Étiquette : تهديد

  • ميارة ينبه إلى تهديد الغلاء لأمن واستقرار عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء

    سفيان رازق

    أكد النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، أن “زيادة حدة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود أن تدفع إلى مخاطر أمنية وعدم الاستقرار في بعض المناطق من إفريقيا جنوب الصحراء”.

    جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ميارة في اللقاء التشاوري التاسع لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي بجمهورية بوروندي، من أجل التداول وتعميق النقاش وتبادل الآراء بشأن “آثار وتداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العربي الإفريقي والاستجابة الحكومية لمواجهتها”، و”تداعيات الأزمة الأوكرانية – الروسية وآثارها على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة والغذاء”.

    وقال المتحدث ذاته “إذا كانت الاضطرابات المتصلة بتفشي جائحة كورونا قد ساهمت أصلا في ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وتعميق الفقر، فإن الأزمة الأوكرانية – الروسية أدت إلى زيادة الأسعار لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود”، مؤكدا أنه “على مستوى الأمن الغذائي العربي – الإفريقي، انخفضت المخزونات إلى مستوى كبير، والأسعار ترتفع باستمرار والقدرة الشرائية تضعف والآثار مباشرة وسريعة وممتدة”.

    وشدد رئيس مجلس المستشارين على أنه “لمواجهة هذه التحديات ينبغي على الحكومات العربية والإفريقية العمل على إنشاء وتوسيع أنظمة الحماية الاجتماعية حتى يتمكن كل فرد في المنطقة من ممارسة حقوقه في مستوى معيشي لائق، بما فيه الحق في الغذاء والحق في الضمان الاجتماعي”.

    كما ينبغي، حسب ميارة، ”زيادة الإنتاج المحلي وخفض الواردات واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي من شأنها أن تعمل على معالجة آثار وتداعيات هذه الأزمة”.

    واعتبر المتحدث ذاته أن “مسار التعافي الاقتصادي من آثار وتداعيات الوباء لايزال متفاوتا وغير مكتمل ويحدث بمعدلات متفاوتة من السرعة في جميع أرجاء القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن البنك الدولي يتوقع في تقريره الأخير عن القارة الإفريقية الصادر في شهر أبريل من العام الحالي أن يبلغ معدل النمو الإقليمي 4,1 في المائة في العام الحالي 2022 و4,9 في المائة في العام القادم 2023”.

    ووفقا للبنك الدولي، يضيف ميارة، فقد “تكبدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2020 خسائر كبيرة في الناتج المحلي تقدر بحوالي 200 مليار دولار، وتشمل الأضرار التي لحقت بالقطاعات الرئيسية، خاصة الطاقة والطيران والسياحة وغيرها، إضافة إلى ذلك انكمشت اقتصادات المنطقة في العام ذاته بحوالي 3,8 في المائة”.

    وأبرز ميارة أن خسائر الاقتصاد العالمي جراء الجائحة ستصل إلى نحو 15 تريليون دولار بحلول نهاية 2024، أي ما يعادل 2,8 في المائة من إجمالي الناتج العالمي”.

    وبحسب صندوق النقد الدولي، فقد قامت البنوك المركزية على مستوى العالم بزيادة ميزانياتها العمومية بقيمة مجمعة قدرها 7.5 تريليون دولار لمواجهة الجائحة، وضخت سيولة في عام 2020 فقط تتجاوز ما ضخته في السنوات العشر الماضية مجتمعة.

    كما أدت جائحة كورونا، يؤكد ميارة، إلى تراجع الأمن الاقتصادي والصحي والغذائي لملايين سكان العالم، مما دفع نحو 150 مليون شخص إلى دائرة الفقر في عام 2020 فقط، لاسيما في القارة الإفريقية، كما ارتفعت أسعار الغذاء العالمية بنسبة 14 في المائة في العام ذاته.

    ومع استمرار الجائحة، أشار ميارة إلى أن الاقتصاد العالمي دخل عام 2022 في وضع أضعف مما كان متوقعا، حيث تراجع معدل النمو العالمي بأكثر من 1,5 في المائة من 2021 إلى 2022″، مضيفا أنه “نظرا لارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، يتوقع الصندوق كذلك استمرار ارتفاع التضخم في المدى القريب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولية عهد هولندا ورئيس الوزراء تحت تهديد “مافيا مغربية”.. والشرطة تشدد المراقبة

    استنفرت مافيا “موكرو” التي يتزعما المغربي “رضوان التاغي”، السلطات الهولندية، بعد وضع الأخيرة عناصرها الأمنية منذ يومين، في حالة استنفار قصوى، بعد توصلها بمعلومات دقيقة، تؤكد استهداف أمن وسلامة شخصيات عمومية بارزة، ضمنها الأميرة “كاترينا أماليا”، ولية عهد هولندا ورئيس الوزراء الهولندي.

