الوسم: موارد

  • القرار أثار لغطا كبيرا .. هل تضع المنصوري موارد الجماعة رهن إشارة منعش عقاري بمراكش؟

    محسن رزاق

    أثار موضوع استفادة منعش عقاري، من قرار يهمُّ نزع مكلية يستعد المجلس الجماعي لمدينة مراكش للمصادقة عليه ضمن الجلسة الثانية من دورة أكتوبر الجاري، من أجل إنجاز جزء من طريق بتراب مقاطعة سيدي يوسف بن علي، (أثار) لغطا كبيرا بين الفاعلين السياسيين والحقوقيين بمدينة مراكش.

    وما زاد الشكوك حول الموضوع، كون النقاط المتعلقة به، وهي 5، 6، 7، ضمن برنامج دورة المجلس الجماعي لمراكش، الذي ضم 33 نقطة، تم “القفز” عليها من طرف مسير الدورة بسرعة، وتأجيلها مباشرة إلى الجلسة الثانية المحددة يوم الجمعة 21 أكتوبر الجاري.

    وحسب معطيات استقتها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، فإن تأجيل النقاط الثلاثة إلى الجلسة الثانية من دورة أكتوبر للحسم فيها، وراءه أساسا الانتقادات الواسعة التي تلقاها المجلس الجماعي لمراكش من طرف بعض الفاعلين السياسيين والحقوقيين الذين نبهوا لكون المستفيد الأول من نزع الملكية هو المنعش العقاري المذكور.

    وأضافت مصادر الجريدة، أن الجلسة الثانية من دورة أكتوبر الجاري، ستعرف حضور عمدة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، التي غابت عن الجلسة الماضية، وعن العديد من جلسات المجلس، نظرا لأهمية الموضوع، وما رافقه من جدل وشبهات.

    وأوضح مصدر جريدة “العمق”، أن استفادة المنعش العقاري من إجراء نزع الملكية، يكمن في كون المجلس الجماعي من سيقوم بالإجراءات القانونية وسلك جميع المساطر المعمول بها في هذا الإطار، مع منح تعويضات مالية مهمة لملاك الأراضي، في حين أن المنعش العقاري، سيكون المستفيد الأول من الإجراء، نظرا لكونه يملك تجزئة سكنية تمر منها الطريق التي يستعد مجلس المدينة لإصدار قرار إنجازها.

    وزاد مصدر الجريدة، أن المنعش العقاري، رجل يمارس السياسة ومنتخب بمدينة مراكش أيضا، ما يثير الكثير من اللغط حول الموضوع، ويبدو أنه “دافع” من أجل إنجاز مشروع جزء من طريق التهيئة رقم 90 الرابط بين الطريق رقم 92 والطريق رقم 91، بمنطقة المرس بسيدي يوسف، حيث تتواجد تجزئته.

    محمد الهروالي، فاعل حقوقي، بمدينة مراكش، أشار في تصريح لجريدة “العمق” إلى أن جمع عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، بين المهام الجماعة والوزارة، وغيابها عن أغلب دورات المجلس له “تأثير سلبي على السير العادي لمؤسسة المجلس وعلى مصالح المواطنين بمدينة مراكش”.

    وأضاف الهروالي، أن أكبر مشكل بمدينة مراكش، يكمن في “غياب المعارضة بشكل نهائي في الساحة عموما وأثناء النقاش في دورات المجلس، كأن الأمر أعد سلفا”، وفق تعبيره.

    وأشار المتحدث إلى أنه سبق للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، قد أن أثار هذا الموضوع في أحد بياناته، رفقة موضوع سوق بيع السيارات بالمدينة، معبر عن تخوفه من تكرار نفس الواقعة التي سبق حدوثها بنفس الطرقية مع إحدى الشركات الخاصة أيضا.

    وفي تفاعل مع الموضوع أيضا، قال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، إن الجدل الذي يرافق موضوع نزع الملكية والتخلي عن القطع الأرضية بمنطقة المرس، “سيقدم هدية من ذهب لمنعش عقاري معروف بالمدينة، يحتاج لتأكيد أو نفي رسمي من طرف عمدة المدنية”.

    وأضاف الغلوسي القول، “إذ صحت هذه الأخبار، فإن ذلك يشكل انزياحا عن أهداف وغايات المرفق العمومي الذي يجب أن يخضع في تدبيره لقواعد الحكامة والشفافية والنزاهة والمساواة وخدمة المصالح العامة للساكنة”.

    وزاد الغلوسي، إن عمدة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، مطالبة بـ”الخروج عن صمتها وتنوير الرأي العام وتوضيح جوانب هذه القضية ورفع كل لبس أو تشويش”.

    وتابع الفاعل الحقوقي والمحامي، أن منهج الشفافية في التدبير؛ “يقتضي التواصل مع المجتمع وإتاحة المعلومة الضرورية له والحرص على القطع مع الريع والفساد وتضارب المصالح”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي يشيد بقوة الجيش المغربي

    صنف تقرير دولي القوات المسلحة الملكية، في المرتبة 56 عالميا، معتبرا أن قوة الجيش المغربي مستقرة، و لم تعرف أي زيادة أو نقصان مقارنة بتصنيف العام الماضي، حيث يستخدم التصنيف أكثر من 50 عاملا لتحديد موقع 142 دولة جاءت في التصنيف الحالي، تتضمن القوة العسكرية والمالية واللوجستية وغيرها.
    وحصل المغرب على درجة 0.8573. وجاءت الولايات المتحدة في المركز الأول بـ 0.0453 درجة، فيما احتلت روسيا المرتبة الثانية، متقدمة على الصين التي حلت وفق التصنيف السابق في المركز الثاني وهي الآن في المركز الثالث، تليها الهند واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا في المركز السابع.
    و على الصعيد العربي، احتل الجيش المصري المركز الأول بعدما حل في المركز 12 عالميا، ثم السعودية في المركز 20 عالميا، تليها الجزائر في المركز 31، والعراق في المركز 34، والإمارات في المركز 36 عالميا، يليه الجيش السوري في المركز 47، وحل المغرب في المركز السابع عربيا.
    وتكرس الصين جهودها على تطوير قدرات الحرب البحرية والجوية والبرية، معتمدة على موارد محلية بشكل أساسي. ويقول التقرير إنه إذا استمرت الصين في هذا الاتجاه، ستصبح الخصم العسكري العالمي الرئيسي للولايات المتحدة.

    وكانت القوات المسلحة الملكية كشفت درونات المراقبة و الاستطلاع المتخصصة في عمليات البحث و الإنقاذ و تتبع و مكافحة الحرائق، كما يمكن استخدامه لأهداف أخرى، و أظهرت صور جديدة ولأول مرة، عددا من الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي حصل عليها المغرب مؤخرا من طراز WanderB وThunderB VTOL، والتي تنتجها شركة إسرائيلية، خلال تمرين عسكري مغربي أمريكي حول تدبير الكوارث في القنطيرة.
    وكشفت صفحة القوات المسلحة الملكية ، أن المغرب سبق واقتنى عدد ضخم يقدر ب 150 درون من نوع ThunderB و WanderB الذي يقلع بشكل عمودي، ويمكن لدرون القيام بمهام المراقبة والاستطلاع وتحديد الاهداف وتوجيه نيران المدفعية والصواريخ الى الهدف بشكل دقيق جدا. ويستطيع الدرون العمل ضمن نطاق يصل الى : بالنسبة لطراز WanderB إلى 50 كيلومتر، أما بالنسبة لطراز ThunderB فيصل إلى مدى 150 كيلومتر، كما بينت الصور ظهور درون جديد Martlet Mi-3 لدى القوات المسلحة الملكية وهو درون صغير بعيد المدى يمكنه القيام بالبحت وكشف الاهداف وتتبعها وتوجيه المدفعية لتدميرها او تصحيح نيران المدفعية . ويمتلك هذا الدرون القدرة على الرؤية الحرارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمواجهة الجفاف.. إطلاق دراسة لإنشاء مشروع تحلية مياه البحر بمدينة البوغاز

    – بقلم عبد العزيز حيون –

    يعكس التوجه للاعتماد على تحلية مياه البحر لتغطية حاجيات طنجة الكبرى من الماء قناعة الشركاء المؤسساتيين والمجالس المنتخبة لأهمية تشبيك الجهود للمحافظة على الموارد المائية الطبيعية والبحث عن تعبئة موارد مائية غير تقليدية لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    أمام الضغط المتزايد على الموارد المائية السطحية والجوفية بحوض طنجة كبرى وتفاقم تداعيات التغيرات المناخية وعدم إمكانية توقع حجم الواردات المائية التقليدية خلال السنوات المقبلة، بات البحث عن بديل مستدام ومنتظم حاجة ملحة لتجنيب المنطقة أي خصاص محتمل في مياه الشرب والصناعة، وهو البديل الذي يتجسد في بناء محطة لتحلية مياه البحر.

    لهذه الغاية، تجري المصادقة على اتفاقية لإطلاق دراسة لإنشاء مشروع تحلية مياه البحر بمدينة البوغاز، حيث صادق مجلس الجهة بإجماع الأعضاء الحاضرين خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة الاثنين بطنجة، على هذه الاتفاقية.

    وجاء في الورقة التقديمية للاتفاقية أن الأطراف المتعاقدة في العمل التشاركي في مجال تعبئة الموارد المائية بالجهة “مقتنعة كل الاقتناع” أن التوفيق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة وحماية الموارد المائية والبيئية من جهة أخرى أصبحت ضرورة ملحة لإنعاش وتأهيل الاقتصاد ولتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.

    في هذا السياق، أبرز المتعاقدون أن الاهتمام بالموارد المائية يسترشد بالتوجيهات الملكية السامية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي ليوم 30 يوليوز 2008 بمناسبة عيد العرش المجيد، المتعلقة بضرورة اعتماد استراتيجية مضبوطة لرفع تحدي تدبير تزايد الطلب على الماء وتعاقب فترات الجفاف وتقلص مخزون المياه الجوفية.

    وتحدد الاتفاقية المعنية إطارا للشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء ومجلس الجهة ووكالة الحوض المائي اللوكوس، من أجل إنجاز دراسة إنشاء مشروع محطة لتحلية مياه البحر، حيث سيتم إجراء الدراسة على شطرين بكلفة مالية تقديرية تصل إلى 22 مليون درهم.

    وتتمثل الغاية الكبرى لمثل هذه المنشأة في تعزيز وتأمين التزويد بالماء الشروب والصناعي لمدينة البوغاز والمناطق المجاورة لها، وتحسين قدرة أنظمة التزويد بالماء الشروب على التكيف مع تغير المناخ.

    وتشمل الدراسة، التي يتوقع أن تنجز بين 2023 و2024، خمسة محاور أساسية تتمثل في الدراسة التقنية ودراسة البيئة البحرية لإنجاز مشروع محطة التحلية، ودراسة التأثير على البيئة وإعداد دراسة تقييمية حول التعاون بين القطاعين العام والخاص، وكذا آليات تنفيذ التعاون والشراكة بين القطاعين.

    ولضمان حكامة جيدة في الإشراف وتتبع وتقييم وتنفيذ مضمون الاتفاقية، تحدث لجنة للتتبع تسهر على تنفيذ مقتضيات هذه الاتفاقية تتكون من ممثلي الأطراف المساهمة في تمويل الاتفاقية الرباعية، على أن يعهد للجنة تتبع تنفيذ الدراسة واقتراح التعديلات الضرورية على مواد الاتفاقية عند الاقتضاء، وإعداد ونشر تقارير سنوية حول سير إنجاز الدراسة واقتراح الحلول المناسبة لتجاوز كل الصعوبات المحتملة.

    ومما لاشك فيه، أن الموارد المائية في الوقت الراهن وفي ظل الظروف المناخية التي تجتازها مناطق عديدة من المغرب تواجه تحديات مع التغيرات المناخية وازدياد الطلب على الماء وتقلص طاقة السدود بفعل التوحل علاوة على التلوث المتزايد والاستغلال غير العقلاني للمياه، وهو أمر في غاية الأهمية ويقتضي اجتهادا خاصا وعملا جماعيا.

    وأمام كل هذه الظروف الصعبة وبغية ضمان تنمية مندمجة ومستدامة للموارد المائية ومواكبة الأنشطة الاقتصادية بجهة الشمال، تبقى مسألة تنويع مصادر الموارد المائية مسألة حتمية يجب أن تتضافر كل الجهود لتحقيقها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب الوطني للمطارات

    100 مشروع للتحول الرقمي وتطوير البنيات التحتية وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال

    مباشرة بعد تعيينها مديرة عامة على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021، قامت حبيبة لقلالش بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أسفر هذا التشخيص عن رصد كل الاختلالات والنواقص، وبناء عليه تم وضع المخطط الاستراتيجي الجديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

     

     

    إعداد: محمد اليوبي

     

    قامت المديرة العامة، حبيبة لقلالش، منذ تعيينها على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021 بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أخذا بعين الاعتبار الوضع الجديد الذي فرضته الجائحة، من أجل الحصول على صورة واضحة ومتكاملة عن جوانب القوة والضعف لدى المؤسسة، والوقوف على الفرص والتهديدات المحتملة، وبالتالي إيجاد الحلول الممكنة أو البديلة التي من شأنها تمكين المؤسسة من تجاوز الصعاب والمخاطر المحتملة واستغلال الفرص المتاحة، حيث أفضى هذا التشخيص الاستراتيجي إلى وضع خارطة طريق جديدة للسنوات الخمس المقبلة، لتمكين المكتب من الصمود في مواجهة الأزمة، والتعافي من تداعياتها، واستئناف النشاط بشكل أقوى وأكثر تنافسية من ذي قبل.

     

    التحول الرقمي

    تبين من خلال الأزمة الصحية لـ«كوفيد- 19» أن التحول الرقمي المستعجل لم يعد خيارا بل ضرورة، وفي هذا الإطار، وضع المكتب برنامجا طموحا يرتكز حول محورين رئيسيين، يتعلق الأول برقمنة مسار المسافر وتدبير الأمتعة عن طريق استعمال التكنولوجيات الحديثة (التكنولوجيا البيومترية بدون لمس، الرمز التعريفي الفريد، والتعرف التلقائي على الوجه….).

    هذه الأنظمة، التي هي الآن في مراحل مختلفة من الاختبار أو التطبيق في جميع أنحاء العالم، تمكن من التحقق من صحة هوية المسافر وبيانات اعتماده للتسجيل بدون أوراق، وإنزال الأمتعة، والأمن، والهجرة والصعود إلى الطائرة.

    وأفاد مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، بأن تجربة المسافر الجوي قد تغيرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع ظهور الأمن البيومتري، والتسجيل عبر الهاتف المحمول، وتتبع الأمتعة، كما ستتطور تجربة المسافر أكثر فأكثر في المستقبل، مع ما يسمى «المسافر الرقمي» والموظفين المكونين في مجال التكنولوجيات الحديثة، حيث إن جميع مراحل مسار المسافر ستكون معنية بالتحول الرقمي، وهي الطريقة الوحيدة لضمان التشغيل السلس لمطارات الغد، وهو ما من شأنه تطوير الكفاءة في التدبير المطاري، وتحسين تجربة المسافر.

    أما المحور الثاني فيتعلق بمكننة تدبير موارد المطار، عبر اعتماد حلول تشاركية لتبادل المعلومات بين مختلف الشركاء المطاريين، مما يمكن من اتخاذ القرارات، استنادا على مصدر متكامل وموثوق للمعلومات المشتركة، والقابلة للاستخدام بشكل آني من طرف جميع المتدخلين في الشأن المطاري، حيث إن استخدام البيانات الضخمة «Big data»، وإنترنت الأشياء «IoT»، وتكنولوجيا «Cloud»، وتقنيات التشغيل التلقائي للتجهيزات «Machine learning»، يمكن من تغيير طريقة استغلال البنيات التحتية وصيانتها. كما أن استعمال تقنية التصميم ثلاثي الأبعاد لتدفقات حركة النقل الجوي، في إطار برمجة مشاريع البنيات التحتية والصيانة التنبئية، يمكن من تمديد عمر المباني والتجهيزات.

    وأكد المصدر ذاته أن اعتماد هذه الحلول الرقمية يحسن استغلال الفضاءات، وينقص الحاجة إلى مساحات إضافية، كما يمكن من تقليص حجم الاستثمار في البنيات التحتية والمباني، وهو ما يخطط له المكتب في مشاريع توسيع الطاقة الاستيعابية لمطارات الرباط – سلا ومراكش وطنجة وأكادير.

    ومن بين الحلول الأخرى التي تم اعتمادها في إطار تحديث وعصرنة منظومة الاستغلال المطاري، تماشيا مع توجهات البرنامج الاستراتيجي الجديد للمكتب، تم اعتماد منهجية Lean Six Sigma» (LSS)»، لإعادة هندسة العمليات على مستوى منطقة وصول الرحلات الجوية الدولية في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عبر تفادي التدابير غير المجدية التي تتسبب في إضاعة الوقت، وكذا تحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وذلك بتعاون مع مختلف الشركاء المطاريين.

    وقد مكنت هذه المنهجية من تقليص الوقت المخصص للإجراءات الأمنية وكذا لتسليم الأمتعة، لأن منهجية العمل LSS هي تركيبة تتألف من طريقتين في التدبير، Lean وSix Sigma، تتكاملان بانسجام لتحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وهي بمثابة اندماج لمنهجيتين يجمعان بين مفهومي الإنتاجية (Lean) والجودة (Six Sigma).

    ومن شأن اعتماد منهجية التدبير LSS بمطار محمد الخامس أن تقضي على الوقت الضائع والأنشطة غير الضرورية، في كل مرحلة من المراحل، لتقليص المدة المخصصة للمعالجة، وتحسين جودة الخدمة، مع الاستخدام الأمثل للموارد.

     

     

    التصنيفات الدولية للمطارات المغربية

    أوضح مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، أن التصنيفات الصادرة عن منظمات دولية تعتمد مقاربة علمية متعارف عليها في مجال استطلاعات الرأي والدراسات الاستقصائية، دأبت على إدراج المطارات المغربية في مراتب جد محترمة إن لم تكن في مراكز متقدمة جهويا ودوليا، إما من حيث جودة الخدمات، أومن حيث الجمالية الهندسية.

    وأشار إلى أنه قبل الجائحة، وخلال سنة 2017 صنف مطار محمد الخامس من طرف المجلس الدولي للمطارات كأحسن مطار في إفريقيا في خدمة الزبائن، في فئة المطارات التي تستقبل أكثر من مليوني مسافر في السنة، وذلك استنادا على نتائج استطلاع رضا المسافرين «ASQ»، لقياس رضا المسافرين للمطارات، حيث يرتكز هذا الاستطلاع على جملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مسار المسافر بالمطار. كما صنفت المنظمة نفسها للمرة الثانية على التوالي سنة 2018 مطار محمد الخامس كأحسن مطار في إفريقيا، في ما يخص جودة الخدمات المقدمة إلى الزبائن، مناصفة مع مطار Durban بجنوب إفريقيا، في صنف المطارات التي تستقبل سنويا حركة للنقل الجوي بين 5 و15 مليون مسافر.

    وحسب المصدر ذاته، فقد حصل كل من مطاري أكادير المسيرة والرباط سلا على استحقاق من طرف المجلس الدولي للمطارات، كأحسن مطارين بإفريقيا على مستوى السلامة المطارية: الأول في أكتوبر 2017، في فئة المطارات التي تستقبل ما بين 10 و20 ألف حركة طائرة، والثاني في أكتوبر 2018، في فئة المطارات التي تستقبل حركة طيران تحت 20 ألف حركة طائرة.

    ويعتبر برنامج «ASQ» البرنامج الوحيد عبر العالم الذي ينجز استطلاعات لآراء المسافرين في يوم سفرهم. وفي كل سنة يوفر هذا البرنامج حوالي 640 ألف بحث مشخصن بـ41 لغة، يغطي 20 بلدا عبر العالم. ويستعمل كل مطار الاستطلاع نفسه، وهو ما يوفر قاعدة بيانات تمكن المطارات من مقارنة أدائها مع مختلف مطارات العالم.

    وخلال الجائحة، حصل 16 مطارا مغربيا على علامة الترخيص الصحي للمطارات «Airport Heath Accreditation»، بعد تقييم التدابير المعتمدة لمواجهة جائحة «كوفيد- 19». ويعمل هذا البرنامج الدولي للمصادقة الصحية للمجلس الدولي للمطارات على تقييم التدابير الصحية المعتمدة من طرف المطارات، مقارنة مع التوصيات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي، ومع أحسن الممارسات المعتمدة بالقطاع.

    وهكذا، فقد قام المجلس الدولي للمطارات بافتحاص جميع التدابير الصحية المطبقة بهذه المطارات، والتي تهم جميع الجوانب المتعلقة بالاستغلال المطاري بمختلف الفضاءات المطارية: التباعد الجسدي، وقاية المستخدمين، التنظيف والتعقيم، تهيئة المنشآت والتجهيزات، وكذلك مختلف الجوانب المتعلقة بالتواصل والإعلام على طول مسار المسافر، انطلاقا من الولوج إلى المحطات الجوية إلى غاية الإركاب، ومنذ الوصول من الطائرة إلى غاية الخروج من المحطات الجوية، مرورا بمنطقة تسليم الأمتعة.

    وتأتي هذه الشهادة الممنوحة من قبل المجلس الدولي للمطارات «ACI»، لتشهد على فعالية وملاءمة البروتوكول الصحي المعتمد من طرف المكتب على مستوى المطارات المغربية.

    وبعد الجائحة، فقد حرص المكتب الوطني للمطارات على إدراج مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في برنامج الافتحاص الدولي الذي تنجزه منظمة «Skaytrax»، وكذا إدراجه مع المطارات الرئيسية الأخرى للمملكة، في برنامج «ASQ SURVEY» للمجلس الدولي للمطارات «ACI» لسنة 2022، وذلك وفقا لجملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مختلف الجوانب لسلسلة الخدمات المطارية. ويحرص المكتب على استغلال النتائج المحصلة في هذا الاستطلاع، لضمان تحسين الخدمات المقدمة إلى المسافرين بصورة مستمرة.

    أما في ما يخص الجانب الجمالي للمنشآت المطارية، فيعد مطار مراكش المنارة رائدا في هذا المجال، حيث صنف عدة مرات كأجمل مطار، أو من بين أجمل المطارات في العالم. من بين هذه التصنيفات نذكر آخرها، حين تم اختياره خلال السنة الجارية من بين أجمل المطارات في العالم، من قبل المجلة الإسبانية «GQ Espana»، كما صنف سنة 2021 من بين أفضل 10 مطارات في العالم، من طرف المجلة الأمريكية «Conde Nast Traveler»، التي تعد مرجعا في العالم في مجال السفر والترفيه. وقبل ذلك في سنة 2017، اختير كأجمل مطار في العالم من طرف رابطة زبناء شركات الطيران «Sky Team»، وخلال سنة 2010 تم تصنيفه من طرف المجلة الأمريكية الشهيرة «Travel & Leisure»، من بين أجمل 13 مطارا في العالم.

    كل هذا بفضل توفره على فضاء حقيقي للعيش مزود بمساحات واسعة للتسوق والخدمات، ويتميز بفضاءاته المصممة بشكل عصري، وبلمسة تقليدية تعكس التراث المغربي المعماري الأصيل، كما يتسم بالعديد من المميزات، منها على وجه الخصوص قبته الزجاجية التي تعد من بين الأكبر بإفريقيا، وواجهاته المزدوجة التي تمكن من تلطيف الجو داخل فضاءات المطار، وكذا نافوراته المائية الموجودة بالباحة الخارجية والمستوحاة من الهندسة المعمارية لرياضات المدينة الحمراء.

    كما تمكن الهندسة المعمارية لمطار المنارة وتجهيزاته العصرية، من تسهيل توجيه المسافرين، وسلامة تدبير تدفقاتهم داخل المحطة الجوية في وقت قصير، مع احترام معايير السلامة والأمن وجودة الخدمات، وهو ما يساهم في خلق أجواء من الراحة والرفاهية للمسافرين.

     

     

    المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب

    تم وضع مخطط استراتيجي جديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

    وقد تم تحديد خمسة محاور استراتيجية، وهي الاستعداد لمسايرة الواقع الجديد الذي يخضع له القطاع، وتعزيز مستوى التعاون مع مختلف الفاعلين في قطاع النقل الجوي، والابتكار في الخدمات والبنيات الأساسية من أجل تنمية مستدامة، وتشجيع التميز الميداني والبيئي، وفق أحسن شروط السلامة والأمن، ثم الانفتاح أكثر على العالم والتعريف بالمؤسسة على المستوى الدولي.

    وهكذا، وفي إطار هذا المخطط، تم تحديد حوالي مائة مشروع في عدة مجالات من التدخل، تتعلق بشكل خاص بتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء المطاريين، والتحول الرقمي، وتطوير البنيات التحتية، وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال «Business Unit»، والبحث عن التفوق العملياتي والبيئي، والتحضير لتحول المؤسسة إلى شركة مساهمة، وتدريب الكفاءات البشرية اللازمة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية والنجاح في التغيير، وقد تم بالفعل الشروع في العمل بمقتضيات هذا المخطط، ويجري حاليا تنفيذ المشاريع المسطرة.

    وهناك برنامج تطوير البنيات التحتية للمنشآت المطارية ومختلف المشاريع الأخرى، وأشار المصدر إلى وجود العديد من المشاريع المهيكلة المدرجة في المخطط الاستراتيجي للمكتب لتطوير الطاقة الاستيعابية للمطار للفترة 2022- 2030، من بينها مشروع بناء محطة جوية جديدة في مطار الرباط – سلا (في طور الإنجاز)، بطاقة استيعابية إضافية تبلغ 4 ملايين مسافر في السنة، ومشروع تطوير مطار تطوان سانية الرمل، عبر بناء محطة جوية جديدة تمكن من استقبال 300 ألف مسافر في السنة، أي ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية الحالية، بالإضافة إلى بناء مدرج جديد للطيران (في طور الإنجاز) يمكن من استقبال الطائرات الكبيرة، ناهيك عن مشروع بناء منطقة وسطى، وهي منطقة للوصول مشتركة بين المحطتين الجويتين 1 و2 بمطار محمد الخامس (في طور الإنجاز). وهناك مشاريع أخرى قيد الدرس، تهم بالخصوص تعزيز قدرات الاستقبال في مطارات الدار البيضاء وطنجة وأكادير والحسيمة والداخلة، بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بالتحول التكنولوجي للمطارات ورقمنة مسار المسافر.

    وكشف المصدر نفسه أيضا عن وجود مشاريع استراتيجية أخرى تتعلق بتدبير الملاحة الجوية، منها إعادة تنظيم الفضاء الجوي التابع لمركز مراقبة سلامة الملاحة الجوية بالدار البيضاء، عبر تقليص المسافات بين المسارات الجوية، مما يمكن من توسيع الطاقة الاستيعابية للفضاء الجوي، وتطوير المساطر المتعلقة بتدبير الملاحة الجوية، واعتماد مسارات مباشرة ومسارات حرة، مما يساهم في تقليص مدة الرحلات الجوية، وبالتالي المساهمة في تقليص الانبعاثات الكربونية، وإصدار مساطر جديدة لضمان استمرارية تدبير الملاحة الجوية، في حال تعذر استخدام التجهيزات المساعدة على الملاحة.

     

    الحوار الاجتماعي والحركات الاحتجاجية

    في الوقت الذي أعلنت فيه نقابات تمثل مراقبي الملاحة الجوية عن خوض أشكال احتجاجية، أكد المصدر أن الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات تحرص على ترسيخ أجواء الثقة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، عبر التأسيس لعلاقة تعاقدية بين المكتب والفرقاء الاجتماعيين، يلتزم بموجبها الأطراف بمناقشة وحل كل المشاكل العالقة في أجواء من الحوار البناء والمسؤول، الذي يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الاقتصادية للمؤسسة، ويرجح مصلحتها العليا، ويستجيب للمطالب المشروعة للمستخدمين. كما يحرص المكتب على ضمان الحريات النقابية، حسب الضوابط التشريعية والدستورية المعتمدة، وعند حدوث أي حركة احتجاجية يعمل المكتب على اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية في ما يتعلق بالمداومة التقنية والمهنية، لضمان السير العادي لحركة النقل الجوي بجميع المطارات المعنية. وأشار المصدر إلى أن قنوات الحوار مفتوحة مع جميع التمثيليات النقابية، من أجل مناقشة الملفات المطلبية ومعالجة كل القضايا العالقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا تدخل على خط المنافسة مع المغرب والجزائر لنقل غاز نيجيريا إلى أوروبا

    قررت حكومة الوحدة الليبية، الدخول إلى حلبة المنافسة من أجل نقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها.

    جاء الإعلان عن ذلك على لسان وزير النفط الليبي محمد عون، الذي أكد في تصريح صحافي أنه ستجرى دراسة معمقة بهذا الخصوص في غضون ستة أشهر، على أساس أن يكون عبور الأنبوب من النيجر بدل تشاد.

    وليست هذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها ليبيا رغبتها في أن تكون جزءا من هذا المشروع الضخم، بل لقد سبق للمتحدث باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، أن أفاد في مؤتمر صحافي، بأن الحكومة “منحت الإذن لوزارة النفط والغاز، لإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لجدوى إنشاء مشروع أنبوب غاز من نيجيريا عبر النيجر أو تشاد إلى أوروبا عبر ليبيا”.

    خطوة ليبيا التي وصفت بـ”الجريئة” بالنظر إلى عدد من الاعتبارات يأتي في طليعتها وضعها الأمني غير المستقر إضافة إلى مشكل التمويل؛ تأتي في وقت أصبحت فيه إمدادات الغاز الإفريقية في دائرة الضوء بشكل متزايد في ظل المساعي الحثيثة التي تقودها بلدان الاتحاد الأوروبي لتقليص الاعتماد على الإنتاج الروسي بعد غزو أوكرانيا.

    وتملك نيجيريا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، موارد ضخمة من الغاز، تشكل أكبر احتياط مؤكد في إفريقيا وسابع أكبر احتياطي عالمي.

    وقبل أربع سنوات، اتفق الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، على بناء خط أنابيب الغاز يربط بين البلدين ويمتد على طول 5660 كلم، في صفقة وقعت رسميا عام 2016، وينتظر أن يعود ذلك بالنفع بشكل مباشر على أكثر من 340 مليون نسمة في أزيد من 13 دولة إفريقية هي جزء من المشروع قبل أن يصل إلى أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار ارتفاع الطلب على الأسمدة المغربية مع أزمة الغذاء العالمية

    لا تزال الحرب في أوكرانيا تؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي والتغذية العالمية، يصحبها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة وتقلبها، والسياسات التجارية التقييدية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد. وبرغم تراجع أسعار الغذاء العالمية واستئناف تصدير الحبوب من البحر الأسود، يظل الغذاء بعيدا عن منال الكثيرين نتيجة لارتفاع الأسعار وصدمات الأحوال الجوية. وتشير التوقعات حسب صندوق النقد الدولي إلى أن أعداد الذين يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي في أنحاء العالم ستواصل الارتفاع. ولا تزال أسواق الأسمدة متقلبة، ولا سيما في أوروبا، حيث أدى نقص إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعاره إلى قيام عدد كبير من منتجي «اليوريا» و«الأمونيا» بوقف عملياتهم. وقد يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض معدلات استخدام الأسمدة في موسم زراعة المحاصيل التالي، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد تأثير الأزمة وزيادته عمقا.

     

    مركز كَندي: يمكن للمغرب أن يصبح مركزاً لسوق الأسمدة العالمي

    خلص تقرير أعده مركز كَندي إلى أن المغرب يمكن أن يصبح «حارس بوابة سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية»؛ نظرا لصناعة الأسمدة بقدرة إنتاجية ضخمة وانتشار دولي، ولأنه واحد من أكبر أربع دول مصدرة للأسمدة في العالم بعد روسيا والصين وكندا. التقرير، الذي أعده مركز «مانيتوبا» الكندي، أشار إلى أن المغرب يتمتع بمزايا في إنتاج الأسمدة الفوسفورية، ناهيك عن امتلاكه أكثر من 70 في المائة من احتياطيات صخور الفوسفاط في العالم التي تستمد منها تلك الأسمدة، وهذا «ما يجعله حارس بوابة لسلاسل الإمدادات الغذائية العالمية؛ لأن جميع المحاصيل الغذائية تتطلب الفوسفور لتنمو. على عكس الموارد المحدودة الأخرى، مثل الوقود الأحفوري، لا يوجد بديل للفوسفور». وأكد التقرير أنه «يمكن للمغرب أن يصبح مركزاً لسوق الأسمدة العالمي وحارساً لإمدادات الغذاء العالمية التي يمكن أن تعوض محاولة استخدام الأسمدة كسلاح»، مشيرا إلى أن حوالي 54 في المائة من الأسمدة الفوسفاطية المشتراة في إفريقيا مصدرها المغرب؛ فيما تمثل الأسمدة المغربية أيضاً حصصاً رئيسية في السوق المحلية في الهند (50 في المائة) والبرازيل (40 في المائة) وأوروبا (41 في المائة). وأشار التقرير، إلى أن حجم سوق الأسمدة الفوسفورية العالمية بلغ في عام 2021، حوالي 59 مليار دولار أمريكي. وفي المغرب، بلغت عائدات القطاع لعام 2020 حوالي 5.94 مليارات دولار؛ فيما بحلول عام 2026، يخطط المغرب لتوسيع القطاع، بإضافة 8.2 ملايين طن أخرى من الأسمدة الفوسفورية إلى 12 مليون طن يتم إنتاجها بالفعل سنوياً. وأفادت الوثيقة بأنه مع ذلك يواجه المغرب أيضاً تحديات جديدة، إذ إن إنتاجه من الأسمدة مهدد بالظروف البيئية والاقتصادية الصعبة التي تشمل جائحة «كوفيد 19» واضطرابات سلسلة التوريد التي أعقبت ذلك. وحسب المصدر ذاته، فإن «مدى نجاح المغرب في إدارة التحديات التي تواجه الصناعة سيؤثر على تنميته الاقتصادية واستقرار الإمدادات الغذائية العالمية».

    ومن التحديات التي ذكرتها الوثيقة كون استخراج الفوسفاط وإنتاج الأسمدة يستهلك الكثير من الطاقة والمياه. والمغرب من بين البلدان الأكثر معاناة من ندرة المياه بسبب المناخ الجاف وارتفاع الطلب على المياه وتغير المناخ وتلوث الخزانات، أضف إلى ذلك أن فوسفاط الأمونيوم هو أكثر أنواع الأسمدة الفوسفورية شيوعاً في جميع أنحاء العالم، ويتكون من 46 في المائة من الفوسفور و18 في المائة من النيتروجين. ويمثل الغاز الطبيعي ما لا يقل عن 80 في المائة من التكلفة المتغيرة للأسمدة النيتروجينية، و«هذا يعني أن سعر الغاز الطبيعي يؤثر بشكل كبير على تكاليف إنتاج الأسمدة. لدى المغرب موارد قليلة من الغاز الطبيعي وقد ارتفعت الأسعار»، يضيف التقرير.

     

    ارتفاع الطلب على الأسمدة المغربية

    كشفت وكالة التصنيف الدولية «فيتش رايتنغ» عن توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة المغربية من 200 دولار للطن حاليا إلى 270 دولارا مع نهاية السنة الجارية، بسبب مخاوف وإكراهات التخزين العالمية. وراجعت الوكالة الأمريكية توقعاتها لأسعار الأسمدة المغربية بالزيادة، بسبب استمرار قيود العرض والانتعاش المتوقع في الطلب. وخلصت «فيتش»، في تقريرها الأخير، إلى أن صخور الفوسفاط مغربية المصدر من المرتقب أن يبلغ متوسط سعرها 270 دولارا للطن في نهاية عام 2022، بينما كانت التقديرات السابقة تحدده في 200 دولار للطن. وأشارت إلى أن سعر صخور الفوسفاط المغربية قد يتخذ مساراً هبوطياً في عام 2023، مضيفة أنها تتوقع أن يبلغ متوسط السعر 160 دولاراً للطن. كما قامت الوكالة الأمريكية بمراجعة أسعار بعض المنتجات المستخدمة في إنتاج الأسمدة، حيث ارتفعت التوقعات الخاصة بأسعار الأمونيا، وهي مكون رئيسي في إنتاج الأسمدة، بشكل خاص، من متوسط 850 دولاراً للطن إلى 1000 دولار للطن. وتعليقاً على الأسعار المعدلة، أوضحت وكالة «فيتش» أنه من المتوقع أن تصل أسعار الأمونيا إلى مستويات جديدة على خلفية ارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن الانتعاش المتوقع في الطلب في عام 2023 مع استمرار قيود العرض. تجادل وكالة التصنيف الأمريكية بأن التوقعات المتزايدة لصخور الفوسفاط لعامي 2022 و2023 ترجع إلى سياسة المكتب الشريف للفوسفاط في الحد من التصدير للحفاظ على علاوة سعرية. وأوردت الوكالة أن «سياسة OCP فعالة بشكل خاص، حيث تسيطر المجموعة على أكثر من 70٪ من احتياطيات صخور الفوسفاط الموجودة في المغرب». وشددت على أن خطة المجموعة المغربية لزيادة الإمدادات في العام المقبل إلى جانب احتمال زيادة الإمدادات من الصين، دفعت إلى استقرار أسعار الأسمدة الخاصة بها في عام 2023. بالنسبة لتوقعات الطلب العالمي على الأسمدة المغربية، أكدت وكالة «فيتش» أنه سيرتفع إلى ما فوق مستويات 2022 في عام 2023 قبل العودة إلى مستويات ما قبل حرب أوكرانيا في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما ستظل الأسعار مرتفعة حتى عام 2026.

     

    OCP يستحوذ على 50 بالمائة من شركة إسبانية

    وقد وقعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط OCP، الرائد العالمي في المنتجات الفوسفاطية المخصصة للتغذية النباتية والحيوانية، اتفاقية نهائية تستحوذ بموجبها مبدئيا على 50 في المائة من شركة GlobalFeed S.L. التابعة للمنتج الإسباني للأسمدة Fertinagro Biotech S.L.. وذكر بلاغ صحافي مشترك، أن هذه العملية ستساهم في النهوض باستراتيجية مجموعة OCP الهادفة إلى تحقيق النمو في أسواق الفوسفاط المخصصة للتغذية الحيوانية، من خلال توسيع حضورها الجغرافي وتقديم تشكيلة من المنتجات المتنوعة والمبتكرة. وتقوم GlobalFeed، التي تنشط في قطاع التغذية الحيوانية، بتصنيع وتوزيع تشكيلة واسعة من المنتجات المصنعة من الفوسفاط إضافة إلى تطوير حلول متميزة وذات قيمة مضافة عالية، وتمتلك وحدات إنتاج مرنة بهويلفا بإسبانيا، بسعة 200 ألف طن للمنتجات الفوسفاطية و30 ألف طن للمنتجات التي تعتمد على كبريتات الحديد وتتمتع بحضور تجاري واسع على المستوى الدولي. وفي هذا الإطار، صرح مروان أمزيان، المدير التنفيذي للمنتجات والحلول المتخصصة بمجموعة OCP، بأن «هذا الاستحواذ يؤكد على هدف مجموعة OCP المتمثل في تنويع المنتجات الفوسفاطية والسعي إلى احتلال الريادة في مجال التغذية الحيوانية مع تلبية الطلب المتزايد وتوسيع نطاق العروض من خلال منتجات مستدامة ومشخصة». ومن جانبه، قال خافيير مارتان، الرئيس المدير العام لشركة GlobalFeed، إن «هذا التعاون الوثيق مع مجموعة OCP سيمكن من تسريع قدراتنا الصناعية ونمو أسواقنا، من خلال تمكين مربي الماشية من الولوج إلى التكنولوجيا الرائدة والبدائل الغذائية الفوسفاطية التي يمكن الاعتماد عليها». وشهد سوق التغذية الحيوانية، خلال السنوات الأخيرة، تطورا هائلا على المستوى الدولي؛ بفضل تزايد الإنتاج الحيواني، والحاجة إلى تلبية الخيارات الغذائية للساكنة التي تتجه بشكل متزايد نحو منتجات اللحوم ومحتويات البروتين العالية، وخاصة في البلدان الناشئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأساة إنسانية.. اليمن أمام خطر تصاعد العنف الحوثي مع انهيار الهدنة

    يواجه مبعوث الأمم المتحدة لليمن صعوبات في إحياء الهدنة التي استمرت ستة أشهر، بعد عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين المسلحة إلى اتفاق على تمديدها والتهديدات ضد السعودية والإمارات.

    وتعهد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ مواصلة “الجهود الحثيثة للانخراط مع الأطراف بغية التوصل وعلى وجه السرعة إلى اتفاق لإعادة ترسيخ الهدنة” التي خفضت وتيرة العنف بشكل كبير منذ بدايتها في الثاني من أبريل.

    ويدور النزاع في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.

    وتسببت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة التي تقول إن البلد الفقير يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

    ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج آلاف، بينهم الكثير من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى علاج طبي عاجل غير متوافر في البلد الذي تعرضت بنيته التحتية للتدمير. ويعتمد نحو 80 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة، على المساعدات للاستمرار.

    وقد رفض الحوثيون خطة غروندبرغ لتمديد الهدنة، التي تقرر في البداية أن تستمر لشهرين وتم تجديدها على مرحلتين، إلى فترة ستة أشهر وتوسيعها لتشمل نقاط اتفاق جديدة.

    وتضمن اقتراحه دفع رواتب الموظفين الحكوميين، وفتح طرق إلى مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون في جنوب شرق البلاد، وزيادة الرحلات التجارية من العاصمة صنعاء والسماح بدخول المزيد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة.

    كذلك، شمل التزامات بالإفراج عن المعتقلين واستئناف عملية سياسية “شاملة” ومعالجة القضايا الاقتصادية بما في ذلك الخدمات العامة.

    لكن الحوثيين الذين استولوا على صنعاء في 2014 ويسيطرون على مساحات شاسعة من أفقر دول شبه الجزيرة العربية، قالوا إن الاقتراحات “لا تلبي طموحات الشعب اليمني”، و”لا تؤسس لعملية السلام”.

    وقال المجلس السياسي الأعلى إن الشعب اليمني “لن ينخدع بالوعود الكاذبة”، مطالبا بعائدات من موارد النفط والغاز اليمنية التي تحصلها الحكومة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحوثيين.

    رغم ذلك، ترى الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط والباحثة في جامعة كامبريدج إليزابيث كيندال أنه “ربما لا تزال هناك فرصة لإحياء الهدنة”.

    وتوضح “قد يكون الأمر ببساطة هو أن الأطراف المتحاربة تحث عن تعزيز مواقعها (السياسية) من خلال السماح بانقضاء الموعد النهائي” للهدنة الأحد.

    خلال فترة الهدنة، تبادلت الحكومة اليمنية والمتمردون اتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ولم يطبق الاتفاق بالكامل وخصوصا ما يتعلق برفع حصار المتمردين لمدينة تعز، لكنه نجح في خفض مستويات العنف بشكل كبير.

    وإلى جانب القتال على الأرض، تشهد الحرب في اليمن غارات للتحالف وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية في السعودية وكذلك في الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف المناهض للحوثيين.

    وقتل ثلاثة من عمال النفط في هجوم للحوثيين على أبوظبي في يناير. وأدى هجوم في مارس الماضي إلى تصاعد الدخان بالقرب من مضمار سباق الفورمولا واحد في جدة خلال مرحلة التجارب.

    ومع انتهاء الهدنة، حذر المتحدث باسم الجناح العسكري للمتمردين يحيى سريع في بيان من احتمال محاولة توجيه ضربات جديدة للسعودية والإمارات.

    وقال “القوات المسلحة تمنح الشركات النفطية العاملة في الإمارات والسعودية فرصة لترتيب وضعها والمغادرة ما دامت دول العدوان الأميركي السعودي غير ملتزمة بهدنة تمنح الشعب اليمني حقه في استغلال ثروته النفطية لصالح راتب موظفي الدولة اليمنية، وقد أعذر من أنذر”.

    وتابع أن قوات المتمردين “قادرة بعون الله من حرمان السعودي والإماراتي من موارده إذا أصر على حرمان شعبنا اليمني من موارده، والبادئ أظلم”، مضيفا “كل شيء محتمل ووارد”.

    ولم تصدر تعليقات فورية من الرياض أو أبوظبي، لكن الحكومة اليمنية حثت عبر سفارتها في واشنطن مجلس الأمن الدولي على التعامل “بحزم” مع الحوثيين بشأن “تهديداتهم الأخيرة” ورفضهم تمديد الهدنة.

    وفي بيانه، قال غروندبرغ إنه “يأسف” لعدم التوصل إلى اتفاق، متحد ثا عن “استمرار المفاوضات”. ودعا أطراف الحرب إلى “الحفاظ على الهدوء والامتناع عن أي شكل من أشكال الاستفزازات أو الأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد العنف”.

    وقد أفادت مصادر عسكرية حكومية بوقوع هجمات شنها الحوثيون جنوب مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال ومفتاح موارد اليمن النفطية. كذلك أشارت المصادر إلى قصف الحوثيين لتعز.

    ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان الإثنين “جميع الأطراف إلى إبقاء الحوار مفتوحا ووضع احتياجات الشعب اليمني في المقام الأول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح الاوضاع التعليمية رهين بإصلاح الاوضاع المادية للمدرس

    ذ. محمد بادرة

    يعد مجال التربية والتعليم احد القطاعات الاساسية التي لقيت اهتماما لدى جميع الامم والشعوب على مدار العصور نظرا لدوره البالغ في تنمية وتطور ورفاهية المجتمعات لذى تسعى كل الدول والامم الى اصلاح منظوماتها التربوية لأنها تعي العلاقة الجدلية بين هذا القطاع وباقي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، ويكفي ان نلقي نظرة على احوال الدول المتقدمة والمتخلفة لنجد انها انعكاس لأحوال قطاع التربية والتعليم.

    ان اصلاح منظومة التربية والتعليم لا يتوقف على عنصر محدد بل يشمل كل عناصر العملية التعليمية من البرامج والمناهج والبيداغوجيات الى الوسائل والطرائق والكتاب المدرسي والتقويم ..مرورا بأحد اهم ركائز العملية التعليمية الا وهو المدرس. هذا الكائن الذي مهما تغيرت الظروف وتطورت العلوم يبقى دوره اهم الادوار على الاطلاق في بناء العمران الحضاري.

    المدرس او المربي هو من يملك كل مفاتيح نجاح الامة في برامجها ومشاريعها ومخططاتها، هو من يملك فنون وتقنيات البحث والحفر الاركيولوجي في جغرافية المعرفة للوصول الى كنوزها، وهو من يملك الارادة والايمان للعمل من اجل خير المجتمع والامة، لقد سبق ان قال مؤسس سنغافورة “لي كوان” (انا لم اقم بمعجزة في سنغافورة، انما فقط خصصت موارد الدولة للتعليم وغيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة الى ارقى طبقة في المجتمع، فالمعلم هو من صنع المعجزة وهو من انتج جيلا متواضعا بحب العلم والاخلاق)

    بنفس الحكمة والراي الرشيد قال احد المستشرقين: اذا اردت ان تهدم حضارة امة عليك بوسائل ثلاث ستصل بك الى قاع الجهل والتخلف، وهي:

    -هدم الاسرة.

    -هدم التعليم.

    -اسقاط القدوات والمرجعيات.

    لكي تهدم الاسرة عليك بتغييب دور “الام” وجعلها تخجل من وصفها “ربة بيت” !

    ولكي تهدم التعليم، عليك بالمعلم، فلا تجعل له اهمية في المجتمع و قلل من مكانته حتى يحتقره الناس !

    ولكي تسقط القدوات عليك بالطعن والتشكيك في العلماء والتقليل من شانهم حتى لا يكونوا قدوة، وباختفاء الام(المربية) واختفاء المعلم(المرشد) وسقوط العلماء(القدوة)، علينا ان نتساءل عندئذ من سيربي النشء على العلم والقيم والاخلاص للوطن والانسانية؟

    ان المدرسين هم وحدهم القادرون على نقل القيم وصقل الطبائع وترسيخ المواقف والسلوكات ومنح كل متعلم امكانية ان يصبح مواطنا صالحا (فيديريكو مايور)

    عند حلول يوم 5 اكتوبر من كل سنة يحتفي الكون باليوم العالمي للمدرس، لكن صورته ومكانته الاجتماعية في مجتمعنا هي في تدن وتراجع خطير. رواتب هزيلة واجور لا تضمن لهم مستوى عيش كريم، في كل لقاء واثناء كل احتجاج و تظاهرة تراهم يتساءلون في عجب وفي غضب عن تدهور اوضاعهم الاجتماعية.. فلا اجرة مشجعة ومحفزة على العمل، ولا كرامة انسانية تعوض نقصهم المادي، وفي عجب وغضب يتساءلون عن الاموال التي تقتطع من اجورهم ورواتبهم لتكون لهم سندا في تقاعدهم، انهم يحتاجونها كاملة وزيادة عند نهاية المدار والمسار حين يتعب الجسد ويقل الجهد وتتراكم الالتزامات المالية لمواجهة الامراض والاعراض فلا يظفرون الا بالمعاناة.

    يجمع معظم خبراء التربية على ان المدرس هو العنصر الاهم في العملية التعليمية وان اصلاح اوضاعه المادية والاجتماعية تصب في اصلاح العملية التعليمية برمتها، ويرى نفس الخبراء ان العناية بالجانب المادي للمدرس يجب ان يكون هو الاولوية في اي اصلاح او تنمية بشرية واجتماعية. وحالة مدرسينا اليوم تتصف بالتردي والبؤس وهذا ما يؤثر على نظرة المجتمع الى هذا المدرس ومكانته والمدرسة وقيمتها، ويؤثر سلبا على نفسية المدرس و يؤدي به الى الشعور بالإحباط وعدم الحافزية.

    لقد تفاقمت المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لنساء ورجال التعليم، وتخبطت وضعية التربية والتعليم في بلادنا في جحيم من التناظرات والاسقاطات و تمرغت في مستنقع الازدواجية الهجينة للنسق التعليمي(خصوصي-عمومي، وطني-اجنبي، عربي-فرنسي-دولي..) لتتفشى نتيجة ذلك ظواهر الاغتراب لذى متعلمينا وتؤثر سلبيا في قيمهم واتجاهاتهم وطموحاتهم وتحجم انتماءهم القومي والوطني ثقافيا ولغويا(الامازيغية والعربية). ولقد اتفقت كل الاستقراءات والاستبيانات على تراجع قيمة المدرسة العمومية وتدني المكانة الاجتماعية لسدنتها ومرشديها ومعلميها فلم نعد نرى فيها الا الادعان والتسرب والاغتراب والملل والعنف والالم والتعب والحزن حتى اضحت هذه الظواهر جزءا من يوميات المدرسة العمومية !

    كل سنة يحل فيها اليوم العالمي للمدرس الا ويكون الاحتفاء فيها على شكل طقوس مخرومة ومعدومة الفعالية، فكيف لنا ان نحتفي ونحتفل بالمدرس واوضاعه الاجتماعية لم تتحسن واجرته المادية لا تناسب تضحياته، والمحيط الذي يعمل فيه لا يقيم له وزنا واعتبارا، والمجتمع الذي يعمل فيه ويضحي من اجله لا يقدس شخصه و يصون كرامته، فترك وحيدا ليستبسل ويكافح وكانه “سيزيف” عصره يحمل على ظهره امال واحلام المجتمع الجديد رغم الاحساس بالفقر والاحتقار، ورغم الازمات المحبطة للطموحات .

    يحل علينا اليوم العالمي للمدرس، ويمر كما مر ايامه بالأمس القريب والبعيد، يمر في صمت غريب.. واستثناء قد نقرا في هذا اليوم اخبارا عن نقابات تصدر بلاغات وبيانات التنديد بالوضعية المادية البئيسة للمدرس، اما الصحافة والاعلام فقد تضع بنضا رقيقا عن هذا اليوم العالمي (حدث في مثل هذا اليوم !!) وفي الجانب الاخر “تجتهد” الوزارة الوصية وتذكر من لا “يريد” ان يتذكر بانها تعمل كل ما في وسعها ل “تحسين” ظروف عمل موظفيها(سلاليميا) و (رتبيا) وقد تدخل “السرور” قريبا على من يزداد عنده مولود جديد ان يستمتع برخصة نصف شهرية مدفوعة الاجر !

    يحل اليوم العالمي للمدرس يوم 5 من اكتوبر، والملفات الكبرى لاتزال مفتوحة على المجهول :

    اين النظام الاساسي الجديد لموظفي التعليم الذي ما يزال حديث اللقاءات والقاعات المغلقة وقد قطع اشواطا مارطونية اما في اطار لجن مشتركة بين النقابات والوزارة الوصية او في اطار عمل “الخبراء”، وحسب الروايات المتداولة في الاوساط النقابية او عبر صفحات الاعلام الالكتروني فان هذا المشروع ربما اكسب نوعا من الاحاطة بمطالب مختلف الفئات التعليمية  مما يعد في حد ذاته امرا ايجابيا الا ان اخوف ما نخاف منه ان يتم التعامل المجزأ مع مطالب كل فئة (الاساتذة الموظفون – الاساتذة المتعاقدون – المديرون – المتصرفون التربويون – اطر التوجيه – المفتشون…) مما قد يؤدي الى حجب واغفال المرامي الاساسية التي يفترض ان المشروع يهدف الى تحقيقها وهو السعي الى اصلاح نظامنا التعليمي وليس تغذية النزاعات الفئوية في الجسد التعليمي وما يتولد عن ذلك من انعكاسات سلبية على تماسك الامة التربوية والمجتمع التربوي. فالتعليم هو الجزء الاساسي المتمم للبناء الاجتماعي والحضاري للامة، ومستقبل التعليم في المغرب تعني مستقبل البلد بكامله.

    ان العصر الحالي هو عصر حضارة المعلومات ومجتمع المعرفة، هذا المجتمع ينبني تاسيسا على بنى تحتية لها شروطها من مؤسسات تعليمية وعلمية وسياسات وتشريعات وتنظيمات قصد تنمية الراس المال البشري وتنمية قدرات الفرد. من هذا المنطلق يجب النظر الى مشروع النظام الاساسي الجديد كاطار عام لتحفيز كل القوى العاملة في القطاع التعليمي الى تحقيق اصلاح تربوي جدير بمتطلبات الحاضر والمستقبل.

    يتساءل اهل التربية والتعليم عن مبدا الاستحقاق والتحفيز في استمرار نظام “الكوطا” في الترقية من درجة الى اخرى وهو ما يمثل عائقا امام تحرير الدينامية الداخلية للعمل التربوي، فالتعامل مع نظام “الكوطا” من منظور رقمي او حسب المناصب المالية المحدثة يفرغه من طابعه التربوي ويفرز تفاوتات بين زملاء المهنة الواحدة والصنف الواحد ويخلق حساسيات حتى داخل المؤسسة التعليمية الواحدة.. انه لابد من التعامل مع هذا المعطى من منطلق تربوي وعلى اساس الاستحقاق للإزالة كل التفاوتات التراتبية الادارية بين مختلف فئات رجال التعليم.

    ويتساءلون عن القانون الذي يجب ان يؤسس المعادلة الادرية للشهادات الجامعية والمهنية عوض احتساب السنوات الجزافية كامتياز؟

    وما هو امر، اين قانون التعويض عن الساعات الاضافية او على الاقل الغاء الساعات الاضافية لسنة1985؟

    ان نساء ورجال التعليم ينتظرون الظفر بنظام اساسي جديد شامل وكامل وعادل يعيد الاعتبار للمدرس ولمهنة التعليم ام هل سنبقى نحلم الى ان يحل اليوم العالمي للمدرس في 5 من اكتوبر من السنة المقبلة او السنوات الاتية، ونبشرهم بنسخ معدلة من المشاريع السابقة؟

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيجيريا: جمعية جهات المغرب تشارك في المؤتمر الثاني لشبكة الحكومات الجهوية بإفريقيا

    شاركت جمعية جهات المغرب في المؤتمر الثاني لشبكة الحكومات المحلية والكيانات الجهوية الافريقية، الذي انعقد في 30 شتنبر 2022 بأبوجا – جمهورية نيجيريا الاتحادية، ونظمه البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير ( Afreximbank ) ومنتدى محافظي نيجيريا.

    وذكر بلاغ للجمعية أن الوفد المغربي وجد في استقباله، بأبوجا، سعادة سفير المملكة المغربية الذي تابع باهتمام خاص سير هذا المؤتمر.

    وأوضح المصدر ذاته أن الاجتماع الذي حضره 25 وفدا من البلدان الإفريقية، عرف مشاركة أزيد من 250 ممثلا لمختلف مستويات الجماعات الترابية دون الإقليمية، والمانحين، فضلا عن الخبراء في مجال التمويل.

    وتميزت الجلسة الافتتاحية بحضور فخامة رئيس جمهورية نيجيريا الذي ألقى كلمة شدد فيها على ضرورة تنمية القارة الإفريقية من خلال ضمان الاستقلال في مجال المنتجات المصنعة وخلق سلاسل القيم بين الجهات وضمان الاستخدام الأفضل للموارد الطبيعية، وذلك من أجل الوفاء بأجندة 2063.

    وأشار بلاغ جمعية جهات المغرب إلى أن التظاهرة القارية شهدت تنظيم موائد مستديرة شارك فيها رئيس جهة الشرق والكاتب العام لجمعية جهات المغرب، لافتا إلى أن الأخير سلط الضوء في مداخلته حوال ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا على تعزيز التعاون اللامركزي، وتعبئة المهارات الإفريقية، وتنويع موارد التمويل، والتعليم والبحث العلمي، وتعزيز منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، وأخيرا الالتزام من القطاع الخاص إلى جانب القطاع العام.

    من جهته، أبرز الأمين الكاتب العام منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية الدور الذي سيضطلع به منتدى منتدى جهات إفريقيا كهيئة للحكامة داخل منظمة المدن والحكومات المحلية، والتي ستمكن الجهات الأعضاء من العمل سوية من أجل التنمية والاندماج في إفريقيا.

    وعلى هامش هذا التظاهرة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية جهات المغرب ومنتدى محافظي نيجيريا، تهدف إلى بناء قدرات المسؤولين المنتخبين، وتبادل الخبرات في مجال اللامركزية، والتواصل والتعاون بين جهات المملكة المغربية والولايات الفيدرالية لجمهورية نيجيريا.

    وقد سلط العديد من المتدخلين، في عروضهم، الضوء على النموذج المغربي للجهوية المتقدمة كمثال ناجح للامركزية في إفريقيا.

    يشار إلى أنه تم تنظيم النسخة الأولى من منتدى جهات إفريقيا ي 9 شتنبر 2022 في السعيدية المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلامة الإلكترونية والرقمية لصد الهجمات السيبرانية على الإمارات…أهم أولويات الحكومة الإماراتية

    الدار- خاص

    تولي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية قصوى لموضوع السلامة الإلكترونية والرقمية، وذلك من أجل تعزيز بيئة رقمية آمنة وموثوقة في الدولة، في ظل التطور التكنولوجي وتزايد التهديدات السيبرانية المواكبة له، بما في ذلك تهديدات نشطاء القرصنة الإلكترونية، ومجموعات الجرائم الإلكترونية المنظمة التي تمثل تهديداً على الأمن القومي، وأصول أمن المعلومات وبنيتها التحتية.

    مبادرة “السلامة الرقمية للطفل”

    في هذا الاطار، تم اطلاق مبادرة “السلامة الرقمية للطفل” التي تهدف إلى توعية الأطفال وطلاب المدارس بتحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بأساليب مواجهة هذه التحديات بما يحقق السلامة الرقمية لأطفالهم.

    وتروم هذه المبادرة توعية الأطفال في الفئة العمرية من 5 إلى 18 عاماً بأسس استخدام الإنترنت، وكيفية التصرف مع أي إساءة أو خطر محتمل، من خلال تدريب الأطفال على الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية.

    وتشمل مبادرة “السلامة الرقمية للطفل” تطوير موارد تعليمية حول السلامة الرقمية، وتمكين الأطفال من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وتعريف الآباء والمعلمين بآليات تعزيز السلامة الرقمية للأطفال في المنازل والمجتمع المدرسي.

    انطلاق العمل بقانون مكافحة الشائعات والجرائم الالكترونية

    كما انطلق العمل بقانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية في 2 يناير 2022. ويحل هذا القانون محل القانون الاتحادي السابق المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

    و يهدف القانون إلى توفير إطار عمل قانوني شامل لتعزيز حماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية المرتكبة من خلال شبكات وتقنيات الإنترنت. كما يسعى إلى حماية المواقع الإلكترونية وقواعد البيانات الحكومية في دولة الإمارات، ومكافحة انتشار الشائعات والأخبار المزيفة، الاحتيال الإلكتروني، والحفاظ على الخصوصية والحقوق الشخصية.

    اطلاق منصات لمساعدة ضحايا الجرائم السيبرانية

    كما تم، أيضا، اطلاق عدد من المنصات لتمكين ضحايا الجرائم السيبرانية التي ترتكب عبر الفضاء الإلكتروني والحواسيب والشبكات الإبلاغ عنها في الدولة عبر:منصة (eCrime ) لشرطة دبي، و خدمة أمان- شرطة أبوظبي، التطبيق الذكي “مجتمعي آمن” الذي أطلقته النيابة العامة الاتحادية في يونيو 2018.

    كما أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، الدليل الإرشادي “نظام ضمان أمن المعلومات في دولة الإمارات” وذلك لتوفير مرجعية لمتطلبات رفع الحد الأدنى من مستوى حماية أصول أمن المعلومات، وأنظمة الدعم في جميع الجهات المعنية في الدولة.

    استراتيجيات وخطوات نوعية

    الى جانب ذلك، تم أطلق مجلس جودة الحياة الرقمية في دولة الإمارات خط المحافظة على جودة الحياة الرقمية في أولى مبادرات المجلس لدعم الأسر وأولياء الأمور بهدف حماية الأطفال والشباب وتعزيز جودة حياتهم الرقمية. ويوفر خط المحافظة على جودة الحياة الرقمية، من خلال مركز اتصال متخصص، يديره خبراء ومختصون، النصح والتوجيه ويقدم المشورة والدعم لأولياء الأمور وأفراد المجتمع حول تحديات العالم الرقمي، من خلال الهاتف المجاني 80091.

    من جهة أخرى، اتخذت الحكومة الاماراتية العديد من الإجراءات والتدابير والمبادرات لتعزيز أمنها السيبراني، من خلال تنفيذ شبكة إلكترونية اتحادية (FEDNET)، تأسيس مركز الاستجابة الوطني لطوارئ الحاسب الآلي (aeCERT).

    في مجال السلامة الالكترونية، تم اطلاق مبادرة سالم التوعوية لغرض توفير بيئة إلكترونية آمنة، لجميع مستخدمي الإنترنت، والجيل الصاعد على وجه الخصوص، فضلا عن اطلاق هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية مبادرة سفراء الإمارات للأمن الإلكتروني، والتي تهدف إلى تدريب نخبة من الطلبة في الدولة لتمثيل فريق (aeCERT) كسفراء في تعزيز ونشر الوعي الأمني الإلكتروني في جميع أنحاء دولة الإمارات. طالع المزيد عن المبادرات حول الأمن الإلكتروني.

    وضمن هذا التوجه، تم أيضا اطلاق مبادرة سايبر سي 3 (Cyber C3)، التي تهدف إلى تطوير المواطن الرقمي القادر على الحصول على فوائد المشاركة على شبكات الإنترنت، وامتلاك مهارة القراءة والكتابة الرقمية، والتفكير النقدي في قراءة وتحليل مصادر المعلومات وفهم العواقب الأخلاقية، واتخاذ القرار الأخلاقي الجيد لسلوكه على الإنترنت.

    وفي سياق متصل، تم اطلاق استراتيجيات الأمن السيبراني والإلكتروني، من بينها الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، و استراتيجية دبي للأمن الإلكتروني، كما تعمل دولة الإمارات على تعزيز الأمن الرقمي لأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين من خلال عدة مبادرات تشمل بطاقة الهوية الصادرة من دولة الإمارات، وإطلاق تطبيق الهوية الرقمية.

    التقليل من الهجمات الرقمية على الامارات

    كل هذه المبادرات والاستراتيجيات الواعدة، بالإضافة الى فرص التدريب والمبادرات تزيد نسبة الوعي للفئات الاجتماعيـة و تقلل من الهجمات الرقمية على الامارات، حيث تتجلى أهمية هذه المبادرات في كونها تحمي مختلف أنواع البيانات الحساسة والمهمة سواء للدولة أو الشركات أو الأشخاص.

    في هذا الصدد، وقع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الامارات، الأحد 16 يناير 2022، مذكرة تفاهم استراتيجية مع إنجازات شركة التكنولوجيا الإماراتية المتخصصة في مجالات التحول الرقمي والخدمات السحابية والأمن السيبراني لتحسين عمليات التنسيق وسرعة الاستجابة للهجمات السيبرانية المحتملة في الدولة.

    وتروم المذكرة حماية الجهات الحكومية وشبه الحكومية استناداً إلى خدمات “رصد التهديدات والاستجابة لها” التي يوفرها مركز الدمج السيبراني التابع لشركة إنجازات، كما تتولى إنجازات بموجب مذكرة التفاهم تقديم خدمات “رصد التهديدات والاستجابة لها” إلى الجهات الحكومية وتدريب مواطني الدولة في مجال الأمن السيبراني بما يتماشى مع المنهجية الاستباقية التي تتبعها الإمارات في مواجهة جميع التحديات الناجمة عن التطور السريع للتقنيات الرقمية.

    هذه المذكرة تتيح للشركة إمكانية الإنشاء والتطوير المشترك لمنتجات الأمن الإلكتروني المستقبلية للحد بشكل استباقي من المخاطر السيبرانية وتأمين البنية التحتيّة الرقمية للدولة ما يؤدي إلى تحسين القدرات الأمنية السيبرانية على المستويين المحلي والإقليمي، فضلاً عن اتباع أفضل الممارسات الرائدة في القطاع.

    من جهة أخرى، تساعد مذكرة التفاهم الجديدة على ضمان استمرارية الأعمال والحماية الرقمية، إلى جانب دعم القطاعات الوطنية الحيوية في مسيرتها لإنجاز التحوّل الرقمي الشامل. وتشمل خدمات “رصد التهديدات والاستجابة لها” أيضاً جمع المعلومات عن التهديدات السيبرانية، وعمليات التصدي لها والتحليلات الجنائية الرقمية، مما يتيح للمجلس إمكانية الحصول على رؤية متكاملة عن مشهد التهديدات المتطور باستمرار مع بيانات استباقية وعملية لمساعدته على اتخاذ قرارات وتنفيذ عمليات استجابة مدروسة.

    إقرأ الخبر من مصدره