Étiquette : علوم

  • دراسة جديدة تعزز الجدل في شأن علاج الاكتئاب بالمخدرات المهلوسة

    ينكب العلماء منذ سنوات بكثير من الجدية والاهتمام على إجراء أبحاث في شأن التأثير العلاجي للمخدرات المهلو سة التي غالبا ما تكون محظورة، ولكن رغم هذا الاهتمام المتجدد، لا تتوافر بعد دراسات كبرى عن هذا الموضوع.

    وخطا عدد من الباحثين خطوة مهمة لسد هذا الفراغ، إذ أن دراستهم التي نشرت في مجلة NEJM العلمية تشكل أكبر تجربة سريرية أجريت على الإطلاق لتقييم تأثير مادة السيلوسيبين، وهي مادة ذات تأثير نفسي موجودة بشكل طبيعي في الفطر المهلوس.

    وبين الباحثون أن جرعة واحدة من 25 ملليغراما قللت من أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لم تنفعهم علاجات تقليدية أخرى.

    وتشير التقديرات إلى أن نحو 100 مليون شخص في كل أنحاء العالم يعانون الاكتئاب المقاوم للعلاج، ومن هذا المنطلق قد تكون المخدرات المهلوسة طريقة لمساعدتهم.

    واختبر الباحثون نسخة اصطناعية من السيلوسيبين طورتها شركة “كومباس باثواي” الناشئة التي مولت أيضا هذه التجارب.

    وشارك في الدراسة ما مجموعه 233 شخصا في عشر دول (أوقفوا أي علاج آخر يتلقونه)، تلقوا أيضا دعما نفسيا .

    وق س م هؤلاء عشوائيا إلى ثلاث مجموعات، تلقى أعضاء أولها ميلليغراما واحدا ، وأعضاء الثانية عشرة ميليلغرامات، وأفراد الثالثة 25 ميلليغراما.

    وكانت كل من جلسات العلاج التي تعتقد في غرفة مخصصة تدوم ما بين ست وثماني ساعات لم يكن المشاركون ي تركون وحدهم إطلاقا خلالها. وقال بعضهم إنهم شعروا وكأنهم انغمسوا في “حالة مماثلة لحلم” يمكن للمرء أن يتذكره، على ما أوضح المعد المشارك للدراسة جيمس راكر خلال مؤتمر صحافي.

    ولاحظت الدراسة أن الآثار الجانبية، من صداع وغثيان وقلق وسوى ذلك، كانت بشكل عام معتدلة وتنتهي بسرعة.

    و بعد ثلاثة أسابيع، بدا أن ثمة تحسنا ملحوظا في وضع المرضى الذين تلقوا 25 ميلليغراما مقارنة بمن تلقوا جرعات أقل ، وفقا لمقياس معياري للاكتئاب. ودخل أقل بقليل من 30 في المئة منهم في حالة تعاف .

    ورأى أستاذ الطب النفسي في جامعة إدنبره أندرو ماكنتوش الذي لم يشارك في إعداد الدراسة إن خلاصاتها بمثابة “أقوى دليل حتى الآن على الحاجة إلى إجراء تجارب أكبر وأطول لتقييم المخدرات المهلوسة، وأن السيلوسيبين يمكن (يوما ما) أن يوفر بديلا محتملا لمضادات الاكتئاب التي توصف منذ عقود”.

    تهدف هذه التجارب التي أطلقت عليها تسمية المرحلة الثانية إلى تحديد الجرعة وتأكيد وجود تأثير مناسب.

    ومن المتوقع أن تبدأ هذه السنة تجارب المرحلة الثالثة التي ستشمل عددا أكبر من المشاركين ، وتمتد إلى 2025. وبدأت الشركة الناشئة التواصل مع وكالة الأدوية الأميركية (إف دي إيه) والجهات التنظيمية الأخرى في أوروبا.

    ورأى أستاذ علم الأدوية النفسية في لندن أنتوني كلير الذي لم يشارك في الدراسة أن لا بيانات كافية بعد عن “الآثار الجانبية المحتملة ، وخصوصا لجهة ما إذا يمكن أن تزداد الأعراض سوءا لدى بعض الأشخاص”.

    وس ج ل خلال التجارب سلوك انتحاري لدى ثلاثة من المشاركين الذين تلقوا جرعات 25 ملليغراما ، فيما لم ترصد أي حالات مماثلة في المجموعتين الأخريين.

    لكن حالات السلوك الانتحاري لم تظهر إلا بعد أكثر من 28 يوما من العلاج ، على ما اوضح غي غودوين ، أستاذ الطب النفسي في أكسفورد والمسؤول في “كومباس باثوايز”. وقال “فرضيتنا هي أن هذا الاختلاف يرجع إلى الصدفة (…) لكننا لن نتمكن من معرفة صحة ذلك إلا بإجراء المزيد من التجارب”.

    كذلك لم تتضح بعد صورة التأثير على المدى الطويل، إذ تلاشى أثناء متابعة المشاركين بعد ثلاثة أشهر. وقد تكون ثمة حاجة إلى تكرار الجرعات. وقال عي غودوين إن جرعتين ست ختبران في التجارب المقبلة.

    وأوضح جيمس راكر أن تناول السيلوسيبين يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الدوبامين (المعروف بقدرته على تنظيم الحالة المزاجية) وناقل عصبي آخر قد يعزز ليونة الدماغ.

    وشرح أن “الدماغ يفتح عندما يكون في حال مرونة أكبر ما ي عتبر نافذة للفرص العلاجية الكفيلة في سياق المراقبة الطبية والعلاج النفسي المساعدة في إحداث تغييرات إيجابية لدى الناس”.

    أما ناداف ليام مودلين، وهو أيضا من معد ي الدراسة، فأفاد بأن السيلوسيبين يتيح “مزيدا من التواصل بين مناطق الدماغ”.

    وأجريت على السيلوسيبين الذي لا يسبب الإدمان دراسات تتعلق بأمراض أخرى، كإجهاد ما بعد الصدمة وفقدان الشهية والقلق والإدمان …

    وأقرت ولاية أوريغون عام 2020 الاستخدام العلاجي للسيلوسيبين. كذلك أقرت في كندا حالات يمكن فيها استثنائيا استخدامه في العلاج.

    لكن هذا التوجه يقترن أحيانا بالترويج للتشريع المطلق والكامل لاستخدام المهلوسات ، على ما لاحظت أستاذة علم النفس في جامعة هارفارد بيرتا مادراس في افتتاحية نشرتها أيضا NEJM. وحذرت من أن “متاجر الأدوية المخدرة او +عيادات+ يمكن أن تتكاثر في هذه الحال”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مريض يشفى من “كوفيد” بعد أكثر من عام على إصابته

    أعلن باحثون بريطانيون، الجمعة، أن مريضا ثبتت إصابته بكوفيد-19 لمدة 411 يوما شُفي أخيرا عن طريق مجموعة من الأجسام المضادة، مشيرين إلى أنهم اضطروا لإجراء تحليل جيني للفيروس لإيجاد الاستجابة الصحيحة.

    ويمكن للعدوى المستمرة التي تختلف عن الإصابة بكوفيد طويل الأمد أو النوبات المتكررة من المرض، أن تصيب عددا صغيرا من المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

    وأوضح لوك بلاغدون سنيل اختصاصي الأمراض المعدية في مؤسسة “غاي وسانت توماس”، التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، أن هذه الاختبارات يمكن أن تكون إيجابية لأشهر أو حتى سنوات، مع “استمرار الإصابة بالعدوى”.

    وقال لوكالة فرانس برس، إن الأعراض تستمر لدى نصف المصابين تقريبا، على شكل التهاب رئوي.

    في دراسة نشرت في مجلة “كلينكل إنفكشس ديزيز” (Clinical Infectious Diseases)، وصف فريق من الباحثين يقوده سنيل كيف تغلب رجل يبلغ من العمر 59 عاما أخيرا على إصابته بعد أكثر من 13 شهرا .

    أصيب هذا المريض، الذي يعاني من ضعف جهاز المناعة بسبب عملية زرع الكلى، بكوفيد في ديسمبر 2020، وكانت اختباراته إيجابية بشكل مستمر حتى يناير 2022.

    لاكتشاف ما إذا كان قد أصيب بكوفيد عدة مرات أو ما إذا كانت عدوى مستمرة، استخدم الباحثون تحليلا جينيا سريعا .

    أظهر الاختبار، الذي يمكن أن يقدم نتائج في أقل من 24 ساعة، أن الرجل مصاب بمتحورة قديمة سادت في أواخر العام 2020.

    وقام الباحثون بإعطائه مجموعة من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة – “كاسيريفيماب” و”إيمديفيماب” – التي نجحت على ما يبدو.

    مع ذلك، أشار لوك بلاغدون سنيل إلى أن “المتحورات الجديدة … تقاوم جميع الأجسام المضادة المتوفرة في المملكة المتحدة وفي الاتحاد الأوربي وحتى في الولايات المتحدة”.

    ويتضح هذا الأمر عبر حالة أخرى كانت أصعب بالنسبة لفريق العلماء، وقد تم تفصيلها في دراسة ثانية.

    فقد اختبر الباحثون، دون جدوى، علاجات بالأجسام المضادة المتوافرة على رجل يبلغ من العمر 60 عاما، يعاني من أعراض خطيرة أصيب في أبريل. إلا أن هذه العلاجات لم تنجح.

    غير أن فريق الباحثين قام بعد ذلك بخلط نوعين من العلاجات المضادة للفيروسات التي لم تستخدم مع بعضها سابقا – باكسلوفيد وريمديسفير – وأعطاهما للمريض الفاقد للوعي عبر أنبوب أنفي معدي. وأعطي هذه العلاجات ضعف المدة الموصى بها عادة.

    اختفت عدوى كوفيد في النهاية وشفي الرجل، مما منح الأمل بشأن علاج جديد لحالات “كوفيد” المستمرة والشديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحداث 1500 منصب شغل في مجال الهندسة

    أعلنت الحكومة، ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وشركة «كابجيميني» «Capgemini Engineering Morocco» ، عن توقيع مذكرتي تفاهم لإحداث 1500 منصب شغل إضافي، في أفق سنة 2026. وستمكن مذكرتا التفاهم اللتان تم توقيعهما، الثلاثاء الماضي بالدار البيضاء، من طرف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وإدريس العسري، المدير العام لشركة «Capgemini Engineering»، ورئيس المجلس القطري «كابجيميني المغرب»، من تعزيز مكانة المغرب كوجهة تكنولوجية وهندسية بالنسبة إلى كبار الآمرين بالأعمال الدوليين، وخاصة الأوروبيين، مما يجسد دينامية الموارد البشرية للمملكة. وقال مزور بهذه المناسبة إنه «في سياق الانتعاش القوي لنشاط كبار الآمرين بالأعمال الدوليين، يعتبر إحداث مناصب الشغل الإضافية رافعة كبرى لنمو وجاذبية بلدنا. ويظل تعهد واستثمار المجموعات الرائدة، مثل شركة «Capgemini» في قطاع الهندسة، أمرا بالغ الأهمية». وأضاف: «نحن فخورون بمواكبة هذا التطور الخاص بالمهن الهندسية لترحيل الخدمات بالمغرب، ونحرص أيضا على دعم الارتقاء النوعي للكفاءات الوطنية، وتعزيز المهن في هذا القطاع، علاوة على إمكانية تشغيل الشباب»، مبرزا أن الأمر يتعلق بـ«المكونات المحورية لاستراتيجيتنا، التي تنسجم تمام الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية بشأن التسريع الصناعي، وإحداث وتطوير المنظومات الصناعية الناجعة». 

    من جهته، قال العسري: «نحن نتعهد بإنجاز مهمتنا كمقاولة مواطنة. ونفخر بتوفير خدمات عالية الجودة لزبنائنا في مضمار البحث والتطوير والتكنولوجيات الجديدة. ومنذ استقرارنا بالمغرب خلال سنة 2007، أصبحت مجموعة «Capgemini» أكبر مقاولة تكنولوجية على الصعيد الوطني». وأضاف أنه «خلال سنة 2021، اغتنت فرقنا بانضمام 800 كفاءة جديدة، علما أننا خلال السنة الجارية، قمنا بتشغيل 1100 كفاءة أخرى. وكل يوم، يوفر طاقمنا العامل المتألف من 5300 شخص، خدمات بأفضل المعايير، سيما في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية». وتعمل «Capgemini Engineering Morocco»  في إطار الاستراتيجية العامة للمجموعة، على اجتذاب وتنمية أفضل الكفاءات في المجال الهندسي. ويلتزم الرائد العالمي في هذا المجال، الذي اختير هذه السنة «كأفضل مشغل»، والذي يحتفل هذه السنة بمضي 15 سنة على استقراره بالمغرب، بمواكبة الارتقاء النوعي لكافة مواهبه. وتوفر فرق «Capgemini Engineering Morocco»، التي يمثل العنصر النسوي بها نسبة 47 في المائة من الطاقم العامل، خدمات لفائدة زبنائها الذين يتوزعون على 13 بلدا، ويعملون في قطاع السيارات والقطاع السككي والجوي، فضلا عن علوم الحياة. وهكذا، تؤكد مذكرتا التفاهم على توفير الدولة المغربية لمواكبة ودعم فعال في هذا الشأن، من خلال إعداد مواهب في مجالات الهندسة الصناعية ودعم نمو هذا القطاع ذي القيمة المضافة العالية، مما سيسمح باجتذاب المزيد من المواهب التي ستأتي لتعزيز صفوف 3000 مهندس أو منتسب للشعب العلمية من المؤهلين، الذين يشكلون فرق «Capgemini Engineering Morocco».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناطق غامضة في عمل الذكاء الاصطناعي عجز العلماء عن تفسيرها

    ما هي نكهة الآيس كريم المفضلة لديك؟ قد تقول الفانيليا أو الشوكولاتة، وإذا سألت عن السبب، فمن المحتمل أن تقول لأن طعمه جيد. ولكن لماذا تصف طعمها بالجيد؟ ولماذا لا تزال ترغب في تجربة نكهات أخرى في بعض الأحيان؟ نادراً ما نشكك في القرارات الأساسية التي نتخذها في حياتنا اليومية، ولكن إذا فعلنا ذلك، فقد ندرك أنه لا يمكننا تحديد الأسباب الدقيقة لتفضيلاتنا وعواطفنا ورغباتنا في أي لحظة.

    بشكل مشابه، هناك مشكلة مماثلة في الذكاء الاصطناعي، فالأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يواجهون مشاكل متزايدة في شرح كيفية عمله وتحديد سبب إعطائه نتائج معينة قد تكون غير متوقعة أحياناً.

    غالبًا ما تبدو الشبكات العصبية العميقة (DNN-Deep neural networks) – والمكونة من طبقات متعددة من أنظمة معالجة البيانات التي قام العلماء بتغذيته بها لتقليد الشبكات العصبية لدماغ الإنسان، تبدو وكأنها تعكس ليس فقط الذكاء البشري ولكن أيضاً عدم القدرة على تفسير الكيفية التي يتم بها عمل دماغ الإنسان.

    الصندوق الأسود .. الغامض!

    معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي تعمل بطريقة تسمى « الصندوق الأسود »، وهي أنظمة يتم التعرض لها فقط من حيث مدخلاتها ومخرجاتها، لكن لا يحاول العلماء فك شفرة هذا « الصندوق الأسود »، أو العمليات الغامضة التي يقوم بها النظام، طالما أنهم يتلقون المخرجات التي يبحثون عنها.

    على سبيل المثال، إذا قدمت بيانات للذكاء الاصطناعي حول كل نكهة آيس كريم، وبيانات ديموغرافية حول العوامل الاقتصادية والاجتماعية ونمط الحياة لملايين الأشخاص، فمن المحتمل أن تخمن نكهة الآيس كريم المفضلة لديك أو أين تفضل تناولها وفي أي متجر للآيس كريم، حتى لو لم يكن مبرمجاً لهذا الغرض.

    تشتهر هذه الأنواع من أنظمة الذكاء الاصطناعي بمشكلات معينة، لأن البيانات التي يتم تدريبها عليها غالباً ما تكون متحيزة بطبيعتها، مما يحاكي التحيزات العرقية والجنسانية الموجودة داخل مجتمعنا، فمثلاً كثيراً ما يتم تعرف الذكاء الاصطناعي بشكل خاطئ على الأشخاص السود بشكل غير متناسب من خلال تقنية التعرف على الوجه.

    عاجزون عن الشرح!

    ومع الوقت يصبح من الصعب إصلاح هذه الأنظمة جزئياً لأن مطوريها غالباً لا يستطيعون شرح كيفية عملها بشكل كامل، مما يجعل المسألة صعبة. ونظراً لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تعقيدًا وأصبح البشر أقل قدرة على فهمها، يحذر خبراء الذكاء الاصطناعي والباحثون المطورين من التراجع في هذا الأمر، والتركيز بشكل أكبر على كيفية وسبب إنتاج الذكاء الاصطناعي لنتائج معينة بدلاً من معرفة حقيقة أن النظام يمكن أن ينتجها بدقة وسرعة.

    كتب رومان ف. يامبولسكي، أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة لويزفيل، في ورقته البحثية بعنوان « عدم قابلية التفسير وعدم فهم الذكاء الاصطناعي » يقول: « بالإضافة إلى ذلك، إذا اعتدنا على قبول إجابات الذكاء الاصطناعي دون تفسير، ومعاملته بشكل أساسي كنظام أوراكل، فلن نتمكن من معرفة ما إذا كان سيبدأ في تقديم إجابات خاطئة أو متلاعبة في المستقبل. » وفق ما نشر موقع « فايس ».

    يذكر أنه تم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في السيارات ذاتية القيادة، وروبوتات المحادثة لخدمة العملاء، وتشخيص الأمراض، كما أن لديها القدرة على أداء بعض المهام بشكل أفضل من البشر.

    على سبيل المثال، الآلة قادرة على تذكر تريليون عنصر، مثل الأرقام والحروف والكلمات، مقابل البشر، الذين يتذكرون سبعة في المتوسط في ذاكرتهم قصيرة المدى، كما أنها قادرة على معالجة المعلومات وحسابها بسرعة أكبر و معدل محسن من البشر، لكن مع تطور العمليات التي أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة عليها، تراجعت مع الوقت قدرة مطوريها على شرح الكيفية التي تعمل بها.

    وقالت إميلي إم بندر، أستاذة اللغويات في جامعة واشنطن في تصريحات صحفية: « إذا لم يفهم قادة الأعمال وعلماء البيانات لماذا وكيف يحسب الذكاء الاصطناعي المخرجات التي يقوم بها، فإن ذلك يخلق مخاطر محتملة، فيما قال بينا اماناث، المدير التنفيذي لمعهد ديلويت للذكاء الاصطناعي، إن الافتقار إلى القابلية لتفسير كيفية عمل الذكاء الاصطناعي يحد من القيمة المحتملة له »، بحسب ما نشر موقع « ماذربورد » التقني.

    وتتمثل المخاطر في أن نظام الذكاء الاطناعي قد يتخذ قرارات باستخدام قيم قد لا نتفق معها ، مثل القرارات المتحيزة (كالعنصرية أو التمييز الجنسي). كما أن هناك خطر آخر يتمثل في أن النظام قد يتخذ قرارًا سيئًا للغاية ، لكن لا يمكننا التدخل لأننا لا نفهم أسبابه ، بحسب ما قال جيف كلون ، الأستاذ المساعد في علوم الكمبيوتر بجامعة كولومبيا البريطانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع مذكرتي تفاهم بين الحكومة وشركة “كابجيميني” لإحداث 1500 منصب شغل إضافي في مجال الهندسة

    أعلنت الحكومة، الممثلة من طرف وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وشركة “Capgemini Engineering Morocco” عن توقيع مذكرتي تفاهم لإحداث 1500 منصب شغل إضافي في أفق سنة 2026.

    وقد تم توقيع مذكرتا التفاهم من طرف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزُّور، وإدريس العسري، المدير العام لشركة “Capgemini Engineering”، ورئيس المجلس القُطري “كابجيميني” المغرب.

    وحسب بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، “يتعلق الأمر بتوقيعٍ من شأنه تعزيز مكانة المغرب كوجهة تكنولوجية وهندسية بالنسبة لكبار الآمرين بالأعمال الدوليين، وخاصة الأوروبيين، مما يُجسِّد ديناميكية الموارد البشرية للمملكة”.

    وصرح مزُّور، وزير الصناعة والتجارة، بأنه” في سياق الانتعاش القوي لنشاط كبار الآمرين بالأعمال الدوليين، يعتبر إحداث مناصب الشغل الإضافية رافعة كُبرى لنمو وجاذبية بلدنا. ويظل تعهد واستثمار المجموعات الرائدة مثل شركة Capgemini في قطاع الهندسة أمراً بالغ الحيوية. ونحن نُعرب عن فخرنا بمواكبة هذا التطور الخاص بالمهن الهندسية لترحيل الخدمات بالمغرب، ونحن نحرص أيضا على دعم الارتقاء النوعي للكفاءات الوطنية، وتعزيز المهن في هذا القطاع، علاوة على إمكانية تشغيل الشباب. تِلكُم هي المكونات المحورية لاستراتيجيتنا، التي تنسجم تمام الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية بشأن التسريع الصناعي، وإحداث وتطوير المنظومات الصناعية الناجعة”.

    وأضاف البلاغ: “تعمل “Capgemini Engineering Morocco” في إطار الاستراتيجية العامة للمجموعة على اجتذاب وتنمية أفضل الكفاءات في المجال الهندسي. ويلتزم الرائد العالمي في هذا المجال – الذي اخْتِيرَ هذه السنة “كأفضل مُشغِّل ” والذي يحتفل هذه السنة بمُضي 15 سنة على استقراره بالمغرب – بمواكبة الارتقاء النوعي لكافة مواهبه”.

    وتابع البلاغ، “وتُوفر فِرق Capgemini Engineering Morocco ، التي يمثل العنصر النسوي بها نسبة 47 في المائة من الطاقم العامل، خدمات لفائدة زبنائها الذي يتوزعون على 13 بلدا ويعملون في قطاع السيارات والقطاع السِّكَكي والجوي، فضلا عن علوم الحياة”

    وأكدت مذكرتا التفاهم على “توفير الدولة المغربية لمواكبة ودعم فعال في هذا الشأن، من خلال إعداد مواهب في مجالات الهندسة الصناعية ودعم نمو هذا القطاع ذي القيمة المضافة العالية. مِمّا سيسمح باجتذاب المزيد من المواهب التي ستأتي لتعزيز صفوف 3000 مهندس أو منتسب للشُّعَب العلمية من المؤهلين الذين يشكلون فرق Capgemini Engineering Morocco”.

    وصرح إدريس العسري في هذا الصدد” بأننا نتعهد بإنجاز مهمتنا كمقاولة مواطنة. ونحن نفخر بتوفير خدمات عالية الجودة لزبنائنا في مضمار البحث والتطوير والتكنولوجيات الجديدة. ومنذ استقرارنا بالمغرب خلال سنة 2007، أصبحت مجموعة Capgemini أكبر مقاولة تكنولوجية على الصعيد الوطني”. وأضاف أيضا أنه ” خلال سنة 2021، اغتنت فِرَقُنا بـانضمام 800 موهبة جديدة، علما أننا خلال السنة الجارية، قمنا بتشغيل 1100 موهبة أخرى. وكل يوم، يوفر طاقمنا العامل المتألف من 5300 موهبة، خدمات بأفضل المعايير، ولاسيما في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعين المغرب مركزا للتميز الإقليمي بإفريقيا

    تم تعيين الوحدة المشتركة للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية – كلية الطب والصيدلة بالرباط، مؤخرا، مركزا للتميز الإقليمي في مجال التكوين ما بعد الجامعي في الصيدلة الإشعاعية بمنطقة إفريقيا.

    وذكر بلاغ للمركز الوطني أن هذا التعيين تمت الموافقة عليه من طرف الاتفاق الإقليمي الإفريقي للنهوض بالعلوم والتكنولوجيات النووية، على هامش الدورة العادية ال66 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد مؤخرا بفيينا بالنمسا.

    وأضاف المصدر ذاته أن اختيار المغرب، الأول على مستوى القارة، يعزز مساهمة المملكة في تفعيل مبادرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أشعة الأمل” التي يتم عبرها تقديم دعم ثابت للعديد من الدول لتطوير وتعزيز قدراتها في مجالات الطب النووي والعلاج بالأشعة.

    يشار إلى أن الوحدة المشتركة للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية – كلية الطب والصيدلة بالرباط توفر سلك ماستر في علوم الصيدلة الإشعاعية موجها للدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية. وتخرجت إلى حدود اليوم ثلاثة أفواج من هذا التكوين المهم ينتمي أفرادها إلى عشر دول هي بوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار وجزر موريس وبنين والكاميرون والنيجر، والسنغال وتونس وموريتانيا).

    وخلص البلاغ إلى أن هذا التعيين ينضاف إلى ست تتويجات من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية سبق للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية أن حصل عليها على المستوى الإقليمي والدولي في مجال هيدرولوجيا النظائر والتغذية البشرية والمراقبة غير المضرة بالوسط الصناعي والتكوين في السلامة الإشعاعية والتكوين في مفاعلات البحوث ، وكذا استخدام تقنيات النظائر في تدبير الموارد المائية وحماية البيئة والتطبيقات الصناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف دولي للجامعات.. جامعة محمد الأول بوجدة تتميز في مجال “الفيزياء”

    تميزت جامعة محمد الأول بوجدة، مرة أخرى، في التصنيف الدولي “شنغهاي رانكينغ”، من خلال احتلالها للمرتبة الأولى وطنيا، وتصنيفها ضمن المراكز الـ400 على المستوى الدولي، في مجال الفيزياء.

    وذكر بلاغ للجامعة أن هذه الأخيرة صنفت في مجال علوم الفيزياء ضمن أفضل 400 جامعة في العالم (المرتبة 301-400)، والأولى على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن هذا الترتيب يأتي ليجسد الجهود التي تبذلها كافة مكونات المؤسسة الجامعية لتحقيق التميز في العديد من المجالات المندرجة في إطار تطوير الجامعة.

    كما صنفت جامعة محمد الأول بوجدة، يضيف البلاغ، ضمن أفضل 30 جامعة على المستوى الإفريقي، والثانية وطنيا بعد جامعة محمد الخامس بالرباط (المرتبة 22)، وذلك وفقا للتصنيف العالمي “سيماغو إنستيتيوشنز رانكينغ / Scimago institutuions Ranking” ، الصادرة نتائجه في أكتوبر، والمعتمد في تصنيفه للمؤسسات الجامعية على ثلاثة مؤشرات رئيسية (البحث العلمي، والابتكار، والتأثير المجتمعي العالمي).

    من جهة أخرى، وجهت جامعة محمد الأول، مؤخرا، رسالة إلى تصنيف “Times Higher Education”، لإدراجها ضمن هذا الترتيب، وفق ما ستتمخض عنه نتائج المؤشرات التي يعتمدها الموقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موت الأفكار وانبعاثها

    بقلم: خالص جلبي

     

    في عام 1762 م واجهت الطبيب «لامبرت» معضلة لم يرها في حياته، حيث أُحضر لعيادته رجل مصاب بطعنة حادة اخترقت الشريان العضدي في الذراع، وبدأ الشريان يقذف بالدم، مما هدد حياة المريض.

    وهذه الحادثة جاءت في السيرة عن «سعد بن معاذ»، الذي أصيب بسهم في الأكحل في وقعة الخندق، ووصفت العرب ذلك الشريان بأنه «العرق الذي لا يرقأ»، ثم مات الصحابي رضي الله عنه بالنزف لاحقا حينما انفجر عليه.

    وفي كتاب «التصريف» للزهراوي شرح لمعالجة نزف الشرايين وأمهات الدم، أن معالجتها الوحيدة ربطها بخيوط الحرير، وهي خيوط غير قابلة للانفكاك والذوبان.

    وكان الطبيب «لامبرت» ـ حسبما تعلم ـ يعرف أن الشريان له علاج واحد هو الربط بذلك كما جرى العرف الطبي، ولكن الرجل جاءته فكرة مثل وميض برق، فقال في نفسه إن هذا الثقب يمكن خياطته فماذا يحدث لو تمت خياطة مكان الثقب في الشريان، كما نخيط بالخيط مكان الثقب في الثوب؟ وهكذا أمسك الرجل بخيط فمر على مكان الثقب وخاطه، فتوقف النزف لوقته.

    كانت العقيدة الطبية يومها أن أي مادة تلامس جدار الشريان تعني تجلط المجرى الدموي، ولكن الرجل غامر طالما كانت النهاية ربط الشريان، واحتمال تموت الطرف المصاب. قام «لامبرت» بهذه العملية في عمل طبي لم يسبقه إليه أحد، وعرض ما حصل معه في لقاء للجراحين لاحقا، لكنه تعرض للهجوم كالعادة، وأنه خاطر بحياة المريض، وأنه عمل منكرا من العمل مخالفا لكل قواعد الجراحة، وأنه قامر بحياة مريضه إلى آخر السيمفونية المعروفة بين زملاء المهنة، فليس هناك أكثر من التحاسد والتباغض والتآمر على بعض، مثل أبناء المهنة الواحدة وأولاد العمومة والقرابة، كما حرر الغزالي ذلك في كتابه «إحياء علوم الدين». ولكن ما فعله «لامبرت» عام 1762 لم يتابعه أحد وماتت الفكرة بين سخرية الزملاء عليه وإحباطه، وعدم تطور تقنية الأدوات ومواد الخياطة وطرق التعقيم. واستمر الأطباء في ربط الشريان النازف ـ حسب العقيدة الطبية السائدة ـ سيما في الحروب التي كانت تستعر في القارة الأوروبية.

    والقراصنة في البحر كانوا مدربين على قطع الرجل بمجرد إصابتها بجرح بالغ، لأنهم يعرفون أن صاحبها سيموت بتسمم الدم، ومعهم الحق نوعا ما في ظل غياب شروط التعقيم والعمل الجراحي المعقم والصادات الحيوية. وكانت عمليات البتر تجرى بنصل حاد مع الإمساك بالمذكور وإعطائه كمية كبيرة من الخمر، مع ضربة على الرأس تفقده صوابه، أثناء القطع. وبعدها كان يعمدون إلى تغطيس الطرف المبتور في الزيت المغلي.

    ومن الغريب أن أفكار «لامبرت» حول معالجة إصابات الشرايين ماتت أكثر من قرن ولم تبعث، مما يؤكد أن انتشار الأفكار يحتاج إلى (وسط) لانتشارها أكثر من صلاحيتها بالذات. وهذه القاعدة تصلح لكل فروع المعرفة، وإن كانت أوضح في الميدان الطبي لمساسها المباشر بحياة الناس. وقبل مائة عام كشف عن نوع من البكتيريا في المعدة، ولكن لم يخطر في بال أحد أنها سبب القرحة، واليوم تعالج القرحة بدواء لمدة أسبوع بدون جراحة، في حين أن جيلنا وأنا منهم كنا في ألمانيا (الغربية يومها) نجري عملية قطع العصب المغذي للمعدة في أقسامه السفلية، وهي المعروفة باسم (HSV=High selective vagotomy).

    وفي عام 1882م قام جراح آخر بخياطة جانبية لوريد كبير واستعمل الشعر البشري في الخياطة، واليوم يخيط جراحو الأوعية بشيء قريب من هذا، فيستخدمون خيطا في نحافة الشعرة (برولين قياس 0=6 وأنحف غير قابل للذوبان، ويبقى في الجسم حتى القبر). وقديما كان يكشف عن مرض السكر بتذوق البول بطرف اللسان، لأن عتبة السكر إذا تجاوزت 180 ميليغراما في لتر الدم انطرحت مع البول، وكانت دليلا قاطعا على الإصابة بالسكر. وهو ما كان يفعله ابن سينا كما جاء في كتابه «القانون».

    وفي عام 1877م تجرأ «نيكولاي» على إجراء خياطة الأوعية الدموية عند الكلاب، وفي عام 1898 قام ألكسيس كاريل، مؤلف كتاب «الإنسان ذلك المجهول»، بتدشين الخطوات الأولى في فن جراحة الأوعية الدموية. ولكن هذا النوع من الجراحة لم يتطور فعلا، إلا بعد الحرب الكورية في الخمسينيات.

    وهذا الجدل الإنساني عجيب أن الحرب تسرع الاكتشافات العلمية، ولكنها تنقلب لاحقا لتتحول إلى وسائل يستفيد منها الناس في الحياة السلمية المدنية، على رغم أنف جنرالات الحرب، تحت القانون القرآني أن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض. هذا ما حدث لشبكة الإنترنت والصواريخ العابرة للقارات والسلاح النووي. فالأولى كانت مشروعا عسكريا واليوم لا يستغني عنها أحد، وعدد الذين يستخدمونها في الصين لوحدها 52 مليونا. والصواريخ حملت الأقمار الصناعية إلى الفضاء الخارجي، بعد أن كانت تحمل القنابل الذرية لمسح أي مدينة على وجه الأرض. ومن بطن السلاح النووي خرجت المفاعلات النووية التي تمد بالطاقة؛ فبدلا من تفجير قنبلة ذرية في واحد من مليون من الثانية، يمكن استخدام المادة نفسها لإنتاج الكهرباء لعشر سنوات، في إنارة مدينة متوسطة الحجم. أو إرسال قمر صناعي يعبر النظام الشمسي إلى عالم المجرات، كما في المركبة الفضائية «فويجر»، التي تسبح خارج منظومتنا الشمسية حاليا. والذي أريد قوله هو إن الأفكار تموت مثل البذور، حتى يأتي وقت الربيع فتنبت أخضر متراكبا من طلعها قنوان دانية. وفي الإنجيل أن الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية (إنجيل متى 21- 42).

    نافذة:

    أفكار «لامبرت» حول معالجة إصابات الشرايين ماتت أكثر من قرن ولم تبعث مما يؤكد أن انتشار الأفكار يحتاج إلى وسط لانتشارها أكثر من صلاحيتها بالذات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مــرَّة.. توثيــق ناسا لاصطدامٍ ضخــم على سطحِ المرّيــخ


    مزيد من المعلومات

    كشف علماء وكالة الطيران و الفضاء الأمريكية “ناسا” عن صورٍ لأكبر حفرة أحدثها نيزك على سطح المريخ، حيث بيّنت الموجات الزلزالية الناجمة عن الإصطدام تفاصيل جديدة حول بنية قشرة الكوكب الأحمر و طبقاته الخارجية.

    و أوضحت “ناسا” أن نيزكاً يبلغ قطره ما بين 5 أمتار و12 متراً، تحطّم في 24 دجنبر الماضي على المريخ و تحديداً في منطقة يُطلق عليها “أمازونيس بلانيتيا” ما أدى إلى إحداث حفرة عرضها 150 متراً وعمقها 21 متراً.

    وقالت العالمة التي ترأس غرفة عمليات علوم المدار في شركة مالين لأنظمة علوم الفضاء في كاليفورنيا، ليليا بوسيولوفا خلال تصريحاتٍ أدلت بها يوم أمس الخميس: “حين رأينا تلك الصورة لأول مرة، كنّا مذهولين حقاً”، مستطردةً: “هو شيء لم نره من قبل”.

    وأضافت العالمة بوسيولوفا أن “القدرة على معرفة ما حدث و متى، و ماهية النشاط الذي تولّد جراء إحداث أكبر فوهة تصادم (على كوكب المريخ)، هما اكتشافان ضخمان”، حسب تعبيرها.

    ووثّقت وكالة الفضاء الأمريكية الصوت الذي أحدثه ارتطام النيزك بالمريخ.

    ومن ناحية أخرى أعلنت “ناسا” أن المسبار “إنسايت”، الموجود على سطح المريخ، ستنفذ طاقته وتتوقف عن العمل في غضون ما بين 4 إلى 8 أسابيع، بعد أن سجل أكثر من 1300 “هزة مريخية”.

    و”إنسايت”، هو أحد الروبوتات الأربعة الموجودة حاليا على المريخ مع المسبارين الأمريكيين “برسيفيرنس” و”كوريوسيتي” والصيني “جورونغ”، قد وصل إلى الكوكب الأحمر في نونبر 2018. وسمح له جهاز قياس الزلازل المدمج به، وهو من صناعة فرنسية، بتحقيق إنجازات كبيرة.

    وكان عالم فيزياء الكواكب بمختبر الدفع النفاث التابع لـ”ناسا” بروس بانيردت قال: “إن الغبار يتراكم على الألواح الشمسية التي تجلب الطاقة للمسبار وإن الوضع يتفاقم بسبب عاصفة ترابية الأمر الذي يستنفد بطاريته”، مضيفاً أنه حين تنفد الطاقة، ستفقد “ناسا” الإتصال بالمسبار.

    ولطالما طرحت التركيبة الداخلية للمريخ “علامة استفهام كبيرة”، وفق بانردت الذي يعمل على هذه المهمة منذ أكثر من عشر سنوات. لكن بفضل “إنسايت”، “تمكننا للمرة الأولى في التاريخ من وضع خريطة لباطن المريخ”، على حد تعبير بانرديت.


    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرأت 200 كتاب وحلت وصيفة لتحدي القراءة بالمغرب.. التلميذة مروة تكشف سر تألقها (فيديو)

    محسن رزاق

    لم يأتي حصول التلميذة مروة سكور على المرتبة الثانية وطنيا في مسابقة تحدي القراءة العربي بمحض الصدفة، ولم يقف تخصصها العلمي حاجزا بينها وبين مطالعة الكتب الأدبية والفكرية، بل كانت المزاوجة بينها وصفة مساهمة بشدة في تفوقها الدراسي.

    يرجع الفضل في هذا النجاح التفوق، وفق ما عبرت عنه مروة في لقاء مصور مع جريدة “العمق”، لأمها، بعدما لامست فيها الشغف والومق بالكتب، وحب الاطلاع على القصص وسيَّر العلماء وكبار الشخصيات. كما ساهمت مشاركتها المتكررة في مسابقات القراءة والخطابة، سواء المحلية بمدينتها شيشاوة، وحتى الوطنية التي جسدها تحدي القراءة العربي.

    الهامش والتعليم العمومي..

    تتابع مروة سكور، دراستها في السنة ثانية بكالوريا علوم فيزيائية خيار فرنسية، بالتعليم العمومي بمؤسسة عمومية بشيشاوة، هذه المدينة التي تفتقر فيها شروط خلق نموذج مثل مروة، لانعدم مرافق عمومية ومكتبات تشبع رغبات القراء، من غير خزانة يتيمة وسط حديقة المدينة.

    لكن التلميذة المثابرة، كما لم تصنع الظروف المحيطة نجاحها، فهي لم تحبطها أيضا، فهي شابة عاشقة للتحدي والمثابرة، وقد قادها ذلك إلى عدم الاستسلام والمشاركة في تحدي القراءة العربي لثلاثة مرات متالية، حققت في آخر نسخة رتبة الوصيفة.

    تقول مروة في لقائها بـ”العمق”: “لم أتوقع أن أكون من بين العشرة الأوائل الفائزين في تحدي القراءة العربي بالمغرب، فلم يكن الأمر يسيرا علي أبدا. ما زلت أتذكر يوم المسابقة الذي صادف 14 يونيو 2022، فقد كان يليه مباشرة في اليوم التالي الامتحان الجهوي، وما تطلبه ذلك من استعداد للامتحان والمسابقة معا في نفس المدة.


    الآداب والعلوم؛ اتصال لا انفصال..

    لا تجد مروة سكور فُرقات بين تخصصا الدراسي في الفيزياء وبين الكتب الأدبية التي تقرأها، بل تخلق عندها المزاوجة بينهما اكتمالا معرفيا يقودها في رحلة اكتشاف الذات، تقول مروة هنا: “أحب أن أُزاوج بين المجال العلمي والأدبي، فليس علي أن أعتبر الواحد منفصلا تمام الانفصال عن الآخر”.

    وتضيف في اللقاء ذاته، “أن المجال الأدبي يعلمني كيف أفكر خارج الصندوق، وكيف أكون حرة في تفكيري، الأدب ينمي تركيزي وتفكيري. والعلوم تمكنني من الاطلاع على سير العلماء ومنهم أخذ العبرة والتجربة”.

    الرحلة التي لا تتوقف..

    تسترسل المتحدثة أنها تجد كل ما هو فني وأدبي متنفسا، وتعمل على الموازنة بين دراستها واهتماماتها الأدبية، وتجد “الواحد منهم في خدمة الآخر؛ فمن خلال الكتب أحاول أيضا أن أكتشف نفسي، وهذا هو التحدي الذي رفعته، أي البحث عن ذاتي في الكتب”.

    تجيب مروة عن ما إذا كانت قد استطاعت اكتشاف ذاتها، بالقول والابتسامة تعلو محياها: “نحن في هذه الحياة في رحلة مستمرة للكشف عن ذواتنا، كلما راودنا شعور الاقتراب من ذلك، نكتشف أننا لم نصل بعد لأي شيء”، تجدد مروة أنفاسها وتضيف: “ما زلت أكتشف وأحاول البحث عني بين صفحات الكتب وأسطرها”.

    أول الغيث قطرة..

    “يولد الطفل ولا دراية له عن العالم”، تقول مروة هذا، وتضيف بأن “الطفل يرى محيطه في والديه، فيخال العالم مختزلا فيهما، بالتالي فإن المصدر الأول لما يكتسبه الطفل لمواجهة الحياة يكون من عند والديه أولا”.

    تكشف مروة أن الفضل الكبير وراء هذه النجاحات،  والتي لا شك فيها “من بعد  توفيق الله، يعود لوالدتي، هي محيطي الأول والمستمر معي إلى اليوم، ما زلت أتذكر أن بداياتي الأولى، عندما كنت أدرس في الابتدائي، قد منحتني نصا أدبيا ضمن مقرر دراسي يعود تاريخه لما كانت تدرس في السنة الثانية إعدادي، وبعدها كان ذلك النص بمثابة القطرة التي جاءت بهذا الغيث”.

    وعليه، تشدد مروة  على أن الخطوة الأولى تكون من الوالدين، موردة أن عليهما أن يكون همهما الأول هو “المعرفة وإِكساب المعرفة ومناهج التعلم الذاتي لأطفالهم، وأن لا يقمعا فيهم التساؤل والاستفسار”.

    رصيد يتعدى الـ200 كتاب..

    تقول مروة إنه يصعب عليها إحصاء عدد الكتب التي قرأتها بالضبط، “لكن يمكنني القول أنني تجاوزت الـ200 كتاب، فكلما قرأت كتاب جيدا، أشعر بأنه أول كتاب لي في مسيرتي”.

    أما عن مجال قراءتها تضيف التلميذة سكور، أنها تقرأ في مجالات متعددة ولا تختزل شغفها في مجال معين؛ فهي تتطلع على كتب الفلسفة والفكر والثقافة والتاريخ والفن وغيرها من المجالات.

    تشجيع وتقوية عزيمة..

    وشجعت التلميذة مروة أقرانها من ضرورة المطالعة والانفتاح على الكتب في مجال دراستهم وغيره، تنمية لأفكارهم وتحصينها، كما حثتهم على المشاركة في المسابقات التي تعنى بالقراءة والمطالعة، لأن المنافسة تجعل المشاركين يبذلون أقصى ما عندهم.

    كما أوضحت طريقة المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، والمطلوب من المشاركين، علاوة على نوعية الكتب والأسئلة التي تطرحها اللجان.

    أما بخصوص مستقبلها،تقول مروة: “أراني في كل ما هو فني أدبي جميل، لا أخفيكم أنه لي بعض المحاولات في الكتابة، فأنا أكتب الخواطر وأجتهد في كتابة القصص القصيرة، مضيفة أنه يصعب عليها تحديد مستقبلها بوضوح “لكن كلي أمل أن يكون لي شأن في المجال الأدبي، ولما لا أن أكون كاتبة”.

    إقرأ الخبر من مصدره