    وحسب صحيفة “التلغراف” الهولندية، فإن الشرطة والنيابة العامة الهولندية تراقب عن كثب التهديدات الأمنية المحتملة، التي تستهدف الأميرة “أماليا”، التي انتقلت مؤخرا للسكن في الحي الجامعي التابع لإحدى جامعات أمستردام، الأمر الذي أجبرها على العودة إلى قصر “Huis ten Bosch” رفقة والديها.

    وأوضحت الصحيفة الهولندية، أن السلطات الأمنية المحلية، اهتدت إلى مراسلات بين “التاغي” و”محمد. ب”، عبارة عن آيات قرآنية يرجّح أنها رسائل مشفّرة بينهما، تخطّط لعمليات اختطاف أو اغتيال، تستهدف شخصيات عمومية، ضمنها الأميرة “أماليا”، مشيرة إلى أنه “ما زاد من مخاوف السلطات الهولندية، هي العلاقة القوية التي صارت تربط السجينين اللذين يقضيان حكمين بالمؤبد، الأمر الذي عجل بفصلهما مخافة التخطيط لعمليات وصفت بالخطير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوحة من صنع الذكاء الاصطناعي تفوز في مسابقة فنية

    العمق المغربي

    تمكن مصمم ألعاب الفيديو، جيسون ألين، من خداع لجنة التحكيم والمعجبين على السواء في مسابقة للوحات الفنية أجراها متحف كولورادو، لتحتل لوحته التي صممها اعتمادا على برنامج للذكاء الاصطناعي المسماة بـ”مسرح أوبرا الفضاء” (Théâtre D’opéra Spatial) المركز الأول وتفوز بمكافأة مالية.

    وخدعة ألين لم يكتشفها أحد، فقد نالت لوحته الإعجاب من طرف الجميع من بين جميع اللوحات التي تنافس من خلالها مبدعون لنيل جائزة المتحف، فهو من كشف سره، وأعلن بعد ذلك أن لوحة “مسرح أوبرا الفضاء”، التي جمعت بين لمسة فنية من العصور الوسطى وتعابير فنية عن المستقبل، هي من صنع الذكاء الاصطناعي.

    وتثير نازلة لوحة “مسرح أوبرا الفضاء” أسلة مقلقة عن مستقبل الفن في ظل إمكانية اختراق إنتاجات الذكاء الاصطناعي لمجال الإبداعي الذي يعبر من خلاله الفنانون بمهاراتهم الفنية عن مشاعرهم ومواقفهم. فهل سيرهن الذكاء الاصطناعي مستقبل الفن؟

    خدعة “فنية” كشفها صاحبها

    لوحة “مسرح أوبرا الفضاء” (Théâtre D’opéra Spatial)، و

    احتلت لوحة “مسرح أوبرا الفضاء”، حسب الجزيرة نت، مركز الصدارة بمكافأة 300 دولار. وقد جهل المحكمون والمعجبون في حينها كل الجهل أنها ليست من وحي خيال رسام ولا من نتاج ضربات سريعة أو مُتمهِّلة لفرشاته، بل يعود تصميمها إلى برنامج ذكاء اصطناعي.

    ذكر ألين هذه الحقيقة، حسب نفس المصدر، بعدها بهدوء في منشور ثارت على وقعه زوبعة من الاعتراضات والمناقشات الحامية، اتُّهِم فيها بالاحتيال وبتقديم عمل يخلو من مهارة أو فن أو رسالة، فقد استعان ألين بأحد أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من نوعية “مُولِّد الصور من النصوص” (text driven image generation AI)، ألا وهو برنامج “ميد جيرني” (Mid journey). كل ما عليك هو إعطاء الذكاء الاصطناعي لمحة مكتوبة عما تود أن يرسم، وسيفعل الحاسوب كل شيء.

    ولكي يتنصَّل ألين من تلك الإدانات، شدَّد على أن المعرض يأخذ بعين الاعتبار الأعمال الفنية التي يستخدم فيها الحاسوب، مؤكدا استحقاقه الفوز لاستغراقه نحو ثمانين ساعة في عمل أكثر من 900 تكرار للعمل، بادئا بصورة ذهنية بسيطة مثل امرأة ترتدي ثوبا على الطراز الفيكتوري وخوذة فضاء، مضيفا كلمات أخرى لضبط النغمة والإحساس، ليقع اختياره في النهاية على ثلاثة تصميمات. لاحقا، عدَّل ألين التصميمات ببرنامج فوتوشوب، وعزَّز دقتها باستخدام أداة تُسمى “Gigapixel” قبل أن يطبع الأعمال على قماش ويُقدِّم أحدها في المسابقة.

    لا عجب أن ما فعله ألين أثار جدلا كبيرا، وأجَّج العديد من المخاوف الكامنة حول تأثير التكنولوجيا حول مستقبل الإبداع، والطريقة التي يهدد بها الذكاء الاصطناعي مستقبلنا الوظيفي واضعا إياه على المحك على المدى البعيد، وهو ما عبَّر عنه أحدهم تعقيبا على منشور ألين بالقول: “نحن نشاهد موت الفن أمام أعيننا”، وسبق أن صرَّح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، قائلا: “الذكاء الاصطناعي قد يكون أشد فتكا من الأسلحة النووية، مُمثِّلا أكبر تهديد وجودي لنا”.

    بيد أن ألين لا يزال يتمسك بتصوُّره الخاص عن عمله، محتجا أن البشر بحاجة إلى تجاوز إنكارهم وقبول أن الذكاء الاصطناعي محض أداة مثل فرشاة الرسم، وأن القوة الإبداعية رهينة بالشخص الذي يوجِّهها.

    وفي حال صَدَق ألين أو تحقَّقت نبوءة ماسك، فإن ذلك يُثير حوارا أوسع وتساؤلات لا حصر لها: فهل يأتي اليوم الذي تصبح فيه حِرَف المصممين والفنانين وقد عفا عليها الزمن؟ وكيف لنا أن نُصدر حكما عقلانيا حول إذا ما كان عمل ما ضربا من الإبداع الفني أم لا؟ وهل الأصالة حكر على البشر دون الآلات؟

    سؤال الفن

    تصب تلك الاستفهامات في مَعين واحد يُعيد الجدل القديم الجديد حول تعريفنا للفن. على سبيل المثال، يجادل الكاتب الأميركي الساخر أمبروز بيرس أنه ما من تعريف محدد لهذه الكلمة. بيد أن قاموس أكسفورد الإنجليزي شرحها بأنها إطلاق العنان لخيال الفرد وإبداعه، الذي عادة ما يتخذ شكلا مرئيا كالرسم أو النحت، وغيرها من الأعمال التي يتم تقديرها في المقام الأول لجمالها أو قوتها العاطفية.

    يتوافق ذلك مع منظور الفيلسوف ألان دي بوتون بأن الجزء الأكبر من الفن الذي صنعته البشرية ينطوي على علاج وعزاء بتعاطيه مع مسائل الفقر والتمييز والقلق والندم والخزي والعزلة والشوق.

    من هذا المنظور يصير الفن تعبيرا حرا عن أفكارنا وعواطفنا وأعمق رغباتنا، ونقلا لانطباعاتنا المعقدة التي لا يمكن أن تدركها الكلمات وحدها. لكن المحتوى الذي نُنتجه أيًّا ما كانت وسائطه ليس فنا في حد ذاته بقدر ما يكمن الفن فيما ينقله هذا الوسيط من مشاعرنا المعقدة، وهذا ما يقودنا إلى السؤال المحوري: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع فنا؟

    أليست لوحة “مسرح أوبرا الفضاء” فنا؟

    تبدع الآلة وفقا لآلية منظَّمة، قوامها الأساسي هو التعلم (machine learning)، يعرض الفنان عليها نماذج متعددة لأعمال فنية، حتى تتمرن عليها مُحلِّلة آلاف الصور. بعد ذلك تحاول الآلة إنشاء خوارزمية تُمكِّنها من صناعة عملها الفني الخاص، ويُجري الفنان تعديلا في الخوارزمية حتى تقترب بنتائجها من محاكاة الأعمال الفنية التي تدربت عليها. وحين تنجح الآلة يعود الأمر إلى الفنان من جديد ليُقرِّر ويُقيِّم إنتاجيتها مُجريا تعديلات أخرى حتى يكون الإنتاج صالحا للعرض، مما يعني أن العنصر البشري لا غنى عنه لتوجيه وتسيير تلك العملية تماما كما حدث مع ألين ولوحته.

    في بعض الأحيان، يحدث أن تُخفق البرامج في محاكاة الوجوه البشرية فتخرج صورا مشوهة، شبيهة بالتي رسمها الفنان فرانسيس بيكون، بخلاف أنه في تلك الحالة تفتقر الوجوه المشوهة المصنوعة آليا إلى المقصد والنية.

    وبالتمعن في لوحة ألين توحي إلينا بأنها هجين أو شظايا من أعمال لا حصر لها، فالمكان الذي تشغله الشخصيات بمساحته الشاسعة وتفاصيله المثيرة يكاد ينتمي إلى فن العمارة الباروكية المميز بتصميماته المسرحية.

    بوسع الآلات إذن تقليد أعتى أساليب الفنون المرئية التي أوجدها البشر، ولكن دون عواطف، وهي بهذا تفتقر إلى مَلَكتين رئيسيتين لا غنى عنهما لوصف أي عمل بكونه فنا: أولاهما التعبير عن الدواخل كالحسرة أو الفرح أو الغضب أو الرغبة الدفينة في التعبير عن النفس، وثانيهما هي الأصالة وتلبية معايير التعبير الإبداعي .

    يُدرج الفيلسوف ماركوس غابرييل في كتابه “معنى الفكر” (The Meaning of Thought)، الذي يفحص فيه عواقب الذكاء الاصطناعي، فكرته عن كوننا يُجانبنا الصواب في حال أطلقنا على لوحة من صنع الآلة فنا. ويحاجج ماركوس أن الأعمال الفنية هي نتاج إبداع فردي ليس إلا، واصفا الفن بأنه غير قابل للتكرار. يوافق فولاند، مؤلف كتاب “القوة الإبداعية للآلات” (Die kreative Macht der Maschinen)، على أن لوحات الذكاء الاصطناعي ليست إلا تقليدا للفن والإبداع، لأن الآلات المبرمجة تعوزها الإرادة الحرة.

    بشر أم برامج “فنانة”؟

    لكن ماذا لو صارت الآلة في غنى جزئي أو تام عن العنصر البشري؟ أنشأ أحد المختبرات حديثا برنامجا يُدعى “AICAN” يمكن اعتباره فنانا شبه مستقل، يتعلم الأنماط والجماليات التي تُمكِّنه من إنشاء صور مبتكرة خاصة به بعد أن تغذَّت خوارزميته بـ80.000 صورة للفن الغربي على مدى القرون الخمسة الماضية. وقد التزم مُصمِّمو البرنامج عند صناعته بنظرية اقترحها عالم النفس كولين مارتنديل، الذي افترض أن العديد من الفنانين سيسعون إلى جعل أعمالهم جذابة من خلال البعد عن الأشكال والموضوعات والأساليب الموجودة التي اعتاد عليها الجمهور.

    قدَّر عالم الرياضيات “ماركوس دو سوتوي” تلك الاحتمالية، ففي كتابه الحديث نسبيا “قانون الإبداع: الفن والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي” (The Creativity Code: Art and Innovation in the Age of AI)، يبحث دو سوتوي في إمكانية أن يصبح الذكاء الاصطناعي مبدعا في حد ذاته، حيث يُعرَّف الإبداع بأنه “ابتكار شيء جديد”، مستقصيا الطرق التي يغير بها الذكاء الاصطناعي الموسيقى والفنون البصرية والأدب والرياضيات.

    يدس دو سوتوي خفية بين طيات الكتاب فقرة مكوَّنة من 350 كلمة كتبها الذكاء الاصطناعي، مُبديا لنا أن بإمكاننا أن نرى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والبشر لا تستوجب الخصومة بقدر ما قد تكون علاقة تعاونية نتجاوز فيها كل انحياز معرفي مسبق.

    تدعم إحدى النظريات الأدبية تلك الفكرة بدعوى أن المقصد من إبداعك لذلك العمل الفني ليس حقا ما يهم. ففي منتصف العشرينيات من القرن الماضي، أجمع الناقد الأدبي وليم كورتيس ويمسات والفيلسوف مونرو بيردسلي بأن النية الفنية ليست ذات صلة، وأطلقوا على ذلك اسم “المغالطة المتعمدة”، معتقدين بأن تقييم نية الفنان كان نهجا مُضلِّلا. كانت حجتهم ذات شقين: أولا، لم يعد الفنانون الذين تمت دراستهم على قيد الحياة للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ثانيا، حتى وإن توفرت تلك المعطيات، فإن ذلك سيصرف انتباه المشاهد عن جودة العمل نفسه.

    يُضرب المثل على ذلك بـ”بورتريه إدموند دي بيلامي”، وهو عمل فني أُنشِئ بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي بأسلوب البورتريه الأوروبي في القرن التاسع عشر (25)، وعُرض للبيع قبل أربعة أعوام فقط تحت شعار “الإبداع ليس حكرا على البشر”. في البداية، قُدِّر ثمن اللوحة بنحو 10 آلاف دولار، بعدها قفز السعر إلى 432,500 دولار. كانت تلك هي المرة الأولى في التاريخ التي تبيع فيها دار للمزادات (كريستيز) لوحة لم تُرسم بواسطة فنان بشري حقيقي.

    الحلم العميق

    ربما يعود تاريخ فن الذكاء الاصطناعي حقا إلى عام 1973، عندما ابتكر عالم الحاسوب الأميركي هارولد كوهين أول لوحة للذكاء الاصطناعي على الإطلاق. استعان كوهين ببرنامج طوَّره وأطلق عليه اسم “آرون” (AARON)، وهو برنامج ذكاء اصطناعي يُولِّد الفن بناء على مجموعة من القواعد المبرمجة فيه، كأن تكون إحدى القواعد التي تضعها “رسم خط أزرق”. باستخدام هذه القاعدة، سيُنشئ “آرون” لوحة تتكوَّن من خطوط زرقاء مختلفة. أخرجت هذه الطريقة لوحات تجريدية قورنت بعمل الفنان جاكسون بولوك للتشابه السطحي بينهما.

    سبق ذلك محاولات وتلته أخرى، حتى تقدَّم مُولِّد الصور بشكل ملحوظ مع مشروع شركة غوغل في 2015 المسمى بـ”الحلم العميق” (Deep Dream)، الذي يُشرف عليه المطوِّر أليكساندر موردفينستف، ويقول: “استخدمت صورة لكلب وقطة في البداية، وجاءت النتائج شبيهة بحبوب الهلوسة”. شارك أليكساندرا الكود مع زملائه في العمل، الذين صمَّموا بدورهم عشرات من الرسوم السريالية، ثم حثَّته زوجته على طباعة بعض هذه الصور وتجميعها في معرض فني، ليصبح أول معرض فني لرسوم الذكاء الاصطناعي تاريخيا.

    واليوم، مع تعدُّد أدوات تحويل النص إلى صورة مثل “DALL-E 2″ و”Midjourney” وسهولة استخدامها بواسطة الجميع، يتفاقم القلق من إقبال الناس على الأعمال الفنية المصنوعة آليا وإعراضهم عن اللوحات التقليدية. لكن في حين أن نماذج التعلُّم الآلي يمكن أن تساعد في صياغة محاكاة مذهلة، يشعر الممارسون أن الفنان ما زال لا يمكن الاستغناء عنه لأنه مَن يعطي الصور سياقا فنيا ومقصدا. ويبقى السيناريو الراجح اليوم هو أن الذكاء الاصطناعي سيصبح أداة للفنانين، لكنه لن يحل محلهم. أما تحديد إذا ما كان ما تُبدعه الآلة فنا أم لا فهو يعود إليك، لأن الجمال يكمن في عين ناظريه.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضائح، طلاق وخيانة.. الصعوبات العائلية التي واجهت إليزابيث الثانية في عقودها الملكية السبعة

    عرفت الملكة إليزابيث الثانية حياة مديدة لكنها كانت مليئة بالصعوبات العائلية والمشاكل لا سيما في السنوات الأخيرة مع أبنائها وأحفادها. وللملكة أربعة أبناء، وثمانية أحفاد واثنا عشر أبناء أحفاد. فما هي هذه المشاكل والصعوبات العائلية التي واجهتها؟

    ليس بالأمر السهل أن تكون المرأة أمًّا، فكيف إذا كانت هذه الأم ملكة بريطانيا؟ إذ واجهت إليزابيث الثانية خلال عقودها السبعة على رأس العرش مشكلات كثيرة مع أبنائها رافقتها حتى نهاية حياتها، خصوصا في سنواتها الأخيرة.

    إذ نغّص نجلها أندرو، الذي يُعتقد أنه كان ابنها المفضل، على الملكة سنواتها الأخيرة إثر اتهامات وُجهت له في نيويورك بالاعتداء الجنسي على قاصر، في سياق صداقته المثيرة للجدل مع المليونير المتوفى جيفري إبستين.

    وقد دفع أندرو لفرجينيا جوفري، المرأة التي كانت تتهمه، ملايين الدولارات في تسوية مالية لتجنب المحاكمة. وبعد تجريده من ألقابه العسكرية وحقوق الرعاية التي كان يحظى بها، أصبح أندرو منبوذا داخل العائلة الملكية.

    أما مع ابنها تشارلز الذي خلفها على العرش بعدما أمضى عمره في الانتظار، فغالبا ما كانت العلاقات معقدة. حيث كانت إليزابيث تبلغ 22 عاما حين أنجبته، و24 عاما عند ولادتها للأميرة آن.

    في ذلك الوقت، كانت إليزابيث أميرة فقط، ووريثة التاج، لكنها كانت تغادر أحيانا لشهور للانضمام إلى زوجها فيليب، ضابط البحرية المتمركز في مالطا، أو للقيام بجولات في الخارج. وكان تشارلز وآن يبقيان مع المربيات، أسوة بما كان يحصل مع إليزابيث خلال طفولتها.

    وقالت الخبيرة في الشؤون الملكية بيني جونور إن مربية تشارلز كانت “متسلطة جدا”، مضيفة “الأميرة كانت صغيرة، لذا كان الدور الأساس للمربية”.

    وأشارت إلى أن إليزابيث “كانت تنتظر المربية لتُحضر معها تشارلز لمدة نصف ساعة في وقت تناول الشاي”. ولفتت الخبيرة إلى أن إليزابيث المنشغلة حينها بشدة بواجباتها، كانت تحب عائلتها “بلا شك”، لكنها “لم تكن تُظهر ذلك على الملأ”.

    وفي صور ومقاطع فيديو عائلية قديمة، يمكن رؤية إليزابيث مبتسمة بجانب ابنها تشارلز في عربته، أو مع العائلة ملوحة بلعبة أطفال أمام الأمير أندرو الذي يصغر شقيقه تشارلز بأحد عشر عاما. لكن مظاهر الحنان لم تكن بارزة.

    وعندما انضم تشارلز الصغير حين كان في عامه الخامس، إلى والديه بعد رحلة استغرقت أشهرا في الكومنولث، مدت الملكة يدها له.

    وقال أمير ويلز لاحقا في سيرة ذاتية أذنت العائلة الملكية بنشرها، إن والدته “كانت منفصلة عنا أكثر من كونها لا مبالية”.

    وتقول بيني جونور عن تشارلز، الطفل الحساس والمتهور، وأمه التي كانت تحب الخيول والكلاب “لو كان حصانا أو كلبا، لكانت العلاقة بينهما أقرب بكثير”.

    أما الأميرة آن، صاحبة الشخصية المنفتحة، فكانت تتشارك الشغف مع والدتها، وهو ما قربهما أكثر في مرحلة المراهقة. لكن البروتوكول لا يساعد: إذ يجب على الأبناء والأحفاد الانحناء للملكة.

    وما يزيد العلاقة مع تشارلز تعقيدا هو أنه ولي العهد، ويعتمد مصيره بالتالي على وفاة والدته.

    وتقول بيني جونور “كان دائما يعشق والدته، ويوليها مكانة خاصة. لكنها ليست علاقة أم وابنها، بل هي علاقة بين ملكة وفرد من رعيتها”.

    في المقابل، كانت علاقة إليزابيث الثانية أقل تشنجا مع ابنيها الأصغرين، أندرو وإدوارد اللذين وُلدا عندما كانت إليزابيث تبلغ 33 و37 عاما، حتى أنها توقفت لبضعة أشهر عن الوفاء بالتزاماتها الرسمية بعد ولادتهما.

    سنة مروعة
    وأُرسل الأبناء الأربعة في سن مبكرة إلى المدرسة الداخلية.

    وفي عام 1992، انفصل ثلاثة منهم عن أزواجهم: آن تطلقت من مارك فيليبس، وانفصل تشارلز عن ديانا بعد زواج كارثي، وانفصل أندرو عن سارة فيرغسون. سنة وصفتها الملكة بأنها “مروعة”.

    لسنوات طويلة، رفضت إليزابيث فكرة زواج تشارلز من كاميلا، عشيقته منذ فترة طويلة. وقد تغيبت عن حفل زفافهما المدني في عام 2005، لكنها نظمت حفل استقبال على شرفهما في قصر وندسور.

    وقالت الأميرة آن عن والدتها في وثائقي لهيئة “بي بي سي” البريطانية “لا أعتقد أن هناك شيئا واحدا يوحي بأنها لا تهتم لأمرنا”.

    كما اضطرت الملكة في الأشهر الأخيرة من حياتها للتعامل مع تهديد كتاب سري يحضر له حفيدها هاري الذي تخلى عن جميع الالتزامات الملكية وأعاد بناء حياته في كاليفورنيا مع زوجته الأمريكية ميغن ماركل.

    وكان الزوجان قد كشفا بالفعل عن امتعاضهما من العائلة الملكية في مقابلة على التلفزيون الأمريكي عام 2021، ملمحين خصوصا إلى أجواء عنصرية واجهاها في كنف الأسرة.

    ويثير هذا الكتاب المتوقع إصداره في الأشهر المقبلة، تساؤلات بعد وفاة الملكة.

    ولإليزابيث الثانية ثمانية أحفاد وإثنا عشر أبناء أحفاد. وقد كانت تحب الوجبات العائلية والاحتفالات بعيد الميلاد في مقر إقامتها في ساندريغهام.

    وأشاد حفيدها وليام الذي كان قريبا منها، بشدة بالملكة في مقدمة سيرة ذاتية، متحدثا خصوصا عن “لطفها وروح الدعابة التي تتمتع بها” و”حبها للعائلة” و”حياتها النموذجية” في “خدمة العامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن مراكش يوقف شاب ظهر في فيديو يهدد المارة بالسلاح الأبيض

    أوقفت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، الخميس، شاب ظهر في مقطع فيديو يحمل سكينا كبيرا ويلوح به في وجه المارة بأحد أحياء المدينة.
    وظهر المعني بالأمر في شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، على متن دراجة نارية رفقة صديق له دخل في مشدات كلامية مع أحد المارة بسبب خلاف مروري، قبل أن يشهر سلاحا من الحجم الكبير وشرع في تهديد المواطن.
    وحسب المعطيات المتوفرة لـ “المغرب 24″، فإن الأبحاث التي باشرتها مصالح الأمن مكنت من تحديد هوية المعني بالأمر، وتوقيفه في ظرف وجيز، وحجز السلاح الأبيض الذي كان يتوعد به المارة.
    وقد تم اقتياد الموقوف إلى مصلحة الشرطة القضائية حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لحين عرضه على النيابة العامة المختصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تهديد سلامة الأشخاص بالسلاح وتخريب السيارات يورط ألتراس

    أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة البرنوصي بولاية أمن الدار البيضاء، أمس الجمعة، خمسة أشخاص محسوبين على فصيل للمشجعين، وذلك للاشتباه في تورطهم في حيازة أسلحة بيضاء بدون سند مشروع وتهديد سلامة الأشخاص والممتلكات وإلحاق خسائر مادية بسيارات خاصة.
    وكان عدد من المحسوبين على فصيل للمشجعين قد ارتكبوا أعمال شغب بحي أناسي بالبرنوصي بمدينة الدار البيضاء، نجم عنها إلحاق خسائر مادية بمجموعة من السيارات الخاصة، وذلك بسبب خلافهم مع أشخاص آخرين محسوبين على فصيل منافس.
    وقد مكنت التدخلات الفورية لدوريات الشرطة من توقيف خمسة أشخاص من بين المشتبه فيهم، وحجز ثلاث دراجات نارية وأربع أسلحة بيضاء من الحجم الكبير وكمية من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى قطع حديدية راضة يشتبه في استخدامها في أعمال الشغب وإلحاق خسائر مادية بالسيارات التي كانت مركونة بالشارع العام.
    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بينما لازالت التدخلات الميدانية وعمليات التشخيص متواصلة بغرض توقيف جميع المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‏داعش تراجعت ولكنها لم تنتهي

    محمد حسن الساعدي

    أشارت التقارير الأمنية نقلا عن مسؤولين كبار في الحكومة الأمريكية, أن تنظيم داعش ما زال بعيدا عن الهزيمة ولا يزال يشكل تهديدا, للدول التي ينتشر فيها وهي قد تجاوزت 30 دولة حول العالم..

    كما أن التنظيم لا زال يهدد الاستقرار في العراق وسوريا تحديدا, في ظل جدول التأهيل والدمج المتلكيء لعوائل الدواعش, الموجودة في مجمع المخيمات السورية ومعظمهم من العراقيين, وهي قضية قد تتطلب دماء وسنين للعودة إلى بلدانهم الأصلية, وبحلول هذا الوقت يمكن أن يكون أطفالهم في المخيمات قد بلغوا، وسيكون قد أمضى حياته كلها تقريبا في المخيمات, التي أنشئت فيها مدارس تعمل على تدريبهم وتدريسهم وتعليمهم عقائد الكراهية والعنف..

    ما يثير القلق فعلاً تزامن عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان منذ ما يقرب من العام, بعد قرار بايدن المتهور سحب جميع القوات الأمريكية من البلاد, مما أعطي التنظيمات الإرهابية كطالبان والقاعدة وداعش مساحة اكبر للحركة على الأرض.

    ‏تقرير الأمم المتحدة أشار بوضوح بأن القاعدة لا تشكل تهديدا دوليا في أفغانستان, ولا ترغب حاليا في ان تسبب إحراجا لطالبان أمام المجتمع الدولي, لذلك ستعمل المجموعات في المساحات الغير خاضعة لحكومة,أو التي تخضع لحكومات ضعيفة كما في العراق.. حيث باتت تشكل تهديدا مستمراً على الدولة، ومستعدة للتحرك في أي لحظة, خصوصا بعد الخروقات الأمنية التي حصلت خلال اليومين الماضيين, والتي أفضت إلى سقوط عدد من الضحايا في المنطقة الخضراء, ما يجعل تهديد العصابات الداعشية مستمرا                                                                                  كما ينقل وبحسب تقارير استخباراتية, بان عصابات داعش يمكنها أن تعيد انتشاراها في العراق خلال الأيام القادمة,  وتحاول القيام بعمليات إرهابية, تستهدف ‏ الاستقرار الأمني في البلاد في محاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء, واستغلال حالة الفوضى السياسية التي تمر بها البلاد.

    ‏القوات الأمنية العراقية والجيش العراقي بمساندة مهمة من الحشد الشعبي, تقوم بمهام وجهد كبير في حماية أمن المواطن, ولكن كل هذا لايمثل شيئا أمام تفعيل الجهد الاستخباراتي, وملاحقة العناصر الإرهابية في المناطق الجبلية والوديان, من خلال القيام بعمليات استباقية في ضرب هذه الأوكار والمضافات, و منع قيامها بأعمال إرهابية تستهدف الأبرياء العزل .

    هناك علاقة وثيقة بين الملف الأمني والسياسي, لذلك لا يمكن أن يتقدم الواقع الأمني ما لم يكن هناك تقدم ونجاح سياسي, وأولها نجاح خطوات الحوار  بين جميع القوى السياسية, وبما يحقق الاستقرار السياسي المنشود, والذي بالتأكيد يصب في خانة النجاح الأمني, وبالتالي تحقيق الاستقرار الاجتماعي للبلاد.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «عاصفة البنوك» تجتاح لبنان..

    اقتحم مودعون ثلاثة بنوك لبنانية للمطالبة باستعادة مدخراتهم المجمدة في النظام المصرفي، استمراراً لسلسلة من الحوادث من هذا النوع، هذا الأسبوع، وسط حالة إحباط بسبب الانهيار المالي المتفاقم من دون نهاية تلوح في الأفق.
    وقال مصدر أمني إنه تم القبض على رجل يحمل مسدساً، تبيّن بعد ذلك أنه لعبة، اقتحم مصرفاً لبنانياً في مدينة الغازية بجنوب البلاد، الجمعة.
    وقال بنك لبنان والمهجر (بلوم) في بيان، إن مسلحاً اقتحم فرع البنك في منطقة الطريق الجديدة في بيروت، صباح الجمعة، للمطالبة بمدخراته، مضيفاً أن الوضع تحت السيطرة.
    وتعالت الهتافات المساندة للرجل الذي تم تعريفه باسم عابد سوبرة، من جانب حشد كبير خارج البنك، وهو مشهد تكرر في العديد من هذه الحوادث.
    وقال أحد السكان، ويدعى رابح كوجوك، إن سوبرة تاجر، وإنه معرض للسجن لأن هناك دائنين يطالبونه بأموال رغم أنه يملك أموالاً في البنك.
    وفي حادث ثالث، دخل مسلح بمسدس خرطوش فرعاً لبنك لبنان والخليج في منطقة الرملة البيضاء في بيروت لاستعادة مدخرات تقدر بنحو 50 ألف دولار، حسبما قال موظف في البنك، مضيفاً أن الوضع لا يزال مستمراً، وأن هناك موظفين وعملاء عالقين في الداخل.
    وكان هذا هو الحادث الخامس من نوعه على الأقل، هذا الأسبوع، في لبنان.
    وتحولت المودعة سالي حافظ إلى «بطلة»، بحسب ما وصفها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تناقلوا قصتها، وصورة لها تحمل فيها مسدساً وتقف على مكتب أحد موظفي المصرف.
    تلا ذلك بساعات محاولة أحد المودعين في مدينة عاليه، أخذ وديعة له في أحد المصارف بالقوة.
    وفي 11 أغسطس/ آب الماضي، حظي رجل غاضب دخل مصرفاً في منطقة الحمرا في بيروت، بتضامن شعبي مماثل، بعدما احتجز الموظفين لساعات، وطالب بأمواله تحت تهديد السلاح، لدفع تكاليف علاج والده.
    وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين في الحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين تعليمات إداراتهم.
    وقال مصرفيان إن البنوك اللبنانية ستعلن قريباً إغلاقاً لثلاثة أيام، الأسبوع المقبل، بسبب مخاوف أمنية متزايدة.
    ومنعت البنوك اللبنانية معظم المودعين من سحب مدخراتهم منذ أن تفاقمت الأزمة الاقتصادية قبل ثلاث سنوات، تاركة الكثير منهم غير قادرين على سداد تكاليف الاحتياجات الأساسية.
    ولم يتم تقنين وضع ضوابط لرؤوس الأموال، لكن المحاكم بطيئة في إصدار أحكام لمصلحة المودعين الذين يحاولون الحصول على مدخراتهم عن طريق رفع دعاوى قضائية ضد البنوك، ما دفع البعض للبحث عن طرق بديلة للحصول على أموالهم.
    وأوضح المصدر الأمني أن الرجل الذي اقتحم بنك بيبلوس في مدينة الغازية تمكن، الجمعة، من استرداد جزء من أمواله قبل اعتقاله، مضيفاً أنه من المعتقد أن السلاح الذي كان بحوزته لعبة.
    ولم يتسنّ الوصول إلى المسؤولين في بنك بيبلوس للتعليق.
    وقال بنك بلوم إن قوات الأمن تفاوضت مع سوبرة، الذي اقتحم فرعاً للبنك في بيروت، لإقناعه بالخروج من المبنى، مضيفاً أنه من المعتقد أنه سلم السلاح لقوات الأمن.
    وجاءت حوادث، الجمعة، في أعقاب واقعتين أخريين في العاصمة بيروت، وفي بلدة عاليه، الأربعاء، تمكن خلالهما مودعون من استرداد جزء من أموالهم بالقوة باستخدام مسدسات لعبة كان يعتقد خطأ أنها أسلحة حقيقية.
    وحثت جمعية مصارف لبنان السلطات، الخميس، على محاسبة المتورطين في اعتداءات لفظية وجسدية على البنوك، وقالت إن البنوك نفسها لن تتساهل.
    واعتُقل رجل الشهر الماضي بعد أن اقتحم بنكاً في بيروت لسحب أموال من أجل علاج والده المريض، لكن أخلي سبيله من دون توجيه اتهام له بعد أن أسقط البنك دعواه القضائية ضده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرشيدية.. توقيف شخص يبلغ من العمر 61 سنة تورط في محاولة سرقة بالعنف من داخل وكالة لتحويل الأموال

    تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بمدينة الراشيدية، صباح اليوم الجمعة 16 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 61 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في ارتكاب محاولة سرقة بالعنف من داخل وكالة لتحويل الأموال.

    وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى قيام المشتبه فيه باقتحام وكالة لتحويل الأموال كائنة بحي “أولاد الحاج”، حيث عمد إلى تهديد مستخدمة بها باستعمال السلاح الأبيض وإلحاق خسائر مادية بالواجهة الزجاجية لهذه الوكالة، قبل أن يمكن التدخل الفوري لدورية للشرطة من توقيفه بعين المكان وحجز السلاح الأبيض المستعمل من قبله.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تجريه المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالراشيدية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره