Étiquette : اللغة

  • تداريب مكثفة في اللغة والثقافة لفائدة 51 متطوعا أمريكيا بجهة بني ملال

    يوجد حاليا بالمغرب 51 متطوعًا من هيئة السلام إلى المغرب، يخضعون حاليا لتداريب لغوية وثقافية مكثفة في جهة بني ملال خنيفرة.

    ووفق ما أعلنت عنه سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، فالأمر يتعلق بـ”المجموعة الأولى من نوعها منذ عامين، بعد توقف مؤقت بسبب الوباء، وهي أكبر مجموعة في أي بلد في العالم”.

    وسيقضي المتطوعون الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و60 عامًا، أول 11 أسبوعًا لهم في المغرب، حيث بعد انتهاء تدريبهم بجهة بني ملال خنيفرة سينتقلون إلى المدن والقرى المضيفة في جميع أنحاء المغرب.

    ويؤدي المتطوعون الذين يمثلون العديد من جوانب التنوع الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، خدمة تطوعية لتعزيز السلام والصداقة ودعم استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والاتصال في مجال تنمية الشباب.

    ويستضيف المغرب متطوعين في هيئة السلام منذ عام 1963، مما يجعله من أكثر الوجهات المطلوبة من قبل المتطوعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وافد لغوي تجهيلي رديء يتسلل بيننا .. احذروا التطبيع معه

    نجيب ميكو

    جاءت في ركاب الوجه الرديء العفن النثن المقزز المدمر من الثورة الإفتراضية التي شكلت وسائل التواصل الاجتماعي رحمها ووعاءها وحاضن اكتساحها، لغة جديدة انتشرت بين المغاربة بسرعة الضوء المظلم.

    لغة بدأت على لوحة مفاتيح “clavier” الهاتف المحمول بالنسبة للذين لا يتوفرون على اللغة العربية في هواتفهم أو لا يحسنون استعمالها أو الذين لا يحسنون الكتابة بالفرنسية.

    لغة يفكر مستعملوها باللغة الدارجة ويكتبونها بالأحرف الفرنسية وببعض الأرقام الحسابية، إذ غالب كلماتها ذات مدلول دارجي وكل أحرفها هي خليط بين الأحرف الأبجدية الفرنسية والأرقام الحسابية التي تم تطويعها لتعويض أحرف عربية غير موجودة في اللغة الفرنسية.

    إنها في آخر المطاف لغتنا العامية وقد كتبها مخترعوها بمزيج من الأحرف الفرنسية والأرقام الحسابية :
    “khouya 9ollia 3lach ma katjawbch 7choma 3lik”

    ولم يتوقف الأمر عند هؤلاء، بل اقتحمت الوصلات الإشهارية المرئية هنا وهناك. ومن تم لم تعد فقط لغة تواصل شرائح اجتماعية بعينها على فضاءات كل وسائل التواصل الاجتماعي بل لغة الفضاءات العامة على طول شوارعنا وعرض شاشاتنا التلفزية.

    لا أريد هنا أن أطبق على هذه الظاهرة البئيسة نظرية المؤامرة ضد لغتنا العربية ولغاتنا العامية التي تؤتث فضاءاتنا المختلفة، بل أريد التنبيه إلى هذا الوافد التجهيلي الجديد الذي يحمل كل تعبيرات جلد الذات والإستيلاب والتنصل من هوياتنا الثقافية المتعددة الغنية والمتجدرة، ويحمل كل أوصاف الإذلال والحط من كرامتنا ورصيدنا الثقافي الجمعي، ويحمل كل مخاطر تسربها إلى فضائنا التعليمي المثقل المنهك بكل ما ينتابه من مثبطات لن يتحمل مصيبة جديدة أكبر منها.

    إنني أخشى أن يكون الوافد الجديد واحدا من التعبيرات الاجتماعية-الثقافية المتعددة التي أصبحت تطوق أذواقنا وحدوسنا الحسية من كل جانب برداءة وفقر معنوي يتسللان بخطى حثيتة إلى هويتنا ويؤثتان فضاءاتنا الجمعية كمسخ وعهر “روتيني اليومي” وقذارة فيديوهات البؤس والإثارة والتفاهة في شتى المجالات الاجتماعية التي تتوالد بسرعة الصوت والتي همها الأوحد هو تحقيق ملايين المشاهدات المؤدى عنها حتى ولو كان ذلك الأداء على حساب مرجعيات وأخلاق وقيم وذكاء وطموح وكرامة وكبرياء وصورة وسمعة أمة بكاملها.

    إنني أخشى أن أحيى ليوم أرى فيه ثانية في برنامج تلفزي كثير المشاهدة، شخصية عامة تترنح لارتجال وتقديم “الأدلة والبراهين” على وجوب استعمال اللغة البئيسة التجهيلية الوافدة كلغة للتعليم في أسلاكنا الإبتدائية من أجل “تيسير الفهم” لدى أطفالنا.

    إنني إذ لا أرى فيما يحدث أي مؤامرة من طرف أي جهة مهما بلغت ميكيافيليتها في الإنتشاء بدق المسامير المتوالية في نعش لغتنا العربية، فإن ما أخشى فيه هو مؤامرة الصمت بعدم الاكتراث بهذا الذي يحدث إلى أن ينكشف للجميع أن ذاك الشيء البسيط التافه قد أصبح سرطانا في مرحلته النهائية.

    إن الرداءة والتفاهة كما والسكوت عنهما، لم يكونوا ولن يكونوا أبدا شكلا من أشكال الحرية. بل إنهم أعلى مستويات الحط من الحرية وتمريغها في وحل العبثية.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستجدات صادمة بشأن قضية أستاذ اللغة الفرنسية الذي استدرج تلميذاته بالدار البيضاء

    بعد إيداع أستاذ اللغة الفرنسية، السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء، لتورطه في اغتـصاب تلميذاته، كشفت مصادر متطابقة عن جديد القضية.

    وحسب مصادر صحفية، فقد وثّق المعلم المتهم “عدة مشاهد جنسية لمجموعة من التلميذات،

    داخل شقة مفروشة غير بعيدة عن مؤسسة يتابعن فيها دراستهن بمدينة الدار البيضاء”.

    وأكدت التحريات أن التلميذات الضحايا “تعرضن لهتك العرض وممارسة الجنـس تارة بشكل انفرادي، وتارة أخرى بشكل جماعي”،

    فيما أفادت مصادر بأن المتهم كان يقوم بتصوير “غزواته الجنسية لابتزاز التلميذات ودفعهن إلى معاودة الحضور إلى الشقة كلما طلب منهن ذلك”.

    كما قام أستاذ اللغة الفرنسية المتهم بـ”ممارسة الجـ نس مع تلميذة على مرأى أخرى من أجل تطويعها”،

    و”كان يدفع التلميذات اللواتي سقطن في مصيدته إلى استقطاب تلميذات أخريات وجلبهن إلى شقته”.

    كما استغل المتهم دروس الدعم التي كان يقدمها لاستدراج التلميذات وإجبارهن على مسايرة رغباته،

    خاصة أنه “كان يفتح معهن نقاشات حول الحرية والانفتاح قبل التغرير بهن”.

    وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أودع، الأسبوع الماضي، الاستاذ المتهم السجن المحلي في عين السبع،

    بشبهة تورطه في اغتصاب العديد من التلميذات.

    وتفجرت القضية بعد تنصل المتهم من وعوده لإحدى ضحاياه بالزواج منها خلال الموسم الماضي، ما دفعها إلى إخبار والدتها، وحاول المتهم العمل على التوصل لاتفاق مع الأسرة لكنه اختفى لاحقا، ليتقرر وضع شكاية في حقه.

    وتبين أن فتيات أخريات لا تتعدى أعمارهن 16 سنة تعرضن لاعتداء من طرفه، وثبت بعد عرضهن على الفحص الطبي أنهن فقدن عذريتهن، فيما أوقفت السلطات سمسار الشقة الذي اعترف باتفاقه مع المتهم.

    عبّر ـ مواقع 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقييم وتقويم لتجربة حزب الشمعة محليا بطنجة

    حسن الحداد (أبو ياسر)

    قبل إعطاء رأيي في تجربة حزب الشمعة بطنجة بعد أن ولج لأول مرة مجالس التدبير محليا من موقع المعارضة لا بد من استحضار ولو جزء بسيط من مسار هذا الحزب الذي ظل لسنوات عديدة يشكك في جدية كثير من مؤسسات الدولة وعلى راسها المؤسسات المنتخبة ، كما لا يخفى على الجميع أنه كان من اشد المعارضين لدستور 2011 الذي نحتكم  اليه اليوم  ، هذا ما يعني أننا نتحدث عن تجربة حزب راديكالي انتقل من النقيض الى النقيض .

    الاشتراكي الموحد و الحملة الانتخابية

    يتذكر الجميع كيف تمحورت حملته الانتخابية الاخيرة  إن لم أقل كيف  انحصرت في التشكيك في مصداقية منافسيه و تبخيس مجهوداتهم  مع الجزم على عدم امكانية التقاطع معهم في اي فعل سياسي .
    وكأول سقطة سقط فيها حزب الشمعة  بعد الحملة الانتخابية و ظهور النتائج محليا  هو التصويت لفائدة تحالف كان محسوم في نتائجه وذلك  بمقاطعة بني مكادة علما ان المرشح للرئاسة انذاك لم يكن إلا كائن انتخابي معروف بترحاله ، و يعد من طرف كل المهتميين بالشأن العام المحلي جزء من مشاكل المقاطعة ولايمكن ابدا ان يكون جزء من حلها بعد أن أمست خروقاته و عيوب تسييره في السنوات التي قضاها على رأس المقاطعة تلازمه أينما حل و ارتحل ، و الغريب في أمر هذا التصويت هو ان حزب الشمعة لم يكن داخل هذا التحالف ولا يعنيه لا من قريب و لا من بعيد ، هذا ما فتح نقاش عمومي  حول جدية رفاق منيب و مدى مصداقية خطابهم ، كما نتج عن هذا الفعل ان أعلن وصيف لائحة حزب الشمعة بمقاطعة بني مكادة فك ارتباطه بالحزب بعد أن استغرب مما وقع  عبر صفحته الفيسبوكية ، (  من الخيمة خرج مايل)

    علاقة ملتبسة 

    لحدود الساعة لا نعرف طبيعة العلاقة التي تجمع حزب الشمعة بمقاطعة بني مكادة  بعد أن صوت  لصالح التحالف رغم ان الحزب على مستوى الأوراق الرسمية يصنف في خانة المعارضة ، وإذا دققنا في ممارسته  ستجد ان وضعه يتسم بكثير من الضاببية  و ينسحب هذا الأمر كذلك على مقاطعة طنحة المدينة ، و على اساس ان الحزب يمثل المعارضة بمقاطعة بني مكادة بحكم انه لا يتحمل أية مسؤولية داخل المجلس المسير ، و إنطلاقا من أن مقاطعة بني مكادة تعرف تقريبا كل الاختصاصاتها الموكولة إليها تراجعا خطيرا و نقصا حادا في جميع الخدمات ، كما عرفت المقاطعة شبه توقف طيلة فصل الصيف بالإضافة إلى الغياب المتكرر للرئيس ، وعدم تجانس الاغلبية المسيرة ، ناهيك عن هدر كرامة المواطنين امام أبواب هذه المقاطعة و خصوصا طالبي  الرخص التجارية و رخص البناء و الشواهد الادارية  و هناك أمثلة كثيرة ،  لم يوجه رفاق منيب لا مراسلة و لا بيان و لا ملتمس حول هذه المواضيع للمجلس المسير كما لا يوجد أي انتقاد او مقترح في هذا  الجانب علما ان مقاطعة بني مكادة هي الأكبر محليا و وطنيا لا على مستوى الحجم ولا على مستوى المشاكل ، خصوصا و انها تعرف توسع عمراني مخيف بالإضافة إلى الحاق مجموعة من المداشر بها و التي زادت من حدة مشاكلها  .
    خطاب الرفاق أثناء الحملة الانتخابية كان خطابا  اجتماعيا كما كانت  الوعود  تصب في اتجاه الوقوف الى جانب الطبقة المسحوقة و التي تعد هي الأكثر انتشارا بالمقاطعة وهذا ما لم يقم به الحزب بمقاطعة بني مكادة حسب ما اعتقد

    رفاق منيب ازدواجية الخطاب أم ضعف التجربة

    بالمقابل نجد الرفاق يرغدون و يزبدون في وجه عمدة المدينة أثناء انعقاد دورات المجلس و يتهمونه بكل النواقص و العيوب كما يصفونه بالجبن و عدم قدرته على  تحمل مسؤوليته  إذ لا يمكن أن يمر شهر دون أن يرفع ممثلي حزب الشمعة بالجماعة ملتمسا او ان يضعوا شكاية او ان يكتبوا استفسارا للمجلس المسير حول بعض القطاعات التي تدخل في خانة اختصاصات الجماعة  ناهيك عن اللغة السياسية المستعملة أثناء انعقاد الدورات و التي تتسم بالحدة و الجراءة  وهذا ما لا نجده لا في مقاطعة بني مكادة و لا في مقاطعة طنحة المدينة اللتان تعرفان بيات شتوي و صيفي و خريفي وكل أصناف الهدوء لدرجة الخمول  من طرف نواب الموحد مما دفع بالكثيرين إلى طرح مجموعة من الأسئلة حول هذه الانتقائية المفرطة  و الازدواجة في الترافع ، واذا استحضرنا طبيعة مشاكل المقاطعات نجدها اكثر راهنية و حدة مما يُترافع حوله داخل مجلس المدينة كما يمكن أن تكون المقاطعات بوابة للتواصل مع الجماعة في إطار إحدات التكامل بين المجالس طبقا لنظام وحدة المدينة المعمول بها في طنجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “آيفـون” يُـضيف الأمازيغية المغربية للُـغاته

    أضافت شركة “آبل” إلى اللغات المتاحة في نظام أحد هواتفها اللغة الأمازيغية بنسختين، اللغة الأمازيغية العادية و اللغة الأمازيغية الخاصة بالأطلس المتوسط،

    “آبل” وخلال تحديث نظام التشغيل الجديد iOS 16، الذي يخدم هاتف آيفون 8 والأجهزة التي تلته، أضافت الأمازيغية بنسختين، وكلاهما نسبته إلى المملكة المغربية.

    وأصبح الآن بإمكان زبناء الشركة ممن فعل التحديث تحويل هاتفه إلى اللغة الأمازيغية المغربية.

    يحدث هذا في الوقت الذي ما زالت فيه عدة مؤسسات مغربية، من قبيل بعض الأبناك، ترفض التعامل باللغة الأمازيغية، والتي أقر دستور المملكة المغربية بكونها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميا فرح فنانة العجائب .. أنا إنسانة محظوظة وطموحة وأعيش بشغف كبير

    موهبة فطرية، صوت احترافي، حضور قوي بلمسة أنثوية خاصة واستثنائية، اسم استطاع كسب قلوب المعجبين من أول أغنية: ميا فرح مولود الفن الجديد
    تمكنت المغنية ميا فرح من ابتكار وصنع أسلوبها الفني الخاص في السابعة والعشرين من عمرها، حيث أعادت تحديث رموز الراب و أضافت لمستها الأنثوية التي تتميز بها. كما جلبت وأثارت منذ الوهلة الأولى جمهورها الخاص خصوصا فئة الشباب وعشاق الراب.
    انها لا تغني فقط، بل تكتب كلمات أغانيها بأناملها الذهبية الرقيقة وبإحساسها الشدي، وتسهر على توزيع وتلحين أعمالها في أوقات فراغها.
    “منذ طفولتي، وأنا أعيش بشغف وحب الموسيقى التي لطالما شكلت جزءا كبيرا من حياتي وجسدت واقعا نعيشه نحن النساء الطموحات والحالمات. كما أنني أعتبر إنسانة محظوظة لأنني أنتمي لوسط عائلي مواتي للتطور الفني وعاشق للفن كما هو حال أصدقائي كذلك ،لذا أعتز اليوم بكل عمل سهرت على إنجاحه.” علقت ميا فرح.
    نشر رسائل السلم والسلام والحب والحكمة والصداقة عبر الموسيقى، هي عقيدة وهدف كل مغني راب شاب مقتنع أن هذا اللون الموسيقي هو اللغة العالمية التي يفهمها الجيل الجديد وستظل كذلك.

