Étiquette : علوم

  • تحذيرات من هدر رمال الشواطئ عبر العالم

    العلم الإلكترونية – ترجمة شيماء كوكالي

    الرمل هو المادة الأولى في صناعة الزجاج والخَرَسانة والطوب والقرميد ورقائق الكمبيوتر وغيرها. ويدخل أيضاً في بناء البيوت والطرقات والجسور والسدود وصولاً إلى بعض مستحضرات التجميل، فهو المورد الطبيعي الأكثر استعمالاً على الإطلاق. والإفراط فيه استغلال سلبي له، لذلك ينبغي المحافظة عليه لأنه عنصر مهم يأتي بعد الماء.
    فإذا ألقينا نظرة، نجد استغلال 3 آلاف طن من الرمال لبناء مستشفى، و200 طن لبناء منزل لأسرة واحدة… ومن المحتمل في غضون 40 عاما القادمة، أن يزداد الطلب على الرمال بنسبة تتراوح بين 45٪ و85٪ من جميع الأنشطة الاستخراجية على الأرض.
    وحسب عدد يوم الثلاثاء 6 شتنبر 2022 من صحيفة لوموند، فقد دعا تقرير للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب « أزمة الرمال » في العالم، منها حظر تجريف الشواطئ، في ظل زيادة الطلب إلى 50 مليار طن سنويا مع النمو السكاني والتوسع الحضري.
    وزاد إلى ثلاثة أضعاف حجم الاستهلاك العالمي، لاستخدام الرمال في الكثير من الأشياء على مدى عقدين ليصل إلى 50 مليار طن سنويا بحسب التقرير، ما أضر بالأنهار والسواحل، بل وقضى على جزر صغيرة بأكملها.
    وقالت شيلا أجاروال خان، مديرة قسم الاقتصاد في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في مقدمة التقرير الخاص بها « إننا نجد أنفسنا الآن في موقف لا يمكن فيه تلبية احتياجات وتوقعات مجتمعاتنا دون تحسين إدارة موارد الرمال »، وأضافت « إذا تحركنا الآن، فلا يزال من الممكن تجنب هذه الأزمة ».


    مافيا الرمال…
    بعيدا عن الأنظار في « باتنا، نوادا، بومباي » قام عشرات الرجال بيدهم مجرفة وبالضبط في نهر « سون » بالحفر منذ الفجر لجمع الذهب الأصفر والذي هو »Pila Sona » ، في كل يوم يرتادون سفح هذا الجرف الرملي الذي قد يدفنهم في أي وقت، ويوضح أحد هؤلاء أن ليس لديه خيار لإطعام أسرته ، وأنه إن لم يعمل هذا الفعل، سيكون الكل جائع، ويقول عمال آخرون إنهم يشترون شحنة عن طريق تجميع أموالهم، سيعيدون بيعها مما يحقق لهم ربحا ضئيلا يجب مشاركته.
    تهديد للشواطئ المغربية
    نشر تلفزيون “آرتي” الفرنسي الألماني، تقريرا مصورا، يكشف عمليات استخراج الرمال ونهبها من الشواطئ بطريقة عشوائية، إذ إن الآلاف من الناس في البلاد يكسبون رزقهم بهذه الطريقة، مسلحين بالمجاريف وترافقهم الحمير المحملة بالسلال لملئها برمال تستخرج من الشواطئ كل يوم مقابل 60 درهما في اليوم الواحد.
    تعرف معظم السواحل المغربية عمليات نهبٍ للرمال، إما بشكل سري أو عن طريق الاحتيال على القانون من قبل بعض الشركات المرخصة، وهو أمرٌ أضحى يشكل خطراً على بيئتنا. كما تؤكد مصادر رسمية « أن 55 في المائة من الرمال المستعملة في السوق المغربية مجهولة المصدر، ما يدر على خزينة الدولة أكثر من خمسة مليارات درهم سنوياً ».
    وذكر تقرير، أنه مع موجة زيادة البناء في المغرب، أصبحت الرمال مادة خام ذات قيمة كبيرة تختفي شيئًا فشيئًا من الشواطئ في جميع أنحاء البلاد، نظرًا لكونها عنصرًا أساسيًا تستعمل في الخرسانة، لذلك فإن الاستغلال غير القانوني وغير المنظم لها، يمثل مشكلة تؤثر سلبًا على البيئة، والحفاظ على الموارد الطبيعية.
    وقالت عائشة بنمحمدي باحثة علوم الجيولوجيا و الأستاذة بجامعة إبن طفيل إنَّ الاتجار الغير المشروع بالرمال محمي من قبل جهات عليا، مشيرة إلى أن الرمال رأسمال مهم يعني الكثير في جميع البلدان.
    وأشار التقرير إلى أن الرمال المسروقة لا تؤثر على البيئة فحسب، بل إنها تشكل أيضًا مخاطر هائلة على المباني التي تستخدم هذه الرمال في تشييدها، إذ إن الخرسانة التي تستعمل فيها هذه الرمال عادة لا تخضع لشروط السلامة والمراقبة، وبسبب الكميات العالية من الصوديوم فيها، تتأثر متانتها، مما يتسبب في أكسدة إطارات الهيكل أو حدوث تشققات بل وحتى انهيارات، وبحسب الاتحاد الوطني للبناء، يقع كل عام نحو 60 ألف حادث في مواقع البناء في المغرب، معظمها بسبب انهيار الهياكل الخرسانية.
    هناك سؤال قديم يقول: هل نجوم السماء أكثر أم عدد حبات الرمل؟ وعلى عكس ما يوحيه هذا السؤال، فالرمال تنفد أيضًا. وحاليًا أصبح العالم يعاني أزمة نفاد الرمال.
    ليست الرمال فقط ما تتزين به شواطئنا. فهي تدخل كمكون أساسي في صناعة الأسمنت ومواد البناء. فلولا الرمال لما استطعنا تشييد مبنى واحد. ليس هذا فقط، فأنت تحمل رمال في جيبك أيضًا، تلك التي تكون شاشة هاتفك الذكي، كما كل الصناعات الزجاجية. وحاليًا ومع الاستهلاك غير الآمن لمخزون الرمال وتعدينه أصبح العالم يواجه أزمة نفاد الرمال.
      للأسف فإن أفضل أنواع الرمال، هي تلك الرمال التي توجد على شواطئ البحار ومجرى الأنهار. ونقول للأسف، لأن تجريف رمال هذه الشواطئ يترك آثاره وتبعاته السلبية على البيئة من تعرية للشواطئ، وفقدان التنوع البيولوجي، ويترك الشواطئ عرضة لأخطار مناخية متعددة كالأعاصير، والتسونامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طائرة سعودية تقل إبراهيم سعدون المفرج عنه من أوكرانيا نحو مطار الدارالبيضاء

    زنقة 20. الدارالبيضاء

    ينتظر أن تصل طائرة سعودية، على متنها الطالب المغربي إبراهيم سعدون المفرج عنه بوساطة سعودية، من سجون موالين لروسيا في أوكرانيا.

    و علم منبر Rue20.com أن الطالب المغربي سيصل حوالي الثامنة مساءاً بمطار محمد الخامس بالدارالبيضاء على متن الرحلة رقم SV375 التابعة للخطوط السعودية.

    وكان الطاهر سعدون، والد الطالب إبراهيم سعدون، الذي أدين بالإعدام، في وقت سابق، من قبل انفصاليين موالين لروسيا في أوكرانيا، وتم الإفراج عنه مؤخرا، أن وجه عبر جريدة Rue20.com الشكر للملك محمد السادس، الذي كان يتابع شخصيا عن كثب قضية إبراهيم وهو من أنقذ حياة إبني من الإعدام وأشكره جدا على هذا الموقف النبيل وأشكر جميع المغاربة.

    وأضاف والد الطالب سعدون في تصريح لموقع Rue20، أن “المتابعة الشخصية للملك للملف أسفرت عن تدخل ولي العهد السعودي في القضية والذي كان له الفضل بدوره في الإفراج عن إبراهيم وباقي الأسرى، ونقدم له الشكر الكبير عن الوساطة التي قام بها للإفراج عن إبني”.

    وكشف الطاهر سعدون في ذات التصريح، أن “السفارة السعودية بالرباط قامت بتنظيم حفل إستقبال للعائلة يوم أمس الخميس، وقدمت لنا معطيات حول الحالة الصحية لإبراهيم وظروف الإفراج، وقدمت لنا ورسالة شفوية من ولي العهد سلمان تطمئننا عن وضعية إبننا”، مشيرا إلى أن ” إبراهيم سيكون بين أحضان وطنه والعائلة في الساعات القادمة”.

    وحول المصير الدراسي لإبنه، أكد الطاهر سعدون، أنه ” حاليا نفكر في وصول إبراهيم للمغرب وإستقرار حالته النفسية حيث كان متابعا بالإعدام، وكما تلعمون المحكوم عليهم بالإعدام يمرون بأزمات نفسية صعبة”، ومشددا بالقول “أنه من المرجح أن يتابع إبراهيم دراسته بالمملكة السعودية التي تدرس في جامعاتها ومعاهدها علوم الفضاء، وهو المجال الذي كان يدرسه سعدون في أوكرانيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشخيص مكتسبات المتعلمين بين إكراهات الواقع والانتظارات المأمولة

    تشخيص مكتسبات المتعلمين بين إكراهات الواقع والانتظارات المأمولة

     

    تقديم :

    في بداية كل سنة دراسية وبمجرد أن تنطلق الدراسة فعليا يكثر الحديث عن مرحلة التقويم التشخيصي للتعلمات التي سبق للمتعلمات والمتعلمين أن اكتسبوها في المستويات السابقة 

    فماذا نعني بالتقويم التشخيصي؟ و ماهي الدواعي التي تجعل هذا النوع من التقويم ضروريا ؟ ولماذا يضطر المدرس(ة)الى القيام بهذا التشخيص؟ وماهي الأهداف المراد تحقيقها باللجوء الى هذا النوع من التقويم؟ وكيف يمكن استثمار نتائجه لكي يتطور ويتحسن مستوى المتعلم(ة).؟

    1-الصعوبات . 

    في بداية كل موسم دراسي، إن لم نقل طيلة السنة بأكملها يواجه المدرس(ة) مشكلة إن لم نقل ظاهرة وهي أن أغلب المتعلمين لا يتذكرون ما تعلموه في السنة أو المستوى السابق ولن نبالغ في القول إن الأمر يتعلق بجميع السنوات السابقة .فلماذا لا يحتفظون بالمكتسبات والكفايات التي أعتقد الجميع (أساتذة -اداريون -أولياء الأمور ) أنها تحققت بنسبة كبيرة ؟ لماذا يصطدم ويصدم الجميع حينما يجد أن المتعلم(ة) يكاد ينسى أو نسي فعلا كل ما تعلمه واكتسبه من معارف وكفايات في السنة الماضية ؟ حتى أولائك الذين انتقلوا الى الأقسام العليا بمعدلات مرتفعة يجد المدرس(ة) نفسه أمام تلميذ(ة) آخر مغاير عن ذلك الذي كان يعرفه سابقا؟ هل الأمر يرتبط بطبيعة المقرر والمضامين غير الملائمة؟ أم بطرق التدريس المتبعة ؟ أم هناك أسباب اخرى خارجة عن المنظومة التربوية ؟ وبلغة اخرى هل المشكل في التلميذ(ة) أم في الأستاذ؟ أم في المناهج والبرامـج؟ ام في الأسرة والمجتمع ككل؟ ماذا سيفعل المدرس(ة)؟ هل سيبدأ في تقديم تعلمات جديدة وهو يعرف أن تحقيقها مرتبط بفهم تعلمات سابقة؟ أم أنه سيعيد عمل الأستاذ(ة) السابق وينجز مقرر السنة أو السنوات الماضية حتى يتمكن أغلب المتعلمين من مسايرة التعلمات الجديدة التي يجب على المدرس(ة) أن ينجزها بكل الطرق حتى لا يخضع للمحاسبة سواء تم استيعابها من طرف جميع المتعلمين أم لا هنا تكمن الصعوبة فمن المسؤول اذن عن هذا الوضع غير الطبيعي؟

    لماذا لا يريد البعض أن يقتنع بأن التحصيل والتفوق الدراسين مشكلة بنيوية معقدة تتداخل فيها عدة عوامل وأسباب يجب على شركاء المنظومة التربوية دراستها وإيجاد حلول ملائمة لها .

    هل القيام بتشخيص المكتسبات ومعالجة الاختلالات ودعم التعترات خلال أيام معدودة في بداية كل موسم دراسي يعتبر كافيا لتقويم الاعوجاج وتصحيح الخلل ؟ هل سيودي ذلك الى تكوين متعلم(ة) يستجيب للمعايير والمواصفات المحددة والمرجوة؟

    هذا جزء من التساؤلات المرتبطة بالصعوبات التي تعترض عمل المدرس(ة)، ليس فقط أثناء مراحل التقويم التشخيصي وانما في جميع مراحل أشتغاله مع المتعلمين على مدار السنة الدراسية .

    هذه الصعوبات من الضروري استحضارها لكي يعرف كل متدخل وممارس تربوي ما له وما عليه وما ينتظره من عمل ومجهود.

     

    2- التقويم التشخيصي. مجالات الاشتغال ومراحل الإنجاز..

    لا يسمح هذا الحيز بتقديم مفهوم شامل وعميق للتقويم التشخيصي كنمط من أنماط التقويم الأخرى التي يمارسها المدرس(ة) في عمله التربوي ( التقويم التكويني -التقويم الاجمالي … )لأن الهدف من هذا المقال المتواضع هو أن نتعرف سويا على أهمية التقويم التشخيص في العملية التربوية و لماذا يتم اللجوء اليه وهل يمارس بالكيفية المحددة والمسطرة نظريا في الأطر المرجعية؟ وهل يتم استثمار وتوظيف نتائج هذا التشخيص كما ينبغي؟ وما هي الصعوبات التي تعترض إنجاز هذا النوع من التقويم ؟ 

    لكن ورغم كل العوائق يمكن القول أن تشخيص ما اكتسبه المتعلمون والمتعلمات في السنوات الفارطة يعتبر اجراءا بيداغوجيا ضررويا وفعالا للوقوف على مكامن القوة والضعف لدى المتمدرسين سواء من حيث معارفهم و مهاراتهم وسلوكاتهم .بمعنى أن هذا النوع من التقويم لا يقتصر فقط على المعارف والمعلومات التي تخص كل مادة دراسية على حدة كما يعتقد وكما يمارس من طرف أغلب المدرسين وإنما يجب أن يتعدى ذلك ليشمل أيضا بالإضافة الى ذلك المستوى المهاراتي لدى المتعلم(ة) التي ينبغي أن يكتسبها ويتوفر عليها والتي يؤكد المختصون في علوم التربية والتدريس على أهميتها لأنها تساعد على تحقيق مختلف الكفايات المرجوة، منها على سبيل المثال لا الحصر مهارات الإنصات و الملاحظة و الفهم والتحليل والنقد والتركيب والاستنتاج والمقارنة والمقابلة الى غير ذلك من المهارات الأخرى ،وأيضا لابد من تشخيص سلوك كل متعلم(ة) لمعرفة وفهم شخصيته وتصرفاته التي لها علاقة بشكل او بآخر بالتقوق أو التعتر أو الفشل الدراسي.

    بعد القيام بالروائز المطلوبة شفاهيا وكتابة تاتي لحظة افراغ النتائج في شبكة التفريغ الخاصة بكل تلميذ(ة) تتضمن ما تم التوصل اليه وسنكون امام اصناف ومجموعات من التلاميذ الذين يختلفون في معارفهم ومهاراتهم وفي أنماط شخصيتهم فقد نكون أمام فئة متحكمة واخرى متحكمة نسبيا وأخرى غير متحمكة وبنسب مئوية مختلفة وسنجد أنفسنا ايضا أمام متعلمين، منهم الخجول والمبادر والفوضوي والمشاغب والمتوازن و المنضبط وقد نصادف ذوي الاحتياجات الخاصة وهي كلها أنماط رغم كل هذه الاختلافات، من حقها التمدرس والتحصيل كل حسب طبيعة مداركه وقدراته ويجب أن تجد مكانا لها داخل القسم وفي المؤسسة وان يتم التعامل معها من طرف الأساتذة والإداريين بالطرق البيداغوحية الخاصة والمناسبة لكل نمط وصنف.

    3-مرحلة المعالجة والدعم 

    اذا كان الطبييب يشخص الحالة الصحية لكل شخص ويحدد يعد ذلك الوصفة العلاجية والغدائية التي يجب إتباعها فان على المدرس(ة) ان يقوم بنفس العملية على » الحالة المعرفية واللغوية والسلوكية « ويحدد على ضوئها الطريق او الأسلوب الملائم لكل متعلم(ة) لتقديم المزيد من » الجرعات » المعرفية والقيمية لكي يتحسن تدريحيا حتى يعالج تعتراته أو يحافظ ويرتقي بمستواه لكي تتحقق الأهداف المنتظرة من طرف الجميع. 

    و لكي ينجز المدرس(ة) مهمته ويؤدي دوره كما ينبغي وحتى لا يتحمل وحده مسؤولية تعتر وتراجع وعدم تحسن مستوى اي تلميذ(ة) يتعين إنجاز تقرير شامل يتضمن مختلف العمليات التشخيصية والعلاجية التي تم القيام بها مرفقة بالروائز التي تم الاشتغال عليها و نوع الدعم الذي عالج به الاختلالات والتعترات المتراكمة عن التعلمات السابقة وان يحتفظ بذلك التقرير ضمن وثائقة التربوية ليدافع بها على نفسه عند الضرورة و كلما تعرض للمساءلة والمحاسبة والتي ينيغي ان يستعد لها ويتقبلها في أي لحظة لانه لا « مسؤولية بدون محاسبة » .

    من الضروري أن يتعرف أولياء الأمور على المستوى الحقيقي لبناتهم وأبنائهم واجراءات الدعم والمعالجة التي قام بها الأستاذ وما ينتظرهم من مراقبة وتتيع وتنسيق مع الإدارة التربوية وهيئة التدريس لكي يحافظ أو يقوي التلميذ أكتر مستواه أو أن يعالج تعتراته السابقة مع تعلم مكتسبات جديدة وهذايتطلب مجهودا مشتركا بين الجميع ونفس الأمر يقال عن تصحيح وتقويم السلوكات السلبية التي وبلا شك تعيق او تشوش على مسيرة بعض المتعلمين الدراسية .

    ما ينبغي على المدرس أن يعرفه ويكون واعيا به هو أن الجميع(ادارة – مؤطرون -أولياء الأمور ) سيحملون له المسؤولية في حال تعتر او تراجع أو فشل المتعلم(ة) وعليه أن يقوم بما يلزم بدءا من تشخيص دقيق وشفاف لحالة التلميذ(ة) ومستواه وسلوكه وعلى الإجراءات والمجهودات التي قام بها من اجل ذلك المتعلم(ة) وأن يكون الجميع على إطلاع وبينة من ذلك .

     

    خلاصة .

    ان التدريس من أصعب المهن لأن المدرس(ة) لا يتعامل مع الأشياء المادية الصلبة منها والسائلة والغازية كماهو الأمر لبعض المهن والحرف الأخرى ولا يتعامل مع الأجسام كما يفعل الطبيب وانما يتعامل مع العقول، مع الوعي واللاوعي ومع الاقكار والسلوكات ومع ما يحمله الطفل أو اليافع أو الشاب من تمتلات وتصورات إجتماعية وثقاقية وعقد نفسية ظاهرة ودفينة .

    انطلاقا من كل هذا يتعين على المدرس أن يخضع لتكوين أساس و متين في كل فروع المعارف و العلوم التي لها علاقة بالتربية وطرق التدريس وفي مادة تخصصه وأن يستمر في التكوين مدى الحياة لمعرفة كل المستجدات المتسارعة التي تطرأ في هذا العصر الرقمي بامتياز . هذا إن كان يؤمن ويعشق مهنته وإن أراد ان يكون أجيالا من المتعلمات والمتعلمين الناجحين في الدراسة وفي الحياة عموما .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طالب مغربي يتأهل لنهائيات برنامج “نجوم العلوم” في قطر (صور)

    تأهل الباحث المغربي، محمد صقلي من المغرب، ضمن سبعة متبارين للنهائيات برنامج “نجوم العلوم”، البرنامج الرائد في العالم العربي في مجال الابتكار، الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

    الباحث الصقلي، ( 27 سنة) طالب دكتوراه في علوم وهندسة الكمبيوتر في جامعة حمد بن خليفة في قطر، بصفته الجامعية عكف على الاستفادة من منظومة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع للخوض في أسرار العلوم الطبية، وقام بزيارات منتظمة إلى وايل كورنيل للطب – قطر، لحضور الندوات والمناقشات وإجراء البحوث في مرافقهم.

    ولم يتوقف الشاب المغربي عند هذا الحد، بل انتهز الفرصة ليكون على مقربة من العديد من الجامعات العالمية، وكرس وقته لتشرب المعرفة في مجالات متعددة. ويعتقد محمد أن مؤسسة قطر وفرت له جميع السبل المتاحة، بما في ذلك من مكتبات، ومرافق بحوث، وخبراء، وأساتذة وزملاء، ليشبع شغفه بالعلوم والبحوث، أثناء دراسته للهندسة في جامعة حمد بن خليفة.
    وخلال حضوره لإحدى ندوات كلية وايل كورنيل للطب – قطر، ولدت عند محمد فكرة مشروع للموسم الرابع عشر من برنامج نجوم العلوم، والتي تعد فرصة ثمينة له لتسخير خبراته الهندسية في خدمة شغفه بالعلوم الطبية.

    ويعد «مخطط كهربية القلب» من أدوات الطب الحديث البالغة الأهمية، الذي تقدم به الشاب المغربي، إذ يشكل اختباره البسيط والفعال الأساس لأي تقييم أولي لصحة قلب الإنسان، وذلك باستخدام أقطاب كهربائية متصلة بشكل دقيق بجلد المريض لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب. تساعد هذه الرسوم البيانية المتتابعة الأطباء والممارسين الصحيين في اكتشاف أمراض القلب المحتملة، وإجراء التشخيصات المدروسة، ووصف خطط العلاج المناسبة لمرضاهم.


    ويهدف مشروع “متتبع العين للمساعدة في قراءة تخطيط القلب” الذي أعده الباحث الصقلي في المسابقة القطرية، إلى تقديم إرشادات مفصلة إلى طلاب الطب حول طريقة النظر أثناء قراءة بيانات تخطيط القلب من الشاشة، وذلك عن طريق تتبع حركات عين الطالب أثناء تحليله للرسوم البيانية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتسليط الضوء على مناطق محددة من البيانات الهامة التي قد تفوتهم، وبالتالي التأكد من قدرتهم على تشخيص أي مشاكل قلبية محتملة بدقة.

    ومن تم فإن اختراع الباحث المغربي من المتوقع أن يضمن للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب في العالم العربي وخارجه تلقي الاستشارة والعلاج الصحيح بثقة واطمئنان.

    يشار إلى أن برنامج “نجوم العلوم” هو البرنامج الرائد في العالم العربي في مجال الابتكار، وإحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في إطار تلفزيون الواقع التعليمي والترفيهي. يهدف إلى تمكين المبتكرين العرب من تطوير حلول تكنولوجية لمجتمعاتهم تعود بالنفع على صحة الناس، وأساليب حياتهم، وتساعدهم أيضًا في الحفاظ على البيئة.
    ويقوم المتسابقون على مدار إثني عشر أسبوعاً، بعرض الحلول التي توصلوا إليها، ومدى فعالياتها بدعم من فريق مؤلف من الخبراء يضمّ المهندسين ومطوري المنتجات، في سباق مع الوقت.
    وتقوم لجنة من الخبراء بتقييم وإقصاء المشاريع في كل أسبوع ضمن عدة جولات من إثبات الفكرة ونمذجة المنتج وإختباره ليبقى في نهاية المطاف ثلاثة مرشحين يتأهلون لمرحلة التصفيات النهائية من أجل التنافس على حصة من جائزة مالية لتمويل مشروعاتهم. ويتم تحديد الفائزين الإثنين بناءً على قرار لجنة التحكيم وتصويت الجمهور عبر الإنترنت.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوغل تكشف عن المشروع السري المسمى “أليريا”

    عمل فريق من المهندسين داخل “غوغل” (Google) خلف الكواليس على برنامج لشبكات الاتصالات عالية السرعة تمتد من الأرض إلى الفضاء.

    وكشفت غوغل يوم الاثنين الماضي عن المشروع السري المسمى “أليريا” (Aalyria) والذي تديره شركة ناشئة، لكنها رفضت تقديم تفاصيل عن المشروع، مثل المدة التي عملت فيها على التكنولوجيا وعدد الموظفين العاملين على المشروع في الشركة الناشئة.

    وقالت إدارة “أليريا” في بيان صحفي إن مهمتها هي إدارة “السرعة الفائقة والأمان الفائق لشبكات اتصالات شديدة التعقيد والتي تشمل الأرض والبحر والجو والفضاء القريب والفضاء السحيق”.

    وتدعي الشركة أن لديها تقنية اتصال بالليزر “بمقياس وسرعة أكبر بشكل كبير من أي شيء آخر موجود اليوم”، في وقت تم استخدام منصة برمجيات “أليريا” في العديد من مشاريع شبكات الطيران لشركة غوغل.

    ويأتي هذا المشروع في الوقت الذي تعاني فيه “ألفابت” (Alphabet) الشركة المالكة لغوغل من ضعف في أرباح الإعلانات وتحاول تقليل المشاريع التجريبية، ويعني هذا جزئيا السعي للحصول على تمويل خارجي لبعض المشاريع التي احتضنتها لسنوات.

    فقد جمعت شركات تابعة لألفابت مثل الشركة المتخصصة في علوم الحياة “فيرلي” (Verily) وصانع السيارات ذاتية القيادة “وايمو” (Waymo) الأموال من مستثمرين خارجيين، فيما أغلقت “ألفابت” مشاريع مثل “ماكاني” (Makani) التي كانت تصنع طائرات ورقية لتوليد الطاقة، وشركة “لوون” (Loon)، وهي شركة مناطيد لتوصيل الإنترنت إلى الأماكن النائية.

    وقالت “أليريا” إن لديها عقدا تجاريا بقيمة 8.7 ملايين دولار مع وحدة ابتكار الدفاع الأميركية، وسيقود الشركة الرئيس التنفيذي كريس تايلور، وهو خبير في الأمن الداخلي وقاد الشركات الأخرى التي عملت مع الحكومة.

    ويذكر ملف تايلور الشخصي على “لينكد إن” (LinkedIn) أنه الرئيس التنفيذي لشركة (لم تظهر بعد للعلن) أسسها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    وسعت “ألفابت” إلى إبرام المزيد من العقود الحكومية المربحة، وأعلنت في وقت سابق من هذا العام عن “غوغل بابليك سيكتور” (Google Public Sector)، وهي شركة جديدة موجهة نحو الشراكة مع الحكومة الأميركية.

    ويضم مجلس إدارة “أليريا” العديد من موظفي غوغل والمديرين التنفيذيين السابقين، بالإضافة إلى فنت كيرف الخبير الإلكتروني الرائد لشركة غوغل والمعروف بأنه أحد آباء الويب.

    ستحتفظ غوغل بحصة أقلية في “أليريا”، لكنها رفضت الإفصاح عن مقدار ما تمتلكه ومقدار التمويل الخارجي الذي جمعته الشركة.

    وقالت غوغل في وقت سابق من هذا العام إنها نقلت العديد من شهادات الملكية الفكرية وبراءات الاختراع والأصول المادية -بما في ذلك المكاتب- إلى “أليريا”.

    وتزعم تقنية ضوء الليزر في “أليريا” -والتي تسميها “تايتبيم” (Tightbeam)- أنها تحافظ على البيانات “سليمة عبر الغلاف الجوي والوقت وتوفر الاتصال حيث لا توجد بنية تحتية داعمة”.

    وقالت الشركة “تعمل تايتبيم بشكل جذري على تحسين الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وشبكة “واي فاي” (Wi-Fi) على متن الطائرات والسفن، والاتصال الخلوي في كل مكان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهارس علماء تطوان… فهرسة الفقيه محمد بوخبزة (2)

    بريس تطوان

    – القسم الأول: ترجمة الشيخ الفقيه محمد بوخبزة:

    وتندرج الترجمة التي أقامها الكاتب للمترجم له ضمن صنف الترجمة العلمية: وهي الترجمة التي ستستهدف أساسا التعريف بالرجل في إطار انتمائه إلى صنف العلماء أو طبقة من طبقات الممارسين للعلم. وميزتها أن المؤلف يستقي موادها من الوثائق والمصادر التي تتيسر بين يديه. ويمثلها عموما نص الترجمة الوارد في كتب تواريخ الرجال والطبقات وكتب الوفيات اعتنى الأستاذ د. بدر العمراني في بداية ترجمته بتحديد اسم المترجم له ولقبه وكنيته ونسبه وموطنه ومتزله. وكان هدفه من هذا التحديد الدقيق، هو تحقيق الاسم وتوثيق النسب الشريف تبركا به. معتمدا في هذا كله على ما دونه المترجم له بخط يديه، وقد  أظهر العلامة الشيخ بوخبزة تمكنا كبيرا من أبجديات علم الأنساب ومرتكزاته، وأبان عن حذق شديد بأساليب البحث فيه ومقاييسه. قبل أن ينتقل إلى ذكر مرحلة الطلب، وفيها تم التعريف بشيوخه في العلم، ورحلته إليهم للرواية عنهم في مواضع إقرائهم، وقد ذكر في هذا القسم الشيوخ والمصنفات العلمية التي قرأها المترجم عليهم، لأن في ذلك فائدة في التأريخ للعلوم وللكتب العلمية المتداولة في تلك الحقبة من التاريخ.

    وبالإضافة إلى الحديث عن الشيوخ والمقروءات العلمية تمثل الرحلة أحد الأسس الهامة في بنية الترجمة، فلا يفوت المؤلف التركيز على هذا الجانب لما له من أهمية في إضاءة كثير من الجوانب العلمية في شخصية المترجم له. والرحلة مظهر للتواصل الثقافي بين الفعاليات الثقافية داخل البلد وخارجه، وهي السبيل للتلاقح والمثاقفة والاحتكاك بين العلماء والأدباء، وفرصة لتبادل المعارف والآراء والخبرات وتعميق المدارك وتقوية الرصيد العلمي والمعرفي. لذلك كانت الرحلة تمثل أمنية كل مثقف عالم، وغايته في مساره العلمي، فذكر أهم الشيوخ الذين شد المترجم له الرحال للجلوس إليهم والأخذ عنهم، كالبشير الإبراهيمي، وبهجة البطار، والشاذلي النيفر…

    ثم ذكر أحوال المترجم به، وذلك بتعيين وظائفه في التدريس، أو في مزاولة خطة من الخطط، وإبراز مواقفه، فقد اشتغل في البدء بالمحكمة الشرعية كاتبا أواخر أيام الحماية، ثم بمحكمة السدد بتطوان بعد الاستقلال، فمكث فيها سنين عددا، ثم انتقل منها إلى قسم المخطوطات بالخزانة العامة بتطوان، فانتفع ونفع البلاد والعباد، بما نسخ وفهرس وحافظ عليه من الكتب. وما طرأ له من حوادث ومحن فقد ناله أذى من مدير المعهد الديني أيام الحماية لنشاطه الوطني، ومن الباشا اليزيد ابن صالح..

    وذكر الكاتب بعد ذلك تلامذة المترجم له وهم الآن علماء وأساتذة ودكاترة في الكليات، يمثلون أعلام الثقافة في المغرب مما جعله يترك جيلا يحملون مشعل العلم من بعده ويمثلون طريقته في التدريس والعلم، وما احترامهم إياه إلا إبراز لتلك المكانة في قلوبهم، فليست التراجم صورة وصفية للشخصيات والأعلام أو بطاقة تعريفية لهم ولهويتهم وحسب، وإنما هي كذلك صورة وصفية وتشخيص ضمني للمجتمع العلمي الذي احتضن تلك الشخصيات، ووصف دقيق لكل ما أثر فيها وتأثر بها. فغالبا ما تتضمن بعض الترجمات إشارات بالغة الأهمية تأتي في سياق التعريف بالمترجم له، و تحديد مكوناته العلمية والمعرفية، وذلك من خلال التحليات والأوصاف الفنية التي لا تخلو منها ترجمة.

    ولا شك في أن استثمار هذه التحليات والأوصاف يفيدنا في استخلاص الاهتمامات الثقافية السائدة في الساحة العلمية والتربوية.

    ثم يقوم د. بدر العمراني بجرد مفصل لآثاره العلمية والفكرية ولرصيده التأليفي والإبداعي، مما يكون فرصة مناسبة ونادرة للاطلاع على مختلف أوجه المشاركة العلمية والأدبية التي تميز بها نشاطه الثقافي، خصوصا أن طائفة من تلك الآثارمازالت مخطوطة في مكتبته الخاصة نجاها الله من أن تلعبت بها رياح الإهمال وتطويها يد النسيان .

    – القسم الثاني: أساتذته وشيوخه

    يعتبر الشيخ أحد الأركان الرئيسة في الفهرسة، لأن أي رواية لا بد أن تتم على يد شيخ، وعبر سلاسل أسانيده. ولم يشذ المؤلف عن هذه القاعدة فأولى لذكر الشيوخ أهمية كبرى في هذه الفهرسة نظرا للدور الذي يلعبونه في حياة الطالب، فبهم يرتبط سنده الذي تتوثق به الروايات، فتصبح مروياته محل ثقة، والأخذ به على أنه النص الصحيح الذي جف عليه قلم مؤلفه، مما يجعل القارئ يشعر بنوع من الاطمئنان فكأنه يأخد هذا المصنف مباشرة من مؤلفه، رغم المسافة الزمنية البعيدة التي قد تفصله عنه.

    وتشغل تراجم الشيوخ حيزا لابأس به من الفهرسة ، ويمكننا أن نصنفهم إلى طائفتين:

     الطائفة الأولى:

    وتضم شيوخه في الدراية الذين اتصل هم جميعا فقرأ عليهم وسمع منهم. وقد كشفت هذه الأعلام وما تلقى عنها من علوم وما درسه عليها من كتب عن التوجه الثقافي الذي يمثله هؤلاء الشيوخ ومعهم الفقيه بوخبزة، وما يوازيه من إنتاج علمي وأدبي، وما يحمله من تأثير في الأصحاب والطلبة، لتتضح لنا بذلك حلقة مهمة من حلقات النشاط العلمي في تطوان خاصة والمغرب عامة، ولتكتمل الصورة الجامعة لحلقات التراث العلمي في المغرب المعاصر. وترجع أهمية هذا العنصر في الحياة العلمية للطالب إلى كونه يمثل السند الذي تتوثق به الروايات، إذ يصبح المصنف الذي يروي من طريقهم محل ثقة، وكأنه يأخذه مباشرة من المؤلف، رغم ما يفصله عنه من أزمان، فالعالم يستمد أهميته في ما تمثله مشيخته من اتساع، وفيما سبق له من رحلة في طلب العلم ولقاء أهله. وقد ضمنه تراجم شيوخ الفقيه محمد بوخبزة، فاستوعب ما يزيد على خمس وثلاثين ترجمة، أكثر رجالها يمثل العلم في تطوان المدينة مثل أحمد الزواقي وأحمد الرهوني والتهامي الوزاني والعربي اللوه والصادق الريسوني وغيرهم، ممن استفاد منهم صاحب الفهرسة في الدرس القرآني أو في درس العلوم المختلفة. ورغم أن تراجمه تقوم على الإيجاز في عمومها، إلا أنها تنتقي من أحوال الرجال وأخبارهم وموالدهم ووفياتهم ما يكون أكثر تركيزا في الترجمة وإغناء في التعريف بنشاط الرجال وأعمالهم في الدرس والتأليف وممارسة الخطط المسند إليهم. ولذلك كانت عمل هذه الفهرسة بهذه الصفة المستندة التي توثق ممارسة العلم وحركة رجاله في تطاون.

    إن الترجمة مما يجري في المصنفات والتآليف ويسعى في عمومه، إلى الإحاطة بالشخصية المراد الترجمة لها من مختلف الجوانب، ويهدف إلى إضاءة تفاصيل حياتها من كل نواحيها، وهي أيضا: أي نص يتضمن معلومات عن الرجل، مثل: اسمه، وتاريخ ومكان مولده، ووظائفه، أي بالنتيجة أن نتوفر على معرفة زائدة تُقربنا من الرجل المعني بالترجمة. فالتراجم جاءت بأشكال مختلفة بحسب المادة المتوفرة عن أصحابها، وأكد أنها مهما قلت مواد الترجمة فإنها تظل لها فائدة في تسليط الضوء على جوانب من حياة المترجم به.

    الطائفة الثانية: وهم شيوخه في الرواية:

    أ- الإجازة:

    لم يهتم الشيخ الفقيه محمد بوخبزة بالإجازات، ولو اهتم بها لكان مسند عصره بلا منازع وليس تطوان والمغرب فقط، ولحصل على أعلى الأسانيد والروايات من أساطين العلماء كالبشير الإبراهيمي ولهجة البطار الذين زارهما في بيتهما، والشاذلي النيفر الذي زاره في مكتبته، والدكتور تقي الدين الهلالي الذي لازمه واستفاد منه، ومشايخه الذين درس عليهم بتطوان كلهم أصحاب إجازة ورواية أمثال أحمد الزواقي وأحمد الرهوني ومحمد الفرطاخ. “وأكثر من هذا الشيخ محمد المنتصر الكتاني كان يحثه على أخذ الإجازة من نقيب الشرفاء الصقليين بفاس السيد الكبير الصقلي، لكنه لم يكثرت لتحفيزه، رغم العلاقة ووثاقة الصلة التي كانت تربطه بالسيد الكبير من خلال الزيارات المتبادلة”.

    وقد زهد الشيخ في كثرة الإجازات لأنها لا تطلب إلا من باب التبرك وربط الصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يتم بإجازة أو إجازتين، أما العلم فطريقه التعلم والاجتهاد “وعلى كل حال فمن المعلوم أن زمن الرواية انقضى على رأس الثلاثمائة، وأن السنة جمعت، ولم يبق منها شيئا مجهولا، وأن مقصود الرواية بالإجازة إنما هو التبرك بربط الاتصال بأولئك العلماء وأصولهم الحديثية، تقليد علمي جرى به العمل منذ قرون، فمن تبناه وحرص عليه بحسن نية فقد أحسن، وأولى وأحق بالعناية منه حفظ المتون والتفقه فيها والاستنباط بشروطه بعد نقد الأسانيد، والبحث عن العلل وما يتعلق بذلك، وهذا مجال فسيح جدا تنقطع الأعمار دون استقصائه”. ولأجل هذا لم يتعد عدد موجزيه أصابع اليد الواحدة وهم:

    – الشيخ أحمد بن الصديق الغماري: أجازه بدون طلب، والسبب في ذلك أنه مدحه في بعض مراسلاته بقصيدة عدد فيها مجموع تآليفه، فأعجب الشيخ أحمد بها وطرب، فكانت المكافأة هي إجازته بكافة مروياته.

    – الشيخ الطاهر بن عاشور: أجازه مشافهة لما زاره ببيته سنة (1382هـ).

    – الشيخ عبد الحفيظ الفاسي: أجازه ببيت الأستاذ المؤرخ داود بمصيف مرتيل وبطلب من هذا الأخير بعد أن قدمه له وحلاه بالنعوت المشرفة، وكانت الإجازة شفهية لعدم توفر ظروف الكتابة، إضافة إلى أن الشيخ محمد بوخبزة لم يلح في ذلك.

    – الشيخ عبد الحي الكتاني: أجازه شفهيا لما التقى به في تطوان، ووعده بالكتابة إن زاره ببيته بفاس، ولما عزم الشيخ على زيارته حالت دون ذلك ظروف قاهرة.

    – الإجازة بالمناولة:

    وهي في اصطلاح المحدثين طريقة من طرق الأخذ. ويتم تصورها في أن يقدم الشيخ للراغب في الرواية مصنفا يناوله إياه، مع إطلاق الإذن بالرواية له فيه. ويفرق المحدثون بين نوعين من المناولة كلاهما فيه الإذن بالإجازة، الأول: أن يناول الشيخ تلميذه مصنفا في أصله، فيتركه له، أو يسمح بالنسخ منه والتصحيح عليه. والثاني: أن يناوله مصنفا يأذن له في روايته عنه، ثم يمسكه عنه – ولا يمكنه منه، ولا يعتبر الأخذ بها إلا إذا ظفر الطالب بمصنف الشيخ وانتسخ منه أو صحح عليه.

    ومن الشيوخ الذين أذنوا له بالأخذ بالمناولة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: أذن له في الرواية عنه مناولة لا إجازة لما زاره ببيته بناحية البقيع وكان الإذن مخصوصا بكتب معينة، وهي: صفة صلاة النبي، وصلاة التراويح، وصلاة العيد في المصلى، وتسديد الغصابة، وفهرسة كتب الحديث بالظاهرية الذي طبع منتخبه، والجزء الرابع من السلسلة الصحيحة

    الإجازة بالتدبيج: هو رواية الأقران، لكن لا يمكن لرواية الأقران من غير أن يروي الثاني عن الأول مدبج، وتدبجت رواية الشيخ بوخبزة مع:

    – الشيخ صفاء الأعظمي: كان يزور الشيخ محمد بوخبزة مع بعض الأصدقاء بعد إقامته بدار القرآن بالقنيطرة، واستجاز الشيخ مرة فأجازه إجازة عامة، كما أن الأخير استجازه فتدبجا.

    – الشيخ عبد الله بن عقيل الحنبلي: زاره ببيته بتطوان واستجاز الشيخ فأجازه، واستجازه الشيخ وتدبجا معا.

    – العلامة محمد المنوني: إجازة الفقيه محمد المنوني تدبيجا لأنه لم تكن له رواية عن الشيخ أحمد بن الصديق وعلم اتصال الشيخ بوخبزة به وروايته عنه فرغب في استجازته فأجازه، واستجازه الشيخ فأجازه محمد المنوني فتدبجا.

    – الشيخ مشعل بن حميد اللهيبي: عرض على الشيخ الفقيه بوخبزة الإجازة وأن يتدبج معه فقبل وأجاز كل واحد منها الآخر.

    وهي في جميع المصنفات والكتب وما إلى ذلك من أحاديث مسلسلة، وطرق وخرقة صوفية، ومواد أدبية وأشعار مما أخذه صاحب الفهرسة عن شيوخه.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كورونا..تطبيق جديد يكشف عن الإصابة من خلال نبرة الصوت

    كشفت دراسة حديثة نشرت خلال المؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية لأمراض التنفس في مدينة برشلونة الاسبانية أنه من الممكن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي عن طريق تطبيق إلكتروني يعمل على الهاتف المحمول من أجل تشخيص إصابة شخص ما بفيروس كورونا عن طريق تحليل نبرة صوته.

    وأكد الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة من معهد علوم البيانات التابع لجامعة ماستريخت الهولندية أن النموذج الحوسبي للذكاء الاصطناعي الذي تم استخدامه في هذه التجربة يحقق نتائج أكثر دقة من التحاليل المعملية السريعة التي يتم اللجوء إليها حاليا لتشخيص الإصابة بمرض كوفيد 19، فضلا عن أن هذه التقنية أرخص سعرا وأسرع في الوصول إلى النتائج المطلوبة.

    وتقول وفاء الجباوي الباحثة في معهد علوم البيانات إن درجة دقة نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد تصل إلى 89 %، في حين أن معدلات دقة الوسائل التشخيصية الأخرى تتباين من وسيلة لأخرى، وإن كانت تحقق نتائج أقل دقة بشكل ملموس في حالات المصابين بكورونا الذين لم تظهر عليهم أعراض مرضية.

    وأضافت الجباوي في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني « ميديكال إكسبريس » المتخصص في الأبحاث الطبية أن « هذه النتائج الواعدة التي حققتها التجربة تشير إلى أن تسجيلات الصوت البسيطة ومعادلات خوارزمية تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها الوصول إلى درجات دقة عالية لتشخيص حالات الإصابة بفيروس كوفيد 19 ».

    وأكدت أن مثل هذه الاختبارات عن طريق نبرة الصوت « ليس لها تكلفةوتتيح إمكانية تشخيص الإصابة بكورونا عن بعد، وتستغرق أقل من دقيقة واحدة ».

    واعتمد الفريق البحثي في هذه الدراسة على تسجيلات صوتية على تطبيق إلكتروني خاص بجامعة كامبريدج يحتوي على مقاطع صوتية لأكثر من 4352 شخصا من بينهم مرضى وغير مرضى وآخرين ثبتت إصابتهم بفيروس كوفيد 19.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد العوني : الفكر في مواجهة التفاهة ، مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا …

    الأحداث

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل .
    خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع
    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.
    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .
    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…
    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…
    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .
    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …
    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.
    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.
    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .
    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.
    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية . ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …
    في الحاجة لإدراك المشروع
    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن يتنكر لطابعها التأسيسي .
    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…
    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ” التي طورها في مؤلف آخر .
    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.
    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .
    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .
    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع الذي أشرت لبعض معالمه فقط .
    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال…
    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له .

    هيئة التحرير12 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفكر في مواجهة التفاهة.. مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا

    محمد العوني

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل.

          خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع

    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح  ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها  كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ  في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات         لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا  ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.

    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .

    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد  من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…

    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…

    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .

    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ  كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …

    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط  ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.

    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في  بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.

    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .

    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.

    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية .

    ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك  مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …

     في الحاجة لإدراك المشروع

    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن  يتنكر لطابعها التأسيسي .

    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية  مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…

    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ”  التي طورها في مؤلف آخر .

    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت  إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.

    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .

    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .

    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع  الذي أشرت لبعض معالمه فقط .

    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا  احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال …

    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هابل يرصد نجوما توفر “نافذة” على الكون المبكر

    كشفت وكالة ناسا عن رصد تلسكوب هابل الفضائي نجوما وغازات تتصاعد باتجاه قلب حضانة نجمية ضخمة ذات شكل غريب في سحابة ماجلان الصغرى القريبة.
    ويعتقد علماء الفلك أن الذراع الخارجية لهذا اللولب من النجوم والغاز يمكن أن توفر تدفقا يشبه النهر من الغاز الذي يغذي تكوين النجوم في الحضانة النجمية، المسماة NGC 346، والتي شوهدت في الصورة التي تم إصدارها حديثا، والتي التقطها تلسكوب هابل الفضائي، وفقا لما نشره موقع ساينس.
    ويمكن أن يوفر هذا الاكتشاف أدلة مهمة عن كيفية نشأة النجوم عندما كانت المجرة، التي يبلغ عمرها 13.8 مليار سنة الآن، بعمر بضعة مليارات من السنين، وكانت تمر بمرحلة طفرة نجمية من تكون النجوم المكثفة.
    وقالت إيلينا سابي، قائدة الدراسة وعالمة الفلك في معهد علوم تلسكوب الفضاء في بالتيمور، التي تدير برنامج هابل في بيان: “النجوم هي الآلات التي نحتت الكون. لن تكون لدينا حياة من دون نجوم، ومع ذلك لا نفهم تماما كيف تتشكل”.
    وأضافت: “لدينا عدة نماذج تقدم تنبؤات، وبعض هذه التنبؤات متناقضة. نريد تحديد ما الذي ينظم عملية تكوين النجوم لأن هذه هي القوانين التي نحتاجها أيضا لفهم ما نراه في الكون المبكر”.
    ويبلغ قطر NGC 346 نحو 150 سنة ضوئية فقط، وتحتوي على مادة نجمية كتلتها تعادل 50 ألف شمس. وكانت المنطقة محيرة لعلماء الفلك بسبب معدل تكوين النجوم المكثف.
    وتقع سحابة ماجلان الصغرى التي تضم NGC 346، على بعد 200 ألف سنة ضوئية فقط من الأرض، ما يعني أن الفلكيين يرون ضوءا أصغر سنا من المجرات البعيدة التي يمكن أن تكشف عن الكون المبكر.
    ومع ذلك، فإن المجرة القزمة تشبه المجرات المبكرة من نواح أخرى.
    وتحتوي سحابة ماجلان الصغرى على تركيبة كيميائية أبسط من مجرة درب التبانة، تماما مثل المجرات المبكرة التي لم يتم إثراؤها بعد بالعناصر الأثقل من قبل الأجيال المتعاقبة من النجوم التي تتحول إلى مستعر أعظم، وتنفجر وتزرع الفضاء بالعناصر التي تشكلت خلال حياتها.
    وبسبب هذه الكيمياء البسيطة، تكون النجوم في سحابة ماجلان الصغرى أكثر سخونة وتحترق في الوقود بسرعة أكبر من النجوم في مجرة درب التبانة، ما يعني أنها تتقدم في العمر أسرع من نجوم مجرتنا.
    ومع ذلك، على الرغم من هذه الاختلافات، اكتشف الباحثون أن تكون النجوم في سحابة ماجلان الصغرى يسير بشكل مشابه لما يحدث في مجرة درب التبانة.
    لدراسة تكوين النجوم في سحابة ماجلان الصغرى، لجأ علماء الفلك إلى تلسكوب هابل الفضائي والتلسكوب الكبير جدا (VLT) في شمال تشيلي، لفحص حركة النجوم بطريقتين مختلفتين.
    واستخدمت سابي وفريقها هابل لقياس التغيرات في مواقع النجوم في المجرة على مدار 11 عاما.
    وتتحرك النجوم بسرعة نحو 3200 كم في الساعة، ما يعني أنها على مدار 11 عاما تتحرك نحو 320 مليون كيلومتر، أو ما يزيد قليلا عن ضعف المسافة بين الأرض والشمس.
    لكن هذه لا تزال مسافة صغيرة عند النظر إليها من موقعنا على بعد 150 سنة ضوئية.
    وفي هذه الأثناء، استخدم طاقم ثان من علماء الفلك بقيادة الباحث في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، بيتر زيدلر أداة Multi Unit Spectroscopic Explorer الخاصة بالتلسكوب الكبير جدا لقياس السرعة الشعاعية للنجوم، ومدى سرعة تحرك النجم باتجاه المراقب أو بعيدا عنه.
    وكشفت كلتا الطريقتين عن دوامة من النجوم تتغذى في قلب NGC 346، وتحمل معها غازا لتشكيل النجوم.
    وقال زيدلر في بيان: “ما كان مذهلا حقا هو أننا استخدمنا طريقتين مختلفتين تماما مع منشآت مختلفة، وتوصلنا أساسا إلى نفس النتيجة بشكل مستقل.
    مع هابل، يمكنك رؤية النجوم، ولكن مع Multi Unit Spectroscopic Explorer يمكننا أيضا رؤية حركة الغاز في البعد الثالث، وهذا يؤكد النظرية القائلة بأن كل شيء يتصاعد إلى الداخل”.
    وأوضح زيدلر أيضا أهمية التكوين الحلزوني لولادة النجوم، قائلا: “الشكل الحلزوني هو حقا طريقة طبيعية جيدة لتغذية تشكل النجوم من الخارج باتجاه مركز الكتلة.
    إنها الطريقة الأكثر فاعلية التي يمكن أن تتحرك بها النجوم والغازات التي تغذي المزيد من تشكل النجوم نحو المركز”.

    إقرأ الخبر من مصدره