Étiquette : برلمان

  • الحكومة تدفع عن برنامج « فرصة »: « تمويل 20 ألف مشروع بنسبة إنجاز فاقت 100 في المائة »!

    دافعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن برنامج « فرصة »، الموجّه لدعم إدماج الشباب في سوق الشغل وتشجيع المبادرة الذاتية، مكّن من تمويل ومواكبة 20 ألف حامل مشروع خلال سنتي 2022 و2023، بغلاف مالي إجمالي بلغ 500 مليون درهم، مع تحقيق نسبة إنجاز تجاوزت 100 في المائة من الهدف المسطر.

    وأوضحت الوزيرة المكلفة بالقطاع، فاطمة الزهراء عمور، في جواب كتابي على سؤال برلماني كان د طرحه رشيد حمموني عن فريق التقدم والاشتراكية، أن عدد المستفيدين من البرنامج بلغ 21.200 شخص، من بينهم 16.600 مشروع نشط، فيما بلغت الكلفة المالية السنوية للبرنامج حوالي 1,6 مليار درهم، ما يعكس، حسب المصدر ذاته، الإقبال الكبير على المبادرة ونجاعة آليات الدعم المعتمدة.

    وأضافت أن البرنامج لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل مواكبة حاملي المشاريع من خلال التكوين والتأطير، حيث استفاد أكثر من 50 ألف شخص من دورات تدريبية عبر المنصة الرقمية “Forsa Academy”، إلى جانب مواكبة تقنية لمدة سنتين من طرف مؤسسات التمويل والمكاتب الجهوية.

    وفي ما يتعلق بالتمويل، أبرزت الوزيرة أن المستفيدين حصلوا على قروض شرف بدون فوائد، مع تحمل الدولة لتكاليف الضمان بالنسبة لسنتي 2022 و2023، كما تم تأجيل تسديد هذه القروض لمدة سنة، مع فتح باب استقبال طلبات جديدة ابتداء من يناير 2025.

    وأشارت أيضا إلى أن الأشخاص الذين سبق لهم الاستفادة من برنامج « فرصة » يمكنهم، بعد استيفاء الشروط المطلوبة، الولوج إلى صيغ تمويل إضافية في إطار اتفاقيات أخرى أبرمتها الوزارة مع عدد من الأبناك، في أفق تعزيز استدامة مشاريعهم وتوسيع أنشطتها.

    وخلصت إلى أن برنامج « فرصة » يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى دعم الشباب وتعزيز ريادة الأعمال، معتبرة أن النتائج المحققة إلى حدود الآن تعكس أهمية البرنامج كرافعة لإحداث فرص الشغل وتحفيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار: بعزيز يفجرها… وكيل تأمين من حزب الاستقلال ضغط لتعديل قانون تعويضات حوادث السير لفائدة الشركات

    في ظل الجدل الذي عرفه مشروع القانون رقم 70.24 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، أمس الثلاثاء، خلال التصويت عليه بالجلسة العامة بمجلس النواب،  يكشف سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وعضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، عن معطيات بخصوص ما اعتبره « تشريعا على المقاس » استفادت منه شركات تأمين على حساب حقوق الضحايا.

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يشرح بعزيز خلفيات موقفه، ويكشف مؤشرات قال إنها تؤكد وجود تدخلات لفائدة مقاولات، موجها انتقادات لتعطيل مدونة الأخلاقيات واستمرار تضارب المصالح داخل اللجان النيابية.

    خلال الجلسة العامة اتهمتم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل،  بأنه شرع على المقاس  لخدمة شركات التأمين، ما خلفية هذا الاتهام؟

    نحن نخاطب الحكومة بصفتها الجهة المسؤولة عن التشريع، والنقاش الذي دار اليوم يتعلق بتغول مقاولات التأمين في مشروع القانون رقم 70.24 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 2 أكتوبر 1984، المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك. فالحكومة، خلال تقديمها لمشروع القانون، صرحت للأغلبية والمعارضة معا بأنها توصلت إلى توافق مع مقاولات التأمين، ممثلة في وزارة العدل ووزارة الاقتصاد والمالية، حول صيغة المشروع.

    هذا المشروع كان يتضمن المادة 7 التي تنص على إجراء أساسي ومهم للضحايا، وهو سريان التنفيذ الفوري على الحوادث التي لم تتم تسويتها بعد، لكن في اللحظات الأخيرة، وقبل وضع التعديلات، تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بطلب تأجيل بمفرده، وليس ضمن الأغلبية، وبصفتي رئيسا للجنة، لم يكن بإمكاني إلا التجاوب مع الطلب، تبعا لما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس النواب والأعراف المعمول بها.

