Étiquette : حركة

  • ماذا تنتظر من إعطاء “المكرفون” للمجانين…

    آش واقع تيفي

    بقلم: عبد الكريم علاوي

    المقصود هُنا بـ”المكرفون”، هو إعطاء الكلمة للمجانين، والفارغين معرفيا، لأننا نعلم علم اليقين أن النتيجة لن تكون خارقة للعادة، ولو أعدنا التجارب مليون مرة.

    ويقول المثل، فاقد “الشيئ لا يعطيه” فاقد المعرفة لن يعطيها ولن يُنظِّر بها، السياق هنا يجرنا للحديث عن “الحوادث” المميثة التي صنعناها بانفسنا، حوادث وعاهات اجتماعية أصبحت عاهات مستديمة  تتوسطنا وتعيش بيننا ونتعايش معها.

    فحادثة “باعبو الملالي” واحدة من “حوادث حرب الثفاهة” التي صُنعت عبر إعطاء الشخص أكثر من قيمته وأضحى من مشاهير العالم، شهرة تضاهي شهرة “ميسي التفاهة”، وهذه الشهرة المزيفة سرعان ما تتحول لكوارث لا تحمد عقباها، على اعتبار  فراغ صاحبها من أي محتوى، يفقد لأية رسالة، فمنطق “جيييب يا فم وقول” تحصيل حاصل ومسالة وقت فقط، يبحث التافه عن بعض الضجيج للإستمرار في حصد جُميمات على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرتع لتجمع عدد من الغوغائيين وصناع  التفاهة باستعمال جميع الوسائل والاساليب حتى أصبحنا نرى أنه لا عجبا في استباحة الأجساد للربح السريع.

    فكيف تحول “الكلاخي” الملالي  من حفار الآبار  إلى كبير التافهين ؟؟

    سؤال لا يحتاج سفر بعيد في المعرفة طبعا، للعثور عن الإجابة الشافية والكافية، فنحن (*¹الأنا الجماعية) من ساهمنا في صعود وهمي لاسهم “الملالي” وحولناه من حفار للابار، لاضير في ذلك وهي حرفة لقمة عيشه، إلى كبير التافهين من لاشي، من رقصة تافهة وحركات بهلوانية، لبوديوم التافهين والتافه نبروان.

    ولكي يستمر في الطّوندوس لابد من حركة أخرى، تنال إعجاب جوقة التافهين.

    “فالكلاخي”، نموذج لكلاخيات منتشرة بيننا تستوجب وقفة تأمل كبيرة وإعادة النظر فيما أصبحنا نُنتجه وبوفرة حتى أصبح عرض التفاهة أكثر من الطلب.

    (*¹ الأنا الجماعية عبارة عن أنا الأفراد الذين يشكلون أبناء المجتمع، فيما يوجد بينهم من مشتركات تشكلت عبر الأجيال، تعريف عبد الرحمان الطريري)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة فتح مضيق البوسفور بعد إغلاقه مؤقتا بسبب تعطل سفينة

    هبة بريس – وكالات

    قالت قناة “RTR” نقلا عن خفر السواحل التركي إنه تم استئناف حركة مرور السفن في مضيق البوسفوربعد تعليقها مؤقتا بسبب تعطل سفينة كانت في طريقها من اسطنبول إلى أوكرانيا.

    وأضافت القناة التلفزيونية التركية نقلا عن خفر السواحل: “عادت حركة السفن في المضيق”.

    وتم تعليق حركة مرور السفن في مضيق البوسفور في وقت سابق من اليوم السبت بسبب حادث لسفينة الشحن “بريزا” التي يبلغ طولها 107 أمتار، والتي رست في كانديلي بعد تعطلها وهي في طريقها من اسطنبول إلى أوكرانيا.

    وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد خفر السواحل التركي بأن السفينة “ليدي زيما” التي يبلغ طولها 173 مترا جنحت في مضيق البوسفور بسبب تعطل الدفة. نتيجة لذلك، توقفت حركة الشحن على طول المضيق، ولكن بعد بضع ساعات أعيد استئنافها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمطار رعدية تشل حركة المرور ببولمان

    تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها بعض قرى وحواضر إقليم بولمان، بعد زوال اليوم الجمعة، في تعطل مؤقت لحركة المرور عبر الطريق الرئيسية في اتجاه مدينة صفرو، كما تسببت في إتلاف محاصيل فلاحية بالسفوح والجبال، وتدفق مياه الأمطار داخل المنازل بمركز بولمان.

    وكشف مصدر “اليوم 24″، أن الأمطار الرعدية رفعت منسوب المياه في الشعاب، وغمرت المسالك بالأتربة، حيث توقفت حركة المرور بشكل مؤقت بمدخل مركز بولمان، قبل أن تتدخل السلطات المختصة، وتفتح حركة المرور في وجه مستعملي الطريق الرئيسية.

    ونبه المصدر إلى أن الأمطار الرعدية “تزور” بولمان كل يوم خلال فترة ما بعد الزوال، محذرا من تساقطات “طوفانية” قد تغرق الدور السكنية، وتجرف المسالك، وتعزل الدواوير المجاورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقوبات البديلة… مدة الحكم لا تتجاوز سنتين مع استثناء جنح الاختلاس والاستغلال الجنسي

    الدار ـ خديجة عليموسى

    كشف مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، عن تحديد المدة المحكوم بها، حيث نصت المادة الأولى على أن “العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها سنتين حبسا”.

