بعد الأخبار التي تم تداولها حول إعفاء وزير العدل عبد اللطيف وهبي من مهامه، واستقالته من الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، نفى أن يكون قد طلب الإعفاء من الوزارة بعد الجدل الذي رافق جدل ما بات يعرف بـ”فضيحة امتحان المحاماة”.
وفي هذا السياق قال وهبي، “هل زوبعة صغيرة ستدفعني لطلب الاعفاء، الوزارة مسؤولية، وهذه دولة وهناك جهات لها احترامها ومكانتها، ربما أخطأت وربما تأثرت، ولدي مسؤولية وسأقوم بمسؤولية إلى آخر وقت محدد لي”.
وأبرز أن مهنة المحاماة مفتوحة ولا تتوفر على مناصب شغل وهناك لجنة تسهر على الامتحان، “ليس الوزير من يسهر على الامتحان بشكل مباشر”، مضيفا “كان عندي حلين إما أن لا أفتح المباراة إلى حين افتتاح معهد المحاماة وهو من سيقوم بتنظيم الامتحانات، أو أفتح المباراة”.
وأضاف وهبي في حوار أجراه مع الرمضاني على القناة الثانية “103 من المرشحين قدموا طلب للوزارة من أجل الاطلاع على النتائج وكل من نجح فقد نجح”.
وتحدث المسؤول الحكومي على أن 800 مترشح فقط هم الذين استطاعوا اجتياز الامتحان، مضيفا أنه أقنع لجنة الإشراف على تقليص معدل النجاح من أجل رفع عدد الناجحين إلى 2000.
وبخصوص الجدل الذي يخلقه من الحين للآخر بتصريحاته أكد وهبي أنه تلقائي وهذه التلقائية تخلق له المتاعب مضيفا أنه له قناعات، وهذه القناعات هي من تخلق له المشاكل وأنه مع الحريات ومع احترام المواطن.
Étiquette : جدل
-
وهبي : هل زوبعة صغيرة ستدفعني لطلب الإعفاء من الحكومة
-
وهبي عن جدل امتحان المحاماة: لن أستقيل من منصب وزير العدل وأخنوش يدافع عني
قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الأحد، إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يدافع عنه “في كل مكان وزمان”، بالرغم من أنه أتعبه بمشاكله المتلاحقة، معتبرا أن امتحان المحاماة لم تشبه أي شبهات خاصة بالغش، أو تحقيق النجاح بالزبونية، وأنه مستعدا لنشر النقاط .
وأضاف وهبي، عندما حل ضيفا على برنامج “مع الرمضاني” بالقناة الثانية، أنه مستعد لأن يفتح تحقيقا لإنهاء الجدل حول نتائج مباراة المحاماة، مردفا أن أبحاثه بخصوص الحالات المثارة، لم تصل إلى نتيجة مخالفة عما كان يعتقده.
واعتبر وهبي، أن “عفويته تجذب له المشاكل، مضيفا بخصوص بشأن ما إذا كان يشعر بأن الحكومة متضامنة معه في جدل إمتحان المحاماة، بالقول “هادي معركتي وتهم قطاعي”، مع أن “رئيس الحكومة يدافع عني في كل مكان وقد اتعبته بمشاكلي، لكن كيعرف نيتي وحنا منسجمين ومرتاحين”، حسب تعبيره.
كما نفى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، استقالته من منصبه على خلفية الجدل حول نتائج اختبارات منح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بالبلاد، موضحا أن الفترة التي راجت فيها أنباء أنه قضاها في مكتبه يجمع حوائجه، كان حينها في اجتماع بخصوص تحديد مفهوم العود في القانون الجنائي.
وقال وزير العدل في حكومة أخنوش في هذا الصدد، “أنا باقي وزير العدل وباقي أمين عام، واش زوبعة غتدفعني للاستقالة، هادي دولة ومؤسسات ومسؤوليات وأنا غندير مسؤوليتي الى الوقت المحدد ليا”، حسب تعبيره.
وتحولت نتائج امتحانات المحامين إلى قضية رأي عام بالمغرب، بعدما نشر نشطاء النتائج التي تتضمن أسماء أبناء عائلات مسؤولين ومحامين، وابن وزير العدل المغربي.
وفي 4 دجنبر 2022، أجريت في بعض المدن المغربية اختبارات كتابية لاجتياز الأهلية لممارسة المحاماة، بينما ظهرت النتائج التي أثارت الجدل بداية يناير الجاري.
-
واش القصر كاعي على وزير العدل واتصل به؟.. مقرب من وهبي لـ”كود”: متاصل به حد وهو غادي فطريقو وغاينزل القانون الجنائي لي فيه انتصار للحريات الفردية وللمرأة فوقتو

كود الرباط//
واش القصر كاعي على عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بسباب نتائج امتحان المحاماة لي دارت جدل كبير؟. واش اتصلو به ووبخوه؟ .