    وبعد التمديد، ظهر تعديل يسحب المقتضى المتعلق بالتنفيذ الفوري لفائدة الضحايا، ويجعل سريان القانون مقتصرا على الحوادث اللاحقة لدخوله حيز التنفيذ، هذا الإشكال طرح بقوة داخل اللجنة، وتوقفت أشغالها يوم 3 نونبر المنصرم، وقلنا للحكومة آنذاك إن ما يحدث هو تشريع على المقاس، وإن فيه شبهة فساد، ولا يمكن أن يقبل البرلماني أن يسير بطريقة آلية وفق رغبات جهات ما.

    وقلت إن الأمر يتعلق بتدخل واضح لفريق معين استجابة لضغوطات بعض أعضائه، من أجل تعديل ذلك المقتضى لفائدة مقاولات التأمين.

    وطبعا يحتكم في النهاية للتصويت، وهذا ما تم، حيث صوتت الأغلبية لصالح التعديل بعد أن رفضته المعارضة.

    وخلال الجلسة العامة، جددنا التأكيد على أن مقاولات التأمين مقاولات وطنية ينبغي أن تتحلى بروح المواطنة، ولا ينبغي أن تتغول على حساب حقوق المواطنات والمواطنين. وطالبنا بالإبقاء على صيغة الاتفاق التي كانت بين الحكومة وهذه المقاولات، حتى يستفيد الضحايا الذين لم تتم تسوية ملفاتهم بعد، لكن ما جرى يؤكد أنه كان بالفعل تشريع على المقاس.

    هل لديكم معطيات تثبت وجود تدخلات لفائدة شركات تأمين معينة؟

    نعم، هناك مؤشرات واضحة، وزير العدل نفسه قال داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، إن سريان التنفيذ الفوري لمشروع القانون سيفقد شركات التأمين حوالي 5 مليارات درهم، وإن التعديل سيسمح لها بالاحتفاظ بهذا المبلغ، هذا تصريح رسمي.

    لكن الملف يعني شركات التأمين بصفة عامة، غير أنكم تطرقتم في مداخلتكم إلى شركة كان لديها تعاقد مع مجلس المستشارين؟

    هذه لا تحتاج إلى إثبات، الكل يعرف أن مقاولة تأمين كانت متعاقدة مع الغرفة الثانية خلال النصف الأول من هذه الولاية، وتم فسخ العقد معها في النصف الثاني،  والمعني بالأمر جاء إلى هذه الغرفة من أجل التعاقد معها وتم رفضه، وهو نفسه الذي تدخل من أجل إدخال هذا التعديل، وتم التوافق معه باعتباره ينتمي إلى حزب من الأغلبية، هذه وقائع معروفة وليست بحاجة إلى مزيد من الإثبات.

    هذا غير كاف للاتهام بالتشريع على المقاس، فالكلام شيء والإثبات شيء آخر

    نحن نعاين ذلك بأم أعيننا، وهل نحتاج إلى إثبات أكثر من ذلك؟ التصريحات التي صدرت عن الحكومة داخل اللجنة، وقدوم من يقف خلف التعديل للغرفة الأولى خلال مرحلة مناقشة المشروع، كلها مؤشرات كافية وواضحة.

    هناك فساد، وهناك لوبي تابع هذا المشروع خطوة بخطوة، وتمكن من إدخال تعديل يضر بالضحايا ويخدم مصالح شركات التأمين، نحن نرى ذلك بشكل مباشر، وتصريحات وزير العدل  داخل اللجنة تؤكد ذلك.

    عندما تحرم فئات واسعة من حقها في التعويض الفوري لصالح شركة أو مجموعة شركات، فهذا يعكس اختلالا خطيرا في عملية التشريع.

    هل يعني هذا أنكم تنضمون إلى موقف العدالة والتنمية بخصوص « التشريع على المقاس »؟

    لابد أن أوضح أمرا أساسيا، نحن، في الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، كنا أول من أودع لدى مكتب مجلس النواب مقترح قانون بشأن الإثراء غير المشروع، ويتكون من حوالي30 فصلا يشمل الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح واستغلال النفوذ، هذه كلها مظاهر أزمة بنيوية في الأداء التمثيلي.

    وتضارب المصالح يظهر حتى في تركيبة اللجان النيابية الدائمة، فهناك نواب يرتبط اختيارهم للجان بمصالحهم الخاصة: الفلاح في لجنة الفلاحة، والصانع في لجنة الإنتاجية، ومن يشتغل في الكهرباء في لجنة البنيات الأساسية، ونفس الشيء في الصيد البحري. هذا مشكل لا يحل إلا بقانون واضح يضع قواعد صارمة تمنع تداخل المصالح الخاصة مع التشريع.

    كما أن مدونة الأخلاقيات في النظام الداخلي لمجلس النواب غير مفعلة، وهذا واضح للجميع،  والدليل ما وقع في ملف شركة التأمين: كيف لنائب برلماني أن يسيّر من طرف مستشار برلماني؟ وكيف يترافع رئيس فريق داخل الجلسة العامة دفاعا عن أصحابه لا دفاعا عن المواطنات والمواطنين؟

    هناك من يرى أن وجود نائب متخصص داخل اللجنة المعنية أمر إيجابي وليس تضارب مصالح، ما تعليقكم؟

    التخصص مهم وإيجابي للغاية، ولا أحد يعترض عليه، وجلالة الملك أكد على التخصص والكفاءة، خصوصا في الدبلوماسية، لكن التخصص يجب ألا يتحول إلى غطاء للدفاع عن مصالح شخصية.

    ولا شك أنك تتابعين في لجنة العدل والتشريع مثلا، كثيرون يتدخلون بعبارة « أنا بصفتي محاميا »، أو « أنا بصفتي منخرطا في القطاع »، ثم يدافعون عن قضايا مرتبطة بأنشطتهم الخاصة، وهذا يتكرر في عدة لجان.

    لذلك نقول إن تضارب المصالح أزمة بنيوية تستوجب قانونا واضحا يضع حدودا تمنع تحويل البرلمان إلى فضاء لخدمة المصالح الخاصة بدل خدمة المواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بووانو يستفسر وزير الصحة حول رضيع فارق الحياة داخل طرامواي الرباط بعد رفض مستشفى استقباله

    تسببت وفاة رضيع وُلد داخل طرامواي الرباط سلا، أمس الأربعاء، في موجة استياء واسعة، بعدما كشفت معطيات أن والدته لم يتم استقبالها بمستشفى مولاي عبد الله بسلا بدعوى انتهاء ساعات عمل طبيبة النساء والتوليد، وهو ما دفع بالنائب البرلماني عبد الله بووانو عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتتمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ملابسات الحادث ومسؤوليات القطاع.

    وفق تفاصيل الحادث، قصدت السيدة مستشفى مولاي عبد الله حوالي الرابعة بعد الزوال من أجل الولادة، إلا أنها فوجئت برفض استقبالها، وتوجيهها نحو مستشفى مولاي يوسف بالرباط بدعوى انتهاء دوام الطبيبة الوحيدة المتخصصة في طب النساء والتوليد بالمستشفى.

    وبينما كانت في طريقها عبر الطرامواي نحو الرباط، باغتها المخاض لتضع مولودها داخل العربة، قبل الوصول إلى المستشفى البديل. وقد فارق الرضيع الحياة في وقت لاحق، وسط أسئلة حول مسؤولية المستشفى وإجراءات التكفل بالحالات المستعجلة.

    المعطيات التي استند إليها السؤال البرلماني تشير إلى أن مستشفى مولاي عبد الله يتوفر على طبيبة واحدة فقط في تخصص النساء والتوليد، وأن النظام المعمول به لا يسمح بالحراسة الليلية أو خارج أوقات العمل، في وقت لا تتوفر مدينة سلا بأكملها سوى على ست طبيبات من التخصص نفسه في جميع المؤسسات الصحية.

    هذا الوضع، وفق البرلماني، يشكل خطرا حقيقيا على حياة الحوامل وحديثي الولادة، ويُبرز استمرار اختلالات التكفل بحالات الولادة المستعجلة داخل الإقليم.

    النائب عبد الله بووانو ساءل وزير الصحة حول الإجراءات المتخذة لفتح تحقيق رسمي في وفاة الرضيع، وتحديد المسؤوليات المرتبطة برفض استقبال الأم، إضافة إلى الخطوات المرتقب اتخاذها لتدارك الخصاص الحاد في أطر التوليد بسلا وضمان نظام مداومة فعّال ليلاً وخارج أوقات العمل.

    كما دعا إلى إجراءات عاجلة لمنع تكرار حوادث مماثلة، وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، خاصة في التخصصات الحساسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الفلاحة: مليون هكتار تحت التأمين المناخي… و4,4 ملايين هكتار من الحبوب جاهزة للموسم القادم

    كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أنه تمت برمجة حوالي 5 ملايين هكتار من الزراعات الكبرى الخريفية، منها 4,4 ملايين هكتار من الحبوب الرئيسية، وذلك في إطار الموسم الفلاحي 2025-2026.

    وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة في إطار وحدة المضووع حول « استعدادات الموسم الفلاحي المقبل 2025-2026″، أنه تم توفير مليون و500 ألف قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية، منها مليون و200 ألف قنطار عبر شركة سوناكوس، وبأسعار تحفيزية ومدعمة للتخفيف من وطأة ارتفاع كلفة المدخلات على الصعيد الدولي.

    وأضاف أنه تم توسيع دعم البذور المعتمدة ليشمل القطاني الغذائية والعلفية، بما يدعم دخل الفلاح وينوع القاعدة الغذائية الوطنية، إلى جانب تعبئة 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم السابق.