    تم إنتاج أول أغنية لميا فرح تحت عنوان “هاكا كايسالي” والتي ستصدر يوم 15 شتنبر من هذا العام. حيث صور الفيديو كليب بطريقة شبابية وحضرية مئة بالمئة بأسلوب وإيقاع منظم للغاية.

    لم تتوقف الفنانة الشابة عن الإنتاج طبعا بل هذه بداية تحقيق حلمها، لذا تستعد لإطلاق عمل قادم تحت إسم up and down في أكتوبر المقبل. و تفكر أيضا ب في طرح بعده القطعة الثالتة لتكتمل مجموعة ميا فرح الخاصة لكنها تتحفظ الآن عن ذكر محتواها و عنوانها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديميون يُؤسسون “جبهة للإستقلال اللغوي” للتصدي لمُخططات فرنسا بالمملكة

    أعلن مجموعة من الأكاديميين و الباحثين المغاربة عن تأسيس “الجبهة المغربية للإستقلال اللغوي”، والتي تهدف حسبهم إلى “التصدي للسياسات الفرانكفونية الإستعمارية ووقف التطرف الفرانكفوني الممثل في مخططات فرنسة البلاد”.

    وقالت الهيئة، في بلاغها التأسيسي، توصلت “آشكاين”، بنظير منه، إنه هذا الإعلان جاء على “ضوء الجرائم التي يواصل اللوبي الفرانكوفوني الذي وصفته بالمجرم اقترافها، بحق اللغة الوطنية، وما ترتب عنها من انتهاك جسيم ومروع للحقوق المعنوية والإنسانية للشعب المغربي، باعتبار المغاربة شعبا أصيلا بمكوناته اللغوية الأصيلة وليس كيانا نشأ مع دخول الإستعمار الفرنسي المجرم، و  ما ينتج عن هذه المخططات الإجرامية، التي جرى تدبيرها على مر عقود، من طرف جهات أجنبية خارجية”.

    ومن جملة هذه المخططات تورد الجبهة حديثة التأسيس “استبعاد الشعب المغربي من جميع المجالات التي تتطلب استخدام اللغة، و إقصاءَهُ، وعرقلةَ حقِّه في الوصول إلى المعلومات والإستفادة من الخدمات الإدارية، بسبب سيطرة الفرانكوفونية الإجرامية على إنتاج السياسات اللغوية واحتكارها، وخلق التمييز اللغوي الطبقي بتكريس صورة عنصرية يتم فيها ربط اللغة العربية بالفقراء و الفقر، مقابل تكريس ربط صورة مضللة للغة فرنسا بكل ما هو عصري وكل ما يتصل بالطبقات الإجتماعية العليا”.

    وأكد الموقعون على بلاغ التأسيس أن “إنشاء “الجبهة المغربية للإستقلال اللغوي” جاء بعد نقاش هام ومستفيض، وهي مفتوحة في وجه جميع المغاربة أفرادا و هيئات مدنية ونقابية وحزبية و محامين و فاعلين، وذلك بهدف التصدي للسياسات الفرانكفونية الإستعمارية و وقف التطرف الفرانكفوني المُمثّل في مخططات فرنسة البلاد، إدارة وتعليما ومرفقا و حياة عــــامة”.

    وأشار البلاغ إلى أنه “لا أحد ينكر أن التعليم في المغرب يعيش أزمة، إلا أن ما تسبب فيه قانون الإطار من توجه سياسوي لتكريس مزيد من هيمنة اللغة الفرنسية على المواد التعليمية، عمَّق أزمة التعليم في البلاد، واليوم يعي الجميع حقيقة الفرنسة و غاياتها، باعتبارها آلية اختراق و تدمير تتجاوز وظائف اللغات الأجنبية كما هو متعارف عليها”.

    موردا أنه “بعد عامين من الفرنسة نقف أمام شبه إجماع داخل الأوساط التعليمية على الخطر الذي بات يتهدد المستقبل التعليمي لأبناء المغاربة، حيث إن المتعلم، في المواد المشمولة بجريمة الفرنسة، لم يعد قادرا على التعلم أو الفهم”.

    وشدد المصدر ذاته على أن “عقودا من الفشل في صياغة قوانين تمنع الإختراق اللغوي الأجنبي، أدت إلى حالة فوضى و تسيب لغوي، فتحت معه الأبواب لتكوُّن ما يشبه طابورا خامسا دورهُ توسيع عملية الإختراق اللغوي، التي تستفيد منها اقتصاديا وسياسيا، دولة فرنسا على حساب المغرب، حتى بات هذا الوضع غير مقبول، لأنه تجاوز كل حدود المنطق، فلا يعقل أن يشرع الباب على مصراعيه لمجموعة من أصحاب المصالح للعبث بالأمن اللغوي لبلادنا”.

    وأضافت أن “غياب سياسات لغوية تعبر عن الإرادة الشعبية المعبر عنها في الدستور، سمح لقلة مجهرية، بفرض أجندات لغوية أجنبية، حتى بات المواطن يحس كأنه غريب في وطنه؛ فالفرنسية تجاوزت منطقتها الطبيعية كمجرد لغة أجنبية، محافظة بذلك على طابعها الإستعماري الذي فرضت به خلال حقبة الإحتلال”.

    واسترسل بلاغ الجبهة نفسها أنه “من أجل خلق توجه وطني شعاره “الإستقلال اللغوي” يعبر عن رفض المغاربة للتبعية اللغوية والإختراق الفرانكفوني الإجرامي”، يورد البلاغ “وجعله آلية ضغط بهدف دفع الحكومة إلى إقرار تشريعات و وضع مؤسسات وأكاديميات تسهم في إنتاج سياسة لغوية تشاركية ديمقراطية”.

    وطالبت “الجبهة المغربية للإستقلال اللغوي” الحكومة بالخروج من دائرة الصمت الرهيب والمطبق، أمام ما يتعرض له المواطن والوطن من إهانات من طرف دولة أجنبية، تبتزنا في أموالنا وفي قضايانا الوطنية وخاصة تلك المرتبطة بوحدتنا الترابية، واتخاذ موقف واضح ينهي و يقطع مع التبعية اللغوية المتخلفة التي كرستها هيمنة اللغة الفرنسية المتخلفة، باعتبارها آلية لتمرير وتنفيذ السياسات الفرانكفونية القائمة على الفرنسة، والحاملة لمشاريع التخلف والخنوع المذل”.

    وخلصت إلى أن “الشرط الأول والأهم لتحقيق الإستقلال اللغوي، هو وضع تشريعات وقوانين تمكن وتعزز استعمال اللغات الوطنية، وإعادة النظر في القانون الإطار، خاصة ما يتعلق بالهندسة اللغوية في المناهج التعليمية، واستكمال مشروع التعريب الوطني لتحقيق تكامل بين جميع مستويات التعليمية، وإخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يضم أكاديمية محمد السادس للغة العربية، واتخاذ قرارات حكومية جريئة تلزم الإدارات والجماعات الترابية بإلغاء الازدواجية اللغوية، في الوثائق والمواقع الإلكترونية واللوحات التشويرية واليافطات، وكافة أشكال التواصل، والقائمة على تكريس اللغة الفرنسية الأجنبية كأنها لغة وطنية، ضدا على إرادة المغاربة المعبر عنها في الدستور والتي لم تعترف باللغة الفرنسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حواره مع “العمق”.. الوزير بنموسى ينتصر لأستاذ تعرض “للحكرة” بالجديدة

    فاطمة الزهراء غالم

    علمت جريدة “العمق”، أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى كلف لجنة جهوية يترأسها مفتش مركزي بالمؤسسة التعليمية لمديرية الجديدة، من أجل الاستماع للأستاذ بوشعب حسناوي بخصوص مشكلته المتعلقة بـ “تنقيله العشوائي”، كما استمعت إلى باقي الأطراف المعنية بالمديرية المذكورة، وذلك مباشرة بعد نشر جريدة “العمق” لحوار في الموضوع مع الأستاذ المعني.

    ووفق مصادر جريدة “العمق”، فإن ملف الأستاذ بوشعيب حسناوي الذي تم تنقيله خارج المؤسسة التي ألقى فيها دروس اللغة الإنجليزية لعشر سنوات بالثانوية الإعدادية لمديرية الجديدة، في “ضرب لمقتضيات القانون”، قد سلط الضوء على قضايا أخرى ستفتح ملفاتها قريبا بتكليف لجان مركزية تابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي.

    وكان الأستاذ بوشعيب حسناوي، قد اختار الاحتجاج بأسلوب حضاري عبر حمل لافتة تحت شعار “لا للحكرة، من ينصفني؟”، تعبيرا عن تعرضه “للحيف بتنقيله خارج الجماعة التي اشتغل بها مدة عشر سنوات، وذلك لمرتين خارج إطار القانون”، وفق تعبيره في حوار مع جريدة “العمق”.

    ووفق تفاصيل رواية الأستاذ المعني، أوضح أنه تفاجأ بتكليفه بمهمته التعليمية خارج الجماعة التي يدرس بها، بدون سابق إنذار، وعند استفساره وجد أن المديرية قبلت فائضا من مؤسسة أخرى عندما استقبلت أستاذة للغة الإنجليزية بالمؤسسة التي يشتغل بها”، إذ تم هذا التنقيل “خارج القانون”، وفق تعبيره.

    وأكد أنه بعدما تحدث للمدير الإقليمي لمديرية وزارة التعليم بالجديدة الذي وعده بحل قضيته، تفاجأ بتنقيله مرة ثانية، وبعد احتجاجه تلقى وعودا بإيجاد حل يرضي الجميع، ليكتشف فيما بعد أن الحل الذي تم وضعه حل وصفه بـ”الترقيعي”، من خلال اقتسام ساعات التدريس إلى 6 ساعات بينه وبين الأستاذة السابقة التي تم تنقيلها “خارج القانون”، وفق تعبيره.

    وسبق للحسناوي أن شدد قبل دخول وزارة التربية الوطنية على الخط، على أن تنقيله أكثر من مرة “بشكل عشوائي يؤكد تعرضه للحكرة”، وهو الشعار الذي حمله في احتجاجه بالمديرية الإقليمية للجديدة، مبرزا أن “القانون ينص على المساواة، إلا أن ما سبق وتعرض له مخالف للقانون تماما ولتوجهات البلد بصفة عامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الشامي مؤسس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية

    توفي اليوم الجمعة مؤسس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، موسى الشامي.

    وقد عرف الشامي الذي كان عاشقا ومتمكنا من اللغة الفرنسية أيضا، بتصديه للحملات التي استهدفت اللغة العربية آخرها الدعوة إلى إدراج العامية في المقررات الدراسية المغربية.

    ونعى فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العريية، موسى الشامي وقال: “ورقة أخرى من شجرة الضاد تسقط صبيحة الجمعة. رحم الله الأخ الدكتور موسى الشامي مؤسس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية الذي أسلم الروح إلى بارئها. تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وجعل نضاله ومنافحته عن لغة القرآن في ميزان حسناته. وعزاؤنا لكل محبي العربية. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

    إقرأ الخبر من مصدره