مقرب من وهبي نفى لـ”كود” يكون شي حد اتصل به من الفوق باش يوبخو، وأكد بأنه غادي فنفس الطريق ديالو باش ينزل مشروع القانون الجنائي لي فيه انتصار كبير للحريات الفردية وللمرأة، وجاب عقوبات شديدة لي كديريو لايفات ويبقاو يشهرو بالناس والسب والقذف، ويبقاو ينشرو أي حاجة باسم الصحافة واخا معندهمش بطاقة الصحافة.
ذات المصدر قال بأن وهبي البارح كان مقلق فاش خرجو عليه خبار الإعفاء من منصب الوزير فعدد من الصفحات الفايسبوكية، مضيفا بأن “قيادة البام تاصلت به ودعماتو”.
-
لماذا يدافع « وهبي » باستماتة عن الناجحين في مباراة « الأهالي » ويرفض بشكل قاطع فتح تحقيق فيها؟
بقلم: إسماعيل الحلوتي
بينما كان المغاربة قاطبة مازالوا يعيشون على إيقاع نغمات الفرح والانتشاء بما تحقق على أيدي عناصر المنتخب الوطني من إنجاز تاريخي في بطولة كأس العالم قطر 22، حيث تمكن « أسود الأطلس » من البصم على مسار كروي رائع، ببلوغهم دور نصف النهائي واحتلال المرتبة الرابعة. وهو المسار المشرف الذي لم يسبقه إليه أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل، يحدوهم الأمل الكبير في أن تهل السنة الميلادية الجديدة 2023 باليمن والبركات، ويستلهم مدبرو الشأن العام ببلادنا الدروس والعبر من هذا الإنجاز المغربي الكبير، الذي تحقق فوق تراب دولة قطر ما بين 20 نونبر و18 دجنبر 2022.
فإذا بهم يباغتون ليلة الجمعة 30 دجنبر 2022 بتعالي أصوات الاستنكار والتنديد بالشبهات والمحسوبية اللتين طالتا نتائج مباراة نيل الأهلية لولوج مهنة المحاماة المعلن عنها من قبل وزارة العدل. حيث أثارت قوائم الناجحين موجة من الاستياء والتذمر، حتى أن الحديث عن المباراة ونتائجها وعملية التصحيح الآلي لم يعد منحصرا فقط في الساحة الوطنية، بل امتد كذلك إلى الساحة الدولية. فضلا عن أن النتائج كشفت عن وجود عدد من الناجحين يحملون ألقابا تنتمي إلى عائلات وشخصيات نافذة ومرموقة من قضاة ومحامين ومسؤولين إداريين وسياسيين ومنتخبين، بمن فيهم ابن وزير العدل نفسه.
وبعيدا عن تلك الأجواء الصاخبة من الاحتقان التي عرفها أصحاب البذلة السوداء سواء فيما يتعلق بالتصعيد الذي رافق قانون مهنة المحاماة، أو تضريب القطاع في مشروع القانون المالي برسم سنة 2023، أو ما ترتب عن نتائج الامتحان الكتابي لولوج المهنة من سجال واسع بين الوزارة والهيئات الممثلة للمحامين منذ الشروع في الإعداد للمباراة، وصولا إلى ما تفجر من جدل عن نتائجها التي كانت مثار تشكيك في نزاهتها إن من طرف المتبارين أنفسهم أو الرأي العام، وفق ما تناقلته منصات التواصل الاجتماعي، علاوة على الوقفات الاحتجاجية ومسيرة « الكرامة » التي نظمها غير الناجحين والمرسبين عن قصد من المترشحين.
