Étiquette : نساء

  • معمل آيل للسقوط يهدد حياة 300 عامل بآسفي

    أصبح احد المعامل (فابريكا) المختصة في تصبير السردين بطريق “جرف اليهودي” بأسفي مهددا بالسقوط، ما يشكل خطرا على 300عامل.
    وعلم اليوم24 ان  اجتماعا عقد مؤخرا حضرته السلطات المحلية ومسؤولون كبار بالشركة ونقابيون يمثلون الشغيلة،  بمقر المصنع المختص في إنتاج المصبرات السمكية، التي يتم تصديرها إلى دول أوربا وأمريكا.
    وقال مصدر إن الاجتماع تدارس الأخطار الناجمة عن تسرب مياه البحر للمصنع، بحكم تواجده بمحاداة البحر والذي يشغل حوالي 300 عاملة وعامل.

    وتمت مداولة إمكانية إغلاقه، خاصة بعدما تضرر مستودع النساء، وفضاء الأكل على الخصوص.
    وحسب المعطيات التي حصل عليها “اليوم 24″، فإن مياه البحر تتسرب وتتدفق بكثرة من تحت عدد من الوحدات الصناعية الخاصة بتصبير السردين والزيتون والكبَّار المطلة على الواجهة البحرية، بسبب ضغط الأمواج  والتي تضرب “الجرف” الذي بنيت فوقه تلك المصانع، منذ سنوات الأمر.

    مما يعرض حياة العمال وأكثرهم نساء للخطر.
    وفي اتصال بمصدر نقابي أكد خبر الاجتماع، وقال بخصوص مصير العمال، “في حالة ما كانت الضرورة ملحة لإغلاق المصنع، فسوف تلتجئ الإدارة إلى تنقيل الخدمات لوحدة صناعية أخرى تابعة للشركة ذاتها، وتوزيع العاملات والعمال، على وحدات صناعية أخرى، بالمنطقة نفسها دون أن تضيع حقوقهم” .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرح محمد الخامس بالرباط يحتضن أول مسرحية إسرائيلية بالعالم العربي

    محمد عادل التاطو

    شهد مسرح محمد الخامس بالرباط، مساء أمس الأربعاء، تقديم فرقة مسرح إسرائيلية عروضا لها، لأول مرة في العالم العربي، وذلك في سياق تتصاعد فيه وتيرة التطبيع بين المغرب وإسرائيل في مختلف القطاعات، على رأسها المجال الثقافي والفني.

    ويتعلق الأمر بالعرض المسرحي “أم كلثوم” لفرقة “مسرح يافا العربي العبري” بإسرائيل، وهو الأول له ضمن سلسلة من ثلاثة عروض تنظم على مدى ثلاثة أيام بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي، والمجموعة الثقافية “الرباط-يافا”.

    وخلال العرض المسرحي، بدا واضحا غياب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، دافيد غوفرين، الذي لا يفوت مثل هذه الفرصة دون أن يحضرها، حيث حضر عوضه “إيال دافيد”، نائب رئيس البعثة بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

    يأتي ذلك بعدما أوردت قناة “i24news” الإسرائيلية، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت إعفاء غوفرين من منصبه على خلفية تفجر فضيحة “التحرش الجنسي واستغلال نساء مغربيات وإخفاء هدايا ثمينة والمحسوبية” بمكتب البعثة الإسرائيلية بالمغرب، وهو الملف الذي فتحت الخارجية الإسرائيلية بشأنه تحقيقا.

    إقرأ أيضا: بسبب فضيحة “التحرش الجنسي”.. إسرائيل تقرر إعفاء رئيس مكتبها بالمغرب

    “إيال دافيد”، نائب رئيس البعثة بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، قال في تصريح له على هامس هذا العرش المسرحي، إن هذه أول مرة يقدم فيها مسرح يافا العربي العبري عروضا له في العالم العربي والمغرب.

    وشدد الديبلوماسي الإسرائيلي على أن هذه التظاهرة تشكل بداية للتعاون بين البلدين في المجال المسرحي بما يجسد رؤية الملك محمد السادس للنهوض بالعيش المشترك والتعايش بين المسلمين واليهود، حسب قوله.

    من جانبه، اعتبر الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، عبد الإله عفيفي، أن هذا الحدث يشكل “لحظة من اللحظات التي تجسد دور الثقافة والفن باعتبارهما جسرا للتلاقي والتفاهم بين الشعوب”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “لاماب”.

    وقال المسؤول ذاته أن “المغرب يواصل مسيرته الحضارية باعتباره أرضا للقاء والمحبة والسلام، ودعم فرص الاستقرار في كل بقاع المعمور تحت قيادة الملك محمد السادس” وفق تعبيره.

    وأوضح عفيفي أن هذا النشاط “سيكون بداية لتعاون أكثر عمقا بين قطاعي الثقافة بالمغرب وإسرائيل، واستثمار الثقافة كمدخل للنهوض بقيم التسامح والتعارف والسلام بالمنطقة”.

    وأضاف أن “مسرح يافا العربي العبري يشكل تجسيدا لهذه القيم، مشيدا بالمضامين الفنية للعروض التي سيقدمها في المغرب، والتي تنتفي فيها للحدود بين الفن العربي واليهودي وتفسح المجال للمشترك الإنساني”، حسب المصدر ذاته.

    من جهته، أوضح عبد اللطيف أفود، عن المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي، في تصريح لـ”لاماب”،  أن هذه أول مرة يقدم فيها فرقة مسرح إسرائيلية عروضا له في العالم العربي، وفق ما جاء في قصاصة “لاماب”.

    واعتبر أفود في تصريحه أن الرسالة إلى تمريرها تتمثل في “التأكيد على أن الوقت قد حان لتحقيق التقارب بين الشعوب عبر مدخل الثقافة والرياضة، وتجاوز الخلافات السياسية”، على حد قوله.

    يُشار إلى أن عروض فرقة “مسرح يافا العربي العبري” تشمل، إلى جانب مسرحية “أم كلثوم”، مسرحيتين أخريين، الأولى اليوم الخميس بعنوان “فريد الأطرش”، والثانية غدا الجمعة بعنوان “بابا عجينا”.

    * الصورة من الأرشيف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناهضو التطبيع يستنكرون صمت الحكومة والنيابة العامة في قضية اتهام غوفرين بالتحرش بمغربيات

    عبرت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، عن استنكارها لما أسمته “صمت الحكومة ووزارة الخارجية والنيابة العامة”، عما يروج بشأن اعتداءات جنسية ضد مغربيات من طرف دافيد غوفرين، المسؤول عن مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.

    وأضافت أنها تتابع بقلق “تداعيات جرائم مكتب الاتصال للكيان الصهيوني بالرباط والمتمثلة، على الخصوص، في الاستغلال الجنسي لعاملات مغربيات في المكتب المذكور وفضيحة صمت الدولة المغربية ومؤسساتها”.
    ودعت جبهة مناهضي التطبيع القضاء المغربي إلى “تحمل مسؤولياته وفتح تحقيق مع المجرمين الصهاينة بمكتب الاتصال بالرباط” ، مطالبة “بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي ونظيره في تل أبيب”.

    واستغربت الجبهة السالفة الذكر  من ” التسارع المدهش والخطير لخطوات التعاون مع الكيان الصهيوني”، وعلى” رأسها التعاون العسكري، حيث سيشارك وفد عن الجيش المغربي يترأسه المفتش العام للقوات المسلحة الملكية في مؤتمر عسكري في تل أبيب”.

    وفي السياق ذاته، تستعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتوجيه طلب لرئيس النيابة العامة حسن الداكي؛ من أجل فتح تحقيق في ما يروج بشأن اعتداءات جنسية ضد مغربيات من طرف دافيد غوفرين، المسؤول عن مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.

    ويرتقب أن يتم تسليم الطلب، الأربعاء، بالإضافة إلى تنظيم وقفة رمزية أمام مقر النيابة العامة في العاصمة الرباط.

    ويتهم غوفرين بالتحرش الجنسي بمغربيات في مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، بحسب وسائل إعلام عبرية، غير أنه نفى هذه الاتهامات في تغريدة له بحسابه الشخصي في “تويتر”.

    وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قالت الأسبوع الماضي، إن وزارة الخارجية استدعت سفيرها غوفرين، بسبب شبهات تحرش جنسي وفساد.

    ونقلت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إنها استدعت غوفرين “بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية وتحرش وفساد”، مؤكدة أنه “طُلب من ديفيد غوفرين، البقاء في إسرائيل بانتظار تحقيق الوزارة في المزاعم ضده”.

    وكشفت قناة عبرية رسمية، الأسبوع الماضي، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت تحقيقًا في “شبهات خطيرة” وقعت بممثلية تل أبيب الدبلوماسية لدى المغرب، شملت مزاعم استغلال نساء من قبل مسؤول كبير، وتحرش جنسي ومزاعم ارتكاب جرائم أخلاقية إضافةً إلى صراعات حادّة بين دبلوماسيين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شكوى إلى النيابة العامة بشأن اتهامات بالتحرش الجنسي ضد رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي

    وضعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الأربعاء، شكاية لدى رئيس النيابة العامة، حسن الداكي من أجل “فتح تحقيق قضائي في تهم اعتداءات جنسية ضد مواطنات مغربيات من طرف رئيس البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية بالمغرب، دافيد غوفرين.

    الشكاية، الموقعة من قبل رئيس الجمعية عزيز غالي، تطالب رئيس النيابة العامة بإعطاء أوامره للجهة القضائية المختصة قصد البحث والتقصي وفتح تحقيق جدي وفعال في الموضوع، والاستماع للمشتبه فيه، ولكل الأطراف التي قد تكون لها صلة بالموضوع ومتابعة كل من ثبت تورطه فاعلا أصليا أو مشاركا أو مساهما أو متسترا، في الأفعال المشار إليها أو في أفعال أخرى قد يكشف عنها البحث، من أجل الجنايات والجنح المرتكبة مع تقديمهم للعدالة.

    ويتهم غوفرين بالتحرش الجنسي بمغربيات في مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، بحسب وسائل إعلام عبرية، غير أنه نفى هذه الاتهامات في تغريدة له بحسابه الشخصي في “تويتر”.

    وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قالت الأسبوع الماضي، إن وزارة الخارجية استدعت سفيرها غوفرين، بسبب شبهات تحرش جنسي وفساد.

    ونقلت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها، إنها استدعت غوفرين “بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية وتحرش وفساد”، مؤكدة أنه “طُلب من ديفيد غوفرين، البقاء في إسرائيل بانتظار تحقيق الوزارة في المزاعم ضده”.

    وكشفت قناة عبرية رسمية، الأسبوع الماضي، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت تحقيقًا في “شبهات خطيرة” وقعت بممثلية تل أبيب الدبلوماسية لدى المغرب، شملت مزاعم استغلال نساء من قبل مسؤول كبير، وتحرش جنسي ومزاعم ارتكاب جرائم أخلاقية إضافةً إلى صراعات حادّة بين دبلوماسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين فرنسا لعدم إعادتها عائلات جهاديين من سوريا

    دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء فرنسا بسبب عدم إعادتها عائلات جهاديين فرنسيين من سوريا، في نكسة لباريس لكنها لا تكرس “حقا عاما بالعودة” للأشخاص الذين لا يزالون محتجزين في المخيمات السورية.

    وقالت الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “في تنفيذ حكمها، ترى المحكمة أنه يتعين على الحكومة الفرنسية إستئناف النظر في طلبات المتقد مين في أقرب قت ممكن، مع ضمانات مناسبة ضد التعسف”.