    ولمواجهة المخاطر المناخية، قال البواري إنه تمت برمجة التأمين على مليون هكتار، في إطار التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، والتأمين على 50 ألف هكتار خاص بالأشجار المثمرة.

    وفي أفق فلاحة ذكية مناخيا، سجل البواري أنه تم تخصيص أزيد من 400 ألف هكتار للزرع المباشر هذه السنة، مع هدف بلوغ مليون هكتار في أفق 2030، إلى جانب اقتناء وتوزيع 235 بذارة على التعاونيات، مضيفا أن تنفيذ البرنامج الوطني للري التكميلي يتواصل من أجل بلوغ مليون هكتار مسقية تكميليا مع حلول سنة 2030.

    وبخصوص الموارد المائية، أوضح الوزير أن مخزون السدود المخصصة للأغراض الفلاحية يبلغ حاليا 3,98 مليار متر مكعب، بنسبة ملء في حدود 28 في المائة، يتركز 70 في المائة منها في حوضي سبو واللوكوس، مبرزا أنه تم تحديد حصة إجمالية مؤقتة من مياه الري ببعض المدارات السقوية في حدود 452 مليون متر مكعب، أي حوالي 8 في المائة من الحاجيات بالدوائر السقوية الكبرى.

    وأشار إلى أنه تم انطلاق برنامج الري بحوض اللوكوس مع فرض قيود صارمة على حصص السقي بكل من الغرب وتادلة ملوية وتافيلالت وورززات، مع استمرار توقف السقي في باقي الدوائر في انتظار تحسن المخزون المائي.

    كما أشار إلى مواصلة دعم الزراعات السكرية بهدف بلوغ 61 ألف هكتار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد القروي وخلق فرص الشغل، مضيفا أن الوزارة تستهدف أيضا برمجة أزيد من 100 ألف هكتار من الخضروات الأكثر استهلاكا لضمان تموين منتظم للأسواق.

    وفي ما يرتبط بالحفاظ على الإنتاج الحيواني، سجل المسؤول الحكومي أنه تم اعتماد مقاربة متكاملة تهم سلسلة الحليب، عبر دعم استيراد العجلات الأصيلة، وتشجيع الإنتاج المحلي، ومنع ذبح الإناث الصغيرة من السلالات الحلوب، إلى جانب سلسلة اللحوم الحمراء.

    وبخصوص هذه الأخيرة، أكد البواري مواصلة تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة إلى غاية 31 دجنبر 2025، تحقيقا للتوازن بين حماية القدرة الشرائية للمستهلك واستقرار أوضاع مربي المواشي، إضافة إلى تنفيذ برنامج مجاني لحماية الصحة الحيوانية ضد الأمراض المعدية والأوبئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتماد الجزء الأول من « مالية 2026 »

    هسبريس – و.م.ع

    صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

    وحظي هذا الجزء من مشروع القانون بموافقة 24 نائبا، فيما عارضه عشرة نواب.

    وبلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة، التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 350 تعديلا، منها 325 تعديلا للمعارضة، و23 تعديلا للأغلبية، وتعديلين قدمتهما الحكومة.

    وثمنت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، “الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال الاجتماع، منوهة بجدية تعاطي مختلف الفرق والمجموعة النيابية مع مضامين مشروع قانون المالية، وهو ما عكسته التعديلات المقدمة التي همت أساسا المواد الجمركية والجبائية”.

    وأضافت شاهيم أن عملية التصويت جرت بسلاسة وتميزت بتجاوب الحكومة مع مختلف الآراء والملاحظات الصادرة عن أعضاء اللجنة من الأغلبية والمعارضة.

    وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026 أن السياق العام لإعداده يعكس مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية الوطنية، حيث لم يعد النقاش منصبا على الصمود أو الخفض من آثار الأزمات، بل على تحقيق نمو مستدام وتنويع مصادر الثروة في ظل اقتصاد مغربي ناجح، يمضي قدما وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

    وأضافت أن المغرب حقق نجاحا بارزا في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيز السيادة المالية، بفضل الإصلاحات الجبائية وترشيد النفقات وتحسين تعبئة الموارد، ما مكن من تخفيض المديونية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن هذه “المعطيات من شأنها جذب المزيد من المستثمرين العالميين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: مشاريع كبرى بـ77 مليار درهم و15 مليارا للطاقات المتجددة تضع الجنوب في صدارة التنمية بالمغرب

    قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، إن الأقاليم الجنوبية تعيش تحولات نوعية على المستوى التنموي، واستطاعت تحقيق إقلاع اقتصادي مهم من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى.

