Étiquette : حرائق

  • الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات “تمضي من سيء إلى أسوأ” وفق الأمم المتحدة

    قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إن البشرية “تسير في الاتجاه الخاطئ” في مجال التغير المناخي بسبب إدمانها على الوقود الأحفوري في تقييم يظهر أن انبعاثات الاحتباس الحراري باتت الآن أعلى مما كانت عليه قبل الوباء.

    وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة وبرنامج البيئة التابع للهيئة الأممية، من أن الكوارث مثل الفيضانات العارمة في باكستان وموجة الحر التي تدمر المحاصيل في الصين هذا العام ستصبح شائعة إذا أخفق الاقتصاد العالمي في خفض انبعاثات الكربون عملا بما يقول العلم إنه ضروري لمنع أسوأ تداعيات الاحترار العالمي.

    وأكد غوتيريش أن “الفيضانات والجفاف وموجات الحر والعواصف الشديدة وحرائق الغابات تمضي من سيء إلى أسوأ، محطمة مستويات قياسية بوتيرة تنذر بالخطر”.

    وحذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي من أن الجفاف الذي يجتاح القرن الإفريقي ويهدد الملايين بنقص حاد في المواد الغذائية، قد يمتد إلى عام خامس على الأرجح.

    وقال غوتيريش “لا يوجد شيء طبيعي بشأن الحجم الجديد لهذه الكوارث. إنها ثمن إدمان البشرية على الوقود الأحفوري”.

    ويبرز تقرير الأمم المتحدة بعنوان “متحدون في العلم” واقع أنه رغم مرور قرابة ثلاث سنوات على إعطاء جائحة كوفيد الحكومات فرصة فريدة لإعادة التفكير في مسألة تشغيل اقتصاداتها، فإن البلدان تمضي قدما في التلوث كالمعتاد.

    ورأى التقرير أنه بعد انخفاض غير مسبوق للانبعاثات بلغ 5,4 في المائة في عام 2020 بسبب الإغلاق والقيود المفروضة على السفر، تظهر البيانات الأولية من كانون الأول/يناير إلى أيار/مايو من هذا العام أن الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون أعلى بنسبة 1,2 في المائة مما كانت عليه قبل جائحة كوفيد.

    ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الزيادات المرتفعة على أساس سنوي في الولايات المتحدة والهند ومعظم الدول الأوربية.

    وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس، إن “العلم لا لبس فيه: نحن نسير في الاتجاه الخاطئ”.

    أضاف “تركيزات غازات الاحتباس الحراري مستمرة في الارتفاع وصولا إلى مستويات قياسية جديدة. معدلات انبعاثات الوقود الأحفوري الآن أعلى من مستويات ما قبل الوباء. والسنوات السبع الماضية كانت الأكثر دفئا على الإطلاق”.

    قال البرنامج الأوربي لرصد الأرض كوبرنيكوس الأسبوع الماضي إن صيف 2022 كان الأكثر سخونة في أوربا وأحد أكثر فصول الصيف حرا على مستوى العالم منذ بدء حفظ السجلات في السبعينات الماضية.

    وتوصل تقرير الثلاثاء إلى وجود احتمال بنسبة 93 في المائة في تجاوز معدلات السنة الأكثر سخونة على مستوى العالم والتي هي الآن سنة 2016، خلال خمس سنوات.

    وحذر التقرير من أن مواصلة استخدام الوقود الأحفوري تعني تساوي احتمالات عدم حصر الاحترار المناخي في حدود 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية (احتمال بنسبة 48 في المائة).

    واتفق ممثلو 196 دولة أعضاء في الأمم المتحدة خلال مؤتمر في باريس في العام 2015 على العمل على ألا يتجاوز ارتفاع درجات الحرارة درجتين مئويتين مقارنة بالوضع قبل الثورة الصناعية وفي حدود 1,5 درجة إن أمكن.

    رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة، لا تظهر الدول الثرية الملوثة مؤشرات تذكر على استعدادها لخفض الانبعاثات بما يحافظ على هدف 1,5 درجة.

    وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تحديث للتقييم السنوي بشأن “فجوة الانبعاثات” في أعقاب تعهدات جديدة قطعت في قمة كوب26 الأخيرة في تشرين الثاني/نوفمبر في غلاسكو، الثلاثاء إن حتى تلك الوعود لم تكن كافية إطلاقا.

    ورأى أن طموح بعض الدول في تعهداتها الأخيرة بحاجة ليكون أكبر بأربع مرات من أجل حصر الاحترار بدرجتين، وأكبر بسبع مرات لحصره بدرجة ونصف.

    وفي المجمل، فإن السياسات المناخية الحالية في أنحاء العالم، تضع كوكب الأرض في مسار احترار بحدود 2,8 درجة بحلول 2100، وفق برنامج البيئة.

    وقال غوتيريش الثلاثاء إن تقييم الثلاثاء يظهر أن “التداعيات المناخية تتجه إلى منطقة دمار مجهولة”.

    و”مع ذلك فإننا نضاعف كل عام من إدمان الوقود الأحفوري هذا، حتى مع تفاقم الأعراض بسرعة”، حسبما قال في رسالة فيديو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حريق الحي الجامعي بوجدة..الطلبة يتهمون الإدارة بـ”الاستهتار”

    في أول رد فعل على الحريق المهول الذي شهده الحي الجامعي في وجدة، في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، قالت نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في صيغتها التي يهيمن عليها طلبة العدالة والإحسان، إن الإدارة تعاملت مع الحريق بـ”الاستهتار”.

    وذكرت بأن الحريق اندلع في إحدى الأجنحة السكنية التي تضم المئات من الطلبة، وبسبب منافذ الإغاثة المغلقة اضطر الطلبة للقفز من الشرفات من أجل إنقاذ حياتهم الأمر الذي خلف أكثر من 14 إصابة، من بينها إصابات خطيرة.

    ” وفي ظل غياب تام للإدارة في هذا الحادث وتأخر الإطفاء وسيارة الإسعاف خاطر الطلبة المتواجدون بالخارج بحياتهم من أجل إعانة العالقين داخل الجناح السكني وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتجنب وقوع كارثة”، تورد النقابة.

    وقالت إن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، “فقد سبق وأن نشبت حرائق في الحي الجامعي وُوجِهت بنفس الاستهتار بحياة الطلبة وسلامتهم، وبنفس اللامسؤولية من طرف الإدارة حيث أن الحي الجامعي الذي يضم آلاف الطلبة لا تتوفر فيه أدنى وسائل إطفاء الحريق”. وأوردت بأنه لم يتعرض للصيانة والإصلاح منذ سنين، “الأمر الذي يسلط الضوء على صورة من صور احتقار الطالب وإهانة كرامته”.

    وطبقا للسلطات المحلية، فقد خلف الحريق إصابة ما يقرب من 24 طالبا، حالة 4 منهم خطرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق سبتة المحتلة تأتي على 130 هكتار من الغابات

    زنقة20| الرباط

    كشف وكالة “إيفي”،أن السلطات الإسبانية، أخمدت أمس الجمعة، الحرائق التي اندلعت في غابات سبتة المحتلة، حيث قضى مساحة تقدر  بنحو 130 هكتارا.

    وقال بيان لحكومة سبتة، بحسب وكالة “إيفي” الإسبانية، إن “التنسيق بين الإدارات (المدنية والعسكرية) كان أساسيا لمكافحة الحرائق التي أثرت على منطقة ذات قيمة بيئية عالية”.وتسببت قوة الرياح في “انتشار ألسنة اللهب بسرعة، قضت على مساحة تبلغ نحو 130 هكتارا من الغابات”.