    ورأت المحكمة التي مقرها في ستراسبورغ (شرق فرنسا) أن “رفض طلب عودة مقدم في هذا السياق يجب أن يكون موضوع فحص فردي (…) من قبل هيئة مستقلة” بدون أن يكون بالضرورة “هيئة قضائية”.

    سيتعين على باريس دفع 18 ألف يورو لإحدى العائلتين من المدعين و13,200 يورو للاخرى لتغطية التكاليف والنفقات.

    وقالت ماري دوسيه، إحدى محاميات مقدمي الشكوى الأربعة، والدا شابتين فرنسيتين عالقتين في مخيمات في سوريا مع أطفالهما، “إنها نهاية عمل تعسفي”.

    وكانوا طلبوا بدون جدوى من السلطات الفرنسية إعادة ابنتيهما قبل ان يلجأوا الى القضاء الاوروبي باعتبار ان ابنتيهما واحفادهما يتعرضون في المخيمات السورية “لمعاملة إنسانية سيئة ومذلة”.

    وغادرت الشابتان الفرنسيتان فرنسا في 2014 و2015 للتوج ه إلى سوريا حيث أنجبت إحداهما طفلين فيما أنجبت الثانية طفلا واحدا . ومنذ 2019، تقبع المرأتان اللتان تبلغان من العمر 31 و33 عاما مع أطفالهما في مخيمي الهول وروج شمال شرق سوريا.

    خلصت المحكمة الى أن باريس انتهكت المادة 3.2 من البروتوكول الرابع للمعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان والتي تنص على أنه “لا يمكن حرمان أي شخص من حق الدخول الى أراضي الدولة التي يتحدر منها”.

    وقالت المحامية إن فرنسا “لا يمكنها منع دخول رعايا فرنسيين الى أراضيها. كانت هذه قرارات تعسفية” وعلى باريس “إعادة النظر في طلبات الإعادة إلى البلاد”.

    وذكرت بان لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل التابعة للامم المتحدة سبق ان اعتبرت ان فرنسا “انتهكت حقوق الاطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا عبر عدم إعادتهم إلى وطنهم”.

    وطالبت دوسيه باعادة كل النساء والاطفال المتبقين هناك قائلة “عبر ثلاث عمليات، يتم الأمر”.

    لكن المحكمة لم تكرس عبر هذا الحكم حقا منهجيا في إعادة المواطنين لا سيما المرتبطين بالحركات الجهادية قائلة “ترى المحكمة أن المواطنين الفرنسيين المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا لا يحق لهم المطالبة بمزايا حق عام في إعادتهم” الى البلاد.

    في المقابل، قد تضطر إلى القيام بذلك في “ظروف استثنائية” ، مثل عندما تكون “السلامة الجسدية” مهددة أو حين يكون طفل ما “في وضع خطر” كما هي الحال عليه في الملف الحالي.

    هذا الحكم الذي يستهدف فرنسا في المقام الأول، يتعلق أيضا بالدول الأخرى الأعضاء في مجلس أوروبا ورعاياها المحتجزين في سوريا.

    عند تلاوة الحكم من قبل رئيس المحكمة روبرت سبانو، حضر الى جانب ممثلة فرنسا، ممثلون عن دول أخرى (الدنمارك والسويد وبريطانيا والنروج وهولندا وإسبانيا).

    في أماكن أخرى في أوروبا، استعادت دول مثل ألمانيا أو بلجيكا بالفعل معظم جهادييها. إلا ان باريس فضلت مبدأ “كل حالة على حدة” الذي دافع عنه ممثلها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ويثير استياء العائلات والمنظمات غير الحكومية.

    وتم توجيه الاتهام إلى الأمهات أو سجنهن، وجميعهن تطالهن أوامر تفتيش أو اعتقال فرنسية، أما القاصرون فقد عهد بهم إلى منظمات لرعاية الأطفال.

    وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران بعد صدور القرار “لم ننتظر قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمضي قدما”.

    وأضاف “لقد قمنا بالفعل بتغيير قواعد النظر في الملفات وإعادة رعايا فرنسيين لا يزالون في شمال شرق سوريا. كل ملف، كل وضع إنساني يخضع لدرس معمق”.

    لا يزال هناك حاليا نحو مئة امرأة و250 طفلا فرنسا في مخيمات في سوريا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النظام الأساسي الجديد لموظفي التعليم بين تحصين المكتسبات وتحقيق الجودة

    • عبدالرحمان الداكي: إطار تربوي وباحث في سلك الدكتوراه تخصص العلوم السياسية

     

    اللحظات الأخيرة لإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التعليم للوجود تخطو متثاقلة نحو النهاية وعيون نساء ورجال التعليم المكلومة ترمق المصادر الاخبارية في انتظار الأنباء الواردة .. متى الإعلان عن هذا النظام الجديد.. !!!؟؟

     

    اي إصلاح ذلك الذي يستطيع انهاء جبل اليأس والبؤس و الاقصاء والتذمر ومعاناة أسرة التعليم التي تبدأ ببزوغ الشمس حين يستيقظون مثقلين بهموم ومتطلبات القسم والتلاميذ ومشاكل القطاع التي لا يراد لها أن تنتهي…؟ الإصلاح الذي يمكنه أن يجعل من لحظة إخراج ” القانون المنظم للمهنة ” ملحمة بحد ذاتها تلخص كل التفاصيل الصغيرة لمشروع “إعادة الاعتبار لمكانة التعليم ولنسائه ورجاله”… لحظة شموخ نادرة عبثت بنسق “التفكير السياسي المحبط و المعتاد كما عبثت نسبية “اينشتاين” بكل أنساق الفيزياء القديمة….. !!!؟؟

     

    فالارتفاع المشهود بوتيرة وحدّة خطاب الإحباط والتذمر والتيئيس البغيض الذي يحمله جو الدخول المدرسي الجديد في صفوف التلاميذ والأطر التربوية والادارية يعود لأسباب جمّة، تدور مجملها في فلك تأخر الوفاء بالعديد من الالتزامات وعلى رأسها تنزيل خارطة الطريق التي عوضت القانون الاطار دون سابق إنذار والاعلان عن النظام الأساسي الجديد الذي كان من المفترض أن يرى النور في يوليوز الماضي ناهيك عن تأخر صرف مستحقات الموظفين ، وسط كل هذه الأزمات تترقب الأوساط التعليمية ما ستفضي إليه المشاورات التي ستنطلق بعد أيام ، لتحديد معالم النظام الأساسي الجديد، الذي نرجو أن لا يكون مخيبا للآمال التي عقدت عليه .

     

    لأن الحرص على جعل هذا النظام يتجاوب مع مطمح نساء ورجال القطاع في النهوض بالواقع التعليمي، يستند إلى أن ضمان نجاح أي نموذج إصلاحي ، يرتكز بالأساس على إعادة الاعتبار لمكانة التعليم، الذي يعد تحسين الشروط المعنوية والمادية للأطر التربوية أولوية بالنسبة له، فلقد أضعنا الكثير من الوقت دون أن تستقر قاطرة سياسة المغرب التعليمية على السكة، بعدما مررنا من عدة تجارب كانت خلالها آلية التفكير غير مستقرة، إذ كانت تتلون حسب الظروف السياسية والاجتماعية كما مررنا، بحكم ذلك، من تجارب كثيرة للإصلاحات و محاولة الإصلاح و إصلاح الإصلاح و إعادة الإصلاح كان القاسم المشترك فيها هو غياب نظرة استشرافية و توقعية واضحة المعالم فبالرغم من التجارب السابقة و اللاحقة، مازال تعليمنا بعيداً عما يجب، لأن الرتب المخجلة التي يحصل عليها المغرب سنويا بناء على تقارير عدة منها تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية، تضع بلادنا في مكان يشعر معه المرء بالخزي والعار كما تجمع كل التقارير الرسمية والغير الرسمية، كتقرير الخمسينية الذي أصدرته الدولة، والذي اعتبر مجمل الإصلاحات التي عرفها التعليم المغربي طيلة الخمسين سنة الماضية لم تتمكن من تحقيق أي من الأهداف التي سطرتها، باستثناء المبدأ الكمي المتعلق بمغربة الأطر وهو ما يدعونا للتخوف من تكريس هذا المنطق مرة ثانية في ما أطلقته الوزارة من شعارات مدرسة الجودة وإرساء خارطة طريق للإصلاح و صياغة نطام أساسي جديد.

     

    وهذا ما يزداد وضوحا بقدوم بنموسى الذي تداعت إليه النقابات زعماء وكيانات، لتصبح على قلب رجل واحد في تصورها عن إصلاح ثوري للتعليم ، بلسان واحد فيما يصدر منها اتجاهه، لتلتحم لاحقا معه في أكثر من مشروع مشوه، في لجان تقنية، وفي لجنة تدقيق النظام الأساسي المرتقب، ثم في لجان التشاور “الحوار” المخذول من أول يوم!

     

    لقد تنازلت النقابات عن كل شيء، عن جميع شعاراتها ومطالبها التي كانت تحمل اتجاه وزارة التعليم، رغم أنه لم يتغير أي شيء سوى الوزير الذي أصبح يشرف على القطاع!

     

    لقد ذهبت النقابات في تنازلها أبعد حين قبلت بهجوم الوزارة الكاسح على مكتسبات قدمت “بضم القاف” في سبيلها تضحيات جسام، فلم يعكر صفو علاقتها بالوزارة إصداره للمذكرة رقم 056.22 المنظمة لمباراة الولوج إلى سلك تكوين أطر الإدارة التربوية لسنة 2022 التي بموجبها تم سن شروط جديدة وتعجيزية أشد تعقيدا زادت من معاناة نساء ورجال التعليم أبرزها اشتراط أقدمية 15 سنة و الدرجة الأولى والتي كان من أبرز نتائجها الكارثية إقبال ضعيف على المباراة ونجاح 1629 مترشح بينما عدد المقاعد التي تم التباري عليها يتجاوز 2400 مقعد بمعنى أننا سنبدأ الموسم الدراسي القادم بخصاص يفوق 770 إطار إداري وهو رقم كبير في قطاع يسجل سنويا خصاصا كبيرا في الأطر الإدارية يقدر بالآلاف وهذا كله في إطار إرساء الجودة التي تبقى مجرد شعار غير مؤطر بورقة شارحة وبعيد عن الواقع ويجعلنا أمام حصيلة مفزعة لا تعبر عن الحقيقة التي يحاولون حجبها، ونسي السيد الوزير أن من يبذر الشوك يجن الجراح..! ! !، ولم يكتف بنموسى من النقابات بذلك بل زادها تورطا حين أخذته هستيريا إصدار المذكرات التعديلية التي تحد من نسبة الذين تتوفر فيهم شروط المشاركة في المباريات الداخلية وأشير هنا إلى المذكرة 055.22 بحصوص مباراة الدخول إلى مركز التوجيه والتخطيط ، فضلا عن التسيير الكارثي وتعزيز الوزارة لسياستها التفقيرية لرجال ونساء التعليم من خلال تأخير مستحقاتهم المالية لسنوات بما فيها التعويضات العائلية و الاقتطاعات المجهولة السبب، كل ذلك لم يدفع النقابات للجلوس وتقييم موقفها من ما تقوم يه الوزارة، وظلت الحجة هي انتظار أي تنازل من الحكومة ستقدمه لهم في إطار ما تسميه بالتشاور في إطار المقاربة التشاركية لصياغة نظام أساسي جديد موحد ومحفز! !

     

    الحصيلة أن الوزير التكنوقراطي المحاط بعلب الاستشارة و الخبراء عمل على تسويق الكثير من المغالطات والأراجيف منذ بداية انطلاق قافلة المشاورات حول خارطة الاصلاح الجديدة ؛ وقد دأب نضال الشعب المغربي على دحض أراجيفهم حسب أصول الكياسة؛ واللباقة؛ والأصول، فما من أكذوبة يختلقونها إلا وعرى الواقع كذبها.

     

    لقد ذهبت النقابات إلى وزارة التعليم أملا في تنظيم حوار تنتظر منه بعض التنازلات في اتجاه صون المكتسبات وتحقيق بعض المطالب..، وفي سبيل ذلك تجاوزت لبنموسى كل شيء بما في ذلك تسقيف سن الترشح لمباريات التعليم وحرمان ملايين الشباب من مزاولة مهنة التعليم وهو ما أفرز مآسي اجتماعية لست بحاجة إلى خيال مثمن كي أصورها لأن”الواقع أشد هولا من الخيال”..، لكنها بالمقابل فقدت كل شيء، ولم تحصل على أي شيء، حتى يافطة التشاور أو الحوار التي كانت تعتبرها عصا موسى يتضح من خطاباته مؤخرا أنه سيسحبها منها ويتركها بالعراء، وكأنه يقول لها أن من يتنازل عن مكتسبات النظام الأساسي ل 2003 و بأهميتها فهو لا يستحقها أصلا حتى يستحق غيرها.!

     

    قد بدأ العد التنازلي لانتهاء مسرحية التشاور حول خارطة الطريق الجديدة و بروز المعالم الكبرى للنظام الأساسي لنساء ورجال التعليم ، سمعنا فيها من رموز النقابات عن حسن نية الرجل ! !، وشاهدنا فيها وعشنا أياما أشد وقعا على الأطر التعليمية من أي سواها، ففيها ارتفعت المحاكمات بشكل جنوني، وعاش التلاميذ أغلبها بدون أساتذة، وبها سجلت أرقام قياسية في هدر الزمن المدرسي، وأخيرا أزال الوزير القناع فسحب الكثير من الشعارات الرنانة التي كان يستظل بها من يمنون أنفسهم بحوار جدي، فهل ستنتظر النقابات أيضا إعلانه عن زيف القول بحسن نيته واستماعه أم أنها أخذت جرعتها المعهودة من طرف أي وزير يترأس القطاع، وعلينا انتظار عشر سنوات أخرة لتعود لموقعها الطبيعي، والاضطلاع بدورها الذي تخلت عنه في السنة التي خلت من عهد بنموسى ..؟

     

    من هنا تتطلب الحصافة السياسية وبعد النظر التحليلي عند دوائر التشريع وأصحاب القرار الفصلَ بين مظاهر المطالبة برفع الإقصاء المعنوي والاجتماعي الذي تعاني منه الغالبية العظمى من القطاعات الحكومية بشكل عام وقطاع التربية والتعليم بشكل خاص نظرا لعوامل كثيرة منها الضارب بجذوره في تجذر الممارسة واستمرار اعتبارات سياسية ما تزال رغم كل التحولات عصية على التغيير، ومنها ما صنعته الدولة من نظرة تحقيرية واستهزائية التي وصمتها بعد الاستقلال ثم شفعتها سلسلة التهميش والتجاهل والإقصاء الممنهج التي توالت كحبات عقد منفرط.

     

    فلا نهضة ولا إصلاح إلا بالتمكين للتعليم. لأنه صمام أمان الوحدة وضمان استقرار وازدهار البلدان؛ حقيقة في صميم التجارب التاريخية ، أدركتها كل الدول التي طبقتها إيمانا أو اقتباسا لتجد من بعدُ أن مستوى تعليمها هو مصدر تفوقها وتطورها. وأما البلدان من بينها المغرب التي ما زالت ترزح، بشكل أو بآخر معلن أو مختف وراء ستائر الإعلان النظري والخطاب الأدبي، تحت وطأة زيغ الاعتبارات السياسية المصطنعة وحصار الحسابات المالية الضيقة وإكراهات الميزانية العامة ، فهي التي تضع نفسها عمدا على كف العفريت وغفلة في مهب الريح المتقلبة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “القناع”..مسرحية تناقش مجتمعا ينظر بدونية واحتقار إلى المرأة

    قدم مسرح اكواريوم مسرحية القناع يوم الثلاثاء 13شتنبر 2022 على خشبة مسرح ابن مسيك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ،قطاع الثقافة.

    وحضر جمهور نوعي متميز تابع وصفق وتفاعل مع لوحات المسرحية بتجاوب كبير.
    المسرحية من تأليف ثلة من المهتمين بالشأن الثقافي المتنور ومجموعة من التقنيين المتمرسين بقيادة المبدعة المناضلة نعيمة زيطان في دراماتورجيا وإخراج العرض الذي شخصه المبدع المخلص لعمله بإتقان وحرفية الممثل عادل أبا تراب في أدوار الرجل الراوي والاخ الساذج والزوج المعدد وزبون الحانة المستخف بزوجته والمتدين الرافض لماضي زوجته.

    هذا إلى جانب جميلة الهوني الممثلة المقتدرة المقنعة في أدائها لأدوار الأم القاصر والاخت العاهرة والصديقة الودودة والعاشقة الحالمة والزوجة المعذبة وايضا تشخيص الممثلة المجدة بشرى شريف فى أدوار نساء متعددات،صغيرات في السن ضحايا لثقافة مجتمع رجولي متعنت.
    رجل واحد في العرض مع إمرأتين، كإشارة إلى التعدد في الزواج وحظ الرجل المضاعف في الإرث والشهادة وغيرها من الأمور. التي تحدد طبيعة العلاقة بين الجنسين في أي مجتمع عربي إسلامي ولكنها معالجة فنية نقدية بطريقة إبداعية جميلة من نعيمة زيطان وفريقها التقني.
    إختيار اسم القناع كعنوان لهذه المسرحية يختزل بشكل جامع مانع مضمون ورسالة المسرحية ،القناع بالف واللام معرف وليس نكرة لانه يعرف بمجتمع ينظر بدونية واحتقار وتناقض إلى المرأة ،ليست كشريك مماثل وند للرجل ولكن باعتبارها مجرد موضوع لإشباع رغبات الرجل وانانيته وأوهامه التي صدقها ومنحها قيمة سامية وصلت إلى درجة الحقيقة المطلقة او التقديس الديني ، مجتمع إختار أن يعيش بشخصيات تحمل القناع لتخفي الحقيقة ، ولعل إختيار اسم القناع لارتباطه بالاصل اللغوي اللاتيني personna ما يخفي الشخص ليظهر بشخصية أخرى يحددها الآخر وهو المعنى الحقيقي لرسالة العرض المسرحي الذي منح القناع دورا بطوليا في ملصق المسرحية تحت اسم moi لتأكيد أن علاقة الرجل بالمرأة ،هي علاقة قناع تنبني على إخفاء الحقيقة وكل منا هو أو هي ذلك الأنا moi الذي يسعى لتشخيص دور الذكورة أو الفحولة أمام دور الأنوثة ،القوارير الهشة التي تحتاج لقوة الرجل كظل او جدار لحمايتها، بدونه لن يكون للمرأة وجود، وهي الصورة التي عبرت عنها لوحة الزواج من رجل متدين رفض زوجته لانها صارحته بأنها تعرضت للتحرش أو الاغتصاب.
    اقنعة وظفتها المخرجة نعيمة زيطان في عملها المسرحي بحنكة المبدعة المتمكنة من أدوات اشتغالها حسب قناعتها وعمقها الفكري الذي يميز اعمالها، وتكاد زيطان تنفرد به كملامسة إبداعية متميزة بالجرأة الفكرية والجمالية الإبداعية ،سواء في البناء الدرامي للكتابة الاخراحية أو قيادة الممثلين لابراز طاقاتهم، كما لامسنا كيف استطاعت المخرجة توجيه المبدعة بشرى شريف إلى منح جسدها بسخاء إلى الدور النسائي المتعدد في المواقف بنت و اخت وزوجة وصديقة وعاشقة ختمتها بتعبير جسدي رائع في حركاته ودلالته في نهاية العرض ليلخص معاناة المرأة في واقع فرض عليها وجود التبعية والدونية وكأننا في دور مغلق نعيد الحكاية مرات ومرات دون ملل أو كلل ،
    ،القناع بدأ بحكاية المرأة .. اي امرأة في كل زمان ومكان .. تهميش وحرمان، اغتصاب وتشرد وإنجاب، وكدح مستمر، وتهافت وراء الرجل بشكل مستلب تعتقد معه أنه الحقيقة ،وحتى في حالة الوعي والرفض والاحتماء بالقانون لاتجد أمامها سوى قوانين تحمل بدورها اقنعة تخفي تعنت الرجل ولو كان قاضيا أو حاميا للقانون، كما امتعتنا لوحة الصم والبكم بين القاضي والمشتكيات اليه.
    الرجل الواحد واحد لصورة جل الرجال كيف صدق الكذبة الكبرى ليخفي فشله الذريع في مختلف مناحي الحياة في الدراسة والعمل والبيت ، الرجل ينسج الحكاية حول المرأة ويحكيها ، لانها السبب، هو الراوي عن البطل والشاهد وهو المشرع والمنفذ ،وبدون أن تسقط المخرجة في نواقص الإغراق في النزعة النسوية اعتبرت المراة أيضا في هذا العرض مقنعة  تحمل القناع تارة لإرضاء الرجل كما نجد في حوار امرأتين إحداهما مجربة محنكة في كيفية غوايةالرجل وأمتاعه، والثانية ساذجة مبتدئة تمتثل للنصائح بتشخيص ساخر يقربنا من صور الكوميديا السوداء التي تكشف عيوبنا وسقطاتنا الأخلاقية ،ويشير القناع تارة أخرى للبوح بأسرار معاناتها أو الكشف عن مخاوفها وجهلها بذاتها واهوائها ونوازعهاالجسدية الداخلية.
    عمل مسرحي لا يقدم نصا متكاملا بالصورة الكلاسيكية من بداية وحبكة ونهاية ولكنه عمل يقدم لوحات مختلفة بنظرة متخلفة لعلاقة الرجل بالمرأة سواء داخل البيت أو في اختيار شريك اوحتى في لحظة إنتشاء داخل حانة اوشارع أوحي ،
    تحرش وازدراء وطمع في الافتراس ،المراة مجرد موضوع بدون ذات…
    العمل المسرحي باعتباره لوحات متعددة في أمكنة وأزمنة مختلفة ،اعتمد على تقنية المابينگ الضوئية لتوفير جملة من الفضاءات السينوغرافية كالابواب والجدران والنوافذ والستائر والظلال أوالشخوص والاقنعة والحركات السمعية البصرية التي تؤديها كإشارة ذكية إلى الغوغائية الذكورية المتشابهة في التحرش ومضايقة النساء، أو محاصرة الفضاء داخل ثلاثة خلفيات تعكس الصور المتعددة داخل الوحدة ،وحدة مصير اي امرأة ،في مجتمع لم يعلن صراحة قطيعة مع الماضي المتحجر ولا انتماء إلى حاضر معيش متفتح على ذوات أخرى حد التلاقح ولعل تعمد عدم تغيير ملابس المرأتين لدليل على إصرارمخرحة العمل على تكرار الوضعية وتكريسها وتمريرها إلى المجتمع بشتى الصور ،
    العمل المسرحي صرخة فنية في مواجهة فكر الإقصاء والدونية ونداء إلى الوعي بأهمية النقد الذاتي لافكارنا وهويتنا الشخصية المتخفية وراء القناع وتلك رسالة فنية متفردة للمبدعة نعيمة زيطان تكافح مسرحيا من أجل ايصالها إلى المجتمع اعتمادا على أهداف الاتجاه البريختي في جعل المسرح مدرسة لوعي المجتمع وأننا فوق الخشبة نقول الحقيقة بدون قناع عكس الواقع المزيف .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم الهجرة من القرية للمدينة…إقليم الشاون نموذجا

    عبد الإله شفيشو / فاس
    يعيش المغرب منذ بضع سنوات تبعات التغير المناخي الذي أدى إلى توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية فباتت عدة مناطق مغربية تعاني من نقص حاد في الموارد المائية وبالتالي من تراجع الأنشطة الفلاحية التي تشغل غالبية سكان القرى وهو ما اضطر العديد من المزارعين إلى التخلي عن الزراعة والهجرة إلى المدن، وقد دفعت أزمة العطش التي تعانيها القرى بل حتى بعض المدن المغربية الأهالي إلى الخروج للاحتجاج مطالبين بحقهم في الماء بينما حذّر ناشطون بيئيون تداعيات استمرار سوء تدبير الموارد المائيةواستنزافها في زراعات دخيلة في بلد يعاني الشح المائي.
    إن الأزمة ناجمة ليس فقط عن ارتفاع درجة الحرارة والجفاف بل ترجع كذلك إلى سوء التدبير اليومي للمياه أيضاً فالفلاحون يدبرون الماء بعشوائية كما نلاحظ غياب استراتيجية لتعبئة الموارد المائية والاستثمار في المياه ،ويشار إلى أن ملك المغرب”محمد السادس” حذر مسؤولي الشأن المائي حدوث أزمة مياه وأعطى توجيهاته وتعليماته لتشكيل خلية لمعالجة الوضع وتوفير الماء الصالح للشرب للجميع و عليه أعلنت الحكومة المغربية في هذا الصدد تنفيذ مشروعات مائية بقيمة 40 مليار دولار لمواجهة شح المياه ويعد المغرب من البلدان التي تعتمد على القطاع الفلاحي في نموها الاقتصادي.
    إقليم الشاون، تجسيد عميق لمعاناة الماء:
    إن الشح المائي بالدرجة الأولى الذي عرفه الإقليم مؤخرا خلق توترات اجتماعية لسكان القرى بحيث ما لبثوا يطالبون بحقهم في الماء وكذلك أسهم في خلق صراعات فيمابينهم تتطور أحيانا إلى مواجهات باستعمال الأسلحة النارية يتم هذا تحت أعين السلطات المحلية وأعوانها و فيغياب كذلك لرؤية استراتيجية مائية من قبل الدولة لوضع مخطط مستقبلي لمواجهة التحديات المائية وتحقيق الأمن المائي، فبالنسبة إلى استعمال المياه السطحية والجوفية بالإقليم فتقريباً 85 في المئة منها تذهب إلى القطاع الفلاحي و التي تعد من بين أسباب أزمة العطش بالمنطقةولما نقول القطاع الفلاحي نعني به أساسا زراعة القنب الهندي (الكيف) خاصة مع اكتساح أنواع أخرى من العشبة الدخيلة و التي تستهلك كميات كبيرة من المياه بينما 12 في المئة تخصص في الاستعمال اليومي أي الماء الصالح للشربو 03 في المئة يستفيد منها القطاع السياحي، فأزمة الماء تعود إلى الاستغلال المفرط للموارد المائية الباطنية في زراعة القنب الهندي لتهريبها و تصديرها للخارج و الذي يعد بمثابة تهريب و تصدير للموارد المائية الخاصة بالأجيال القادمة التي ستحرم من حقها في المياه مستقبلا والذين صاروا يفكرون في هجرة قراهم قبل أن تقع الفأس في الرأس بل أغلبهم اتخذ قرار الهجرة و نفذه.

    إن هجرة سكان العالم القروي إلى مدينة شفشاون أو المدن المجاورة لها تشكل عاملا سلبيا بالنسبة للتراث المادي وغير المادي الذي تعد الجبال والقرى الوعاء الحاضن له بامتياز إذ تفقد الهجرة هذا التراث من يعتني به ومن ثم يتعرض للاندثار علاوة على اختلال التوازن الطبيعي نتيجة توقف الأنشطة المحافظة عليه كالزراعة والرعي… فالهجرة القروية تؤدي إلى تدهور الجبل وضياع الثروات،ولم تؤد الهجرة المكثفة نحو المدن إلى فراغ قرى الإقليم من أهلها فحسب بل إن كثيرا من العادات المجتمعية المتوارثة بدأت تتلاشى فقبل خمسة عشر عاما فقط كانت الأسوق الأسبوعية تشهد نشاطا تجاريا مهما إذ يتوافد عليه سكان القرى المجاورة منذ الصباح الباكر ويستمر انعقاده إلى ما بعد صلاة العصر أما الآن فيقضون أغراضهم وينصرفون بسرعة، و من التداعيات السلبية للهجرة من المناطق القروية إلى المدن كذلك فراغ هذه المناطق من السكان ما يؤدي إلى خلل في التوازن الاقتصادي والاجتماعي والديمغرافي حيث لا يتبقى فيها غير الشيوخ أو الأشخاص الذين لا تسعفهم إمكانياتهم للهجرة.

    إنالهجرةشبه الجماعية لسكان القرى من مختلف مناطق إقليم الشاون ونزوحهم نحو مدينة شفشاون أو المدن المجاورة لها تعزو إلى السياسة المتبعة من طرف الدولةالتي تقوم على عدم المساواة بين المجال الحضري ونظيره القرويفمحور التنمية التقليدي هي المدن الساحلية التي تشكل مركز استقطاب للساكنة علاوة على أنها تشكل وعاء تتمركز فيه مشاريع التنمية وفرص الشغل خاصة في المدن الكبرى المتموقعة في محور الدار البيضاء/طنجة، ففي ظروف متنوعة ولأسباب واضحة ولا تحتاج لكثير من الإسهاب نادت منذ القدم ساكنة العالم القروي رغبة الرحيل إلا أن الكبرياء منعهم من حمل أسمالهم القليلة والاتجاه إلى مدن تبتلعهم في صمت رغمتعدد مظاهر إغراء الهجرة حتى ولو كان توفير الحق في كأس منالماء واجبمن واجبات الدولة ولا يستحق كل هذا العناءمن منطلقأن هناك دولامثل الجارة إسبانيا تشجع المواطنين الذين يريدون الاستقرار في البوادي عن طريق تحفيزات ضريبية ومالية.
    إن المدخل الأساسي لأي تنمية حقيقية هو إحياء ثقافي حقيقي لمكونات الكينونة القروية بالمغرب ولكن هذا الإحياء يجب ألا يكون فولكلورياًكما يقع في كل مناسبة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النموذج التنموي الجديد ، تقنين مادة القنب الهندي) بل يجب أن يكون عميقاً مرتكزاً على بحث سوسيولوجي وثقافي عميق يعيد إحياء علاقة الإنسان القروي بالطبيعة والذاكرة والتاريخوإعادة إحياء قدراته على الإبداع في أوجه الحياة اليومية لا مجرد إضفاء طابع فولكلوري إثنوغرافي على الحياة البدوية، بل في إطار تصور أنثروبولوجي جديد يحدد فيه الإنسان القروي شيوخا،شبابا، نساء ورجالا كيف يتصورون صيرورة حياتهم في علاقتها مع واقعهم وطموحاتهم وقدراتهم وأشكالهم التعبيرية الناشئة والمستمرة على حد سواء، هذه العلاقة الجدلية للذات مع الفضاء والذاكرة والزمن هي أصل تحقيق نظرة نقدية للانتماء يتم بموجبها التصالح مع الآخر سواء كان الرأسمال الرمزي للمدينة أو العولمة أو الثقافة الغربية أو غيرها،فلا يمكن أن نتحدث عن التغيرات المناخية من دون ذكر النشاط البشري لأن الإنسان يضطر إلى الهجرة بسبب التحديات البيئية و الاختيارات العشوائية وهو ما يمكن الوقوف عليه لاحقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أربع سنوات حبسا لسائق تسبب في انقلاب حافلة وخلف مصرع ثلاث نساء بالصويرة

    أدانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بالصويرة سائقا تسبب في انقلاب حافلة كانت تقل مسافرين، وأدى إلى مصرع ثلاث نساء بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة إجمالية تقدر بـ 31 ألفا و700 درهما.

    وتوبع سائق الحافلة التي انقلبت بين منطقتي سميمو وتمنار من طرف النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل “عدم ملاءمة سرعة مركبته لظروف سيره المكانية، وانعدام الاستعداد المستمر الواجب على السائق لتفادي الحادثة، واستعمال والتحدث في الهاتف ممسوكا باليد أثناء السياقة، والقتل والجروح غير العمدية المترتبة عنها عاهة مستديمة، والجروح غير العمدية الناتجين عن حادثة سير”.

    يأتي هذا، بعد أن انقلبت حافلة لنقل الركاب بالقرب من قنطرة تيسغارين التابعة لجماعة إداوعزا قيادة سميمو إقليم الصويرة يوم 3 شتنبر الجاري. وتشير المعطيات الواردة من المنطقة إلى أن الحادث سجل وفاة ثلاث نساء وإصابة حوالي 15 شخصا جرى نقلهم عبر سيارات الإسعاف.

    وأوضحت المعطيات أن الحافلة كانت قادمة من الدار البيضاء عبر مدينة الصويرة متجهة إلى مدينة أكادير عبر تاسراسارت المعروفة بوعورتها لدى السائقين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يطالبون النيابة العامة بالتحقيق مع غوفرين بعد اتهامات التحرش بمغربيات

    تستعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتوجيه طلب لرئيس النيابة العامة حسن الداكي؛ من أجل فتح تحقيق في ما يروج بشأن اعتداءات جنسية ضد مغربيات من طرف دافيد غوفرين، المسؤول عن مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.

    ويرتقب أن يتم تسليم الطلب غدا الأربعاء، بالإضافة إلى تنظيم وقفة رمزية أمام مقر النيابة العامة في العاصمة الرباط.

    ويتهم غوفرين بالتحرش الجنسي بمغربيات في مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، بحسب وسائل إعلام عبرية، غير أنه نفى هذه الاتهامات في تغريدة له بحسابه الشخصي في “تويتر”.

    وغرد غوفرين، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا: “في أعقاب ما نشرته وسائل الإعلام من ادعاءات كاذبة وافتراءات بشأني، أريد التوضيح بشكل قاطع لا يقبل التأويل: إنّ هذه الإشاعات المضللة لا أساس لها من الصحة”.

    وأضاف المسؤول الإسرائيلي، “الاتهامات تسوّقها عناصر صاحبة مصلحة، فيما يتعلق بالتحرّش الجنسي هي مجرد أكاذيب جملة وتفصيلا”.

    وكتب أيضا، “إنها افتراءات تم اختراعها للإساءة لي بشكل شخصي، والمسّ بعلاقاتي مع المسؤولين في المملكة، لن أسمح بذلك”.

    وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قالت الأسبوع الماضي، إن وزارة الخارجية استدعت سفيرها غوفرين، بسبب شبهات تحرش جنسي وفساد.

    ونقلت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إنها استدعت غوفرين “بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية وتحرش وفساد”، مؤكدة أنه “طُلب من ديفيد غوفرين، البقاء في إسرائيل بانتظار تحقيق الوزارة في المزاعم ضده”.

    وكشفت قناة عبرية رسمية، الأسبوع الماضي، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت تحقيقًا في “شبهات خطيرة” وقعت بممثلية تل أبيب الدبلوماسية لدى المغرب، شملت مزاعم استغلال نساء من قبل مسؤول كبير، وتحرش جنسي ومزاعم ارتكاب جرائم أخلاقية إضافةً إلى صراعات حادّة بين دبلوماسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره