Étiquette : مشكلة

  • تسرب الغاز من الأنابيب الروسية يُفزع أوروبا.. والسويد والدانمارك ترصدان انفجارات قوية تحت البحر

    العمق المغربي

    هرعت أوروبا للتحقيق في احتمال حدوث عمل تخريبي أدى إلى تسريبات مفاجئة وغير مبررة للغاز في خطي أنابيب روسيين تحت بحر البلطيق، يشكلان جزءا من شبكة للبنية التحتية باتت محور تركيز أزمة طاقة إقليمية منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا.

    وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي، إن التسريبات نجمت عن عمل تخريبي، بينما قالت رئيسة وزراء الدانمارك إنه لا يمكن استبعاد ذلك، وهو ما أشارت إليه أيضا روسيا التي قلصت إمداداتها من الغاز إلى أوروبا ردًّا على العقوبات الغربية على عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لكن لا يزال من غير الواضح إلى حد بعيد من قد يكون وراء مثل هذا العمل المتعمد، إذا ثبت حدوث ذلك، وما دوافعه.

    كما تشتبه ألمانيا في أن منظومة خط أنابيب نورد ستريم تضررت بسبب عمل تخريبي؛ حيث قال مسؤول أمني ألماني إن الأدلة تشير إلى حدوث اعتداء وليس مشكلة فنية.

    وأصدرت الإدارة البحرية السويدية تنبيها من تسريبين في خط أنابيب “نورد ستريم 1” (1 Nord Stream) ، وذلك بعد يوم من اكتشاف تسرب آخر في خط أنابيب “نورد ستريم 2” القريب، مما دفع الدانمارك إلى تقييد حركة الشحن وفرض حظر ملاحة حول خط الأنابيب.

    وقالت السلطات الدانماركية إنها اكتشفت 3 مواضع لتسرب الغاز في خطي نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2، في حين دُعيت فرق إدارة الأزمات في الدانمارك والسويد لمناقشة الوضع.

    وأعلنت السلطات المعنية بشؤون الطاقة في الدانمارك، اليوم الثلاثاء، أنه تم اكتشاف موضعي تسريب في نورد ستريم 1 شمالي شرقي جزيرة بورنهولم في بحر البلطيق، وثالث في نورد ستريم 2 جنوبي شرقي الجزيرة، مشيرة إلى أن تسرب الغاز يؤثر على هدوء مياه البحر، وإلى وجود خطر أمني بالغ في الاقتراب من المنطقة.

    وأضافت السلطات أن موضعي التسريب في نورد ستريم 1 يقعان في المياه الدانماركية والسويدية على الترتيب، في حين يقع الموضع الثالث في المياه الدانماركية.

    وأشارت إلى أن حدوث تسريب في خطوط أنابيب نقل الغاز أمرٌ نادر، وهو ما استدعى رفع ما يعرف بمستوى الجاهزية في قطاع الغاز والكهرباء بالدانمارك إلى اللون “البرتقالي”، وهو ثاني أعلى مستوى.

    والخطان متوقفان عن العمل، مما يعني أن الحادث لن يؤثر على إمدادات الغاز لأوروبا.

    ومن جهته، أعلن الجيش الدانماركي استنادا إلى صور بحوزته أن التسريبات الثلاثة الكبيرة من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق ظهرت على السطح اليوم الثلاثاء، مشكلةً دوائر يتراوح قطرها ما بين 200 متر وألف متر.

    وقال الجيش الدانماركي في بيان بشأن هذه التسريبات الواقعة قبالة سواحل جزيرة بورنهولم الدانماركية، إن التسريب الذي يشكل الفقاعة الكبرى يؤدي إلى تشكيل دوائر على السطح “يصل قطرها إلى كيلومتر واحد. أما الأصغر فيشكل دائرة يبلغ قطرها حوالي 200 متر”.

    وقالت السويد إنها والدانمارك رصدتا انفجارات قوية تحت البحر في منطقة تسرب الغاز من خط نورد ستريم.

    وقد أبدى البيت الأبيض استعداده لدعم الأوروبيين بعد تسرب الغاز من نورد ستريم 1 و2.

    وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي للجزيرة إن شركاء واشنطن الأوروبيين يحققون في الحادث، وإن بلاده مستعدة لتقديم الدعم.

    وأضاف أن نورد ستريم1 متوقف منذ أسابيع لاستخدام روسيا الطاقة سلاحا، وأنه يجب ضمان إمدادات بديلة للغاز في أوروبا.

    ولم يعرف بعد سبب تسرّب الغاز الذي رُصد في موقعين من خط أنابيب “نورد ستريم 1″، الذي يربط روسيا بألمانيا في بحر البلطيق، بعد الإعلان عن تسرب غاز في “نورد ستريم 2″، حسبما أعلنت اليوم الثلاثاء السلطات الدانماركية والسويدية، مما أثار شكوكا حول أعمال تخريبية في الخطّين غير المشغلين بسبب تداعيات حرب أوكرانيا.

    اجتماع لفرق الأزمات

    ومن المقرر أن تجتمع فرق إدارة الأزمات في الدانمارك والسويد لمناقشة الوضع عقب اكتشاف 3 مواضع تسرب في خطي غاز “نورد ستريم 1” و”نورد ستريم 2″، اللذين يمتدان من روسيا إلى أوروبا عبر بحر البلطيق.

    وقالت وزيرة خارجية السويد آن ليندي لصحفية “أفتونبلادت” اليوم الثلاثاء إن العديد من الوزارات والهيئات الحكومية ممثلة في محادثات إدارة الأزمة.

    وتواصلت الوزيرة مع نظيرها الدانماركي جيبي كوفود، ومن المقرر عقد اجتماعات عن بُعد مساء اليوم.

    وقالت الوزيرة للصحيفة “لا أريد التكهن بشأن (ما حدث).. علينا التأكد تماما مما حدث وكيف يؤثر على أمننا”.

    وفي الدانمارك، قال كوفود، عقب اجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، إن ممثلي العديد من الهيئات الحكومية اجتمعوا لمناقشة كيفية مواجهة التسرب بخطي غاز “نورد ستريم 1″ و”نورد ستريم 2”.

    وتأتي هذه التطورات بعد اكتشاف 3 مواضع تسرب في خطي الغاز، اثنان في المياه الدانماركية، وواحد في المياه السويدية.

    المفوضية الأوروبية: لا تكهن بالأسباب

    وفي السياق ذاته، قالت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء إن من السابق لأوانه التكهن بأسباب التسريب في خطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 لنقل الغاز من روسيا إلى أوروبا.

    وذكر متحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي دوري للاتحاد الأوروبي “في هذه المرحلة، من السابق لأوانه التكهن بالأسباب.. الدول الأعضاء تبحث الأمر وسنظل على اتصال وثيق معها، لكنه ليس حقًّا وقت التكهن”.

    وأضاف المتحدث أن المفوضية تتابع تطورات التسريب عن كثب ولا ترى حتى الآن أي تأثير على أمن الإمدادات في أوروبا. وعلى الرغم من أن الخطين لا يعملان، فإنهما لا يزالان يحتويان على غاز مضغوط.

    من جهة أخرى، قالت هيئة تنظيم الطاقة في ألمانيا اليوم الثلاثاء إن برلين تعمل لتوفير مزيد من وسائل استيراد الغاز من جيرانها الأوروبيين لتعويض نقص إمدادات خط أنابيب الغاز الروسي.

    وقال رئيس الوكالة الاتحادية للشبكات كلاوس مولر، خلال قمة هاندلسبلات للغاز، “الأمر يتعلق بالتنويع، علينا أن نعزز تلك الروابط”.

    وأضاف أن مزيدا من الغاز يأتي من النرويج وبلجيكا وهولندا وفرنسا، موضحا أن ذلك، إلى جانب توفير الطاقة والمخزونات سريعة الملء، يجب أن يجعل الصناعة مستعدة بشكل خاص لتصورات نقص الإمدادات.

    المصدر : الجزيرة 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية أوروبية تشجب “الخرق المتكرر” من طرف الجزائر لالتزاماتها التجارية تجاه الاتحاد الأوروبي

    توالت ردود الأفعال الأوروبية بخصوص الابتزازات الجزائرية لبعض دول الاتحاد من خلال عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها، حيث شجبت النائبة البرلمانية الأوروبية، إنماكولادا رودريغيز بينيرو، أمس الإثنين، ما أسمته “خرق الجزائر المتكرر” لالتزاماتها التجارية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، واصفة هذا السلوك بـ”غير المقبول”.

    وقالت النائبة الأوروبية الإسبانية، المنتمية لحزب العمال الاشتراكي الإسباني، عضوة مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي، في تغريدة نشرتها على حسابها بالتويتر، إنه “من الواضح أننا لدينا أيضا مشكلة تجارية مع الجزائر. وليس إسبانيا فقط”.

    وأضافت: “في السنوات الأخيرة، تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى هذا البلد المغاربي بنسبة 60٪ بسبب زيادة الحواجز التجارية. هذا الخرق المتكرر لاتفاقية الشراكة غير مقبول”.

    Tendríamos que saber qué encontraron en el móvil de presidente…

    — Diego Wass (@diegowas2) September 26, 2022

    وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التنديد بالممارسات التجارية للجزائر مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء، على مستوى البرلمان الأوروبي، حيث يشجب النواب الأوروبيون طابعها “المتكرر وغير المتوقع” ويتساءلون بشأن “موثوقية” الشراكة الجزائرية-الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من يدفئ أوروبا

    أحمد مصطفى

     

    يشير الخطاب السياسي المتبادل بين روسيا والغرب حول الحرب بأوكرانيا، إلى أن هذا الصراع ممتد لفترة قد تطول بأكثر من توقعات الكثيرين. ولذلك تأثيرات وتبعات كثيرة، لكن أهمها يظل في قطاع الطاقة – ليس بالنسبة إلى روسيا وأوروبا فحسب، بل على العالم أجمع.

    تزيد أهمية تأثير الصراع على قطاع الطاقة مع دخول فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وزيادة الطلب الموسمي تقليديا على زيت التدفئة والكهرباء، التي ما زالت في أغلبها تأتي من محطات توليد تعمل بالغاز.

    في تقريره ربع السنوي الصادر، الأسبوع الماضي، حذر بنك التسويات الدولي (الذي يوصف بأنه بنك البنوك المركزية) من أن خيارات بريطانيا لتوفير بدائل لوارداتها من الطاقة الروسية محدودة. ولا يتعلق الأمر بالغاز الطبيعي فحسب، الذي تستخدمه موسكو أيضا كسلاح في الصراع للضغط على أوروبا، التي تساعد أوكرانيا مع الولايات المتحدة وبريطانيا. بل إن خفض واردات النفط لأوروبا من روسيا، ليست هناك سعة إنتاج فائضة في العالم لتعويضه.

    رغم أن أزمة الطاقة، خاصة بأوروبا، ستعني مزيدا من إجراءات التقشف، وربما حتى أضرار بشرية نتيجة البرد القارس في الشتاء، إلا أن ذلك يضر بروسيا أيضا. فعائدات النفط تشكل الجزء الأكبر من مصادر الدخل الروسي من صادرات الطاقة (غاز ونفط وفحم). فروسيا تصدر أكثر من 7 ملايين برميل يوميا من الخام، وأكثر من مليون من المشتقات المكررة. كما أن شركات مثل «روزنفت» و«لوك أويل» تملك عددا من المصافي الرئيسية للنفط في دول أوروبا.

    صحيح أنه منذ بدء حرب أوكرانيا، وتراجع استيراد أوروبا من روسيا بنحو مليون برميل يوميا من النفط، وجدت موسكو مشترين آخرين لنفطها. إذ زادت الهند والصين وارداتها النفطية من روسيا، ربما بهذا القدر ما جعل العائدات الروسية لا تتأثر حتى الآن. لكن اتفاق دول أوروبا على حظر استيراد النفط الروسي تماما بنهاية هذا العام، سيعني حاجة روسيا إلى تصريف ما يزيد على مليون برميل يوميا أخرى من إنتاجها، كي لا تنهار عائداتها في وقت تشتد العقوبات الغربية عليها.

    لن يكون ذلك سهلا على روسيا، خاصة في ظل احتمال فرض أمريكا والغرب سقف سعر على النفط الروسي – وهو اقتراح يبدو غير عملي حتى الآن. لكن حتى بدون سقف السعر، فإن روسيا قد تضطر إلى خفض إنتاجها النفطي، إذا لم تجد منافذ تصدير. وتلك مشكلة أخرى، إذ إن الآبار التي تتوقف عن الإنتاج تحتاج إلى إعادة تأهيل بعد ذلك ربما تستغرق سنوات.

    ربما تتحمل الأسواق العالمية غياب مليوني برميل يوميا من النفط الروسي عن المعروض العالمي، فهناك سعة إنتاج إضافية بالسعودية والإمارات تكفي لتعويض هذا النقص، بما يحافظ على توازن السوق. لكن المشكلة ستكون في انهيار الطلب العالمي نتيجة الركود الاقتصادي، واستمرار روسيا في الإنتاج، البيع بأسعار تفضيلية مخفضة لزبائنها التقليديين والجدد في غير أوروبا – حتى بدون حظر سقف السعر..

    وليس لدى أوروبا مورد إقليمي مهم للنفط والغاز سوى النرويج. وتنتج النرويج بأقصى طاقتها منذ ثمانية أشهر، لكن قدرتها على توفير البديل لمصادر الطاقة الروسية لا تصل إلى ثلث تلك الواردات الأوروبية.

    من السهل طبعا الحديث عن تطوير بدائل للطاقة، وأيضا التحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة. لكن ذلك يحتاج إلى سنوات طويلة، فيما تواجه أوروبا أزمة حادة بعد شهر أو شهرين. حتى محطات توليد الطاقة التي تعمل بالطاقة النووية تشهد تراجعا، إما لإغلاق بعضها، بسبب وصولها إلى نهاية العمر الافتراضي للمفاعلات، أو للصيانة نتيجة الأعطال أو حتى بسبب انخفاض منسوب المياه في الأنهار، التي أقيمت عليها وتستخدم مياهها في التبريد. والعالم الأخير سببه موجة الجفاف التي ضربت أوروبا وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل المياه غير صالحة تماما لتبريد المفاعلات.

    ربما كانت الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر، بشكل آني ومؤقت، لأنها زادت صادراتها من النفط والغاز في الأشهر الأخيرة لدول أوروبا، بنسب ما بين 10 و20 في المائة. وبالتالي زادت عائدات الشركات الأمريكية، خاصة التي تصدر شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهو غالي الثمن عن الغاز الطبيعي الذي ينقل عبر خطوط الأنابيب.

    وحسب الأرقام المختلفة من مصادر التحميل ومن وكالة الطاقة الدولية، فإن أمريكا استفادت من أزمة الغاز الأوروبية أكثر حتى من منتجي الغاز الكبار، مثل قطر وغيرها. مع ذلك، فإن كل ذلك قد لا يكفي لتدفئة أوروبا في فصل الشتاء القادم.

    وحتى إذا تراجع الطلب وأصبح أقل بكثير من العرض وانخفضت الأسعار، فإن قدرة أوروبا على استخدام فائض المعروض في السوق العالمية محدودة. سواء من حيث محطات معالجة الغاز المسال وتحويله إلى غاز، أو وجود خطوط أنابيب إقليمية بين الدول الأوروبية التي تستقبل الشحنات، وتلك المستهلكة للغاز في داخل القارة. وإذا كانت بعض أنواع النفط الأمريكي قريبة من خصائص خام الأورال الروسي، الذي تعمل عليه أغلب المصافي الأوروبية، فإن ذلك أيضا غير كاف للحفاظ على تلبية احتياجات أوروبا كاملة.

     

    نافذة

    من السهل الحديث عن تطوير بدائل للطاقة لكن ذلك يحتاج إلى سنوات طويلة فيما تواجه أوروبا أزمة حادة بعد شهر أو شهرين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية أوروبية تشجب انتهاك الجزائر لالتزاماتها التجارية

    هبة بريس _ الرباط

    أعربت النائبة البرلمانية الأوروبية، إنماكولادا رودريغيث- بينيرو، يوم الإثنين، عن شجبها لـ “انتهاك الجزائر المتكرر” لالتزاماتها التجارية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، واصفة هذا السلوك بـ “غير المقبول”.

    وقالت النائبة الأوروبية الإسبانية، عضو مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي، في تغريدة لها إنه “من الواضح أن لدينا مشكلة تجارية مع الجزائر. وليس إسبانيا فقط”.

    وبحسبها، فإن السنوات الأخيرة سجلت تراجع صادرات الاتحاد الأوروبي نحو البلدان المغاربية بنسبة 60 في المائة، وذلك بسبب زيادة الحواجز التجارية.

    وقالت “هذا الانتهاك المتكرر لاتفاقية الشراكة (القائمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر) أمر غير مقبول”.

    وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التنديد بالممارسات التجارية للجزائر مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء، على مستوى البرلمان الأوروبي، حيث يشجب النواب الأوروبيون طابعها “المتكرر وغير المتوقع” ويتساءلون بشأن “موثوقية” الشراكة الجزائرية-الأوروبية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية أوروبية: سلوك الجزائر اتجاه الاتحاد الأوربي غير مقبول

    أعربت النائبة البرلمانية الأوروبية، إنماكولادا رودريغيث- بينيرو، اليوم الإثنين، عن شجبها لـ “انتهاك الجزائر المتكرر” لالتزاماتها التجارية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، واصفة هذا السلوك بـ “غير المقبول”.

    وقالت النائبة الأوروبية الإسبانية، عضو مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي، في تغريدة لها إنه “من الواضح أن لدينا مشكلة تجارية مع الجزائر. وليس إسبانيا فقط”.

    وبحسبها، فإن السنوات الأخيرة سجلت تراجع صادرات الاتحاد الأوروبي نحو البلدان المغاربية بنسبة 60 في المائة، وذلك بسبب زيادة الحواجز التجارية.

    وقالت “هذا الانتهاك المتكرر لاتفاقية الشراكة (القائمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر) أمر غير مقبول”.

    وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التنديد بالممارسات التجارية للجزائر مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء، على مستوى البرلمان الأوروبي، حيث يشجب النواب الأوروبيون طابعها “المتكرر وغير المتوقع” ويتساءلون بشأن “موثوقية” الشراكة الجزائرية-الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية أوروبية تشجب « الانتهاكات المتكررة » من طرف الجزائر لالتزاماتها التجارية

    العلم الإلكترونية – الرباط

    أعربت النائبة البرلمانية الأوروبية، إنماكولادا رودريغيث- بينيرو، اليوم الإثنين، عن شجبها لـ « انتهاك الجزائر المتكرر » لالتزاماتها التجارية تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، واصفة هذا السلوك بـ « غير المقبول ».

    وقالت النائبة الأوروبية الإسبانية، عضو مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين بالبرلمان الأوروبي، في تغريدة لها إنه « من الواضح أن لدينا مشكلة تجارية مع الجزائر. وليس إسبانيا فقط ».

    وبحسبها، فإن السنوات الأخيرة سجلت تراجع صادرات الاتحاد الأوروبي نحو البلدان المغاربية بنسبة 60 في المائة، وذلك بسبب زيادة الحواجز التجارية.

    وقالت « هذا الانتهاك المتكرر لاتفاقية الشراكة (القائمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر) أمر غير مقبول ».

    وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التنديد بالممارسات التجارية للجزائر مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء، على مستوى البرلمان الأوروبي، حيث يشجب النواب الأوروبيون طابعها « المتكرر وغير المتوقع » ويتساءلون بشأن « موثوقية » الشراكة الجزائرية-الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيناريوهات الرعب النووي.. ماذا لو ضربت محطة زابوريجيا النووية؟

    وتعد كارثة تشيرنوبل النووية التي حدثت في أوكرانيا عام 1986، عندما كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، الأكبر من نوعها.

    وقادت إلى إخلاء 100 ألف شخص من المناطق المحيطة، وتسرب الإشعاع النووي حينها إلى القارة الأوروبية.

    ورسميا، قالت موسكو آنذاك إن أقل من 50 شخصا توفوا بسبب الإشعاعات، لكن علماء يقولون إن العدد أكبر من ذلك بكثير.



    مشكلة زابوريجيا أكبر


    المشكلة في محطة زابوريجيا أنها أكبر من مفاعل تشيرنوبل، فهي أكبر محطة نووية في أوروبا، والمقارنة بين الحدثين صعبة، لكونهما مرفقان مختلفان، بحسب شبكة « سي أن بي سي » الأميركية.

    وسيطرت القوات الروسية على زاباروجيا في بداية الحرب التي اندلعت في 24 فبراير الماضي، وعادت إلى واجهة الأحداث مجددا في الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بشأن قصف طالت منشآت المحطة، التي لا يزال يعمل فيها عمال أوكرانيون.

    وكان السوفييت يستعملون مفاعلات » RBMK »، أي مفاعلات القنوات العالية، في تشيرنوبل، وهي عبارة تقنية سوفيتي قديمة، جرى تعديلها بعد الكارثة، ومع ذلك يجري استخدمها حتى يومنا هذا في داخل روسيا، رغم مخاوف السلامة.



    بعد 11 سبتمبر


    أما محطة زابوريجيا فتستعمل مفاعلات حديثة معدة للتعامل مع ضربات قوية مثل اصطدام طائرة بها.

    وبعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في 2001، جرى تدعيم هذه المحطة بالإسمنت المسلح (بعض التقديرات تفيد بأنها 10 أمتار من الإسمنت المسحل) والفولاذ وأدوات إطفاء الحرائق ضد هجمات تشمل اصطدام طائرة مدنية كبيرة فيها، بحسب « الغارديان »، وجرى اختبار مباني محطة زابوريجيا فعليا ضد هذه الهجمات.

    ومع ذلك، يقول الخبراء إن هذه الإجراءات لا تكفي.

    والمشكلة التي تحيط في محطة زاباروجيا أنها لا تزال وسط النيران، فروسيا تجري حاليا استفتاءات في أربع مناطق أوكرانية للانضمام إليها، واحدة منها هي زاباروجيا، مما يعني أن خطر تعرضها للقصف مستمر في المستقبل المنظور.

    وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الوضع في محيط المحطة النووية قد يتغير في أي لحظة.



    سيناريوهات متعددة


    ويقول خبراء نقلت عنهم شبكة « سي أن بي سي » الأميركية أن المحطة النووية تقع في ساحة قتال، وثمة ذخيرة أقوى بكثير من الطائرة جرى استعمالها.

    ويقول هاميش بريتون- غوردون، الذي تولى قيادة قوات الدفاع الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، في بريطانيا و »الناتو »، « إن القتال من محطة نووية جنوني. إنه ليس فكرة جيدة ».

    ومما يزيد المخاطر في المحطة النووية، بحسب وكالة الطاقة الذرية، قلة قطع الغيار، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أعمال الصيانة، فضلا عن تشوش الاتصالات مع الفريق الموجود في داخل المحطة، بحسب صحيفة « الغارديان ».

    ومن الأخطر الأخرى هو ضعف نظام التبريد في المحطة النووية، بحسب المدير المشارك في البرنامج النووي في معهد كارينغي للسلام الدولي، جيمس أكتون.

    وهذا يعني، بحسب أكتون، أن سيناريوا كارثة فوكوشيما النووية التي حدثت في اليابان عام 2011 مرجح، حيث أدت موجات مد زلزالي حينها إلى حدوث « انصهار نووي » داخل المنشاة، أصيب على أثره كثيرون بالسرطان من جاءت إثر التسرب الإشعاعي.

    وتفيد تقديرات بأنه في حال تعطل أنظمة التبريد، فقد يحدث انهيارا للمفاعل وقد يكون هناك التأثير على دائرة قطرها 30 كيلومترا.

    والخطر في زاباروجيا لا يقتصر على المحطة النووية، فثمة صوامع تحتوي على المخلفات النووية في المحيط، ويمكن للتربة المحيطة أن تطلق إشعاعا إذا تعرضت للاختلال.



    الاحتمال الأسوأ

    وفي حال وصلت النيران إلى داخل المحطة النووية وأدت إلى تدميرها، فإن التلوث الإشعاعي لن يقتصر على منطقة المحطة النووية، كما في حال تشيرنوبل، ويقدر خبراء أن هذه الدولة ستتعرض للإشعاعات:

    * أوكرانيا
    * روسيا
    * رومانيا
    * بلغاريا
    * تركيا

    ويقول الباحث الزائر في معهد دالتون النووي في جامعة مانشستر البريطانية، خوان ماثيوز، إنه في حال وقوع حادث كبير في المحطة النووية فإن التداعيات تطال أولا منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود (تقع جنوب غربي أوكرانيا).



    البحر الأسود

    وتقع المحطة النووية على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر، وفي حال تسرب المواد الإشعاعية إلى النهر فإنها ستصب في نهاية المطاف في البحر الأسود، وهو ما قد يؤدي إلى قتل صناعة الأسماك في هذا البحر الذي تطل عليه 6 دول.

    وبحسب موقع « بوليتكو »، فإن أهون السيناريوهات التي قد تحدث في حال ضرب أقل منشآت المحطة خطورة، فإن المواد المشعة ستصل إلى مسافة تصل إلى 10- 20 كيلومترا، والحديث هنا عن مخازن الوقود المستنفد.



    معلومات عن محطة زابوريجيا

    أكبر محطة نووية في قارة أوروبا.

    بنيت هذه المحطة في ثمانينيات القرن الماضي، ولذلك تعتبر جديدة نسبيا.

    تحتوي المحطة على 6 مفاعلات نووية تسمى مفاعلات الماء المضغوط.

    تنتج المحطة نحو 5700 ميغاواط، وتوفر نحو 20 % من استهلاك الكهرباء في أوكرانيا.
    العلم الإلكترونية – وكالات سكاي نيوز عربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطلاق آفة المجتمع .. أين يذهب الحب بعد الزواج ؟

    غالبا ما يتوج الحب بالزواج، ويكون بمثابة جائزة قيمة بعد صبر طويل. إلا أن الحب سرعان ما يتحول إلى ندم ومشاعر سلبية بعد الزواج، فلماذا؟
    يؤكد أغلب المطلقين أنهم عاشوا حبا جميلا قبل الزواج، ويصفون ما حل بعلاقتهم بعده باللعنة. تنتقل الأوهام والأحلام الوردية إلى سوداء، ويصطدمون بالواقع.
    في هذا السياق، تقول الأخصائية النفسية، الأستاذة كريمة رويبي: “لا يمكن الوثوق في المشاعر التي تسبق الزواج، فليست معيارا لنجاح العلاقة، لأنها غير مبنية على أسس صحيحة، كل ما يعرفه الطرفان عن بعضهما سطحي، يجعلهما مثاليين، فيما يتطلب التأكد من حبهما الاستمرار معا في مختلف الظروف السعيدة والعصيبة”.
    ومن وجهة نظر الأخصائيين في علم النفس، ينتهي الحب بعد الزواج لأن أحد الطرفين أو كلاهما استخدم العلاقة لسد حاجاته العاطفية أو الجسدية لا غير، وعند الوصول للهدف يبدأ التفكير بعقلانية والإحساس بالمشاعر الحقيقية، وعادة ما يحدث هذا بعد الزواج. 
    أما الخبراء في الشأن الاجتماعي،  فيرون بأن المشاعر قد تستمر، ولكن الوحيد القادر على قهرها، تقول الأستاذة مريم بركان، أخصائية اجتماعية… “هو الظروف التي يعيش فيها الشريكان، فإذا توفرت سبل العيش المريح كالمسكن الفردي الواسع والاكتفاء المالي والسفر.. تزيد مشاعر التقدير والحب وتنشأ المودة، أما إن ضاقت الحياة وكثرت المشاكل والمعاناة، فسينظر كل إلى الآخر على أنه السبب أو أنه لا يستحقه، ويتغير الإعجاب والارتباط العاطفي إلى تنافر أو برود”.
    يؤكد الأخصائيون على أن ما يعتبره المتزوجون مللا في علاقاتهم وروتينا أخمد نار حبهم، هو استقرار إيجابي. فكثيرون يخلطون الاستقرار بالملل. يخترعون لأنفسهم مشكلة ليست موجودة في زواجهم. 
    وبسبب الافتقار للخبرة في الحياة الزوجية، يظن أغلب الأزواج، حسب الأخصائيين، أن زواجهم لن يغير شيئا في علاقتهم، وينسون أن مسؤوليات كثيرة تأتي معه مرفوقة بمشاكل مختلفة وطبيعية لا يمكن الهروب منها وإنما الحب في تجاوزها.
    يوصي الأخصائيون سواء في علم النفس أو في الشأن الاجتماعي، بالاستعداد التام نفسيا وجسديا وماديا قبل الزواج، كما يؤكدون على أهمية الاحترام في العلاقة الزوجية، سواء المبنية على الحب من قبل، أم التقليدية، إذ إن الاحترام واجب للطرف الآخر. 

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا فشلنا ؟

    أحمد عصيد

    الفشل في بناء نموذج ديمقراطي وتنموي ناجح هو ما يميز كل دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط بدون استثناء، مما يجعل السؤال أعلاه أهم بكثير من سرد المنجزات أو وضع الخطط والبرامج التي لا يتحقق منها إلا النزر اليسير، وترجع أهمية هذا السؤال لسببين اثنين:

    ـ أنه سؤال يحمل ضمنيا اعترافا بالخطأ والفشل، عوض الاستمرار في التخبط على غير هدى.

    ـ أنه سؤال يسمح لنا بالانكباب على أسباب فشلنا وتدارسها والبحث الدءوب عن المخارج الممكنة من المأزق الذي نتواجد فيه.

    لا يتعلق السؤال المذكور بمجال محدد من مجالات العمل والإنتاج، ولا ببلد بعينه، بل هو سؤال عام يخص الفشل في الانتقال ـ منذ سنة 2011 تحديدا ـ بهياكل الدولة ومؤسساتها وترسانتها القانونية ومنطقها وفلسفتها من السلطوية إلى الديمقراطية ومن المزاجية إلى العقلانية ومن الفساد إلى الالتزام بالقانون. إنه وضع لا يتعلق بالمغرب حصرا بل يشمل مختلف دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ما دام لا يوجد لدينا حتى الآن بلد يمكن أن نفخر بتجربته الديمقراطية أو نتخذه قدوة.

    وقبل اقتراح بعض عناصر الإجابة على السؤال المطروح أعلاه، أودّ قبل كل شيء أن أستبعد جوابا مشوشا أعتبره مسؤولا عن الوهم الكبير الذي يمنعنا من رؤية الحقيقة، ومن النظر إلى الواقع بعين متجردة. إنه الجواب الذي ينسب فشلنا إلى عوامل خارجية، إلى الآخر، والذي يؤدي مباشرة إلى إعفائنا من تحمل مسؤوليتنا عن الفشل الذي نصنعه بأيدينا، ولا نكاد نخرج من مرحلة منه إلا لندخل مرحلة أخرى أكثر ثقلا وأقسى أثرا من سابقتها.

    لا شك أن للعوامل الخارجية دور أكيد في عرقلة تطورنا، لكن من الغلط الاعتقاد بأنها العوامل الوحيدة أو الأكثر تأثيرا، فالأيادي الأجنبية التي تتلاعب بإرادتنا إنما تنجح بسبب جاهزيتنا للوصاية وعدم توفر إرادة حقيقية لدينا للانكباب على أعطابنا وإصلاحها.

    إذا ثبت لدينا بأننا مسؤولون عن فشلنا أكثر مما نحن ضحية مؤامرات أجنبية، فسيكون علينا أن نتأمل وضعيتنا من مختلف جوانبها، لنجد بسهولة ويُسر بأن مشكلتنا هي مشكلة نظام أولويات:

    ـ أعطينا الأولوية للصراع والتباغض والتشرذم على التنسيق والتعاون وتقوية الشعور الوطني الذي من شأنه أن يجعلنا نشكل قوة قادرة على تغيير موازين القوى لصالح التطور. وأدى ذلك إلى تعميق الشرخ والخلاف بين النخب عوض البحث عن المشترك الوطني وتقويته من أجل البناء المستقبلي، مما جعل كل طرف يشتغل على عناصر الفرقة والخلاف، حتى أن هناك من برع في استعمال طاقة الجهل والأمية الكامنة في المجتمع ضدّ خصومه السياسيين.

    ـ أعطينا الأسبقية للبنيات التحية المادية على عقول المواطنين ووعيهم، واعتقدنا أن التطور ممكن فقط بجلب التقنية مفصولة عن إطارها الفلسفي ومبادئها الفكرية العقلانية.

    ـ أعطينا الأولوية لقوة الدولة وهيبتها على كرامة المواطن، بينما قوة الدولة وهيبتها في كرامة المواطن وشعوره بالانتماء إلى الدولة.

    ـ أعطينا الأسبقية لـ “ثوابت” سياسية ودينية حولناها إلى نوع من “الفيتو” ضدّ أي تطور، وضدّ كل من يطالب بحق من حقوقه الأساسية التي يقرها الدستور على الورق دون أن تعرف سبيلها إلى التفعيل.

    ـ أعطينا الأولوية للمراكز الكبرى على حساب المناطق النائية التي تناسيناها حتى هجرها أهلها بحثا عن أماكن لهم في المركز لكي تتذكرهم الدولة.

    ـ قمنا بحماية المُفسدين الكبار ومعاقبة فاضحي الفساد ومحاكمتهم رغم أنهم محميون دستوريا، وسارعنا إلى عقد محاكمات موسمية لصغار السُّراق وناهبي المال العام من الدرجة الثالثة ذرّا للرماد في العيون.

    ـ أعطينا الأولوية للشعارات الكبرى الرنانة على حساب العمل والإنجاز الفعلي، ورفعناها دون أن تتعدّى حدود البلاغة بل اعتبرناها في حد ذاتها إنجازات تاريخية، مما أدى إلى الإحباط واليأس لدى غالبية فئات المجتمع.

    ـ أصررنا على الحفاظ على الطابع المزدوج للدولة واعتبرنا التلفيق بين التقليدانية المحضة والحداثوية السطحية أسلوبا للحفاظ على التوازنات الداخلية المعرقلة للتنمية، ولم ننتبه إلى أن تبني التراث دون التمييز بشجاعة بين القيم الحية والميتة التي يتضمنها، هو ضرب من العبث الذي يجهض كل محاولات النهوض واليقظة.

    ـ حجرنا على الشباب والنساء وهم أكثر من نصف المجتمع، بينما لا تطور ولا رقي بدون تحرير الطاقات الشابة وجعل النساء مساهمات في كل القطاعات بدون وصاية، بل من خلال إنصافهن وإشعارهن بقيمتهن الإنسانية، مما يرفع من نسبة مردوديتهن بشكل كبير.

    ـ انعدمت الحكمة لدى الطبقة السياسية التي تحتكر كل شيء: السلطة والثروة والقيم، ولا تقبل التنازل إلا عند الانفجار واشتداد الفتنة والتصادم مع الدولة.

    ـ رسخنا التضارب في مضامين النظام التربوي وأغرقناها في التناقضات القاتلة بين “التربية على المواطنة” التي بنيت على الفكر المعاصر، و”التربية الدينية” التي بنيت على الفقه القديم الذي ينتمي لعصر آخر غير عصرنا، ويقوم على مفاهيم لم يعُد لها أي طابع إجرائي في ظل الدولة الوطنية الحديثة، مما انعكس سلبا على شخصية المتمدرسين وألقى بهم في أتون من القلق والتناقضات والتمزق الهوياتي.

    ـ أدخلنا التناقض إلى صلب المشاريع بل وإلى عمق المؤسسات نفسها فيما بينها، حيث أصبحنا نرى مشاريع تبنى في جهة من جهات الدولة ويتم تخريبها وعرقلتها في جهة أخرى، مما يدل على وجود صراع وتصادم وتردّد داخل الدولة نفسها في غياب الحسم المطلوب في الاختيارات الكبرى.

    ـ أظهرنا قدرة كبيرة على هدر الزمن وتركه يمر بدون عمل تأسيسي يغير واقع الناس، فشاع نتيجة ذلك شعور بالتراخي وباللامبالاة المهنية التي أفضت إلى ضعف إنتاجية الأفراد.

    ـ نادينا بالعلم والبحث العلمي دون تخصيص ميزانية في مستوى الشعار المرفوع، بينما قمنا في الواقع بتمويل الأضرحة والمزارات ونشر الخرافة والدجل والمدارس السلفية التي تعاكس في دروسها ومناهجها التزامات الدولة نفسها وتنازعها في أبسط مرتكزاتها.

    ـ جعلنا الثقافة في ذيل اهتمامات الدولة بينما هي روح الأمة ومنارها، مما أدى إلى جعل السياسة عملية تقنية عمياء بدون أفق أو رؤية واضحة.

    لقد بشرنا بنموذج تنموي جديد دون أن نفعل أي شيء من أجل إنجاحه، وفشلنا في بناء نموذج سياسي ديمقراطي ناجح وفشلنا في خلق مجتمعات معرفة متطورة ودينامية ومتحررة وفشلنا حتى في تنظيف أزقتنا وجعل مواطنينا يحترمون الفضاء العام المشترك فيما بينهم.

    علينا أن نعترف بفشلنا وأن نتوقف عن تكرار عبارات غبية تجعلنا مطمئنين إلى تخلفنا واثقين من إرادتنا في إعادة إنتاج الأخطاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأستاذ الباحث وسؤال النظام المأمول للحوافز المادية والمعنوية

    الحسين الرامي أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر

     على ضوء ما تتخبط فيه الجامعة والجامعيون من مشكلات عميقة مرتبطة بظروف التأطير والتكوين والبحث، يمكن مناقشة موضوع نظام الحوافز الخاص بالأساتذة الباحثين وسؤال تعزيز مكانتهم الاعتبارية وتحسين وضعيتهم المادية من خلال طرح أربعة تساؤلات أساسية:

    أولا:ما المقصود بنظام الحوافز؟

    إن مشكلة الجامعة المغربية في تعاملها مع العنصر البشري وفي تدبيرها لمواردها البشرية،مرتبط أساسا بإخفاقها في بناء نظام ناجع للحوافز المادية والمعنوية. والحوافز المادية تتخذ كل أشكال التحفيزات سواء تعلق الأمر بالأجور أو التعويضات أو غيرها من التدابير ذات الطابع المالي. وقد قيل بكون نظام الأجور هو سلاح ذو حدين إذا أحسن تصميمه وإدارته كان لخير المؤسسة، وإن أسيء تصميمه وإدارته كان وبالا عليها. أما الحوافز المعنوية فهي لا تعتمد المال في تشجيع الأطر وتحفيزها على الأداء الجيد والفعال  للعمل، بل هي عبارة عن تدابير ومبادرات ذات طابع رمزي تعبر عن الشعور بالرضا والاعتراف والإقرار بالمكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث في الجامعة و محيطها المجتمعي.

    هكذا، فنظام الحوافز يشمل كل السياسات والآليات التي تستهدف تحقيق الاستقرار النفسي والمعنوي والمادي للأساتذة الباحثين وتقوية روح الولاء وخلق الشعور بالانتماء للجامعة من جهة، وتشجيعهم على بذل مزيد من الجهد والعطاء لضمان النجاعة في مجالات التكوين والتأطير والبحث من جهة أخرى وهو ما يطلق عليه بالرضا الوظيفي.ويتعلق الأمر بنظام قادر على تثمين مجهوداتهم وكفيل بتحفيزهم على الاستمرارية في العمل الجاد و الجودة في الأداء.

    ثانيا:لماذا الاهتمام بنظام الحوافز الخاصة بالأساتذة الباحثين؟

    هناك أكثر من سبب وعلة لتعزيز المكانة الاعتبارية والعناية والاهتمام بالأستاذ الباحث الذي يتحمل مسؤوليات جسيمة لا يتحملها غيره من الأطر التي تسلقت ووصلت أعلى المراتب بفضل تضحياته وصبره ونكران ذاته.(سبق تناول مهام ومسؤوليات الأستاذ الباحث في الحلقة الثامنة).لا مراء في كون بناء المجتمع القوي والسليم رهين بمدى الاهتمام والعناية بقطاع التعليم بشكل عام، وبالجامعة بشكل خاص. والاهتمام بالجامعة لا يمكن فصله عن الاهتمام بالأستاذ الباحث وبتعزيز مكانته الاعتبارية وبتحسين وضعيته المادية. وهو ما يحيل إلى استحضار سؤال النظام الأساسي في علاقته بمشكلة الأجور والتعويضات التي تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها الوسيلة الأساسية لتلبية الحاجيات الاجتماعية وضمان الاستقرار المادي والمعنوي. كما أن العمل على تعزيز المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث من خلال تحسين وضعيته المادية، له أهمية خاصة بالنظر لعدة اعتبارات، منها:

    • تمتين قدرات الجامعة من خلال الحفاظ على الكفاءات العالية والحيلولة دون هجرتها إلى مؤسسات أخرى أكثر جاذبية سواء تعلق الأمر بالمؤسسات الوطنية أو الأجنبية.
    • استقطاب الكفاءات العالية الضرورية لجعل الجامعة قاطرة للتنمية المجتمعية الشاملة من خلال الرفع من مردوديتها الداخلية والخارجية.
    • التحفيز وحث الأستاذ الباحث على الجد والعطاء وضمان فعالية الأداء في مجالات التكوين والتأطير والبحث.
    • تحصين مهنة الأستاذية واستعادتها لهيبتها وتجاوز التمثلات السلبية، من خلال إعادة رسم خريطة جديدة لنظام الحوافز يعيد للأستاذ الجامعي مكانته المجتمعية وللجامعة مكانتها بين الجامعات الكبرى في العالم.

    ثالثا:أية مقاربة لتنمية الحوافز المادية والمعنوية للأساتذة الباحثين؟

    كل تصور جديد لنظام الحوافز في الجامعة يستوجب:

    • الاقتناع من قبل أصحاب القرار بكون الأساتذة الباحثين مثلهم مثل باقي الأطر يطمحون دائما إلى تلبية حاجياتهم المتنامية وضمان استقرارهم المادي والمعنوي.
    • الشعور بنوع من الاعتراف في فضاء الجامعة ومن قبل المجتمع وتنمية التمثلات الإيجابية لمهنتهم ولرسالتهم. إذ أن كل فرد مندمج في محيط عمله وفي مجتمعه  تنمو لديه القابلية والاستعداد المستمر لأن يؤدي وظيفته بجد وأمانة وإخلاص.
    • وضع نظام أساسي يراعي خصوصيات المهام الموكولة للأستاذ الباحث في سياق عولمة التعليم العالي والمنافسة الشرسة بين الجامعات.
    • معالجة إشكالية منظومة الأجور على أساس العدل والإنصاف والمساواة. وهو ما يستوجب مراعاة طبيعة وأهمية وحساسية الوظيفة البيداغوجية والعلمية للأستاذ الباحث. فتحمل مسؤوليات التكوين والتأطير والبحث في فضاء الجامعة تستوجب تمكين الأساتذة الباحثين  من أجور وازنة وتعويضات محترمة. فالأجر ومقدار التعويضات يتم تحديده من خلال استحضار طبيعة هذه المهام وحساسيتها وطبيعة المسؤوليات وثقلها، والجهد والمسار الدراسي الذي يتطلبه الحصول على صفة استاد باحث. إذ أن منح المكافئات المادية التشجيعية، يمكن أن يتم على أساس المجهودات الاستثنائية المبذولة في المجالات السالفة الذكر، طبقا لما جاء في الآية الكريمة “من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا” وطبقا لما جاء في سورة القصص” أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا”.

    رابعا:ما هي الآثار التي قد تنجم عن التمادي في إضعاف نظام الحوافز ؟

    إن إضعاف نظام الحوافز تترتب عنه نتائج كارثية بالنسبة للجامعة، بل وسيمتد أثرها ليصيب المجتمع في بنياته وقياداته ونخبه. لا مراء إذن في أن هشاشة المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث مرتبطة إلى حد بعيد بضعف وضعيته المادية والمعنوية. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الكثير من النتائج والانعكاسات السلبية منها:

    • تنامي الشعور بالإحباط وتفشي السلوكات السلبية من تغيبات وغش في تحمل وممارسة المسؤوليات البيداغوجية والعلمية.
    • فسح المجال أمام الممارسات غير السليمة في الحرم الجامعي…..
    • هجرة الأساتذة الباحثين والبحث عن مؤسسات أخرى أكثر جاذبية.
    • انحلال العلاقات المهنية وتوترها وانعكاس ذلك سلبا على ظروف العمل والمردودية ونجاعة الأداء في مجالات التكوين والتأطير والبحث.
    • ضعف المردودية الداخلية والخارجية للجامعات وتراجع تنافسيتها أمام الجامعات الأخرى .
    • ……

    إقرأ الخبر من مصدره