Étiquette : شعر

  • المهرجان الدولي العاشر للقصة القصيرة بخنيفرة يكرم القاص محمد العتروس

    رشيد الكامل

    وسط جمهور نوعي من مختلف الأعمار والأجناس وحضور ملفت لمبدعين مغاربة وعرب، احتفت جمعية الأنصار للثقافة بخنيفرة، في الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للقصة القصيرة بالكاتب والقاص محمد العتروس.

    فعاليات المهرجان الدولي العاشرة للقصة القصيرة، التي انعقدت أيام 27و28و29 دجنبر الماضي، بالمركز الثقافي أبو القاسم الزياني، تحت شعار” الهوية والذات في السرد العربي”، عرفت في بدايتها إلقاء كلمات المنظمين كانت أبرزها كلمة رئيس جمعية الأنصار للثقافة عزيز ملوكي ، بعد ذلك تم عرض شريط وثائقي يؤرخ لمسيرة المبدع محمد العتروس، الذي قيلت في حقه شهادات من طرف كل من الكاتب حسن إغلان، والقاص المصطفى اجماع، والقاص عبد الواحد كفيح.

    وكانت الفقرة التي انتظرها الحاضرون، هي لحظة تكريم الكاتب والقاص محمد لعتروس الذي تسلم درع التكريم وزربية محلية وشهادة تقديرية ولوحات تشكيلية وهدايا رمزية من طرف المنظمين.

    وفي كلمة له بالمناسبة، قال القاص محمد العتروس ” بداية، كل الشكر للإخوة والأخوات في جمعية الأنصار الثقافية على كرم التشريف، وبذخ التكريم.الشكر موصول لخنيفرة التي في القلب، ولناسها الطيبين، ولكل الذين فكروا في إقامة هذا العرس الثقافي الراقي، ولداعميه” مضيف”شكرا لصديقي العزيز، عزيز ملوكي الذي لم يدخر جدا، هو وفريق عمله، في إنجاح هذه المحطة.شكرا لأصدقائي وأساتذتي، كل باسمه وصفته، والذين شرفونا بإلقاء شهادة في حقي، أو بكتابة دراسة في نصوصي، لزوجتي، وأصدقائي وصديقاتي الذين رافقوني من مدينة أبركان، ولكل من حضر هذه اللحظة التي ستبقى مثل وشم جميل في ذاكرتي”.

    وأكد العتروس ” أن تكرم في خنيفرة، وفي مهرجانها العاشر، معناه أن هذه المدينة تحبك، وأعترف أنني أحب هذه المدينة”

    وأشار المتحدث ذاته” أن القصة أنثى خرجت من الجنة، لتدخلنا الجنة. أنثى ارتبطت بالمتعة والجمال والمعرفة.القصة، شأنها شأن جميع الإناث، تتدلل، تتمنع، وتمعن في إذلالنا وإخضاعنا، لرغباتها وشروطها التي لا حد لها. ثم في لحظة من النشوة والشرق تمنحنا أجمل ما فيها.. تمنحنا سر الحياة”.

    وأضاف: “القصة أيها الفضلاء والفضليات، مزواج. تقبل مثنى وثلاث ورباع، لكنها لا تطلق أبدا. تحب الاحتفاظ بكل عشاقها في خزانتها، وتخص كل واحد منهم برف، وضرائرها يعشقن بعضهن بعضا فيها. القصة، أيها السادة، أيتها السيدات، معرفة، كلما ازددنا معرفة بها. كلما ازددنا جهلا بكنهها وسرها.”

    واستطرد صاحب” أوراق الرماد “قائلا: “القصة تخفي في باطنها سرا، وتخفي في ظاهرها أسرارا.أحبتي،
    القصة تجمعنا.. وتفرقنا.تجمعنا في التقرب إليها، بالقرب منها.تجمعنا في اقترافنا لخطيئتها الأولى. لخطيئتنا الأخيرة.تجمعنا في محبتها.وتفرقنا، لغات وشذىا مختلفة أطيافها وأساليب وتقنيات متعددة اختياراتها، ورؤة تميز كل واحد منا عن الٱخر.لكن. كما قطع البوزل، نتجمع، في الأخير. لنشكل الصورة في أبهى كمالها.هل للقصة كمال؟كمالها في نقصها، أحبتي. فلنحتف بنقصها” وفق تعبيره.

    وفي نفس السياق، تطرقت الندوة الأولى للمهرجان إلى التجربة القصصية لمحمد العتروس، والتي سيرها القاص محمد ركاطة، حيث شارك الناقد حميد لحمداني،بورقة موسومة بعنوان “مسؤولية عرض الوقائع وصدمة المعاني في القصة القصيرة”، والناقد عمر اكناوي تحت عنوان “تداخل النص السردي والنص البصري في الأعمال القصصية للقاص محمد العتروس”.

    أما الندوة الثانية، في اليوم الثاني، فحملت شعار” “الهوية والذات في السرد العربي” بمشاركة كل من حميد لحمداني بورقة بعنوان “مظاهر الهوية والجدور في السرد العربي نموذج دومة ود حامد للطيب صالح”، ، وعبد الرحمان التمارة بورقة بعنوان ” بناء الهوية في السرد القصصي احتمالات الشخصية” أما مداخلة عبد الرحيم وهابي فحملت عنوان “سؤال الذات في الرواية النسوية العربية”، و محمد مساعدي بعنوان “الهوية السردية للشخصية في قصة (جريمة قتل) لمحمد­ العتروس وجاءت مداخلة العربي قنديل تحت عنوان: “متحكمات التخييل ..الذات العربية الاسلامية في السرد الرحلي، أما محمد العمراني فقد شارك بورقة بعنوان: “الهوية الأدبية للقصة القصيرة: نماذج دالة”.

    وتواصلت فعاليات اليوم الثاني من المهرجان، بحفل توقيع كتاب” نكاية في الألم” للإعلامية اسمهان عمور، حيث قدم الشاعر عزيز الحاكم قراءة نقدية له.

    كما كان الحضور مع قراءات قصصية، شارك فيها كل من محمد لعتروس،ربيعة الكامل، ليلى بارع، ادريس الواغيش، حميد لحمداني، هدى القاتي، عبد الواحد كفيح، حسام الدين نوالي، البشير الأزمي، مليكة المعطاوي، عبد الحفيظ مديوني، أحمد شكر، محمد أكرد الواريني، حسن إغلان، عبد الغني صراط.

    من جهة أخرى، تم الإعلان الإعلان عن نتائج المسابقة القصصية، دورة القاصة ربيعة الكامل، والإعلان كذلك عن نتائج المسابقة الشعرية، دورة شاعر الضفة الأخرى قاسم لوباي.

    واختتمت فعاليات المهرجان الدولي العاشر للقصة القصيرة، بجولة سياحية لأجدير وبحيرة أكلمام أزكزا، لفائدة المبدعين المشاركين في المهرجان، أشرف على تأطيرها نادي إسمون إنعري للرياضيات الجبلية.

    يذكر أن المهرجان الدولي العاشر للقصة القصيرة، المنظم من طرف جمعية الأنصار للثقافة بمدينة خنيفرة ، كان بدعم من وزارة الثقافة والمجلس الإقليمي بخنيفرة، والجماعة الترابية لخنيفرة، والمركز الثقافي أبو القاسم الزياني، وبشراكة مع مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطب الريسوني ورشيدة الشانك ومحمد العناز يفتتحون سنة 2025 في دار الشعر بتطوان

    تستهل دار الشعر بتطوان سنة 2025 بليلة شعرية جديدة يشارك فيها الشاعر قطب الريسوني والشاعرة رشيدة الشانك والشاعر محمد العناز، يوم الجمعة 3 يناير 2025 في مدرسة الصنائع والفنون الوطنية، ابتداء من الساعة السادسة مساء.

    وقطب الريسوني عميد كلية الشريعة في جامعة الشارقة، وخريج جامعة كومبلوتنسي بمدريد، وهو شاعر وابن شاعر، وسليل الكاتب والمبدع محمد المنتصر الريسوني، أديب تطوان المربي والإنسان، وصاحب الأعمال الشعرية والقصصية، والدراسات والمقالات التنويرية، منذ منتصف القرن الماضي. وعلى هديه جمع وارث سره وسليل شعره ما بين تجديد البحث في الدراسات الإسلامية ومواصلة الإبداع في الكتابة الأدبية، مثلما آلف بين كتابة الشعر والقصة. بينما جمع الشاعر محمد العناز بين كتابة الشعر ونقده، على غرار أسلافه المعاصرين في المغرب. ومحمد العناز من أبرز الأصوات الشعرية التي استأنفت القول الشعري المغربي في بداية الألفية الحالية. وعلى مستوى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاسم حداد يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر بالرباط

    تسلم الشاعر البحريني قاسم حداد، مساء أمس السبت بالمكتبة الوطنية للمملكة بالرباط، جائزة الأركانة العالمية للشعر لسنة 2024، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، بشراكة مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وتسلم الشاعر البحريني الجائزة، في دورتها الـ 17، التي تمثلت، فضلا عن قيمتها المادية، في درع رمزي لشجرة الأركانة، وشهادة تقديرية، من المدير التنفيذي لمؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، محمد الكيماخ، ورئيس بيت الشعر في المغرب، مراد القادري، ورئيس لجنة تحكيم الجائزة، عبد الحميد بن الفاروق، خلال احتفالية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة بونو لا تدعو للقلق

    قالت صحيفة ماركا الإسبانية إن المغربي ياسين بونو حارس إشبيلية نُقل إلى مستشفى، لكنه في حالة مستقرة بعد إصابته في مواجهة ألميريا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الأحد.

    واصطدم بونو بمدافع ألميريا سرديان بابيتش قبل أن يسقط فوق زميله أليكس تيليس في الدقيقة 32 ليخرج على حمالة طبية.
    ووضع الأطباء دعامة لرقبة الحارس البالغ عمره 31 عامًا، ونُقل إلى المستشفى للخضوع إلى فحوصات كإجراء احترازي.

    وقال إشبيلية إن بونو شعر بدوار، لكنه في حالة مستقرة.
    وشارك الصربي ماركو دميتروفيتش بدلًا من بونو الذي أسهم في بلوغ المغرب قبل نهائي كأس العالم 2022 في قطر.

    وقلب إشبيلية تأخره إلى فوز 2-1 على ألميريا بفضل ثنائية لوكاس أوكامبوس من ركلة جزاء وإريك لاميلا بعدما افتتح سيرجيو أكيمي التسجيل للفريق الضيف.

    ولم تعرف درجة إصابة بونو الذي كان من المقرر أن يشارك في المباراتين الوديتين للمنتخب المغربي أمام البرازيل وبيرو في ملعب طنجة وواندا ميتروبوليتانو في مدريد 25 و28 من شهر مارس/آذار الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقل بونو إلى المستشفى بعد إصابة خطيرة

    كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن المغربي ياسين بونو حارس إشبيلية نُقل إلى مستشفى لكنه في حالة مستقرة بعد إصابته في مواجهة ألميريا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم يوم الأحد.

    وتم إخراج بونو من ملعب “رامون سانشيز بيثخوان” على نقالة بعد مرور 30 دقيقة فقط من بداية المباراة، من أجل نقله إلى المستشفى وإجراء فحوصات عليه.

    إشبيلية أصدر بيانًا لوسائل الإعلام بين الشوطين جاء فيه: “بونو شعر بالدوار، وتم نقله إلى المستشفى كإجراء احترازي من أجل إجراء المزيد من الفحوصات عليه، لكن حالته مستقرة”.

    يذكر أن إشبيلية تمكن من الفوز على ألميريا بهدفين لهدف، ليتقدم إلى المركز 13 في جدول الترتيب برصيد 28 نقطة، وبفارق نقطتين فقط عن المركز 18 أول مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقل ياسين بونو إلى المستشفى

    تعرض حارس إشبيلية ومنتخب المغرب ياسين بونو إلى إصابة خطيرة في مباراة فريقه أمام ألميريا، اليوم الأحد، ضمن الجولة 25 من الدوري الإسباني، نقل على إثرها إلى المستشفى.

    قالت صحيفة ماركا الإسبانية إن المغربي ياسين بونو حارس إشبيلية نُقل إلى مستشفى لكنه في حالة مستقرة بعد إصابته في مواجهة ألميريا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم اليوم الأحد.

    واصطدم بونو بمدافع ألميريا سرديان بابيتش قبل أن يسقط فوق زميله أليكس تيليس في الدقيقة 32، ليخرج على محفة طبية.

    ووضع الأطباء دعامة لرقبة الحارس البالغ عمره 31 عاماً، ونُقل إلى المستشفى للخضوع لفحوصات كإجراء احترازي.

    وقال إشبيلية إن بونو شعر بدوار لكنه في حالة مستقرة.

    وشارك الصربي ماركو دميتروفيتش بدلاً من بونو الذي أسهم في بلوغ المغرب قبل نهائي كأس العالم 2022 في قطر.

    وقلب إشبيلية تأخره إلى فوز 2-1 على ألميريا بفضل ثنائية لوكاس أوكامبوس من ركلة جزاء وإريك لاميلا بعدما افتتح سيرجيو أكيمي التسجيل للفريق الضيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكايناش شي حاجة اصلا سميتها العرق المغربي النقي ! لي سمع هاد الهضرة يصحاب ليه عايشين معانا دوك النازيين الجرمان لي كل واحد فيهم فيه جوج ميترو فالطول! حنا غا ناس دراوش ماخصناش بهاد الايديولوجيات الغاملة.. قاهرنا الزلط فحال گاع الشعوب لي قاهرها الزّلط و مبدل ليها الملامح بقوة سوء التغذية ! الحاجة الوحيدة لي نجحنا نحافظو عليها هي المرقة فالغذا!

    ماكايناش شي حاجة اصلا سميتها العرق المغربي النقي ! لي سمع هاد الهضرة يصحاب ليه عايشين معانا دوك النازيين الجرمان لي كل واحد فيهم فيه جوج ميترو فالطول! حنا غا ناس دراوش ماخصناش بهاد الايديولوجيات الغاملة.. قاهرنا الزلط فحال گاع الشعوب لي قاهرها الزّلط و مبدل ليها الملامح بقوة سوء التغذية ! الحاجة الوحيدة لي نجحنا نحافظو عليها هي المرقة فالغذا!

    سهام البارودي – كود//

    كاين شي مغاربة عزيز عليهم يتقدّاو الحوايج من الجوطية حيت كايعتابر بلّي فيها المليح و الماركات و بثمن مناسب! كايقوليك شوف شوف هاد النايك ؟ قوليا نتا بشحال ؟ خاصك ديما تقوليه شي ثمن كبير بزاف باش يحس براسو مضبّر على همزة و كايقوليك ” هادي دابا بخمسين درهم ! من الجوطية ! و الله يمّاك و ماحطيتي ربعين الف لاشريتيها من الحانوت “.

    و كاينين شي مغاربة عزيز عليهم يتقدّاو الافكار من الجوطية د العالم ! دوك الافكار القدام العبيطة د النازية و ما قبل الحرب العالمية عاد فاقو و بداو كايتداولوهم ! دابا قاليك ضد زواج المغربيات من الاجانب حفاظا على العرق المغربي النقي ! على شنو شنو الله يرحم البّاك ؟ العرق المغربي النقي ! آشمن عرق واشمن نقاء ؟ بوحدهوم هاد الناس لي عارفين ! كايتخايلو مساكن ! كايتخايلو راسهم فحال دوك النازيين الجرمان لي كل واحد فيهم فيه جوج ميترو فالطول، صحاح و طوال و قرفادتهم غوز و كايصنعو الڤولسڤاگن و كايصوگو الماطر كبار باغين يحافظو على “النقاء” !بالرغم من انه هاد الفكرة علميا و جينيا غالطة ! و لكن لنفرض گاع كاين شي شعب زعما عندو شي عرق سبيسيال راه ماغانكونوش حنا هوما داك الشعب ! المغاربة شعب عادي جدا و بسيط جدا ماعندوش شي حاجة سبيسيال غايبغي زعما يحافظ عليها و لا غاتمشي ليه الى تخالط باجناس اخرى ! آش عندنا ؟ شي ذكاء خارق صنعنا بيه المركبات الفضائية ؟! شي حس د التجارة خارق درنا بيه التجارة و جبنا بيه الفلوس ! شي قوة جسمانية خارقة كاتخلينا ندردكو على عباد الله فالالعاب الاولامبية ؟! والو ! ماعندنا حتى حاجة خارقة غانبغيو زعما نحافظو عليها ! شعب درويش جدا ! بسيط جدا ! متوسط جدا ! هالكو الزلط و خارج عليه فحال گاع الشعوب لي هالكها الزلط ! غير الحياة اليومية ديالنا تعطيك الخبار ! التقدية ديالنا تعطيك الخبار ! ايه عندنا عادات و تقاليد و فولكلور ولكن تاهي كاتبدل و تطور مع الوقت فحال گاع الشعوب ! راه قيصر روما كون يسيق الخبار بلي الطاليان دابا ماطيشة اساسية فالعادات الغذائية ديالهم مع الباسطا و البيتزا غاتشدو السخفة حيت ماعمرو شاف هوا ماطيشة فالعهد ديالو فالطاليان ! ماكانتش من العادات دداك الوقت !

    ديك النهار كانتفرج فواحد الحفلة ديال عبد المجيد عبد الله فالبحرين و كانشوف العيالات و الرجال فالخليج كيفاش زينين و مرفحين و كايبان عليهم مظاهر الترف و البذخ، بشرات صافية، ظفار دايزين على المانكير ، حوايج فاخرة، شعر مسبسب ، وجوه دايزة على مشرط الجراح باش يصلح ما افسده الزمن و الزلط د الجدود و الجو د الصحرا و الشموش ! واعرين ! ناضيين ! قلت مع راسي تاحنا المغاربة و الله الى خاصنا غا الفلوس ! ماخاصنا لا هضرة د العرق النقي لا تاخرية من هاد الايديولوجيات د بنادم المسالي قبّو ! خاصنا الفلوس تاحنا و نزيانو و نرتاحو و ديك الساعة بنادم غاينقص الهضرة الخاوية و غايديها فترمتو !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوميات مثقف عربي محبط

    في الماضي كان المثقف بكل أنواعه، أديبا أو فقيها جزءا من الوعي الاجتماعي العام، وأكثر من ذلك جزءا من يوميات الأفراد العاديين. يصادفونه في الأسواق والمساجد والأماكن العامة. يتعاملون معه سؤالا واستفسارا واستماعا، واستمتاعا في الحلقات والمجالس.

    وأذكر أن بعض الفقهاء والمحدثين المغاربة في القرن الماضي كانت بعض ردودهم تتحول إلى حديث ونكت متداولة بين الناس. وفي إحدى المناسبات سأل شاب أحد الفقهاء المالكية المغاربة الكبار، عن حكم من كان يصلي في الغابة ففاجأه أسد، هل يكمل صلاته أم يقطعها؟ فرد الفقيه: إذا استطاع أن يحافظ على وضوئه فليكمل صلاته.