    وأبرز أخنوش، في معرض جوابه عن سؤال محوري في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول « السياسة العامة المتعلقة بالتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية »، أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ساهم في تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية، وجلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل بتكلفة مالية أولية لا تقل عن 77 مليار درهم.

    وأكد أن هذا المشروع الملكي يشكل إضافة نوعية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان الأقاليم الجنوبية، ويعزز في الوقت نفسه الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتعميق روابط المغرب بعمقه الإفريقي.

    وأورد، في هذا السياق، أن المناطق الجنوبية انتقلت من شبكة طرقية لا تتجاوز 70 كيلومترا إلى ما يفوق 4 آلاف كيلومتر، من بينها مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة الذي يمتد على مسافة تناهز 1100 كيلومتر بتكلفة إجمالية تقارب 10 ملايير درهم، سيستفيد منها أزيد من 2,5 مليون مواطن في مختلف الأقاليم الجنوبية.

    كما سجل أخنوش أن ميناء الداخلة الأطلسي يعتبر أحد مشاريع البنية التحتية المهيكلة التي ستضطلع بأدوار تنموية مهمة من خلال خلق فرص للشغل، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتقديم آفاق جديدة للدينامية الترابية التي تجمع بين الاستثمار المنتج لفرص الشغل والإشعاع القاري والدولي، لافتا إلى أن نسبة تقدم الأشغال بهذا المشروع الاستراتيجي الذي تتجاوز تكلفته 13 مليار درهم بلغت حوالي 50 في المائة.

    وأضاف أن الأقاليم الجنوبية تتوفر اليوم على شبكة متنوعة من الموانئ التي تشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد البحري والتجاري، تضم موانئ سيدي إفني وطرفاية وطانطان والعيون وبوجدور والداخلة، مبرزا أن هذه المرافئ تلعب أدوارا محورية في الصيد البحري والتصدير وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي.

    وفي ما يتعلق بقطاع الطاقة، قال رئيس الحكومة إن مناطق الصحراء المغربية تدخل عهدا جديدا من الاستثمارات الاستراتيجية في مجال الطاقات المتجددة بفضل الإمكانيات الطبيعية التي تزخر بها، مما سيمكن من تعزيز جاذبية جهات العيون والداخلة وكلميم لدى المستثمرين المغاربة والأجانب، موضحا أن هذه الطفرة تندرج ضمن خطة التجهيز الكهربائي 2025-2030، بطاقة إجمالية تفوق 1400 ميغاواط واستثمارات تتجاوز 15 مليار درهم.

    وذكر، في هذا السياق، باختيار سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر بطاقة 20 ميغاواط وباستثمار إجمالي يتجاوز 36 مليار دولار، معظمها في جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء، وهو ما يجعل الجنوب مركزا رئيسيا لإنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر مثل الأمونياك والوقود النظيف والفولاذ الأخضر.

    وأشار إلى أن المكتب الشريف للفوسفاط ينفذ برنامجا صناعيا ضخما في موقع فوسبوكراع يمتد إلى سنة 2026، بهدف تنويع الإنتاج وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، موضحا أن هذا المشروع يشمل توسعة المنجم (مليار و250 مليون درهم)، وإنشاء مغسلة جديدة (2 مليار و184 مليون درهم)، ومركب أسمدة وكيمياء (10مليار و246 مليون درهم).

    كما لفت إلى بناء ميناء فوسفاطي جديد بالعيون بميزانية 7982 مليون درهم، بلغت نسبة إنجازه 93 في المائة نهاية أكتوبر المنصرم، ويعتمد حاليا على الطاقة الريحية بنسبة 99 في المائة ومياه محلاة بالكامل، ما يجعله نموذجا للتنمية الصناعية المستدامة في الصحراء المغربية.

    وعلى صعيد تعزيز الأمن الغذائي، أكد أخنوش أن القطاع الفلاحي يحتل مكانة محورية ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية من خلال 55 مشروعا بغلاف مالي يفوق 4,9 ملايير درهم، تشمل مشاريع الفلاحة التضامنية والري وإعداد المجال الفلاحي، إضافة إلى مراكز التكوين المهني، مشيرا إلى مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة، باعتباره نموذجا رائدا في تعبئة الموارد المائية غير التقليدية بكلفة 2,6 مليار درهم، وبطاقة إنتاج سنوية تصل إلى 30 مليون متر مكعب.

    وبخصوص السياحة، أبرز رئيس الحكومة أن الأقاليم الجنوبية أضحت قاطرة حقيقية للسياحة المغربية، وإحدى أهم ركائز خارطة الطريق الوطنية للسياحة بالنظر لما توفره من مؤهلات طبيعية وشاطئية جذابة، يجعل منها وجهة سياحية تنافسية على الصعيد الدولي والإقليمي.

    وسجل أن هذا التصور الحكومي كانت له نتائج مشجعة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تم تسجيل تطور ملحوظ في الطاقة الإيوائية المصنفة بهذه الأقاليم خلال الفترة ما بين 2020 و2025، إذ ارتفع مجموع عدد الأسرة من 5697 سريرا سنة 2020 إلى 7441 سريرا سنة 2025، أي بنسبة نمو إجمالية بلغت 31 بالمائة وبمعدل نمو سنوي متوسط قدره 5 في المائة.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الأرقام تبرز نجاح الجهود المبذولة في جعل الأقاليم الجنوبية قطبا سياحيا متكاملا، يجمع بين السياحة الساحلية والبيئية والثقافية، في انسجام مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري: القضاء على السكن الصفيحي يدخل مرحلة جديدة.. و90 ألف وحدة مدعمة أنجزت خلال عام واحد

    قالت وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن المقاربة الجديدة لمحاربة السكن الصفيحي بدأت تعطي ثمارها بفضل إعادة توجيه الدعم نحو البرامج المندمجة للسكن الاجتماعي وتحسين جودة العيش في الأحياء الهامشية.

    وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن جهود وزارتها “مكنت من إنعاش برنامج السكن الاجتماعي (250 ألف درهم) بعد سنوات من التراجع، حيث تم إنجاز 90 ألف وحدة مدعّمة من طرف الحكومة سنة 2024”.

    وأكدت المنصوري أن هذه المقاربة الجديدة “لا تقتصر على هدم الصفيح وبناء مساكن بديلة، بل تهدف إلى خلق أحياء مندمجة بخدمات أساسية وفرص اقتصادية”، مشيرة إلى أن برامج الدعم الجديدة “تستهدف تحقيق العدالة المجالية وتمكين الأسر محدودة الدخل من سكن لائق في بيئة مستدامة”.

    وشددت الوزيرة على أن هذه الدينامية “تندرج ضمن رؤية شمولية أطلقها جلالة الملك محمد السادس لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، مؤكدة أن الربط بين برنامج الدعم المباشر للسكن وسياسة القضاء على الصفيح سيجعل من سنة 2026 “منعطفًا حاسمًا في تحقيق الحق في السكن الكريم لكل المواطنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إعلان مالابو » يدعم مغربية الصحراء

    هسبريس من الرباط

    أكد “إعلان مالابو” على دعم القضايا العادلة للمملكة المغربية وبلدان برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (السيماك)، وعلى رأسها السيادة الوطنية والوحدة الترابية، مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة التي تقدمت بها الرباط، لما تتسم به من مصداقية وجدية وواقعية ودعم دولي واسع، تعتبر الحل الوحيد والأوحد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

    الإعلان الذي حمل توقيع محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، ورئيس برلمان السيماك، إيفاريست نغامانا، صدر إثر الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية لبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، المنعقدة اليوم الأربعاء بعاصمة جمهورية غينيا الاستوائية مالابو.

    وذكر الإعلان المشترك أن هذا التأكيد يأتي تجسيدا لعمق روابط الأخوة والصداقة والوحدة التي تجمع بين المملكة المغربية ودول المجموعة، وترسيخا للرغبة المشتركة في مواكبة هذه العلاقات على المستوى البرلماني من خلال هذه المنصة البرلمانية الإقليمية المتميزة.

    كما يأتي الإعلان تعزيزا للمسار المشترك الذي أطلقه الطرفان في الرباط، عاصمة المملكة المغربية، من خلال التوقيع على مذكرة تعاون شكلت خارطة طريق هامة للعمل المشترك، ترسخت بإرساء منتدى برلماني اقتصادي، ليكون إطارا مؤسساتيا منتظما للتعاون، يجمع الفاعلين السياسيين والمشرعين ورجال الأعمال بكل من المملكة المغربية ودول السيماك، وآلية مبتكرة لتعزيز التكامل الإفريقي، وتدعيم المواكبة المؤسساتية للجهود الحكومية في مجالات التنمية، والاندماج الإقليمي، والارتقاء بالاقتصاد القاري المشترك.

    وفي هذا الصدد تم استحضار مضامين “إعلان العيون” الذي توج أشغال النسخة الأولى من هذا المنتدى، المنعقدة بمدينة العيون، حاضرة مدن الصحراء المغربية، تحت رعاية الملك محمد السادس، مع ما شكلته من محطة أساسية لتبادل الخبرات والتجارب واستكشاف أفكار مبتكرة في إطار تقاطع الدبلوماسية البرلمانية والدينامية الاقتصادية، ومن تسليط الضوء على فرص التنمية والتكامل الاقتصادي، واستشراف العمل التشريعي والدور المحوري للبرلمانيين في المساهمة الفاعلة في تعزيز دينامية الشراكة والتنمية المشتركة بين المملكة المغربية وبلدان السيماك.

    وعلى مستوى التعاون البين إقليمي ومتعدد الأطراف أشاد رئيس برلمان السيماك بالجهود التي بذلها مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، برئاسة محمد ولد الرشيد، في ربط جسور التواصل والحوار البرلماني جنوب-جنوب، إذ أضحى برلمان السيماك، إلى جانب رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة بإفريقيا والعالم العربي، شريكا أساسيا في منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، إلى جانب حضوره في آخر قمة للمنتدى البرلماني إفريقيا أمريكا اللاتينية “أفرولاك”.

    وأعلن الطرفان بموجب هذا الإعلان عن الرغبة المشتركة في مواصلة تقوية العلاقات بين مجلس المستشارين بالمملكة المغربية وبرلمان السيماك، عبر تكثيف تبادل الخبرات، وتنفيذ برامج مشتركة لتأهيل وتطوير قدرات البرلمانيين والأطر الإدارية في المؤسستين، لاسيما من خلال الاستفادة من “منصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب–جنوب”، بهدف استثمار هذا المسار البرلماني المتميز من علاقات التعاون والشراكة، وتفعيل الإرادة المتبادلة لتعزيز قنوات التواصل والتعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون والتنسيق في المحافل الدولية.

    كما أكد الطرفان على مواصلة الحوار البرلماني الاقتصادي الذي انطلق في مدينة العيون بالصحراء المغربية من خلال النسخة الثانية للمنتدى البرلماني الاقتصادي المغرب – السيماك، التي ستنعقد في شهر يونيو 2026، في إطار تكامل الجهود الدبلوماسية البرلمانية والاقتصادية، وانطلاقا من الأهمية الإستراتيجية التي تتمتع بها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وجهة العيون الساقية الحمراء نموذجا، كحلقة وصل بين شمال إفريقيا والعمق الإفريقي للمملكة المغربية، وكمنصة إقليمية ومجال واعد للاستثمار والتنمية المشتركة.

    يشار إلى أن حضور رئيس مجلس المستشارين في هذا اللقاء النوعي يعتبر أول مشاركة لرئيس مؤسسة تشريعية مغربية في أشغال دورة عادية لبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، الذي يضم بلدان الكونغو، إفريقيا الوسطى، الكامرون، تشاد، الغابون وغينيا الاستوائية، وهو ما يشكل فضاء لاستثمار كل الفرص والإمكانيات المتاحة لتعميق التعاون البرلماني بين المملكة المغربية وبرلمان السيماك، ولاسيما بحكم تركيبة مجلس المستشارين المتنوعة التي تضم المكونات الاقتصادية والسوسيو-مهنية والنقابية والترابية، والمساهمة في الدفع بالعلاقات الاقتصادية ودعم الاستثمارات بين المملكة المغربية ودول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نص خطاب جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان

    العلم – الرباط

    وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
      وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي : « الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
      حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،
      نفتتح اليوم، بعون الله وتوفيقه، السنة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب، من الولاية الحالية.
      وهي مناسبة للتعبير لكم ، عن تقديرنا للعمل الذي تقومون به، سواء في مجال التشريع، أو مراقبة العمل الحكومي، أو في تقييم السياسات العمومية.
      كما نود الإشادة بالجهود المبذولة، للارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في خدمة القضايا العليا للبلاد؛ داعين إلى المزيد من الاجتهاد والفعالية، في إطار من التعاون والتكامل مع الدبلوماسية الرسمية.
      ولأنها السنة الأخيرة ، بالنسبة لأعضاء مجلس النواب، ندعوكم لتكريسها للعمل، بروح الجدية والمسؤولية، لاستكمال المخططات التشريعية، وتنفيذ البرامج والمشاريع المفتوحة، والتحلي باليقظة والالتزام ، في الدفاع عن قضايا المواطنين.
    كما لا ينبغي أن يكون هناك تناقض أو تنافس، بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، ما دام الهدف هو تنمية البلاد، وتحسين ظروف عيش المواطنين، أينما كانوا.
      وفي نفس السياق، ينبغي إعطاء عناية خاصة، لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات التي تتخذها السلطات العمومية، ومختلف القوانين والقرارات، لا سيما تلك التي تهم حقوق وحريات المواطنين، بصفة مباشرة.
      وهذه المسألة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما هي مسؤولية الجميع، وفي مقدمتهم أنتم، معشر البرلمانيين، لأنكم تمثلون المواطنين.
      وهي أيضا مسؤولية الأحزاب السياسية والمنتخبين، في مختلف المجالس المنتخبة، وعلى جميع المستويات الترابية، إضافة إلى وسائل الإعلام، وفعاليات المجتمع المدني، وكل القوى الحية للأمة.
      حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
      لقد دعونا في خطاب العرش الأخير، إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
      وهي كما تعلمون، من القضايا الكبرى، التي تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني.
      وبلادنا والحمد لله، تفتح الباب، من خلال الديناميات التي أطلقناها، أمام تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر.
      كما نعمل على استفادة الجميع، من ثمار النمو، ومن تكافؤ الفرص بين أبناء المغرب الموحد، في مختلف الحقوق، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها.
      لذلك، نعتبر أن مستوى التنمية المحلية، هو المرآة التي تعكس بصدق، مدى تقدم المغرب الصاعد والمتضامن، الذي نعمل جميعا على ترسيخ مكانته.
      فالعدالة الاجتماعية، ومحاربة الفوارق المجالية، ليست مجرد شعار فارغ، أو أولوية مرحلية، قد تتراجع أهميتها حسب الظروف؛
      وإنما نعتبرها توجها استراتيجيا، يجب على جميع الفاعلين الالتزام به، ورهانا مصيريا، ينبغي أن يحكم مختلف السياسات التنموية.
      لذا، فإن توجه المغرب الصاعد، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، يتطلب اليوم ، تعبئة جميع طاقاته.
      فالتحول الكبير، الذي نسعى إلى تحقيقه على مستوى التنمية الترابية، يتطلب تغييرا ملموسا في العقليات، وفي طريقة العمل، وترسيخا حقيقيا لثقافة النتائج؛ وذلك بناء على معطيات ميدانية دقيقة، وباستعمال التكنولوجيات الرقمية.
      لذلك، ننتظر وتيرة أسرع، وأثرا أقوى للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، التي وجهنا الحكومة لإعدادها ، وذلك في إطار علاقات رابح – رابح بين المجالات الحضرية والقروية.
      ويتعلق الأمر، على الخصوص، بالقضايا الرئيسية، ذات الأسبقية التي حددناها؛ وعلى رأسها تشجيع المبادرات المحلية، والأنشطة الاقتصادية، وتوفير فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعات التعليم والصحة، وبالتأهيل الترابي.
      وفي هذا الصدد، ندعو الجميع، كل من موقعه، إلى محاربة كل الممارسات، التي تضيع الوقت والجهد والإمكانات؛ لأنه من غير المقبول التهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي.
      وإضافة إلى توجيهاتنا في خطاب العرش، بخصوص التنمية الترابية، ندعو للتركيز أيضا على القضايا التالية:
      – أولا: إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، بما يراعي خصوصياتها، وطبيعة حاجياتها، وخاصة مناطق الجبال والواحات.
      فلا يمكن تحقيق التنمية الترابية المنسجمة، بدون تكامل وتضامن فعلي بين المناطق والجهات.
      وقد أصبح من الضروري، إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية، التي تغطي 30 % من التراب الوطني، وتمكينها من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها، ومؤهلاتها الكثيرة.
      – ثانيا: التفعيل الأمثل والجاد، لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل، والمخطط الوطني للساحل.
      وذلك بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري، بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات، ومتطلبات حمايتها وتثمين مؤهلاتها الكبيرة، ضمن اقتصاد بحري وطني، يخلق الثروة وفرص الشغل.
      – ثالثا: توسيع نطاق برنامج المراكز القروية الناشئة، باعتبارها آلية ملائمة، لتدبير التوسع الحضري، والتخفيف من آثاره السلبية.
      ومن شأن هذه المراكز الناشئة كذلك، أن تشكل حلقة فعالة، في تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، من المواطنين بالعالم القروي.
      حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،
      إن السنة التي نحن مقبلون عليها، حافلة بالمشاريع والتحديات.
      وإننا ننتظر منكم جميعا، حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، تعبئة كل الطاقات والإمكانات، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين.
      فكونوا رعاكم الله، في مستوى الثقة الموضوعة فيكم، وفي مستوى الأمانة الملقاة على عاتقكم، وما تتطلبه خدمة الوطن، من نزاهة والتزام ونكران ذات.
      قال تعالى: « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ». صدق الله العظيم.
      والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دخول سياسي على إيقاع انتخابي.. هذه هي أولويات آخر سنة تشريعية

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    يكتسي الدخول السياسي الحالي طابعا خاصا، كونه يصادف آخر سنة من الولاية التشريعية، التي تسبق انتخابات 2026 المتعلقة بمجلس النواب.

    وتعتبر هذه الاستحقاقات محطة أخرى في مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز البناء المؤسساتي بالمملكة. كما تشكل مناسبة للوقوف على مدى استعداد الأحزاب السياسية لخوض انتخابات ينتظر أن تتسم بنقاش عمومي متجدد، وبروز مبادرات تروم تقديم تصورات وبرامج بديلة تستجيب…

    إقرأ الخبر من مصدره