Étiquette : محطات

  • الحكومة: سؤال الحصيلة و الدخول؟

    حكومة السيد عزيز أخنوش ، أو حكومة انتخابات 8شتنبر 2021 التي نصبت من طرف جلالة الملك في أكتوبر 2021 .. و اليوم اكتملت سنة سياسية عن انتخابها و تنصيبها .. يتساءل الرأي العام الوطني و الدولي عن أهم منجزاتها خلال هذه السنة ؟ و بأي أفق تدخل السنة المقبلة ؟ وهذا المقال الذي أكتبه لكم أخيالقارئ يسير في هذا المنحى و يتجه صوب الجواب عن هاذين السؤالين.. ماذا حققت الحكومة من برنامجها الحكومي على امتداد سنة من العمل الحكومي ؟ و ما هي أبرز الملفات المطروحة عليها في هذه السنة الجديدة ؟و هل تسيير الحكومة بخطى ثابتة و متقدمة في تنزيل برنامجها الحكومي ؟ أم هناك عقبات تواجه تنزيل برنامجها ؟ و كيف تنظر المعارضة للأداء الحكومي  ؟ هل تكفيها سنة لتنزيل برنامجها أم تحتاج فقط الى مزيد من الوقت لتحقيق وعودها الانتخابية؟ للاقتراب من هذه الاشكالية سنتمتع بالتزام الحياد و الموضوعية دون تحيز أو تخندق في حزب أو تموقع في نقابة ، و دون قول لمتحامل على الحكومة  أو مؤيد لها أو معارض لبرامجها.

     وقبل الانطلاق في التحليل و التقييم  لا بد من التذكير بان تناول هذا الموضوع الحكومة : سؤال الحصيلة و الدخول  )  يتطلب منا تقسيم الموضوع الى فصلين فصل في الدخول السياسي و فصل في الحصيلة السنوية.. حيث تكون البداية بالحصيلة السنوية ، تم ننتقل لاهم الملفات التي انتظر الحكومة في هذا الدخول السياسي الساخن .

    الفصل الاول : حصيلة الحكومة خلال سنتها الاولى و معيقات التنزيل الكامل لبرنامجها الحكومي .

       لسوء حظ هذه الحكومة أن الزمن لم يكن في صالحها .. و أقصد بالزمن، زمن التحولات الكبرى .. زمن كورونا و أثره السلبي على الاقتصاد العالمي و الوطني  ،و العملية العسكرية الخاصة  لروسيا على أوكرانية التي أشعلت  حرب غلاء الاسمدة و الحبوب و هذه الامن الغذائي للعديد من الدول  ، تم الجفاف و غلاء المحروقات ، و ما ترتب عن ذلك من برامج جديدة وضعتها الحكومة  مضطرة لتجاوز مجموعة من العقبات و للحد من  الآثار  السلبية لهذه التحولات على النسيج الاجتماعي  و الاقتصادي المغربي.

    1- كورونا القاتل لاقتصاد العالم : سنتين من التوقف الكلي و  الاجباري لجميع القطاعات الحيوية بمختلف أنواعها شكل ثأتير  مباشر على الاقتصاد الوطني ، هذا التأثير تزامن مع وصول حكومة اخنوش الى تسير الشأن العام على حد قول الاغلبية الحكومة ، و هو قول ترفضه المعارضة باعتبار ان البرامج و الوعود قدمت في عز أزمة كوفيد 19. و على الحكومة تنزيلها دون التبرير بكوفيد.

    2- العملية العسكرية الخاص لروسيا على اوكرانيا : لم تخطر هذه العملية بحسبان أي أحد ، و لا أحد من الاغلبية او المعارضة  السابقة أو اللاحقة توقع هذه العملية العسكرية ، لكن الاغلبية تقول بان هذه العملية وقفت عقبة أمام تنزيل برنامجها بشكل ما ، والمعارضة تقول بان الحكومة تفتقد القدرة على الابتكار و الابداع لمواجهة تداعياتها .. على غرار ما فعلته باقي دول العالم .

    3- الجفاف و ندرة المياه : سنة شبه جافة واجهتها الحكومة في اول سنتها التشريعية و سقطت تخميناته بتحقيق 80مليون قنطار بنسبة  69‎%‎  من القمح و الحبوب .. الحكومة اعتبرت الامر قوة قاهرة خارجة عن ارادتها و ربطتها بشح السماء ، و المعارضة حملت الحكومة مسؤولية اهدار الفرشة المائية و تأخر انجاز السدود التلية و عدم تسريع وتيرة إحداث محطات التحلية لمياه البحر.

    4- غلاء الاسعار و المحروقات : استهلكت الحكومة 16  مليار درهم في 6 أشهر عبر صندوق المقاصة و عادت لضخ 16 مليار درهم اضافية لاستكمال سنتها المالية بسلام .. و عزت ذلك لغلاء الاسعار بسبب كوفيد و العملية العسكرية الخاصة لروسيا على اوكرانيا .. في حين حملة المعارضة المسؤولية للحكومة في غلاء الاسعار و المحروقات ، و قالت بان جميع التدابير التي اتخذتها الحكومة من خلق لبرامج :(أوراش و فرصة و دعم للسياحة و لقطاع النقل ) لم يكن سوى درء للرماد على العيون و لم يخفف من غلاء الاسعار و تراجع اثمان المحروقات.

    إن الحكومة  ترى حصيلتها السنوية  مهمة جدا ، لأنها استطاعت ان تحافظ على الاستقرار  الاقتصادي و الاجتماعي بالبلد .. كما انها تمكنت من توفير جميع المواد الاولية و الامن الغدائي و المائي للمواطنين .. كما حافظت على الدعم الغير المباشر للمواد الاولية .. كما عزت غلاء اسعار بعض المواد الاولية كالمحروقات لأسباب دولية خارجة عن ارادتها.

      في حين ترى المعارضة بان حصيلة هذه السنة لم ترقى الى مستوى تطلعات المغاربة .. و هي حصيلة ضئيلة حصيرة لم تبرح مكانها .. و ضلت حبيسة الرفوف و الاوراق .. و كل ما قدمت به الحكومة مجرد هوامش و تبريرات و حلول بدائية تفتقر للإبداع و الابتكار .. فلا شيء تحقق في قطاع التربية و التكوين و لا قطاع الثقافة و الرياضة و لا قطاع الشغل و الصحة .

    و في ضل هذا التجاذب و التضارب بين الرأيين يبقى رأي ثالث يقول بضرورة منح  المزيد من الوقت  للحكومة لان السنة الاولى كانت سنة دهشة و بهجة لوزراء جدد لا سابقة لهم في تدبير الشأن العام او الشأن الجهوي أو المحلي .. و هذا يقودنا الى الفصل الثاني .

    الفصل الثاني : سؤال الدخول السياسي و الملفات المطروحة.

         بعد سنة من الارتباك و الحيرة الحكومية ، سنة من  الدهشة و البهجة الوزارية ، جاء الخطاب الملكي للعرش و خطاب جلالته لعيد الشباب و ثورة الملك و الشعب  لسنة 2022 ، موجها و محددا للعمل الحكومي ، و داعيا للحكومة بالنهضة  من غفلتها ، و الاستيقاظ من دهشتها ، و العمل على خلق الاستثمار و الشغل ،  و الصحة و الحماية الاجتماعية ، و التربية التعليم، و فتح الباب للجالية المغربية و كفاءاتها بمختلف شرابيبهم و خاصة الجالية اليهودية … و من خلال هذين الخطابين الساميين يمكن الجزم بان اهم الملفات التي يجب ان تفتحها الحكومة مباشرة بعد الدخول السياسي الجديد هي : اولا ميثاق الاستثمار و فتح المزيد من فرص الشغل  ، و ثانيا  الحماية الاجتماعية و السجل الاجتماعي ، و ثالثا تنزيل القانون الاطار للتربية و التكوين ، و رابعا ملف الجالية المغربية بالخارج .وخامسا ملف الوحدة الترابية و تنمية الاقاليم الجنوبية  

    1–   – ميثاق الاستثمار و خلق فرص الشغل : من أهم و أكبر الملفات  التي يجب على الحكومة مباشرتها هي إخراج  ميثاق الاستثمار للوجود ، و توفير الدعم المباشر للمقاولات الصغرى و المتوسطة والكبرى لتقوية النسيج المقاولات بالمغرب و خارج المغرب و خاصة المقاولات المغربية التي تعمل بدول افريقيا ، هذا الميثاق سيسرع وتيرة التصنيع و الاستثمار في الطاقات المتجددة و الصناعات الكبرى في الطيران و التكنولوجية و الطاقات النووية النظيفة . كما سيوفر عدد كبير من فرص الشغل لان الفلسفة التي سيبنى عليها الدعم في ميثاق الاستثمار هو تحقيق فرص الشغل .

    2-– الحماية الاجتماعية و السجل الاجتماعي و التغطية الصحية للجميع:  ثاني أهم  ملف يجب على الحكومة مباشرته خلال هذا الدخول السياسي هو ملف الحماية الاجتماعية ، و هذا يتضمن محورين، الأول  مرتبط بالدعم المباشر للأسرة  الفقيرة و لذوي الاحتياجات و الارامل عبر السجل الاجتماعي .. و هذا يفرض على الحكومة اخراج السجل الاجتماعي خلال هذه السنة كما امر جلالته بالتسريع بإخراجه … ثاني محور هو التغطية الاجتماعية .. أي تقديم الخدمة الصحية من تطبيب و علاج و دواء و عمليات جراحية لجميع المواطنين بالمجان .. و هذا ورش كبير تعمل وزارة الصحة ووزارة الداخلية بشكل سريع و مكثف على تهيئته و إعداده للخروج خلال هذه السنة ايضا.. فهل ستتمكن الحكومة حقا من كسب هذا الرهان خلال هذه السنة التشريعية .

    3- – تنزيل القانون الاطار التربية و التكوين رقم  51-17 : هذا ملف كبير و سبق الحكومة السابقة العمل على إخراجه للوجود  .. و أصبح من الملفات المطروحة بقوة هذه السنة على الحكومة ، بل من الواجب عليها أن  تفعله مباشرة بعد انطلاق الدخول السياسي الجديد..  كما على وزير التعليم العالي أن  يعجل بإحداث  32 نواة جامعية التي وقعت عليها الحكومة و مجالس الجهات و المجالس الاقليمية السابقة . أو أن  يتجه نحو الاقطاب الجامعية .. على الحكومة أن تتحلى بالجرأة الزائدة للحسم في هذا الملف  : ملف الأنوية أو الاقطاب الجامعية و عدم الوقوف في مكان يطبعه الحيرة و الدهشة لأزيد من سنة.

    4-– ملف الجالية المغربية و ادماجها في النسيج الاقتصادي و الاستثماري الوطني: من أهم الملفات الكبرى التي ستعالجها الحكومة خلال هذا السنة بدعوة من جلالة الملك، و قد تناول ميثاق الاستثمار الجديد فرعا يصب في هذا الاتجاه .. لكن الحكومة ستزيد من المساهمة الفعلية في توفير كل الظروف المادية و الزمانية و المكانية لعودة الكفايات و العقول و الأدمغة المغربية المقيمة بالخارج .. و خاصة الجالية اليهودية التي يفوق عددها 500 الف مواطن مغربي يهودي بمختلف أنحاء  العالم 

    5- – ملف الوحدة الترابية و مزيد من التنمية للأقاليم الجنوبية: من أهم م الملفات التي يجب على الحكومة الاشتغال عليها بعمق .. ملف الوحدة الترابية و التكثيف من الاتفاقيات الاقتصادية و الثقافية و الصحية و الرياضية و الشبابية مع البلدان التي تنظر بمنظار مغربية الصحراء .. كما على الحكومة  فتح مزيد  الاوراش الكبرى بالأقليم الجنوبية من شبكات عمومية (طرق ماء كهرباء سكك حديدية )  و بناء المزيد من المرافق العمومية لمختلف القطاعات  بمختلف الاقليم الجنوبية .
    خاتمة

    هذه هي أبرز  الملفات المطروحة على الحكومة خلال الموسم الساسي الجديد جئنا بها في هذا الفصل في خمس نفط  .. و تلك أهم  حصيلة للحكومة سقناها في الفصل الاول في أربع نقط.

    وتبقى هذه مجرد وجهة نظر .. قد توافق الغير ، و قد لا توافقه .. تروق هذا و لا تروق ذاك ..  لكن الاختلاف لا يفسد للود قضية ..

    و الحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده.

    نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يشدد على تسريع إنجاز السدود لرفع المخزون المائي إلى 24 مليار متر مكعب

    جمال أمدوري

    شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة على ضرورة مواصلة وتسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى والصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 لرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

    كما أكد في العرض الذي قدمه أمام المجلس الحكومي، الجمعة على ضرورة وتوسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء، وكذا تحسين مردودية شبكات التوزيع وتسريع وتيرة إنجاز محطات لتحلية مياه البحر بكل من الدار البيضاء، أسفي، الجديدة ، والناظور بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق.

    وأشار المتحدث، إلى أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادات انطلاقا من المياه الجوفية ومن السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون متر مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

    ولتلبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تتسم بهشاشة وضعف مواردها المائية الجوفية، أبرز بركة، أنه تم توفير 706 شاحنات صهريجية لضمان تزويد 2,7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة وإقليم، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليما و15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في 9 أقاليم.

    وأكد وزير التجهيز والماء على استمرار إنجاز مشاريع جديدة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي والمسطرة في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 والتي تخص 1970 دوارا و40 مركزا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية مياه البحر/سدود جديدة/استغلال المياه العادمة/صهاريج/ الخصاص المائي يهيمن على أشغال المجلس الحكومي

    زنقة 20 | الرباط

    قدم وزير التجهيز والماء نزار بركة اليوم الجمعة بالمجلس الحكومة ، عرضاً حول “الخصاص المائي والتدابير الاستعجالية والمهيكلة المتخذة”.

    و أكد الوزير، على أنه بالرغم من تراجع المخزون المائي بالسدود فقد تمت تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب بصفة منتظمة عبر تقوية الإمدادت عبر تقوية المياه الجوفية و من السدود المخصصة للفلاحة، وكذلك عبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر خاصة بأكادير حيث تمت تعبئة ما يناهز 15 مليون مكعب من المياه منذ فبراير 2022.

    واستعرض بركة أهم الاجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها في مختلف جهات المملكة لمواجهة الوضع المائي الراهن وضمان التزويد بالماء بشكل مستمر خلال فترة الصيف في عدد من جهات المملكة

    وشدد الوزير على ضرورة مواصلة و تسريع إنجاز برنامج السدود الكبرى، و الصغرى في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب و مياه السق 2020/2027، للرفع الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق 2030 طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

    كما كشف الوزير عن توسيع برنامج استغلال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء ، و كذا تحسين مردودية شبكات التوزيع ، وتسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر في كل من الدارالبيضاء ، آسفي ، الجديدة، الناظور بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو و أبي رقراق.

    ولتبية حاجيات ساكنة المناطق القروية التي تعاني من الموارد المائية الجوفية ، قال الوزير أنه تم توفير 706 شاحنة صهريجية لضمان تزويد 2.7 مليون نسمة موزعة على 75 عمالة و إقليم ، وكذا اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليم و 15 محطة لتحلية المياه الأجاجة لاستغلالها في تسعة أقاليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. أوريد: الخطاب الديني الرسمي مُحافِظ يفتقد إلى الجاذبيّة

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع الدكتور حسن أوريد، المؤرخ والناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، وأحد أكبر المثقفين المغاربة المعاصرين، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *ما هو تقييمكم لمدى نجاح السياسة الدينية المغربية؟

    تقييم السياسة الدينية المغربية ليسَ بالأمر السّهل. لكن هناك محطات يبدو فيها أنها استطاعت أن توفّق بين مقتضيين؛ مقتضى الارتباط بالتاريخ والتقاليد، ومقتضى مواكبة الحداثة والتطورات الدولية، أو حسب تعبير لوزير الأوقاف: « الدّين حداثة سابقة، والحداثة نوع من التقديس المحيّن ».

    هناك محطات عدّة يبدو فيها أن هذه التجربة نجحت، سواء فيما يخص مدونة الأسرة، أو فيما يخص ملفات متعددة، أو حتى فيما يخص حرية المعتقد في حدود، ثم كذلك مع هيئات أساسية، سواء فيما يخص إعادة النظر في المجلس الأعلى للعلماء، أو المجالس العلمية الإقليمية، أو حتى في مؤسسات جديدة؛ مثل معهد تكوين الأئمة.

    إذن، لحدود الساعة، يمكن أن تعتبر التجربة المغربية سابقة وفريدة من نوعها. طبعا ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار طبيعة المغرب؛ فهو ليس دولة علمانية، والسلطة السياسية تستمدّ شرعيّتها من التّاريخ ومن الدّين. لذلك، هناك سقف لا يمكن تجاوزه عمليا فيما يخص التجربة المغربية، وهو الأمر الذي يظهر جليّا، سواء فيما يخص قضية الإرث التي تثار الآن، أو فيما يخص حرية المعتقد.

    *كيف تنظرون إلى التطورات التي يعرفها الحقل الديني المغربي؟

    ما يميز التجربة المغربية هو وجود وعي عام وشامل، ظهر جليّا بالأخص بعد أحداث 16 ماي المأساوية؛ حيث حدث حينها تمايز ما بين الدين والدولة من جهة، والدين والسياسة من جهة أخرى.

    عمليا، لا يمكن، في السياق المغربي، التمييز بين الدين والدولة؛ لأن الدولة المغربية، بالنظر إلى خصوصيتها، لا يمكن أن تنسلخ عن الجانب الديني. ولكن هناك وعي لدى الدولة، أو حتى داخل الحقل السياسي، بضرورة التمايز بين الحقل السياسي والحقل الديني، وهذا ما أعتقد أنه موضوع يكتنفه نوع من التّوافق.

    أظنّ أن المغرب بلغ نوعا من النّضج الذي أفضى إلى التمايز ما بين السياسة وما بين الدين.

    *هل يمكن اعتبار أن هناك « سوقا دينية » في المغرب؟

    سوق دينية أو بضاعة دينية، أنا شخصيا، لا أحب هذه الكلمات المستمدة من السياق الميركنتيلي؛ إذ لكل مجال خصوصياته ومفاهيمه.

    طبعا أنا أفهم أن هناك شيئا يسمى بـ »التديّن »، وهو موضوع لا يدخل في دائرة اختصاصي. ما يهمّني وما اشتغلت عليه، هو توظيف الدين في السياسة، ويمكن أن ألخصه في جملة واحدة: هناك مدّ متواصل ومسترسِل نحو نوع من الدنيوية، أو ما يسميه البعض بـ »العلمانية مع وقف التنفيذ ».

    *كيف ترون تنامي حضور رموز خطاب الوعظ الديني خارج الإطار الرسمي، أمام تواضع أداء المؤسسات الدينية في الترويج لمرجعية ومكانة مؤسّسة إمارة المؤمنين؟ وهل يعتبر هذا الحضور القوي تشويشا على أدائها؟

    أظن أنه ينبغي التمييز بين الوعظ وبين الدعوة والخطاب الديني. ويبدو لي أن كل ما يدخل في الوعظ والإرشاد يقع في دائرة الدولة، من خلال مؤسساتها، إما في المساجد، أو خطبة الجمعة، أو المجالس الإقليمية، أو المجلس الأعلى.

    وأظن موضوعيا أن هذه المجالس عرفت نوعا من « البيريسترويكا » أو « إعادة الهيكلة »، وتتوفر على عناصر جيدة من حيث التكوين، ومن حيث فهم قضايا المجتمع. كما أن هناك مؤسسات انكبت على قضايا آنية؛ مثل الرابطة المحمدية للعلماء، التي تقوم بجهد جبار. لذلك، أظن أنه عمليا وموضوعيا، وعلى خلاف ما يُعتقد، التجربة المغربية الرسمية واكبت هذه التطورات من خلال مؤسسات وعناصر كفؤة، إنّما تشتغل تحت سقف معين لا يُمكن تجاوزه. طبعا في الجانب الآخر، هناك خطاب دينيّ سياسيّ، يدخل إما في دائرة الإسلام السياسي، أو أحيانا ربما في دائرة التطرف.

    هذا الخطاب الديني السياسي حاضر إعلاميا، ولكن ليس بالضرورة أنه مؤثر مجتمعيا، وهذا في اعتقادي شيء أساسي، وكمثال على ذلك، الظاهرة السلفية محدودة التأثير.

    طبعا الخطاب المتطرّف يحظى بالاهتمام، لأن له مضاعفات تمسّ الأمن بالأساس. ولكن موضوعيا، ينبغي الإقرار بأن المؤسسات الرسمية، سواء من خلال هيئات جديدة ومستحدثة ومحيّنة، استطاعت مواكبة التطورات الدورية، بشهادة الكثير من المتابعين والمراقبين.

    *لكن هناك مؤاخذات على الحضور الباهت والمتواضع للمؤسسات الدينية الرسمية رقميا، مقابل حضور قويّ للحركات الإسلامية!

    الخطاب الرسمي في أي دولة ليس له جاذبية، ثم إن الخطاب الرسمي يقع دائما في دائرة قوانين معينة ودائرة مرجعيات؛ مما يحدّ مجال الحريات. هذا واقع.

    لا أستطيع التحدث عن كل المؤسسات. لكن يمكنني الحديث مثلا عن الرابطة المحمدية للعلماء، على الأقل في الفترة التي اشتغلت عليها، والتي تقوم بعمل جبار فيما يخص قضايا آنية؛ منها تفكيك خطاب التطرف، إنما لا تحظى بمتابعة إعلامية.

    كما أستطيع التحدث عن مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي يواكب بدوره التطورات، ويُسترشد به فيما يخص التأطير الديني، أو حتى قضايا ذات مضاعفات أمنية، كما حدث في الهجوم الإرهابي ببرشلونة، سنة 2017؛ حيث اضطلع بدور تشاوري مع السلطات الإسبانية. إنما كما قلت لك، الخطاب الرسميّ عادة لا يحظى بجاذبيّة.

    *ما الذي يجعله يفتقد إلى هذه الجاذبيّة؟

    لأنه خطاب مُحافِظ بالأساس.

    *ما المؤثر الأكبر على تديّن المغاربة، توجيه عقل الدولة أم توجيه عقل الأيديولوجية؟

    الدولة يمكن أن تستند على أيديولوجية كذلك. نحن نعيش في عالم لا يمكن أن تقوم فيه أيدولوجية واحدة أو شمولية، هذا غير وارد.

    قد تكون للدولة مرجعية عقدية أو سياسية، وهذا مشروع. ولكن شريطة ألا تكون هذه المرجعية هي الوحيدة التي تنمّط المجتمع. طبعا الحداثة هي أن نأخذ بالاختلاف في كل أوجه التوجه السياسي، وبالاختلاف الثقافي، ونأخذ كذلك بالحرية.

    والمرجعية الدينية، إن كانت، قد لا تنطبق بالضرورة مع هذه المقتضيات، لا من حيث احترام الاختلاف، إلا في حدود معينة، أو الحرية، لأن الحرية المقيدة، ليست حرية. لذلك، من المفروض أن تكون الحقول الخارجة عن الدولة، أكثر جرأة، لأنها أكثر حريّة.

    *بخصوص الأمن الروحي، هناك من يؤاخذون على المؤسسات الدينية الرسمية إصرارها على الاشتغال بمنطق ما يسمى بـ »الجزر المؤسساتية المعزولة ».. ما رأيكم؟

    ينبغي أن أكون بداخل البنية لكي أصدر حكما. كما أنني لا أشتغل على ما ينبغي أن يكون، بل على ما هو كائن. أنا خارج مرجعية الدولة. هذه المرجعية في الحقل الديني التي تقوم على تحديث الإسلام، وما يهمني أنا هو تحديث المغاربة.

    ما يمكنني قوله بهذا الخصوص هو إن جهد الدولة بالأساس، هو جهد من أجل الالتئام مع التطورات. فهو دائم جهد بَعديّ، وليس جهدا استباقيّا. لذلك، هو متأخّر عن تطور المجتمع. وكمثال على ذلك، إصدار المجلس العلمي الأعلى فتوى « قتل المرتد »، قبل أن يتراجع عن ذلك. لا يمكن عمليا قبول الحكم بالإعدام على شخص « مرتدّ ». هذا غير مطابِق لا للعصر، ولا لتوجّهات الدولة. وهذا دليل على تأخر المؤسسات الرسمية عن دينامية المجتمع.

    للمهتمين بالاطلاع على باقي أجزاء ملف « هل المغاربة متديّنون؟ » الذي كان الحوار مع فضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، أحد محاوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام ذكي لتنقيط سيارات الأجرة يدخل حيز الخدمة قريبا لإنهاء فوضى القطاع

    تستعد عمالة طنجة أصيلة، إلى الشروع في وضع لبنات نظام بيومتري لمراقبة وتنقيط سيارات الأجرة العاملة بمختلف تراب العمالة، بهدف الرفع من جودة خدمات هذا المرفق العمومي الذي يعيش على وقع العديد من الاختلالات

    ومن المرتقب أن ترسو الصفقة المتعلقة اقتناء نظام تدبير رخص الثقة البيومترية وتنقيط سائقي سيارات الأجرة، التي أعلنت عنها مصالح العمالة، لفائدة أحد الفاعلين الخواص المتنافسين، خلال عملية فتح الأظرف المتعلقة بطلب العروض التي ستتم في الرابع من أكتوبر المقبل.

    وتبلغ تكلفة المشروع حددت في مليون و 500 ألف درهم، ستساهم فيها الجماعة بمليون ألف درهم، ومجلس عمالة طنجة بـ 500 ألف درهم.

    وبموجب الصفقة، سيتم اقتناء وتركيب 3 محطات للمراقبة والصيانة، اثنان منها بمدينة طنجة، وواحدة بمدينة أصيلة، إضافة إلى خمس آليات يدوية للمراقبة، توضع رهن إشارة مصالح أمن طنجة أصيلة، كما سيتم إنجاز مركز للمراقبة ومعداته بكل من عمالة طنجة أصيلة، وولاية أمن طنجة.

    وتتوخى السلطات الوصية، الرفع من جودة مرفق النقل بواسطة سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، عبر العمل على تخليق الممارسة المهنية من طرف السائقين والمستفيدين من المأذونيات، من خلال مراقبة رخص الثقة، إذ بدل أن يتم تخصيص رجل أمن كل يوم للقيام بهذه العملية، فإنه سيتم مستقبلا تنقيط هذه الرخصة عبر نظام معلوماتي خاص لهذا الغرض على أن سيارة الأجرة هي بالفعل غير مزيفة.

    كما سيعهد إلى هذا النظام، ضبط حركية الأسعار بخطوط المدينة وإلزام، خصوصا في ظل تزايد الشكاوى حول زيادات عشوائية تقوم بها بعض سيارات الأجرة من حين لآخر، حيث يطالب الجميع بوقف نزيف التلاعبات في أسعار سيارات الأجرة بالمدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: الأمطار الرعدية لن تنفع حقينة السدود والخصاص مستمر

    كشف الخبير في المناخ والبيئة، محمد بنعبو، أن نسبة ملء السدود بالمغرب تتجه نحو عد تنازلي وأصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة، مضيفا في تصريح صحافي لفائدة دوزيم، أن “الأمطار الرعدية التي عرفتها بعض المدن في الفترة الأخيرة كانت ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، وليس لها أي أثر إيجابي، وبالتالي يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر للسدود المائية”.

    وأضاف محمد بنعبو، أن وضعية الأحواض المائية الحالية بالمغرب تبقى جد مقلقة، بحيث إن مجموعة من الأحواض المائية تسجل أرقاما جد متدنية مثل حوض أم الربيع وملوية وسوس ماسة، وذلك راجع أساسا إلى ضعف التساقطات المطرية التي عرفها المغرب، فيما هناك أحواض مائية استفادت وإن بحجم ضعيف جدا من بعض التساقطات التي كانت وهي حوض اللوكوس وحوض سبو وأبي رقراق.

    واوضح أن توالي أعوام الجفاف طيلة ست سنوات الأخيرة أثر بشكل كبير على الوضعية الحالية، بحيث إن نسبة ملء السدود تسير في عد تنازلي والتي أصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تفوق 50 بالمائة.

    ويرى بنعبو، أن الدولة اتخذت تدابير استعجالية وأخرى بعيدة المدى، من بين التدابير الاستعجالية التي اتخذت وهي تلك المتعلقة بتزويد بعض المناطق القروية البعيدة بشبكة الماء الصالح للشرب، حيث تم تزويد سكان هاته المناطق بشاحنات صهريجية محملة بالماء الصالح للشرب من أجل تقريب هذه المادة الحيوية إلى الجميع.

    أما التدابير البعيدة المدى، فقد وضع المغرب برنامجا وطنيا يمتد لمدة سبع سنوات، إذ سيتم إنشاء مجموعة من السدود الأخرى، بالإضافة إلى السدود الموجودة والتي يصل عددها إلى 149 سد كبير، و136 سد متوسط، كما أن هناك تسع محطات لتحلية مياه البحر تشتغل في المرحلة الحالية.

    وذكر بنعبو، المغرب يطمح إلى أن يصل إلى 20 محطة لتحلية مياة البحر، والاشتغال على تصفية المياه العادمة بتوفير مليار متر مكعب من أجل سقي المساحات الخضراء والملاعب الرياضية وتخصيصها لغسل الشوارع والساحات للمحافظة على المياه الجوفية والمياه الصالحة للشرب.

    واشار إلى أن هناك أحواضا مائية عرفت إجهادا مائيا جد كبير مما أثر على التزود بالماء الصالح للشرب في مجموعة من المدن، وعلى رأسها المنطقة الشرقية، والمدن الداخلية (برشيد، سطات، الجديدة)، هذه المدن شهدت فترات التدبدب بالتزود بالماء خاصة في الفترات الليلية.

    لكن السؤال الذي يظل مطروحا، هو كيف يمكن الاستفادة من أمطار الخريف والشتاء وتجميعها واستغلالها في سقي المساحات الخضراء، وفي هذا الصدد، اكد بنعبو، أنه “للأسف الأمطار التي نشهدها في السنوات الأخيرة خاصة في آواخر فصل الصيف وبداية فصل الخريف هي أمطار رعدية طوفانية عبارة عن سيول تأتي في فترة وجيزة وتكون خطيرة على الممتلكات والأرواح.

    لذلك، فإن المناطق التي تسقط فيها مثل هذه الأمطار غالبا ما تكون في المناطق الجبلية وتسير هذه الأمطار في الأخير صوب البحر أو الصحراء، وبالتالي لايتم الاستفادة منها.”

    وخلص بنعبو الى القول، إنه “رغم تساقط الأمطار في الأيام الأخيرة إلا أن حقينة السدود لم تتغير وإنما تتجه نحو العد التنازلي، بالتالي فإن هذه الأمطار الرعدية تكون ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، ولهذا حتى لو اتجهت نحو السدود، فإنها يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر بهذه المنشآت المائية.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأسباب إقتصادية.. هل يتحول المغاربة إلى السيارات الكهربائية؟

    يتزايد يوما بعد الآخر اهتمام عدد من المغاربة بالتحول من السيارات العادية إلى الكهربائية سواء المصنعة محليا أو المستوردة من الخارج، وذلك إما مساهمة في تقليل معدلات التلوث داخل المدن، أو هربا من ارتفاع أسعار المحروقات.

    ويدعم المغرب توجه المستهلكين نحو السيارات الكهربائية من خلال عدد من الإجراءات من بينها تقديم إعفاءات على الرسوم الجمركية وإلغاء الضريبة السنوية على هذا النوع من السيارات مع العمل على توفير البنية التحتية للشحن الكهربائي السريع في نقاط مختلفة من البلاد وعلى طول الطريق السريع.

    وتنخرط المملكة التي احتضنت مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22) في مختلف المشاريع التي من شأنها التخفيف من تداعيات التغير المناخي وتقليص نسب التلوث، ومن بينها المشاريع الخاصة بتصنيع وتشجيع استعمال السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.

    الحفاظ على البيئة

    في سنة 2016 قرر المغربي خليل عمار التخلي عن سيارته التقليدية واستبدالها بأخرى كهربائية، وعيا منه بالآثار الضارة التي تخلفها المركبة التي تستمد الكهرباء انطلاقا من الوقود الأحفوري على البيئة.

    يقول خليل عمار وهو مؤسس نادي “تيسلا كلوب المغرب” الذي يضم أصحاب السيارات الكهربائية بالمملكة، إن من بين الأسباب التي دفعته إلى اختيار مركبة كهربائية هو معاناته من ضيق التنفس بسبب تلوث الهواء الناتج عن الانبعاثات الصادرة عن وسائل النقل داخل المدينة.

    ويعتبر عمار في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” بأن التخلي عن السيارات التي تشتغل بالوقود الأحفوري وتنبعث منها الغازات الملوثة أصبح أمرا ضروريا من أجل الحد من التأثير السلبي للإنسان على البيئة وحمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

    ويشير المتحدث، إلى أن “المغرب بات يتوفر اليوم على عدد من محطات الشحن الخاصة بالمركبات الكهربائية، الأمر الذي شجع العديد من الأشخاص على اقتناء هذا النوع من المركبات”.

    ويلفت عمار، إلى أن السيارة الكهربائية تعتبر مركبة عملية ومريحة على مستوى السياقة ولا تصدر عنها أي أصوات مزعجة، علاوة على كونها صديقة للبيئة وليس لها أي انبعاثات قد تلوث الهواء.

    الهرب من غلاء المحروقات

    أما فؤاد جابر فقد دفعه ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب إلى اقتناء سيارة كهربائية هذا العام إسوة بعدد من أصدقائه الذين شجعوه على هذه الخطوة.

    يقول فؤاد لـ “سكاي نيوز عربية” إنه “ورغم أن سعر السيارة الكهربائية يعتبر مرتفعا مقارنة بالسيارة العادية إلا أنها تبقى وسيلة تنقل اقتصادية ولا تكلف سوى زيادة مبلغ بسيط على فاتورة الكهرباء”.

    ويؤكد الشاب المغربي أنه بهذه الخطوة قد استطاع التخلص من معاناته السابقة بسبب غلاء أسعار المحروقات التي ارتفعت لمستويات قياسية بالتزامن مع الغلاء الذي تشهده مختلف المواد الأساسية.

    ويشير فؤاد إلى أنه وعكس التخوفات التي كانت تراوده قبل اقتناء المركبة الجديدة فإنه لم يسجل أي عيوب تذكر، أو أي مشاكل على مستوى الشحن حيث تتم العملية بأمان سواء في مرآب المنزل أو العمل أو في الطريق السيار أثناء السفر لمسافات طويلة.

    قطاع واعد

    وكان رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، قد كشف أن المغرب بدأ بإنتاج 40 ألف سيارة كهربائية، ويرتقب أن يضاعف هذا العدد مستقبلا.

    وأوضح الوزير خلال مشاركته في مؤتمر للطاقة بالرباط، أن المملكة تتوفر على منصة يمكنها إنتاج 700 ألف سيارة سنويا، وهي السيارات التي يمكن العمل على تحويلها إلى كهربائية.

    يربط عمر الكتاني أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط (حكومية) نجاح المغرب في قطاع إنتاج السيارات الكهربائية، بضرورة إنشائه لمصانع لإنتاج البطاريات والرقائق الإلكترونية الخاصة بهذه المركبات.

    ويضيف الكتاني لـ”سكاي نيوز عربية” أن توجه المملكة نحو السيارات الكهربائية يدعمه توفرها على المواد الأولية النادرة التي تدخل في تصنيع تلك البطاريات والرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى الشراكة التي تربطها مع “تيسلا موتور” لإنتاج أجزاء من سياراتها الكهربائية في المغرب.

    ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أن مسايرة ومواكبة المملكة للتحول الدولي الحاصل على مستوى إنتاج السيارات يستوجب الاعتماد على الكفاءات المغربية في مجال التكنولوجيات الدقيقة والتي أتبت تفوقها في هذا القطاع.

    كما يشدد الكتاني، على أهمية استغلال المغرب للتجربة التي راكمها على مدى سنوات في مجال إنتاج السيارات، من أجل دعم تصنيع المركبات الكهربائية محليا وتعزيز مكانة المغرب ضمن الشركات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي لن يُجري ودية ثالثة تحضيرا لكأس العالم!

    أعلن وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، عن اكتفائه بمباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي لشهر شتنبر الجاري، أمام التشيلي والباراغواي.

    وأوضح الركراكي، اليوم الإثنين، خلال الندوة الصحفية لتقديم قائمة المنتخب المغربي لهاتين المباراتين، أن ضغط الأجندة الدولية، أنهى محاولات برمجة مباراة ودية ثالثة خلال فترة التوقف الدولي لشهر شتنبر، سواء أمام منتخب أو نادي إسباني كما كان يطمح.

    وقال الركراكي، إن مباراة تشيلي و البراغواي، ستكون فرصة لمجموعة من اللاعبين لتأكيد أحقيتهم في التواجد باللائحة النهائية لمونديال قطر، وتقديم الأفضل.

    كما أن المباريات المقبلة للاعبين المغاربة، ستعرف متابعة خاصة من طرف الطاقم التقني لأسود الأطلس حسب المدرب، قبل الحسم في لائحته للمونديال الشهر المقبل بشكل رسمي ونهائي.

    واختار الركراكي 31 لاعبا للمشاركة في ودية التشيلي والباراغواي، حيث تم تسجيل عودة كل من حكيم زياش ويونس بلهندة، وبدر بانون إلى لائحة الأسود بعد غيابهم عن أبرز محطات المنتخب الأخيرة، بسبب خيارات المدرب السابق وحيد حاليلوزيتش.

    وبرر المدرب تواجد بلهندة الذي يلعب حاليا بالدوري التركي، ضمن قائمته، إلى حاجته الماسة إلى لاعبين بخبرة، كما أن تنافسيته جيدة، حيث يشارك ويسجل بشكل منتظم منذ انطلاق منافسات موسم 2022/2023 رفقة نادي أضنة دمير سبور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدخلات مخاريق تذيب الجليد بين مهنيي الملاحة الجوية ومديرة المطارات

    جمال أمدوري

    تدخل الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، لإنهاء حالة الاحتقان بمكتب المطارات بين نقابة مهندسي وأطر الملاحة الجوية والمديرة العامة للمكتب.

    وقررت النقابة في بلاغ لها توصلت به “العمق”، إلغاء قرار إضراب 13-18 شتنبر الجاري، بعد تدخل المخارق، حيث تم فتح مفاوضات جادة ومسؤولة مع السيدة المديرة العامة التي كانت مصحوبة ببعض المسؤولين المركزيين وبعد ذلك مع ممثلها المكلف من طرفها بتدبير الحوار الاجتماعي أيام 6-7-8 و9 شتنبر 2022.

    وتوجت هذه المفاوضات، بحسب النقابة، بالتوافق حول العديد من القضايا وذلك من أجل الحفاظ على روح التوازنات المالية، المادية والاجتماعية، بين جميع الفئات داخل المؤسسة نساء ورجالا.

    وأشات النقابة بروح الحوار والمسؤولية التي سادت إبان المفاوضات مع إدارة المكتب الوطني للمطارات، مثمنة مضامين التوافق الذي تم مع إدارة المكتب الوطني للمطارات.

    وبعدما هنأت مستخدمات ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات بالمكتسبات الجديدة التي سيستفيدون منها، دعتهم إلى التأهب للإعلان عن محطات تنظيمية، والتعبئة الشاملة لإنجاح جميع الأوراش المهنية المشتركة داخل المكتب الوطني للمطارات بكل تفان ومسؤولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأغذية الزراعية.. هل يصبح المغرب “البطل الإقليمي” مستقبلا ؟

    يسير العالم نحو اشكال جديد يتعلق بالاغذية الزراعية خاصة وان الحرب في اوكرانيا اظهرت الحاجة الى مزيد من الزراعات الغذائية و على راسها الحبوب.

    وبالمغرب، يعتبر تعزيز مكانة قطاع الأغذية الزراعية وجعلها قطب الرحى في السيادة الغذائية في البلاد ضمن سياق دولي متغير، مقاربة تم اعتمادها كورقة سياسات حديثا و نشرها المعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي بعنوان “صناعة الأغذية الزراعية: المغرب البطل الإقليمي مستقبلا”.

    وفي الواقع، تواجه هذه الصناعة تحديات جديدة مرتبطة في جزء كبير منها بالتحديات التي فرضتها أزمة كوفيد-19 والنزاع العسكري في أوروبا بين روسيا وأوكرانيا وتغير المناخ.

    وتحقيقا لهذه الغاية، تقترح هذه الدراسة بناء رؤية جديدة للقطاع يمكن أن تتحقق بحلول عام 2030، وترتكز على التنشيط الكامل لسلسلة القيمة الصناعية الزراعية المغربية بأكملها على أساس أربع محاور ضرورية و رئيسية، وهي: الأمن والتكامل والاستدامة والابتكار.

    غير ان المغرب الذي يسعى الى التموقع في دائرة الدول المنتجة للغذاء يواجه خطر الجفاف، وعليه التفكير في بدائل تتعلق بتقنيات الري و تجميع مياه التساقطات التي يتم هدرها في المحيط، والاسراع  في بناء محطات تحلية مياه البحر في العديد من المناطق كحل مبتكر.

    إقرأ الخبر من مصدره