    وتتضمن العقوبة البديلة، وفق نص المشروع  الذي أحاله عبد اللطيف وهبي، وزير العدل على الأمانة العامة للحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة المؤسسات والهيئات المعنية بهدف التدارس وإبداء الرأي، ب “العمل لأجل المنفعة العامة”، أو “الغرامة اليومية”، أو “المراقبة الإلكترونية”، أو “تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية”.

    واستثنى مشروع القانون، الذي اطلع موقع “الدار” على نسخة منه،  عدد من الجنح من العقوبات البديلة، حيث جاء فيه أنه “لا يحكم ببدائل العقوبات السالبة للحرية في جنح الاختلاس والغدر والرشوة واستغلال النفوذ، وكذا في جنح الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، أو الاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين، والعنف والضرب والجرح والاعتداء على الطفل والمرأة”.

    وحسب نص المشروع  فإن “للمحكمة أن تحكم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بديلا للعقوبة السالبة للحرية إذا كان المحكوم عليه بالغا من العمر خمس عشرة سنة على الأقل وقت ارتكاب الجنحة”.

    وأوضح المشروع أن “العمل لأجل المنفعة العامة يكون غير مؤدى عنه، وينجز لمدة تتراوح بين 40 و600 ساعة لفائدة مصالح الدولة أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة أو غيرها من المؤسسات أوالجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة الصالح العام”.

    وحدد النص المذكور، عدد ساعات العمل لأجل المنفعة العامة المحكوم بها، موازاة كل يوم من مدة العقوبة الحبسية المحكوم بها لساعتين من العمل، مع مراعاة الحدين الأدنى والأقصى لعدد ساعات العمل المذكورة أعلاه.

    ويلزم مشروع القانون  “المحكوم عليه بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل أجل لا يتجاوز سنة واحدة من تاريخ صدور المقرر التنفيذي، مع إمكانية تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة مرة واحدة بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات، بناء على طلب من المحكوم عليه أو بطلب من نائبه الشرعي إذا كان حدثا، إذا اقتضى الأمر ذلك.

    وفي ما يتعلق بالغرامة اليومية، فأكد  المشروع على أنه “يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة الغرامة اليومية بديلا للعقوبة السالبة للحرية، على أن يحدد مبلغها بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها”.

    وحول المراقبة الإلكترونية، فأشار مشروع القانون  أنه “يتم الخضوع لها من خلال مراقبة حركة وتنقل المحكوم عليه إلكترونيا بواحدة أو أكثر من وسائل المراقبة الإلكترونية المعتمدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسُ حزب تونسي لـ”آشكاين”: العلاقات التونسية المغربية ذاهبَةٌ إلى ما هو أسْوَء (حوار)

    تواصل الجريدة الرقمية “آشكاين” مواكبة النقاش المثار بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية، على خلفية استقبال رئيس هذه الأخيرة؛ قيس سعيد، رئيس ما يسمى “الجمهورية الصحراوية العربية”.

    في هذا الحوار تستضيف “آشكاين”، رئيس حزب آكال التونسي؛ سمير النفزي، الذي تحدث عن أسباب اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس وخلفيات استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” بشكل رسمي.

    رئيس حزب آكال التونسي تحدث كذلك في هذا الحوار عن تدخل النظام الجزائري لتأجيج الصراع والأزمة بين تونس والمغربي، مشيرا إلى دور الهيئات السياسية والمدنية في تونس في هذا الصراع.

    نص الحوار:

    مرحبا. إطلعت على مضمون بلاغكم القوي بخصوص ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد، وعليه أبتغي سؤالكم. هل استقبال زعيم البوليساريو كان في علم الخارجية التونسية وبقية مؤسسات الدولة أم هو قرار فردي للرئيس؟

    شكرا، في البداية لابد أن نؤكد أننا حزب أمازيغي في تونس يقيم الأداء السياسي للأنظمة بشمال إفريقيا من خلال علاقتها بالقضية الأمازيغية، باعتبارها البوصلة التي لا نضيعها. وفي علاقة مع سؤالكم نقول إن الرئيس التونسي قيس سعيد وبعض المؤسسات التونسية الخاضعة للنظام الحاكم التي وجهت الدعوة لزعيم حركة البوليساريو الإنفصالية، وتعللت بأنه قرار الإتحاد الإفريقي وتختبئ وراء ذلك.

    اليابان أكدت في وثيقة رسمية أن المدعويين لابد أن يتلقوا دعوة منها ومن البلد المضيف تونس، وهو ما لم يحصل في حالة البوليساريو. وبالتالي فالرئيس قيس سعيد هو المسؤول الأول عن هذه الدعوة، خاصة أنه خصص استقبالا رسميا لزعيم الحركة المذكورة.

    اختباء النظام التونسي وراء مسألة الحياد الإيجابي هي ذريعة مدحوضة، حيث أن تونس عندما تقول إنها لا تعترف بقيام الجمهورية المزعومة فبماذا تفسر حضور علمها إلى جانب العلم التونسي في لقاء جمع قيس سعيد بابراهيم غالي؟ وعليه فنحن نعتبر أن الرئيس قيس سعيد هو المسؤول عما حدث.

    طيب، إلى جانب الرئيس قيس سعيد الذي حملتموه المسؤولية، ما هي الجهات الواقفة في نظركم خلف استقباله لزعيم البوليساريو؟

    دعنا لا نبحث بعيدا، ونشير بأصبع الإتهام إلى دولة الكبرانات النظام الحاكم في الجزائر. فلا يخفى على الجميع أنه منذ وصول قيس سعيد إلى رئاسة الجمهورية التونسية سنة 2019 وهو يقوم بزيارات إلى الجزائر، كما أن هذه الأخيرة ترسل موفدين إلى تونس تحت ذريعة توطيد العلاقات. لكن الحقيقة هي أن النظام الجزائري أيقن أن شرعية قيس سعيد بعدما أقدم عليه من إبطال مؤسسات الدولة لا تحظى بإجماع سياسي بتونس، وهذا ما استغله النظام الجزائري لابتزاز قيس سعيد.

    بناء على ما سبق واعتمادا على ريع الغاز والنفط الجزائري دعم النظام الحاكم هناك قيس سعيد سياسيا واقتصاديا، لأن تونس تعاني من صعوبات لا تخفى على أحد. وهو ما يبتز به السلطة في تونس، وعليه تم تغيير السياسة الخارجية في تونس، وعلى رأسها امتناع تونس عن التصويت لقرار مجلس الأمن لتمديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء جنوب المغرب، إرضاء لـ”كبرانات” الجزائر، بالإضافة إلى استدعاء زعيم حركة انفصالية إلى قمة التيكاد الثامنة، وهو ما يريده النظام في الجزائر.

    استمالة قيس سعيد من طرف النظام الجزائري من خلال ورقة الشرعية وأموال ريع النفط والغاز، جاء بعد تفوق المغرب على الجزائر في الصراع الذي لا يخفى على أحد. وعليه نؤكد أن النظام الجزائري استطاع أن يطوع الرئيس التونسي ومواقف الدولة لصالح الرؤية الجزائرية في قضية الصحراء.

    جاء في معرض ردكم أن الرئيس هو المسؤول عما حدث. فكيف سترد الهيئات السياسية والمدنية الرافضة لهذا القرار؟

    طبعا، هناك هيئات سياسية ومدنية رافضة لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس، لكن نحن في حزب أكال الأمازيغي نقف بعيدا عن هذه الهيئات السياسية، لأنها هي الهيئات التي أخذ منها قيس سعيد السلطة بالقوة، وهؤلاء يتربصون ويتصيدون أخطاء النظام بالمعنى السياسي، وليس على منطق المصالح الوطنية والسياسة الدبلوماسية الخارجية التونسية.

    مجموعة من الهيئات السياسية تستغل أخطاء النظام كنقاط تسجلها في مرمى من أخذ منهم السلطة. وهذا في نظرنا انحطاط سياسي، لأنه لا ينظر إلى عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وتونس والشعبين الشقيقين. في حزب أكال نرى أن أغلب البلاغات والبيانات الصادرة في تونس ضد قرار الرئيس لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان لأنها بدون عمق وهي مجرد حركية معاكسة ظرفيا.

    ختاما، كيف ترون مستقبل العلاقات الدبلوماسية التونسية المغربية بناء على المعطيات الراهنة؟

    نعتقد أن النظام التونسي في ورطة، ولا يستطيع أن يتراجع أو أن يصحح ما أقدم عليه من أخطاء نتيجة السماح إلى تسلل النظام الجزائري إلى القرار السيادي التونسي، والرئيس قيس سعيد يرى أن جزءاً من الأزمة التونسية ستساعده الجزائر في حله. وبناء على ما نعرفه على الرئيس لأننا خبرناه جيدا فهو سيهرب إلى الأمام لأنه شخص لا يتراجع ولا يقتنع إلا بما يقوم به.

    وفي نظرنا نرى أن الرئيس قيس سعيد ذاهب إلى تأزيم العلاقات مع المغرب والنظام المغربي، والجزائر تغذي هذا الخلاف من خلال عدد من الوسائل، من بينها تمويل صفحات تعمل على زرع الفتنة بين الشعبين التونسي والجزائري على مواقع التواصل الإجتماعي، وهذا ليس اتهاما مجانيا، وإنما نعلم ما يقوم به النظام الجزائري. لذلك لا نتوقع انفراجا قريبا في هذه الازمة.

    العلاقات التونسية المغربية ذاهبة إلى ما هو أسوء، والمدافعون على النظام التونسي يتخذون تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل ذريعة للنيل من سمعة المغرب وتقديم الدعم السياسي للرئيس. وعليه فإننا في حزب أكال نعول على الشعب الأمازيغي في شمال إفريقيا عموما الذي لن تنطلي عليه هذه الخزعبلات التي يقدم عليها النظام الجزائري مستعملا في ذلك سلطة قيس سعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم الشباب في عهد المجالس والبطائق، أية حصيلة؟

    كثيرا ما تثيرك حد الصدمة، العديد من مظاهر الشباب الكئيبة البئيسة في هذا الوطن، فهذا يجر عربة سلعة موسمية تصادرها منه السلطة عنوة وزعقا وسحلا، وهذا يفترش فراشة خردة لا يباع منها شيء حتى مقدار مصاريفها لجابي الضرائب، وهذا في دوامة البحث عن منحة أو شعبة أو حي جامعي يأوي غربته أو غرفة خارجية تخفف محنته، وهذا يقضي زهرة شبابه معطلا يبحث عن عمل بشهادته الداخلية أو معادل شهادته الجامعية التي حصل عليها في الخارج، وهذا يكابد من أجل إنشاء مقاولة شبابية قد تنتهي به ديونها البنكية في ردهات المحاكم وغياهب السجون، وهذا يقع فريسة شبكات التلاعب والتغرير بضحايا الهجرة السرية ليقضي تهورا ومغامرة وحلما ويأسا في أعالي البحار، وهذا قد مسخ غولا “مشرملا” في رأس الدرب يقود عصابة ترويج المخدرات والدعارة وتعاطي النشل بمهارة، بعدما فاته وفاتها قطار العمل والزواج وكل شيء في الحياة المماة، وهذا..وهذه، و أولائي..و أولائك في العالم الحضري والقروي على السواء، ليس لهم في هذا الوطن شيء مما يحفظون به كرامتهم الآدمية إلا الحرمان والحزن والشقاء ؟؟.

    يحدث هذا في هذا العهد الدولي للشباب ويومهم العالمي (12 غشت من كل سنة منذ ديسمبر 99)، وفي عهد كثرت فيه البهرجة حول العديد من الهيئات الشبابية والسياسات العمومية التي تدعي اهتمامها بالشباب ودعمه، مجلس الشباب والمستقبل سابقا، الخطة الوطنية لإدماج الشباب 2030، الحكومة الموازية للشباب، “موجة” لدعم مقاولة الشباب، الشباب من أجل الشباب في التربية الوطنية، “الوطنية” لدعم المشاركة السياسية للشباب، “انطلاقة”، “فرصة”، “أوراش”..، إلى غير ذلك من البرامج والمشاريع التي يبدو أنها لا تغني ولا تسمن الشباب في شيء، على ما قد تتمتع به من أهمية وتتضمنه من مزايا وتعد به من حل قضايا، تكون في الغالب بهرجة ونظرية وليس عملية ولا ميدانية، هذا إن لم تكن في مجملها دولة بين الأغنياء والأقرباء وبعض الأعضاء الحزبيين؟، ولنأخذ على سبيل المثال، بطاقة الطالب، و بطاقة الفنان، ومشروع بطاقة الشاب، وبطاقة السائح الشاب..، ماذا لامست كل هذه البطائق وهيئاتها من المشاكل الحقيقية واليومية لجموع الشباب المغربي، وهي مشاكل تزداد استفحالا وتفاقما وتأثيرا سلبيا على البلاد والعباد؟، أي ضمانات حقوقية وقانونية لمثل كذا بطائق؟، أي شفافية واستحقاق في توزيعها الكائن والمحتمل؟، أي وفرة وكفاية لازمة تغطي كل المستحقين؟، أي استيعاب للمجتمع ومؤسساته و الوعي بها واحترام أهلها وحامليها بإيفائهم حقوقهم وتمتيعهم بخدماتها دون من ولا احتيال؟؟.

    وإلا بقي السؤال مطروحا حرجا حارقا كما قلنا: ما أهمية هذه البطائق وما مزاياها وفيما تساعد الشباب وهي بدون رصيد أو تكاد، فئوية محدودة ومشاكل الشباب شمولية عامة، قصيرة المدى لا تشغل من عمر الشباب ولا تواكبه غير سنة أو سنتين، وبدون رصيد حقيقي في ضمان التنقل والسكن الجامعي والهاتف والتغذية والاستشفاء والولوج إلى البرامج الترويحية التربوية والثقافية والفنية والرياضية..، التي قد يمتلك المرء كل بطائق الشباب والشيوخ ولا يجد إليها سبيلا، ولا إلى غير ذلك من ضروريات الحياة التي لازالت تطحن الشباب، على عكس بعض البطائق الدولية التي تفي بوعودها والتزاماتها اتجاه الشباب في الدراسة والتنقل والهاتف والسكن الدراسي والاستشفاء والسياحة وغيرها(بطاقة الطالب الدولية وبطاقة السائح الشاب نموذجا)؟، وبالتالي هل نحن في حاجة إلى بطاقة الطالب وبطاقة الفنان أو إلى بطاقة الشاب بصفة عامة؟، وهل نحن في حاجة إلى بطاقة اللعب والترفيه أم بطاقة الشغل والسكن والحرية والكرامة والاستقرار؟، بطاقة الانحراف بشتى مظاهره وبأسماء ومسميات أم إلى بطاقة الاستقامة الفكرية والسلوكية والمواطنة الصادقة ؟؟.

    مشاكل الشباب متعددة، فكرية وسلوكية، في الدراسة والبحث عن العمل والسكن والاستقرار، في تحدي خطابات التيئيس والتغرير والتطرف و تخطي متاهات التمييع والانحراف والانجراف، أو كسب رهانات الاستقامة والتحلي بالإيجابية والمبادرة والاجتهاد والبحث والتمسك بالمسالك السالكة، وعدم اليأس والاستسلام رغم كل شيء، إذا صح ضجيج الأرقام المقلقة في المغرب فإنه يحصي حوالي 34% من الساكنة شبابا أي حوالي 12 مليون من السكان، فهو إذن قوة تنموية ورافعة نهضوية قوية، ولكن العكس ما يحدث على أرض الواقع، ف 20% من هؤلاء الشباب في بطالة و 50% منهم لديهم مناصب شغل هشة، والدولة لا تشغل غير 0,8% من الواجب تشغيلهم، 400 ألف هدر مدرسي سنوي و13% من يحصل على البكالويا وأقل منها على الإجازة، 20% إلى 91% من الشباب يرغبون في الهجرة من البلد؟،