    وأضاف البيان: “تم تفعيل وحدة الطوارئ العسكرية لإخماد الحريق”، دون مزيد من التفاصيل.

    وأقامت سلطات المدينة مخيما للأسر التي تم إجلاؤها من منازلها في مركب رياضي مغطى.

    واندلعت نيران الحرائق في عدة مناطق شمال المغرب، في العرائش ووزان وشفشاون وتطوان وتازة والحسيمة، في الأسبوع الثالث من يوليوز الفائت، واستمرت في بعض الاقاليم حتى غشت الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق مهولة تجتاح سبتة و تصل إلى المنازل و الثكنات العسكرية (فيديو)

    زنقة 20 | متابعة

    اندلع حريق مهول مساء أمس الخميس، في غابات مدينة سبتة المحتلة.

    وحسب وسائل إعلام محلية، فإن الحريق أتلف مساحات خضراء واسعة بينها تلال غارسيا ألديف التي تتواجد بالقرب من السياج الحدودي.

    و ذكرت نفس المصادر ، أنه تم إجلاء العشرات من العائلات من منازلهم، كما أن الحرائق امتدت لتطال ثكنات عسكرية بمنطقة La Legión.

    و ساهمت الرياح التي هبت على المنطقة في انشار الحرائق بسرعة، مما أجبر عشرات العائلات على إخلاء منازلها في أحياء Postigo أو El Pinar أو La Colina.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اندلاع حرائق بواحة فم الحصن بإقليم طاطا ( فيديو)

    اندلعت حرائق مساء أمس الثلاثاء 6 شتنبر بواحة فم الحصن “أسمدي عثمان ” التابعة لإقليم طاطا، وفي الساعات القليلة الماضية انتشرت بقوة مع هبوب رياح قوية.

     

    وتقول مصادر محلية، بأن الجهود المبذولة حاليا لا تكفي من أجل التغلب على سرعة انتشار النار بين أشجار النخيل، مما يهدد بوصولها إلى منازل الساكنة، التي تطالب بتدخل  عاجل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تستعطف تركيا بمساعدات غذائية لضحايا الحرائق

    زنقة20ا الرباط

    يبدو أن شعار “الجزائر قوة عظمى” الذي ظل يرفعه رئيس النظام العسكري الجزائري بدأت تظهر حقيقته شيئا فشيئا؛ كلما تعرض هذا النظام لأزمات والتي تفضح زيف شعاراته.

    في هذا الصدد نشرت جريدة الشروق الجزائرية التابعة لأجهزة المخابرات الجزائرية، أن “الهلال الأحمر التركي وجه شحنة من المساعدات الإنسانية، لفائدة ضحايا حرائق الغابات في الجزائر تتمثل في 14 طنا من الخيم والبطانيات ومواد غذائية، إلى مطار الجزائر أمس الإثنين، حيث أشرفت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي على استلام المساعدات، بحضور سفيرة تركيا لدى الجزائر ماهينور أوزدمير غوكتاش”.

    هذا الخبر، وفق متتبعين ونشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، يؤكد أن القوة الضاربة (الجزائر) باستعطافها لكفيلها السابق تركيا بمساعدات غذائية لضحايا الحرائق، يكشف حقيقة النظام الذي فشل في مواجهة أزماته، حيث لم يستطع توفير المساعدات للمتضررين من الحرائق التي ضربت البلاد مؤخرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتراق واحة بتغجيجت بسبب مصنع سري للماحيا يصل البرلمان

    وجهت برلمانية عن فيدرالية اليسار سؤالا كتابيا لوزير الداخلية عن مصير التحقيقات المنجزة عقب توقيف مروج مخدرات وصاحب مخبأ سري لتقطير مسكر الماحيا، بعد اشتباه تورطه في حريق اندلع قبل أسابيع بواحة تغجيجت.

    وقالت البرلمانية ” إن واحة تغجيجت أصبحت تعرف إندلاع حرائق مهولة تسببت في خسائر جسيمة في أشجار النخيل بالمنطقة”.

    اضافت البرلمانية ذاتها أنه وبصرف النظر عن الأسباب المختلفة لاندلاع الحرائق فإن بعضها يشتبه أن تكون ناجمة عن فعل بشري تستدعي تحقيقات أمنية دقيقة، اعتبارا لكون حماية ممتلكات المواطنين اختصاص ومسؤولية للسلطات الأمنية والإدارية الموكول إليها، وفق خطط أمنية ناجعة، للوصول إلى من سولت له نفسه التسبب في هذه الكوارث سواء تقصيرا وإهمالا أو كيديا”.

    يشار إلى أن عناصر الدرك الملكي بتغجيجت، قد تمكنت من إيقاف أحد مروجي المخدرات وصانعي مسكر الماحيا بجنبات ضيعات النخيل التي انتشر بها الحريق، قبل أن يتم إطلاق سراحه، الشيء الذي أثار جدلا واسعا بين أبناء المنطقة والإقليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة.. اندلاع أكثر من 50 حريقا في ثمان ولايات

    اندلعت حرائق كبيرة في العديد من الولايات الأمريكية، في الوقت الذي تجتاح فيه موجة حرارة “خطيرة” جزءً كبيرا من غرب البلاد.

    واشتعلت الحـرائق في كل من ولايات كاليفورنيا وأوريغون ومونتانا وآيداهو، وولاية واشنطن، وأريزونا ويوتاه ووايومينغ.

    وحذرت مصالح الأرصاد الجوية الأمريكية، الجمعة 2 شتنبر، من الظروف الجوية التي يمكن من تفاقم من حدة حرائق الغابات، وتتمثل أساسا في انخفاض معدل الرطوبة والرياح القوية، التي يرتقب أن تهب في شمال كاليفورنيا ومونتانا.

    ويتسع نطاق التحذيرات المرتبطة بموجة الحرارة ليشمل جزءً كبيرا من كاليفورنيا ونيفادا وداخل الشمال الغربي.

    وكانت الحـرائق اندلعت مجددا في ولايات كاليفورنيا ومونتانا وأوريغون وواشنطن ووايومينغ، في الوقت الذي يواجه فيه رجال الإطفاء درجات الحرارة المرتفعة، وفق المركز الوطني المشترك بين وكالات مكافحة الحرائق.

    ويشير المركز إلى أن أزيد من 10 آلاف و200 من رجال المطافئ وطاقم الدعم يعملون من أجل إخماد 46 حريقا غابويا تستعر حاليا في الولايات المتحدة.

    وتعد آيداهو الأكثر تضررا حيث تشهد 14 حريقا، تليها مونتانا (10)، وأوريغون (9)، وكاليفورنيا (6)، وولاية واشنطن (4).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لدى المغرب عددا منها.. الجيش الأميركي يوقف 400 مروحية شينوك عن العمل بعد حرائق في محركات

    أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء أنه أوقف تشغيل أسطول مروحياته من طراز “ايتش-47 شينوك” بعد عدة حرائق في محركات بعضها.

    وستتوقف، بموجب هذا الإجراء، نحو 400 مروحية شينوك عن العمل، بسبب ما تصفه شركة “هوني ويل” التي تصنع محركات بـ”حلقات دائرية مشكوك في أمرها” تستخدم في بعض محركات المروحيات ولم تعد تناسب مواصفاتها.

    وقالت المتحدثة باسم الجيش الأميركي سينثيا سميث “حدد الجيش سبب تسريبات الوقود التي أدت إلى عدد قليل من حرائق المحركات في عدد محدود من مروحيات +ايتش-47+، ويضع حاليا إجراءات لحل المشكلة”.

    وتابعت، وفق ما جاء في بيان، “على الرغم من عدم وقوع قتلى أو إصابات، أوقف الجيش مؤقتا أسطول +ايتش-47+ لتوخي الحذر حتى انتهاء الإجراءات التصحيحية”.

