Étiquette : مناخ

  • يهم المستثمرين.. الحكومة تكشف مستجدات القرارات الإدارية لإنجاز مشاريع الاستثمار

    محمد عادل التاطو

    صادق مجلس الحكومة الذي انعقد اليوم الخميس بالرباط، على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بمستجدات القرارات الإدارية لإنجاز مشاريع الاستثمار، قدمتها غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

    ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.22.385 بتحديد لائحة القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار التي لا يتجاوز أجل معالجة الطلبات المتعلقة بها وتسليمها 30 يوما.

    ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 55.19، لا سيما المادة 16 منه، التي تنص على تحديد أجل قانوني أقصاه 30 يوما لمعالجة القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار.

    كما يأتي في إطار تنفيذ برنامج عمل اللجنة الوزارية المحدثة بغرض قيادة إعداد وتنفيذ الميثاق الجديد للاستثمار، سيما فيما يتعلق بالإجراءات الاستعجالية ذات الأولوية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، في الشق المتعلق بالمساطر والإجراءات الإدارية ذات الصلة.

    ويتضمن هذا المشروع مقتضيات تحدد لائحة القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار التي لا يتجاوز أجل معالجة الطلبات المتعلقة بها وتسليمها للمرتفقين 30 يوما كحد أقصى، وفقب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه.

    وقال المصدر ذاته إن هذا الأمر سيعطي دفعة قوية لتشجيع الاستثمار في بلادنا، مما سيمكن المستثمرين من الحصول على مجموعة من القرارات الإدارية ذات الوقع الاقتصادي الكبير في وقت وجيز، كما سيشكل دعامة أساسية لتحسين مناخ الأعمال ببلادنا.

    وبتعلق المشروع الثاني الذي صادقت عليه الحكومة، بمشروع المرسوم رقم 2.22.386 بتحديد لائحة القرارات الإدارية التي تقتضي معالجتها تمديد الأجل القانوني المحدد لتسليمها من أجل إنجاز خبرة تقنية أو بحث عمومي.

    ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 55.19، لا سيما المادة 17 منه، التي تنص على إمكانية تمديد أجل تسليم القرارات الإدارية المحددة طبقا لأحكام المادة 16 من القانون المذكور، عندما تقتضي معالجة طلبات المرتفقين إنجاز خبرة تقنية أو بحث عمومي، شريطة تبليغ الأجل الجديد لتقديم جوابها إلى المرتفق بكل وسيلة من وسائل التواصل الملائمة ، مع الحرص على ألا تتعدى مدة هذا التمديد المدة اللازمة لإنجاز الخبرة أو البحث المذكورين.

    ويتضمن هذا المشروع مقتضيات تحدد لائحة القرارات الإدارية الملحقة بالمشروع، التي يمكن أن تتطلب معالجتها من طرف الإدارة والرد عليها، تمديد الأجل القانوني الأقصى من أجل إنجاز خبرة تقنية أو بحث عمومي.

    كما صادقت الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.22.387 بتحديد لائحة القرارات الإدارية الذي يعتبر بمثابة موافقة، سكوت الإدارة بعد انصرام الأجل المحدد لمعالجة طلبات الحصول عليها.

    ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 55.19، لا سيما المادة 19 منه، التي تنص على اعتبار سكوت الإدارة، بعد انقضاء الآجال القانونية، بمثابة موافقة، وذلك بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية التي تُحَدَّدُ لائحتها بنص تنظيمي، وفق البلاغ ذاته.

    كما يأتي في إطار تنفيذ برنامج عمل اللجنة الوزارية المحدثة بغرض قيادة إعداد وتنفيذ الميثاق الجديد للاستثمار، سيما فيما يتعلق بالإجراءات الاستعجالية ذات الأولوية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، في الشق المتعلق بالمساطر والإجراءات الإدارية ذات الصلة.

    ويتضمن هذا المشروع مقتضيات تحدد لائحة القرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار التي سيتم فيها تطبيق مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة بعد انتهاء الآجال القانونية، ومن شأن هذا الأمر أن يعطي دفعة قوية لتشجيع الاستثمار، كما سيشكل دعامة أساسية لتحسين مناخ الأعمال ببلادنا.

    وفي موضوع آخر، صادق مجلس الحكومة على مقترحات تعْيين ٍ في مناصب عليا طبقا للفصل 92 من الدستور، حيث تم على مستوى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تعيين هنية المراني علوي، مفتشة عامة.

    وعلى مستوى وزارة التجهيز والماء، تم تعيين عبد الإله الريفاعي، مديرا للشؤون الإدارية والقانونية؛ فيما تم على مستوى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني- قطاع السياحة، تعيين منصف طيبي، مديرا للتقنين والتطوير والجودة؛

    وعلى مستوى وزارة العدل، تم تعيين رشيد وظيفي، مديرا للتعاون والتواص، فيما تم على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تعيين المصطفى إجاعلي، رئيسا لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

    وفي وزارة النقل واللوجستيك، تم تعيين نور الدين ديب، مفتشا عاما، بينما تم على مستوى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تعين الحسين ايت الحاج، مديرا عاما لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للوزارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح المعرض الجهوي للماء بجهة مراكش آسفي

    مهدي طماوي

    أشرف اليوم السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، على افتتاح المعرض الجهوي للماء بجهة مراكش -آسفي، تحت شعار « نحافظو على الماء لينا ولوليدتنا ». وقد شهد هذا الافتتاح حضور ومشاركة والي جهة مراكش آسفي-عامل إقليم مراكش و عامل إقليم الحوز والسيد رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، وكذا ممثلي المجالس الإقليمية والهيآت المنتخبة.
    من خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، ذكّر السيد وزير التجهيز والماء بأهم الأهداف المتوخاة من تنظيم هذه التظاهرة النوعية على مستوى عدد من جهات المملكة. حيث أوضح أن هذا المعرض بمثابة فضاء لتوعية وتحسيس المواطنين ومختلف مستعملي الماء بأهمية الموارد المائية. كما أشاد بكونه مناسبة للتعرف على المبادرات الجهوية البارزة في مجال الماء والمتماشية مع ظروف كل حوض مائي، علاوة على كونه منصة للنقاش بين المختصين والفاعلين والمجتمع المدني والمنتخبين وكذلك لتقاسم التجارب والخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الماء.
    وأفاد نزار بركة أن تنظيم هذه التظاهرة تجسد للعزم القوي على تعبئة جميع المغاربة بمختلف مكوناتهم لبلورة تصور تشاركي يمكن من تعامل مسؤول مع الماء في ظل مناخ متغير، ويضمن استدامة تلبية الحاجيات المائية لكل القطاعات ومواجهة مشكلة الجفاف.
    وعلى صعيد آخر، ذكّر الوزير بأن تدبير الموارد المائية بحوض تانسيفت، يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالتأقلم مع الأخطار المرتبطة بالماء كالجفاف الذي أصبح ظاهرة هيكلية، الشيء الذي يستلزم التدبير الأمثل لهذه المادة الحيوية واستحضر السيد الوزير في هذا السياق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشر. حيث دعا نصره الله إلى ضرورة المحافظة على الموارد المائية ومضاعفة الجهود من أجل الاستخدام المسؤول والعقلاني للمياه وترشيد استعمالها.
    وبفضل التجربة التي اكتسبها المغرب في تعبئة وتدبير الموارد المائية وخاصة في حالة الجفاف والحد من آثاره، تم إعداد وتنزيل برامج متنوعة مكنت من تأمين خدمات الماء الشروب بدون انقطاع رغم الزيادة في الطلب المائي. وقد تم ذلك بفضل التدابير الاستباقية التي قامت بها الحكومة عبر الاتفاقيات التي أبرمتها مع الأحواض المائية التي تعرف خصاصا مائيا ومن بينها حوض تانسيفت، والمتعلقة بتمويل وتنفيذ الاجراءات الاستعجالية والهيكلية على مستوى هذا الحوض من أجل ضمان التزويد بالماء الشروب بجهة مراكش أسفي.
    وبالموازاة مع هذا، حث وزير التجهيز والماء على ضرورة تظافر الجهود لوضع الاستراتيجيات والمخططات الاستباقية والمندمجة بغية توفير الموارد المائية الضرورية من أجل مواكبة التنمية السوسيو اقتصادية لهذه الجهة.
    وتجدر الإشارة إلى أن افتتاح المعرض الجهوي للماء بجهة مراكش -آسفي يتزامن مع انعقاد المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لتانسيفت برسم سنة 2022، وستمتد فعاليات هذا المعرض بين 01 و02 مارس 2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات تطالب الحكومة بالتحقيق في اختلالات الخبز المدعم

    كشفت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، عن اختلالات في عملية دعم الدقيق لفائدة المهنيين، داعية الحكومة إلى إحداث لجنة تقصي الحقائق بشأن الدعم المقدم للحفاظ على ثمن الخبز العادي، وكذا في ظروف وطرق توزيع الدقيق المدعم على المخابز سيما بالمناطق الجنوبية للمملكة، مع تحيين لوائح المستفيدين منه.

    وفي بلاغ لها، توصل موقع “برلمان.كوم” بنسخة منه، دعت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، الحكومة، إلى إحداث مرصد للخبز والحلويات بالمغرب “لما له من أهمية بالغة في تطوير المهنة وتحديثها وتوفير كل السبل والإمكانيات لرصد منظومة إنتاج الخبز هذه المادة الحيوية والأساسية في النظام الغذائي للمغاربة” يضيف البلاغ.

    كما طالبت هذه الهيئة المهنية للمخابز، بإصدار قانون تنظيمي يؤطر المخابز والحلويات والعمل على إيجاد حل إشكالية المخابز المفلسة لإعادة التشغيل وكذا المخابز التي في طريق الإفلاس والمثقلة بالديون نتيجة برنامج تعاقدي فاشل كبد القطاع خسائر ثقيلة وكبل تطوره وإزدهاره ما يحتم أمر التعويض قائما و واجبا “، مع العمل كذلك على تحسين وتجويد مناخ الأعمال والإستثمار بالقطاع، من خلال “حماية المستثمرين والمهنيين من القطاع الغير مهيكل و العشوائي، وتقوية مسارات التكوين وإحداث شعب مهنية للخبز والحلويات بمدن الكفاء ات والمهن للاستجابة لحاجيات سوق الشغل ” يضيف بلاغ الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات.

    هذا ودعت الفيدرالية الحكومة، إلى سن نظام ضريبي خاص بالقطاع يأخذ بعين الاعتبار “هامش الأرباح عوض رقم المعاملات، مع مراجعة نسب مساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوحيد قيمتها سواء بالنسبة للسجل الوطني للصناع التقليديين أو عبر نظام الأجراء “، مطالبة في الوقت ذاته بتمكين مقاولات ومهنيي القطاع من “الأسبقية لنيل صفقات التموين وإضفاء الشفافية والحكامة في إسناد الصفقات، والقطع مع الأساليب المتجاوزة في عملية إرساء الصفقات و إعتماد منطق الأكثر جودة في مسار الانتاج، بدل العرض أقل سعرا، و إتخاذ إجراء ات قوية للحد من تضخم تكاليف الانتاج بقطاع المخابز”.

    وفي ختام البلاغ، دعت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات الحكومة إلى “ضرورة مراجعة المراسيم الوزارية في تحديد معايير جودة الدقيق الذي يستعمله المغاربة، ودفاتر التحملات مع تضمين بطائقه التقنية على الأكياس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب النمسا.. حوار هادئ لايجاد حلول لمشكل الهجرة والاتجار في البشر

    بفضل مناخ هادئ، مشبع بحس المسؤولية ووعي مشترك بضرورة التوصل إلى حلول فعالة ومستدامة لإشكالية الهجرة، نجح المغرب والنمسا حيث فشلت العديد من الدول.

    وأثمر الحوار، الذي أجراه الطرفان بقوة وعزم، بمناسبة زيارة المستشار الفيدرالي النمساوي، كارل نيهامر والوفد المرافق له للمملكة، تقاربا في وجهات النظر حول مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

    ويستند هذا التعاون على تجربة المملكة المشهودة والمعترف بها في مجال الهجرة. أليس المغرب هو البلد الذي يتميز بسياسة الهجرة غير المسبوقة التي تبناها بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ؟ أليست المملكة هي السباقة إلى إطلاق عام 2014 أكبر عملية لتسوية وضعية وإدماج المهاجرين الذين دخلوا أراضيها ؟ أليس المغرب الشريك الرئيسي للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة ؟ وعلى الأراضي المغربية تم اعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في عام 2018.

    وفي هذا السياق، شدد كبار المسؤولين النمساويين باستمرار على الدور الرائد الذي يضطلع به المغرب، سواء في علاقاته الثنائية أو في سياق مسؤولياته والتزاماته على المستوى متعدد الأطراف.

    فخلال ندوة صحفية مشتركة، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكد نائب الوزير الفيدرالي للشؤون الأوروبية والدولية للنمسا، بيتر لونسكي، أن بلاده تشيد بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب لفائدة الأمن بالمنطقة، وفي مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة. وسجل المسؤول النمساوي السامي أن بلاده “تقر بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب (…) في التعاون لمواجهة الهجرة العابرة للحدود”.

    كما يتجسد هذا الموقف الإيجابي للجانب النمساوي في الإعلان المشترك الصادر عقب الاجتماع الذي عقد بالرباط بين المستشار الفيدرالي النمساوي كارل نيهامر ورئيس الحكومة عزيز أخنوش. وجاء في هذا الإعلان أن النمسا “تعرب عن تقديرها لجهود المغرب في مكافحة الهجرة غير الشرعية”، مضيفا أن البلدين “سيعملان على مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر بهدف كبح عمليات المغادرة غير القانونية من المملكة”. وأوضح الإعلان المشترك أن هذه الجهود ستشمل، من بين أمور أخرى، إجراءات مشتركة ضد محفزات الهجرة غير الشرعية، وكذا تدابير ملائمة لإدارة الحدود، مشيرا إلى أن البلدين سيعززان، بشكل كبير، تعاونهما في مجال العودة الطوعية وغير الطوعية السريعة والفعالة وفي إعادة المهاجرين غير الشرعيين. ونظرا لأهميته، شكل شق الهجرة موضوع ملحق للإعلان المشترك، نوه فيه الجانبان بالتقدم المشترك المحقق في مجال الهجرة والعودة، فضلا عن شتى أوجه التعاون السياسي والتقني في هذا المجال. وشددت الوثيقة على أن المغرب والنمسا، العازمين على مواصلة جهودهما المشتركة، سيكثفان التعاون العملي في مجال العودة وإعادة القبول، وذلك مع التطلع إلى مواصلة تعزيز نجاعته.

    وتحقيقا لهذه الغاية، اتفق البلدان على إحداث مجموعة عمل مشتركة رفيعة المستوى معنية بالهجرة والجريمة، سيعهد لها بترجمة نص وروح الإعلان المشترك الذي اعتمده الطرفان إلى تدابير عملية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا الذي يعنيه خروج المغرب من «اللائحة الرمادية» لغسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

    أعلن المغرب عن خروج البلاد من «اللائحة الرمادية» لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، يوم الجمعة الماضي، بعد اتخاذه لمجموعة من الإجراءات التي تستجيب لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف). وكشف بلاغ صدر عن رئاسة الحكومة أن قرار مجموعة العمل المالي يأتي بعد تقييم مسار ملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    تدابير متعددة

    أوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن «قرار مجموعة العمل المالي يأتي بعد الخلاصات الإيجابية التي ضمنها خبراء المجموعة في تقريرهم أثناء الزيارة الميدانية التي قاموا بها بين 16 و18 يناير 2023». وكانت مجموعة العمل المالي الدولية قد أدرجت المغرب في فبراير 2021، ضمن القائمة الرمادية الخاصة بالدول التي تستجيب جزئيا للمعايير الدولية لمكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب.

    خلال السنوات الأخيرة، حرص المغرب على تعزيز ترسانته القانونية في مجال مكافحة غسل الأموال، حيث تم في هذا الإطار، اعتماد مجموعة من مشاريع القوانين، فيما عملت مؤسسات الدولة على تعزيز الآليات الرامية إلى الوقاية من هذا النوع من الممارسات. وركزت التدابير المتخذة من طرف المملكة على حزمة من الإجراءات التشريعية، التنظيمية، التحسيسية والرقابية، والمنفذة من قبل مختلف السلطات والمؤسسات الوطنية المعنية، بتنسيق من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وبشراكة مع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص.

    وبهدف مصاحبة التطورات الدائمة التي يعرفها النظام الدولي لمكافحة غسل الأموال، يعمل المغرب، أيضا، خلف قيادة الملك محمد السادس، على ملاءمة نصوصه في هذا المجال مع المعايير الدولية، بما يتماشى مع التطورات المحدثة ضمن توصيات مجموعة العمل المالي «غافي».

    ومن شأن خروج المغرب من اللائحة «الرمادية» لمجموعة العمل المالي، الذي يجسد التزام المملكة بتعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تماشيا مع تطور المعايير الدولية في هذا المجال، التأثير بشكل إيجابي على التصنيفات السيادية وتنقيط البنوك المحلية. وينضاف ذلك إلى العديد من التصنيفات الدولية المحدثة من قبل مؤسسات التصنيف التي تضع المغرب في صدارة الدول الجيدة على مستوى الاستثمار. كما أن هذه الخطوة الوازنة كفيلة بتعزيز صورة المغرب ومكانته أثناء المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، فضلا عن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني.

    ويعزز هذا القرار الخيارات الجيدة المتخذة في مجال السياسة الاقتصادية للبلاد ويؤكد أهمية التدابير المعتمدة من حيث الحكامة والشفافية الضريبية، تماشيا مع المعايير الدولية.

    ومن خلال انضمامه إلى النادي المصغر للبلدان التي أظهرت تطورا إيجابيا على مستوى تشريعاتها وممارساتها الضريبية، يعزز المغرب جاذبيته ويطمئن المستثمر بشأن الطابع السليم لتشريعاته ومنظومته الضريبية. وكانت مجموعة العمل المالي «غافي» (GAFI)، قد قررت بإجماع أعضائها، خلال أشغال الاجتماع العام للمجموعة المنعقد بباريس من 20 إلى 24 فبراير الجاري، خروج المملكة المغربية من مسلسل المتابعة المعززة، أو ما يعرف بـ «اللائحة الرمادية»، حيث يأتي قرار المجموعة بعد الخلاصات الإيجابية التي ضمنها خبراء المجموعة في تقريرهم أثناء الزيارة الميدانية، التي قاموا بها للمغرب ما بين 16 و18 يناير 2023.

    وثمن التقرير الذي بموجبه غادر المغرب اللائحة الرمادية، الالتزام السياسي الراسخ للمملكة في ملاءمة المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المعايير الدولية، ووفاء المملكة التام بجميع التزاماتها في الآجال المحددة.

    وشارك مندوبون يمثلون 206 أعضاء ضمن الشبكة العالمية ومنظمات الرقابة، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، الأمم المتحدة، البنك الدولي، الإنتربول ومجموعة «إيغمونت» لوحدات المعلومات المالية، في اجتماعات مجموعة العمل والجلسة العامة بباريس خلال أسبوع مجموعة «غافي» (من 20 إلى 24 فبراير). وتعد مجموعة العمل المالي هذه، التي أنشئت في العام 1989، هيئة دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويتمثل هدف المجموعة في بلورة المعايير وتعزيز التطبيق الفعال للتدابير التشريعية، التنظيمية والتطبيقية في مجال مكافحة غسل الأموال.

    تأثير إيجابي

    يؤكد عدد من المراقبين أن رفع اسم المغرب من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية يشكل إجراء مهما لتعزيز مكانة المملكة لدى المؤسسات المالية الدولية، والمساعدة في الحصول على تمويلات للمشاريع والاستثمارات مع تحسين مناخ الأعمال. وقد اعتبرت الحكومة أن «خروج المغرب من اللائحة الرمادية سيؤثر بشكل إيجابي على التصنيفات السيادية وتصنيفات البنوك المحلية، كما سيعزز صورة المملكة وموقعها التفاوضي أمام المؤسسات المالية الدولية، وثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني».

    ويعتبر الخبراء الاقتصاديين، أن من بين الإيجابيات التي ينطوي عليها قرار مجموعة العمل المالي هي المساهمة في تسهيل عملية استفادة المغرب من القروض البنكية الدولية بشروط تفضيلية. و يقول الخبراء «إن خروج المغرب من اللائحة الرمادية ينتظر أن يكون له انعكاس إيجابي في ما يتعلق بأهلية المملكة في سعيها للحصول على خط سيولة ووقاية جديد من صندوق النقد الدولي. المغرب لم يقم السنة الماضية بالاقتراض من السوق الدولية، لأنه كان ينتظر الخروج من اللائحة الرمادية، لأنه لم يكن يريد تفويت فرصة الاقتراض من بعض المؤسسات العالمية والدولية خصوصا الأوربية بشروط تفضيلية وبنسب ذات فائدة مهمة. الخروج للسوق الدولية بالنسبة للمغرب في ظل هذا التصريح الصادر عن GAFI سيكون بنسبة فائدة منخفضة وبدون أي مخاطر على مستوى الاقتصاد الوطني.

    ومن المبكر تقييم تأثير القرار على الاقتصاد الوطني بشكل واضح وذلك في انتظار الشروط التي سيحصل بموجبها المغرب على قرض صندوق النقد الدولي، إلى جانب انعكاس ذلك على تحسن ترتيبه في تقارير وكالات التصنيف الائتماني الدولية. كل هذه الأمور المهمة سوف تعزز من جاذبية الاستثمار في المملكة المغربية ومن حظوظ المملكة في التوفر على تمويلات خارجية بشروط تفضيلية، وهي أمور إيجابية لصالح المغرب، لأنها تعزز وتكسر ثقة العالم تجاه الاقتصاد الوطني المغربي من أجل جلب المزيد من الاستثمارات في السنوات المقبلة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقررة أممية تدعو إلى وقف أعمال الترهيب والقمع ضد حركة حقوق الإنسان بالجزائر

    دعت مقررة أممية مستقلة إلى وقف أعمال الترهيب والتكميم والقمع التي تقترفها السلطات الجزائرية ضد حركة حقوق الإنسان.

    وأعربت ماري لاولر، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، عن قلقها إزاء الحملة المتزايدة على المجتمع المدني من قبل السلطات الجزائرية، بعد حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتجمع العمل الشبابي، وهما من أهم الجمعيات الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر.

    وأورد الموقع الإخباري للأمم المتحدة عن المقررة قولها « إن قرار حل هاتين الجمعيتين الحقوقيتين اللتين تحظيان باحترام كبير يعكس قمعا مقلقا لمنظمات المجتمع المدني ويقوض بشكل خطير المساحة المتاحة للمدافعين عن حقوق الإنسان للتواصل والتعبير عن أنفسهم بحرية والقيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان »، مطالبة بإلغاء قرارات حل هاتين المنظمتين المعروفتين في مجال حقوق الإنسان.

    وسجلت المقررة الأممية الخاصة أن الإجراءات ضد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لم تحترم مبادئ الحق في محاكمة عادلة، حيث لم يتم إبلاغ الجمعية بالدعوى المرفوعة ضدها من قبل وزارة الداخلية في ماي 2022، ولا بموعد المحاكمة أمام المحكمة الإدارية في يونيو 2022، ولا بقرار الحل.

    وذكرت ماري لاولر بأن الرابطة لم تتح لها الفرصة لفحص التهم الموجهة إليها وتقديم دفاعها.

    وفي نفس السياق، أشارت المقررة إلى أن تجمع العمل الشبابي كان أيضا موضوع قرار حل من قبل المحكمة الإدارية في أكتوبر 2021، في انتظار جلسة الاستئناف التي ستعقد في 23 فبراير 2023 لدى مجلس الدولة.

    وقالت « إننا نتقاسم مخاوف جدية بشأن العديد من أحكام القانون الجزائري الخاص بالجمعيات، والتي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ».

    وخلصت المقررة الأممية إلى أن قرارات الحل تصدر في مناخ لا يشعر فيه المدافعون عن حقوق الإنسان بالأمان للقيام بعملهم وممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، مبرزة تعرض العديد من أعضاء الرابطة لعراقيل وانتقامات على خلفية تعاونهم مع الأمم المتحدة، لاسيما خلال مشاركتهم النشطة في الاستعراض الدوري الشامل للجزائر برسم العام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر..المقررة الخاصة للأمم المتحدة تدعو إلى وقف ترهيب وقمع حقوق الإنسان

    دعت مقررة أممية مستقلة إلى وقف أعمال الترهيب والتكميم والقمع التي تقترفها السلطات الجزائرية ضد حركة حقوق الإنسان.

    وأعربت ماري لاولر، ، المعنية بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، عن قلقها إزاء الحملة المتزايدة على المجتمع المدني من قبل السلطات الجزائرية، بعد حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتجمع العمل الشبابي، وهما من أهم الجمعيات الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر.

    وأورد الموقع الإخباري للأمم المتحدة عن المقررة قولها “إن قرار حل هاتين الجمعيتين الحقوقيتين اللتين تحظيان باحترام كبير يعكس قمعا مقلقا لمنظمات المجتمع المدني ويقوض بشكل خطير المساحة المتاحة للمدافعين عن حقوق الإنسان للتواصل والتعبير عن أنفسهم بحرية والقيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان”، مطالبة بإلغاء قرارات حل هاتين المنظمتين المعروفتين في مجال حقوق الإنسان.

    وسجلت المقررة الأممية الخاصة أن الإجراءات ضد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لم تحترم مبادئ الحق في محاكمة عادلة، حيث لم يتم إبلاغ الجمعية بالدعوى المرفوعة ضدها من قبل وزارة الداخلية في ماي 2022، ولا بموعد المحاكمة أمام المحكمة الإدارية في يونيو 2022، ولا بقرار الحل.

    وذكرت ماري لاولر بأن الرابطة لم تتح لها الفرصة لفحص التهم الموجهة إليها وتقديم دفاعها.

    وفي نفس السياق، أشارت المقررة إلى أن تجمع العمل الشبابي كان أيضا موضوع قرار حل من قبل المحكمة الإدارية في أكتوبر 2021، في انتظار جلسة الاستئناف التي ستعقد في 23 فبراير 2023 لدى مجلس الدولة.

    وقالت “إننا نتقاسم مخاوف جدية بشأن العديد من أحكام القانون الجزائري الخاص بالجمعيات، والتي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

    وخلصت المقررة الأممية إلى أن قرارات الحل تصدر في مناخ لا يشعر فيه المدافعون عن حقوق الإنسان بالأمان للقيام بعملهم وممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، مبرزة تعرض العديد من أعضاء الرابطة لعراقيل وانتقامات على خلفية تعاونهم مع الأمم المتحدة، لاسيما خلال مشاركتهم النشطة في الاستعراض الدوري الشامل للجزائر برسم العام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تشيد مصنعاً ضخماً لصناعة الألمنيوم بالقنيطرة

    زنقة20| الرباط

    انتهت أشغال بناء المصنع الثالث للمجموعة الصينية Citic dicastal بالمنطقة الحرة الأطلسية، القنيطرة، والمتخصص في تصنيع مكونات هياكل الألمنيوم الموجهة لكبريات شركات السيارات.

    وكان نائب الرئيس المدير العام لمجموعة “ديكاستال موروكو أفريكا”، بدر لحمودي، قد أكد في تصريح سابق، أن افتتاح هذا المضنع يأتي خلال ظرفية حرجة للاقتصاد العالمي، بفعل تأثره بجائحة كورونا.

    وأشار إلى أن المجموعة الصينية عازمة على مواصلة استمثاراتها بالمغرب في مجال صناعة إطارات السيارات، معربا عن رضاه عن مناخ الأعمال المناسب الذي يوفره المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه إجراءات الحكومة لتحفيز الاستثمار 

    في الخطاب الذي ألقاه أمام البرلمان في أكتوبر الماضي، أولى الملك محمد السادس اهتماما واضحا لتشجيع الاستثمار، مؤكدا على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق يقلل المركزية، إضافة إلى تبسيط ورقمنة الإجراءات، وتسهيل الاستفادة من الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لأصحاب المشاريع. كما دعا الملك محمد السادس إلى تعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال، وذلك من أجل تقوية ثقة المستثمرين في المملكة. وتفعيلا للتوجيهات الملكية شرعت الحكومة في اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تحفيز الاستثمار، ومنها إخراج ميثاق الاستثمار، والشروع في إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، لكي تقوم بدورها في الإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل مراحلها، بالإضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية لحذف كل العراقيل التي تواجه المستثمرين المغاربة والأجانب.

    إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي

    هذه خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة لتحفيز الاستثمار

    كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية التي عقدها مجلس النواب أخيرا، عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لتحفيز الاستثمار وجلب الاستثمارات الأجنبية.

    وأوضح أخنوش أنه، بالموازاة مع كل المجهودات المبذولة على مستوى تحفيز الاستثمار ومن أجل مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، عملت الحكومة على إخراج الميثاق الجديد للاستثمار لحيز الوجود، وذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، حيث تحلت الحكومة بالجرأة والشجاعة والفعالية لإخراج هذا الميثاق الجديد بعد مرور تسعة أشهر فقط من تنصيبها، بعد أن عمر الميثاق السابق لأزيد من 22 سنة، معتمدين في ذلك على مقاربة تشاركية والتقائية، مع كل مكونات الحكومة والفاعلين الاقتصاديين، في استحضار للمصلحة العليا للوطن، بعيدا عن منطق الأغلبية والمعارضة.

    وتتلخص الأهداف الأساسية لهذا الميثاق في إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتحسين جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، إضافة إلى تشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار.

    وتراهن الحكومة، من خلال هذا الميثاق، على تكريس البعد الجهوي وتعزيز الحكامة الموحدة في تدبير الاستثمار، من خلال السعي لتعزيز سياسة اللامركزية واللاتمركز الإداري عبر تأهيل المجالس الترابية للاضطلاع بأدوارها التنموية الكبرى وتحويل المجالس الجهوية إلى أقطاب فعلية للاستثمار والتشغيل، حيث يشرك الميثاق الجديد للاستثمار المستوى الجهوي في المصادقة على اتفاقيات الاستثمار.

    ويرتكز الميثاق الجديد، كذلك، على اعتماد حكامة موحدة لتفعيل الاستثمار، تضمن الالتقائية والنجاعة في كل التدابير التي سيتم اتخاذها لتنمية وتشجيع الاستثمارات من خلال اللجنة الوطنية للاستثمارات، وتتمتع هذه اللجنة باختصاصات موسعة مقارنة بالهيئة السابقة، وستكون مسؤولة عن الموافقة على اتفاقيات الاستثمار، وتقييم فعالية أنظمة الدعم، والبت في الطابع الاستراتيجي لمشاريع الاستثمار، وتتبع تفعيل أحكام القانون – الإطار ونصوصه التطبيقية، ورصد تنفيذ أحكامه واقتراح أي تدبير من شأنه تشجيع الاستثمار وتعزيز جاذبية المملكة.

    ولكي يحقق هذا الميثاق أهدافه المرجوة، يضيف رئيس الحكومة، تم اعتماد منظومة مبتكرة للتمويل، ترتكز على أنظمة لدعم الاستثمار تشمل نظاما أساسيا وأنظمة خاصة، وتشمل هذه الأنظمة كل أنواع الاستثمارات، كبيرة كانت أو صغيرة، وجميع المجالات الترابية بدون استثناء، لنمو اقتصادي منصف، شامل، أخضر ومستدام؛ وهو ما يشكل انتقالا نوعيا في أنظمة الاستثمار من خلال مأسستها وتتبع نتائجها للقطع مع برامج وآليات سابقة كانت تفتقر للوضوح والالتقائية.

    ويتضمن النظام الأساسي ثلاثة أشكال من المنح، وهي المنح المشتركة للاستثمار، ومنح ترابية للاستثمار ومنحة قطاعية، فيما تستهدف الأنظمة الخاصة مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، وللمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وذلك لتشجيع المقاولات المغربية على التواجد الدولي.

    وأكد أخنوش أن الحكومة تعمل على وضع خارطة طريق جديدة تتعلق بتحسين مناخ الأعمال، بالتنسيق مع جميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص في أفق 2026، مشيرا إلى أن خارطة الطريق هذه ستشمل جيلا جديدا من الإصلاحات المتعلقة بالمجالات التالية؛ تبسيط ورقمنة الإجراءات الإدارية، وتحسين الولوج إلى العقار والمناطق الصناعية، وتطوير أدوات جديدة للحصول على التمويل، وتحسين الولوج إلى الطلبيات العمومية من أجل جعلها رافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار وثقافة ريادة الأعمال.

    وتنبني خارطة الطريق، كذلك، على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في تحسين الظروف الهيكلية لبيئة الأعمال التجارية، من خلال تعزيز الإطار القانوني، وتحسين رقمنة مسار المستثمر وإنشاء آليات للتنسيق والرصد، ثم دعم تحويل الاقتصاد الوطني وتعزيز سيادته عن طريق تعبئة آليات تمويل مبتكرة وتحسين الوصول إلى الهياكل الأساسية والطاقة المستدامة، إضافة إلى تهيئة بيئة مواتية لتنظيم المشاريع والابتكار.

    وأضاف أخنوش أن الحكومة تواصل دعم عمل اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال لتمكينها من الاضطلاع بمهامها في اقتراح وتنفيذ التدابير الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز إطارها القانوني وتقييم أثرها على المقاولات والنسيج الاقتصادي، بتنسيق تام مع مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص.

    وفي إطار تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وإنعاش الاقتصاد، قامت الحكومة بالمصادقة على مشروع إصلاح الصفقات العمومية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتأسيس دولة الحق والقانون وبناء مالية عمومية واقتصاد سليمين. ويسعى هذا المرسوم لاعتماد نظام موحد للصفقات العمومية يشمل جميع مصالح الدولة والجماعات الترابية والهيئات التابعة لها، وكذا المؤسسات العمومية والأشخاص الاعتبارية الخاضعة للقانون العام، وذلك من أجل توفير رؤية أكثر وضوحا للفاعلين الاقتصاديين؛ إضافة إلى تعزيز الأفضلية الوطنية للصفقات العمومية، وتطوير تدبير الصفقات العمومية عبر آليات جديدة تتمثل في فتح إمكانية «الحوار التنافسي» في المشاريع المبتكرة أو تلك التي تكتسي طابعا معقدا. ومن بين الإجراءات المتخذة كذلك، حسب رئيس الحكومة، العمل على تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وذلك بإعداد مشاريع مصنفات القرارات والمساطر التي تدخل في اختصاصاتها، حيث شملت هذه العملية وضع جرد شامل لأربع وثلاثين (34) مسطرة إدارية متعلقة بمجال الاستثمار.

    وانكبت الحكومة، كذلك، بتنسيق مع المراكز الجهوية للاستثمار على تحديد المساطر التي يحتاج إليها المستثمرون بشكل أكبر، وذلك بهدف الرفع من أداء وفعالية المرفق العمومي قصد تمكين المستثمر من الحصول على القرارات الإدارية في إطار شفاف وموحد على الصعيد الوطني. وفي هذا الإطار، بلغ عدد المساطر التي عملت الحكومة على تبسيطها، بتنسيق مع المراكز الجهوية للاستثمار، 22 مسطرة إدارية، وهو ما يقلص عدد الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة 45 بالمائة كمعدل متوسط.

    وفي إطار الإصلاحات المواكبة لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار، تراهن الحكومة على التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز، في علاقته بتحقيق التنمية، من خلال ما يضمنه كنظام إداري وكصورة مرنة للإدارة في ما يتعلق بالتشجيع على الاستثمار، حيث إن ربح رهان تحقيق التنمية يستوجب تدبير الاستثمار بشكل لامركزي، وهو ما سار فيه المغرب بإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، الذي نص في الكثير من مقتضياته على تقاسم الاختصاصات بين الإدارة المركزية والمصالح اللاممركزة، كما ستعمل الحكومة على الرفع من العرض الترابي الموجه للاستثمار عبر إرساء سياسة حضرية متجددة، إلى جانب تحديد مجالات ترابية لمناطق قابلة للتعمير من شأنها تعزيز استقطاب الاستثمار.

    الميثاق الجديد للاستثمار يخصص أنظمة دعم تشمل كل الاستثمارات

    دخل الميثاق الجديد للاستثمار حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان ونشره بالجريدة الرسمية، ويهدف الميثاق إلى توفير أنظمة دعم غير مسبوقة في تاريخ المغرب، تشمل كل الاستثمارات، كبيرة كانت أو صغيرة، وجميع المستثمرين، مغاربة كانوا أو أجانب، وجميع المجالات الترابية بدون استثناء، لنمو اقتصادي منصف، شامل، أخضر، مستدام، وموجه نحو مهن المستقبل.

    وحسب الميثاق، يجب على كل مستثمر يرغب في الاستفادة من نظام الدعم الأساسي أو من نظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي أو من نظام الدعم الخاص الرامي إلى تشجيع المقاولات المغربية على التواجد على الصعيد الدولي أن يبرم مع الدولة اتفاقية استثمار تحدد، على وجه الخصوص، التزامات الدولة والمستثمر وكيفيات تنفيذها، وعلاوة على أنظمة الدعم المنصوص عليها في الميثاق، يستفيد كل مشروع استثماري كان موضوع اتفاقية استثمار مبرمة مع الدولة من امتيازات ضريبية وجمركية وفق الشروط المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

    وجاء في ديباجة القانون، أنه أصبح من الضروري، بعد انصرام أكثر من 26 سنة على صدور القانون-الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق للاستثمارات، القيام بإصلاح سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، من أجل ملاءمتها مع متطلبات النموذج التنموي الجديد ومع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأوضحت أن هذا الإصلاح المهم، الذي يشمل نظام دعم الاستثمار والتدابير الرامية إلى تعزيز جاذبية المملكة، يندرج ضمن الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في مجال تنمية الاستثمار وتسهيل عملية الاستثمار. وتتجلى هذه الإصلاحات، على وجه الخصوص، في تفعيل الجهوية المتقدمة، وصدور الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وتبسيط المسـاطر والإجراءات الإدارية، وإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصدور القانون – الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والشروع في إصلاح عميق لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية.

    ويأتي هذا القانون-الإطار لتعزيز هذه الدينامية من الإصلاحات التي يشهدها المغرب،  حيث يحدد، استنادا إلى التوصيات الواردة في التقرير العام لسنة 2021 الذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، الأهداف الأساسية لعمل الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، في أفق جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا جاذبا للاستثمارات.

    ولهذه الغاية، تم وضع أنظمة لدعم الاستثمار تتضمن نظام دعم أساسي وأنظمة دعم خاصة، ويروم النظام الأساسي دعم مشاريع الاستثمار التي تستجيب لمعايير محددة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتنمية الاستثمار في قطاعات الأنشطة ذات الأولوية، وأما الأنظمة الخاصة، فترمي إلى دعم مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي.

    وسيتم، وفق جدولة زمنية محددة، إصدار النصوص اللازمة لتنفيذ مجموع هذه التدابير، وأكد المصدر ذاته، أن أنظمة دعم الاستثمار تقع في صلب سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، وهناك إصلاحات موازية يتعين مواصلتها أو مباشرتها في مجال الولوج إلى التمويل، وتعزيز تنافسية قطاع اللوجستيك، واللجوء إلى الطاقات المتجددة، والولوج إلى العقار، وتسهيل عملية الاستثمار، وأشارت إلى أن تنفيذ هذه الإصلاحات الموازية التي يحيل إليها هذا القانون-الإطار سيساهم في تعزيز جاذبية المملكة والرفع من نسبة الاستثمار الخاص، الوطني والدولي، في مجموع الاستثمارات المنجزة التي ما تزال متسمة بهيمنة الاستثمار العمومي.

    إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإلحاقها مباشرة برئاسة الحكومة

    تطبيقا للتعليمات الملكية السامية، شرعت الحكومة في تفعيل الإصلاح العميق للمراكز الجهوية للاستثمار. وركز هذا الإصلاح، بشكل أساسي، على توسيع مهام هذه المراكز، وتجويد حكامتها وتعزيز قدراتها التدبيرية، وعلى إحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار لفحص ملفات الاستثمار وتبسيط الإجراءات المرتبطة به.

    وتم تكريس هذا الإصلاح بالأساس عن طريق المصادقة على القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، ونشره بالجريدة الرسمية سنة 2019، والذي مكن من تحويل هذه المراكز إلى مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية. إضافة إلى ذلك، واكب إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار اعتماد رافعة رئيسية رقمية من أجل تسريع عملية الاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية المرتبطة بها.

    وفي هذا الإطار، أكد الخطاب، الذي وجهه الملك إلى مجلس النواب بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، على أن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود. وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وأفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في جلسة المساءلة الشهرية التي عقدها مجلس النواب، بأن الحكومة تعمل على تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار، وذلك من خلال التنزيل الكامل لهذا الإصلاح بهدف جعلها فاعلا متميزا في تنشيط الاستثمار والمواكبة الشاملة للمقاولات والإسهام في إنعاش الاستثمار على المستوى الجهوي، مشيرا إلى أنه، بموجب هذا الإصلاح، ستصبح المراكز الجهوية للاستثمار خاضعة للمسؤولية المباشرة لرئيس الحكومة، الذي سيعمل على تفويض بعض صلاحياته المتعلقة بها للوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، فيما سيتولى الولاة، وفق التصور الجديد، مهام التنسيق، وسيمنحون حق مراجعة القرارات الصادرة في حال رفض أي استثمار أو مشروع.

    وعلمت «الأخبار»، من مصادر حكومية، أنه، في إطار التنزيل الأمثل لميثاق الاستثمار وتفعيل القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، تتدارس الحكومة قرار إلحاق المراكز الجهوية للاستثمار بالوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، التي يشرف عليها الوزير محسن الجزولي، وستتم إجراءات الإلحاق بعد صدور النصوص التنظيمية لقانون الإطار المتعلق بالاستثمار.

    وحسب مرسوم اختصاصات الوزارة، فقد أسندت لها مهمة القيام، بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، بإعداد وتتبع تنفيذ سياسة الدولة في مجالات الاستثمار، ومناخ الأعمال والتقائية وتقييم السياسات العمومية. ولهذا الغرض، يعهد إليها بمهام إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمار وتشجيعه ودعمه، والسهر على تتبع تنفيذها وتقييمها، والإسهام في تفعيل مضامين النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالاستثمار.

    وأفادت المصادر بأن إلحاق المراكز الجهوية للاستثمار بوزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية ينسجم وصلاحيات هذه الوزارة، التي ستتكلف بالإشراف على دراسة ملفات الاستثمار، خاصة أن هيكلة الوزارة تضم مديرية للاستثمار، تشتمل على قسم دعم ومواكبة المستثمرين، الذي يضم مصلحة دعم المستثمرين وتنسيق الاستثمار، ومصلحة تتبع لجان الاستثمار، ومصلحة المشاريع الاستراتيجية، وقسم الاستراتيجية واليقظة، الذي يضم مصلحة الاستراتيجية، ومصلحة البيانات واليقظة المتعلقة بالاستثمار.

    وأفاد تقرير صادر عن وزارة الداخلية بأنه، منذ إطلاق ورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتبعا لدخول القانون 18-47 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار حيز التنفيذ، وبعد استكمال إجراءات تحويل المراكز الجهوية للاستثمار إلى مؤسسات عمومية وشروع هذه المراكز في مباشرة مهامها وفي تقديم خدماتها للمستثمرين والمقاولات في صيغتها الجديدة مع بداية سنة 2020، حظي هذا الورش الهيكلي بتتبع ومواكبة عن كثب سواء من خلال أجهزة إدارة وتدبير المراكز الجهوية للاستثمار وولاة الجهات بصفتهم رؤساء مجالس إدارة هذه المراكز، أو من قبل المصالح المركزية لوزارة الداخلية بتنسيق مع باقي القطاعات الوزارية المعنية، وكذا من قبل اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار المحدثة، بموجب المادة 40 من القانون رقم 18-47 المذكور، برئاسة رئيس الحكومة من أجل تتبع تنفيذ إصلاح هذه المراكز وتتبع عملها وتقييم حصيلة ومؤشرات أدائها ومدى مساهمتها في تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى إنعاش الاستثمارات وتحفيزها وتنميتها على المستوى الجهوي.

    وتم في هذا الإطار، يضيف التقرير، الحرص على تفعيل الهيكلة التنظيمية الجديدة للمراكز الجهوية للاستثمار، وكذا جميع الوظائف الأساسية وفق المخطط التنظيمي المحدد لبنيات هذه المراكز واختصاصاتها، وعلى تعزيز مواردها البشرية من خلال تكوين مستخدمي هذه المراكز وتعيين أطر جديدة بها من ذوي الكفاءات والتجربة المهنية في مجالات المقاولة والأعمال وتدبير الاستثمار، حيث بلغ عدد المسؤولين والأطر والمستخدمين بالمراكز الجهوية للاستثمار 333 شخصا نهاية شهر يونيو 2022، منهم 120 من مستخدمي المراكز الجهوية للاستثمار السابقين الذين تم الاحتفاظ بهم وإدماجهم بهذه المراكز بعد تحويلها إلى مؤسسات عمومية و213 من المستخدمين الجدد الذين تم انتقاؤهم وتعيينهم، خلال سنتي 2020 و2021 والنصف الأول لسنة 2022، وفق الشروط المحددة بالنظام الأساسي الخاص بمستخدمي هذه المراكز.

    وتم الحرص، كذلك، على رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتفعيل الهيكلة التنظيمية والصلاحيات الجديدة للمراكز الجهوية للاستثمار، بتخصيص اعتمادات من الميزانية العامة للدولة لهذه المراكز موزعة بين ميزانية التسيير وميزانية الاستثمار، بلغت 300 مليون درهم سنويا خلال سنوات 2020 و2021 و2022.

    وبخصوص العمل المستقبلي للمراكز الجهوية للاستثمار ومشاريعها برسم السنوات المقبلة، أكد التقرير أن مختلف المراكز الجهوية للاستثمار أعدت برامج عمل طموحة برسم سنوات 2024-2022 تم تقديمها وتدارسها والمصادقة عليها خلال اجتماعات المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للاستثمار والشروع في تفعيلها ابتداء من السنة الجارية.

    وتواصل وزارة الداخلية وباقي الإدارات والمؤسسات المعنية جهودها، أيضا، في مواكبة عمل هذه المراكز وتقوية وتعزيز قدراتها وفي تفعيل الإجراءات المواكبة المندرجة في إطار مخطط إصلاح منظومة الاستثمار الجهوي والمتعلقة بتبسيط المساطر وباعتماد اللاتمركز الإداري في ما يخص دراسة وتسليم التراخيص اللازمة لإنجاز مشاريع الاستثمار، وذلك من خلال مواصلة تحسين خدمات وآليات عمل المراكز الجهوية للاستثمار، وتنزيل خطة العمل المتعلقة بالإجراءات ذات الأولوية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مع حث مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية المعنية على إشراك المراكز الجهوية للاستثمار والتنسيق وتضافر الجهود معها في وضع وتنزيل مخططاتها ذات البعد الاقتصادي على المستوى الترابي؛ وكذلك مواصلة ورش تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية الذي تم الشروع في تفعيله من خلال تطبيق مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، مع إيلاء عناية خاصة لتبسيط ورقمنة المساطر المتعلقة بالاستثمار وتقليص آجال البت فيها، والعمل، تحت إشراف رئيس الحكومة وبتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، في إطار تفعيل ورش اللاتمركز الإداري، من أجل التعجيل باعتماد الإجراءات الضرورية لتفويض الصلاحيات المرتبطة بالاستثمار من الإدارات المركزية إلى المستوى الجهوي، سيما بالنسبة للائحة الأولية من التراخيص والقرارات اللازمة لإنجاز مشاريع الاستثمار التي تم إدراجها في مخططات اللاتمركز الإداري لهذه القطاعات الوزارية.

       التهامي:
    «الحكومة أقرت إجراءات لدعم وجلب الاستثمارات ويجب تقييم فعالية الإعفاءات الضريبية»

    قال عبد الخالق التهامي، الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، إن ثلاثة أرباع من الاستثمارات الداخلية، أو على الأقل الثلثين، هو استثمار عمومي تقوم به الحكومة، مبرزا أن «الحكومة الحالية قامت بالإبقاء على هذا الرقم في قانون مالية 2023، وجعلته مهما، وهو ما يمثل أول إجراء تقوم به الحكومة، باعتبارها المستثمر الأول في البلاد، لذلك كان أول إجراء هو الإبقاء على معدل الاستثمار الحكومي، ولم يتم تخفيض قيمة هذا الاستثمار العمومي، أما الإجراء  الثاني، فقد تمثل في تحسين مناخ الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات في وجه المستثمرين سواء أجانب أو مغاربة من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية في وجه المستثمرين بشكل عام»، يشير التهامي، موضحا أن «هذين الإجراءين اللذين قامت بهما الحكومة، هما أساسيان في تشجيع الاستثمار، على اعتبار أن الاستثمار العمومي هو رافعة الاستثمار والاقتصاد، وكان توجه الحكومة نحو رفعه أو على الأقل الإبقاء على مستواه مرتفعا، رغم الظرفية الاقتصادية، وأيضا إجراءات تبسيط المساطر في وجه المستثمرين، وهو أمر أساسي أيضا، في تحسين تصنيف المغرب في لائحة مناخ الأعمال».

    وأضاف التهامي أن «هوامش تحرك الحكومة لا يمكن أن تكون سوى من أجل تخفيف تبعات الأزمة الاقتصادية المرتبطة بتبعات وتداعيات أزمة كورونا وأيضا الحرب الروسية الأوكرانية»، وهو ما يتطلب، حسب المتحدث «تعزيز المشاريع الاستثمارية، على اعتبار أن المغرب كان ومازال وجهة استثمارية إقليمية، وهي المكانة التي حصل عليها المغرب منذ سنوات، على الأقل منذ عقد من  الزمن، حيث كان ولا زال المغرب في صدارة الدول الإفريقية من حيث مناخ الأعمال، والتقارير الدولية تحدد ذلك»،  مبرزا أن «استقطاب الاستثمارات الخارجية يرتبط بتطورات خارجية أيضا، حيث تزدهر هذه الاستثمارات في فترات معينة، وتتراجع في فترات أخرى»، وهو ما ربطه التهامي بـ «تطورات الساحة الدولية كشأن الأزمة الأوكرانية الحالية التي قلت فيها الاستثمارات الأجنبية حتى في الدول الأوروبية، لكن إجمالا، كان المغرب قبلة للاستثمارات الخارجية ومازال»، يوضح التهامي، مشددا على أن «هذه الصدارة الإقليمية للمغرب في مناخ الأعمال، هي نتاج سنوات من البرامج زيادة على الطبيعة الاقتصادية التي يمتاز بها  المغرب، وما يوفره في هذا الجانب».

    وبخصوص التسهيلات  الضريبية المخصصة للمستثمرين، وبغرض تشجيع الاستثمارات الخارجية، أوضح التهامي أن «هذا الأمر هو سيف ذو حدين، والحكومة حاولت أن توفر في البرامج القطاعية العديد من المساعدات للمستثمرين القطاعيين، كما هو الشأن في القطاع الفلاحي أو الصناعي أو قطاع العقار، وغيرها، حيث إن كل قطاع نجد فيه نوعا معينا من  التشجيعات للمستثمرين وهي التشجيعات التي يستفيد منها المستثمرون»،  مضيفا أن «السؤال الذي يجب أن يطرح ويفرض نفسه هنا، هو هل تلك التسهيلات القطاعية كافية؟ وهل هي منتجة؟ حيث إنه في بعض المرات هناك بعض التسهيلات التي تمنحها الدولة في بعض القطاعات، غير أنها تبقى غير منتجة»، مؤكدا أن «هناك العديد من التحفيزات الضريبية التي منحتها الحكومة ومازالت تمنحها، تصل حوالي 32 مليار درهم ، من الضرائب التي كان من المفروض أن تحصلها الدولة، لكنها  لا تأخذها تشجيعا للمستثمرين، غير أن  تأثيرها ضعيف»، مبرزا أن «هناك العديد من الإعفاءات الضريبية التي أقرتها الحكومة من أجل تشجيع الاستثمار، غير أنه يجب الجواب عن سؤال مدى فعالية تلك الإعفاءات في جلب الاستثمارات».

      ثلاثة أسئلة لعتيق السعيد*:

     «المغرب يتوفر على مقومات الاستثمار الدولي والقاري ويشهد سلسلة من الأوراش التنموية»

    –  ما أهمية تشجيع الاستثمار في الوقت الراهن؟

     

    بداية لا بد من الإشارة إلى أن ملف تشجيع الاستثمارات يعد من الملفات التي يحرص عليها جلالة الملك منذ اعتلائه سدة العرش، حيث ظل يؤكد باستمرار في مجمل الخطب الملكية السامية على أن بلادنا أمام رهانات متعددة تتطلب جلب الاستثمارات، باعتبارها من الركائز الأساسية لاستدامة التنمية. وارتباطا بالسياق ذاته وضع المغرب في 4 يوليوز 2016 مخطط إصلاح الاستثمار، حيث يمثل هذا المخطط مرحلة حاسمة على درب تجسيد الإصلاحات ذات الأولوية الملتزم بها، من أجل تشييد نموذج اقتصادي تنافسي ناجع تتوخى المنظومة المبتكرة المحدثة مؤازرة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة بشكل مستدام، وتهيئة ظروف تنمية شاملة – مسخرة لخدمة المواطن – تُوزع ثمارها بشكل منصف، من أجل ذلك عمل المغرب على تهيئة ظروف تنمية اقتصادية مستدامة، حيث يضطلع الاستثمار بدور المحفز، وذلك بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين مستويات الاستثمار ومعدلات النمو، لكون مسألة تحفيز تعتبر أمرا حاسما لإنعاش الشغل وتوفير المزيد من الفرص للشباب، وتحسين جودة المرافق العمومية والخاصة، وربط المواطنين بالعولمة والثورة الرقمية.

    ولأن المملكة المغربية بموقعها الجغرافي على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، وفي أقصى شمال غرب إفريقيا وعلى أبواب أوروبا، وفي أقصى الطرف الغربي للعالم العربي والإسلامي والمغاربي، كانت دائما ملتقى للحضارات وهي اليوم نقطة تقاطع تجمعات إقليمية كبيرة، فهي تتوفر على كل مقومات الاستثمار الدولي والقاري، والمغرب باختياره التاريخي المتمثل في الانفتاح على محيطه وإرادته القوية لمواصلة العمل من أجل عالم أفضل عمل على تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المهيكلة والدفع بعجلة التحديث على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، معززا بذلك تنمية البلاد في كل المجالات، سيما التي تحظى باهتمام المستثمر الدولي، فضلا عن  ضرورة توفير مناخ الثقة وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية التي تعد خير محفز على الاستثمار، وحتى يأخذ تسريع النهج الإصلاحي للإدارات العمومية وتيرته القصوى، تسعى باستمرار إلى تعزيز الموارد المالية والبشرية المرصودة لقطاع الإدارة، بشكل يمكن من مواصلة إعادة تأهيلها، لكي تنهض على الوجه المطلوب بالمهام المتزايدة المنوطة بها خدمة لقضايا الاستثمار وتنميته؛ تنمية ترتقي بمكانة المغرب الريادية، ترسخ بعزم صادق للوصول إلى طموحات قوامها تنويع قاعدة تنموية متجددة واستثمار المتغيرات الاقتصادية، لبناء مكتسبات وطنية جديدة تجسد الرؤية الثاقبة لجلالته الراسخة في مبادئها الإصلاحية القوية، وحرصها على تجاوز التحديات، هو ما أدى إلى استقرارها سياسيا واقتصاديا وأمنيا بما عزز المسيرة الخيرة للوطن.

    – ماذا عن تشجيع الاستثمار في الأقاليم الجنوبية؟

    إن الحديث عن المكتسبات البارزة في المسيرة الإصلاحية الكبرى والفارقة تحت قيادة جلالة الملك التي تحققت بالأقاليم الجنوبية للصحراء المغربية، حتى أضحت اليوم وجهة الاستثمار المثلى على المستويين القاري والدولي، بحيث إن هذه المنجزات تحققت بفضل التطبيق الناجع لنموذج تنموي محكم البناء، ومتكامل الأبعاد، وعادل ومنصف اجتماعيا، يستلهم مقوماته من التوجيهات المتبصرة لجلالة الملك، والمقتضيات الدستورية، وكذا الالتزامات الصريحة للمملكة لفائدة ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتفعيل أسس الجهوية المتقدمة.

    إن الوقوف على أهمية ما تحقق وما زال يتحقق باستمرار بفضل برنامج تنموي للأقاليم الجنوبية مندمج ومستدام، يؤكد أنه حقق اليوم نتائج إيجابية جدا مشهود لها وطنيا وقاريا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن نسبة الالتزام بلغت حوالي 80 في المائة من مجموع الغلاف المالي المخصص له، وذلك في سياق زمني لم يتجاوز سبع سنوات منذ إطلاقه. وبالتالي النجاح الذي حققه هذا البرنامج التنموي الطموح، يرجع إلى الحرص الدائم لجلالة الملك على توفير كل ما يلزمه وتعبئة كل الوسائل المتاحة لإنجازه بالشكل المطلوب الذي يعكس العمل الجاد المطبوع بروح المسؤولية الوطنية، من أجل إطلاق دينامية اقتصادية واجتماعية حقيقية، قادرة على خلق فرص الشغل والاستثمار، وتمكين المنطقة من البنيات التحتية والمرافق الضرورية، فضلا عن ترسيخ إدماجها وتعزيز إشعاعها كقطب اقتصادي وصناعي وفلاحي من جهة، وكرافعة مستدامة للتنمية على المستويين الإقليمي والقاري، من جهة أخرى.

    وبناء على ما تقدم يمكن القول إن الأقاليم الجنوبية للصحراء المغربية عبر التاريخ الطويل تعد صلة اقتصادية بين المغرب والقارة الإفريقية، ما يحفز على السعي الدائم من خلال العمل التنموي المنتج إلى الازدهار الاجتماعي والاقتصادي، وترسيخ هذا الدور المحوري وجعله أكثر انفتاحا على المستقبل، بما يخدم كل سبل التنمية، التي يحرص المغرب على تعزيزها، بما يخدم المصالح المشتركة وينسجم مع طبيعة العلاقات المتميزة.

    ماهي الرهانات المستقبلية التي تواجه الاستثمار في المغرب؟

     

    رهانات كثيرة مرتبطة بهندسة مخططات تشجيع الاستثمارات بالمغرب، وفي مقدمتها ضرورة استمرار انخراط القطاع الخاص في مواصلة النهوض بالاستثمار المنتج بالمغرب، سيما في المشاريع ذات الطابع الفلاحي والصناعي، وذلك بما يسهم في تيسير فتح آفاق جديدة تعزز من سبل النماء والرخاء، وتحقق كل مقومات الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، خاصة في القطاعات الواعدة، والاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة.

    إن بلادنا تشهد بفضل جهود جلالته سلسلة من الأوراش التنموية غير المسبوقة، يؤطرها نموذج تنموي جديد طموح وواقعي يتفاعل مع دينامية مفتوحة من التحديث والتطور البنيوي بالدولة. كما أن الميثاق الجديد للاستثمار يشكل خطة عمل شاملة تطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، كما يشمل كل الاستثمارات، كبيرة كانت أو صغيرة، فضلا عن أنه موجه لجميع المستثمرين المغاربة والأجانب، وفي جميع جهات المملكة بلا استثناء، وهي كلها إجراءات ستساهم في تحفيز الاستثمارات القارية والدولية في سياق ما تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة من دينامية القنصليات، وبالتالي كلها تعد مكتسبات تحتم السير الناجع في تعزيز مكانة الاستثمارات وتحسين وتطوير مقوماتها.

    * باحث أكاديمي ومحلل سياسي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير من أمطار قوية بدءا من الاثنين

    أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن أمطارا قوية أحيانا رعدية، وتساقطات ثلجية، وهبات رياح قوية، مرتقبة اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة.

    وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، أن أمطارا قوية أحيانا رعدية (من 25 إلى 40 ملم)، ستهم أقاليم إفران، ومولاي يعقوب، وصفرو، وفاس، والحاجب، ومكناس، وسيدي سليمان، والخميسات، وخنيفرة يوم غد الثلاثاء من الساعة الثانية عشرة زوالا وإلى غاية الساعة الثامنة مساء.

    ومن المرتقب أن تشمل الظاهرة الجوية نفسها (من 20 إلى 35 ملم) كلا من الرباط، وسلا، وتمارة-الصخيرات، والمحمدية، والنواصر، وسطات، ومديونة، والدار البيضاء، وبرشيد، وبن سليمان يوم غد الثلاثاء من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الساعة السادسة مساء.

    وأضافت المديرية، أن تساقطات ثلجية (من 20 إلى 40 سم) ستهم أقاليم إفران، وبولمان، وبني ملال، وأزيلال، وخنيفرة، وميدلت يوم غد الثلاثاء من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا.

    وأشارت المديرية من جهة أخرى، إلى أن هبات رياح قوية (90 – 75 كلم في الساعة) ستهم كلا من كرسيف، وتاوريرت، وجرادة، وفكيك، ودريوش، والناظور، وبولمان، وتازة، وتنغير، وورزازات، وميدلت، وتزنيت، وطاطا، وتارودانت اليوم الإثنين من الساعة الثانية عشرة زولا إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا.

    إقرأ الخبر من مصدره