وبعيدا عما جاء يوم الإثنين 2 يناير 2023 في تصريحات عبد اللطيف وهبي وزير العدل والأمين العام لحزب « الأصالة والمعاصرة » المثير للجدل والحالم على الدوام بالوصول إلى رئاسة الحكومة، حول دفاعه المستميت عن مصداقية الامتحانات التي أسفرت نتائجها عن نجاح 2081 متباريا فقط من أصل أزيد من 70 ألف متباريا، ورفضه القاطع لفتح أي تحقيق في النتائج، بدعوى أن عملية التصحيح جرت بشكل آلي وليس من قبل أشخاص بعينهم، نزاهة اللجنة المشرفة عليها المتكونة من خيرة القضاة، وعدم وجود أي جريمة تقتضي ذلك، وما إلى ذلك من ترهات ومحاولات الهروب إلى الأمام…
وبعيدا عن خروج « الراسبين » في المباراة التي تمخض عنها سيل جارف من الانتقادات الحادة والاتهامات الصريحة بالفساد والمحسوبية وغياب الشفافية والموضوعية، يوم الثلاثاء 3 يناير 2023 في احتجاجات صاخبة أمام البرلمان للمطالبة بتحقيق فوري في النتائج وإعادة تصحيح أوراق الامتحانات الكتابية، وعن الجدال الذي مازال متواصلا…
فإن ما يهمنا هنا هو ما تخلل خرجة الوزير الإعلامية من استفزاز غير مبرر لمشاعر المواطنين وإهانة لهم، مفتقدا بذلك أبسط شروط واجب التحفظ، التي يفترض أن تشمل أي كلمة ينطق بها السيدات والسادة الوزراء وغيرهم من كبار المسؤولين والمنتخبين. إذ أن وزير العدل أبى مرة أخرى إلا أن يشعل نيران الغضب ليس فقط في صدور المترشحين غير الناجحين، بل في صدور جميع المغاربة من طنجة حتى لكويرة. وإلا ما معنى ذلك الاستعلاء والتفاخر في رده على أحد الصحافيين حول نجاح ابنه بالقول: « ولدي باه لباس عليه، عندو الفلوس، وقراه فالخارج، وحاصل على جوج إجازات في موريال بكندا » ضاربا عرض الحائط بكل ما يبذل من جهود وتصرف من ميزانيات ضخمة من أموال الشعب، قصد النهوض بالمدرسة والجامعة العموميتين؟
ثم ما جدوى وجود عضو في الحكومة مسؤول عن قطاع كبير وذي حساسية بالغة من قبيل « وزارة العدل » أن يطلق الكلام على عواهنه دون أدنى مراعاة لما يمكن أن يترتب عن أقواله من إساءة وتجريح لأبناء الشعب وردود فعل غاضبة في ظل تأزم الأوضاع، ويعود بلا خجل ولا وجل ليعتذر عبر قنوات رسمية تحت ذريعة أنه كان تحت تأثير حالة من الاستفزاز، لم يستطع معها ضبط أعصابه والتحكم في لسانه؟ ألا يعلم أن الوزير أو أي مسؤول آخر عن الشأن العام هو في الأصل موظف لدى عموم الشعب، اختار أن يتولى المنصب من أجل خدمة المواطنين والعمل على تحسين ظروف عيشهم والحفاظ على كرامتهم وليس احتقارهم؟ ومتى كان معيار النجاح في المباريات يقوم على ثراء الآباء ومدى قدرتهم على تدريس أبنائهم في البعثات والجامعات الأجنبية ودول الخارج؟
إن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب « التراكتور » لم يعمل للأسف منذ تقلده منصب وزير العدل سوى على مراكمة الزلات والتشويش على الحكومة إلى الحد الذي لم تفتأ فيه الأصوات تنادي بإقالته، حيث أنه لم يقم بأي اجتهاد ملموس في اتجاه الارتقاء بالسياسة الجنائية أو تحسين وتقوية الجوانب القانونية لجعلها تتوافق والمعايير الكونية والآليات الدولية لحقوق الإنسان… فأين نحن إذن مما يستلزم توفره في الوزير أثناء معالجته لبعض الملفات، من حكمة وتبصر وإصغاء لنبض الشارع وحوار ديمقراطي ومهارات تواصلية؟
-
القضاء الإداري يدخل على خط “فضيحة” امتحان المحاماة
دخل القضاء المغربي على خط “فضيحة” نتائج الامتحان الخاص بمنح شهاد الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة برسم سنة 2022، وما رافقه من جدل واتهامات.
وأصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، أمرا يقضي بالإنتقال إلى وزارة العدل الجهة المختصة بالتصحيح، وإجراء معاينة أوراق الإجابة على الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة دورة 2022، لإحدى الطالبات، ومقارنتها بنموذج الأجوبة الصحيحة المعتمدة والممسوك لدى تلك الجهة بعد الإطلاع عليها، وتحرير محضر بكل ذلك.
وحسب الأمر القضائي الذي اطلع “الأول” على نسخة منه، فقد توجهت طالبة إلى المحكمة المذكورة، بطلب تقول فيه أنه “بعد اجتيازها الامتحان المذكور و بعد النتيجة أبانت أنها غير مرشحة للامتحان الشفوي، وأنها تعتقد جازمة أنها ملأت ورقة الامتحان بأجوبة صحيحة وتراودها شكوك كبير في كون غلط مادي تسرب لورقة الامتحان”.
وأضاف المصدر نفسه، أن “حق الإطلاع على ورقة الامتحان هو حق أصيل يخول القانون مباشرة للأفراد، لأجله تلتمس تعيين أحد المفوضين القضائيين للانتقال إلى مقر وزارة العدل بالرباط قصد الاطلاع على ورقة الامتحان و أجوبتها مع تضمين الأمر كل ما ترونه مناسباً لإنجاز العملية طبقاً للظروف و المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع تحرير محضر للرجوع إليه عند الحاجة”.
وأشار الأمر القضائي، إلى أنه “حيث إن الطلب وجيه ومعلل وليس من شأن الاستجابة له المساس بالمراكز القانونية للأطراف، كما أنه غير منظم بنص خاص”.
ليختم في فقرته الأخيرة “لأجلـه، نأذن بالإجراء المطلوب وننتدب رئيس كتابة الضبط أو من يقوم مقامه من أعوان هاته المحكمة أو أحد المفوضين القضائيين التابعين للدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية لمكان الإجراء بعد أداء أجره طبقا للقانون للانتقال إلى وزارة العدل الجهة المختصة بتصحيح الامتحان الخاص بمنح شهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة المجرى بتاريخ 04 دجنبر 2022، ومعاينة اوراق الاجابة على الامتحان الخاصة بالطالب ومقارنتها بنموذج الأجوبة الصحيحة الممسوك لدى تلك الجهة بعد الاطلاع عليها، وتحرير محضر بكل ذلك للرجوع إليه عند الحاجة”.
-
سقطة وزير العدل المدوية!
بينما كان المغاربة قاطبة مازالوا يعيشون على إيقاع نغمات الفرح والانتشاء بما تحقق على أيدي عناصر المنتخب الوطني من إنجاز تاريخي في بطولة كأس العالم قطر 22، حيث تمكن “أسود الأطلس” من البصم على مسار كروي رائع، ببلوغهم دور نصف النهائي واحتلال المرتبة الرابعة. وهو المسار المشرف الذي لم يسبقه إليه أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل، يحدوهم الأمل الكبير في أن تهل السنة الميلادية الجديدة 2023 باليمن والبركات، ويستلهم مدبرو الشأن العام ببلادنا الدروس والعبر من هذا الإنجاز المغربي الكبير، الذي تحقق فوق تراب دولة قطر ما بين 20 نونبر و18 دجنبر 2022.
فإذا بهم يباغتون ليلة الجمعة 30 دجنبر 2022 بتعالي أصوات الاستنكار والتنديد بالشبهات والمحسوبية اللتين طالتا نتائج مباراة نيل الأهلية لولوج مهنة المحاماة المعلن عنها من قبل وزارة العدل. حيث أثارت قوائم الناجحين موجة من الاستياء والتذمر، حتى أن الحديث عن المباراة ونتائجها وعملية التصحيح الآلي لم يعد منحصرا فقط في الساحة الوطنية، بل امتد كذلك إلى الساحة الدولية. فضلا عن أن النتائج كشفت عن وجود عدد من الناجحين يحملون ألقابا تنتمي إلى عائلات وشخصيات نافذة ومرموقة من قضاة ومحامين ومسؤولين إداريين وسياسيين ومنتخبين، بمن فيهم ابن وزير العدل نفسه.
وبعيدا عن تلك الأجواء الصاخبة من الاحتقان التي عرفها أصحاب البذلة السوداء سواء فيما يتعلق بالتصعيد الذي رافق قانون مهنة المحاماة، أو تضريب القطاع في مشروع القانون المالي برسم سنة 2023، أو ما ترتب عن نتائج الامتحان الكتابي لولوج المهنة من سجال واسع بين الوزارة والهيئات الممثلة للمحامين منذ الشروع في الإعداد للمباراة، وصولا إلى ما تفجر من جدل عن نتائجها التي كانت مثار تشكيك في نزاهتها إن من طرف المتبارين أنفسهم أو الرأي العام، وفق ما تناقلته منصات التواصل الاجتماعي، علاوة على الوقفات الاحتجاجية ومسيرة “الكرامة” التي نظمها غير الناجحين والمرسبين عن قصد من المترشحين.
وبعيدا عما جاء يوم الإثنين 2 يناير 2023 في تصريحات عبد اللطيف وهبي وزير العدل والأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” المثير للجدل والحالم على الدوام بالوصول إلى رئاسة الحكومة، حول دفاعه المستميت عن مصداقية الامتحانات التي أسفرت نتائجها عن نجاح 2081 متباريا فقط من أصل أزيد من 70 ألف متباريا، ورفضه القاطع لفتح أي تحقيق في النتائج، بدعوى أن عملية التصحيح جرت بشكل آلي وليس من قبل أشخاص بعينهم، نزاهة اللجنة المشرفة عليها المتكونة من خيرة القضاة، وعدم وجود أي جريمة تقتضي ذلك، وما إلى ذلك من ترهات ومحاولات الهروب إلى الأمام…
وبعيدا عن خروج “الراسبين” في المباراة التي تمخض عنها سيل جارف من الانتقادات الحادة والاتهامات الصريحة بالفساد والمحسوبية وغياب الشفافية والموضوعية، يوم الثلاثاء 3 يناير 2023 في احتجاجات صاخبة أمام البرلمان للمطالبة بتحقيق فوري في النتائج وإعادة تصحيح أوراق الامتحانات الكتابية، وعن الجدال الذي مازال متواصلا…
فإن ما يهمنا هنا هو ما تخلل خرجة الوزير الإعلامية من استفزاز غير مبرر لمشاعر المواطنين وإهانة لهم، مفتقدا بذلك أبسط شروط واجب التحفظ، التي يفترض أن تشمل أي كلمة ينطق بها السيدات والسادة الوزراء وغيرهم من كبار المسؤولين والمنتخبين. إذ أن وزير العدل أبى مرة أخرى إلا أن يشعل نيران الغضب ليس فقط في صدور المترشحين غير الناجحين، بل في صدور جميع المغاربة من طنجة حتى لكويرة. وإلا ما معنى ذلك الاستعلاء والتفاخر في رده على أحد الصحافيين حول نجاح ابنه بالقول: “ولدي باه لباس عليه، عندو الفلوس، وقراه فالخارج، وحاصل على جوج إجازات في موريال بكندا” ضاربا عرض الحائط بكل ما يبذل من جهود وتصرف من ميزانيات ضخمة من أموال الشعب، قصد النهوض بالمدرسة والجامعة العموميتين؟
ثم ما جدوى وجود عضو في الحكومة مسؤول عن قطاع كبير وذي حساسية بالغة من قبيل “وزارة العدل” أن يطلق الكلام على عواهنه دون أدنى مراعاة لما يمكن أن يترتب عن أقواله من إساءة وتجريح لأبناء الشعب وردود فعل غاضبة في ظل تأزم الأوضاع، ويعود بلا خجل ولا وجل ليعتذر عبر قنوات رسمية تحت ذريعة أنه كان تحت تأثير حالة من الاستفزاز، لم يستطع معها ضبط أعصابه والتحكم في لسانه؟ ألا يعلم أن الوزير أو أي مسؤول آخر عن الشأن العام هو في الأصل موظف لدى عموم الشعب، اختار أن يتولى المنصب من أجل خدمة المواطنين والعمل على تحسين ظروف عيشهم والحفاظ على كرامتهم وليس احتقارهم؟ ومتى كان معيار النجاح في المباريات يقوم على ثراء الآباء ومدى قدرتهم على تدريس أبنائهم في البعثات والجامعات الأجنبية ودول الخارج؟
إن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب “التراكتور” لم يعمل للأسف منذ تقلده منصب وزير العدل سوى على مراكمة الزلات والتشويش على الحكومة إلى الحد الذي لم تفتأ فيه الأصوات تنادي بإقالته، حيث أنه لم يقم بأي اجتهاد ملموس في اتجاه الارتقاء بالسياسة الجنائية أو تحسين وتقوية الجوانب القانونية لجعلها تتوافق والمعايير الكونية والآليات الدولية لحقوق الإنسان… فأين نحن إذن مما يستلزم توفره في الوزير أثناء معالجته لبعض الملفات، من حكمة وتبصر وإصغاء لنبض الشارع وحوار ديمقراطي ومهارات تواصلية؟
-
جدل الإعفاء من الضرائب على الأراضي غير المبنية بتطوان يعود إلى الواجهة
عاد جدل الإعفاء من الضرائب على الأراضي غير المبنية، بحر الأسبوع الجاري، بقوة إلى الجماعات الحضرية لتطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل وباقي الجماعات بوزان.
وذلك وسط مطالب بالتدقيق في الملفات والوثائق المقدمة من المعنيين بطلب الإعفاءات، سيما في ظل رصد مصالح وزارة الداخلية سابقا لاختلالات وتجاوزات في الموضوع، وصلت حد مقاضاة نائب سابق بمجلس تطوان، وعزله من المنصب مع ترتيب الآثار القانونية.وحسب مصادر «الأخبار»، فإن العديد من الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة قامت، بحر الأسبوع الجاري، بإشعار المعنيين بالضرائب على الأراضي غير المبنية، بضرورة التوجه إلى قسم شسيع المداخيل، من أجل الأداء إلى غاية نهاية شهر فبراير المقبل، إذ مع دخول الأول من شهر مارس القادم، سيتم احتساب الزيادات المحددة في 15 بالمائة، في حق كل من تأخر عن التصريح والأداء.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المختصة باشرت تعقب الملفات الخاصة بتحصيل مستحقات الجماعات الترابية بجهة الشمال، من الضرائب على الأراضي غير المبنية، وقطع الطريق أمام كل استغلال انتخابوي للملف، خاصة وأن جل ميزانيات المجالس المعنية تعاني من العجز، وهناك طلبات بالجملة وجهت إلى وزارة الداخلية من قبل رؤساء جماعات، للحصول على دعم مالي وتفادي السقوط في مطب الإفلاس.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السلطات عازمة على الصرامة في تتبع كل المساطر والشهادات الإدارية التي تخول الإعفاء من الضرائب على الأراضي غير المبنية، فضلا عن الحرص على تحصيل مؤسسة الجماعة مستحقاتها، بعد تسجيل تراجع كبير في المداخيل، وتراكم ديون بالملايير في قطاعات التدبير المفوض والمصاريف الاستهلاكية، ناهيك عن إهمال المجالس خفض أرقام الباقي استخلاصه.
ويمكن لتنزيل الصرامة في عملية تحصيل الضرائب على الأراضي غير المبنية، تحقيق مداخيل مهمة لفائدة ميزانية الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ما سيمكن من خلق توازنات مالية، والتخفيف من الديون المتراكمة، والعمل على برمجة مشاريع تنموية، عوض الاستغراق في ملفات التدبير المفوض، التي لا تتعدى كونها ملفات تدخل في خانة الخدمات الروتينية.
تطوان: حسن الخضراوي
-
كييف بين “التحرير” و”الاحتلال”.. سيناريوهات حرب روسيا على أوكرانيا في سنة 2023
لا شك في أن حرب روسيا على أوكرانيا كانت من أبرز أحداث عام 2022، وأن مقاومة الأوكرانيين بدعم غربي كبير شكلت صدمة لموسكو، وعززت -على ما يبدو- عزم كييف على رفض الحوار وتحرير كامل أراضيها في 2023، رغم حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالبلاد.
فرغم أن بداية الحرب كانت صدمة على الأوكرانيين أنفسهم، وحسمت جدل إنكارهم لها رغم تحذيرات غربية كثيرة، ورغم أن القوات الروسية وصلت سريعا إلى مسافة فصلتها عن حدود مدينة كييف نحو 7 كلم فقط، فإن مشهد الحرب تغير بعد شهر واحد، واستطاعت أوكرانيا بعدها “تحرير” نحو 54% من الأراضي التي دخلتها روسيا شمالا وشرقا وجنوبا.
وخلال الشهور الماضية، أقدمت كييف على خطوات وصفها قادتها بالموجعة للجانب الروسي كضرب الطراد “موسكو” -أسطورة البحرية الروسية- وتفجير “جسر القرم”، وقصف عدة مواقع حساسة في عمق روسيا، قبل أن تتحوّل موسكو نحو التركيز على قصف منشآت الطاقة والمياه الحيوية في أوكرانيا.
ولا يبدو أن للحل السياسي التفاوضي أي مستقبل قريب، لاسيما بعد ضم روسيا 4 مقاطعات أوكرانية إلى حدودها رغم الرفض الدولي، وتمسك أوكرانيا بتحرير كامل أراضيها بالقوة، بما في ذلك القرم وكامل إقليم دونباس، كما تتمسك كييف بمعاهدة أمنية دولية توقف الحرب وتمنع تكرارها.
وفي شهرها الـ11، تطرح الحرب الروسية على أوكرانيا تساؤلات عدة، تخص مسارها المتوقع في 2023، وأفق نهايتها من المنظور الأوكراني.
هل تُستهدف كييف مجددا؟
في حديث مع الجزيرة نت، اعتبر الخبير العسكري في المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية ميكولا بيليسكوف، أن أبرز التطورات المتوقعة تتمثل في عودة كييف إلى بنك أهداف روسيا في 2023، وأن موسكو ستحاول تكرار محاولة السيطرة عليها، حسب قوله.
ورأى أن الرئيس الروسي فلاديميير بوتين “يسعى إلى ذلك فعلا مع نهاية الشتاء في سنوية الحرب، لأنه يدرك أن بقاء كييف هزيمة له، وأنه إذا لم تسقط لن يسيطر على أوكرانيا، ولن تهدأ جبهات الحرب التي تجاوزت تكلفتها المالية والسياسية والعسكرية والبشرية حدود التوقعات في الكرملين”.
ما الذي تنتظره أوكرانيا؟
وفي المقابل، تتجه أوكرانيا -على ما يبدو- نحو الحصول على مزيد من الدعم الغربي في 2023 بشقيه المالي والعسكري، وفي هذا الإطار جاءت أول رحلة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى خارج البلاد منذ بداية الحرب.
يقول رئيس مؤسسة “الخيارات الأوكرانية” للدراسات الإستراتيجية أوليكسي كوشيل للجزيرة نت: ستحصل أوكرانيا على رقم مؤكد قدره 18 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي، وتنتظر تفعيل قانون “ليند ليز” في واشنطن للحصول على معدات عسكرية بقيمة تفوق 40 مليار دولار.
وأوضح أن هذه الأرقام مبنية إلى ثقة بنتها كييف مع شركائها الغربيين خلال 2022، وقناعة الشركاء بأهمية ردع روسيا. وأضاف” أعتقد أن حصولنا على نظم “أيريس” و”ناسامس” و”باتريوت” للدفاع الجوي مؤشر على ذلك، وعلى إمكانية الحصول على أنواع فعالة أخرى من الأسلحة والذخائر الدفاعية والهجومية في 2023.
هل المفاوضات ممكنة؟
ويكاد معظم الأوكرانيين، ومعظم الروس، يجمعون على استحالة إجراء أي مفاوضات قريبة لإنهاء الحرب بطرق سياسية سلمية.
ويرى الخبير كوشيل أنه “لن تكون هناك مفاوضات في 2023، أو في منتصفها على أقل تقدير، المفاوضات ستبنى على ما تشهده أرض المعركة، وكلا الطرفين يضع خططا تؤكد أنها ستزداد اشتعالا وسخونة”.
ويضيف “قبل الحسم، بالنسبة لنا أي مفاوضات ستعني الاستسلام لروسيا أو تجميد الصراع، وهذا -في كلا الحالتين- يصب في صالح موسكو ولن يرضى به الأوكرانيون”.
متى ستنتهي الحرب؟
ولعل السؤال عن موعد وكيفية نهاية الحرب من أكثر الأسئلة أهمية وصعوبة، خاصة وأن إجاباته تخضع للكثير من الحقائق الملموسة والعوامل المتغيرة.
ومع ذلك، يقول الخبير العسكري في المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية ميكولا بيليسكوف، في حديث مع الجزيرة نت، إنه “اعتمادا على ما شهدناه خلال الأشهر الماضية، وعلى حجم الدعم الذي وصلنا والمتوقع، نستطيع -نظريا- القول إن مسار الحرب سيشهد تحولا جذريا مع نهاية فصل شتاء صعب على الطرفين، وأننا سنصل فعلا إلى حدود 24 فبراير/شباط الماضي مع نهاية فصل الصيف أو بداية الخريف”.
وتابع “يؤكد كثير من المسؤولين أن تحرير أراضي القرم وكامل إقليم دونباس ممكن في 2023، ولكني أرى أن هذا يخضع لحسابات سياسية وعسكرية معقدة، محلية ودولية”.
وقال بيليسكوف إن هذه التوقعات: ممكنة إذا لم تقدم روسيا على “مجزرة نووية” انتقامية، لأن وسائلها الأخرى استُنفدت، ولم تؤد إلى تحقيق نصر سريع يخضع كييف خلال 3 أيام كما أرادوا في الكرملين، أو كل أوكرانيا خلال 10 شهور.
لكن، يبقى الأكيد أن هذا “التفاؤل” الأوكراني مرتبط بحقيقة الدعم الغربي قبل أي شيء آخر، وهي حقيقة تطرح كثيرا من التساؤلات حول صمود الغرب في مواقفه، وإمكانية أن يتراجع أمام كبر فاتورة الحرب، والضغوط الداخلية التي تتعرض لها كثير من دوله، وإمكانية أن تلجأ روسيا فعلا إلى أسلحة الدمار الشامل، التي هددت بها مرارا.
المصدر: الجزيرة
-
الروائي السوري يخص الملحق الثقافي لـ«الأخبار» بمقالة الثقافة حتى إشعار آخر
الثقافة ليست لعبة. وهي، أيضاً، ليست تجريباً عشوائياً. كما أنها ليست ادعاءات فارغة. ولا هي ارتجال مبتذل. الثقافة هي روح الأمم. وهي من هذا المنطلق فعل جوهريّ في الحضارة، أياً كان المكان الذي ننظر منه إليها. لكننا عندما ندقق في ما نرى من مظاهر ثقافية عربية معاصرة لنا، وبالخصوص، في كثير من الأنشطة الثقافية المصاحبة لمعارض الكتب العربية، سنشعر بنوع من الخذلان العميق، الذي يكاد أن يكون انفجاراً. لكأن المسؤولين عن هذه النشاطات التي تظل مرمية في الهامش، معنيون بالدرجة الأولى بتَتْفيه الثقافة، بدلاً من تبجيلها. أو كأن الهدف الأساس منها تقديم عروض مشهدية تصلح للفرجة العابرة، أكثر مما تدعو إلى تحريك العقل، وإغناء المخيّلة الإبداعية عند مَنْ يسمح لهم «وقتهم الفارغ» بالمرور عليها.
الثقافة جدل اجتماعي حَيَويّ، ونهج معرفيّ صارم. وهي أكبر من أن تترك بين أيدي السلطات الثقافية أياً كان دورها ومرادها. لأن السلطة ستجعل من الثقافة سلعة في النهاية. وستستبدل العلاقة الثقافية الجدلية بين الأفراد، التي من المفروض فيها أن تتُمّ بشكل تفاعليّ محتدم في الفضاء العام، ستستبدلها بعلاقتها المسيطرة على «الوضع الثقافي»: علاقة الأم الرؤوم بأبنائها «المهيّئين» لقبول هيمنتها. وستضع نفسها، بالنسبة لمنتجي الثقافة وصانعيها، في وضع مَنْ يُحسن إليهم، ويرعاهم. وهو ما يشوّه الإبداع، ويحطّ من قيمة المبدعين.