    وتستخدم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ونحو عشرين دولة أخرى مروحيات شينوك التي تصن عها شركة “بوينغ”.

    وبين هذه الدول يوجد المغرب، حيث يملك بضع مروحيات من هذا الطراز كان قد حصل عليها من الولايات المتحدة عام 2015.

    ويمكن لهذه المروحيات نقل حمولات ثقيلة، وهي مسلحة بشكل كاف لتستخدم في حالات القتال.

    وتستخدم أيضا في مهام الإغاثة في حالات الكوارث.

    وأعلنت ألمانيا مطلع العام 2022 أنها ستشتري 60 من هذه المروحيات.

    وأكدت “هوني ويل” أنها غير مسؤولة عن الحلقات الدائرية، دون تحديد مكان تصنيعها أو هوية من ركبها.

    وشددت الشركة على أنها، إلى جانب الجيش الأميركي، “تمكنت من تأكيد أن أيا من الحلقات المشكوك فيها أتت من +هوني ويل+ أو من محرك دققت فيه” الشركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق الغابات في المغرب.. تأثيرات بيئية وخسارة موارد الرزق

    تواصل حرائق الغابات في المغرب حصد آلاف الهكتارات من المساحات الغابوية، بينما تتزايد مخاوف المهتمين بالشأن البيئي من الانعكاسات البيئية والاقتصادية المتوقعة لذلك.

    وشهد المغرب حرائق غير مسبوقة في عدة مناطق من شمال المملكة، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة بلغ حدود 46 درجة مئوية، حيث تجاوزت المساحات الغابوية المتضررة حوالي 25 ألف هكتار، حسب معطيات المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية.

    وإلى غاية الساعة، لم تحدد الأسباب الرئيسية لاندلاع الحرائق في المملكة، غير أن أصابع الاتهام وجهت إلى العامل البشري، حيث تم توقيف عدد من الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في إضرام النار بغابة “كدية الطيفور” شمالي البلاد، وهو الحريق الذي أودى بحياة 3 أشخاص وقضى على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي.

    “كارثة بيئية”

    ويحذر الخبراء في المجال البيئي من خطورة توالي الحرائق في الغابات خلال السنوات الأخيرة، وتأثير ذلك على الوظائف العديدة التي تلعبها في الحفاظ على توازن النظام البيئي.

    ويصف مصطفى حميش، رئيس منطقة غابوية في شفشاون (شمال)، الحرائق التي اندلعت في المغرب بـ”الكارثة البيئية”، التي نسفت سنوات من الجهود والعمل المضني في سبيل المحافظة على ثروة غابوية ذات قيمة إيكولوجية عالية، جعلت المغرب يصنف من بين أغنى الدول في مجال التنوع البيولوجي.

    وصنف حميش، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، هذه الحرائق ضمن المخاطر الجديدة التي باتت تهدد المغرب على غرار دول أخرى، مبرزا أن مناطق شمال المملكة باتت تتأثر بشكل واضح وأكثر من أي وقت مضى بالتغيرات المناخية، حيث لم يسبق لها أن شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة بالمقاييس المسجلة خلال السنة الجارية والتي تزامنت أيضا مع أسوء موسم جفاف تشهده المملكة منذ 30 سنة.

    ويؤكد المتحدث على أهمية الدور الذي تلعبه الغابات في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي والحد من الاحتباس الحراري، إلى جانب دورها في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وحماية التربة من الانجراف، وهي الوظائف التي تتأثر بفعل الحرائق وتفحم المساحات الغابوية.

    ويشير حميش إلى أن أصنافا عديدة من النباتات والأشجار يمكن إعادة إحيائها، غير أنه يؤكد أن ذلك ليس بالمهمة الهينة ويتطلب وقتا طويلا وظروفا مناخية ملائمة.

    ويشدد المتحدث على ضرورة تبني مقاربة تشاركية تجعل من الساكنة أول شريك في حماية الغابات، لافتا إلى أهمية إدماج السكان المجاورين لها بشكل فعال في التدبير الغابوي والحفاظ على هذه الثروة لكي يكون لها وقع بيئي واقتصادي واجتماعي عليهم قبل غيرهم.

    خسارة مورد الرزق

    ويؤكد المتتبعون أنه وإلى جانب تأثير حرائق الغابات على النظام البيئي، فإنها تتسبب في القضاء على مورد رزق السكان القاطنين في المناطق المنكوبة والذين يضطرون في الغالب إلى الهجرة نحو المدن سعيا وراء لقمة العيش.

    يقول أحمد الدرداري، رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات، إن أغلب الحرائق تنتج عن عوامل بشرية سواء بشكل متعمد أو عرضي، وبأن آثارها المدمرة تطال بشكل مباشر الساكنة المجاورة للغابات التي تشكل مصدر رزق للكثير منهم.

    ويضيف الدراري، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، أن “العديد من السكان يعيشون من أنشطة مرتبطة بالغابة المحيطة بهم كتربية الماشية والدواجن والنحل أو جمع الحطب أو مجال السياحة الغابوية، وكلها أنشطة تضررت بفعل الحرائق التي نشبت واكتسحت مجالا ظل يشكل مصدر رزق يومي لهم”.

    ويتابع المتحدث أنه إلى جانب الأضرار المادية والاقتصادية التي طالت السكان كان لهذه الحرائق آثار نفسية وخيمة بعد أن فقدوا سندا قويا وأصيبوا بإحباط أجبر العديد منهم على هجرة المكان نحو مناطق أخرى بحثا عن فرص جديدة.

    وقد بات من الضروري بحسب الفاعل المدني، إعادة النظر في المقاربة الرامية إلى المحافظة على النظم البيئية والتنوع البيولوجي للغطاء النباتي المجاور للسكان، كما شدد على ضرورة خلق أحزمة وقائية تمنع السنة النيران من الوصول إلى الغابة وتوفير خزانات للمياه جاهزة للاستعمال وللتدخل السريع لإخماد الحرائق.

    ودعا الدرداري إلى إحداث صندوق خاص لمساعدة الساكنة المتضررة من الحرائق قصد التخفيف من معاناتها، والشروع في إعادة إحياء المجال الغابوي من خلال التشجير وغرس أشجار مثمرة يمكن للساكنة الاستفادة منها واستغلالها والمساهمة في الاعتناء بها وحمايتها من الحرائق.

    الحكومة تدعم المتضررين

    ومع اندلاع الحرائق في شمال البلاد، أطلقت الحكومة المغربية برنامجا استعجاليا من أجل مساعدة السكان المتضررين.

    وهم البرنامج الذي خصصت له ميزانية مالية بلغت 290 مليون درهم (حوالي 29 مليون دولار)، دعم المتضررين لإعادة تأهيل وترميم البنايات التي لحقت بها الأضرار، وإعادة إحياء الغابات، وإنعاش النشاط الفلاحي بالقرب من الغابات المتضررة من الحرائق.

    كما رصدت الحكومة من خلال هذا البرنامج دعما مباشرا للتخفيف من الآثار الضارة للحرائق على مربي الماشية ومربي النحل، والقيام بعمليات إعادة تشجير الغابات وتأهيل الأشجار المثمرة المتضررة من خلال إعادة تشجير حوالي 9330 هكتارا، وتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية المتكاملة، وإحداث فرص عمل في إضافية في جهة طنجة تطوان الحسيمة (شمال).

    كما يروم البرنامج الذي شمل تدابير على المديين القصير والمتوسط، تعزيز وسائل الوقاية من الحرائق الجديدة ومكافحتها.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره