Étiquette : دولة

  • كاتب: إيران وجنوب إفريقيا توزعان الأدوار الدبلوماسية والعسكرية للجزائر

    اعتبر الكاتب الصحفي عبد الحميد جماهري أن “إيران وجنوب إفريقيا توزعتا أدوار الوصيفين الدبلوماسي والعسكري للجزائر” في ما يتعلق بـ”البوليساريو”.

    وأوضح جماهري، في مقاله الافتتاحي “كسر الخاطر” بصحيفة “الاتحاد الاستراكي”، ضمن عددها ليومي السبت والأحد، تحت عنوان “قوس قزح والعمامة: جنوب إفريقيا وإيران، وصيفتان للجزائر في ملف الصحراء”، أنه “في الوقت الذي تولت إيران الجانب العسكري التسليحي للبوليساريو، شمرت جنوب إفريقيا عن سواعدها الديبلوماسية وراسلت مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن البوليساريو ضدا على مواقفهما المعروفة وقرارتهما” في هذا الشأن.

    ويرى الكاتب أنه “يتضح من هذا التوزيع أن البلدين معا، يزكيان التوجه الذي تدعمه الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر لزعزعة المنطقة وإشعال فتيل الصراع وتفكيك الدول في منطقة شمال إفريقيا وتعميم النموذج الساحلي الصحراوي على منطقة جنوب المتوسط وشرقه”.

    وسجل أن إيران ومن خلال علاقتها مع جنوب إفريقيا “تتكامل في الأدوار، من حيث معاداة المغرب باعتباره الدولة الأكثر استقرارا في المنطقة بالنسبة للتكتلات الكبرى عالميا (الاتحاد الأوروبي وأمريكا) بدون التفريط في شراكته الدولية واستقلالية قراره”.

    ولاحظ جماهري أن “التلاقي الموضوعي قبل التخطيطي، في موقفي الدولتين يطرح مقاربة العلاقة بينهما، سواء في قضيتنا الوطنية أو في مجالات الاستراتيجية التراثية الجزائرية”.

    وقال إنه “بالرغم من أن ما يجمعهما على المستوى الإيديولوجي والسياسي يكاد ينعدم (هو ما قد يجمع قوس قزح… إلى العمامة!) فإن دولة جنوب إفريقيا صارت ذات أولوية عند إيران أكثر من أي وقت مضى…”.

    وأبرز جماهري أن المغرب كان “حاسما مع الدولتين، مع فارق مثير في درجة الرد وليس في طبيعته”، موضحا أن “المغرب اعتمد القطيعة مع إيران، في وقت رد بقوة على محاولة جنوب إفريقيا سواء في الاتحاد الإفريقي أو في الأمم المتحدة…”.

    وخلص الكاتب الصحفي إلى القول إن “جنوب إفريقيا يمكن أن تدخل التاريخ من خلال الانضمام إلى ديناميات السلام، التي يقودها مجلس الأمن، إلى جانب مائة بلد عبر العالم، جنوب إفريقيا، التي تشارك على غرار المغرب، في العديد من عمليات حفظ السلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر مسؤولة عن ضمان الولوج الإنساني لمخيمات تندوف وتسجيل المحتجزين

    أكد المغرب على مسؤولية الجزائر، كدولة مضيفة، في ضمان الولوج الإنساني الآمن وغير المحدود إلى مخيمات تندوف والتسجيل الحر للسكان المحتجزين، وفقا لالتزاماتها وأحكام القانون الإنساني الدولي.

    وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، خلال كلمته في أعمال الاجتماع الـ 86 للجنة الدائمة للمفوضية العليا للاجئين (7-9 مارس)، أن الجزائر خالفت واجباتها الدولية بنقل صلاحياتها، التزاماتها وترابها إلى جماعة انفصالية مسلحة، مما يشكل سابقة في القانون الدولي، مضيفا “إننا نشهد باستياء مسلسلا لعسكرة المخيمات وتشكيل الميليشيات وتجنيد الأطفال”.

    وعلى ضوء اتفاقية عام 1951 حول اللاجئين وبروتوكولها الإضافي، شدد السيد زنيبر على أنه من غير المقبول أن تتنكر الدولة المضيفة لمسؤوليتها عن ضمان الطابع الإنساني للمخيمات.

    وذكر بأن تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاحظ أن 17 دولة من أصل 18 تم فيها تعزيز عملية تسجيل اللاجئين سنة 2022، بينما ظلت الجزائر الدولة الوحيدة التي لم تنخرط في هذه الممارسة الملزمة قانونيا وأخلاقيا.

    وقال إن التسجيل يوفر حماية حيوية للأشخاص المعنيين ولعمل المفوضية لتجنب أي استخدام سياسي للمساعدات الإنسانية. وإذ رحب المغرب بزيادة إجراءات تسجيل اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 60 في المائة مقارنة بعام 2021، فإنه دعا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى تسليط الضوء الكامل على العراقيل التي تقيمها السلطات الجزائرية في هذا الصدد.

    وأشار السيد زنيبر إلى أن النهج الجزائري يتمثل في تبرير تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة للمخيمات وإثراء قادة الحركة الانفصالية.

    وفي المقابل، قال الدبلوماسي إنه بينما تفتخر الجزائر بكونها ملاذا إنسانيا، فإن المغرب يرغب في التذكير بالانتهاكات المستمرة من جانبها، حيث تشكل عمليات الإعادة القسرية المشوبة بالعنصرية سياسة دولة.

    وفي هذا السياق، جدد المغرب دعمه لجهود المفوضية العليا من أجل وضع حد للسياسات التي تتبع الاعتقال التعسفي والإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء.

    واعتبر الوفد المغربي أن سياسة الدولة الجزائرية تتعارض مع التزاماتها الدولية، علما أنها موقعة على اتفاقية 1951، التي تنص على مبدأ عدم الإعادة القسرية في مادتها 33. ذلك أن الإعادة القسرية والإبعاد يؤديان إلى زيادة حتمية في التهريب غير المشروع، وبالتالي وقوع حوادث مأساوية في الحوض المتوسطي.

    يذكر أنه في إطار تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أعربت المفوضية عن أسفها لسياسة الإبعاد القسري التي تنهجها الجزائر، مجددة الدعوة إلى “حرية التنقل والحق في الحرية والأمن للأشخاص”.

    وضمن أشغال اللجنة الدائمة في إطار البند المخصص للوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سلطت البعثة المغربية الضوء على السياسة الإنسانية والاستباقية للمملكة، والتي تبلورت في الاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة وكذلك الالتزامات الوطنية المغربية من أجل الاندماج الكامل للاجئين وطالبي اللجوء، لاسيما من خلال توقيع اتفاقية بشأن الصحة بين المفوضية والمغرب وتنظيم الاستشارة العالمية الثالثة حول صحة المهاجرين في يونيو 2023 بالرباط.

    كما استعرضت الشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتدريب ضباط الجمارك وإنفاذ القانون والمشاركة في رعاية دليل تدريبي لنهج قائم على حقوق الإنسان في التعامل مع الهجرة، خلال الدورة المقبلة للجنة العمال المهاجرين، في أبريل المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابوظبي: إبراز المبادرات الرائدة لجلالة الملك ومواقفه الإنسانية الداعمة لمبادئ التسامح والتعايش

    ابرز السيد محمد بنعيسى ، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأسبق، المبادرات الرائدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومواقفه الإنسانية الداعمة لمبادئ التسامح والتعايش ، كما نوه بمواقف رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ،سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، “الذي واصل بشجاعة وثبات ، دعم قيم التسامح ، ونجح في أن يجعل من وطنه ، مثالا للتعايش في عالم اليوم”.
    واعتبر محمد بنعيسى ، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح، ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة عليهم في علاقتهم ببعضهم البعض.

    وقال السيد بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نظم أمس بأبوظبي ” إن مسألة التعايش والتسامح، ليست مطروحة علينا في علاقتنا بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة علينا أيضا على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمون”.

    وأضاف خلال المنتدى الذي نظم تحت شعار “التسامح والتعايش السلمي” أن هذا الأمر ” يجعل دورنا وواجبنا في إرساء قيم التسامح والتعايش ، يتسم بمسؤولية مضاعفة تجاه بعضنا البعض، وإزاء غيرنا من الأمم والأعراق، والأديان والثقافات والحضارات”.

    وأكد أن الدليل على هذا الرأي هو ما تشهده المنطقة العربية والإسلامية من تنامي النزاعات والتوترات، ومظاهر العنف والاحتراب والاقتتال ، وما يخيم عليها من استمرار سلوكيات الغلو والتشدد ، مع استفحال النزوعات الطائفية والمذهبية الضيقة ،مشيرا إلى أن كيانات في المنطقة العربية تشتت، وتمزقت وحدة شعوبها وتحولت إلى فصائل وطوائف متحاربة ، على أرض الوطن الواحد.

    وأضاف أنه مهما يكن من حقيقة الأسباب والدوافع السياسية التي أدت الى هذه الحالة التراجيدية ، المتنكرة لقيم التسامح و التعايش، فإن هناك عاملا أساسيا وجوهريا قد يفسر جانبا مما جرى ويجري ، يتمثل في طبيعة التنشئة التي تلقتها الأجيال، في مناطق من جغرافية العالم العربي والإسلامي، معتبرا أن هذه التنشئة كانت بعيدة كل البعد عن ثقافة التسامح والتعايش، والقبول بالآخر، سواء كان هذا الآخر طائفة من طوائف نفس الوطن ، أو كان يمثل ثقافة أو دينا أو عرقا أجنبيا.

    وأكد أنه لا أمل في بناء عقلية تؤمن بفكرة التسامح ، وتحترمها وتتقيد بها، إلا عبر التنشئة والتربية والتعليم، داعيا الى العمل على صنع أجيال عربية، مشبعة بمبادئ التسامح والتعايش ، تحملها في عقلها وضميرها، وتنضبط لمتطلباتها، وتجعل منها خطا أحمر، في سلوكها الاجتماعي والمدني والسياسي.

    وقال إنه إذا كان من المسلم به أن العمل على إرساء هذه الثقافة، هو من صميم عمل الحكومات والمؤسسات الرسمية بالأقطار العربية والإسلامية ، فإن هذا لا يعفي المواطن من مسؤولياته في إشاعة قيم التسامح والتعايش مع غيره.

    وناقش المنتدى عبر ثلاث جلسات قيم التعايش والتسامح في العالم العربي، وتأثيرها على مستقبل استقرار وتطور الدولة الوطنية، بالإضافة إلى دور الحكومات العربية في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين شعوبها.

    كما تناول سبل نشر ثقافة التسامح على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات العربية، فضلا عن تبادل الآراء حول كيفية تعزيز قيم التعايش والتسامح في العالم العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر مسؤولة عن ضمان الولوج الإنساني لمخيمات تندوف وتسجيل المحتجزين (سفير)

    الجزائر مسؤولة عن ضمان الولوج الإنساني لمخيمات تندوف وتسجيل المحتجزين (سفير)

    الجمعة, 10 مارس, 2023 إلى 15:45

    جنيف – أكد المغرب على مسؤولية الجزائر، كدولة مضيفة، في ضمان الولوج الإنساني الآمن وغير المحدود إلى مخيمات تندوف والتسجيل الحر للسكان المحتجزين، وفقا لالتزاماتها وأحكام القانون الإنساني الدولي.

    وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، خلال كلمته في أعمال الاجتماع الـ 86 للجنة الدائمة للمفوضية العليا للاجئين (7-9 مارس)، أن الجزائر خالفت واجباتها الدولية بنقل صلاحياتها، التزاماتها وترابها إلى جماعة انفصالية مسلحة، مما يشكل سابقة في القانون الدولي، مضيفا “إننا نشهد باستياء مسلسلا لعسكرة المخيمات وتشكيل الميليشيات وتجنيد الأطفال”.

    وعلى ضوء اتفاقية عام 1951 حول اللاجئين وبروتوكولها الإضافي، شدد السيد زنيبر على أنه من غير المقبول أن تتنكر الدولة المضيفة لمسؤوليتها عن ضمان الطابع الإنساني للمخيمات.

    وذكر بأن تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاحظ أن 17 دولة من أصل 18 تم فيها تعزيز عملية تسجيل اللاجئين سنة 2022، بينما ظلت الجزائر الدولة الوحيدة التي لم تنخرط في هذه الممارسة الملزمة قانونيا وأخلاقيا.

    وقال إن التسجيل يوفر حماية حيوية للأشخاص المعنيين ولعمل المفوضية لتجنب أي استخدام سياسي للمساعدات الإنسانية. وإذ رحب المغرب بزيادة إجراءات تسجيل اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 60 في المائة مقارنة بعام 2021، فإنه دعا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى تسليط الضوء الكامل على العراقيل التي تقيمها السلطات الجزائرية في هذا الصدد.

    وأشار السيد زنيبر إلى أن النهج الجزائري يتمثل في تبرير تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة للمخيمات وإثراء قادة الحركة الانفصالية.

    وفي المقابل، قال الدبلوماسي إنه بينما تفتخر الجزائر بكونها ملاذا إنسانيا، فإن المغرب يرغب في التذكير بالانتهاكات المستمرة من جانبها، حيث تشكل عمليات الإعادة القسرية المشوبة بالعنصرية سياسة دولة.

    وفي هذا السياق، جدد المغرب دعمه لجهود المفوضية العليا من أجل وضع حد للسياسات التي تتبع الاعتقال التعسفي والإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء.

    واعتبر الوفد المغربي أن سياسة الدولة الجزائرية تتعارض مع التزاماتها الدولية، علما أنها موقعة على اتفاقية 1951، التي تنص على مبدأ عدم الإعادة القسرية في مادتها 33. ذلك أن الإعادة القسرية والإبعاد يؤديان إلى زيادة حتمية في التهريب غير المشروع، وبالتالي وقوع حوادث مأساوية في الحوض المتوسطي.

    يذكر أنه في إطار تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أعربت المفوضية عن أسفها لسياسة الإبعاد القسري التي تنهجها الجزائر، مجددة الدعوة إلى “حرية التنقل والحق في الحرية والأمن للأشخاص”.

    وضمن أشغال اللجنة الدائمة في إطار البند المخصص للوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سلطت البعثة المغربية الضوء على السياسة الإنسانية والاستباقية للمملكة، والتي تبلورت في الاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة وكذلك الالتزامات الوطنية المغربية من أجل الاندماج الكامل للاجئين وطالبي اللجوء، لاسيما من خلال توقيع اتفاقية بشأن الصحة بين المفوضية والمغرب وتنظيم الاستشارة العالمية الثالثة حول صحة المهاجرين في يونيو 2023 بالرباط.

    كما استعرضت الشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتدريب ضباط الجمارك وإنفاذ القانون والمشاركة في رعاية دليل تدريبي لنهج قائم على حقوق الإنسان في التعامل مع الهجرة، خلال الدورة المقبلة للجنة العمال المهاجرين، في أبريل المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف..الجزائر مسؤولة عن ضمان الولوج الإنساني لمخيمات تندوف

    أكد المغرب على مسؤولية الجزائر، كدولة مضيفة، في ضمان الولوج الإنساني الآمن وغير المحدود إلى مخيمات تندوف والتسجيل الحر للسكان المحتجزين، وفقا لالتزاماتها وأحكام القانون الإنساني الدولي.

    وأبرز السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، خلال كلمته في أعمال الاجتماع الـ 86 للجنة الدائمة للمفوضية العليا للاجئين (7-9 مارس)، أن الجزائر خالفت واجباتها الدولية بنقل صلاحياتها، التزاماتها وترابها إلى جماعة انفصالية مسلحة، مما يشكل سابقة في القانون الدولي، مضيفا “إننا نشهد باستياء مسلسلا لعسكرة المخيمات وتشكيل الميليشيات وتجنيد الأطفال”.

    وعلى ضوء اتفاقية عام 1951 حول اللاجئين وبروتوكولها الإضافي، شدد السيد زنيبر على أنه من غير المقبول أن تتنكر الدولة المضيفة لمسؤوليتها عن ضمان الطابع الإنساني للمخيمات.

    وذكر بأن تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاحظ أن 17 دولة من أصل 18 تم فيها تعزيز عملية تسجيل اللاجئين سنة 2022، بينما ظلت الجزائر الدولة الوحيدة التي لم تنخرط في هذه الممارسة الملزمة قانونيا وأخلاقيا.

    وقال إن التسجيل يوفر حماية حيوية للأشخاص المعنيين ولعمل المفوضية لتجنب أي استخدام سياسي للمساعدات الإنسانية. وإذ رحب المغرب بزيادة إجراءات تسجيل اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 60 في المائة مقارنة بعام 2021، فإنه دعا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى تسليط الضوء الكامل على العراقيل التي تقيمها السلطات الجزائرية في هذا الصدد.

    وأشار زنيبر إلى أن النهج الجزائري يتمثل في تبرير تحويل المساعدات الإنسانية المخصصة للمخيمات وإثراء قادة الحركة الانفصالية.

    وفي المقابل، قال الدبلوماسي إنه بينما تفتخر الجزائر بكونها ملاذا إنسانيا، فإن المغرب يرغب في التذكير بالانتهاكات المستمرة من جانبها، حيث تشكل عمليات الإعادة القسرية المشوبة بالعنصرية سياسة دولة.

    وفي هذا السياق، جدد المغرب دعمه لجهود المفوضية العليا من أجل وضع حد للسياسات التي تتبع الاعتقال التعسفي والإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء.

    واعتبر الوفد المغربي أن سياسة الدولة الجزائرية تتعارض مع التزاماتها الدولية، علما أنها موقعة على اتفاقية 1951، التي تنص على مبدأ عدم الإعادة القسرية في مادتها 33. ذلك أن الإعادة القسرية والإبعاد يؤديان إلى زيادة حتمية في التهريب غير المشروع، وبالتالي وقوع حوادث مأساوية في الحوض المتوسطي.

    يذكر أنه في إطار تقرير التقييم الخاص بأنشطة المفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أعربت المفوضية عن أسفها لسياسة الإبعاد القسري التي تنهجها الجزائر، مجددة الدعوة إلى “حرية التنقل والحق في الحرية والأمن للأشخاص”.

    وضمن أشغال اللجنة الدائمة في إطار البند المخصص للوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سلطت البعثة المغربية الضوء على السياسة الإنسانية والاستباقية للمملكة، والتي تبلورت في الاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة وكذلك الالتزامات الوطنية المغربية من أجل الاندماج الكامل للاجئين وطالبي اللجوء، لاسيما من خلال توقيع اتفاقية بشأن الصحة بين المفوضية والمغرب وتنظيم الاستشارة العالمية الثالثة حول صحة المهاجرين في يونيو 2023 بالرباط.

    كما استعرضت الشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لتدريب ضباط الجمارك وإنفاذ القانون والمشاركة في رعاية دليل تدريبي لنهج قائم على حقوق الإنسان في التعامل مع الهجرة، خلال الدورة المقبلة للجنة العمال المهاجرين، في أبريل المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تستميت الجزائر في الدفاع عن مطلب الإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار الفرنسي؟

    بقلم: محمد إنفي

    يعلم المؤرخون والباحثون في تاريخ الاستعمار الأوروبي أن فرنسا الاستعمارية قد اقتطعت على مراحل، بين أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أراض شاسعة ضمتها إلى إقليمها ما وراء البحار في شمال إفريقيا. وقد قامت بهذا العمل العدواني التوسعي مع كل الدول التي لها حدود برية مع هذا الإقليم؛ ومنها المغرب. وهذا ما يفسر شساعة مساحة الجزائر فقد مددتها فرنسا جغرافيا على حساب جيرانها (المغرب، تونس، ليبيا، مالي، النيجر) لأنها كانت تعتقد أن هذا الإقليم سيظل فرنسيا.

    ومطلب الإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، هو دعوة صريحة لطمس الحقيقة التاريخية والجغرافية وإضفاء الشرعية على العمل العدواني الاستعماري، المتمثل في سرقة أراضي الغير. وهو مطلب مناف للحقيقة وللحق الطبيعي للدول التي سرقت منها أراضيها. والإبقاء على الحال على ما هو عليه، هو تزكية لعملية السرقة وتكريس للمشاركة فيها. والمطلب المذكور، هو إعلان عن هذه المشاركة وتصريح بحيازة المسروق. فالجزائر شريكة، إذن، في الجريمة التي قامت بها فرنسا التي استفادت من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية مواتية للقيام بعملية سطو واسعة مستغلة في ذلك قوتها العسكرية وضعف جيرانها الضحايا.

    فما تدعو إليه الجزائر، يكشف عن إصرارها على حيازة المسروق، رغم ظهور أصحاب الحق. فهي، إذن، برفضها إرجاع المسروق إلى أصحابه، مسؤولة أخلاقيا وسياسيا وقانونيا على جريمة السطو، خصوصا وأنها هي المستفيدة الأولى من هذه الجريمة بعد الخروج الشكلي لفرنسا من إقليمها الشمال إفريقي. ولا يمكن للجزائر أن تتنصل من المسؤولية بدعوى أنها ليست هي السارقة. فالسارق معروف والمسروق موجود وأصحاب الحق يطالبون به اعتمادا على حجج ودلائل دامغة. لذلك، لا بد للمسروق أن يعود إلى أصحابه المطالبين به.

    منطقيا، إذا كان المغرب يطالب بأراضيه المحتلة منذ قرون (ما بين أواخر القرن الخامس عشر والنصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي)، المتمثلة في سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، فكيف لا يطالب بصحرائه الشرقية التي احتلتها فرنسا الجزائرية مطلع القرن العشرين؟ أليس من الأولى أن يطالب بهذه الأراضي التي ضمتها فرنسا ما وراء البحار إلى أراضيها سنوات قليلة قبل مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906؟ وقد كان من نتائج هذا المؤتمر، احتلال المغرب من قبل إسبانيا وفرنسا بناء على اتفاق بين إثني عشر دولة أوروبية شرَّعت لنفسها تقسيم إفريقيا إلى مستعمرات؛ وتم ذلك بمباركة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك.

    وبما أن المغرب قد استرجع أراضيه من فرنسا بعد حصوله على الاستقلال سنة 1956، فإن هذه الأخيرة مطالبة قانونيا وسياسيا وأخلاقيا بمساعدة المغرب على استرجاع أراضيه التي ضمتها غصبا إلى إقليمها ما وراء البحار. وما يدعم هذا المطلب، هي الوثائق التي كشفت عن وجودها السيدة بهيجة سيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، خلال مشاركتها في ملتقى وكالة المغرب العربي لأنباء لمناقشة موضوع: « الوثائق الملكية، مؤسسة في خدمة تاريخ المغرب »، حيث أكدت توفر مديرية الوثائق الملكية على أرشيف من خرائط ووثائق مختلفة تثبت مغربية الصحراء الشرقية. ولا شك أن فرنسا تتوفر على مثل هذه الوثائق.

    وقد أحدث تصريح السيدة بهيجة سيمو (أو السيمو) رجة إعلامية كبيرة في الجزائر. فالإعلام الجزائري، الرسمي وغير الرسمي أصيب بسعار حاد؛ مما يدل على ضعف حجة المستعمر الجديد، وقوة حجة صاحب الحق. لن أخوض في الحملة الإعلامية القائمة حاليا في الجزائر سواء على السيدة بهيجة سيمو، أو على المغرب كدولة. فهذا أمر مألوف من دولة لقيطة جعلت من المغرب عدوها الكلاسيكي وعقدتها الأبدية.

     وعلى الجارة الشرقية أن تعلم أن الحق التاريخي لا يلغيه التقادم ولا يحجبه الأمر الواقع. فالمغرب يتوفر على ما يكفي من الحجج والدلائل للمطالبة بصحرائه الشرقية. وما ضاع حق وراءه طالب. فكما هب الشعب المغربي إلى صحرائه الغربية واسترجعها من الاستعمار الإسباني، فلن يعدم الوسيلة الناجعة لاسترجاع صحرائه الشرقية من فرنسا الإفريقية.

     فما على النظام الجزائري بمكوناته العسكرية والمدنية، وأبواقه الإعلامية والسياسية ونخبه الفكرية والثقافية إلا قراءة تاريخ المغرب، سواء تعلق الأمر بالمخزن الذي يبدو أنه يرعب قصر المرادية وكل « الهوكاويين »، أو تعلق بالشعب الذي له صولات وجولات في البطولة وفي الدفاع عن حوزة بلاده. ومن شأن هذه القراءة أن تفيد من يريد أن يستفيد في تكوين فكرة حقيقية عن المغرب الذي تكسرت على حدوده وأرضه الكثير من الأطماع الاستعمارية. وأحيل، هنا، على موقعة المُلوك الثلاثة أو معركة واد المخازن التي انهزم فيها الجيش البرتغالي والجيش الإسباني. وأذكِّر أيضا بأن الإمبراطورية العثمانية فشلت في الدخول إلى المغرب الذي وضع حدا لامتدادها غربا، ولم تستطع احتلال أي شبر من الأراضي المغربية.

    وقبل المطابة بالإبقاء على الحدود الموروثة عن الاستعمار، أنصح الجزائريين بدراسة الشروط والظروف التي استعمرت فيها فرنسا الصحراء الشرقية المغربية. كما أنصحهم بقراءة تاريخ الاستعمار الإسباني لشمال المغرب وللصحراء الغربية المغربية. ولن أنسى، بالمناسبة، أن أذكرهم بما فعله أبناء الريف بقيادة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي بالإسبان في معركة أنوال، وما حصل لهم مع أبناء القبائل الصحراوية في معركة الدشيرة، وغيرهما من الملاحم البطولية على امتداد الوطن، التي رصعت تاريخ المغرب خلال فترة الاستعمار.

     في الخلاصة، على الدولة الجزائرية أن تأخذ العبرة، فهي تمول منذ ما يقرب من خمسة عقود (أي أكثر من فترة استعمار فرنسا وإسبانيا للمغرب) حركة انفصالية، عملها أصبح يتمثل في إصدار بلاغات حربية وهمية من تندوف الواقعة في صحرائنا الشرقية. وإذا كانت الحرب بالوكالة قد فشلت، فهل هناك من يؤمن بالقدرة على خوض حرب حقيقية وجها لوجه مع المغرب؟ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرصد الأوربي المغربي للهجرة يكشف خيوط مؤامرة تحاك ضد المغرب من أعداء المملكة

     الدار/ أحمد البوحساني

    عقد المرصد الأوروبي المغربي للهجرة، يوم الخميس بالرباط، ندوة فكرية لكشف موقفه من القرار الأخير للبرلمان الأوربي حول حقوق الإنسان ووضعية الصحافيين بالمغرب.

    وفي هذا السياق، انتقد المرصد ما أسماه جسامة المؤامرات التي تُحاك ضد الوحدة الترابية للمغرب و وجوده السياسي والاقتصادي في إفريقيا، مؤكدا أن لا خيار للمملكة سوى المضي قدما في إقرار منظومة من الهيئات والمؤسسات الدستورية وتقويتها من أجل التعامل والتعايش مع الصراعات من حولها.

    وأجمع متدخلون خلال هذه الندوة ، على أن المغرب انخرط بقوة لتطوير نموذجه الديمقراطي بتفعيل مجموعة من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والمؤسساتية العميقة؛ ولعل أبرزها دستور 2011، الذي أرسى فعليا مرتكزات دولة المؤسسات ، وانه توج مساره الإصلاحي بالانخراط الفعلي في منظومة حقوق الإنسان الدولية والانفتاح السياسي والاقتصادي في إفريقيا، والتي كللت بتقديم المملكة المغربية لمجموعة من الخدمات والمشاريع التنموية الكبيرة للعديد من هذه الدول . فقد أصبح المغرب ينافس الدول الكبرى على خيرات القارة السمراء.

    ومن هذا المنطلق، وأشار المتدخلون إلى أن قرار البرلمان الأوروبي ضد المغرب معاد ويعتبر غير مسؤول ويتنافى مع السيادة الوطنية، لأن المملكة المغربية تبقى دولة مستقلة، ولا يمكنها أن تقبل الضغط السياسي أو الإملاءات، إذ إن عقلية الوصاية والاستعلاء في التعامل لن تمكن لا البرلمان الأوروبي أو أية دولة من داخله تقديم مساهمة في بناء العلاقات المغربية الأوروبية.

    وشددت الندوة على أن أي شراكة أوروبية ـ إفريقية لن يكتب لها النجاح بدون المغرب، فالانفتاح المغربي على القارة السمراء أو الوجود الاقتصادي والسياسي والروحي مطروح بشكل واضح، خصوصا بعد أزمة كوفيد19 والحرب الروسية الأوكرانية ، والتقلبات العالمية مع اتساع الصراعات بين الدول الكبرى، مما دفع إلى تزايد تعاون الحكومات الافريقية فيما بينها.

    وعلى هذا الأساس، سجل المرصد أن فرنسا التي استغلت خيرات إفريقيا لسنوات طويلة مطالبة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، وعلى رأسها المغرب، والتفرغ لمعالجة مشاكلها الداخلية المتعلقة بمخلفات الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية والتي أبانت عن فضائح رشاوي بأوروبا. وأكد المرصد على ضرورة طرح شراكة تحافظ على منطق رابح رابح مع أوروبا، مع ضرورة استمرار العمل المشترك لتطويرها من أجل تعزيز ما تم بناؤه من علاقات الثقة المتبادلة .

    وفي تصريح صحفي لقناة الدار ، قال علي زبير، رئيس المرصد الأوروبي المغربي للهجرة، إن هذه الندوة الفكرية تأتي للتعبير عن موقف مغاربة العالم بشأن ما يحاك ضد المغرب، مبرزا أن ما يتعلق بحقوق الإنسان ليس موضوعا جديدا وإنما هي أمور متسلسلة ، موضحا أن البرلمان الأوربي الذي خرج بموقفه الأخير اتجاه المغرب، أدلى في تصريحات كثيرة سابقة نوّه من خلالها بالنموذج التنموي المغربي والتنمية المغربية ومغرب الغد ، وهو ما يعتبر أمرا غريبا يدعوا للشك.

    بدورها، فاطمة الزهراء الإدريسي، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، قالت إن المشكل ليس في مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، وان هذه الندوة جاءت لطرح مجموعة من الأفكار والآراء والإجابة عن العديد من التساؤلات ، موضحتا أن المغرب ليس لديه مشكل مع الاتحاد الأوربي، أو مع المفوضية الأوربية وإنما هناك مشكل مع تكتلات سياسية داخل البرلمان الأوربي، والتي هي في حاجة إلى فهم أكثر لأوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، ولعل انتخاب المغرب كعضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو جواب كاف على مجموعة من الاتهامات التي تشكل استفزازا للمغرب وقراراته .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بنعيسى: التعايش ليس مطروحا على العرب والمسلمين في علاقتهم بالآخرين فحسب بل أيضا في علاقتهم ببعضهم البعض

    اعتبر محمد بنعيسى ، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح، ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة عليهم في علاقتهم ببعضهم البعض.
    وقال السيد بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نظم أمس بأبوظبي ” إن مسألة التعايش والتسامح، ليست مطروحة علينا في علاقتنا بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة علينا أيضا على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمون”.
    وأضاف خلال المنتدى الذي نظم تحت شعار “التسامح والتعايش السلمي” أن هذا الأمر ” يجعل دورنا وواجبنا في إرساء قيم التسامح والتعايش ، يتسم بمسؤولية مضاعفة تجاه بعضنا البعض، وإزاء غيرنا من الأمم والأعراق، والأديان والثقافات والحضارات”.
    وأكد أن الدليل على هذا الرأي هو ما تشهده المنطقة العربية والإسلامية من تنامي النزاعات والتوترات، ومظاهر العنف والاحتراب والاقتتال ، وما يخيم عليها من استمرار سلوكيات الغلو والتشدد ، مع استفحال النزوعات الطائفية والمذهبية الضيقة ،مشيرا إلى أن كيانات في المنطقة العربية تشتت، وتمزقت وحدة شعوبها وتحولت إلى فصائل وطوائف متحاربة ، على أرض الوطن الواحد.
    وأضاف أنه مهما يكن من حقيقة الأسباب والدوافع السياسية التي أدت الى هذه الحالة التراجيدية ، المتنكرة لقيم التسامح و التعايش، فإن هناك عاملا أساسيا وجوهريا قد يفسر جانبا مما جرى ويجري ، يتمثل في طبيعة التنشئة التي تلقتها الأجيال، في مناطق من جغرافية العالم العربي والإسلامي، معتبرا أن هذه التنشئة كانت بعيدة كل البعد عن ثقافة التسامح والتعايش، والقبول بالآخر، سواء كان هذا الآخر طائفة من طوائف نفس الوطن ، أو كان يمثل ثقافة أو دينا أو عرقا أجنبيا.
    وأكد أنه لا أمل في بناء عقلية تؤمن بفكرة التسامح ، وتحترمها وتتقيد بها، إلا عبر التنشئة والتربية والتعليم، داعيا الى العمل على صنع أجيال عربية، مشبعة بمبادئ التسامح والتعايش ، تحملها في عقلها وضميرها، وتنضبط لمتطلباتها، وتجعل منها خطا أحمر، في سلوكها الاجتماعي والمدني والسياسي.
    وقال إنه إذا كان من المسلم به أن العمل على إرساء هذه الثقافة، هو من صميم عمل الحكومات والمؤسسات الرسمية بالأقطار العربية والإسلامية ، فإن هذا لا يعفي المواطن من مسؤولياته في إشاعة قيم التسامح والتعايش مع غيره.
    وفي هذا السياق ابرز السيد بن عيسى المبادرات الرائدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومواقفه الإنسانية الداعمة لمبادئ التسامح والتعايش ، كما نوه بمواقف رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ،سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، “الذي واصل بشجاعة وثبات ، دعم قيم التسامح ، ونجح في أن يجعل من وطنه ، مثالا للتعايش في عالم اليوم”.
    وناقش المنتدى عبر ثلاث جلسات قيم التعايش والتسامح في العالم العربي، وتأثيرها على مستقبل استقرار وتطور الدولة الوطنية، بالإضافة إلى دور الحكومات العربية في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين شعوبها.
    كما تناول سبل نشر ثقافة التسامح على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات العربية، فضلا عن تبادل الآراء حول كيفية تعزيز قيم التعايش والتسامح في العالم العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد كذبها حول الوضعية الحقوقية في الصحراء.. هلال: جنوب إفريقيا تلعب دور « ساعي بريد »

    أدان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في رسالتين وجههما، أول أمس الأربعاء، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس وأعضاء مجلس الأمن، تواطؤ جنوب إفريقيا مع الجزائر و »البوليساريو »، وتبنيها غير المشروط للأجندة الجيوسياسية للجزائر، ومساندتها الإيديولوجية العمياء للجماعة الانفصالية المسلحة.

    وفي رد على رسالة عممتها البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة، بشأن الصحراء المغربية، أبرز هلال أن المملكة المغربية « تعرب عن بالغ أسفها لكون جنوب إفريقيا تلعب، مرة أخرى، دور ساعي بريد جماعة انفصالية مسلحة ثبت ضلوعها في الإرهاب في منطقة الساحل »، موضحا أن الإرهابي ذا السمعة السيئة « عدنان أبو الوليد الصحراوي » كان عضوا في « البوليساريو »، قبل أن يصبح زعيما لجماعة « الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى » الإرهابية؛ حيث اعتاد هذا الشخص اللجوء إلى مخيمات تندوف، لتلقي العلاج هناك، قبل أن تتم تصفيته، في 15 شتنبر 2021.

    وأضاف هلال أن مساعد أبو الوليد الصحراوي، الإرهابي المعروف « لكحل سيدي سلامة »، الملقب بـ »عبد الحكيم الصحراوي »، كان أيضا عضوا في « البوليساريو »، وتمت تصفيته في 23 ماي 2021.

    وفي السياق ذاته، أشار الدبلوماسي إلى أن صحيفة « دي فيلت » الألمانية نشرت، بتاريخ 27 يناير 2023، نتائج تحقيق، استنادا إلى تقارير متطابقة صادرة عن العديد من أجهزة الاستخبارات الأوروبية، مؤكدا بالأدلة، على أن « البوليساريو » جعلت من مخيمات تندوف مركزا لتمويل الإرهاب في منطقة الساحل، من خلال « الحوالة »، التي تسمح بالتحويل غير المشروع ومجهول المصدر للأموال بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، لاسيما لفائدة الجماعات الإرهابية والفاعلين الضالعين في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

    من جانب آخر، أشار هلال، كذلك، إلى أن المغرب ما زال يأسف لكون البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا تعمل بمثابة وسيط لكيان وهمي لا تعترف به منظمة الأمم المتحدة، وللنتائج المزعومة لمهزلة ما يعرف بـ »المؤتمر السادس عشر لجبهة البوليساريو »، مبرزا أن الجزائر أنفقت مبالغ طائلة لاستقدام مرتزقة الكلمة من أوروبا ومناطق أخرى، عبر طائرات خاصة، إلى ما يسمى بـ »المؤتمر »، في وقت تعاني فيه نساء وأطفال مخيمات تندوف من سوء التغذية وفقر الدم والدفتيريا ونقص في المعدات المدرسية.

    وأضاف السفير أن « الحديث عن قرارات هذا « المؤتمر » إهانة لذكاء الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن؛ إذ يتعلق الأمر بقرارات معدة مسبقا من قبل الدولة الحاضنة، الجزائر، ليتم فرضها على المشاركين في هذه المسرحية، تماما كما كان الأمر بالنسبة لـ »الانتخاب » الهزلي للمدعو إبراهيم غالي ».

    وأكد هلال أن المملكة تأسف بشدة؛ لأن جنوب إفريقيا، التي تشارك على غرار المغرب، في العديد من عمليات حفظ السلام، خاصة في إفريقيا، أضاعت فرصة تجنب التواطؤ، عبر تعميم منشور دنيء مناهض للأمم المتحدة، لتقدم بذلك على ازدراء مبادراتها ومهاجمة جهود مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.

    وأضاف أنه كان يتعين على جنوب إفريقيا أن تتساءل لماذا تتجنب الجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع الإقليمي، وفي كل مرة، بعث رسائل « البوليساريو » التابعة لها، وتكلف دولة أخرى، جنوب إفريقيا في هذه الحالة، بهذه المهمة الوضيعة، مضيفا أن الجزائر، التي كانت وراء إنشاء هذه المجموعة الانفصالية المسلحة، وإيوائها على أراضيها، والتي تقوم بتسليحها وتمويلها، وتضعها على رأس أولويات دبلوماسيتها، يجب أن تتحلى بالشجاعة السياسية لتحمل مسؤولية أفعالها، بشكل كامل، وذلك من خلال تعميم البيانات الدعائية لصنيعتها، عن طريق بعثتها الدائمة.

    وأوضح السفير المغربي أن « تسخير الجزائر لمصادر خارجية لخدمة الاتصالات الدبلوماسية يبرهن، من الناحية الأخلاقية، على انعدام الضمير وعدم احترام الأمم المتحدة على المستوى السياسي ».

    وأضاف هلال أن المغرب يأسف أيضا، لكون البعثة الدائمة لجنوب إفريقيا وافقت على أن تعمم على أعضاء مجلس الأمن رسالة موقعة من طرف زعيم جماعة « البوليساريو » الانفصالية، المدعو إبراهيم غالي، الذي يتابع أمام القضاء في أوروبا، بتهم الاغتصاب والتعذيب، معتبرا أن نقل هذه الرسالة، عشية أشغال الدورة الـ67 للجنة وضع المرأة واليوم العالمي للمرأة، يعد إهانة لضحاياه، اللائي مازلن يكابدن الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية لجرائمه.

    وتابع أن « المملكة المغربية تعرب عن أسفها الشديد إزاء توزيع جنوب إفريقيا لرسالة مليئة بالأكاذيب، حول وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، في حين أن مجلس الأمن أشاد في قراراته المتعاقبة، بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، وكذلك تعاون المغرب مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ».

    ولاحظ السفير المغربي أن « الادعاءات، التي تروج لها هذه الرسالة، خاطئة بقدر ما هي متناقضة؛ إذ أن مشاركة بعض العناصر الانفصالية، التي قدمت من الأقاليم الصحراوية في المغرب، في هذا « المؤتمر » المزعوم، يعد دليلا صارخا على أكاذيب « البوليساريو »، والتأكيد القاطع على تمتع هؤلاء الأفراد تمتعا كاملا بحرياتهم في الحركة والتنقل والتعبير، بفضل الديمقراطية وسيادة القانون السائدة في الصحراء المغربية. والحال ليس كذلك، للأسف، بالنسبة للسكان المحتجزين في سجن مفتوح في مخيمات تندوف ».

    وأبرز هلال لدى الأمم المتحدة أن المملكة تأسف أيضا، لكون جنوب إفريقيا، التي تطمح إلى الاضطلاع بدور أكثر أهمية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، تنقل إلى أعضاء مجلس الأمن رسالة تشيد بالحرب، وتدعو إلى العنف المسلح والأعمال الإرهابية، وتنتهك قرارات مجلس الأمن، موضحا في هذا الصدد، أن جنوب إفريقيا، ومن خلال عملها ساعي بريد، تشارك في إبقاء « البوليساريو » وبلدها الحاضن، الجزائر، ضمن سرابهما التندوفي لخطة التسوية والاستفتاء، واللذين اختفيا، بشكل نهائي، ومنذ أزيد من عقدين، من معجم قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة.