    في الماضي كان يقال للشاعر على قصائده، أعطوه وزنه ذهبا تقديرا لعمله. ويبدو أن المثقف عموما مع مرور الزمن أصبح يخف وزنه حتى صار مثل وزن الريشة، أو بلا وزن في أكثر الأحيان.

    إنني مثل الكثيرين لم أجلس إلى فقيه أو أديب أو شاعر منذ مدة طويلة، كما لم أشعر منذ زمن بمتعة الجلوس والتلقي التي أحن إليها كثيرا، ويبدو أنني بهذا الأمر أفقد بعض خصائص انتمائي العربي.

    ولم أعد أصادف مثقفا أثناء خروجي للسوق أو الجلوس للاستراحة في الفضاء العام، لإعادة ترتيب أحداث يومي من جديد. وغاية ما أسمع من أخبار المثقفين مشكلاتهم مع وزارة الثقافة، التي يطالبونها أن تمنحهم قيمة أكبر، ربما هي لا ترى أن الكثيرين منهم يستحقونها.

    حالة الإحباط

    عندما يستيقظ المثقف العربي في الصباح سوف يفكر في عدة أشياء. هل سأحظى بدقائق استضافة في إحدى القنوات؟
    ويتساءل ما أخبار الجائزة الشعرية والنقدية التي أعلن عنها، لا شك أن فلانا المقرب من رئيس اللجنة هو الأوفر حظا. إن مشكلة دور النشر سؤال يحيره دائما، لقد أصبحت العملية معقدة. إن ما يعطونه للمؤلفين قليل جدا، يتساءل في نفسه.

    ويضيف إلى الأسئلة، هل يمكن يوما أن أحظى بالقرب من السلطة؟ وما السبيل إلى ذلك؟ إن الأبواب كلها مغلقة يضيف. إن آخر هموم المثقف كما ترون هو الإبداع والناس، الذين باتوا يبادلونهم نفس المشاعر.

    كان كثير من المثقفين العرب في القرن الماضي جلساء دائمون للرؤساء والملوك، الذين يجدون فيهم المتعة والحاجة العلمية إليهم. نعم لقد اختفى المثقفون عن المجالس الخاصة للحاكم في المنطقة العربية، إلا في النادر القليل. بل إن المثقفين لم يعودوا يحظون بمجالسة بعض وزراء الثقافة العرب في كثير من الأحيان إلا بصعوبة بالغة.

    ولا زلت متمسكا برأيي أن من أهم وظائف وزير الثقافة العربي، استكشاف المبدعين وأصحاب الملكات والدفع بهم. إن الوزير لا يتعامل مع النخبة فقط، بل يصنعها بنفسه، وهو شرف أعظم من شرف التأليف والكتابة نفسها. ولولا ما صنعه الوزير المثقف نظام الملك، ما عرفنا أبا حامد الغزالي بالطريقة التي عرفناه بها. وإذا شعر الوزير أنه يمارس السياسة أكثر من الثقافة فقد اختل التوازن.

    لم يعد السلطان في حاجة للمثقفين، ولم يعودوا هم يملكون الكثير لتقديمه، حتى يضمنوا استمرارهم في مربع السلطة. وإذا وضعت نفسي عوض الحاكم الحالي، فسوف أتساءل: ما الذي يقدمه لي شاعر مداح، في وقت لم يعد للشعر ذلك التأثير التاريخي القديم؟ ذلك أن قصيدة للمتنبي كانت بمثابة قناة إعلامية متنقلة، بالغة النفع والضرر معا. لكنك إذا أردت أيها المثقف أن يستعملك السلطان، فإليك الوصفة التالية، وهي أن تصبح مؤثرا في الناس، حينها سوف ينادونك من وراء حجاب.
    سوف أتساءل أيضا ما الذي يقدمه الأديب وصاحب الروايات، الذي يسبح في خيالات لا تفيد في حل معضلات الدولة ومشكلاتها المتفاقمة؟

    وكنت بالتأكيد سأصل إلى نتيجة مفادها، فليبقوا أثاثا يزين المشهد العام، فلا حاجة للمدح وفنون الإطراء، أمام لغة الأرقام وحسابات الربح والخسارة. فليأخذوا إذن بعض الجوائز التي تشجع على استمرار الإبداع والفنون والآداب.

    إنني أشجع منطق الجوائز، لكننا نمنح على الخيال، ما لا نمنح على الواقع. إن جوائز الفكر التي يفترض أن تعالج قضايا الواقع والمستقبل أقل بكثير من جوائز الشعر والرواية. ويكاد هذا الخلل في التوازن أن يعصف بمستقبل الثقافة العربية.

    وبالعودة إلى شعور السلطان تجاه المثقف، لا تظن أن هارون الرشيد كان يقدم مالكا حبا فيه فقط، بل لأن ما كان يقوله مالك سوف تقول به الناس. وعندما أتى المأمون بالمثقفين المعتزلة ليفرض بهم على الناس أفكارا اعتنقها، لم ينجح في الأمر، ولم تقل الناس بقولهم. وقالت بقول أحمد بن حنبل، وحدثت محن وإحن عظيمة.

    أين اختفوا؟

    الكثير منا لم يعد يتردد على مجالس المثقفين والفقهاء، ليس رغبة في الابتعاد عنهم، بل لأنهم ببساطة فئة لم تعد تعيش بيننا. وسوف تجدونهم في أماكن معزولة أو في ندوات محدودة، يتحدثون لغة وخطابا لا يفهمه الناس، مثلما كانوا يفهمون من كان قبلهم، وقد كانوا أكثر منهم ثقافة وعمقا.

    إن المادة الأدبية عموما والفقهية كانت نتاجا للتعامل اليومي مع الناس. وكنت ستخرج لقضاء حاجاتك اليومية فتصادف مالكا في المدينة، وأبا حنيفة في الكوفة، وأحمد بن حنبل في بغداد، والجاحظ في البصرة.

    وبمناسبة الحديث عن الجاحظ، فإن إحدى النساء قد صادفته في الطريق فأخذت بيده وهو مستغرب، حتى أوصلته عند بائع الذهب، ثم قالت للصائغ أريد مثل هذا وانصرفت. وعندما سأل الجاحظ صاحب المحل عن السبب، أخبره أن المرأة كانت تريد شكلا مصنوعا على هيئة شيطان، فلم تجد أمامها غير الجاحظ، الذي كانت عيناه بارزتان جاحظتان فأحضرته.

    إن أساس الفقه والثقافة هو الاختلاط بالناس وأحوالهم، وبذلك تتناسل القضايا والأجوبة. وأهم وأمتع ما يكتبه المثقفون هو ما يصف المجتمعات والناس وأحوالهم. وفي غالب الأحيان سوف تظنون أن شخصا مثل يحي بن معين، وهو واحد من أمراء علوم الحديث، سوف يكون في يومياته منعزلا في مجلسه لا يأتي الناس حتى يأتوه. أو رجلا قد ألقت قواعد الجرح والتعديل بظلالها الكثيفة على شخصيته، فحرمته ليونة الطبع والرغبة في الناس.

    صادف يحي بن معين امرأة اسمها حُبى المدنية، فسألها: أي الرجال أعجب إلى النساء؟

    فقالت: الذي يشبه خده خدها. ولا أخفيكم أنني حتى هذه اللحظة لم أفهم جيدا معنى كلمات تلك المرأة، كما ذكرها المؤرخ الذهبي. وربما كانت الخدود في ذلك الزمن هي معيار الجمال، رغم أننا حاليا لا نقيم للخدود اعتبارا. لكنني سأقول من هي تلك المرأة التي ضرب العرب بها المثال القائل” ليس أشبق من حبي”. كانت امرأة تعيش في المدنية، كثيرة الزواج. وتزوجت على كبر سنها فتى صغيرا، حتى اشتكاها ابنها إلى مروان بن الحكم حين كان واليا على المدينة.

    تلك المرأة إذن هي التي سألها يحي بن معين حين صادفها، وربما لا يستطيع أحد الفقهاء الحاليين فعل مثل ذلك. لكنني لا أظن أحدا يدرك قاعدة خوارم المروءة لدى علماء الحديث أكثر من الإمام يحي بن معين. وأذكر حتى اللحظة أن فقهاء مغاربة كثرا في القرن الماضي كانوا على مستوى عال من حس الدعابة، وكان الناس يحبونهم على ما جمعوا من مواصفات العلم وحسن المعشر.

    في إحدى المناسبات كنت أنظر في تطور مصطلح المجون، فصادفت أن الإمام ابن الجوزي كان يوصف بالمجون فتوقفت لأرى الموضوع. فوجدت أن من كتبوا سيرته قد ذكروا أنه كان لديه مجونا كثيرة، ويقصدون بذلك أنه كثير الدعابة في مجالسه. لا غرابة وهو الفقيه المحدث الواعظ، صاحب كتاب أخبار الحمقى والمغفلين الممتع في قصصه. نعم لقد تحول مصطلح المجون إلى ضد معناه في ثقافتنا الحالية، وهو قانون يصيب المصطلحات مع الزمن.

    مثقف تائه

    يشبه المثقف العربي الحالي ذلك الحوذي سائق عربة الخيل في الأدب الروسي، وواحد من أبطال روايات أنطوان تشيخوف. وجه الشبه أن ذلك الحوذي كان قد مات ابنه بالمرض، وكانت المأساة الأكبر أنه لا يجد إلى من يتحدث، فقد أراد فقط إخبار الآخرين بحاله لا أكثر. كان الحوذي يسوق العربة ويحمل شبانا إلى وجهتهم في مدينة سان بطرسبورغ، فقرر الالتفات إليهم من شدة معاناته، فقط ليقول لهم” لقد مات ولدي”، أملا في أن يسأله أحدهم عن سبب موته، أو يواسيه بكلمات تشعره بإنسانيته.
    لم يمنحه أي من أولئك الشبان حتى فرصة الكلام، وبمجرد أن نطق بكلمة ثار في وجهه أحدهم قائلا: ألا ترى أننا متأخرون وليس لدينا وقت للكلام. لقد شعر حينها الحوذي أن لا وجود له، في عالم يتحدث لغة مختلفة تماما عما يعرفه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاديب المغربي محمد علي الرباوي ضيف هذا الاسبوع في برنامج مدارات

    يستضيف برنامج “مدارات” في حلقته لهذا الاسبوع ، الاديب الاستاذ محمد علي الرباوي ،
    وهو من كبار شعراء المغرب ،
    حيث برز اسمه ولمع في الساحة الثقافية منذ مطلع السبعينات
    من القرن العشرين ، وواصل بكثير من الاصرار والمثابرة ، حضوره الشعري المتسم بعذوبة وخصوبة ورقة إبداعية.
    وموازاة مع مساره الادبي شاعرا وباحثا أدبيا ، عرف الاستاذ الدكتور محمد علي الرباوي بموقعه الاكاديمي، أستاذا جامعيا مبرزا ، ظل يحاضر ويؤطر العديد من البحوث الجامعية في مجال الدراسات الادبية. وهو عضو في عدة هيآت ثقافية داخل المغرب وخارجه، وحظيت أشعاره بدراسات في الشعب الادبية بجامعات مغربية وعربية.
    وقد أصدر ضيف هذه الحلقة، سلسلة من الأعمال الشعرية، نذكر منها : البريد يصل غدا ، وهو ديوان شعري مشترك مع الشاعر حسن الأمراني، والشاعر الطاهر دحاني / الكهف والظل / هل تتكلم لغة فلسطين/ الطائران والحلم الأبيض، وهو أيضا ديوان شعري صدر بشكل مشترك مع الشاعر مصطفى النجار / الأعشاب البرية/ عصافير الصباح، وهو ديوان شعر موجه للاطفال / أول الغيث/ مواويل الرباوي / من مكابدات السندباد المغربي/ كتاب الشدة / كتاب المراثي
    وتجدر الاشارة إلى أن الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر محمد علي الرباوي ، كانت قد صدرت في مجلدين تحت عنوان ( رياحين الألم،) ، وذلك ضمن منشورات وزارة الثقافة المغربية، سنتي2010/2011.

    وتذاع هذه الحلقة على أمواج الاذاعة الوطنية من الرباط ، يوم الثلاثاء 7 مارس الجاري ، بعد موجز أنباء السابعة مساء،ويعاد بثها يوم السبت الموالي في نفس التوقيت.
    كما بإمكان المستمعين ، تتبع بثها المباشر على التطبيق الالكتروني التالي :
    www.snrtlive.ma

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير دار الشعر بتطوان يُصدر “النشيد الدامي”

    عن منشورات باب الحكمة صدر، حديثا، للشاعر والكاتب المغربي مخلص الصغير كتاب “النشيد الدامي”، وهو مختارات شعرية من قصائد الشاعر السوري نوري الجراح، رافقتها رسومات وأعمال للفنان التشكيلي المغربي حسن الشاعر. وتضم هذه الأنطولوجيا الشعرية قصائد مستنبطة من سبعة دواوين، الأول والثاني صدرا تباعا، سنتي 2013 و2014. والثالث والرابع في سنة (2018)، والخامس في السنة الموالية (2019)، والسادس في سنة 2023. إلى جانب نصوص من ديوان لم ينشر بعد، بعنوان “ندم سقراط”.

    وهكذا، فقد نشرت هذه القصائد المختارة خلال العشر سنوات الأخيرة (2013-2023)، وظهرت بعد خمس سنوات من صدور الجزء الثاني من الأعمال الشعرية للشاعر، سنة 2008. ونصفها متضمن في الجزء الثالث من أعماله الشعرية الصادرة عام 2022.

    كما كتبت هذه القصائد بعد اندلاع “الربيع العربي”، وما أصاب الأرض العربية واعتراها من خراب ويباب في هذه الفترة، خاصة في بلد الشاعر “سوريا”.

    صدرت لنوري الجراح مختارات شعرية بالفرنسية والإنجليزية واليونانية والفارسية والإيطالية والتركية والهولندية والإسبانية، كما ترجمت دواوينه إلى العديد من اللغات الحية. بينما ستصدر هذه السنة بمدريد ترجمة إسبانية لهذه المختارات التي صدرت بالمغرب.

    وبحسب مخلص الصغير، “تمثل تجربة الشاعر السوري نوري الجراح أقصى درجات التحديث في تاريخ الشعرية العربية المعاصرة، بينما تضم هذه المختارات الشعرية أشد قصائده تعبيرا عن هذه الشعرية وتمثيلا لها”…

    ولعل هذا الشعر المعاصر، كما تضمه الأنطولوجيا، هو ما آثر الناقد العربي خلدون الشمعة أن يصطلح عليه اسم “الحداثة الثالثة”، وهو يقرأ شعر نوري الجراح. وكان القصد من وراء ذلك أن التجارب الكلاسيكية في فجر النهضة “حداثة أولى”، تليها “حداثة ثانية”، تجلت في تفعيلية نازك والسياب، ونزار، في تجارب غزيرة، بلغت مداها ومنتهاها مع درويش… بينما جاءت الحداثة الثالثة متحررة من كل المواضعات، مع شعراء انتصروا، منذ البداية، لقصيدة النثر، أو للشعر الحر، من أنسي الحاج… إلى محمد الصباغ إلى نوري الجراح…

    تسمية “الشعر الحر” هذه هي التي ينحاز لها نوري الجراح، أيضا، يقينا منه أنْ لا كتابةَ شعريةً إلا عندما تتحرر من كل تصور سابق على الكتابة ذاتها. وبمعنى آخر، لا يمكن أن نكتب شعرنا اليوم بلغة الماضي، لأنه لن يندرج ضمن ما نسميه “الشعر المعاصر”، حيث ما عاد شعرنا، اليوم، ينتمي إلى تقليد معين، أو إلى حركة أو مذهب أو تيار، على مستوى الإيقاع كما على مستوى الرؤى والأساليب. إنما الشعر المعاصر موقف شعري من العالم، وتجاوز للغة باللغة ذاتها. ولعل هذا هو الصراع الفني الذي يكابده الشاعر باستمرار، والتحدي الجمالي الذي يعيشه المتلقي مع الشعر المعاصر. لكن القصد عند نوري الجراح هو “القصيدة الحرة”، تحديدا… فبعدما احتفت نازك ومن جرى مجراها بتحرر القصيدة من نظام الشطرين ووحدة القافية، ها هي تتخلص، مع نوري، ومن سبقه وعاصره في هذا الباب، من كل قيد إيقاعي، أو من أغلال بلاغية سابقة، أو من أفق تخييلي مسقوف، ما يجعل هذه القصيدة الحرة، بما هي قصيدة نثر، تخوض منعطفا كتابيا فارقا، وهي تدشن نوعا من القطيعة الشعرية مع مراحل التحديث السابقة.

    ولئن كان الشعر المعاصر موقفا من العالم واللغة، فإن الاختيارات الشعرية موقف جمالي أيضا. من هنا، كان لهذه الاختيارات ما يسوغها ويبررها، وما ينتظمها ويعمق إشكاليتها الجمالية. فأغلب مشاهد الديوان تجري وقائعها في البحر الأبيض المتوسط، وقد تحول إلى قارب كبير يقل اللاجئين والهاربين من “الجحيم العربي” المستعر. هذه الرحلة التراجيدية للإنسان العربي، والمحفوفة بموج المنايا على قوارب الموت، منذ عشر سنوات، هي الرحلة نفسها التي خاضها الشاعر نفسه قبل ثلاثين سنة، هاربا من جحيم النظام السياسي نحو المنافي، عبر خريطة الطريق نفسها التي يعبرها اللاجئون السوريون من سواحل اليونان وتركيا في اتجاه أوروبا. يستحيل الشاعر هنا إلى نبي بلا معجزة، وبطل بلا مجد، يقتفي الناس آثاره مكرهين. ويمثل ديوان “قارب إلى لسبوس” هذه الاستعارة الكبرى، بينما تتواصل الاستعارة نفسها، وقد تحولت إلى حقيقة، في الديوان الموالي “نهر على صليب”، منذ القصيدة الأولى “الخروج من شرق المتوسط”.

    من هنا، تقيم قصائد الديوان حوارا مع الكثير من الأساطير والملاحم والمدونات الشعرية المتوسطية الكبرى، والتي تعود إلى آلاف السنين، وأخرى إلى عهود قريبة. ما يضعنا أمام فضاء شعري موسع ينتمي إليه الشاعر هو الفضاء المتوسطي، وليس الفضاء السوري أو العربي فقط.

    وفي الأخير، فإن “النشيد الدامي” ليس تجميعا لنصوص شعرية متفرقة، ولا محضَ تلفيقٍ لقصائد متقاربة في أزمنة الكتابة وأفضيتها، ولكنه عمل فني يجمع بين الشعر والتشكيل، وبين مشارق الأرض ومغاربها، ليسألنا، سؤالا جماعيا، عن مآل القصيدة العربية ومصيرها، ضمن السؤال الأعم عن مصيرنا التراجيدي المشترك على هذه الأرض، على ضفاف المتوسط، وعلى إيقاع هذا “النشيد الدامي”.

    غلاف نوري الجراح.cdr

    بريس تطوان

    إقرأ الخبر من مصدره