أبانت تجربة المراحيض العمومية، التي تم إحداثها بعدد من الفضاءات العمومية في مدينة طنجة، عن فشل ذريع، بعدما توقفت عن أداء وظيفتها الصحية والبيئية بشكل مبكر، لتتحول إلى عبارة عن علب تتوسط الحدائق العمومية والمساحات الخضرا، تتراكم داخلها القاذورات وتنبعث منها روائح كريهة.
هي خمسة تجهيزات تم إحداثها في عدد من الساحات العمومية بمدينة طنجة، في إطار اتفاقية متعددة الأطراف، بهدف تحسين شروط حفظ الصحة والمحافظة على البيئة، مما يسهم في رفع جاذبية وجمالية المدينة، حسب الورقة الخاصة بالمشروع الذي كلف مليون درهم، تحملت نصفها جماعة طنجة، التي تتولى تدبير المرفق.
غير أن ما آلت إليه هذه المرافق الصحية، يكشف عن فشل ذريع لهذا المشروع الذي كان يراهن على تدارك الخصاص الذي ظلت مدينة طنجة تعاني منه طويلا في هذا الجانب، حيث تعطلت هذه المنشآت بعد اشهر قليلة من دخولها حيز الخدمة، ما جعلها تتحول إلى بؤرة لتجمع القاذورات ومصدرا لانبعاث روائح كريهة نحو الفضاءات العمومية التي يؤمها المئات من المواطنين بشكل يومي.
في ساحة بني مكادة كما في ساحة حي العرفان، وأيضا بحديقة “فيلا هاريس”، لم يعد ممكنا استعمال المرافق الصحية التي تم إحداثها في إطار هذا المشروع، من قبل رواد هذه الفضاءات العمومية، بسبب الوضع الكارثي الذي آلت إليه بفعل تراكم القاذورات على أرضيتها وفي كل جنباتها.
حول هذا الموضوع، يبرز الفاعل الجمعوي، حسن الحداد، رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، أن البنيات الصحية تعتبر من ضمن التفاصيل الدقيقة التي عرفت تأخرا في تنزيلها في إطار برنامج طنجة الكبرى، رغم أنها ظلت مطلبا لكل المهتمين نظرا لما تعرفه المدينة من حركة غير عادية طيلة السنة.
ويوضح الحداد، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن الخراب الذي لحق هذه التجهيزات التي كان ينتظر منها ان تسجل نقلة نوعية في البنيات التحتية، مرده إلى غياب رؤية متكاملة تتماشى مع ادبيات التنمية المستدامة والتي ركزت فلسفتها عن استدامة المشروع و تلبيتها لحاجات الناس.
ويرى الفاعل الجمعوي أن عدم تحقق الاستدامة شمل العديد من المشاريع التي تحولت إلى فضاءات مفضلة لممارسة الرذيله و رمي الازبال ( بعض أسواق القرب . بعض دور الشباب مغلقة. ملاعب القرب مخربة…..).