    كما سجل أن المغرب يود تذكير جنوب إفريقيا بأن تبنيها غير المشروط لأجندة الجزائر الجيوسياسية ومساندتها الإيديولوجية العمياء للجماعة الانفصالية المسلحة « البوليساريو » لن يساعد، بأي حال من الأحوال، في تسوية هذا النزاع الإقليمي، ولن يضع حدا لمعاناة الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف، على مدى عقود.

    وشدد هلال على أن مجلس الأمن اعتمد، بشكل نهائي، ومنذ أزيد من عقدين، خيار الحل السياسي، القائم على أساس البراغماتية والواقعية والتوافق والقبول المتبادل، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الدول تبنت هذا الخيار، من خلال الاعتراف بمغربية الصحراء بالنسبة للبعض، والدعم القوي والصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالنسبة للعديد من البلدان الأخرى، وافتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين بالنسبة للعديد من البلدان.

    وقال السفير المغربي إن « جنوب إفريقيا ستستفيد من دعوة الجزائر و »البوليساريو » للامتثال للشرعية الدولية، من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2654، وذلك من خلال المشاركة، بحسن نية، في عملية الموائد المستديرة، من أجل إنهاء هذا النزاع الإقليمي ».

    وختم هلال رسالتيه بالقول إن جنوب إفريقيا يمكن أن تدخل التاريخ، من خلال الانضمام إلى ديناميات السلام، التي يقودها مجلس الأمن، إلى جانب مائة بلد عبر العالم، موضحا أن هذه الأغلبية من الدول تدعم الجهود الحصرية للأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي ومجلس الأمن، وتؤيد المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد والأوحد لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيان الرباط.. رابطة كاتبات إفريقيا تدعو إلى إعادة الاعتبار لأدوار مبدعات القارة في المشهد الثقافي

    دعت « رابطة كاتبات إفريقيا »، في ختام مؤتمرها التأسيسي المنعقد، أمس الخميس، بالرباط، إلى إعادة الاعتبار لأدوار الكاتبات والمفكرات والمبدعات بالقارة، في المشهد الثقافي المحلي والإقليمي والدولي.

    وشدد « بيان الرباط » المتوج لأشغال هذا المؤتمر، الذي شاركت فيه مفكرات وكاتبات من أكثر من أربعين دولة إفريقية، على « ضرورة إعادة الاعتبار لأدوار ومهام الكاتبات والمفكرات والمبدعات الإفريقيات، في المشهد الثقافي الوطني والإقليمي والدولي، بإدماجهن في صناعة القرار الثقافي ».

    كما دعا البيان إلى تشجيع المبادرات الإبداعية والثقافية للنساء الإفريقيات، من خلال سن آليات للتنسيق والدعم، على مستوى الطباعة والنشر والكتابة والتبادل الثقافي، وتثمين دور الثقافة، ومد الجسور بين الثقافات الإفريقية، خدمة لحرية الفكر والإبداع داخل القارة.

    وبعدما أبرز أن « التنمية الشاملة لا تستقيم، إلا بالاهتمام بالمثقف، كصانع للفكر والإبداع، بحكم أن الثقافة هي ثروة مادية ولا مادية ورافعة للتنمية في المجتمعات الإفريقية »، أكد البيان أن « الاستثمار في المقدرات الثقافية للإنسان الإفريقي يدفع نحو بلوغ المرتكزات الأساسية للتنمية والارتقاء بالفعل الثقافي للمبدعات الإفريقيات ».

    وشدد البيان على أن « رهان تقوية جسور التواصل الثقافي بين المبدعات الإفريقيات يعد هدفا فكريا حاسما في تحقيق التماسك المجتمعي داخل القارة الإفريقية، على مستوى شعوبها وثقافاتها الغنية والمتعددة الروافد ».

    كما دعت المؤتمرات إلى تضافر الجهود، من أجل ثقافة إفريقية منفتحة متجددة ومنتصرة لإنجاز تغيير يرقى بالتنوع الثقافي، ويوحد الأصوات الثقافية النسائية، غايته إعادة الاعتبار لأدوار الثقافة الإفريقية، وإكسابها قدرة تنافسية عالية في عالم مليء بالمتغيرات.

    وحث بيان الرباط كذلك، على إرساء مشروع ثقافي إفريقي، عبر « سن سياسات حكومية إفريقية دامجة، بما يسهم في الرفع من منسوب الوعي الثقافي والديمقراطي والحقوقي لدى الشعوب الإفريقية وأجيالها المتعاقبة »، في أفق جعل هذا المشروع آلية أساسية « لاكتشاف الطاقات النسائية الإبداعية الواعدة، في مجالات ثقافية متعددة تمكن قيامها بأدوارها الطلائعية لتحقيق التنمية الشاملة ».

    علاوة على ذلك، أوصى البيان بتأسيس رابطات للكاتبات الإفريقيات في الدول الأعضاء، تقوم بالدفاع عن المثقفة الإفريقية بلغة واحدة موحدة، لتتبوأ مكانتها الاعتبارية في مختلف المحافل الوطنية والإقليمية، داخل التراب الإفريقي ».

    وخلص البيان إلى أن هذا المؤتمر التأسيسي يعد « فرصة نوعية لترسيخ ثقافة إبداعية بلغة المؤنث، تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص، من خلال مد الجسور بين مختلف الثقافات الإفريقية والطاقات الإبداعية النسائية، خدمة لحرية الفكر والإبداع والابتكار ».

    وتم خلال ختام المؤتمر التأسيسي لرابطة كاتبات إفريقيا، المنظم تحت شعار: « من أجل مد جسور الشراكة الثقافية الإفريقية »، انتخاب بديعة الراضي، رئيسة « رابطة كاتبات المغرب »، رئيسة لرابطة كاتبات إفريقيا ورئيسة للمكتب الدائم للرابطة بالرباط، إضافة إلى انتخاب رئيسات رابطات الكاتبات الإفريقيات في مختلف الدول الأعضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره