Étiquette : صفقات

  • صفقة بناء سد بـ23 مليار في سيدي إفني تثير ضجة حول رئيسة الجهة بوعيدة

    نفت امباركـة بوعيـدة ما وصفته المعارضة بتواطؤها مع شـركة حاصلة على صفقة بناء سد بنواحي سيدي إفني، عن طريق منح صفقة بناء السد لإحدى الشركات، وبدون منافس وبقيمة مالية إجمالية تناهز 23 مليار سنتيم.

    ابراهيم حنانة، عضو فريق المعارضة بالمجلس، كان قد أثار في تدوينة على حسابه في “فايسبوك”، تساؤلات بخصوص الصفقة، متهما رئاسة الجهـة بـ”التواطؤ مع شركـة خاصة”، بعد إسناد صفقة بناء السد المذكور التي برمجت في الأصل بما لا يتجاوز 14 مليار سنتيم، وإعادة برمجتها بميزانية 23 مليار سنتيم أي بزيادة ما يقارب 9،5 مليارات سنتيم.

    وأضاف بأن ما وقع في يوم فتح الأظرفـة المتعلقة بالصفقة، والتي برمج لها في البداية مبلغ 14 مليار سنتيم فقط، مثير للاستغراب، حيث لم تشارك أية شركة في التنافس سوى الشركة النائلة للصفقة، ولم يتم إسنادها لها آنداك بداعي عدم استكمال ملفها القانوني، وبعدها مباشرة تمت إعادة وضع طلب عرض جديد لنفس المشروع بصفقة جديدة رست على نفس الشركـة بقيمة 23 مليار سنتيم.

    من جهتها، قالت رئيسة جهة كلميم وادنون التجمعيـة امباركة بوعيـدة، في بلاغ، إن ما نشر بخصوص صفقة إنجاز سد أسيف ويندر بإقليم سيدي إفني، مجرد “معلومات مغلوطة، تتعلق أساساً بكيفية اختيار الشركة الحائزة على الصفقة وتدعي وجود تواطؤ الجهة مع الشركة الحائزة على الصفقة؛ عن طريق تأجيل صفقة طلبات العروض وزيادة المبلغ الإجمالي لها”.

    وبخصوص ادعاء تواطؤ الجهة مع الشركة الحائزة على الصفقة، فإن الجهة “تؤكد عدم انحيازها لأي شركة دون أخرى، وعلى أنها اعتمدت على المساطر القانونية في جميع مراحل إبرام الصفقة، وذلك بتنسيق وحضور كل الشركاء، كما هو منصوص عليه في مرسوم رقم 2-12-349 صادر في 8 جمادى الأولى 1434 (20 مارس 2013) المتعلق بالصفقات العمومية”.

    أما فيما يتعلق بما أثارته المعارضة بخصوص تأجيل الصفقة وزيادة قيمتها المالية، أوضحت جهة كلميم “بأنه تم إطلاق طلبات العروض المتعلقة بإنجاز سد أسيف ويندر لأول مرة بتاريخ 30 يناير2023 عبر البوابة المغربية للصفقات العمومية، وقد تم فتح أظرفة طلبات العروض بتاريخ 13 مارس 2023 بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والماء ووكالة الحوض المائي لدرعة واد نون”.

    وأضاف البلاغ، أنه “تم التوصل حينها بعرض وحيد لإحدى الشركات، وبعد دراسة ملفها الإداري من قبل لجنة طلبات العروض تم اتخاذ قرار رفضه من طرف اللجنة المختصة لأسباب قانونية، حيث افتقد ملفها لـ”الضمان المالي المؤقت بطريقة إلكترونية” كما ينص على ذلك قرار وزيرة الاقتصاد والمالية رقم 1982.21 الصادر في 09 جمادى الأولى 1443 (14 ديسمبر 2021)، والمتعلق بتجريد مساطر الصفقات العمومية والضمانات المالية من الصفة المادية، ولم يتم فتح العرض التقني والمالي للشركة، علما أنه تمت مشاركة شركتين اثنتين في زيارة ميدانية نظمتها الجهة لموقع السد بتاريخ 16 فبراير 2023، وذلك طبقا للمادة 23 من المرسوم السالف الذكر “.

    ونفت جهة كلميم تدخلها في عملية زيادة مبلغ الصفقة، معتبرة أن “الدراسات التقنية لسد أسيف ويندر وإعداد ملفات استشارة المقاولات بما في ذلك الكلفة التقديرية للمشروع، تم إنجازها من طرف وزارة التجهيز والماء، وما تحدثت عنه بعض المنابر الإعلامية بخصوص البيان التعديلي حول زيادة المبلغ التقديري للصفقة (ليصل بدلا من 144 مليون وهو المبلغ الذي تضمنه الإعلان الأول إلى 202 مليون درهم).

    وتم ذلك بناء على توصيات الاجتماع التنسيقي المنعقد بمديرية التجهيزات المائية بالرباط، حيث تقررت مراجعة وتحيين الكلفة التقديرية للمشروع  بتاريخ 24 مارس 2023 ليصل إلى 202 مليون درهم، تقديرا لكلفة الأعمال المزمع إنجازها على أساس تعريف ومحتوى الأعمال موضوع الصفقة والأسعار المطبقة في السوق، مع مراعاة جميع الاعتبارات والإكراهات المتعلقة على الخصوص بشروط وأجل التنفيذ تطبيقا للمادة رقم 5 للمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية المشار إليه أعلاه”.

    وأشار البلاغ نفسه، إلى أن وصول مبلغ الصفقة إلى 234 مليون درهم جاء نتيجة للعرض الذي قدم من طرف الشركة الوحيدة المشاركة في طلبات العروض، وهو عرض قانوني لم يتجاوز سقف العرض المفرط المحدد في 20% كما هو منصوص عليه في المادة 41 من المرسوم المشار إليه أعلاه.

    يذكـر أن الصفقة المثيرة للجدل، تندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، من أجل بناء وتأهيل عشرة سدود بالجهة، بكلفة تقديرية تصل إلى 438 مليون درهم، بما فيها بناء سد أسيف ويندر بإقليم سيدي إفني، والذي رصدت له كلفة تقديرية تصل إلى 200 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة “ألستوم” الفرنسية تسعى وراء صفقات قطارات المغرب رغم الأزمة بين الرباط وباريس

    تسعى شركات أجنبية  إلى التنافس على طلب عروض أعلن عنه المكتب الوطني للسكك الحديدية، بغية اقتناء 168 قطارا، 150 قطارا منها لتأمين خدمات النقل بين الحواضر، تتضمن قطارات مكوكية سريعة وقطارات الربط بين المدن الكبرى، وكذا 18 قطارا لامتدادات خط السرعة الفائقة بغلاف مالي يبلغ 16 مليار درهم.

    وتحدثت تقارير إسبانية، عن عدم مشاركة شركة ألستوم الفرنسية على غير عادتها في المناقصة المغربية، نظرا للأزمة الدبلوماسية التي تهز العلاقات بين باريس والرباط منذ أشهر عديدة، إذ قررت إدارة الشركة الأم الفرنسية ألستوم تسليم الشركة التابعة لها الإسبانية للتفاوض حول المناقصة.

    شركة ألستوم الفرنسية موجودة بالفعل في المغرب، سبق وأعلنت عن استثمار 160 مليون درهم لبناء مصنع جديد في المغرب، في يوليوز الفائت. سيتم تخصيص الموقع الصناعي المستقبلي لتجميع كبائن القيادة للقطارات والمترو الإقليمية مع خلق 200 فرصة عمل مباشرة بحلول عام 2025.

    غير أن المتتبعين يرون أن الجفاء السياسي بين المغرب وفرنسا قد لا يخدم مصالح هذه الشركة في الفوز بطلب عروض ضخم أعلن عنه المغرب. هذا المعطى يؤكده، محمد العمراني بوخبزة أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في اتصال مع “اليوم 24”.

    ويوضح بوخبزة، أن فرنسا لم تحسم بعد موقفها من قضية الصحراء وهذا ما يزعج الرباط، ويشير في هذا الصدد إلى أنه لا طالما كانت السياسة والاقتصاد صنوين لا يفترقان.

    ويرى، أن المصالح السياسية مرتبطة بشكل وثيق مع المصالح الاقتصادية، ويعتبر أن موقف فرنسا من الصحراء سيؤثر سلبا على الشركات الفرنسية وعلى المشاريع الكبرى التي يطلقها المغرب.

    ويقول إنه في الفترات السابقة، كانت فرنسا تحصل على حصة الأسد من المشاريع المغربية لكن الوضع الآن تغير، ليفتح المجال على مصراعيه في وجه شركات إسبانية ويابانية وغيرها من الدول الأجنبية.

    ويبرز أن إسبانيا تعلم جيدا أن الولوج إلى السوق الأفريقية لن يمر إلا عن طريق المغرب، وهذا ما يفسر رغبتها في الظفر بمناقصات مغربية ضخمة.

    وتتفاوض شركات إسبانية، حول طلب عروض أعلن عنه المكتب الوطني للسكك الحديدية منها شركة “البناء وخدمات السكك الحديدية الأخرى”، Construcciones y Auxiliar de Ferrocarriles، تقوم بتصنيع مركبات ومعدات السكك الحديدية والحافلات من خلال شركة سولاريس للحافلات والمركبات التابعة لها. يقع مقرها في بيسين، منطقة الباسك المتمتعة بالحكم الذاتي، إسبانيا.

    كما تسعى شركة Talgo إلى التنافس على طلب العروض، وهي التي نجحت سنة 2016 في الحصول على صفقة تجهيز 15 قطارا فائق السرعة في السعودية، وهي من المشاريع المهمة التي أعطت سمعة جيدة للصناعة الإسبانية؛ فضلا عن حصول الشركة ذاتها على صفقات تصنيع في أمريكا ومصر، وأوزباكستان، وكازاخستان، ثم الدانمارك، وألمانيا.

    ويبدو أن فرص فوز الشركات الإسبانية بهذه الصفقة واعدة، لاسيما وأن المغرب وإسبانيا وقعا مذكرتي تفاهم في فبراير الماضي لتحديد سبل التعاون في مجال النقل والبنية التحتية، مع التركيز على تطوير السكك الحديدية.

    وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في مجال تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وصيانة القطارات والعربات، وتصميم ورش العمل، إلى جانب تدريب موظفي السكك الحديدية، وتنفيذ وتشغيل أنظمة إدارة حركة السكك الحديدية.

    إلى جانب ذلك، يراهن المغرب على إسبانيا بغية تطوير شبكة النقل السككي فائق السرعة، وفقا لما أعلنت عنه هدى بنغازي، المديرة العامة للمجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني.

    هذا التصريح نقلته صحف إسبانية؛ عن المسؤولة المغربية خلال مؤتمر عقد في بيلباو، حيث ترى بنغازي أن هناك فرصا كبيرة للتعاون بين البلدين في هذا المجال قبل كأس العالم 2030.

    ولمحت إلى أن المغرب سيحصل على قطارات من إسبانيا، وذلك استعدادا لتنظيم كأس العالم، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمناقصة مع الإسبان وليس مع اليابانيين.

    وأطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية في شتنبر 2022، طلبا للتعبير عن الاهتمام على الصعيد الدولي بعملية الاقتناء، وذلك بغية تحديد الفاعلين المحتمل اهتمامهم بالمشروع، وتحفيز المنافسة عبر تشجيع الشركاء المحتملين على إبداء اهتمامهم وإتاحة الوصول إلى أفضل العروض.

    وفي المقابل، يهدف oncf من خلال اقتناء هذه القطارات الجديدة، من جهة إلى مواكبة الإقبال المتزايد على حركية التنقل عبر القطار وتحديث جزء من أسطول القطارات الحالية الذي بدأ يتقادم، وتأمين النقل على امتداد خط القطار الفائق السرعة نحو مراكش.

    كما يهدف اقتناء هذه القطارات، إلى تأمين خدمة القرب من نوع RER أو الربط الجهوي في جهتي الدار البيضاء والرباط، كما سيكون فرصة حقيقية لإرساء منظومة صناعية سككية مغربية، ستترتب عنها تأثيرات اقتصادية واجتماعية هامة من حيث خلق فرص الشغل وتدعيم النسيج الصناعي الوطني.

    ويؤكد الملك محمد السادس، ضمن خطاب للأمة بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، سنة 2022، أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات..

    لذا، يضيف الخطاب، “ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وبحسب مؤشرات اقتصادية، توالت إعلانات انسحاب شركات فرنسية كبرى من المغرب منذ السنة الماضية، من البورصة، مثل شركة “ليديك” المكلفة بالتدبير المفوض للكهرباء والماء والتطهير السائل في الدار البيضاء، وإعلان المجموعة الفرنسية “جيرفي دانون” التي تمتلك حصة بـ99.68 في المائة في “سنطرال دانون”، الاستحواذ بشكل كامل على ما تبقى من أسهم الشركة المدرجة ببورصة الدار البيضاء، في عملية إعداد لانسحاب “سنطرال دانون” من البورصة.

    مصرف المغرب، وهو بنك مصرفي تابع للمجموعة الفرنسية “القرض الفلاحي”، توصل، في السنة الماضية هو أيضا إلى اتفاق مع مجموعة هولماركوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة المياه والغابات توضح حقيقة احتكار صفقات بالملايير..

    العلم – الرباط

    عممت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بيانا توضيحيا، تفند فيه « المغالطات والمزاعم » التي يتم نشرها وإعادة نشرها وتداولها من طرف بعض جهات الإعلامية بخصوص تمكين عضو بالمجلس الإداري من احتكار صفقات بالملايير مرصودة لإنتاج الشتائل الغابوية.
    وأوضحت الوكالة في بيانها الذي توصلت « العلم » بنسخة منه، أنه بالنسبة للارتفاع الذي عرفته كلفة إنتاج الشتائل في إطار النظام الجديد للصفقات، ومن أجل إنجاح عمليات التشجير، وتفاديا لإهدار المال العام بعمليات دون جدوى، فقد اعتمدت الوكالة تقنية جديدة، تستخدم تربة خاصة تسمى بالخث النباتي (Tourbe Végétale)، والذي هو في غالبيته مستورد من الخارج، وتعتبر كلفته أعلى بكثير من التربة التقليدية المستخرجة من الغابات، والتي بينت في بعض الأحيان محدوديتها نظرا لما لها من أضرار صحية على الشتائل بالإضافة إلى ما ينتج عن طريقة استخراجها من استنزاف للتربة الغابوية.
    وأشارت، إلى أن العمل بالنظام الجديد لتوريد الشتائل، مكنها من إسناد مسؤولية تهيئة المشاتل الغابوية للقطاع الخاص، وبالتالي توفير أكثر من 40 مليون درهم خلال مدة الصفقات كانت تصرف عادة في تأهيل وتهيئة المشاتل الغابوية.
    وفي هذا السياق، ووفقا لدفتر التحملات الجديد، أكدت الوكالة أن الشركات الخاصة (التي ترسى عليها الصفقات الإطار) تتحمل كل تكاليف التوريد وعلى الخصوص وسائل الإنتاج التقنية وكذا الموارد البشرية الخاصة بها، كما أن دفتر التحملات يضع رهن إشارة كل الشركات نائلة الصفقات، وبدون استثناء، المشاتل الغابوية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، قصد إنتاج الشتائل.
    وذكر البيان ذاته، أنه لا يوجد أي احتكار من نوعه لصفقات الأغراس، لأن عملية التوريد تخضع لطلب عروض مفتوحة لكل الشركات العاملة بالميدان، شريطة احترام قانون الصفقات العمومية وكذا الشروط التقنية المحددة لأجل تحسين جودة الشتائل، مع العلم بأن هناك ثماني شركات مختصة (وليست واحدة كما يتم تداوله) وكل تلك الشركات تباشر مهامها حاليا في إنتاج الأغراس من أصل 10 مقاولات شاركت في طلبات العروض.
    أما فيما يخص طلبات العروض وصفقات إنتاج الشتائل الخاصة بموسم 2023-2024، فأفاد البيان أنه تم إعدادها وتقييمها وفقا للنظام الجديد للوكالة حسب القوانين الجاري بها العمل وفي احترام تام للمعايير والشروط المحددة في بنود دفتر التحملات، خاصة منها تلك المتعلقة باحترام الثمن المرجعي للوكالة ومستوى التجاوز المسموح به قانونيا، وتوجد هذه الصفقات في طور الإنجاز بعد التأشير عليها من طرف مراقبين للالتزام بنفقات الدولة بوزارة الاقتصاد والمالية، وكذا بعدما تم إشعار الشركات المعنية رسميا بذلك.
    وتابع المصدر نفسه، أنه « بخصوص تحديد وملاءمة عمليات التوريد مع المتطلبات الميدانية، فإن الوكالة تعتمد على دراسات موضوعاتية مسبقة لتهيئة الغابات وكذا الأحواض المائية والمحميات، بالإضافة إلى الإقتراحات التقنية الموثقة، من أجل تحديد حاجيات الأغراس لإنجاز البرامج السنوية للتشجير، علما أن هذه الدراسات تحدد بشكل دقيق، المحيطات والمساحات التي يجب تشجيرها وتخليفها ، آخذة بعين الإعتبار نوعية وكمية الأغراس المطلوب إنتاجها، أما في حالة الفسخ ، لصفقات التشجير (لأسباب غير متوقعة) فإنه يتم آنئذ وبشكل فوري توزيع كميات الأغراس المعنية في إطار شراكات، مع القطاعين العام والخاص، لدعم وتشجيع إحداث الفضاءات والأحزمة الخضراء بربوع المملكة.
    ونبهت الوكالة، إلى أن القطاع الغابوي له خصوصيات وتحديات منوطة به، حيث إن عملية إنتاج الأغراس الغابوية تخص فقط المساحات والمحيطات المبرمجة من طرف مصالحها، خلافا لوضعية الأصناف الفلاحية التي تلبي حاجيات السوق الكبرى والمكونة من فلاحين وشركات وتعاونيات بالإضافة إلى الضيعات الفلاحية.
    واختتمت الوكالة بيانها، بالرد على المزاعم المتداولة على أساس الادعاء بتمكين عضو بالمجلس الإداري من احتكار صفقات بالملايير مرصودة لإنتاج الشتائل الغابوية، مؤكدة أن مرسوم إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات يحدد الأعضاء المكونين للمجلس الإداري، ومن بينهم المهنيون الغابويون، ممثلين بواسطة العضو الذي له صفة رئيس الفدرالية الوطنية للمقاولات الغابوية، مشددة في السياق نفسه، على أن الصفة المذكورة للعضو المشار إليه لا تعطيه أية امتيازات خاصة لاحتكار الصفقات العمومية المؤطرة بقوانين صارمة لا تتضمن أية شروط تعجيزية من شانها أن توفر وضعا تفضيليا لشركة بعينها دون الباقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب برلماني يفضح تلاعبات في صفقات الأكاديميات ويطالب بإصلاحات جذرية وتحقيقات في صفقات بناء المؤسسات التعليمية

    عبد الكريم الوزاني
    تلقت المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية، مؤخرا، رسالة كتابية تتضمن استفسارًا من أحد النواب التابعين للأغلبية الحكومية، داعيًا إلى فتح تحقيق في صفقات بناء مؤسسات تعليمية في إقليمه. وقام النائب بانتقاد بعض مديري أكاديميات التعليم، متهمًا إياهم بالتقاعس عن التغيير رغم التغيرات السياسية والوزارية.وأفادت جريدة الصباح، أن النائب انتقد، الذي يمثل حزب الأغلبية الحكومية، مدير إحدى الأكاديميات بشدة، حيث طالب بإعفاءه ومحاسبته على ما اعتبره انتهاكات جسيمة. وأكد أن علاقات النفوذ والصفقات المشبوهة هي التي تحدد توزيع المشاريع التعليمية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء صفقة كراء 18 سيارة لفائدة مقاطعة أكدال بالعاصمة إثر زوبعة

    في تطور للوقائع المرتبطة بصفقات كراء السيارات بمقاطعات العاصمة الرباط، اضطر رئيس مقاطعة أكدال الرياض، إلى إلغاء صفقته كراء 18 سيارة خدمة.

    أطلقت مقاطعة أكدال الرياض طلب عروض أثمان مفتوح. وفي 27 أبريل، جرى بمكاتب مجلس هذه المقاطعة فتح الأظرفة المتعلقة بطلب كراء طويل الأمد لسيارات الخدمة لفائدتها.

    تطلب مقاطعة الرياض 15 سيارة من نوع DACIA LOGAN، و3 سيارات من نوع RENAULT EXPRESS.

    ستدفع المقاطعة مقابل الحصول على هذه السيارات 758 ألف و160 درهما، كل سنة.

    عقب إتمام مسطرة فتح الأظرفة، اتصلنا برئيس المقاطعة، وأخبرنا بأن العملية “تمت” لكن دون أن يكشف عن نائل الصفقة، مشددا على “عدم اطلاعه على هذا التفصيل”.

    دافع رئيس مقاطعة الرياض أكدال، عبد الإله البوزيدي الإدريسي، عن صفقته، معتبرا أن “مشروعيتها قائمة”. لكنه، سيصدر الخميس (11 ماي) قرارا بإلغاء هذه الصفقة.

    في قرار الإلغاء، يشير رئيس المقاطعة إلى “وجود عيب في الإجراءات” المرتبطة بهذه الصفقة.

    لم يتسن الحصول على إفادة رئيس المقاطعة بعد إصداره قرار إلغاء الصفقة.

    أثيرت زوبعة حول هذه الصفقات، بمجرد أن نشر “اليوم24” تحقيقا بشأنها في مقاطعة العاصمة الرباط، حيث خرج مجلسها الجماعي كذلك لتوه، من جدل كرائه أسطول سيارات سيخصص لنواب رئيسته، أسماء غلالو.

    في مقاطعة يعقوب المنصور، بدأت الإجراءات بإطلاق طلب عروض مفتوح يتعلق موضوعه بكراء سيارات الخدمة على المدى الطويل لفائدة هذه المقاطعة. في 3 ماي، أجري فتح الأظرفة لهذه الصفقة بمقر مجلس مقاطعة أكدال.

    قدرت المقاطعة، التي يرأسها عبد الفتاح العوني (حزب الأصالة والمعاصرة)، كلفة هذه الصفقة في 300 ألف و4560 درهما، مع احتساب الضرائب.

    تشمل الصفقة كراء 5 سيارات: 4 سيارات DACIA LOGAN، وسيارة واحدة من نوع SKODA Superb.

    حُددت مدة تنفيذ الصفقة في 12 شهرا.

    أجابنا رئيس هذه المقاطعة بالقول إن المسطرة متواصلة في الصفقة بعد فتح الأظرفة، مشيرا إلى أن الملف الخاص بها قد “بُعث إلى الخازن قصد الحصول على تأشيرة الموافقة” في مرحلة أولى، قبل إحالته على رئيسة المجلس الجماعي.

    يشدد رئس هذه المقاطعة على أن السيارات الخمس يحتاجها موظفوه، مؤكدا أن أربع سيارات ستؤول إلى موظفين، والخامسة ستخصص لمدير المصالح.

    على خلاف هاتين الصفقتين، فقد انتهت صفقة مقاطعة حسان بشكل سيء. رئيس المقاطعة، إدريس الرازي (حزب التجمع الوطني للأحرار) كان قد أنهى في مارس، صفقة كراء أسطول من السيارات الخاصة لصالح مقاطعته.

    يبلغ عدد السيارات المقرر كراؤها وفق الصفقة هذه، 15 سيارة. 14 منها من نوع Dacia LOGAN، وواحدة من نوع Scoda OKTAVIA. هذا النوع مثيل لواحد من الصنفين اللذين كانا مطلوبين في صفقة مثيرة للجدل عقدتها عمدة الرباط لكراء 13 سيارة هذا العام.

    الصفقة ستكلف 640 ألف و800 درهم كل سنة، ونالت شركة PLEASE CAR هذه الصفقة.

    يلوم رئيس هذه المقاطعة، إدريس الرازي، زميلته في الحزب، عمدة الرباط، أسماء غلالو، على دفعه إلى اللجوء لخيار كراء السيارات جراء عدم تزويد مقاطعته بوسائل العمل. سيؤكد لاحقا، في استجواب مع “اليوم 24”، تعرضه لتضييق من لدن هذه العمدة دون أن يعلم في وقتها بأن زميلته قد بعثت استفسارا إليه على خلفية صفقة كراء السيارات، بل وزادت إلى صعابه اعتراضها على صفقة وقود كانت ستخصص لهذه السيارات إن تمت الصفقة.

    خلق رئيس هذه المقاطعة جلبة برسائله التي بعثها إلى رئيسة المجلس الجماعي. لكن الوضع ما زال على ما هو عليه. الصفقة تجمدت فوق طاولة العمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيق: سباق سريع إلى صفقات كراء أساطيل السيارات في مقاطعات العاصمة الرباط

    في 6 مارس الفائت، وقع رئيس مقاطعة حسان، بالعاصمة الرباط، على عقد صفقة كراء 15 سيارة جديدة لفائدة مصالح مقاطعته.

    سيثير ذلك زوبعة بمجرد ما إن نشره موقع “اليوم 24” هذا الأسبوع. لكن ما هو مثير للاهتمام أكثر، أن غيره، من رؤساء مقاطعات العاصمة، ومن دون جلبة، يباشرون بدورهم، إجراءات صفقات مشابهة.

    رئيس مقاطعة حسان، إدريس الرازي، في غمرة محاولاته الدفاع عن نفسه في مواجهة ما يعتقده “تنمرا” من لدن عمدة العاصمة، زميلته في حزب التجمع الوطني للأحرار، أسماء غلالو، قال لنا “إن مقاطعات الرباط الأربع الأخرى بدأت صفقات كراء أساطيل السيارات”. عدا مقاطعة حسان، تنقسم جماعة الرباط إلى مقاطعات: يعقوب المنصور، السويسي، أكدال الرياض، واليوسفية.

    سنعرض في هذا التحقيق، صورة عن حجم اتساع هذه الممارسة المتعلقة بصفقات كراء السيارات في مقاطعات الرباط.

    1- مقاطعة أكدال الرياض: 18 سيارة

    أطلقت مقاطعة أكدال الرياض طلب عروض أثمان مفتوح مماثل كذلك. في 27 أبريل، سيتم بمكاتب مجلس هذه المقاطعة فتح الأظرفة المتعلقة بطلب كراء طويل الأمد لسيارات الخدمة لفائدة هذه المقاطعة.

    ستدفع المقاطعة مقابل الحصول على هذه السيارات 758 ألف و160 درهما.

    تطلب مقاطعة الرياض 15 سيارة من نوع DACIA LOGAN، و3 سيارات من نوع RENAULT EXPRESS.

    في الفصل العاشر من دفتر التحملات الخاص بهذه الصفقة، فإن كراء هذه السيارات قابل للتجديد بشكل تلقائي في حدود خمس سنوات. إذا ما ذهب تنفيذ الصفقة إلى مداه الزمني الأقصى، فإن المقاطعة ستدفع حوالي 4 ملايين درهم مقابل تلك السيارات.

    تتراوح أسعار سيارة رونو إكسبريس من 160 ألف إلى 180 ألف درهم، حسب أثمان البيع للعموم. بينما سعر سيارة داسيا لوغان يتراوح بين 130 ألف إلى 166 ألف درهم.

    باحتساب السعر الأعلى المطبق في البيع للعموم، فإن سعر شراء هذه السيارات كلها سيبلغ 3 ملايين درهم فقط، أي أقل من كلفة كرائها في السنوات الخمس المحتملة في دفتر التحملات.

    يرد رؤساء المقاطعات بالرباط بالقول إن اللجوء إلى خيار الشراء غير متاح جراء القيود القانونية المفروضة على مجالس المقاطعات.

    يرأس عبد الإله البوزيدي هذه المقاطعة (حزب الاستقلال)، ولم يتسن لنا: الحصول على إفادته بشأن هذه الصفقة.

    2- مقاطعة يعقوب المنصور: 5 سيارات

    بدورها، أطلقت مقاطعة يعقوب المنصور، إعلانا عن طلب عروض مفتوح يتعلق موضوعه بكراء سيارات الخدمة على المدى الطويل لفائدة هذه المقاطعة. في 3 ماي المقبل، سيجري فتح الأظرفة لهذه الصفقة بمقر مجلس مقاطعة أكدال.

    قدرت المقاطعة، التي يرأسها عبد الفتاح العوني (حزب الأصالة والمعاصرة)، كلفة هذه الصفقة في 300 ألف و4560 درهما، مع احتساب الضرائب.

    تشمل الصفقة كراء 5 سيارات: 4 سيارات DACIA LOGAN، وسيارة واحدة من نوع SKODA Superb.

    حُددت مدة تنفيذ الصفقة في 12 شهرا.

    [إضافة] أجابنا رئيس هذه المقاطعة عن صفقته بالقول إن موظفيه في حاجة إليها.. “ستُخصص جميعها للموظفين فقط، ولن يركبها أحد غيرهم”، مشيرا إلى أن مقاطعته تعاني من نقص فادح في وسائل العمل، و”من الضروري إطلاق صفقة الكراء هذه، باعتبارها الوسيلة الوحيدة من الوجهة القانونية، لتجاوز العوائق المطروحة”. ولسوف يؤكد بأن “سلطات الرقابة ستشرف على مسطرة الصفقة، بينما سيحرص هو على أن تخضع بشكل تام للقانون”.

    3- مقاطعة حسان: 15 سيارة

    أنهى رئيس مقاطعة حسان، إدريس الرازي (حزب التجمع الوطني للأحرار) صفقة كراء أسطول من السيارات الخاصة لصالح مقاطعته.

    يبلغ عدد السيارات المقرر كراؤها وفق الصفقة هذه، 15 سيارة. 14 منها من نوع Dacia LOGAN، وواحدة من نوع Scoda OKTAVIA. هذا النوع مثيل لواحد من الصنفين اللذين كانا مطلوبين في صفقة مثيرة للجدل عقدتها عمدة الرباط لكراء 13 سيارة هذا العام.

    الصفقة ستكلف 640 ألف و800 درهم  كل سنة باحتساب الضرائب. وُزعت تكاليف الكراء في هذه الصفقة على النحو التالي:

    بالنسبة لسيارات “داسيا” الـ14، فإن مبلغ كراء كل واحدة شهريا محدد في 2800 درهم (دون احتساب الضرائب)، مع تكلفة سنوية تبلغ 39 ألف و200 درهم عن كل سيارة “داسيا”. الكلفة الإجمالية السنوية لكراء هذه السيارات دون احتساب الضرائب هي 470 ألف و400 درهم، وفق مستندات الصفقة.

    أما بالنسبة لسيارة “سكودا”، فإن تكلفة كرائها كل شهر، هي 5300 درهم. ستكلف سنويا 63 ألف و600 درهم.

    نالت شركة PLEASE CAR هذه الصفقة.

    زوبعة… لكن ليست في فنجان

    تثير صفقات الجماعات شراء أو كراء السيارات الكثير من الجدل باستمرار، ليس مستغربا إذن أن يتجدد ذلك في العاصمة الرباط، وهي التي تخرج لتوها، من زوبعة كراء أسطول من 13 سيارة “سكودا سوبيرب” لفائدة نواب رئيسة مجلسها الجماعي.

    بدأت الزوبعة ببيان صادر عن رئيس مقاطعة حسان، فصفقته مكتملة، بينما زملاؤه الآخرون من رؤساء المقاطعات ما زالت صفقاتهم في مراحلها الأولى.

    يلوم رئيس هذه المقاطعة، إدريس الرازي، زميلته في الحزب، عمدة الرباط، أسماء غلالو، على دفعه إلى اللجوء إلى خيار كراء السيارات جراء عدم تزويد مقاطعته بوسائل العمل. سيؤكد لاحقا، في استجواب مع “اليوم 24”، تعرضه لتضييق من لدن هذه العمدة دون أن يعلم في وقتها بأن زميلته قد بعثت الأربعاء، استفسارا إليه على خلفية صفقة كراء السيارات، بل وزادت إلى صعابه اعتراضها على صفقة وقود كانت ستخصص لهذه السيارات إن تمت الصفقة.

    في 20 أبريل، سيرد رئيس مقاطعة حسان، وبشكل رسمي، على استفسار رئيسة مجلس جماعة الرباط. كان الأمر شخصيا بالنسبة إليه، وقد كتب إليها قائلا: “تتعاملون معنا على غير ما تفعلون مع باقي مجالس المقاطعات التي قمتم بالمصادقة على صفقاتها المتعلقة بكراء السيارات دون مطالبتها بأي وثيقة”.

    لم تشأ عمدة العاصمة أن تجيب على الاتهامات الصادرة عن رئيس مقاطة حسان، لكن مصدرا مقربا إليها قال لنا: “كنا ننتظر من رئيس مجلس مقاطعة حسان أن يتقيد بمضمون المراسلة (التي بعثتها إليه العمدة)، ويقدم إجابات عن ما جاء في مضمونها، (لكنه) ذهب إلى تقديم إجابات فضفاضة وعامة، ولم يقدم المعطيات المطلوبة منه بخصوص الغرض من الصفقتين الخاصتين بكراء السيارات وتوزيع الوقود، والمستفيدين المتوقَّعين، وطرق توزيعها بتفصيل”.

    مخاوف المعارضة 

    يدافع رئيس مقاطعة حسان عن صفقته بالقول، إن مجلسه في السابق (2015-2021)، عندما تولت رئاسته سيدة من حزب العدالة والتنمية، أجرى صفقتين مماثلتين، ولقد قدم مراجعهما.

    أعضاء هذا الحزب عقب خسارة الانتخابات، يوجدون في صف المعارضة. أحد هؤلاء أنس الدحموني، رئيس فريق حزبه في مجلس جماعة الرباط، وعضو مجلس مقاطعة حسان. وهو يقول لنا: “من غير المقبول أن نطالب المواطن بالصبر بينما نجد مدبرين غير مسؤولين، لم يستوعبوا بعد إكراهات هذه المرحلة الصعبة، ويتمادون في كراء الأساطيل الضخمة لسيارات باهظة الثمن”.

    يذكر الدحموني أن فريقه عبر خلال دورة مناقشة ميزانية سنة 2023، عن رفضه “تخصيص مثل هذه الميزانيات الضخمة المخصصة للتسيير، في ظل ظروف اقتصادية صعبة”.

    يشير هذا العضو إلى أن هذه السيارات قد “تُستغل من طرف بعض المدبرين لقضاء أغراض خاصة من سفريات عائلية وشخصية دون إمكانية المراقبة، نظرا لكون سيارات الكراء لا تتوفر على الترقيم الخاص بالجماعة (علامة –ج– الحمراء)”.

    * أعد تركيب الصور المرافقة لهذا التحقيق: مروان نشيد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وول ستريت: السعودية تشترط الموافقة على برنامج نووي مقابل التطبيع مع إسرائيل

    العمق المغربي

    أفاد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن المملكة السعودية طلبت من الولايات المتحدة إعطاء الضوء الأخضر لتطويرها لبرنامج نووي مدني مقابل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

    وبحسب مصادر الصحيفة الأمريكية، فإن البرنامج النووي المدني هو من بين عدة مطالب قدمتها الرياض في محادثات مع إدارة بايدن خلال العام الماضي.

    وقال المصدر ذاته نقلا عن أشخاص مطلعين على المفاوضات بين البلدين، إن الرياض طلبت من واشنطن تقديم ضمانات أمنية والمساعدة في تطوير برنامجها النووي المدني، بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة التوسط لإقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة وإسرائيل.

    وأضافت الصحيفة أن الرياض اقترحت تطوير برنامجها النووي بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والموافقة على المراقبة والتفتيش الأمريكية، بالنظر إلى مخاوف إدارة بايدن من أن برنامجا نوويا سعوديا يمكن أن يزيد من تسريع سباق التسلح النووي في المنطقة، إلا أن واشنطن لم تقتنع بالفكرة، وفق تعبير المصدر.

    ووفق وول ستريت فإن الرياض تشترط أيضا الحصول على ضمانات قوية بأن الولايات المتحدة ستدافع عن المملكة عند الحاجة، وضمانات تمنع الإدارات الأمريكية المستقبلية من الانسحاب من صفقات الأسلحة التي يتم التوقيع عليها بالفعل.

    وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الخيارات قيد المناقشة تتمثل في اعتبار السعودية حليفا رئيسيا من خارج منظمة حلف شمال الأطلسي، وهو وضع خاص لم يُمنح سوى لإسرائيل وقطر والأردن ودول أخرى صديقة لمصالح الولايات المتحدة.

    ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل السعودية رسميا حليفا للولايات المتحدة وتسهل حصولها على الأسلحة الأميركية.

    لكن الصحيفة أشارت إلى أن منح الرياض هذه المكانة الرفيعة قد يواجه انتكاسة في الكونغرس، حيث يرى المشرعون المؤثرون من كلا الحزبين أن المملكة ليست محل ثقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه مآلات اتفاق السعودية وإيران بوساطة صينية.. هل استغنت الرياض عن أدوار واشنطن؟

    محمد الصديقي

    اعتبر أستاذ الصراعات الدولية محمد الشرقاوي، أن تمكن الصين من إقناع الجانبين الإيراني والسعودي بالاتفاق، مع استحضار إمكانية تزايد التعاون الإماراتي السعودي نحو الصين، ليس من شأنه أن يغير الأوضاع الإقليمية القائمة بسهولة.

    وقال الشرقاوي ‘‘ليس بهذه الانسيابية أو هذه المرونة أو بجرة قلم في بكين أن تتغير الأوضاع الاستراتيجية ويصبح الخليج صينيا ويستغني عن حقبة الولايات المتحدة الامريكية، وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية كما لاحظنا لم تمانع ولم تعترض‘‘.

    وأضاف خلال حلوله ضيفا على قناة ‘‘DW‘‘ الألمانية، أن ‘‘هناك قناعة في البيت الأبيض وفي البينتاغون أيضا أنه ورغم كل هاته التحولات فإن الأمر سيتغير عند الوصول إلى التهديدات الأمنية على مستوى الأنظمة الخليجية، لأن لا أحد يستطيع أن يحل محل الولايات المتحدة الأمريكية‘‘.

    وأوضح أنه ليس من السهل الاستغناء عن الأدوار التي تضطلع بها الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة، على اعتبار أنه، ‘‘عندما يتم الحديث عن استقرار الأوضاع الأمنية وعن استقرار الأنظمة الحالية وعن قضية صفقات التسلح وعن صيانة الأسلحة المباعة فالواضح أن السوق الأمريكية هي صاحبة نصيب الأسد‘‘.

    وأشار إلى أنه وإن كان هناك انفتاح سعودي إيراني إماراتي على الصين، فالأمر ليس من شأنه أن يجعل من الصين بديلا عسكريا أو تكنولوجيا عن الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لهاته الدول.

    وزاد أن واشنطن تعتقد أنه وإن تراجع دورها في الخليج في ظل بروز ‘‘شهية‘‘ إيرانية وإماراتية وسعودية للتعاون مع الصين، فإن هذا المستجد لا يكفي لتلبية مجمل احتياجات الخليج  أمنيا واستراتيجيا وتكنولوجيا، مؤكدا على وجود سياق ‘‘لا يمكن تجاوزه من قبل الصين، ولا من قبل روسيا، ولا من قبل أوروبا في حال كان هناك خلاف في وجهات النظر بين بروكسيل وواشنطن‘‘.

    وعن توقعاته لمآل الاتفاق السعودي الإيراني، نبه أستاذ الصراعات الدولية، أن الأمر هو هدية سعودية إيرانية مشتركة للصين، في تكسير لما قد يعتبر أحادية قطبية، ودعوة من البلدين لوجوب الاعتداد بالصين في كل صغيرة وكبيرة في النظام الدولي، معتقدا أن العلاقات الدولية برمتها تنحو من الغرب نحو الشرق.

    وذكر المتحدث بتبعات الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران سنة 2015 وكيف أن المملكة العربية السعودية كانت آنذاك أكثر الدول الخليجية انتقادا للرئيس باراك أوباما على هذا القرار، وكيف أن هدف أمريكا في حقبة الرئيس بايدن الآن قد تغير ليكون هو احتواء الصين، في إشارة منه للحركية المستمرة للسياسات الدولية.

    وفي ختام مداخلته استعرض الشرقاوي عدد من الأسئلة استشراف لما قد تؤول إليه الأوضاع إقليميا، حيث قال، ‘‘هل يستطيع الخليج عربيا أن يتحرر من الوصاية العسكرية، هل لديه بديل عسكري استراتيجي من الشرق الذي قد يأرق السعودية والإمارات في حالة حدوث طوارئ ومفاجئات خارج الود مع إيران والصين‘‘.

    وكانت السعودية وإيران قد أعلنتا، اليوم الجمعة، استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارات في غضون شهرين.

    جاء ذلك بوساطة صينية، بحسب بيان مشترك للبلدان الثلاثة، وفق ما نقلته وكالتا الأنباء السعودية “واس”، والإيرانية “إرنا”.

    وأفاد البيان بأنه “تعلن الدول الثلاث توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستضطر فرنسا للخضوع لشروط المغرب؟

    بقلم: بلال التليدي

    قبل يومين، اضطرت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أن تعلن أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، ولو بشكل ضمني، عن وجود أزمة بين باريس والرباط، فعلى الرغم من رفضها التعليق على ما نشرته مجلة «جون أفريك» الفرنسية نقلا عن مسؤول مغربي بشأن عدم جودة وجدية العلاقات المغربية الفرنسية، بحجة أنها تصريحات مجهولة، فإنها صرحت بأن علاقة باريس مع الرباط في اتجاه التهدئة، وهو ما يتعارض مع تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحدث فيه عن أن العلاقات بين بلده والمغرب جدية وودية.

    النواب الفرنسيون، لم يفوتوا الفرصة لتوجيه السؤال المباشر لوزيرة الخارجية لفهم التناقض بين التصريحات الفرنسية والتسريبات المغربية بشأن طبيعة العلاقات بين البلدين.

    السفير الفرنسي بالرباط، السيد كريستوف لوكورتييه، أكد بأن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب، ستكون في نهاية الربع الأول من سنة 2023(شهر مارس الجاري) وتحدث عن تحضيرات كبيرة جارية بين البلدين من أجل إعادة الشراكة الاستثنائية بين البلدين، وأن هذه الشراكة قد تمتد لعقد أو عقدين من الزمن، ولم يفوت الفرصة للكشف الضمني عن تهييء لتغيير مضمون الشراكة، وذلك حين حديثه عن تغير فرنسا، وعن التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب، وما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في الشراكة بين البلدين.

    هذه التصريحات تزيد الأمر غموضا، إذ في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الفرنسي عن علاقات جدية وودية بين البلدين، لا تنفي وزيرة الخارجية وجود أزمة يجري العمل لتهدئتها، بينما يتحدث سفير فرنسا بالرباط عن دينامية لتصحيح العلاقة ورفعها لمستوى الشراكة الاستثنائية التي تراعي التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب.

    عمليا، لا شيء يمنع وجود أزمة وفي الوقت ذاته، تحرك ديناميات لتهدئتها ووضع أسس مستدامة لشراكة استثنائية، فالتوتر الذي شاب العلاقات المغربية الإسبانية، لزمن طويل، عرف نفس الأسلوب، إذ اشتغل وزير الخارجية الإسباني بنفس طويل، من أجل التهدئة وإقناع نخب الداخل المختلفة بأهمية إنهاء التوتر مع المغرب ونسج علاقات استراتيجية معه، وفي الوقت ذاته كان الترتيب يجري من أعلى مستوى بين البلدين على بناء أسس هذه الشراكة.

    الفرق بين الحالتين، أي أسلوب باريس ومدريد في إدارة التوتر مع الرباط، أن تصريحات الرئيس الفرنسي تسير في الاتجاه المعاكس للنمط الدبلوماسي التقليدي في إدارة التوترات، فهو يفضل أن يزاوج بين الضغط والابتزاز، وبين إرسال تصريحات تغطي على جوهر الأزمة، وتصور العلاقات بين البلدين كما لو كانت في أحسن صورة، مستغلا بذلك دبلوماسية الرباط الهادئة التي تتجنب ردود الفعل.

    المعطيات الجارية اليوم، تبين بأن السلوك الفرنسي، يسير في اتجاه معاكس لما صرح به السفير الفرنسي بالرباط، فسفارة باريس في الرباط تعمدت نشر صورة لخارطة المغرب في زاوية تظهر بتر الصحراء من الخارطة، وهو ما أثار غضب الرباط.

    الواقع، أن هذه المواقف والسلوكات المتناقضة يحتاج فهمها في سياق الزمن، أي التفريق بين ما قبل زيارة ماكرون للدول الإفريقية الأربع، وبين ما بعد الزيارة، فالصدمة التي تلقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لم تكن فقط غير متوقعة، بل دفعت النخب الأمنية والعسكرية فضلا عن الدبلوماسية إلى إعلان حالة طوارئ، بقصد إعادة تعريف المصالح الفرنسية في ضوء المتغيرات الكبرى التي فرضتها جائحة كورونا ثم الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ كان الدرس الأكبر من هذه الزيارة، هو نسف أطروحة سهولة تصحيح العلاقات مع الحديقة الخلفية لفرنسا، وبداية دخول أطروحة غير مألوفة تؤكد بداية نهاية النفوذ الفرنسي في إفريقيا.

    بعض وسائل الإعلام الفرنسية تناولت بلاغ الديوان الملكي بحصول وعكة صحية للملك محمد السادس اضطرته إلى تأجيل زيارته للسينغال، وشككت في الأمر، واعتبرت أن القصر يلجأ في إلى دبلوماسية المرض لخدمة مصالح المغرب، وأن قرار تأجيل الزيارة للسينغال لها علاقة بنحو من الأنحاء بزيارة ماكرون للدول الإفريقية، وبعض منها لم يتردد في ربط التأجيل بدور غابوني لتيسير اللقاء بين الملك والرئيس الفرنسي!

    لكن في الواقع، لا يبدو منطقيا ولا منسجما مع الأعراف الدبلوماسية المغربية أن يكون مثل هذا الترتيب جاريا، وأن يتم نقل تصريح منسوب لمسؤول مغربي يكذب رواية الرئيس الفرنسي حول حالة العلاقات المغربية الفرنسية، ولو تم الزعم بأن الملك محمد السادس، أجل الزيارة حتى تمر زيارة ماكرون، وتظهر تداعياتها، لكان أقرب إلى المنطق، رغم أن الديوان الملكي اعتاد في بلاغاته الشفافية فيما يتعلق بصحة الملك.

    التفسير الذي نميل إليه، أن هدوء الرباط وطول نفسها، بني على تقدير عميق لطبيعة التطورات التي حصلت على المستوى الدولي والإقليمي، ولتنامي الحاجة الأمريكية والأوروبية لدور المغرب في محيطه الإقليمي اقتصاديا وتجاريا وأمنيا وعسكريا، وبني أيضا على معلومات دقيقة حول تغير المزاج الإفريقي العام تجاه النفوذ الفرنسي بالقارة وتعاظم الشعور بضرورة إنهاء الهيمنة الفرنسية.

    تنامي النفوذ الروسي في القارة السمراء، والدور الجزائري المجسر له لوجستيا وأمنيا وعسكريا، فضلا عن الهشاشة التي يعرفها نظام تونس، وانفتاح مستقبلها على المجهول، لا يطرح أي خيار لدى الولايات المتحدة ألأمريكية وأوروبا سوى تقوية العلاقة مع المغرب، واستثمار نفوذه في دول غرب إفريقيا ودول الساحل جنوب الصحراء لإبقاء هذه الدول في محور الناتو، ومنعها من الانزياح الكلي لمحور موسكو(زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي مارك ميلي للرباط)

    وسائل الإعلام الفرنسية بمختلف تشكيلاتها، بما في ذلك القريبة من مربع الحكم، لم تتردد في وصف زيارة ماكرون للدول الإفريقية الأربع بالكارثية، ففضلا عن انتقادها المكثف للأسلوب الذي تدير به الدبلوماسية الفرنسية توازن العلاقة مع المغرب والجزائر، فقد رسخت عبر انتقاداتها في مزاج الرأي العام الفرنسي، أن فشل الدبلوماسية الفرنسية مرتبط بنيويا بنهاية دور رئيسي، وأن إصلاحها لا يحتاج إلى تعديل في المفردات والتوجهات، بقدر ما يتطلب إنهاء فترة المراهقة السياسية والدبلوماسية التي عاشتها فرنسا في زمن الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك بالتوجه إلى انتخابات سابقة لأوانها.

    التركيب المنسجم لتناقض التصريحات الفرنسي، يكشف أن التقييم الفرنسي المتأني لزيارة ماكرون لدول إفريقيا، يدفع للقطع مع لعبة الابتزاز والضغط لإجبار المغرب على التنازل عن نظارته (الصحراء) التي يرى بها العلاقات مع الدول، والتفكير بعمق في مراجعة الموقف، وذلك على الطريقة الإسبانية والألمانية، وذلك قبل أن تدخل الرباط في السرعة القصوى في إدارة التوتر مع باريس، فقد خسرت كثيرا من جراء الأزمة مع الرباط، وكسبت مدريد وبرلين صفقات عديدة كانت في السابق تمر وبشكل تقليدي إلى باريس.

    ليست هذه هي المرة الأولى التي تزعم فيها فرنسا عبر مختلف مسؤوليها بمن فيهم الرئيس ماكرون نفسه أن زيارته للمغرب وشيكة، لكن شيئا من ذلك لم يقع، والظاهر أن تصريح السفير الفرنسي بالرباط، لن يكون مختلفا عن سابقه، ما لم تفهم فرنسا جدية الرباط في شروطها، وأن أي تصور لشراكة مستقبلية دون موقف واضح بشأن الصحراء، سيكون من قبيل التمنيات التي سيكذبها الواقع كما كذب حكاية زيارة ماكرون للرباط في شهر يناير الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حماة المال يطالبون بتفعيل تقارير مجلس الحسابات

    وصفت الجمعية المغربية لحماية المال العام، تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تشخص وتدقق وتوثق جرائم فساد المالي وتصدر توصيات، بكونها أصبحت طقسا من الطقوس العادية التي لاتبدل حالا ولا تخيف أحدًا ، و أضافت الجمعية ، “المهم هو أن نقول للعالم نحن أيضا لدينا مؤسسات للحكامة والرقابة على تدبير الشأن العام، الماركة المغربية للرقابة والمحاسبة جديرة بالتأمل والدراسة”.

    أوضح أن هذه التقارير تشير إلى وجود ضحية للفساد ونهب الأموال والريع والرشوة، والضحية في هذه الصورة هو المجتمع برمته ومستقبله في التنمية والعدالة،كما تحرص على الإشارة إلى الجاني بصفته واسمه وتؤكد بأنه مدان بأدلة لايرقى إليها الشك لأنه سرق أموالا عمومية كانت موجهة إلى تشييد قناطر ومستشفيات ومدارس وبنيات تحتية ومرافق عمومية وأجهض حلم شعب بكامله في أن يساير الأمم المتقدمة.

    وتابع ” لكن هذه التقارير نفسها تقسم بأن يحمى لصوص المال العام ،لأننا بتعبير أحدهم الذي علمهم السحر لن نجد مستقبلا من يتقدم للانتخابات (تصريحات عبد اللطيف وهبي) لذلك لاتزعجوا أحدا ولاتنصتوا للغوغائيين فهم يهدفون فقط إلى التشويش على مسيرة الإصلاح والنماء”.

    شدد على أن هذه التقارير توثق لجرائم واضحة، واختلالات تدبيرية وقانونية تتطلب جزاءات إدارية أو جنائية ،لكن المفارقة الكبرى أن بعضا من المتهمين سيكون حاضرا بالقبة المحترمة لأنه من ممثلي الأمة وسيناقش هذه التقارير بل إنه يستطيع أن يهاجم معدوها دون أن يشعر بأي توجس أو خوف.

    وأكد “تعرض تلك التقارير على ممثلي الأمة والبعض منهم متورط في الفساد وغسيل الأموال والرشوة واستغلال النفوذ ليحتفل الجميع على آلام الضحية (المجتمع)، وسيتناول الإعلام والناس تلك التقارير ،لكن لصوص المال العام والذين راكموا ثروات مشبوهة لا خوف عليهم لأن المحاسبة والعقاب لن يكونا من نصيبهم ،وسنجبر جميعا على تحمل تكلفة فسادهم ونهبهم.

    وكان المجلس الأعلى للحسابات ، سجل أن 13 حزبا لم يقم بإرجاع مبالغ الدعم إلى الخزينة العامة، بما مجموعه 4,22 مليون درهم، وتتعلق المبالغ غير المسترجعة، حسب التقرير السنوي للمجلس، بالدعم الممنوح لهذه الأحزاب برسم استحقاقات انتخابية سابقة، ويهم الأمر اقتراعات 4 شتنبر 2015 و2 أكتوبر 2015 و7 أكتوبر 2016، وكذا برسم الدعم السنوي عن سنوات 2017 و2020 و2021.

    ومن أصل 34 حزبا، أودع 29 حزبا حساباتهم السنوية برسم السنة المالية 2021، في حين تخلفت خمسة أحزاب عن تقديم حساباتها إلى المجلس برسم سنة 2021، علما أن 18 حزبا فقط من أصل 29 أدلوا بحساباتهم داخل الأجل القانوني.

    وبلغت مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية برسم اقتراع 8 شتنبر 2021 ما مجموعه 336,94 مليون درهم، استفاد منها 28 حزبا، كما بلغت مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية برسم اقتراع 5 أكتوبر 2021 لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين ما مجموعه 19,34 مليون درهم لفائدة 12 حزبا، و11 منظمة نقابية.

    في هذا الإطار، قامت جميع الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية المستفيدة من الدعم بالإدلاء بحسابات حملاتها الانتخابية للمجلس من أجل فحص مستندات إثبات صرف المساهمة المذكورة، وقد تم توجيه الملاحظات المسجلة إلى المسؤولين الوطنيين عن الهيئات المعنية من أجل تسوية وضعيتهم أو إرجاع مبالغ الدعم إلى الخزينة داخل الأجل.

    ومقابل ذلك، بلغت نسبة إيداع حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين حوالي 85%، حيث أن 788 مترشحا تخلفوا عن إيداع حسابات حملاتهم، وتوصل المجلس بحسابات 4.358 مترشحا من مجموع 5.146 ملزما، وقد تم إعذار المتخلفين.

    وأسفرت عملية فحص حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين برسم جميع الاقتراعات سالفة الذكر عن توجيه 1.046 مذكرة ملاحظات، حسب المجلس.

    وبلغ مجموع الموارد المصرح بها من طرف الأحزاب السياسية ما يناهز 499,69 مليون درهم برسم سنة 2021، بما فيها مبالغ الدعم المقدم لتمويل حملاتها الانتخابية برسم اقتراعات 2021، في حين بلغ مجموع النفقات المصرح بصرفها برسم سنة 2021 ما يناهز 502,26 مليون درهم، بما فيها مصاريف الحملات الانتخابية برسم الاقتراعات المذكورة.

    وبخصوص تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب، فقد توقف التقرير على عدة اختلالات، تهم عدم تقديم مجموعة من الوثائق وعدم تبرير بعض المبالغ، وعدم تقديم حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين.

    ودعا المجلس إلى مواصلة المجهودات المبذولة من طرف السلطات الحكومية المختصة، والأحزاب السياسية المعنية بإرجاع، إلى الخزينة، مبالغ الدعم غير المبررة بقيمة 4,22 مليون درهم، وعند الاقتضاء اتخاذ اإلجراءات اللازمة في حق الأحزاب التي لم تقم بتسوية وضعيتها تجاه الخزينة.

    كما أوصى بالسعي لتحقيق مزيد من الشفافية في الحسابات المالية، وذلك من خلال الحرص على تقديم الوثائق المكونة للحسابات السنوية داخل الآجال المقررة في القانون، والإشهاد بصحة الحسابات المدلى بها.

    وأصدرت المحاكم المالية التابعة للمجلس الأعلى للحسابات 104 قرارا وحكما برسم سنة 2021، بغرامات بلغ مجموعها 4.741.500.00 درهما، بالإضافة إلى الحكم بإرجاع ما مجموعه 15.739,006,88 ملايين درهم.

    وعلى مستوى المجلس، بلغ عدد القضايا التي كانت رائجة أمام غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية عند بداية سنة 2021، ما مجموعه 13 قضية تتابع النيابة العامة لدى المجلس في إطارها 49 شخصا.

    وأصدرت نفس الغرفة خلال السنة المذكورة 11 قرارا يهم 5 قضايا معروضة أمامها، حيث وصل مجموع مبالغ الغرامات المحكوم بها 1.430.000.00، كما أنجزت الغرفة خلال السنة ذاتها 14 تقريرا في إطار 3 قضايا.

    وفيما يتعلق بالمجالس الجهوية للحسابات، فقد أصدرت خلال سنة 2021 ،ما مجموعه 78 حكما في إطار 57 قضية من أصل 112 كانت رائجة أمامها عند بداية السنة. وبلغ مجموع مبالغ الغرامات الصادرة في إطار هذه الأحكام 3.311.500.00 درهما.

    وتتعلق أغلب المؤاخذات موضوع القضايا التي بتت فيها المحاكم المالية، خلال سنة 2021، بالحالات ذات الصلة بفرض وتحصيل المداخيل وتنفيذ عقود التدبير المفوض، وكذا حالات عدم التقيد بقواعد تنفيذ النفقات العمومية وبالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، من خلال إبرام صفقات وإصدار سندات الطلب من أجل تسوية مقابل خدمات سبق إنجازها قبل تاريخ التعاقد، دون الحرص على إخضاعها للمنافسة المسبقة، وكذا الإشهاد غير الصحيح على استلام مواد وخدمات دون التأكد من مطابقتها للخصائص التقنية المتعاقد بشأنها والتي ينتج عنها الإدلاء بأوراق غير صحيحة وكذا الحصول للغير على منافع نقدية غير مبررة.

    و دعا المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره لسنة 2021، إلى إعادة النظر في نموذج التصريح بالممتلكات المعتمد حتى يصبح واضحا وسهل الاستيعاب من طرف جميع الملزمين، بما يحد من هامش التأويل والاختلاف في تحديد الغرض من البيانات موضوع التعبئة.

    وأثار المجلس، في هذا التقرير، كذلك، أهمية “اعتماد التعبئة الإلكترونية للتصريح بالممتلكات قصد تيسير ولوج قواعد المعطيات لدى الإدارات والمؤسسات العمومية للتبادل الإلكتروني للمعطيات وتسريع وتبسيط البحث والتحري بشأن صحة المعلومات المصرح بها”.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن دستور المملكة أسند في فصله 147 للمجلس الأعلى للحسابات “مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات. كما ألزم الفصل 158 من الدستور كل شخص منتخبا كان أو معينا، يمارس مسؤولية عمومية، أن يقدم، طبقا للكيفيات المحددة في القانون، تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارستها وعند انتهائها”.

    وأضاف أن هذه المقتضيات الدستورية تعتبر تتويجا للنصوص القانونية التي صدرت سنة 2010، والتي حددت نطاق هذا الاختصاص ومجاله، وكذا كيفيات ومساطر إيداع وتلقي وتتبع ومراقبة التصاريح بالممتلكات.

    وفي هذا الإطار، قام المجلس الأعلى للحسابات خلال سنة 2021 بتلقي 1.501 تصريحا بالممتلكات، منها 279 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الخاضعين، و1.222 عن الفئات الأخرى خلال الفترة من فاتح يناير 2021 إلى غاية 30 شتنبر 2022.

    أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات، فقد بلغ عدد التصاريح المودعة لديها 1.796 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الملزمين خلال نفس الفترة، في حين بلغ عدد تصاريح المنتخبين المحليين الملزمين 4.506 تصريحا. وهكذا، بلغ عدد التصاريح المودعة لدى المحاكم المالية، منذ سنة 2010، ما مجموعه 347.038 تخص أزيد من 100.000 ملزم من مختلف الفئات.

    وبحسب التقرير، وفي إطار ممارستها لاختصاصها في تتبع التصريح بالممتلكات، قامت المحاكم المالية خلال سنة 2021 بتوجيه 5.679 إنذارا للملزمين الموظفين والأعوان العموميين الذين أخلوا بواجب التصريح وذلك بناء على المعطيات المحملة بالمنصة الرقمية المعدة لهذا الغرض. ويتعلق الأمر بما مجموعه 4.398 منهم لم يدلوا بالتصريح الأولي أو لم يجددوه، وبما مجموعه 1.281 لم يدلوا بالتصريح بمناسبة انتهاء المهام.

    أما بالنسبة للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح بالممتلكات، فقد وجهت المجالس الجهوية للحسابات 5.021 إنذارا إلى حدود 15 يونيو 2022، منها 1.228 موجهة للمنتخبين المخلين بواجب إيداع التصاريح الموالية لمباشرة المهام أو التجديد الدوري، فيما 3.793 تم توجيهه للمنتخبين المخلين بإيداع التصريح الموالي لنهاية الانتداب.

    وسجل تقرير المجلس برسم سنة 2021 أن هذا الأخير شرع في مجموعة من الإجراءات والأعمال التحضيرية من أجل تصحيح النقائص المرصودة على مستوى تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الاختصاص، مبينا أن هذه النقائص ترتبط، أساسا، بـ”معايير تحديد الأشخاص الخاضعين وبالسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين، حيث سجل على الخصوص عدم شمولية قوائم الملزمين وعدم الدقة في تحديد المهام والسلط الموجبة للتصريح في القوائم بالإضافة لعدم اعتماد معايير موحدة في الإدراج في القوائم برسم نفس القطاع”.

    ووقف المجلس كذلك على نقائص تتعلق بنموذج التصريح، إذ لوحظ في حالات عديدة تناقض بين التصريحات المتتالية لنفس الملزم وكذا تأويلات متباينة للأصناف المكونة للممتلكات وإغفال الإشارة لبعض المعطيات، وكذا عدم وضوح ومقروئية البيانات المدرجة.

    وخلص التقرير إلى أنه من شأن كل هذه الإجراءات المذكورة أن تمكن المجلس من “ممارسة اختصاصه المتعلق بمراقبة مضامين التصاريح المودعة وفق منهجية مبنية على المخاطر وتستند إلى معايير موضوعية ومحكمة الضبط والتي باشرها خلال سنة “2022.

    إقرأ الخبر من مصدره