    75% من الشباب لا يتوفرون على التغطية الصحية، ولا يلجون إلى الخدمات الثقافية والترفيهية، 70% من الرواتب تذهب لتغطية الديون، 1% نسبة المشاركين في العمل السياسي مقابل حوالي 10% إلى 15% في العمل المدني بسبب ما يعرفه من التنميط والتحكم حسب رأيهم، وبالمقابل كل الحراكات الشعبية في المدن والنضالات الفئوية من فتوة الشباب، بما في ذلك حركة 20 فبراير 2011، 61% من الشباب والشابات عانسين وسن الزواج أصبح يتأخر إلى حوالي 30 سنة مع ارتفاع مهول لنسبة الطلاق بحوالي 100 ألف حالة سنويا، 90% من شباب بعض الطبقات يتحدثون بالفرنسية، 600 ألف مدمنون على المخدرات، و20 ألف مصاب(ة) بمرض فقدان المناعة المكتسبة، 30% يستقون معلوماتهم الدينية من الإنترنيت والفضائيات، ولا يرون مانعا من المواعدة مع الجنس الآخر عبر الميديا…؟؟؟؟،

    وأكيد أن هذه المشاكل الشبابية قد تجاوزت في الواقع الأسرة والمدرسة و الجمعيات وغيرها من الهيئات والدولة، ولكن يمكن التعاون على حلها بشيء من الصدق والمصداقية والحكمة والحكامة، وتبقى المسؤولية الجسيمة على الدولة، بحيث ينبغي الكف عن الشعارات و دغدغة العواطف بمشاريع تقبر في مهدها بمبرر أو أخر إذا تعلق الأمر بالشباب، فمثلا مشروع بطاقة الشاب الذي طرحه وزير الشباب والرياضة السابق “منصف بلخياط” وظل يبشر به بمناسبة وغير مناسبة، ولكن مع الأسف، ها قد مر وراءه خمسة وزراء آخرين، كلهم تشبثوا بالمشروع ولم يخرج بعد إلى حيز الوجود، فماذا نسمي هذا غير “التخربيق” ؟؟، وكم من هيئة سياسية ومدنية دافعت عن المشروع دون جدوى، آخرها الإطار الوطني الجديد “الائتلاف الوطني من أجل الطفولة والشباب” وهو يتبنى الترافع على نفس الموضوع؟؟،

    وفي انتظار مثل هذا الذي قد يأتي أو لا يأتي، من وجوب تقوية مؤسسات الشباب والمجتمع المدني، ومرافعات الشباب من أجل الشباب عبر الهيئات والمؤسسات، والتكوين والتأهيل والتدريب وفق حاجيات الشباب وسوق الشغل، والوعي بأن لا قيم ولا أخلاق ولا حكامة ولا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا..ولا..دون مشاركة الشباب وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟؟، كان الله في عون الشباب وأهاليهم، ولكن فليعلموا فقط أنهم شباب، ولا شيء يستحيل مع عزيمة وطموحات الشباب، وإن كانت كل الطرق أمامهم مفتوحة، فليختاروا طرق النجاح بحيويتها وتضحياتها ولا تستهوينهم طرق الفشل بكسلها ونكوصها وهاويتها، وليتأكدوا أن إمكانية وحتمية الوصول إلى المعالي دائما موجودة، وكما وصل السابقون يمكن أن يصل اللاحقون ما داموا على درب الوصول، ولكن ما حك جسم المرء مثل ظفره، ظفر الوعي والإبداع والإقناع والإمتاع، حفظكم الله على درب الأمل والعمل والتضحية والنجاح؟؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كولومبيا .. قصر النظر السياسي أو العمى الإيديولوجي

    أظهر قادة اليسار الجديد في كولومبيا، المنضوين إلى”الميثاق التاريخي” الذي أوصل غوستافو بيترو إلى السلطة، قصرا مدهشا في التقدير، وذلك من خلال نفض الغبار عن بلاغ مقبور يعود تاريخه إلى سنة 1985 لتبرير قرارهم الاعتراف بكيان وهمي غارق في رمال الحمادة بجنوب الجزائر.

    ففي الوقت الذي صوت فيه 11 مليون كولومبي لفائدة بيترو على أمل تغيير حياتهم اليومية، وتحسين ظروفهم المعيشية وتضميد جراح الحرب الأهلية التي دامت لأزيد من ستة عقود، بدت الحكومة، التي تم تنصيبها يوم الأحد الماضي، منشغلة بنزاع آخر يجري على بعد آلاف الكيلومترات من كولومبيا ولا يؤثر، لا من قريب ولا من بعيد، على الواقع الجيوسياسي لهذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.)ش

    وعلى شاكلة الاضطراب اللا إرادي العصي على العلاج، كان أول قرار يتخذه بيترو على صعيد السياسة الخارجية هو الاعتراف بما يسمى بالجمهورية التي اتخذت لها مقرا في جنوب الجزائر، والتي تتاجر في معاناة المحتجزين بمخيمات تندوف.

    يبدو أنه لا الحرب الأهلية التي تخلف العشرات من القتلى كل شهر في بلده، ولا الوضع الاقتصادي المتأزم إثر تزايد معدلات التضخم بوتيرة صاروخية، ولا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجارة فنزويلا تزعج الرئيس الجديد. لا ! على الإطلاق!

    وفي المقابل، يعتبر الرئيس الكولومبي الجديد أن أولى الأولويات كانت الاستئناف الفوري للعلاقات الدبلوماسية مع حركة مسلحة في شمال إفريقيا، مدعومة من قبل دولة عدوانية، بهدف فصل المغرب عن جزء من أراضيه.

    الأكيد أن هذا القرار لا يخضع لأي منطق. فلماذا هذا الاندفاع؟ لماذا يقرر رئيس دولة تم تنصيبه للتو الإعلان بنفسه عن مثل هذه المبادرة؟ لماذا خ صص أول بلاغ يصادر عن وزارة الشؤون الخارجية الكولومبية في عهد بيترو لقضية بعيدة عن الانشغالات المباشرة للكولومبيين؟

    الجواب، أن الأمر يتعلق بقرار تمليه إيديولوجية يسارية راكمت الإخفاقات على نحو أعمى منذ سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة، لكن يبدو أن غوستافو بيترو غير مدرك بأن الحرب الباردة قد انتهت، وأن جدار برلين قد سقط وأن العالم قد تغير منذ سنوات قتاله في صفوف حركة 19 أبريل (اشتراكية بوليفارية).

    يجب أن يذكره أحدهم بأن الوضع في كولومبيا قد تغير أيضا منذ أن قرر، هو نفسه، إلقاء السلاح والانخراط في عملية سياسية مكنته من أن يكون، على التوالي، نائبا برلمانيا وعمدة بوغوتا، وأخيرا رئيسا لكولومبيا بعد محاولتين فاشلتين في سنتي 2014 و2018.

    كما ينبغي تذكيره بأن البوليساريو قد هزمت على المستويات العسكرية والسياسية وأن أطرها الأساسيين قد عادوا إلى المغرب من أجل المشاركة في البناء الوطني.

    ويجب أيضا تذكيره وأصدقاءه في حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، الذين دفعوه للإقدام على هذا الفعل الكارثي، بأن استقلال هذه الأراضي وهم من الماضي وأن الأمم المتحدة قد توصلت إلى استحالة خيار الاستفتاء في الصحراء لأسباب معروفة لجميع الدبلوماسيين في العالم، بمن فيهم الكولومبيين.

    وفوق ذلك له، جددت الأمم المتحدة التأكيد مرارا وتكرارا على أن الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب هو أفضل خيار سياسي يتسم بالجدية والمصداقية وقادر على إغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

    وأخيرا يجب تذكيره بأن المغرب لن يكون أبدا مثل كولومبيا، بلد أنهكه نزاع مسلح كان هو نفسه جزء منه، والذي يستحق اهتماما جديا من قبل النخبة بدلا من محاولة إعادة إشعال النزاع في طريق الحل ومنح آمال كاذبة لأشخاص مشوشي الأذهان في المناطق القاحلة بالحمادة. إنها عقليات ضيقة الأفق تعتقد بأن بلاغا صحافيا من ثلاثة أسطر، تم نشره في كولومبيا، سيؤثر على مسيرة تاريخ المغرب الذي يعود لآلاف السنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة لتحرير الممرات العمومية وإفساح المجال أمام المواطنين للولوج إلى شواطئهم

    اختيار الكتابة من على ضفاف البحر على أنغام الأمواج الوديعة وتحت أشعة شمس شهر غشت تأتي كلحظة باذخة ظاهريا، لكن الحقيقة غير ذلك، فالمعاناة للظفر بمكان على ضفاف البحر في شاطئ الرأس الأسود مثلا قد تكون باعثا للكتابة، طبعا ليس من أجل وصف جمال ولا الإشادة بنظام، بقدر ما ترنو إلى توصيف حالة فوضى تساؤل السلطات المختلفة التي يفترض تدخلها لضمان حقوق الجميع.

    ما أثارني بداية حالة السيبة التي فرضها أصحاب الفيلات في كابو نيكرو بقطعهم الطريق أمام حركة السير والجولان، فأن تمتلك قصرا أو كوخا لا يعني أن تتفق مع جيرانك على منع الغير من استعمال طريق عمومي، وهذا بالضبط ما يتعين على ساكنة هذا الشاطئ أن يستوعبوه جيدا، مهما بلغ شأنهم لأن الأمر يتعلق بملك عام يحق للجميع استعماله، هذا الجميع الذي يمتلك إلى جانب كل المغاربة كل شواطئ الوطن.

    وقس على ذلك باقي الشواطئ المحدودة الاستقطاب بسبب الحواجز الغير الشرعية التي يضعها أصحاب المنازل متواطئين لاحتلال الملك العام وبما يحد الناس من إمكانيات اللجوء إلى الشواطئ وهي الملك العام الذي تعد مختلف العراقيل الموضوعة للولوج إليه اعتداء سافرا على الحقوق العامة تتحمل السلطات إنهائه.

    عندما تقوم هذه السلطات بمحاربة أصحاب المظلات فنعم ما تقوم به، لكن حتى تضمن مصداقية تدخلاتها يتعين أن تحرر المسالك من حالة الإغلاق العمدي والتعسفي التي تؤدي إلى تكديس العربات في حيز ضيق وغير مخصص للوقوف أمام ترك أماكن عامة مغلقة بشكل تعسفي ومخالف للقانون، وإلا فإن هذه السلطات تكيل بمكيالين، مكيال القوي الذي يغلق الطرقات وتتغاضى عن سلوكه ومكيال الضعيف الذي يستغل فترة الانتعاش السياحي من أجل تقنيع بطالته.

    أتمنى أن تتحرك السلطات عاجلا لتحرير الممرات العمومية وإفساح المجال أمام الناس للولوج إلى شواطئهم في موقع كابو نيكرو وما يحيط به خصوصا التابع لجماعة مرتيل بالنظر للإقبال المتزايد عليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشتاغ إرحل .. الهَلَع يقتل!

    حسن بويخف

    أصاب ظهور هاشتاغ “أخنوش إرحل” في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة والإعلام الرسمي بالهلع، وازداد منسوب ذلك الهلع بقرب اقتحام الهاشتاغ عتبة المليون مشارك، فأصاب ذلك بالصمم حكومة السيد أخنوش، وأدخل الإعلام العمومي والموالي في دوامة من الحيرة من كيفية مواجهة بدء تغول هاشتاغ قد يتحول إلى وحش كاسر.

    وكشفت الطريقة التي تلقفت بها وسائل الاعلام العمومية، وخاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وكذا الاعلام الموالي لرئيس الحكومة وفريقه، نتائج “دراسة” قام بها أستاذ بجامعة قطر، يقول فيها إن الهاشتاغ تم إطلاقه بناء على أزيد من 500 حساب مزيف في التويتر، أننا أمام جبهة فاشلة بكل ما لهذه الكلمة من معنى، تكاد تقتلها الحيرة والهشتاغ في بداية الطريق.

    هناك ثلاثة أسئلة تكشف الفشل والعجز أمام هاشتاغ “إرحل” وهي:

    أليس للحكومة فريق خبراء يمكن أن يقوم بتتبع الحملة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والكشف عن مصدرها، بدل التعويل على عمل أستاذ في جامعة دولة في الخليج ليقوم بهذا العمل المنحصر في منصة تويتر فقط، رغم أن المغاربة ينشطون بشكل أساسي في فايسبوك الذي يسجل فيه الهاشتاغ تقدمه يوما عن يوم؟ أين ذهبت الإمكانات المالية التي ظهرت لما تمت الاستعانة بشركة أجنبية متخصصة في تحليل المحتوى الرقمي بعد حملة المقاطعة الشهيرة التي كان السيد أخنوش من بين المستهدفين بها؟ أين ذهبت الإمكانات الرقمية الرهيبة التي اعتمدها السيد أخنوش في حملته الانتخابية الأخيرة وطحنت جميع خصومه في العالم الافتراضي؟

    أن يقول خبير إن الحملة وراءها حسابات وهمية لا يقدم جديدا في منطق الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي، بل قد يكون أمرا بديهيا في عرف هذه الحملات. وهذا العنصر لا يمكن الاعتماد عليه لمواجهة الحملة، خاصة وأن الواقع حافل بما يجعل خطب الحملة المرتكز على غلاء الأسعار خطابا له مصداقية، والسيد أخنوش عاين مؤشرات ذلك في الواقع في الشعارات التي رفعت ضده في مهرجان تيميتار بأكادير.

    أمر واحد قد يقنع المغاربة بالتخلي عن حملة “أخنوش إرحل”، هو أن يقتنعوا أن الحملة وراءها تدبير أجنبي، وتتورط فيها جهات معادية. مثل هذا قد يثير وطنية المغاربة المتأصلة، وقد يردوا بهاشتاغ “نحبك يا أخنوش”، مثلا، كناية في الأعداء، كما سبق وحدث مع الدكتور سعد الدين العثماني لما تعرض لهجوم من نشطاء أجانب، وكان الرد هو تصدر وسم “شكرا سعد الدين العثماني” ترند منصة “تويتر” بالمغرب.

    وبدل التركيز على الشكليات في مواجهة “هاشتاغ إرحل” كان على جبهة مساندة السيد أخنوش أن تهتم بموضوع الحملة، فبذل الهلع من كلمة “إرحل” التي يبدو أنها أكثر ما يخيف القوم، يجب الانتباه إلى ما هو أكبر من ذلك ويضع استقرار البلد بين كفي عفريت، وهو أن حملة إرحل تستند على عامل سوسيواقتصادي حساس وخطير، ويتعلق بأكثر شيء يهز المجتمعات ألا وهو غلاء الأسعار.

    ولا يحتاج مسؤولونا إلى تذكيرهم بمحطات أشعل فيها الغلاء نيران التوترات الاجتماعية بشكل خطير سابقا. لكن الذي يحتاجون إليه اليوم هو أنه بدل ضياع الوقت في الحديث عن فبركة الحملة وتبرير الغلاء، النظر في محركها السوسيو اقتصادي، والذي يجد له متكأ لدى جميع المغاربة وأسرهم.

    لا نحتاج لا أدلة ولا براهين لتأكيد بلوغ أسعار جميع السلع الاستهلاكية مستويات غير مسبوقة في ظل ظرفية اجتماعية تتأزم يوما عن يوم. ومواجهة هذه الأزمة بالحديث عن العوامل الموضوعية المتعلقة بالحرب وأزمة كورونا، فقد كل سحره أمام لهيب الأسعار الحارق الذي أنهك المغاربة ولا يستطيعون مزيدا من تحمله، في ظل أفق غامض لا يبشر بوجود حل قريب.

    كما أن الحديث عن منجزات حكومة السيد أخنوش لا يزيد الأمر إلا كهربة، ويدخل في عرف المغاربة في الديماغوجية المستفزة، فحين يتحدث المغربي عن الغلاء لا يحب أن تسوق له منجزات حكومة ولا رئيسها، بل ينتظر أخبارا تبشره بالخير. وفي السابق كانت الحكومات تبادر بمراجعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بخفضها ولو بشكل رمزي في عدة خطوات، ورغم رمزية تلك الإجراءات فهي تعيد الثقة والطمأنينة إلى النفوس.

    اليوم ينبغي للحكومة أن تتدخل على مستوى “مايسترو الأسعار”، وهو سعر المحروقات. وكما قامت بذلك دول عظمى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بخطاب رسمي لرئيسها، ينبغي للدولة المغربية أن تتخذ خطوة جريئة في هذا الاتجاه.

    لقد أظهر المغرب خلال أزمة كورونا أنه يعطي الأولوية لصحة المواطنين قبل الاقتصاد، وتحمل إجراءات لحماية المواطنين ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، واليوم ينتظر المغاربة خطوة مماثلة، خاصة ونحن اليوم أمام عامل سوسيو اقتصادي له قدرة تحريك اجتماعي غاضب لا مثيل له بالمطلق في التقدير.

    مثل هذه الخطوة أو المبادرة إذا أطلقت واشتغل عليها الاعلام العمومي والاعلام الموالي للحكومة ولرئيسها، ستكون بردا وسلاما على صدور المغاربة وجيوبهم، وستطفئ نيران “الوسم المخيف” في ظرف استثنائي.

    لكن أكبر الأخطاء في مثل هذه الظروف هو صب الزيت على النيران المشتعلة من خلال عدد من الأخطاء، مثل: ظهور رئيس الحكومة والوزراء في سياقات “استفزازية” ترسل رسائل اللامبالاة أو التحدي (واقعة مهرجان تيميتارمثلا). أو نشر وعود بقرب تراجع الأسعار كنتيجة لما قد يطرأ من تحول في الأسواق العالمية، مما يعبر عن غياب اهتمام خاص من الحكومة التي تنتظر ما قد تجود به الأسواق العالمية، خاصة وأن التقارير الدولية لا تبشر بخير قريب، ومن أكبر الأخطاء غياب التواصل حول هذا الموضوع خاصة من طرف رئيس الحكومة، فإذا كان للسيد الرئيس شعبية كبيرة تعكس ما حصل عليه في صناديق الاقتراع، ومصداقية حقيقية لدى تلك “القاعدة” الانتخابية، فهاذان العنصران يستثمران في مثل هذه الأزمات بالخصوص…

    إن محاولة مواجهة “حملة إرحل” بخطابات استفزازية مثل خطأ خطاب وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) لا يزيدها إلا استعارا، ذلك أن ذلك الخطاب التبريري لا يقنع أي شخص، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة ب”معارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية” والجميع يعلم رفض أمين عام حزب العدالة والتنمية لخطاب “إرحل أخنوش” مند ظهوره الأول، واتهمت المنخرطين في الحملة بـ”الانحطاط الأخلاقي”، ودافعت على شخص رئيس الحكومة، وبررت غلاء أسعار المحروقات، و… إنه خطاب تأجيجي لحملة “إرحل أخنوش” ليس إلا.

    إن رفض غلاء الأسعار شعور عام لدى جميع المغاربة، وحديث “ومع” عن أن حملة “إرحل أخنوش” ليست ناجمة عن حركة شعبية، إضافة إلى ما سبق، هي دعوة غير مباشرة وغير واعية لتحويل الحملة الرقمية إلى حراك شعبي، لأنها بكل بساطة تعطيهم الحافز. ذلك أن المنخرطين في الحملة يستشعرون بذلك تحدي إنجاحها بأي ثمن، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة بأحد أكثر الأحزاب حضورا ونشاطا في مواقع التواصل الاجتماعي … ما يجعل خطاب الوكالة غير ناضج وغير مسؤول وغير واع.

    أن تُسْقِطك حملة مفبركة فهذه فضيحة، لكن أن تسقطك حملة لها مصوغاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فذلك منطقي جدا. لذلك التحدي اليوم أمام حكومة السيد أخنوش، أن تجعل الخطاب المساند لها والمواجه لحملة “إرحل” خطابا مهنيا واعيا ومنطقيا، وإيجابيا، ومستندا إلى إجراءات ملموسة، أما غير هذا فقد يدخل البلد في دوامة من ردود الفعل تكون ضريبتها باهظة جدا، لا قدر الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 31 مصابا جراء زلزال شرقي أفغانستان

    أعلنت حركة “طالبان”، الثلاثاء، إصابة ما لا يقل عن 31 شخصا إثر زلزال بقوة 5.1 درجات هز منطقة نائية شرقي أفغانستان مساء الاثنين.

    ووقع الزلزال في نفس المنطقة التي تسبب فيها زلزال خلال يونيو الماضي في مقتل مئات الأشخاص وإحداث دمار واسع النطاق.

    وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، مساء الاثنين، إن “زلزالا بقوة 5.1 درجات على مقياس ريختر، وقع في إقليم بكتيكا الشرقي”.

    بدوره، أوضح عبد الواحد ريان مدير وكالة “باختيار نيوز” التابعة لحركة طالبان، اليوم، أن “الزلزال ضرب منطقتين في إقليم بكتيكا الشرقي”.

    وأكد ريان “إصابة 18 شخصا في منطقة جايان، و13 آخرين في منطقة زيروق”.

    ومن بين المصابين جراء الزلزال نساء وأطفال.

    وأضاف أن “الزلزال والهزات الارتدادية المستمرة منذ مساء الاثنين تسببت بتدمير عشرات المنازل السكنية”.

    والشهر الماضي، ضرب زلزال بقوة 6.1 درجات على مقياس ريختر، شرقي أفغانستان على بعد 46 كيلومترا من ولاية خوست الواقعة على الحدود مع باكستان.

    إقرأ الخبر من مصدره