حـذر الـمـكـتـب الـنـقـابـي المـوحــد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “ساميـر” مـن تـداعـيـات الـكـراء الـحـصـري لـلـخـزانـات وبـدون طـلـبـات الـعـروض لشركة التوزيع الصادر لفائدتها الإذن دون غيرها، على سير مساعي التفويت الـشـمـولـي لأصـول شركة “سامير” وعلى حقوق المأجورين ومصالح الدائنين.
واعتبر المكتب، في بلاغ له، أن القرار كان منافيا لقواعد الشفافية والتنافس بين المهتمين مـن داخـل وخارج المغرب وخروجا غير مبرر عن مسطرة إطلاق طلبات العروض، مـن أجـل اخـتـيـار الـعـرض الأجـدى الـذي سيضمن مصالح شركة “سامير” ويساعد في الرفع من المخزون الوطني من المواد النفطية والمحروقات ويساهم في تنزيل من الأسـعـار لـفـائـدة المستهلكين الصغار والكبار وتحسين شروط التنافس بين الفاعلين في القطاع.
وأكد أن أن “الحل الآمن والضامن لحقوق ومصالح كل الأطراف المعنية بملف شركة سامير لن يتحقق إلا عبر تفويت أصول شركة سامير مطهرة من الديون والرهون، حسب قواعد القانون التجاري المغربي، لحساب الدولة المغربية”.
ويأتي ردّ المكتب النقابي، بعد استعداد السنديك المكلف بشركة “سامير”، الخاضعة للتصفية القضائية منذ 2016، لإبرام عقد كراء خزانات المصفاة لفائدة إحدى الشركات المغربية حديثة التأسيس لتوزيع المحروقات، وذلك بعدما تخلت الدولة عن خيار التخزين في 2020 حين كانت أسعار النفط في أدنى مستوياتها.
جاء ذلك بعد ان أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، قبل أسابيع قليلة، قراراً بالإذن للسنديك بتوقيع عقد الكراء، فيما تجري حالياً مفاوضات من أجل إبرام العقد والشروع في التخزين.
وتضمن القدرات التخزينية في المحمدية لمصفاة “سامير” 71 يوماً من مختلف المحروقات، منها 66 يوماً من الغازوال و49 يوماً من البنزين.
وحسب إحصائيات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يكفي المخزون لدى جميع شركات توزيع المحروقات من مادة الغازوال، الأكثر استعمالاً في المغرب، لـ38 يوماً، في وقت يفرض القانون ضمان 60 يوماً كحد أدنى.
وكانت الحكومة قدمت طلباً إلى المحكمة في ماي 2020 لاستغلال خزانات “سامير” لرفع احتياطي المواد البترولية، وهو الطلب الذي تم قبوله، لكن لم يتم توقيع عقد الكراء في وقت كان برميل النفط يناهز 20 دولاراً.
التوجه الجديد إلى كراء خزانات “سامير” سيتيح موارد مالية للشركة المتوقفة عن الاشتغال منذ 2015 لدعم أداء نفقاتها الشهرية، لكن المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالشركة لا ينظر بعين الرضا لهذه الخطوة، لأنها “ليست بالضرورة العرض الأجدى”.
مصفاة “سامير” المتواجدة بمدينة المحمدية كانت المصفاة الوحيدة التي يتوفر عليها المغرب لتكرير البترول، وقد توقفت عن الاشتغال بعد تراكم ديونها إلى أكثر من 40 مليار درهم، وصدر حكم بتصفيتها عام 2016 دون التمكن من تفويتها إلى حد الساعة.