وعي السلطة أياً كان نوعه، محدود حتى في أكثر الدول تقدماً وحضارة. وهو، غالباً، مناقض لوعي الفرد، وبالخصوص في المسألة الثقافية. لأن السلطة، مهما كان اتساعها، هي هيئة ضيّقة. وكل همها هو أن تحقق «الإجماع» لنفسها، وتكسب الوقت، لتؤمّن استمراريتها الأبدية. و«محرّك» السلطة الثقافي لا يهتم إلاّ بـ«جدوى الثقافة للسياسة». وهو ما نلاحظه، حتى عند السلطات التي لا تعاني مبدئياً من هذا الرُهاب: رهاب الانقلاب المحتمل عليها، ذات يوم. وعلى الرغم من أن هذا المنظور «المُجدي» منظور سكوني، خامل ومناقض لنزْعَة التطوّر والتحرر والاختلاف، فإن كثيراً من مظاهر الثقافة العربية اليوم، تابع بشكل مباشر وحصري «للسلطة العربية الواحدة» التي تُركِّز سياستها الثقافية على «قاعدة الجدوى» هذه. ومع الأسف، فإن أكثر المبدعين العرب يبدون سعداء بلعبهم دور «المثقف المجدي» للسلطات التي تستغلّهم. وهو ما يجعلنا نخشى أننا سنظل نخوض في وحول مستنقعاتنا الثقافية، متحمّلين أسوأ العواقب الإبداعية، والمعرفية، إلى أمد طويل.عائق الثقافة العربية الذي لا يبدو الخلاص منه قريباً، إذن، هو وقوعها فريسة بين أيدي سلطة لا تأبه كثيراً بها، وتطلب منها ما ليس هو من ماهيتها: الخضوع والاستيعاب والحيادية الإبداعية، إزاء الأزمات الإنسانية التي يعاني منها المجتمع العربي عميقاً. تريد تزييفها بعد تكييفها. وفوق ذلك، تسهِّل إغراقها بطوفان من المطبوعات المستعادة التي لا تعني فعلاً ثقافياً مبدعاً، وإنما تؤكّد هيمنة المبتذل، فقط. في هذا الطوَفان الكتابي العارم نقرأ وجه السلطة الخفيّ، وربما خديعتها بإيهامنا بأن الحرية الثقافية في متناول الجميع، مع أنها، في الواقع، «تمحو» المبدعين الحقيقيين الذين تدفعهم جيوشها من «كَتَبة الظل» إلى الوراء على الرغم منهم.
هكذا، نرى أن «ثقافة السلطة المقيّدة» لا تحدِّد عقولنا، وإبداعنا حسب، وإنما تُقيّد حركتنا الجسدية أيضاً. وعلى العكس منها، فإن نقيضها، «الثقافة المحرّرة» تجعلنا نحب أفكارنا وأجسادنا، وتدفعنا لنكون «ضد كل شيء تقريباً».
وفي النهاية، تخلّص المبدعين من ضغوط السلطة، ومن أضرارها البالغة، يتطلّب وعياً جذرياً من المبدع المستغَلّ، وطاقة هائلة على الفعل المستقل عنها. لأن الوعي بلا فعل لا وجود له. مع ذلك، نحن نعرف أن «الوعي المجرد» لا يكفي، ونعرف، أيضاً، أن تحرر الكائن الاقتصادي هو أساس كل تحرر، لهذه الأسباب، ربما، ولكثير غيرها، ستظل السلطة الثقافية العربية مطمئنة، وقادرة على احتواء الفكر العربي المعاصر، واستيعاب صانعيه «حتى إشعار آخر».* طبيب جرّاح وروائي سوري
خليل النعيمي *
-
وهبي يوضح بشأن حقيقة استقالته على خلفية جدل “امتحان المحاماة”
نفى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الخميس، استقالته من منصبه على خلفية الجدل حول نتائج اختبارات منح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بالبلاد.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به وهبي، عقب تقارير إعلامية أشارت إلى اعتزامه تقديم استقالته.
وأكد وهبي أنه يواصل مهامه كوزير في الحكومة بشكل اعتيادي، معتبرا أن من يروجون لخبر استقالته يسعون للوصول إلى نتائج “هي محض أحلام”.
وتحولت نتائج امتحانات المحامين إلى قضية رأي عام بالمغرب، بعدما نشر نشطاء النتائج التي تتضمن أسماء أبناء عائلات مسؤولين ومحامين، وابن وزير العدل المغربي.
والأربعاء، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (جمعية حقوقية)، بفتح تحقيق حول نتائج اختبارات مزاولة المحاماة، عقب ما وصفته بـ”ظهور أسماء بعض الناجحين من أعضاء لجنة الامتحان”.
وذكرت أنها تلقت عشرات الطلبات من المتنافسين الراسبين، داعيةً إلى فتح تحقيق حول كيفية تنظيم اختبارات الأهلية للمحامين.
ومقابل الاتهامات رفض وزير العدل التشكيك في نتائج امتحانات الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، مؤكدا أن 48 ألف مرشح تقدموا للاختبارات ونجح منهم 2000، معتبرا أنه “من الطبيعي أن تكون هناك ردود أفعال”.
وفي 4 دجنبر 2022، أجريت في بعض المدن المغربية اختبارات كتابية لاجتياز الأهلية لممارسة المحاماة، بينما ظهرت النتائج التي أثارت الجدل بداية يناير الجاري.
الأناضول