفرقة بأجمعها وفخرا لنا.

    وتتويجنا في هذا المهرجان تتويج لكل المغاربة والمسرحيين المغاربة، وكءا والمسرح المغربي، الذي تتلمذنا بداخله على يد رواده وأساتذته. وقد منحنا هذا الفوز كذلك شحنة معنوية كبيرة من أجل الاستمرار والاجتهاد أكثر.

    ما رأيك حول واقع المسرح بالمغرب في السنوات الأخيرة؟ وما الذي يميزه؟

    المسرح المغربي في السنوات الأخيرة عرف تطورا ملحوظا وحضورا قويا على المستوى العربي خاصة، والدولي عامة، وهذا راجع إلى ظهور “حساسيات” مسرحية جديدة حاولت أن تبحث عن أساليب فنية جديدة ومتجددة في المسرح المغربي، هاته “الحاسسيات” تكمن قوتها في أنها لا تتشابه، إذ لكل “حساسية” تصورها الفني تحاول من خلاله أن تطور المسرح المغربي وتبحث فيه، وتجدد أساليبه.

    هذا التنوع الذي يتميز به المسرح المغربي هو من صنع قوته، إلى جانب إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية والتنشيط الثقافي، فمنذ بداية تخرج أفواجه المتعاقبة، شهد المسرح المغربي نقلة نوعية، ولا أحد يمكنه إنكار الدور الذي يؤديه المعهد في إغناء الساحة المسرحية بكفاءات في كل المجالات، والتي يجني الفن المغربي الآن ثمارها.

    هل المسرح الكبير بالرباط سيشكل إضافة ويساهم في تطوير أبي الفنون بالمغرب؟

    أي مسرح له إضافة نوعية، خصوصا إذا  ماكان بحجم المسرح الكبير بالرباط، والحسيمة وطنجة، والدار البيضاء، ووجدة، وغيرها من المسارح الأخرى. كل هاته المسارح مهمة من أجل تطوير الممارسة المسرحية، ما ينقصنا هو أن تكون هناك استراتجيات التعامل مع المسرح، لكي تكون خلاقة وتستوعب الإبداع والمبدعين المغاربة، وأن تفتح لهم الآفاق والمجال لصناعة عروض كبرى، لأنه للأسف في المغرب مازلنا نقدم عروضا صغيرة ومتوسطة، ولم نتعود بعد على إنتاج عروض ضخمة تليق بالمسارح الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “15 يوم” فيلم طويل يدخل سباق جائزة المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

    أيوب الدلال – صحفي متدرب

    تستعد عروس الشمال مدينة طنجة للإحتضان الدورة الثانية و العشرين للمهرجان الوطني للفيلم في الفترة ما بين 16 إلى 24 من الشهر الجاري ، و ذلك بعد أن تم توقيفه لسنتين بسبب جائحة كورونا .

     

    و سيتضمن المهرجان مشاركة مجموعة من الأفلام المغربية سواء الطويلة أو القصيرة ، حيث سيشارك المخرج المغربي فيصل الحليمي بفيلمه الطويل 15 يوم، و صرح الحليمي لموقع الأيام 24 أنه ليس غريب عن هذا العرس السينمائي ، و أن هذه هي المشاركة الثالثة التي يتم اختيار فيلم من افلامه بالمهرجان ، حيث كانت أول مشاركة له بفلميه القصيرين “حياة الأميرة ” و” آخر صورة”.

     

    و أشار فيصل الحليمي أن الفيلم يتطرق لعدة مواضيع اجتماعية تتشابك خيوطها داخل قالب درامي و يركز كذلك في الفيلم على مدى تأثير العادات و التقاليد المجتمعية في ذاكرة الأشخاص بغض النظر عن مستواهم الثقافي أو المعيشي .

     

    و أضاف الحليمي على أن فيلم 15 يحكي قصة ذات بعد نفسي و اجتماعي حول الشاب يوسف الذي يعود من الخارج بعد أن أنهى دراسته في الطب ليستقر في بلده المغرب ، لتبدأ مجموعة من الأحداث الغربية، محورها خطيبته سارة التي تحضر دكتوراه حول حالات نفسية و علاقتها بالأوضاع الإجتماعية ، بالإضافة إلى الممرضة مريم التي تعيش صراع نفسي ما يجعلها تدخل في دوامة من الأفكار تسيطر على توازنها الداخلي .

     

    و أكد فيصل الحليمي لموقع الأيام 24 ، أن الفيلم يتضمن أحداث درامية جميلة تسافر بالمشاهد إلى عوالم أخرى و خاصة تعرض البطل يوسف لحادث سير سيجلعه يتذكر أشياء من الماضي كان يظن أنه تجاوزها .

     

    و شارك في هذا الفيلم ثلة من النجوم المغاربة أبرزهم الممثل العالمي عمر بردوني الذي يلعب دور يوسف و الممثلة ندى الهداوي التي تلعب دور الممرضة بالإضافة إلى مشاركة الممثلة وئام أبركان التي تلعب خطيبة البطل يوسف.

     

    و ختم فيصل الحليمي حواره مع موقع الأيام 24 بتشجيع المغاربة على الذهاب إلى عاقات السينما و مشاهدة الأفلام المعروضة خاصة لأن مجال صناعة أفلام شهد خسائرا كبيرة بفعل جائحة كورونا ، قائلا بأن الفن يحيا بمحبيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زوج دنيا بطمة .. محمد الترك يفاجئ الجميع بما كشف عنه بعد مغادرته للمشفى

    في أول تعليق له بعد مغادرته المستشفى، إثر إصابته بأزمة صحية ليلة الجمعة -السبت، عاد “زوج” دنيا بطمة المنتج البحريني، محمد الترك للتدوين عبر حسابه

    الشخصي على “الإنستغرام”.

    واستعان الترك في حسابه على “الإنستغرام” بفيديوهات للإعلامي، مصطفى الآغا، وأرفق الفيديوهات التي شاركها على شكل “ستوري” بـعبارة “تعبت من ولاد الحرام”.

    تعليق محمد الترك

    وختم الترك تدويناته بـ “اتروكونا نعيش بسلام”، وهي التدوينة التي سبق أن شاركها خلال الأسبوع الجاري،

    رغبة منه في لم الشمل مع زوجته الفنانة، دنيا بطمة.
    يذكر أن عددا من الصفحات الخاصة بأخبار الفن والمشاهير عبر تطبيق تبادل الصور والفيديوهات “أنستغرام”،

    غصت خلال الساعات الماضية، بفيديو نقل زوج الفنانة دنيا باطمة، محمد الترك، إلى المستعجلات.

    دنيا بطمة

    وقد تعددت الروايات بخصوص حقيقة ما جرى مع المنتج البحريني، بين مرجح لفرضية محاولة انتحاره وبين مشكك

    في وضعه الصحي ومعتقد أن الأمر ليس سوى تمثيل من أجل استعطاف زوجته التي انفصل عنها مؤخرا،

    ولا ترغب في الصفح عنه، بينما اكتفى البعض بالدعاء له وإعرابه عن رغبته في عودة المياه إلى مجاريها بين الفنانة المغربية وزوجها.

    عبّر ـ مواقع التواصل 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو.. قصة حب مثيرة تُعيد الشقيق الأكبر لـ »فيصل فجر » إلى عالم الموسيقى بعد غياب طويل

    أخبارنا المغربية ـــ عبدالاله بوسحابة

    أعلن الفنان المغربي « سمير فجر »، الشقيق الأكبر لـ »فيصل فجر »، اللاعب الدولي السابق بالمنتخب الوطني، عن عودته إلى عالم الفن بعد غياب طويل، مشيرا إلى أن ظروفا خاصة وأخرى عائلية كانت سببا في ابتعاده عن الميكروفون.

    وأوضح « سمير فجر » في حديث خاص لـ »أخبارنا » أنه بصدد التحضير لأغنية جديدة، سيطرحها قريبا على طريقة « الفيديو كليب »، مشيرا إلى أنه تعامل في هذا العمل الجديد مع كاتبة كلمات مغربية، قبل أن يؤكد أن فكرة هذه الاغنية استنبطها من قصة حب مثيرة جدا.

    كما تطرق « سمير » لبعض الإكراهات التي حالت دون استمراره في مجال الفن، مشيرا إلى أن أول ظهور له على مستوى المغرب، كان سنة 2008، من خلال برنامج اكتشاف المواهب « استوديو دوزيم » الذي كان يبث آنذاك عبر القناة الثانية، قبل أن يتحدث عن دور شقيقة « فيصل » في دعمه ومساندته في مجاله الفن، وتفاصيل أخرى يكشفها لأول مرة (الفيديو):

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسدال الستار على فعاليات الدورة الـ 21 للمهرجان الوطني لفن العيطة

    آش واقع تيفي من الرباط

    أسدل الستار، أمس الأحد بمدينة آسفي، على فعاليات الدورة الـ21 للمهرجان الوطني لفن العيطة، التي تواصلت لثلاثة أيام، وجمعت بين الجوانب الفرجوية والأكاديمية، ورامت الاحتفاء بمكون محوري من مكونات الثقافة الشفهية المغربية.

    واحتفت الدورة التي نظمتها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع عمالة إقليم آسفي، بكل من فاطمة موجاد، وعبد الرحيم الجبيلي، “باعتبارهما هامتين فنيتين ساهمتا طيلة مشوارهما الفني الحافل، في التعريف بفن العيطة وضمان استمراريته”.

    وتوخت الدورة، التي انعقدت تحت شعار “فن العيطة.. المشترك في المتعدد”، رد الاعتبار لرجالات العيطة ونسائها ممن نذروا حيواتهم لصون هذا التراث العريق واستدامته، لكونه يسم سيمياء عموم المغاربة ويمتح من جغرافيتهم.

    وكان الجمهور خلال الأمسية الختامية مع سهرة مسفيوية خالصة أثثتها ثلة من النجوم على غرار سهام المسفيوية، والعربي لشهب، وخوت لعلام، إضافة إلى عندليب عبدة، الذين قدموا أغاني من ريبيرتوارهم الحافل وباقة أخرى من الأغاني الشعبية التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب.

    وفي تصريح لقناة إم 24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال سعيد لقبي، عضو اللجنة التنظيمية للدورة الـ 21 من مهرجان العيطة، ورئيس “جمعية أصدقاء تور هيردال”، إن المهرجان نظم بعد العودة التدريجية للحياة الطبيعية عقب جائحة كورونا، معبرا عن فخره لكونه يرد الاعتبار لجزء من هوية مدينة آسفي، ويحتفي برواد فن العيطة.

    وأشار إلى أن الدورة عرفت مشاركة عدد كبير من نجوم الأغنية الشعبية، من قبيل الفنانين حجيب والستاتي والمحفوظي، لافتا إلى تنظيم ندوة أكاديمية انكبت على بحث فن العيطة من الجانب العلمي، وتوطينها الجغرافي.

    وكشف أن هذه الدورة شهدت بحث سبل إدراج فن العيطة كتراث إنساني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، من أجل صون هذا التراث الذي يعد أحد مكونات الهوية المغربية وجعله رافعة للتنمية السوسيو-اقتصادية.

    واندرج تنظيم المهرجان الوطني لفن العيطة، حسب المنظمين، ضمن خريطة المهرجانات التراثية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والرامية إلى تثمين الموروث الحضاري المغربي، وصون الذاكرة الفنية الجماعية.

    ووفق المصدر ذاته، فقد بصمت النسخة الـ21 لهذه التظاهرة “على تقاطعات إيقاعية لفن العيطة كتعبير هوياتي متعدد الروافد يستقي مرجعيته الفنية الأصيلة من المكون المحلي المغربي”، مضيفا أن “فعاليات المهرجان تعد مناسبة للوقوف على المتون الإيقاعية والمقامات الموسيقية الناظمة لهذا الفن الأصيل، الذي يعبر عن غنى الثقافة المغربية بتعدد روافدها الحضارية والإنسانية”.

    وشاركت في فعاليات هذه الدورة، 24 فرقة من مختلف مناطق المغرب تمثل الأنماط الإيقاعية لـ “الحصباوي”، و”الحوزي”، و”الزعري”، و”المرساوي”، و”الملالي” و”الجبلي”، إلى جانب سهرات فنية أحياها أيقونة فن العيطة “حجيب فرحان”.

    وعرفت ساحة مولاي يوسف تنظيم عروض فنية تراثية لكل من الفنانين “ولد سبعمية”، و”نجوم البهاليل” و”أيوب العبدي” و”الستاتي”، وآخرين.

    وأكاديميا، شهدت التظاهرة تنظيم ندوة فكرية بعنوان “فن العيطة بين الرافد المحلي والمشترك العالمي”، شاركت فيها نخبة أكاديمية متخصصة في فن العيطة، وأكدت الحاجة إلى توثيق هذا التراث الشفهي الذي يتعين صونه من الاندثار وضمان استدامته.

    كما شكلت مناسبة لاستجلاء خصوصية هذا النمط الموسيقي الفذ، وبحث سبل الانكباب الأكاديمي على تيماته التي تشتغل على مواضيع من قبيل الأرض والتراب والوطن والفرس.

    وبالموازاة مع فعاليات المهرجان، تم تنظيم معرض جماعي للفنون التشكيلية، بشراكة مع جمعية “أفق أرت” للثقافة والفن، كما تم عرض صـور المكرمين في الدورات السابقة، بالإضافة إلى معرض تراثي للآلات الموسيقية الخاصة بفن العيطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فن الغناء والموسيقى بتطوان

    بريس تطوان

    المعروف أن الموسيقى أنواع وأصناف، إلا أن الموسيقى الأندلسية هي التي تحتل الصدارة عند أبناء هذه المدينة الأندلسية الأصيلة، وتعتبر أعلاها وأفخمها على الإطلاق، وهي التي نقلها المهاجرون الأندلسيون من غرناطة إلى هذه المدينة عند هجرتهم إليها في أواخر القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي.

    وتشتمل الموسيقى الأندلسية على عدة نوبات، حيث كانت هذه النوبات تؤدى في مختلف أوقات الليل والنهار، وذلك حسب ما يلي:

  • نوبة عرق العجم – عند الشروق .
  • نوبة العشاق – في الصباح.
  • نوبة رمل الماية – في الضحى.
  • نوبة الرصد – في الزوال.
  • نوبة غريبة الحسين – بين الظهرين.
  • نوبة الاستهلال – في العصر .
  • نوبة الماية – في العشية.
  • نوبة الحجاز الكبير – بين العشاءين.
  • نوبة الحجاز المشرقي – بعد العشاء.
  • نوبة الاصبهان – في منتصف الليل.
  • نوبة رصد الذيل – في آخر الليل.
  • والنوبة هي مجموعة من القطع الشعرية من مختلف البحور والأوزان، وتحتوي كل نوبة على خمسة موازين هي:

  • البسيط
  • القائم ونصف
  • البطايحي
  • القدام
  • الدرج
  • وكل ميزان من هذه الموازين الخمسة يشتمل على صنعات، والصنعة تحتوي على أبيات شعرية تتردد في الغالب بين ثلاثة وخمسة وسبعة. فإذا كانت فيها ثلاثة أبيات تسمى ثلاثية، وإذا كانت فيها خمسة تسمى خماسية، وهكذا. فالنوبة تحتوي على خمس مجموعات، كل مجموعة منها تسمى ميزانا، والميزان يحتوي على عدة صنعات تتفق في نغمتها وميزانها، وإن كانت تختلف في تلحينها.

    أما عن فناني هذه الموسيقى ومبدعيها وعازفيها ومولعيها ممن احترفوا الغناء، وممن أولعوا بهذا الفن، من الهواة العاشقين للطرب، ومن المؤدين لفن السماع، ومن العازفين المهرة، ومن المولعين بحضور المجالس والتجمعات الفنية المنعشة للأرواح والمغذية للوجدان، فحدث ولا حرج، وفي هذا السياق نشير إلى المجالس التي كان يحييها ولي تطوان وقطبها الشهير الشريف سيدي عبد السلام بن علي بن ريسون المعروف بلقب “السيد” (المتوفى عام 1299 هـ/1881-1882م)، الذي كان من المهرة في فن النغم والسماع، حتى إنه قد أبدع آلات موسيقية خاصة، منها آلة سماها “محسن النغم”، إلى ما أضافه من تحسينات على آلة البيانو، جعلته يؤدي أنغاما زائدة غير معهودة في الآلات العادية. وقد عرف “السيد” بعشقه لفن السماع، حتى إن مجالسه الأسبوعية التي كان يعقدها، كان يحضرها أبرز وجوه تطوان وأعيانها، ممن كانوا يعزفون ويؤدون، ومن كانوا يكتفون بالاستماع والاستمتاع. وقد تواصلت هذه المجالس حتى أواسط القرن العشرين، حيث كانت تعقد في روضه المعروف بروض “السيد” بباب السفلي من تطوان، فكان يحضرها أبرز الفنانين المبدعين، الذين يؤدون الصنائع الأندلسية الساحرة، بحضور المولعين والمتتبعين الأوفياء لهذا الفن الأصيل.

    ولا يتيسر الحديث عن الموسيقى والإبداع في فن الغناء بتطوان، دون الإشارة إلى إحدى المعالم الفنية الرائدة بالمغرب، وهي معلمة “المعهد الوطني للفنون الجميلة”، والمعروف عند أهل هذه المدينة باسم “المعهد الموسيقي”. وهو المعهد الذي تم تأسيسه على يد الفنان الإسباني ماريانو بيرتوتشي السابق الذكر، سنة 1945. والذي تم انتقاله إلى مقره الحالي بالحي المدرسي سنة  1957، أي بعد استقلال المغرب، حيث تم تدشينه من طرف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، ثم أسندت إدارته إلى الفنان محمد السرغيني.

    لقد كان هذا المعهد من المعالم الرائدة في فن الرسم والنحت، حيث احتضن بين جوانبه كبار الأساتذة والمتخرجين الذين بلغ صيتهم حد العالمية، بعد أن تخرجوا منه، فتابعوا دراستهم الفنية في الدول الأوربية الكبرى.

    أما في مجال الموسيقى والغناء، فقد عرفت تطوان رجالا برعوا في العزف أو في اللحن أو في الأداء، ومن هؤلاء نجد اسم محمد ابن الابار ومحمد الموذن والفنان الشاعر والملحن المبدع الحاج محمد بنونة والفنان الحافظ والعازف البارع محمد العربي التمسماني…

    وفي هذا الصدد نشير إلى أن ما أبدعه الحاج امحمد بنونة من قصائد وقطع غنائية ممتازة، يعتبر من الألحان التي تصور بدقة، قمة الإبداع الفني الموسيقي لأبناء مدينة تطوان، ومن ذلك مثلا قصيدة “قولوا للي يلومني في هوى ضي الافجار”، وقصيدة “زهيرو” وغيرها من الروائع.

    ولا يفوتنا هنا أن نقف عند اسم من ألمع الأسماء في هذا المجال بتطوان، وهو اسم عبد الصادق شقارة، هذا العازف الماهر الذي كان يغازل الكمان فيجعله ناطقا بسحر اللحن وبعجيب النغم، وهذا المطرب الذي كان يصدح بصوته فيسمو بالآذان إلى قمة الإحساس بالنشوة، وهذا الرمز البارز الذي كان ينتمي أصلا إلى أسرة المبدعين والفنانين من عائلة الولي الصوفي والأديب الشهير الشريف سيدي محمد الحراق، حيث تربى وتكون في الزاوية الحراقية بتطوان، فرضع من حليبها، وتشبع برحيقها، وارتوى من معينها، بما غذى موهبته الخارقة، وبما أضاف إلى قريحته الخلاقة رصيدا زاخرا، تفجر عن إنتاج أثرى ساحة الغناء والتراث الموسيقي الأندلسي والشعبي ذي الطابع المتميز، لا في تطوان فحسب، بل في المغرب كله، إن لم نقل إنه قد ساهم في خلق تيار موسيقي جديد في ساحة الموسيقى العربية بوجه عام.

    وقد عرفت المرأة التطوانية بأنها المولعة بعقد جلسات فن الغناء والإبداع، فهي تنشد وتطرب، وتعزف وتعجب، وقد عرفت تطوان في هذا الجانب منذ القديم بوجود الفرق الغنائية النسوية التي تنشط التجمعات الخاصة بالنساء، وتحيي الأفراح والمناسبات، فتنشد القصائد والحضرات (حضرات الشرفاء الريسونيين والحراقيين والوزانيين والبقاليين …)، وتتنغم بالأغاني الشعبية المعروفة باسم “لالا يلالي” التي تتفنن في تعداد مقاطعها حسب الأحوال، فمن وصف، إلى غزل، إلى عتاب، إلى عناد، إلى هجران، إلى قطيعة، إلى حنين، إلى توبة، إلى استغفار …، كل ذلك عبر  “غديدات”، أي أبيات ثنائية تتردد بأنغام متباينة مختلفة حسب اللحن الذي يكون من خلقها ومن إبداعها تبعا للمناسبات.

    وفي مجال الغناء بالخصوص، عرفت بتطوان مجموعات “الغنايات” التي تحيى الحفلات والمناسبات السارة كالأعراس والمواليد وغيرها، وكذا مجموعات “المداحات” التي تحيي ليالي الاحتفال بالمواسم الدينية كليلة المولد النبوي وليلة سابع المولد وليلة دخول الحجاج …إلخ.

    وتضم فرقة الغنايات بمجموعة من العازفات على العود والكمان والدف (الطار) والدربوكة، وقد تتضمن ضاربة على الكف أيضا، بينما تتضمن فرقة المداحات، مجموعة تعتمد أصلا على الإيقاع دون العزف، حيث يضربن على الطار والبنادير والتعاريج “أكؤلان”.

    ومن أقدم الفرق الغنائية التي سمعنا بوجودها في تطوان منذ أوائل القرن العشرين، فرقة (طيطم الكريرية) التي كانت تعزف على العود، مع رفيقاتها (عايشة الحضري) التي كانت توقع على الدف، و(فاطمة د مباركة) التي كانت توقع على الدربوكة، و(أمينة فرجي) التي كانت تضرب على الطار، وكذا فرقة المنشدة (أم كلثوم ملوكة) التي كانت تضرب بالكف، ثم فرقة (فلوسة)، وكانت من المداحات اللاتي يحيين الليالي الدينية وغيرها، ومن رفيقاتها (خدوج زيان) و(فاطمة الكنياري).

    وفرقة الشريفة (للا الزهرة البقالية)، المعروفة بللا (الزهرة د اللا باني)، وكانت بدورها من صاحبات الحضرة والأمداح. وفرقة (رحمة الكندرة)، وهي من المداحات أيضا.

    وقبل ظهور هؤلاء كانت بعض الأسر التطوانية تستدعي فرقة (المعلمة مباركة) من مدينة طنجة، لتحيي بعض أفراحها، ومن تلك الأفراح حفل زفاف رقية بنت  عبد السلام بنونة للأستاذ محمد داود في سنة 1929، وقد غنت المعلمة المذكورة في أحد أيام الاحتفال به بـ 100 من الريال المخزنية.

    كما عرفنا بعد ذلك فرقة الفنانة (الحاجة رحيمو سيلي)، وفرقة الفنانة (منانة الخراز)، ذات الصوت الرخيم، وفرقة (فامة بن الاشهب)، وكلهن من العازفات الماهرات على آلة العود، ثم فرقة الفنانة (الزهرة أبطيو)، ذات الصوت العذب الحنون، وكانت تعزف على الكمان، وكذا فرقة عالية المجاهد العازفة على العود.

    ولا يفوتنا ونحن نتحدث عن فن الموسيقى والغناء النسوي بتطوان، أن نقف عند حدث خاص وقع في هذه المدينة في أواخر القرن التاسع عشر، حيث أحضر أحد الأعيان الوجهاء، وهو الأمين الحاج العربي بريشة، مجموعة من الجواري الشركسيات من مصر (عام 1295 هـ 1878 م)، وكان هؤلاء الجواري يعزفن على الآلات المختلفة كالعود والقانون والكمان والبيانو، كما كن يتغنين بالأنغام الشرقية والتركية العذبة، وذلك في السهرات الموسيقية التي كان يحييها الشريف سيدي عبد السلام بن ريسون مع أصفيائه، وذلك في أماكن تعد لهن بالخصوص – إذ أن الاختلاط بين النساء والرجال كان أمرا ممنوعا -، مما كان له تأثير ملموس في الحياة الفنية بتطوان، ومما جعل أسلوب الغناء فيها زاخرا جامعا بين الأنغام المغربية الأندلسية والجزائرية، وبين الأنغام الشرقية التركية والعربية.

    ثم إنه من المعروف أن المجتمع التطواني يكن تقديرا خاصا للعائلات الشريفة التي تنحدر من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هنا كان هذا المجتمع ممن يحترم أبناء هذه العائلات رجالا ونساء. ومن أبرز مظاهر هذا التقدير والاحترام في المجتمع النسوي بالذات، أن تنظم في المناسبات  الدينية بالخصوص احتفالات خاصة في بيوت الشريفات، كاحتفالات عيد المولد النبوي مثلا، التي تقام فيها تجمعات تؤدى فيها القصائد والمولديات والحضرات، مما سمح باستمرارية العناية بهذا الفن إلى يومنا هذا.

    العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

    ذ. حسناء محمد داود

    منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج “شا طا را” بمهرجان القاهرة الدولي.. المسرح المغربي ينتشي بـ”إنجاز تاريخي”

    عبد اللطيف أبي القاسم (و م ع)

    لم يكن التتويج الذي حققته المسرحية المغربية “شا طا را” في الدورة ال29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بأكثر من فئة من فئات جوائزها، ليمر مرور الكرام في الوسط الفني والمسرحي بالمملكة، إذ تعددت ردود الفعل المنوهة بالأداء المتميز الذي قدمته فرقة “ثيفسوين” من الحسيمة خلال التظاهرة، والمنتشية بهذا “الإنجاز التاريخي” المشرف.

    فبكثير من مشاعر الفرح والاعتزاز، عبرت العديد من الهيئات الرسمية والمدنية، والوجوه الفنية، والمثقفين والنقاد، ب”التألق” الذي بصمت عليه الفرقة المغربية بعدما تمكنت من الفوز بجدارة بالجائزة الكبرى للمهرجان كأفضل عرض مسرحي متكامل، وبجائزة أفضل إخراج، وكذا جائزة أفضل أداء جماعي مناصفة مع عرض “هيدراوس” من النمسا.

    وإذا كانت أولى تجليات هذا الفرح قد بدت بارزة على وجه مخرج المسرحية، الفنان الشاب، أمين ناسور، وهو يصعد على منصة المسرح الكبير بدار الأوبرا خلال الحفل الختامي للمهرجان مساء أول أمس الخميس، لتسلم جائزته، فإن البث الحي لفعاليات الحفل والصور الفوتوغرافية للحظة التتويج كانا كافيين لنشر عدوى السعادة، وتقاطر التهانئ على الفرقة المسرحية التي قدمت صورة مشرقة عن المسرح المغربي الذي يبذل شبابه مجهودات معتبرة لإحياء جذوته وتكريس دور الفن في التفاعل مع قضايا المجتمع.

    وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحدثت على صفحتها الرسمية على (فيسبوك) عن “تألق مغربي خلال مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي”، وهي تهنئ الفنانين المغاربة المشاركين في هذا الحدث، مبرزة تتويج المخرج المسرحي أمين ناسور بعرضه “شا طا را” بعدة جوائز من بينها الجائزة الكبرى للمهرجان.

    التنويه ذاته جاء على لسان النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية التي تقدمت “بتهانيها الخالصة لكل أعضاء الفرقة التي حازت على الجائزة الكبرى وجائزة الانسجام الجماعي، بكل ما تحمله معاني هاتين الجائزتين من تكامل بين عناصر العمل وتكافل بين كل العاملين في العرض المسرحي، إدارة وإخراجا وأداء وسينوغرافية وتقنية”.

    النقابة التي وصفت التتويج المغربي ب”الإنجاز المهم” هنأت أيضا مخرج العرض، أمين ناسور على حصوله على جائزة الإخراج التي تمثل “عربون اعتراف بحرفيته ومهنيته في إنجاح هذا العمل المتميز”، معبرة في الوقت ذاته عن “امتنانها لحسن تمثيل فرقة “تفسوين” للمسرح المغربي في هذه التظاهرة الكبيرة، ولإضافتها المهمة والنوعية لرصيد المسرح المغربي المعاصر وإشعاعه على المستويين العربي والدولي بهذا الحضور المشرف”.

    على أن تتويج (شا طا را) حظي أيضا بتنويه من فعاليات فنية ثقافية عديدة من ضمنها الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد، ورئيس بيت الشعر في المغرب، مراد القادري، والفنانة لطيفة أحرار، وغيرهم.

    وفي تعليقه على هذا التتويج، قال أمين ناسور في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “نحن سعداء بهذا المنجز التاريخي الذي يحسب للمسرح المغربي، حيث حصدت (شا طا را) ثلاث جوائز من أصل الجوائز الست للمهرجان الذي ينظم في بلد يعتبر رائدا في مجال الفنون، ومعروف بقيمة فنانيه.

    وأضاف ناسور أن مبعث الفرح أيضا يتمثل في كون المسرحية المغربية قد “خلقت الحدث في القاهرة سواء بالنسبة للفنانين أو النقاد أو المهتمين أو الجمهور من مصر ومن الدول العربية الشقيقة”، مبرزا أن قيمة المنجز تعزى أيضا إلى طبيعة لجنة التحكيم التي ضمت شخصيات دولية من مصر والأردن والكويت والسويد وانجلترا وهولندا وإيطاليا”.

    وأبرز ناسور أن المغرب يتوفر على تجارب وفرق مسرحية مهمة، وأن تتويج القاهرة دليل على أن أب الفنون المغربي موجود وحاضر على الساحة الدولية والعربية، مشددا في هذا الصدد على ضرورة تعزيز دعمه ومنحه اهتماما أكبر.

    وفي حديثه عن عرض (شا طا را)، قال ناسور إن هذه المسرحية تندرج ضمن مشروع ثلاثية بدأ بمسرحية “بيريكولا” ثم مسرحية “باركيغ”، وكلها عروض تجمعها تيمة الهجرة، مبرزا أن مسرحية (شاط ا را) انطلقت في معالجة هذه التيمة من المحلية إلى الكونية باعتبار تطر قصص ثلاث حالات إحداها من المغرب والثانية من المشرق والثالثة من إفريقيا جنوب الصحراء”.

    وخلص ناسور إلى أن التتويج الذي حققته المسرحية إنما هو تكليف أكثر منه تشريفا. هو تكليف بأن نجتهد أكثر ونقدم الأحسن”، متوجها بالشكر لجميع من دعم الفرقة بما في ذلك وزير الشباب والثقافة والتواصل، الذي دعم وسهل مشاركتنا في مهرجان القاهرة، ومسرح محمد الخامس بالرباط الذي أنتج هذا العرض، وكذا كل الحساسيات الفنية التي دعمتنا”.

    وتعد مسرحية “شا طا را” التي ألفها الكاتب المسرحي سعيد أبرنوص، ثمرة مجهود فريق عمل مكون من أزيد من 18 فنانا وفنانة، حيث شخص أدوارها كل من أمل بنحدو وقدس جندل وشيماء العلاوي، بمصاحبة الفنان ثيفيور في الأداء والغناء، والأداء الموسيقي للعازف إلياس المتوكل.

    وتناقش المسرحية معاناة النساء المهاجرات، عبر نموذج لثلاث نساء يسردن ثلاث قصص عن معاناتهن، وهن “شاني” و”طاليا” و”ربيعة”، وهي أسماء النسوة الثلاث التي اختصرها مخرج العمل في عنوان “شا طا را”، لتقديم ثلاث حكايات منفصلة ومتداخلة في الوقت نفسه، فالأولى القادمة من دول جنوب الصحراء من أم أفريقية وأب غربي، مرفوضة من طرف المجتمعين، هاجرت إلى أوروبا للبحث عن والدها وهويتها. أما الثانية، فمشرقية تم تزويجها رغما عنها وهي قاصر وظل قلبها متعلقا بالطفل الذي أحبته في صباها، لكن جراء ويلات الحرب والصراعات القبلية هربت والتقت بحبيبها وقررا الهجرة إلى الضفة الأخرى للبحث عن مستقبل جديد، بينما الثالثة وقعت في المحظور بعد تنصل حبيبها من مسؤولية طفله الذي تحمله وقررت الهجرة إلى أرض أخرى.

    يذكر أن فعاليات الدورة ال29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، التي حملت اسم المسرحي العالمي بيتر بروك، انطلقت في فاتح شتنبر الجاري، وشهدت مشاركة 44 عرضا مسرحيا من مختلف دول العالم، وضمت مسابقة رسمية شملت 14 عرضا، فضلا عن مسابقة العروض القصيرة التي شملت 16 عرضا مسرحيا قصيرا.

    إقرأ الخبر من مصدره