Étiquette : عزل

  • النظام العسكري يواصل عزل الجزائر ويقاطع أشغال منتدى التعاون العربي الروسي لانعقاده بالمغرب

    AHDATH.INFO

    يواصل النـظام العسكري في الجزائر سياسة الكرسي الفارغ، كلما تعلق الأمر بملف يتم عقده في المغرب، في سياق أسلوب يكشف مدى انعدام الأفق لديه، حتى لو تعلق الأمر بقضايا حساسة تهم مصالحه الخاصة.

    آخر هذه القرارات الغبية للنظام العسكري، الذي أصبح معزولا عن محيطه الإقليمي والدولي، هو ماتردد عن مقاطعته لأشفال الملتقى العربي الروسي، بسبب انعقاده بالمغرب.

    وحلت بمدينة مراكش وفود عدد من الدول العربية لحضور أعمال النسخة السادسة من منتدى التعاون (روسيا- العالم العربي)، الذي يعكس ثقل الدور المغربي كقوة فاعلة في المنطقة ومؤثرة في القضايا المهمة وتوطيد العلاقات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي يصوتون بالموافقة على التحقيق في قضية عزل بايدن

    وكالات
    صوت الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، بالموافقة عل إجراء تحقيق لعزل الرئيس جو بايدن بأغلبية 221 صوتا مقابل 212 صوتا على أساس حزبي.

    وقال رئيس اللجنة القضائية جيم جوردان، وهو متشدد بالحزب الجمهوري، للصحفيين إن “سلطة المساءلة تعود لمجلس النواب وحده”.

    وأضاف جوردان وهو أحد القادة وراء حملة العزل “إذا قالت أغلبية أعضاء مجلس النواب الآن نجري تحقيقا رسميا لعزل الرئيس كجزء من واجبنا الدستوري للقيام بالرقابة، فهذا الأمر له وزن، وسيساعدنا في تأمين هؤلاء الشهود”.

    ويأمل الجمهوريون أن يمنحهم التصويت على إجراء تحقيق العزل وضعا قانونيا أفضل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ترانسبرانسي المغرب” تدخل على خط عزل القاضي عفيف البقالي وتعتبر هذه العقوبة تهديدا للأمن المهني لكل القضاة

    قالت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ( ترانسبرانسي المغرب)، “إنها تلقت باستياء واندهاش كبيرين نبأ عزل الأستاذ عفيف البقالي القاضي بالمحكمة الابتدائية بالراشيدية يوم الجمعة 23 نونبر الجاري من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية”.

    وأكد المكتب التنفيذي، في بلاغ له، توصلت جريدة “بناصا” بنسخة منه، أنه “يستحضر شهادات التنويه بنزاهة واستقامة هذا القاضي وحسن سلوكه مع المتقاضين ومع المواطنين بصفه عامة، كونه تعرض لهذه العقوبة القاسية بسبب تدوينات يعبر فيها عن رأيه ويدعو إلى تقويم  السلوكات المنحرفة”.

    واعتبر المصدر ذاته، أن “النقل الذي تعرض له من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عزل نائب وكيل الملك بالراشيدية بسبب تدوينات عن الفساد والمحاسبة

    قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية مؤخرا اتخاذ قرار “الانقطاع النهائي عن العمل”، في حق القاضي عفيف البقالي، الذي يعمل نائبا لوكيل الملك بابتدائية الراشيدية، وهو القرار الذي يعتبر بمثابة عزل نهائي عن العمل.

    وتوصل القاضي بقرار العزل يوم أمس الخميس. وفي تدوينة له كتب البقالي في صفحته على “فايسبوك” عن ملابسات القرار، وهو يشغل منصب رئيس المكتب الجهوي لنادي القضاة بالراشيدية، وكان رئيسا للمكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالعيون.

    تفاصيل القضية بدأت حسب البقالي بعدما أشعر المجلس الأعلى للسلطة القضائية  ببعض الإخلالات بالمحكمة الابتدائية بالعيون، وقال إنه اعتقد أن هذه الإخلالات ناتجة عن انحرافات أشخاص ليس إلا، وتفعيلا لمناشير ودوريات المجلس المذكور التي تحث القضاة على مكاتبته وتبليغه بملاحظاتهم وتظلماتهم وطلباتهم وما يعترضهم من إشكالات، خصوصا المنشور عدد 34-22، المؤرخ في 14 يونيو 2022.

    وأضاف “كنت أعتقد أن المحاسبة ستطال المسؤولين عن تلك الإخلالات، لكنني تفاجأت بدلا من ذلك بقرار نقلي من المحكمة الابتدائية بالعيون إلى المحكمة الابتدائية بالراشيدية، بعلة سد الخصاص وهو ما أعتبره خرقا  للمادة 77 من النظام الأساسي للقضاة، التي تلزم المجلس الأعلى للسلطة القضائية بضرورة مراعاة القرب الجغرافي والوضعية الاجتماعية للقاضي.

    وقال القاضي إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية لم يكتف بقرار النقل، الذي اعتبره “عقوبة” وإنما باشر إجراءات تأديبية في حقه انتهت بعقوبة الانقطاع النهائي عن العمل.

    ويقول القاضي إن المجلس واجهه بمجموعة من التدوينات اعتبرها موجهة ضد وكيل الملك بالعيون، وقال إنها “تدوينات لا تخرج عن الحديث عن المبادئ التي أؤمن بها، من قبيل المحاسبة والمسؤولية والنزاهة والحياد ومحاربة الفساد، انسجاما مع الدستور المغربي ومخططات الإصلاح والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وللتوجيهات الملكية السامية”.
    كما أن المجلس اعتمد على التقارير التي كان يكتبها عنه وكيل الملك نفسه، “باعتباري عنصرا لا يصلح للقضاء -حسب رأيه- بكوني أشكل مصدر إزعاج له”.

    وأوضح البقالي أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية واجهه أيضا بضعف الإنتاج.
    وقال إن “كل ما واجهني به المجلس الأعلى للسلطة القضائية الموقر طفا على السطح فجأة، ومباشرة بعدما راسلته وأشعرته بالإخلالات المذكورة، لأفهم آنذاك أن التعبير عن مناهضة الفساد في صفحتي الفايسبوكية أخطر من الفساد في حد ذاته، كما أن انتمائي الجمعوي لنادي قضاة المغرب ذي الفكر والمبادرات الإصلاحية كانت سببا في استهدافي منذ الوهلة الأولى”.

    وينتظر أن يعقد المكتب التنفيذي لنادي القضاة اجتماعا استعجاليا غدا السبت للنظر في هذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يعزل عامل المحمدية آيت منا من رئاسة جماعة المحمدية بسبب تضارب المصالح؟

    هاشتاغ:الرباط

    لازال مسلسل فضائح البرلماني التجمعي ورئيس جماعة المحمدية ونادي شباب المحمدية والى غير ذلك، السيد هشام آيت منا، (لازال) متواصل من فضيحة الى فضيحة دون إعارة أي اهتمام من لدن الجهات الرقابية المعنية بتتبع مثل هكذا قضايا.

    وفي هذا الإطار، أكد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن تقارير صحفية تتحدث عن كون رئيس جماعة المحمدية المثير للجدل يشغل في نفس الوقت رئيس الشركة الرياضية لنادي شباب المحمدية التي تستفيد من دعم مالي عمومي من جماعة المحمدية ،كما أن الجمعية الخيرية الإسلامية تستفيد من نفس الدعم والتي يتولى رئيس جماعة المحمدية السيد هشام أيت منا رئاستها كذلك.

    وتشكل هذه الحالة، وفق الغلوسي، إمتدادا لحالات كثيرة حيث يتداخل الشأن السياسي مع الشأن الرياضي، ويكون الواحد في خدمة الآخر، وتستغل المراكز الوظيفية لتبادل المنافع وتعميق الريع وإستغلال النفوذ ، ويسمح هذا التمازج في هدم الخطوط الفاصلة بين المجالين والمساهمة في تكوين شبكات من المصالح والمنافع المعقدة، ومن تلك الشبكات يتكون جيش من الأنصار والأتباع والذين يهتفون بإسم الرئيس عند كل صافرة نظير مايتلقونه من دعم سخي من المال العام عبر جمعيات لاتوجد إلا على الورق وتسمى زورا ب »المجتمع المدني  » والتي يتم اللجوء إليها في « التحياح » وحمل ولي النعمة على الأكتاف وتقديمه كمنقذ وبطل ،هي نفس الشبكات والجمعيات التي تضمن للرئيس ولفريقه العودة من جديد إلى دفة التسيير من بوابة الإنتخابات، وهكذا يتم هدر المال العام في إرضاء الأنصار وضمان الولاء وتؤدي المدن ضريبة ذلك من بنياتها التحتية وخدماتها العمومية.

    واضاف الغلوسي أن قضية رئيس جماعة المحمدية تشكل حالة واضحة لتنازع وتضارب المصالح طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات المحلية ،ويبقى السؤال المطروح هو هل ستتدخل وزارة الداخلية في شخص عامل المحمدية لممارسة مسطرة العزل ضد رئيس الجماعة؟.

    كما زاد الغلوسي قائلاً  » إن الرأي العام يتطلع إلى أن تمارس وزارة الداخلية دورها القانوني في تخليق الحياة العامة وحكامة الجماعات الترابية وعدم السماح بإستغلال تلك الجماعات لربط مصالح خاصة معها ».

    وفي سياق ذي صلة بالموضوع،سبق لعامل عمالة المحمدية أن وجه انذارات عديدة لرئيس جماعة المحمدية، هشام آيت منا، منبهاً إياه بضرورة العمل على ترتيب أموره التدبيرية وتدارك الموقف. غير أن ما أثير مؤخراً أحيى مطلب عزل هذا الأخير من منصبه كرئيس لمؤسسة تنظمها قوانين تنظيمية بسبب تضارب المصالح والى غير ذلك من المخالفات القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف كبد وزراء خزينة الدولة أكثر من 187 مليارا في 2022؟

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن بعض الوزراء كبدوا خزينة الدولة مبالغ مالية تفوق 187 مليار سنتيم، خلال سنة 2022، مقابل تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضد القطاعات الحكومية التي يشرفون عليها، حيث بلغ عدد هذه الأحكام التي تم تنفيذها 5422 ملفا.

    وأكد وهبي في جوابه على سؤال كتابي، أن وزارة العدل واعية بأهمية تنفيذ الأحكام القضائية، والمساهمة الفعالة في إعطائها المصداقية اللازمة بتمكين جميع المحكوم لهم من استيفاء كافة حقوقهم المحكوم بها انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة، الذي اعتبر أن الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع حسب منطوق الفصل 126 منه، وأشار إلى أن توجهات الحكومة الحالية تدعو إلى ضرورة الالتزام بقرارات القضاء ومراعاة الأحكام القضائية النهائية التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به، وذلك بالعمل على تنفيذها وخاصة ضد الإدارة.

    وأوضح وهبي أن التنفيذ الإداري الذي تختص به المحاكم الإدارية، ينصرف إلى تنفيذ أحكام إلغاء القرارات الإدارية أو الأحكام القاضية بالتعويض في مجال نزع الملكية والاعتداء المادي والصفقات العمومية وغيرها، والذي يبقى مرتبطا بمدى استعداد الإدارة المنفذ عليها للامتثال للأحكام القضائية. 

    وأكد وهبي أن التنفيذ ضد الإدارة يطبعه صنفان من الإشكالات، يتعلق الأول بالجانب المالي، إذ لوحظ وجود حالات عدم تنفيذ الأحكام لعدم وجود اعتمادات مالية، أو لعدم وجود مناصب مالية شاغرة لتفادي تنفيذ الأحكام المتعلقة بإلغاء قرارات عزل الموظفين، أما الصنف الثاني يتعلق بإشكالات مرتبطة بالجانب القانوني والمؤسساتي لتنفيذ الأحكام القضائية، وتكمن هذه الإشكالات خاصة في تعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات وتعقد الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتنفيذ وعدم جدوى تنفيذ الغرامة التهديدية في مواجهة الإدارة باعتبار أن هذه الغرامة تتحول إلى تعويض وتصطدم بامتناع جديد للإدارة عن التنفيذ، وكذا عدم جواز الحجز على الأموال العمومية في ضوء قاعدة ضرورة سير المرفق العام بانتظام وعدم تعطيل وظيفته.

    وأبرز وهبي أنه إذا كان تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام يعرف بعض التعثر، فإنه مع ذلك تم سنة 2022 تنفيذ ما مجموعه 5422 ملفا، أي بنسبة تنفيذ بلغت 71.27 في المئة وهي نسبة جد مهمة جسدتها المبالغ المالية المنفذة من لدن المحاكم الإدارية بما قدره 1,878,675,435.51 درهما، وأشار في هذا السياق إلى أن وزارة العدل عضو في اللجنة الوزارية لمعالجة إشكاليات تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بأشخاص القانون العام والتي يترأسها رئيس الحكومة، وذلك بهدف حث القطاعات الوزارية المعنية على الإسراع بتنفيذ الأحكام التي تخصها. وأكد الوزير أن الحكومة تهدف إلى تحسين مؤشرات التنفيذ من خلال تضافر جهود كل المتدخلين ومواكبة القائمين بعملية التنفيذ وبصفة خاصة مأموري إجراءات التنفيذ والمفوضين القضائيين. 

    أما على المستوى التشريعي، أشار الوزير إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية جاء بجملة من المستجدات التي منها ما يجيب عن الانشغالات والانتظارات في هذا المجال، بحيث كرس ما تواتر عليه العمل القضائي بالنسبة لإجبار الإدارة على التنفيذ من خلال إمكانية الحكم بالغرامة التهديدية، وإمكانية الحجز التنفيذي على الأموال الخاصة بأشخاص القانون العام في الحدود التي لا ينتج عنها عرقلة السير العادي للمرفق العمومي، وإقرار المسؤولية الشخصية للموظف العمومي عند الامتناع عن التنفيذ، وكذلك الفعالية والنجاعة في تنفيذ المقررات القضائية بإحداث مؤسسة قاضي التنفيذ، وتحديد اختصاصاته والمسطرة المتبعة أمامه مع منحه اختصاصات وولاية مباشرة في مرحلة التنفيذ والإشراف على تتبع طلبات تنفيذ الأحكام.

    محمد اليوبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الداخلية تعلن تاريخ إجراء الانتخابات على مقعد برلماني ببني ملال

    أعلنت وزارة الداخلية، عن تاريخ إجراء الانتخابات الجزئية لشغل مقعد برلماني بدائرة بني ملال، بعدما جرى عزل، البرلماني أحمد شدا عن حزب الحركة الشعبية، من صفة عضو بمجلس النواب.

    وحددت وزارة لفتيت تاريخ الانتخابات الجزئية، يوم 27 أبريل المقبل، حيث ستودع ملفات الترشيح ما بين 9 و13 أبريل، على أن تنطلق الحملة الانتخابية من 14 إلى 26 أبريل، لتنظم عملية الاقتراع يوم 27 أبريل من الشهر نفسه. 

    وكانت المحكمة الدستورية، قد أعلنت نهاية فبراير الماضي، تجريد البرلماني عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أحمد شدا من صفة عضو بمجلس النواب، مع إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر بالدائرة الانتخابية المحلية “بني ملال” (إقليم بني ملال)، تطبيقا لأحكام المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

    وأمرت المحكمة، في قرارها الذي صدر تحت رقم: 208/ بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى رئيس الحكومة وإلى رئيس مجلس النواب وإلى الطرف المعني، وبنشره في الجريدة الرسمية.

    وكانت وزارة الداخلية، أسقطت النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية أحمد شدا، من عضوية مجلس جماعة بني ملال تنفيذا لقرار عزله من لدن القضاء الإداري.

    وحسب المقرر التنظيمي فقد تقرر بناء على قرار المحكمة الإدارية عزل أحمد شدا من جماعة بني ملال بتاريخ 01/01/2020، وبناء على رفض محكمة النقض طلبه في الملف، فقد تقرر تعويض شدا بالمرشح الذي يرد اسمه بعد آخر منتخب بلائحة الترشيح المشار إليها واسمه صالح بحري.

    شدا كان رئيسا للجنة الداخلية في مجلس النواب، في فترة من الولاية الحكومية السابقة، كما كان رئيسا لجماعة بني ملال. لكنه ترشح في انتخابات 2021، وكسب مقعده مجددا، في جماعته، كما في البرلمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان من خلال فهارس علمائها (7)

    ج-الزاوية الحراقية:
    تنسب للشيخ سيدي محمد الحراق بتطاوين التي جاءها من فاس بعد أن بزغ فيها ليكون خطيبا بجامع حومة العيون، ومدرسا للعلوم بالجامع الأعظم للمدينة، وقد اشتغل قبل أن يصير شيخا صوفيا وعالما ربانيا بالافتاء والنوازل الفقهية، غير أن محنته مع خصومه خلص به إلى طريق التصوف.

    إن نبوغ الشيخ محمد الحراق قد استثار حقد وحسد أهل حومة العيون الذين استطاعوا تنحيته و لم يقدروا على عزله، خاصة وأن السلطان مولاي سليمان من أوفده إلى تطاوين، فما كان لهم إلا أن دبروا له مكيدة، وإن يكن السلطان قد كشف المناورة فقد عزل الحراق عن الإمامة وأبقى خطته في التدريس، فكان وقع العزل قويا على الشيخ سيدي محمد الحراق، ومرض مرضا شديدا فقال: ” والله لئن عافاني الله لأدخلن في طريق القوم”، فرغب في التصوف واتصل بالشيخ مولاي العربي الدرقاوي.

    لكنه رغم علمه الغزير ومعرفته الواسعة وتتلمذ عدد من علماء فاس له، فإنه لم يتتلمذ له أحد من مشاهير علماء تطوان، بل كان أصحابه بها من العامة و الأعيان. وكان يقول: ” والله لو كنت أساوي في تطوان قيمة بصلة أو فلسا لما أويت إليها واستقررت لديها. وروي عنه أنه سئل عن سبب حبه للمقام بتطوان، فقال إنه وجد فيها ما لم يجده في غيرها من الراحة لأن أهلها في غنى (عنه) يعني أنه كان فيها حامل الذكر مجهول القدر”.

    ولعل في تأمل دخول الشيخ محمد الحراق في الطريقة الدرقاوية ما يشي بالغرائبية، إذ تزامنت رغبته في التصوف مع قدوم مولاي العربي الدرقاوي إلى تحساس بغمارة للتعزية في وفاة تلميذه الشيخ البوزيدي، فجاءته دابة مسرجة من غمارة: ” جادة في سيرها موفقة في قصدها إلى أن ألقت عصاها واستقر بها نواها إزاء دار الشيخ الجراق”، فركب عليها وقصد الشيخ الدرقاوي إلى غمارة حيث لقنه الأوراد وأذن له في التربية والتلقين.

    وإذا كان الشيخ محمد الحراق يدرك أن الوقت قد حان في هذا العصر لإعادة النظر فيخرق العوائد التي كان ينتهجها الشيخ ابن عجيبة. فكان لا بد من التخفيف عن المريدين نظرا لشدة وطأة الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، وضغطها على الإنسان المغربي في هذا العصر. إن ذلك هو ما جعل الزاوية تتغلغل في المجتمع التطواني، بل مهد لها كي تستقل بموقفها عن الزوايا الدرقاوية، خاصة أثناء فتنة فاس (1820-1822). حيث رفض محمد الحراق التوقيع على بيعة مولاي ابراهيم، وأعلن ولاءه المطلق لمولاي سليمان باعتباره سلطة شرعية. حتى أن باشا تطوان محمد أشعاش الذي كان يعمل بما يمليه عليه طبع الاستبداد لا يكاد يقطع أمرا دون استشارة الشيخ.

    ويعتبر كتاب الزاوية للتهامي الوزاني من المصادر الأساسية التي أرخت لهذه الزاوية وعرفت بها خصوصا في عهد شيخها إدريس الحراق حيث عرفت كيف تجلب إليها أقواما من جميع المستويات وذلك بفضل الموسيقى والطرب. فقد كانت لشيخها محبة في الموسيقى وشغف بالطرب، وكان من بين شيعته جماعة من المطربين يقوم بإعالتهم، فاشتهرت زاويته دون باقي الزوايا بالغناء حتى أصبحت مدرسة فعلية لذلك، واجتمعت لدى الزاوية آلات تعد بالعشرات لأن الناس بعد فرض الحماية وأيام الحرب العظمى عمهم الحزن والكدر، فتفرقت بجامع اللهو والانشراح ، وقام أغلبهم ببيع آلالات لهوه وطربه .

    وأصبحت الزاوية الحراقية تعرف انتعاشا بعد فترة ركود، وصارت تعج بالأتباع والمعجبين بالسماع، وقد رسم لنا العلامة التهامي الوزاني صورا تظهر أهمية الموسيقى فيها وما بذلت من جهود في سبيل تطويرها، فقال: ” الزاوية الحراقية ليس فيها بيوت للخلوات ولا ما يلائم حياة العزلة والانقطاع، وإنما بما غرفتان للضيوف ولاجتماع الفقراء على المذاكرة وسماع الموسيقى وشرب أكواب الشاي المعنبر… وشغل الملازمين من الفقراء إما بحفظ قصيدة من كلام أعيان القوم أو تعلم دورا من أدوار الغناء”. أما الذين انتموا إليها ممن أخذوا حظا من التعليم كانوا يتدارسون بها كتب القوم (الصوفية) ولا سيما كتب ابن العربي، ويتعمقون في أسرار التصوف، محاولين استبطان مغازي الاصطلاحات الصوفية في الأحوال و المقامات.

    ولا ريب أن فيما وصف به التهامي الوزاني الزاوية الحراقية في مطلع القرن العشرين ما ينم عن حياة البذخ التي أصبحت تعرفها الطريقة الدرقاوية: ( من طرب وكؤوس البلور والثريات الكهربائية وأقفاص الأطيار المغردة …). ولكن دون أن تمنعها هذه الحياة من إفساح المجال للطبقة الشعبية الفقيرة والمتوسطة. خلافا لما هو معروف بين أتباع الطريقة الريسونية مثلا. ولهذا كان شيخها المذكور دائم التذكير بأفضلية زاويته التي تجمع الفقراء على الذكر والتذكير والطعام في حين أن الزوايا الأخرى كان فقراؤها لا يذكرون زواياهم إلا عند الفراغ من أشغال.

    إلا أن انقطاع الزاوية و عدم الاهتمام سوى بشؤونها الخاصة وقضاء مصالح روادها سوف يكون له أكبر الأثر في تقلص نفوذها حيث سيدير أغلب الأتباع ظهورهم لمجالس السماع.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تبديد” هبة طبية إلى جماعة القصر الكبير يثير جدلا.. المعارضة تطالب بعزل السيمو والأخير يوضح

    محمد عادل التاطو

    فجر مستشارون بجماعة القصر الكبير، ملفا أثار الكثير من الجدل داخل المدينة، بعدما اتهموا رئيس المجلس، البرلماني محمد السيمو، بـ”خيانة الأمانة” و”عدم الحافظ على ممتلكات الجماعة”، مشيرين إلى أنه قام بـ”تبديد” هبة وجهها أفراد من الجالية المغربية إلى الجماعة، عبارة عن معدات طبية وشبه طبية، فيما نفى الرئيس ذلك.

    ويتعلق الأمر بهبة تم إرسالها من مدينة “تيونفيل” الفرنسية إلى جماعة القصر الكبير، في نهاية سنة 2017، قدمها 3 أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتضمن معدات طبية وشبه طبية، من أجل التبرع بها إلى المستشفيات والمراكز الصحية العمومية بإقليم القصر الكبير، حيث استفادت هذه الهبة من الإعفاء الجمركي باعتبارها موجهة للإحسان العمومي.

    وكشفت مراسلة وجهها 4 مستشارين من المعارضة بمجلس جماعة القصر الكبير، إلى عامل الإقليم، أن “رئيس الجماعة وضع هذه الهبة في مستودع تعود ملكيته إلى أحد المنعشين العقاريين الخواص، عوض وضعها بمستودعات الجماعة، ولم يعرضها على المجلس قصد التداول بشأنها، بل تصرف فيها بشكل انفرادي وشخصي بعيدا عن أنظار المجلس وسلطات الرقابة”.

    وقالت المراسلة التي توصلت بها جريدة “العمق”، إن رئيس المجلس “لم يلتزم بمقتضيات المادة 94 من القانون رقم 113.14 التي حددت صلاحيات رئيس الجماعة، ومن ضمنها اتخاذ جميع التدابير قصد العمل على حيازة الهبات والوصايا”.

    واعتبر المستشارون الأربعة أن رئيس المجلس الجماعي “خان الأمانة ولم يحافظ على ممتلكات الجماعة وقام بتبديدها دون احترام للمقتضيات القانونية المتعلق بتدبير الممتلكات الجماعية”.

    وأشاروا إلى أن الرئيس “خالف بذلك مقتضيات المادة 92 وقام بتبديد ممتلكات جماعية”، حيث تنص المادة على أن من اختصاصات المجلس الجماعي التداول في العديد من القضايا من ضمنها البث في “الهبات والوصايا” التي يتوصل بها المجلس.

    وأضافت المراسلة أن “هذه الهبة استفادت من الإعفاء الجمركي عند استيرادها، وتم تفويت مداخل مهمة على ميزانية الدولة، على اعتبار أنها هبة موجهة للإحسان العمومي وستتم الاستفادة منها بالمستشفيات العمومية، في حين أن الأمر تم بغير ذلك على الإطلاق، مما يعتبر تدليسا قصد التملص من أداء الواجبات بعدما تبين أن الهبة استغلت في غير محلها”.

    وطالبت المراسلة بفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ المتعين عبر تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، والتي تتيح للعامل توجيه طلب عزل رئيس الجماعة إلى المحكمة الإدارية، في حالة ارتكابه أفعالا مخالفة للقانون، وذلك بعد استفساره في الموضوع.

    وتشمل الهبة التي تم الإقرار بالتوصل بها من طرف رئيس الجماعة برسالة مؤرخة بتاريخ 8 يناير 2018، تتوفر “العمق” على نسخة منها، على 10 أسِرة طبية، جهاز كامل للتصوير الشعاعي للثدي، 10 أجهزة لنظم القلب الكهربائية، 6 أجهزة لتنظيم ضربات القلب، 3 أجهزة لتخطيط الصدى، آلتين اثنتين للتحليل الطبي.

    كما تتضمن الهبة، بحسب اللائحة التي قدمها المانحون (تتوفر “العمق” على نسخة منها أيضا)، 60 حاسوب، جهاز مضخم الصورة لغرفة العمليات، 10 طاولات للفحص ونقالات المرضى، 15 طابعة، 8 أجهزة فاكس، 3 حاضنات، 50 كرسيا متحركا، 50 كرسيا مساعدا على المشي، 20 عكازا، 10 كراسي مثقوبة، 10 موجهات للحقن، 7 آلات خياطة، إلى جانب 15 علبة لحفاضات خاصة بالكبار.

    توضيح السيمو

    غير أن رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، البرلماني محمد السيمو، اعتبر أم ما جاء في المراسلة “غير صحيح ومجرد افتراء”، وأوضح أن تلك المعدات لا زالت كلها في مستودع بالمدينة، في انتظار قرار لإتلافها، وفق تعبيره.

    وكشف السيمو في اتصال لجريدة “العمق”، أن المندوبية الجهوية للصحة كانت قد رفضت قبول تلك المعدات باعتبارها قديمة ولم تعد صالحة للاستعمال، مشيرا إلى أن تلك المعدات كانت مستعملة وتحمل مخاطر صحية في حالة إعادة استعمالها بالمستشفيات.

    وقال المتحدث، إنه وبعد رفض مندوبية الصحة استعمال تلك المعدات، قررت الجماعة وضعها في مستودع بالمدينة، ومراسلة عامل الإقليم من أجل تنظيم عملية إتلافها، مشيرا إلى أن  سبق أن وجه طلبا إلى العامل لتشكيل لجنة تعمل على إتلاف تلك المعدات.

    وأبرز السيمو أن تلك المعدات ظلت في ميناء طنجة المتوسطة لمدة طويلة، وهو ما جعل المصاريف تتراكم على الجماعة، كاشفا أنه اضطر إلى أداء مبلغ 30 ألف درهم من ماله الخاص من أجل نقلها إلى مدينة القصر الكبير، وفق تعبيره.

    وأوضح السيمو في التصريح ذاته، أن مديرية الصحة اعتبرت أن الإقليم يتوفر على أحداث التجهيزات الطبية على المستوى الوطني، وأن الخصاص يوجد في الموارد البشرية وليس المعدات.

    وأشار رئيس جماعة القصر الكبير، إلى أنه سبق أن عاين هبة طبية أخرى من بلجيكا أكثر تطورا، لكنه لم يتمكن من نقلها للمغرب بسبب جائحة “كوفيد 19” حينها، حسب قوله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة علمية تشجع المغرب على الاستثمار أكثر في المشاريع الطاقية المتجددة

    رضوان بنتهاين – متدرب

    كشفت دراسة حديثة أُجريت بالمغرب ونُشرت بمجلة « العلوم التطبيقية » (Applied Sciences) بموقع MDPI تحت عنوان « A Comprehensive Methodology for the Statistical Characterization of Solar Irradiation: Application to the Case of Morocco » عن منهجية جديدة قادرة على تطويق هامش انعدام التأكد لدى التحاليل والتقييمات الخاصة بالإشعاعات الشمسية، أو أي مصدر أخر، بشكل أقل تعقيدا من الطرق المستعملة سابقا، مذكرة بإمكانيات المغرب الواعدة في مجال الطاقة الشمسية، إضافة إلى ما توفره هذه الطريقة الحديثة من فرص لتعزيز احتمالات نجاح المشاريع المستقبلية للطاقات المتجددة نظرا لقدرتها الأقل تطلبا على استمثال تحاليل وتوقعات المصدر الشمسي وغيره من المصادر.

    وتم اختيار المغرب لإجراء هذه الدراسة نظرا للدور المهم الذي تلعبه الطاقة الشمسية في القطاع الطاقي للمغرب، إلى جانب باقي دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي لها إمكانيات هائلة في الطاقة الشمسية نظرا لموقعها الجغرافي الذي يتوفر بغزارة على هذه المصدر، بحيث بات جزءا مهما من مخططاتها الوطنية للطاقة. كما أصبحت هذه الدول على العموم أكثر إقبالا على استعمال الطاقات المتجددة.

     وذكرت الدراسة في هذه الصدد بلوغ حصة مساهمة الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية بالمغرب إلى 37.08 بالمائة بحلول عام 2021.

    وبالرغم من عدم تمكن المغرب من تحقيق نسبة الـ42 بالمائة المُستهدفة للسنة ذاتها والتي تم تحديدها في اتفاق باريس، فقد عبرت الحكومة عن تفاؤلها بتمكن المغرب من توليد 52 في المائة من طاقته الكهربائية بحلول سنة 2030 عن طريق المصادر المتجددة.

     كما ذكرت الدراسة اهتمام هذه الدول بالطاقة الشمسية ومختلف الطاقات المتجددة إلى « عوامل سوقية مجردة »، تتجلى في انخفاض تكلفتها بالمقارنة مع صناعات الوقود الاحفوري، وتوقعات تزايد الطلب على الطاقة في المستقبل، إضافة إلى ما تواجهه هذه الدول من نقص في المصادر المائية، مما دفعها نحو التوظيف المتزايد لمشاريع تحلية المياه.

    وأكدت الدراسة على أهمية اعتماد بيانات موثوق بها للإشعاعات الشمسية من أجل إنجاح المشاريع الشمسية للطاقة، إضافة إلى حتمية التحديد والمصادقة على التوزيع الإشعاعي في التقييم التقني الاقتصادي لهذه المشاريع، نظرا لما قد تسببه المعطيات الخاطئة من فوارق كبيرة بين توقعاتها والنتائج المحصل عليها، وهو ما تبسطه هذه المنهجية الجديدة نظرا لكونها أقل تعقيدا من الطرق السابقة، مما يجعل استعمالها لضبط هامش عدم اليقين حول تحاليل الإشعاعات الشمسية أكثر سهولة.

    وفي إطار تصميم مشاريع الطاقة، شددت الدراسة على ضرورة تجربة نماذج كل من الإشعاع الطبيعي المباشر (DNI) والإشعاع الأفقي الكلي (GHI) وفق جوانب إشعاعية مختلفة من أجل دراسة متغيرات الأداء التي قد يظهرها النظام الشمسي إزاء تنفيذ هذه التصاميم، مضيفة بأن الاقتصار على مجموعة واحدة من البيانات قد ينجح في حدود توفر المعطيات التجريبية عند تنفيذ المشروع، ولكن عندما يخضع النظام الشمسي لظروف متعددة، فقد يؤدي ذلك إلى اختلاف كبير للنتيجة المحصل عليها مقارنة مع النتيجة المتوقعة مما قد يقلص من نسبة الأرباح المرجوة.

    كما أُشارت إلى وجود عدد من الدراسات السابقة حول الإشعاعات الشمسية بالمغرب المعتمدة على بيانات الأقمار الاصطناعية. واعتمدت الدراسة بدورها على تشخيصات وتوقعات بيانات الأقمار الاصطناعية نظرا لما تقدمه من نتائج دقيقة ومرضية، إضافة إلى النقص الذي تعرفه البيانات المقاسة على سطح الأرض.

    إلا أن هذه البيانات تعتمد على نماذج أو تقنيات رياضية معقدة، كالخوارزميات المبنية على الشبكات العصبونية الاصطناعية (ANN)، مما قد يعيق إقبال مطوري المشاريع والمقاولات على استعمالها من أجل تقييم المصدر الشمسي، وهو ما دفع الدراسة إلى محاولة تطوير منهجية أقل تعقيدا لتقييم المصدر تقوم على تحديد التوزيع الاحتمالي (PDF) للمشاريع بموقع معين.

    وتمت دراسة الإشعاعات الشهرية لـ23 مدينة موزعة على 6 مناطق مناخية باعتماد 3 من أصل 4 قواعد بيانات من موقع PVGIS تم تأكيدها باستعمال قياسات المحطات الأرضية، وذلك عوض إشعاعات كل ساعة، لأن هذه الأخيرة تُستعمل لدراسة المشاريع لمدة لا تتجاوز سنة واحدة، في حين أن الدراسة سعة إلى تقييم المشاريع الشمسية على طول عمرها بأكمله.

    ونظرا لاستعمال الأنظمة الكهروضوئية (PV) لكل من الإشعاعات المباشرة والإشعاعات الموزعة، فقد تم اعتماد الإشعاعات الأفقية الكلية (GHI) من أجل تقييم احتمالية المشاريع الشمسية ذات تطبيق كهروضوئي، أما مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، فنظرا لاستغنائها عن الإشعاعات الموزعة، فقد تم الاقتصار على الإشعاع الطبيعي المباشر (DNI).

    ونظرا لغياب بيانات أرضية للإشعاعات، فقد تمت مراقبة جودة (Quality Control) بيانات المجموعات الـ3 المختارة عن طريق حوسبة الفارق النسبي بين مقاييس إشعاعات كل قاعدة باعتماد أدوات إحصائية تعطي أرقام دالة على هذه الفوارق، بحيث كلما كبر الرقم المحصل عليه كبر الفارق بين هذه المقاييس. واعتمادا على نتائج هذه الإحصائيات، فقد تم استعمال مجموعة البيانات PVGIS-CMSAF للإشعاع الطبيعي المباشر (DNI) ومجموعة PVGIS-SARAH للإشعاعات الأفقية الكلية.

    وبعد عزل واختيار البيانات ذات توزيع بقمة واحدة (Unimodal) من بين البيانات ذات التوزيع بقمتين أو أكثر (Bimodal – Multimodal) عن طريق توظيف اختبار « هارتيغان » (Hartigan’s dip test)، تم إخضاع العينة الأحادية القمة لاختبار Anderson-Darling من أجل تحديد مدى تطابق بياناتها مع 10 توزيعات تم اختيارها لكونها الأكثر تداولا في الأبحاث السابقة، وتم اعتماد تقنية تقدير كثافة النواة (بالإنجليزية: kernel density estimation) للبيانات ذات توزيع ثنائي القمة.

    وأظهرت النتائج تنوعا كبيرا في التوزيع الاحتمالي المحدد (PDF) لكل من الإشعاعات الأفقية الكلية (GHI) والإشعاعات الطبيعية المباشرة (DNI)، مما يؤكد على ضرورة انجاز بتشخيص ملائم للإشعاعات عند تقييم مشاريع الطاقة.

    وشددت الوثيقة في هذا الصدد على إمكانية الرفع من عدد التقييمات الدقيقة المنجزة التي توفرها هذه المنهجية لمطوري المشاريع لكونها تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة التعددية الجذرية للطاقة الشمسية بدون إضافة أي عبء رياضي مفرط، بحيث تعتمد على خطوات بسيطة وتستعمل أدوات إحصائية معروفة على نطاق واسع، مما يجعل منها تطبيق أكثر سهولة بالمقارنة مع الشبكات العصبونية الاصطناعية (ANN)، وتستعمل هذه الأخيرة في التوقعات الإشعاعية من أجل تحديد قيمها لمدة معينة (عادة لمدة ساعة واحدة) بدقة عالية، وهو ما تقوم به، وفق ما أكدته الوثيقة، بشكل أكثر فعالية ودقة من المنهجية المطروحة، بالرغم من قدرة هذه الأخيرة على القيام بالعملية ذاتها.

    كما ذكرت الدراسة باعتماد الشبكات العصبونية الاصطناعية (ANN)، والتي تُستعمل أساسا في سياق إدارة الأنظمة الطاقية، على الظروف المناخية الملاحظة عبر السنوات السابقة، مما يتطلب معرفة مجموعات بيانات لعدة متغيرات كحرارة الجو والرطوبة وسرعة واتجاه الرياح والضغط الجوي بالإضافة إلى بيانات الإشعاع الشمسي، وهو ما « لا يجعلها فقط أكثر تعقيدا بكثير، بل أيضا أكثر تطلبا من حيث معطيات مجموعات البيانات الجوية ».

    واستنتجت الدراسة بأنه لكل طريقة استخداماتها حسب مزاياها وخصائصها؛ فحينما يُراد توقع الإشعاعات فيُستحسن استعمال الشبكات العصبونية الاصطناعية (ANN)، أما إذا كان الهدف الأسمى هو تطويق هامش عدم اليقين لإشعاعات التحاليل وتوفير بيانات عملية إشعاعية قابلة لتشخيص التغيرات الإشعاعية، وهو الهدف المراد عند التقييمات التقنية الاقتصادية للمشاريع الطاقية الشمسية، فيُفضل استعمال المنهجية الجديدة، والتي تظل قابلة للاستعمال للظواهر الأخرى كتغيرات سرعة الرياح أو الرطوبة الموسمية، إضافة إلى المجالات العلمية الغير المنتمية لقطاعات الطاقة.

    ومن أجل التحقق من مصداقية نتائج الدراسة، تم إخضاع التوزيع الاحتمالي المحدد (PDF) المحصل عليه للإشعاعات الأفقية الكلية (GHI) لمدينة الرباط بشهر أكتوبر لتقنية « محاكاة مونت كارلو » (بالانجليزية: Monte Carlo Stimulation)، وهي تقنية رياضية معقدة تسعى إلى فهم تأثير المخاطر وعدم اليقين عن طريق صياغة الاحتمالات لنتائج متعددة في عملية يستحيل توقعها نظرا للتدخل العشوائي للمتغيرات المستعملة، ثم تمت مقارنة القيمة المتوسطية المحصل عليها مع آخر بيانات الأقمار الاصطناعية لسنة 2020 بنفس المدينة ونفس الشهر، وحُصل على فرق نسبي قيمته 1.5 في المائة، مما يدل على فعالية المنهجية في تمثيل الأنماط العشوائية للإشعاعات.

    إقرأ الخبر من مصدره