Étiquette : وضع

  • الركراكي : لائحة المونديال ليست نهائية وعلى بقية اللاعبين إثبات أنفسهم للمناداة عليهم

    زنقة 20. الرباط

    قبل نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، يسعى المدرب الوطني الجديد وليد الركراكي إلى الاستفادة من المكتسبات وتجربة أشياء جديدة، باعتبارها أبرز التحديات التي تم توضيحها جيدا خلال كشفه عن لائحة أسماء اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة للمباراتين الوديتين أمام منتخبي الشيلي والباراغواي.

    وتشمل هذه القائمة الموسعة 31 لاعبا من بينهم لاعبين مارسوا تحت إشراف وحيد حاليلوزيتش، وكذلك من عادوا للتشكيلة، مثل حكيم زياش ويونس بلهندة والوافد الجديد وليد شديرة الذي يلعب في صفوف نادي باري الإيطالي (دوري الدرجة الثانية) وخمسة لاعبين من البطولة الوطنية الاحترافية ينتمون إلى أندية الوداد والرجاء ونهضة بركان.

    وقال الركراكي، في الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الاثنين بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة “لقد اخترت قائمة تضم 31 لاعبا لإتاحة فرصة متابعة أكبر عدد ممكن من العناصر قبل منافسات كأس العالم ولقياس مستواهم وتحديد من يستحق للدفاع عن الألوان الوطنية”.

    وأضاف الركراكي أن الهدف يتمثل أيضا في التعرف على الحد الأقصى لعدد اللاعبين في المراكز المختلفة بغية إيجاد البدائل المناسبة في حالة عدم توفر لاعب في اللحظة الأخيرة”، مؤكدا أنه يطمح إلى الحفاظ على المجموعة التي تمكنت من الظفر بتذكرة كأس العالم والاعتماد على الخبرة أثناء تجربة لاعبين جدد.

    وتابع “لقد حرصنا على عدم تغيير المجموعة بشكل كبير لأنه لم يتبق الكثير من الوقت لكأس العالم. الآن الأمر متروك لاختيار الذين يتمتعون بلياقة جيدة وأولئك القادرين على تقديم الإضافة”، مشيرا إلى أن هذه القائمة ليست نهائية.

    وشدد على أن “بعض اللاعبين غير الموجودين في هذه القائمة قد ينتهي بهم الأمر بالمشاركة في كأس العالم، والعكس صحيح” ، موضحا أن هذه الاختيارات يمليها “نظام اللعب والحاجة إلى لاعبين لديهم الخبرة”. وفي معرض حديثه عن استراتيجية عمله للتحضير لكأس العالم ، قال الركراكي “لدينا مباراتان لنكون جاهزين، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف. سنجرب أشياء جديدة، وقد نرتكب أخطاء. ثم سنراقب اللاعبين في أنديتهم لتعويض الوقت الضائع “.

    وأضاف أنه “من الناحية التكتيكية، هم لاعبون جيدون يستوعبون التوجيهات بشكل جيد. سيبقى الميدان في الأخير هو المكان الذي يجب عليهم فيه تحقيق أقصى ما يتوقعون منهم”.

    وردا على سؤال حول عودة حكيم زياش، قال الركراكي إنه عندما يكون لديك لاعب مثله، “عليك أن تضعه في أفضل وضع لمساعدته ومن جانبه، يجب عليه هو الآخر أن يبذل أقصى ما في وسعه”. وتابع ” الأمر كان بسيطا. لقد تحدثت معه كمدرب وطني. أخبرته أننا بحاجة إلى أفضل اللاعبين وأنه واحد منهم ومن المستحيل رؤية المنتخب الوطني بدونه في المونديال، لكن بشرط أن يكون اللاعب الحاسم الذي يأمل كل المغاربة في مشاهدته”.

    وبخصوص عبد الرزاق حمدالله ، أشار الركراكي إلى أن هذا الأخير عاد من الإيقاف ولعب مباراة قبل أيام قليلة، مضيفا أن هناك العديد من اللاعبين الذين يستحقون أن يكونوا في القائمة مثل فجر وبرقوق وآخرين ولكن “علي أن أقوم باختيارات”.

    واستطرد قائلا “في هذه القائمة، لم أرغب في إجراء الكثير من التغييرات في المجموعة. وبالمثل، لدينا مهاجم يقدم مستوى جيد في باري، بتسجيله أربعة أهداف في خمس مباريات، وهو وليد شديرة وأريد أن أراقبه عن قرب، ولكن بشكل عام يبقى الباب مفتوحا لجميع اللاعبين”.

    وقال الناخب الوطني، في نفس السياق، إن اللاعبين ذوي الشخصية يعتبرون ميزة وإضافة نوعية لأي فريق .

    وشدد أن “الأمر الأخير يعود إلي المدرب والطاقم التقني لوعيهم أن الفريق الوطني يأتي في المقام الأول وإذا تجاوز أحدهم الحدود أو فكر في نفسه فقط، فستكون هناك مشكلة. ولكن أعتقد أنني أعرف كيفية التعامل مع هذه المواقف التي يجب تسويتها كعائلة. أهم شيء في الأخير هو أن يقدم كل لاعب أفضل ما لديه على أرض الملعب”.

    وفي إطار إستعدادات المنتخب الوطني لمونديال 2022 بقطر، سيواجه “أسود الأطلس” منتخب الشيلي يوم 23 شتنبر في برشلونة، ومنتخب الباراغواي في 27 من الشهر ذاته بإشبيلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استشارة: 89 بالمائة من المغاربة يعتبرون أن العمل عن بعد سيفرض نفسه كنمط جديد للعمل

    يتوقع 89 في المئة من المشاركين في الاستشارة، التي أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على المنصة الرقمية “أ شارك “، أن العمل عن بعد سيفرض نفسه كنمط جديد من العمل بالمغرب.
    وكشفت نتائح هذه الاستشارة، التي أطلقت في الفترة ما بين 8 و29 أبريل 2022، والتي خصصت لاستطلاع آراء المواطنات والمواطنين حول موضوع العمل عن بعد (27.638 مشاركا)، أنه في ما يتعلق بالآفاق المستقبلية لهذا النمط، فإن 64.4 في المئة من المستجوبين يرون أن هذه الصيغة يجب أن تمارس بالتناوب مع العمل الحضوري.
    في المقابل، يفيد المصدر ذاته بأن 35.6 في المئة من المشاركين أكدوا أن العمل عن بعد يتعين ممارسته طيلة أيام العمل.
    أما في ما يتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها لتطوير العمل عن بعد، فقد أظهر الاستطلاع أن 77.1 في المئة من المشاركين اقترحوا وضع إطار تنظيمي ملائم، في وقت أوصى فيه 64.2 في المئة بتحمل المشغل للتكاليف المتعلقة بمزاولة العمل عن بعد.
    واعتبر المشاركون في هذا الاستطلاع أن هناك إجراءات أخرى يتعين اتخاذها، لا سيما التكوين على استخدام المعدات التقنية والأدوات الرقمية اللازمة للعمل عن بعد (61.7 في المئة)، وإرساء منظومة للتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية المرتبطة بنمط العمل عن بعد (60 في المئة).
    ويشار إلى أن مجموع التفاعلات مع هذا الموضوع بلغت 27.638، منها 1326 إجابة. وهي تفاعلات تعكس إلى حد ما كيف يتمثل المواطنات والمواطنين المشاركين بخصوص ممارسة العمل عن بعد في المغرب، وإيجابياته وسلبياته، وكذا آفاق إرساء هذا النمط من العمل بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: 89 بالمئة من المشاركين يعتبرون أن العمل عن بعد سيفرض نفسه كنمط جديد للعمل

    استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: 89 بالمئة من المشاركين يعتبرون أن العمل عن بعد سيفرض نفسه كنمط جديد للعمل

    الإثنين, 12 سبتمبر, 2022 إلى 21:41

    الرباط – يتوقع 89 في المئة من المشاركين في الاستشارة، التي أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على المنصة الرقمية “أُشاركُ”، أن العمل عن بعد سيفرض نفسه كنمط جديد من العمل بالمغرب.

    وكشفت نتائح هذه الاستشارة، التي أطلقت في الفترة ما بين 8 و29 أبريل 2022، والتي خصصت لاستطلاع آراء المواطنات والمواطنين حول موضوع العمل عن بعد (27.638 مشاركا)، أنه في ما يتعلق بالآفاق المستقبلية لهذا النمط، فإن 64.4 في المئة من المستجوبين يرون أن هذه الصيغة يجب أن تمارس بالتناوب مع العمل الحضوري.

    في المقابل، يفيد المصدر ذاته بأن 35.6 في المئة من المشاركين أكدوا أن العمل عن بعد يتعين ممارسته طيلة أيام العمل.

    أما في ما يتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها لتطوير العمل عن بعد، فقد أظهر الاستطلاع أن 77.1 في المئة من المشاركين اقترحوا وضع إطار تنظيمي ملائم، في وقت أوصى فيه 64.2 في المئة بتحمل المشغل للتكاليف المتعلقة بمزاولة العمل عن بعد.

    واعتبر المشاركون في هذا الاستطلاع أن هناك إجراءات أخرى يتعين اتخاذها، لا سيما التكوين على استخدام المعدات التقنية والأدوات الرقمية اللازمة للعمل عن بعد (61.7 في المئة)، وإرساء منظومة للتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية المرتبطة بنمط العمل عن بعد (60 في المئة).

    ويشار إلى أن مجموع التفاعلات مع هذا الموضوع بلغت 27.638، منها 1326 إجابة. وهي تفاعلات تعكس إلى حد ما كيف يتمثل المواطنات والمواطنين المشاركين بخصوص ممارسة العمل عن بعد في المغرب، وإيجابياته وسلبياته، وكذا آفاق إرساء هذا النمط من العمل بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد العوني : الفكر في مواجهة التفاهة ، مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا …

    الأحداث

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل .
    خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع
    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.
    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .
    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…
    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…
    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .
    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …
    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.
    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.
    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .
    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.
    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية . ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …
    في الحاجة لإدراك المشروع
    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن يتنكر لطابعها التأسيسي .
    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…
    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ” التي طورها في مؤلف آخر .
    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.
    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .
    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .
    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع الذي أشرت لبعض معالمه فقط .
    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال…
    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له .

    هيئة التحرير12 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ممارسات « تديّنية » بين « المغالطة والشبهة »

    ممارسات "تديّنية" بين "المغالطة والشبهة"

     

    دائما في ملف « الإسلاميات »، وبعد إنهاء « مليْف » « متخبطو الداخل الإسلامي » الذي كان طويلا نسبيا، وتعرضنا فيه إلى تخبطات أناس يُحسبون على المسلمين، لكنهم يريدون تفصيل إسلام على مقاسهم، يفوزون فيه بلقب « مسلم »، لكنهم يؤمنون فيه بـ »الشرائع الدولية » أكثر مما يؤمنون بشرائعه، ولو كان التعارض بينهما صراحا بواحا.. أقول: بعد إكمال ذاك المحور الفرعي، ودائما في نفس الملف الأصلي، نفتح « مليْفا » جديدا يتمحور حول شبهات ومغالطات تتعلق ببعض متعلقات الإسلام التي تشوب ممارساتها ريبة والتباس،، ولا تسلم من ذلك حتى أهم الأركان، كالصلاة والصيام…

    لكنا نبدأ بلقطات أو متفرقات متنوعة، تمثل شبها ومشاهد تستعصي على الفهم والتقبل من طرف أي ملاحظ أو متأمل كـ »مسلم عادي ». وهذه الممارسات منها ما يتعلق بمزاولة الأفراد، ومنها ما يتعلق بتوجيه « المؤسسات » القائمة..

    من ذلك مثلا ما يجدّ بعض « الدعاة » في تقديمه من إعجاز كدليل على صدق رسالة الإسلام وما يستتبع ذلك من صحة، ومن ثم وجوب الإيمان بكل الأركان الستة المعروفة… لكنهم يخاطبون بهذا المسلمين المؤمنين،، أي ما يمكن أن نسميه « دعوة مقلوبة »، أو في أحسن الأحوال مقلوبة العنوان والوجهة!!!..

    وهكذا تجد كثيرا من « الدعاة » والوعاظ والفقهاء والعلماء والإعلاميين… يبذلون جهودا مضنية في استغلال مخرجات ونواتج وثمرات الإعجاز العلمي أو اللغوي أو « الإخباري » في القرآن الكريم، حيث يستضيف علماء البيولوجيا البحرية والفلك والمجرات واللغة والتاريخ… ويستثمرون كل ما يقع تحت أيديهم من التسجيلات والشواهد… ويقدمون ذلك في الفضائيات، أو عبر تسجيلات في شبكات الانترنيت.. وهذا أمر جيد.. أما غير الجيد فيه فهو الفئة المستهدفة، ما دام الخطاب موجها، بالنظر إلى أسلوب الخطاب واللغة والقنوات… موجه إلى الجمهور العربي،، المسلم!!!..

    يا ناس: نحن مسلمون، والله العظيم نحن ما يناهز 1,8 مليار مسلم. لا ننتظر تدليلا يضم « تسجيلات إعجازية » حتى نؤمن بما يجب أن نؤمن به من صفات الله تعالى!!!.. فنحن نؤمن بكل أركان الإيمان. وهذا هو مقتضى الإيمان، أي ألا يتوقف على المعرفة ويقترن بها ويترتب عليها وجودا وعدما، لأنه حينئذ لن يكون إيمانا، وإنما يكون اقتناعا مبنيا على مدخلات معرفية، شارك في امتلاكها وبنائها وبلورتها الحواسُّ والعقل.. وأصلا أكثر المسلمين عوام لا يفقهون كثيرا في ما يرد في تلك الصور والموارد والمحتويات الإعجازية،، ومع ذلك هم مؤمنون..

    إن الذين يجب أن يخاطَبوا بهكذا خطاب هم أولئك المتخصصون -غير المؤمنين- الذين يفهمون ويستوعبون ويقدّرون مضمون وقيمة ذاك المحتوى الإعجازي، كل في مجال تخصصه.. لكن يجب الالتفات إليهم بما يحقق الهدف، وما يقتضي ذلك من حسن اختيار اللغة، والقناة، والوسط، والسبيل…

    أما نحن، فإنا نرفع عن أولئك الباحثين المجتهدين المجدين هذا الحرج المكلف. فهم مطالبون، من جهتنا، فقط بتقديم خام لا يحتاج وسائل إيضاح نادرة باهظة الثمن، ولا اختصاصيين في العلوم الكونية والدقيقة والمنطق.. هم مطالبون فقط بالحديث عن « الإعجاز الواقعي » المتعلق بالحقوق والحريات والعدل والكرامة والنزاهة والشفافية والمسؤولية والمساءلة والمحاسبة والمراقبة… وما ماثلها مما هو متوافر في الواقع، متاح العرض، مجاني الدلائل، سهل الفهم!!!..

    في مجال آخر، ومما يستعصي بدوره على التقبل ولا يستساغ على الفهم، هناك ما يمكن أن نعنونه بـ »إقرار أجر المرابط، ومنع الرباط ».. ذلك أن غالب أنظمة الحظائر العربية يسقطون في هذا التناقض المريع، حيث يحث جهاز(خطباء المنابر) على أمر،، يمنعه جهاز آخر(السلطة التنفيذية) في حينه.. وهكذا تجد خطيب الجمعة مثلا يسرد حديثا مفاده أن من أسبغ الوضوء على المكاره، وأكثر الخطى إلى المساجد، وانتظر الصلوات، فإنه من المفلحين، لأن أجره يقارن بأجر « المرابط »، أي المجاهد.. فالأجر هنا بني إذن على مقارنة وقياس.. وللمقارنة والقياس قواعد وأركان، الثابت فيها أن المقارن به أو المقيس عليه هو الأصل، وهو « الأول » والأولى،، أي أن -في حالتنا هذه- جهاد العدو المحتل، أو الغازي، أو المستبد، أو الظالم، أو المحتكر… يكون هو الأصل والأولى والأقوى والمحفز، والمعيار أو مقياس التقييم الذي على أساسه يتم إسقاط تقييم الشبيه والمقيس(إسباغ الوضوء وإكثار الخطى وانتظار الصلوات)، وبالتالي يكون « الرباط/الجهاد » هو الأصل في النجاح والفلاح،، لكنهم يستنكفون عن مجرد ذكر مصطلح « الجهاد » وترتعد من لفظه فرائصهم،، فما بالك يعتمدونه أو ينظّرون له….

    ذكر الرباط هذا يحيلنا إلى توظيف نص آخر يحثون به على الاعتكاف وانتظار الصلوات،، لكنهم يمنعون المعتكفين ويطردونهم ويُخرجونهم من بيوت الله بالقوة، فيكون المشهد آية في السريالية: خطيب يحث الناس على الاعتكاف والرباط بنص الأحاديث الشريفة، وأجهزة أمنية تخرجهم من المساجد التي رغّبهم ذلك الخطيب في الاعتكاف فيها!!!..

    فلا هم سمحوا بالرباط بمفهوم الجهاد، ولا هم سمحوا به بمفهوم الاعتكاف، ولا هم سكتوا عن النصوص المرغبة وقياساتها!!!.. إنه قياس على غير مقيس!!!..

    يزيدون من الشعر بيتا حينما يذكرون تلك الجملة « العيارية » الثابتة في المساجد المؤممة، والأبواق المأجورة، ولدى دكاكين السياسة،، التي تظل تتردد عند كل « تنازع »: « يجب احترام ثوابت الأمة في الإيمان بالله والدفاع عن الوطن… »..

    عبارة غير مفهومة، ولا أصل لها ولا فصل في عالم الدوال المنطقية، وتثير فيّ سيلا من الأسئلة: ما هي محددات الأمة؟؟!!!.. من وضع هذه الثوابت؟ ومتى؟ وكيف؟؟!!!.. في حالة ما إذا لم يرتض بعضَها أحدُهم،، هل يجوز له ذلك، أم الأمر قصر وحصر؟؟!!!..

    على مستوى سلوك الناس هذه المرة(وإن كان توجيه « المؤسسات » لا ينتفي)، أجد صعوبة في هضم فعل من يتركون جيرانهم في أمسّ الحاجة لأساسيات المعيش، وهم يعلمون، ويرتحلون في كل موسم من كل سنة للاعتمار، والتباهي، وشراء الألقاب، والتسوق،، وزيادة مداخيل « السياحة الدينية » لمن لا يستحق؟؟!!!..

    ولا أفهم كيف يستقيم الاعتمار مرة أو مرتين من كل سنة ممن يجاورون أيتاما ومحرومين ومعوزين؟؟!!!.. أيّ دين يجوّز هذا؟؟!!!.. أم هو المفهوم الجديد لـ »الدين » الذي يدعو له المغرضون السياسيون في الداخل الإسلامي وخارجه،، وأباطرة السياحة الدينية..

    إن تقييم التدين يختلف، وأرى أن التقييم الذي يمكن أن ينبني عليه تصنيف ذو قيمة، ويبين صواب الموقف أو خطأه، هو قياس حالة المؤمن الواقعية بكل تجلياتها العقدية والتعبدية والدعوية و »المعاملاتية » في علاقتها بأصول الدين في حدها الأدنى، والاستحضار اللحظي القار للانتماء الهوياتي، وادخار الخوف من هول المصير، وعدم الاكتراث بما عاداه، والزهد في ما سواه.. لكن ذلك القياس يجب أن يتم بشكل كلي تراكمي، وليس بشكل تجزيئي انتقائي، لأن المعالجة بهذا الشكل الأخير يمكنها بسهولة إخراج أي مؤمن من الملة إذا ما ارتكب خطأ ما، ولو كان خطأ فقط في نظر المقيِّم!!!..

    في المقالين المقبلين سنتعرض، بإذن الله، لـ »شبهات » حول الصلاة في المقال الأول، ثم الإشكالية المصطنعة حول « جدولة » التأريخ الهجري، خاصة في ما تعلق ببداية صيام رمضان وعرفة، وإقامة العيدين… في المقال الثاني..

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجديد لبنعبد الله.. حزب “الكتاب” يمر إلى السرعة القصوى لعقد مؤتمره الوطني

    قال تقرير للمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قدم أمام الدورة العاشرة للجنة المركزية والتي انعقدت، يوم أول أمس السبت، إنه لم يطرأ أي تعديل بخصوص تاريخ انعقاد مؤتمره الوطني الحادي عشر والمقرر لأيام 11 و12 و13 من شهر نونبر المقبل، ببوزنيقة.

    ويشير المتتبعون إلى أنه في غياب منافس، فإن الطريق أصبحت سالكة أمام محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام الحالي، للظفر بولاية أخرى.

    ويتهم تيار “لنواصل الطريق” الأمين العام الحالي بإقصاء الأطر المنتقدة، عبر قرارات طرد متخذة في حقها. ويطالب هذا التيار بـ”رحيل” بنعبد الله.

    وصادقت اللجنة المركزية لحزب “الكتاب”، في دورتها السابقة، على المقرر التنظيمي الذي وضع أجندة زمنية لكافة العمليات التحضيرية للمؤتمر. وأشار تقرير المكتب السياسي للحزب إلى أنه سجل بعض التأخر في عملية استخراج وتوزيع بطائق العضوية، لأسباب تتعلق أساساً بظروف العطلة الصيفية. وتم تمديد أجل هذه العملية وحدها، دون المساس بآجال باقي العمليات التحضيرية.

    ودعا تقرير المكتب السياسي إلى المرور إلى السرعة القصوى النهائية في التحضير للمؤتمر. وقال إن هذه المحطة يجب أن تشكل حدثا سياسيا بارزا، ونقطة تحولٍ إيجابي في مسار الحزب.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة بالمغرب للوقاية من تسمم الدم

    “يدا في يد لمكافحة تسمم الدم” هو شعار حملة سيتم إطلاقها بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لمرض “تسمم الدم” (Sepsis)، الذي يصادف 13 شتنبر من كل عام، وذلك بهدف التوعية بأهمية الوقاية والتكفل الطبي المبكر لتفادي هذا التهديد الصحي الذي يتسبب في 11 مليون وفاة سنويا عبر العالم، ما يعادل وفاة واحدة في كل 2,8 ثواني.

    وتهدف الحملة إلى تحسيس عموم المواطنين وكذا مهنيي الصحة بمختلف مناطق المملكة بخطورة هذا المرض، فضلا عن تحفيز التفكير وإثارة النقاش مع السلطات المعنية والشركاء في قطاع الصحة حول أفضل الطرق للوقاية من هذا المرض الذي يهدد الحياة، ومقاومته باعتباره مشكلة صحة عمومية على الصعيد العالمي.

    وفي هذا الصدد، تؤكد جميلة حجال، مؤسسة “الجمعية الفرنسية لتسمم الدم”، التي تضم في عضويتها عائلات المرضى ومهنيين في قطاع الصحة بكل من المغرب وفرنسا، أن الهدف من تنظيم هذه الحملة على مدى عدة أشهر من السنة الجارية هو “أن نتقاسم مع جميع الجهات المعنية في المغرب المعلومات حول الممارسات الفضلى المعتمدة في مجال مكافحة هذا المرض الفتاك”.

    فبالنسبة لعموم المواطنين، ترتكز هذه الحملة التواصلية على إنتاج سلسلة من الفيديوهات التربوية باللغة العربية الفصحى واللغة الفرنسية، من إنجاز أطباء من تخصصات مختلفة، ينخرطون في عملية التكفل الطبي متعدد التخصصات بمرضى الداء (الإنعاش والتخدير، الأمراض التعفنية، أمراض الجهاز العصبي وطب الأطفال وتخصصات أخرى).

    وسيجري نشر هذه الفيديوهات على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. كما من المبرمج إجراء مجموعة من الحوارات والمشاركة في برامج متخصصة في مجال الصحة، على أثير الإذاعات أو على شاشات التلفاز، لأجل نشر التوعية والتحسيس بمرض تسمم الدم.

    أما بالنسبة لمهنيي الصحة، فقد تم تحضير أشرطة فيديو ذات محتوى علمي، مصممة من طرف خبراء دوليين في مجال تسمم الدم، تندرج، أيضا، ضمن برنامج عمل “الجمعية الفرنسية لتسمم الدم” في المغرب.

    ومن بين أقوى فعاليات الحملة التواصلية، عقد ندوة علمية عن بعد، يوم 3 أكتوبر المقبل، من تأطير خبراء مغاربة ودوليين.

    وحول واقع المصابين بهذا المرض، تؤكد جميلة حجال، وهي عضو هيئة الخبراء الدوليين في مجال تسمم الدم، وقائدة اللجنة الصحية بالهيئة العالمية للخبراء في جنيف، أن “ضعف المعرفة وعدم كفاية تعبئة الفاعلين المعنيين، يؤثران صحيا وطبيا وسوسيو- اقتصاديا على المريض وعلى محيطه، كما على المنظومة الصحية”، مبرزة أن داء تسمم الدم تتمخض عنه العديد من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على أمد حياة المرضى وعلى نفقات الأنظمة الصحية، دون احتساب عدد الوفيات التي يمكن تفادي وقوعها.

    وتبعا لذلك، تضيف مؤسسة الجمعية، “يصبح الوعي والتحسيس بالمرض من التحديات الأساسية في مسار مكافحة هذه الآفة الصحية غير المعروفة”، مبرزة أنه ” في السياق المغربي، حيث بات إصلاح المنظومة الصحية من الأولويات، فإن المقاربة التي نعتمدها، ترتكز على الانخراط ومشاركتنا جميع الأطراف المعنية لتشكيل وعي جماعي بالمرض، إضافة إلى دعوة السلطات العمومية إلى وضع استراتيجيات تسمح بتأمين الوقاية من المرض وتشخيصه والتكفل السريع والملائم به”.

    يشار إلى أن “الجمعية الفرنسية لتسمم الدم” تسعى منذ تأسيسها سنة 2020، ومن خلال مجموع الأنشطة المبرمج تنفيذها في المغرب، إلى “إنقاذ حياة العديد من المرضى عبر تنمية المعارف بالمرض لدى عموم الناس وتحسيس مهنيي الصحة بالدور الحاسم للتشخيص السريع، أو ما يصطلح عليه بـ”الساعات الذهبية ” (Golden hours) في عملية التكفل الطبي المناسب بتسمم الدم”.

    ويعد ذلك من الدوافع القوية التي دفعت جميلة حجال إلى تأسيس جمعية ت عنى بالمصابين بهذا المرض، وذلك على إثر فقدانها لفلذة كبدها “فارس”، الذي توفي عن عمر 13 سنة جراء إصابته بهذا المرض.

    وجدير بالذكر أنه بحسب منظمة الصحة العالمية، يعد داء تسمم الدم أو ما يسمى أيضا بـ “تعفن الدم” أو “داء الانتان”، حالة صحية ذات طبيعة استعجالية وذات أولوية للصحة العمومية على الصعيد العالمي.

    كما يعد هذا المرض أول سبب للوفيات التي يمكن تفاديها في العالم، وينتج عن اضطراب في النظام المناعي، الذي بدلا من العمل على محاربة العدوى بالتعفنات، يعمل على تخريب أعضاء وأنسجة الجسم، ما يتسبب في فشل وظيفي لعدد من الأعضاء الحيوية في الجسم والتعرض لصدمة تعفن الدم، وأخيرا الوفاة. وهو تعفن عام ينشأ عن الإصابة بعدوى أولية على مستوى الدورة الدموية، وغالبا ما ينتج عن تعفنات ببكتيريا أو فطريات أو فيروسات، لم تخضع للعلاج أو عولجت بطريقة سيئة، ما يؤدي إلى “تعفن الدم”.

    ويعد تسمم الدم من الأمراض التي قد يتعرض لها جميع الأشخاص، بغض النظر عن السن أو الجنس أو المعطيات الجغرافية، إلا أن بعض الأشخاص يصنفون ضمن الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة به: الرضع، النساء الحوامل، الأشخاص المتقدمون في السن، المصابون بضعف المناعة أو بأمراض مزمنة والأشخاص المنتمون إلى أوساط ضعيفة الموارد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درك أوريكا بتنسيق مع الأنتربول يوقف مشتبها في تنفيذه سرقات دولية للسيارات

    أوقفت عناصر الدرك الملكي التابعة لجماعة أوريكا شخصا يشتبه في تورطه في سرقة السيارات والتزوير واستعماله.

    وجاء تحرك عناصر تابعة للدرك الملكي بعد تنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية المعروفة باسم “الأنتربول”، حيث تبين وجود سيارة رباعية الدفع مسروقة من نوع “bmw x5” ذات ترقيم أجنبي بإقليم الحوز.

    ومكنت عملية البحث المنجزة من لدن الدرك الملكي لإقليم الحوز من توقيف المتورط وهو متلبس بسياقة السيارة المسروقة بجماعة أوريكا.

    وكشفت عملية البحث عن وجود عدد من الصور بهاتفه لسيارات مستهدفة بغرض السرقة واستقدامها للمغرب بهدف البيع.

    هذا، وتم وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة لتعميق البحث معه وتقديمه إلى العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2022 .. الإستفادة من المكتسبات وتجربة أشياء جديدة أبرز تحديات المدرب الركراكي

    قبل نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، يسعى المدرب الوطني الجديد وليد الركراكي إلى الاستفادة من المكتسبات وتجربة أشياء جديدة، باعتبارها أبرز التحديات التي تم توضيحها جيدا خلال كشفه عن لائحة أسماء اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة للمباراتين الوديتين أمام منتخبي الشيلي والباراغواي.

    وتشمل هذه القائمة الموسعة 31 لاعبا من بينهم لاعبين مارسوا تحت إشراف وحيد حاليلوزيتش، وكذلك من عادوا للتشكيلة، مثل حكيم زياش ويونس بلهندة والوافد الجديد وليد شديرة الذي يلعب في صفوف نادي باري الإيطالي (دوري الدرجة الثانية) وخمسة لاعبين من البطولة الوطنية الاحترافية ينتمون إلى أندية الوداد والرجاء ونهضة بركان.

    وقال الركراكي، في الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الاثنين بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة “لقد اخترت قائمة تضم 31 لاعبا لإتاحة فرصة متابعة أكبر عدد ممكن من العناصر قبل منافسات كأس العالم ولقياس مستواهم وتحديد من يستحق للدفاع عن الألوان الوطنية”.

    وأضاف الركراكي أن الهدف يتمثل أيضا في التعرف على الحد الأقصى لعدد اللاعبين في المراكز المختلفة بغية إيجاد البدائل المناسبة في حالة عدم توفر لاعب في اللحظة الأخيرة”، مؤكدا أنه يطمح إلى الحفاظ على المجموعة التي تمكنت من الظفر بتذكرة كأس العالم والاعتماد على الخبرة أثناء تجربة لاعبين جدد.

    وتابع “لقد حرصنا على عدم تغيير المجموعة بشكل كبير لأنه لم يتبق الكثير من الوقت لكأس العالم. الآن الأمر متروك لاختيار الذين يتمتعون بلياقة جيدة وأولئك القادرين على تقديم الإضافة”، مشيرا إلى أن هذه القائمة ليست نهائية.

    وشدد على أن “بعض اللاعبين غير الموجودين في هذه القائمة قد ينتهي بهم الأمر بالمشاركة في كأس العالم، والعكس صحيح” ، موضحا أن هذه الاختيارات يمليها “نظام اللعب والحاجة إلى لاعبين لديهم الخبرة”. وفي معرض حديثه عن استراتيجية عمله للتحضير لكأس العالم ، قال الركراكي “لدينا مباراتان لنكون جاهزين، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف. سنجرب أشياء جديدة، وقد نرتكب أخطاء. ثم سنراقب اللاعبين في أنديتهم لتعويض الوقت الضائع “.

    وأضاف أنه “من الناحية التكتيكية، هم لاعبون جيدون يستوعبون التوجيهات بشكل جيد. سيبقى الميدان في الأخير هو المكان الذي يجب عليهم فيه تحقيق أقصى ما يتوقعون منهم”.

    وردا على سؤال حول عودة حكيم زياش، قال الركراكي إنه عندما يكون لديك لاعب مثله، “عليك أن تضعه في أفضل وضع لمساعدته ومن جانبه، يجب عليه هو الآخر أن يبذل أقصى ما في وسعه”. وتابع ” الأمر كان بسيطا. لقد تحدثت معه كمدرب وطني. أخبرته أننا بحاجة إلى أفضل اللاعبين وأنه واحد منهم ومن المستحيل رؤية المنتخب الوطني بدونه في المونديال، لكن بشرط أن يكون اللاعب الحاسم الذي يأمل كل المغاربة في مشاهدته”.

    وبخصوص عبد الرزاق حمدالله ، أشار الركراكي إلى أن هذا الأخير عاد من الإيقاف ولعب مباراة قبل أيام قليلة، مضيفا أن هناك العديد من اللاعبين الذين يستحقون أن يكونوا في القائمة مثل فجر وبرقوق وآخرين ولكن “علي أن أقوم باختيارات”.

    واستطرد قائلا “في هذه القائمة، لم أرغب في إجراء الكثير من التغييرات في المجموعة. وبالمثل، لدينا مهاجم يقدم مستوى جيد في باري، بتسجيله أربعة أهداف في خمس مباريات، وهو وليد شديرة وأريد أن أراقبه عن قرب، ولكن بشكل عام يبقى الباب مفتوحا لجميع اللاعبين”.

    وقال الناخب الوطني، في نفس السياق، إن اللاعبين ذوي الشخصية يعتبرون ميزة وإضافة نوعية لأي فريق .

    وشدد أن “الأمر الأخير يعود إلي المدرب والطاقم التقني لوعيهم أن الفريق الوطني يأتي في المقام الأول وإذا تجاوز أحدهم الحدود أو فكر في نفسه فقط، فستكون هناك مشكلة. ولكن أعتقد أنني أعرف كيفية التعامل مع هذه المواقف التي يجب تسويتها كعائلة. أهم شيء في الأخير هو أن يقدم كل لاعب أفضل ما لديه على أرض الملعب”.

    وفي إطار إستعدادات المنتخب الوطني لمونديال 2022 بقطر، سيواجه “أسود الأطلس” منتخب الشيلي يوم 23 شتنبر في برشلونة، ومنتخب الباراغواي في 27 من الشهر ذاته بإشبيلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر…تمور “فاسدة” تتسبب في اعتقال صحفي ومطالب بالإفراج الفوري عنه

    الدار- خاص

    في فصل جديد من فصول تضييق النظام العسكري الجزائري على الصحفيين، تم الزج بصحفي وراء القضبان، بسبب مقال كتبه حول وقف تصدير التمور.

    وتم وضع الصحفي بجريدة “الشروق” رهن الاعتقال المؤقت، بناء على تعليمات النيابة العامة الجزائرية، بسبب تقرير صحفي نشره في الجريدة عن وقف تصدير التمور الجزائرية، بسبب احتوائها على مواد كيميائية ضارة، وهو ما نفت السلطات الجزائرية صحته.

    وتطرق الصحفي المعتقل في مقاله المنشور في 7 شتنبر الجاري، الى وقف السلطات الجزائرية الفوري لتصدير تمور “دقلة نور” الجزائرية للخارج، بعد أن سحبت من عدد من الأسواق الأوربية نتيجة معالجتها بمواد كيميائية غير مرخصة في أوربا، وهي المادة الصحفية التي لم ترق السلطات الجزائرية.

    وأكد الصحفي في تقريره أن وقف تصدير التمور الجزائرية الى الخارج، اتخذ للحفاظ على سمعة التمور الجزائرية، ومعالجة المشاكل المرتبطة بتصديرها، مشيرا إلى الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المنتجون بسبب سحب التمور الجزائرية من الأسواق الخارجية.

    رد السلطات الجزائرية لم يتأخر كثيرا، رغم المعطيات الصحيحة الواردة في التقرير الصحفي، حيث اتهمت وزارة التجارة الجزائرية في بلاغ بحمولة “قضائية”، جريدة “الشروق” والصحفي حوام، بالإضرار بالاقتصاد الوطني، ليتم استدعاء الصحفي حوام للمثول أمام النيابة العامة، ثم قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت، كما تقرر منع جريدة الشروق من الطبع في المطابع التابعة للحكومة لمدة 10 أيام، مما أدى إلى توقف صدورها ورقيا.

    هذا، و أثار اعتقال الصحفي بسبب معطيات صحيحة، موجة غضب وحظي بدعم واسع على وسائل التواصل الاجتماعي ، مع تزايد الدعوات للإفراج عنه، فيما أكد المجلس المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين، في بيان له ،أن ” قرار حبس الصحفي بلقاسم حوام مخالف لنص الدستور الذي منع العقوبة السالبة للحرية بحق رجال الإعلام”.

    وينص القانون الجزائري على أن جرائم الصحافة لا يعاقب عليها بالسجن، في حين قال وزير الاتصال السابق عبد العزيز الرحابي إنه “صُدم” من “اعتقال الصحفي وسجنه”، مؤكدا أن “الحرمان من الحرية بعد نشر معلومات ذات طبيعة تجارية بحتة هو دليل على استمرار الاستغلال السياسي للقضاء، وهو مسألة ممارسات من عصر آخر كنا نظن أنه قد انتهى” على حد تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره